واللهِ لا كانَ لي مالٌ أضِنُّ بهِ
واللهِ لا كانَ لي مالٌ أضِنُّ بهِ*****ولا رددتُ بغير النّجحِ سؤّالى
ولا ادَّخرتُ سوى جودٍ ومكرُمة ٍ*****ذخائراً لم أبتْ فيها بأوجالِ
المالُ مالى إذا يوماً سمحتُ به*****وما تركتُ ورائي ليس من مالي
وفى غدٍ أنا مرموسٌ بمقفرة ٍ*****ملْساءَ عاطلة ٍ من جانبِ الخالِ
خالٍ وإنْ كنتُ ذا أهلٍ وذانشبٍ*****عارٍ وإن كان بالبوغاء سربالى
 
الشريف المرتضى
س
08-08-2012 | 12:39 AM
س
08-08-2012 | 12:52 AM
قلتُ وقد لاحَ بريقُ الدُّجَى
قلتُ وقد لاحَ بريقُ الدُّجَى :*****منْ رصع الظلماءَ بالعسجدِ ؟
كأنه يخفق ريحٌ على*****رابية ٍ تلعبُ بالمِطْرَدِ
هديتني الطرقَ ولو لم تنرْ*****لكنتُ في الظَّلماء لا أهتدِي
كأنَّه سَيفٌ ولكنَّهُ*****طوعُ بنانِ المُخرِجِ المُغمِدِ
 
قلتُ وقد لاحَ بريقُ الدُّجَى :*****منْ رصع الظلماءَ بالعسجدِ ؟
كأنه يخفق ريحٌ على*****رابية ٍ تلعبُ بالمِطْرَدِ
هديتني الطرقَ ولو لم تنرْ*****لكنتُ في الظَّلماء لا أهتدِي
كأنَّه سَيفٌ ولكنَّهُ*****طوعُ بنانِ المُخرِجِ المُغمِدِ
 
س
08-08-2012 | 12:52 AM
لا تلمِ الدّهرَ ولا تعذلِ
لا تلمِ الدّهرَ ولا تعذلِ*****فطالما صُمَّ عن العُذَّلِ
فى كلّ يومٍ مرّ من صرفهِ*****لنا أَميمُ الرَّأسِ بالجندلِ
مفوّقاً أسهمه وجهتى*****من كان مدلولاً على مقتلى
أنقل من سفلٍ إلى علوه*****طَوراً ومن عالٍ إِلى أسفلِ
كأنَّني قسطلة ٌ أُلقيتْ*****في كفِّ مجنونٍ منَ الشَّمْأَلِ
يا موتُ ما أبقيتَ من شمّخٍ*****غرٍّ وما جاوزتَ من رذّلِ
صرعى بكاساتك مملوءة ً*****مترعة ً من ذلك الأقتلِ
كم أخرجتْ كفّك مستعصماً*****لا يحذر السّوءَ من المعقلِ
أينَ أناسٌ سكنوا قبلنا*****ذُرا العُلى في الزَّمن الأوَّلِ؟
من كلّ غرثانِ الشّوى من خنًى*****مُستَمَعِ الأقوالِ في المحفِلِ
كأنّما طلعته طلقة ً*****سيفٌ قريبُ العهد بالصّيقلِ
سيقوا إلى الموتِ كما سُوِّقَتْ*****نجائبُ الغادين بالأرحلِ
و فجعة ٍ جاءتْ على بغتة ٍ*****تغصّنى بالبارد السّلسلِ
كأنَّما جَرَّعَني نابهٌ*****بذكرِها كأساً منَ الحنظلِ
إنّ أبا الفتح قضى هالكاً*****بفادحٍ من قَدَرٍ مُنزَلِ
ثلّمَ من مروى َ فقدانه*****و حزّ لمّا حزّ بالمفصلِ
فالآنَ قلبي جُرُحٌ كلُّه*****ربّ جروحٍ لسنَ بالأنصلِ
نجمَ المعالى إنّها خطّة ٌ*****يبينُ فيها كلُّ مُستَبْسِلِ
حملتَ منها أيّما صخرة ٍ*****و الثّقلُ محمولٌ على البزّلِ
لا تنظرِ اليومَ إلى حرِّها*****لذّاعة ً تَعنِفُ بالمُصْطَلي
وانظرْ إلى ماتركتْ بعدَها*****من نعمٍ للواهب المجزلِ
دع زمناً في الغاب خلّى لنا*****أسوده تعبث بالأشبلِ
ولا تلُمْهُ ورؤوسٌ لنا*****سليمة ٌ إنْ عاثَ بالأرجُلِ
وفي كثيبٍ فاتَنا سَلْوة ٌ*****إنْ دفعَ السَّوءُ عن الأجبُلِ
و اصبرْ عليها طخية ً مرّة ٍ*****فإنَّها عن كَثَبٍ تَنْجلي
عداك ما أرهف من حدّها*****و عن أبيك الأوحدِ الأكملِ
ثُمَّ بَنيكَ الغُرِّ مُلِّيتَ مِنْ*****بقائِهمْ بالأمثلِ الأمثلِ
فاعدِلْ لهذي نِعماً ضَخْمة ً*****عن سنّة ِ المكتئبِ المعولِ
وكذّبِ القائلَ فى قولهِ :*****قد ظلمَ الدَّهرُ ولم يعدِلِ
إنْ كان حزنٌ فليكُنْ من فتى ً*****لم يقل السّوء ولم يفعلِ
فالحزنُ مغفورٌ ولولا الأسى*****لم يحسنِ الصّبرُ ولم يجملِ
لابدّ للمصبح فى نعمة ٍ*****يصبحه فى ليلهِ الألبلِ
وليس للقاطنِ فى بلدة ٍ*****مُعرِّساً بدٌّ منَ المَرْحَلِ
إِنِّيَ منكمْ بِوِدَادِي لكُمْ*****ووسط أبياتكمُ منزلى
ما مسَّكُمْ من جَذَلٍ مَسَّني*****وما يصبْ من حرقٍ فهوَ لى
يا راحِلاً لا أرتجي عودَهُ*****وإنْ رَجَونا عودَة َ الرُّحَلِ
سقى الذى واراك فى تربة ٍ*****سحُّ قطارِ الواكفِ المسبلِ
ولا يزلْ قبرك فى روضة ٍ*****يُنفَحُ بالجادِيِّ والمَنْدَلِ
تعاقبُ الأنواءُ نوّاره*****فمن ملثِّ القطرِ أو منجلِ
لا تلمِ الدّهرَ ولا تعذلِ*****فطالما صُمَّ عن العُذَّلِ
فى كلّ يومٍ مرّ من صرفهِ*****لنا أَميمُ الرَّأسِ بالجندلِ
مفوّقاً أسهمه وجهتى*****من كان مدلولاً على مقتلى
أنقل من سفلٍ إلى علوه*****طَوراً ومن عالٍ إِلى أسفلِ
كأنَّني قسطلة ٌ أُلقيتْ*****في كفِّ مجنونٍ منَ الشَّمْأَلِ
يا موتُ ما أبقيتَ من شمّخٍ*****غرٍّ وما جاوزتَ من رذّلِ
صرعى بكاساتك مملوءة ً*****مترعة ً من ذلك الأقتلِ
كم أخرجتْ كفّك مستعصماً*****لا يحذر السّوءَ من المعقلِ
أينَ أناسٌ سكنوا قبلنا*****ذُرا العُلى في الزَّمن الأوَّلِ؟
من كلّ غرثانِ الشّوى من خنًى*****مُستَمَعِ الأقوالِ في المحفِلِ
كأنّما طلعته طلقة ً*****سيفٌ قريبُ العهد بالصّيقلِ
سيقوا إلى الموتِ كما سُوِّقَتْ*****نجائبُ الغادين بالأرحلِ
و فجعة ٍ جاءتْ على بغتة ٍ*****تغصّنى بالبارد السّلسلِ
كأنَّما جَرَّعَني نابهٌ*****بذكرِها كأساً منَ الحنظلِ
إنّ أبا الفتح قضى هالكاً*****بفادحٍ من قَدَرٍ مُنزَلِ
ثلّمَ من مروى َ فقدانه*****و حزّ لمّا حزّ بالمفصلِ
فالآنَ قلبي جُرُحٌ كلُّه*****ربّ جروحٍ لسنَ بالأنصلِ
نجمَ المعالى إنّها خطّة ٌ*****يبينُ فيها كلُّ مُستَبْسِلِ
حملتَ منها أيّما صخرة ٍ*****و الثّقلُ محمولٌ على البزّلِ
لا تنظرِ اليومَ إلى حرِّها*****لذّاعة ً تَعنِفُ بالمُصْطَلي
وانظرْ إلى ماتركتْ بعدَها*****من نعمٍ للواهب المجزلِ
دع زمناً في الغاب خلّى لنا*****أسوده تعبث بالأشبلِ
ولا تلُمْهُ ورؤوسٌ لنا*****سليمة ٌ إنْ عاثَ بالأرجُلِ
وفي كثيبٍ فاتَنا سَلْوة ٌ*****إنْ دفعَ السَّوءُ عن الأجبُلِ
و اصبرْ عليها طخية ً مرّة ٍ*****فإنَّها عن كَثَبٍ تَنْجلي
عداك ما أرهف من حدّها*****و عن أبيك الأوحدِ الأكملِ
ثُمَّ بَنيكَ الغُرِّ مُلِّيتَ مِنْ*****بقائِهمْ بالأمثلِ الأمثلِ
فاعدِلْ لهذي نِعماً ضَخْمة ً*****عن سنّة ِ المكتئبِ المعولِ
وكذّبِ القائلَ فى قولهِ :*****قد ظلمَ الدَّهرُ ولم يعدِلِ
إنْ كان حزنٌ فليكُنْ من فتى ً*****لم يقل السّوء ولم يفعلِ
فالحزنُ مغفورٌ ولولا الأسى*****لم يحسنِ الصّبرُ ولم يجملِ
لابدّ للمصبح فى نعمة ٍ*****يصبحه فى ليلهِ الألبلِ
وليس للقاطنِ فى بلدة ٍ*****مُعرِّساً بدٌّ منَ المَرْحَلِ
إِنِّيَ منكمْ بِوِدَادِي لكُمْ*****ووسط أبياتكمُ منزلى
ما مسَّكُمْ من جَذَلٍ مَسَّني*****وما يصبْ من حرقٍ فهوَ لى
يا راحِلاً لا أرتجي عودَهُ*****وإنْ رَجَونا عودَة َ الرُّحَلِ
سقى الذى واراك فى تربة ٍ*****سحُّ قطارِ الواكفِ المسبلِ
ولا يزلْ قبرك فى روضة ٍ*****يُنفَحُ بالجادِيِّ والمَنْدَلِ
تعاقبُ الأنواءُ نوّاره*****فمن ملثِّ القطرِ أو منجلِ
س
08-08-2012 | 12:53 AM
تقول لِي: إِنَّما الستّون مُقْطَعة ٌ
تقول لِي: إِنَّما الستّون مُقْطَعة ٌ*****بين الرجال ووصلِ الخرد الغيدِ
و ما استوى يفنٌ ولتْ نضارتهُ*****في الغانياتِ بغضٍّ ناضرِ العودِ
فقلتُ ما الشيبُ إلاّ لبسة ٌ لبستْ*****ما أثرتْ بيَ في بخلٍ ولا جودِ
ولا وفاءٍ ولا غدرٍ ولا كَلَفٍ*****و لا ملالٍ ولا إنجازِ موعودِ
إنّ الحفاظَ - وبيضي فيه لامعة ٌ -*****خيرٌ من الغدرِ لو جربتِ في سودي
 
تقول لِي: إِنَّما الستّون مُقْطَعة ٌ*****بين الرجال ووصلِ الخرد الغيدِ
و ما استوى يفنٌ ولتْ نضارتهُ*****في الغانياتِ بغضٍّ ناضرِ العودِ
فقلتُ ما الشيبُ إلاّ لبسة ٌ لبستْ*****ما أثرتْ بيَ في بخلٍ ولا جودِ
ولا وفاءٍ ولا غدرٍ ولا كَلَفٍ*****و لا ملالٍ ولا إنجازِ موعودِ
إنّ الحفاظَ - وبيضي فيه لامعة ٌ -*****خيرٌ من الغدرِ لو جربتِ في سودي
 
س
08-08-2012 | 12:53 AM
طلبتُ الغنى حرصاً على بذلى الغنى
طلبتُ الغنى حرصاً على بذلى الغنى*****فلم أره إلاّ بكفّ بخيلِ
وكنتُ متى أرجو البخيلَ لحاجة ٍ*****حُرِمتُ رشادي أو ضَللْتُ سبيلي
وقلتُ لمن ذمّ القليل ضراعة ً :*****قليلٌ يصونُ الوجهَ غيرُ قليلِ
وكم للذى حاز الغنى بعد فقده*****بكاءٌ ومن حزنٍ عليه طويلِ
فأينَ وأحوالُ الرِّجال شتائتٌ*****مقامُ عزيزٍ من مقامِ ذليلِ ؟
فسلْ خالقاً فضلَ العطيّة ِ مجزلاً*****فإنَّ عطاءَ الخلقِ غيرُ جزيلِ
وأشقى الورى من كان أكبرَ همّه*****هجاءُ ضَنينٍ أو مديحُ مُنيلِ
طلبتُ الغنى حرصاً على بذلى الغنى*****فلم أره إلاّ بكفّ بخيلِ
وكنتُ متى أرجو البخيلَ لحاجة ٍ*****حُرِمتُ رشادي أو ضَللْتُ سبيلي
وقلتُ لمن ذمّ القليل ضراعة ً :*****قليلٌ يصونُ الوجهَ غيرُ قليلِ
وكم للذى حاز الغنى بعد فقده*****بكاءٌ ومن حزنٍ عليه طويلِ
فأينَ وأحوالُ الرِّجال شتائتٌ*****مقامُ عزيزٍ من مقامِ ذليلِ ؟
فسلْ خالقاً فضلَ العطيّة ِ مجزلاً*****فإنَّ عطاءَ الخلقِ غيرُ جزيلِ
وأشقى الورى من كان أكبرَ همّه*****هجاءُ ضَنينٍ أو مديحُ مُنيلِ
س
08-08-2012 | 12:53 AM
لا تلمني على الهوى
لا تلمني على الهوى*****فالهوى غالبُ الجلدْ
أيُّما صالحٍ مضى*****بهوى البيضِ ما فسدْ ؟
ليس ينجو من أن يصا*****دَ بحبلِ الهوى أحدْ
أنا أهواهُ ظالمًا*****مخلفاً ما به وعدْ
كلما قمت طالباً*****وصله في الهوى قعدْ
وإذا ما نَفى وشرْ*****عني الكرى رقدْ
 
لا تلمني على الهوى*****فالهوى غالبُ الجلدْ
أيُّما صالحٍ مضى*****بهوى البيضِ ما فسدْ ؟
ليس ينجو من أن يصا*****دَ بحبلِ الهوى أحدْ
أنا أهواهُ ظالمًا*****مخلفاً ما به وعدْ
كلما قمت طالباً*****وصله في الهوى قعدْ
وإذا ما نَفى وشرْ*****عني الكرى رقدْ
 
س
08-08-2012 | 12:54 AM
يا قاتلى إنْ كنتَ تر
يا قاتلى إنْ كنتَ تر*****ضَى من ودادي بالمحالِ
فلسوفَ أقنع من لقا*****ئك لى بطيفٍ من خيالِ
زورٌ بزورٍ مثلهِ*****حذْوَ الأديمِ على مِثالِ
كيفَ استجزتَ الصِّدقَ في*****هجري وكذباً في وصالي؟
وجعلتَ منعك في الضُّحَى*****وتركتَ برّك فى اللّيالى
ما نلتقى إلاّ كما*****زعمتْ أَمانٍ في الكرى لي
أنتَ الحبيبُ فلِمْ صنيـ*****ـعك لى شبيهٌ بالتّقالى ؟
وأرى نَوالَك في يدي*****إنْ رمته صعبَ النّوالِ
والرّخصُ عندك كلّه*****فى باطلٍ والحقُّ غالِ
 
يا قاتلى إنْ كنتَ تر*****ضَى من ودادي بالمحالِ
فلسوفَ أقنع من لقا*****ئك لى بطيفٍ من خيالِ
زورٌ بزورٍ مثلهِ*****حذْوَ الأديمِ على مِثالِ
كيفَ استجزتَ الصِّدقَ في*****هجري وكذباً في وصالي؟
وجعلتَ منعك في الضُّحَى*****وتركتَ برّك فى اللّيالى
ما نلتقى إلاّ كما*****زعمتْ أَمانٍ في الكرى لي
أنتَ الحبيبُ فلِمْ صنيـ*****ـعك لى شبيهٌ بالتّقالى ؟
وأرى نَوالَك في يدي*****إنْ رمته صعبَ النّوالِ
والرّخصُ عندك كلّه*****فى باطلٍ والحقُّ غالِ
 
س
08-08-2012 | 12:54 AM
منّا الوصالُ ومنكُمُ الهجرُ
منّا الوصالُ ومنكُمُ الهجرُ*****وعلى إساءَتكمْ بنا الشُّكرُ
ولكلِّ مَن أَسدى الجميلَ سوى*****مسدي الجميل إليكمُ - أجرُ
ياطلعة ً للحسنِ يظلمُها*****مَنْ قالَ يوماً إنّها البدرُ
إِنْ كان جُرماً ما ظننتِ بِنا*****فالجرم يمحو " وزره " العذرُ
حنت إليكمْ كلُّ غادية ٍ*****وبكى عليكمْ بَعديَ القَطْرُ
وثراكُمُ لازالَ مُلتمعاً*****في حافتيهِ النورُ والزهرُ
وإذا ابتغى وطناً يقيمُ به*****سَحُّ الحَيا فرُباكُمُ الخُضرُ
وكأنّ قلبي يومَ بَينِكُمُ*****شطرٌ أقام وعنكمْ شطرْ
ولقد وقفتُ على وداعكُمُ*****وجوانحي من صبرها صِفْرُ
وبهنَّ مِن تَلذيع بَينِكُمْ*****جمرٌ " بودي أنه الجمرُ "
وإذا مددتُ يداً إلى جَلَدي*****فمحلقٌ عني به نسرُ
يا صاحبيَّ وما عذرتكما*****أنْ تنجُوَا عمّن به الأسرُ
و صحوتها عن صاحبٍ ثملٍ*****لم تَنْزُ في أوصالِهِ الخمرُ
َ مِن عُجْبٍ يمرُّ بهِ*****و لربّ سكرٍ دونه السكرُ
وصَممتُما عنه وليسَ به*****" مما " يخاف عليكما وقرُ
ألاّ وقد فسحَ الزَّمانُ لنا*****أعطانه واستغزرَ الدرُّ ؟
و كأنما الحولُ " المجرمُ " منْ*****غفلاتنا " عن " مره شهرُ
و إذا الأزمة ُ في أناملنا*****والنَّهْيُ للأقوامِ والأمرُ
للهِ أمٌّ غلستْ بفتى ً*****حتى شَككنا أنه الفجرُ
قامتْ تمطِّي عنهُ عالمة ً*****أنّ الذي جاءتْ به الفخرُ
وتَشاهدت من قبلِ مولدهِ*****بذكائهِ الأعراقُ والنَّجْرُ
فأتَى كما شاءَ الصديقُ له*****لا مَرْقَعٌ فيهِ ولا جَبْرُ
وتخالُ كِبْراً في شمائلهِ*****مِن عزَّة ٍ ولغيرهِ الكِبرُ
" وتراه في يوم الهياجِ إذا*****وضحَ الحمامُ وصرح الذعرُ "
يهوى إلى قنصِ النفوس كما*****يهوى إلى فرصاته الصقرُ
وبكفهِ في كلِّ مَعركة ٍ*****ترد الدماءَ البيضُ والسمرُ
كم ذا أطيلُ القولَ في زمنٍ*****سِيّانِ فيه الخيرُ والشّرُّ
أشرارُه في نَجْوة ٍ أبداً*****مِن شرِّه والمُبتَلَى الحُرُّ
قومٌ يرونَ الفقرَ بينهُمُ*****أنْ تُعدمَ الأموالَ والوَفْرُ
و يعدُّ غيرهمُ فقيرهمُ*****مَن لا جميلَ له ولاذِكرُ
و كأنما المعروف بينهمُ*****من حشمة ٍ منه هو النُّكْرُ
كيف الفلاحُ وبيننا خلفٌ*****لا نائلٌ منهمْ ولا بشرُ ؟
نَبذوا الجميلَ وراءَ أظهرِهمْ*****فرباعهمْ من فعله قفرُ
و غذا عددتَ خيارهمْ فهمُ*****مَن لا انتفاعَ بهمْ ولا ضَرُّ
في كلَّ يومٍ منهمُ ترة ٌ*****لو كان في أمثالهمْ وترُ
و لربّ فعلٍ دقّ صاحبهُ*****حتى أتاك وجرمهُ هدرُ
 
منّا الوصالُ ومنكُمُ الهجرُ*****وعلى إساءَتكمْ بنا الشُّكرُ
ولكلِّ مَن أَسدى الجميلَ سوى*****مسدي الجميل إليكمُ - أجرُ
ياطلعة ً للحسنِ يظلمُها*****مَنْ قالَ يوماً إنّها البدرُ
إِنْ كان جُرماً ما ظننتِ بِنا*****فالجرم يمحو " وزره " العذرُ
حنت إليكمْ كلُّ غادية ٍ*****وبكى عليكمْ بَعديَ القَطْرُ
وثراكُمُ لازالَ مُلتمعاً*****في حافتيهِ النورُ والزهرُ
وإذا ابتغى وطناً يقيمُ به*****سَحُّ الحَيا فرُباكُمُ الخُضرُ
وكأنّ قلبي يومَ بَينِكُمُ*****شطرٌ أقام وعنكمْ شطرْ
ولقد وقفتُ على وداعكُمُ*****وجوانحي من صبرها صِفْرُ
وبهنَّ مِن تَلذيع بَينِكُمْ*****جمرٌ " بودي أنه الجمرُ "
وإذا مددتُ يداً إلى جَلَدي*****فمحلقٌ عني به نسرُ
يا صاحبيَّ وما عذرتكما*****أنْ تنجُوَا عمّن به الأسرُ
و صحوتها عن صاحبٍ ثملٍ*****لم تَنْزُ في أوصالِهِ الخمرُ
َ مِن عُجْبٍ يمرُّ بهِ*****و لربّ سكرٍ دونه السكرُ
وصَممتُما عنه وليسَ به*****" مما " يخاف عليكما وقرُ
ألاّ وقد فسحَ الزَّمانُ لنا*****أعطانه واستغزرَ الدرُّ ؟
و كأنما الحولُ " المجرمُ " منْ*****غفلاتنا " عن " مره شهرُ
و إذا الأزمة ُ في أناملنا*****والنَّهْيُ للأقوامِ والأمرُ
للهِ أمٌّ غلستْ بفتى ً*****حتى شَككنا أنه الفجرُ
قامتْ تمطِّي عنهُ عالمة ً*****أنّ الذي جاءتْ به الفخرُ
وتَشاهدت من قبلِ مولدهِ*****بذكائهِ الأعراقُ والنَّجْرُ
فأتَى كما شاءَ الصديقُ له*****لا مَرْقَعٌ فيهِ ولا جَبْرُ
وتخالُ كِبْراً في شمائلهِ*****مِن عزَّة ٍ ولغيرهِ الكِبرُ
" وتراه في يوم الهياجِ إذا*****وضحَ الحمامُ وصرح الذعرُ "
يهوى إلى قنصِ النفوس كما*****يهوى إلى فرصاته الصقرُ
وبكفهِ في كلِّ مَعركة ٍ*****ترد الدماءَ البيضُ والسمرُ
كم ذا أطيلُ القولَ في زمنٍ*****سِيّانِ فيه الخيرُ والشّرُّ
أشرارُه في نَجْوة ٍ أبداً*****مِن شرِّه والمُبتَلَى الحُرُّ
قومٌ يرونَ الفقرَ بينهُمُ*****أنْ تُعدمَ الأموالَ والوَفْرُ
و يعدُّ غيرهمُ فقيرهمُ*****مَن لا جميلَ له ولاذِكرُ
و كأنما المعروف بينهمُ*****من حشمة ٍ منه هو النُّكْرُ
كيف الفلاحُ وبيننا خلفٌ*****لا نائلٌ منهمْ ولا بشرُ ؟
نَبذوا الجميلَ وراءَ أظهرِهمْ*****فرباعهمْ من فعله قفرُ
و غذا عددتَ خيارهمْ فهمُ*****مَن لا انتفاعَ بهمْ ولا ضَرُّ
في كلَّ يومٍ منهمُ ترة ٌ*****لو كان في أمثالهمْ وترُ
و لربّ فعلٍ دقّ صاحبهُ*****حتى أتاك وجرمهُ هدرُ
 
س
08-08-2012 | 12:54 AM
أما تَرى الدَّهرَ مسلولاً صوارمُه
أما تَرى الدَّهرَ مسلولاً صوارمُه*****تفرى وتقطع منّا كلَّ موصولِ ؟
معلّلاً كلّما يدوى ويسقمه*****وربَّما ضرَّ ذا سُقمٍ بتعليلِ
أمَّلْتُ فيه أموراً ما ظفرتُ بها*****وعاد يسحب ذيلَ المنعِ تأميلى
فعدِّ مثواك عن شىء ٍ منيتَ به*****فلا انتفاعٌ لمشغولٍ بمشغولِ
أما تَرى الدَّهرَ مسلولاً صوارمُه*****تفرى وتقطع منّا كلَّ موصولِ ؟
معلّلاً كلّما يدوى ويسقمه*****وربَّما ضرَّ ذا سُقمٍ بتعليلِ
أمَّلْتُ فيه أموراً ما ظفرتُ بها*****وعاد يسحب ذيلَ المنعِ تأميلى
فعدِّ مثواك عن شىء ٍ منيتَ به*****فلا انتفاعٌ لمشغولٍ بمشغولِ
س
08-08-2012 | 12:55 AM
لَقَلَّ غَناءُ العَتْبِ والمجرِمُ الدّهرُ
لَقَلَّ غَناءُ العَتْبِ والمجرِمُ الدّهرُ*****و ضلتْ أمانٍ لا يبلغها العمرُ
لعمرُ العلا لا ظلتُ طوعَ شكية ٍ*****و إنْ كان قلبي ما يحلُّ به وترُ
لك اللهُ قلباً ما أقلّ اكتراثه*****بما يتفادى من تحملهِ الصبرُ !
تمرُّ العطايا لاتكشِّف ناجذي*****وتأتي الرَّزايا وهْيَ من جَزَعي صِفْرُ
و سيانُ عندي ثروة ٌ وخصاصة ٌ*****قنوعيَ إثرائي وللجزعِ العسرُ
هجرتُ فضول العيشش إلاّ أقلها*****و في القوم من يطغى على حلمه الوفرُ
أعفّ وأسبابُ المطامع جمة ٌ*****و أعلم والألبابُ يخدعها " المكرُ "
لكلّ زمانٍ خطة ٌ من مذاهبي*****و أشقى الورى من " لا يصرفه " الدهرُ
و لم أرَ من يهي عند شدة ٍ*****ويأخذُ مِن وافي تجلُّدهِ الضُّرُّ
صَمَتُّ ولم أصمتْ وفي القول فضلة ٌ*****وقلتُ فلم يأنسْ بمنطِقَي الهُجرُ
وإنّي قليلُ الرَّيثِ فيما يُريبُني*****لذاك ركابي ليس يحظى بها مصرُ
غنيٌّ بنفسي عن عديدي ومعشري*****وإنِّيَ مَن يُلقى على غيرِه الفخرُ
و مولى ً كداء القلب أعيا دواؤه*****يُجشِّمُني مالا ينوءُ به ظَهرُ
طَوى غنِّيَ الإنصافَ من غيرِ ريبة ٍ*****ومابي إلى الإنصاف مِن أحدٍ فقرُ
ألا ليت شعري هل أرى غير صاحبٍ*****عليَّ تلظى سره وليَ الجهرُ
فما أمتري إلاّ وفاءً مُصرَّداً*****مَذيقاً يُنادي من جوانبهِ الغَدْرُ
إذا ما ترامتْ بي سَجايا مُخاللٍ*****فأهونُ ماترمي يدايَ لهُ الهَجْرُ
صديقُكَ من أرضى مَغيبَك قولُهُ*****ولم يَعْرُهُ من فخِ عهدِك مايَعْرو
أما وأبى ما بتُّ طوعَ مضيمة ٍ*****و قد عرفتني نفسها البيضُ والسمرُ
أبَيْتُ انْقياداً للأنامِ بِحَبْلِهِ*****وذاك صَنيعٌ يستجيبُ له الشُّكرُ
يودّ رجالٌ أن أهشّ إليهمُ*****و قلّ عن الشحناء ما ينفع البشرُ
وآنسَ بي مَنْ لا يلينُ قيادُه*****خلائقُ طالتْ أنْ يُطاوِلَها ذِكرُ
و مما نفى عن شيمتي الكبرَ فيهمُ*****يقيني بانّ الكبرَ آفته الكبرُ
عدِمتُ المُنى ما أكدرَ العيشَ عندَها*****ولولا المَنى ما استنجدَ السَّفَرَ السَّفْرُ
و من عمرتْ دارُ المنى من همومه*****تمادى وربعُ المجد من مثله قفرُ
وما كَلَفي بالعمرِ أهوَى وُفورَه*****و عند الفناءِ يستوي النزرُ والدثرُ
و داء الورى حبُّ الحياة وشدّ ما*****تفاقَمَ خطبُ الدّاء ماكانَ لا يبرُو
بنفسِيَ مَن لا يقبضُ اللّومَ سمعُه*****و لا يجتنى من فرع منطقه عذرُ
جريءٌ إذا ضاق العراك بأهلهِ*****مليءٌ إذا أكدى من الأملِ الصدرُ
أحبُّ من الفتيان كلَّ مشيَّعٍ*****عصيٍّ فلا نهيٌ عليه ولا أمرُ
يجرُّ أمامَ الرَّكبِ فضلَ قناتهِ*****و لا قلبَ إلاّ قد تملكه الذعرُ
ينال الصدى منه ويحمى نطافهم*****حِفاظٌ على الضَّرّاءِ مركبُه وعْرُ
ومُستوهلٍ لا يألفُ المجدَ فعلُه*****إطاعتُه باعٌ وغايتُه فِتْرُ
يمدّ إلى العلياءِ عيناً كليلة ً*****ويبسطُ كفّاً ليس يعرفُها النّصر
متى يشرعِ الخَطِّيُّ يطلبُ نحرَهُ*****فكلُّ مكانٍ من جوانبه نحرُ
أقول له والرعبُ يصبغ لونه*****و أنفاسه يهفو بجريتها البهرُ
سيعلمُ مَن بالظَّنِّ يُحيي رجاءَهُ*****بأنّ " مباراتي " لآماله قبرُ
و لي وطرٌ ينجى الجيادَ ادّ كارهُ*****و لم يشقَ مني في تذكرهِ فكرُ
سأُعطي المطايا مانَوَتْه إلى النَّوى*****فما عاقني وصلٌ ولاراعني هَجرُ
إذا ما نضتْ أرضُ العراقِ ركابنا*****فقُلْ للمهاري: يومُ تعريسِكِ الحشرُ
لبستُ بها البيداءَ واللّيلُ نافرٌ*****و قد كاد أنْ يفترَّ عن ثغره الفجرُ
و مال الدجى يخفي عن الشرقِ شخصه*****و في قبضة ِ الآفاق من جسمه طرُ
أقول لصحبي والكرى مترددٌ*****يبدده همٌّ وينظمه فرُ
وقد عَطفتْ أيدي الكَرى من رقابهمْ*****كما عطفتْ أعطافَ شارِبها الخَمرُ
عيونُ الدجى أحنى على المجد منكمُ*****فما بالُها تَرْنو وأجفانُكمْ فتْرُ
سألتُكمُ بالله لا تَتَثاقلوا*****على عَلَل الآسادِ أو يطلعَ البدرُ
وملومة ٍ يغشى النهارَ غُبارُها*****لها لَجَبٌ كالرِّيح هايجَها القَطرُ
حَملنا إليها الموتَ والبيضَ والقَنا*****بأيدٍ دمُ الأبطالِ في وَقْعها هَدْرُ
شببنا بها نارَ الطعانِ بفتية ٍ*****مساعيرَ يخبو من تلظيهمُ الجمرُ
إذا انتقموا لم يطمع العفوُ فيهم*****وإنْ صَفحوا لم يستفزَّهمُ الغِمْرُ
و ما بعثوا في مستطيرٍ عزيمة ً*****فحاجَزَها بَرٌّ ولا ذادَها بَحرُ
و إنْ تلقهمْ قلاًّ لدى كلَّ مطمعٍ*****فإنَّهمُ في كلِّ نائبة ٍ كُثْرُ
أَمُغْرية ً باللَّوم في سَمعِ مُعرِضٍ*****دعوتِ شَروداً مايحيقُ بِهِ سِحْرُ!
وراءكِ إني ما تركتُ لباحثٍ*****منَ الدَّهر مايُفضي إليَّ به سَبْرُ
تماطلني الأزمانُ عن ثمراتها*****وينجحُ فيما يدَّعيهِ بها الغَمْرُ
فيا ليتني قصرتُ طولَ تجاربي*****فلا عيَ إلاّ عيشُ منْ ماله خبرُ
وأشهدُ لو طالتْ يدُ الحزمِ في الورى*****لما درّ للدنيا على أهلها درُّ
ولو شئتُ حُلَّتْ رِبقة ُ المال في يدي*****ومانفعُ مالٍ دونَ عَورتهِ سِترُ
دعِ المالَ يمري دَرَّه كلُّ حاشدٍ*****فذخرك من " كسب " المعالي هو الذخرُ
و لا تحسبنْ مستسلماً لتلادهِ*****طليقاً فأهواءُ التلادِ له " أسرُ "
هل العزُّ إلاَّ أن ترى غيرَ طالبٍ*****طلابُك غُرْمٌ ليس يُخلِفُهُ أجرُ
و لا خيرَ في رفدٍ تمدُّ له يدٌ*****ولا في عطاءٍ يُقتضى عندَهُ شُكرُ
رضيتُ وما أرضى بلوغاً لغاية ٍ*****و عند امتداد " الضيم ما يحمد العشرُ "
وهل مُبهجي قَدْرٌ رَضِيْ النَّاسُ مثلَه*****إذا كانَ همِّي لا يحيطُ به قَدرُ
سقَى اللهُ دهراً لم أطِعْ فيه رِقْبة ً*****ولم يَنْهَني منه ملامٌ ولازَجْرُ
إذا التبستْ بي خطة ٌ فتّ شأوها*****كما فوت " الأقذاءَ " جانبه التبرُ
" نصيبك " مما يكثر الناسُ ذكرهُ*****ومحصولُه في عَرْضِ أفعالهمْ نَزْرُ
فللمجدِ ما أَهوَى البقاءَ وربَّما*****حباني به عصرٌ ودافعني عصرُ
لَقَلَّ غَناءُ العَتْبِ والمجرِمُ الدّهرُ*****و ضلتْ أمانٍ لا يبلغها العمرُ
لعمرُ العلا لا ظلتُ طوعَ شكية ٍ*****و إنْ كان قلبي ما يحلُّ به وترُ
لك اللهُ قلباً ما أقلّ اكتراثه*****بما يتفادى من تحملهِ الصبرُ !
تمرُّ العطايا لاتكشِّف ناجذي*****وتأتي الرَّزايا وهْيَ من جَزَعي صِفْرُ
و سيانُ عندي ثروة ٌ وخصاصة ٌ*****قنوعيَ إثرائي وللجزعِ العسرُ
هجرتُ فضول العيشش إلاّ أقلها*****و في القوم من يطغى على حلمه الوفرُ
أعفّ وأسبابُ المطامع جمة ٌ*****و أعلم والألبابُ يخدعها " المكرُ "
لكلّ زمانٍ خطة ٌ من مذاهبي*****و أشقى الورى من " لا يصرفه " الدهرُ
و لم أرَ من يهي عند شدة ٍ*****ويأخذُ مِن وافي تجلُّدهِ الضُّرُّ
صَمَتُّ ولم أصمتْ وفي القول فضلة ٌ*****وقلتُ فلم يأنسْ بمنطِقَي الهُجرُ
وإنّي قليلُ الرَّيثِ فيما يُريبُني*****لذاك ركابي ليس يحظى بها مصرُ
غنيٌّ بنفسي عن عديدي ومعشري*****وإنِّيَ مَن يُلقى على غيرِه الفخرُ
و مولى ً كداء القلب أعيا دواؤه*****يُجشِّمُني مالا ينوءُ به ظَهرُ
طَوى غنِّيَ الإنصافَ من غيرِ ريبة ٍ*****ومابي إلى الإنصاف مِن أحدٍ فقرُ
ألا ليت شعري هل أرى غير صاحبٍ*****عليَّ تلظى سره وليَ الجهرُ
فما أمتري إلاّ وفاءً مُصرَّداً*****مَذيقاً يُنادي من جوانبهِ الغَدْرُ
إذا ما ترامتْ بي سَجايا مُخاللٍ*****فأهونُ ماترمي يدايَ لهُ الهَجْرُ
صديقُكَ من أرضى مَغيبَك قولُهُ*****ولم يَعْرُهُ من فخِ عهدِك مايَعْرو
أما وأبى ما بتُّ طوعَ مضيمة ٍ*****و قد عرفتني نفسها البيضُ والسمرُ
أبَيْتُ انْقياداً للأنامِ بِحَبْلِهِ*****وذاك صَنيعٌ يستجيبُ له الشُّكرُ
يودّ رجالٌ أن أهشّ إليهمُ*****و قلّ عن الشحناء ما ينفع البشرُ
وآنسَ بي مَنْ لا يلينُ قيادُه*****خلائقُ طالتْ أنْ يُطاوِلَها ذِكرُ
و مما نفى عن شيمتي الكبرَ فيهمُ*****يقيني بانّ الكبرَ آفته الكبرُ
عدِمتُ المُنى ما أكدرَ العيشَ عندَها*****ولولا المَنى ما استنجدَ السَّفَرَ السَّفْرُ
و من عمرتْ دارُ المنى من همومه*****تمادى وربعُ المجد من مثله قفرُ
وما كَلَفي بالعمرِ أهوَى وُفورَه*****و عند الفناءِ يستوي النزرُ والدثرُ
و داء الورى حبُّ الحياة وشدّ ما*****تفاقَمَ خطبُ الدّاء ماكانَ لا يبرُو
بنفسِيَ مَن لا يقبضُ اللّومَ سمعُه*****و لا يجتنى من فرع منطقه عذرُ
جريءٌ إذا ضاق العراك بأهلهِ*****مليءٌ إذا أكدى من الأملِ الصدرُ
أحبُّ من الفتيان كلَّ مشيَّعٍ*****عصيٍّ فلا نهيٌ عليه ولا أمرُ
يجرُّ أمامَ الرَّكبِ فضلَ قناتهِ*****و لا قلبَ إلاّ قد تملكه الذعرُ
ينال الصدى منه ويحمى نطافهم*****حِفاظٌ على الضَّرّاءِ مركبُه وعْرُ
ومُستوهلٍ لا يألفُ المجدَ فعلُه*****إطاعتُه باعٌ وغايتُه فِتْرُ
يمدّ إلى العلياءِ عيناً كليلة ً*****ويبسطُ كفّاً ليس يعرفُها النّصر
متى يشرعِ الخَطِّيُّ يطلبُ نحرَهُ*****فكلُّ مكانٍ من جوانبه نحرُ
أقول له والرعبُ يصبغ لونه*****و أنفاسه يهفو بجريتها البهرُ
سيعلمُ مَن بالظَّنِّ يُحيي رجاءَهُ*****بأنّ " مباراتي " لآماله قبرُ
و لي وطرٌ ينجى الجيادَ ادّ كارهُ*****و لم يشقَ مني في تذكرهِ فكرُ
سأُعطي المطايا مانَوَتْه إلى النَّوى*****فما عاقني وصلٌ ولاراعني هَجرُ
إذا ما نضتْ أرضُ العراقِ ركابنا*****فقُلْ للمهاري: يومُ تعريسِكِ الحشرُ
لبستُ بها البيداءَ واللّيلُ نافرٌ*****و قد كاد أنْ يفترَّ عن ثغره الفجرُ
و مال الدجى يخفي عن الشرقِ شخصه*****و في قبضة ِ الآفاق من جسمه طرُ
أقول لصحبي والكرى مترددٌ*****يبدده همٌّ وينظمه فرُ
وقد عَطفتْ أيدي الكَرى من رقابهمْ*****كما عطفتْ أعطافَ شارِبها الخَمرُ
عيونُ الدجى أحنى على المجد منكمُ*****فما بالُها تَرْنو وأجفانُكمْ فتْرُ
سألتُكمُ بالله لا تَتَثاقلوا*****على عَلَل الآسادِ أو يطلعَ البدرُ
وملومة ٍ يغشى النهارَ غُبارُها*****لها لَجَبٌ كالرِّيح هايجَها القَطرُ
حَملنا إليها الموتَ والبيضَ والقَنا*****بأيدٍ دمُ الأبطالِ في وَقْعها هَدْرُ
شببنا بها نارَ الطعانِ بفتية ٍ*****مساعيرَ يخبو من تلظيهمُ الجمرُ
إذا انتقموا لم يطمع العفوُ فيهم*****وإنْ صَفحوا لم يستفزَّهمُ الغِمْرُ
و ما بعثوا في مستطيرٍ عزيمة ً*****فحاجَزَها بَرٌّ ولا ذادَها بَحرُ
و إنْ تلقهمْ قلاًّ لدى كلَّ مطمعٍ*****فإنَّهمُ في كلِّ نائبة ٍ كُثْرُ
أَمُغْرية ً باللَّوم في سَمعِ مُعرِضٍ*****دعوتِ شَروداً مايحيقُ بِهِ سِحْرُ!
وراءكِ إني ما تركتُ لباحثٍ*****منَ الدَّهر مايُفضي إليَّ به سَبْرُ
تماطلني الأزمانُ عن ثمراتها*****وينجحُ فيما يدَّعيهِ بها الغَمْرُ
فيا ليتني قصرتُ طولَ تجاربي*****فلا عيَ إلاّ عيشُ منْ ماله خبرُ
وأشهدُ لو طالتْ يدُ الحزمِ في الورى*****لما درّ للدنيا على أهلها درُّ
ولو شئتُ حُلَّتْ رِبقة ُ المال في يدي*****ومانفعُ مالٍ دونَ عَورتهِ سِترُ
دعِ المالَ يمري دَرَّه كلُّ حاشدٍ*****فذخرك من " كسب " المعالي هو الذخرُ
و لا تحسبنْ مستسلماً لتلادهِ*****طليقاً فأهواءُ التلادِ له " أسرُ "
هل العزُّ إلاَّ أن ترى غيرَ طالبٍ*****طلابُك غُرْمٌ ليس يُخلِفُهُ أجرُ
و لا خيرَ في رفدٍ تمدُّ له يدٌ*****ولا في عطاءٍ يُقتضى عندَهُ شُكرُ
رضيتُ وما أرضى بلوغاً لغاية ٍ*****و عند امتداد " الضيم ما يحمد العشرُ "
وهل مُبهجي قَدْرٌ رَضِيْ النَّاسُ مثلَه*****إذا كانَ همِّي لا يحيطُ به قَدرُ
سقَى اللهُ دهراً لم أطِعْ فيه رِقْبة ً*****ولم يَنْهَني منه ملامٌ ولازَجْرُ
إذا التبستْ بي خطة ٌ فتّ شأوها*****كما فوت " الأقذاءَ " جانبه التبرُ
" نصيبك " مما يكثر الناسُ ذكرهُ*****ومحصولُه في عَرْضِ أفعالهمْ نَزْرُ
فللمجدِ ما أَهوَى البقاءَ وربَّما*****حباني به عصرٌ ودافعني عصرُ
س
08-08-2012 | 12:55 AM
ما صيدَ قلبك إلاّ بابنة ِ الكللِ
ما صيدَ قلبك إلاّ بابنة ِ الكللِ*****وكم نَجا النَّبلَ مَن لم ينجُ من مُقَلِ
دعتْ هواى إليها فاستجاب لها*****غنيّة ٌ عن سوادِ الكحلِ بالكحلِ
بيضاءُ تفضحُ صبحَ اللّيلِ إنْ نشرتْ*****ذُؤابة ً في فروعِ الفاحمِ الرَّجلِ
ولو رأتْ وجهَها شمسُ النَّهارِ وقدْ*****ألْقَتْ معاجرُها غابتْ منَ الخَجلِ
ولم يطرْ بى َ لولا حبّها غزلٌ*****فساقنى حسنها كرهاً إلى الغزلِ
فلو رآها عذولٌ تاب معتذراً*****من أنْ يعودَ إلى شيءٍ منَ العَذَلِ
مرَّتْ بنا وفؤادي لي فما بَرحتْ*****حتّى كأنّ فؤادى قطُّ لم يكُ لى
وزارنى طيفها وهناً فأوهمنى*****زيارة ً كنتُ أرجوها فلم أَنَلِ
هي الزِّيارة ُ معسولاً تطعُّمُها*****وليس فيها لنا شيءٌ منَ العَسَلِ
لو كان طيفك أولانا زيارته*****على الحقيقة ِ ما ولّى على عجلِ
عطيّة ُ النّومِ منعٌ لا انتفاعَ بها*****للعاشقين ، وجودُ الطّيف كالبخلِ
فكيف جئتِ إلينا غيرَ سائرة ٍ*****على جوادٍ ولا حِدْجٍ على جَملِ؟
وكيف لم تُوقظي صحبي وقد هَجعُوا*****برنّة ِ الحلى ِ أو من "فغمة ِ" الحللِ ؟
قد قلتُ للرّكب حثّوا كلَّ سلهبة ٍ*****جَرْداءَ أو جَسْرَة ٍ من أينُقٍ بُزُلِ
فى مهمهٍ لا ترى فيه لناجية ٍ*****في ظهرها الكُورُ غيرَ الشدِّ والرَّحَلِ
حطّوا بعقوة ِ ركنِ الدّين وابتهجوا*****بالمنهلِ العذبِ أوفى المنبتِ الخضلِ
حيثُ الملوكُ ملوكُ الأرض خاشعة ٌ*****لمالك الأرضِ والأعناقِ والدُّوَلِ
وجانبٌ تنهبُ الأموالُ فيه فما*****يرضَى لمن أمَّلَ الأموالَ بالأملِ
ومطرحٌ ليس فيه للملامِ يدٌ*****ولا مُعابٌ لتفصيلٍ ولا جُمَلِ
ما فيه إلاّ صريحٌ أو علانية ٌ*****بالاتفّاقِ ولا صلحٌ على دخلِ
كم موقفٍ ثمَّ فيه ليسَ مُحتِكمٌ*****غيرَ الصّوارمِ والخطيّة ِ الذبلِ
حيثُ النَّجاءُ مَروقٌ كفُّ طالبهِ*****وموقدُ الحربِ يرمى القومَ بالشّعلِ
شهدتَه بجنَانٍ ما ألَمَّ بهِ*****ذعرٌ ولا مسّه مسٌّ من الوجلِ
ثَبْتُ المقامة ِ في دحضٍ مزالقُهُ*****لو زالتِ الصّمُّ يوماً عنه لم يزلِ
وأنتَ في ظهرِ ملطومٍ بغرَّتهِ*****كأنَّه شِدَّة ً قَدْ قُدَّ مِن جَبَلِ
لا يعرف الطّيشَ فى سلمٍ وممتلئاً*****في ساعة ِ الرَّوع ممّا شئتَ من خَبَلِ
محكّكٌ فيه أنّى شاء فارسه*****للرَّيثِ إنْ رامَه طَوراً وللعَجَلِ
فقل لمن شكّ جهلاً فى شجاعته*****وإنّه قانصٌ نفسَ الفتى البطلِ :
من أين تحكم إلاّ فى يديه ظباً*****يوم الكريهة فى الأجسام والقللِ ؟
أو من سواه تروّى فتقَ طعنته*****نحرَ المدجَّجِ ظمآناً منَ الأَسَل؟
مَن عالجَ الملكَ لولاهُ وقد طرأتْ*****على ضواحيه صعباتٌ من العللِ ؟
مَن راشَهُ بعد أنْ حُصَّتْ قَوادِمُهُ*****من صانه وهو فى أظفارِ مبتذلِ ؟
مَن ذبَّ عنه ببيضٍ ما عَرفْنَ وقد*****سللن فى نصره عوداً إلى الخللِ ؟
من ردّ عنه نيوباً للخطوب وقد*****هفون بالرّأى أو برّحن بالحيلِ ؟
من كفّ أيدى َ أقوامٍ به عبثوا*****وردّهنّ بما يكرهن من شللِ ؟
لا تَحسبنِّي كأقوامٍ خبرتَهمُ*****قيدوا بأرشية ِ النّعماءِ والنّفلِ
بلا قرارٍ على دارٍ يحلّ بها*****ولا مقامٍ على شىء ٍ من السّبلِ
فإنّنى لك صافٍ غيرُ ذى كدرٍ*****وواردٌ منك عِداً غيرَ ذي وَشَل
وإنْ تبدَّلَ قومٌ عنك وانتقلوا*****فليس لي منكَ عُمْرَ الدَّهرِ من بَدَلِ
وإنْ يحولوا ويضحوا غيرَ من عهدوا*****فإنّنى لم يزلْ ودّى ولم يحلِ
وإنْ يملّوا وما ملَّ الجميلُ بهمْ*****فإنّنى معتقٌ من ربقة ِ المللِ
خوَّلتني منك إكراماً يُخَيَّلُ لي*****أنَّ الأنامَ لما خوَّلتني خَوَلي
وما جذلتُ لشىء ٍ فى الزّمان وقدْ*****أسحبتني باجتبائي حُلَّة َ الجَذَلِ
فإنْ وردتُ زلالاً غبَّ معطشبة ٍ*****ففى ولائك علّى اليومَ أو نهلى
ومذْ وصلتُك دونَ النّاس كلِّهِم*****فقد قطعتُ على خبرٍ بهمْ وصلى
ومذْ جعلتُ لظهري منك مستَنَداً*****غَنِيتُ عن أَكَمِ القِيعانِ بالجبلِ
فاسعدْ بذا العيدِ وليمضِ الصِّيامُ فقد*****أَثنى عليكَ بخيرِ القولِ والعملِ
يمضى بلا هفوة ٍ فى عرضه مرقتْ*****ولا عثارٍ ولا شيءٍ منَ الزَّلَلِ
وعشْ موقّى خطوبَ الدّهرِ محتمياً*****عمادُ عزّك عن ثلمٍ وعن ميلِ
وثوبُ فخرك لا يطوى على شعثٍ*****وشمسُ ملكك لا تُدنَى إلى طَفَلِ
 
ما صيدَ قلبك إلاّ بابنة ِ الكللِ*****وكم نَجا النَّبلَ مَن لم ينجُ من مُقَلِ
دعتْ هواى إليها فاستجاب لها*****غنيّة ٌ عن سوادِ الكحلِ بالكحلِ
بيضاءُ تفضحُ صبحَ اللّيلِ إنْ نشرتْ*****ذُؤابة ً في فروعِ الفاحمِ الرَّجلِ
ولو رأتْ وجهَها شمسُ النَّهارِ وقدْ*****ألْقَتْ معاجرُها غابتْ منَ الخَجلِ
ولم يطرْ بى َ لولا حبّها غزلٌ*****فساقنى حسنها كرهاً إلى الغزلِ
فلو رآها عذولٌ تاب معتذراً*****من أنْ يعودَ إلى شيءٍ منَ العَذَلِ
مرَّتْ بنا وفؤادي لي فما بَرحتْ*****حتّى كأنّ فؤادى قطُّ لم يكُ لى
وزارنى طيفها وهناً فأوهمنى*****زيارة ً كنتُ أرجوها فلم أَنَلِ
هي الزِّيارة ُ معسولاً تطعُّمُها*****وليس فيها لنا شيءٌ منَ العَسَلِ
لو كان طيفك أولانا زيارته*****على الحقيقة ِ ما ولّى على عجلِ
عطيّة ُ النّومِ منعٌ لا انتفاعَ بها*****للعاشقين ، وجودُ الطّيف كالبخلِ
فكيف جئتِ إلينا غيرَ سائرة ٍ*****على جوادٍ ولا حِدْجٍ على جَملِ؟
وكيف لم تُوقظي صحبي وقد هَجعُوا*****برنّة ِ الحلى ِ أو من "فغمة ِ" الحللِ ؟
قد قلتُ للرّكب حثّوا كلَّ سلهبة ٍ*****جَرْداءَ أو جَسْرَة ٍ من أينُقٍ بُزُلِ
فى مهمهٍ لا ترى فيه لناجية ٍ*****في ظهرها الكُورُ غيرَ الشدِّ والرَّحَلِ
حطّوا بعقوة ِ ركنِ الدّين وابتهجوا*****بالمنهلِ العذبِ أوفى المنبتِ الخضلِ
حيثُ الملوكُ ملوكُ الأرض خاشعة ٌ*****لمالك الأرضِ والأعناقِ والدُّوَلِ
وجانبٌ تنهبُ الأموالُ فيه فما*****يرضَى لمن أمَّلَ الأموالَ بالأملِ
ومطرحٌ ليس فيه للملامِ يدٌ*****ولا مُعابٌ لتفصيلٍ ولا جُمَلِ
ما فيه إلاّ صريحٌ أو علانية ٌ*****بالاتفّاقِ ولا صلحٌ على دخلِ
كم موقفٍ ثمَّ فيه ليسَ مُحتِكمٌ*****غيرَ الصّوارمِ والخطيّة ِ الذبلِ
حيثُ النَّجاءُ مَروقٌ كفُّ طالبهِ*****وموقدُ الحربِ يرمى القومَ بالشّعلِ
شهدتَه بجنَانٍ ما ألَمَّ بهِ*****ذعرٌ ولا مسّه مسٌّ من الوجلِ
ثَبْتُ المقامة ِ في دحضٍ مزالقُهُ*****لو زالتِ الصّمُّ يوماً عنه لم يزلِ
وأنتَ في ظهرِ ملطومٍ بغرَّتهِ*****كأنَّه شِدَّة ً قَدْ قُدَّ مِن جَبَلِ
لا يعرف الطّيشَ فى سلمٍ وممتلئاً*****في ساعة ِ الرَّوع ممّا شئتَ من خَبَلِ
محكّكٌ فيه أنّى شاء فارسه*****للرَّيثِ إنْ رامَه طَوراً وللعَجَلِ
فقل لمن شكّ جهلاً فى شجاعته*****وإنّه قانصٌ نفسَ الفتى البطلِ :
من أين تحكم إلاّ فى يديه ظباً*****يوم الكريهة فى الأجسام والقللِ ؟
أو من سواه تروّى فتقَ طعنته*****نحرَ المدجَّجِ ظمآناً منَ الأَسَل؟
مَن عالجَ الملكَ لولاهُ وقد طرأتْ*****على ضواحيه صعباتٌ من العللِ ؟
مَن راشَهُ بعد أنْ حُصَّتْ قَوادِمُهُ*****من صانه وهو فى أظفارِ مبتذلِ ؟
مَن ذبَّ عنه ببيضٍ ما عَرفْنَ وقد*****سللن فى نصره عوداً إلى الخللِ ؟
من ردّ عنه نيوباً للخطوب وقد*****هفون بالرّأى أو برّحن بالحيلِ ؟
من كفّ أيدى َ أقوامٍ به عبثوا*****وردّهنّ بما يكرهن من شللِ ؟
لا تَحسبنِّي كأقوامٍ خبرتَهمُ*****قيدوا بأرشية ِ النّعماءِ والنّفلِ
بلا قرارٍ على دارٍ يحلّ بها*****ولا مقامٍ على شىء ٍ من السّبلِ
فإنّنى لك صافٍ غيرُ ذى كدرٍ*****وواردٌ منك عِداً غيرَ ذي وَشَل
وإنْ تبدَّلَ قومٌ عنك وانتقلوا*****فليس لي منكَ عُمْرَ الدَّهرِ من بَدَلِ
وإنْ يحولوا ويضحوا غيرَ من عهدوا*****فإنّنى لم يزلْ ودّى ولم يحلِ
وإنْ يملّوا وما ملَّ الجميلُ بهمْ*****فإنّنى معتقٌ من ربقة ِ المللِ
خوَّلتني منك إكراماً يُخَيَّلُ لي*****أنَّ الأنامَ لما خوَّلتني خَوَلي
وما جذلتُ لشىء ٍ فى الزّمان وقدْ*****أسحبتني باجتبائي حُلَّة َ الجَذَلِ
فإنْ وردتُ زلالاً غبَّ معطشبة ٍ*****ففى ولائك علّى اليومَ أو نهلى
ومذْ وصلتُك دونَ النّاس كلِّهِم*****فقد قطعتُ على خبرٍ بهمْ وصلى
ومذْ جعلتُ لظهري منك مستَنَداً*****غَنِيتُ عن أَكَمِ القِيعانِ بالجبلِ
فاسعدْ بذا العيدِ وليمضِ الصِّيامُ فقد*****أَثنى عليكَ بخيرِ القولِ والعملِ
يمضى بلا هفوة ٍ فى عرضه مرقتْ*****ولا عثارٍ ولا شيءٍ منَ الزَّلَلِ
وعشْ موقّى خطوبَ الدّهرِ محتمياً*****عمادُ عزّك عن ثلمٍ وعن ميلِ
وثوبُ فخرك لا يطوى على شعثٍ*****وشمسُ ملكك لا تُدنَى إلى طَفَلِ
 
س
08-08-2012 | 08:14 PM
أمِن أجلِ مَن سارتْ بهنَّ الأباعرُ
أمِن أجلِ مَن سارتْ بهنَّ الأباعرُ*****ضُحى ً والهَوى فيهنَّ قلبُك طائرُ؟
جزعتَ لأنْ غابوا وتلك سفاهة ٌ*****تُلامُ بها لو أنَّ لُبَّك حاضرُ
و لما جحدتُ الحبَّ قال خبيره :*****إذا كنتَ لاتهوى فلِمْ أنتَ زافرُ
يلومونني والحبُّ عنديَ دونهمْ*****ومن أينَ للمشتاقِ في النّاس عاذرُ
أيا صاحِ في الربعِ الذي بان أهلهُ*****كأنهمُ سربٌ على الدوَّ نافرُ
فلا الرَّبعُ فيه منهمُ اليومَ رابعٌ*****و لا سمراتُ الجزعِ فيهنّ سامرُ
أعِنِّي غداة َ البينِ منك بنظرة ٍ*****فقد عَشِيَتْ بالدَّمعِ منَّا النَّواظرُ
وسرَّك فاكتمْهُ عليك وخلِّنا*****فقد ظهرتْ بالبين منا السرائرُ
و قل لحبيبٍ خاف مني " ملالة ً "*****محلُّك من قلبي مَدى الدَّهر عامرُ
فللّهِ يومُ الشِّعب قلبي وقد بدَتْ*****منَ الشِّعبِ أطلاءٌ لنا وجآذرُ
وقفنا فدمعٌ قاطرٌ من جُفونهِ
وفي السِّرْبِ ملآنٌ منَ الحسنِ مُتْرَعٌ*****أوائلُ قلبي عندَهُ والأواخرُ
أجود عليه بالمنى وهوَ باخلٌ*****وآتي وصالاً بينَه وهْوَ هاجرُ
أحبُّ الثَّرى النجديَّ فاحَ بعَرْفِه*****إلى الركبِ رجراجُ العشياتِ مائرُ
و يعجبني والناعجاتُ مشيحة ٌ*****خيالٌ من الزوراءِ في الليل زائرُ
يزورُ وأعناقُ المطيِّ خواضعٌ*****كلالاً " وأحشاها ظوامٍ " ضوامرُ
إلى ملكِ الأملاكِ أعملتُ مادحاً*****قوافيَ تنتابُ العلا وتزاورُ
نوازعَ لا يدنو الكلالُ وجيفها*****و لا " بتشـ ـكى " أينهنَّ المسافرُ
حَملن إليه من ثنائي بفضلهِ*****و إنعامه ما لا تقلُّ الأباعرُ
إلى حيث حلّ المجد جما عديدهُ*****وحيثُ يكونُ السُّؤدُدُ المتكاثرُ
فأنت الذي أوليتني النعمَ التي*****تغيبُ النجومُ الزهرُ وهيَ ظواهرُ
غرائبُ لم تَسبقْ إليهنَّ فِكرة ٌ*****ولا أحضَرَتْها في القلوبِ الضَّمائرُ
عرفتُ بهنّ الناسَ لما أصبنني*****فبانَ صديقٌ أو عدوٌّ مُكاشِرُ
كأنّ الذي يثنى بهنّ وما وفى*****بمبلغهنّ كافرٌ وهوَ شاكرُ
و قبلك ما فتُّ الملوكَ فلم يكن*****لتيجانِهمْ من نَظْمِ لفظي جواهرُ
و ما كان تاج الملة ِ احتلّ سمعهُ*****قريضي ولم يشعرْ بأنيَ ششاعرُ
إلى أن مضى عني ومن كان بعده*****و سارت بتقريضي علاكَ السوائرُ
ثناءٌ حدته من " علاك " كرائمٌ*****ثقالٌ على الأعناق غُرٌّ غرائرُ
كأنِّيَ أَنْثوهُنّ ربُّ لَطيمة ٍ*****تَجَعْجَعَها في سوقِ دارِينَ عاطِرُ
فهبْ ليَ مافرَّطتُ فيهِ وما مضَتْ*****ضَياعاً به عنّي السِّنونُ الغوائرُ
ودونَكَ منِّي اليومَ كلَّ قصيدة ٍ*****مهذبة ٍ قد ثقفتها الخواطرُ
إذا أُنشدتْ قال المُصيخون: هكذا*****تنظمُ في أهلِ الفخار المفاخرُ
وقد علمَ المغرورُ بالملك أنَّكم*****سِدادٌ له ممَّنْ سِواكُم وحاجرُ
و أنكمُ من دونهِ لمريغه*****رماحٌ طِوالٌ أو سيوفٌ بواتِرُ
فكمْ مزقتْ أشلاءَ قومٍ تطامحوا*****إلى الملكِ أنيابٌ لكمْ وأظافرُ
ودونَ الثَّنايا المطلعاتِ إلى الذُّرا*****ذُرا المُلِكِ مفتولُ الذِّراعين خادِرُ
يصرِّفُ أحياءَ الوَرى وهْوَ وادعٌ*****و يطرقُ إطراقَ الكرى وهو ناظرُ
وتصبحُ في فَجٍّ منَ الأرض دارُهُ*****وفي أُذُنِ الآفاقِ منه زماجرُ
مهيبٌ فلا تلوى عليه حقوقه*****مطالاً ولا تعصى لديه الأوامرُ
ويركبُ أثباجاً منَ الأمر لم يكُنْ*****ليرْكَبَها إلاّ الغلامُ المخاطرُ
ومُغبَّرة ِ الآفاقِ بالنَّقعِ لا يُرَى*****بأرجائها إلاّ القَنا المتشاجرُ
و إلاّ يدٌ تهوي إلى القرن بالردى*****و إلاّ دمٌ من عاملِ الرمحِ قاطرُ
تَبلَّجتَ فيها والوجوهُ كواسِفٌ*****وأقدَمْتَ بأساً والنُّفوسُ حواذرُ
وقُدتَ إليها كلَّ جرداءَ سَمْحة ٍ*****لها أولٌ في السابقاتِ وآخرُ
إذا أُرْسِلتْ في الخيلِ تَعْدو إلى مدى ً*****تُحاضرُ حتى لاتَرى مَن تحاضِرُ
فلا أوحشَتْ منك الدِّيارُ ولاخَلَتْ*****محافلُ من أسمائكمْ ومنابرُ
و ضلتْ صروفُ الدهرِ عنك " وحاذرتْ "*****رباعك أن تعتادهنّ المحاذرُ
تروح وتغدو في الزمان محكماً*****وتَجري بما تَهواهُ فينا المقادِرُ
ويَفديك مَن لا يُرتَجى لِمُلَّمة ٍ*****ولاهوَ فيما أنتَ تصبرُ صابرُ
تموهَ دهراً لومه ثم صرحتْ*****به النفسُ إذ ضاقتْ عليه المعاذرُ
و هنئتَ يومَ المهرجانِ فإنه*****زمانٌ " كزهر الروض " أخضرُ ناضرُ
توسَّطَ في قُرٍّ وحَرٍّ فخلْفَهُ*****وقُدَّامَه ظهائرٌ وصَنابرُ
و دمْ مستقرَّ العزَّ مستوفزَ العدى*****فأُمُّ زمانٍ لا يسرُّك عاقرُ
 
أمِن أجلِ مَن سارتْ بهنَّ الأباعرُ*****ضُحى ً والهَوى فيهنَّ قلبُك طائرُ؟
جزعتَ لأنْ غابوا وتلك سفاهة ٌ*****تُلامُ بها لو أنَّ لُبَّك حاضرُ
و لما جحدتُ الحبَّ قال خبيره :*****إذا كنتَ لاتهوى فلِمْ أنتَ زافرُ
يلومونني والحبُّ عنديَ دونهمْ*****ومن أينَ للمشتاقِ في النّاس عاذرُ
أيا صاحِ في الربعِ الذي بان أهلهُ*****كأنهمُ سربٌ على الدوَّ نافرُ
فلا الرَّبعُ فيه منهمُ اليومَ رابعٌ*****و لا سمراتُ الجزعِ فيهنّ سامرُ
أعِنِّي غداة َ البينِ منك بنظرة ٍ*****فقد عَشِيَتْ بالدَّمعِ منَّا النَّواظرُ
وسرَّك فاكتمْهُ عليك وخلِّنا*****فقد ظهرتْ بالبين منا السرائرُ
و قل لحبيبٍ خاف مني " ملالة ً "*****محلُّك من قلبي مَدى الدَّهر عامرُ
فللّهِ يومُ الشِّعب قلبي وقد بدَتْ*****منَ الشِّعبِ أطلاءٌ لنا وجآذرُ
وقفنا فدمعٌ قاطرٌ من جُفونهِ
وفي السِّرْبِ ملآنٌ منَ الحسنِ مُتْرَعٌ*****أوائلُ قلبي عندَهُ والأواخرُ
أجود عليه بالمنى وهوَ باخلٌ*****وآتي وصالاً بينَه وهْوَ هاجرُ
أحبُّ الثَّرى النجديَّ فاحَ بعَرْفِه*****إلى الركبِ رجراجُ العشياتِ مائرُ
و يعجبني والناعجاتُ مشيحة ٌ*****خيالٌ من الزوراءِ في الليل زائرُ
يزورُ وأعناقُ المطيِّ خواضعٌ*****كلالاً " وأحشاها ظوامٍ " ضوامرُ
إلى ملكِ الأملاكِ أعملتُ مادحاً*****قوافيَ تنتابُ العلا وتزاورُ
نوازعَ لا يدنو الكلالُ وجيفها*****و لا " بتشـ ـكى " أينهنَّ المسافرُ
حَملن إليه من ثنائي بفضلهِ*****و إنعامه ما لا تقلُّ الأباعرُ
إلى حيث حلّ المجد جما عديدهُ*****وحيثُ يكونُ السُّؤدُدُ المتكاثرُ
فأنت الذي أوليتني النعمَ التي*****تغيبُ النجومُ الزهرُ وهيَ ظواهرُ
غرائبُ لم تَسبقْ إليهنَّ فِكرة ٌ*****ولا أحضَرَتْها في القلوبِ الضَّمائرُ
عرفتُ بهنّ الناسَ لما أصبنني*****فبانَ صديقٌ أو عدوٌّ مُكاشِرُ
كأنّ الذي يثنى بهنّ وما وفى*****بمبلغهنّ كافرٌ وهوَ شاكرُ
و قبلك ما فتُّ الملوكَ فلم يكن*****لتيجانِهمْ من نَظْمِ لفظي جواهرُ
و ما كان تاج الملة ِ احتلّ سمعهُ*****قريضي ولم يشعرْ بأنيَ ششاعرُ
إلى أن مضى عني ومن كان بعده*****و سارت بتقريضي علاكَ السوائرُ
ثناءٌ حدته من " علاك " كرائمٌ*****ثقالٌ على الأعناق غُرٌّ غرائرُ
كأنِّيَ أَنْثوهُنّ ربُّ لَطيمة ٍ*****تَجَعْجَعَها في سوقِ دارِينَ عاطِرُ
فهبْ ليَ مافرَّطتُ فيهِ وما مضَتْ*****ضَياعاً به عنّي السِّنونُ الغوائرُ
ودونَكَ منِّي اليومَ كلَّ قصيدة ٍ*****مهذبة ٍ قد ثقفتها الخواطرُ
إذا أُنشدتْ قال المُصيخون: هكذا*****تنظمُ في أهلِ الفخار المفاخرُ
وقد علمَ المغرورُ بالملك أنَّكم*****سِدادٌ له ممَّنْ سِواكُم وحاجرُ
و أنكمُ من دونهِ لمريغه*****رماحٌ طِوالٌ أو سيوفٌ بواتِرُ
فكمْ مزقتْ أشلاءَ قومٍ تطامحوا*****إلى الملكِ أنيابٌ لكمْ وأظافرُ
ودونَ الثَّنايا المطلعاتِ إلى الذُّرا*****ذُرا المُلِكِ مفتولُ الذِّراعين خادِرُ
يصرِّفُ أحياءَ الوَرى وهْوَ وادعٌ*****و يطرقُ إطراقَ الكرى وهو ناظرُ
وتصبحُ في فَجٍّ منَ الأرض دارُهُ*****وفي أُذُنِ الآفاقِ منه زماجرُ
مهيبٌ فلا تلوى عليه حقوقه*****مطالاً ولا تعصى لديه الأوامرُ
ويركبُ أثباجاً منَ الأمر لم يكُنْ*****ليرْكَبَها إلاّ الغلامُ المخاطرُ
ومُغبَّرة ِ الآفاقِ بالنَّقعِ لا يُرَى*****بأرجائها إلاّ القَنا المتشاجرُ
و إلاّ يدٌ تهوي إلى القرن بالردى*****و إلاّ دمٌ من عاملِ الرمحِ قاطرُ
تَبلَّجتَ فيها والوجوهُ كواسِفٌ*****وأقدَمْتَ بأساً والنُّفوسُ حواذرُ
وقُدتَ إليها كلَّ جرداءَ سَمْحة ٍ*****لها أولٌ في السابقاتِ وآخرُ
إذا أُرْسِلتْ في الخيلِ تَعْدو إلى مدى ً*****تُحاضرُ حتى لاتَرى مَن تحاضِرُ
فلا أوحشَتْ منك الدِّيارُ ولاخَلَتْ*****محافلُ من أسمائكمْ ومنابرُ
و ضلتْ صروفُ الدهرِ عنك " وحاذرتْ "*****رباعك أن تعتادهنّ المحاذرُ
تروح وتغدو في الزمان محكماً*****وتَجري بما تَهواهُ فينا المقادِرُ
ويَفديك مَن لا يُرتَجى لِمُلَّمة ٍ*****ولاهوَ فيما أنتَ تصبرُ صابرُ
تموهَ دهراً لومه ثم صرحتْ*****به النفسُ إذ ضاقتْ عليه المعاذرُ
و هنئتَ يومَ المهرجانِ فإنه*****زمانٌ " كزهر الروض " أخضرُ ناضرُ
توسَّطَ في قُرٍّ وحَرٍّ فخلْفَهُ*****وقُدَّامَه ظهائرٌ وصَنابرُ
و دمْ مستقرَّ العزَّ مستوفزَ العدى*****فأُمُّ زمانٍ لا يسرُّك عاقرُ
 
س
08-08-2012 | 08:15 PM
يا عليلَ الطَّرْفِ رِفقاً
يا عليلَ الطَّرْفِ رِفقاً*****بضنَى قلبٍ عليلِ
هو راضٍ بعدَ أنْ لم*****يرضَ ما دونَ القليلِ
كم لعينيكَ ولمّا*****تجنِ فينا من قتيلِ ؟
أنتَ فى قلبى وإنْ غيّبتَ عن عينى نزيلى*****يبْتَ عن عيني نزيلي
أيُّ عذرٍ مَعَ إِمْكا*****نِ العطايا بالبخيلِ؟
وأحقُّ النّاس بالإجـ*****ـمالِ ذو الوجه الجميلِ
ما الّذى ضرّك لو عا*****نقتنى يومَ الرّحيلِ؟
يومَ لا يحفلُ لي سَمْـ*****ـعٌ بعذلٍ من عذولٍ
طال من يومٍ فراقٌ*****لكمُ غيرُ طويلِ
فهو من بعد قرارٍ*****من وجيفٍ وذميلِ
سفرٌ ما كان لى زا*****دٌ به غيرُ عَويلي
ليس لي غيرُ الأسى عنـ*****ـدك والهمِّ الدّخيلِ
لا حرمتُ السّولَ ممّنْ*****هو دونَ الخلق سُولي
وإذا حلأّتنى عنـ*****ـكَ فمن يروى غليلى ؟
وإذا لم تنلِ الرّفـ*****ـدَ فمالى من منيلِ
 
يا عليلَ الطَّرْفِ رِفقاً*****بضنَى قلبٍ عليلِ
هو راضٍ بعدَ أنْ لم*****يرضَ ما دونَ القليلِ
كم لعينيكَ ولمّا*****تجنِ فينا من قتيلِ ؟
أنتَ فى قلبى وإنْ غيّبتَ عن عينى نزيلى*****يبْتَ عن عيني نزيلي
أيُّ عذرٍ مَعَ إِمْكا*****نِ العطايا بالبخيلِ؟
وأحقُّ النّاس بالإجـ*****ـمالِ ذو الوجه الجميلِ
ما الّذى ضرّك لو عا*****نقتنى يومَ الرّحيلِ؟
يومَ لا يحفلُ لي سَمْـ*****ـعٌ بعذلٍ من عذولٍ
طال من يومٍ فراقٌ*****لكمُ غيرُ طويلِ
فهو من بعد قرارٍ*****من وجيفٍ وذميلِ
سفرٌ ما كان لى زا*****دٌ به غيرُ عَويلي
ليس لي غيرُ الأسى عنـ*****ـدك والهمِّ الدّخيلِ
لا حرمتُ السّولَ ممّنْ*****هو دونَ الخلق سُولي
وإذا حلأّتنى عنـ*****ـكَ فمن يروى غليلى ؟
وإذا لم تنلِ الرّفـ*****ـدَ فمالى من منيلِ
 
س
08-08-2012 | 08:15 PM
مِن مثلها كنتَ تخشى أيها الحَذِرُ
مِن مثلها كنتَ تخشى أيها الحَذِرُ*****والدَّهرُ إنْ همَّ لا يُبقي ولا يَذَرُ
نعاكَ ناعٍ إلى قلبٍ كأنّ به*****لواذعَ الجمر لما ساءه الخبرُ
فلم يكن ليَ إلاّ أن أقول له*****بفيكَ - ناعيَ هذا الراحلِ - الحجرُ
كم ذا نداءٍ لماضٍ غيرِ مُلتفتٍ*****وكم عتابٍ لجانٍ ليس يعتذرُ
فكلما استلّ منا صاحبٌ فمضى*****و لا إيابَ له قالوا هو القدرُ
و ليس يدري الفتى لمْ طالَ عمرُ فتى ً*****ولا لأيَّة ِ حالٍ يُنقَصُ العُمُرُ
وقد طَلبنا فلا نُجحٌ ولا ظَفَرٌ*****و قد هربنا فلا منجى ً ولا عصرُ
و هذه عبرٌ لا شكّ مالئة ٌ*****منا العيونَ ولكنْ أين معتبرُ ؟
نعلُّ من كلَّ مكروهٍ ويملكنا*****حبُّ الحياة ِ الّتي أيّامُها غَرَرُ
وما التزامُ المنى والمرءُ رهنُ ردى ً*****إلاّ جنونٌ يغول العقلَ أو سكرُ
يا قاتلَ الله هذا الدهرَ يزرعنا*****ثمّ الحصادُ فمنه النَّفعُ والضّرَرُ
فإن يكن معطياً شيئاً فمرتجع*****وَ إنْ يكن مبطئاً يوماً فمبتدرُ
داءٌ عرا آل قحطانٍ فزال بهمْ*****و ذاق منه نزارٌ واحتسى مضرُ
من بعد أن لبسوا التيجان واعتصموا*****و أركبوا ثبجَ الأعواد واشتهروا
وأَوسعو النّاسَ من رَغْبٍ ومن رَهَبٍ*****وعاقبوا باجترامِ الذَّنبِ واغتفروا
تندى مفارقهمْ مسكاً فإنْ جهلوا*****نمَّتْ عليهمْ بريَّا نشرِها الأُزُرُ
ويسحبون ذيولَ الرَّيْطِ ضامنة ً*****أنْ ليس تُسحَبُ إلاّ منهمُ الحِبَرُ
قالوا: قضَى غيرَ ذي ضَعفٍ ولا كِبَرٍ*****فقلت : ما كلُّ أسبابِ الردى كبرُ
وغَرَّني فيكَ بُرْءٌ بعدَ طولِ ضَنى ً*****و منْ يبتْ خطراً أودى به خطرُ
ما ضرّ فقدك والأيامُ شاهدة ٌ*****بأنَّ فضلكَ فيها الأنجُمُ الزُّهُرُ
أغنيت في الأرض والأقوام كلهمُ*****منَ المحاسنِ مالم يُغنِه المَطَرُ
فأنتَ شمسُ الضُّحى للسَّاربينَ وللـ*****ـسارينَ في جُنحِ ليلٍ ضوءُك القمرُ
إن تمسِ موتاً بلا سمعٍ ولا بصرٍ*****فطالما كنتَ أنتَ السمعُ والبصرُ
وإنْ تَبِتْ حَصِراً عن قولِ فاضلة ٍ*****فطالما لم يكنْ من دَأْبك الحَصَرُ
قالوا: اصطبرْ عنه بأساً أو مُجاملة ً*****والصَّبرُ يُلعَقُ من أثنائهِ الصَّبِرُ
ولو دَرى مَن على حُزنٍ يقرِّعني*****بمن فُجعتُ ومن خُوِّلتُه عَذَروا
وكيفَ أَسلو ومافي غيرهِ عِوَضٌ*****من الرجال ولا لي عنه مصطبرُ ؟
وكيفَ لي بعدَه مَيْلٌ إلى وَطَرٍ*****و ليس لي أبداً في غيره وطرُ ؟
مُجاوراً دارَ قومٍ ليس جارُهُمُ*****بنصرِهمْ أبَدَ الأيّامِ ينتصرُ
في أربُعٍ كلَّما زادوا بها نَقَصوا*****نقصَ الفناءِ وقلوا كلما كثروا
فاذهبْ كما شاءتِ الأقدارُ مقتلعاً*****منّا بهِ الخوفُ مجنوناً به الحَذَرُ
فللقلوبِ الَّتي أبهجْتَها حَزَنٌ*****" وبالعيون " التي أقررتها سهرُ
وما لعيشٍ وقد ودَّعْتَه أَرَجٌ*****ولا لِلَيلٍ وقد فارقتَه سَحَرُ
وما لنا بعدَ أن أضحتْ مطالعُنا*****مسلوبة ً منك أوضاحٌ ولا غررُ
مِن مثلها كنتَ تخشى أيها الحَذِرُ*****والدَّهرُ إنْ همَّ لا يُبقي ولا يَذَرُ
نعاكَ ناعٍ إلى قلبٍ كأنّ به*****لواذعَ الجمر لما ساءه الخبرُ
فلم يكن ليَ إلاّ أن أقول له*****بفيكَ - ناعيَ هذا الراحلِ - الحجرُ
كم ذا نداءٍ لماضٍ غيرِ مُلتفتٍ*****وكم عتابٍ لجانٍ ليس يعتذرُ
فكلما استلّ منا صاحبٌ فمضى*****و لا إيابَ له قالوا هو القدرُ
و ليس يدري الفتى لمْ طالَ عمرُ فتى ً*****ولا لأيَّة ِ حالٍ يُنقَصُ العُمُرُ
وقد طَلبنا فلا نُجحٌ ولا ظَفَرٌ*****و قد هربنا فلا منجى ً ولا عصرُ
و هذه عبرٌ لا شكّ مالئة ٌ*****منا العيونَ ولكنْ أين معتبرُ ؟
نعلُّ من كلَّ مكروهٍ ويملكنا*****حبُّ الحياة ِ الّتي أيّامُها غَرَرُ
وما التزامُ المنى والمرءُ رهنُ ردى ً*****إلاّ جنونٌ يغول العقلَ أو سكرُ
يا قاتلَ الله هذا الدهرَ يزرعنا*****ثمّ الحصادُ فمنه النَّفعُ والضّرَرُ
فإن يكن معطياً شيئاً فمرتجع*****وَ إنْ يكن مبطئاً يوماً فمبتدرُ
داءٌ عرا آل قحطانٍ فزال بهمْ*****و ذاق منه نزارٌ واحتسى مضرُ
من بعد أن لبسوا التيجان واعتصموا*****و أركبوا ثبجَ الأعواد واشتهروا
وأَوسعو النّاسَ من رَغْبٍ ومن رَهَبٍ*****وعاقبوا باجترامِ الذَّنبِ واغتفروا
تندى مفارقهمْ مسكاً فإنْ جهلوا*****نمَّتْ عليهمْ بريَّا نشرِها الأُزُرُ
ويسحبون ذيولَ الرَّيْطِ ضامنة ً*****أنْ ليس تُسحَبُ إلاّ منهمُ الحِبَرُ
قالوا: قضَى غيرَ ذي ضَعفٍ ولا كِبَرٍ*****فقلت : ما كلُّ أسبابِ الردى كبرُ
وغَرَّني فيكَ بُرْءٌ بعدَ طولِ ضَنى ً*****و منْ يبتْ خطراً أودى به خطرُ
ما ضرّ فقدك والأيامُ شاهدة ٌ*****بأنَّ فضلكَ فيها الأنجُمُ الزُّهُرُ
أغنيت في الأرض والأقوام كلهمُ*****منَ المحاسنِ مالم يُغنِه المَطَرُ
فأنتَ شمسُ الضُّحى للسَّاربينَ وللـ*****ـسارينَ في جُنحِ ليلٍ ضوءُك القمرُ
إن تمسِ موتاً بلا سمعٍ ولا بصرٍ*****فطالما كنتَ أنتَ السمعُ والبصرُ
وإنْ تَبِتْ حَصِراً عن قولِ فاضلة ٍ*****فطالما لم يكنْ من دَأْبك الحَصَرُ
قالوا: اصطبرْ عنه بأساً أو مُجاملة ً*****والصَّبرُ يُلعَقُ من أثنائهِ الصَّبِرُ
ولو دَرى مَن على حُزنٍ يقرِّعني*****بمن فُجعتُ ومن خُوِّلتُه عَذَروا
وكيفَ أَسلو ومافي غيرهِ عِوَضٌ*****من الرجال ولا لي عنه مصطبرُ ؟
وكيفَ لي بعدَه مَيْلٌ إلى وَطَرٍ*****و ليس لي أبداً في غيره وطرُ ؟
مُجاوراً دارَ قومٍ ليس جارُهُمُ*****بنصرِهمْ أبَدَ الأيّامِ ينتصرُ
في أربُعٍ كلَّما زادوا بها نَقَصوا*****نقصَ الفناءِ وقلوا كلما كثروا
فاذهبْ كما شاءتِ الأقدارُ مقتلعاً*****منّا بهِ الخوفُ مجنوناً به الحَذَرُ
فللقلوبِ الَّتي أبهجْتَها حَزَنٌ*****" وبالعيون " التي أقررتها سهرُ
وما لعيشٍ وقد ودَّعْتَه أَرَجٌ*****ولا لِلَيلٍ وقد فارقتَه سَحَرُ
وما لنا بعدَ أن أضحتْ مطالعُنا*****مسلوبة ً منك أوضاحٌ ولا غررُ
س
08-08-2012 | 08:15 PM
رأيتكمْ فى أمورٍ غير مسفرة
رأيتكمْ فى أمورٍ غير مسفرة ٍ*****ما ينقصنى شغلٌ إلاّ إلى شغلِ
فإنْ تكنْ تلكمُ الأشغالُ قاطعة ً*****عن غيركمْ فشفاها الله من عللِ
وإنْ يكن ذاكَ تعويقاً لشرّكمُ*****فينا فيا حبّذا الأشغالُ من عقلِ
لا خير فيمن تنساه الرّجاءُ فما*****تسرى إليهُ بنيّاتٌ من الأملِ
ولم يبتْ أحدٌ منه وإن بعدتْ*****عنه محلّته إلاّ على وجلِ
رأيتكمْ فى أمورٍ غير مسفرة ٍ*****ما ينقصنى شغلٌ إلاّ إلى شغلِ
فإنْ تكنْ تلكمُ الأشغالُ قاطعة ً*****عن غيركمْ فشفاها الله من عللِ
وإنْ يكن ذاكَ تعويقاً لشرّكمُ*****فينا فيا حبّذا الأشغالُ من عقلِ
لا خير فيمن تنساه الرّجاءُ فما*****تسرى إليهُ بنيّاتٌ من الأملِ
ولم يبتْ أحدٌ منه وإن بعدتْ*****عنه محلّته إلاّ على وجلِ
س
08-08-2012 | 08:16 PM
إن كان غيبك الترابُ الأحمرُ
إن كان غيبك الترابُ الأحمرُ*****وحَلَلْتَ مَرْتاً لا يزورُك زُوَّرُ
فلقد جزعتُ على فراقك بعدما*****ظنُّوا بأنّي عنكَ جَهْلاً أصبِرُ
فالنّارُ في جَنْبَيَّ يوقدُها الأسَى*****و الماءُ من عينيَّ حزناً يقطرُ
كم في الترابِ لنا محياً مشرقٌ*****بيدِ المَواحي أو جبينُ أزهرُ
ومرفَّعٌ فوقَ الرِّجالِ جلالة ً*****و متوجٌ ومطوقٌ ومسورُ
أعيتْ على طلبِ الرَّدى نُجُبُ السُّرى*****وخُطا المَهارَى والجيادُ الضُّمَّرُ
و مضى الأنامُ تكنهمْ آجالهمْ*****فمغصَّصٌ ومنغَّصٌ ومُحَسَّرُ
و مخالسٌ ما كان يحذر هلكه*****و متاركٌ ومقدمٌ ومؤخرُ
و كأنهمْ بيد الحمامِ يلفهمْ*****عصفٌ تصفقهُ خريقٌ صرصرُ
و مواطنٌ لترنمٍ وتنعمٍ*****و مواطنٌ فيها الزوافر تزفرُ
لو كان في خلدٍ لحيًّ مطمعٌ*****فيها وروادِ المنية ِ مزجرُ
لنجا المنونَ مغامرٌ في حومة ٍ*****وخطا المنيَّة َ في العرين القَسْوَرُ
و لسدّ طرقَ الموتِ عن أبوابه*****كسرى وحادَ عن المنيَّة ِ قيصَرُ
ولكانَ مَن وُلدتْ نِزَارٌ في حمًى*****منهُ ودفّاعُ العظيمة ِ حِمْيَرُ
ولمَا مضَى طَوعَ الرَّدى مُتكبِّرٌ*****سكن القلاعَ ولا مضى متجبرُ
و لما خلا عن أهله ووفودهِ*****و ضيوفهِ فينا مكانٌ مقفرُ
فانظرْ بعينكَ هل تَرى فيما مضى*****عنا وصار إلى الترابِ مخبرُ ؟
و لقد فقدتُ معاشراً ومعاشراً*****ويسرُّني أنْ لم يكنْ ليَ معشَرُ
و اشتطّ روادُ الحمامِ عليَّ في*****أهلي وقومي فانتقَوْا وتَخيَّروا
فمجدلٌ وسطَ الأسنة ِ بالقنا*****و يمينه فيها حسامٌ يشهرُ
و معصفرٌ أثوابهَ طعنُ القنا*****ما كان يوماً للباسِ يعصفرُ
و مقطرٌ لولا القضاءُ تقطرتْ*****فينا النجومُ ولم يكن يتقطرُ
و معفرٌ دخل السنانُ فؤاده*****ما كانَ يألفُه الترابُ الأحمرُ
و الذاهبون من الذين ترحلوا*****ممَّنْ أقامَ ولم يَفُتْني أكثرُ
خذْ بالبنانِ من الحياة فإنما*****هو عارضٌ متكشفٌ متحسرُ
و دعِ الكثيرَ فإنما لهمومهِ*****جمعَ النُّضارَ إلى النُّضارِ مُبَدِّرُ
وكأَنَّما ظلُّ الحياة ِ على الفتى*****ظِلٌّ أتاهُ في الهجيرِ مُهجِّرُ
ما للفتى في الدهر يومٌ أبيضٌ*****ووراءَهُ بالرُّغم موتٌ أحمرُ
ولِمنْ تراهُ ساكناً في قصرهِ*****متنعِّماً هذي الحفائرُ تُحفرُ
وعلى أبي الفتحِ الّذي قنصَ الرَّدى*****ماءُ الأسى من مقلتي يتحدرُ
قد كانَ لي منه أنيسٌ مُبهِجٌ*****فالآنَ لي منه وَعوظٌ مُذْكِرُ
إنْ لم يكن مِن عُنصري وأُرومتي*****فلحُرمة ِ الآدابِ فينا عنصرُ
أو لم تكنْ للعُربِ فيك ولادَة ٌ*****فالمعربون كلامهمْ بك بصروا
" ما ضرّ " شيئاً من نمته أعاجمٌ*****و لديه آدابُ الأعاربُ تسطرُ
و لكمْ لنا عربُ الأصولِ تراهمُ*****عمياً عن الإعرابِ لم يستبصروا
و لقد حذرتُ من التفرق بيننا*****شحاً عليك فجاءني ما أحذرُ
وذخرتُ منكَ على الزّمانِ نفيسة ً*****لو كان يُبقى للفتَى مايَذخَرُ
ونَفضتُ بعدكَ راحتي من معشرٍ*****لو سابقوك إلى الفضيلة ِ قصروا
فمتى حَزِنتُ عُذِرتُ فيك على الأسى*****وإذا سَلوتُ فإنَّني لا أُعذَرُ
و الغدرُ سلوانُ الفتى " لحميمهِ "*****بعدَ الحِمامِ وليس مِثليَ يغدُرُ
ولقد رأيتُكَ مُطفئاً من لوعتي*****و الحزن يملي منه ما أنا أسطرُ
فافخرْ بها مَيْتاً فكم لمعاشرٍ*****من بعد أن قبروا بقبر مفخرُ
كَلِماً يُعِرْنَ الشِّيبَ أردية َ الصِّبا*****فكأنهمْ طرباً بها لم يكبروا
وتراهُ طَلاَّعاً لكلِّ ثَنيَّة ٍ*****يسري بأفواه الورى ويسيرُ
يصفو بلا كدرٍ يشنين صفاءه*****والشِّعرُ يصفو تارة ً ويُكدَّرُ
و كأنه في ليلِ أقوالٍ مضتْ*****قمرٌ بدا وسْطَ الدُّجُنَّة ِ أنورُ
فإليه منا كلُّ طرفٍ ناظرٌ*****وعليه مِنّا كلُّ جِيدٍ أصْوَرُ
وسقاكَ ربُّك ماءَ كلِّ سحابة ٍ*****تهمى إذا ونتِ الغيوم وتمطرُ
و إذا طوتْ عنك العداة ُ كنهوراً*****وافى ترابك بالعشيّ كنهورُ
وكأنَّه والبَرقُ ملتمعٌ بهِ*****بردٌ على أيدي الرياحِ محبرُ
ومتى ذهبتَ بزلَّة ٍ فإلى الّذي*****يمحو جرائر من يشاء ويغفرُ
 
إن كان غيبك الترابُ الأحمرُ*****وحَلَلْتَ مَرْتاً لا يزورُك زُوَّرُ
فلقد جزعتُ على فراقك بعدما*****ظنُّوا بأنّي عنكَ جَهْلاً أصبِرُ
فالنّارُ في جَنْبَيَّ يوقدُها الأسَى*****و الماءُ من عينيَّ حزناً يقطرُ
كم في الترابِ لنا محياً مشرقٌ*****بيدِ المَواحي أو جبينُ أزهرُ
ومرفَّعٌ فوقَ الرِّجالِ جلالة ً*****و متوجٌ ومطوقٌ ومسورُ
أعيتْ على طلبِ الرَّدى نُجُبُ السُّرى*****وخُطا المَهارَى والجيادُ الضُّمَّرُ
و مضى الأنامُ تكنهمْ آجالهمْ*****فمغصَّصٌ ومنغَّصٌ ومُحَسَّرُ
و مخالسٌ ما كان يحذر هلكه*****و متاركٌ ومقدمٌ ومؤخرُ
و كأنهمْ بيد الحمامِ يلفهمْ*****عصفٌ تصفقهُ خريقٌ صرصرُ
و مواطنٌ لترنمٍ وتنعمٍ*****و مواطنٌ فيها الزوافر تزفرُ
لو كان في خلدٍ لحيًّ مطمعٌ*****فيها وروادِ المنية ِ مزجرُ
لنجا المنونَ مغامرٌ في حومة ٍ*****وخطا المنيَّة َ في العرين القَسْوَرُ
و لسدّ طرقَ الموتِ عن أبوابه*****كسرى وحادَ عن المنيَّة ِ قيصَرُ
ولكانَ مَن وُلدتْ نِزَارٌ في حمًى*****منهُ ودفّاعُ العظيمة ِ حِمْيَرُ
ولمَا مضَى طَوعَ الرَّدى مُتكبِّرٌ*****سكن القلاعَ ولا مضى متجبرُ
و لما خلا عن أهله ووفودهِ*****و ضيوفهِ فينا مكانٌ مقفرُ
فانظرْ بعينكَ هل تَرى فيما مضى*****عنا وصار إلى الترابِ مخبرُ ؟
و لقد فقدتُ معاشراً ومعاشراً*****ويسرُّني أنْ لم يكنْ ليَ معشَرُ
و اشتطّ روادُ الحمامِ عليَّ في*****أهلي وقومي فانتقَوْا وتَخيَّروا
فمجدلٌ وسطَ الأسنة ِ بالقنا*****و يمينه فيها حسامٌ يشهرُ
و معصفرٌ أثوابهَ طعنُ القنا*****ما كان يوماً للباسِ يعصفرُ
و مقطرٌ لولا القضاءُ تقطرتْ*****فينا النجومُ ولم يكن يتقطرُ
و معفرٌ دخل السنانُ فؤاده*****ما كانَ يألفُه الترابُ الأحمرُ
و الذاهبون من الذين ترحلوا*****ممَّنْ أقامَ ولم يَفُتْني أكثرُ
خذْ بالبنانِ من الحياة فإنما*****هو عارضٌ متكشفٌ متحسرُ
و دعِ الكثيرَ فإنما لهمومهِ*****جمعَ النُّضارَ إلى النُّضارِ مُبَدِّرُ
وكأَنَّما ظلُّ الحياة ِ على الفتى*****ظِلٌّ أتاهُ في الهجيرِ مُهجِّرُ
ما للفتى في الدهر يومٌ أبيضٌ*****ووراءَهُ بالرُّغم موتٌ أحمرُ
ولِمنْ تراهُ ساكناً في قصرهِ*****متنعِّماً هذي الحفائرُ تُحفرُ
وعلى أبي الفتحِ الّذي قنصَ الرَّدى*****ماءُ الأسى من مقلتي يتحدرُ
قد كانَ لي منه أنيسٌ مُبهِجٌ*****فالآنَ لي منه وَعوظٌ مُذْكِرُ
إنْ لم يكن مِن عُنصري وأُرومتي*****فلحُرمة ِ الآدابِ فينا عنصرُ
أو لم تكنْ للعُربِ فيك ولادَة ٌ*****فالمعربون كلامهمْ بك بصروا
" ما ضرّ " شيئاً من نمته أعاجمٌ*****و لديه آدابُ الأعاربُ تسطرُ
و لكمْ لنا عربُ الأصولِ تراهمُ*****عمياً عن الإعرابِ لم يستبصروا
و لقد حذرتُ من التفرق بيننا*****شحاً عليك فجاءني ما أحذرُ
وذخرتُ منكَ على الزّمانِ نفيسة ً*****لو كان يُبقى للفتَى مايَذخَرُ
ونَفضتُ بعدكَ راحتي من معشرٍ*****لو سابقوك إلى الفضيلة ِ قصروا
فمتى حَزِنتُ عُذِرتُ فيك على الأسى*****وإذا سَلوتُ فإنَّني لا أُعذَرُ
و الغدرُ سلوانُ الفتى " لحميمهِ "*****بعدَ الحِمامِ وليس مِثليَ يغدُرُ
ولقد رأيتُكَ مُطفئاً من لوعتي*****و الحزن يملي منه ما أنا أسطرُ
فافخرْ بها مَيْتاً فكم لمعاشرٍ*****من بعد أن قبروا بقبر مفخرُ
كَلِماً يُعِرْنَ الشِّيبَ أردية َ الصِّبا*****فكأنهمْ طرباً بها لم يكبروا
وتراهُ طَلاَّعاً لكلِّ ثَنيَّة ٍ*****يسري بأفواه الورى ويسيرُ
يصفو بلا كدرٍ يشنين صفاءه*****والشِّعرُ يصفو تارة ً ويُكدَّرُ
و كأنه في ليلِ أقوالٍ مضتْ*****قمرٌ بدا وسْطَ الدُّجُنَّة ِ أنورُ
فإليه منا كلُّ طرفٍ ناظرٌ*****وعليه مِنّا كلُّ جِيدٍ أصْوَرُ
وسقاكَ ربُّك ماءَ كلِّ سحابة ٍ*****تهمى إذا ونتِ الغيوم وتمطرُ
و إذا طوتْ عنك العداة ُ كنهوراً*****وافى ترابك بالعشيّ كنهورُ
وكأنَّه والبَرقُ ملتمعٌ بهِ*****بردٌ على أيدي الرياحِ محبرُ
ومتى ذهبتَ بزلَّة ٍ فإلى الّذي*****يمحو جرائر من يشاء ويغفرُ
 
س
08-08-2012 | 08:16 PM
مَن لي بمن إنْ سُمتُه حاجة
مَن لي بمن إنْ سُمتُه حاجة ً*****شَمَّرَ فيها فَضْلَ أذيالِهِ؟
فيبذلُ النَّفسَ ولا يرتضي*****فى لزباتى بذلَ أموالهِ
وحاملٍ ثقلى على ظهرهِ*****كأنَّه من بعضِ أثقالِهِ
لو غدَر النّاسُ به كلُّهمْ*****ما خطرَ الغدرُ على بالِهِ
وربَّما أعرضتُ عنه فلا*****أعدمُ منه فضلَ إقبالهِ
ما عثرتْ رجلُ امرئٍ منفضٍ*****أغنته كفّاهُ بإذلالهِ
ولا رأته عينُ ذى زلّة ٍ*****أَبدَلَ إفحاشاً بإجمالِهِ
مَن لي بمن إنْ سُمتُه حاجة ً*****شَمَّرَ فيها فَضْلَ أذيالِهِ؟
فيبذلُ النَّفسَ ولا يرتضي*****فى لزباتى بذلَ أموالهِ
وحاملٍ ثقلى على ظهرهِ*****كأنَّه من بعضِ أثقالِهِ
لو غدَر النّاسُ به كلُّهمْ*****ما خطرَ الغدرُ على بالِهِ
وربَّما أعرضتُ عنه فلا*****أعدمُ منه فضلَ إقبالهِ
ما عثرتْ رجلُ امرئٍ منفضٍ*****أغنته كفّاهُ بإذلالهِ
ولا رأته عينُ ذى زلّة ٍ*****أَبدَلَ إفحاشاً بإجمالِهِ
س
08-08-2012 | 08:17 PM
مس يقولون: أسبابُ الحياة كثيرة
مس يقولون: أسبابُ الحياة كثيرة ٌ*****فقلتُ: وأسبابُ المنونِ كثيرُ
و ما هذه الأيامُ إلاّ مصائدٌ*****وأشراكُ مكروهٍ لنا وغُرورُ
يُسارُ بنا في كلِّ يومٍ وليلة ٍ*****فكم ذا إلى ما لا نريد نسيرُ .
و ما الدهرُ إلاّ فرحة ٌ ثمّ ترحة ٌ*****و ما الناسُ إلاَّ مطلقٌ وأسيرُ
مس يقولون: أسبابُ الحياة كثيرة ٌ*****فقلتُ: وأسبابُ المنونِ كثيرُ
و ما هذه الأيامُ إلاّ مصائدٌ*****وأشراكُ مكروهٍ لنا وغُرورُ
يُسارُ بنا في كلِّ يومٍ وليلة ٍ*****فكم ذا إلى ما لا نريد نسيرُ .
و ما الدهرُ إلاّ فرحة ٌ ثمّ ترحة ٌ*****و ما الناسُ إلاَّ مطلقٌ وأسيرُ
س
08-08-2012 | 08:17 PM
أيّها الشّيخُ إنّ من ثوّرَ الصّيـ
أيّها الشّيخُ إنّ من ثوّرَ الصّيـ*****ـدَ كمن صاده بحكمِ العقولِ
هجتَ منّى على القوافى جناناً*****لم يكنْ عن بديعها بكليلِ
فطمى بحرُ خاطرى فترامى*****فيه قولي من غيرِ معنى ً مَقُولِ
ذلك الفضلُ إذ دللتَ على الفضـ*****ـل ولا بدّ فى السّرى من دليلِ
أيّها الشّيخُ إنّ من ثوّرَ الصّيـ*****ـدَ كمن صاده بحكمِ العقولِ
هجتَ منّى على القوافى جناناً*****لم يكنْ عن بديعها بكليلِ
فطمى بحرُ خاطرى فترامى*****فيه قولي من غيرِ معنى ً مَقُولِ
ذلك الفضلُ إذ دللتَ على الفضـ*****ـل ولا بدّ فى السّرى من دليلِ
س
08-08-2012 | 08:17 PM
يا سائلي عن ذنوب الدهر آونة
يا سائلي عن ذنوب الدهر آونة ً*****اسمعْ فعندِيَ أنباءٌ وأخبارُ
كلُّ الرِّجالِ إذا لم يَخْشعوا طَمعاً*****ولم تكدِّرهمُ الآمالُ أحرارُ
إنْ تضحُ داريَ في عُمانَ نائية ً*****يوماً عليَّ فبالخلصاءِ لي دارُ
لو لم يكنْ ليَ جارٌ مِن نِزارِهِمُ*****يحنو عليَّ فمن قحطانهمْ جارُ
و إنْ يضقْ خلقٌ من صاحب سئمٍ*****فلم يضقْ بيَ في ذي الأرض أقطارُ
و ما أبالي ونفسي اتملكها*****أَسْرُ الغرامِ أقامَ الحيُّ أَم ساروا
سَقْياً لقلبٍ يَعافُ الذُّلَّ ذي أَنَفٍ*****العارُ في لبهِ سيانِ والنارُ
يكسو الجديدَ لمن يعتامُ مِنحتَه*****ولُبسُه الدَّهرَ أهدامٌ وأطمارُ
ذلّ الذي في يد الحسناءِ مهجته*****و من له في ذواتِ الخدرِ أوطارُ
و عزّ من لاهوى منه وكان له*****عنه مدى الدهر إقصاءٌ وإقصارُ
ماسرَّني أنَّني أحوي الغِنى وبَدا*****في كفّ جاريَ إعسارُ وإقتارُ
وأنَّ لي نَصرة ً من كلِّ حادثة ٍ*****و ما له من صروف الدهرِ نصارُ
وأنَّني بالغٌ من عيشتي وَطَراً*****و ليس تقضى له ما عاش أوطارُ
لاباركَ اللهُ في وادي اللّئامِ ولا*****سالتْ به عند جَدْبِ العامِ أمطارُ
و الخيرُ كافة ُ هذا الخلقِ كلهمُ*****و الناسُ بالطبعِ والأخلاقِ أشرارُ
إنَّ الّذينَ أقاموا قَبْلنا زَمناً*****محكمين على أيامهمْ ساروا
خلتْ منازلهمْ منهمْ وشردهمْ*****دهرٌ خَؤونٌ لمن يؤذيهِ غَدّارُ
و حطمهمْ قدرٌ من بعد أن رفعتْ*****منهمْ إلى قلة ِ العلياءِ أقدارُ
يا سائلي عن ذنوب الدهر آونة ً*****اسمعْ فعندِيَ أنباءٌ وأخبارُ
كلُّ الرِّجالِ إذا لم يَخْشعوا طَمعاً*****ولم تكدِّرهمُ الآمالُ أحرارُ
إنْ تضحُ داريَ في عُمانَ نائية ً*****يوماً عليَّ فبالخلصاءِ لي دارُ
لو لم يكنْ ليَ جارٌ مِن نِزارِهِمُ*****يحنو عليَّ فمن قحطانهمْ جارُ
و إنْ يضقْ خلقٌ من صاحب سئمٍ*****فلم يضقْ بيَ في ذي الأرض أقطارُ
و ما أبالي ونفسي اتملكها*****أَسْرُ الغرامِ أقامَ الحيُّ أَم ساروا
سَقْياً لقلبٍ يَعافُ الذُّلَّ ذي أَنَفٍ*****العارُ في لبهِ سيانِ والنارُ
يكسو الجديدَ لمن يعتامُ مِنحتَه*****ولُبسُه الدَّهرَ أهدامٌ وأطمارُ
ذلّ الذي في يد الحسناءِ مهجته*****و من له في ذواتِ الخدرِ أوطارُ
و عزّ من لاهوى منه وكان له*****عنه مدى الدهر إقصاءٌ وإقصارُ
ماسرَّني أنَّني أحوي الغِنى وبَدا*****في كفّ جاريَ إعسارُ وإقتارُ
وأنَّ لي نَصرة ً من كلِّ حادثة ٍ*****و ما له من صروف الدهرِ نصارُ
وأنَّني بالغٌ من عيشتي وَطَراً*****و ليس تقضى له ما عاش أوطارُ
لاباركَ اللهُ في وادي اللّئامِ ولا*****سالتْ به عند جَدْبِ العامِ أمطارُ
و الخيرُ كافة ُ هذا الخلقِ كلهمُ*****و الناسُ بالطبعِ والأخلاقِ أشرارُ
إنَّ الّذينَ أقاموا قَبْلنا زَمناً*****محكمين على أيامهمْ ساروا
خلتْ منازلهمْ منهمْ وشردهمْ*****دهرٌ خَؤونٌ لمن يؤذيهِ غَدّارُ
و حطمهمْ قدرٌ من بعد أن رفعتْ*****منهمْ إلى قلة ِ العلياءِ أقدارُ