إنْ كنتَ بالعفوِ ليس تعذرنا
إنْ كنتَ بالعفوِ ليس تعذرنا*****فلا اعتذارٌ مِنّا إلى أحَدِ
والعبدُ علماً بحلمِ سيِّدِهِ*****يذنبُ عمداً وغيرَ معتمدِ
ما حُجّتي عُدَّتي لكنْ تغا*****ضيك عن المذنبين من عددي
يا راكباً بلِّغِ السَّلامَ إذا*****شِمتَ خياما شطَّتْ على بُعُدِ
و قلْ لفخرِ الملوكِ قاطبة ً*****منْ والدٍ قد مضى ومن ولدِ
ومن حباهُ الإِله منزلة ً*****كم طلبوها فلم تنلْ بيدِ
عبدُكَ جَلْدٌ على الخطوبِ ومُذْ*****نأيتَ " عنه أضحى " بلا جلدِ
يُطرِقُ مُستوحشاً لما فاتَهُ*****منك وما بالأجفانِ من رَمَدِ
قد سارَ قلبي لمّا ارتحلتَ وما*****خانَ وإن كان خانَهُ جَسَدي
إنيَ يا ذا الجلالتين وقد*****خُلّفتُ عنكمْ كُرْهاً ولم أرِدِ
كخائفٍ في بلادِ مضيعة ٍ*****مستترٍ بالظلامِ منفردِ
أو حامل والظِّماءُ يُحرقهُ*****بعد معينِ عذب على ثمدِ
يا كثبي منه عدْ عليّ ويا*****بُعْديَ باللهِ قطُّ لا تَعُدِ
و قلْ لحسادِ ما خصصتُ بهِ*****ردوا زماني واستأنفوا حسدي
و ابق لنا في ظلالِ مملكة ٍ*****أعزَّ عزّاً من جانبِ الأسدِ
و ليهنكَ المهرجانُ " متئداً "*****بما ترجى وغير متئدِ
يمضي ويأتي منه لنا خلفٌ*****و أنتَ باقٍ لنا على الأبدِ
وعن قليلٍ أزورُ من بَلَدي*****دارَك معمورة ً على بَلَدِ
و ليس يحتاج - في الوصولِ إلى*****آمِدَ مفتوحة ً إلى أمَدِ
الشريف المرتضى
س
08-08-2012 | 12:03 AM
س
08-08-2012 | 12:03 AM
حلفتُ بشُعثٍ من نِزارٍ تعلَّقوا
حلفتُ بشُعثٍ من نِزارٍ تعلَّقوا*****بأستارِ مرفوعِ الذَّلاذلِ مائلِ
تلاقوا عليه ثائرين فأعرضوا*****بأرجائه عن أخذِ تلك الطَّوائلِ
وما رشَفوا من صخرة ٍ بشفاهِهمْ*****وما مسحوا من ركنه بالأناملِ
وما عقروا بالخيفِ تجرى شعابه*****بما " بذلوه " من سديسٍ وبازلِ
وأيدى المطايا إذ وقفن عشيّة ً*****على عرفاتٍ بعدَ طيِّ المنازلِ
لحبّكِ يا ظباءُ فى باطن الحشا*****وإنْ رُغِمَ الواشي، لطيفُ المداخلِ
وما أخلقتْ منه اللَّيالي وإنَّهُ*****جديدٌ على مرِّ المدى المتطاولِ
ويعجبنى منك الحديثُ إخالهُ*****صحيحاً وإنْ حدَّثَتْنا بالأباطلِ
كأنّي وقد نازعِتني القولَ قاطفٌ*****من الصّبحِ نوراً ببعضِ الخمائلِ
حلفتُ بشُعثٍ من نِزارٍ تعلَّقوا*****بأستارِ مرفوعِ الذَّلاذلِ مائلِ
تلاقوا عليه ثائرين فأعرضوا*****بأرجائه عن أخذِ تلك الطَّوائلِ
وما رشَفوا من صخرة ٍ بشفاهِهمْ*****وما مسحوا من ركنه بالأناملِ
وما عقروا بالخيفِ تجرى شعابه*****بما " بذلوه " من سديسٍ وبازلِ
وأيدى المطايا إذ وقفن عشيّة ً*****على عرفاتٍ بعدَ طيِّ المنازلِ
لحبّكِ يا ظباءُ فى باطن الحشا*****وإنْ رُغِمَ الواشي، لطيفُ المداخلِ
وما أخلقتْ منه اللَّيالي وإنَّهُ*****جديدٌ على مرِّ المدى المتطاولِ
ويعجبنى منك الحديثُ إخالهُ*****صحيحاً وإنْ حدَّثَتْنا بالأباطلِ
كأنّي وقد نازعِتني القولَ قاطفٌ*****من الصّبحِ نوراً ببعضِ الخمائلِ
س
08-08-2012 | 12:04 AM
ألا يا أيُّها الحادي
ألا يا أيُّها الحادي*****قفِ العيسَ على الوادي
قفِ العيسَ ففي كفكَ إسعافي وإسعادي*****ـكَ إسعافي وإسعادي
و في الأظعانِ أباءٌ*****يِ عن أحْقافِ أعقادِ؟
كثيبٌ غيرُ منهالٍ*****و غصنٌ غيرُ " ميادِ "
و فرعٌ أجعدُ " الشعرِ "*****و لكنْ أيُّ إجعادِ !
يراميني فأشويهِ*****و لا يرضى بإقصادي
ومَنْ لو شاءَ يومَ الجِزْ*****عِ ما ضنّ بميعادي
ومَنْ يُبْدِلُ إصلاحِـ*****ـيَ " في الحبَّ بإفسادي
متى ينقعُ من ريقِـ*****ـكَ إنْ جُدتَ به صادي
أبنْ لي هل " على " الجرعا*****ءِ في أهليك من غادِ؟
وهلْ مُحَّتْ رُباً كنتُ*****بها أسحبُ أبرادي؟
وأينَ الطَّيفُ من ظَمْيا*****ءَ أمسي وهو معتادي ؟
جفا صبحاً ووافاني*****صريعاً بينَ رُقَّادي
و أعناقُ المطايا منْ*****كلالٍ بين إعضادِ
تلاقينا بأرواحٍ*****وفارَقْنا بأجسادِ
دعِ العذلَ فغيرُ العَذْ*****لِ أضحَى وهْو مُقتادي
و غبراءِ كظهرِ التر*****سِ " أكالة ِ " أزوادِ
وللرِّيحِ بها أنٌّ*****حَكى غَمغَمة َ الشادي
تعسفتُ بوجافٍ*****على الإعياءِ وخادِ
لفخرِ الملك إنعامٌ*****على الحاضرِ والبادي
وجودٌ يدعُ الأجوا*****دَ قِدْماً غيرَ أجوادِ
و أموالٌ " يسوقنَ "*****إلى حاجة ِ مُرْتادِ
فتًى لا يُركِبُ الخُلْفَ*****" قرا " وعدٍ وإيعادِ
و لا يرضيهِ في المأز*****قِ إلاَّ ضربة ُ الهادي
ولا يَبْذُلُ للأَضيا*****فِ إلاّ صَفْوة َ الزَّادِ
إذا لذتَ به لذ*****تَ بطودٍ بين أطوادِ
وإنْ صُلتَ به صُلْـ*****ـتَ بليثٍ بينَ آسادِ
و يومٍ كمحلّ القد*****رِ حَشُّوهُ بإيقادِ
تراهُ أبداً يضر*****بُ أنجاداً بأنجادِ
وأبدلتَ الظُّبا بالها*****مِ أغماداً بأغمادِ
قِ ليثَ الغابة ِ العادي
ثَوى الخِيسَ وإنْ كانَ*****من القاع بمرصادِ
عزيز الطعمِ ما كان*****لخوّارٍ بمصطادِ
و مطوياً " كطيَّ " المـ*****ـرَسِ التفَّ على وادِ
له في كلِّ إشراقٍ*****لديغٌ بين عوادِ
وكم مِنْ نِعَمٍ تُؤْمٍ*****له عندي وأفرادِ
منيفاتٍ على الحاجِ*****مروقاتٍ عن العادِ
يُعارضْنَ سُيولَ الما*****ءِ إمداداً بإمدادِ
فقد طلنَ مدى شكري*****وبرَّحنَ بأَحمادي
أأنساكَ وإدناؤ*****ك يُعلينيَ في النّادِي؟
و تخصيصي بنجواكَ*****منَ القومِ وإفرادي
و إخراجك أضغاني*****من القلبِ وأحقادي
وتَكثيرُكَ بالنَّعْما*****ءِ أعدائي وحسادي
ويفديك منَ الأقوا*****مِ سَيّارٌ بلا حادِ
أبى الخيرَ فما " يرتا*****دُ " إلا شرَّ " مرتادِ "
و من يأتي إذا آتى*****بإنزارٍ وإزهادِ
و من يهفو بإصدارٍ*****كما يَهْفو بإيرادِ
بأغلالٍ منَ العُرفِ*****إذا سيل وأقياد
أتمَّ اللهُ ما أعطا*****كَ من عزٍّ ومن آدِ
و هنيتَ بنيروز*****كَ هذا الرّائحِ الغادي
و عشْ حتى تملَّ العيـ*****ـشَ عمراً غيرَ معتادِ
ألا يا أيُّها الحادي*****قفِ العيسَ على الوادي
قفِ العيسَ ففي كفكَ إسعافي وإسعادي*****ـكَ إسعافي وإسعادي
و في الأظعانِ أباءٌ*****يِ عن أحْقافِ أعقادِ؟
كثيبٌ غيرُ منهالٍ*****و غصنٌ غيرُ " ميادِ "
و فرعٌ أجعدُ " الشعرِ "*****و لكنْ أيُّ إجعادِ !
يراميني فأشويهِ*****و لا يرضى بإقصادي
ومَنْ لو شاءَ يومَ الجِزْ*****عِ ما ضنّ بميعادي
ومَنْ يُبْدِلُ إصلاحِـ*****ـيَ " في الحبَّ بإفسادي
متى ينقعُ من ريقِـ*****ـكَ إنْ جُدتَ به صادي
أبنْ لي هل " على " الجرعا*****ءِ في أهليك من غادِ؟
وهلْ مُحَّتْ رُباً كنتُ*****بها أسحبُ أبرادي؟
وأينَ الطَّيفُ من ظَمْيا*****ءَ أمسي وهو معتادي ؟
جفا صبحاً ووافاني*****صريعاً بينَ رُقَّادي
و أعناقُ المطايا منْ*****كلالٍ بين إعضادِ
تلاقينا بأرواحٍ*****وفارَقْنا بأجسادِ
دعِ العذلَ فغيرُ العَذْ*****لِ أضحَى وهْو مُقتادي
و غبراءِ كظهرِ التر*****سِ " أكالة ِ " أزوادِ
وللرِّيحِ بها أنٌّ*****حَكى غَمغَمة َ الشادي
تعسفتُ بوجافٍ*****على الإعياءِ وخادِ
لفخرِ الملك إنعامٌ*****على الحاضرِ والبادي
وجودٌ يدعُ الأجوا*****دَ قِدْماً غيرَ أجوادِ
و أموالٌ " يسوقنَ "*****إلى حاجة ِ مُرْتادِ
فتًى لا يُركِبُ الخُلْفَ*****" قرا " وعدٍ وإيعادِ
و لا يرضيهِ في المأز*****قِ إلاَّ ضربة ُ الهادي
ولا يَبْذُلُ للأَضيا*****فِ إلاّ صَفْوة َ الزَّادِ
إذا لذتَ به لذ*****تَ بطودٍ بين أطوادِ
وإنْ صُلتَ به صُلْـ*****ـتَ بليثٍ بينَ آسادِ
و يومٍ كمحلّ القد*****رِ حَشُّوهُ بإيقادِ
تراهُ أبداً يضر*****بُ أنجاداً بأنجادِ
وأبدلتَ الظُّبا بالها*****مِ أغماداً بأغمادِ
قِ ليثَ الغابة ِ العادي
ثَوى الخِيسَ وإنْ كانَ*****من القاع بمرصادِ
عزيز الطعمِ ما كان*****لخوّارٍ بمصطادِ
و مطوياً " كطيَّ " المـ*****ـرَسِ التفَّ على وادِ
له في كلِّ إشراقٍ*****لديغٌ بين عوادِ
وكم مِنْ نِعَمٍ تُؤْمٍ*****له عندي وأفرادِ
منيفاتٍ على الحاجِ*****مروقاتٍ عن العادِ
يُعارضْنَ سُيولَ الما*****ءِ إمداداً بإمدادِ
فقد طلنَ مدى شكري*****وبرَّحنَ بأَحمادي
أأنساكَ وإدناؤ*****ك يُعلينيَ في النّادِي؟
و تخصيصي بنجواكَ*****منَ القومِ وإفرادي
و إخراجك أضغاني*****من القلبِ وأحقادي
وتَكثيرُكَ بالنَّعْما*****ءِ أعدائي وحسادي
ويفديك منَ الأقوا*****مِ سَيّارٌ بلا حادِ
أبى الخيرَ فما " يرتا*****دُ " إلا شرَّ " مرتادِ "
و من يأتي إذا آتى*****بإنزارٍ وإزهادِ
و من يهفو بإصدارٍ*****كما يَهْفو بإيرادِ
بأغلالٍ منَ العُرفِ*****إذا سيل وأقياد
أتمَّ اللهُ ما أعطا*****كَ من عزٍّ ومن آدِ
و هنيتَ بنيروز*****كَ هذا الرّائحِ الغادي
و عشْ حتى تملَّ العيـ*****ـشَ عمراً غيرَ معتادِ
س
08-08-2012 | 12:04 AM
أما تَرى الدَّهرَ لا يَبقَى على حالِ
أما تَرى الدَّهرَ لا يَبقَى على حالِ*****طوراً بأمنٍ وأطواراً بأوجالِ ؟
أبغي النَّجاءَ وما أَنجو وإنْ غفلتْ*****عنّى المنون كما لم ينجُ أمثالى
شَواردٌ من مُصيباتٍ ثَبتْنَ لنا*****يصبن ما شئن من نفسٍ ومن مالِ
متى ينلْنَ الفتى قالوا: دَنا أجلٌ*****يا هلْ أرى فى اللّيالى غيرَ آجالِ ؟
بذلٌ يؤوب إلى منعٍ ، وعافية ٌ*****تجرُّ داءً ونُكسٌ بعدَ إبلالِ
وما سررتُ بأيّامِ الكمال فما*****" يعرو الفتى النّقصُ إلاّ عند إكمالِ "
يا ليت شعرى َ والأهواءُ مولعة ٌ*****برجم مُستترٍ في الغيبِ دَخَّالِ
بأيِّ نوعٍ منَ المكروهِ تُخْرجني*****هذي النَّوائبُ عن أهلي وعن مالي؟
وأى ُّ علقمة ٍ فى كفّ حادثة ٍ*****" أجنى " لها كى أسقّاها " وتجنى " لى
ما للنَّوائبِ يُعفِينَ الثُّمامَ كما*****يَعْنُفْنَ بالنَّبعِ أوْ يُقذفْنَ بالضّالي؟
وما لهنّ وما يبغين من أربٍ*****" يفنين " نفسى وقد أبقين أسمالى ؟
نلقَى المخاوفَ في الدُّنيا ونأمنُها*****ونطلبُ العزَّ في الدُّنيا بإِذلالِ
وتُستَذَمُّ لنا في كلَّ شارقة ٍ*****وما لها مُبغضٌ منّا ولا قالي
لِذاذة ٌ لم تُنَلْ إلاّ بمؤلمة ٍ*****وصحَّة ٌ لم تدُمْ إِلاّ بإعلالِ
فما أمنتُ بها إلاّ على حذرٍ*****ولا فرغتُ بها إلاّ بأشغالِ
ومسمعٍ جاء من أرجان يسمعنى*****قولاً يكثّر من همِّي وبَلْبالي
أَهدى على زعمهِ بَرْدَ اليقينِ بهِ*****فشبّ بين ضلوعى جمرة َ الصّالى
نعى إلى َّ قوامَ الدّين ؛ حادثة ٌ*****أحال ما جاء منها كلَّ أحوالى
فلو أَطَقتُ فنفسي لا تَضِنُّ بهِ*****شققتُ قلبى ولم أعرضْ لسربالى
ولم تنلْ عقرَ نفسى فى المصاب يدى*****فبتّ أعقرُ أطلابى وآمالى
أقول والرّبعُ مغبرٌّ جوانبهُ :*****مَنْ بدَّلَ المنزلَ المأهولَ بالخالي؟
منْ أخرج اللّيث من " ذاك " العرين ومنْ*****حطَّ المحلِّقَ في العَلياءِ مِن عالِ؟
مَنْ زعزعَ الجبلَ العاديَّ مَنْبتُه*****ومَن طَوى ذلك الجوّالَ في جالِ؟
مَنْ حلَّ عُثْلَ المنايا فيهِ ثمَّ رَمى*****قوائمَ السّابقِ الجاري بعُقّالِ؟
منْ ساجل الغيثَ هطّالاً بأذنبة ٍ*****مَنْ كايَلَ البحرَ مِكيالاً بمكيالِ؟
منْ طاول الشّمَّ حتّى طالهنّ ذراً ؟*****من وازن الصّمَّ مثقالاً بمثقالِ ؟
سائلْ بمَلْكِ الورى لِمْ زلَّ أخْمَصُهُ*****وهو الذي كان ثَبتاً غيرَ زوّالِ؟
وكيفَ أعجزَهُ هولٌ ألمَّ به؟*****وهو المدفّعُ أهوالاً بأهوالِ
وكيفَ أصحرَ بالبيداءِ مُنْفرداً*****مُخدَّمٌ بينَ أكنانٍ وأظلالِ؟
وكيف حطّ ملظُّ فى بلهنية ٍ*****من ناعمِ العيش داراً غيرَ مِحْلالِ؟
وكيف لم يُعطني من ثِقْلهِ طَرَفاً*****قَرْمٌ تحمَّلَ عنّي كلَّ أَثقالي؟
وكيف ضلّ بأيدى الحادثات فتًى*****مُعطِي النَّجاة ِ وهادي كلِّ ضَلاَّلِ؟
منْ للسّرير الذى تعنو الجباهُ له*****مقسومة ً بين تعظيمٍ وإجلالِ ؟
من للرّواقِ إذا حفّ الوفودُ به*****سامين نحو شرودِ النّطقِ قوّالِ ؟
من للعفاة ِ إذا ابتلّوا بنائلهِ*****صباحَ يومٍ شديد الهضم للمالِ؟
من للسّوايق يعرورى " مناسجها "*****وتَنْثني بالدَّمِ القاني بأجْلالِ؟
نزائعٌ كالنّعامِ الكدرِ نفّرها*****صراصرٌ من حديدِ الظّفرِ نشّالِ
أو كالسَّراحينِ تَفْري كلَّ مُقفرة ٍ*****غرثى من الزّاد تنسالاً بتعسالِ
من للقنا طال حتّى قال مبصره :*****ما هزّ هذا القنا إلاّ بأطوالِ ؟
من للصّوارم تعرى من مغامدها*****وتُكْتَسى أغْمُداً في هامِ أبطالِ؟
من للمكيدة حكّته لتبلوه*****تحكّكَ القلصِ الجربى بأجذالِ
من للكتائبِ خرساً غيرَ ناطقة ٍ*****يجلجل الطّعنُ فيها أى ّ جلجالِ
فيهنّ كلُّ هضيم الكشحِ معترقٍ*****مُشَذَّبٍ كسَحوقِ النَّخْلِ طُوّالِ
إذا مشى فى فضولِ الدّرع تحسبه*****مقلّباً نخوة ً أعطافَ رئبالِ
ذو ناظرٍ توقد الأضغانَ لحظتهُ*****كصلِّ رملة ِ وادٍ بينَ أصلالِ
قد كنتَ توعدنى العدَّ الغزيرَ ندًى*****فالآن أقنع بعد العدِّ بالآلِ
وما قنعتُ وبي في غيرهِ طمعٌ*****واليأسُ أرْوَحُ ولاّجٍ على البالِ
وكنتَ لي وَزَراً في كلِّ مُعضلة ٍ*****أُمسي أشمِّرُ فيها فضلَ أذيالي
وكنتَ أدنَى وقد ناديتُ مُنتصراً*****إليَّ في الخطبِ من نفسي ومن آلي
يا طالبى َّ خذا منّى اقتراحكما*****ما مانعٌ دون ما أخشَى ولا والِ
واستعجِلا في يديَّ اليومَ ثأرَكُما*****بذلتُ ما لم أكن فيه ببذّالِ
قد دَغْدَغَ الموتُ نُصَّاري وحاميتي*****وضعضَع الموتُ أطوادي وأجبالي
ونالني بالأذَى مَن كان يرمُقُني*****قبيل هذا الرّدى بالمربأ العالى
أصبحتُ فيك " أزيرُ الشّكّ " معرفتى*****عمداً وأصرفُ ذاك الخُبْرَ عن بالي
وأسأل الرّكبَ عندى مثل علمهمُ*****أرجو تَعِلَّة َ إلْباسي وإشكالي
قبرٌ على الكوفة الغرّاء نتبعه*****فى كلّ يومٍ بإرنانٍ وإعوالِ
كأنَّما مِسْكة ٌ في تربة ٍ فُتِقَتْ*****من طيبِ عَرْفِكِ أو ناجودُ جِرْيالِ
لم يدفنوك به لكنّهم هرقوا*****وما دَرَوْا سَجْلَ إحسانٍ وإجمالِ
وإنَّني آنفٌ سَقْيَ السَّحابِ لهُ*****فتربة ٌ أنتَ فيها غيرُ مِمْحالِ
جادتْك من صلواتِ الله أوعية ٌ*****غزيرة ٌ ذاتُ إسجامٍ وإسبالِ
مُلِثَّة ُ الوَدْقِ تَسْري اللّيلَ أجمعَهُ*****فإنْ غَدتْ وصلتْ صُبحاً بآصالِ
لا مسَّ منك البِلَى ما مسَّ من بشَرٍ*****فإنْ بَلِيتَ فما معروفُكَ البالي
وناب عنك جميلٌ كنتَ تعمله*****حيثُ النَّجاءُ لمن ينجو بأعمالِ
فالذِّكرُ عندي مقيمٌ إنْ نُسِيتَ وإِنْ*****سُلِيتَ يوماً فغيري قلبُه السّالي
أما تَرى الدَّهرَ لا يَبقَى على حالِ*****طوراً بأمنٍ وأطواراً بأوجالِ ؟
أبغي النَّجاءَ وما أَنجو وإنْ غفلتْ*****عنّى المنون كما لم ينجُ أمثالى
شَواردٌ من مُصيباتٍ ثَبتْنَ لنا*****يصبن ما شئن من نفسٍ ومن مالِ
متى ينلْنَ الفتى قالوا: دَنا أجلٌ*****يا هلْ أرى فى اللّيالى غيرَ آجالِ ؟
بذلٌ يؤوب إلى منعٍ ، وعافية ٌ*****تجرُّ داءً ونُكسٌ بعدَ إبلالِ
وما سررتُ بأيّامِ الكمال فما*****" يعرو الفتى النّقصُ إلاّ عند إكمالِ "
يا ليت شعرى َ والأهواءُ مولعة ٌ*****برجم مُستترٍ في الغيبِ دَخَّالِ
بأيِّ نوعٍ منَ المكروهِ تُخْرجني*****هذي النَّوائبُ عن أهلي وعن مالي؟
وأى ُّ علقمة ٍ فى كفّ حادثة ٍ*****" أجنى " لها كى أسقّاها " وتجنى " لى
ما للنَّوائبِ يُعفِينَ الثُّمامَ كما*****يَعْنُفْنَ بالنَّبعِ أوْ يُقذفْنَ بالضّالي؟
وما لهنّ وما يبغين من أربٍ*****" يفنين " نفسى وقد أبقين أسمالى ؟
نلقَى المخاوفَ في الدُّنيا ونأمنُها*****ونطلبُ العزَّ في الدُّنيا بإِذلالِ
وتُستَذَمُّ لنا في كلَّ شارقة ٍ*****وما لها مُبغضٌ منّا ولا قالي
لِذاذة ٌ لم تُنَلْ إلاّ بمؤلمة ٍ*****وصحَّة ٌ لم تدُمْ إِلاّ بإعلالِ
فما أمنتُ بها إلاّ على حذرٍ*****ولا فرغتُ بها إلاّ بأشغالِ
ومسمعٍ جاء من أرجان يسمعنى*****قولاً يكثّر من همِّي وبَلْبالي
أَهدى على زعمهِ بَرْدَ اليقينِ بهِ*****فشبّ بين ضلوعى جمرة َ الصّالى
نعى إلى َّ قوامَ الدّين ؛ حادثة ٌ*****أحال ما جاء منها كلَّ أحوالى
فلو أَطَقتُ فنفسي لا تَضِنُّ بهِ*****شققتُ قلبى ولم أعرضْ لسربالى
ولم تنلْ عقرَ نفسى فى المصاب يدى*****فبتّ أعقرُ أطلابى وآمالى
أقول والرّبعُ مغبرٌّ جوانبهُ :*****مَنْ بدَّلَ المنزلَ المأهولَ بالخالي؟
منْ أخرج اللّيث من " ذاك " العرين ومنْ*****حطَّ المحلِّقَ في العَلياءِ مِن عالِ؟
مَنْ زعزعَ الجبلَ العاديَّ مَنْبتُه*****ومَن طَوى ذلك الجوّالَ في جالِ؟
مَنْ حلَّ عُثْلَ المنايا فيهِ ثمَّ رَمى*****قوائمَ السّابقِ الجاري بعُقّالِ؟
منْ ساجل الغيثَ هطّالاً بأذنبة ٍ*****مَنْ كايَلَ البحرَ مِكيالاً بمكيالِ؟
منْ طاول الشّمَّ حتّى طالهنّ ذراً ؟*****من وازن الصّمَّ مثقالاً بمثقالِ ؟
سائلْ بمَلْكِ الورى لِمْ زلَّ أخْمَصُهُ*****وهو الذي كان ثَبتاً غيرَ زوّالِ؟
وكيفَ أعجزَهُ هولٌ ألمَّ به؟*****وهو المدفّعُ أهوالاً بأهوالِ
وكيفَ أصحرَ بالبيداءِ مُنْفرداً*****مُخدَّمٌ بينَ أكنانٍ وأظلالِ؟
وكيف حطّ ملظُّ فى بلهنية ٍ*****من ناعمِ العيش داراً غيرَ مِحْلالِ؟
وكيف لم يُعطني من ثِقْلهِ طَرَفاً*****قَرْمٌ تحمَّلَ عنّي كلَّ أَثقالي؟
وكيف ضلّ بأيدى الحادثات فتًى*****مُعطِي النَّجاة ِ وهادي كلِّ ضَلاَّلِ؟
منْ للسّرير الذى تعنو الجباهُ له*****مقسومة ً بين تعظيمٍ وإجلالِ ؟
من للرّواقِ إذا حفّ الوفودُ به*****سامين نحو شرودِ النّطقِ قوّالِ ؟
من للعفاة ِ إذا ابتلّوا بنائلهِ*****صباحَ يومٍ شديد الهضم للمالِ؟
من للسّوايق يعرورى " مناسجها "*****وتَنْثني بالدَّمِ القاني بأجْلالِ؟
نزائعٌ كالنّعامِ الكدرِ نفّرها*****صراصرٌ من حديدِ الظّفرِ نشّالِ
أو كالسَّراحينِ تَفْري كلَّ مُقفرة ٍ*****غرثى من الزّاد تنسالاً بتعسالِ
من للقنا طال حتّى قال مبصره :*****ما هزّ هذا القنا إلاّ بأطوالِ ؟
من للصّوارم تعرى من مغامدها*****وتُكْتَسى أغْمُداً في هامِ أبطالِ؟
من للمكيدة حكّته لتبلوه*****تحكّكَ القلصِ الجربى بأجذالِ
من للكتائبِ خرساً غيرَ ناطقة ٍ*****يجلجل الطّعنُ فيها أى ّ جلجالِ
فيهنّ كلُّ هضيم الكشحِ معترقٍ*****مُشَذَّبٍ كسَحوقِ النَّخْلِ طُوّالِ
إذا مشى فى فضولِ الدّرع تحسبه*****مقلّباً نخوة ً أعطافَ رئبالِ
ذو ناظرٍ توقد الأضغانَ لحظتهُ*****كصلِّ رملة ِ وادٍ بينَ أصلالِ
قد كنتَ توعدنى العدَّ الغزيرَ ندًى*****فالآن أقنع بعد العدِّ بالآلِ
وما قنعتُ وبي في غيرهِ طمعٌ*****واليأسُ أرْوَحُ ولاّجٍ على البالِ
وكنتَ لي وَزَراً في كلِّ مُعضلة ٍ*****أُمسي أشمِّرُ فيها فضلَ أذيالي
وكنتَ أدنَى وقد ناديتُ مُنتصراً*****إليَّ في الخطبِ من نفسي ومن آلي
يا طالبى َّ خذا منّى اقتراحكما*****ما مانعٌ دون ما أخشَى ولا والِ
واستعجِلا في يديَّ اليومَ ثأرَكُما*****بذلتُ ما لم أكن فيه ببذّالِ
قد دَغْدَغَ الموتُ نُصَّاري وحاميتي*****وضعضَع الموتُ أطوادي وأجبالي
ونالني بالأذَى مَن كان يرمُقُني*****قبيل هذا الرّدى بالمربأ العالى
أصبحتُ فيك " أزيرُ الشّكّ " معرفتى*****عمداً وأصرفُ ذاك الخُبْرَ عن بالي
وأسأل الرّكبَ عندى مثل علمهمُ*****أرجو تَعِلَّة َ إلْباسي وإشكالي
قبرٌ على الكوفة الغرّاء نتبعه*****فى كلّ يومٍ بإرنانٍ وإعوالِ
كأنَّما مِسْكة ٌ في تربة ٍ فُتِقَتْ*****من طيبِ عَرْفِكِ أو ناجودُ جِرْيالِ
لم يدفنوك به لكنّهم هرقوا*****وما دَرَوْا سَجْلَ إحسانٍ وإجمالِ
وإنَّني آنفٌ سَقْيَ السَّحابِ لهُ*****فتربة ٌ أنتَ فيها غيرُ مِمْحالِ
جادتْك من صلواتِ الله أوعية ٌ*****غزيرة ٌ ذاتُ إسجامٍ وإسبالِ
مُلِثَّة ُ الوَدْقِ تَسْري اللّيلَ أجمعَهُ*****فإنْ غَدتْ وصلتْ صُبحاً بآصالِ
لا مسَّ منك البِلَى ما مسَّ من بشَرٍ*****فإنْ بَلِيتَ فما معروفُكَ البالي
وناب عنك جميلٌ كنتَ تعمله*****حيثُ النَّجاءُ لمن ينجو بأعمالِ
فالذِّكرُ عندي مقيمٌ إنْ نُسِيتَ وإِنْ*****سُلِيتَ يوماً فغيري قلبُه السّالي
س
08-08-2012 | 12:04 AM
جرعني حبه وباعدني
جرعني حبه وباعدني*****فلم أنلْ وصلَه ولم أكدِ
و زارني قبل أنْ تملكني*****فصرتُ عبداً له فلمْ يَعُدِ
يضحكُ عن لؤلؤٍ فإن يكنِ ال*****لؤلؤ ذا صُفرة ٍ فعَنْ بَرَدِ
و لستُ أرضى تشبيهَ لقيتهِ*****بساعة ِ الأمنِ أو جَنَى الشَّهَدِ
جرعني حبه وباعدني*****فلم أنلْ وصلَه ولم أكدِ
و زارني قبل أنْ تملكني*****فصرتُ عبداً له فلمْ يَعُدِ
يضحكُ عن لؤلؤٍ فإن يكنِ ال*****لؤلؤ ذا صُفرة ٍ فعَنْ بَرَدِ
و لستُ أرضى تشبيهَ لقيتهِ*****بساعة ِ الأمنِ أو جَنَى الشَّهَدِ
س
08-08-2012 | 12:05 AM
لو كنتَ فى مثل حالى لم تردْ عذلى
لو كنتَ فى مثل حالى لم تردْ عذلى*****تسومُني هجْرَ مَنْ في هجرهِ أجلي
دعْ عنك عَذْلي فإنَّ العذلَ منك وما*****هَذي الصَّبابة ُ من عندي ولا قِبَلي
وفى الهوادج من لو شاء علّلنى*****يومَ الرَّحيلِ وقد سِرْنا على عَجلِ
بوقفة ٍ لم يُرِدني يومَ ذاك بها*****" وهى " الشّفاءُ لما أشكوه من عللى
فلو مررنا على وادي العُذَيْبِ دَرى*****من عالج الشّوقَ أنّى " عنك " فى شللِ
كم ثمَّ من مهجة ٍ تقضى بلا قودٍ*****ومن دمٍ طُلَّ من وجدٍ على طَلَلِ
ومن فؤادٍ إذا سيقتْ ركائبهمْ*****طوعَ النَّوى من شَرافٍ سِيقَ في الإبلِ
تسوقُه النُّجْلُ إذْ بانتْ، ويوقظُهُ*****على الهوى لَمَعانُ المَبْسَمِ الرَّتِلِ
ومعشرٍ بمنًى أضحتْ شفارهمُ*****بلغنَ فى ثغراتِ الاينقِ البزلِ
وبالمحصَّبِ ينتابُ الجمارَ بهِ*****عصائبٌ جئنَ من سَهلٍ ومن جبَلِ
والبائتين بجمعٍ والرّكائبُ قد*****مَلَّتْ هنالك من شَدٍّ ومن رَحَلِ
ونازلي عرفاتٍ شاخصينَ إلى*****ذُؤابة ِ الشَّمسِ أنْ تدنو إلى الطَّفَلِ
لقد تبوّأ فخرُ الملك منزلة ً*****علياءَ شطَّتْ على الأيدي فلم تُنَلِ
ملساءَ يحسبُها الأقوامُ في مَلَكٍ*****وإنَّما هي بالتَّحصيلِ في رَجُلِ
ياموحشى ببعادى منه فى وطنى*****ومن بلادى ومن أهلى ومن خللى
وتاركي ـ بعد أنْ كانتْ زيارتُه*****حَلْياً بجيديَ ـ مملوءاً منَ العَطَلِ
إنّي جليدٌ على الأهوالِ قاطبة ً*****ولستُ في فرقتي إيّاك بالبَطلِ
أنتَ الذي نلتُ منه وهْوَ مُخْتَفِرٌ*****فوق الذى كان يسمو نحوه أملى
من ناظماتِ سُموطِ الفخر باقية ً*****يحول صبغُراللّيالى وهى لم تحلِ
ومن مقالٍ إذا فاه الرّواة ُ به*****كأنّه فى قديم الدّهر لم يقلِ
كم لى بحضرتك الغرّاءِ من قدمٍ*****ووقفة ٍ لم أخفْ فيها من الزّللِ
أروح أسحب فيها ذيلَ " مفتخرٍ "*****وساحبُ الفخرِ ينسَى ساحبَ الحُلَلِ
ماذا بقربك من عزٍّ ومفخرة ٍ*****وما بكفِّكَ من غُنْمٍ ومن نَفَلِ؟
وما بساحتك الغرّاء من شرفٍ*****وتربِ مجلسك المعمور " من قبلِ "
وأيُّ ذي خَنْزُواناتٍ يُدِلُّ بها*****بعقرِ دارك لم يعددْ من الخولِ ؟
إنَّ العراقَ إلى نجواك طامحة ٌ*****طماحة َ الهيمِ نحو العارض الهطلِ
وإنّ من بات " خوفٌ منك يعقلهُ "*****قد همّ أو كاد أنْ ينجو من العقلِ
فلا محوا الغدرَ لمّا أن بعدتَ " ومذْ "*****رِيعوا بقربك أَغضَوا عنه بالمُقَلِ
قد قلتُ للقوم غرّتهمْ بشاشته*****وربَّما شَرِقَ المُشتارُ بالعَسَلِ
لا تُحْرِجوهُ إلى شَعواءَ قاطعة ٍ*****فتخرجوا فيه " من أمنٍ إلى وجلِ
فالصّلحُ مّمن درى الضرَّ المحيطَ به*****ولا دفاعَ له صلحٌ على دَخَلِ
عُوتِبتُمُ فأبَيتمْ نُصحَ ذي شَفَقٍ*****وباظّبا يعتبُ الآبى أو الأسلِ
أرخَى لكمْ فحسبتُمْ لا زمامَ لكُمْ*****وليس يَفْرِقُ فَوْتاً مُمسِكُ الطِّوَلِ
وقد وألتمْ مراراً فى نكايتهِ*****وربَّما عَثر الجاني فلم يُؤَلِ
فاسلمْ لنا فخرَ هذا الملك وابقَ على*****مرّ الزّمان بظلٍّ غير منتقلِ
وقد مضَى عنك شهرُ الصَّومِ مُنْسلخاً*****يثنى عليك بخير القول والعملِ
فاسعدْ بذا العيدِ واقبلْ ما حباكَ بهِ*****من المسرّة ِ فيما شئت والجذلِ
مبرّءًا من لمامِ السّوءِ أجمعهِ*****مملّكاً أنفسَ الأعمارِ والمهلِ
لو كنتَ فى مثل حالى لم تردْ عذلى*****تسومُني هجْرَ مَنْ في هجرهِ أجلي
دعْ عنك عَذْلي فإنَّ العذلَ منك وما*****هَذي الصَّبابة ُ من عندي ولا قِبَلي
وفى الهوادج من لو شاء علّلنى*****يومَ الرَّحيلِ وقد سِرْنا على عَجلِ
بوقفة ٍ لم يُرِدني يومَ ذاك بها*****" وهى " الشّفاءُ لما أشكوه من عللى
فلو مررنا على وادي العُذَيْبِ دَرى*****من عالج الشّوقَ أنّى " عنك " فى شللِ
كم ثمَّ من مهجة ٍ تقضى بلا قودٍ*****ومن دمٍ طُلَّ من وجدٍ على طَلَلِ
ومن فؤادٍ إذا سيقتْ ركائبهمْ*****طوعَ النَّوى من شَرافٍ سِيقَ في الإبلِ
تسوقُه النُّجْلُ إذْ بانتْ، ويوقظُهُ*****على الهوى لَمَعانُ المَبْسَمِ الرَّتِلِ
ومعشرٍ بمنًى أضحتْ شفارهمُ*****بلغنَ فى ثغراتِ الاينقِ البزلِ
وبالمحصَّبِ ينتابُ الجمارَ بهِ*****عصائبٌ جئنَ من سَهلٍ ومن جبَلِ
والبائتين بجمعٍ والرّكائبُ قد*****مَلَّتْ هنالك من شَدٍّ ومن رَحَلِ
ونازلي عرفاتٍ شاخصينَ إلى*****ذُؤابة ِ الشَّمسِ أنْ تدنو إلى الطَّفَلِ
لقد تبوّأ فخرُ الملك منزلة ً*****علياءَ شطَّتْ على الأيدي فلم تُنَلِ
ملساءَ يحسبُها الأقوامُ في مَلَكٍ*****وإنَّما هي بالتَّحصيلِ في رَجُلِ
ياموحشى ببعادى منه فى وطنى*****ومن بلادى ومن أهلى ومن خللى
وتاركي ـ بعد أنْ كانتْ زيارتُه*****حَلْياً بجيديَ ـ مملوءاً منَ العَطَلِ
إنّي جليدٌ على الأهوالِ قاطبة ً*****ولستُ في فرقتي إيّاك بالبَطلِ
أنتَ الذي نلتُ منه وهْوَ مُخْتَفِرٌ*****فوق الذى كان يسمو نحوه أملى
من ناظماتِ سُموطِ الفخر باقية ً*****يحول صبغُراللّيالى وهى لم تحلِ
ومن مقالٍ إذا فاه الرّواة ُ به*****كأنّه فى قديم الدّهر لم يقلِ
كم لى بحضرتك الغرّاءِ من قدمٍ*****ووقفة ٍ لم أخفْ فيها من الزّللِ
أروح أسحب فيها ذيلَ " مفتخرٍ "*****وساحبُ الفخرِ ينسَى ساحبَ الحُلَلِ
ماذا بقربك من عزٍّ ومفخرة ٍ*****وما بكفِّكَ من غُنْمٍ ومن نَفَلِ؟
وما بساحتك الغرّاء من شرفٍ*****وتربِ مجلسك المعمور " من قبلِ "
وأيُّ ذي خَنْزُواناتٍ يُدِلُّ بها*****بعقرِ دارك لم يعددْ من الخولِ ؟
إنَّ العراقَ إلى نجواك طامحة ٌ*****طماحة َ الهيمِ نحو العارض الهطلِ
وإنّ من بات " خوفٌ منك يعقلهُ "*****قد همّ أو كاد أنْ ينجو من العقلِ
فلا محوا الغدرَ لمّا أن بعدتَ " ومذْ "*****رِيعوا بقربك أَغضَوا عنه بالمُقَلِ
قد قلتُ للقوم غرّتهمْ بشاشته*****وربَّما شَرِقَ المُشتارُ بالعَسَلِ
لا تُحْرِجوهُ إلى شَعواءَ قاطعة ٍ*****فتخرجوا فيه " من أمنٍ إلى وجلِ
فالصّلحُ مّمن درى الضرَّ المحيطَ به*****ولا دفاعَ له صلحٌ على دَخَلِ
عُوتِبتُمُ فأبَيتمْ نُصحَ ذي شَفَقٍ*****وباظّبا يعتبُ الآبى أو الأسلِ
أرخَى لكمْ فحسبتُمْ لا زمامَ لكُمْ*****وليس يَفْرِقُ فَوْتاً مُمسِكُ الطِّوَلِ
وقد وألتمْ مراراً فى نكايتهِ*****وربَّما عَثر الجاني فلم يُؤَلِ
فاسلمْ لنا فخرَ هذا الملك وابقَ على*****مرّ الزّمان بظلٍّ غير منتقلِ
وقد مضَى عنك شهرُ الصَّومِ مُنْسلخاً*****يثنى عليك بخير القول والعملِ
فاسعدْ بذا العيدِ واقبلْ ما حباكَ بهِ*****من المسرّة ِ فيما شئت والجذلِ
مبرّءًا من لمامِ السّوءِ أجمعهِ*****مملّكاً أنفسَ الأعمارِ والمهلِ
س
08-08-2012 | 12:17 AM
هل هاجَ شوقَك صوتُ الطائرِ الغَرِدِ
هل هاجَ شوقَك صوتُ الطائرِ الغَرِدِ*****في الربعِ والربعُ عريانٌ بلا أحدِ ؟
غنَّاك ما قلبُه شوقاً بمُكتئبٍ*****وليس دمعٌ له حُزْناً بمطَّرِدِ
و ربما هاجَ أحزانَ الفؤادِ وما*****يَدْري خليٌّ منَ الأشجانِ والكَمَدِ
أمّا الذينَ رَمَتْ عَسفانَ عِيرُهُمُ*****بكلِّ مَوَّرة ٍ عَيرانة ٍ أُجُدِ
ففي الفؤادِ على آثارِهمْ جَزَعٌ*****لا يستفيق وهمٌّ غيرُ مفتقدِ
حنوا إليك وقد شطّ المزارُ بهمْ*****كأنهمْ لم يصدوا عنك من صددِ
قد قلتُ لمّا لقِينا الظَّعنَ سائرة ً:*****ماذا يفيد لقيناهنَّ من غيدِ ؟
مِن كلِّ مَوسومة ٍ بالحسن بَهْكَنَة ٍ*****كأنَّما سُرقتْ من جنَّة ِ الخُلُدِ
من عاذري في الغواني غبَّ منتشرٍ*****من المشيبِ كنوارِ الضحى بددِ
وافى ولم يبغِ مني أن أهيبَ به*****و حلَّ مني كرهاً حيث لم أردِ
و لو جنته يدي ما كنتُ طائعها*****لكنْ جناه على فوديَّ غيرُ يدي
دعْ عنك كلَّ لئيمِ الطّبعِ مُبتذَلٍ*****أذلَّ في عَرَصاتِ الدار من وَتَدِ
إنْ همّ بالخير عاقته عزائقهُ*****و إنْ مضى في طريق الحمدِ لم يعدِ
و لا تؤاخِ من الأقوامِ منطوياً*****على الضَّغينة ِ مملوءاً من الحسَدِ
نَشْواً منَ الغيِّ ما لم يَدْرِهِ أبَداً*****ولا يمرُّ بما يدري منَ الرَّشَدِ
يا فخرَ ملكِ بني العباس كلِّهمُ*****من والدٍ قد مضى منهمْ ومن ولدِ
ومَن يجودُ على ما في نَوافِلهِ*****بالفخر قبل الجود بالصفدِ
للهِ دَرُّكَ تَمري شَدَّ ناجية ٍ*****هوجاءَ مَرْشوشة ِ القُطرين بالنَّجَدِ
كأنها وكريم النجوِ يحفزها*****إلى بلوغِ المدى سيدٌ على جددِ
وفي يديك لَعوبُ المتنِ مُبتَدِرٌ*****إلى تقنُّصِ نفسِ الفارسِ النَّجِدِ
مثلُ الرشاءِ ولكنْ لا قليبَ له*****يومَ الكريهة ِ إلاّ منحني الكبدِ
ماذا يريبُ العدى لا درّ درهمُ*****من نازحٍ عن مقامِ العذلِ والفندِ
ما زالَ والظّمْءُ يَستدعي مكارِعَهُ*****إنْ فاتَهُ العِدُّ لم يُوردْ على ثَمَدِ
كم ذا لكفِّكِ من آثارِ مكرُمة ٍ*****في غنمِ مفتقرٍ أو فكَّ مضطهدِ
قلائدٌ مثلُ أطواقِ الحمامِ لنا*****تَبيدُ أُخرى اللّيالي وهْيَ لم تَبِدِ
و حاطها وهي بالبيداءِ مصخرة ٌ*****لأخذِ مستلبٍ أو لقمِ مزردِ
من بعد ما غاب عنها كلُّ منتصرٍ*****فمنْ جنى فبلا عقلٍ ولا قودِ
وجُبتَ أعداءَها عنها فلو طلبتْ*****لها عدواً طوالَ الدهرِ لم تجدِ
حتى استقرتْ وقد كانتْ مقلقلة ً*****تُساقُ من بلدٍ ناءٍ إلى بَلَدِ
لولا مكانُك كانتْ يومَ بَطشتها*****بلا ذراعٍ ولا كفٍّ ولا عَضُدِ
مَنْ كان غيرَك والرُّعيانُ قد هَجموا*****يضمُّ أرجاءَ تلك الثلة ِ الشردِ ؟
و منْ يدلّ - وقد ضلتْ حلومهمُ*****عنِ السَّدادِ إلى شيءٍ منَ السَّدَدِ
فالآن أصبح ما قد كان منتهكاً*****ذُؤابَة َ النِّيقِ أو عِرِّيسة ِ الأسدِ
لا فاتَنا لكَ دهرٌ لا تزالُ بهِ*****و لا انتهيتَ من الدنيا إلى أمدِ
و ضلّ عنا الذي نخشى ولا نضبتْ*****هذي الغضارة ُ عن أيّامنا الجُدُدِ
وعادكَ العيدُ أعواماً متى حُصِرتْ*****بالعدَّ كانتْ بلا حصرٍ ولا عددِ
في ظلَّ مملكة ٍ تبلى الصخورُ على*****طولِ المدى وهيَ لا تبلى على الأمدِ
هل هاجَ شوقَك صوتُ الطائرِ الغَرِدِ*****في الربعِ والربعُ عريانٌ بلا أحدِ ؟
غنَّاك ما قلبُه شوقاً بمُكتئبٍ*****وليس دمعٌ له حُزْناً بمطَّرِدِ
و ربما هاجَ أحزانَ الفؤادِ وما*****يَدْري خليٌّ منَ الأشجانِ والكَمَدِ
أمّا الذينَ رَمَتْ عَسفانَ عِيرُهُمُ*****بكلِّ مَوَّرة ٍ عَيرانة ٍ أُجُدِ
ففي الفؤادِ على آثارِهمْ جَزَعٌ*****لا يستفيق وهمٌّ غيرُ مفتقدِ
حنوا إليك وقد شطّ المزارُ بهمْ*****كأنهمْ لم يصدوا عنك من صددِ
قد قلتُ لمّا لقِينا الظَّعنَ سائرة ً:*****ماذا يفيد لقيناهنَّ من غيدِ ؟
مِن كلِّ مَوسومة ٍ بالحسن بَهْكَنَة ٍ*****كأنَّما سُرقتْ من جنَّة ِ الخُلُدِ
من عاذري في الغواني غبَّ منتشرٍ*****من المشيبِ كنوارِ الضحى بددِ
وافى ولم يبغِ مني أن أهيبَ به*****و حلَّ مني كرهاً حيث لم أردِ
و لو جنته يدي ما كنتُ طائعها*****لكنْ جناه على فوديَّ غيرُ يدي
دعْ عنك كلَّ لئيمِ الطّبعِ مُبتذَلٍ*****أذلَّ في عَرَصاتِ الدار من وَتَدِ
إنْ همّ بالخير عاقته عزائقهُ*****و إنْ مضى في طريق الحمدِ لم يعدِ
و لا تؤاخِ من الأقوامِ منطوياً*****على الضَّغينة ِ مملوءاً من الحسَدِ
نَشْواً منَ الغيِّ ما لم يَدْرِهِ أبَداً*****ولا يمرُّ بما يدري منَ الرَّشَدِ
يا فخرَ ملكِ بني العباس كلِّهمُ*****من والدٍ قد مضى منهمْ ومن ولدِ
ومَن يجودُ على ما في نَوافِلهِ*****بالفخر قبل الجود بالصفدِ
للهِ دَرُّكَ تَمري شَدَّ ناجية ٍ*****هوجاءَ مَرْشوشة ِ القُطرين بالنَّجَدِ
كأنها وكريم النجوِ يحفزها*****إلى بلوغِ المدى سيدٌ على جددِ
وفي يديك لَعوبُ المتنِ مُبتَدِرٌ*****إلى تقنُّصِ نفسِ الفارسِ النَّجِدِ
مثلُ الرشاءِ ولكنْ لا قليبَ له*****يومَ الكريهة ِ إلاّ منحني الكبدِ
ماذا يريبُ العدى لا درّ درهمُ*****من نازحٍ عن مقامِ العذلِ والفندِ
ما زالَ والظّمْءُ يَستدعي مكارِعَهُ*****إنْ فاتَهُ العِدُّ لم يُوردْ على ثَمَدِ
كم ذا لكفِّكِ من آثارِ مكرُمة ٍ*****في غنمِ مفتقرٍ أو فكَّ مضطهدِ
قلائدٌ مثلُ أطواقِ الحمامِ لنا*****تَبيدُ أُخرى اللّيالي وهْيَ لم تَبِدِ
و حاطها وهي بالبيداءِ مصخرة ٌ*****لأخذِ مستلبٍ أو لقمِ مزردِ
من بعد ما غاب عنها كلُّ منتصرٍ*****فمنْ جنى فبلا عقلٍ ولا قودِ
وجُبتَ أعداءَها عنها فلو طلبتْ*****لها عدواً طوالَ الدهرِ لم تجدِ
حتى استقرتْ وقد كانتْ مقلقلة ً*****تُساقُ من بلدٍ ناءٍ إلى بَلَدِ
لولا مكانُك كانتْ يومَ بَطشتها*****بلا ذراعٍ ولا كفٍّ ولا عَضُدِ
مَنْ كان غيرَك والرُّعيانُ قد هَجموا*****يضمُّ أرجاءَ تلك الثلة ِ الشردِ ؟
و منْ يدلّ - وقد ضلتْ حلومهمُ*****عنِ السَّدادِ إلى شيءٍ منَ السَّدَدِ
فالآن أصبح ما قد كان منتهكاً*****ذُؤابَة َ النِّيقِ أو عِرِّيسة ِ الأسدِ
لا فاتَنا لكَ دهرٌ لا تزالُ بهِ*****و لا انتهيتَ من الدنيا إلى أمدِ
و ضلّ عنا الذي نخشى ولا نضبتْ*****هذي الغضارة ُ عن أيّامنا الجُدُدِ
وعادكَ العيدُ أعواماً متى حُصِرتْ*****بالعدَّ كانتْ بلا حصرٍ ولا عددِ
في ظلَّ مملكة ٍ تبلى الصخورُ على*****طولِ المدى وهيَ لا تبلى على الأمدِ
س
08-08-2012 | 12:18 AM
ما بالُ حِقْفٍ بكثيبِ اللِّوى
ما بالُ حِقْفٍ بكثيبِ اللِّوى*****عطلاً بلا شاءٍ ولا جاملِ ؟
حالتْ مغانيه ووجدى به*****غضٌّ جديدٌ ليس بالحائلِ
لو أبصرتنى ناحلاً عينهُ*****لا ستأنس النّاحلُ بالنّاحلِ
لولا الألى حلّوا طلولَ الّلوى*****ما كان لى فيهنّ من طائلِ
دعْ عنك وَقّافاً على أربُعٍ*****يسألُ فيهن عنِ الرّاحلِ
فلن تراني أبداً سائلاً*****ما ليسَ يدري لغة َ السَّائلِ
ياصاحبيَّ اليومَ لا تلحيا*****على الهوَى مَن ليس بالقابلِ
لا تَصدُقاني عن ذنوبِ الصِّبا*****وعلِّلا قلبيَ بالباطلِ
فليس بالحُبِّ على مُتْلِفٍ*****أرْشٌ ولا عَدْوَى على قاتلِ
قد قلتُ للسّارى إلى سوأة ٍ*****تغويهِ فيها لذّة ُ العاجلِ
تفنى وتبقى من أحاديثها*****ما ليس بالفاني ولا الزّائلِ:
نهنهْ بنيّاتِ هواها ودعْ*****شاربَها صِرْفاً على الآكلِ
ولا تردْ غدرانها ناهلاً*****كم ظامئٍ أحمدُ من ناهلِ
لولا ثناءٌ خالدٌ ذكرهُ*****ما انتصف العالمُ من جاهلِ
إنّ لفخر الملك عندى يداً*****أعيا بأنْ يحملها كاهلى
لم تُجرِها في خاطرٍ فكرة ٌ*****ولم يَنَلْها أَمَلُ الآملِ
متى أفضْ فى ذكرها مثنياً*****فإنّنى فى شغلٍ شاغلِ
كأنَّما شَنَّ الذي بثَّها*****لَطِيمة ً في المجلسِ الحافلِ
أنتَ الذي تُعطي بلا موعدٍ*****وتترك الوعدَ على الماطلِ
كم أنقذتْ كفّك من موثقٍ*****عانٍ وكم نبّهتَ من خاملِ
والملكُ لولا أنتَ يا فخرهُ*****ما كان إلاّ نهزة َ الخاتلِ
أيُّ مُقامٍ لك في نصرِهِ*****وهو على هارى البنا مائلِ !
كالشّمس إلاّ أنّه فى الدّجى*****ما غاب عن عينك بالحائلِ
يُرجى ويُخشى فهْوَ كالبحر في*****ردى مُبيرٍ وندى واصِلِ
لا يولجُ الهزلَ على جدّه*****يوماً ولا الحقَّ على الباطِلِ
سيق إليه من قلوب الورى*****كلُّ حَرونٍ بالخُطا باخِلِ
وصادَ مِن أهوائهمْ بالنَّدى*****ما لم تَصِدْه كُفَّة ُ الحابِلِ
وعلّمتْ آلاؤه شكره*****والشُّكر مُستَمْلى ً على الباذِلِ
لا ضامك الدّهرُ ولازلتَ من*****نعيمهِ في منزلٍ آهِلِ
وانعمْ بذا العيدِ وخذْ سعده*****في عاجلِ العام وفي قابلِ
تَبلى وتُسْتَأْنفُ أثوابُه*****ترفلُ فيهنّ مع الرّافلِ
وضحِّ بالأعداءِ واجعلهمُ*****مكانَ ذاك النّعمِ الهاملِ
ولا عَدِمنا منكَ هذا الذي*****نراهُ من رَوْنقِكَ الشّاملِ
ما بالُ حِقْفٍ بكثيبِ اللِّوى*****عطلاً بلا شاءٍ ولا جاملِ ؟
حالتْ مغانيه ووجدى به*****غضٌّ جديدٌ ليس بالحائلِ
لو أبصرتنى ناحلاً عينهُ*****لا ستأنس النّاحلُ بالنّاحلِ
لولا الألى حلّوا طلولَ الّلوى*****ما كان لى فيهنّ من طائلِ
دعْ عنك وَقّافاً على أربُعٍ*****يسألُ فيهن عنِ الرّاحلِ
فلن تراني أبداً سائلاً*****ما ليسَ يدري لغة َ السَّائلِ
ياصاحبيَّ اليومَ لا تلحيا*****على الهوَى مَن ليس بالقابلِ
لا تَصدُقاني عن ذنوبِ الصِّبا*****وعلِّلا قلبيَ بالباطلِ
فليس بالحُبِّ على مُتْلِفٍ*****أرْشٌ ولا عَدْوَى على قاتلِ
قد قلتُ للسّارى إلى سوأة ٍ*****تغويهِ فيها لذّة ُ العاجلِ
تفنى وتبقى من أحاديثها*****ما ليس بالفاني ولا الزّائلِ:
نهنهْ بنيّاتِ هواها ودعْ*****شاربَها صِرْفاً على الآكلِ
ولا تردْ غدرانها ناهلاً*****كم ظامئٍ أحمدُ من ناهلِ
لولا ثناءٌ خالدٌ ذكرهُ*****ما انتصف العالمُ من جاهلِ
إنّ لفخر الملك عندى يداً*****أعيا بأنْ يحملها كاهلى
لم تُجرِها في خاطرٍ فكرة ٌ*****ولم يَنَلْها أَمَلُ الآملِ
متى أفضْ فى ذكرها مثنياً*****فإنّنى فى شغلٍ شاغلِ
كأنَّما شَنَّ الذي بثَّها*****لَطِيمة ً في المجلسِ الحافلِ
أنتَ الذي تُعطي بلا موعدٍ*****وتترك الوعدَ على الماطلِ
كم أنقذتْ كفّك من موثقٍ*****عانٍ وكم نبّهتَ من خاملِ
والملكُ لولا أنتَ يا فخرهُ*****ما كان إلاّ نهزة َ الخاتلِ
أيُّ مُقامٍ لك في نصرِهِ*****وهو على هارى البنا مائلِ !
كالشّمس إلاّ أنّه فى الدّجى*****ما غاب عن عينك بالحائلِ
يُرجى ويُخشى فهْوَ كالبحر في*****ردى مُبيرٍ وندى واصِلِ
لا يولجُ الهزلَ على جدّه*****يوماً ولا الحقَّ على الباطِلِ
سيق إليه من قلوب الورى*****كلُّ حَرونٍ بالخُطا باخِلِ
وصادَ مِن أهوائهمْ بالنَّدى*****ما لم تَصِدْه كُفَّة ُ الحابِلِ
وعلّمتْ آلاؤه شكره*****والشُّكر مُستَمْلى ً على الباذِلِ
لا ضامك الدّهرُ ولازلتَ من*****نعيمهِ في منزلٍ آهِلِ
وانعمْ بذا العيدِ وخذْ سعده*****في عاجلِ العام وفي قابلِ
تَبلى وتُسْتَأْنفُ أثوابُه*****ترفلُ فيهنّ مع الرّافلِ
وضحِّ بالأعداءِ واجعلهمُ*****مكانَ ذاك النّعمِ الهاملِ
ولا عَدِمنا منكَ هذا الذي*****نراهُ من رَوْنقِكَ الشّاملِ
س
08-08-2012 | 12:18 AM
إلامَ أرامي في المنى وأرادي
إلامَ أرامي في المنى وأرادي*****وحشوُ صَلاحي في الزَّمانِ فَسَادي؟
و فجعي بما نالتْ يداي موكلٌ*****فما سَرَّني أنّي بلغتُ مُرادي
فكم من مصيباتٍ إذا لم يُصبنَني*****رواحاً وإمساءً فهنّ غوادِ
كأنّ جوادي يومَ يطلبني الردى*****ولا ناصرٌ لي منه غيرُ جَوادِ
و لا وزرٌ منه بزرق أسنتي*****ولا بِيضِ أسيافي وسُمرِ صِعادي
أفي كلّ يومٍ يقرع الموتُ مروتي*****ويُضرمُ أحشائي بغيرِ زِنادِ؟
فيا أَسهماً يمضِينَ حَولَ جَوانبي*****لرامي الرَّدَى أنَّى يُصِبْنَ فؤادي؟
فرُزْءٌ على رُزءٍ وفجعٌ يُبِيتُني*****على حرَّ جمرٍ أو فراشِ قتادِ
و هل طمعي في العيش إلاَّ جهالة ٌ*****وفي كفِّ رُوّادِ الحِمامِ قيادي؟
يُسارُ بنا في كلِّ يومٍ وليلة ٍ*****إلى حفرٍ تطوى لنا بوهادِ
وما نافِعي في هذهِ الدَّار مرّة ً*****بناءُ أهاضيبي ورفعُ عِمادي
فيا قربَ بين الفقر فيها من الغنى*****وبين ازدراعي تارة ً وحَصادي
وما إنْ وفَى غيثُ الرَّدى في أصادقي*****بأنْ عَلِقَتْ يُمناهُ لي بأعادِ
ومَن كانَ يُردي ذا حِذارٍ وفطنة ٍ*****فماذا ملامُ المهملِ المتمادى ؟
سلْ الدهرَ عن سادات لخمٍ وحميرٍ*****وأبناءِ نَهدٍ بعدَهُمْ ومُرادِ
وهل بقيتْ للعين والقلب بهجة ٌ*****بهوجِ اللَّيالي في ديارِ إيادِ؟
و هل تركتْ أيدي الردى من مخبرٍ*****لآلِ نزارٍ كلَّ يوم تنارِ ؟
ولو كنتُ مَوعوظاً بشيءٍ عرفتُهُ*****يقلِّل حِرصي لاتَّعظتُ بِعادِ
مضَوا بعدَ أن كانوا يُظَنُّ بقاؤهُمْ*****يكون على الدنيا بغير نفادِ
وقد قلَّدوا الأعناقَ منّا وأَتْرعوا*****بطون الليالي من لهاً وأيادِ
فيا " هبة َ اللهِ " ارتجعتَ إلى الردى*****و قد كنت في فضلٍ ذبالة َ نادِ
وما زلتَ خَرّاجاً عنِ الغيِّ والهوَى*****مدى الدهرِ ولاجاً لكلَّ رشادِ
وكنتَ لعيني ثمَّ قلبي سوادَهُ*****و ليس بياضٌ فيهما كسوادِ
فواللهِ ما ادري أغال نعيهُ*****رُقاديَ حُزْناً أم أطارَ فؤادي؟
على أنه ذرّ الأسى في جوانحي*****و أودعَ منيَّ في الجفونِ سهادي
وما ضَرَّني والنَّومُ ليس يزورني*****دُجًى وضُحًى أنِّي بغيرِ وِسادِ
فإنْ لم أعِرْ جسمي عليك حِدادَهُ*****فقلبيَ حزناً في ثيابِ حدادِ
و للهِ خطبٌ زارني بعد هجعة ٍ*****فحرَّم في عينَيَّ طعمَ رُقادي
وشرَّدَ عنِّي باصطبارٍ عَهدتُه*****" وأحرج " حيزومي وأضعف آدي
و عرف ما بيني وبين بلابلٍ*****عمرتُ وما يمررن لي ببلادِ
كأنِّي قضيضُ الجنْبِ حُزناً ولَوْعة ً*****و فرشي مهيداتٍ بغير مهادِ
ويا ليتني لمّا ثكلتُك لم أكُنْ*****جعلتك من سكانِ دار ودادي
وليتك لم تحلُلْ رِكابُكَ عَقْوَتي*****تراوحها صباً بها وتغادي
و ما بين قربٍ واشتياقٍ عهدتهُ*****حَوَتْ أضلُعي فَرقٌ وبينَ بُعادي
سقى اللهُ مَيْتاً لا يُرجَّى إيابُهُ*****وحلَّ عليه رَبْطَ كلِّ مَزادِ
وجادَ عليه كلُّ أَسْحمَ مُسْبِلٍ*****بعَذْبٍ صَقيلِ الطُّرَّتَينِ بُرادِ
له من وميضِ البرقِ ثوبٌ مَعَصْفَرٌ*****ومن رعدِه وهْناً زَماجرُ حادِ
و لا زالتِ الأنواءُ يسقين تربه*****إذا رائحٌ ولَّى تصَوَّبَ غادِ
بلا موعدٍ تَخشَى له النَّفسُ خُلفة ً*****و خيرُ اللها ما لم تكنْ بوعادِ
إلامَ أرامي في المنى وأرادي*****وحشوُ صَلاحي في الزَّمانِ فَسَادي؟
و فجعي بما نالتْ يداي موكلٌ*****فما سَرَّني أنّي بلغتُ مُرادي
فكم من مصيباتٍ إذا لم يُصبنَني*****رواحاً وإمساءً فهنّ غوادِ
كأنّ جوادي يومَ يطلبني الردى*****ولا ناصرٌ لي منه غيرُ جَوادِ
و لا وزرٌ منه بزرق أسنتي*****ولا بِيضِ أسيافي وسُمرِ صِعادي
أفي كلّ يومٍ يقرع الموتُ مروتي*****ويُضرمُ أحشائي بغيرِ زِنادِ؟
فيا أَسهماً يمضِينَ حَولَ جَوانبي*****لرامي الرَّدَى أنَّى يُصِبْنَ فؤادي؟
فرُزْءٌ على رُزءٍ وفجعٌ يُبِيتُني*****على حرَّ جمرٍ أو فراشِ قتادِ
و هل طمعي في العيش إلاَّ جهالة ٌ*****وفي كفِّ رُوّادِ الحِمامِ قيادي؟
يُسارُ بنا في كلِّ يومٍ وليلة ٍ*****إلى حفرٍ تطوى لنا بوهادِ
وما نافِعي في هذهِ الدَّار مرّة ً*****بناءُ أهاضيبي ورفعُ عِمادي
فيا قربَ بين الفقر فيها من الغنى*****وبين ازدراعي تارة ً وحَصادي
وما إنْ وفَى غيثُ الرَّدى في أصادقي*****بأنْ عَلِقَتْ يُمناهُ لي بأعادِ
ومَن كانَ يُردي ذا حِذارٍ وفطنة ٍ*****فماذا ملامُ المهملِ المتمادى ؟
سلْ الدهرَ عن سادات لخمٍ وحميرٍ*****وأبناءِ نَهدٍ بعدَهُمْ ومُرادِ
وهل بقيتْ للعين والقلب بهجة ٌ*****بهوجِ اللَّيالي في ديارِ إيادِ؟
و هل تركتْ أيدي الردى من مخبرٍ*****لآلِ نزارٍ كلَّ يوم تنارِ ؟
ولو كنتُ مَوعوظاً بشيءٍ عرفتُهُ*****يقلِّل حِرصي لاتَّعظتُ بِعادِ
مضَوا بعدَ أن كانوا يُظَنُّ بقاؤهُمْ*****يكون على الدنيا بغير نفادِ
وقد قلَّدوا الأعناقَ منّا وأَتْرعوا*****بطون الليالي من لهاً وأيادِ
فيا " هبة َ اللهِ " ارتجعتَ إلى الردى*****و قد كنت في فضلٍ ذبالة َ نادِ
وما زلتَ خَرّاجاً عنِ الغيِّ والهوَى*****مدى الدهرِ ولاجاً لكلَّ رشادِ
وكنتَ لعيني ثمَّ قلبي سوادَهُ*****و ليس بياضٌ فيهما كسوادِ
فواللهِ ما ادري أغال نعيهُ*****رُقاديَ حُزْناً أم أطارَ فؤادي؟
على أنه ذرّ الأسى في جوانحي*****و أودعَ منيَّ في الجفونِ سهادي
وما ضَرَّني والنَّومُ ليس يزورني*****دُجًى وضُحًى أنِّي بغيرِ وِسادِ
فإنْ لم أعِرْ جسمي عليك حِدادَهُ*****فقلبيَ حزناً في ثيابِ حدادِ
و للهِ خطبٌ زارني بعد هجعة ٍ*****فحرَّم في عينَيَّ طعمَ رُقادي
وشرَّدَ عنِّي باصطبارٍ عَهدتُه*****" وأحرج " حيزومي وأضعف آدي
و عرف ما بيني وبين بلابلٍ*****عمرتُ وما يمررن لي ببلادِ
كأنِّي قضيضُ الجنْبِ حُزناً ولَوْعة ً*****و فرشي مهيداتٍ بغير مهادِ
ويا ليتني لمّا ثكلتُك لم أكُنْ*****جعلتك من سكانِ دار ودادي
وليتك لم تحلُلْ رِكابُكَ عَقْوَتي*****تراوحها صباً بها وتغادي
و ما بين قربٍ واشتياقٍ عهدتهُ*****حَوَتْ أضلُعي فَرقٌ وبينَ بُعادي
سقى اللهُ مَيْتاً لا يُرجَّى إيابُهُ*****وحلَّ عليه رَبْطَ كلِّ مَزادِ
وجادَ عليه كلُّ أَسْحمَ مُسْبِلٍ*****بعَذْبٍ صَقيلِ الطُّرَّتَينِ بُرادِ
له من وميضِ البرقِ ثوبٌ مَعَصْفَرٌ*****ومن رعدِه وهْناً زَماجرُ حادِ
و لا زالتِ الأنواءُ يسقين تربه*****إذا رائحٌ ولَّى تصَوَّبَ غادِ
بلا موعدٍ تَخشَى له النَّفسُ خُلفة ً*****و خيرُ اللها ما لم تكنْ بوعادِ
س
08-08-2012 | 12:19 AM
أَلا عوجا لمجتَمَعِ السِّيالِ
أَلا عوجا لمجتَمَعِ السِّيالِ*****فثمَّشفاءُ مابى من خبالِ
وإنْ أنكرتما منّى ضلالاً*****فماذا ضرّ غيرى من ضلالى ؟
فإمّا شئتما أنْ تسعدانى*****فمُرّا بي على الدِّمَنِ البَوالي
خرسن فلو ملكن النّطقَ يوماً*****شكَوْنَ إليك من جَنَفِ اللّيالي
لعلّى أنْ أرى طللاً لحبٍّ*****وآثاراً لأيّامِ الوِصالِ
نصيبُ مصاحبى منّى حنينٌ*****حنينُ الرّائماتِ إلى الفِصالِ
ومُنْهَلٌ منَ العَبَراتِ تَجري*****فينطقُ إنْ سكتُّ بسوء حالى
ومسترقٍ من الأحشاء يخبو*****أُوارُ النّارِ وهْوَ على اشتعالِ
وفى الغادين من يمنٍ فتاة ٌ*****تُضامُ مَعادة ً شبهَ الغزالِ
أشاق إلى المواعد من هواها*****وإِنْ كانتْ تُسَوِّفُ بالمُحالِ
وذللّنا طويلُ الهجر حتّى*****قنعنا فى التّزاور بالخيالِ
وخبَّرها الوشاة ُ بنا إِليها*****بما جَعَلَتْهُ عُذراً في المَلالِ
وقد كنتُ اعتزمتُ الصّبرَ عنها*****فلمّا أن بدأتُ به بدا لى
سقى نجداً ومن بجنوب نجدٍ*****مُلِثُّ الوَدْقِ منهمرُ العَزالي
كأنَّ بروقه يخفقن بلقٌ*****خرجْنَ على الظَّلامِ بلا جِلالِ
وأسيافٌ سللن على الدّياجى*****لها عهدٌ قريبٌ بالصّقالِ
فكم بجنوب نجدٍ من عزيزٍ*****صغيرِ الذَّنبِ مُحتَمَلِ الدَّلالِ!
إذا سلّى العواذلُ فيه قلباً*****مَشُوقاً لم يكنْ عنه بسالِ
فقولوا للأُلى دَرَجوا ملوكاً*****وحازوا باللّها ربقَ الرّجالِ
وهَبَّتْ في حَفاوتِهمْ وفيما*****ينالون الجنوبُ مع الشّمالِ:
أجِيلوا نظرة ً بِبني بويهٍ*****تَرَوْا سَعَة ً على ضيقِ المجالِ
لهمْ في كلِّ نائبة ٍ حلومٌ*****ثِقالٌ لا تُوازَنُ بالجبالِ
وفى العلياءِ فخرُ الملك يسمو*****سموَّ البدرِ فى غررِ اللّيالى
وقد علمتْ ملوكُ ببنى بويهٍ*****بأنَّك حاسمُ الدّاءِ العُضالِ
وأنّك فى الخطوبِ الجونِ منهمْ*****مكانَ النّارِ فى طرفِ الذبالِ
ولمّا رامَها مَن رامَ منهمْ*****عجلتَ إليه من قبل العجالِ
ليوثٌ كالأجادل ضارياتٌ*****على صهواتِ خيلٍ كالرّئالِ
تَحُفُّ بصلِّ رملة ِ بطنِ وادٍ*****تَناذرُ منه أصلالُ الرِّمالِ
إذا ما همَّ طوَّحَ بالتَّمادي*****وداسَ السِّلْمَ في طرقِ القتالِ
وأرغَمها أنوفاً من أناسٍ*****غَدَوْا يَستنزِلونَ عنِ النِّزالِ
وقد ساموك مشكلة ً لموعاً*****كما لمعَ الفضاءُ بلمعِ آلِ
وظنّ بك الغواة ُ الصّدَّ عنها*****وما ريعتْ قرومك بالإفالِ
فيالشجاعة ٍ بكَ ما أفادَتْ*****منَ النَّعماءِ عندك للموالي!
وأيَّة ُ صَعْبَة ٍ ذلَّلتَ قسْراً*****قراها أى ّ ذلٍّ للرّجال !
فقد عَلَّمتَ كيف تفوتُ شرّاً*****وكيفَ تجوزُ ضَيِّقة َ المجالِ
وليس يَضِلُّ إثْرَكَ مَن هَدَتْهُ*****مواقعُ مَنْسِمِ العَوْدِ الجَلالِ
إذا ما كنتَ لي وَزَراً حصيناً*****على نُوَبِ الزَّمانِ فما أُبالي
وخَوَّفَني العُداة ُ الشَّرَّ منهمْ*****فما خطرتْ مخافتهمْ ببالى
وراموا قطعَ أسبابٍ متانٍ*****علقتُ بها فما قطعوا قبالى
وما نَقَموا سِوى أنِّي لديهِ*****شديدُ القربِ مُستَمَعُ المقالِ
وأنّى فيه دون النّاس جمعاً*****أُعادي مَن أُعادي أو أُوالي
وكم لى فيه من غررٍ بواقٍ*****ومن سحرٍ سبقتُ به حلالِ
يغورُ إلى القلوب بلا حجابٍ*****ويشفيك الجواب بلا سؤال
وقافية ٍ متى استمعتْ أبرّتْ*****عذوبتها على الماءِ الزّلالِ
فلولا أنَّها كِلَمٌ لكانتْ*****فريدَ نحور ربّاتِ الحجالِ
وهذا العيدُة النّيروزُ جاءا*****كما نهواه فيك بخير فالِ
وما افترقا بهذا العصرِ إلاّ*****كما افترقتْ يمينٌ معْ شمالِ
فدُمْ لتكرُّمٍ أرخصتَ منه*****ولم يزلِ التَّكرُّمُ وهو غالِ
ويا نعمى له دومى وكونى*****على غيرِ الزّمان بلا زوالِ
 
أَلا عوجا لمجتَمَعِ السِّيالِ*****فثمَّشفاءُ مابى من خبالِ
وإنْ أنكرتما منّى ضلالاً*****فماذا ضرّ غيرى من ضلالى ؟
فإمّا شئتما أنْ تسعدانى*****فمُرّا بي على الدِّمَنِ البَوالي
خرسن فلو ملكن النّطقَ يوماً*****شكَوْنَ إليك من جَنَفِ اللّيالي
لعلّى أنْ أرى طللاً لحبٍّ*****وآثاراً لأيّامِ الوِصالِ
نصيبُ مصاحبى منّى حنينٌ*****حنينُ الرّائماتِ إلى الفِصالِ
ومُنْهَلٌ منَ العَبَراتِ تَجري*****فينطقُ إنْ سكتُّ بسوء حالى
ومسترقٍ من الأحشاء يخبو*****أُوارُ النّارِ وهْوَ على اشتعالِ
وفى الغادين من يمنٍ فتاة ٌ*****تُضامُ مَعادة ً شبهَ الغزالِ
أشاق إلى المواعد من هواها*****وإِنْ كانتْ تُسَوِّفُ بالمُحالِ
وذللّنا طويلُ الهجر حتّى*****قنعنا فى التّزاور بالخيالِ
وخبَّرها الوشاة ُ بنا إِليها*****بما جَعَلَتْهُ عُذراً في المَلالِ
وقد كنتُ اعتزمتُ الصّبرَ عنها*****فلمّا أن بدأتُ به بدا لى
سقى نجداً ومن بجنوب نجدٍ*****مُلِثُّ الوَدْقِ منهمرُ العَزالي
كأنَّ بروقه يخفقن بلقٌ*****خرجْنَ على الظَّلامِ بلا جِلالِ
وأسيافٌ سللن على الدّياجى*****لها عهدٌ قريبٌ بالصّقالِ
فكم بجنوب نجدٍ من عزيزٍ*****صغيرِ الذَّنبِ مُحتَمَلِ الدَّلالِ!
إذا سلّى العواذلُ فيه قلباً*****مَشُوقاً لم يكنْ عنه بسالِ
فقولوا للأُلى دَرَجوا ملوكاً*****وحازوا باللّها ربقَ الرّجالِ
وهَبَّتْ في حَفاوتِهمْ وفيما*****ينالون الجنوبُ مع الشّمالِ:
أجِيلوا نظرة ً بِبني بويهٍ*****تَرَوْا سَعَة ً على ضيقِ المجالِ
لهمْ في كلِّ نائبة ٍ حلومٌ*****ثِقالٌ لا تُوازَنُ بالجبالِ
وفى العلياءِ فخرُ الملك يسمو*****سموَّ البدرِ فى غررِ اللّيالى
وقد علمتْ ملوكُ ببنى بويهٍ*****بأنَّك حاسمُ الدّاءِ العُضالِ
وأنّك فى الخطوبِ الجونِ منهمْ*****مكانَ النّارِ فى طرفِ الذبالِ
ولمّا رامَها مَن رامَ منهمْ*****عجلتَ إليه من قبل العجالِ
ليوثٌ كالأجادل ضارياتٌ*****على صهواتِ خيلٍ كالرّئالِ
تَحُفُّ بصلِّ رملة ِ بطنِ وادٍ*****تَناذرُ منه أصلالُ الرِّمالِ
إذا ما همَّ طوَّحَ بالتَّمادي*****وداسَ السِّلْمَ في طرقِ القتالِ
وأرغَمها أنوفاً من أناسٍ*****غَدَوْا يَستنزِلونَ عنِ النِّزالِ
وقد ساموك مشكلة ً لموعاً*****كما لمعَ الفضاءُ بلمعِ آلِ
وظنّ بك الغواة ُ الصّدَّ عنها*****وما ريعتْ قرومك بالإفالِ
فيالشجاعة ٍ بكَ ما أفادَتْ*****منَ النَّعماءِ عندك للموالي!
وأيَّة ُ صَعْبَة ٍ ذلَّلتَ قسْراً*****قراها أى ّ ذلٍّ للرّجال !
فقد عَلَّمتَ كيف تفوتُ شرّاً*****وكيفَ تجوزُ ضَيِّقة َ المجالِ
وليس يَضِلُّ إثْرَكَ مَن هَدَتْهُ*****مواقعُ مَنْسِمِ العَوْدِ الجَلالِ
إذا ما كنتَ لي وَزَراً حصيناً*****على نُوَبِ الزَّمانِ فما أُبالي
وخَوَّفَني العُداة ُ الشَّرَّ منهمْ*****فما خطرتْ مخافتهمْ ببالى
وراموا قطعَ أسبابٍ متانٍ*****علقتُ بها فما قطعوا قبالى
وما نَقَموا سِوى أنِّي لديهِ*****شديدُ القربِ مُستَمَعُ المقالِ
وأنّى فيه دون النّاس جمعاً*****أُعادي مَن أُعادي أو أُوالي
وكم لى فيه من غررٍ بواقٍ*****ومن سحرٍ سبقتُ به حلالِ
يغورُ إلى القلوب بلا حجابٍ*****ويشفيك الجواب بلا سؤال
وقافية ٍ متى استمعتْ أبرّتْ*****عذوبتها على الماءِ الزّلالِ
فلولا أنَّها كِلَمٌ لكانتْ*****فريدَ نحور ربّاتِ الحجالِ
وهذا العيدُة النّيروزُ جاءا*****كما نهواه فيك بخير فالِ
وما افترقا بهذا العصرِ إلاّ*****كما افترقتْ يمينٌ معْ شمالِ
فدُمْ لتكرُّمٍ أرخصتَ منه*****ولم يزلِ التَّكرُّمُ وهو غالِ
ويا نعمى له دومى وكونى*****على غيرِ الزّمان بلا زوالِ
 
س
08-08-2012 | 12:19 AM
هل الدارُ تدري ما أثارتْ من الوجدِ
هل الدارُ تدري ما أثارتْ من الوجدِ*****عشية عنتْ للنواظرِ من بعدِ ؟
بكيتُ ولولا نظرة ٌ بمحجَّرٍ*****إلى الدّارِ لم تجرِ الدّموعُ على خدِّي
أيا صاحِ لولا أنّ دمعيَ لم " يطحْ "*****وقد لاحَ رسمُ الحيِّ لم تدرِ ما عندي
كتمتُك وجدي طولَ ما أنتَ صاحبي*****فنادتْ دموعُ العين مني على وجدي
ولمّا أقرَّ الدَّمعُ بانَ لكَ الهوَى*****فلم يُغنِ إنكاري الغرامَ ولا جَحْدي
تذكَّرتُ نجداً بعد ما غُرتُ مَوْهِناً*****و أين امرءٌ بالغورِ من ساكني نجدِ ؟
وأذكرني شبهَ القضيبِ ونحنُ في*****ظهور مطايانا - قضيبٌ من الرندِ
ومُعْتجراتٍ بالجمال كأنَّما*****بسمنَ إذا يبسمن عن لؤلؤِ العقدِ
لهنَّ صباحٌ من وجوهٍ مُنيرة ٍ*****تخلَّلها ليلٌ من الفاحِمِ الجَعْدِ
غلبن على ودي ولولا محاسنٌ*****جَلَوْنَ علينا ما غَلبْنَ على ودِّي
وشرخِ شَبابٍ كنتُ أحقرُ فضلَهُ*****- إلى أن مضى - والضدُّ يعرف بالضدَّ
أمنتُ به بين الغواني وظلهُ*****عليَّ مقيمٌ من بعادٍ ومن صَدِّ
وقد قلتُ لمّا ضقتُ ذَرعاً بخُطّة ٍ*****شموسِ القرا : أين الوزير أبو سعدِ ؟
فتًى كانَ دِرعي يومَ تحصِبُني العِدَى*****و يوم ضرابي للطلي موضعَ الزندِ
وما جئتُه والرشدُ عنِّي بمعزِلٍ*****فأطلعني إلاّ على ذِرْوَة ِ الرُّشْدِ
و كم لك فيما بيننا من مواقفٍ*****تسلَّمتَ فيها رِبْقَة َ الحمدِ والمجدِ
فبالسَّيفِ طَوراً تولجُ النَّاسَ للهُدَى*****وطَوراً بأسبابِ التكرُّم والرِّفدِ
وأنتَ حميتَ الملكَ مِن كلِّ طالعٍ*****عليهِ كما تُحمَى العرينة ُ بالأسْدِ
على كلّ مطواعٍ إذا سمتهَ " ردي "*****وإنْ لم تسُمْه جَرْيَه فهو لا يردي
كأنك منه فوق غاربِ عاصفٍ*****منَ الرّيحِ أو في ظهرِ هَيْقٍ من الرُّبْدِ
وما لسَفاهٍ بلْ لفَرْطِ شَجاعة ٍ*****نزعتَ جلابيبَ المضاعفة ِ السَّرْدِ
كأنك من بأسٍ لبستَ قميصه*****لدَى الرَّوعِ في حَشْدٍ وما أنتَ في حَشْدِ
و ما لكَ في هزلٍ معاجٌ وإنما*****أتيتَ كما يؤتى الرجال من الجدَّ
ولم يُبْقِ حِلمٌ أنتَ مالكُ رِقِّهِ*****بقلبك بعدَ الصَّفح شيئاً منَ الحِقدِ
فيا نازحاً عني وماليَ بعده*****على جَوْرِ أيّامٍ إذا جُرنَ من مُعْدِ
أما آنَ للقربِ الّذي كانَ بيننا*****فولَّى حَميداً أنْ يُدالَ منَ البُعدِ؟
ولم تكُ دارٌ أنتَ فيها بعيدة ً*****ولكنَّني بالعذرِ في حَلَقِ القِدِّ
و ما أنا إلاّ شائرٌ كلَّ طرقة ٍ*****إليكَ على عُرْيِ المطهَّمَة ِ الجُرْدِ
فكم وطنٍ بالوُدِّ مِنِّي سَكنتُه*****وإنْ لم أُجرِّرْ في جوانبِهِ بُرْدي
بقلبيَ كلمٌ من فراقك مؤلمٌ*****وكم بالفتَى كَلْمٌ وما حَزَّ بالجِلدِ
و دمعي على ما فاتني منك قاطرٌ*****كأنيَ دون الناسِ فارقتني وحدي
سَقى اللهُ أيّاماً مَضَين وأنتَ بي*****حفيٌّ قريبُ الملتقى سبلُ الرعدِ
لهنَّ بقلبي عبقة ٌ أرجية ٌ*****تبرحُ بالنفحاتِ من عنبرِ الهندِ
وقد حالَ فينا كلُّ شيءٍ عَهدتُه*****فلم يبقَ محفوظاً عليك سوى عهدي
و لولا هناة ٌ كنتُ أقربَ منزلاً*****وما كلُّ سِرٍّ في جوانحنا نُبدي
فإنْ تنأَ فالعيوقُ ناءٍ وإنْ تغبْ*****فقد غابَ عنّا بُرهة ً كوكبُ السَّعدِ
و لا خير في وادٍ وأنت بغيرهِ*****و ما العيشُ مطلولاً خلافك بالرغدِ
و إنيَ مغمودٌ وإنْ كنتُ باتراً*****و لا بدّ يوماً أن أجردَ من غمدي
فإنْ كنتَ يوماً لستَ تَرضَى ضَريبة ً*****فإنك ترضى بالضريبة ِ عن حدي
لَحا اللهُ أبناءَ الزَّمانِ فإنَّهمْ*****بِتَيْهاءَ لا تَدْنو ضلالاً عنِ القَصدِ
و لم يرَ إلاّ الهزلُ ينفقُ عندهمْ*****فمن يشتري مني إذا بعتهُ جدي ؟
و مختلطاً فيه الذوائبُ كالشوى*****وحُرُّهُم مِن لُبسة ِ الذُلِّ كالعبدِ
و كم فيهمُ للجهلِ ميتٌ وربما*****يموتُ امرؤٌ لم يطوِهِ القومُ في اللَّحْدِ
فيا ليتَ أدواءَ الزَّمانِ التي عَصَتْ*****وأعْيَتْ على كلِّ المُداواة ِ لا تُعدي
وليسَ وفاءٌ للجميل بموعدٍ*****لَدَيَّ ويأتيني القبيحُ بلا وَعْدِ
و كم لك عندي من حقوقٍ كثيرة ٍ*****أنفنَ على حصري وأعيابها عدي
فإنْ فتنَ حمدي كثرة ً وزيادة ً*****فلّلهِ دَرُّ الفائتاتِ مَدى حَمْدي
و إني لمهدٍ كلَّ يومٍ قصيدة ٍ*****إليكَ وما يُهدي الأنامُ كما أُهدي
يسير بها عني الرواة ُ وإنها*****لتَخدي وما تخدي الرُّواة ُ كما تخدي
من الكلمِ الباقي على الدهرِ خالداً*****وكم كَلِم لم يُؤتَ شيئاً منَ الخُلدِ
هو الماءُ طوراً رقة ً وسلاسة ً*****وطوراً إذا ما شئتَ كالحجرِ الصَّلْدِ
و ما قدَّ إلاّ من قلوبٍ أديمهُ*****فليسَ له فيهنَّ شيءٌ منَ الرَّدِّ
فخذه رسولاً نائباً عن زيارتي*****فإنّ قصيدي فيك أنفعُ من قصدي
و دمْ لجلالٍ لستَ فيه مشاركاً*****وبذلِ النَّدى في النّاسِ والحلِّ والعَقدِ
 
هل الدارُ تدري ما أثارتْ من الوجدِ*****عشية عنتْ للنواظرِ من بعدِ ؟
بكيتُ ولولا نظرة ٌ بمحجَّرٍ*****إلى الدّارِ لم تجرِ الدّموعُ على خدِّي
أيا صاحِ لولا أنّ دمعيَ لم " يطحْ "*****وقد لاحَ رسمُ الحيِّ لم تدرِ ما عندي
كتمتُك وجدي طولَ ما أنتَ صاحبي*****فنادتْ دموعُ العين مني على وجدي
ولمّا أقرَّ الدَّمعُ بانَ لكَ الهوَى*****فلم يُغنِ إنكاري الغرامَ ولا جَحْدي
تذكَّرتُ نجداً بعد ما غُرتُ مَوْهِناً*****و أين امرءٌ بالغورِ من ساكني نجدِ ؟
وأذكرني شبهَ القضيبِ ونحنُ في*****ظهور مطايانا - قضيبٌ من الرندِ
ومُعْتجراتٍ بالجمال كأنَّما*****بسمنَ إذا يبسمن عن لؤلؤِ العقدِ
لهنَّ صباحٌ من وجوهٍ مُنيرة ٍ*****تخلَّلها ليلٌ من الفاحِمِ الجَعْدِ
غلبن على ودي ولولا محاسنٌ*****جَلَوْنَ علينا ما غَلبْنَ على ودِّي
وشرخِ شَبابٍ كنتُ أحقرُ فضلَهُ*****- إلى أن مضى - والضدُّ يعرف بالضدَّ
أمنتُ به بين الغواني وظلهُ*****عليَّ مقيمٌ من بعادٍ ومن صَدِّ
وقد قلتُ لمّا ضقتُ ذَرعاً بخُطّة ٍ*****شموسِ القرا : أين الوزير أبو سعدِ ؟
فتًى كانَ دِرعي يومَ تحصِبُني العِدَى*****و يوم ضرابي للطلي موضعَ الزندِ
وما جئتُه والرشدُ عنِّي بمعزِلٍ*****فأطلعني إلاّ على ذِرْوَة ِ الرُّشْدِ
و كم لك فيما بيننا من مواقفٍ*****تسلَّمتَ فيها رِبْقَة َ الحمدِ والمجدِ
فبالسَّيفِ طَوراً تولجُ النَّاسَ للهُدَى*****وطَوراً بأسبابِ التكرُّم والرِّفدِ
وأنتَ حميتَ الملكَ مِن كلِّ طالعٍ*****عليهِ كما تُحمَى العرينة ُ بالأسْدِ
على كلّ مطواعٍ إذا سمتهَ " ردي "*****وإنْ لم تسُمْه جَرْيَه فهو لا يردي
كأنك منه فوق غاربِ عاصفٍ*****منَ الرّيحِ أو في ظهرِ هَيْقٍ من الرُّبْدِ
وما لسَفاهٍ بلْ لفَرْطِ شَجاعة ٍ*****نزعتَ جلابيبَ المضاعفة ِ السَّرْدِ
كأنك من بأسٍ لبستَ قميصه*****لدَى الرَّوعِ في حَشْدٍ وما أنتَ في حَشْدِ
و ما لكَ في هزلٍ معاجٌ وإنما*****أتيتَ كما يؤتى الرجال من الجدَّ
ولم يُبْقِ حِلمٌ أنتَ مالكُ رِقِّهِ*****بقلبك بعدَ الصَّفح شيئاً منَ الحِقدِ
فيا نازحاً عني وماليَ بعده*****على جَوْرِ أيّامٍ إذا جُرنَ من مُعْدِ
أما آنَ للقربِ الّذي كانَ بيننا*****فولَّى حَميداً أنْ يُدالَ منَ البُعدِ؟
ولم تكُ دارٌ أنتَ فيها بعيدة ً*****ولكنَّني بالعذرِ في حَلَقِ القِدِّ
و ما أنا إلاّ شائرٌ كلَّ طرقة ٍ*****إليكَ على عُرْيِ المطهَّمَة ِ الجُرْدِ
فكم وطنٍ بالوُدِّ مِنِّي سَكنتُه*****وإنْ لم أُجرِّرْ في جوانبِهِ بُرْدي
بقلبيَ كلمٌ من فراقك مؤلمٌ*****وكم بالفتَى كَلْمٌ وما حَزَّ بالجِلدِ
و دمعي على ما فاتني منك قاطرٌ*****كأنيَ دون الناسِ فارقتني وحدي
سَقى اللهُ أيّاماً مَضَين وأنتَ بي*****حفيٌّ قريبُ الملتقى سبلُ الرعدِ
لهنَّ بقلبي عبقة ٌ أرجية ٌ*****تبرحُ بالنفحاتِ من عنبرِ الهندِ
وقد حالَ فينا كلُّ شيءٍ عَهدتُه*****فلم يبقَ محفوظاً عليك سوى عهدي
و لولا هناة ٌ كنتُ أقربَ منزلاً*****وما كلُّ سِرٍّ في جوانحنا نُبدي
فإنْ تنأَ فالعيوقُ ناءٍ وإنْ تغبْ*****فقد غابَ عنّا بُرهة ً كوكبُ السَّعدِ
و لا خير في وادٍ وأنت بغيرهِ*****و ما العيشُ مطلولاً خلافك بالرغدِ
و إنيَ مغمودٌ وإنْ كنتُ باتراً*****و لا بدّ يوماً أن أجردَ من غمدي
فإنْ كنتَ يوماً لستَ تَرضَى ضَريبة ً*****فإنك ترضى بالضريبة ِ عن حدي
لَحا اللهُ أبناءَ الزَّمانِ فإنَّهمْ*****بِتَيْهاءَ لا تَدْنو ضلالاً عنِ القَصدِ
و لم يرَ إلاّ الهزلُ ينفقُ عندهمْ*****فمن يشتري مني إذا بعتهُ جدي ؟
و مختلطاً فيه الذوائبُ كالشوى*****وحُرُّهُم مِن لُبسة ِ الذُلِّ كالعبدِ
و كم فيهمُ للجهلِ ميتٌ وربما*****يموتُ امرؤٌ لم يطوِهِ القومُ في اللَّحْدِ
فيا ليتَ أدواءَ الزَّمانِ التي عَصَتْ*****وأعْيَتْ على كلِّ المُداواة ِ لا تُعدي
وليسَ وفاءٌ للجميل بموعدٍ*****لَدَيَّ ويأتيني القبيحُ بلا وَعْدِ
و كم لك عندي من حقوقٍ كثيرة ٍ*****أنفنَ على حصري وأعيابها عدي
فإنْ فتنَ حمدي كثرة ً وزيادة ً*****فلّلهِ دَرُّ الفائتاتِ مَدى حَمْدي
و إني لمهدٍ كلَّ يومٍ قصيدة ٍ*****إليكَ وما يُهدي الأنامُ كما أُهدي
يسير بها عني الرواة ُ وإنها*****لتَخدي وما تخدي الرُّواة ُ كما تخدي
من الكلمِ الباقي على الدهرِ خالداً*****وكم كَلِم لم يُؤتَ شيئاً منَ الخُلدِ
هو الماءُ طوراً رقة ً وسلاسة ً*****وطوراً إذا ما شئتَ كالحجرِ الصَّلْدِ
و ما قدَّ إلاّ من قلوبٍ أديمهُ*****فليسَ له فيهنَّ شيءٌ منَ الرَّدِّ
فخذه رسولاً نائباً عن زيارتي*****فإنّ قصيدي فيك أنفعُ من قصدي
و دمْ لجلالٍ لستَ فيه مشاركاً*****وبذلِ النَّدى في النّاسِ والحلِّ والعَقدِ
 
س
08-08-2012 | 12:20 AM
ما لكِ فيَّ ربَّة َ الغَلائِلِ
ما لكِ فيَّ ربَّة َ الغَلائِلِ*****- والشّيبُ ضيفُ لمّتى - من طائلِ
أما ترين فى شواتى نازلاً*****لا متعة ٌ لى بعده بنازلِ ؟
محا غرامى بالغوانى صبغه*****واجتثّ من أضالعى بلابلى
ولاحَ في رأسيَ منهُ قَبَسٌ*****يَدُلُّ أيّامي على مَقاتِلي
كان شبابى فى الدّمى وسيلة ً*****ثم انقضتْ لمّا انقضتْ وسائلى
يا عائبى بباطلٍ ألفتهُ*****خذْ بيديك منْ تمنٍّ باطلِ
لا تعذلنّى بعدها على الهوى*****فقد كفانى شيبُ رأسى عاذلى
وقلْ لقومٍ فاخرونا ضلّة ً*****أين الحصيّاتُ من الجراولِ ؟
وأين قاماتٌ لكمْ دميمة ٌ*****من الرّجال الشمّخِ الأطاولِ ؟
نحن الأعالى فى الورى وأنتمُ*****ما بينهمْ أسافلُ الأسافلِ
ما تستوى - فلا تروموا معوزاً -*****فضائلُ السّاداتِ بالرّذائلِ
ما فيكمُ إلاّ دنى ٌّ خاملٌ*****وليس فينا كلِّنا من خاملِ
دعوا النّباهاتِ على أهلٍ لها*****وعَرِّسوا في أخفضِ المنازلِ
ولا تعوجوا بمهبٍّ عاصفٍ*****ولا تقيموا فى مصبِّ الوابلِ
أما تَرى خيرَ الورَى معاشري*****ثمَّ قَبيلي أفضلَ القبائلِ؟
ما فيهمُ إِنْ وُزِنوا من ناقصٍ*****وليس فيهمْ خُبرة ٌ من جاهِلِ
أقسمتُ بالبيتِ تطوف حوله*****أقدامُ حافٍ للتّقى وناعلِ
وما أراقوهُ على وادي مِنى ً*****عند الجِمارِ من نَجيعٍ سائلِ
وأذرُعٍ حاسرة ٍ تَرمي، وقدْ*****حان طلوعُ الشّمسِ - بالجنادلٍ
والمَوْقفينِ حطَّ ما بينَهُما*****عن ظهرِهِ الذُّنوبَ كلُّ حامِلِ
فإنْ يَخِبْ قومٌ على غيرِهما*****فلم يخِبْ عندَهما من آملِ
لقد نمتنى من قريشٍ فتية ٌ*****ليسوا كمن تعهدَ في الفضائلِ
الواردينَ من عُلى ً ومن تُقى ً*****دونَ المنايا صفوة َ المناهلِ
قومٌ إذا ما جُهِلوا في معركٍ*****دَلّوا على الأعراقِ بالشّمَائلِ
لأنَّهم أُسْدُ الشَّرى يومَ الوغى*****لكنَّهمْ أَهِلَّة ُ المَحافِلِ
إنْ ناضلوا فليس من مناضلٍ*****أو ساجلوا فليس من مساجلِ
سَلْ عنهمُ إنْ كنتَ لا تَعرفُهمْ*****سلَّ الظّبا وشرّعَ العواملِ
وكلَّ منبوذٍ على وجهِ الثَّرى*****تسمعُ فيه رنَّة َ الثَّواكلِ
كأنّما أيديهمُ مناصلٌ*****يلعبن يوم الرّوعِ بالمناضلِ
من كلّ ممتدِّ القناة ِ سامقٍ*****يقصرُ عنه أطولُ الحمائلِ
ما ضرَّني والعارُ لا يطورُ بي*****أنْ لم أكن بالملكِ الحُلاحِلِ؟
ولم أكنْ ذا صامتٍ وناطقٍ*****ولم أرُحْ بباقرٍ وجاملِ
خيرٌ من المالِ العتيدِ بذلهُ*****في طرقِ الإفضالِ والفواضلِ
والشُّكرُ ممنْ أنتَ مُغنٍ فقرَهُ*****خيرٌ إذا أحرزته من نائلِ
فلا تعرِّضْ منك عِرْضاً أملساً*****لخدشة ِ الّلوّامِ والقوائلِ
فليس فينا مُقدمٌ كمُحجِمٍ*****وليس منّا باذلٌ كباخِلِ
وما الغنى إلاّ حبالاتُ الثّنا*****فانجُ إذا شئتَ منَ الحبائلِ
إلى متى أحملُ من ثقلِ الورى*****مالم يطقه ظهرُ عودٍ بازل ؟
إنْ لم يَزرني الهمُّ إصباحاً أتَى*****- ولم أعِرْهُ الشَّوقَ- في الأصائلِ
وكم مُقامٍ في عراصِ ذِلَّة ٍ*****وعطنٍ عن العلاءِ سافل !
وكم أظلُّ مفقهاً من الأذى*****معلّلاً بالأباطلِ !
كأنّني وقد كملتُ دونَهمْ*****رَضِي بدونِ النَّصْفِ، غيرُ كاملِ
محسودة ٌ مضبوطة ٌ ظواهري*****لكنّها مرحومة ٌ دواخلى
كأنَّني شِعبٌ جِفاهُ قطرُهُ*****أو منزلٌ أفقرُ غيرُ آهلِ
فقلْ لحسَّادي: أَفيقوا فالَّذي*****أغضبكمْ منّى َ غيرُ آفلِ
أنا الذى فضحتُ قولاً مصقعاً*****مقاولى وفى العلا مطاولى
إنْ تَبْتنوا منَ العدا مَعاقلاً*****فإنّ فى ظلّ القنا معاقلى
لا تَسْتروا فضلي الذي أُوتيتُهُ*****فالشَّمسُ لا تُحجبُ بالحوائلِ
فقد فررتُمْ أبداً من سَطْوَتي*****فرَّ القطا الكدرِ من الأجادلِ
ولا تذُقْ أعينُكم طعمَ الكرَى*****وعندكُم وفيكمُ طوائلي
تَقوا الرَّدى وحاذِروا شرَّ الذي*****شبَّ أُوراي فَغَلَتْ مَراجلي
وجنّ تيّارُ عبابى واشتكتْ*****خُروقُ أسماعِكمُ صلاصلي
إنْ لم أطِرْ كمْ فَرَقاً تحملُكُمْ*****نُكْبُ الأعاصير مع القساطلِ
فلا أجبتُ من صريخٍ دعوة ً*****ولا أطعتُ يومَ جودٍ سائلي
ولا أناخَ كُلُّ قومي كَلَّهُمْ*****فى مغنمٍ أو مغرمٍ بكاهلى
وفى غدٍ تبصرها مغيرة ً*****على الموامى كالنّعامِ الجافلِ
يخرجن من كلّ عجاجٍ كالدّجى*****مثلَ الضُّحى بالغُرَرِ السَّوائلِ
منْ يرهنَّ قال من الذى*****سدَّ المَلا بالنَّعَمِ المطافلِ؟
وفوقهنّ كلُّ مرهوبِ الشّذا*****يروي السِّنانَ من دمِ الشَّواكلِ
أبيضُ كالسّيف ولكنْ لم يعجْ*****صُقالُه على يمينٍ صاقلِ
حيثُ تَرى الموتَ الزُّوامَ بالقَنا*****مستحبَ الأذيال والذّلاذلِ
والنَّقْعُ يغشَى العينَ عن لِحاظها*****والرَّكْضُ يرمي الأرضَ بالزَّلازلِ
وبُزَّتِ الأسلابُ أو تَمَخَّضَتْ*****بلا تمامٍ بطنُ كلِّ حاملِ
ولم يَجُزْ هَمُّ الفتى عن نفسهِ*****وذُهِلَ الحيُّ عنِ العقائلِ
إنْ لم أنَلْ في بابِلٍ مآربي*****فلي إذا ما شئتُ غيرُ بابِلِ
وإنْ أبِتْ في وطنٍ مُقَلْقَلاً*****أبدلتُه بأَظهُرِ الرَّواحلِ
وإنْ تضقْ بى بلدة ٌ واحدة ٌ*****فلم تضق فى غيرها مجاولى
وإنْ نبا عنّى خليلٌ وجفا*****نفضتُ من ودِّي له أناملي
خيرٌ من الخصبِ مع الذّلِّ به*****مَعَرَّسٌ على المكان الماحلِ
ما لكِ فيَّ ربَّة َ الغَلائِلِ*****- والشّيبُ ضيفُ لمّتى - من طائلِ
أما ترين فى شواتى نازلاً*****لا متعة ٌ لى بعده بنازلِ ؟
محا غرامى بالغوانى صبغه*****واجتثّ من أضالعى بلابلى
ولاحَ في رأسيَ منهُ قَبَسٌ*****يَدُلُّ أيّامي على مَقاتِلي
كان شبابى فى الدّمى وسيلة ً*****ثم انقضتْ لمّا انقضتْ وسائلى
يا عائبى بباطلٍ ألفتهُ*****خذْ بيديك منْ تمنٍّ باطلِ
لا تعذلنّى بعدها على الهوى*****فقد كفانى شيبُ رأسى عاذلى
وقلْ لقومٍ فاخرونا ضلّة ً*****أين الحصيّاتُ من الجراولِ ؟
وأين قاماتٌ لكمْ دميمة ٌ*****من الرّجال الشمّخِ الأطاولِ ؟
نحن الأعالى فى الورى وأنتمُ*****ما بينهمْ أسافلُ الأسافلِ
ما تستوى - فلا تروموا معوزاً -*****فضائلُ السّاداتِ بالرّذائلِ
ما فيكمُ إلاّ دنى ٌّ خاملٌ*****وليس فينا كلِّنا من خاملِ
دعوا النّباهاتِ على أهلٍ لها*****وعَرِّسوا في أخفضِ المنازلِ
ولا تعوجوا بمهبٍّ عاصفٍ*****ولا تقيموا فى مصبِّ الوابلِ
أما تَرى خيرَ الورَى معاشري*****ثمَّ قَبيلي أفضلَ القبائلِ؟
ما فيهمُ إِنْ وُزِنوا من ناقصٍ*****وليس فيهمْ خُبرة ٌ من جاهِلِ
أقسمتُ بالبيتِ تطوف حوله*****أقدامُ حافٍ للتّقى وناعلِ
وما أراقوهُ على وادي مِنى ً*****عند الجِمارِ من نَجيعٍ سائلِ
وأذرُعٍ حاسرة ٍ تَرمي، وقدْ*****حان طلوعُ الشّمسِ - بالجنادلٍ
والمَوْقفينِ حطَّ ما بينَهُما*****عن ظهرِهِ الذُّنوبَ كلُّ حامِلِ
فإنْ يَخِبْ قومٌ على غيرِهما*****فلم يخِبْ عندَهما من آملِ
لقد نمتنى من قريشٍ فتية ٌ*****ليسوا كمن تعهدَ في الفضائلِ
الواردينَ من عُلى ً ومن تُقى ً*****دونَ المنايا صفوة َ المناهلِ
قومٌ إذا ما جُهِلوا في معركٍ*****دَلّوا على الأعراقِ بالشّمَائلِ
لأنَّهم أُسْدُ الشَّرى يومَ الوغى*****لكنَّهمْ أَهِلَّة ُ المَحافِلِ
إنْ ناضلوا فليس من مناضلٍ*****أو ساجلوا فليس من مساجلِ
سَلْ عنهمُ إنْ كنتَ لا تَعرفُهمْ*****سلَّ الظّبا وشرّعَ العواملِ
وكلَّ منبوذٍ على وجهِ الثَّرى*****تسمعُ فيه رنَّة َ الثَّواكلِ
كأنّما أيديهمُ مناصلٌ*****يلعبن يوم الرّوعِ بالمناضلِ
من كلّ ممتدِّ القناة ِ سامقٍ*****يقصرُ عنه أطولُ الحمائلِ
ما ضرَّني والعارُ لا يطورُ بي*****أنْ لم أكن بالملكِ الحُلاحِلِ؟
ولم أكنْ ذا صامتٍ وناطقٍ*****ولم أرُحْ بباقرٍ وجاملِ
خيرٌ من المالِ العتيدِ بذلهُ*****في طرقِ الإفضالِ والفواضلِ
والشُّكرُ ممنْ أنتَ مُغنٍ فقرَهُ*****خيرٌ إذا أحرزته من نائلِ
فلا تعرِّضْ منك عِرْضاً أملساً*****لخدشة ِ الّلوّامِ والقوائلِ
فليس فينا مُقدمٌ كمُحجِمٍ*****وليس منّا باذلٌ كباخِلِ
وما الغنى إلاّ حبالاتُ الثّنا*****فانجُ إذا شئتَ منَ الحبائلِ
إلى متى أحملُ من ثقلِ الورى*****مالم يطقه ظهرُ عودٍ بازل ؟
إنْ لم يَزرني الهمُّ إصباحاً أتَى*****- ولم أعِرْهُ الشَّوقَ- في الأصائلِ
وكم مُقامٍ في عراصِ ذِلَّة ٍ*****وعطنٍ عن العلاءِ سافل !
وكم أظلُّ مفقهاً من الأذى*****معلّلاً بالأباطلِ !
كأنّني وقد كملتُ دونَهمْ*****رَضِي بدونِ النَّصْفِ، غيرُ كاملِ
محسودة ٌ مضبوطة ٌ ظواهري*****لكنّها مرحومة ٌ دواخلى
كأنَّني شِعبٌ جِفاهُ قطرُهُ*****أو منزلٌ أفقرُ غيرُ آهلِ
فقلْ لحسَّادي: أَفيقوا فالَّذي*****أغضبكمْ منّى َ غيرُ آفلِ
أنا الذى فضحتُ قولاً مصقعاً*****مقاولى وفى العلا مطاولى
إنْ تَبْتنوا منَ العدا مَعاقلاً*****فإنّ فى ظلّ القنا معاقلى
لا تَسْتروا فضلي الذي أُوتيتُهُ*****فالشَّمسُ لا تُحجبُ بالحوائلِ
فقد فررتُمْ أبداً من سَطْوَتي*****فرَّ القطا الكدرِ من الأجادلِ
ولا تذُقْ أعينُكم طعمَ الكرَى*****وعندكُم وفيكمُ طوائلي
تَقوا الرَّدى وحاذِروا شرَّ الذي*****شبَّ أُوراي فَغَلَتْ مَراجلي
وجنّ تيّارُ عبابى واشتكتْ*****خُروقُ أسماعِكمُ صلاصلي
إنْ لم أطِرْ كمْ فَرَقاً تحملُكُمْ*****نُكْبُ الأعاصير مع القساطلِ
فلا أجبتُ من صريخٍ دعوة ً*****ولا أطعتُ يومَ جودٍ سائلي
ولا أناخَ كُلُّ قومي كَلَّهُمْ*****فى مغنمٍ أو مغرمٍ بكاهلى
وفى غدٍ تبصرها مغيرة ً*****على الموامى كالنّعامِ الجافلِ
يخرجن من كلّ عجاجٍ كالدّجى*****مثلَ الضُّحى بالغُرَرِ السَّوائلِ
منْ يرهنَّ قال من الذى*****سدَّ المَلا بالنَّعَمِ المطافلِ؟
وفوقهنّ كلُّ مرهوبِ الشّذا*****يروي السِّنانَ من دمِ الشَّواكلِ
أبيضُ كالسّيف ولكنْ لم يعجْ*****صُقالُه على يمينٍ صاقلِ
حيثُ تَرى الموتَ الزُّوامَ بالقَنا*****مستحبَ الأذيال والذّلاذلِ
والنَّقْعُ يغشَى العينَ عن لِحاظها*****والرَّكْضُ يرمي الأرضَ بالزَّلازلِ
وبُزَّتِ الأسلابُ أو تَمَخَّضَتْ*****بلا تمامٍ بطنُ كلِّ حاملِ
ولم يَجُزْ هَمُّ الفتى عن نفسهِ*****وذُهِلَ الحيُّ عنِ العقائلِ
إنْ لم أنَلْ في بابِلٍ مآربي*****فلي إذا ما شئتُ غيرُ بابِلِ
وإنْ أبِتْ في وطنٍ مُقَلْقَلاً*****أبدلتُه بأَظهُرِ الرَّواحلِ
وإنْ تضقْ بى بلدة ٌ واحدة ٌ*****فلم تضق فى غيرها مجاولى
وإنْ نبا عنّى خليلٌ وجفا*****نفضتُ من ودِّي له أناملي
خيرٌ من الخصبِ مع الذّلِّ به*****مَعَرَّسٌ على المكان الماحلِ
س
08-08-2012 | 12:20 AM
إنْ قَطَعَتْني عِلّتي عن قصدي
إنْ قَطَعَتْني عِلّتي عن قصدي*****وصَدَّني الزّمانُ أيَّ صَدِّ
عن مِشْيتي وخَبَبي وشدِّي*****فإنَّني لحاضرٌ بِوُدِّي
و بوفائي وبحسنِ عهدي*****سِيّانِ قربي معه وبُعدي
قلْ لعميدِ الدولة ِ الأشدَّ*****و المعتلي في هضبات المجدِ
والمشتري الغالي مَدًى من حمدِ*****من مالهِ وجاههِ بالنقدِ
ممضي عطاياه بغير وعدِ*****كم لكَ من بحرِ فخارٍ عِدِّ؟
يفوت إحصائي ويعيي عدي*****حوشيثَ من مكرِ الليالي النكدِ
و من خصامِ النائباتِ اللدَّ*****قد زارك الحولُ بكلَّ سعدِ
و بالبقاءِ الواسعِ الممتدّ*****فاجرُرْ به ما شئتَهُ من بُرْدِ
فوتَ الرَّدَى ممتَّعاً بالخُلدِ*****ثِقْ بالإلهِ المتعالي الفَرْدِ
ولا تخفْ في مطلبٍ من ردِّ*****ما لبني عبدِ الرَّحيم الأُسْدِ
من مشبهٍ في سؤددٍ ومجدِ*****خيرِ كهولٍ في الورى ومردِ
و خير حرٍّ بيننا وعبدِ*****فيهم هَوى حَلِّي وفيهمْ عَقدي
إنْ ركبوا يوماً لداءٍ معدِ*****رأيتَ جرداً فوق خيلٍ جردِ
متى أكن فيهمْ معيناً وحدي*****فلنْ ينالوا للعدَى بحَشْدِ
و لا يجدون لديهمْ جدي*****غيرُ كلامي فيهمُ لا يجدي
وكلُّ زَندٍ غيرَ زندي يُكْدي*****ما مسَّهمْ فهْوَ إليَّ يُعدي
و ما فراهمْ فهوَ فارٍ جلدي*****ما لهمُ والله مثلي بَعدي
إنْ قَطَعَتْني عِلّتي عن قصدي*****وصَدَّني الزّمانُ أيَّ صَدِّ
عن مِشْيتي وخَبَبي وشدِّي*****فإنَّني لحاضرٌ بِوُدِّي
و بوفائي وبحسنِ عهدي*****سِيّانِ قربي معه وبُعدي
قلْ لعميدِ الدولة ِ الأشدَّ*****و المعتلي في هضبات المجدِ
والمشتري الغالي مَدًى من حمدِ*****من مالهِ وجاههِ بالنقدِ
ممضي عطاياه بغير وعدِ*****كم لكَ من بحرِ فخارٍ عِدِّ؟
يفوت إحصائي ويعيي عدي*****حوشيثَ من مكرِ الليالي النكدِ
و من خصامِ النائباتِ اللدَّ*****قد زارك الحولُ بكلَّ سعدِ
و بالبقاءِ الواسعِ الممتدّ*****فاجرُرْ به ما شئتَهُ من بُرْدِ
فوتَ الرَّدَى ممتَّعاً بالخُلدِ*****ثِقْ بالإلهِ المتعالي الفَرْدِ
ولا تخفْ في مطلبٍ من ردِّ*****ما لبني عبدِ الرَّحيم الأُسْدِ
من مشبهٍ في سؤددٍ ومجدِ*****خيرِ كهولٍ في الورى ومردِ
و خير حرٍّ بيننا وعبدِ*****فيهم هَوى حَلِّي وفيهمْ عَقدي
إنْ ركبوا يوماً لداءٍ معدِ*****رأيتَ جرداً فوق خيلٍ جردِ
متى أكن فيهمْ معيناً وحدي*****فلنْ ينالوا للعدَى بحَشْدِ
و لا يجدون لديهمْ جدي*****غيرُ كلامي فيهمُ لا يجدي
وكلُّ زَندٍ غيرَ زندي يُكْدي*****ما مسَّهمْ فهْوَ إليَّ يُعدي
و ما فراهمْ فهوَ فارٍ جلدي*****ما لهمُ والله مثلي بَعدي
س
08-08-2012 | 12:21 AM
خذ صاحبى عنّى الذى أملى
خذ صاحبى عنّى الذى أملى*****ودعِ الذى آباه من عذلى
أنا من أُناسٍ ليتَ قطعَهمُ*****قد كانَ لي بَدَلاً منَ الوَصْلِ
لا يطعمون سوى القبيحِ ولا*****يردون إلاّ قهوة َ الجهلِ
من كلّ عريانِ اليدين من الـ*****ـمعروف ملآنٌ من البخلِ
وكأنّهمْ ليلٌ بلا سحرٍ*****يأتيهِ أو عقدٌ بلا حلِّ
وكأنّهمْ فى صدر جارهمُ*****حنقاً عليهمْ مرجلٌ يغلى
فهمُ صقيعٌ لا دِثارَ بهِ*****وهَجيرُ مُقفِرة ٍ بلا ظِلِّ
وعقولهمْ لغفولهمْ سفهاً*****وصبيُّهمْ والٍ على الكَهْلِ
والجِدُّ مِنِّي كم أبَوْهُ كما*****أَأْبَى الَّذي فيهمْ منَ الهَزْلِ
يا ليتني لمّا مشيتُ إِلى*****عَرَصاتهمْ ما كنتُ ذا رِجْلِ
عجلَ الزّمانُ وأهلهُ معه*****من أنْ يُقيمَ عليهمُ مِثْلي
ما كان إلاّ فى ديارهمُ*****هضمى وبين بيوتهمْ ذلّى
وكأنَّني لمّا لففْتُ بهمْ*****شملى امرؤٌ متقطّعُ الشّملِ
وشغلتُ نفسي بُرهة ً بهمُ*****فكأنّنى منهمْ بلا شغلِ
يرموننى من قبلهمْ أبداً*****بالزُّورِ والبُهتانِ والبُطلِ
وجوائفُ الأقوالِ رامية ٌ*****تُنسي الرَّميَّ جوائِفَ النَّبْلِ
ومذانبٌ للماء ليسَ لها*****نهلى على ظمأى ولا علّى
أينَ الذينَ عهدتُ قبلهمُ*****سارينَ في طُرُقٍ إلى الفضلِ؟
الحاملين على قلوبهمُ*****همّى وفوق ظهررهمْ ثقلى
وكأنّهمْ قضبٌ يمانية ٌ*****مصقولة ٌ من غير ما صقلِ
كم فيهمُ من منشرٍ كرماً*****بعدَ المماتِ وقاتلِ المَحْلِ
ويطيع من كرمٍ تجلّله*****أمرَ النَّدى ودواعيَ البَذلِ
ما بيننا قربٌ ولا نَسبٌ*****وكأنّهم من برّهمْ أهلى
ودفاعُهمْ عنِّي يُرفِّهني*****عن أنْ أمُدَّ يداً إلى نَصْلي
لولاهمُ فى يومِ عاذمة ٍ*****لم أنجُ من أنيابها العصلِ
أرخصتُ غيرهمُ لأنّهمُ*****يغلون أثمانى كما أغلى
فهمُ جبالي إنْ ذُعِرتُ ولي*****يومَ ارتعاءِ نباتهمْ سهلى
فإذا همُ حلموا حلمتُ وفى*****يومِ انتقامٍ جهلهمْ جهلى
دَرَجوا فلا عينٌ تُشاهِدُهمْ*****أبداً ولا تأتيهمُ رسلى
فعلى قبورهمُ وإن درستْ*****ماشئن من قطرٍ ومن وبلِ
خذ صاحبى عنّى الذى أملى*****ودعِ الذى آباه من عذلى
أنا من أُناسٍ ليتَ قطعَهمُ*****قد كانَ لي بَدَلاً منَ الوَصْلِ
لا يطعمون سوى القبيحِ ولا*****يردون إلاّ قهوة َ الجهلِ
من كلّ عريانِ اليدين من الـ*****ـمعروف ملآنٌ من البخلِ
وكأنّهمْ ليلٌ بلا سحرٍ*****يأتيهِ أو عقدٌ بلا حلِّ
وكأنّهمْ فى صدر جارهمُ*****حنقاً عليهمْ مرجلٌ يغلى
فهمُ صقيعٌ لا دِثارَ بهِ*****وهَجيرُ مُقفِرة ٍ بلا ظِلِّ
وعقولهمْ لغفولهمْ سفهاً*****وصبيُّهمْ والٍ على الكَهْلِ
والجِدُّ مِنِّي كم أبَوْهُ كما*****أَأْبَى الَّذي فيهمْ منَ الهَزْلِ
يا ليتني لمّا مشيتُ إِلى*****عَرَصاتهمْ ما كنتُ ذا رِجْلِ
عجلَ الزّمانُ وأهلهُ معه*****من أنْ يُقيمَ عليهمُ مِثْلي
ما كان إلاّ فى ديارهمُ*****هضمى وبين بيوتهمْ ذلّى
وكأنَّني لمّا لففْتُ بهمْ*****شملى امرؤٌ متقطّعُ الشّملِ
وشغلتُ نفسي بُرهة ً بهمُ*****فكأنّنى منهمْ بلا شغلِ
يرموننى من قبلهمْ أبداً*****بالزُّورِ والبُهتانِ والبُطلِ
وجوائفُ الأقوالِ رامية ٌ*****تُنسي الرَّميَّ جوائِفَ النَّبْلِ
ومذانبٌ للماء ليسَ لها*****نهلى على ظمأى ولا علّى
أينَ الذينَ عهدتُ قبلهمُ*****سارينَ في طُرُقٍ إلى الفضلِ؟
الحاملين على قلوبهمُ*****همّى وفوق ظهررهمْ ثقلى
وكأنّهمْ قضبٌ يمانية ٌ*****مصقولة ٌ من غير ما صقلِ
كم فيهمُ من منشرٍ كرماً*****بعدَ المماتِ وقاتلِ المَحْلِ
ويطيع من كرمٍ تجلّله*****أمرَ النَّدى ودواعيَ البَذلِ
ما بيننا قربٌ ولا نَسبٌ*****وكأنّهم من برّهمْ أهلى
ودفاعُهمْ عنِّي يُرفِّهني*****عن أنْ أمُدَّ يداً إلى نَصْلي
لولاهمُ فى يومِ عاذمة ٍ*****لم أنجُ من أنيابها العصلِ
أرخصتُ غيرهمُ لأنّهمُ*****يغلون أثمانى كما أغلى
فهمُ جبالي إنْ ذُعِرتُ ولي*****يومَ ارتعاءِ نباتهمْ سهلى
فإذا همُ حلموا حلمتُ وفى*****يومِ انتقامٍ جهلهمْ جهلى
دَرَجوا فلا عينٌ تُشاهِدُهمْ*****أبداً ولا تأتيهمُ رسلى
فعلى قبورهمُ وإن درستْ*****ماشئن من قطرٍ ومن وبلِ
س
08-08-2012 | 12:28 AM
باللهِ يا أيامَ يثربَ عودي
باللهِ يا أيامَ يثربَ عودي*****عُودي لبلِّ حُشاشة ِ المعمودِ
ما كان أنضرَ بينهنّ محاسني*****في أَعينٍ رُمُقٍ وأخضرَ عودي!
أيّامَ لم يحنِ النَّوائبُ صَعْدَتي*****بمرورهنّ ولا لوين عمودي
كلاّ ولا عبثتْ بيضاتُ الردى*****في مفرَقي أو عارِضيَّ بسودِ
يا بعدَ ما بيني وبين حبائبي*****و الشيبُ في فوديَّ غيرُ بعيدِ
ولقد علمتُ وقد نُزِعْتُ شبيبتي*****أنْ لا نصيبٌ في الظباءِ الغيدِ
قد كانَ لي سَهمٌ سديدٌ في الدُّمَى*****لكنه بالششيب غيرُ سديدِ
قُل للّتي ضنَّتْ عليَّ بنظرة ٍ*****ذاتِ اللَّمى واللّؤلؤِ المنضودِ:
لِمْ تأسفينَ على المحبِّ بقُبلَة ٍ؟*****فكأنَّ ثغراً منك غيرُ بَرودِ!
خلي القطوبَ من الأسرة ِ " واكتفي "*****عن عقدهنّ بفرعك المعقودِ
أنتِ الطليقة ُ في هواهُ فاعلمي*****وتحكَّمي في الموثَقِ المَصْفودِ
قد كنتُ جلداً في الهوى لكنني*****يوم الفراقِ عليهِ غيرُ جليدِ
كم في الهوادج من قضيبٍ مائسٍ*****أو مُرتوٍ ماءَ الصِّبا أُمْلودِ
ما إنْ درى ماذا إليه يقودني*****من حُبِّهِ ويَعُودني من عيدي
ما لي وقد لفَّ الصباحُ خيامهمْ*****غيرُ الزفير وأنة ِ المورودِ
و مماطلٍ إنْ جاء يوماً وعده*****غلطاً ومكراً ضنّ بالموعودِ
في جيدهِ من حسنِه حَلْيٌ له*****والحَلْيُ خيرٌ منه حسنُ الجِيدِ
لي فرقتان ففرقة ٌ بيد النوى*****أو فرقة ٌ لتجنبٍ وصدودِ
قُلْ للذي ساقَ الظّعائنَ: ربَّما*****سوقتَ قلبي بين تلك البيدِ
و رميتَ في قلبي وفي عيني معاً*****بالنارِ ذاك وتلك بالتسهيدِ
وإذا دموعي يومَ سِلنَ شَهِدن بال*****ـوجدِ المبرح لم يفدكَ جحودي
ما ضرَّ مَن يَسْري سُراهُ ووجههُ*****خلفَ البدور على ليالٍ سُودِ
في ليلة ٍ بُرْدُ السَّماءِ موشَّحٌ*****بنجومها والنجمُ كالعنقودِ
في كلّ يومٍ تستجدّ قطيعة ً*****وجديدُ لؤمِ المرءِ غيرُ جديدِ
يا صاحبي فزْ بالرشاد وخلني*****قد كنتَ جاري في شبية ِ أَعصُري
هبْ لي الملامَ على الغرام فإنَّني*****ملآنُ من عذلٍ ومن تَفْنيدِ
قمْ سلَّ قلبي كيف شئتَ ولا ترمْ*****منه السلوَّ عن النساءِ الرودِ
لا تسألني أن أعيشَ بلا هوى ً*****فيهنّ واسألْ طارفي وتليدي
قد كنتَ جاري في شبيبة أعصري*****فكن المجاور في الزمان المودي
وامزجْ صفاءً قد عداكَ برَمْقِه*****و اخلطْ زماناً ناعماً بديدِ
ما إنْ رأيتُ ولم أكن مستثنياً*****في هذه الأيامِ من محمودِ
و إذا التفتّ إلى الذين ذخرتهمْ*****لشديدتي لم ألفِ غيرَ حسودِ
أنا بينَ خالٍ من جميلٍ قلبُه*****و من القبيح وبين كلّ حقودِ
وإذا صُددتُ عن المواردِ جمَّة ً*****فمتى يكونُ وقد ظمئتُ ورودي؟
لا بُلِّغتْ عِيسي مَداها إنْ نحَتْ*****غيرَ الكرامِ وقيدت بقيودِ
إنْ لم أثِرْها كالقَطا نحوَ العُلا*****يطوين بالإرفادِ كلَّ صعيدِ
وتلفُّ أيديها على طولِ الوَجا*****لفّ الإزارِ تهائماً بنجودِ
لا تستفيقُ منَ الدُّؤوبِ وإنَّما*****يضربْنَ بيداً في الفَلاة ِ ببيدِ
فعرِيتُ في يومِ الفَخارِ على الوَرى*****من فخر آبائي وفخر جدودي
قوم إذا سمعوا بداعية ِ الوغى*****طَلعوا النِّجادَ على الجيادِ القُودِ
لا يعبؤون إذا الرّماحُ تشاجَرَتْ*****يوماً بما نسجتْ يدا داودِ
و دفاعهمْ وقراعهمْ أدراعهمْ*****يومَ الوغَى من طعنِ كلِّ وريدِ
سادوا أكابرَ قومِ كلِّ عشيرة ٍ*****من قبلِ قطعِ تمائمِ المولود
فإذا سرحْتَ الطَّرفَ بينَ بيوتِهم*****لم تلقَ غيرَ مُغَبَّطٍ محسودِ
و أنا الذي أطلقتُ أسرَ سماحة ٍ*****في النّاسِ أو أنشرتُ مَيْتَ الجودِ
ما الفرقُ إنْ لم أعطِ ماليّ مُعْدماً*****ما بين إعدامي وبين وجودي ؟
فلو أنّ حاتمَ طيءٍ وقبيله*****وَفدوا عليَّ تعلَّموا من جُودي
ما للرجال إذا همُ حذروا سوى*****حرمي الأمينِ وظليَ الممدودِ
لم أتلُ قطُّ مسرَّة ً بمضرَّة ٍ*****فيهمْ ولا وعْداً لهمْ بوعيدِ
نقضُ الجبال الشُمِّ لا يُعْيي وقد*****أعيا على الأيام نقضُ عهودي
و إذا عقدتُ فليس يطمع طامعٌ*****في أن يحلَّ براحتيهِ عقودي
و الحادثاتُ إذا طرقن فلم أكن*****عنهنّ نَوّاماً ولا بهجودِ
إنْ أُضْحِ عَضْباً فالقاً قِممَ العِدَى*****فلربَّ عضبٍ عِيقَ عن تجريدِ
ليس الأسودُ - وإن منعنَ فرائساً*****و ربضن في الغاباتِ - غيرَ أسودِ
و إذا قعدتُ فسوف تبصرُ أعينٌ*****مني قيامي في خلال قعودي
أنا مُلجَمٌ بالحزمِ عن قَولي الّذي*****لو قلته لأشبتُ كلَّ وليدِ
حتى متى أنا في ثيابِ " إضامة ٍ "*****أقرى المناجي زفرة َ المجهودِ
أُلوى عنِ الأوطانِ لا تَدْنو لها*****كفايَ ليَّ الأرقم المطرود
و اذادُ عن وردي وبي صدأٌ وكمْ*****ظمآنِ قومٍ كان غيرَ مَذودِ
أَبغي الرَّذاذَ منَ الجَهام وتارة ً*****أرجو وأمري درَّ كلَّ جدودِ
والخيلُ تعثرُ بالجماجم والطُّلَى*****مخضلة ً عن يابس الجلمودِ
للهِ دركمُ بني موسى وقد*****صُدِمَ الحديدُ لدى وغًى بحديدِ!
ما إن ترى إلاّ صريعاً هافياً*****كرع الحمامَ وليس بالملحودِ
ومُجدَّلاً بالقاعِ طارَ بصفوهِ*****نَسْرٌ وبقَّى شِلْوَه للسِّيدِ
هذا وكم جيشٍ أتاهُمْ ساحِباً*****فوق الإكامِ ذيولَ كلَّ برودِ
غصانَ من خيلٍ به فوارسٍ*****ملآنَ من عُدَدٍ لهُ وعديدِ
ردوا رؤساً كنَّ فيه منيعة ً*****بالضَّرب بينَ مُشجَّجٍ وحَصيدِ
ومتَى استَرَبْتَ بنَجْدتي في خُطَّة ٍ*****فمِنَ الطَّعانِ أوِ الضِّرابِ شهودِ
خُذها فما تسطيعُ تَدفعُ إنَّها*****في الغاية ِ القُصوى منَ التَّجويدِ
مالاكها من شاعرٍ حنكٌ ولا*****أفضَى إليها ذهنُ كلِّ مُجيدِ
غرّاءَ لو تُليتْ على ظُلَمِ الدُّجَى*****شابتْ لها لممُ الرجالِ السودِ
ينسيك نظمٌ حيك بين كلامها*****نَظْمَ الثُّغورِ ونَظْمَ كلِّ فريدِ
ليسَ الّذي اعتسفَ القريضَ بشاعرٍ*****و إذا أصابَ فليس بالمحمود
و إذا التوى الكلمُ الفصيحُ على امرئٍ*****يوماً فأحرارُ الكلامِ عبيدي
و إذا أردتَ تعافُ ما سطر الورى*****فاسمعْ قصيدي تارة ً ونشيدي
باللهِ يا أيامَ يثربَ عودي*****عُودي لبلِّ حُشاشة ِ المعمودِ
ما كان أنضرَ بينهنّ محاسني*****في أَعينٍ رُمُقٍ وأخضرَ عودي!
أيّامَ لم يحنِ النَّوائبُ صَعْدَتي*****بمرورهنّ ولا لوين عمودي
كلاّ ولا عبثتْ بيضاتُ الردى*****في مفرَقي أو عارِضيَّ بسودِ
يا بعدَ ما بيني وبين حبائبي*****و الشيبُ في فوديَّ غيرُ بعيدِ
ولقد علمتُ وقد نُزِعْتُ شبيبتي*****أنْ لا نصيبٌ في الظباءِ الغيدِ
قد كانَ لي سَهمٌ سديدٌ في الدُّمَى*****لكنه بالششيب غيرُ سديدِ
قُل للّتي ضنَّتْ عليَّ بنظرة ٍ*****ذاتِ اللَّمى واللّؤلؤِ المنضودِ:
لِمْ تأسفينَ على المحبِّ بقُبلَة ٍ؟*****فكأنَّ ثغراً منك غيرُ بَرودِ!
خلي القطوبَ من الأسرة ِ " واكتفي "*****عن عقدهنّ بفرعك المعقودِ
أنتِ الطليقة ُ في هواهُ فاعلمي*****وتحكَّمي في الموثَقِ المَصْفودِ
قد كنتُ جلداً في الهوى لكنني*****يوم الفراقِ عليهِ غيرُ جليدِ
كم في الهوادج من قضيبٍ مائسٍ*****أو مُرتوٍ ماءَ الصِّبا أُمْلودِ
ما إنْ درى ماذا إليه يقودني*****من حُبِّهِ ويَعُودني من عيدي
ما لي وقد لفَّ الصباحُ خيامهمْ*****غيرُ الزفير وأنة ِ المورودِ
و مماطلٍ إنْ جاء يوماً وعده*****غلطاً ومكراً ضنّ بالموعودِ
في جيدهِ من حسنِه حَلْيٌ له*****والحَلْيُ خيرٌ منه حسنُ الجِيدِ
لي فرقتان ففرقة ٌ بيد النوى*****أو فرقة ٌ لتجنبٍ وصدودِ
قُلْ للذي ساقَ الظّعائنَ: ربَّما*****سوقتَ قلبي بين تلك البيدِ
و رميتَ في قلبي وفي عيني معاً*****بالنارِ ذاك وتلك بالتسهيدِ
وإذا دموعي يومَ سِلنَ شَهِدن بال*****ـوجدِ المبرح لم يفدكَ جحودي
ما ضرَّ مَن يَسْري سُراهُ ووجههُ*****خلفَ البدور على ليالٍ سُودِ
في ليلة ٍ بُرْدُ السَّماءِ موشَّحٌ*****بنجومها والنجمُ كالعنقودِ
في كلّ يومٍ تستجدّ قطيعة ً*****وجديدُ لؤمِ المرءِ غيرُ جديدِ
يا صاحبي فزْ بالرشاد وخلني*****قد كنتَ جاري في شبية ِ أَعصُري
هبْ لي الملامَ على الغرام فإنَّني*****ملآنُ من عذلٍ ومن تَفْنيدِ
قمْ سلَّ قلبي كيف شئتَ ولا ترمْ*****منه السلوَّ عن النساءِ الرودِ
لا تسألني أن أعيشَ بلا هوى ً*****فيهنّ واسألْ طارفي وتليدي
قد كنتَ جاري في شبيبة أعصري*****فكن المجاور في الزمان المودي
وامزجْ صفاءً قد عداكَ برَمْقِه*****و اخلطْ زماناً ناعماً بديدِ
ما إنْ رأيتُ ولم أكن مستثنياً*****في هذه الأيامِ من محمودِ
و إذا التفتّ إلى الذين ذخرتهمْ*****لشديدتي لم ألفِ غيرَ حسودِ
أنا بينَ خالٍ من جميلٍ قلبُه*****و من القبيح وبين كلّ حقودِ
وإذا صُددتُ عن المواردِ جمَّة ً*****فمتى يكونُ وقد ظمئتُ ورودي؟
لا بُلِّغتْ عِيسي مَداها إنْ نحَتْ*****غيرَ الكرامِ وقيدت بقيودِ
إنْ لم أثِرْها كالقَطا نحوَ العُلا*****يطوين بالإرفادِ كلَّ صعيدِ
وتلفُّ أيديها على طولِ الوَجا*****لفّ الإزارِ تهائماً بنجودِ
لا تستفيقُ منَ الدُّؤوبِ وإنَّما*****يضربْنَ بيداً في الفَلاة ِ ببيدِ
فعرِيتُ في يومِ الفَخارِ على الوَرى*****من فخر آبائي وفخر جدودي
قوم إذا سمعوا بداعية ِ الوغى*****طَلعوا النِّجادَ على الجيادِ القُودِ
لا يعبؤون إذا الرّماحُ تشاجَرَتْ*****يوماً بما نسجتْ يدا داودِ
و دفاعهمْ وقراعهمْ أدراعهمْ*****يومَ الوغَى من طعنِ كلِّ وريدِ
سادوا أكابرَ قومِ كلِّ عشيرة ٍ*****من قبلِ قطعِ تمائمِ المولود
فإذا سرحْتَ الطَّرفَ بينَ بيوتِهم*****لم تلقَ غيرَ مُغَبَّطٍ محسودِ
و أنا الذي أطلقتُ أسرَ سماحة ٍ*****في النّاسِ أو أنشرتُ مَيْتَ الجودِ
ما الفرقُ إنْ لم أعطِ ماليّ مُعْدماً*****ما بين إعدامي وبين وجودي ؟
فلو أنّ حاتمَ طيءٍ وقبيله*****وَفدوا عليَّ تعلَّموا من جُودي
ما للرجال إذا همُ حذروا سوى*****حرمي الأمينِ وظليَ الممدودِ
لم أتلُ قطُّ مسرَّة ً بمضرَّة ٍ*****فيهمْ ولا وعْداً لهمْ بوعيدِ
نقضُ الجبال الشُمِّ لا يُعْيي وقد*****أعيا على الأيام نقضُ عهودي
و إذا عقدتُ فليس يطمع طامعٌ*****في أن يحلَّ براحتيهِ عقودي
و الحادثاتُ إذا طرقن فلم أكن*****عنهنّ نَوّاماً ولا بهجودِ
إنْ أُضْحِ عَضْباً فالقاً قِممَ العِدَى*****فلربَّ عضبٍ عِيقَ عن تجريدِ
ليس الأسودُ - وإن منعنَ فرائساً*****و ربضن في الغاباتِ - غيرَ أسودِ
و إذا قعدتُ فسوف تبصرُ أعينٌ*****مني قيامي في خلال قعودي
أنا مُلجَمٌ بالحزمِ عن قَولي الّذي*****لو قلته لأشبتُ كلَّ وليدِ
حتى متى أنا في ثيابِ " إضامة ٍ "*****أقرى المناجي زفرة َ المجهودِ
أُلوى عنِ الأوطانِ لا تَدْنو لها*****كفايَ ليَّ الأرقم المطرود
و اذادُ عن وردي وبي صدأٌ وكمْ*****ظمآنِ قومٍ كان غيرَ مَذودِ
أَبغي الرَّذاذَ منَ الجَهام وتارة ً*****أرجو وأمري درَّ كلَّ جدودِ
والخيلُ تعثرُ بالجماجم والطُّلَى*****مخضلة ً عن يابس الجلمودِ
للهِ دركمُ بني موسى وقد*****صُدِمَ الحديدُ لدى وغًى بحديدِ!
ما إن ترى إلاّ صريعاً هافياً*****كرع الحمامَ وليس بالملحودِ
ومُجدَّلاً بالقاعِ طارَ بصفوهِ*****نَسْرٌ وبقَّى شِلْوَه للسِّيدِ
هذا وكم جيشٍ أتاهُمْ ساحِباً*****فوق الإكامِ ذيولَ كلَّ برودِ
غصانَ من خيلٍ به فوارسٍ*****ملآنَ من عُدَدٍ لهُ وعديدِ
ردوا رؤساً كنَّ فيه منيعة ً*****بالضَّرب بينَ مُشجَّجٍ وحَصيدِ
ومتَى استَرَبْتَ بنَجْدتي في خُطَّة ٍ*****فمِنَ الطَّعانِ أوِ الضِّرابِ شهودِ
خُذها فما تسطيعُ تَدفعُ إنَّها*****في الغاية ِ القُصوى منَ التَّجويدِ
مالاكها من شاعرٍ حنكٌ ولا*****أفضَى إليها ذهنُ كلِّ مُجيدِ
غرّاءَ لو تُليتْ على ظُلَمِ الدُّجَى*****شابتْ لها لممُ الرجالِ السودِ
ينسيك نظمٌ حيك بين كلامها*****نَظْمَ الثُّغورِ ونَظْمَ كلِّ فريدِ
ليسَ الّذي اعتسفَ القريضَ بشاعرٍ*****و إذا أصابَ فليس بالمحمود
و إذا التوى الكلمُ الفصيحُ على امرئٍ*****يوماً فأحرارُ الكلامِ عبيدي
و إذا أردتَ تعافُ ما سطر الورى*****فاسمعْ قصيدي تارة ً ونشيدي
س
08-08-2012 | 12:29 AM
إذا ما خطاني الدَّهرُ يوماً فلم يُصِبْ
إذا ما خطاني الدَّهرُ يوماً فلم يُصِبْ*****صَميمي فما يُرضيهِ غيرُ خليلي
وأخذُ الرَّدى نفسي كأخذِ أصادِقي*****فلم يَحمِني كُثْرُ الأَذى بقليلِ
فإنْ أنتَ لم تسمعْ عويلاً يميتني*****ففى كلّ ماضٍ رنّتى وعويلى
وكيف أغُبُّ الحزنَ يوماً، وإنَّما*****سبيلُ جميعِ الهالكينَ سبيلي؟
إذا ما خطاني الدَّهرُ يوماً فلم يُصِبْ*****صَميمي فما يُرضيهِ غيرُ خليلي
وأخذُ الرَّدى نفسي كأخذِ أصادِقي*****فلم يَحمِني كُثْرُ الأَذى بقليلِ
فإنْ أنتَ لم تسمعْ عويلاً يميتني*****ففى كلّ ماضٍ رنّتى وعويلى
وكيف أغُبُّ الحزنَ يوماً، وإنَّما*****سبيلُ جميعِ الهالكينَ سبيلي؟
س
08-08-2012 | 12:30 AM
قمْ فاثنِ لي فوق الوهاد وسادي
قمْ فاثنِ لي فوق الوهاد وسادي*****فالآنَ طابَ بفيَّ طعمُ رُقادي
قد شردتْ نصبي وأيني راحتي*****و استبدلتْ عيني الكرى بسهادِ
و إذا رعيتَ ليَ اإخاءَ فهنني*****ببلوغِ أوطاري ونَيلِ مُرادي
للهِ يومٌ ملتُ فيه على المُنى*****وثني الزمانُ إلى السرورِ قيادي
و حذرتُ دهري من أمورٍ جمة ٍ*****فأناخَ فيه الأمنُ وسْطَ فؤادي
نفَحتْ أميرَ المؤمنين عطيّة ٌ*****غرّاءُ من وافي العطاءِ جوادِ
جبلٌ من الأَجبال، إلاّ أنّه*****عند الورى ولدٌ من الأولادِ
والسَّيفُ أنتَ ولم يكُن مَن سَلَّهُ*****فينا ليتركه بغير نجادِ
و الغابُ أهيبُ ما يكون إذا ثوتْ*****أشبالُه فيه معَ الآسادِ
و الطعنُ في الأرماحِ يعوزُ في الوغى*****لولا الأسنة ُ في رؤس صعادِ
والنَّصلُ لولا حدُّه وغِرارُه*****ما كنتَ حاملَه ليومِ جِلادِ
قالوا: أتَى وَلَدٌ. فقلتُ: صَدَقْتُمُ*****لكنه عضدٌ من الأعضادِ
إنْ كان مهدٍ رضيعاً " نومة ً "*****فغداً يكون على ذُرا الأعوادِ
وتراهُ إمّا فوقَ صَهْوة ِ منبرٍ*****يَعِظُ الورى أو في قَطاة ِ جَوادِ
ما ضَرّهُ من قبلِ سلٍّ غِمْدَهُ*****أنَّ السُّيوفَ تُسَلُّ من أغمادِ
و البدرُ يطويه السرارُ وتارة ً*****هو بارزٌ وسطَ الكواكبِ بادِ
حيا الإلهُ صباحَ يومٍ زارنا*****فيه وحيا ليلة َ الميلادِِ
ريانُ من ظفرٍ ونيلِ إرادة*****ملآنَ بالإسعافِ والإسعادِ
فَلَنِعْمَ عهداً عهدُه وأوانُهُ*****سقّاهُ ربّي صوبَ كلِّ عِهادِ
لو أنصف القومُ الألى لم ينصفوا*****جَعلوا به عيداً منَ الأعيادِ
يا خيرَ من حنتْ إليه سريرتي*****طُرّاً ومَن حنَّتْ إليهِ جيادي
وابنَ الَّذي طالَ الخلائقَ كلَّهمْ*****فضلاً وإن كانوا على الأطوادِ
ما إن رأيتَ ولا ترى شبهاً له*****أبداً من الزهاد والعبادِ
روَّى بصائرَهُ تُقًى ويمينُهُ*****جلَّتْ عنِ الشَّهَواتِ وهْيَ صَوادِ
فكأنَّه لخشوعه ـ ولباسُه*****حللُ الخلائفِ - مرتدٍ بنحادِ
ذَخروا النُّضارَ لهمْ ولم تكُ ذاخراً*****إلاّ ثوابَ لهاً وشكرَ أيادِ
أنا ذلك المحضُ الذي جربتمُ*****أبداً أوالي فيكمُ وأعادي
وإذا بلغتُكُمُ عَقرتُ ركائبي*****و نقضتُ من حذرِ النوى أقتادي
ما إِنْ أُبالي بعدَ قُربي منكُمُ*****أنْ كان مِن كلِّ الأنام بُعادي
و إذا نصحتُ لكمْ فما ألوي على*****ما شفَّني أو فَتَّ في أعضادي
إِنِّي لراضٍ بالسِّفالِ وأنتُمُ الْ*****مُعْلونَ لي ولقد علتْ أجدادي
أبوابُكمْ كرماً وجوداً فائضاً*****عطنُ الوفودِ وغاية ُ القصادِ
ما إنْ يُرى إلاّ عليها وحدَها*****وفدُ الورى وتزاحمُ الورادِ
حوشيتُ أن أعني بغير دياركم*****أو أنْ أجرَّ بغيرها أبرادي
و إذا رشادي كان بينكمُ فما*****أبغي إذا خُيِّرتُ غيرَ رشادي
وكأنَّني ضَوَّعتُ نَشرَ لَطيمة ٍ*****لما سننتُ مديحكمْ في النادي
ما كان لولا أنكمْ قدمتمْ*****منٌّ لمخلوقٍ على أكتادي
أنا في جواركمُ بأنعمِ عيشة ٍ*****وَ أجلَّ منزلة ٍ وأخصبِ نادِ
راضٍ بأنْ نفسي فدتك وما حوتْ*****كفايَ لي من طارفٍ وتلادِ
وإذا الزَّمانُ نَبا بِنا عن مطلبٍ*****وغطا بياضَ طماعِنا بسوادِ
قمنا فنلنا ما نشاء من العلا*****بالقائم الماضي الشَّبا والآدي
شائي الكرامِ بفضلهِ في نفسه*****طوراً وبالآباء والأجدادِ
ما كان إلاّ في السماءِ وما ارتقى*****قُلَلَ المعالي في بطونِ وِهادِ
لا تعتمدْ إلاّ عليَّ لخدمة ٍ*****إِنّي وَجَدِّك خيرُ كلِّ عمادِ
ومتى انْتقَدتَ فلن ترى ليَ مُشْبهاً*****في خدمة ٍ يا أخبرَ النُّقَّادِ
و إذا أردتَ عظيمة ً فاعتفْ بمنْ*****ما دبّ فيه على العظيم تمادِ
عَجِلٍ إلى داعي الصَّريخ كأنَّهُ*****متوقعٌ أبداً نداءَ مُنادِ
أنا منكمُ نسباً ووداً صادقاً*****أبداً أراوحُ حفظه وأغادي
أَجدى على القُربى إليَّ تقرُّبي*****و أحبُّ من نسبي إليَّ ودادي
يا أيها المتحكمون على الورى*****بالعدلِ في الإصدارِ والإيرادِ
حسبي الذي أوتيته من حبكمْ*****وولائكمْ ذُخراً ليومِ مَعادي
إنْ كنتمُ قللتمُ ليَ بينكمْ*****شِبْهاً فقد كثَّرتُمُ حُسَّادي
للهِ دَرُّكَ في مُقامٍ ضَيِّقٍ*****حرَّ الردى متلهبِ الإيقادِ
و كأنما الأقدامُ فيه تقلقلا*****وطئتْ على الرمضاءِ شوكَ قتادِ
والسَّيفُ يرتع في يديك منَ العِدى*****بالضَّربِ بينَ ترائبٍ وهَوادِ
و الرمحُ يهتكِ كلَّ ثغرة ِ باسلٍ*****طعناً ويشربُ من دمِ الأكبادِ
و إذا أسال من الكميّ نجيعه*****غبَّ الطعانِ أسالَ كالفرصادِ
و الخيلُ يستلبُ الطعانُ جلودها*****فكأنها خلقتْ بلا أجلادِ
حتّى وَفَتْ لك نَجدة ٌ ألبستَها*****في النَّاكثينَ الوعدَ بالإيعادِ
و قضتْ لدين الله كفك حقه*****وبلغْتَ للإسلامِ كلَّ مُرادِ
فاسمعْ مديحاً لم تَشِنْهُ مَينَة ٌ*****تَسْري قوافيهِ بكلِّ بلادِ
قطاعَ كلَّ ثنية ٍ وتنوفة ٍ*****طَلاّعَ كلِّ عَليَّة ٍ ونِجادِ
زينتْ به الأغراضُ فهو كأنه*****وَشْيُ الجسومِ وحِلية ُ الأجسادِ
رِفْدي عليه حسنُ رأيك إنَّني*****راضٍ به من سائر الأرفادِ
لا عيبَ فيه غيرَ أنْ لم يستمعْ*****من منطقي ويزفه إنشادي
قمْ فاثنِ لي فوق الوهاد وسادي*****فالآنَ طابَ بفيَّ طعمُ رُقادي
قد شردتْ نصبي وأيني راحتي*****و استبدلتْ عيني الكرى بسهادِ
و إذا رعيتَ ليَ اإخاءَ فهنني*****ببلوغِ أوطاري ونَيلِ مُرادي
للهِ يومٌ ملتُ فيه على المُنى*****وثني الزمانُ إلى السرورِ قيادي
و حذرتُ دهري من أمورٍ جمة ٍ*****فأناخَ فيه الأمنُ وسْطَ فؤادي
نفَحتْ أميرَ المؤمنين عطيّة ٌ*****غرّاءُ من وافي العطاءِ جوادِ
جبلٌ من الأَجبال، إلاّ أنّه*****عند الورى ولدٌ من الأولادِ
والسَّيفُ أنتَ ولم يكُن مَن سَلَّهُ*****فينا ليتركه بغير نجادِ
و الغابُ أهيبُ ما يكون إذا ثوتْ*****أشبالُه فيه معَ الآسادِ
و الطعنُ في الأرماحِ يعوزُ في الوغى*****لولا الأسنة ُ في رؤس صعادِ
والنَّصلُ لولا حدُّه وغِرارُه*****ما كنتَ حاملَه ليومِ جِلادِ
قالوا: أتَى وَلَدٌ. فقلتُ: صَدَقْتُمُ*****لكنه عضدٌ من الأعضادِ
إنْ كان مهدٍ رضيعاً " نومة ً "*****فغداً يكون على ذُرا الأعوادِ
وتراهُ إمّا فوقَ صَهْوة ِ منبرٍ*****يَعِظُ الورى أو في قَطاة ِ جَوادِ
ما ضَرّهُ من قبلِ سلٍّ غِمْدَهُ*****أنَّ السُّيوفَ تُسَلُّ من أغمادِ
و البدرُ يطويه السرارُ وتارة ً*****هو بارزٌ وسطَ الكواكبِ بادِ
حيا الإلهُ صباحَ يومٍ زارنا*****فيه وحيا ليلة َ الميلادِِ
ريانُ من ظفرٍ ونيلِ إرادة*****ملآنَ بالإسعافِ والإسعادِ
فَلَنِعْمَ عهداً عهدُه وأوانُهُ*****سقّاهُ ربّي صوبَ كلِّ عِهادِ
لو أنصف القومُ الألى لم ينصفوا*****جَعلوا به عيداً منَ الأعيادِ
يا خيرَ من حنتْ إليه سريرتي*****طُرّاً ومَن حنَّتْ إليهِ جيادي
وابنَ الَّذي طالَ الخلائقَ كلَّهمْ*****فضلاً وإن كانوا على الأطوادِ
ما إن رأيتَ ولا ترى شبهاً له*****أبداً من الزهاد والعبادِ
روَّى بصائرَهُ تُقًى ويمينُهُ*****جلَّتْ عنِ الشَّهَواتِ وهْيَ صَوادِ
فكأنَّه لخشوعه ـ ولباسُه*****حللُ الخلائفِ - مرتدٍ بنحادِ
ذَخروا النُّضارَ لهمْ ولم تكُ ذاخراً*****إلاّ ثوابَ لهاً وشكرَ أيادِ
أنا ذلك المحضُ الذي جربتمُ*****أبداً أوالي فيكمُ وأعادي
وإذا بلغتُكُمُ عَقرتُ ركائبي*****و نقضتُ من حذرِ النوى أقتادي
ما إِنْ أُبالي بعدَ قُربي منكُمُ*****أنْ كان مِن كلِّ الأنام بُعادي
و إذا نصحتُ لكمْ فما ألوي على*****ما شفَّني أو فَتَّ في أعضادي
إِنِّي لراضٍ بالسِّفالِ وأنتُمُ الْ*****مُعْلونَ لي ولقد علتْ أجدادي
أبوابُكمْ كرماً وجوداً فائضاً*****عطنُ الوفودِ وغاية ُ القصادِ
ما إنْ يُرى إلاّ عليها وحدَها*****وفدُ الورى وتزاحمُ الورادِ
حوشيتُ أن أعني بغير دياركم*****أو أنْ أجرَّ بغيرها أبرادي
و إذا رشادي كان بينكمُ فما*****أبغي إذا خُيِّرتُ غيرَ رشادي
وكأنَّني ضَوَّعتُ نَشرَ لَطيمة ٍ*****لما سننتُ مديحكمْ في النادي
ما كان لولا أنكمْ قدمتمْ*****منٌّ لمخلوقٍ على أكتادي
أنا في جواركمُ بأنعمِ عيشة ٍ*****وَ أجلَّ منزلة ٍ وأخصبِ نادِ
راضٍ بأنْ نفسي فدتك وما حوتْ*****كفايَ لي من طارفٍ وتلادِ
وإذا الزَّمانُ نَبا بِنا عن مطلبٍ*****وغطا بياضَ طماعِنا بسوادِ
قمنا فنلنا ما نشاء من العلا*****بالقائم الماضي الشَّبا والآدي
شائي الكرامِ بفضلهِ في نفسه*****طوراً وبالآباء والأجدادِ
ما كان إلاّ في السماءِ وما ارتقى*****قُلَلَ المعالي في بطونِ وِهادِ
لا تعتمدْ إلاّ عليَّ لخدمة ٍ*****إِنّي وَجَدِّك خيرُ كلِّ عمادِ
ومتى انْتقَدتَ فلن ترى ليَ مُشْبهاً*****في خدمة ٍ يا أخبرَ النُّقَّادِ
و إذا أردتَ عظيمة ً فاعتفْ بمنْ*****ما دبّ فيه على العظيم تمادِ
عَجِلٍ إلى داعي الصَّريخ كأنَّهُ*****متوقعٌ أبداً نداءَ مُنادِ
أنا منكمُ نسباً ووداً صادقاً*****أبداً أراوحُ حفظه وأغادي
أَجدى على القُربى إليَّ تقرُّبي*****و أحبُّ من نسبي إليَّ ودادي
يا أيها المتحكمون على الورى*****بالعدلِ في الإصدارِ والإيرادِ
حسبي الذي أوتيته من حبكمْ*****وولائكمْ ذُخراً ليومِ مَعادي
إنْ كنتمُ قللتمُ ليَ بينكمْ*****شِبْهاً فقد كثَّرتُمُ حُسَّادي
للهِ دَرُّكَ في مُقامٍ ضَيِّقٍ*****حرَّ الردى متلهبِ الإيقادِ
و كأنما الأقدامُ فيه تقلقلا*****وطئتْ على الرمضاءِ شوكَ قتادِ
والسَّيفُ يرتع في يديك منَ العِدى*****بالضَّربِ بينَ ترائبٍ وهَوادِ
و الرمحُ يهتكِ كلَّ ثغرة ِ باسلٍ*****طعناً ويشربُ من دمِ الأكبادِ
و إذا أسال من الكميّ نجيعه*****غبَّ الطعانِ أسالَ كالفرصادِ
و الخيلُ يستلبُ الطعانُ جلودها*****فكأنها خلقتْ بلا أجلادِ
حتّى وَفَتْ لك نَجدة ٌ ألبستَها*****في النَّاكثينَ الوعدَ بالإيعادِ
و قضتْ لدين الله كفك حقه*****وبلغْتَ للإسلامِ كلَّ مُرادِ
فاسمعْ مديحاً لم تَشِنْهُ مَينَة ٌ*****تَسْري قوافيهِ بكلِّ بلادِ
قطاعَ كلَّ ثنية ٍ وتنوفة ٍ*****طَلاّعَ كلِّ عَليَّة ٍ ونِجادِ
زينتْ به الأغراضُ فهو كأنه*****وَشْيُ الجسومِ وحِلية ُ الأجسادِ
رِفْدي عليه حسنُ رأيك إنَّني*****راضٍ به من سائر الأرفادِ
لا عيبَ فيه غيرَ أنْ لم يستمعْ*****من منطقي ويزفه إنشادي
س
08-08-2012 | 12:30 AM
أيّها السّائلُ كى يعـ
أيّها السّائلُ كى يعـ*****ـلمَ حالي مِن سؤالي
أنا فى عشرِ الثّمانين البعيدات الطّوالِ*****ـنَ البعيداتِ الطِّوالِ
كم تخطّيتُ إليها*****من سهولٍ ورمالِ
وثَراءٍ وافتقارٍ*****واهتداءٍ وضلالِ
حوليَ الآجا*****لُ يَفْرِسْـ
ـنَ نفوساً وحِيالي*****بى َ أنموذجَ حالى
ليس بدٌّ للذى يسـ*****ـعى بعيداً من كلالِ
والّذى يسكن داراً*****من زوالٍ وانتقالِ
ربّ أقوامٍ - بلا جر*****مٍ - يريغون ارتحالى
والذي يهوَوْنَ منّي*****ليس في أيدي الرِّجالِ
لستُ أقلاهمْ فلمْ لى*****من لدُنْهمْ كلُّ قالِ؟
أيّها السّائلُ كى يعـ*****ـلمَ حالي مِن سؤالي
أنا فى عشرِ الثّمانين البعيدات الطّوالِ*****ـنَ البعيداتِ الطِّوالِ
كم تخطّيتُ إليها*****من سهولٍ ورمالِ
وثَراءٍ وافتقارٍ*****واهتداءٍ وضلالِ
حوليَ الآجا*****لُ يَفْرِسْـ
ـنَ نفوساً وحِيالي*****بى َ أنموذجَ حالى
ليس بدٌّ للذى يسـ*****ـعى بعيداً من كلالِ
والّذى يسكن داراً*****من زوالٍ وانتقالِ
ربّ أقوامٍ - بلا جر*****مٍ - يريغون ارتحالى
والذي يهوَوْنَ منّي*****ليس في أيدي الرِّجالِ
لستُ أقلاهمْ فلمْ لى*****من لدُنْهمْ كلُّ قالِ؟
س
08-08-2012 | 12:30 AM
أيا ملكَ الأملاكِ قد جاءني الذي
أيا ملكَ الأملاكِ قد جاءني الذي*****حبَوْتَ به من نعمة ٍ وتعهُّدِ
وأرسلتَ تستدعي المديحَ وإنّه*****لرأسيَ تاجٌ والسواران في يدي
ولم يكُنِ التَّشريفُ لي دَرَّ درُّه*****سوى خزّ أثوابي ودرَّ مقلدي
وما أخَّرَ النَّظْمَ الّذي كنتَ خاطباً*****به بينَ هذا الخلق في كلِّ مَشْهدِ
سِوى مرضٍ حُوشيتَ منه وإنّني*****لراضٍ بأنِّي للأَذى عنك مُفْتَدِ
وحالَ عن التَّجويدِ ما قد شَكوتُه*****ولم أرضَ قولاً فيكَ غير مجوَّدِ
وليس لمعقولِ اللِّسانِ مقالة ٌ*****تقالُ ولا مشيٌ لرجلِ المقيدِ
و كيف اطراحي مدحَ من كان مدحه*****به الدَّهرَ تَسبيحي وطولُ تهجُّدي؟
أصولُ به فعلاً على كلِّ فاعلٍ*****و أزهى به قولاً على كل منشدِ
وكم ليَ في مدحي عُلاكَ قصائدٌ*****فَضَلْنَ افتخاراً نَظْمَ كلِّ مُقصِّدِ
يسرن على الأكوار شرقاً ومغرباً*****و يقطعن فينا كلَّ برٍّ وفدفدِ
ويُطْربْنَ مَن أَصغَى لهنَّ بسمِعه*****كما أطربتْ ذا الخمرِ ألحانُ معبدِ
فإنْ غرَّد الشادي بهنَّ تنعُّماً*****تناسيتَ تغريدَ الحَمامِ المغرِّدِ
خدمتُكَ كهلاً مُذ ثلاثون حجة ً*****أروح بما ترضاه مني وأغتدي
ولم تكُ منِّي هفوة ٌ ما اعتمدتُها*****فكيف لما تأتي يدُ المتعمدِ ؟
و ما كان إلا في رضاك تشمري*****ولا كان إلاّ في هواك تَجرُّدي
تنامُ الدُّجَى عنِّي وأقطعُ عُرضَه*****دعاءً بما تَهْوَى بجَفْنٍ مُسَهَّدِ
و أعلمُ أني مستجابٌ دعاؤه*****لصادقِ إِخلاصِي ومحضِ تَوَدُّدي
و كنتَ ملكتَ الرقَ منيَ سالفاً*****فخذْ رِبْقَتي عفواً بملكٍ مُجدَّدِ
فأما موالينا بنوك فإنهمْ*****علَوْا في سماءٍ للعُلا كلَّ فرقدِ
سيوفُ غوارٍ بيننا وتسلطٍ*****كهوفُ قرارٍ بيننا وتمهدِ
همُ ورثوا تلك النجابة َ فيهمُ*****كما شئتها عن سيدٍ بعد سيدِ
حُسدتَ بهمْ لمّا تَناهَى كمالُهمْ*****و لا خيرَ فيمن عاش غيرَ محسدِ
و كم لهمُ في الملكِ من عبقٍ به*****و من مرتقى ً عالي البناءِ مشيدِ
وتُعرَفُ فيهمْ من شمائلك التي*****بَهرتَ بها آثارَ مجدٍ وسؤدُدِ
ولم تَرمِ لمّا أنْ رميتَ إلى المنى*****بهمْ أَسهماً إلاّ بسهم مُسدَّدِ
فلا زلتَ مكفياً بهمْ كبلَّ ريبة ٍ*****ولا زلتَ فيهمْ بالغاً كلَّ مَقْصِدِ
وإِنَّك من قومٍ إذا شَهدوا الوغَى*****فما شئتَ من عانٍ بها وفتى ً ردِ
ومن أبيضٍ عندَ الضِّرابِ مُثلَّمٍ*****و من أسمرٍ عند الطعان مقصدِ
أبَوْا أن يسدُّوا عن عظيمِ أناتِهِ*****وأن يُحجموا عن جاحمٍ متوَقِّدِ
وأن يرجعوا إلاّ بشملٍ مجمَّعٍ*****جنوه لهمْ من كفَّ شملٍ مبددِ
ولم يُرَ فيهمْ والمخاوفُ جمَّة ٌ*****مولٍّ إلى أمنٍ ولا من معردِ
ولم يَرْتَوُوا إلاّ بما سالَ بالقَنا*****كما يرتوي بالماءِ من عطشٍ صدِ
و دمْ أبداً للمجدِ والحمدِ والندى*****تعومُ انغماساً في بقاءٍ مُخلَّدِ
وإن رامَ دهرٌ أنْ يسوءَك صرفُه*****فأصغَى بمصلومٍ وعضَّ بأدْرَدِ
و لا طلعتْ يوماً على دولة ٍ بها*****بلغنا بها إلاّ كواكبُ أسعدِ
أيا ملكَ الأملاكِ قد جاءني الذي*****حبَوْتَ به من نعمة ٍ وتعهُّدِ
وأرسلتَ تستدعي المديحَ وإنّه*****لرأسيَ تاجٌ والسواران في يدي
ولم يكُنِ التَّشريفُ لي دَرَّ درُّه*****سوى خزّ أثوابي ودرَّ مقلدي
وما أخَّرَ النَّظْمَ الّذي كنتَ خاطباً*****به بينَ هذا الخلق في كلِّ مَشْهدِ
سِوى مرضٍ حُوشيتَ منه وإنّني*****لراضٍ بأنِّي للأَذى عنك مُفْتَدِ
وحالَ عن التَّجويدِ ما قد شَكوتُه*****ولم أرضَ قولاً فيكَ غير مجوَّدِ
وليس لمعقولِ اللِّسانِ مقالة ٌ*****تقالُ ولا مشيٌ لرجلِ المقيدِ
و كيف اطراحي مدحَ من كان مدحه*****به الدَّهرَ تَسبيحي وطولُ تهجُّدي؟
أصولُ به فعلاً على كلِّ فاعلٍ*****و أزهى به قولاً على كل منشدِ
وكم ليَ في مدحي عُلاكَ قصائدٌ*****فَضَلْنَ افتخاراً نَظْمَ كلِّ مُقصِّدِ
يسرن على الأكوار شرقاً ومغرباً*****و يقطعن فينا كلَّ برٍّ وفدفدِ
ويُطْربْنَ مَن أَصغَى لهنَّ بسمِعه*****كما أطربتْ ذا الخمرِ ألحانُ معبدِ
فإنْ غرَّد الشادي بهنَّ تنعُّماً*****تناسيتَ تغريدَ الحَمامِ المغرِّدِ
خدمتُكَ كهلاً مُذ ثلاثون حجة ً*****أروح بما ترضاه مني وأغتدي
ولم تكُ منِّي هفوة ٌ ما اعتمدتُها*****فكيف لما تأتي يدُ المتعمدِ ؟
و ما كان إلا في رضاك تشمري*****ولا كان إلاّ في هواك تَجرُّدي
تنامُ الدُّجَى عنِّي وأقطعُ عُرضَه*****دعاءً بما تَهْوَى بجَفْنٍ مُسَهَّدِ
و أعلمُ أني مستجابٌ دعاؤه*****لصادقِ إِخلاصِي ومحضِ تَوَدُّدي
و كنتَ ملكتَ الرقَ منيَ سالفاً*****فخذْ رِبْقَتي عفواً بملكٍ مُجدَّدِ
فأما موالينا بنوك فإنهمْ*****علَوْا في سماءٍ للعُلا كلَّ فرقدِ
سيوفُ غوارٍ بيننا وتسلطٍ*****كهوفُ قرارٍ بيننا وتمهدِ
همُ ورثوا تلك النجابة َ فيهمُ*****كما شئتها عن سيدٍ بعد سيدِ
حُسدتَ بهمْ لمّا تَناهَى كمالُهمْ*****و لا خيرَ فيمن عاش غيرَ محسدِ
و كم لهمُ في الملكِ من عبقٍ به*****و من مرتقى ً عالي البناءِ مشيدِ
وتُعرَفُ فيهمْ من شمائلك التي*****بَهرتَ بها آثارَ مجدٍ وسؤدُدِ
ولم تَرمِ لمّا أنْ رميتَ إلى المنى*****بهمْ أَسهماً إلاّ بسهم مُسدَّدِ
فلا زلتَ مكفياً بهمْ كبلَّ ريبة ٍ*****ولا زلتَ فيهمْ بالغاً كلَّ مَقْصِدِ
وإِنَّك من قومٍ إذا شَهدوا الوغَى*****فما شئتَ من عانٍ بها وفتى ً ردِ
ومن أبيضٍ عندَ الضِّرابِ مُثلَّمٍ*****و من أسمرٍ عند الطعان مقصدِ
أبَوْا أن يسدُّوا عن عظيمِ أناتِهِ*****وأن يُحجموا عن جاحمٍ متوَقِّدِ
وأن يرجعوا إلاّ بشملٍ مجمَّعٍ*****جنوه لهمْ من كفَّ شملٍ مبددِ
ولم يُرَ فيهمْ والمخاوفُ جمَّة ٌ*****مولٍّ إلى أمنٍ ولا من معردِ
ولم يَرْتَوُوا إلاّ بما سالَ بالقَنا*****كما يرتوي بالماءِ من عطشٍ صدِ
و دمْ أبداً للمجدِ والحمدِ والندى*****تعومُ انغماساً في بقاءٍ مُخلَّدِ
وإن رامَ دهرٌ أنْ يسوءَك صرفُه*****فأصغَى بمصلومٍ وعضَّ بأدْرَدِ
و لا طلعتْ يوماً على دولة ٍ بها*****بلغنا بها إلاّ كواكبُ أسعدِ
س
08-08-2012 | 12:31 AM
دعْ رجالاً ينازعون على الما
دعْ رجالاً ينازعون على الما*****ل ولا تحفلنْ بجمع المالِ
خيرُ ماليكَ ما سددتَ به الحا*****جة َ أو ما بذلته لنوالِ
دعْ رجالاً ينازعون على الما*****ل ولا تحفلنْ بجمع المالِ
خيرُ ماليكَ ما سددتَ به الحا*****جة َ أو ما بذلته لنوالِ