لا قضَى الله لقلبي
لا قضَى الله لقلبي ***** في الهوى أن يستريحا
أنا راضٍ من هوى البيضِ بأن كان قريحا ***** ـضِ بأنْ كانَ قَريحا
يا مليحَ الوجهِ لمْ ***** تصنعُ ما ليسَ مليحا ؟
لا أطاعَ القلبُ مِنِّي ***** أبداً فيكَ نَصيحا
الشريف المرتضى
س
06-08-2012 | 11:32 PM
س
06-08-2012 | 11:32 PM
قد كان يدرك عندكنّ السّولُ
قد كان يدرك عندكنّ السّولُ ***** فالآنَ لا وَصْلٌ ولا تعليلُ
ليلى وأنتمْ نزّحٌ بمحجّرٍ ***** ليلٌ كما شاءَ الغرامُ طويلُ
لم يبق منّى بعد يوم فراقكمْ ***** إلاّ دموعٌ للفراقِ تسيلُ
نَمَّتْ على وَجْدي بكمْ لو أنَّها ***** كتَمَتْهُ جامدة ً لَنَمَّ نُحولُ
ومللتُمُ مَن لا يملُّ هواكُمُ ***** من غيرِ جرمٍ والمَلولُ مَلولُ
قالوا: السّلوُّ دواءُ دائك منهُمُ ***** صَدقوا؛ ولكنْ ما إليه سبيلُ
رحنا وحشوُ قلوبنا كلفٌ بكمْ ***** نلوى على ألوائنا فنميلُ
فكأنَّما عبثتْ بنا دَيْرِيَّة ٌ ***** أو ساورتْ منّا العظامَ شمولُ
كم دون خيماتِ الحسانِ حشاشة ٌ ***** تفنى ضياعاً أو دمٌ مطلولُ
وحياضهنَّ من الزّلالِ فواهقٌ ***** لو كان ينقع عندهنَّ غليلُ
ودَعوْتِني عبثاً إلى خلعِ الهوَى ***** أنَّى وقلبي بالهوى مكبولُ؟
لكِ يا ابنة َ البكرى ّ بين قلوبنا ***** حكمٌ يُطاعُ ومنزلٌ مأهولُ
وملكتِ منَّا بالجمال جماجماً ***** إنْ كنتِ منصفة ً فهنَّ غلولُ
لَمْ تحملي ثِقْلَ الهوَى فَحَقَرْتِهِ ***** وخفيفُ أعباءِ الغرامِ ثقيلُ
وإذ رأينا منكِ طلعتَك التي ***** هي رونقٌ أو جوهرٌ مصقولُ
خرس اللّحاة ُ على هواك وعرّجوا ***** عنّا فأخيبُ من نراه عذولُ
وطرقننى وهناً بأجوازِ الرّبا ***** وطروقهنّ على النّوى تخييلُ
فى ليلة ٍ وافى بها متمنّعٌ ***** ودنَتْ بعيداتٌ وجادَ بخيلُ
يا ليت زائرنا بفاحمة الدّجى ***** لم يأْتِ إلاّ والصَّباحُ رسولُ
فقليلُهُ وضَحَ الضُّحى مُستكثَرٌ ***** وكثيرُهُ غَبَشَ الظّلامِ قليلُ
ما عابَهُ- وبه السرورُ- زوالُهُ ***** فجميع ما سرّ القلوبَ يزولُ
أمَّا الشُّعوبُ كثيرة ٌ وَلَشِعْبُنا ***** من هاشمٍ شِعْبٌ هناك جليلُ
الأُفقُ فيه معَ الشُّموس كواكبٌ ***** والغابُ فيه مع الأسود شبولُ
والجانبُ الخَضِل النَّدى لم يُلْفَ عن ***** جدواه ممنوعٌ ولا ممطولُ
وإذا الرّجالُ تفاخروا وتفاضلوا ***** أرسَى بهمْ دونَ الورى التَّفضيلُ
من كلِّ وضّاحِ الجبين كأنّه ***** عضبٌ جلاه الصّيقلون صقيلُ
وملوّمٍ فى المكرماتِ وطالما ***** عُذِر الضَّنينُ بها ولِيمَ بَذولُ
وكأنّه فرداً إذا شهد الوغى ***** ضَرباً وطَعناً معشرٌ وقبيلُ
ومعاشرٍ لولاهمُ ما بيننا ***** ما كان تعظيمٌ ولا تبجيلُ
عنهمْ تلقّيتِ العظاتُ ومنهمُ ***** فهمَ الهدى وتعلّمَ التّأويلُ
وبيوتهمْ مأوى الرّشادِ وبينهمْ ***** سطرَ الكتابُ ونزّلَ التّنزيلُ
وتراهمُ صبحاً وكلَّ عشيّة ٍ ***** يأْتيهمُ مِيكالُ أو جَبْريلُ
لو أنَّهمْ لم يَنْهجوا سُبُلُ التُّقَى ***** ما بان تحريمٌ ولا تحليلُ
فهُمُ عن الأمرِ الدَّنيِّ جوامدٌ ***** وهُمُ إلى الأمرِ العليِّ سُيولُ
بيتٌ أقام دعامه وقبابه ***** إمّا إِمامٌ أو أخوهُ رسولُ
بيتٌ يُناجي اللهَ حَلاَّلٌ بهِ ***** وعليهمُ الأملاكُ فيه نزولُ
ومساكنٌ ما غابَ عن أفواهِهمْ ***** فيهنَّ تقديسٌ ولا تَهْليلُ
لهمُ منًى والموقفانٍ وزمزمٌ ***** والبيتُ والتّطوافُ والتجويلُ
والحِجْرُ والحَجَرُ الذي لصَفاتِهِ ***** أبَدَ الزَّمانِ الضَّمُّ والتّقبيلُ
للهِ ماجشموه عن أديانهمْ ***** والدّارعون عن الطّعان نكولُ
طرحوا الأناة َ وطوَّحوا بحِذارهمْ ***** وتيقّنوا أنّ الجبانَ ذليلُ
وتَراكبوا مثلَ الدَّبَى في غمرة ٍ ***** ما إنْ بها إِلاّ قَناً ونُصولُ
والخيلُ ساطعة ُ العجاج كأنَّما ***** لعجاجِها ضوءُ الصَّباحِ دليلُ
ليلٌ نجومُ سمائِهِ زُرْقُ القنا ***** والشّمسُ فيه صارمٌ مسلولُ
ومُغامرٍ يَلِجُ القَتامَ وما لَهُ ***** إلاّ حسامٌ في يديهِ دليلُ
ربح الحياة َ بطعنهِ وضرابهِ ***** والهائبُ النَّخِبُ الجبانُ قتيلُ
خُذها فما لطلوعِها ـ مُبيضَّة ً ـ ***** كطلوع أوضاحِ الصّباحِ أفولُ
وكأنّما أمنيّة ٌ بلغتْ بها ***** كأنّها روضُ الثّرى المطلولُ
سيارة فى عرضِ كلّ تنوفة ٍ ***** ولغُرُّ أبكارِ الكلام ذَميلُ
وإذا قرنتَ بها سواها برَّزتْ ***** غررٌ لها لمّاعة ٌ وحجولُ
والشِّعْرُ منه ناصعٌ مُتَخَيَّرٌ ***** حُسناً ومنه الكاسفُ المرذولُ
ومن القريض سعادة ٌ وشقاوة ٌ ***** ومن القريض نباهة ٌ وخمولُ
وقليلُهُ حيثُ الصّوابُ وكُثرُهُ ***** من قائليه وساوسٌ وخبولُ
والقارضون الشّعر إمّا مولجٌ ***** أبوابُه أو مُبعَدٌ مَعْدولُ
ولكمْ لطلاّعِ الثّنايا نحوه ***** مُتَزحزِحٌ عن طُرْقِهِ وذَليلُ
طلبوا وما وَصلوا وكم من طالبٍ ***** أمراً وليس له إليه وصولُ
وإذا همُ لم يحسنوا فى قولهم ***** أشعارهمْ ؛ أحسنتَ كيف أقول ؟!
 
قد كان يدرك عندكنّ السّولُ ***** فالآنَ لا وَصْلٌ ولا تعليلُ
ليلى وأنتمْ نزّحٌ بمحجّرٍ ***** ليلٌ كما شاءَ الغرامُ طويلُ
لم يبق منّى بعد يوم فراقكمْ ***** إلاّ دموعٌ للفراقِ تسيلُ
نَمَّتْ على وَجْدي بكمْ لو أنَّها ***** كتَمَتْهُ جامدة ً لَنَمَّ نُحولُ
ومللتُمُ مَن لا يملُّ هواكُمُ ***** من غيرِ جرمٍ والمَلولُ مَلولُ
قالوا: السّلوُّ دواءُ دائك منهُمُ ***** صَدقوا؛ ولكنْ ما إليه سبيلُ
رحنا وحشوُ قلوبنا كلفٌ بكمْ ***** نلوى على ألوائنا فنميلُ
فكأنَّما عبثتْ بنا دَيْرِيَّة ٌ ***** أو ساورتْ منّا العظامَ شمولُ
كم دون خيماتِ الحسانِ حشاشة ٌ ***** تفنى ضياعاً أو دمٌ مطلولُ
وحياضهنَّ من الزّلالِ فواهقٌ ***** لو كان ينقع عندهنَّ غليلُ
ودَعوْتِني عبثاً إلى خلعِ الهوَى ***** أنَّى وقلبي بالهوى مكبولُ؟
لكِ يا ابنة َ البكرى ّ بين قلوبنا ***** حكمٌ يُطاعُ ومنزلٌ مأهولُ
وملكتِ منَّا بالجمال جماجماً ***** إنْ كنتِ منصفة ً فهنَّ غلولُ
لَمْ تحملي ثِقْلَ الهوَى فَحَقَرْتِهِ ***** وخفيفُ أعباءِ الغرامِ ثقيلُ
وإذ رأينا منكِ طلعتَك التي ***** هي رونقٌ أو جوهرٌ مصقولُ
خرس اللّحاة ُ على هواك وعرّجوا ***** عنّا فأخيبُ من نراه عذولُ
وطرقننى وهناً بأجوازِ الرّبا ***** وطروقهنّ على النّوى تخييلُ
فى ليلة ٍ وافى بها متمنّعٌ ***** ودنَتْ بعيداتٌ وجادَ بخيلُ
يا ليت زائرنا بفاحمة الدّجى ***** لم يأْتِ إلاّ والصَّباحُ رسولُ
فقليلُهُ وضَحَ الضُّحى مُستكثَرٌ ***** وكثيرُهُ غَبَشَ الظّلامِ قليلُ
ما عابَهُ- وبه السرورُ- زوالُهُ ***** فجميع ما سرّ القلوبَ يزولُ
أمَّا الشُّعوبُ كثيرة ٌ وَلَشِعْبُنا ***** من هاشمٍ شِعْبٌ هناك جليلُ
الأُفقُ فيه معَ الشُّموس كواكبٌ ***** والغابُ فيه مع الأسود شبولُ
والجانبُ الخَضِل النَّدى لم يُلْفَ عن ***** جدواه ممنوعٌ ولا ممطولُ
وإذا الرّجالُ تفاخروا وتفاضلوا ***** أرسَى بهمْ دونَ الورى التَّفضيلُ
من كلِّ وضّاحِ الجبين كأنّه ***** عضبٌ جلاه الصّيقلون صقيلُ
وملوّمٍ فى المكرماتِ وطالما ***** عُذِر الضَّنينُ بها ولِيمَ بَذولُ
وكأنّه فرداً إذا شهد الوغى ***** ضَرباً وطَعناً معشرٌ وقبيلُ
ومعاشرٍ لولاهمُ ما بيننا ***** ما كان تعظيمٌ ولا تبجيلُ
عنهمْ تلقّيتِ العظاتُ ومنهمُ ***** فهمَ الهدى وتعلّمَ التّأويلُ
وبيوتهمْ مأوى الرّشادِ وبينهمْ ***** سطرَ الكتابُ ونزّلَ التّنزيلُ
وتراهمُ صبحاً وكلَّ عشيّة ٍ ***** يأْتيهمُ مِيكالُ أو جَبْريلُ
لو أنَّهمْ لم يَنْهجوا سُبُلُ التُّقَى ***** ما بان تحريمٌ ولا تحليلُ
فهُمُ عن الأمرِ الدَّنيِّ جوامدٌ ***** وهُمُ إلى الأمرِ العليِّ سُيولُ
بيتٌ أقام دعامه وقبابه ***** إمّا إِمامٌ أو أخوهُ رسولُ
بيتٌ يُناجي اللهَ حَلاَّلٌ بهِ ***** وعليهمُ الأملاكُ فيه نزولُ
ومساكنٌ ما غابَ عن أفواهِهمْ ***** فيهنَّ تقديسٌ ولا تَهْليلُ
لهمُ منًى والموقفانٍ وزمزمٌ ***** والبيتُ والتّطوافُ والتجويلُ
والحِجْرُ والحَجَرُ الذي لصَفاتِهِ ***** أبَدَ الزَّمانِ الضَّمُّ والتّقبيلُ
للهِ ماجشموه عن أديانهمْ ***** والدّارعون عن الطّعان نكولُ
طرحوا الأناة َ وطوَّحوا بحِذارهمْ ***** وتيقّنوا أنّ الجبانَ ذليلُ
وتَراكبوا مثلَ الدَّبَى في غمرة ٍ ***** ما إنْ بها إِلاّ قَناً ونُصولُ
والخيلُ ساطعة ُ العجاج كأنَّما ***** لعجاجِها ضوءُ الصَّباحِ دليلُ
ليلٌ نجومُ سمائِهِ زُرْقُ القنا ***** والشّمسُ فيه صارمٌ مسلولُ
ومُغامرٍ يَلِجُ القَتامَ وما لَهُ ***** إلاّ حسامٌ في يديهِ دليلُ
ربح الحياة َ بطعنهِ وضرابهِ ***** والهائبُ النَّخِبُ الجبانُ قتيلُ
خُذها فما لطلوعِها ـ مُبيضَّة ً ـ ***** كطلوع أوضاحِ الصّباحِ أفولُ
وكأنّما أمنيّة ٌ بلغتْ بها ***** كأنّها روضُ الثّرى المطلولُ
سيارة فى عرضِ كلّ تنوفة ٍ ***** ولغُرُّ أبكارِ الكلام ذَميلُ
وإذا قرنتَ بها سواها برَّزتْ ***** غررٌ لها لمّاعة ٌ وحجولُ
والشِّعْرُ منه ناصعٌ مُتَخَيَّرٌ ***** حُسناً ومنه الكاسفُ المرذولُ
ومن القريض سعادة ٌ وشقاوة ٌ ***** ومن القريض نباهة ٌ وخمولُ
وقليلُهُ حيثُ الصّوابُ وكُثرُهُ ***** من قائليه وساوسٌ وخبولُ
والقارضون الشّعر إمّا مولجٌ ***** أبوابُه أو مُبعَدٌ مَعْدولُ
ولكمْ لطلاّعِ الثّنايا نحوه ***** مُتَزحزِحٌ عن طُرْقِهِ وذَليلُ
طلبوا وما وَصلوا وكم من طالبٍ ***** أمراً وليس له إليه وصولُ
وإذا همُ لم يحسنوا فى قولهم ***** أشعارهمْ ؛ أحسنتَ كيف أقول ؟!
 
س
06-08-2012 | 11:32 PM
أتانى والرّكبانُ يأتى نجيّهمْ
أتانى والرّكبانُ يأتى نجيّهمْ ***** بما ساءَ أو سرَّ الفتى وهْوَ غافلُ
بأنّ الذى سالتْ شعابُ النّدى به ***** تلاقتْ على رغمى عليه الجنادلُ
وحلّ بدارٍ ليس عنها معرّجٌ ***** ولا نازلٌ فيها مدى الدَّهرِ راحلُ
أمنْ بعد أن راع القرومَ هديره ***** ونِيلتْ بما تجني يداهُ الطَّوائلُ
يضامُ ويسقى غرّة ً أكؤسَ الرّدى ***** فللهِ حقٌّ غاله ثمَّ باطلُ!
فإنْ غبتَ عنّا فالنّجومُ غوائبٌ ***** وإنْ زلت عنّا فالجبالُ زوائلُ
وما أنتَ مقتولاً وذكرُك خالدٌ ***** بل أنتَ لمن قد ظلّ بعدك قاتلُ
فلا حَملتنا للجلادِ ضوامرٌ ***** ولا فرّقتنا من بلادٍ رواحلُ
ولا عاد من حربٍ بما شاء صارخٌ ***** ولا آب من جدبٍ بما رام سائلُ
ولا تبكهِ منّا العيونُ وإنّما ***** بكَتْهُ المواضي والقنا والعواملُ
ولولا هناتٌ سوف يقلعُ عذرها ***** ضحى ً أو عشيّاً قالَ ما شاءَ قائلُ
 
أتانى والرّكبانُ يأتى نجيّهمْ ***** بما ساءَ أو سرَّ الفتى وهْوَ غافلُ
بأنّ الذى سالتْ شعابُ النّدى به ***** تلاقتْ على رغمى عليه الجنادلُ
وحلّ بدارٍ ليس عنها معرّجٌ ***** ولا نازلٌ فيها مدى الدَّهرِ راحلُ
أمنْ بعد أن راع القرومَ هديره ***** ونِيلتْ بما تجني يداهُ الطَّوائلُ
يضامُ ويسقى غرّة ً أكؤسَ الرّدى ***** فللهِ حقٌّ غاله ثمَّ باطلُ!
فإنْ غبتَ عنّا فالنّجومُ غوائبٌ ***** وإنْ زلت عنّا فالجبالُ زوائلُ
وما أنتَ مقتولاً وذكرُك خالدٌ ***** بل أنتَ لمن قد ظلّ بعدك قاتلُ
فلا حَملتنا للجلادِ ضوامرٌ ***** ولا فرّقتنا من بلادٍ رواحلُ
ولا عاد من حربٍ بما شاء صارخٌ ***** ولا آب من جدبٍ بما رام سائلُ
ولا تبكهِ منّا العيونُ وإنّما ***** بكَتْهُ المواضي والقنا والعواملُ
ولولا هناتٌ سوف يقلعُ عذرها ***** ضحى ً أو عشيّاً قالَ ما شاءَ قائلُ
 
س
06-08-2012 | 11:35 PM
ألا يا قومُ للقدرِ المتاحِ
ألا يا قومُ للقدرِ المتاحِ ***** وللأيّامِ ترغبُ عن جِراحي
و للدنيا تماطلُ بالرزايا ***** مطالَ الجربِ للإبلِ الصحاحِ
تُسالمني ولي فيها خَبِيءٌ ***** أَغَصُّ عليه بالعَذْبِ القَراحِ
و يا لملمة ٍ نزعتْ يميني ***** وَ حصتْ بالقوادمِ منْ جناحي
فتنتُ بها ومنظرها قبيحٌ ***** كما فتنَ المتيمُ بالملاحِ
ألا قلْ للأخاريرِ من قريشٍ ***** وسُكَّانِ الظّواهِرِ والبِطاحِ:
هَوَى من بينكمْ جبلُ المعالي ***** و عرنينُ المكارمِ والسماحِ
وجبَّ اللهُ غاربَكمْ فكونوا ***** كظالعة ٍ تحيد عن المراحِ
يُدَفِّعُها مُسوِّقُها المُعَنَّى ***** و قد شحطَ الكلالُ عن البراحِ
وغُضّوا اللَّحْظَ عن شَغَفٍ إليهِ ***** فما لكُمُ العَشيَّة َ مِنْ طَماحِ
غُلِبْناهُ كما غُلِبَ ابنُ ليلٍ ***** و قد سئمَ السهادَ على الصباحِ
فقلْ لمعاشِرٍ رَهبوا شَباتي ***** وما تَجني رماحي أو صِفاحي
رِدُوا من حيثُما شِئْتُمْ جِمامي ***** فإني اليومَ للأعداءِ ضاحِ
ورُوموني ولا تخشَوْا قِراعي ***** فقد أصبحتُ مُستَلَبَ السِّلاحِ
وقودوني فما أنا في يديكمْ ***** على ما تَعهدون من الجِماحِ
و لا تنتظروا مني ارتياحاً ***** فقد ذهب ابن موسى بارتياحي
فللسببِ الذي يشجى التزامي ***** وللسَّببِ الّذي يُسلي اطِّراحي
لواني ما لواني عن مرادي ***** وحالَ الدَّهرُ دونَ مَدَى اقتراحي
فلا دوٌّ تخبُّ به ركابي ***** و لا جوٌّ تهبُّ به رياحي
فَمَنْ للخيلِ يقدِمُها مُغِذًّا ***** ينازعنَ الأعنة َ كالقداحِ ؟
ومَنْ للبيضِ يُولِغُها نَجيعًا ***** من الأعداء في يومِ الكفاحِ ؟
ومَنْ للحربِ يُقِدُ في لَظاها ***** إذا احْتَدَمَتْ أنابيبَ الرِّماحِ؟
و منْ لمسربلٍ في القدَّ عانٍ ***** على وجلٍ يذادُ عن السراحِ ؟
ومن للمال يَعْصي فيه بَذْلاً ***** أساطيرَ العواذلِ " واللواحي " ؟
و من لمسوفٍ بالوعد يلوى ***** ومَطروحٍ عنِ الجَدوى مُزاحِ؟
هيَ الدُّنيا تُجَمْجمُ ثمَّ تأتي ***** مِنَ الأَمْرِ المبرِّحِ بالصِّراحِ
تنيلُ عطية ً وتردُّ أخرى ***** و تطوى الجدَّ في عينِِ المزاحِ
فمنْ يعدى على أمَّ الرزايا ***** إذا جاءتْ بقاسية ِ الجِراحِ؟
سلامُ الله تنقلهُ اللّيالي ***** و يهديهِ الغدوُّ إلى الرواحِ
على جدثٍ تشبث من لؤيٍّ ***** بينبوعِ العبادة والصَّلاحِ
فتى ً لم يروَ إلاّ من حلالٍ ***** و لم يكُ زادهُ غيرَ المباحِ
ولا دَنِسَتْ له أُزُرٌ بعارٍ ***** ولا عَلِقَتْ له راحٌ براحِ
خفيفُ الظهرِ من " حملِ " الخطايا ***** وعُريانُ الصَّحيفة ِ من جُناحِ
مَسوقٌ في الأمورِ إلى هُداها ***** ومَدْلولٌ على بابِ النَّجاحِ
مِنَ القوم الّذين لهمْ قلوبٌ ***** بذكرِ اللهِ عامرة ُ النَّواحي
بأجسامٍ من التقوى " مراضٍ " ***** لمبصرِها وأديانٍ صِحاحِ
بنى " الآباءِ " قوموا فاندبوهُ ***** بألسنة ٍ بما " تثنى " فصاحِ
وإنْ شئتمْ له عَقْرًا فشلُّوا ***** نفوسَ ذوي اللقاحِ عن اللقاحِ
أصابَكَ كلُّ مُنْهَمِرٍ دَلوحٍ ***** " وحاملُ " كلَّ مثقلة ٍ رداحِ
وروَّاك الغَمامُ الجُون يَسْري ***** بطيءَ الخَطْوِ كالإِبلِ الرِّزاحِ
ترابٌ طاب ساكنهُ فباتتْ ***** تأرَّجُ فيهِ أنفاسُ الرِّياح
غنيٌّ أنْ تجاورهُ الخزامى ***** وتُوقَدُ حوله سُرُجُ الأقاحي
ألا يا قومُ للقدرِ المتاحِ ***** وللأيّامِ ترغبُ عن جِراحي
و للدنيا تماطلُ بالرزايا ***** مطالَ الجربِ للإبلِ الصحاحِ
تُسالمني ولي فيها خَبِيءٌ ***** أَغَصُّ عليه بالعَذْبِ القَراحِ
و يا لملمة ٍ نزعتْ يميني ***** وَ حصتْ بالقوادمِ منْ جناحي
فتنتُ بها ومنظرها قبيحٌ ***** كما فتنَ المتيمُ بالملاحِ
ألا قلْ للأخاريرِ من قريشٍ ***** وسُكَّانِ الظّواهِرِ والبِطاحِ:
هَوَى من بينكمْ جبلُ المعالي ***** و عرنينُ المكارمِ والسماحِ
وجبَّ اللهُ غاربَكمْ فكونوا ***** كظالعة ٍ تحيد عن المراحِ
يُدَفِّعُها مُسوِّقُها المُعَنَّى ***** و قد شحطَ الكلالُ عن البراحِ
وغُضّوا اللَّحْظَ عن شَغَفٍ إليهِ ***** فما لكُمُ العَشيَّة َ مِنْ طَماحِ
غُلِبْناهُ كما غُلِبَ ابنُ ليلٍ ***** و قد سئمَ السهادَ على الصباحِ
فقلْ لمعاشِرٍ رَهبوا شَباتي ***** وما تَجني رماحي أو صِفاحي
رِدُوا من حيثُما شِئْتُمْ جِمامي ***** فإني اليومَ للأعداءِ ضاحِ
ورُوموني ولا تخشَوْا قِراعي ***** فقد أصبحتُ مُستَلَبَ السِّلاحِ
وقودوني فما أنا في يديكمْ ***** على ما تَعهدون من الجِماحِ
و لا تنتظروا مني ارتياحاً ***** فقد ذهب ابن موسى بارتياحي
فللسببِ الذي يشجى التزامي ***** وللسَّببِ الّذي يُسلي اطِّراحي
لواني ما لواني عن مرادي ***** وحالَ الدَّهرُ دونَ مَدَى اقتراحي
فلا دوٌّ تخبُّ به ركابي ***** و لا جوٌّ تهبُّ به رياحي
فَمَنْ للخيلِ يقدِمُها مُغِذًّا ***** ينازعنَ الأعنة َ كالقداحِ ؟
ومَنْ للبيضِ يُولِغُها نَجيعًا ***** من الأعداء في يومِ الكفاحِ ؟
ومَنْ للحربِ يُقِدُ في لَظاها ***** إذا احْتَدَمَتْ أنابيبَ الرِّماحِ؟
و منْ لمسربلٍ في القدَّ عانٍ ***** على وجلٍ يذادُ عن السراحِ ؟
ومن للمال يَعْصي فيه بَذْلاً ***** أساطيرَ العواذلِ " واللواحي " ؟
و من لمسوفٍ بالوعد يلوى ***** ومَطروحٍ عنِ الجَدوى مُزاحِ؟
هيَ الدُّنيا تُجَمْجمُ ثمَّ تأتي ***** مِنَ الأَمْرِ المبرِّحِ بالصِّراحِ
تنيلُ عطية ً وتردُّ أخرى ***** و تطوى الجدَّ في عينِِ المزاحِ
فمنْ يعدى على أمَّ الرزايا ***** إذا جاءتْ بقاسية ِ الجِراحِ؟
سلامُ الله تنقلهُ اللّيالي ***** و يهديهِ الغدوُّ إلى الرواحِ
على جدثٍ تشبث من لؤيٍّ ***** بينبوعِ العبادة والصَّلاحِ
فتى ً لم يروَ إلاّ من حلالٍ ***** و لم يكُ زادهُ غيرَ المباحِ
ولا دَنِسَتْ له أُزُرٌ بعارٍ ***** ولا عَلِقَتْ له راحٌ براحِ
خفيفُ الظهرِ من " حملِ " الخطايا ***** وعُريانُ الصَّحيفة ِ من جُناحِ
مَسوقٌ في الأمورِ إلى هُداها ***** ومَدْلولٌ على بابِ النَّجاحِ
مِنَ القوم الّذين لهمْ قلوبٌ ***** بذكرِ اللهِ عامرة ُ النَّواحي
بأجسامٍ من التقوى " مراضٍ " ***** لمبصرِها وأديانٍ صِحاحِ
بنى " الآباءِ " قوموا فاندبوهُ ***** بألسنة ٍ بما " تثنى " فصاحِ
وإنْ شئتمْ له عَقْرًا فشلُّوا ***** نفوسَ ذوي اللقاحِ عن اللقاحِ
أصابَكَ كلُّ مُنْهَمِرٍ دَلوحٍ ***** " وحاملُ " كلَّ مثقلة ٍ رداحِ
وروَّاك الغَمامُ الجُون يَسْري ***** بطيءَ الخَطْوِ كالإِبلِ الرِّزاحِ
ترابٌ طاب ساكنهُ فباتتْ ***** تأرَّجُ فيهِ أنفاسُ الرِّياح
غنيٌّ أنْ تجاورهُ الخزامى ***** وتُوقَدُ حوله سُرُجُ الأقاحي
س
06-08-2012 | 11:35 PM
قلْ للذين تناكصَتْ ثقتي
قلْ للذين تناكصَتْ ثقتي ***** بهمُ وقهقَرَ عنهمُ الأملُ
ووجدتُهمْ عَمداً بلا خطأٍ ***** رابوا بما قالوا وما فعلوا
ما كانَ عندي أنَّني أبداً ***** عن عقرِ دار الودّ أنتقلُ
ومللتُمُ مَن لا يحولُ ولا ***** يمشي بعَرْصة ِ سِرِّه المَلَلُ
وغُرِرتُمُ من دولة ٍ عرضَتْ ***** والدّهرُ لو أنصفتمُ دولُ
هي عيشة ٌ من بعدِها هُلُكٌ ***** أو صحَّة ٌ في إثْرها عِلَلُ
وقد احتملتُ وإِنَّما غَشَمَتْ ***** ظَلماً أُمورٌ ليس تُحتَمَلُ
وعهدتكمْ قولاً بلا عملٍ ***** فالآنَ لا قولٌ ولا عملُ
ومن المنى لى مرُّ غيركمُ ***** والصّاب عند ضرورة ٍ عسلُ
قد كانَ قبلكُمُ وما لبثوا ***** قومٌ إلى ما نِلتُمُ وُصُلُ
طاروا كما وقعوا بلا سببٍ ***** وتراهمُ خرجوا كما دخلوا
لاتحسبوها اليومَ دائمة ً ***** فالظِّلُّ ظلُّ الشّمسِ ينتقلُ
شتّان بين معاشرٍ نصحوا ***** لم يقبلوا وماشرٍ قبلوا
من أين فى الدّنيا وكيف بها ***** حالٌ من السّرّاءِ تتّصلُ
يفرى الزّمانُ وليس نبصره ***** ما ليسَ تَفري البِيضُ والأَسَلُ
قلْ للذين تناكصَتْ ثقتي ***** بهمُ وقهقَرَ عنهمُ الأملُ
ووجدتُهمْ عَمداً بلا خطأٍ ***** رابوا بما قالوا وما فعلوا
ما كانَ عندي أنَّني أبداً ***** عن عقرِ دار الودّ أنتقلُ
ومللتُمُ مَن لا يحولُ ولا ***** يمشي بعَرْصة ِ سِرِّه المَلَلُ
وغُرِرتُمُ من دولة ٍ عرضَتْ ***** والدّهرُ لو أنصفتمُ دولُ
هي عيشة ٌ من بعدِها هُلُكٌ ***** أو صحَّة ٌ في إثْرها عِلَلُ
وقد احتملتُ وإِنَّما غَشَمَتْ ***** ظَلماً أُمورٌ ليس تُحتَمَلُ
وعهدتكمْ قولاً بلا عملٍ ***** فالآنَ لا قولٌ ولا عملُ
ومن المنى لى مرُّ غيركمُ ***** والصّاب عند ضرورة ٍ عسلُ
قد كانَ قبلكُمُ وما لبثوا ***** قومٌ إلى ما نِلتُمُ وُصُلُ
طاروا كما وقعوا بلا سببٍ ***** وتراهمُ خرجوا كما دخلوا
لاتحسبوها اليومَ دائمة ً ***** فالظِّلُّ ظلُّ الشّمسِ ينتقلُ
شتّان بين معاشرٍ نصحوا ***** لم يقبلوا وماشرٍ قبلوا
من أين فى الدّنيا وكيف بها ***** حالٌ من السّرّاءِ تتّصلُ
يفرى الزّمانُ وليس نبصره ***** ما ليسَ تَفري البِيضُ والأَسَلُ
س
06-08-2012 | 11:36 PM
لي منْ رضا بكَ ما يغنى عن الراحِ
لي منْ رضا بكَ ما يغنى عن الراحِ ***** و نورُ وجهكَ في الظلماءِ مصباحي
وحمرة ٌ نُشِرتْ في وجْنَتيكَ بها ***** ملكتَ ناصِيَتَيْ وَردٍ وتُفّاحِ
وقد لَحَوْني على وجْدي فقلْ لهمُ: ***** كيف انثنى خائباً من طاعتي اللاحي
تلومُني والتِياعٌ ما يفارقُني ***** ملءَ الضلوعِ بقلبٍ غيرِ مرتاحِ
و أنتَ صاحٍ ولاحٍ منْ به سكرٌ ***** و ما استوى في الهوى الُ والصاحي
قمْ غنني بأحاديثِ الهوى طرباً ***** و سقني من دموعي ملءَ أقداحي
ولا تَمِلْ بي إلى مَن لا أُسَرُّ به ***** ففي يمينك أحزاني وأفراحي
و قد شجيتُ بقمريٍ على غصنٍ ***** باكٍ بلا أدمعٍ يجرين نواحِ
قلْ للّذين أرادوا مثلَ مَفْخرتي: ***** أنَّى لكمْ مثلُ غُرّاتي وأوضاحي؟
و هلْ تبيتون إلاّ في حمى كنفي ***** وفي خَفارة ِ أسيافي وأرماحي؟
منْ فيكم وقد اشتدّ الخصامُ له ***** مِنْ دونِكم مثلُ إيضاحي وإفصاحي؟
ما زال رائدكمْ في كلَّ مكرمة ٍ ***** لولايَ فيكمْ بوجهٍ غيرِ وضاحِ
و قد بلغتُ مراماً عزّ مطلبهُ ***** لم تبلغوهُ وعيسى غيرُ أطلاحِ
و كم ثوتْ منكمُ الأحوالُ فاسدة ً ***** حتَّى صرفتُ إليها وجهَ إصلاحي
لا لذُّة ٌ ليَ في غيرِ الجميلِ ولا ***** في غيرِ أودية ِ المعروفِ أفراحي
دفعتُ عنكم بمَا تجلو القُيونُ وقد ***** دفعتمُ الشرَّ عجزاً " عنه " بالراحِ
سيّانٍ سِرِّي وجَهري في ظِهارتِهِ ***** ومُستوٍ خَمَري فيهِ وتَرْواحي
ورثتُ هذي الخصالَ الغرَّ دونكمُ ***** عن كلَّ قرمٍ طويلِ الباعِ جحجاحِ
قومٌ إذا ركبوا يوماً على عجلٍ ***** ضاق الفضاءُ وسَدّوا كلَّ صَحْصاحِ
تَرى جيادَهُمُ في كلِّ مُعتَرَكٍ ***** تلقى من الأرض صفاحاً بصفاحِ
همُ البحورُ لمنْ يعتادُ رفدهمُ ***** والنَّاسُ ما بينَ أوْشالٍ وضَحْضاحِ
لو طاولوا النجمَ لم يطلعْ على أحدٍ ***** أو صاولوا النّارَ لم تظهرْ لقدّاحِ
أولاكَ قومي فجيئوني بمثلهمُ ***** في منزلٍ هابطٍ أو ظاهرٍ ضاحِ
معالمٌ لا مرورُ الدهرِ يخلقها ***** ولا يخافُ على مَحْوٍ لها ماحِ
لي منْ رضا بكَ ما يغنى عن الراحِ ***** و نورُ وجهكَ في الظلماءِ مصباحي
وحمرة ٌ نُشِرتْ في وجْنَتيكَ بها ***** ملكتَ ناصِيَتَيْ وَردٍ وتُفّاحِ
وقد لَحَوْني على وجْدي فقلْ لهمُ: ***** كيف انثنى خائباً من طاعتي اللاحي
تلومُني والتِياعٌ ما يفارقُني ***** ملءَ الضلوعِ بقلبٍ غيرِ مرتاحِ
و أنتَ صاحٍ ولاحٍ منْ به سكرٌ ***** و ما استوى في الهوى الُ والصاحي
قمْ غنني بأحاديثِ الهوى طرباً ***** و سقني من دموعي ملءَ أقداحي
ولا تَمِلْ بي إلى مَن لا أُسَرُّ به ***** ففي يمينك أحزاني وأفراحي
و قد شجيتُ بقمريٍ على غصنٍ ***** باكٍ بلا أدمعٍ يجرين نواحِ
قلْ للّذين أرادوا مثلَ مَفْخرتي: ***** أنَّى لكمْ مثلُ غُرّاتي وأوضاحي؟
و هلْ تبيتون إلاّ في حمى كنفي ***** وفي خَفارة ِ أسيافي وأرماحي؟
منْ فيكم وقد اشتدّ الخصامُ له ***** مِنْ دونِكم مثلُ إيضاحي وإفصاحي؟
ما زال رائدكمْ في كلَّ مكرمة ٍ ***** لولايَ فيكمْ بوجهٍ غيرِ وضاحِ
و قد بلغتُ مراماً عزّ مطلبهُ ***** لم تبلغوهُ وعيسى غيرُ أطلاحِ
و كم ثوتْ منكمُ الأحوالُ فاسدة ً ***** حتَّى صرفتُ إليها وجهَ إصلاحي
لا لذُّة ٌ ليَ في غيرِ الجميلِ ولا ***** في غيرِ أودية ِ المعروفِ أفراحي
دفعتُ عنكم بمَا تجلو القُيونُ وقد ***** دفعتمُ الشرَّ عجزاً " عنه " بالراحِ
سيّانٍ سِرِّي وجَهري في ظِهارتِهِ ***** ومُستوٍ خَمَري فيهِ وتَرْواحي
ورثتُ هذي الخصالَ الغرَّ دونكمُ ***** عن كلَّ قرمٍ طويلِ الباعِ جحجاحِ
قومٌ إذا ركبوا يوماً على عجلٍ ***** ضاق الفضاءُ وسَدّوا كلَّ صَحْصاحِ
تَرى جيادَهُمُ في كلِّ مُعتَرَكٍ ***** تلقى من الأرض صفاحاً بصفاحِ
همُ البحورُ لمنْ يعتادُ رفدهمُ ***** والنَّاسُ ما بينَ أوْشالٍ وضَحْضاحِ
لو طاولوا النجمَ لم يطلعْ على أحدٍ ***** أو صاولوا النّارَ لم تظهرْ لقدّاحِ
أولاكَ قومي فجيئوني بمثلهمُ ***** في منزلٍ هابطٍ أو ظاهرٍ ضاحِ
معالمٌ لا مرورُ الدهرِ يخلقها ***** ولا يخافُ على مَحْوٍ لها ماحِ
س
06-08-2012 | 11:37 PM
لعينِك منها يومَ زالتْ حمولُها
لعينِك منها يومَ زالتْ حمولُها ***** - وإنْ لم تنلْ - تذرافها وهمولها
ومن أجلها لمَّا مررتَ بدارِها ***** وقد أوحشتْ منها شجتنى طلولها
ولولا الهوى لم تَلْقَني بمنازلٍ ***** نواحلَ يستدعى نحولى نحولها
أغنّى بها مجهولة ً لم تبنِ لنا ***** ويذكرنى غضَّ الوصالِ محيلها
منَ الّلاتي يُسغِبْنَ النِّطاقَ هضامة ً ***** ويمشينَ بالبطحاء خِرشاً حُجولُها
يقفنَ فيستوقفن لحظَ عيوننا ***** فما هنّ للأبصار إلاّ كبولها
أُريغُ جَداها وهْي جِدُّ بخيلة ٍ ***** وأعْيا على راجي الغواني بخيلُها
وليلة َ بتنا بالأبيرقِ جاءنى ***** على نشوة ِ الأحلامِ وهناً رسولها
خيالٌ يرينى أنّها فوق مضجعى ***** وقد شطّ عنّى بالغويرِ مقيلها
فيا ليلة ً ما كان أنعمَ بثَّها ***** تنازحَ غاوِيها وخابَ عذولُها
وما ضرَّني منها وقد بتُّ راضياً ***** بِباطلها أنْ بانَ صُبحاً بُطولُها
فلمّا تجلّى الّليلُ بالصّبحِ وامّحتْ ***** دَياجِرُ مُرخاة ٌ علينا سُدولُها
أَفَقْتُ فلم يحصلْ عليّ مِنَ الذي ***** خدعتُ به إلاّ ظنونٌ أجيلها
. . . . . . . . . . . . ***** وربَّ بُغاة ٍ ضَلَّ عنها سبيلُها
. . . . . . . . . . . . ***** فما للمطايا ثمَّ إلاّ حلولها
. . . . . . . . . . . . ***** مذلَّلة الأرجاءِ سهلٌ وصولُها
وكم عُصبة ٍ حَطَّتْ لديه رحالَها ***** فأتْرَبَ عافيها وعزَّ ذليلُها
لدى مجلسٍ لا يمزج الهزلُ جدّهُ ***** ولا ينطق العوراءَ فيه قؤولها
تُلَوّى بهِ الأعناقُ مَيْلاً عن الهوى ***** وينصفُ من ضخمِ الشّعوب هزيلها
إذا لم يملْ فيه إلى الحقِّ جورُه ***** عن القصدِ يوماً لم تجدْ من يميلها
فتى ً كلُّ أطرافٍ له في كتيبة ٍ ***** يُصرِّفُها أو مَكْرُماتٍ يُنيلُها
يُهابُ كما هابَ الشُّجاعُ قَريعَه ***** ويُرجَى كما تَرجو الغوادي مُحولُها
وحلّ من العلياء ما لا تحلّه ***** حذاراً من الشّمِّ العوالى وعولها
ففى كفّه رقُّ المكارمِ والنّدى ***** وما بيدِ الأقوامِ إلاّ غُلولُها
أآلَ بويهٍ احفظوه لدولة ٍ ***** له وعليه صعبها وذلولها
نماها فما تدعو سواه أباً لها ***** ومنجحره دبّتْ إلينا شبولها
مدحتُك لا أنِّي إخالُ مديحة ً ***** تحيط بأوصافٍ لديك جميلها
ولم يأتنى التّقصيرُ من عجز منطقى ***** ولكنْ دهاني من معاليك طولُها
ولو أنّنى وفّيتُ فضلك حقّه ***** عددتُ مديحي زلَّة ً أستقيلُها
فعشْ فى نعيمٍ لا يرى منه آخرٌ ***** وحالٍ بعيدٌ أنْ يحولَ حؤُولُها
لعينِك منها يومَ زالتْ حمولُها ***** - وإنْ لم تنلْ - تذرافها وهمولها
ومن أجلها لمَّا مررتَ بدارِها ***** وقد أوحشتْ منها شجتنى طلولها
ولولا الهوى لم تَلْقَني بمنازلٍ ***** نواحلَ يستدعى نحولى نحولها
أغنّى بها مجهولة ً لم تبنِ لنا ***** ويذكرنى غضَّ الوصالِ محيلها
منَ الّلاتي يُسغِبْنَ النِّطاقَ هضامة ً ***** ويمشينَ بالبطحاء خِرشاً حُجولُها
يقفنَ فيستوقفن لحظَ عيوننا ***** فما هنّ للأبصار إلاّ كبولها
أُريغُ جَداها وهْي جِدُّ بخيلة ٍ ***** وأعْيا على راجي الغواني بخيلُها
وليلة َ بتنا بالأبيرقِ جاءنى ***** على نشوة ِ الأحلامِ وهناً رسولها
خيالٌ يرينى أنّها فوق مضجعى ***** وقد شطّ عنّى بالغويرِ مقيلها
فيا ليلة ً ما كان أنعمَ بثَّها ***** تنازحَ غاوِيها وخابَ عذولُها
وما ضرَّني منها وقد بتُّ راضياً ***** بِباطلها أنْ بانَ صُبحاً بُطولُها
فلمّا تجلّى الّليلُ بالصّبحِ وامّحتْ ***** دَياجِرُ مُرخاة ٌ علينا سُدولُها
أَفَقْتُ فلم يحصلْ عليّ مِنَ الذي ***** خدعتُ به إلاّ ظنونٌ أجيلها
. . . . . . . . . . . . ***** وربَّ بُغاة ٍ ضَلَّ عنها سبيلُها
. . . . . . . . . . . . ***** فما للمطايا ثمَّ إلاّ حلولها
. . . . . . . . . . . . ***** مذلَّلة الأرجاءِ سهلٌ وصولُها
وكم عُصبة ٍ حَطَّتْ لديه رحالَها ***** فأتْرَبَ عافيها وعزَّ ذليلُها
لدى مجلسٍ لا يمزج الهزلُ جدّهُ ***** ولا ينطق العوراءَ فيه قؤولها
تُلَوّى بهِ الأعناقُ مَيْلاً عن الهوى ***** وينصفُ من ضخمِ الشّعوب هزيلها
إذا لم يملْ فيه إلى الحقِّ جورُه ***** عن القصدِ يوماً لم تجدْ من يميلها
فتى ً كلُّ أطرافٍ له في كتيبة ٍ ***** يُصرِّفُها أو مَكْرُماتٍ يُنيلُها
يُهابُ كما هابَ الشُّجاعُ قَريعَه ***** ويُرجَى كما تَرجو الغوادي مُحولُها
وحلّ من العلياء ما لا تحلّه ***** حذاراً من الشّمِّ العوالى وعولها
ففى كفّه رقُّ المكارمِ والنّدى ***** وما بيدِ الأقوامِ إلاّ غُلولُها
أآلَ بويهٍ احفظوه لدولة ٍ ***** له وعليه صعبها وذلولها
نماها فما تدعو سواه أباً لها ***** ومنجحره دبّتْ إلينا شبولها
مدحتُك لا أنِّي إخالُ مديحة ً ***** تحيط بأوصافٍ لديك جميلها
ولم يأتنى التّقصيرُ من عجز منطقى ***** ولكنْ دهاني من معاليك طولُها
ولو أنّنى وفّيتُ فضلك حقّه ***** عددتُ مديحي زلَّة ً أستقيلُها
فعشْ فى نعيمٍ لا يرى منه آخرٌ ***** وحالٍ بعيدٌ أنْ يحولَ حؤُولُها
س
06-08-2012 | 11:37 PM
يا مليحَ الوجهِ لمْ فعلكِ لي غيرُ مليحِ ؟
يا مليحَ الوجهِ لمْ فعلكِ لي غيرُ مليحِ ؟ ***** هِ لِمْ فِعْـ
إنَّ مَنْ يبذُلُ نفسًا ***** في الهوى غيرُ شحيحِ
لم تَخِرْ جِسميَ فَرْدًا ***** لكَ معْ جسميَ روحي
و الهوى بلوى ولكنْ ***** لسقيمٍ بصحيحِ
كم ليالٍ سهرى فيـ ***** ـكَ غبوقي وصبوحي
لي بكاءٌ من دمٍ صِرْ ***** فٍ منَ الجَفْنِ القريحِ
كلما استبدلتُ أبدلـ ***** ـتُ قَبيحًا بقبيحِ
و إذا طاوعتُ أمر الـ ***** ـحبَّ عاصيتُ نصيحي
 
يا مليحَ الوجهِ لمْ فعلكِ لي غيرُ مليحِ ؟ ***** هِ لِمْ فِعْـ
إنَّ مَنْ يبذُلُ نفسًا ***** في الهوى غيرُ شحيحِ
لم تَخِرْ جِسميَ فَرْدًا ***** لكَ معْ جسميَ روحي
و الهوى بلوى ولكنْ ***** لسقيمٍ بصحيحِ
كم ليالٍ سهرى فيـ ***** ـكَ غبوقي وصبوحي
لي بكاءٌ من دمٍ صِرْ ***** فٍ منَ الجَفْنِ القريحِ
كلما استبدلتُ أبدلـ ***** ـتُ قَبيحًا بقبيحِ
و إذا طاوعتُ أمر الـ ***** ـحبَّ عاصيتُ نصيحي
 
س
06-08-2012 | 11:44 PM
عليلُكُمُ يرجو الشِّفاءَ وإنَّما الـ
عليلُكُمُ يرجو الشِّفاءَ وإنَّما الـ ***** ـعليلُ ولا يرجو الشفاء عليلُ
إذا كان دأبي بالهوى وهْوَ قاتلٌ ***** فإِنَّ أُساتي في الرِّجالِ قليلُ
وما بي إلى أنْ أكتمَ الحبَّ حاجة ٌ ***** وفى كلّ أحوالى عليه دليلُ
فهل لى إلى أنْ يبرحَ الحبُّ مهجتى ***** كما لم يكنْ فيها الغَداة َ سبيلُ؟
كأنِّيَ لمّا أنْ ذكرتُ فراقَكمْ ***** تمشّتْ بعقلى فى الصّحاة ِ شمولُ
فما أنا عن شكوى الصّبابة ِ ساكنٌ ***** وإنْ أشكُها لم أدرِ كيفَ أقولُ
وسيّانِ عندى قبل بلواى َ بالهوى ***** أضنّ ضنينٌ أم أنالَ منيلُ
وما العزُّ إلاّ سلوة ٌ لا هوًى بها ***** وكلُّ أسيرٍ بالغرامِ ذليلُ
عليلُكُمُ يرجو الشِّفاءَ وإنَّما الـ ***** ـعليلُ ولا يرجو الشفاء عليلُ
إذا كان دأبي بالهوى وهْوَ قاتلٌ ***** فإِنَّ أُساتي في الرِّجالِ قليلُ
وما بي إلى أنْ أكتمَ الحبَّ حاجة ٌ ***** وفى كلّ أحوالى عليه دليلُ
فهل لى إلى أنْ يبرحَ الحبُّ مهجتى ***** كما لم يكنْ فيها الغَداة َ سبيلُ؟
كأنِّيَ لمّا أنْ ذكرتُ فراقَكمْ ***** تمشّتْ بعقلى فى الصّحاة ِ شمولُ
فما أنا عن شكوى الصّبابة ِ ساكنٌ ***** وإنْ أشكُها لم أدرِ كيفَ أقولُ
وسيّانِ عندى قبل بلواى َ بالهوى ***** أضنّ ضنينٌ أم أنالَ منيلُ
وما العزُّ إلاّ سلوة ٌ لا هوًى بها ***** وكلُّ أسيرٍ بالغرامِ ذليلُ
س
06-08-2012 | 11:45 PM
سلامٌ على العمل الصالحِ
سلامٌ على العمل الصالحِ ***** وغادٍ من النُّسكِ أو رائحِ
سلامٌ على السَّنَنِ المستقيمِ ***** سلامٌ على المَتْجرِ الرّابحِ
سلامٌ على صَومِ يومِ الهجيرِ ***** و هبة ِ ذي مدمعٍ سافحِ
سلامٌ على عَرَصَاتٍ خَلَوْ ***** نَ للدِّين من غابقٍ صابحِ
وفارقَنا يومَ جدَّ الرَّحيـ ***** ـلُ عريانَ من ميسمٍ قاضحِ
فتًى كان في دارنا هذِه ***** بطرفٍ إلى غيرها طامحِ
تراهُ إذا غسقَ الخابطو ***** ن على منهجٍ للهدى واضحِ
محمدُ " فارقتنا " عنوة ً ***** فجرحي الرَّغيبُ بلا جارحِ
و أودعتني في صميم الفؤا ***** دِ مِنِّيَ ما ليسَ بالبارحِ
و هون رزءك أني أقولُ ***** مضيتَ إلى مُنية ِ الفارحِ
إلى نِعَمٍ ليس كالأَعْطَياتِ ***** و نافحها ليس كالنافحِ
وإنَّ الوزارة َ مُذْ فارقَتْ ***** جنابَك في مطرحِ الطّارحِ
كنارٍ العراءِ بلا مصطلٍ ***** و سجلِ القليب بلا ماتحِ
ودارُ السّياسة ِ مجفُوَّة ٌ ***** وغُدرانُهنَّ بلا ناشِحِ
و كنتَ وقد طرحتها بنانـ ***** ـكَ مُحتقِراً خيرَ ما طارحِ
فلو سئلتْ عنك لاستعجلتْ ***** إلى منطقِ الشاكر المادحِ
و كم لك في المجدِ من ثورة ٍ ***** إلى البلد الشاحط النازحِ
على كلّ منفرجِ " الكاذنتين " ***** كَتُومٍ لأنفاسهِ سابحِ
تراه إذا اسودّ ليلُ العجاجِ ***** منَ الرَّوْعِ كالكوكبِ اللائحِ
و قد علموا حين شبوا الأوارَ ***** مَجَسَّكَ من لاذِعٍ لافِحِ
بأنّك أضربُ من حاملٍ ***** لسيفٍ وأطعنُ من رامحِ
وأكتَمُ للسِّرِ حينَ اكتَوَتْ ***** خطوبٌ على الناشر البائحِ
و أنك منتقماً إذ تكون ***** " لذحلكَ " خيرٌ من الصافحِ
تفيءُ إلى الأبلجِ المستنيرِ ***** من الرأي في المعضلِ الفادحِ
وإنْ عَنَّ يومُ حِباءٍ هَطَلْتَ ***** وفي النّاسِ مَنْ ليس بالرّاشِحِ
مضيتَ خفيفًا منَ الموبقاتِ ***** وأينَ الخفيفُ منَ الدّالِحِ؟!
ولو أنصفَ النّاسُ تُربًا أُهِيلَ ***** على جسدٍ ناصعٍ ناصحِ
لزاروه واستنزلوا عنده ***** عطاءً من المانع المائحِ
فإمّا نزحتَ وراءَ الصَّفيحِ ***** فلستَ عن الخير بالنَّازحِ
فللهِ قبرٌ أراقوا بهِ ***** ذَنوبًا من الذُّخُر الصّالِحِ
تمرُّ به أرِجَ الخافقينِ ***** ملآنَ من عَبَقٍ فائِحِ
فإنْ نحن قسنا إليه القبورَ ***** أبرَّ بميزانهِ الراجحِ
و لا زالَ منهمرُ الطرتين ***** يَسُحُّ بماءٍ له سائحِ
عليه وإنْ كان مستغيناً ***** بما فيه من كرمٍ طافحِ
تساوى الأنامُ بهذا الحمامُ ***** فسهلُ المعاطفِ كالجامحِ
وقامتْ به حجَّة ُ الزّاهدينَ ***** وضاقَ لَهُ عُذُرُ الكادحِ
و كلٌّ مصيخٌ وإنْ كان لا
 
سلامٌ على العمل الصالحِ ***** وغادٍ من النُّسكِ أو رائحِ
سلامٌ على السَّنَنِ المستقيمِ ***** سلامٌ على المَتْجرِ الرّابحِ
سلامٌ على صَومِ يومِ الهجيرِ ***** و هبة ِ ذي مدمعٍ سافحِ
سلامٌ على عَرَصَاتٍ خَلَوْ ***** نَ للدِّين من غابقٍ صابحِ
وفارقَنا يومَ جدَّ الرَّحيـ ***** ـلُ عريانَ من ميسمٍ قاضحِ
فتًى كان في دارنا هذِه ***** بطرفٍ إلى غيرها طامحِ
تراهُ إذا غسقَ الخابطو ***** ن على منهجٍ للهدى واضحِ
محمدُ " فارقتنا " عنوة ً ***** فجرحي الرَّغيبُ بلا جارحِ
و أودعتني في صميم الفؤا ***** دِ مِنِّيَ ما ليسَ بالبارحِ
و هون رزءك أني أقولُ ***** مضيتَ إلى مُنية ِ الفارحِ
إلى نِعَمٍ ليس كالأَعْطَياتِ ***** و نافحها ليس كالنافحِ
وإنَّ الوزارة َ مُذْ فارقَتْ ***** جنابَك في مطرحِ الطّارحِ
كنارٍ العراءِ بلا مصطلٍ ***** و سجلِ القليب بلا ماتحِ
ودارُ السّياسة ِ مجفُوَّة ٌ ***** وغُدرانُهنَّ بلا ناشِحِ
و كنتَ وقد طرحتها بنانـ ***** ـكَ مُحتقِراً خيرَ ما طارحِ
فلو سئلتْ عنك لاستعجلتْ ***** إلى منطقِ الشاكر المادحِ
و كم لك في المجدِ من ثورة ٍ ***** إلى البلد الشاحط النازحِ
على كلّ منفرجِ " الكاذنتين " ***** كَتُومٍ لأنفاسهِ سابحِ
تراه إذا اسودّ ليلُ العجاجِ ***** منَ الرَّوْعِ كالكوكبِ اللائحِ
و قد علموا حين شبوا الأوارَ ***** مَجَسَّكَ من لاذِعٍ لافِحِ
بأنّك أضربُ من حاملٍ ***** لسيفٍ وأطعنُ من رامحِ
وأكتَمُ للسِّرِ حينَ اكتَوَتْ ***** خطوبٌ على الناشر البائحِ
و أنك منتقماً إذ تكون ***** " لذحلكَ " خيرٌ من الصافحِ
تفيءُ إلى الأبلجِ المستنيرِ ***** من الرأي في المعضلِ الفادحِ
وإنْ عَنَّ يومُ حِباءٍ هَطَلْتَ ***** وفي النّاسِ مَنْ ليس بالرّاشِحِ
مضيتَ خفيفًا منَ الموبقاتِ ***** وأينَ الخفيفُ منَ الدّالِحِ؟!
ولو أنصفَ النّاسُ تُربًا أُهِيلَ ***** على جسدٍ ناصعٍ ناصحِ
لزاروه واستنزلوا عنده ***** عطاءً من المانع المائحِ
فإمّا نزحتَ وراءَ الصَّفيحِ ***** فلستَ عن الخير بالنَّازحِ
فللهِ قبرٌ أراقوا بهِ ***** ذَنوبًا من الذُّخُر الصّالِحِ
تمرُّ به أرِجَ الخافقينِ ***** ملآنَ من عَبَقٍ فائِحِ
فإنْ نحن قسنا إليه القبورَ ***** أبرَّ بميزانهِ الراجحِ
و لا زالَ منهمرُ الطرتين ***** يَسُحُّ بماءٍ له سائحِ
عليه وإنْ كان مستغيناً ***** بما فيه من كرمٍ طافحِ
تساوى الأنامُ بهذا الحمامُ ***** فسهلُ المعاطفِ كالجامحِ
وقامتْ به حجَّة ُ الزّاهدينَ ***** وضاقَ لَهُ عُذُرُ الكادحِ
و كلٌّ مصيخٌ وإنْ كان لا
 
س
06-08-2012 | 11:45 PM
لو شئتَ يومَ البينِ أسعفتنى
لو شئتَ يومَ البينِ أسعفتنى ***** منك بما ليس له ثِقْلُ
بوقفة ٍ أشكو إليكَ الهوَى ***** فيها ودمعُ العينِ منهلُّ
فإنْ عليها عاذلٌ لامَنا ***** فطالما يُحْتَمَلُ العَذْلُ
ما لكَ مِثْلٌ يا غريرَ الصِّبا ***** وليس لى فى حبّكمْ مثلُ
وصلك محيى لقتيل الهوى ***** وفرقة ٌ منك هى القتلُ
ما شئتُ سُلواناً ولو شئتُهُ ***** لم يكُ عندي كَبِدٌ تسلو
لو شئتَ يومَ البينِ أسعفتنى ***** منك بما ليس له ثِقْلُ
بوقفة ٍ أشكو إليكَ الهوَى ***** فيها ودمعُ العينِ منهلُّ
فإنْ عليها عاذلٌ لامَنا ***** فطالما يُحْتَمَلُ العَذْلُ
ما لكَ مِثْلٌ يا غريرَ الصِّبا ***** وليس لى فى حبّكمْ مثلُ
وصلك محيى لقتيل الهوى ***** وفرقة ٌ منك هى القتلُ
ما شئتُ سُلواناً ولو شئتُهُ ***** لم يكُ عندي كَبِدٌ تسلو
س
06-08-2012 | 11:45 PM
وثقتُ بكمْ حتى خجلتُ وكم جنتْ
وثقتُ بكمْ حتى خجلتُ وكم جنتْ ***** لنا ثقة ٌ من خجلة ٍ في الصفائحِ
و ما كنتُ أخشى قبلها إنْ كشفتكمْ ***** أُكشِّفُكمْ عن مثلِ هذي القبائحِ
هبوني امرءاً لاَ منَّ منه عليكمُ ***** و لا كان يوماً عنكمُ بمنافحِ
وإن قادكُمْ كُرْهًا إلى ربوة ِ العُلا ***** نكصتمْ على الأقفاءِ نكصَ طلائحِ
و لم يسعَ فيما تبتغون ودونهُ ***** حجازٌ من الأعداءِ ليس ببارحِ
و أدناكمُ عفواً إلى جانبِ الغنى ***** و كلكمُ ما بين ناءِ ونازحِ
وقد صَلُحَتْ أيّامُكمْ باجتهادهِ ***** فلمْ يومهُ ما بينكمْ غيرُ صالحِ ؟
و أظفركمْ بالعزَّ والعزُّ شاهقٌ ***** وأنتمْ بلا طَرْفٍ إلى العزِّ طامحِ
شَحَذْتُكُمُ سيفًا أصُدُّ به العِدَى ***** وما كانَ عندي أنَّ سيفيَ جارِحي
و إنّ الذي أغراكمُ بقطيعتي ***** وقد كنتُ وَصَّالاً لكمْ غيرُ نازحِ
و إني لسمحٌ بفراقكمْ ***** وما كنتُ فيه برهة ً بالمُسامِحِ
تبدلتُ لما أنْ رأيتمْ ولم أعنْ ***** وإنّي لَسَمْحٌ باذلٌ بفراقِكمْ
و أخرجَ ما أبدعتمُ من مساءة ٍ ***** هوى لكمْ قد كان بين الجوانحِ
و لما شربتُ الودّ منكمْ بسومكمْ ***** رجعتُ بكفٍ بيعها غيرُ رابحِ
ولولايَ في ميزانِكمْ يومَ خبرة ٍ ***** لما كان إلاّ شائلاً غيرَ راجحِ
فلا تحسبوا أني مقيمٌ على أذى ***** فإنيَ موتورٌ كثيرُ المنادحِ
إذا ضرَّني يومًا صديقي وساءَني ***** فما هو إلاّ كالعدوَّ المكاحِ
تقطَّعَ وُدٌّ كان بيني وبينَكمْ ***** وطاحتْ به في الأرضِ إِحدى الطَّوائِحِ
فمالي إلى أوطانِكمْ من مطامِحٍ ***** و مالي إلى أعطانكمْ من مسارحِ
و ما ليَ إلمامٌ بدارِ حلولكمْ ***** وما كنتُ إلاّ بينَ غادٍ ورائِحِ
وإنْ كانتِ البطحاءُ دارَ مُقامِكمْ ***** فماليَ تَعريجٌ بتلك الأباطحِ
و أيقنتُ أني ثاوياً في دياركمْ ***** مقيمٌ على آلِ القفارِ الصحاصحِ
و كنتُ وما جربتكمْ كلفاً بكمْ ***** فأظفرني تجريبُكمْ بالفَضائِحِ
لنا في تلاقينا وجوهٌ ضواحكٌ ***** و كم دونهنّ من قلوبٍ كوالحِ
وقد كنتُمُ صُبحًا بغيرِ دُجُنَّة ٍ ***** فقد صرتُمُ جُنْحًا بغيرِ مصابحِ
فلا تسألوني عن صفاءٍ عَهِدتُمُ ***** فقد طار في هوجِ الرياح البوارحِ
فإنْ تشحطوا بعد اجتماعٍ وإلفة ٍ ***** ببعض الرَّزايا الهاجماتِ الفوادِحِ
فقلبيَ عنكمْ معرضٌ غيرُ مائقٍ ***** و دمعي عليكمْ جامدٌ غيرُ سافحِ
وما كلُّ ما لاقيتُ منكمْ شكوتُهُ ***** و أولُ جدَّ المرءِ تعريضُ مازحِ
فشتّانَ لو أنصَفْتُمُ من نفوسكمْ ***** و لم تظلموا ما بين هاجٍ ومادحِ
و إنّ غبينَ الناسِ من بات عرضهُ ***** تُعرِّضُهُ السُّوءَى لبعضِ القرائحِ
وثقتُ بكمْ حتى خجلتُ وكم جنتْ ***** لنا ثقة ٌ من خجلة ٍ في الصفائحِ
و ما كنتُ أخشى قبلها إنْ كشفتكمْ ***** أُكشِّفُكمْ عن مثلِ هذي القبائحِ
هبوني امرءاً لاَ منَّ منه عليكمُ ***** و لا كان يوماً عنكمُ بمنافحِ
وإن قادكُمْ كُرْهًا إلى ربوة ِ العُلا ***** نكصتمْ على الأقفاءِ نكصَ طلائحِ
و لم يسعَ فيما تبتغون ودونهُ ***** حجازٌ من الأعداءِ ليس ببارحِ
و أدناكمُ عفواً إلى جانبِ الغنى ***** و كلكمُ ما بين ناءِ ونازحِ
وقد صَلُحَتْ أيّامُكمْ باجتهادهِ ***** فلمْ يومهُ ما بينكمْ غيرُ صالحِ ؟
و أظفركمْ بالعزَّ والعزُّ شاهقٌ ***** وأنتمْ بلا طَرْفٍ إلى العزِّ طامحِ
شَحَذْتُكُمُ سيفًا أصُدُّ به العِدَى ***** وما كانَ عندي أنَّ سيفيَ جارِحي
و إنّ الذي أغراكمُ بقطيعتي ***** وقد كنتُ وَصَّالاً لكمْ غيرُ نازحِ
و إني لسمحٌ بفراقكمْ ***** وما كنتُ فيه برهة ً بالمُسامِحِ
تبدلتُ لما أنْ رأيتمْ ولم أعنْ ***** وإنّي لَسَمْحٌ باذلٌ بفراقِكمْ
و أخرجَ ما أبدعتمُ من مساءة ٍ ***** هوى لكمْ قد كان بين الجوانحِ
و لما شربتُ الودّ منكمْ بسومكمْ ***** رجعتُ بكفٍ بيعها غيرُ رابحِ
ولولايَ في ميزانِكمْ يومَ خبرة ٍ ***** لما كان إلاّ شائلاً غيرَ راجحِ
فلا تحسبوا أني مقيمٌ على أذى ***** فإنيَ موتورٌ كثيرُ المنادحِ
إذا ضرَّني يومًا صديقي وساءَني ***** فما هو إلاّ كالعدوَّ المكاحِ
تقطَّعَ وُدٌّ كان بيني وبينَكمْ ***** وطاحتْ به في الأرضِ إِحدى الطَّوائِحِ
فمالي إلى أوطانِكمْ من مطامِحٍ ***** و مالي إلى أعطانكمْ من مسارحِ
و ما ليَ إلمامٌ بدارِ حلولكمْ ***** وما كنتُ إلاّ بينَ غادٍ ورائِحِ
وإنْ كانتِ البطحاءُ دارَ مُقامِكمْ ***** فماليَ تَعريجٌ بتلك الأباطحِ
و أيقنتُ أني ثاوياً في دياركمْ ***** مقيمٌ على آلِ القفارِ الصحاصحِ
و كنتُ وما جربتكمْ كلفاً بكمْ ***** فأظفرني تجريبُكمْ بالفَضائِحِ
لنا في تلاقينا وجوهٌ ضواحكٌ ***** و كم دونهنّ من قلوبٍ كوالحِ
وقد كنتُمُ صُبحًا بغيرِ دُجُنَّة ٍ ***** فقد صرتُمُ جُنْحًا بغيرِ مصابحِ
فلا تسألوني عن صفاءٍ عَهِدتُمُ ***** فقد طار في هوجِ الرياح البوارحِ
فإنْ تشحطوا بعد اجتماعٍ وإلفة ٍ ***** ببعض الرَّزايا الهاجماتِ الفوادِحِ
فقلبيَ عنكمْ معرضٌ غيرُ مائقٍ ***** و دمعي عليكمْ جامدٌ غيرُ سافحِ
وما كلُّ ما لاقيتُ منكمْ شكوتُهُ ***** و أولُ جدَّ المرءِ تعريضُ مازحِ
فشتّانَ لو أنصَفْتُمُ من نفوسكمْ ***** و لم تظلموا ما بين هاجٍ ومادحِ
و إنّ غبينَ الناسِ من بات عرضهُ ***** تُعرِّضُهُ السُّوءَى لبعضِ القرائحِ
س
06-08-2012 | 11:45 PM
وما ضرَّني الإِمْلاقُ والثَّروة ُ التي
وما ضرَّني الإِمْلاقُ والثَّروة ُ التي ***** يذلّ بها أهلُ اليسارِ ضلالُ
أليس يبقّى المالُ إلاّ ضنانة ً ؟ ***** وأفقرَ أقواماً ندًى ونوالُ
إذا لم أُنِلْ بالمالِ حاجة َ مُعسرٍ ***** حصورٍ عن الشّكوى فمالى َ مالُ
 
وما ضرَّني الإِمْلاقُ والثَّروة ُ التي ***** يذلّ بها أهلُ اليسارِ ضلالُ
أليس يبقّى المالُ إلاّ ضنانة ً ؟ ***** وأفقرَ أقواماً ندًى ونوالُ
إذا لم أُنِلْ بالمالِ حاجة َ مُعسرٍ ***** حصورٍ عن الشّكوى فمالى َ مالُ
 
س
06-08-2012 | 11:46 PM
إنَّ من يعذُلُ نُصْحًا
إنَّ من يعذُلُ نُصْحًا ***** في الهوى غيرُ نصيحِ
ما لمنْ ينص ***** فُ أنْ يُلْـ
أيُّ ثِقْلٍ لكَ يا لا ***** ـحَى على غيرِ القبيحِ
كلُّ ما لا يَشتهي يَلْـ ***** قى سليمٌ من صحيحِ
إنما تدخل عذلاً ***** بين جثماني وروحي
والّذي تَبغي به الرّا ***** حة َ لي غيرُ مريحِ
إنَّ من يعذُلُ نُصْحًا ***** في الهوى غيرُ نصيحِ
ما لمنْ ينص ***** فُ أنْ يُلْـ
أيُّ ثِقْلٍ لكَ يا لا ***** ـحَى على غيرِ القبيحِ
كلُّ ما لا يَشتهي يَلْـ ***** قى سليمٌ من صحيحِ
إنما تدخل عذلاً ***** بين جثماني وروحي
والّذي تَبغي به الرّا ***** حة َ لي غيرُ مريحِ
س
06-08-2012 | 11:46 PM
ألا لا تَرُمْ أنْ تستمرَّ مسرَّة ٌ
ألا لا تَرُمْ أنْ تستمرَّ مسرَّة ٌ ***** عليك فأيَّامُ السُّرور قلائلُ
ولا تَطلبِ الدُّنيا فإنَّ نعيمَها ***** سرابٌ تَراءَى في البسيطة زائلُ
رجاءٌ وإشفاقٌ كما لعبتْ لنا ***** بأطماعنا فيها البطونُ الحواملُ
وإنّ مكانَ الخطب فيما نعيده ***** خطوبٌ على قرب المدى وهو ماحلُ
 
ألا لا تَرُمْ أنْ تستمرَّ مسرَّة ٌ ***** عليك فأيَّامُ السُّرور قلائلُ
ولا تَطلبِ الدُّنيا فإنَّ نعيمَها ***** سرابٌ تَراءَى في البسيطة زائلُ
رجاءٌ وإشفاقٌ كما لعبتْ لنا ***** بأطماعنا فيها البطونُ الحواملُ
وإنّ مكانَ الخطب فيما نعيده ***** خطوبٌ على قرب المدى وهو ماحلُ
 
س
06-08-2012 | 11:47 PM
قلْ لمشغوفٍ بِعَذْلي
قلْ لمشغوفٍ بِعَذْلي ***** في مساءٍ وصباحِ
كنْ كما شئتَ ودعني ***** في غدُوِّي ورواحي
ما على غيريَ منِّي ***** في فسادي وصلاحي
و إذا أفلحتَ فاتركْ ***** للورى غيرَ الفلاحِ
 
قلْ لمشغوفٍ بِعَذْلي ***** في مساءٍ وصباحِ
كنْ كما شئتَ ودعني ***** في غدُوِّي ورواحي
ما على غيريَ منِّي ***** في فسادي وصلاحي
و إذا أفلحتَ فاتركْ ***** للورى غيرَ الفلاحِ
 
س
06-08-2012 | 11:47 PM
توقَّ ديارَ الحى ِّ فهى المقاتلُ
توقَّ ديارَ الحى ِّ فهى المقاتلُ ***** فما حشوُها إلاّ قتيلٌ وقاتلُ
أطعتَ الهوى حتّى أضرَّ بك الهوى ***** وعلّم حزماً ما تقول العواذلُ
وأين الهوى منّى وقد شحط الصّبا ***** وفارق فَوْدَيَّ الشّبابُ المُزايلُ
وقد قَلَصَتْ عنّي ذيولُ شَبيبتي ***** وفى الرّأس شيبٌ كالثّغامة ِ شاملُ
ولي من دموعي غدوة ً وعشيَّة ً ***** لبينِ الشّبابِ الغضِّ طَلٌّ ووابلُ
وكيف يُزيلُ الشَّيبَ أو يُرجعُ الصّبا ***** وجيبُ قلوبٍ أو دموعٌ هواطلُ؟
ولاح لنا من أبرقِ الحزنِ بارقٌ ***** كما لاح فجرٌ آخر اللّيل ناحلُ
يضىء ويخفى لا يدوم لناظرٍ ***** فلا هوَ مُستخفٍ ولا هوَ ماثِلُ؟
فلمّا أضاءتْ غبشة ً حال عندهمْ ***** وعَصْفَرَ واحمرَّتْ عليه الغلائلُ
ذكرتُ به مَن زارني مِن بلادهِ ***** وما الذّكر إلاّ ما تجرّ البلابلُ
أمنْ بعد أنْ جرّبتُ كلّ مجرّبٍ ***** وسَلَّمَ لي قَصْدَ السَّبيلِ الأفاضلُ
ولم يكُ لي عيبٌ يُعابُ بمثلهِ ***** أولو الفضل إلاّ ما تقوّل قائلُ
وسارتْ بروّادِ الفضائل كلّها ***** منَ الشّرقِ والتّغريب عنّي الرَّواحلُ
وحمّلتُ أعباءَ العشيرة ِ فى ندًى ***** ويوم ردًى ، والعودُ للعبءِ حاملُ
وحزتُ كراماتِ الخلائق وادعاً ***** وشاطرني ضيقَ المكانِ الحُلاحِلُ
وأنجدتُهمْ بالرَّأي والرَّأيُ عازبٌ ***** وجُدتُ لهمْ بالحزمِ والحزمُ ماطلُ
ولمّا اجتبونى لم يطرْ بهمُ أذًى ***** وبان لهمْ منّى صحيحٌ وباطلُ
وسحَّبتُ أثوابَ الملوك على الثَّرى ***** وغيرى َ من حلى ِ المكارمِ عاطلُ
ولي موقفٌ عندَ الخليفة ِ ما ادَّعتْ ***** عديلاً له هذي النُّجومُ الموائلُ
أقومُ وما بيني وبينَ سريرِه ***** مقامٌ ولا لى دونه الدّهرَ حائلُ
ويُحجبُ عنه الزّائرون وإنِّني ***** إليه على ذاك التحجّبٍ واصلُ
وما غابَ وجهي عن مدَى لَحْظِ طَرْفِه ***** لدى الخلق إلاّ وهو عنّى سائلُ
أضافَ إلى ما ليس لي ويَعُدُّني ***** منَ القوم خوَّارُ الأنابيبِ خاملُ
ويحسبُ أنّي كالّذين يراهمُ ***** من النّاسِ مسلوبُ البصيرة ِ غافلُ
ولم أخفَ إلاّ عن عمٍ ولطالما ***** تغطّى عن العشوِ الصّباحُ المقابلُ
فإمّا يقولُ السِّنْخُ والأصلُ واحدٌ ***** فقد ولدتْ كلَّ الرّجالِ الحواملُ
وجدتُ ولم أطلبْ عدوّاً مُكاشفاً ***** وما فاتنى إلاّ الصّديقُ المجاملُ
إلى كم أغضُّ اللَّحْظَ منّي على قذى ً ***** وتكدُرُ لي دونَ الأنامِ المناهلُ؟
وأصبحُ مغبوناً بكلّ مفهّهٍ ***** له منزلٌ بينَ الخليقة ِ سافلُ
إذا قالَ صدَّتْ أعينٌ ومَسامعٌ ***** ولم يكُ فيما قالَهُ الدَّهرَ طائلُ
وإنْ شهد النّجوى فلم يرض قومه ***** بنجوى ولا أثنتْ عليه المحافلُ
يُحاتلني والخَتْلُ من غيرِ شِيمتي ***** وما فضحَ التَّجريبَ إلاّ المُخاتلُ
ويزعمُ أنِّي كاذباً مستوٍ بهِ ***** وأنّى استوتْ بالرّاحتين الأناملُ ؟
فمن مبلغٌ عنّى ابنَ عوفٍ رسالة ً ***** كما شاءت الأشواقُ منّى الدّواخلُ
بَعُدنا جُسوماً والقلوبُ قريبة ٌ ***** فلا العهدُ منسى ٌّ ولا الودّ حائلُ
وكم ذالنا والهجرُ ملتبسٌ بنا ***** نلاقى ضميراً والهوى متواصلُ
فإنْ سكتتْ منّا شفاهٌ على قذى ً ***** فمن دونها منّا قلوبٌ قواتلُ
وكم لأُناسٍ بيننا من جوارحٍ ***** يرين تروكاتٍ وهنّ فواعلُ
وإنّ ثمار الزّرع يجنى إذا مضى ***** على الزّرع أزمانٌ وزالتْ حوائلُ
تسلَّ فأيّامُ الفراقِ كثيرة ٌ ***** لمُحْصٍ وأيّامُ التَّلاقي قلائلُ
وقد أسلفتنا الحادثاتُ ليالياً ***** ذهبْنَ فأينَ الآتياتُ القوابلُ؟
فلستُ بناسٍ ما حييتُ اجتماعنا ***** وقد نتجتْ فينا السّنون الحوائلُ
تمرُّ بنا الأيّامُ وهْيَ قصائرٌ ***** وتمضي لنا الأوقاتُ وهْيَ أصائِلُ
وإنّى لأرجو أن تعود وإنْ مضى ***** على فقدها ذاك المدى المتطاولُ
ألا لا أرَى حقّاً فأسلُكَ قصدَه ***** فقد طالما التفّتْ على َّ الأباطلُ
فإنّ الرّياحَ الضّاحكاتِ عوابسٌ ***** وإنَّ الغصونَ الممرعاتِ ذوابلُ
وسقّى الدّيارَ الماحلاتِ سحابة ٌ ***** لها أزجلٌ لا تنقضى وصلاصلُ
فإنّك من قومٍ إذا حملوا القنا ***** جرتْ علقاً من الكماة ِ العواملُ
يخوضون أظلامَ الوغَى وأكفُّهمْ ***** تضمُّ على ما أخلصَتْه الصيَّاقلُ
وتُعْرَفُ مِن آبائهم وجُدودهمْ ***** سِماتٌ على أخلاقِهمْ وشمائلُ
إلى الحزمِ لم يُثْنَوْا على الرَّأي والهوى ***** ولا شغلتهمْ عن عظيمٍ شواغلُ
ولا رفلتْ فيهمْ وقد سلبَ النَّدى ***** نفائسهمْ تلك الهمومُ الرّوافلُ
ولا خفقتْ في يومِ روعٍ قلوبُهمْ ***** ولا ارتعدتْ خوفَ الحِمامِ الخصائلْ
كأنّي بِهمْ مثلَ الذّئابِ مُغيرة ً ***** وقد ضحيتْ عنهنّ تلك القساطلُ
ومن فوقِهنَّ القومُ ما شَهدوا الظُّبا ***** لدَى الرَّوْعِ إلاّ والنِّساءُ ثواكلُ
ولستَ ترى إلاّ رجالاً كأنَّهمْ ***** مناصلُ فى الإيمانِ منها مناصلُ
تُبلَّغُ أوطارٌ لنا ومآربٌ ***** وتُدرَك ثاراتٌ لنا وطوائلُ
توقَّ ديارَ الحى ِّ فهى المقاتلُ ***** فما حشوُها إلاّ قتيلٌ وقاتلُ
أطعتَ الهوى حتّى أضرَّ بك الهوى ***** وعلّم حزماً ما تقول العواذلُ
وأين الهوى منّى وقد شحط الصّبا ***** وفارق فَوْدَيَّ الشّبابُ المُزايلُ
وقد قَلَصَتْ عنّي ذيولُ شَبيبتي ***** وفى الرّأس شيبٌ كالثّغامة ِ شاملُ
ولي من دموعي غدوة ً وعشيَّة ً ***** لبينِ الشّبابِ الغضِّ طَلٌّ ووابلُ
وكيف يُزيلُ الشَّيبَ أو يُرجعُ الصّبا ***** وجيبُ قلوبٍ أو دموعٌ هواطلُ؟
ولاح لنا من أبرقِ الحزنِ بارقٌ ***** كما لاح فجرٌ آخر اللّيل ناحلُ
يضىء ويخفى لا يدوم لناظرٍ ***** فلا هوَ مُستخفٍ ولا هوَ ماثِلُ؟
فلمّا أضاءتْ غبشة ً حال عندهمْ ***** وعَصْفَرَ واحمرَّتْ عليه الغلائلُ
ذكرتُ به مَن زارني مِن بلادهِ ***** وما الذّكر إلاّ ما تجرّ البلابلُ
أمنْ بعد أنْ جرّبتُ كلّ مجرّبٍ ***** وسَلَّمَ لي قَصْدَ السَّبيلِ الأفاضلُ
ولم يكُ لي عيبٌ يُعابُ بمثلهِ ***** أولو الفضل إلاّ ما تقوّل قائلُ
وسارتْ بروّادِ الفضائل كلّها ***** منَ الشّرقِ والتّغريب عنّي الرَّواحلُ
وحمّلتُ أعباءَ العشيرة ِ فى ندًى ***** ويوم ردًى ، والعودُ للعبءِ حاملُ
وحزتُ كراماتِ الخلائق وادعاً ***** وشاطرني ضيقَ المكانِ الحُلاحِلُ
وأنجدتُهمْ بالرَّأي والرَّأيُ عازبٌ ***** وجُدتُ لهمْ بالحزمِ والحزمُ ماطلُ
ولمّا اجتبونى لم يطرْ بهمُ أذًى ***** وبان لهمْ منّى صحيحٌ وباطلُ
وسحَّبتُ أثوابَ الملوك على الثَّرى ***** وغيرى َ من حلى ِ المكارمِ عاطلُ
ولي موقفٌ عندَ الخليفة ِ ما ادَّعتْ ***** عديلاً له هذي النُّجومُ الموائلُ
أقومُ وما بيني وبينَ سريرِه ***** مقامٌ ولا لى دونه الدّهرَ حائلُ
ويُحجبُ عنه الزّائرون وإنِّني ***** إليه على ذاك التحجّبٍ واصلُ
وما غابَ وجهي عن مدَى لَحْظِ طَرْفِه ***** لدى الخلق إلاّ وهو عنّى سائلُ
أضافَ إلى ما ليس لي ويَعُدُّني ***** منَ القوم خوَّارُ الأنابيبِ خاملُ
ويحسبُ أنّي كالّذين يراهمُ ***** من النّاسِ مسلوبُ البصيرة ِ غافلُ
ولم أخفَ إلاّ عن عمٍ ولطالما ***** تغطّى عن العشوِ الصّباحُ المقابلُ
فإمّا يقولُ السِّنْخُ والأصلُ واحدٌ ***** فقد ولدتْ كلَّ الرّجالِ الحواملُ
وجدتُ ولم أطلبْ عدوّاً مُكاشفاً ***** وما فاتنى إلاّ الصّديقُ المجاملُ
إلى كم أغضُّ اللَّحْظَ منّي على قذى ً ***** وتكدُرُ لي دونَ الأنامِ المناهلُ؟
وأصبحُ مغبوناً بكلّ مفهّهٍ ***** له منزلٌ بينَ الخليقة ِ سافلُ
إذا قالَ صدَّتْ أعينٌ ومَسامعٌ ***** ولم يكُ فيما قالَهُ الدَّهرَ طائلُ
وإنْ شهد النّجوى فلم يرض قومه ***** بنجوى ولا أثنتْ عليه المحافلُ
يُحاتلني والخَتْلُ من غيرِ شِيمتي ***** وما فضحَ التَّجريبَ إلاّ المُخاتلُ
ويزعمُ أنِّي كاذباً مستوٍ بهِ ***** وأنّى استوتْ بالرّاحتين الأناملُ ؟
فمن مبلغٌ عنّى ابنَ عوفٍ رسالة ً ***** كما شاءت الأشواقُ منّى الدّواخلُ
بَعُدنا جُسوماً والقلوبُ قريبة ٌ ***** فلا العهدُ منسى ٌّ ولا الودّ حائلُ
وكم ذالنا والهجرُ ملتبسٌ بنا ***** نلاقى ضميراً والهوى متواصلُ
فإنْ سكتتْ منّا شفاهٌ على قذى ً ***** فمن دونها منّا قلوبٌ قواتلُ
وكم لأُناسٍ بيننا من جوارحٍ ***** يرين تروكاتٍ وهنّ فواعلُ
وإنّ ثمار الزّرع يجنى إذا مضى ***** على الزّرع أزمانٌ وزالتْ حوائلُ
تسلَّ فأيّامُ الفراقِ كثيرة ٌ ***** لمُحْصٍ وأيّامُ التَّلاقي قلائلُ
وقد أسلفتنا الحادثاتُ ليالياً ***** ذهبْنَ فأينَ الآتياتُ القوابلُ؟
فلستُ بناسٍ ما حييتُ اجتماعنا ***** وقد نتجتْ فينا السّنون الحوائلُ
تمرُّ بنا الأيّامُ وهْيَ قصائرٌ ***** وتمضي لنا الأوقاتُ وهْيَ أصائِلُ
وإنّى لأرجو أن تعود وإنْ مضى ***** على فقدها ذاك المدى المتطاولُ
ألا لا أرَى حقّاً فأسلُكَ قصدَه ***** فقد طالما التفّتْ على َّ الأباطلُ
فإنّ الرّياحَ الضّاحكاتِ عوابسٌ ***** وإنَّ الغصونَ الممرعاتِ ذوابلُ
وسقّى الدّيارَ الماحلاتِ سحابة ٌ ***** لها أزجلٌ لا تنقضى وصلاصلُ
فإنّك من قومٍ إذا حملوا القنا ***** جرتْ علقاً من الكماة ِ العواملُ
يخوضون أظلامَ الوغَى وأكفُّهمْ ***** تضمُّ على ما أخلصَتْه الصيَّاقلُ
وتُعْرَفُ مِن آبائهم وجُدودهمْ ***** سِماتٌ على أخلاقِهمْ وشمائلُ
إلى الحزمِ لم يُثْنَوْا على الرَّأي والهوى ***** ولا شغلتهمْ عن عظيمٍ شواغلُ
ولا رفلتْ فيهمْ وقد سلبَ النَّدى ***** نفائسهمْ تلك الهمومُ الرّوافلُ
ولا خفقتْ في يومِ روعٍ قلوبُهمْ ***** ولا ارتعدتْ خوفَ الحِمامِ الخصائلْ
كأنّي بِهمْ مثلَ الذّئابِ مُغيرة ً ***** وقد ضحيتْ عنهنّ تلك القساطلُ
ومن فوقِهنَّ القومُ ما شَهدوا الظُّبا ***** لدَى الرَّوْعِ إلاّ والنِّساءُ ثواكلُ
ولستَ ترى إلاّ رجالاً كأنَّهمْ ***** مناصلُ فى الإيمانِ منها مناصلُ
تُبلَّغُ أوطارٌ لنا ومآربٌ ***** وتُدرَك ثاراتٌ لنا وطوائلُ
س
06-08-2012 | 11:48 PM
بيني وبين عواذلي
بيني وبين عواذلي ***** في الحبِّ أطرافُ الرماحِ
أنا خارجيٌّ في الهوَى ***** لا حكمَ إلاَّ للملاحِ
بيني وبين عواذلي ***** في الحبِّ أطرافُ الرماحِ
أنا خارجيٌّ في الهوَى ***** لا حكمَ إلاَّ للملاحِ
س
06-08-2012 | 11:48 PM
أيا شجراتِ الوادِيَيْنِ لعلَّني
أيا شجراتِ الوادِيَيْنِ لعلَّني ***** أعُوجُ بما تُظْلِلْنَهُ فأَقيلُ
وفيكُنَّ لي ما تَشْتهي النَّفْسُ من مُنى ً ***** وليس إلى ما تَشتهيهِ سَبيلُ
ولو أنّنى منكنّ زوّدتُ ساعة ً ***** تروّحَ فى أظلالكنّ عليلُ
وما أبتغى إلا القليلَ وكم شفى ***** كثيرَ سَقامٍ في الرِّجالِ قليلُ
 
أيا شجراتِ الوادِيَيْنِ لعلَّني ***** أعُوجُ بما تُظْلِلْنَهُ فأَقيلُ
وفيكُنَّ لي ما تَشْتهي النَّفْسُ من مُنى ً ***** وليس إلى ما تَشتهيهِ سَبيلُ
ولو أنّنى منكنّ زوّدتُ ساعة ً ***** تروّحَ فى أظلالكنّ عليلُ
وما أبتغى إلا القليلَ وكم شفى ***** كثيرَ سَقامٍ في الرِّجالِ قليلُ
 
س
06-08-2012 | 11:48 PM
فضَحَ الشَّيبُ شبابي فافتْضحْ
فضَحَ الشَّيبُ شبابي فافتْضحْ ***** و نكا قلبي به ثمّ جرحْ
جدَّ لي من بعد مزحٍ صبغهُ ***** و ركوبُ الجدَّ من كان مزحْ
فاتفى منيَّ عدوي واكتفى ***** و رأى كلَّ الذي كان اقترحْ
وذنوبٌ كُنَّ لي مغفورة ً ***** فاعْجَبوا كُلُّكُمُ منّي إذاً
كلَّما ناديتُهُ نحوي مضَى ***** و إذا قلتُ دنا مني انتزحْ
والّذي طيَّرَ عنِّي غُمَمي ***** حين وافى حلهُ بعدُ جلحْ
أعشَقُ اللَّيلَ ولا أهوى الصُّبُحْ
 
فضَحَ الشَّيبُ شبابي فافتْضحْ ***** و نكا قلبي به ثمّ جرحْ
جدَّ لي من بعد مزحٍ صبغهُ ***** و ركوبُ الجدَّ من كان مزحْ
فاتفى منيَّ عدوي واكتفى ***** و رأى كلَّ الذي كان اقترحْ
وذنوبٌ كُنَّ لي مغفورة ً ***** فاعْجَبوا كُلُّكُمُ منّي إذاً
كلَّما ناديتُهُ نحوي مضَى ***** و إذا قلتُ دنا مني انتزحْ
والّذي طيَّرَ عنِّي غُمَمي ***** حين وافى حلهُ بعدُ جلحْ
أعشَقُ اللَّيلَ ولا أهوى الصُّبُحْ