الشريف المرتضى

سرونة 05-08-2012 571 رد 29,935 مشاهدة
س
يا طَلَلَ الحيِّ بذاتِ النَّقا

يا طَلَلَ الحيِّ بذاتِ النَّقا ***** من أسهر العينين أو أرّقا ؟
قد آنَ والحرمانُ من وصلكمْ ***** حظّى َ أن أعطى وأنْ أرزقا
كم قد رأتْ عينيَ في حبِّكمْ ***** وجهاً مُضيئاً نورُه مُشرقا
يحقُّ لمّا أنْ رأتْ حسنه ***** عينيَ أنْ أَهوى وأنْ أعشَقا
كم أخلقَ الحبُّ وحبّى لكمْ ***** مارثّ بالدّهرِ وما أخلقا
قد طرقَ الطَّيفُ الذي لم يكنْ ***** فى الظنّ أن يأتى َ أو يطرقا
كم ذا تعدّى نحونا سبسباً ***** وكم تخطّى نحونا سملقا
مَهامِة ٌ لو جابَها نِقْنِقٌ ***** بسرى إلينا أعيت النّقنقا
خُيِّلَ لي نَيلُ المُنى في الكرى ***** فكنتُ منه الخائبَ المُخْفِقا
أرجو من الليلة ِ طولاً كما ***** أخشى بياضَ الصّبحِ أن يشرقا
بتُّ أسيراً في يمينِ المُنى ***** أفرقُ من دائى َ أن أفرقا
ومسترقّاً بالهوى رقّة ً ***** يخاف طولَ الدّهر أن يعتقا
فقل لمن خبّرنى بالذى ***** أهوى : سقيتَ المسبلِ المغدقا
لا فضّ من فيك وجنّبتَ أنْ ***** تظما إلى الرّى ِّ وأنْ تشرقا
قد كنتُ أخشى مِيتتي قبلَه ***** فجنّب اللهُ الّذى يتّقى
فالحمدُ لله على ما كفَى ***** والشُّكرُ لله على ماوقَى
والدّهرُ لا تخشاه إلاّ إذا ***** كنتَ به الأسكنَ الأوثَقا
أفنَى اليَمانين وكم شَيَّدوا ***** قصراً وكم أعلَوْ لنا جَوْسَقا
إنْ كان أعلا زمنٌ معشراً ***** فهوَ الّذى نكّس من حلّقا
وودّ من حطَّ على رأسه ***** بعدَ التَّرقِّي أنه ما ارتقى
يا راضياً بالأمسِ عن معشرٍ ***** كيفَ استحلتَ المُغضَبَ المُحنَقا
وخارقاً من قبلُ رَتْقاً له ***** وفارياً من قبلِ أن يَخْلُقا
ما كانَ مَن يأخذُ كلَّ الذي ***** أعطاهُ إلاَّ العابثَ الأخرقا
 
س
ما ضرّ طيفكِ لو والى زياراتي

ما ضرّ طيفكِ لو والى زياراتي ***** ما بين تلك المحاني والثَنياتِ؟
والرَّكبُ عنَّا مشاغيلٌ بأيِّنِهمْ ***** من الدُّؤبِ وإرقالِ المطّياتِ
صَرعى كأنّ زجاجاتٍ أُدِرْنَ لهمْ ***** فهمْ لعينيك أحياءٌ كأمواتِ
إنْ حرّم الصبّحُ وصلاً كان يُجذلنا ***** فهو الحلالُ بتهويمِ العشّياتِ
وكم أتني وجُنحُ الليلِ حُلّتُهُ ***** مَن لم يكنْ في حسابي أنَّه ياتي
وزار في غير ميقاتٍ وكم لُويتْ ***** عنّا زيارتُهُ في كلِّ ميقاتِ
وقد "رأيتمْ" وقد سار المطيُّ بكمْ ***** كيف اصطباري على تلك المصيباتِ
وكم ثنيتُ لِحاظي عن هوادجكمْ ***** وفي الهوادج أوطاري وحاجاتي؟
وقلتُ: لا وجدَ في قلبي لِلائمِهِ ***** والقلبُ تحرقُهُ نارُ الصَّباباتِ
قلْ للّذين حَدَوْا في يومِ رِحلَتِهمْ ***** خُوضاً خمائِصَ أمثالَ الحنّياتِ
مذكَّراتٍ فلا سَقْبٌ لهنَّ ولا ***** كَرِعْنَ يوماً بنشوان الوليدات"
لهنَّ والرَّحلُ يَعْلَوْلي مناسِجَها ***** إلى السَّباسبِ شوقاً كلُّ "حنّاتِ"
وكمْ وَلَجْنَ شديداتٍ صَبَرْنَ بها ***** حتّى نجون كِراماً بالحُشاشاتِ
فإنْ بُعِثْنَ إلى نيل المُنى رُسُلاً ***** كفّلْنَ منك بتقريب البعيداتِ
منْ فيكمُ مُبلغٌ عنّي الوزيرَ إذا ***** بَلَغتموه سلامي والتحيّاتِ؟
ومن سعودِ الورَى ثمَّ البلادِ بهِ ***** لم يَظلموا"إذ" دعوه ذا السّعاداتِ
قولوا له: ليتني كنتُ الرَّسولَ وما ***** أدّى إليكَ سوى لفظي رسالاتي
لله دَرُّكَ في مُستغْلَقٍ حَرِجٍ ***** أسعفتَ فيه بفرحاتٍ وفُرجاتٍ
وفاحمٍ مُدْلَهمٍ لا ضياءَ بهِ ***** نزعتَ عنه لنا أثوابَ ظُلماتِ
وفي يديكِ رسولٌ منك تُرسلهُ ***** متى أردتَ إلى كلّ المنيِّاتِ
مثلَ الرِّشاءِ يُرى منه لمبصرِهِ ***** تغضّنُ الرُّقمِ يقطعن التنوفاتِ
حلفتُ بالبُدْنِ يرعين الوَجيف ولا ***** عهدٌ لهنَّ بِرَيٍّ مِن غَماماتِ
يردنَ بيتاً به الأملاكُ ساكنة ٌ ***** بنيّة ً فَضَلَتْ كلَّ البِنيّاتِ
والطائفينَ حوالَيْهِ وقد سَدَكوا ***** به" تُقآءَ بِمسحاتِ ولثماتِ
وأذرُعٍ كسيوفِ الهندِ ضاحية ٍ ***** يَقذفنَ في كلِّ يومٍ بالحصيّاتِ
والبائتين بجَمعٍ بعد أن وقفوا ***** على المعرَّف، لكنْ أيَّ وَقْفاتِ
وجاوزوه خفافاً بعد أن ذبحوا ***** حتى أتوه بأجرامٍ ثقيلاتِ
مَحا النَّضارة َ من صَفْحاتِ أوجُهِهمْ ***** ذاك الذي كان محواً للجريراتِ
لأَنْتَ مِن دونِ هذا الخلقِ كلِّهِمُ ***** أحقّ فينا وأولى بالمولاة ِ
قُدني إليكَ فما يقتادني بشرٌ ***** إلا فتًى كان مأوًى للفضيلاتِ
واشْدُدْ يديك بما ناولتُ من مِقَتي ***** ومن غرامي ومن ثاوي مودّاتي
أنا الّذي لا أحولُ الدَّهرَ عن كَلَفي ***** بمن كلفتُ ولا أَسلو صَباباتي
لا تخشَ منِّي على طول المَدى زَللاً ***** فكلُّ شيءٍ تراهُ غيرَ زلاّتي
سيّانِ عندي ولا منٌّ عليهِ بهِ ***** ـسَعيدُ إلاّ الّذي نالَ الإراداتِ
أشكو إلى اللهِ أشواقي إليكَ وما ***** في القلبِ من حرّ لوعاتِ ورَوعاتِ
وإنّني عاطلٌ من حَلي قُربِكَ أوْ ***** صِفْرُ اليدين خليّ من زياراتي
ولو رأيتُكَ دونَ النّاسِ كلِّهِمُ ***** قضيتُ من هذه الدّنيا لُباناتي
لا تحسبوا أننّي لم ألقَقهُ أبداً ***** فإننا نتلاقى بالموداتِ
وكمْ تلاقٍ لقومٍ منْ قلوبهمْ ***** كما أرادوا على بعدِ المسافاتِ
والقربُ قربُ خبيئاتِ الصّدورِ وما ***** تَحْوي الضمائرُ لاقربُ المحلاّتِ
إتّي الصديقُ لمن كنتَ الصديقَ له ***** ومن تُعادي له منِّي مُعاداتي
وأنتَ من معشرٍ تُروى فضائلهمْ ***** سادوا على أنَّهمْ أبناءُ ساداتِ
البالغينَ منَ العَلْياءِ ما اقترحوا ***** والقائمينَ بصَعْباتِ المُلمّاتِ
ويشهدون الوغى من فَرْطِ نَجْدَتهمْ ***** والرُّعبُ فاشٍ بألبابٍ خَليَّاتِ
كأنّ أيديهمْ في النّاسِ ما خُلقتْ ***** إلاّ لبذلِ الأيادي والعَطِيّاتِ
مُقَدَّمينَ على كلِّ الأنامِ عُلاً ***** مُحَكّمين على كلِّ القضياتِ
فإنْ تَقِسْهُمْ تَجِدْهُمْ مَنزلاً وبنًا ***** طالوا النّجومَ التي فوقَ السّماواتِ
قد فُقْتَهُمْ بِمزيّاتٍ خُصِصْتَ بها ***** هذا على أنَّهمْ فاقوا البريّاتِ
عندَ الجِمارِ منَ الكُومِ المسنّاتِ ***** أخَذتَها لك من أيدي النجيباتِ
وكنتَ فضلاً وديناً يُستضاءُ به ***** خلطتَ للمجدِ أبياتًا بأبياتِ
إنَّ الرَّئيس الّذي رأسَ الأنامَ بما ***** حواهُ من فضلهِ قبلَ الرِّياساتِ
فاجَّمَّلّتْ فيك أدراعُ الوزاراتِ
جاءتكَ عَفواً ولم تبعثْ لها سَبباً ***** ولا بسطتَ إليها قبضَ راحاتِ
وقد أتاني فيما زارني خبرٌ ***** فطال منه قُصارَى كلِّ ساعاتي
سقاني المُرَّ من كأسيهِ "واستلبتْ" ***** يُمناهُ من بَصري لذّاتِ هَجْعاتي
إن اضطجعتُ فمنْ شوكِ القنا فُرشي ***** وإنْ مَشَيتُ فواطٍ فوقَ جَمْراتِ
قالوا: اشْتَكى مَنْ يوَدّ النَّاسُ أنَّهُمُ ***** كانوا الفداءَ له دونَ الشِّكاياتِ
ولم أزّلْ مشفقاً حتى علمتُ بما ***** أنالَهُ اللهُ من ظِلِّ السَلاماتِ
وبشّروا بالعوافي بعد أن مُطِلَتْ ***** بُشْرى ولكنَّها لا كالبشاراتِ
والحمد للهِ قد نلتَ المرادَ وما السّـ
فعشْ كما شئتَ من غِزٍّ يطيفُ بهِ ***** للهِ جيشٌ كثيفٌ مِن كفاياتِ
ولا بُلِيتَ بمكروهٍ ولا قَصُرَتْ ***** منك الأناملُ عن نيلِ المحبّاتِ
"فلم" تكن مُعْنِتاً من ذا الورى بشراً ***** فكيف تُبلى من الدنيا بإعْناتِ؟
س
لو كنتُ أملكُ للأقدار واقية

لو كنتُ أملكُ للأقدار واقية ً ***** دفعتُ عنك أبا الخطّابِ ما طرقا
إنّ الزّمانَ ولا عدوى على زمنٍ ***** سقانى َ المرَّ من فقديك حين سقى
كم ذا كسيتَ غُصوناً وهْيَ ذاوية ٌ ***** الماءَ من جاهك المبسوط والورقا
وكم أجرتَ بلا منٍّ ولا كدرٍ ***** مستمسكاً بك فى خوفٍ ومتعلقا
قد نال قومٌ وحَلُّوا كلَّ عالية ٍ ***** ومثلَ ما نلتَه في النّاسِ ما اتَّفقا
وما ذخرتَ سِوى حَمْدٍ ومَكرُمة ٍ ***** وإنَّما يذخرون العينَ والوَرَقا
حكمتَ فى الدّهرِ لا رزقاً أصبتَ به ***** والأمرُ بعدكَ في الدنيا لمن رُزقا
فلم تعرّجْ على لهوٍ ولا لعبٍ ***** ولا بعثتَ إلى حاجاتك الملقا
سستَ الملوكَ وودّ القومُ أنّهمُ ***** ساسُوا وما بلغوا تلك المُنى السُّوَقَا
وإنما كنتَ بابا للملوك ومذْ ***** ذقتَ الرّدى سدّ ذاك الباب وانغلقا
وما تركت من الدنيا وزينتها ***** من بعد فقدك إلا رثها الخاقا
وحالكٍ شَحِبِ القُطرينِ مُلتبِسٍ ***** أطلعتَ فيه برأى ٍ واضحٍ فلقا
وموقفٍ حرجِ الأرجاءِ قمتَ به ***** والبيضُ تنثرها ما بينها فلقا
طَعنتَ بالرَّأي فيه والقنا قَصِدٌ ***** والطّعنُ يفتقُ بالأجساد ما ارتتقا
فقد رأوا منك ماذا كنتَ تعمله ***** في ضالعٍ شذَّ أو في مارقٍ مَرَقا
ناموا عنِ الملكِ إهمالاً لنصرتِهِ ***** وأنتَ تكرعُ فيهِ وحدكَ الأَرَقا
صدقتَ في نَصرهِ حتَّى أقمتَ له ***** دعامه والفتى فى الأمر من صدقا
يا حلفَ قصرٍ مشيدٍ فوق نمرقة ٍ ***** على الأريكة ِ قد أصبحتَ حِلْفَ نَقا
ويا مُبيناً على الأطواد من عِظَمٍ ***** كيفَ ارتضيتَ بوَهدٍ هَبْطَة ٍ نَفَقا
راموا لِحاقك في علياءَ شاهقة ً ***** وهل ترى لمحلّ النّجمِ من لحقا ؟
وثقتُ فيك بما لم أخشَ نبوته ***** وطالما عادَ بالإِخفاقِ مَن وثقا
وطالما كنتَ لي في كلِّ مُعضلة ٍ ***** حصناً حصيناً وماءً بارداً غدقا
فأَيُّ عينٍ عليك الدَّمعَ ما قَطرتْ ***** وأى ُّ قلبٍ بنار الهمِّ ما احترقا ؟
ولو نظرتَ إلينا بعد فُرقتنا ***** رأيتَ منّا الذى رتّقتَ منفتقا
أعززْ على َّ بأن تضحى على شحطٍ ***** منّا ورهنك فى كفِّ الرّدى غلقا
وأنْ يراك فريداً وسْطَ مُقفرة ٍ ***** مَن لو خطرتَ له لاقَى الرَّدى فَرَقا
إنْ تمسِ مرتفقاً بالتّربِ جندلة ً ***** وطالما كنت بالعيوق مرتفقا
وإنْ لمستَ الثّرى ميتاً فما رضيتْ ***** منك التّرائبُ ديباجاً ولا سرقا
وإنْ سكنتَ مُصيخاً للرَّدى فبما ***** أصبحتَ من قبل أعلا ناطق نطقا
وإنْ أقمتَ مُقاماً واحداً فبما ***** شَنَنْتَ نحوَ المعالي النَّصَّ والعَنَقا
وإنْ مضيتَ فماضٍ خلّفتْ يده ***** فينا الجميلَ الذى لم يمضِ وانطلقا
فما لنا صحّة ٌ من بعد مصرعه ***** ولا دواءٌ لشاكٍ يمسِكُ الرَّمَقا
ولم يكنْ غيرَ نجمٍ غابَ من أفقٍ ***** وغيرَ سَجْلٍ جلالٍ للورى دَفَقا
وقد مضَى مالكُ الرِّبْقاتِ قاطبة ً ***** فانسوا بمصرعه من يملك الرّبقا
فلا لقيتَ من الضّراءِ لاقية ً ***** ولا سقاك " البلى " طرقاً ولا رنقا
اذهبْ فزادَك إنعامٌ ملكتَ به ***** رقَّ الرّجال وقد زوّدتنى حرقا
ولا يزلْ جدثٌ أسكنتَ ساحته ***** ملآن ريانَ من وَكفِ الحيا عبقا
وإنْ مررتُ على قبرٍ حللتَ به ***** لَوَيتُ بعدَ اجتيازي نحوك العُنُقا
س
هل عائدٌ ينفعُ من عِلَّتي

هل عائدٌ ينفعُ من عِلَّتي ***** أو مُسْعِدٌ ينقعُ من غُلَّتي؟
أو عادلٌ يُنْصفُني حُكمُهُ ***** من جور هذا الزّمن المُعنتِ؟
أسعى ولا أدري إلى مُنيتي ***** وإنَّما أسعَى إلى مِيتَتي
كم نِعمة ٍ آلتْ إلى نِقمَة ٍ ***** وفَرْحَة ٍ حالتْ إلى تَرْحة ِ
وغِبْطَة ٍ لمّا استولت للفتى ***** ونالَ منها سُؤْلَهُ ولَّتِ
إِنْ كانَ زادَ الدَّهرُ في فِطْنَتي ***** في مَوقفٍ دَحْضٍ كأنَّ الفتَى
أو قوّمتْ أيّامهُ خِبرتي ***** فبالّذي طَأْطَأَ مِن صَعْدَتي
يَقُرَّ عينيَّ بما فقدُهُ ***** بعدَ قليلٍ مُسْبِلٌ عَبرتي
في كلّ يومٍ أنا في وقعة ٍ ***** مَعْ نُوَبِ الدَّهرِ وفي خُطَّة ِ
بينا تراه مُسلفاً قَرَّتي ***** حتّى تراه مُتلفاً قوّتي
يولِجُ حرماني على مُنيتي ***** خَبْطًا وإيلامي على لَذَّتي
فليتَهُ لمّا طوى عَزمَهُ ***** بميتتي لم يُعطني عيشتي
لولايَ كان الدّهرُ من أهلِهِ ***** بغير أوضاحٍ ولا غُرّة ِ
وقد دَرَى الأقوامُ أنّي أمرؤٌ ***** أواصلُ الصدَّ عن السَّوْأَة ِ
لا أضمُرُ السَّوءَ لذي خُلّة ٍ ***** ولا أرى في طُرُقِ التُّهمَة ِ
ولم تَقُدْني في حِبالِ الهوى ***** محاسنُ البَهْكَنَة ِ الطَّفلَة ِ
ذو عَزْمة ٍ ما "نَشَزتْ" ساعة ً ***** واحدة ً عن رِبْقَة ِ العِفَّة ِ
ولا تَرى مَيلاً إلى جانبٍ ***** لا في منّي ولا سَخْطَة ِ
لا فرقَ بُعْدًا من ركوبِ الهوى ***** بيني في الكِبْرَة ِ والشِّرّة ِ
فجانبُ الجِدِّ به صَبوتي ***** وجانبُ الهَزْلِ به نَبْوَتي
كم ليَ في مُرِّ الهوى ***** مِن فكرة ٍ رُضْتُ بها صَعْبتي
فالذُّلُّ للنَّفسِ إذا ما عَصتْ ***** والعزّ للنفّسِ إذا ولّتِ
فقُلْ لحُسَّاديَ: لا زِلْتُمُ ***** في حَسَدٍ ثاوٍ على نِعمَتي
لاتعضِهوني بالذي فيكمُ ***** فقدْ أمنتمْ أبداً عَضْهتي
الذّنب لي عندكُمُ أنّكمْ ***** عجزتُمُ عمَّا حَوَتْ قُدرَتي
وأنَّني قد كنتُ من دونِكمْ ***** أعقِرُ للأضيافِ في الأَزْمة ِ
والطَّارقُ النازلُ أدنى إلى ***** زاديَ من أهلي ومِن أُسرَتي
وكلّ داعٍ بي إلى نُصرة ٍ ***** سابِقة ٌ دعوتَهُ نُصرتي
لو جَهدوا ما شَربوا من عَلٍ ***** إلاّ الذي أسْأرْتُ من فضلتي
ولا رأوا قطٌ بأيديهمُ ***** فضيلة ً منّي ما غُلَّتِ
وكم بغَوا دهراً فلم يظفِروا ***** منّي في المَزْلَقِ بالعَثْرة ِ
ليستْ يدي منّي مردودة ً ***** وليس لي رجْلي إنْ زلَّتِ
فرّاجَ ذاكَ المُبْهَمِ المُصْمَتِ
حَقَّرَ شأني أنَّني ضائعٌ ***** عنكمُ أبكي على ضيعتي
أقتأتُ غيظي فإذا عِفْتُهُ ***** خرجتُ من غيظٍ إلى عِفَّة ِ
في كَمدٍ باقٍ وفي حَسْرة ِ
خيرُهمُ شرُّ امرئٍ في الورى ***** وحيُّهمْ بالنَّوْك كالمِّيتِ
أنفق فيما لستُ أرضى بِهِ ***** شرْخَ شَبابي وشَبا مَيْعَتي
دعْ جانبَ الذُلِّ لمنْ حَلَّهُ ***** فما به شيئٌ من الخَيرة ِ
ولا تُقِمْ في منزلٍ تعْتَلي ***** بهِ الأراذيلُ على الِعلْيَة ِ
ولا مكانٍ يستوي عند‍َهُ ***** دَرادِقُ الذَّوْدِ مع الجِلَّة ِ
مَلِلْتموني والنُنى رَغْدَة ٌ ***** إِنْ كَثُرتْ في معشرٍ مُلَّتِ
وقد علمتمْ أنّ أموالكمْ ***** تُضحي وتُمسي في حمى جُرْأتي
سددتُ عنهنَّ فروقَ الرَّدى ***** بالطّعنة ِ الفَوهاءِ والضّربة ِ
والخيلُ تَنْجو كسروبِ القطا ***** أو نَعَمٍ في غُرْبة ٍ شُلَّتِ
يَحفِزها الطَّعنُ فلو سامَها ***** دخولَ خرقٍ ضيّقٍ مرّتِ
وفي القنا تُبدِل أجلادَها ***** مسودَّة َ اللَّوْنِ بمُحمَرَّة ِ
فوق قرا ضامرة ٍ " جَسْرَة ٍ" ***** ما شدَّتِ الرِّيحُ كما شَدَّتِ
ذاتِ وِقارٍ يوم سِلْمٍ فإنْ ***** رأت بعينيها وغى ً جُنّتِ
هلْ أنهَلَتْها علقاً مأثراً ***** إلاّ يدي الرَّوعِ أو علَّتِ؟
فب موقفٍ دَحْضٍ كأنّ الفتى ***** مُستوقفٌ فيه على جَمْرة ِ
تبتلُّ أرجاءٌ لهُ يَبْسَة ٌ ***** رشائشَ الطَّعن إذا بَلَّتِ
لا تُدنني من عاقدٍ أنفَهُ ***** ملآنَ من تِيهٍ ومن نَخْوَة ِ
مُدامِجٍ همّتُهُ كلُّها ***** مصروفة ٌ في نَصْبِ أُغلوطة ِ
ليس عنِ الغيِّ لهُ عَرْجَة ٌ ***** ولا لهُ في الرُّشدِ من نهضة ِ
فلن تَراني أبدًا راغبًا ***** في خَرِقٍ يزهدُ في رغبتي
وما أبالي بعد خُبْرٍ بهِ ***** صرّح أو صمَّمَ في خُلّتي
سأركبُ الهولَ فإما على ***** شامخة ٍ أو أكرم الموتة ِ
فربَّما نلتُ الّذي أبتغي ***** مجتهداً أو بَرِئتْ ذمّتي
س
ولقد رجوتُ وِصالَكُمْ فكأنَّني

ولقد رجوتُ وِصالَكُمْ فكأنَّني ***** حاولتُ شحطاً لا يرامُ سحيقا
وعطفتكم أدنى إلى َّ وصالكم ***** فكأنّنى أدنى به العيّوقا
ومنَ البليّة ِ أنْ يؤمِّلَ طافحٌ ***** ُ من خمرِ الغرامِ مُفيقا
ولوِ استطعتُ طرحتُ ثِقْلَ غرامِكمْ ***** فلطالما عاد الأسيرُ طليقا
 
س
 
رميتَ فما أصميتَني وتراجعَتْ

رميتَ فما أصميتَني وتراجعَتْ ***** إليكَ سِهامٌ أخطأتني فأصْمَتِ
وحاولتِ تشتيتي فعدتَ تفضلاً ***** منَ الله خَزْيانًا بشَمْلٍ مُشْتَتِ
ولما بَدا ليَ منكَ أنْ لا مودَّة ٌ ***** تناكصتُ أبكي من ضياعِ مودّتي
فما لي منك اليومَ إلاّ مضرّة ٌ ***** ومالك منّي غيرُ محض المَبرَّة ِ
وكم لك عندي زلّة ٌ ما جزيتها ***** حِفاظًا وإبقاءً عليكَ بِزلَّة ِ
وإنَّ أمرأً يُهدي القبيحَ لقومِهِ ***** صَحيحٌ كذي سُقْمٍ وحيٌّ كميِّتِ
س
أرّقَ عينى طارقٌ

أرّقَ عينى طارقٌ ***** يا ليتَهُ ما طَرقا
فبتُّ ليلي ساهراً ***** أرقبُ ذاك الفلقا
ملآنَ همّاً وشجاً ***** ولوعة ً وحُرَقا
كأنَّ ليلي موقَداً ***** بغيرِ نارٍ مُحْرَقا
ليلُ لديغٍ مُوجَعٍ ***** ما نَجعتْ فيه الرُّقى
أُغضي وكم أغضَى الفتى ***** على قذًى وأطرقا
وأكتُمُ الدَّمعَ وكمْ ***** جَرى دماً واسْتَبقا
لا صبرَ لى وكلّما ***** أمسكتُ صبراً مرقا
فى ليلة ٍ مرهوبة ٍ ***** نادمتُ فيها الأَرَقا
أنفقُ من دمعٍ ومنْ ***** أصابَ دمعاً أنفقا
وطال همّى وهوَ ما ***** طالَ عليَّ الغَسَقا
مِن نبأٍ أُنبِئْتُهُ ***** وددتُ أنْ لا يصدقا
شككت فيه خدعة ً ***** لمهجتي أو شَفقا
وطالما شكَّ امرؤٌ ***** في خُبْرِ ما تَحقَّقا
نعوا إلى َّ صاحباً ***** موافقا موفّقا
يخلصُ لى حيث ترى ***** في كلِّ صَفوٍ رَنَقا
فإنْ عرى خطبُ ردًى ***** فَدى بنفسي ووَفى
أو سلّ قومٌ فى وغًى ***** عنّى َ عضباً ذلقا
وإنْ يخنْ قومٌ وفى ***** أو كذّبونى صدقا
ماكنتُ فيه بامرئٍ ***** أخجل لمّا وثقا
وفارجٌ بالقول إذ ***** رأى مَقاماً ضيِّقا
كيفَ التَّلاقي واللّقا ***** ءُ بيننا " مشفٍ لقى " ؟
ودوننا حقفُ لوًى ***** يُفضي إلى دِعْصِ نَقا
فإنْ قطعتُ أبرقاً ***** وجدتُ دونى أبرقا
قد كنتَ فينا جَدِلاً ***** محقّقاً مدقّقا
مافاتك العلمُ ولا ***** ضللتَ فيه الطّرقا
لحقتَ ما طلبته ***** كم طالبٍ ما لحقا
وأيُّ ماشِ بينَ أثـ ***** كانَ لنا مرنَّقا
لهُ نسيمٌ أرِجٌ ***** يمسك منّا الرّمقا
لاتحرِمَنْ محرومَهُ ***** وارحمْ به من رزقا
ولا يغرّنك امرؤٌ ***** في قُلَّة ٍ تحَلَّقا
فإنَّه يهبطُ مِنْ ***** عليائها كما رقَى
يهوى الفتى طولَ البقا ***** وللفنا قد خُلقا
انظر إلى الدّهر فكم ***** فرّق منّا فرقا
أخلَقَ كلَّ جِدَّة ٍ ***** وهْوَ الذي ما أخلَقا
مُنْتضلاً سهامَهُ ***** تصيب منّا الحدقا
أَفنى اليمانين وقد ***** كانوا الجبالَ الشُّهَّقا
ومضرٌ جهَّزها ***** إلى المنايا حزقا
أسْمَنَهمْ ثمَّ انْتقى ***** عظامَهمْ واعْتَرَقا
واجتثّ من إعطائهمْ ***** من كان أعطى الورقا
من بعد أن كانوا على الـ ***** ـعافى بحوراً فهّقا
وقوَّدوا نحوَ طِلا ***** بِ العزّ جرداً سبّقا
واستمطروا يوم الوغا ***** من العوالى العلقا
فما نُلاقي منهُمُ ***** إلاَّ رميماً مخلقا
أيُّ نعيمٍ لم يزلْ ***** مجمّعاً ما افترقا ؟
سقاك ربّى رحمة ً ***** ورأفة ً إِذا سَقى
ولا يزلْ قبرٌ به ***** أنتَ مضيئاً مشرقا
وإنْ يصبه صيّبٌ ***** لاطَفَهُ ورقَّقا
فاذهبْ إلى القوم الألى ***** كنتَ بهمْ مُستوثِقا
وردْ ندى حوضهمُ ***** فى الحشر يوم المستقى
فلستُ مَعْ جاهِهمُ ***** عليك يوماً مشفقا
س
أرى عزّة ً من بين أثناء ذلّة

أرى عزّة ً من بين أثناء ذلّة ٍ ***** وعَجزًا أَراناهُ الزمانُ لقدرة ِ
وكم ذا رأينا والعجائبُ جمّة ٌ ***** زجاجة َ سعدٍ نحسَ ضخرة ِ
خذوها وإنْ لم تعلموا كيف أخذُها ***** ولا كيف جاءت نحوكُمْ إذْ ألمَّتِ
ولا تحسبوها في قنيص احتيالكم ***** فقد خَرجتْ عن أن تُنالَ بحيلة ِ
وعفَّتْ لكُمْ والمطلُ عنها بنَجْوة ٍ ***** ولم تأتكمْ كُرهاً ولا هي عنّتِ
ولم تكُ إلاّ مثلَ نُغْبَة ِ طائرٍ ***** وقبْسة ِ عَجلانٍ ولمحة ِ نظرة ِ
فلا تغمضوها نعمة ً إنْ تؤُمِّلَتْ ***** بعين الحِجا أَوْفَتْ على كلِّ نعمة ِ
وأَعطوا الّذي أعطاكُمْ فوقَ سَوْمِكمْ ***** رضاهُ ولا تُدنوا له دارَ سَخْطَة ِ
فإنّ الذي يكسو على العُريْ قادرٌ ***** ولا منية ٌ في الدّهر إلاّ كخيبة ِ
وقولوا لمن حاباكُمُ وأراكُمُ ***** بأنّكمُ نِلْتُمْ مُناها بمُنية ِ
أَلا هنَّ صُنعٌ من عزيزٍ مُقدِّرٍ ***** أَخوذٍ على أيدي الرّجالِ مُوقِّتِ
ولا تأمنوا أمراً بغير رَوِيَّة ٍ ***** لديهِ ولا "رأيٍ" عليه مُبَيَّتِ
وما هيَ إلاّ زلَّة ٌ من زمانِكمْ ***** فحتّى متى يأتي الزّمانُ بزِلّة ِ؟
وما كانَ ما قد كانَ عن سَببٍ لهُ ***** علمناهُ لكنَّ المقادير جُنّتِ
فإنْ وَفَتِ الأقدارُ عابثة ً لكمْ ***** فكَمْ من وفاءٍ بعدَهُ شرُّ غَدرة
س
علَّ البخيلَة َ أن تجودَ لعاشقِ

علَّ البخيلَة َ أن تجودَ لعاشقِ ***** مازال يقنع بالخيال الطارقِ
صدّتْ وقد نظرتْ سوادَ قرونها ***** عنّى وقد نظرتْ سواد مفارقى
وتعجّبتْ من جنحِ ليلٍ مظلمٍ ***** أنّى رمى فيه الزّمانُ بشارقِ ؟
وسوادِ رأسٍ كان ربعَ أحبّة ٍ ***** رجعَ المشيبُ به طلولَ مُفارقِ
ياهندُ إنْ أنكرتِ لونَ ذَوائبي ***** فكما عهدتِ علائقى وطرائقى
ووراءَ ما شنئتهُ عينك " ضلّة ً " ***** ما شئتِ من خلق " يسرّك " رائقِ
أوميضُ شيبٍ أم وميضُ بواترٍ ***** قَطَّعْنَ عند الغانياتِ علائقي
وكأنَّ طَلعة َ شَيبة ٍ في مَفْرقٍ ***** عند الغواني ضَربة ٌ من فالِقِ
ومُعيِّري شيبَ العِذار وما دَرى ***** أنَّ الشَّبابَ مطيَّة ٌ للفاسقِ
" ويقول : لو غيّرتَ منه لونه ؛ " ***** هيهات أبدلُ مؤمناً بمنافقِ
والشَّيبُ أملأ للصُّدور وإنْ نَبتْ ***** عن لونِه في الوجهِ عينُ الرَّامقِ
وإذا ليالي الأربعين تكاملتْ ***** للمرءِ فهْوَ إلى الرَّدى من حالقِ
ولقد صحوتُ " من الهوى " وسلوته ***** أيّامَ ريعان الشّباب مفارقى
وكَفَيتُ عُذَّالي فليس يشوقُني ***** مَن كان يوماً قبلَ ذلك شائقي
من بعد أن " أوضعتُ " فى سننِ الصّبا ***** وأخذتُ في اللّذّاتِ خَصْلَ السابِقِ
ومشيتُ ملتاثَ الإزارِ كأنّما ***** ساورتُ قهوة َ صابحٍ أو غابقِ
تنزو بى َ النشواتُ كلَّ عشيّة ٍ ***** نزوَ الجنادب فى متونِ حدائقِ
وأخٍ رميتُ إخاءه لمّا نبتْ ***** أخلاقهُ عنّى بفرقة ِ طالقِ
وتركتُه لمّا وجدتُ أديمَه ***** متفرِّياً من قبلِ فَرْيِ الخالِقِ
يرمى إلى َّ وقد ملأتُ ضميره ***** نَدَماً على ما فاتَ لَحْظَ مُسارِقِ
وأنا الذى علمتْ نزارٌ كلّها ***** من بيتها فى رأسِ أرعنَ شاهقِ
وإِذا تتابَعتِ السِّنون فلن تَرى ***** أستارنا مسدولة ً من طارِقِ
وتَرى على كَلَبِ الزَّمانِ جِفانَنا ***** وتعاقُبِ الأضيافِ جِدَّ فَواهقِ
وتخالُ طالعة َ الكواكبِ وَسْطَها ***** قد منطقتْ من نظمها بمناطقِ
وإذا تشاجرت الرّماحُ رأيتنى ***** رحبَ الخطا فى المأزقِ المتضايقِ
وعليَّ من نَسْجِ الأسنَّة ِ نَثْلَة ٌ ***** وعلى كماة ِ الرّوعِ نسجُ يلامقِ
في ظهر سابقة ٍ تَفيءُ عروقُها ***** يومَ الجِراءِ إلى الوَجيهِ ولاحِقِ
وإذا جَرتْ فالبرقُ ليس بمسرعٍ ***** إيماضُهُ والطَّرْفُ ليس بسابقِ
أنمى إلى بيت العلا من هاشمٍ ***** من ذلك الأصلِ الأشمِّ الباسقِ
قومٌ إذا حمى َ الحديدُ عليهمُ ***** يردون أودية َ النّجيعِ الدّافقِ
وإذا هَوَوْا من نجدة ٍ في خُطة ٍ ***** لم يَثْنِهمْ عنها نعيقُ النّاعقِ
وهُمُ غيوثُ صنائعٍ ومجاوعٍ ***** وهمُ ليوثُ مواقفٍ ومآزقِ
وهمُ صدورُ محافلٍ ومجالسٍ ***** وهم بدور مواكبٍ وفيالق
من مبلغٌ عنّى بنى جشمٍ وإنْ ***** كانوا على حكمِ الزّمانِ أصادقى ؟
كم فى صدوركمُ لنا من إحنة ٍ ***** برزتْ فموَّهَهَا لسانُ الناطقِ
" ولكمْ لكمْ بشرٌ تكشّف " غبّه ***** عن شرِّ عاقبة ٍ كخُلَّبِ بارقِ
ومتى أُصِخْ سمعاً لرجعِ جوابِكمْ ***** فإلى كلامِ مواربٍ ومماذقِ
إنّي مَرَيْتُكُمُ فكنتُ كمن مَرَى ***** " جدّاء " لا تسخو بدرّة ِ حالقِ
مافي عهودكُمُ وإنْ وثَّقتُمُ ***** شطنٌ تعلّقهُ يمينُ الواثقِ
والجارُ بينَ بيوتِكمْ كَثِبٌ على الْـ ***** ـأعداءِ نَصْبَ جوائحٍ وبوائقِ
يسرى إليه ضراركم وخصصتمُ ***** مِن دونه بمنافعٍ ومرافقِ
ومتى تَفَكَّر في عطائِكمُ امرؤٌ ***** لم يدرِ، أسخطَه قضاءُ الرّازقِ
ودَرى بأنَّ النُّجحَ ليس لعاقلٍ ***** فينا وأنَّ الحظَّ حظُّ المائقِ
س
قف بالدّيارِ المقفراتِ

قف بالدّيارِ المقفراتِ ***** لعبتْ بها أيدي الشَّتاتِ
فكأنهنّ هَشائِمٌ ***** بمرور هُوجِ العاصفاتِ
فإذا سألتَ فليس تسـ ***** ـألُ غيرَ صُمِّ صامتاتِ
خُرْسٍ يُخَلْن من السّكو ***** تِ بهنّ هام المصغياتِ
عُجْ بالمطايا النَّاحلا ***** تِ على الرسومِ الماحلاتِ
الدّارساتِ الفانيا ***** تِ شَبيهة ً بالباقياتِ
واسألْ عنِ القتلى الأُلَى ***** طُرِحوا على شَطِّ الفراتِ
شُعْثٌ لهمْ جُمَمٌ عَصَيْـ ***** ـنَ على أكفّ الماشطاتِ
وعُهودُهنَّ بعيدة ٌ ***** بدهانِ أيدٍ داهناتِ
نسج الزّمانُ بهمْ سرا ***** بيلاً بحوك الرّامساتِ
تُطوى وتُحمى عنهُمُ ***** محواً بهطلِ المُعْصراتِ
فهمُ لأيدٍ كاسيا ***** تٍ تارة ً أو مُعْرَياتِ
ولهمْ أكفٌّ ناضرا ***** تٌ بين صُمٍّ يابساتِ
ما كنَّ إلاَّ بالعطا ***** يا والمَنايا جارياتِ
كمْثمَ من مُهَجٍ سَقيـ ***** ـنَ الحتفَ للقومِ السَّراة
ومثقّفٍ مثلِ القنا ***** ة ِ أتَى المنيَّة َ بالقناة
ومُرهَفٍ ساقتْ إليـ ***** ـهِ ردًى شفارُ المُرهَفاتِ
كرهوا الفرار وهم على ***** "أقتادِ نُجْبٍ" ناجياتِ
يَطويْنَ طيَّ الأتْحَميِّ ***** لهنَّ أجوازَ الفلاتِ
وتيقّنوا أنّ الحيا ***** ة َ معَ المذلَّة ِ كالمماتِ
ورزيَّة ٍ للدِّينِ ليـ ***** ـست كالرزايا الماضياتِ
تَركتْ لنا منها الشَّوَى ***** ومَضتْ بما تحتَ الشَّواة ِ
يا آل أحمدَ والذيّـ ***** ـنَ غداً بحُبِّهُمُ نجاتي
ومنيَّتي في نَصرِهمْ ***** أشْهَى إليَّ منَ الحياة
حتى متى أنتم على ***** صَهَواتِ حُدْبٍ شامِصاتِ؟
وحقوقُكمْ دونَ البريْـ ***** ـة ِ في أكفٍّ عاصياتِ
وسروبُكمْ مذعورة ٌ ***** وأديمُكمْ للفارياتِ
ووليّكمْ يُضحي ويُمـ ***** ـسي في أمورٍ مُعضلاتِ
يُلوى وقد خبط الظّلا ***** مَ على الّليالي المُقْمراتِ
فإذا اشتكَى فإلى قُلو ***** بٍ لاهياتٍ ساهياتِ
وإلى عصائبَ ساريا ***** تٍ في الدَّآدي عاشياتِ
غَرثانَ إلا مِن جوًى ***** عُريانَ إلاّ من أذاة ِ
وإذا اسْتَمدَّ فمن أكفْ ***** فٍ بالعَطايا باخِلاتِ
وإذا استعانَ على خُطو ***** بٍ أو كروبٍ كارثاتِ
فبكلِّ مغلولِ اليدَيْـ ***** ـنِ هناكَ مفلول الشَّباة ِ
قل للأُلى حادوا وقد ***** ضلُّوا الطَّريقَ عنِ الهُداة ِ
وسَرَوا على شُعَبِ الرّكا ***** ئبِ في الفلاة ِ بلا حُداة ِ
نامتْ عيونُكمُ ولـ ***** ـكنْ عن عيونٍ ساهراتِ
وظننتُمُ طولَ المدَى ***** يمحو القلوب من التِراتِ
هَيهاتَ إنَّ الضِّغنَ تُو ***** قِدُهُُث اللّيالي بالغداة ِ
لا تأمنوا غضّ النّوا ***** ظرِ من قلوبٍ مُرصِداتِ
إنَّ السُّيوفَ المُعْرَيا ***** تِ من السّيوف المُغمَداتِ
والمقلاتِ المُعْييا ***** تِ من الأمورِ الهنيّاتِ
والمُصْمياتِ منَ المقا ***** تِلِ هنّ نفسُ المخطئاتِ
وكأنَّني بالكُمْتِ تَرْدي ***** في البسيطة ِ بالكماة ِ
وبكلِّ مِقدامٍ على الـ ***** ـأَهوالِ مرهوبِ الشَّذاة ِ
قريمٍ فلا شِبعٌ له ***** إلاَّ بأرواحِ العُداة ِ
وكأنّهُ متنمّراً ***** صَقْرٌ تشرَّفَ مِن عَلاة ِ
والرّمح يفتق كلَّ نجـ ***** ـلاءِ كأردانِ الفتاة ِ
تَهمي نَجيعًا كاللُّغا ***** مِ على شُدوقِ اليَعْمَلاتِ
تُؤسي ولكنْ كَلْمُها ***** أبدًا يبرِّحُ بالأُساة ِ
حتى يعود الحقُّ يَقْـ ***** ظانًا لنا بعدَ السِّناتِ
ولكمْ أتى من فُرجَة ٍ ***** قد كان يُحسب غير آتِ
يا صاحبي في يوم ع ***** شوراءَ والحَدِبِ المواتي
لا تسقني بالله فيـ ***** ـهِ سوى دموعِ الباكياتِ
ما ذاك يوماً صيّباً ***** فاسمحْ لنا بالصيِّبات
وإذا ثَكِلْتَ فلا تَزُرْ ***** إلاَّ ديارَ الثّاكِلاتِ
وتنحَّ في يومِ المصيـ ***** ـبة ِ عن قلوبٍ سالياتِ
ومتى سمعتَ فمنْ عَويـ ***** ـلٍ للنّساء المُعولاتِ
وتَداوَ من حُزْنٍ بقلـ ***** ـبِكَ بالمَراثي المحزناتِ
لا عُطّلتْ تلك الحفا ***** ئرُ من سلامٍ أو صلاة ِ
وسُقينَ من وكْفِ التَّحْيـ ***** ـيَة ِ عن وَكيفِ السّارياتِ
ونُفِحْنَ من عَبَقِ الجِنا ***** نِ أريجُهُ بالذَّاكياتِ
فلقد طَوَيْنَ شُموسَنا ***** وبُدورنا في المشكلاتِ
 
س
هل العزُّ إلاّ فى متونِ السّوابقِ

هل العزُّ إلاّ فى متونِ السّوابقِ ***** تصرّفها قدماً حماة ُ الحقائقِ ؟
وما أربى إلاّ لقاءُ عصابة ٍ ***** ذَوي مُهَجاتٍ ما حَلَوْنَ لذائقِ
يسودُ فتاهمْ لم يُوَفَّ شبابُهُ ***** ويُدعَى إلى الجُلَّى ولمَّا يراهِقِ
صفحتُ عن الأهواءِ إلاَّ ارتياحة ً ***** تَعارَضُ من قلبٍ إِلى المجد تائقِ
أنقّبُ إلاَّ عن عضيهة ِ صاحبٍ ***** وأسأل إلاَّ عن خدور العواتقِ
أَتُستَلَبُ الأيَّامُ لم يروِ غُلَّتي ***** دراكُ طعانٍ فى صدور الفيالقِ ؟
ولم ترَ خيلى شرّعاً فى كتيبة ٍ ***** تغيّبُ أشخاصَ الجبال الشّواهقِ
ولو شئتُ والحاجاتُ منِّي قريبة ٌ ***** منعتُ بياضَ الشيبِ أخذَ مفارقي
سقطتُ وراءَ الحزمِ إِنْ لم أَشُنَّه ***** على الجَوْرِ يوماً مُستطيرَ البوائقِ
" مليئاً " بتشييد المعالى إذا مضى ***** أقامَ بِناهُ في بطونِ المهارِقِ
تخوّفنى الخرقاءُ أوبة َ خائفٍ ***** " وما الحزمُ سلطاناً " على كلّ عائقِ
لحَا اللَّهُ أحداثَ الزَّمان فإنَّها ***** ركائبُ لم تُسنَدْ إِلى حفظِ سائقِ
رأيتُ اضطرابَ المرء والجدُّ عاثرٌ ***** كما اضطرب المخنوق فى حبل خانقِ
وما نَقَصَ المقدور من حظِّ عاقلٍ ***** بقدر الذى أسناه من حظّ مائقِ
خليلى َّ مالى لا أعافُ مجانباً ***** فأصرِمَه إِلا بهجو موافقِ
ألا جنّبانى ما نبا بخلائقى ***** وحسبُكما ما كانَ وَفْقَ خلائقي
ولا تَسألا عن خبرة ٍ باتَ علمُها ***** يصدّع ما بينى وبين الأصادقِ
أرانى متى جرّبتُ ودَّ مواصلٍ ***** تقارب سعيى فى اتّباعِ مفارقِ
يخالسنى هذا العلاءَ معاشرٌ ***** ولكنَّ قولاً يُهتدَى غيرُ صادقِ
ولمّا بدا لي الكاشحون فصرَّحوا ***** تمنَّيتُ أيّامَ العدوِّ المنافقِ
بنى عمّنا لا تبعثوها ذميمة ً ***** تقرّب صفوَ الكأس من كفّ ماذقِ
أضنّاً بتأثيل المودّة ِ بيننا ***** وبَذْلاً لتقطيعِ القورى والعلائقِ
وفينا على تلك الهناتِ وأعرضتْ ***** طرائقنا عن بعض تلك الطَّرائقِ
وما بدلتْ منّا الولاية ُ شيمة ً ***** لناءٍ بعيدٍ أو قريبٍ ملاصقِ
وقد كان فيما كان خِرقٌ لنافذٍ ***** وسومٌ لمستامٍ وقولٌ لناطقِ
وهمٌّ كتكرارِ الملامِ شباتهُ ***** تغلغلُ فى قلبٍ قليل المرافقِ
يطوّحنى فى كلّ عرضِ تنوفة ٍ ***** ويقذفُني من حالقٍ بعدَ حالقِ
وبين وجيفِ اليعملاتِ ووخدها ***** بلوغٌ لباغٍ أو سلوٌّ لعاشقِ
أما وأبى الفتيانِ ما التثتُ فيهمُ ***** وقد " جزعوا بالعيسِ " هولَ السّمالقِ
ولمّا رفعناهُنَّ من جوِّ ثَهَمدٍ ***** يُعارضْنَ أصواتَ الحَصا بالشّقاشقِ
بدأْنَ السُّرى واللَّيلُ لم يَقْنَ لونُهُ ***** وقد شحبتْ منه وجوه المشارقِ
إِلى أنْ تَبدَّى الصُّبحُ يجلو سوادَه ***** فلم يبق منه غيرُ ثوبٍ شبارقِ
ولولا ابنُ موسى ما اهتدين لطيّهِ ***** ولو وصلتْ أبصارها بالبوارقِ
فَتى ً لا يُجِمُّ المالَ إِلاّ لمَغْرَمٍ ***** ولا يستعدُّ الزّادَ إلاّ لطارقِ
تجاوزَ آمالَ العُفاة ِ وأشرفتْ ***** يداه على فيض الغيوث الدّوافق
إذا همّ لم يسترجع الرّيثُ همّهُ ***** ولم تعترضْ حاجاته بالعوائقِ
يحيطُ بأقطارِ الأمورِ إذا سَعى ***** وكم طالبٍ أعجازها غيرُ لاحقِ
وما ضلّ وجهُ الرّأى عنه وإنّما ***** تقاضاه من وجه الظّنونِ الصّوادقِ
وقد ساورته النّائباتُ فأقشعتْ ***** وما حَظِيَتْ إلاّ بنَهْلَة ِ شارقِ
لك الفَعَلاتُ البيضُ ماغُضَّ فضلُها ***** بتالٍ ولم تُغلَبْ علها بسابقِ
تفرَّدْتَ في إبداعِها، واتَّباعُها ***** يفوتُ إذا رامته طولُ الحزائقِ
معالمُ تستعصي الثّناءَ وتَنْتمي ***** إلى شَرَفٍ فوقَ السِّماكين سامقِ
ولمّا رأى الأعداءُ سِلْمَكَ مَغْنَماً ***** خرقتَ لَهمْ بالحربِ سُحْبَ الصَّواعقِ
ضرابٌ كشقّ الثّاكلاتِ جيوبها ***** وطعنٌ كأفواه المزادِ الفواهقِ
بكلّ فتًى يغشى الهياجَ وصدره ***** فسيحُ النَّواحي بينَ تلك المضائقِ
فإنْ هربوا أهدوا عيوباً لعائبٍ ***** وإنْ أقدموا أهدَوْا رؤوساً لفالقِ
يَهابُ الرَّدى مَن لم تُعِرْه صَرامة ً ***** وجأشاً على خوض الرّدى غير خافقِ
ومازلتَ والحالاتُ شتى َّ بأهلها ***** هلالَ نديٍّ أو غمامة َ بارقِ
أبى العيدُ إلاّ أن يعود صباحه ***** كما عادَ موموقٌ إلى قربِ وامقِ
ولَلْيَومُ ما تَلْقَى المطايا مُشِيحة ً ***** تَقَلْقَلُ في أكوارِها والنَّمارقِ
بركبٍ أراق السّير ماءَ وجوههمْ ***** ولوّحها تهجيرهمْ فى الودائقِ
وماهوَ إلاَّ نازلٌ طلبَ القِرَى ***** فعقِّرْ له بالبِيضِ حُمْرَ الأيانقِ
س
شعإذا شئتَ أنْ تَلقى الهوانَ فلُذْ بمن

شعإذا شئتَ أنْ تَلقى الهوانَ فلُذْ بمن ***** يُرَجَّى لنفعٍ أو لدفعِ مَضَرَّة ِ
فهامُ الرِّجالِ الآنفينَ عزيزة ٌ ***** وإنْ حُمِّلتْ مَنًّا لذي المنِّ ذَلَّتِ
وعدِّ عنِ الأطماعِ فَهْيَ مَذلَّة ٌ ***** ولو خالطتْ شُمَّ الجبالِ لخرَّتِ
فويلٌ انفسٍ حُلِّئَتْ عن مرامها ***** وويلٌ لنفسٍ أعطيتْ ما تمنَّتِ
وليس بخافٍ قبحُ حرصٍ على غنًى ***** ولكنْ عقولٌ بالضّراعة ِ جُنّتِ
 
س
ما رأَتْني عيناكَ يومَ الفراقِ

ما رأَتْني عيناكَ يومَ الفراقِ ***** أخدع القلبَ بادّكار التّلاقى
وأطفّى بالدّمعِ نارَ غرامٍ ***** كان عَوناً لها على الإحراقِ
مائلاً بينَ نهضة ٍ ومَقامٍ ***** حاكماً بينَ سلوة ِ واشتياقِ
أذكرُ الشّوقَ بالصّدود " ليخفى " ***** وأدارى الّلحاظَ بالإطراقِ
كلُّ شيءٍ أدنى إليَّ من الصَّبـ ***** ـرِ وصبرُ المشوقِ عينُ النِّفاقِ
يا خليليَّ من ذؤابة ِ قَيْسٍ ***** فى التّصابى رياضة ُ الأخلاقِ
غنّيانى بذكرهمْ تطربانى ***** واسقياني دمعي بكأسٍ دِهاقِ
وخذا النّومَ " من " جفونى فإنّى ***** قد خلعتُ الكرى على العشّاقِ
واسألا لي الشِّمالَ عن نَشْرِ أرضٍ ***** كنتُ أُحْيي بطيبهِ أرماقي
إنَّها إنْ مشَتْ بوادي الخُزامى ***** صنعتْ فيه صنعة َ السّرّاقِ
لي زمانٌ ظامٍ إِلى ماءِ وجهي ***** يَمْتَرِيهِ بكلِّ ما إملاقِ
يتمنّى بسطى يمينى ليستمـ ***** طرفيها عزالى َ الأرزاقِ
دون ما رامه جماحُ أبى ٍّ ***** شمّرى ِّ الجنانِ مرِّ المذاقِ
تتنَاهى عنه الخطوبُ إذا ما ***** عانقتْ كفه نحورَ العتاقِ
قد تمرّستُ بالّليالى فحسبى ***** ما أرى لى فى ودّها من خلاقِ
لِفَناها أَقوى ذَريعة ِ عُسْرٍ ***** وبلوغُ المُرادِ بالإخفاقِ
كم مقامٍ ملأتُ فيه فمَ الصُّبْـ ***** ـحِ بجيشٍ عرمرمٍ غيداقِ
سترَ الجوَّ بالعجاجِ فعينُ الـ***** شمسِ مَطْرُوفة ٌ عن الإشراقِ
في رجالٍ يسابقون ظُباهُمْ ***** عند وثباتها إلى الأعناقِ
كلُّ غَضٍّ يَرى المنايا حياة ً ***** والعوالى إلى المعالى مراقِ
قد سحبتُ القنا بكلِّ طريقٍ ***** " سئم السّيرَ فيه صبرُ النّياقِ "
أنا تِرْبُ الظُّبا رفيقُ العَوالي ***** حربُ هذي الطُّلى عدوُّ التَّراقي
فالقيانى الرّدى فإنّى رداهُ ***** وازجرا بى النّجومَ فى الآفاقِ
وإلى أحمدّ الّذى ظلّ عودُ الـ ***** ـمجدِ لمّا استهلَّ في إيراقِ
جذبتنى " وسائلٌ " للعلا فيـ ***** ـه غرامي لأَسْرها في وَثاقِ
لبستْ منه حليها فاستهامتْ ***** بالتحلّى به عن الأحداقِ
ذاك مُوهى عِقْدِ الخطابِ إذا ما اعْـ ***** ـتلجَ القولُ فى لها المسلاقِ
رابطُ الجَأْشِ في جليلِ الرَّزايا ***** شاردُ الفِكْرِ في المعاني الدِّقاقِ
لستُ أرضَى بأنْ أقولَ: هو البَدْ ***** رُ ومُذْ تَمَّ لم يُصَبْ بمحاقِ
فتّ " بالبرّ " بالمعالى بينها ***** فانظرنْ هل ترى لهمْ من لحاقِ ؟
"كنتُ " أقضى على الورى بخلاف الـ ***** ـمجدِ حتّى قيّدتَ من إطلاقى
كيف لا أجتنى له ثمر المد ***** ـيَ فأُغْنَى عنِ المواضي الرِّقاقِ
" واقفٌ " عنده جوادُ سباقى ***** وإلى هذه المعالي سِباقي
لستُ أسخو لكلّ شخصٍ بلحظى ***** ولوَ أنَّ القَتاد في آماقي
ولَباعي غالٍ على كلِّ جِيدٍ ***** ليس إلاّ لقدر رمحى عناقى
جاءك العيدُ ضامناً رِيَّ آما ***** لك من مَنْهَلٍ له رَقْراقِ
فالقه بالمنى وناشده شعرى ***** تجدَنْهُ إليه بالأشواقِ
واشفِقَنْ عن ضميرِه تُلْفِ حبِّي ***** رافلاً بين خِلْبِهِ والصِّفاقِ
لا اطمأنَّ الرَّدى إليك ولا زِلْـ ***** ـتَ تَلَقَّى جماعة ً بفراقِ
وأطاعَ الزَّمانُ فيك المعالي ***** فاللّيالي معروفة ٌ بالشِّقاقِ
س
عثرتُ ولولا انتياشُ الإلهِ

عثرتُ ولولا انتياشُ الإلهِ ***** لكنتُ صريعَ رَدَى عَثْرتي
وأخرجني اللهُ من قعرها ***** وقد كنتُ صرتُ إلى اللُّجّة ِ
على حينَ ساءَتْ بنفسي الظُّنونُ ***** وأشرفْتُ منها على الخُطَّة ِ
وكانَ العِدَى يبصرونَ الّذي ***** تصوّره لهمُ بِغضَتي
ولمَّا كفاني الّذي خِفتُهُ ***** وقد كنتُ في وسطِ الخيفة ِ
أتاني بقدرتهِ آية ً ***** علمتُ بها سَعَة َ القدرة ِ
فيا رافعاً بي مُنعماً ***** عليَّ بما لم تنلْ مُنيتي!
ويامن رغبتًُ إلى نصرِهِ ***** فما ردَّني عنهُ بالخَيبة ِ
ويا عاصمًا لي منَ الموبقاتِ ***** وما كنتُ أطمعُ في عصمتي!
ويا مُعطيًا فوقَ ما أَبتغي ***** بلا طَلَبٍ وبلا بُغية ِ!
ويا فارجًا ظُلُماتِ الخطوبِ ***** وليس سَبيلٌ إلى الفُرجَة ِ
شكرتُك لا بالغاً ما مننتَ ***** ولكنْ بلغتُ مدى مُنْيتي
وما ليَ شكرٌ ولا أَهتدي ***** إليهِ على قَدَرِ النِّعمة ِ
 
س
يا ثاوياً خلفَ الرِّتاجِ المُطْبَقِ

يا ثاوياً خلفَ الرِّتاجِ المُطْبَقِ ***** أعزز على َّ بأنّنا لا نلتقى
دخلَ الزَّمانُ كما كرِهنا بيننا ***** ورمَى اجتماعاً بيننا بتفرُّقِ
ووددتُ لمّا قلتُ قد فارقته ***** تحت الجنادل أنّنى لم أصدقِ
وطرحْتُهُ مُتَسربلاً نَسْجَ الثَّرى ***** في قعرِ مُسودِّ الجوانبِ ضيِّقِ
وفعلتُ فيه وإنّنى شفقٌ به ***** لمّا يئستُ فِعالَ غيرِ المشفقِ
ورجعتُ عنه كأنَّني لم ألقَهُ ***** وكأنَّني بنسيمهِ لم أعْبَقِ
أبكي وليس يردُّ مَيْتاً ماضياً ***** جَزَعي عليه ولا طويلُ تحرُّقي
وسَرقتُه مِنْ بينِ مَنْ حُرِّمتُه ***** ففقدته فوددتُ أنْ لم أسرقِ
أينَ الذين بَنَوا رفيعاتِ البُنَى ***** مِن بارقٍ وسَدِيرِهِ وخَوَرْنَقِ
ومن ابتنى الهرمين ثمّ علاهما ***** بالعَصْب والدِّيباج والإستبرقِ
أم أينَ مَن أعلى بُنَى إيوانِهِ ***** عزّاً كنجمٍ في السّماءِ محلِّقِ
وتَرى اللّيالي بُكرة ً وعشيَّة ً ***** خَضِلَ الأصائلِ منه غضَّ الرَّونَقِ
كانت تفتّحُ للثّرا أبوابه ***** فثناه مصرعه ببابٍ مغلقِ
ولكمْ توسّد فى القلالِ نمارقاً ***** فالآنَ نُوسدُه صَعيدَ الأبرقِ
ومتوّجٍ بمرصّعٍ من عسجدٍ ***** بُوغاؤه في اللحْدِ تاجُ المَفْرَقِ
تهتزّ " فوق " شواته فى حفرة ٍ ***** من بعد ألوية ٍ غصونُ العشرقِ
سَوَّى الرَّدَى بينَ الرِّجالِ فباسلٌ ***** كمجبّنٍ ومموّلٍ كالمملقِ
وإذا مَضَوا حِزَقاً إلى حُكمِ البِلى ***** نُبذوا إلى كَفَّيْ سَفيهٍ أَخْرَقِ
فجلودهمْ ببنانِ كلِّ ممزّقٍ ***** وعظامهمْ فى ما ضغى ْ متعرّقِ
كانوا الحلولَ بكلِ قصرٍ شاهقٍ ***** فهمُ الحلولُ بكلّ قفرٍ سملقِ
وكأنَّ فارسَهمْ لِطْرِفٍ ماعلا ***** وخطيبهمْ فى محفلٍ لم ينطقِ
قُل للذي كنزَ الكنوزَ لغيره ***** جهلاً وجمّع ماله لمفرّقِ
إنْ كنتَ ما أنفقته ضنّاً به ***** أَضحى برغمك في أناملِ مُنفِقِ
وإذا البخيلُ حمى لضنٍّ نفسه ***** من رزقه فكأنّه لم يرزقِ
ونَعى إليَّ السُّمسميَّ مُخَبِّرٌ ***** فوددتُ أنّ لسانه لم يخلقِ
وجهدتُ كلَّ الجهدِ وهو محقّقٌ ***** لمقاله أنْ كان غيرَ محقّقِ
فبليتُ من نجواهُ لا ناجى بها ***** بمسَّهدٍ طولَ الدُّجَى ومؤرَّقِ
وسلبتُ منه كلَّ خلقٍ معجبٍ ***** وفَقدتُ منه كلَّ شيءٍ مُونِقِ
وطلبتُه بينَ الرِّجالِ فلم يكنْ ***** ولربَّ مطلوبٍ بِنا لم يلحقِ
وكأنَّني من بعدهِ ذو قَفْرة ٍ ***** صَفِرَتْ إداوتُهُ كليلُ الأينُقِ
ولقد مَحا آدابَه وعلومَه ***** منّا الرّدى بالرّغمِ محوَ المهرقِ
فكأنّنا لكلامه لم نستمعْ ***** وكأنّنا لعبيره لم ننشقِ
ولوِ الرَّدى ممّا يدافعُه الفتى ***** لدفعتُ عنه بكلِّ غالٍ أرْوَقِ
وبكلِّ خوَّارِ المهزَّة ِ باترٍ ***** عضبٍ رقيقَ الشّفرتين مذلّقِ
وحطمتُ فى رداك أسنّة ً ***** فوق الجياد الضّمّراتِ السّبّقِ
حتّى ألفَّ مثلّماً بمثلّمٍ ***** ومنَ الوشيج مدقَّقاً بمدقَّقِ
في غُلْمَة ٍ مُتَسرِّعينَ إلى الرَّدَى ***** متهجّمين على المقامِ الضيّقِ
من كلّ وضّاح الجبين كأنّه ***** قمرٌ وممتدِّ القناة ِ عَشَتَّقِ
مُتزاحمين فَمنْسِرٌ في مَنْسِرٍ ***** أو فَيْلقٍ بضرابه في فَيلقِ
لم يشربوا إلاّ كؤوسَ قِسِيِّهِمْ ***** أو يَطْعموا إلاّ لحومَ المأْزقِ
لِقناهُمُ بينَ الأضالعِ في الوغَى ***** زَجَلٌ ولا زجلُ الأَباءِ المُحْرَقِ
وإذا همُ طعنوا تريبَ مجرّدٍ ***** أَضحى بنسجِ نَقيعهِ في فَيلقِ
وصَحبتني وأنا امرؤٌ متدرِّعٌ ***** درعَ الشّبابِ وبردة ً لم تخلقِ
لم تُمحَ مِنّي جِدَّتي ونَضارتي ***** كلاّ ولا نضبتْ غضارة ُ رونقى
جادتْ عليك سحائبٌ مُنهلَّة ٌ ***** من كلِّ منفتِقِ الكُلى مُتخرِّقِ
صخبِ الرّعودِ له زماجرُ أخجلتْ ***** باللّيلِ زمجرة َ الهزبرِ المحنقِ
وكأنّه متراكماً صمٌّ هوتْ ***** من شاهقٍ أو جِلّة ٌ من دَرْدَقِ
وسقاكَ ربُّك ليس ما يَسقي بهِ ***** بمصرّدٍ كلاّ ولا بمرّنقِ
ورثيتُ منك أخا فضائلَ لم تزلْ ***** كالشّمسِ أو كالكوكبِ المتألّقِ
عجزتْ يدي عن أن تَبَرَّكَ ميِّتاً ***** فخذِ المبرَّة َ كلَّها من مَنطقي
 
س
يقولون: قد قرَّتْ ولم تبقَ نزوة ٌ

يقولون: قد قرَّتْ ولم تبقَ نزوة ٌ ***** فقلتُ: أرى في طيِّها نَزَواتِ
فلا تَجمعوا في يومِكمْ شملَ معشرٍ ***** يكونُ غداً ياقومُ طوعَ شتاتِ
وما المُهْمِلُ المغرورُ إلاّ الَّذي يُرى ***** نَؤومَ الدّجى عن طالبٍ لتِرابِ
حفيّاً بتزويق اللّسانِ مُنمِّقاً ***** ولكنّه عن أنفسٍ كَدِراتِ
س
ما كان يومك يا أبا إسحاقِ

ما كان يومك يا أبا إسحاقِ ***** إلاّ وداعى للمنى وفراقى
وأشدَّ ماكانَ الفراقُ على الفتى ***** ماكانَ موصولاً بغيرِ تلاقِ
ولقد أتانى من مصابك طارقٌ ***** لكنَّهُ ما كانَ كالطرَّاقِ
فالنّارُ يوقدُها الأسَى في أضلُعي ***** لا للصِّلى والماءُ من آماقي
ما كان للعينين قبلك بالبكا ***** عهدٌ ولا الجَنْبينِ بالإقلاقِ
وأطقتُ حملَ النّائباتِ ولم يكنْ ***** ثِقْلٌ برُزئِك بيننا بمطاقِ
لولا حمامك ما اهتدى همٌّ إلى ***** قلبي ولا نارٌ إلى إحراقي
وسلبتُ منك أجلَّ شطرى ْ عيشتى ***** وفجعتُ منك بأنفسِ الأعلاقِ
وقذيتُ فى قلبى بفقدك والقذى ***** فى القلبِ ينسينا قذاة َ الماقِ
لمّا رأيتُك فوقَ صهوة ِ شَرْجَعٍ ***** بيدٍ المنايا أظلمتْ آفاقي
وكأنَّني من بعدِ ثُكلك ذُو يدٍ ***** جذّاءَ أو غصنٌ بلا أوراقِ
أو راكبٌ فى القفر دفّى ْ جسرة ٍ ***** غرثى بلا شثٍّ ولا طبّاقِ
إنِّي عليك لما ذهبتَ لموجَعٌ ***** وإليك لمّا غبتَ بالأشواقِ
يا نافعى والجلدُ منّى ضيّقٌ ***** برزِيَّتي أَلاَّ يَضيقَ نِطاقي
كم من ليالٍ لى قصارٍ بعده ***** طُوِّلْنَ بالإٍيجاعِ والإيراقِ
ولو افتُدِيتَ فداكَ بادرة َ الرَّدى الْـ ***** ـأقوامُ بالمهجاتِ والأحداقِ
وبكلِّ مُمتلىء الضُّلوعِ بسالة ً ***** هادٍ إلى طرقِ الهدى سبّاقِ
تهمى دماً من كفّه سحبُ الوغى ***** من غيرِ إرعادٍ ولا إِبراقِ
وتراه يهوى فى التّراب إلى ظباً ***** مسلولة ٍ وإلى ظهورِ عتاقِ
وإلى سِنانٍ فوقَ هامة ِ ذابلٍ ***** هتّاكِ كلِّ تربية ٍ خرّاقِ
أينَ الرِّجالُ المالكو رِبَقِ الورَى ***** والمُرْتقون إلى أعزِّ مراقِ
والطّاردون بجودهمْ وعطائهمْ ***** فى المملقين عوادى َ الإملاقِ
ولهمْ أكفٌّ ما تولّتْ وحدها ***** فى النّاسِ إلاّ قسمة َ الأرزاقِ
وإذا همُ لبسوا المحاسنَ أهونوا ***** ـآدابِ من أهلي وبالأخلاقِ
سِيقوا إلى حُفَرِ القَواءِ كأنَّهمْ ***** ذَوْدٌ تُصرِّفُه يدا سَوّاقِ
وتطارحوا في قعر مظلمة ِ الهُوَى ***** محجوبة ِ الإصباحِ والإشراقِ
واستنزلوا عن كلّ شاهقة ِ البنا ***** من حيث لا ترقى أخامصُ راقِ
فهمُ وقد كان الفضاءَ محلّهمْ ***** ما بين أطباقٍ وفى أعماقِ
ماذا الغرورُ من الزّمان بكاذبٍ ***** نَغْلِ المودَّة ِ في الهوى مَلاَّقِ
فى كلّ يومٍ ينثنى عنه الّذى ***** يرجوه مملوءًا من الإخفاقِ
وإذا مددتُ إِلى الزَّمانِ أنامِلي ***** وشَددتُ في أسْرِ الطِّماعِ وَثاقي
فالأمرُ موكولٌ إلى متجرّمٍ ***** والعظمُ مرمى ٌّ إلى عرّاقِ
ما إنْ وَنَتْ سَكَناتُ قلبك بُرهة ً ***** فيه بساعة ِ جأشِك الخفّاقِ
ومنَ البليَّة ِ أنَّنا كَلِفون مِنْ ***** هذي الحياة ِ بمِنْكَحٍ مِطْلاقِ
فى كلّ يومٍ نرتوى من شرّها ***** مائين من حَذَرٍ ومن إشفاقِ
وأنا الأسيرُ لها فمن هذا الذي ***** يسعى إلى الأيَّامِ في إطلاقي
ومودَّة ٌ بينَ الرّجالِ تضمُّهمْ ***** وتلفُّهمْ خيرٌ منَ الأعراقِ
مَن ذا نَضا عنّا شعارَ جمالنا ***** ورمى هلالَ سمائنا بمحاقِ ؟
من ذا لوانا والصّدا علقٌ بنا ***** عن وردِ ذاك المنهلِ الرّقراقِ ؟
فلئنْ خرِستَ عن البيانِ فطالما ***** حكّمتَ أنّى شئتَ بالإنطاقِ
ولئنْ منعت عن البراحِ فبعد ما ***** جوَّلتَ أو طوَّفتَ في الآفاقِ
ولئنْ كبوتَ عن المدا بعد الرّدى ***** فيما سبقت غداة يوم سباق
ولئنْ تحمَّلْتَ التّرابَ فطالما ***** قد كنتَ محمولاً على الأعناقِ
فليمضِ بعدك من أحبُّ فقد مضى ***** منك الحمامُ ببغيتى ووفاقى
مالي انتفاعٌ بعدَ فقدِك صاحباً ***** حلوَ المذاقة ِ فى الورى بمذاقِ
نسجتْ عليك رياضُ كلِّ بلاغة ٍ ***** وسقاك منها ما تشاءُ السَّاقي
وعصتْ على كلِّ الرِّجالِ فقُدْتَها ***** لرضاك بالأرسانِ والأرباقِ
وملكتَها طولَ الزَّمانِ وإنَّما ***** فازتْ وقد ووريتَ بالإعتاقِ
طلبوا مداك ففتَّهمْ وسبقتَهمْ ***** رَكْضاً ولم تَسمحْ لهمْ بلِحاقِ
فالآن بعد اليأسِ منها أيقنوا ***** أنّ البلاغة َ فى يدِ الرزّاقِ
ولْيسقِ قبرَك كلُّ مُنخرقِ الكُلَى ***** مرعادُ كلّ عشيّة ٍ مبراقِ
فإذا جفا التّربَ السحابُ فعنده ***** ما اخترتَ من سحٍّ ومن إطباقِ
لم يفنِ دهرٌ من نأى وله بنا ***** كلمٌ على مرّ الزّمان بواقِ
وإذا مضيتَ وفيك فضلٌ باهرٌ ***** فمنْ نسلتَ فأنتَ حى ٌّ باقِ
س
هجرتُكِ خوفَ أقوالِ الوُشاة

هجرتُكِ خوفَ أقوالِ الوُشاة ِ ***** وهجرُكِ مثلُ هِجرانِ الحياة ِ
وأنت كرامة ً عندي كعيني ***** وما تَنْجو العيونُ منَ القَذاة ِ
ولولا الحبُّ ما سَهُلتْ حُزوني ***** ولا لانتْ بأيديكُمْ صَفاتي
وقالوا قد عشقتَ فقلت عِشقٌ ***** كما اقترح الهوى فمن المؤاتي؟
بنفسي مَن إذا ما رمتُ وَصْفًا ***** لحسنٍ فيه أعْيَتْني صِفاتي
ولو أغنى عن العشّاقِ شيئٌ ***** ودافع عنهمُ أغنتْ حُماتي
 
س
مَن كان لا تُرضيه منك مودَّة

مَن كان لا تُرضيه منك مودَّة ٌ ***** فاخذرْ عداوته بكلّ طريقِ
فعدوُّ ماتولاهُ غيرُ مغيّرٍ ***** وحسودُ ما تُعطاهُ غيرُ مُفيقِ
وإذا طلبتَ مودّة ً ترضى بها ***** لم تُلْفِها من بينِ كلِّ فريقِ
 
س
أمنْ بعد ستّينَ "قد جُزتُها"

أمنْ بعد ستّينَ "قد جُزتُها" ***** تعجَّبُ أسماءُ من شَيبتي؟
وأعجبُ من ذاك لوْ ما كَبِرتُ ***** ولم ينزلِ الشَّيبُ في لِمَّتي
فإن كنتِ تأبَينَ شيبَ الغِذار ***** فكمْ خُيِّبَ المرءُ مِن مُنْيَة ِ
وإنْ أنتِ يوماً تخيّرتِ لي ***** فشيبيَ أصلحُ مِن مِيتتي
فلا تغضبي من صنيع الزّمانِ ***** فما لكِ شيءٌ سِوى الغَضْبة ِ
X