البحتري

الوفا راس مالي 10-08-2012 803 رد 72,612 مشاهدة
ا
رأَيتُ الرِّياضَ الزُّهْرَ يُونَقُ نَوْرها



رأَيتُ الرِّياضَ الزُّهْرَ يُونَقُ نَوْرها
مُدَبَّجَةَ الأََرْجَاء مَوْشِيَّةَ الحَفْلِ
تَرَوَّتْ بدَاراتِ الغَمَامِ وقَدْ سَرَى

فَنَظَّمَ فِي أَوْرَاقِها لُؤْلُؤَ الطَّلِّ
وَقَدْ أَحْدَقَتْ بِيضُ الوَلاَئَدِ كالدُّمَى

بِغُدْرانِها غِبَّ المُرَوِّي مِنَ الوَبْلِ
حَوَاضِنُ لِلْعِيدَانِ فِي رَوْنَقِ الضُّحى

يَشُبْنَ شَجَى الأَلْحَانِ بالدَّلِّ والشَّكْلِ
لَطِيفُ الحَواشِي مُخْطَفُ الخَصْرِ أَهْيَفٌ

بِفَتْرِ لِحاظٍ سالِبِ اللُّبِّ والعَقْلِ
نَمَتْهُ الذُّرَى مِنْ هَاشمٍ ، وسَمَا بهِ

إِلى النَّجمِ عِزًّا شَامِخاً خَاتِمُ الرُّسْلِ
ا
قالُوا مَطَايَا التي تَهْوى سَتَرْتَحِلُ


قالُوا مَطَايَا التي تَهْوى سَتَرْتَحِلُ
في يوْمِنَا أَو غَدٍ ، والبَيْنُ مُقْتَبِلُ
فأَضْرَمُوا ، إِذْ أَشَاعُوا البَيْنَ ،في كَبِدِي
والقَلْبِ نارَ الهَوى والشَّوقِ تَشْتَعِلُ
والبَيْنُ يَفْعَلُ بالعُشَّاقِ مُحْتَكِماً
مَا لَيْسَ يَفْعلُهُ الهِنْدِيُّ والأَسَلُ
ا
فُؤَادِي منكَ مَلآنُ،



فُؤَادِي منكَ مَلآنُ،
وَسرّي فيكَ إعلانُ
وأنْتَ الحُسنُ لَوْ كَا
نَ وَرَاءَ الحُسنِ إحْسَانُ
غَزَالٌ فيهِ إِعْراضٌ،
وإِبْعَادٌ وَهِجْرَانُ
وَدونَ النُّجحِ من مَوْعُو
دِهِ مَطْلٌ وَلَيّانُ
سَقَاني كأسَهُ شَزْراً،
وَوَلّى، وَهْوَ غَضْبَانُ
وَفي القَهْوَةِ أشْكَالٌ،
منَ السّاقي، وألْوَانُ
حَبَابٌ مثلُ ما يَضْحَ
كُ عَنْهُ وَهْوَ جَذْلانُ
وَسُكْرٌ مثْلُ ما أسْكَ
رَ طَرْفٌ منْهُ وَسْنَانُ
وَطَعْمُ الرّيقِ، إذْ جَادَ
بِهِ، والصّبُّ هَيْمَانُ
لَنَا منْ كَفّهِ رَاحٌ،
وَمنْ رَيّاهُ رَيْحَانُ
كَفَى الفَتْحَ بنَ خَاقَانَ
الذي شَيّدَ خَاقَانُ
عُلاً يُشْبهُهَا قُدْسٌ،
إذا أرْسَى، وَثَهْلانُ
فَللْحَاسِدِ إغْضَاءٌ،
إذا عُدّتْ، وإذْعَانُ
أبَى لي الفَتْحُ أنْ أحْفِلَ
بالأعْداءِ مَنْ شَانُوا
فَمَا أرْهَبُ، إنْ عَزّوا،
عَلَى كانُوا، وإنْ أَبْهَجُ
وأعْدَاني عَلى الأيّا
م ماضِي العَزْمِ يَقْظَانُ
لَهُ في وَفْرِهِ هَدْمٌ،
وَفِي عَلْيَاهُ بُنْيَانُ
صَحَا، واهتَزَّ للمَعْرُو
فِ، حتّى قيلَ نَشْوَانُ
لكَ النَّعْمَاءُ والطَّوْلُ،
وإفْضَالٌ وإحسانُ
وأخلاقُكَ أنْصَارٌ
عَلى الدّهرِ، وأعْوَانُ
وأمْوَالُكَ، للحَمْدِ ال
ذي يُؤثَرُ، أثْمَانُ
ا
جُمِعَتْ أُمُورُ الدّينِ بَعدَ تَزَيُّلِ،



جُمِعَتْ أُمُورُ الدّينِ بَعدَ تَزَيُّلِ،
بالقَائِمِ، المُسْتَخلِفِ، المُتَوَكّلِ
بِمُوَفَّقٍ للصّالحَاتِ، مُيَسَّرٍ،

وَمُحَبَّبٍ، في الصّالحينَ، مُؤمَّلِ
مَلِكٌ، إذا أمضَى عَزِِيمَةَ أمْرِهِ،

لمْ يَثنِ عَزْمَتَهُ اعترَاضُ العُذّلِ
بَكَرَتْ جِيادُكَ، والفَوَارِسُ فُوْقَها،

بالمَشْرَفِيّةِ والوَشِيجِ الذُّبَّلِ
غُراٌّ، مُحَجَّلَةٌ، تُحَاوِلُ وَقْعَةً

بِالرُّوم، في يَوْمٍ أغَرّ مُحَجَّلِ
وأظُنُّ أنّكَ لا تَرُدّ وُجُوهَهَا،

حَتّى تُنيخَ على الخَليجِ بِكَلْكَلِ
دامَتْ لَكَ الأعْيَادُ مَسْرُوراً بهَا

في العِزّ مِنْكَ، وَفي البَقَاءِ الأطْوَلِ
وَجُزِيتَ أعْلَى رُتْبَةٍ مَأمُولَةٍ،

في جَنّةِ الفِرْدَوْسِ، غَيرَ مُعَجَّلِ
فَالبِرّ أجْمَعُ في ابْتِهَالِكَ دَاعِياً

للمُسْلِمِينَ، وَنُسكِكَ المُتَقَبَّلِ
عَرّفْتَنَا سُنَنَ النّبيّ وَهَدْيَهُ،

وَقَضَيْتَ فِينَا بالكِتَابِ المُنْزَلِ
حَقّاً وَرِثْتَ عَنِ النّبيّ، وإنّمَا

وَرِثَ الهُدى مُستَخلَفٌ عن مُرسَلِ
عَاذَتْ بحَقْوَيْكَ الخِلاَفَةُ، إنّهَا

قِسَمٌ لأَفْضَلِ هَاشِمٍ، فَالأفْضَلِ
وَتَمَنّعَتْ في ظِلّ عِزّكَ، فاغتَدتْ

في خَيرِ مَنْزِلَةٍ، وأحسَنِ مَعقِلِ
فَاغمُرْ جَوَانِبَهَا بِجَدٍّ صَاعِدٍ،

وَالبَسْ بَشَاشَتَها بِحَظٍّ مُقبِلِ
لوْ كُنتُ أحسِدُ أو أُنَافِسُ مَعشَراً

لَحَسَدْتُ، أوْ نافَستُ أهلَ المَوْصِلِ
غَشّى الرّبيعُ دِيَارَهُمْ، وغَشِيتَهَا،

وَكِلاَكُما ذُو بَارقٍ مُتَهَلِّلِ
فأضَاءَ مِنْهَا كُلُّ فَجٍّ مُظْلِمٍ،

داجٍ، وأخصَبَ كلُّ وَادٍ مُمحِلِ
فَمَتَى تُخَيّمُ بِالشّآمِ، فَيَكْتَسي

بَلَدي نَبَاتاً مِنْ نَداكَ المُسْبِلِ
سَفَرٌ جَلَوْتَ بهِ العُيُونَ، فأبْصَرَتْ،

وَفَرَجْتَ ضِيقَةَ كلّ قَلبٍ مُقْفَلِ
في كلّ يَوْمٍ أنتَ نَازِلُ مَنزِلٍ،

جُدُدٍ مَعَالمُهُ، وتَارِكُ مَنزِلِ
وإذا أرَدْتَ جَعَلتَ يَوْمَ إقَامَةٍ

يَقِفُ السّرُورُ بهِ، وَيَوْمَ تَرَحُّلِ
ا

ما تُقَضّى لُبَانَةٌ عِنْدَ لُبْنَى،



ما تُقَضّى لُبَانَةٌ عِنْدَ لُبْنَى،
والمُعَنّى بالغَانِيَاتِ مُعَنّى
هَجَرَتْنا يَقظَى، وكادتْ، على عا

دَاتِهَا في الصّدودِ، تهجرُ وَسنَى
بَعدَ لأيٍ، وَقَد تَعَرّضَ مِنْهَا

طائفٌ طافَ بي على الرّكبِ وَهْنَا
قَدْكِ منّي، فما جوَى السّقمِ إلاّ

في ضُلوعٍ على جَوَى الحبّ تُحنى
لَوْ رَأتْ حادِثَ الخِضَابِ لأنّتْ،

وأرَنّتْ مِنِ احْمِرَارِ اليُرَنّا
خِلْتُ جَهْلاً أنّ الشّبَابَ، على طو

لِ اللّيَالِي، ذخيرَةٌ ليسَ تَفنَى
وأرَى الدّهْرَ مُدْنِياً ما تَنَاءَى

لِضِرَارٍ، وَمُبْعِداً ما تَدَنّى
كَلَفُ البِيضِ بالمُغَمِّرِ قَدْراً،

حينَ يَكْلَفْنَ، والمُصَغِّرِ سِنّا
يَتَشَاعَفْنَ بالغَرِيرِ المُسَمّى

من فَتَاءٍ، دونَ الجَليلِ، المكنّى
مُغْرَمٌ بالمُدامِ، أُتْرِعُ كاساً

ساطِعاً ضَوْءُها، وأَنْزِفُ دَنّا
حَيثُ لا أرْهَبُ الزّمَانَ وَلاَ أُلْ

قي إلى العاذِلِ المُكَثِّرِ أُذْنَا
يَزْعُمُ البِرَّ في التّشَدّدِ والأسْ

مَحُ أَحْجَى لأَِنْ يُبَرّ وَيُدْنَى
يَخْتَشِي زَلّةَ الخِطَارِ، وأرْجُو

عَوْدَةً مِنْ عوَائِدِ الله تُمْنَى
لمْ تَلُمْني أنّي سَمَحتُ، ولكنْ

لُمْتَ أنّي أحْسَنْتُ بالله ظَنّا
إنْ تُعَنِّفْ عَلى السَّمْاحِ فَلاَ تَعْ

دُ عَلِيّاً مُسَيَّراً، أوْ مُبِنّا
هُوَ أجْنَى بِمَا يُنَوَّلُ مِنْ أنْ

يَتعَدّى لاحِيهِ، أوْ يَتَجَنّى
يَهَبُ النّائِلَ المُثَنّى وَلاَ يَسْ

تأنِفُ الكَيدَ في العدوّ المُثَنّى
عَمَّ مَعْرُوفُهُ فألْحَقَ فِينَا

بعُمومِ المَعْرُوفِ مَنْ لَيسَ مِنّا
عَبّدَتْهُ الحُقُوقُ والحُرُّ مَنْ أصْ

بَحَ عَبداً في طاعَةِ الجُودِ قِنّا
وَتأبّى مِنْ أنْ يُقَالَ كَرِيمٌ

لِسوَاهُ، إلاّ شَحَاحاً وَضِنّا
عَزَماتٌ، إذا قَسَطْنَ على الدّه

رِ رَآهُ، أوْ عَدّهُ، الدّهْرُ قِرْنَا
يَتَأنّى بُغَى التّعَجّلِ، والأعْ

جَلُ في بَعْضِ شأْنِهِ مَنْ تَأنّى
مُدْرِكٌ بالظّنُونِ ما طَلَبُوهُ

بِفُنُونِ الأخْبَارِ فَنّاً، فَفَنّا
لا تُرِدْ عِنْدَ مَنْ تَخَيّرَ رأياً،

واطْلُبِ الرّأيَ عندَ مَنْ يَتَظَنّى
وَدّ قَوْمٌ لَوْ ساجَلُوهُ، وَلَوْ سُو

جِلَ قَدْ خَابَ جاهِلٌ، وَتَعَنّى
مِن تَمَنّي الحصِيفِ، عندَ التَمَنّي،

أنْ يكونَ الخِيَارُ فيمَا تَمَنّى
رَدّ ملْكَ العِرَاقِ عَفْوَاً إلَيْهَا،

فَرَسَا في رِبَاعِهَا، واطْمَأنّا
كم مُعَزًّى عَنهُ، وَقد سارَ عنها،

عَادَ في عَوْدِهِ إلَيْهِ مُهَنّا
يُرْذَلُ البَحرُ في بُحُورِ بَني الفَ

يّاضِ إذْ جِشْنَ بالنّوَالِ، ففِضْنَا
وَاسِطُوا سُؤدَدٍ، فلَيسَ يُنَادَوْ

نَ إلى المَجْدِ مِنْ هُنَاكَ وَهُنّا
نَزَلْوا رَبْوَةَ العِرَاقِ ارْتِيَاداً،

أيُّ أرْضٍ أشَفُّ ذِكْراً، وأسنَى
بَينَ دَيْرِ العَاقُولِ مُرْتَبَعٌ يُشْ

رِفُ مُحْتَلُّهُ إلى دَيْرِ قُنَّى
حَيثُ باتَ الزّيتونُ من فَوْقِهِ النّخْ

لُ، عَلَيهِ وُرْقُ الحَمامِ تَغَنّى
ما المَساعي، إلاّ المَكَارِمُ تُرْتَا

دُ، وإلاّ مَصَانِعُ المَجدِ تُبْنَى
والكَرِيمُ النّامي لأصْلٍ كَرِيمٍ

حَسنٌ في العُيُونِ، يَزْدادُ حُسْنا
ا
أعَنْ سَفَهٍ، يَوْمَ الأُبَيْرِقِ، أمْ حِلْمِ



أعَنْ سَفَهٍ، يَوْمَ الأُبَيْرِقِ، أمْ حِلْمِ
وُقُوفٌ برَبْعٍ، أوْ بُكَاءٌ على رَسْمِ؟
وَمَا يُعْذَرُ المَوْسُومُ بالشّيبِ أنْ يُرَى

مُعَارَ لِبَاسٍ للتّصَابي، وَلا وَسْمِ
تُخَبّرُني أيّاميَ الحُدْثُ أنّني

تَرَكتُ السّرُورَ، عندَ أيّاميَ القُدْمِ
وأُوْلِعْتُ بالكِتْمانِ، حتّى كأنّني

طُوِيتُ على ضِغْنٍ منَ الدّينِ أوْ وَغْمِ
فإنْ تَلْقَني نِضْوَ العِظَامِ، فإنّها

جَرِيرَةُ قَلبي مُنذُ كُنْتُ على جسمي
وَحَسبيَ منْ بُرْءٍ تَمَاثُلُ مُثْخَنٍ

منَ الحُبّ يُنمي مُدّرِيهِ وَلاَ يُصْمي
إذا رَاجَعَتْ وَصْلاً على طُولِ هِجْرَةٍ

تَرَاجَعتُ شَيئاً من بَلاَيَ إلى سُقمي
وقد زَعَمَتْ أنْ سَوْفَ يَنجحُ ما وَأتْ،

وَظَنّي بها الإخلافَ في ذلكَ الزّعْمِ
خَليلَيّ! ما في لا شفَاءٌ من الجَوَى،

وَلاَ نِعَمٌ مَرْجُوّةُ النُّجحِ، من نُعْمِ
أعِينَا عَلى قَلْبٍ يَهيمُ صَبَابَةً، وَعَينٍ،

إذا نَهْنَهْتُها طَفِقَتْ تَهْمي
حَنَتْ مَذْحِجٌ حَوْلي، وَبَاتَتْ عَمائرٌ،

تُدافعُ دُوني منْ عَرَانينهَا الشُّمّ
وَمَا خَفَضَتْ جِدّاتُ بَكْرٍ أُرُومَتي،

وَلاَ عَطّلَتْ من رِيشِ أحسابها سَهمي
وإنّي لَمَرْفُودٌ، عَلَى كُلّ تَلْعَةٍ، بنَصر

ِ ابنِ خال يَحملُ السّيفَ أوْ عَمّ
وَما أبهَجَتْني كَبوَةُ الجَحشِ إذْ كَبَا

لفيهِ، لوَ إنّ الجَحشَ أقلَعَ عن ظلمي
وَقد هُديَ السّلطانُ للرُّشدِ، إذْ نَبَا

بأغْثَرَ منْ أوْلآدِ قُطْرُبَّلٍ، فَدْمِ
إذا عَارَضَتْ دُنياهُ في جَنبِ رَأيِهِ،

شَهدتُ بأنّ الجَهلَ أحظى من العلمِ
وقَد أقترَ المَلعُونُ يَبْساً، وعنْدَهُ

ذَخائرُ كسرَى أوْ زُها مالهِ الجَمّ
إذا المَرْءُ لمْ يَجْعَلْ غِناهُ ذَرِيعَةً

إلى سُؤدَدٍ فاعدُدْ غناهُ من العُدْمِ
وَسيطُ أخسّاءِ الأُصُولِ، كأنّمَا

يُعَلّونَ نَاجُودَ المُدامَةِ بالذّمّ
خُلُوفُ زَمَانِ السّوءِ لمْ يُؤِْثروا العُلاَ،

وَلَمْ يَنزِلُوا للمَكْرُمَاتِ على حُكْمِ
وَقَد رُفعَتْ عن نَجرِهمْ آيةُ النّدَى،

كمَا رُفعَتْ، مَنسيّةً، آيةُ الرَّجْمِ
تأبّاهُمُ نَفْسِي، وَتَقْبُحُ فيهمِ

ظُنُوني، وَيَعلو عن مَقادِيرِهمْ همي
فَلَوْلا أبُو الصّقْرِ الأغَرُّ وَجُودُهُ،

رَضِيتُ قَليلي، واقتصرْتُ على قِسمي
هُوَ المِصْقَليُّ، في صِقَالِ جَبينِهِ

جَلاءُ الظّلامِ حينَ يَسدُفُ وَالظّلمِ
بهِ نلتُ من حَظّي الذي نلْتُ أوّلاً،

وأدرَكتُ ما قد كنتُ أدركتُ منْ خصْمي
تَصُدُّ بَنَاتُ الدَّهْرِ عَنْ بَغَتاتِ ما

يُنِيلُ صُدُودَ الدَّهْمِ فُوجِىءَ بالدَّهْمِ
وَيَعْرِفُني مَعرُوفُهُ، حينَ مَعشَرٌ

يَرَوْنَ عُقُوقَ المَالِ أنْ يَعلَمُوا علمي
مَوَاهبُ لا تَبغي ابنَ أرْضٍ يَدُلُّهَا

عَليّ، وَلا طَبّاً يُخَبّرُها باسمي
إذا وَعَدَ ارْفَضّتْ عَطَاءً عِداتُهُ،

وأعرِفُ منهُمْ من يَحُزُّ ولا يُدمي
ومَا كَشَفَتْ منهُ الوِزَارَةُ أخرَقَ اليَ

َدَيْنِ على الجُلّى وَلا طائشَ السّهمِ
كَثيرُ جهاتِ الرّأيِ، مُفتَنّةٌ بهِ،

إلى عَدَدٍ لا يَنْتَهِي، صُوَرُ الحَزْمِ
فَرُوعُ الثّنَايَا، ما يَغُبُّ فِجَاجَهَا،

تَطَلُّعُ مَضّاءٍ على أوّلِ العَزْمِ
مَتى يَحْتَملْ ضِغناً على القَوْمِ يجنحوا

إلى السّلمِ إنْ نجّاهُمُ الجَنْحُ للسّلْمِ
وَلَوْ عَلمُوا أنّ المَنايا تُنِيلُهُمْ

رِضَاهُ، إذاً بَاتُوا نَدامَى على السّمّ
أخوُ البِرّ أقصَى ما يَخَافُ مُنَازِلاً،

من السّيفِ، أدْنَى ما يَخافُ من الإثمِ
وَلَمْ يَنتَسِبْ من وَائلٍ في وَشيظَةٍ،

وَلاَ بَاتَ منها ضَارِبَ البيتِ في صُرْمِ
أَبُوك الَّذي غَالَى عَلِيًّا مُسَاوِماً

بِسَامَةَ لما رَدَّ سامَةَ في جرْمِ
ولَوْلا يَدٌ مِنْهُ لَصَاحَ مُثَوِّبٌ

عَلَى عُجُزٍ وُقِّفْنَ فِي مَجْمَعِ القَسْمِ
فَمنْ يَكُ مِنهَا عارِياً فقدِ اكْتَسَى

بها الجَهْمُ بَزًّا ظاهِراً وبَنُو الجَهْمِ
وَما أَنتَ عِنْدَ العَاذِلاَتِ على النَّدَى

بمُنْتَظِرِ العُتْبَى وَلاَ هَيِّنِ الجُرْمِ
كأنّ يَداً لمْ تْحلُ منكَ بطَائِلٍ،

يَدُ الأرْضِ، رَدّتها السّماءُ بلا شَكمِ
كأنكَ من جِذْمٍ من النّاسِ مُفرَدٍ

وَسائرُ مَن يأتي الدّنيّاتِ من جِذْمِ
وَكمْ ذُدْتَ عَنّي من تَحاملِ حادثٍ،

وَسَوْرَةِ أيّامٍ حَزَزْنَ إلى العَظْمِ
كأنا عَدُوّا مُلْتَقًى ما تَقَارَبَتْ

بنا الدّارُ إلاّ زَادَ غُرْمُكَ في غُنمي
أُحَارِبُ قَوْماً، لا أُسَرُّ بسُوئهمْ،

وَلكنّني أرْمي منَ النّاسِ مَنْ ترْمي
يَوَدُّ العِدَى لَوْ كنتَ سالكَ سُبْلهمْ،

وأينَ بناءُ المُعلياتِ منَ الهَدْمِ
وَهَلْ يُمكنُ الأعْداءَ وَضْعُ فضِيلَةٍ

وَقد رُفعَتْ للنّاظِرينَ معَ النّجْمِ
ا
عَنَاني مِنْ صُدُودِكِ ما عَنَاني،



عَنَاني مِنْ صُدُودِكِ ما عَنَاني،
وَعَاوَدَني هَوَاكِ، كَمَا بَدَاني
وَذَكّرَني التّبَاعُدُ ظِلَّ عَيْشٍ

لَهَوْنَا فيهِ، أيّامَ التّداني
أُلاَمُ على هَوَى الحَسنَاءِ ظُلماً،

وَقَلبي، في يَدِ الحَسناءِ، عانِ
إذا انصرَفتْ أضَاءَتْ شمسَ دَجنٍ،

وَمَالَ من التّعَطّفِ غُصْنُ بَانِ
وَيَوْمَ تأوّهَتْ للبَينِ وَجْداً،

وَكُفّتْ عَبْرَتَيْنِ تَبَارَيانِ
جَرَى في نَحْرِها، مِنْ مُقلَتَيها،

جُمَانٌ يَستَهِلُّ عَلى جُمَانِ
وَكَانَ الحَجُّ للقَلْبِ المُعَنّى

ضَماناً، زِيدَ فيهِ إلى ضَمَانِ
وَمَا ذِكْرُ الأحبّةِ، مِنْ ثَبيرٍ

وَبَلْدَحَ، غَيرُ تَضْليلِ الأمَاني
نَظَرْتُ إلى طِدانَ، فقُلتُ: لَيلى

هُنَاكَ، وأينَ لَيلى مِنْ طِدانِ
وَدونَ لِقَائِهَا إيجافُ شَهْرٍ،

وَسَبْعٍ للمَطَايَا، أو ثَمَانِ
تَجَاوَزْنَ السّتَارَ إلى شَرَوْرَى،

وأَظْلَمَ، واعْتَسَفْنَ قُرَى الهِدانِ
وَلَمّا غَرّبَتْ أعْرَافُ سَلْمَى

لَهُنّ، وَشَرّقَتْ قُنَنُ القِنَانِ
وَخَلّفْنَا أَيَاسِرَ وارِداتٍ

جُنُوحاً، والأيامِنَ مِنْ إبَانِ
وَخُفّضَ عَنْ تَنَاوُلِها سُهَيْلٌ،

فَقَصّرَ واسْتَهَلَّ الفَرْقَدانِ
تَصَوّبَتِ البِلادُ بِنَا إلَيْكُمْ،

وَغَنّى، بالإيَابِ، الحَادِيَانِ
أمُبهِجَتي العِرَاقُ، وَلَيْسَ فيها

عَقِيدايَ اللّذانِ تَكَنّفاني
وَمُؤنِسَتِي، وَكَيْفَ شُهُودُ أُنْسِي

بها، وابْنَا المُدَبِّرِ غَائِبَانِ
حُسَامَا نُصرَةٍ، وَيَدا سَمَاحٍ،

وَبَحْرَا نَائِلٍ يَتَدَفّقَانِ
إذا ابْتَدَرَا مَدَى مَجْد بَعِيدٍ،

تَمَطّرَ دُونَهُ فَرَسَا رِهَانِ
هُمَا كَنْزِي لأحْداثِ اللّيالي،

إذا خِيفَتْ، وذُخْرِي للزّمَانِ
ألا أبْلِغْ أبَا إسْحَاقَ تُبْلِغْ

فتى االإِحْسَانِ، والشّيَمِ الحِسَانِ
وَمَنْ شَادَ المَعَالي غَيرَ آلٍ،

وأوْجَفَ في المَكَارِمِ غَيرَ وَانِ
ظلَمتُكَ إن جَعَلتُ سوَاكَ قَصْدي،

أوِ استَكفَيتُ غَيرَكَ عُظْمَ شاني
وَفيكَ تَبَاعَدَتْ غاياتُ مَدحي،

وَمُدّ إلى ِنهايَتِهِ عِنَاني
وَلمْ يَسبُقْ فَعَالَكَ فَرْطُ قَوْلي،

وَخَبْطي في مَديحِكَ، وافتِناني
حَلَفْتُ برَبّ زَمْزَمَ والمُصَلّى،

وَرَبِّ الحِجرِ، والحَجَر اليَماني
وَبالسّبْعِ الطِّوَالِ، وَمَنْ تَوَلّى

تِلاَوَتَهُنّ، والسّبعِ المَثَاني
لَقَدْ وَفّرْتَ مِنْ جَدْوَاكَ حَظّي،

كَمَا وَفّرْتُ حَظّكَ مِنْ لِسَانِي
وَكَيْفَ أمُنُّ شُكراً كانَ منّي

بعُقْبِ تَطَوّلٍ لكَ، وامتِنَانِ
أبُو العَطّافِ عندَكَ حَيثُ يُرْضَى

لَهُ شَرَفُ المَحَلّةِ، والمَكَانِ
يُشَفَّعُ في لُبَانَاتِ الأَقَاصِي،

وَتُحْفَظُ فيهِ أسْبَابُ الأداني
ا
كَلَفِي مَا أَرَاهُ عَني يَرِيمُ



كَلَفِي مَا أَرَاهُ عَني يَرِيمُ
وصُرُوفُ النَّوَى عَذَابٌ أَلِيمُ
يَا أَبَا الْهَيْثَمِ الَّذِي شَيَّد المَجْدَ

لَهُ وَالِدٌ وَجَدٌّ كَرِيمُ
لكَ مِن قاسِطٍ رِقَابُ المَعَالِي

ومِنَ النَّمْرِ نَجْرُهَا والأَرُومُ
مَنْطِقٌ صَائِبٌ ، ورَأْيٌ أَصِيلٌ

وحِجًى رَاجِحٌ ، ونَيْلٌ رَخِيمُ
أَنَا بالْوُدِّ والصَّفَاءِ زَعِيمُ ،

وعَلَى الْعَهْدِ والْوَفَاءِ مُقِيمُ
إِنْ يكُنْ راعَك الفِراقُ فعِنْدِي

مِنْهُ خَطْبٌ أَعْيَا عَلَيَّ عَظِيمُ
زفَرَاتٌ تَعْتادُني كُلَّ يَوْمٍ

وَغرَامٌ كأَنَّهُ لِي غَرِيمُ
إِشْتِيَاقاً إِلى لِقائِكَ ، واللهُ

بِمَا قُلْتُهُ سَمِيعٌ عَلِيمُ
فَعَلَى عَيْشِنَا السَّلامُ وأَيَّامٍ

تَوَلَّت ، لوْ أَنَّ عَيْشاً يَدُومُ
فَابْقَ في نِعْمَةٍ تَدُومُ وعِزٍّ

ما اسْتنارتْ جِنْحَ الظَّلاَمِ النُّجُومُ
ا
بانَ الشَّبَابُ ، وكلُّ شيءٍ بَائِنُ




بانَ الشَّبَابُ ، وكلُّ شيءٍ بَائِنُ
والمَرْءُ مُرْتَهَنٌ بِمَا هُوَ كَائِنُ
ظَعَنَتْ بهِ أَيَّامُهُ وشُهُورُهُ

إِنَّ المُقِيمَ عَلَى الحَوَادِثِ ظاعِنُ
ذَهَبَ الشَّبَابُ وغَاضَ ماءُ بِرَنْدِهِ

فالْيَوْمَ مِنْه كلُّ وِرْدٍ آجِنُ
دَرَسَتْ مَحاسِنُهُ ، وطَار غُرابُهُ ،

وَلَقَدْ تَكُونُ لَهُ عَلَيْك مَحَاسِنُ
أَيَّامِ طَرْفُكَ لِلْجآذِرِ كَامِنٌ

والمَوْتُ فِي حَدَقِ الجَآذِرِ كامِنُ
خانَ الزَّمَانُ أَخَاكَ فِي لَذَّاتِهِ ،

إِنَّ الزَّمَانَ لِكُلِّ حُرٍّ خائِنُ
ا
لَجّ هذا الحَبيبُ في هِجْرَانِهْ،



لَجّ هذا الحَبيبُ في هِجْرَانِهْ،
وَغَدا، والصّدُودُ أكبرُ شَانِهْ
وَالذي صَيّرَ المَلاَحَةَ في خَ
دّيهْ،وَقْقاً والسّحْرَ في أجْفَانِهْ
لا أطَعْتُ الوُشَاةَ فيهِ، وَلَوْ
أسرَفَ في ظُلْمِهِ، وَفي عُدْوَانِهْ
يا خَلِيلَيّ! باكِرَا الرّاحَ صُبْحاً،
واسقِيَانِي من صِرْفِ ما تمزُجانِهْ
وَدَعَا اللّوْمَ في التّصَابي فإنّي
لا أرَى في السّلُوّ ما تَرَيَانِهْ
قَدْ تَمَادَى الوَليُّ في هَطَلانِهْ
وَأتَانَا الوَسْمِيُّ في إبّانِهْ
وَأرَى الدَّكّتَينِ بَيْنَهُمَا أفْ
وافُ رَوْضٍ كالوَشْيِ في ألْوَانِهْ
في ضُرُوبٍ من حُسنِ نَرْجِسه الغ
ضّ وَمنْ آسِهِ وَمِنْ زَعْفَرَانِهْ
ذاكَ قَصْرٌ مُبَارَكٌ تَقْصُرُ الأعْ
يُنُ دونَ الرّفيعِ مِنْ بُنْيَانِهْ
فيهِ نَالَ الإمامُ تَكْرِمَةَ اللّ
هِ، وَفَضْلَ العَطاءِ من إحسانِهْ
نَسْألُ الله أنْ يُتَمّمَ فِينَا
حُسْنَ أيّامِهِ وَطِيبَ زَمَانِهْ
ياابنَ عَمّ النّبيّ، واللاّبِسَ الفخ
رَينِ مِن نُورِهِ وَمن بُرْهَانِهْ
أُضْعِفَتْ بَهجَةُ الخِلافةِ، وَارْت
دّ شَبَابُ الدّنْيَا إلى عُنْفُوَانِهْ
وَرَآكَ العِبَادُ مِنْ نِعَمِ اللَّ
هِ عَلَيهِمْ، وَطَوْلِهِ وامتِنَانِهْ
عَلِمَ الله كَيْفَ أنتَ، فأعطا
كَ المَحَلَّ الجَليلَ مِنْ سُلطانِهْ
جَعَلَ الدِّينَ في ضَمَانِكَ والدّن
يَا، فَعِشْ سالماً لَنَا في ضَمَانِهْ
ا
أقُولُ لعَنْسٍ، كالعَلاة، أمُونِ



أقُولُ لعَنْسٍ، كالعَلاة، أمُونِ
مُضَبَّرَةٍ، في نِسْعَةٍ وَوَضِينِ
تَقي السّيرَ، إنْ جاوَزْتِ قِلّةَ ساطحٍ،

وَضَمَّكِ في المَعرُوفِ بَطنُ طَرُونِ
وَلا تُوغلي في أرْسَنَاسَ، فتَعثُرِي

بمُنْدَرِسِ الأحْجَارِ ثَمّ دَفينِ
فَغَيرُ عَجيبٍ إنْ رَأيْتِهِ أنْ تَرَيْ

تَلَهُّبَ ضَرْبٍ في شَوَاكِ مُبِينِ
حَنيني إلى ذاكَ القَليبِ، وَلَوْعَتي

عَلَيْهِ، وَقَلّتْ لَوْعَتي وَحَنيني
أعاذِلَتي! ما الدّمعُ من فَرْطِ صَبوَةٍ،

وَلا مِنْ تَنَائي خِلّةٍ، فَذَرِيني
وَلا تَسْألي عَمّا بكَيْتُ، فَإنّهُ

عَلى مَاءِ وَجْهِي جَادَ مَاءُ جُفُوني
خَلا أمَلي مِنْ يُوسُفَ بنِ مُحَمّدٍ،

وَأوْحَشَ فكرِي بَعدَهُ، وَظُنُوني
فَوَاسَوْءَتي تُرْدَى وَأحيا، وَلم أكنْ

على عِذْرَةٍ مِنْ قَبْلِها بظَنينِ
وَكانَ يَدي شُلّتْ وَنَفسِي تُخُرّمتْ،

وَدُنيايَ بانَتْ، يوْمَ بَانَ، وَديني
فَوَا أسَفي ألاّ أكونَ شَهِدْتُهُ،

فَخَاسَتْ شِمَالي عِنْدَهُ وَيَميني
وَألاّ لَقيتُ المَوْتَ أحْمَرَ دُونَهُ،

كمَا كانَ يَلقى الدّهرَ أغبرَ دوني
وَإنّ بَقَائي بَعْدَهُ لَخِيَانَةٌ،

وَمَا كُنْتُ يَوْماً قَبْلَهُ بِخَئُونِ
فَلا ثَارَ حتّى تَطلُعَ الخَيلُ مُرْتَقَى

خُوَيْتٍ، بأُسدٍ، في السَّنَوَّرِ، جُونِ
وَحتّى تُصِيبَ المُرْهَفَاتُ، بساطحٍ،

شِفاءَ النُّفوسِ، مِنْ طُلًى وَشُؤونِ
وَحَتّى تُحَشَّ النّارُ ما بَينَ أرْزَنٍ،

وَأرْضِ جُوَاخٍ، من قُرًى وَحُصُونِ
وَحتّى يَنالَ السّيفُ موسَى، فيَختلي

جُزَازَةَ عِلْجٍ، بالتُّخومِ، سَمينِ
أألله! تَرْجونَ البَقاءَ، وَقد جَرَتْ

دِمَاءٌ لَنَا فيكُمْ قَضَينَ لحِينِ
فَأيْنَ أمِيرُ المُؤمِنِينَ، فإنّهُ

كَفيلي على مَا ساءَكُمْ، وَضَميني
ستَأتيكُمُ الجُرْدُ الخَناذيذُ تَقتَرِي

جُنُوبَ سُهُولٍ، في الفَلا، وَحُزُونِ
عَوَابِسُ تَغشَى الرّوْعَ في كلّ ماقطٍ،

مُنَاقِلَةً فيهِ بِأُسْدِ عَرِينِ
طَوَالبُ ثَارٍ من فتًى غَيرِ وَاهِنٍ،

وَلا وَكِلٍ، في النّائِبَاتِ مَهِينِ
مُعَارِكُ حَرْبٍ، ما يَزَالُ مُوَكَّلاً

بقُطْبِ رَحًى، للدّارِعينَ، طَحونِ
وَسائسُ جَيشٍ يُرْجعُ الحزْمَ وَالحِجى

إلى شِدّةٍ، مِنْ جانِبَيْهِ، وَلِينِ
رَأى المَوْتَ رَأيَ العَينِ، لا سِترَ دونَه،

وَما موْتُ شَكٍّ مثلُ مَوْتِ يَقينِ
وَقيلَ انْجُ مِنْ غَمّائِها، فأبَتْ لَهُ

سَجيّةُ شكسٍ، في اللّقاءِ، حَرُونِ
وَلَمّا استَخَفّوا للنَّجَاءِ تَوقَّّرَتْ

جَوَانِبُ ثَبْتٍ للسّيُوفِ، رَكِينِ
وَقَى كَتِفَيْهِ، وَالرّمَاحُ شَوَارِعٌ،

بِثُغْرَةِ نَحْرٍ وَاضِحٍ، وَجَبينِ
أأنْسَاكَ، أوْ أنْسَى مُصَابَكَ، بعدَما

عَلِقْتُ بحَبْلٍ، مِنْ نَداكَ، مَتِينِ
وَلَوْ كُنتَ ذا عِلْمٍ بفَرْطِ صَبابَتي،

وَمَا عِلْمُ ثَاوٍ في التّرَابِ، دَفِِينِ
تَيَقّنْتَ أنّ العَينَ جِدُّ غَزِيرَةٍ

عَلَيْكَ، وَأنّ القَلْبَ جِدُّ حَزِينِ
إذا أنَا لمْ أشكُرْكَ نُعمَاكَ بالبُكَا،

فلَسْتُ، على نُعمَى امرِىءٍ، بأمينِ
ا
لَعَمْرِي لَئِنْ أَخلَقْتُ ثَوْبَ التَّغزُّلِ



لَعَمْرِي لَئِنْ أَخلَقْتُ ثَوْبَ التَّغزُّلِ
وأَصْبَحْتُ عَنْ عَيْنِ الغَيُورِ بِمَعْزِلِ
وأَعْرَضْتُ عَنْ رِيِّ الصَّبُوحِ تَبلُّداً

وأَقْصَرَ جَهْلِي مِنْ مَراحِ التَّبَطُّلِ
فرُبَّ مَصُونَاتٍ بَكَرْنَ لِنُزْهَةٍ

فَوَافَيْنَ في غُمَّى بأَنْزَهِ مَنْزِلِ
إِذا مَا تَنَازَعْنَ الحَديِثَ شَوَارِباً

مَزَحْنَ حُمَيَّاهَا بحُسْنِ التَّدلُّلِ
غَنِيتُ وَجِيهاً عِنْدَهُنَّ مُمَتَّعاً

بِمَا شِئْتُ مِن لَهْوٍ ورَشْفِ مُقَبَّلِ
أَوَانَ رِكَابِ الجهْلِ عِنْدَ تَطَرُّبِي

مُوَجَّهةٌ نَحْوَ الخِبَاءِ المُجلَّلِ
إِلى ظِلِّ مَمْرُوجٍ بَرُودٍ مقِيلُهُ

طَلِيلِ السَّوَاري بالقِبَابِ مُعزَّلِ
لَهُ نخَلاَتٌ بالفِنَاءِ تَشُوقُنَا

كَثِيراً إِلى فَيْءٍ كَثِيرِ التَّنَقُّلِ
إِذا زَالَ زُلْنَا ناصِبِينَ كَمَنْزِلٍ

يُعَفِّيهِ سَافٍ مِنْ جَنُوبٍ وشَمْأَلِ
نَصَرْتُ بِهِ دَهْرِي ، ولِلدَّهْرِ غِرَّةٌ

بِكُلِّ غَويٍّ بالمُدَامِ مُعذَّلِ
إِذا سَارَتِ الصَّهْبَاءُ فِي أُمِّ رَأْسِهِ

يُؤَسِّفُ كَفًّا بَيْنَ دَنٍّ ومَنْزِلِ
هَشِيمَةُ ذاتِ الحاجِبَيْنِ تُعِلَّنا

مُشَمِّرَةً سُقْيا لَهَا مِنْ مُعلِّلِ
تَفُضُّ خِتامِ الرَّاحِ في ضَوْءِ بارِقٍ

يَلُوحُ حَفَافَيْ بارِقٍ مُتَهَلّلِ
سَلامٌ ، وإِنْ قَلَّ السَّلاَمُ ، مُضَاعَفاً

عَلَى ذَاكَ مِنْ لَهْوٍ وشَكْلٍ مُشَكَّلِ
سَأَنْدُبُ مَا أَبْلَيْتُهُ مِنْ شَبِيبَتي

وَأُعْوِلُ مِنْ شَيْبي إِلى كُلِ مُعْوِلِ
عَلَيْنا بِحمْدِ اللهِ للهِ نِعْمَةٌ

تَرُوحُ وتَغْدُو مِنْ يَدِ المُتَوَكِّلِ
إِذا نَحْنُ جَدَّدْنا لَهُ الشُّكْرَ جُدِّدتْ

لَهُ نِعَمٌ أُخْرى بِبَذْلٍ مُعَجَّلِ
وَإِنْ نَحْنُ عُدْنا عَاوَدتْنا سَمَاؤُهُ

بأَحْمدَ مَنْ جَدْواهُ أَوَّلَ أَوَّلِ
فأَقْسِمُ مَا يَنْفَكُّ بالفَضْلِ عَائِداً

عَلَيْنا ، ولا نَنْفَكُّ من فَضْلِ مُفْضِلِ
جَوادُ بنِي العبَّاسِ قَدْ تَعْلَمُونَهُ

وزَيْنُ بَنِي العبَّاس ِفِي كُلِّ محْفِلِ
لهُ عِنْدَ تَجْديدِ السُّؤَالِ طَلاَقَةٌ

مُحَقَّقَةٌ بالغَيْبِ ظَنَّ المْؤَمِّلِ
كَأَنَّ وَمِيض التَّاجِ فَوْقَ جَبِينِهِ

عَلَى قَمَرٍ بالشِّعرَيَيْنِ مُكَلَّلِ
أَمَاطَ حِمَى الإِسْلاَمِ مِنْ كُلّ شُبْهَةٍ

وقَامَ بِعَدْلٍ واضِحٍ غَيْرِ مُشْكِلِ
ا

خَيَالٌ يَعْتَرِيني في المَنَامِ،



خَيَالٌ يَعْتَرِيني في المَنَامِ،
لسَكْرَى اللّحْظِ، فاتِنَةِ القَوَامِ
لعَلْوَةَ، إنّها شَجَنٌ لنَفْسِي،

وَبَلْبَالٌ لقَلْبي المُسْتَهَامِ
إذا سَفَرَتْ رَأيتُ الظَّرْفَ بحتاً،

وَنَارَ الحُسنِ ساطِعَةَ الضِّرَامِ
تَظُنُّ البرْقَ مُعتَرِضاً، إذا مَا

جَلا، عَن ثَغرِها، حُسنَ ابتسامِ
كَنَوْرِ الأُقحُوَانِ جَلاهُ طَلٌّ،

وَسِمْطِ الدُّرّ فُصّلَ في النّظامِ
سَلامُ الله، كُلَّ صَباحِ يَوْمٍ،

عَلَيكِ، وَمَنْ يُبلّع لي سَلامي
لَقَدْ غادَرْتِ في قَلبي سَقَاماً،

بِما في مُقلَتَيكِ منَ السّقامِ
وَذَكّرَنيكِ حُسْنُ الوَرْدِ، لمّا

أتَى، وَلَذيذُ مَشرُوبِ المُدامِ
لَئِنْ قَلّ التّواصُلُ، أوْ تَمادى

بِنا الهِجرَانُ عاماً، بَعدَ عَامِ
فكَمْ مِنْ نَظرَةٍ لي مِنْ قَرِيبٍ

إليكِ، وَزَوْرَةٍ لكِ في المَنَامِ
أأتّخِذُ العِرَاقَ هَوًى، وَداراً،

وَمَنْ أهْوَاهُ في أرْضِ الشّآمِ
فَلَوْلا غُرّةُ المَلِكِ المُرَجّى،

لآثَرْتُ المَسيرَ عَلى المَقَامِ
وَكَيفَ يَسيرُ مُرْتَبِطٌ بنُعْمَى،

تَوَلّتْهُ مِنَ المَلِكِ الهُمَامِ
وَجَدْنا دَوْلَةَ المُعتَزّ أدْنَى

إلى الحُسنَى، وَأشْبَهَ بالدَّوامِ
هُوَ الرّاعي، وَنحنُ لَهُ سَوَامٌ،

وَلمْ أََرَ مِثْلَهُ رَاعي سَوَامِ
تُبينُ خِلالَهُ، كَرَماً وَفَضْلاً،

فيَشرُفُ في الفَعَالِ، وَفي الكَلامِ
يُضَاهي جُودُهُ نُوْءََ الثّرَيّا،

وَيَحْكي وَجْهُهُ بَدْرَ التّمامِ
أمِينَ الله! عِشْتَ لَنا مََلِيّاً،

بِجَمْعٍ للمَحَاسِنِ وَانتِظامِ
ضَمِنتَ رَدى عدوّكَ، وَالمَوَالي

تُدافعُ، دونَ مُلكِكَ، أوْ تحامي
يَحُفُّ خَليفَةَ الرّحمَنِ مِنهُمْ

ذَوُو الآرَاءِ، وَالهِمَمِ العِظامِ
أُسُودٌ أُطْعِمَتْ ظَفَراً، فعادتْ

بقَسْمٍ للأعادي، وَاهتِضَامِ
كُمَاةٌ مِنْ كُهُولٍ، أوْ شَبابٍ،

وَفَوْضَى مِن قُعودٍ، أوْ قِيَامِ
أمامَ مَحاذِرِ السّطَواتِ يَأوِي

إلى رَأيٍ أصِيلٍ، وَاعتِزَامِ
إذا استَعرَضْتَهُ بخَفيّ لَحْظٍ،

رَضِيتَ مَهَزّةَ السّيفِ الحُسامِ
غَفُورٌ بَعدَ مَقدِرَةٍ، إذا مَا

تَرَجّحَ بَينَ عَفْوٍ وَانْتِقَامِ
فلَيسَ رِضَاهُ مَمنُوعَ النّوَاحي؛

وَلا إفْضَالُهُ صَعْبَ المَرَامِ
أبُوهُ البَحْرُ سَاحَ لَنَا نَداهُ،

فَفَاضَ، وَأُمُّهُ مَاءُ الغَمَامِ
سقَتْ هَلكى الحَجيجِ، وَأطعمتهمْ،

وَأحيَتْ ساكني البَلَدِ الحَرَامِ
وَرَدّتْ مِنْ نُفُوسِهِمِ إلَيهِمْ،

وَقَد أشفَوْا على تَلَفِ الحِمامِ
فقَد رَجَعَتْ وُفودُ الأرْضِ تُثني

بذاكَ الطَّوْلِ، وَالمِنَنِ الجِسَامِ
لَئِنْ شَكَرَ الأنامُ لَقَدْ أُغيثُوا

هُنَاكَ بِفَضْلِ سَيّدَةِ الأنَامِ
إذا كَفِلَ الإِمَامُ لَهُمْ بنُعْمَى،

تَوَلّتْ مِثْلَهَا أُمُّ الإمَامِ
وَلمْ تَرَ مِثْلَ إسماعيلَ عَيْني،

وَعَبدِ الله ذي الشّيَمِ الكِرَامِ
أشَدَّ تَقَرّباً مِنْ كلّ حَمْدٍ،

وَأبْعَدَ مَنْزِلاً مِنْ كُلّ ذامِ
تَقُولُ: الفَرْقَدانِ، إذا أضَاءَا،

فإنْ وُزِنَا تَقُولُ: ابْنَا شَمامِ
هُمَا قَمَرَانِ هَمّا أنّ يَتِمّا

لنَفْيِ الظُّلْمِ، أجمَعَ، وَالظّلامِ
وَسَيْلا وَادِيَينِ، إذا استُفيضَا

حَمِدْتَ تَدَفُّقَ الغَيْمِ الرُّكامِ
أتَمَّ الله نُعْماكُمْ، فَإنّي

رَأيْتُكُمُ النّهَايَةَ في التَّمامِ
ا
باللهِ أُقسِمُ لو مُلِّكْتُ أَلْسِنَةً



باللهِ أُقسِمُ لو مُلِّكْتُ أَلْسِنَةً
تَبُثُّ شُكْرَكَ من قَرْني إِلى قَدَمِي
لَمَا وَفَيْتُ لِمَا أَوْلَيْتَ مِنْ حَسَنٍ

ولا نَهَضتُ بِمَا حَمَّلتَ مِنْ نِعَمِ
أَبَا عَلِيٍّ لَقَدْ طَوَّقَتنِي مِنَناً

طَوْقَ الحَمَامَةِ لا يَبْلَى على القِدَمِ
يا زينَةَ الدِّينِ والدُّنيَا وما جَمَعَتْ

والأَمْرِ والنَّهْيِ والقِرْطاسِ والقَلَمِ
إِنْ أَنْسَأَ اللهُ في عُمْرِي فَسَوْفَ تَرَى

مِنْ خِدْمَتَي لَكَ ما يُغنِي عَن الخَدَمِ
ا
سَقَى دارَ لَيلى، حيثُ حَلّتْ رُسُومُها،



سَقَى دارَ لَيلى، حيثُ حَلّتْ رُسُومُها،
عِهَادٌ منَ الوَسميّ وُطْفٌ غُيُومُهَا
فَكَمْ لَيْلَةٍ أهْدَتْ إليّ خَيَالَها،

وَسَهْلُ الفَيَافي دُونَها، وَحُزُومُها
تَطيبُ بمَسرَاها البِلاَدُ إذا سَرَتْ،

فيَنْعَمُ رَيّاها، وَيَصْفُو نَسيمُهَا
إذا ذَكَرَتْكِ النّفسُ شَوْقاً تَتابَعَتْ

لذِكْرِاكِ أُحدانُ الدّمُوعِ وَتُومُهَا
قَضَى الله أنّي مِنْكِ ضَامِنُ لَوْعَةٍ

تَقَضّى اللّيالي، وَهْيَ باقٍ مُقيمُها
أمِيلُ بقَلْبي عَنْكِ ثُمّ أرُدُّهُ،

وأعْذِرُ نَفْسِي فيكِ ثُمّ ألُومُها
إذا المُهْتَدي بالله عُدّتْ خِلالُهُ،

حَسِبْتَ السّمَاءَ كاثَرَتْكَ نُجُومُهَا
لَقَدْ خَوّلَ الله الإمَامَ مُحَمّداً

خُصُوصَ مَعَالٍ، في قُرَيشَ عُمُومُهَا
أُبُوّتُهُ مِنْهَا خَلاَئِفُها الأُلَى

لَهَا فَضْلُها في النّائِبَاتِ، وَخِيمُها
وَلَيْسَ حَديثُ المَكرُماتِ بكائنٍ،

يَدَ الدّهرِ، إلاّ حَيثُ كانَ قَديمُها
أقَرّتْ لَهُ بالفَضْلِ أُمّةُ أحْمَدٍ،

فَدانَ لَهُ مُعْوَجُّهَا، وَقَوِيمُها
وَلَوْ جَحَدَتهُ ذلكَ الحَقَّ لم تَكُنْ

لتَبرَحَ، إلاّ والنّجُومُ رُجُومُها
هَنَتْكَ، أمِيرَ المُؤمِنينَ، مَوَاهبٌ

مِنَ الله، مَشكُورٌ لَدَيْكَ جَسيمُها
وَتأييدُ دِينِ الله، إذْ رُدّ أمْرُهُ

إلَيْكَ، فَرَوّى في الأُمُورِ عَليِمُهَا
بَنُو هَاشِمٍ، في كلّ شَرْقٍ وَمَغرِبٍ،

كِرَامُ بني الدّنْيَا، وأنْتَ كَرِيمُها
إذا ما مَشَتْ في جانِبَيْكَ بِأوْجُهٍ

تُهَضِّمُ أقْمَارَ الدّجَى وَتُضِيمُها
رأيتَ قُرَيْشاً حَيثُ أُكمِلَ مَجدُها،

وَتَمّتْ مَساعيها، وَثَابَتْ حُلُومُها
تُوَالي سَوَادَ الرّيشِ مِنْ عندِ صَالحٍ

إلَيْكَ، بأخْبَارٍ يَسُرُّ قُدُومُهَا
مُحَلِّقَةٌ يُنبي عَنِ النّصرِ نُطْقُها

وَقَبلَكَ ما قَدْ كَانَ طَالَ وُجُومُها
نُخَبِّرُ عَنْ تِلْكَ الخَوَارِجِ إنّهُ

هَوَى مُكرَهاً تحتَ السّيُوفِ عَظِيمُها
أرَى حَوْزَةَ الإسْلامِ، حينَ وَليتَها،

تُخُرِّمَ باغِيها، وَحِيطَ حَرِيمُها
تَدارَكَ مَظْلُومُ الرّعِيّةِ حَقَّهُ،

وَخَلّى لَهُ وَجْهَ الطّريقِ ظَلُومُهَا
وَبَصْبَصَ أهلُ العَيثِ حينَ هَداهُمُ

أخُو سَطَوَاتٍ ما يُبَلُّ سَلِيمُها
وَقَد أعطَتِ الرّومُ الذي طُولبَتْ بهِ

بأَبْزِيقَ لَمّا خُبّرَتْ مَنْ غَرِيمُهَا
هَلِ الدّينُ، إلاّ في جِهَادٍ تَقُودُنا

إلَيْهِ عِجالاً، أوْ صَلاَةٍ تُقِيمُها
تَقَضّتْ لَيالي الشّهْرِ، إلاّ بَقِيّةً،

تَهَجَّدُ فيها جاهِداً أو تَقُومُها
وأيسَرُ ما قَدّمْتَ لله، طالِباً

لمَرْضَاتِهِ، أيّامُ فَرْضٍ تَصُومُها
هَجَرْتَ المَلاهي حِسْبَةً وَتَفَرُّداً،

بآياتِ ذِكرِ الله يُتْلَى حَكيمُها
وأخْلَلْتَ باللّذّاتِ، وَهْيَ أوَانِسٌ

مَرَابِعُها، مُسْتَحْسِنَاتٌ رُسُومُها
وَما تَحسُنُ الدّنْيا، إذا هيَ لم تُعَنْ

بآخرَةٍ حَسْنَاءَ، يَبْقَى نَعيمُها
بَقَاؤكَ فِينَا نِعْمَةُ الله عِنْدَنَا،

فَنَحْنُ بِأوْفَى شُكْرِهاِ نَسْتَدِيمُهَا
ا

إنّ السّماحَةَ، والتَّكُرُّمَ، والنّدَى،



إنّ السّماحَةَ، والتَّكُرُّمَ، والنّدَى،
لِفَتَى السماحةِ، أحمدَ بنِ الهَيثَمِ
جَعَلَتْهُ أخْلاقُ المُرُوءةِ غُرّةً
بَيْضَاءَ، في وَجْهِ الزّمانِ الأدْهَمِ
مَلِكٌ بَنَى لِلأَزْدِ مَجْداً عالِياً،
بالأبْيَضَيْنِ: حُسامِهِ وَالدّرْهَمِ
آباؤهُ صِيدُ المُلوكِ، متى انْتَمَى،
فإلى المُلوكِ ذوي المَكارِمِ يَنْتَمي
آباءُ صِدْقٍ قَوّمُوا بِفَعالِهِمْ
صَعَرَ الزّمانِ، وكان غيرَ مُقَوَّمِ
وَرِثُوا السّماحَ، فَأَوْرَثوهُ، فَما تَرَى
في غيْرِهِمْ لِلْجُودِ مِن مُتلَوِّم
بُسْلٌ جحَاجِحَةٌ، همُ خَلَفوا النّدى
في نائِلٍ، وَسماحَةٍ، وتكَرُّمِ
ا
عَهْدِي بِرَبْعِكَ مُثَّلاً آرَامُهُ


عَهْدِي بِرَبْعِكَ مُثَّلاً آرَامُهُ
يُجْلَى بِضَوْءِ خُدُودِهِنَّ ظَلاَمُهُ
إِلْمَامةً بالدَّارِ ، إِنَّ مُتَيَّماً
يَكْفِيهِ أَكْثَرَ شَوْقِهِ إِلْمَامُهُ
أَمْسَى يُصرِّمُ في جَوانِحِهِ الجَوى
بَرقٌ يَشُبُّ مع العَشِيِّ ضِرَامُهُ
لَيْلٌ يُصَادِفُنِي ومُرْهَفَةَ الحَشَا
ضِدَّيْنِ ، أَسْهَرُهُ لَهَا وتَنَامُهُ
مَحْجُوبَةٌ ، فإِذا بَدَتْ فَكأَنَّها
بَدْرُ السَّماءِ تَمَامُهُ ومَرامُهُ
وَلَقَدْ لَقِيتُ ، فما انْتَفَعْتُ ضَحِيَّةً
بِلِقاءِ مَِنْ لا يُسْتَطَاعُ كَلاَمُهُ
ومُسَلِّمٍ يَوْمَ الوَداعِ ، شِفَاؤُهُ
مِمَّا يُعَانِي أَنْ يُرَدَّ سَلاَمُهُ
سُقِيَ اللِّوَى حَوْذَانُهُ ، وعَرَارُهُ ،
وسَيَالُهُ ، وأَراكُهُ ، وبَشَامُهُ
فَلَرُبَّ عَيْشٍ بالِّلوَى لم تُسْتَزَدْ
حُسْناً لَيَالِيهِ ولا أَيّامُهُ
مَنْ مُبْلغٌ عنِّي الوَزِيرَ وإِنْ أَتَى
مِنْ دُونهِ خَرْقٌ يَمورُ ظَلامُهُ
أَنَّ الوَفَاءَ كَعَهْدِهِ لم يُنْتَقَضْ ،
والشُّكْرَ وَافِيَةٌ لهُ أَقْسَامُهُ
أَجْمَمْتُ نَائِلَهُ وَلَيْسَ بِزَائدٍ
في بَحْرِ دِجْلةَ إِذْ طَمَا إِجْمامُهُ
ولَبِثْتُ عَنْهُ لَبْثَ مُؤثِرِ راحَةٍ
لَقِيَتْهُ مِنْ بعدِ العِرلقِ شَآمُهُ
ونَوَافِلٌ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ محمَّدٍ
أَعْتَامُ مِنْهُنَّ الَّذي أَعْتَامُهُ
خَلَفَتْ يَدَيْك يَدَاهُ فيَّ ، وإِنَّما
هُوَ وَبْلُهُ ، ورَذَاذُهُ ، ورهَامُهُ
مُغْلٍ رِقَابَ المَكْرُماتِ بِسُؤْدُدٍ
يَبْتَاعُهُ أَو سُؤْدُدٍ يَسْتَامُهُ
كَافٍ إِذَا أَلْقَى المُهِمَّ بِرَأْيهِ
بَدْءًا سَواءٌ عَزْمُهُ وحُسَامُهُ
وَوَلِيُّ مَأْثَرَتَيْنِ ، لا أَرْمَاحُهُ
طَاشَتْ عَوَامِلُها ولا أَقلامُهُ
بَدْءَاتُهُ بِنَوَالِهِ إِغْنَاَؤْنا
مِن عُدْمِنَا ، وسُؤَالُنا إِعْدَامُهُ
مُلْقٍ يَدَيْهِ إِلى ابْتِنَاءِ مَكَارِمٍ
تَنْسَى وتَذْكُرُ ما بَنَى بِسْطامُهُ
وبَدِيهَةٍ مِنْ طَوْلهِ لم تُرتَقَبْ
وَافَاكَ مُبْتَدِئاً بِهَا إِنْعَامُهُ
كالسَّيْلِ أَصْبَحَ فِي ذَرَاكَ أَتِيُّهُ
والصُّبْحِ مُصْحٍ ما يُحَسُّ غَمَامُهُ
أَرْضَاهُ كُفْءَ مُلِمَّةٍ تَعْطُو لَهَا
يَدُهُ ، ويَهْتِكُ هَوْلَها إِقدامُهُ
وإِذا الصَّدِيقُ نَبَا عَليَّ تَلَوِّياً
لم يَنْبُ مُعْتَدِلُ الطَّرِيقِ مُقَامُهُ
ولَقَدْ أَرَادَ بِيَ العَدُوُّ تَهَضُّماً
فأَبَاهُ آبي الضَّيْمِ حِين يُسَامُهُ
أَنْسَاهُ إِذْ الْقَى الزَّمَانُ بِسَاحَتِي
خَطْباً يَخَافُ تَمَامُهُ ودَوَامُهُ
وقيَامُهُ دُونِي إِذا الْتَقَتِ العِدَى
قَصْدي ، وإِذْ لَجَإِي الحَرِيزُ قِيامُهُ
أَمْرٌ تَوَلَّى حَمْدُهُ وثَنَاؤُهُ ،
وأَبَذَّ قَوْماً ذَمهُ وأَثَامُهُ
مُتَبَيِّنٌ لِلْحَقِّ قَبْلَ وقُوعِهِ ،
هَضَّامُ جانِبِ مالِهِ ، ظَلاَّمُهُ
وَرَأَيْتُ مَعْرُوفَ الكَرِيمِ يَزِينُهُ
تَعْجيلُهُ عن وَقْتِهِ وتَمَامُهُ
ودَليلُ عَامِ الخَصْبِ عِندَ مُجَرِّبٍ
تَبْكِيرُ أَوَّلِ زَهْرِهِ وتُؤَامُهُ
ا
بَرْقٌ أضَاءَ العَقيقُ منْ ضَرَمهْ،



بَرْقٌ أضَاءَ العَقيقُ منْ ضَرَمهْ،
يُكَشِّفُ اللّيلَ عن دُجَى ظُلَمهْ
ذَكّرَني بالوَميضِ، حينَ سرَى،
من ناقضِ العَهْدِ، ضَوْءُ مُبتَسَمهْ
ثَغْرَ حَبيبٍ، إذا تألّقَ في
لَمَاهُ عَادَ المُحبُّ في لَمَمهْ
مُهَفْهَفٌ، يَعطِفُ الوِشاحَ على
ضَعيفِ مَجرَى الوِشاحِ مُهْتَضِمِهْ
يَجْذُبُهُ الثّقْلُ، حينَ يَنهَضُ من
وَرَائِهِ، والخُفُوفُ من أمَمهْ
إذا مَشَى أُدْمجَتْ جَوَانبُهُ،
واهتَزّ منْ قَرْنِهِ، إلى قَدَمهْ
قد حالَ من دونِهِ البعادُ وَتَشري
قُ صُدورِ المَطيّ، في لَقَمهْ
أشْتَاقُهُ من قُرَى العَراقِ عَلى
تَبَاعُدِ الدّارِ، وهْوَ في شَأمهْ
أحْببْ إلَيْنَا بدارِ عَلْوَةَ منْ
بَطْيَاسَ، والمُشرِفَاتِ من أكَمْه
باسِطُ رَوْضٍ تَجرِي يََنَابعُهُ،
مِنْ مُرْجَحِنّ الغَمامِ، مُنسجِمهْ
يَفضُلُ في آسِهِ وَنَرْجِسِهِ،
نَعمانَ في طَلحهِ، وفي سَلَمهْ
أرْضٌ عَذاةٌ، وَمُشرِفٌ أرِجٌ،
وَمَاءُ مُزْنٍ يَفيضُ مِنْ شَبِمهْ
هَلْ أرِدُ العَذْبَ منْ مَناهلِه،
أوْ أطْرُقُ النّازِلِينَ في خِيَمِهْ
مَتى تَسَلْ عَنْ بَني ثَوَابَةَ يَخبرْ
كَ السّحابُ المَحبُوكُ عَن دِيمَهْ
تُبِلُّ منْ مَحلها البلادُ بهمْ،
كمَا يُبِلُّ المَرِيضُ من سَقَمهْ
أقسَمتُ بالله ذي الجَلالَةِ والعزّ،
وَمثْلِي مَنْ بَرّ في قَسَمهْ
وَبالمُصَلّى، وَمَنْ يُطِيفُ بهِ،
والحَجَرِ المُبْتَغَى، وَمُسْتَلَمِهْ
إذا اشرَأبّوا لَهُ، فمُلْتَمِسٌ
بكَفّهِ، أوْ مُقَبِّلٌ بفَمهْ
إنّ المَعَالِي سَلَكْنَ قَصْدَ أبي العَ
بّاسِ حتّى عُدِدْنَ منْ شيَمهْ
مُعَظَّمٍ لمْ يَزَلْ تَواضُعُهُ،
لآملِيهِ، يَزِيدُ في عِظَمهْ
غَيرِ ضَعِيفِ الوَفَاءِ ناقصِهِ،
ولا ظَنِينِ التّدبيرِ مُتّهَمهْ
ما السّيفُ عَضْباً، يُضِيءُ رَونَقُهْ،
أمْضَى على النّائباتِ منْ قَلَمهْ
حامي عنْ المَكْرُماتِ، مُجْتَهداً
جُهْدَ المُحامي عن مالهِ، وَدَمهْ
ما خالَفَ المُلْكُ حالَتَيْهِ، وَلا
غَيّرَ عزُّ السُّلطانِ منْ كَرَمهْ
تَمّ على عَهْدِهِ القَدِيمِ لَنَا،
والسّيْلُ يَجرِي على مدى أَقَِمهْ
يَدْنُو إلَيْنا بالأُنْسِ، وَهْوَ أخٌ
للنّجْمِ في بأوِهِ، وَفي بَذَمهْ
إذا رَأيْنَا ذَوِي عنَايَتِهِ
لَدَيْهِ خِلْنَاهُمُ ذَوِي رَحِمهْ
وإنْ نَزَلْنَا حَريمَهُ، فَلَنَا
هُنَاكَ أمْنُ الحَمَامِ في حَرَمهْ
كانَ لَهُ الله حَيثُ كانَ، وَلاَ
أخْلاهُ منْ طَوْلِهِ وَمنْ نِعَمهْ
حَاجَتُنا أنْ تَدُومَ مُدّتُهُ،
وَسُؤلُنَا أنْ نُعَاذَ منْ عَدَمه
لَهُ أيَادٍ عندِي، وَلي أمَلٌ،
ما زَالَ في عَهْدِهِ وفي ذِمَمه
ا
رَأيتُ البَحبَحانيّ اسْتَقَلّتْ



رَأيتُ البَحبَحانيّ اسْتَقَلّتْ
رَكَائِبُهُ بحِرْمَانٍ عَظيمِ
إذا رَامَ التّخَلّقَ جَاذَبَتْهُ

خَلائِقُهُ إلى الطّبْعِ القَدِيمِ
بَكَى آمَالَهُ لَمّا رَآهَا

عِيَاناً، وَهْيَ دارِسَةُ الرّسُومِ
وَتَرْتَ القَوْمَ ثمّ ظَنَنْتَ فيهِمْ

ظُنُوناً لَستَ فيها بالحَكِيمِ
تُعَرْبِدُ غَيرَ مُحتَشِمٍ، وَتَشدو

فَلا تَأتي بلَحْنٍ مُسْتَقيمِ
فتُخطِىءُ في الغِناءِ على المُغَنّي،

وَتُخطىءُ في النِّدامِ على النّدِيمِ
نَهيتُكَ عن تعرّضِ عِرْضِ حُرٍّ،

فإنّ الذّمّ مِنْ شأنِ الذّميمِ
وَقُلتُ: تَوَقّ محْتَمِلاً يُوَرّي،

عنِ الأضْغانِ، بالخُلُقِ الكَرِيمِ
فَما خَرْقُ السّفيهِ، وَإنْ تَعدّى،

بأبْلَغَ فيكَ مِنْ حِقدِ الحَليمِ
متى أحرَجْتَ ذا كَرَمٍ، تخَطّى

إلَيكَ ببَعضِ أخْلاقِ اللّئيمِ
ا
ذكّرَتْنيكَ رَوْحَةٌ للشَّمُولِ،


ذكّرَتْنيكَ رَوْحَةٌ للشَّمُولِ،
أوْقَدَتْ غُلَّتي وَهاجَتْ غَليلي
ليتَ شعرِي، يابْنَ المُدبِّرِ، هل يُدْ
نيكَ فَرْطُ الرّجاءِ، وَالتّأميلِ
بَعُدَ العَهْدُ غَيرَ رَجعِ كِتَابٍ،
يَصِفُ الشّوْقَ أوْ بلاَغِ رَسولِ
أيُّ شيءٍ ألْهَاكَ عَنْ سُرّ مَنْ رَا
ءَ، وَظِلٍّ للعَيشِ فيها ظَليلِ
إقتِصَارٌ على أحاديثِ فَضْلٍ،
فَهوَ مُستَكْرَهٌ، كَثيرُ الفُضُولِ
لم تَكُنْ نُهْزَةَ الوَضِيعِ وَلا رُو
حُكَ كانَتْ لِفْقاً لرُوحِ الثّقيلِ
فعَلامَ اصْطَفَيْتَ مُنكَشِفَ الزّيْ
فِ، مُعادَ المِخرَاقِ، نَزْرَ القَبولِ
إنْ تَزُرْهُ تَجِدْهُ أخلَقَ من شَيّ
بِ الغَوَاني، وَمنْ تَعَفّي الطُّلولِ
رَائحٌ مُغْتَدٍ، وَمَا مَتَعَ الصّبْ
حُ ادّلاجاً للشّحذِ وَالتطْفيلِ
وَإذا ما غَدا يرِيدُ ابنَ نَصْرٍ
رَاحَ مِنْ عِنْدِهِ بخَيرٍ قَليلٍ
وَكَذا المُلْحِفُ المُلِحُّ إذا أنْ
شَبَ في نَائِلِ اللّجوجِ البَخيلِ
مُدّعٍ نِسبَةٍ، مَتى صَحّ يَوْماً،
كانَ فيها مَوْلى أبي البُهْلُولِ
قد أتاني عَنهُ، وَما خِلْتُ حَقّاً،
وَضْعُهُ مِنْ كُثَيّرٍ، وَجَميلِ
وَيْحَهُ لِمْ يَقُولُ مَا يُفْسِدُ مَعْنىً
مِنْ مُبِينِ الفُرْقَانِ أَوْ مَجْهُولِ
هلْ هُمُ، لا رأَيْتُهُمْ، غَيرُ أبّنَا
ءِ شُيَيْخٍ رَثِّ الأداةِ، ضَئيلِ
جُلُّ ما عِندَهُ التّعَمّقُ في الفَا
عِلِ مِنْ وَالِدَيْهِ وَالمَفْعُولِ
X