أسامة بن منقذ

سرونة 10-08-2012 517 رد 31,190 مشاهدة
س
أما ترى الماجدَ المفضالَ ترفَعُه
أما ترى الماجدَ المفضالَ ترفَعُه ***** أيامه وهو بالإحسان مقترب
طوق القياد كغصن البان يجذبه ***** مر النسيم على ضعف فينجذب
س
شاهدتُ نملاً قد تجاذَب زهرة
شاهدتُ نملاً قد تجاذَب زهرة ً ***** ذا قد تَمَلَّكَها، وهَذا يَسلِبُ
مثلَ الملوك تجاذَبُوا الدُّنيا، فَمَا ***** حصلت لمغلوب ولا من يغلب
س
يا آلِفَ الهَمِّ، لا تَقْنَط، فأيأسُ ما
يا آلِفَ الهَمِّ، لا تَقْنَط، فأيأسُ ما ***** تكونُ يأتيكَ لُطفُ اللّهِ بالفَرجِ
ثق بالذي يَسمعُ النَّجوى ، ويُنجى من الـ ***** ـبلوى ويستنقذ الغرقى من اللجج
س
ثِقَلي إذا نَادَيتنِي لملُمَّة
ثِقَلي إذا نَادَيتنِي لملُمَّة ٍ ***** أجْدي من المتسَرِّع الهلبَاجِ
إنّ الأناة َ من الخيبرِ بما أَتَى ***** تُغْنيكَ عن سَيرٍ، وعن إدلاَجِ
ما في شرار النار نفع يرتجى ***** والجمر فيه فضيلة الإنضاج
س
لولا الذي جرت الأقلام قبل به
لولا الذي جرت الأقلام قبل به ***** ما نالَ ذو الجهلِ، دون الحازمِ، المنَحَا
لكن للحظ ميزاناً ترفع ذو النـ ***** ـقصان في وزنه وانحط من رجحا
س
قالُوا: نهته الأربَعون عن الصِّبا
قالُوا: نهته الأربَعون عن الصِّبا ***** وأخُو المشيبِ يجورُ ثُمَّتَ يَهتدِي
كم ضل في ليل الشباب فدله ***** وضح المشيب على الطريق الأقصد
وإذا عددت سني ثم نقصتها ***** زَمَنَ الهمومِ فتلك ساعة ُ مَولِدِي
س
أصبحتْ في زَمنٍ يَشيبُ لجَوْرِه
أصبحتْ في زَمنٍ يَشيبُ لجَوْرِه ***** فود الجنين ويهرم المولود
وإذا شكْونَا اليومَ، ثُم أتى غَدٌ ***** قلنا: ألا يا ليت أمس يعود
س
ودّع أخا العزم مِصراً، لا لَميسَ، وخُضْ
ودّع أخا العزم مِصراً، لا لَميسَ، وخُضْ ***** بالسَّابِحات بحارَ المَهْمَهِ البيدِ
وسِرْ عَن الأرض تَنْبو بالكرامِ، فقد ***** طال انتظار الجنى من يابس العود
س
صديقٌ لِي، تنكَّر بعد وُدٍّ
صديقٌ لِي، تنكَّر بعد وُدٍّ ***** وأُمُّ الغَدرِ في الدُّنيا وَلُودُ
أراهُ مَلالهُ حَسَنِي قبيحاً ***** فصدَّ، وأيسَرُ الغَدرِ الصُّدودُ
وذم اليوم ما حمدته مني ***** تجاربه وأمس به شهيد
ولستُ ألومهُ فيما أتَاه ***** أساء، فرابَهُ الفعلُ الحميدُ
قد يجد المريض الماء مرا ***** بفيه وهو سلسال برود
 
س
مَضَتْ لِداتي وإخوانِي، وأفردَني
مَضَتْ لِداتي وإخوانِي، وأفردَني ***** دهرِي، فعشتُ وحيداً ميِّتا كَمدَا
وما أرى لي بحسن الصبر بعدهم ***** وإن تجلَّدتُ خوفَ الشَّامِتين، يَدَا
والقبر أرفق مسكون ونكرهه ***** إذ كانَ يسكُنه الإنسانُ منفَرِدَا
س
تنظر العاجز الحظوظ فيستعـ
تنظر العاجز الحظوظ فيستعـ ***** ـلِي، وتَعمَى عن حازمٍ محدُودِ
في اعتلاء الشرار عن راكد الجمـ ***** ـر دليل أن العلا بالجدود
 
س
إن يستروا وجه إحساني بكفرهم

إن يستروا وجه إحساني بكفرهم ***** فالشَّمسُ أدنَى سحابٍ عَنَّ يَسترُهَا
وإن هم كدروا صفوي بغشهم ***** فالعين أدنى القذى فيها يكدرها
س
تيقظ فمن يشناك يسهر ليله
تيقظ فمن يشناك يسهر ليله ***** وقد يخدع اليقظان من هو راقد
ولا تحتقر كيد الضعيف فإنما ***** تَقدُّ شِفارَ المرهَفَاتِ المبارِدُ
وتُلْقى الأسودُ بالخديعَة ِ في الزُّبَى ***** ولو جوهرت لم ينج منهن صائد
وإهمالُ ما يُخشَى من الأمرِ مُهلكٌ ***** ومصرع رضوان بما قلت شاهد
س
سأنفق وفرى في اكتساب مكارم
سأنفق وفرى في اكتساب مكارم ***** أظل بها بعد الممات مخلدا
وأسعَى إلى الهيجاءِ، لا أرهبُ الرَّدى ***** ولا أتَخَشَّى عَامِلا ومهَنَّدَا
بكل فتى ً يلقى المنية ضاحكاً ***** كأنّ له في القتلِ عَيشاً مُجَدَّدَا
فإن نلت ما أرجو فللجود ثم لي ***** وإن مِتُّ خَلَّفتُ الثناء المؤبَّدا
س
لا ترغَبَنْ فيمَن إذا شاهدتَه
لا ترغَبَنْ فيمَن إذا شاهدتَه ***** وخبَرْتَه، لم تُلفِه بالشَّاهد
ومتَى أردتَ تكثُّراً بدنُوّه ***** فاعلم بأنك لم تزد عن واحد
 
س
تلق ذوي الحاجات بالبشر إنه
تلق ذوي الحاجات بالبشر إنه ***** إلى كرماء الناس أشهى من الجدا
عَسى من يُرجِّى سيْبَك اليوم يَغْتَنِي ***** فتصبح فيمن ترتجي سيبه غدا
س
ارضَ الخُمولَ، تَعشْ به في نَجْوَة ٍ
ارضَ الخُمولَ، تَعشْ به في نَجْوَة ٍ ***** مما تخافُ، ومن مُعانَدة العِدَا
دُون المعالي عُدوة ٌ إن خُضتَها ***** متقَحِّماً أوردتَ مُهجتَك الرَّدَى
وإذا سَلِمتَ ونلتَ أيسرَ بُغية ٍ ***** منهَا جعلتَ لك البريَّة حُسَّدَ
فاسمَعْ نصيحَة َ مَن يكاد لعلمه ***** بالدّهرِ يدري اليومَ بالآتِي غَدَ
س
ما كف كفي عن جودي بموجودي
ما كف كفي عن جودي بموجودي ***** نوائب وملمات لحت عودي
فيا ليسر أبذل ميسوري وأبذل في ***** عسري لطالب رفدي شطر موجودي
س
إن فَاجَأَتْكَ اللَّيالِي
إن فَاجَأَتْكَ اللَّيالِي ***** بما يسوء فصبرا
فالدهرُ يُرهِقُ عُسرا ***** ويُتبِعُ العُسرَ يُسرَا
لو دام ما ساء منه ***** لدَامَ ما كانَ سَرّا
س
الق الخطوب إذا طرقـ
الق الخطوب إذا طرقـ ***** ـن بقلب محتسب صبور
فسينقضي زمن الهمو ***** م كما انقضى زمن السرور
فمَن المُحالِ دوامُ حَا ***** لٍ في مدى العمر القَصير
X