الشاعر احمد شوقى

داليا مصطفى 26-07-2012 185 رد 38,852 مشاهدة
د
لنا صاحبٌ قد مُسَّ إلا بقيَّة



[BACKGROUND="70 #99FFCC"]


لنا صاحبٌ قد مُسَّ إلا بقـــيَّة *******فليس بمجنون، وليس بعاقل






له قَدَمٌ لا تستقرُّ بموضــــــع ******كما يتنزَّى في الحصى غيرُ ناعل







[SIZE=2]إذا ما بدا في مجلسٍ ظُنَّ حافلاً *********من الصَّخـــــب العالي ، وليس بحافل






ويُمطرنا من لفظِه كلَّ جامدٍ******* ويُمـــــطرنا من رَيْلِه شرَّ سائل






ويُلقي على السُّمار كفّاً دِعابُهـــا *********كعَضَّة ِ بَرْدٍ في نواحــــــي المفاصل


تم نقل القصيدة من موقع بوابة الشعر



[/SIZE][/BACKGROUND]
د


لا والقوامِ الَّذي ، والأَعينِ اللاتي


[BACKGROUND="70 #FFFFCC"]




لا والقوامِ الَّذي ، والأَعينِ اللاتي***** ما خُنْتُ رَبَّ القَنا والمُــشْرَفيَّاتِ









ولا سلوتُ ، ولم أهممْ ولا خطرتْ**** بالبالِ سَلْوَاكِ في مـاضٍ ولا آت







وخاتَمُ الملكِ للحاجات مُطَّـــــلَبٌ******* وثَغْرُكِ المتمنَّى كلُّ حاجاتي

[/BACKGROUND]

د
رَوّعوه ؛ فتولَّى مغضِبا


رَوّعوه ؛ فتولَّى مغضِبا **********أَعلِمتم كيف ترتاعُ الظِّبا؟


خُلِقت لاهِية ً ناعمـــة *********رُبَّما رَوَّعـــــــــها مرُّ الصَّبا


لي حبيبٌ كلَّما قيل له *********صَدَّقَ القولَ ، وزكذَى الرِّيبا


كذاب العُذَالُ فيما زعمو *********أَملي في فاتِني ما كــذبا


لو رَأَوْنا والهوى ثالثُـــــنا *******والدُّجى يُرخي علينا الحُجُبا


في جِوار الليل،في ذمَّتِه******* نذكر الصــــبحَ بأنَّ لا يقربا


مِلءُ بُرْدَينا عفافٌ وهوى ******حفظ الحسنَ ، وصنتُ الأدبا


يا غزالاً أَهِلَ القلبُ بــه ********قلبي السَّفْحُ وأَحْنى ملْعبا


لك ما أَحببت مِنْ حَبَّتِه ********منَهلاً عذباً ، ومرعى ً طَيِّبا


هو عندَ المالِكِ الأوْلى َ *******به كيفَ أشكو أنه قد سُلِبا؟


إن رأَى أَبْقَى على مملوكه**** أَو رأى أتلفـــــــــه واحتسبا


لكَ قدٌّ سجدَ البانُ له *********وتمَّنــــــــت لو أقلَّتْه الرُّبى


ولِحاظٌ، من معاني سحره****** جمع الجفنُ سهاماً وظُبى


كان عن هذا لقلبي غُنْيَة***** ٌ ما لقلبي والهوى بعد الصِّبا؟


فِطرتي لا آخُذ القلبَ بها ******خُلِقَ الشــــاعِرُ سَمحاً طَرِبا


لو جَلَوْا حُسْنَكَ أَو غَنَّوْا به****** للبيدٍ في الثــــــمانين صَــبا


أيها النفسُ ، تجدّين سُدى ً***** هل رأيتِ العيشَ إلا لَعِـــبا؟


جَرِّبي الدنيا تَهُنْ عنـــــدكِ****** ما أَهونَ الدنيا على من جرّبا


نلتِ فيما نِلْتِ من مَظهرها****** ومُنِحْـــــتِ الخلدَ ذكراً، ونَبَا


تم نقل القصيدة من موقع بوابة الشعر

**************************

د
عَرَضوا الأَمانَ على الخواطرْ


[BACKGROUND="70 #FFFFCC"]

عَرَضوا الأَمانَ على الخواطـرْ ******** واستعرضوا السُّمْرَ الخواطر





فوقفتُ في حذر ، ويأْ بــــى ********* القلــــــبُ إلا ان يخــــــاطِر





يا قلب شأْنك والهـــــــــــوى ******** هذي الغصــــونُ وأَنت طائر





إن التي صادتْك تسـ ـعى ب ********* القــــــــلوب لها النواظــــر





ييا ثغـــــــــرها ، أمســـــــتُ *********كالـ ـغوَّاص، أَحْلُم بالجواهر





يا لحــــظَها، مَنْ أُمُّــــــــــها؟ *********أو مَنْ أبوها في الجـآذر ؟





يا شعرها ، لا تسعَ في هتكي********، فشــــــــأْنُ الليلِ ســاتر





يا قَدَّها، حــــــتَّام تغـ ـــــــــــدو *******عــــــــــــاذِلاً وتروح جائر؟





وبأيِّ ذنــــــــبٍ قد طعـــــــــــــنـ ******ـتَ حشـــايَ يا قدَّ الكبائر؟



[/BACKGROUND]

***************************
د
إن الوُشاة َ ـ وإن لم أَحْصِهم عددا


إن الوُشاة َ ـ وإن لم أَحْصِهم عددا ******** تعلموا الكيدَ من عينيك والفندا

لا أَخْلفَ الله ظنِّي في نواظرِهـــم ********ماذا رأَتْ بِيَ ممّا يبعثُ الحسدا؟

هم أَغضبوكَ فراح القدُّ مُنْثَـــــــنياً ********والجفنُ منـــكسراً ، والخدُّ متقدا

وصادغوا أذُنا صعـــــــــواءَ ليـــــنة ً******* فأسمعوها الذي لم يسمعوا أحدا

لولا احتراسيَ من عينَيْك قلتُ *******أَلا فانظر بعينيك هل أَبقَيْت لي جَلَدَا؟

الله في مهجة ٍ أيتمتَ واحدَها ظلماً***** وما اتخــــــــــــذتْ غير الهوى ولدا

ورُوحِ صبٍّ أَطالَ الحبُّ غُرْبَتَـــــــها *******يخافُ إن رجعتْ أن تنكرَ الجــــسدَ

دع المواعيدَ ؛ إني مِتُّ مِنْ ظمإِ *********وللمــــــــواعيد ماءٌ لا يَبُلُّ صَدى

تدعو ومَنْ لي أن أسعى بلا كبدٍ ؟******* فمن معيريَ من هذا الورى كبدا ؟


********************************
د
أَحيثُ تَلوحُ المُنى تأْفلُ؟


أَحيثُ تَلوحُ المُنى تأْفلُ؟ *********كفى عظة ً أيها المنزلُ؟

حكيْتَ الحياة وحالاتِـــها **********فهلاَّ تخطَّيْــتَ ما تنقل؟

أَمِن جنْحِ ليلٍ إلى فجرِه ******حمّى يزدهي وحمى يعطل؟

وذلك يوحش من ربـــــة ٍ********* وذلك من ربة ٍ يأهــــل؟

أجاب النعيُّ لديكَ البشيرَ ********وذاقَ بكأسيهما المحفل

وأطرق بينهما والـــــــــــدٌ ********أَخو ترْحَة ٍ، ليـــــلُه أَلْيَل

يفىء ُ إلى العقل فــــــي ******أمره ولكِنَّهُ القلبُ، لا يعقِل

تهاوت عن الوردِ أَغصانُه *******وطارَ عن البيــــضة البلبل

وراحت حياة ٌ، وجــــــاءت ******حياة ٌ وأَظهرَ قدرتَه المُبْدِل

وما غيرُ منْ قد أتى مدبرٌ ******ولا غيرُ منْ قد مضى مقبل

كأني بسامي هلوعُ الفؤادِ ****إذا أَسمعَتْ همْسة ٌ يَعجَل

يرى قدراً يأملُ اللطفَ فيه***** وعادي الردى دون ما يأمل

يُضيءُ لضِيفانه بِشْرُه وبين***** الضلوعِ الغَضَى المُشْعَل

ويَقْرِيهُمُ الأُنَس في منزلٍ ******ويجـــمعهُ والأسى منزل

إلى غادة ٍ داؤها معضل

وذي في نفاستِهَا تَنطوي******* وذي في نفائسها تَرفُل

تَقسَّمَ بينهــــــما قلبُـــــه *******وخانته عيــــــناه والأرجل

فيا نكدَ الحرِّ، هل تنقضي؟******* ويا فرح الحرِّ، هل تَكْمُل؟

ويا صبر سامي بلغتَ المدى**** ويا قلبه السهلَ، كم تحمل؟

لقد زدتَ من رقة ٍ كالصراط *******ودون صَلابتِــــــكَ الجَنْدَل

يَمرّ عليك خليطُ الخُطوب *********ويجتازك الخفُّ والمثــقل

ويا رجل الحِلْمِ، خُذ بالرضى******* فذلك من مـــــتقٍ أجمل

أتحسب شهدا إناءً الزمانِ******** وطينتُه الصابُ والحَنْظَل؟

وما كان مِن مُرِّهِ يَعتلي *********وما كان مِن حُلوهِ يسْفل

وأَنت الذي شربَ المترَعاتِ *******فأَيُّ البواقي به تَحفِل؟

أَفي ذا الجلالِ، وفي ذا الوقارِ****** تُخِيفُك ضَراءُ أَو تُذهِل؟

أَلم تكن الملْكَ في عـــزِّه *********وباعُك من باعه أَطْوَل؟

وقولك من فوق قولِ الرجالِ****** وفعلك من فعلهم أنبل؟

ستعرفُ دنياك من ساومتْ ******وأن وقارك لا يبـــــــــذل

كأنك شمشون لهذي الحياة ِ****** وكلُّ حوادثـــــها هيكل


***********************

د
[BACKGROUND="70 #99CC66"]
[/BACKGROUND]

ما جلَّ فيهم عيدُك المأْثورُ


ما جلَّ فيهم عيدُك المأْثورُ **********إلا وأَنت أَجـــــــــلُّ يا فكتورُ

ذكروكَ بالمئة السنينَ وإنها********* عُمرٌ لمثلكَ في النجوم قصير

ستدوم ما دامَ البيان ، وما ********ارتقتْ للعالمينَ مداركٌ وشعور

ولئن حجبتَ فأنت في نظر *******الورى كالنجم لم ير منه الا النور

لولا التقى لفتحتُ قبركَ للملا ******وسألتُ : أين السيدُ المقبور ؟

ولقلتُ: يا قومُ انظروا إنجيلكم****** هل فيهِ من قلمِ الفقيدِ سطور ؟

مَنْ بَعدَه مَلَكَ البيانَ؟ فعندكم ******تــــــــاجٌ فقـــــــــدتم ربهُ وسرير

مات القريضُ بموتْ هوجو ، *******وانقضى مُلْكُ البيانِ، فأَنتُمُ جُمهور

ماذا يزيد العيدُ في إجلاله ********وجلاله بيـــــــــــــراعه مسطور؟

فقدتْ وجوه الكائناتِ مصوراً *******نزل الكــــــــــلام عليه والتصوير

كُشِفَ الغطاءُ له، فكلُّ عبارة ٍ****** في طَيِّـــــــــها للقارئين ضَمير

لم يُعْيِهِ لفظٌ، ولا معنى ً، ********ولا غـــــرضٌ، ولا نظمٌ، ولا منثور

مسلي الحزينِ يفكُّهُ من ********حزنهِ ويــــــــــــرده لله وهوَ قرير

ثأرَ الملوك، وظلَّ عندَ إبائه *******يرجـــــــــــو ويأمن عفوه المثؤور

وأعارَ واترلو جلال يراعهِ *********فجلالُ ذاك السيــــفِ عنه قصير

يا أيها البحرُ الذي غمر **********الثــرى ومِنَ الثرى حُفَرٌ له وقبور

أَنت الحقيقة ُ إن تَحَجَّب******* شخصُها فلها على مرَّ الزمانِ ظهور

ارفعْ حدادَ العالمين وعدْ *********لهم كيـــــــــما يعيد بائسٌ وفقير

وانظرْ إلى البُؤساءِ نظرة َ *******راحمٍ قد كان يسعد جمعهم ويجير

الحالُ باقية ٌ كما صورتها ********من عـــــــــــهد آدَم ما بها تغيير

البؤس والنُّعْمى علـــــى *******حاليهما والحظُّ يعدل تارة ً ويجور

ومن القويِّ على الضعيف ****مسيطر ومن الغنيِّ على الفقير أمير

والنفسُ عاكفة ٌ علــــــــى *******شهواتها تأوي إلى أحقادها وتثور

والعيشُ آمالٌ تَجِدُّ وتنقضي *******والموتُ أصدقُ ، والحياة ُ غرور
د
[BACKGROUND="70 #00CC33"]
[/BACKGROUND]

يا ثَرَى النيلِ، في نَواحيكَ طيرٌ


يا ثَرَى النيلِ، في نَواحيكَ طيرٌ *******كان دنيا، وكان فرحة َ جيلِ

لم يزلْ ينزلُ الخمائلَ حتى حلّ******* في رَبْوَة ٍ على سَلسبيل

أقعد الرَّوضَ في الحياة ملـــــيَّاً ******وأَقامَ الرُّبَى بسِــحْر الهَديل

يا لِواءَ الغناءِ في دَوْلة ِ الفـ ـن، *******إليكَ اتجهــــــــتُ بالإكليل

عبقريا كأنه زنبقُ الحلـ ـدِ على *******فَرْعِه السَّــــــرِيِّ الأَسيل

اينَ منْ مسمع الزمانِ أغانـ ـيُّ *******عليهنَّ رزعـــــة ُ التمثيل؟

أَين صَوتٌ كأَنه رَنّة ُ البــــــلبـ ـلِ******* في الناعم الوريفِ الظليل؟

فيه من نَغْمة ِ المزاميرِ مَعنًــــى******* وعليه قداســــــة ُ الترتيل

كلما رَنَّ في المسارح «إن كنـ ـ*******تُ انثنى بالهتـــاف والتهليل

كعتاب الحبيب في أذنِ الصَّـ ـب،****** وهمسِ النديمِ حولَ الشمول

كيف إخواننا هناك على الكوْ ثَـــر ******بينَ الصَّبــــــــا وبينَ القبول؟

كيف في الخلد ضربُ أحمدَ بالعو دِ،***** ونفخُ الأَمين في الأَرغول؟

فرَحٌ كُلُّهُ النعيمُ، وعُرْسٌ كيف عثمانُ***** فيه كيــــــــــف الحمولي؟

فهنيئاً لكم ونعمة ُ بالٍ إستَرحتم ********من ظِـــــــــــل كلِّ ثَقيل

إنما مَنزلٌ رُفاتُك فيه لَبــــــــــقايا ********من كل فَــــــــــــنٍّ جميل

ذبلتْ في ثراهُ ريحانة ُ الفـــــــــ ـنِّ*******، وجفَّتْ ريحــانة ُ التمثيل

قام يجزي سلامة ً في ثــــــــــــراه ******وطنٌ بالجـــــزاءِ غيرُ بخيل

قد يوفي البناءَ والغرسَ أجراً ويُكافِي******* على الصَّـــــــنيعِ الجليل

مُحسنٌ بالبنينَ في حاضرِ العَيْـ ـش،****** وفي سالفِ الزمانِ الطويل

ويعدُّ الضَّريحَ من مرمرِ الخــــــــلـ ـدِ *******الكريمِ المـــهذَّبِ المصقول

بدفنُ الصالحين في ورقِ المصـْ ـحَفِ،****** أَو في صحــــائف الإنجيل

مصرُ في غَيبة ِ المُشايعِ، والحا سدِ،******* والحاقد اللَّئيـــــــمِ الذَّليل

قامت اليومَ حولَ ذكراك تجــــــــــري *******وطنيا من الطِّــــــراز القليل

من رجالٍ بنوا لمصــــــــر حدييــــــــاً *******وأَذاعــــوا مَحَـــــاسِناً للنيل

هم سُقاة ُ القلوبِ بالوُدِّ والصَّـــفـ ـوِ، *******وهم تارة ً ســــقاة ُ العقول

ليس منهم إلا فتى عبقريٌّ ليــــس ********في المجد بالدَّعِي الدخيل


****************************

تم نقل القصيدة من موقع بوابة الشعر
د
[BACKGROUND="70 #0000FF"]

[/BACKGROUND]

أَوْحَتْ لطَرْفِكَ فاستهلَّ شؤونا


أَوْحَتْ لطَرْفِكَ فاستهلَّ شـــــؤونا ********دارٌ مَرَرْتَ بها على قَيْسونا

غاضَت بشاشتُها، وفَضَّتْ شملَها********* دنيا تعزُّ السادر المفتونا

نزَلَتْ عَوادِي الدهرِ في ساحاتها ********وأَقلَّ رَفْرَفها الخطوبَ العُونا

فتكادُ منْ أسفٍ على آســـــــي ****الحمى من كلِّ ناحية ٍ تَثور شجونا

تلك العيادة ُ لم تكــــــــــن عبثاً، *******ولا شركاً لصيدِ مآربٍ وكمينا

دارُ ابنِ سِينَا نُزِّهَتْ حُجُراتُــــــها ********عن أَن تَضُمّ ضَلالة ً ومُجونا

خَبَتِ المطالعُ مِنْ أَغرَّ مُؤَمَّـــــــلٍ ********كالفجر ثغراً، والصبّاحِ جبينا

ومِنَ الوُفودِ، كأَنهم مِنْ حَــوْلِه مرضى***** بعيسى الروحِ يستشفونا

مثلٌ تصوَّر من حياة ٍ حرة ٍ للنشْءِ ********يَنطِق في السكوت مُبينا

لم تُحْصَ من عهدِ الصِّبا حَرَكاتُه ******وتَخالُهنَّ من الخُشوع سُكونا

جمحتْ جراحُ المعوزين، وأعضلتْ *****أدواؤهم، وتغيَّــــــبَ الشافونا

ماتَ الجوادُ بطبِّه وبأجــــــــــــــره *****ولربّما بذلَ الـــــــــدواءَ معينا

وتَجُسُّ راحتُه العليلَ، وتــــــــــارة ً*** تكسو الفقيرَ، وتطعم المسكينا

أدّى أمانة َ علمه، ولطالمـــــــــــا *******حمل الصداقة َ وافياً وأمينا

وقضى حقوقَ الأهلِ، يحــــــسن *****تارة بأَبيه، أَو يَصِل القرابة حينا

خُلقٌ ودينٌ في زمانٍ لا تـــــــــرى ********خلقاً عليه ولا تصادف دينا

أمداويَ الأرواحِ قبل جســـــــومها *******قمْ داوٍ فيك فؤاديَ المحزونا

روحْ بلفظك كلَّ روحِ معـــــــــــذَّبٍ *******حَيرانَ طــــــار بلُبِّه الناعونا

قد كال للقدَر العِتابَ، ورُبَّما ظنَّ *********المــــــــدلَّة ُ بالقضاءِ ظنونا

داويتَ كلَّ محطَّمٍ فشفيتـــــــهُ *******ونسيتَ داءً في الضلوع دفينا

كبدٌ على دمها اتكأت ولحمها *******فحَمَلْتَ همَّ المسلمين سِنينا

ظلتْ وراءَ الحربِ تشقى بالنَّوى ******وتَذوب للوطن الكريمِ حنيــــنا

ناصرتَ في فجر القضيَّة ِ مصطفى ****فنصرتَ خلقاً في الشَّباب متينا

أقدمتَ في العشرين تحتَ لوائه******** وروائعُ الإقدامِ في العشرينا

لم تبغِ دنيا طالما أغضى لهــــا ******حُمْسُ الدّعاة ِ وطَأْطَأوا العِرنينا

رحماكَ يوسفُ قفْ ركابكَ ساعة ً***** واعطِف على يعقوبَ فيه حزينا

لم يَدْرِ خلفَ النعشِ من حَرِّ الجَوى****** أيشقُّ جيباً، أم يشقُّ وتينا؟

ساروا بمهجته، فحمِّلَ ثكلــــــــها *******وقضوا بعائــــله، فمالَ غبينا

أَتعودُ في رَكْبِ الربيعِ إذا کنثنـــى *******بهجاً يـــزفُّ الوردَ والنَّسرينا؟

هيهات من سَفرِ المنيَّة أَوْبـــــــة ٌ *******حتى يُهيبَ الصُّبحُ بالسارينا

ويقالُ للأرض الفضاء، تمخَّضــــي ********فتردّ شـــــيخاً أو تمجّ جنينا

اللهُ أبقى ! أين منْ جســـــــدي *******يدٌ لم أنسَ رفقَ بنانها واللينا؟

حتى تمثَّلتِ العناية ُ صورة ً

فجررْتُ جُثماني، وهانت كُربة ٌ ********لولا اعتناؤكَ لم تكن لِتهونا

إنّ الشفاءَ من الحياة ِ وعونِها *********ما كان آس بالشفاءِ ضَمينا

واليومَ أَرْتجلُ الرِّثاءَ، وأَنــــزَوِي *********في مأتمٍ أبكي مع الباكينا

سبحانَ من يرِثُ الطبيبَ وَطِبَّه ******ويرى المريض مصارعَ الآسينا!!


*****************************
د
[BACKGROUND="70 #FF3333"]
[/BACKGROUND]

يا قلبُ، ويحكَ والمودة ُ ذمّة


يا قلبُ، ويحكَ والمودة ُ ذمّــة ٌ******** ماذا صنَعْت بعهدِ عبدِ الله؟

جاذبتني جنبي عشية َ نعيهِ *********وخفقتَ خفقة َ موجعٍ أوّاه

ولَوَ أنْ قلباً ذابَ إثرَ حَبيبِه لهوَى******* بك الركنُ الضعيفُ الواهي

فعليكَ من حُسن المروءَة ِ آمرٌ ******وعليك من حسن التجلَّدِ ناه

نزل الطويرُ في الترابِ منـــازلاً ******تهوي المكارمُ نحوها بشفاه

عَرَصاتُها مَمطورَة ٌ بمدامــــــعٍ ******مَوْطوءَة ٌ بمــــــــفارِقٍ وجِباه

لولا يمينُ الموتِ فوقَ يميـــنه ******فيها؛ لفاضَت من جَنًى ومياه

يا كابراً من كابرين، وطاهراً من *****آلِ طـــــــهرٍ عــــــــــارفٍ بالله

ومُحكِّماً عَلمَ القضاءِ مكانَه في****** المقسطينَ الجــــلَّة ٍ الأنزاه

وحكيماً کسْتعصَتْ أَعِنَّتُه على ******كذبِ النعيمِ، وتُرَّهاتِ الجــاه

وأخاً سَقى الإخوانَ مِنْ راووقِه *******بودادِ لا صَـــــــلِفٍ، ولا تَيّاه

قد كان شعري شغلَ نفسكَ، **فاقترح من كلِّ جائلة ٍ على الأفواه

أنزلتَ منه حينَ فاتكَ جمـــعه ********في مـــنزلٍ بهجٍ بنوركَ زاه

فاقرأ على حَسّانَ منه، لعـله *******بفتاه في مدحِ الرسولِ مُباه

وأنزل بنور الخلدِ جدّكَ، واتصلْ********* بملائـــــكٍ من آلهِ أَشباه

ناعيكَ ناعي حاتمٍ أو جعـــفرٍ *********فالنـــاسُ بين نوازِلٍ ودواهِ

******************************
د
فتى العقلِ والنَّغْمة ِ العالِيَهْ


[BACKGROUND="70 #99CCFF"]

فتى العقلِ والنَّغْمة ِ العالِيَهْ **********مضى ومَحاسِنُه باقِيَهْ




فلا سوقة ٌ لم تكن أنســــهُ **********ولا مـــلكٌ لم تزن ناديه




ولم تَخْلُ مِن طِيبها بَلــــــدة ٌ******* ولم تَخلُ من ذِكرها ناحيه



يكادُ إذا هو غنَّى الـــــــــورى******* بقافية ٍ يُنْـــــــطِق القافيه



يَتِيهُ على الماس بعـــــــضُ ******النُّحاسِ إذا ضَمَّ أَلحانَه الغاليه



وتَحكم في النفس أَوتـــــارُه *******على العـــــودِ ناطقة حاكيه



وتبلغ موضـــــعَ أَوطارِهـــــــا *******وتُفشِـــي سَريرتَهَا الخافيه



وكم آية ٍ في الأغانِي له هي******* الشمسُ ليس لها ثانيه!



إذا ما تنادى بها العارفون قل********: البرقُ والرعدُ مِنْ غاديه



فإن هَمَسُوا بعدَ جَهْرٍ بهــــا *******فخفقُ الحليِّ على الغانيه


لقد شاب فردي وجاز المَشِيبَ *****و عَيْدا شَبِيــــــــبتُها زاهيه



تمثِّلُ مصرَ لهذا الزمـــــــــانِ ******كما هي في الأَعْصُرِ الخاليه



ونذكر تلكَ الليالِي بها وننشد ******تلك الـــــــــــــرؤى الساريه



ونبكي على عزِّنا المنقضـــي******* ونـــــــندبُ أيامنا الماضيه



فيـــــــا آلَ فردي، نُعزِّيكُــــــمُ *******ونبكي مع الأسرة ِ الباكيه


فَقَدنا بمفقودِكم شــــــــاعِراً ********يقلُّ الزمــــــــانُ له راويه
[/BACKGROUND]



****************************
د
يا ربِّ، ما حكمكَ؟ ماذا ترى



يا ربِّ، ما حكمكَ؟ ماذا تـرى *******في ذلك الحلمِ العريضِ الطويلْ؟

قد قام غليومٌ خطيباً، فــما ********أعطــــاكَ من ملكــكَ إلا القليل!


شيَّد في جنبكَ ملكاً له ملككَ******* إن قيـــــــــــسَ إليهِ الضَّئيل


قد وَرَّثَ العالَم حيّاً، فما غــادرَ******* من فجٍّ، ولا مـــــن ســـــبيل

فالنصفُ للجرمانِ في زعـــمه******* والنصفُ للرومان فيما يقول

يا رَبِّ، قلْ: سيْفُكَ أَم سَيْـــفُه؟ ******أيُّهما - ياربِّ - ماضِ ثقيــل؟!

إن صدقتْ - يا ربِّ - أحلامــــــه ******فإنَّ خطْبَ المسلمين الجليل

لا نحنُ جرمــــــانُ لنا حصَّــــــة ٌ ******ولا برومــــــانَ فتعطى فتيل

يا رَبِّ، لا تنس رعاياك في يومٍ ********رعاياك الفـــــــــريقُ الذليل

جناية ُ الجهلِ على أهله قديمة ٌ،******* والجــــــــــهلُ بئسَ الدليل

يا ليتَ لم نمددْ بشـــــرٍّ يـــــــداً ******وليـــتَ ظلَّ السلمِ باقٍ ظليل!

جنى علينا عصبة ٌ جازفـــــــــوا *******فحسبنا الله، ونعــمَ الوكيل !

*************************************
د
فديناهُ منزائرٍ مرتقبْ

فديناهُ منزائرٍ مرتقـــــبْ *******بدا للوجودِ بمرأى عجــبْ

تَهُزُّ الجبالَ تَباشيرُهُ كما *******هَزَّ عِطفَ الطَّروبِ الطَّرَب

ويُحْلِي البحارَ بلألائــــــهِ ******فمِنَّا الكؤوسُ، ومنه الحبَب

منارٌ الحزونِ إذا ما إعتلى****** منارُ السهولِ إذا ما إنقلب

أتانا من البحرِ في زورقٍ *******لجيناً مجاذيفهُ من ذهـــب

فقلنا: سُليمانُ لو لم يَمُتْ ******وفرعونٌ لو حملتهُ الشُّهب

وكِسرَى وما خَمَـــدتْ نارُه *******ويوسُفُ لو أنه لم يشِبْ

وهيهاتَ! ما توجوا بالسَّناولا *****عرشهم كان فوقَ السُّحب

أنافَ على الماءِ ما بينـــــــها *****وبينَ الجبالِ وشُمِّ الهضب

فلا هو خافٍ، ولا ظـــــــــاهرٌ****** ولا سافرٌ، لا، ولا مُنتقِب

وليس بِثَــــــاوٍ، ولا راحــــــلٍ******* ولا بالبعيدِ، ولا المقترب

تَوارَى بِنصفٍ خلالَ السُّحُبْ****** ونصفٌ على جبلٍ لم يغب

يجــــدِّدها آية ٍ قد خلـــــــت ******ويذكــــرُ ميلادَ خيرِ العرب


***********************

د
اسمَعْ نفائس ما يأْتيكَ مِنْ حِكَمي



اسمَعْ نفائس ما يأْتيكَ مِنْ حِكَمي******** وافهمهُ فهمَ لبيبٍ ناقدٍ واعي

كانت على زَعمهِمْ فيما مَضى غَنَمٌ****** بأَرضِ بغدادَ يَرعَى جَمْعَها راعي

قد نام عنها، فنامَتْ غيْرَ واحدة ٍ لم ******يدعها في الدَّياجي للكرى داعي

أمُّ الفطيمِ ، وسعدٍ ، والفتى علفٍ *******وابنِ کمِّهِ، وأَخيه مُنْية ِ الرَّاعي

فبينَما هي تحتَ الليْل ساهــــــرة ٌ *******تحييهِ ما بيـــــن أوجالٍ وأوجاعِ

بدا لها الذِّئبُ يسعى في الظلامِ على بُعْدٍ،********* فصاحت: أَلا قوموا إلى الساعي!

فقامَ راعي الحمى المرعيِّ منذعراً ******يقولُ : أين كلابي أين مقلاعي ؟

وضاقَ بالذِّئْبِ وجهُ الأَرض من فَرَق ****فانسابَ فيه انسيابَ الظَّبي في القاع

فقالتِ الأُمُّ: يا للفخرِ! كـــــــــان أبي ******حُرّاً، وكـــــان وفِــــيّاً طائلَ الباعِ

إذا الرُّعاة على أَغنامها سَهِرَتْ سَهرْتُ *****من حُبِّ أَطفالي على الرّاعي!


********************************

د
يجري بأمرٍ ، أو يدور بضدِّه ********لا النقضُ يُعجزه، ولا الإمرار

تسحَبُ الفولاذ في مُلْتَطِمٍ

سُدِلَ الستارُ ، وهل شَــــهِدْتَ ********رواية ً لم يعترضها في الفصول ستار؟

وعدَتْ فما حَوَتْ المدى الأَوطار

هو ينبوعُ البيانِ المنفَجِر *********سُورٌ، ومن عِلْم الزمــــــان إطار

وحضارة ٌ من منطق الوادي******** لها أصلٌ ، ومن أدب البلاد نِجار

أعمى هوى الوطن العزيز *******عصابة وأَتى الأَهرامَ من أُمِّ الحُجَر

يا سوءَ سُنَّتِهم وقُبحَ غُلُوِّهم****** لا تقولـــــوا: شاعرُ الوادي غَوَى

انظر الفُلْكَ أَمِنْهَا أَثرٌ؟

غابة ٌ تجري بسلطان الشَّرَى****** أَين وادي الطَّـــــــلْحِ واللاَّئي به

لَقِيَ الرجالُ الحادثاتِ بصبرهم******* حتى انجلَتْ غُمَمٌ لها وغِمار

الحقُّ أبلجُ ، والكنانة ُ حُـــــــرَّة ٌ *****والعزُّ للدســـــتور والإكــــــــبارُ

بنيانُ آباءٍ مشوا بسلاحـــــــهم ******وبَنينَ لم يجــدوا السلاحَ فثارو

لُجَجُ الدَّأْماءِ أَوطانٌ لكم ومــــــن******** المشـــانق والسجون جدار

يجرون بالرفق الأُمورَ وفُلْكها

الأُمة ُ انتلَفَتْ، ورَصَّ بناءها

عنها ، ولا تتناعس الأظفار

آية ً جانِبُه المُرْخَى السُّـــــــتُر ********رَضَع الأَخــــــلاقَ من أَلبانها

نَشَأَ النيلِ، إليكم سِيرة

ومن القُدْوَة ِ ما تُوحِي الصُّوَر


********************************
د
[BACKGROUND="70 #CC3366"][/BACKGROUND]

أَبُثُّكَ وَجْدي يا حَمامُ، وأُودِعُ أَبُثُّكَ وَجْدي يا حَمامُ، وأُودِعُ



أَبُثُّكَ وَجْدي يا حَمامُ، وأُودِعُ أَبُثُّكَ وَجْدي *******يا حَمامُ، وأُودِعُ فإنك دونَ الطيرِ للسرِّ موضعُ

وأَنت مُعينُ العاشقين على الهوى****** تئِنُّ فنُــصْغي، أَو تحنُّ فنَــــــسْمَع

أَراك يَمانِيّـــــاً، ومصرُ خمــــــيلتي******* كلانا غريــــــبٌ، نازحُ الدارِ، مُوجَع

هما اثنان: دانٍ في التغرُّب آمـــنٌ *******وناءٍ على قـــــــــــربِ الديار مروع

ومن عجب الأشياء أبكي واشتكي******* وأَنت تُغَنِّي في الغصونِ وتَسْجَع

لعلك تُخفي الوجدَ، أَو تكتمُ الجَوى******* فقد تمسك العينان والقلبُ يدمع

شجاكَ صِغارٌ كالجُمانِ ومَوْطِــــــــنٌ******* نَدٍ مثلُ أَيامِ الحَــــــــدَاثَة ِ مُمْرعُ

إذا كان في الآجال طولٌ وفسحة ٌ ********فما البـــــــــينُ إلا حادثٌ متوقع

وما الأَهلُ والأَحــبابُ إلاَّ لآلِــــــىء ٌ******** تفرقها الأيامُ ، والسمطُ يجمع

أَمُنْكِرَتي، قلبي دليل وشــــاهدي ********فلا تُنكريه، فهْو عنــــدَكِ مُودَع

أَسيرُكِ، لو يُفْدَى فَدَتْه بجمعـــــها ********جوانحُ في شــــوقٍ إليه وأَضْلُع

رماه إليك الدهرُ من حاق الـــهوى ********يذال على سفح الهوان ويوضع

ومن عجبٍ، يأْسَى إذا قلــــــــت: ********مُتْعَبٌ ويطرَبُ إن قلت: الأَسيرُ المُمنَّع

لقيتِ عليماً بالغواني، وإنـــــــــما *******هو القلبُ كالإنسان يغرى ويخدع

واعلم أن الغدرَ في الناس شائــعٌ ********وأن خــــــــــليلَ الغانيات مضيَّع

وأَنَّ نِزاعَ الرُّشدِ والغَيِّ حــــــــالة ٌ********* تجيءُ بأحـــلامِ الرَّجال وترجع

وأَن أَمانيَّ النــــفوسِ قواتــــــــلٌ *********وكثرتُها من كـــثرة الزَّهرِ أَصْرَع

وأن داعة َ الخير والحقِّ حربهــــم *********زمانٌ بهم عهد سُـــقْراطَ مُولَع

د

مقادير من جفينكِ حولنَ حاليا

مقادير من جفينكِ حولنَ حالــــيا ********قذفت الهوى من بعد ما كنت خاليا

نفذْن عليَّ اللبَّ بالسهم مُرْسَلاً ********وبالسِّــحر مَقْضِيّاً، وبالسيف قاضيا

وأَلبَسْنَني ثوبَ الضَّنى فلبستُه *********فأحبـــــب به ثـــــوباً وإن ضمّ باليا

وما الحبُّ إلا طاعة ٌ وتجــــــــاوزٌ *********وإن أكــــثروا أوصــــــافه والمعانيا

وما هو إلا العين بالعين تلتقي **********وإن نوّعــــــوا أَســـــبابَه والدَّواعيا

وعندي الهوى ، موصوفُه لا صفاتُه ****إذا سألوني : ما الهوى ؟ قلت : ما بيا

وبي رَشأٌ قد كان دنيايَ حاضِــــراً *******فغادرني أشـــــتاقُ دنيــــــاي نائيا

سمحتُ برُوحي في هواه رخيصة******** ً ومن يهو لا يؤثر على الحبِّ غاليا

ولم تَجْرِ أَلفاظُ الوشاة بريبة ٍ كهذي ******التي يجــــــــري بها الدّمــعُ واشِيا

أَقول لمن وَدَّعْتُ والركبُ سائـــرٌ: *********برغم فـــــــــــؤادي سائرٌ واشيا

برغم فؤادي سائرٌ بفواديا

أَماناً لقلبي من جفونِكِ في الهوى******* كفى بالهوى كأْساً، وراحاً، وساقيا

ولا تجْعلِيه بين خدَّيْكِ والنوى من ********الظلم أن يغـــــــدو لنـــــــارين ثاليا

ولم يَنْدملْ من طعنة القَدِّ جُرحُه *********فرفقاً به من طــــــعنة البيْن داميا

تم نقل القصيدة من موقع بوابة الشعر
**************************
د
به سحرٌ يتيمهُ


به سحرٌ يتيمـــهُ ***********كلا جفينكَ يعلمــهُ

هما كادا لمهجتهِ********** ومنكَ الكيدُ مُعظمُه

تعذبه بسحرهما **********وتوجده ، وتـــعدمه

فلا هَارُوتَ رَقَّ له *********ولا مَارُوتَ يَـــــرْحَمُه

وتَظلِمُه فلا يشكو********* إلى ما ليس يظلمه

أَسرَّ، فماتَ كتماناً********* وباح، فخــــانه فمُه

فويْحَ المُدنَفِ المعمـ***** ـودِ ، حتى البثُّ يحرمه

طويل الليل ، ترحمه******* هواتِفُـــــــه وأَنجُمه

إذا جدّ الغرام بــــــه******* جرى في دمعه دمه

يكاد لطول صحبتِــــه *****بعادي السقم يسقمه

ثَنَى الأَعنَاقَ عُــــوَّدُه****** وأَلقــــى العذرَ لُوَّمُه

قضى عشقاً سوى *******رمقٍ إليكَ غداً يقدِّمه

عسى إن قيل : مات ****هوى تقول : اللهُ يرحمه

فتحيا في مَراقِدها ********بلفــــظٍ منكَ أعظمه

بروحي البانُ يومَ رَنا******** عن المقدورِ أَعْصِمُه

ويوم طعنتُ مــــــن******** غصن معلمه منعمه

قضاء اللهش نظرته ********ولطـــفُ الله مَبْسِمُه

رمى فاستهدفتْ كبدي***** بِيَ الرّامي وأَسْهمُه

له من أضلعي قاعٌ **********ومن عَجَبٍ يسلِّمه

ومن قلبي وحــــبته **********كناسٌ بات يهدمه

غزالٌ في يديه التيـ *********ـه بينَ الغيدِ يقسمه


************************

د

مَنْ صَوَّرَ السِّحْرَ المُبينَ عيونا


مَنْ صَوَّرَ السِّحْرَ المُبينَ عيونا **********واحلَّه حدقاً لها وجفونا ؟

نظرتْ ، فحلتُ بجانبي فاستهدفتْ***** كبدي ، وكان فوادي المغبونا

ورمت بسهم جال فيه جولة ً******* حتى استقر ، فرنَّ فيه زنينا

فَلَمَسْتُ صدري مُوجساً ومُرَوَّعاً ***********ولمـــست جنبي مشفقاً وضنينا

يا قلبُ، إن من البَواتر أَعْيُناً********* سوداً ، وإن من الجآذر عينا

لا تأْخذنّ من الأُمور بظاهرٍ *********إن الظــــــواهر تخدعُ الرائينا

فلكم رَجَعتُ من الأَسِنّة سالماً**** وصدرت عن هيفِ القدود طعينا

وخميلة ٍ فوق الجزيرة مسها******** ذهبُ الأصيل حواشياً ومتونا

كالتبر أفقاً ، والزبرجدِ ربوة *********والمسكِ ترباً ، واللجين معينا

وقف الحيا من دونها مُسْتأْذِناً****** ومشـــى النسيم بظلها ماذونا

وجرى عليها النيلُ يَقْذِفُ فضَّة****** نثراً، ويَكــــــسِر مَرْمَراً مَسْنونا

يُغري جواريَهُ بها، فَيجئنها *********ويغيرهنَّ بــــها ، فيســــتعلينا

راع الظلام بها اوانس ترتمي******* مثلَ الظباءِ من الرُّبى يَهوِينــــا

يخطرن في ساح القلوب عواليا***** ويملن في مرأى العيون غصونا

عِفْنَ الذيولَ من الحرير وغيره******** وسَحَبْنَ ثَمَّ الآسَ والنَّسْرينا

عارضتهن ولي فؤادٌ عرضة ٌ********* لهـــــوى الجآذرِ دانَ فيه ودِينا

فنظرن لا يدرين : أذهبُ يسرة ً****** فيحدنَ عني ، أم أميل يمينا ؟

ونفرنَ من حولي وبين حبائلي ****كالسِّرب صادفَ في الرَّواح كَمِينا

فجمعتهن إلى الحديث بدأته ********فغصــــبن ، ثم أعدته فرضينا

وسمعت من أهوى تقول لتربها ******: أَحْرَى بأَحمدَ أَن يكون رزينا

قالت: أَراه عندَ غاية ِ وَجْدِه **********فلعلَّ ليلى ترحمُ المجنونا


*******************
د
ما باتَ يُثني على علياكَ إنسانُ


ما باتَ يُثني على علياكَ إنسانُ ********إلا وأَنت لعيْنِ الدَّهْرِ إنســانُ

وما تَهلَّلتَ إذْ وافاكَ ذو أَمَـــــــــلٍ******** إلا وأَدهَشَه حُسْنٌ وإحسان

لله ساحتكَ المسعودُ قاصدهــــا *******فإنما ظِلُّــــــها أَمْنٌ وإيمــــان!

لئنْ تباهى بك الدِّينُ الحنيفُ لكمْ *******تقوَّمَتْ بك للإســـــلامِ أَركان

تُراقِبُ الله في مُلكٍ تدَبِّـــرُه فأَنت ********في العدْلِ والتَّقوى سُليمان

أَنجَى لك الله أَنجالاً لا يُهيِّئُـــــهم********* لرفعة ِ الملكِ إقبالٌ وعرفان

أعزَّة ٌ أينما حلتْ ركائبهم لهـــــم *********مــــكانٌ كماَ شاؤوا وإمكان

لم تثنِهمْ عن طِلابِ العِلمِ في صِغَرٍ******* في عزِّ مُلكِك أَوطارٌ وأَوطان

تأتي السعادة ُ إلا أَن تُسايِرَهم **********لأنهم لموكِ الأرضِ ضيفان

نجلانِ قد بلغا في المجدِ ما بلغا ********مُعَظَّمٌ لهما بين الورى شان

يكفيهما في سبيلِ الفخرِ أن شهدتْ***** بفضلِ سبقهما روسٌ وألمان

هُما هُما، تعرِفُ العَلياءُ قدرَهُـــما *********كِلاهُما كَلِفٌ بالمجدِ يَقظان

ما الفَرْقَدانِ إذا يوماً هُما طلعــــا ********في مَوكِبٍ بهما يَزهو ويزدان؟

يا كافِيَ الناس بعد الله أَمْرَهُـــمُ *********النَّصرُ إلا على أَيديكَ خِذْلان

ويا منيل المعالي والنَّدى كرمـــاً ******الربح من غير هذا البابِ خسران

مولايَ، هل لِفتى بالبابِ مَعذرَة ٌ ********فعقلهُ في جلالِ الملكِ حيرانُ؟!

سعى على قدمِ الإخلاصِ ملتمساً *****رضاك ، فهوَ على اإقبـالِ عنوان

أَرى جَنابَكَ رَوضاً للندى نَضِراً لأنّ *********غصــــــــنَ رجائــي فيه ريَّان

لا زالَ مُلككَ بالأَنجالِ مُبتَهِجاً ما********* باتَ يُثني على عَلياكَ إنسان


**************************

X