ألا لا تَصِدْني بإِطماعة
ألا لا تَصِدْني بإِطماعة ٍ*****فلستُ على طمع مُقبلا
فإنّى ممّنْ إذا سمته*****قَبيحاً يُذَمُّ بهِ قالَ: لا
وما لى فى الذّلِّ من موطنٍ*****ولا أجعلُ الفُحشَ لي منزلا
ومنٍّ بلا دنسٍ أصطفيـ*****على ما بهِ دَنَسٌ إِنْ حَلا
أصيبتْ مقاتلُ كلّ الرّجا*****وما أن أصابوا ليَ المقتَلا
وكم ذا فرجتُ لهمْ ضيّقاً*****وكم ذا كفيتُ لهمْ معضلا
الشريف المرتضى
س
07-08-2012 | 11:09 PM
س
07-08-2012 | 11:10 PM
ولمّا تفرَّقنا كما شاءتِ النَّوى
ولمّا تفرَّقنا كما شاءتِ النَّوى*****تبينَ حبٌّ خالصٌ وتوددُ
كأني وقد سارَ الخليطُ عشية ً*****أخو جِنَّة ٍ ممّا أقومُ وأقعُدُ
ولمّا تفرَّقنا كما شاءتِ النَّوى*****تبينَ حبٌّ خالصٌ وتوددُ
كأني وقد سارَ الخليطُ عشية ً*****أخو جِنَّة ٍ ممّا أقومُ وأقعُدُ
س
07-08-2012 | 11:10 PM
وزَوْرٍ زارني واللَّيلُ داج
وزَوْرٍ زارني واللَّيلُ داج*****فعلَّلني بباطلهِ وولَّى
سقانى ريقه من كنت " دهراً "*****مَذوداً عن مَراشفهِ مُحَلاّ
وأَولى فوقَ ما أهواهُ منهُ*****وما يدري بما أَعطى وأَولى
وأرخصَ قربَه باللَّيل مَن لو*****سألنا قربَهُ بالصُّبحِ أغلى
نعمنا بالحبيبِ دُجى ً، فلمّا*****تولى واضمحلّ لنا اضمحلاّ
فإنْ يك باطلاً فسقيمُ حبٍّ*****أفاقَ به قليلا أو أبلاّ
تلاقِ " لانخاف " ولا نبالى*****بمن أوحَى بهِ وعليهِ دَلاّ
ولو أنَّ الصّباحَ يُطيعُ أمري*****لما كشفَ الظّلامَ ولا تَجلّى
وزَوْرٍ زارني واللَّيلُ داج*****فعلَّلني بباطلهِ وولَّى
سقانى ريقه من كنت " دهراً "*****مَذوداً عن مَراشفهِ مُحَلاّ
وأَولى فوقَ ما أهواهُ منهُ*****وما يدري بما أَعطى وأَولى
وأرخصَ قربَه باللَّيل مَن لو*****سألنا قربَهُ بالصُّبحِ أغلى
نعمنا بالحبيبِ دُجى ً، فلمّا*****تولى واضمحلّ لنا اضمحلاّ
فإنْ يك باطلاً فسقيمُ حبٍّ*****أفاقَ به قليلا أو أبلاّ
تلاقِ " لانخاف " ولا نبالى*****بمن أوحَى بهِ وعليهِ دَلاّ
ولو أنَّ الصّباحَ يُطيعُ أمري*****لما كشفَ الظّلامَ ولا تَجلّى
س
07-08-2012 | 11:10 PM
صدتْ أسيماءُ عن شيبي فقلتُ لها
صدتْ أسيماءُ عن شيبي فقلتُ لها*****لا تَنْفُري فبياضُ الشَّيبِ معهودُ
عمرُ الشبابِ قصيرٌ لا بقاءَ له*****و العمرُ في الشيبِ يا أسماءُ ممدودُ
قالتْ: طُرِدتَ عنِ اللّذّاتِ قاطبة ً*****فقلتُ إني عن الفحشاءِ مطرودُ
ما صدني شيبُ رأسي عن تقى وعلاً*****لكنَّني عن قذَى الأخلاقِ مصدودُ
لولا بياضُ الضحى ما نيلَ مفتقدٌ*****و لم يبنْ مطلبٌ يبقى ومقصودُ
ما عادلَ الصُّبحَ ليلٌ لا ضِياءَ بهِ*****و لا استوتْ في الليالي البيضُ والسودُ
صدتْ أسيماءُ عن شيبي فقلتُ لها*****لا تَنْفُري فبياضُ الشَّيبِ معهودُ
عمرُ الشبابِ قصيرٌ لا بقاءَ له*****و العمرُ في الشيبِ يا أسماءُ ممدودُ
قالتْ: طُرِدتَ عنِ اللّذّاتِ قاطبة ً*****فقلتُ إني عن الفحشاءِ مطرودُ
ما صدني شيبُ رأسي عن تقى وعلاً*****لكنَّني عن قذَى الأخلاقِ مصدودُ
لولا بياضُ الضحى ما نيلَ مفتقدٌ*****و لم يبنْ مطلبٌ يبقى ومقصودُ
ما عادلَ الصُّبحَ ليلٌ لا ضِياءَ بهِ*****و لا استوتْ في الليالي البيضُ والسودُ
س
07-08-2012 | 11:10 PM
إنْ كنتُ أزمعتُ عن وجدى بكم هرباً
إنْ كنتُ أزمعتُ عن وجدى بكم هرباً*****فلا سقانى الظّما علاّ ولا نهلا
ليس التبدّلُ فى الأهواءِ من خلقى*****ولو تبدّلتُ منكمْ لم أجدْ بدلا
من غيرِ جرمٍ ولا عذرٍ لمعتذرٍ*****مللتمُ كلفاً لا يعرف المللا
إنْ كنتُ أزمعتُ عن وجدى بكم هرباً*****فلا سقانى الظّما علاّ ولا نهلا
ليس التبدّلُ فى الأهواءِ من خلقى*****ولو تبدّلتُ منكمْ لم أجدْ بدلا
من غيرِ جرمٍ ولا عذرٍ لمعتذرٍ*****مللتمُ كلفاً لا يعرف المللا
س
07-08-2012 | 11:11 PM
أفي كلَّ يومٍ لي منى ً أستجدها
أفي كلَّ يومٍ لي منى ً أستجدها*****وأسبابُ دنياً بالغرُورِ أودُّها؟
و نفسٌ تنزى ليتها في جوانحٍ*****لذي قوة ٍ يسطيعها فيردها
تَعامَهُ عَمْداً وهْيَ جِدُّ بَصيرة ٍ*****كما ضلَّ عن عشواءَ باللّيل رُشدُها
إذا قلتُ يوماً: قد تَناهَى جِماحُها*****تجانَفَ لي عن منهجِ الحقِّ بُعْدُها
و لي نقدها من كلَّ شرٍّ " وربما "*****يكون بخيرٍ لا توفيه وعدها
وأُحْسَبُ مَولاها كما يَنْبغي لها*****و إني من فرطِ الإطاعة ِ عبدها
ترى في لساني ما تشاءُ من التقى*****ومِنْ حَسَناتٍ، ثمّ فعليَ ضدُّها
و أهوى سبيلاً لا أرى سالكاً " بها "*****كأنِّيَ أَقلاها وَغيري يَوَدُّها
وأَنسى ذُنوباً لي أتتْ فاتَ حصرُها*****حسابي وربّي للجزاءِ يَعُدُّها
أُقِرُّ بها رَغماً وليس بنافعي*****وقد طُويتْ صُحْفُ المعاذير جَحْدُها
ولمّا تراءَتْ لي مَغبَّة ُ قبحِها*****وعُرِّيَ عن دار المجازاة ِ بُرْدُها
تَنَدَّمتُ لمّا لم تكُنْ لي ندامة ٌ*****فألاَّ وفي " كفيَ " لو شئتُ ردها ؟
ولم أرَ كالدُّنيا تصُدُّ عن الّذي*****يودُّ محبوها فيحسنُ صدها
و تسقيهمُ منها الأجاجَ مصرداً*****وكيفَ بها لو طابَ للقوم عِدُّها؟
تعلَّقتُها وَرْهاءَ للخَرْقِ نسجُها*****وللمنع ما تُعطي وللحلِّ عقدُها
يدالُ الهوى " فيها " مراراً من الحجى*****و يقتادها صغراً كما شاء وغدها
و ما أنصفتنا تظهرُ الصفحَ كلهُ*****لجانٍ وفيما لا ترى العينُ حقدها
أراها على كلِّ العيوبِ حَبيبة ً*****فيا لِقلوبٍ قد حشاهُنَّ وُدُّها
وحبُّ بني الدُّنيا الحياة َ مُسيئة ً*****بهمْ ثلمة ٌ بالنفسِ أعوزَ سدها
ألا يا أُباة َ الضَّيمِ كيفَ اطَّباكُمُ*****وغيرُكُمُ يغترُّهُ الرِّفْدُ رِفْدُها؟
و كيف رجوتمْ خيرها " وإزاءكمْ "*****طلائحُ أرْداهُنَّ بالأمس كدُّها؟
وقد كنتمُ جرَّبتُمُ غِبَّ نفعِها*****و جرعكم كأسَ المراراتِ شهدها
تعاقبَ فيكمُ حرها بعد بردها*****فما ضَرَّها لو حَرُّها ثَمَّ بردُها؟
ولو لم تُنِلْكمُ كارهينَ نعيمَها*****لما ضركم كلَّ المضرة ِ جهدها
سَقَى اللهُ قلباً لم يَبِتْ في ضلوعِهِ*****هواها ولم يطرقْ نواحيهِ " وجدها "
ولم يَخشَ منها نحسَها فيبيتُهُ*****على ظَمأٍ إلاّ محيّاهُ سعدُها
تخفف من أزوادها ملءَ طوقهِ*****فهانَ عليه عند ذلك فقدُها
 
أفي كلَّ يومٍ لي منى ً أستجدها*****وأسبابُ دنياً بالغرُورِ أودُّها؟
و نفسٌ تنزى ليتها في جوانحٍ*****لذي قوة ٍ يسطيعها فيردها
تَعامَهُ عَمْداً وهْيَ جِدُّ بَصيرة ٍ*****كما ضلَّ عن عشواءَ باللّيل رُشدُها
إذا قلتُ يوماً: قد تَناهَى جِماحُها*****تجانَفَ لي عن منهجِ الحقِّ بُعْدُها
و لي نقدها من كلَّ شرٍّ " وربما "*****يكون بخيرٍ لا توفيه وعدها
وأُحْسَبُ مَولاها كما يَنْبغي لها*****و إني من فرطِ الإطاعة ِ عبدها
ترى في لساني ما تشاءُ من التقى*****ومِنْ حَسَناتٍ، ثمّ فعليَ ضدُّها
و أهوى سبيلاً لا أرى سالكاً " بها "*****كأنِّيَ أَقلاها وَغيري يَوَدُّها
وأَنسى ذُنوباً لي أتتْ فاتَ حصرُها*****حسابي وربّي للجزاءِ يَعُدُّها
أُقِرُّ بها رَغماً وليس بنافعي*****وقد طُويتْ صُحْفُ المعاذير جَحْدُها
ولمّا تراءَتْ لي مَغبَّة ُ قبحِها*****وعُرِّيَ عن دار المجازاة ِ بُرْدُها
تَنَدَّمتُ لمّا لم تكُنْ لي ندامة ٌ*****فألاَّ وفي " كفيَ " لو شئتُ ردها ؟
ولم أرَ كالدُّنيا تصُدُّ عن الّذي*****يودُّ محبوها فيحسنُ صدها
و تسقيهمُ منها الأجاجَ مصرداً*****وكيفَ بها لو طابَ للقوم عِدُّها؟
تعلَّقتُها وَرْهاءَ للخَرْقِ نسجُها*****وللمنع ما تُعطي وللحلِّ عقدُها
يدالُ الهوى " فيها " مراراً من الحجى*****و يقتادها صغراً كما شاء وغدها
و ما أنصفتنا تظهرُ الصفحَ كلهُ*****لجانٍ وفيما لا ترى العينُ حقدها
أراها على كلِّ العيوبِ حَبيبة ً*****فيا لِقلوبٍ قد حشاهُنَّ وُدُّها
وحبُّ بني الدُّنيا الحياة َ مُسيئة ً*****بهمْ ثلمة ٌ بالنفسِ أعوزَ سدها
ألا يا أُباة َ الضَّيمِ كيفَ اطَّباكُمُ*****وغيرُكُمُ يغترُّهُ الرِّفْدُ رِفْدُها؟
و كيف رجوتمْ خيرها " وإزاءكمْ "*****طلائحُ أرْداهُنَّ بالأمس كدُّها؟
وقد كنتمُ جرَّبتُمُ غِبَّ نفعِها*****و جرعكم كأسَ المراراتِ شهدها
تعاقبَ فيكمُ حرها بعد بردها*****فما ضَرَّها لو حَرُّها ثَمَّ بردُها؟
ولو لم تُنِلْكمُ كارهينَ نعيمَها*****لما ضركم كلَّ المضرة ِ جهدها
سَقَى اللهُ قلباً لم يَبِتْ في ضلوعِهِ*****هواها ولم يطرقْ نواحيهِ " وجدها "
ولم يَخشَ منها نحسَها فيبيتُهُ*****على ظَمأٍ إلاّ محيّاهُ سعدُها
تخفف من أزوادها ملءَ طوقهِ*****فهانَ عليه عند ذلك فقدُها
 
س
07-08-2012 | 11:11 PM
إنْ كانَ طيفُك زارنا
إنْ كانَ طيفُك زارنا*****فلقد تجنّبنا طويلا
علَّلتُمُ بطُروقكُمْ*****ومحالكم قلباً عليلا
ما كان يرضى بالكثيـ*****ـرِ وبعدكمْ رضيَ القليلا
فهو الغداة َ كفاقدِ*****أحبابَه نَدَب الطَّلولا
أوجدتموه إلى الأما*****نى فى لقائكمُ السّبيلا
إنْ كانَ طيفُك زارنا*****فلقد تجنّبنا طويلا
علَّلتُمُ بطُروقكُمْ*****ومحالكم قلباً عليلا
ما كان يرضى بالكثيـ*****ـرِ وبعدكمْ رضيَ القليلا
فهو الغداة َ كفاقدِ*****أحبابَه نَدَب الطَّلولا
أوجدتموه إلى الأما*****نى فى لقائكمُ السّبيلا
س
07-08-2012 | 11:12 PM
سَئِمتُ مُقامي في الغبينة ِ مُغْمَدا
سَئِمتُ مُقامي في الغبينة ِ مُغْمَدا*****يراوحني فيها الملامُ كما غَدا
ألا إنّ جارَ الذلَّ من بات يتقي*****سناناً طريراً أوْ حساماً مهنداً
و ما خفية ُ الإنسان إلاّ غباوة ٌ*****وخوفُ الرَّدى للمرءِ شرٌّ منَ الرَّدى
تركتُ الهويني للردى َّ وإنني*****إذا غار مغترٌّ بها كنتُ منجدا
و أي مرادٍ لم أنلهُ بعزة ٍ ؟*****فأنفسُ حظي منه أنْ يتبعدا
و ما شعفي بالحرب إلاّ لأنني*****أرى السيفَ أهدى والكريهة أقصَدا
سقى اللهُ قلبي ما أعَفَّ عنِ الهوى*****و أقسى على نأي الحببِ وأجلدا
و إني متى ضنَّ الصديقُ بقربهِ*****أكنْ منه أسخَى بالبِعادِ وأجْوَدا
أرَى الهمَّ يرميني إلى كلِّ غاية ٍ*****ومَن لي بأَنْ ترضَى هموميَ مَقصَدا؟
لَعَلِّيَ أنْ ألقَى مِنَ النّاسِ واحدًا*****يكون على حرَّ المطالبِ مسعدا
وهيهاتَ، أعيا العزُّ كلَّ مُغامرٍ*****و أفنى على الدنيا مسوداً وسيدا
إذا اللهُ لم يُدنِ الفتى مِن مُرادِهِ*****فما زاده الإقدامُ إلاّ تبعدا
وسرٍّ حجبتُ النّاسَ عنه كأنّما*****قذفتُ به في لجة البحر جلمدا
وداريتُ عنه صاحبي وهْوَ دائبٌ*****ينازعهُ عرضُ الحديثِ إذا بدا
عذوليَ ما أخشى جناية َ كاشحٍ*****إذا الحزمُ واراني خَفيتُ عنِ العِدَى
لحا اللهُ هذا الدَّهرَ تأتي حظوظَهُ*****خطاءَ ويغشى ضيمه متعمدا
إذا نلتُ منه اليومَ حالاً حميدة ً*****أبى فتقاضاني ارتجاعتَها غَدا
تنقلنا الأيامُ عن كلَّ عادة ٍ*****و تبدلنا من موردِ العيشِ موردا
ولو كنتُ موفورَ الحياة ِ منَ الأذى*****على نبواتِ الدهرِ كنتُ مخلدا
وهوَّنَ ما ألقَى منَ الدَّهرِ أنَّهُ*****تَعمَّدني بالغدر فيمنْ تعمَّدا
و ليستْ حياة ُ المرءِ إلاَّ شرارة ً*****و لا بدّ يوماً أنْ تناهى فتخمدا
أما ووجيفِ العيسِ تنضو شفاهها*****لغاماً تحلاهُ الأزمة ُ مزبدا
ونهضة ِ أبناءِ اللّقاءِ لخُطَّة ٍ*****تجرُّ مماتاً أو تقلدُ سؤددا
لقد ألصقتني " بالحسين " خلائقٌ*****أعدنَ قديمَ المجدِ غضاً مجددا
هو المرءُ إنْ قلَّ التقدم مقدمٌ*****وإِنْ عزَّ زادٌ في العشيرة ِ زوَّدا
أبيٌّ على قولِ العوازلِ سمعهُ*****إذا أعرضوا دون الحفيظة ِ والندا
وأرْوَعَ من آل النبيِّ إذا انتمى*****أصابَ علياً والداً ومحمدا
" كرامٌ " سعوا للمجد من كلَّ وجهة ٍ*****كما بسطوا في كلّ مكرمة ٍ يدا
و ما فيهمُ إلاَّ فتى ما تلبستْ*****بهِ الحربُ إلاّ كان عَضْبًا مجرَّدا
وقاؤُك من صَرْفِ الرَّدى كلُّ ناكلٍ*****إذا صَدمَتْهُ النّائباتُ تَبَلَّدا
جَريءٌ إذا ما الأمنُ أَخلى جَنانَه*****فإنْ رابه ريبٌ تولى وعردا
وأنتَ الّذي لا يثلمُ الرُّعبُ شدَّه*****و قد لفتِ الخيلُ السوادَ المشردا
و كنتَ متى لاذتْ بنصرك بلدة ٌ*****ضممتَ إليها قطرة َ أسحمَ أربدا
رجالاً كأمثال الأسنة ِ " ركزا "*****وخيلاً كأمثالِ الأعنَّة ِ شُرَّدا
ولا أمنَ إلاّ أنْ تُرَدَّ صدورُها*****منَ الطَّعنِ يسحَبْنَ القَنا المتقصِّدا
طوالعَ من ليلِ العجاجِ كأنَّما*****زَحَمْن الدُّجَى عنهنَّ حتّى تقدَّدا
وقد سلبَ الإقدامُ لونَ جُلودها*****وأَلْبسَها بالطَّعن ثوبًا مورَّدا
و يومٍ طردتَ العدمَ عنه كأنما*****طردتَ به جُندًا عليك مجنَّدا
ولم تُلقَ إلاّ باسطًا مِن يمينهِ*****ببذلِ الندى أو ضارباً فيه موعدا
هنيئاً لك العيدُ المخلفُ سعدهُ*****عليك منَ النَّعماءِ ظِلاًّ مُمدَّدا
ولا زلتَ فيه بالغاً كلَّ إِرْبَة ٍ*****و لا زال مكروراً عليك مرددا
تهُبُّ رياحُ الجوِّ حولكَ كلُّها*****نَسيمًا ويطلُعْنَ الكواكبُ أَسْعُدا
سَئِمتُ مُقامي في الغبينة ِ مُغْمَدا*****يراوحني فيها الملامُ كما غَدا
ألا إنّ جارَ الذلَّ من بات يتقي*****سناناً طريراً أوْ حساماً مهنداً
و ما خفية ُ الإنسان إلاّ غباوة ٌ*****وخوفُ الرَّدى للمرءِ شرٌّ منَ الرَّدى
تركتُ الهويني للردى َّ وإنني*****إذا غار مغترٌّ بها كنتُ منجدا
و أي مرادٍ لم أنلهُ بعزة ٍ ؟*****فأنفسُ حظي منه أنْ يتبعدا
و ما شعفي بالحرب إلاّ لأنني*****أرى السيفَ أهدى والكريهة أقصَدا
سقى اللهُ قلبي ما أعَفَّ عنِ الهوى*****و أقسى على نأي الحببِ وأجلدا
و إني متى ضنَّ الصديقُ بقربهِ*****أكنْ منه أسخَى بالبِعادِ وأجْوَدا
أرَى الهمَّ يرميني إلى كلِّ غاية ٍ*****ومَن لي بأَنْ ترضَى هموميَ مَقصَدا؟
لَعَلِّيَ أنْ ألقَى مِنَ النّاسِ واحدًا*****يكون على حرَّ المطالبِ مسعدا
وهيهاتَ، أعيا العزُّ كلَّ مُغامرٍ*****و أفنى على الدنيا مسوداً وسيدا
إذا اللهُ لم يُدنِ الفتى مِن مُرادِهِ*****فما زاده الإقدامُ إلاّ تبعدا
وسرٍّ حجبتُ النّاسَ عنه كأنّما*****قذفتُ به في لجة البحر جلمدا
وداريتُ عنه صاحبي وهْوَ دائبٌ*****ينازعهُ عرضُ الحديثِ إذا بدا
عذوليَ ما أخشى جناية َ كاشحٍ*****إذا الحزمُ واراني خَفيتُ عنِ العِدَى
لحا اللهُ هذا الدَّهرَ تأتي حظوظَهُ*****خطاءَ ويغشى ضيمه متعمدا
إذا نلتُ منه اليومَ حالاً حميدة ً*****أبى فتقاضاني ارتجاعتَها غَدا
تنقلنا الأيامُ عن كلَّ عادة ٍ*****و تبدلنا من موردِ العيشِ موردا
ولو كنتُ موفورَ الحياة ِ منَ الأذى*****على نبواتِ الدهرِ كنتُ مخلدا
وهوَّنَ ما ألقَى منَ الدَّهرِ أنَّهُ*****تَعمَّدني بالغدر فيمنْ تعمَّدا
و ليستْ حياة ُ المرءِ إلاَّ شرارة ً*****و لا بدّ يوماً أنْ تناهى فتخمدا
أما ووجيفِ العيسِ تنضو شفاهها*****لغاماً تحلاهُ الأزمة ُ مزبدا
ونهضة ِ أبناءِ اللّقاءِ لخُطَّة ٍ*****تجرُّ مماتاً أو تقلدُ سؤددا
لقد ألصقتني " بالحسين " خلائقٌ*****أعدنَ قديمَ المجدِ غضاً مجددا
هو المرءُ إنْ قلَّ التقدم مقدمٌ*****وإِنْ عزَّ زادٌ في العشيرة ِ زوَّدا
أبيٌّ على قولِ العوازلِ سمعهُ*****إذا أعرضوا دون الحفيظة ِ والندا
وأرْوَعَ من آل النبيِّ إذا انتمى*****أصابَ علياً والداً ومحمدا
" كرامٌ " سعوا للمجد من كلَّ وجهة ٍ*****كما بسطوا في كلّ مكرمة ٍ يدا
و ما فيهمُ إلاَّ فتى ما تلبستْ*****بهِ الحربُ إلاّ كان عَضْبًا مجرَّدا
وقاؤُك من صَرْفِ الرَّدى كلُّ ناكلٍ*****إذا صَدمَتْهُ النّائباتُ تَبَلَّدا
جَريءٌ إذا ما الأمنُ أَخلى جَنانَه*****فإنْ رابه ريبٌ تولى وعردا
وأنتَ الّذي لا يثلمُ الرُّعبُ شدَّه*****و قد لفتِ الخيلُ السوادَ المشردا
و كنتَ متى لاذتْ بنصرك بلدة ٌ*****ضممتَ إليها قطرة َ أسحمَ أربدا
رجالاً كأمثال الأسنة ِ " ركزا "*****وخيلاً كأمثالِ الأعنَّة ِ شُرَّدا
ولا أمنَ إلاّ أنْ تُرَدَّ صدورُها*****منَ الطَّعنِ يسحَبْنَ القَنا المتقصِّدا
طوالعَ من ليلِ العجاجِ كأنَّما*****زَحَمْن الدُّجَى عنهنَّ حتّى تقدَّدا
وقد سلبَ الإقدامُ لونَ جُلودها*****وأَلْبسَها بالطَّعن ثوبًا مورَّدا
و يومٍ طردتَ العدمَ عنه كأنما*****طردتَ به جُندًا عليك مجنَّدا
ولم تُلقَ إلاّ باسطًا مِن يمينهِ*****ببذلِ الندى أو ضارباً فيه موعدا
هنيئاً لك العيدُ المخلفُ سعدهُ*****عليك منَ النَّعماءِ ظِلاًّ مُمدَّدا
ولا زلتَ فيه بالغاً كلَّ إِرْبَة ٍ*****و لا زال مكروراً عليك مرددا
تهُبُّ رياحُ الجوِّ حولكَ كلُّها*****نَسيمًا ويطلُعْنَ الكواكبُ أَسْعُدا
س
07-08-2012 | 11:12 PM
أسيفَ الدّين قد حَمَّلتَ ظهري
أسيفَ الدّين قد حَمَّلتَ ظهري*****عَوارفَ لا أُطيقُ لها احتمالا
ثقائلَ لو حملنَ على شرورى*****لزال بها شرورى أوْ لمالا
هززتُك صارماً لم ينبُ عنّي*****لأمرٍ ما ارتضيتُ له الرّجالا
فكنتَ إلى َّ أسرعَ من غمامٍ*****تبجّسَ أو مسيلَ الشّعبِ سالا
ولمّا أنْ سألتُك في مُهمٍّ*****وجدتك قد سبقتَ به السّؤالا
ومهما كنتَ لى درعاً حصيناً*****فما أخشى المثقّفة َ الطّوالا
وإما كنتَ لي جبلاً منيعاً*****فلم ينل العدا منّى منالا
وإِنَّك من أُناسٍ إنْ أغذُّوا*****بطرقش الفضل لم يجدوا الكلالا
فإنْ تقصُرْ فإنَّ لها وشيكاً*****كما تهواه أمثالاً طوالا
ولمّا حزتمُ أملى أمرتمْ*****لسانى أنْ يقول لكمْ فقالا
ومن لم يدخّرْ عنّى فعالاً*****كريماً كيف أذخُرُه المُقالا؟
أسيفَ الدّين قد حَمَّلتَ ظهري*****عَوارفَ لا أُطيقُ لها احتمالا
ثقائلَ لو حملنَ على شرورى*****لزال بها شرورى أوْ لمالا
هززتُك صارماً لم ينبُ عنّي*****لأمرٍ ما ارتضيتُ له الرّجالا
فكنتَ إلى َّ أسرعَ من غمامٍ*****تبجّسَ أو مسيلَ الشّعبِ سالا
ولمّا أنْ سألتُك في مُهمٍّ*****وجدتك قد سبقتَ به السّؤالا
ومهما كنتَ لى درعاً حصيناً*****فما أخشى المثقّفة َ الطّوالا
وإما كنتَ لي جبلاً منيعاً*****فلم ينل العدا منّى منالا
وإِنَّك من أُناسٍ إنْ أغذُّوا*****بطرقش الفضل لم يجدوا الكلالا
فإنْ تقصُرْ فإنَّ لها وشيكاً*****كما تهواه أمثالاً طوالا
ولمّا حزتمُ أملى أمرتمْ*****لسانى أنْ يقول لكمْ فقالا
ومن لم يدخّرْ عنّى فعالاً*****كريماً كيف أذخُرُه المُقالا؟
س
07-08-2012 | 11:12 PM
قلْ للذي راحَ بعزٍّ واغتدَى
قلْ للذي راحَ بعزٍّ واغتدَى*****يسحبُ منه مِطْرَفاً مورَّدا
صنيعَ مَنْ يطمعُ أنْ يُخلَّدا:*****جمعتَ ما لابدّ أن يبددا
إنْ لم يزُلْ في يومِهِ زالَ غَدا*****يا جامعاً لغيره محتشدا
نَضَدتَ مالاً هل نَضَدتَ أمَدا؟*****سيّانِ مَنْ سار يجرُّ العَدَدا
ومن يَظَلُّ واحداً مُنفرداً*****كلاهما مفارقٌ ما وَجدا
وصائرٌ ما يقتنيهِ قِدَدا*****وإنْ أتاهُ حَتفُه لا يُفْتدَى !
هيهات ما أغفلنا عنِ الهدى*****وأوضحَ الحقَّ لنا لو قُصدا!
كم نركبُ الوَعْرَ ونَفْري الجدَدَا*****ونأخذُ الغيَّ ونُلْقي الرَّشَدا!
وكم يَرى الراؤون فينا الأَوَدا*****قد آن في زهيدِنا أنْ نَزْهدا
وبعد جَورٍ قد مضَى أنْ نقصِدا*****وأنْ نُرى عنِ الدَّنايا حُيَّدا
صبراً عن الوردِ وإنْ طال الصدى*****إنْ فاتَني العِدُّ أبيتُ الثَّمَدا
و لستُ أرضى بالهجانِ النقدا*****أما ترى زماننا ما أنكدا ؟
كأنَّنا إذا سألناهُ الجِدا*****نُرْحِلُ منه بازلاً مُقيَّدا
أو نَجتلي الشّمسَ بعينَيْ أرْمَدا*****أوْ نَمتري النّارَ بزَنْدٍ أصلَدا
وصاحبٍ أيقظني ورَقَدا*****و رام أنْ يصلحني " فأفسدا "
يحسُدني ولا أرى أن أُحسَدا*****بات يلاحيني على بذلِ الندا
فقلتُ لمّا لامَني وفَنَّدا*****مصوباً وتارة ً مصعدا
أليس عدلاً بالغنى أنْ أحمدا*****بتنا بذاتِ العلمين سهدا ؟
نرقُبُ في ليلٍ طويلٍ أَسودا*****كأنَّما ذرَّ علينا الإِثْمِدا
أو كان بالطُّولِ لِزامًا سَرْمدًا*****فجرًا كمصقولِ الغِرارِ جُرِّدا
كأنما الأفقُ به إذا بدا*****حال لجيناً لونهُ وعسجدا
و إنما " ننشد " أوتارَ العدى*****بكلَّ عريانِ العذارِ " أمردا "
ذي همَّة ٍ لم تَرمِ إلاّ صُعُدا*****إذا احتذَى بالحمدِ يومًا وارتدَى
ومدَّ بالبيضِ أوِ السُّمرِ يدا*****لم يدنُ من حيزومه خوفُ الردى
أسُؤددًا ولا أرومُ سُؤدُدا*****وما قضيتُ في الأعادي مَوعِدا؟
و لم أرمْ طولَ الحياة ِ البلدا*****مجتمعاً أحسبُ هماً صردا
مُزَمَّلاً بكلِّ وِتْرٍ مُكْمَدا*****موطئاً للمثقلاتِ الكتدا
منْ شاء أنْ يعدوَ في ما لي عدا*****نَهْضًا فقد أمكنَ ألاَّ تَقْعُدا
و استلَّ للفرصة ِ نصلاً مغمدا*****ورِدْ حياضَ العزِّ فيمن وردا
فمنْ بغى َ المجدَ " بجدٍّ " أيدا
قلْ للذي راحَ بعزٍّ واغتدَى*****يسحبُ منه مِطْرَفاً مورَّدا
صنيعَ مَنْ يطمعُ أنْ يُخلَّدا:*****جمعتَ ما لابدّ أن يبددا
إنْ لم يزُلْ في يومِهِ زالَ غَدا*****يا جامعاً لغيره محتشدا
نَضَدتَ مالاً هل نَضَدتَ أمَدا؟*****سيّانِ مَنْ سار يجرُّ العَدَدا
ومن يَظَلُّ واحداً مُنفرداً*****كلاهما مفارقٌ ما وَجدا
وصائرٌ ما يقتنيهِ قِدَدا*****وإنْ أتاهُ حَتفُه لا يُفْتدَى !
هيهات ما أغفلنا عنِ الهدى*****وأوضحَ الحقَّ لنا لو قُصدا!
كم نركبُ الوَعْرَ ونَفْري الجدَدَا*****ونأخذُ الغيَّ ونُلْقي الرَّشَدا!
وكم يَرى الراؤون فينا الأَوَدا*****قد آن في زهيدِنا أنْ نَزْهدا
وبعد جَورٍ قد مضَى أنْ نقصِدا*****وأنْ نُرى عنِ الدَّنايا حُيَّدا
صبراً عن الوردِ وإنْ طال الصدى*****إنْ فاتَني العِدُّ أبيتُ الثَّمَدا
و لستُ أرضى بالهجانِ النقدا*****أما ترى زماننا ما أنكدا ؟
كأنَّنا إذا سألناهُ الجِدا*****نُرْحِلُ منه بازلاً مُقيَّدا
أو نَجتلي الشّمسَ بعينَيْ أرْمَدا*****أوْ نَمتري النّارَ بزَنْدٍ أصلَدا
وصاحبٍ أيقظني ورَقَدا*****و رام أنْ يصلحني " فأفسدا "
يحسُدني ولا أرى أن أُحسَدا*****بات يلاحيني على بذلِ الندا
فقلتُ لمّا لامَني وفَنَّدا*****مصوباً وتارة ً مصعدا
أليس عدلاً بالغنى أنْ أحمدا*****بتنا بذاتِ العلمين سهدا ؟
نرقُبُ في ليلٍ طويلٍ أَسودا*****كأنَّما ذرَّ علينا الإِثْمِدا
أو كان بالطُّولِ لِزامًا سَرْمدًا*****فجرًا كمصقولِ الغِرارِ جُرِّدا
كأنما الأفقُ به إذا بدا*****حال لجيناً لونهُ وعسجدا
و إنما " ننشد " أوتارَ العدى*****بكلَّ عريانِ العذارِ " أمردا "
ذي همَّة ٍ لم تَرمِ إلاّ صُعُدا*****إذا احتذَى بالحمدِ يومًا وارتدَى
ومدَّ بالبيضِ أوِ السُّمرِ يدا*****لم يدنُ من حيزومه خوفُ الردى
أسُؤددًا ولا أرومُ سُؤدُدا*****وما قضيتُ في الأعادي مَوعِدا؟
و لم أرمْ طولَ الحياة ِ البلدا*****مجتمعاً أحسبُ هماً صردا
مُزَمَّلاً بكلِّ وِتْرٍ مُكْمَدا*****موطئاً للمثقلاتِ الكتدا
منْ شاء أنْ يعدوَ في ما لي عدا*****نَهْضًا فقد أمكنَ ألاَّ تَقْعُدا
و استلَّ للفرصة ِ نصلاً مغمدا*****ورِدْ حياضَ العزِّ فيمن وردا
فمنْ بغى َ المجدَ " بجدٍّ " أيدا
س
07-08-2012 | 11:13 PM
أما تَرى الرُّزْءَ الذي أقبلا
أما تَرى الرُّزْءَ الذي أقبلا*****حمَّلَ قلبي الحَزَنَ الأثقلا؟
بليتُ والسّالمُ رهنٌ على*****قضيَّة ِ الدَّهر بأنْ يُبْتَلى
مُجَرَّحاً لا حاملٌ جارحي*****بكفّه رمحاً ولا منصلا
يقرعُ مروى بأكفّ الرّدى*****يردعنى من قبل أنْ ينزلا
وإنْ تأمَّلتُ أوانَ الرَّدى*****رأيتُ ليلاً دونه أليلا
كأنَّني أعشى وإنْ لم أكنْ*****أعشَى منَ الأمرِ الذي أَثْكلا
يا بؤسَ للإنسان في عيشهِ*****يسلُّ منه أوّلاً أوّلا
يَنْأَى عنِ الأهل وما ملَّهمْ*****ويُبدلُ الحيَّ وما استبدلا
بين ترى فى ملإ داره*****حتّى تراه فى صعيدِ الملا
فقلْ لقومٍ زرعُهمْ قائمٌ:*****زرعكمْ لابدَّ أنْ يختلى
وقلْ لمن سُرَّ بتخويلهِ*****خوّل منْ يأخذ منْ خوّلا
وقلْ لماشٍ في عِراصِ الرَّدى*****أنسيتَ من يستعثر الأرجلا
أسْمَنَك الدَّهرُ فلم تخشَه*****وإنَّما أسمنَ مَن أهزلا
إنْ تلفهِ للمرءِ مستركباً*****فهو الذى تلقاه مستنزلا
أوْ صانَهُ عن بذلهِ مرَّة ً*****فهو الذى يرجع مستبذلا
فلا يغرَّنْك وميضٌ لهُ*****ما لاح فى الآفاقِ حتّى انجلى
ولا تصدّقْ مائناً دأبهُ*****أن يكذبَ القولَ وأنْ يبطلا
وكلّنا يكرع صرفَ الرّدى*****إمّا طويلَ اللَّبْثِ أو مُعْجَلا
فما الذي يُجْزِعُ من طارقٍ*****إنْ لم يزرْ يوماً فما أمْهلا؟
نعى إلى قلبى َ شطراً له*****منه حقِّه أنْ يلقمَ الجندلا
فقلتُ ما أحسنتَ بلْ يا فتى*****ما أحسنَ الدَّهرُ ولا أجملا
يا دهرُ كم تنقل ما بيننا*****مَن ليس نَهوى فيه أن ينقلا؟
تأخذُ مِنّا واحداً واحداً*****بل تأخذ الأمثلَ فالأمثلا
أفنيتَ بالأمسِ شقيقاً له*****فانظرْ إلى حَظِّك ما أجزلا
قعدتَ تستهلكُ ما حُزتَه*****صبراً فصبرٌ غاية ُ المبتلى
قالوا تسلَّ اليومَ عن فائتٍ*****فقلتُ : بعداً لفؤادٍ سلا
لا تعذلوا المعولَ حزناً له*****فخيرُكم مَن ساعدَ المُعْوِلا
أيُّ فتى ً فارقنا غَنْوَة ً*****رُحِّلَ عنّا قبلَ أن نَرحلا
لا الجِدُّ مملوكٌ لديه ولا*****يخاف فى الخلوة ِ أنْ يهزلا
وذو عفافٍ كلّما سامه*****ذو الغشِّ منه مرَّة ً قال: لا
لا تألفُ الرّيبة ُ أبوابه
يا غائباً عنّى ولولا الرّدى*****ما غاب عنّى الزّمنَ الأطولا
سَرْبَلَني ما لابديلٌ له*****وربَّما استبدل مَن سَربلا
لا أخطأتْ قبرَك هطّالة ٌ*****ولا عداك المُزْنُ إنْ أسبلا
وجانبٌ أنتَ به ساكنٌ*****لا عدمَ القطرَ ولا أَمْحلا
ولا يزلْ والجدبُ فى غيره*****مروّضاً حوذانه " مبقلا "
وامضِ إلى حيث مضى معشرٌ*****كانتْ لهم فى الدّرجاتِ العلا
وصرْ لما صاروا فأنت الذى*****أعددتهمْ فى حذرٍ موئلا
فهمْ شفيعٌ لك إنْ زلَّة ٌ*****كانتْ وإنْ بعضُ عثارٍ خلا
وجنّة ُ الخلدِ لهمْ إذنها*****وموقداتُ النّارِ لا للصّلا
وحبّهمْ والفوزُ فى حبّهمْ*****أخرجَ مَن أخرجَ أو أدخلا
أما تَرى الرُّزْءَ الذي أقبلا*****حمَّلَ قلبي الحَزَنَ الأثقلا؟
بليتُ والسّالمُ رهنٌ على*****قضيَّة ِ الدَّهر بأنْ يُبْتَلى
مُجَرَّحاً لا حاملٌ جارحي*****بكفّه رمحاً ولا منصلا
يقرعُ مروى بأكفّ الرّدى*****يردعنى من قبل أنْ ينزلا
وإنْ تأمَّلتُ أوانَ الرَّدى*****رأيتُ ليلاً دونه أليلا
كأنَّني أعشى وإنْ لم أكنْ*****أعشَى منَ الأمرِ الذي أَثْكلا
يا بؤسَ للإنسان في عيشهِ*****يسلُّ منه أوّلاً أوّلا
يَنْأَى عنِ الأهل وما ملَّهمْ*****ويُبدلُ الحيَّ وما استبدلا
بين ترى فى ملإ داره*****حتّى تراه فى صعيدِ الملا
فقلْ لقومٍ زرعُهمْ قائمٌ:*****زرعكمْ لابدَّ أنْ يختلى
وقلْ لمن سُرَّ بتخويلهِ*****خوّل منْ يأخذ منْ خوّلا
وقلْ لماشٍ في عِراصِ الرَّدى*****أنسيتَ من يستعثر الأرجلا
أسْمَنَك الدَّهرُ فلم تخشَه*****وإنَّما أسمنَ مَن أهزلا
إنْ تلفهِ للمرءِ مستركباً*****فهو الذى تلقاه مستنزلا
أوْ صانَهُ عن بذلهِ مرَّة ً*****فهو الذى يرجع مستبذلا
فلا يغرَّنْك وميضٌ لهُ*****ما لاح فى الآفاقِ حتّى انجلى
ولا تصدّقْ مائناً دأبهُ*****أن يكذبَ القولَ وأنْ يبطلا
وكلّنا يكرع صرفَ الرّدى*****إمّا طويلَ اللَّبْثِ أو مُعْجَلا
فما الذي يُجْزِعُ من طارقٍ*****إنْ لم يزرْ يوماً فما أمْهلا؟
نعى إلى قلبى َ شطراً له*****منه حقِّه أنْ يلقمَ الجندلا
فقلتُ ما أحسنتَ بلْ يا فتى*****ما أحسنَ الدَّهرُ ولا أجملا
يا دهرُ كم تنقل ما بيننا*****مَن ليس نَهوى فيه أن ينقلا؟
تأخذُ مِنّا واحداً واحداً*****بل تأخذ الأمثلَ فالأمثلا
أفنيتَ بالأمسِ شقيقاً له*****فانظرْ إلى حَظِّك ما أجزلا
قعدتَ تستهلكُ ما حُزتَه*****صبراً فصبرٌ غاية ُ المبتلى
قالوا تسلَّ اليومَ عن فائتٍ*****فقلتُ : بعداً لفؤادٍ سلا
لا تعذلوا المعولَ حزناً له*****فخيرُكم مَن ساعدَ المُعْوِلا
أيُّ فتى ً فارقنا غَنْوَة ً*****رُحِّلَ عنّا قبلَ أن نَرحلا
لا الجِدُّ مملوكٌ لديه ولا*****يخاف فى الخلوة ِ أنْ يهزلا
وذو عفافٍ كلّما سامه*****ذو الغشِّ منه مرَّة ً قال: لا
لا تألفُ الرّيبة ُ أبوابه
يا غائباً عنّى ولولا الرّدى*****ما غاب عنّى الزّمنَ الأطولا
سَرْبَلَني ما لابديلٌ له*****وربَّما استبدل مَن سَربلا
لا أخطأتْ قبرَك هطّالة ٌ*****ولا عداك المُزْنُ إنْ أسبلا
وجانبٌ أنتَ به ساكنٌ*****لا عدمَ القطرَ ولا أَمْحلا
ولا يزلْ والجدبُ فى غيره*****مروّضاً حوذانه " مبقلا "
وامضِ إلى حيث مضى معشرٌ*****كانتْ لهم فى الدّرجاتِ العلا
وصرْ لما صاروا فأنت الذى*****أعددتهمْ فى حذرٍ موئلا
فهمْ شفيعٌ لك إنْ زلَّة ٌ*****كانتْ وإنْ بعضُ عثارٍ خلا
وجنّة ُ الخلدِ لهمْ إذنها*****وموقداتُ النّارِ لا للصّلا
وحبّهمْ والفوزُ فى حبّهمْ*****أخرجَ مَن أخرجَ أو أدخلا
س
07-08-2012 | 11:41 PM
أما رأيتَ ضُحَيّا
أما رأيتَ ضُحَيّا*****أُدْمَ الركائبِ تُحْدَى ؟
يردنَ نجداً وما اشتا*****قَ مَن عليهنَّ نَجْدا
و فوقهنّ وجوهٌ*****مثلُ النجومِ تَبدَّى
يغربن " بدراً " ويطلعـ*****ـنَ بالإيابة سعدا
وقد تجلَّدْتُ حتّى*****يخالني القومُ جلدا
وما رَدِيتُ وممَّا*****أودّ أني أردى
قل للقلاصِ خفافاً*****يخدنَ بالظعنِ وخدا
تخالهنُّ سراعاً*****ربداً يبارين ربدا
بمنْ حملتنّ وجدي*****وما حملتنَّ وجْدا؟
حلفتُ بالبيتِ جاءوا*****إليهِ ركضاً وشدا
مطوفين عليه*****تقى كهولاً ومردا
والواردين ظِماءً*****من ماءِ زَمْزَمَ رَغْدا
و البائتين بجمعٍ*****لاقين في الله جهدا
يُقلِلْنَ من مَرْوِ جَمْعٍ*****للرَّمْيِ زَوجًا وفَرْدا
لهمْ أناملُ عيضتْ*****من جِلدها ثَمَّ جِلْدا
و بالنحائرِ تلقى*****عندَ الجِمارِ فتُرْدَى
تهدى إلى اللهِ براً*****والبِرُّ للهِ يُهدَى
و واقفي عرفاتٍ*****يرجون للهِ رفدا
ما أنْ تَرَى ثَمّ إلاّ*****ربًّا لعبدٍ وعبدا
عدُّوا الّذي كان منهمْ*****واستنفروا منه عَدَّا
لقد خلفتُ ألوفًا*****للناس عهداً وودا
و ما تعاطيتُ هزلاً*****ولا تعافيتُ جِدًّا
ولا صددتُ بوجهي*****عمنْ جنى ليَ صدا
ولا تَجاوزتُ قصدًا*****و لا تعديتُ حدا
ولا وهبتُ وِدادًا*****وَسُمتُ مُعطاهُ رَدّا
يا أوثقَ الناسِ عقداً*****و أعذبَ الناسِ وردا
لا راعَهمْ منكَ بَينٌ*****و لا أروا منك بعدا
فما استطاعوا لفضلٍ*****آتاك ربك جحدا
سلوك طوراً ولكنْ*****للسلّْ صانوك غمدا
فإنْ ضربتَ فماضٍ*****قدّ الضريبة َ قدا
ما زلتَ فيهمْ سناناً*****ـدٍ الّذي جَلَّ مَجْدا:
و ما أردتَ على الهو*****لِ نجدة ً منك جندا
فإنْ رموا كنتَ ترساً*****وإنْ ورَوْا كنتَ زَنْدا
و إن دجوا كنت صبحاً*****وإنْ ضَحَوْا كنتَ بَرْدا
خذْ ملءَ كفيك من عا*****مِكَ الّذي جاء رِفْدا
و ما وعدتَ به خذْ*****و من يد الدهرِ نقدا
ما كنتَ تمطُلُ وَعْدًا*****فكيفَ تُمطَلُ وَعْدا؟
و استشعرِ النجحَ درعاً*****والبِسْ من اليُمْنِ بُرْدا
و عشْ فما العيشُ إلاّ*****ما كانَ رَحْبًا ورَغْدا
يُراحُ بابُكَ فينا*****قصداً إليه ويغدى
و اخلدْ فخلدك أوفى*****منا علينا وأجدى
و لا يزلن نيوبُ الـ*****ـخطوبِ حولك دردا
و لا رأينا لشيءٍ*****نهواه عندك فقدا
أما رأيتَ ضُحَيّا*****أُدْمَ الركائبِ تُحْدَى ؟
يردنَ نجداً وما اشتا*****قَ مَن عليهنَّ نَجْدا
و فوقهنّ وجوهٌ*****مثلُ النجومِ تَبدَّى
يغربن " بدراً " ويطلعـ*****ـنَ بالإيابة سعدا
وقد تجلَّدْتُ حتّى*****يخالني القومُ جلدا
وما رَدِيتُ وممَّا*****أودّ أني أردى
قل للقلاصِ خفافاً*****يخدنَ بالظعنِ وخدا
تخالهنُّ سراعاً*****ربداً يبارين ربدا
بمنْ حملتنّ وجدي*****وما حملتنَّ وجْدا؟
حلفتُ بالبيتِ جاءوا*****إليهِ ركضاً وشدا
مطوفين عليه*****تقى كهولاً ومردا
والواردين ظِماءً*****من ماءِ زَمْزَمَ رَغْدا
و البائتين بجمعٍ*****لاقين في الله جهدا
يُقلِلْنَ من مَرْوِ جَمْعٍ*****للرَّمْيِ زَوجًا وفَرْدا
لهمْ أناملُ عيضتْ*****من جِلدها ثَمَّ جِلْدا
و بالنحائرِ تلقى*****عندَ الجِمارِ فتُرْدَى
تهدى إلى اللهِ براً*****والبِرُّ للهِ يُهدَى
و واقفي عرفاتٍ*****يرجون للهِ رفدا
ما أنْ تَرَى ثَمّ إلاّ*****ربًّا لعبدٍ وعبدا
عدُّوا الّذي كان منهمْ*****واستنفروا منه عَدَّا
لقد خلفتُ ألوفًا*****للناس عهداً وودا
و ما تعاطيتُ هزلاً*****ولا تعافيتُ جِدًّا
ولا صددتُ بوجهي*****عمنْ جنى ليَ صدا
ولا تَجاوزتُ قصدًا*****و لا تعديتُ حدا
ولا وهبتُ وِدادًا*****وَسُمتُ مُعطاهُ رَدّا
يا أوثقَ الناسِ عقداً*****و أعذبَ الناسِ وردا
لا راعَهمْ منكَ بَينٌ*****و لا أروا منك بعدا
فما استطاعوا لفضلٍ*****آتاك ربك جحدا
سلوك طوراً ولكنْ*****للسلّْ صانوك غمدا
فإنْ ضربتَ فماضٍ*****قدّ الضريبة َ قدا
ما زلتَ فيهمْ سناناً*****ـدٍ الّذي جَلَّ مَجْدا:
و ما أردتَ على الهو*****لِ نجدة ً منك جندا
فإنْ رموا كنتَ ترساً*****وإنْ ورَوْا كنتَ زَنْدا
و إن دجوا كنت صبحاً*****وإنْ ضَحَوْا كنتَ بَرْدا
خذْ ملءَ كفيك من عا*****مِكَ الّذي جاء رِفْدا
و ما وعدتَ به خذْ*****و من يد الدهرِ نقدا
ما كنتَ تمطُلُ وَعْدًا*****فكيفَ تُمطَلُ وَعْدا؟
و استشعرِ النجحَ درعاً*****والبِسْ من اليُمْنِ بُرْدا
و عشْ فما العيشُ إلاّ*****ما كانَ رَحْبًا ورَغْدا
يُراحُ بابُكَ فينا*****قصداً إليه ويغدى
و اخلدْ فخلدك أوفى*****منا علينا وأجدى
و لا يزلن نيوبُ الـ*****ـخطوبِ حولك دردا
و لا رأينا لشيءٍ*****نهواه عندك فقدا
س
07-08-2012 | 11:41 PM
أَمَلَلْتَني وزعمتَ أنْـ
أَمَلَلْتَني وزعمتَ أنْـ*****ـك خائفٌ منّى الملالهْ ؟
وأطعتَ فى َّ وما أطعـ*****ـتَ محرّفاً أبداً مقالهْ
وعلمتَ منّى ما علمـ*****ـتَ فلِمْ علمتَ على الجهالَهْ؟
يا منْ جفانى فى الضّحى*****وأَزارني وهْناً خيالَهْ
وحُرِمتُ منه صحيحَهُ*****وقبلتُ مضطرّاً مُحالَهْ
هل ضامنٌ منكمْ لنا*****ضمن الجميل فما بدا لهْ ؟
أَمَلَلْتَني وزعمتَ أنْـ*****ـك خائفٌ منّى الملالهْ ؟
وأطعتَ فى َّ وما أطعـ*****ـتَ محرّفاً أبداً مقالهْ
وعلمتَ منّى ما علمـ*****ـتَ فلِمْ علمتَ على الجهالَهْ؟
يا منْ جفانى فى الضّحى*****وأَزارني وهْناً خيالَهْ
وحُرِمتُ منه صحيحَهُ*****وقبلتُ مضطرّاً مُحالَهْ
هل ضامنٌ منكمْ لنا*****ضمن الجميل فما بدا لهْ ؟
س
07-08-2012 | 11:42 PM
أبَتْ زَفَراتُ الحبِّ إلاَّ تَصعُّدا
أبَتْ زَفَراتُ الحبِّ إلاَّ تَصعُّدا*****ويأبَى لهيبُ الوجْدِ إِلاّ توقُّدا
و لم أرَ منْ بعد الذين تشردوا*****لأغنينا إلاّ رقاداً مشردا
تذكَّرتُ بالغَوْرينِ نَجْدًا ضَلالة ً*****ومن أين ذكرى غائرِ الدَّارِ مُنْجِدا؟
مضَى البينُ عنّا بالحياة ِ وطِيبها*****فلم يبق بعد البين شيءٌ سوى الردى
فقلْ للّذي يَنوي الفراقَ وعندَهُ*****بأني مطيقٌ في الفراق التجلدا
وَ عدتَ ببينِ يسلبُ العيشَ طيبه*****فما كان ذاك الوعد إلاّ توعدا
وما كانَ عندي أن يُفرَّق شَملُنا*****و يبعدُ عن داري العميدُ تعمدا
و ما سرني أنْ سرتَ عني وأنني*****مقيم بأرضي أو تغيبَ وأشهدا
سيرحمني من كان بالأمسِ حاسدي*****وما عادَلَ المرحومُ فيك المُحسَّدا
و أبقى وحيداً بعد أنْ كنتُ ثانياً*****وَ منْ ذا بعيدَ الأنسِ يرضى التوحدا ؟
وما زلتُ دهرًا بالتفرُّقِ قانعًا*****فما زلتَ بي حتّى كرهتُ التفرُّدا
هززتُك سيفًا ما انْثَنى عن ضَريبة ٍ*****مَضاءً كما أنّي نَقدتُك عَسْجَدا
وكان الّذي بَيني وبينَكَ كلّهُ*****وداداً وفي كلَّ الرجالِ توددا
فإنْ لم يكن سنخٌ يؤلفُ بيننا*****فقد ألَّفَتْ فينا الموَّدة ُ مَحتِدا
وَ منْ قربته دارُ ودٍّ مصححٍ*****إليَّ فلا كانَ المقرِّبُ مَولِدا
و ما كنتُ أخشى أنني فيك أبتلي*****وتُخرِجُ عن كَفَّيَّ منكَ المهنَّدا
وأُسقَى بكَ العذبَ النَّمِيرَ ويَنْثني*****فراقك يسقيني الأجاجَ المصردا
ولو لم تَرُحْ عنِّي لما كنتُ بالّذي*****أُبالي بناءٍ راحَ عنِّيَ أوغَدا
و قد زادني منك النظامُ كأنهُ*****رياضٌ بأعلى الحزنِ جاد لها الندى
و قلدني منا وما كنتُ قبله*****وجدك ما بين الرجالِ مقلدا
و لو أنني أنشدتهُ نغماً به*****معَ الصُّبحِ أطربتُ الحَمامَ المغرِّدا
كأنيَ لما أنْ كرعتُ زلاله*****كرعتُ زلالاً من سحابٍ على صدى
فخُذْهُ كما شاءَ الودادُ وشِئتَهُ*****نظاماً على مرّ الزمانِ منضدا
هو الماءُ طوراً رقة ً وسلالة ً*****وإنْ شئتَ طَورًا قوَّة ً كان جَلْمَدا
و لما دعوتَ القولَ مني سمعته*****وكانَ لمنْ يبغيهِ نَسْرًا وفَرْقَدا
 
لم تدعْ لى نوبُ الأيّامِ فى الخلقِ خليلا
لم تدعْ لى نوبُ الأيّامِ فى الخلقِ خليلا*****خَلْقِ خليلا
أنا صِفْرٌ مِن أخلاّ*****ئى وما كنتُ ملولا
فمتى يسمحُ لي الدّهْـ*****ـرُ وقد كان بخيلا
بخليلٍ جبتُ فى تحصيلهِ البعدَ الطّويلا*****ـصيلهِ البُعدَ الطَّويلا
أخذته منّى الأقـ*****ـدارُ صَعْباً وذَلولا
وطَوَتْه عَنِّي الأرْ*****ضُ اغتصاباً وغُلولا
فمتى استبدلتُ عنه*****لم أجدْ عنه بديلا
أبَتْ زَفَراتُ الحبِّ إلاَّ تَصعُّدا*****ويأبَى لهيبُ الوجْدِ إِلاّ توقُّدا
و لم أرَ منْ بعد الذين تشردوا*****لأغنينا إلاّ رقاداً مشردا
تذكَّرتُ بالغَوْرينِ نَجْدًا ضَلالة ً*****ومن أين ذكرى غائرِ الدَّارِ مُنْجِدا؟
مضَى البينُ عنّا بالحياة ِ وطِيبها*****فلم يبق بعد البين شيءٌ سوى الردى
فقلْ للّذي يَنوي الفراقَ وعندَهُ*****بأني مطيقٌ في الفراق التجلدا
وَ عدتَ ببينِ يسلبُ العيشَ طيبه*****فما كان ذاك الوعد إلاّ توعدا
وما كانَ عندي أن يُفرَّق شَملُنا*****و يبعدُ عن داري العميدُ تعمدا
و ما سرني أنْ سرتَ عني وأنني*****مقيم بأرضي أو تغيبَ وأشهدا
سيرحمني من كان بالأمسِ حاسدي*****وما عادَلَ المرحومُ فيك المُحسَّدا
و أبقى وحيداً بعد أنْ كنتُ ثانياً*****وَ منْ ذا بعيدَ الأنسِ يرضى التوحدا ؟
وما زلتُ دهرًا بالتفرُّقِ قانعًا*****فما زلتَ بي حتّى كرهتُ التفرُّدا
هززتُك سيفًا ما انْثَنى عن ضَريبة ٍ*****مَضاءً كما أنّي نَقدتُك عَسْجَدا
وكان الّذي بَيني وبينَكَ كلّهُ*****وداداً وفي كلَّ الرجالِ توددا
فإنْ لم يكن سنخٌ يؤلفُ بيننا*****فقد ألَّفَتْ فينا الموَّدة ُ مَحتِدا
وَ منْ قربته دارُ ودٍّ مصححٍ*****إليَّ فلا كانَ المقرِّبُ مَولِدا
و ما كنتُ أخشى أنني فيك أبتلي*****وتُخرِجُ عن كَفَّيَّ منكَ المهنَّدا
وأُسقَى بكَ العذبَ النَّمِيرَ ويَنْثني*****فراقك يسقيني الأجاجَ المصردا
ولو لم تَرُحْ عنِّي لما كنتُ بالّذي*****أُبالي بناءٍ راحَ عنِّيَ أوغَدا
و قد زادني منك النظامُ كأنهُ*****رياضٌ بأعلى الحزنِ جاد لها الندى
و قلدني منا وما كنتُ قبله*****وجدك ما بين الرجالِ مقلدا
و لو أنني أنشدتهُ نغماً به*****معَ الصُّبحِ أطربتُ الحَمامَ المغرِّدا
كأنيَ لما أنْ كرعتُ زلاله*****كرعتُ زلالاً من سحابٍ على صدى
فخُذْهُ كما شاءَ الودادُ وشِئتَهُ*****نظاماً على مرّ الزمانِ منضدا
هو الماءُ طوراً رقة ً وسلالة ً*****وإنْ شئتَ طَورًا قوَّة ً كان جَلْمَدا
و لما دعوتَ القولَ مني سمعته*****وكانَ لمنْ يبغيهِ نَسْرًا وفَرْقَدا
 
لم تدعْ لى نوبُ الأيّامِ فى الخلقِ خليلا
لم تدعْ لى نوبُ الأيّامِ فى الخلقِ خليلا*****خَلْقِ خليلا
أنا صِفْرٌ مِن أخلاّ*****ئى وما كنتُ ملولا
فمتى يسمحُ لي الدّهْـ*****ـرُ وقد كان بخيلا
بخليلٍ جبتُ فى تحصيلهِ البعدَ الطّويلا*****ـصيلهِ البُعدَ الطَّويلا
أخذته منّى الأقـ*****ـدارُ صَعْباً وذَلولا
وطَوَتْه عَنِّي الأرْ*****ضُ اغتصاباً وغُلولا
فمتى استبدلتُ عنه*****لم أجدْ عنه بديلا
س
07-08-2012 | 11:42 PM
هذي المصيبة ُ ما أبقتْ لنا أبداً
هذي المصيبة ُ ما أبقتْ لنا أبداً*****صبراً عليها ولا خلتْ لنا جلدا
جاءتْ ولا هَمَّ في قلبي ولا كَمَدٌ*****فلم تَدَعْ فيهِ إلاّ الهمَّ والكَمَدا
يا سعدَنا لم يجِدْ فيكَ الزّمانُ وقد*****بلاك موضعَ إخشاعٍ وقد وجدا
انظر إلى الدهرِ لما أنْ ألمَّ بنا*****من أيِّ بابٍ إلى مَكروهنا قَصَدا؟
جبَّ السنام الذي كنا نصولُ به*****أفادَ بأنْ أبقَى شَوًى ويَدا
أنكَى بأفرسِ مَنْ ناجيتُه قَدَرٌ*****جارٍ وأفرسِ مَن حاذرتُ منه رَدَى
و الموتُ إنْ لم يزرْ يوماً ففي غدهِ*****و المرءُ إنْ لم يرحْ سعياً إليه غدا
لو يستطيع الذي يهوى البقاءَ له*****فداءه بالتي في جنبهِ لفدى
و لو أطاف الذي قيدتْ مشافرهُ*****إلى ورودِ حياضِ الموتِ ما وردا
و ما أرى الصبرَ لي رأياً فأسألهُ*****والقصدُ يُغْري به مَن كان مُقْتصدا
و لستُ أرضى له قولاً وفي كبدي*****جمرُ المصيبة ِ ما أغضى ولا خمدا
فإنْ أفقتُ فعندي كلُّ قافية ٍ*****تترى وقد ضمن الإنجازَ من وعدا
هذي المصيبة ُ ما أبقتْ لنا أبداً*****صبراً عليها ولا خلتْ لنا جلدا
جاءتْ ولا هَمَّ في قلبي ولا كَمَدٌ*****فلم تَدَعْ فيهِ إلاّ الهمَّ والكَمَدا
يا سعدَنا لم يجِدْ فيكَ الزّمانُ وقد*****بلاك موضعَ إخشاعٍ وقد وجدا
انظر إلى الدهرِ لما أنْ ألمَّ بنا*****من أيِّ بابٍ إلى مَكروهنا قَصَدا؟
جبَّ السنام الذي كنا نصولُ به*****أفادَ بأنْ أبقَى شَوًى ويَدا
أنكَى بأفرسِ مَنْ ناجيتُه قَدَرٌ*****جارٍ وأفرسِ مَن حاذرتُ منه رَدَى
و الموتُ إنْ لم يزرْ يوماً ففي غدهِ*****و المرءُ إنْ لم يرحْ سعياً إليه غدا
لو يستطيع الذي يهوى البقاءَ له*****فداءه بالتي في جنبهِ لفدى
و لو أطاف الذي قيدتْ مشافرهُ*****إلى ورودِ حياضِ الموتِ ما وردا
و ما أرى الصبرَ لي رأياً فأسألهُ*****والقصدُ يُغْري به مَن كان مُقْتصدا
و لستُ أرضى له قولاً وفي كبدي*****جمرُ المصيبة ِ ما أغضى ولا خمدا
فإنْ أفقتُ فعندي كلُّ قافية ٍ*****تترى وقد ضمن الإنجازَ من وعدا
س
07-08-2012 | 11:44 PM
يا طالبَ الدّنيا على ذلٍّ بها
يا طالبَ الدّنيا على ذلٍّ بها*****أعززْ على بأن أراك ذليلا
ما لي أراك حَمَلْتَ في طلب الغِنَى*****- ولربّما صغرتْ يداك - ثقيلا
لو كنتَ تعقلُ أو تشاورُ عاقلاً*****كان الكثير وقد ذللتَ قليلا
ذلَّ امرؤ جعلَ المذلَّة َ دهرَهُ*****طلبَ المغانمِ منزلاً مأهولا
عدِّ المطامعَ كيفَ شئتَ وخذْ بها*****مِلْءَ اليدين منَ العفافِ بديلا
وإذا فجعتَ بماءِ وجهك لم يُفِدْ*****إنْ نلتَ من أيدى الرّجال جزيلا
يا طالبَ الدّنيا على ذلٍّ بها*****أعززْ على بأن أراك ذليلا
ما لي أراك حَمَلْتَ في طلب الغِنَى*****- ولربّما صغرتْ يداك - ثقيلا
لو كنتَ تعقلُ أو تشاورُ عاقلاً*****كان الكثير وقد ذللتَ قليلا
ذلَّ امرؤ جعلَ المذلَّة َ دهرَهُ*****طلبَ المغانمِ منزلاً مأهولا
عدِّ المطامعَ كيفَ شئتَ وخذْ بها*****مِلْءَ اليدين منَ العفافِ بديلا
وإذا فجعتَ بماءِ وجهك لم يُفِدْ*****إنْ نلتَ من أيدى الرّجال جزيلا
س
07-08-2012 | 11:44 PM
سَقاني ولم أستَسْقِهِ فضلَ خَيرِهِ
سَقاني ولم أستَسْقِهِ فضلَ خَيرِهِ*****فلم يسقني إلاّ الذعافَ المصردا
و ما زال يدعوني إلى دارِ وصلهِ*****فلمّا دنوتُ الدّارَ ولَّى وعَرَّدا
فماذا على من خانني في ودادهِ*****إذا لم يكنْ منه الودادُ توددا
و لو كان يجني مخطئاً لعذرتهُ*****ولكنّه يجني عليَّ تعمُّدا
و إنيَ ممنْ نبا عنه منزلٌ*****و أنكرَ مثواه نآه فأبعدا
سَقاني ولم أستَسْقِهِ فضلَ خَيرِهِ*****فلم يسقني إلاّ الذعافَ المصردا
و ما زال يدعوني إلى دارِ وصلهِ*****فلمّا دنوتُ الدّارَ ولَّى وعَرَّدا
فماذا على من خانني في ودادهِ*****إذا لم يكنْ منه الودادُ توددا
و لو كان يجني مخطئاً لعذرتهُ*****ولكنّه يجني عليَّ تعمُّدا
و إنيَ ممنْ نبا عنه منزلٌ*****و أنكرَ مثواه نآه فأبعدا
س
07-08-2012 | 11:45 PM
لعنة ُ الله على منْ
لعنة ُ الله على منْ*****كانَ بالودِّ بخيلا
وإذا آثرَ نَيْلاً*****كان للشَّرِّ مُنيلا
وإذا جرَّبتَ منه*****مضرباً كان كليلا
وكثيراً فإذا استَنْـ*****ـصرتهُ عاد قليلا
وجميلَ الوجهِ لو كنْـ*****ـتَ ترى منه الجميلا
وصحيحاً فإذا سـ*****ـيمَ ندًى كان عليلا
ليس حظّى وهوَ حظّى*****فى الورى إلاّ قليلا
لعنة ُ الله على منْ*****كانَ بالودِّ بخيلا
وإذا آثرَ نَيْلاً*****كان للشَّرِّ مُنيلا
وإذا جرَّبتَ منه*****مضرباً كان كليلا
وكثيراً فإذا استَنْـ*****ـصرتهُ عاد قليلا
وجميلَ الوجهِ لو كنْـ*****ـتَ ترى منه الجميلا
وصحيحاً فإذا سـ*****ـيمَ ندًى كان عليلا
ليس حظّى وهوَ حظّى*****فى الورى إلاّ قليلا
س
07-08-2012 | 11:47 PM
فخراً فإنك من قومٍ إذا افتخروا
فخراً فإنك من قومٍ إذا افتخروا*****مَدُّوا إلى كلِّ نجمٍ في السَّماءِ يدا
مُحَسَّدينَ وهذا الفضلُ مَرْقَبة ٌ*****تجرّ قدماً على طلاعها الحسدا
لمّا رأينا سَجايا منهُمُ سُمعتْ*****كأننا ما رأينا منهمُ أحدا
فخراً فإنك من قومٍ إذا افتخروا*****مَدُّوا إلى كلِّ نجمٍ في السَّماءِ يدا
مُحَسَّدينَ وهذا الفضلُ مَرْقَبة ٌ*****تجرّ قدماً على طلاعها الحسدا
لمّا رأينا سَجايا منهُمُ سُمعتْ*****كأننا ما رأينا منهمُ أحدا
س
07-08-2012 | 11:48 PM
دعِ الغِنى لبنيهِ
دعِ الغِنى لبنيهِ*****إنْ شئتَ أنْ لا تذلاّ
كم ذا تعلِّقُ ظِلاًّ*****مزايلاً مضمحلاّ ؟
إنْ أنتَ أعرضتَ عنه*****جثا إليك وحلاّ
وإنْ رآك حريصاً*****عليه يوماً تَولَّى
مَنْ فكّ رِبْقَة َ حِرْصٍ*****فإنَّما فكَّ غُلاّ
ومَنْ يجلُّ صنيعاً*****كانَ الأعزَّ الأجلاّ
منْ ملَّ حملَ ثقيلٍ*****من الرّجالِ أملاّ
ومن تكثَّرَ يوماً*****بالنّاسِ ذلَّ وقلاّ
لا تطلبنَّ دواءً*****للداءِ كان المعلاّ
ولا تبعْ بحرامٍ*****من المعيشة ِ حلاّ
للَّهِ نَدْبٌ جريءٌ*****رأى الغبينة َ ذلاّ
وعَدَّ ما في يديهِ*****ثِقْلاً عليهِ وكَلاّ
واستلّ بين رجالٍ*****من العَضيهة ِ سَلاَّ
ما العيشُ إلاّ كبرقٍ*****أو عارضٍ يتجلَّى
يعطيك جزءًا ويأبى*****شحّاً فيأخذ كلاّ
دعِ الغِنى لبنيهِ*****إنْ شئتَ أنْ لا تذلاّ
كم ذا تعلِّقُ ظِلاًّ*****مزايلاً مضمحلاّ ؟
إنْ أنتَ أعرضتَ عنه*****جثا إليك وحلاّ
وإنْ رآك حريصاً*****عليه يوماً تَولَّى
مَنْ فكّ رِبْقَة َ حِرْصٍ*****فإنَّما فكَّ غُلاّ
ومَنْ يجلُّ صنيعاً*****كانَ الأعزَّ الأجلاّ
منْ ملَّ حملَ ثقيلٍ*****من الرّجالِ أملاّ
ومن تكثَّرَ يوماً*****بالنّاسِ ذلَّ وقلاّ
لا تطلبنَّ دواءً*****للداءِ كان المعلاّ
ولا تبعْ بحرامٍ*****من المعيشة ِ حلاّ
للَّهِ نَدْبٌ جريءٌ*****رأى الغبينة َ ذلاّ
وعَدَّ ما في يديهِ*****ثِقْلاً عليهِ وكَلاّ
واستلّ بين رجالٍ*****من العَضيهة ِ سَلاَّ
ما العيشُ إلاّ كبرقٍ*****أو عارضٍ يتجلَّى
يعطيك جزءًا ويأبى*****شحّاً فيأخذ كلاّ