الشاعر احمد شوقى

داليا مصطفى 26-07-2012 185 رد 38,852 مشاهدة
د
يعد من أعظم شعراء العربية في جميع العصور حيث ذكر ذلك في (قاموس المورد) حيث لقب فية بـ "أمير الشعراء".
*****************
ولد بحي الحنفي بالقاهرة في 1287 هـ الموافق 1868 لأب شركسي وأم من أصول يونانية وكانت جدته لأمه تعمل وصيفة في قصر الخديوي إسماعيل فتكفلت بتربيتة فى القصر ثم التحق بكُتّاب الشيخ صالح ثم التحق بمدرسة المبتديان الابتدائي
*************
وهو في الخامسة عشرة من عمره التحق بمدرسة الحقوق سنة (1303هـ = 1885م)، وانتسب إلى قسم الترجمة الذي قد أنشئ بها حديثًا، وفي هذه الفترة بدأت موهبته الشعرية تلفت نظر أستاذه الشيخ "محمد البسيوني"، ورأى فيه مشروع شاعر كبير"
*********
ثم بعد ذلك سافر إلى فرنسا على نفقة الخديوي توفيق،
وطوال إقامته بأوروبا، كان فيها بجسده بينما ظل قلبه معلقًا بالثقافة العربية وبالشعراء العرب الكبار وعلى رأسهم المتنبي
*******
وبعد عودته إلى مصر كان شعر شوقي يتوجه نحو المديح للخديوي عباس،
لكن هذا أدى إلى نفي الشاعر من قبل الإنجليز إلى إسبانيا 1915 وفي هذا النفي اطلع أحمد شوقي على الأدب العربي والحضارة الأندلسية
عاد شوقي إلى مصر سنة 1920.
********
ثم بويع 1927 من شعراء العرب كافة على أنه أميرا للشعر


****************************
د
[BACKGROUND="70 http://www.hotagri.com/data/media/45/1.jpg"][/BACKGROUND]

رحم الله أمير الشعراء أحمد شوقي فقد أبدع في هذه القصيدة التي مدح بها خير الخلق صلى الله عليه وسلم في ذكرى مولده
وتعد هذه القصيدة العصماء من المعلقات في بابها حيث اورد فيها أمير الشعراء من جميل المعاني وصافي الألفاظ ما بهر به العقول وجذب القلوب
أن القصيدة تفيض بصدق العاطفة وحرارة المشاعر ، وهذا دليل على مدى حب الشاعر للنبي صلى الله عليه وسلم
ونبينا العظيم فوق مدح المادحين فقد أثنى عليه رب العالمين من فوق سبع سموات فقال جل وعلا : ( وإنك لعلى خلق عظيم )
قصيدة ولد الهدى فالكائنات ضياء


وُلِدَ الهُـــــــدى فَالكائِنـــــــاتُ ضِـــــــــــــــــــــــــياءُ ***** وَفَـــــمُ الزَمــــــــــــــــــانِ تَبَسُّــــــــــــــــــــــــم وَثَنــــــــــــــــاءُ

الروحُ وَالمَـــــــــــلَأُ والمَـــــــلائِكُ حَولَـــــــــهُ ******** "لِلدينِ وَالدُنيــــــــــــــــــــا بِــــــــــــــــــهِ بُشَــــــــــــــــــــراءُ


وَالعَرشُ يَزهو وَالحَظيـــــــــــــــرَةُ تَزدَهي ******** "وَالمُنتَهــــــــــــــــــــى وَالسِـــــــــــــــــــــــدرَةُ العَصماءُ


وَحَديقَةُ الفُرقانِ ضاحِكَـــــــــــــــــــــةُ الرُبا ***** " بِالتُــــــــــــــــــــــرجُمانِ شَــــــــــــــذِيَّةٌ غَــــــــــــــــــــــــــــــنّاءُ


وَالوَحيُ يَقطُرُ سَلسَلًا مِن سَلسَلٍ ****** " وَاللَـــــــــوحُ وَالقَلَمُ البَديـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــعُ رُواءُ


نُظِـــــــمَت أَســـــــــــاــمي الرُسلِ فَهيَ صَحيفَةٌ ****** في اللَوحِ وَاسمُ مُحَـــــــــــــــــــــــــــــــــــمَّدٍ طُغَــــــــــــــــــراءُ


اسمُ الجَلالَةِ في بَديــــــــــــــــــــــــــــــــــــعِ حُروفِهِ ******* أَلِـــــــــــــــــــفٌ هُناـلِكَ وَاســـــــــــــــــــــــــــمُ طَهَ الباءُ


يا خَيرَ مَن جاءَ الوُجودَ تَحِـــــــــــــــــــــــــيَّةً ***** مِن مُرسَــــــــــــــــــــــــــــــــلينَ إِلى الهُـــــــــدى بِكَ جاؤوا


بَيــــــــــــــــــــــــــــــتُ النَبِيّــــــــــــــــــــــينَ الَّذي لا يَلتَقي *** إِلّا الحَنــــــــــــــــــــــــــــائِفُ فيــــــــــــــهِ وَالحُنَفــــــــــــــــــــــــاءُ

خَيــــــــــــــــــــــــــرُ الأُبُـــــــــــــــوَّةِ حــــــــــــــــــــازَهُمْ لَكَ آدَمٌ **** دونَ الأَنــــــــــــــــــــامِ وَأَحرَزَت حَـــــــــــــــــــــــــــوّاءُ

هُم أَدرَكوا عِزَّ النُبُـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوَّةِ وَانتَهَت **** فيها إِلَيـــــــــــــــــــــــــــــــــــكَ العِزَّةُ القَعســــــــــــــــــــــــــاءُ

خُلِقَت لِبَيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــتِكَ وَهوَ مَخلوقٌ لَها ****** إِنَّ العَظــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــائِمَ كُفؤُها العُظَماءُ


بِكَ بَشَّرَ اللَهُ السَمــــــــــــــــــــــــــــــــاءَ فَزُيِّنَت ******* وَتَضَوَّعَت مِســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــكًا بِكَ الغَبراءُ


وَبَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدا مُحَيّاكَ الَّذي قَسَماتُهُ ******* حَقٌّ وَغُرَّتُـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهُ هُدىً وَحَياءُ


وَعَلَيـــــــــــــــــــهِ مِن نــــــــــــــــــــــــــورِ النُبُوَّةِ رَونَقٌ ******** وَمِنَ الخَليـــــــــــــــــــــــــــــــــــلِ وَهَديِهِ سيماءُ


أَثنى المَســــــــــــــــــــــــيحُ عَلَيهِ خَلفَ سَمائِهِ ******** وَتَهَلَّلَت وَاهتَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزَّتِ العَذراءُ


يَومٌ يَتيـــــــــــــــــــــــــــــــــهُ عَلى الزَمانِ صَباحُهُ ******** وَمَســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاؤُهُ بِمُحَمَّدٍ وَضّاءُ


الحَقُّ عالي الرُكــــــــــــــــــــــــــنِ فيهِ مُظَفَّرٌ ********* في المُلــــــــــــــــــــــــــــــــــكِ لا يَعلو عَلَيهِ لِواءُ


ذُعِرَت عُروشُ الظالِميـــــــــــــــــــــــــــــنَ فَزُلزِلَت ********* وَعَلَــــــــــــــــــــــــــــــــت عَلى تيجانِهِم أَصداءُ


وَالنارُ خاوِيَةُ الجَوانِـــــــــــــــــــــــــــــــبِ حَولَهُمْ ********* خَمَدَت ذَوائِبُها وَغاضَ المـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاءُ


وَالآيُ تَتــــــــــــــــــــرى وَالخَوارِقُ جَمَّةٌ" ********* "جِبريـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلُ رَوّاحٌ بِها غَدّاءُ


نِعمَ اليَتيمُ بَدَت مَخــــــــــــــــــــــــــــــــــــايِلُ فَضلِهِ"******** "وَاليُتمُ رِزقٌ بَعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــضُهُ وَذَكاءُ


في المَهدِ يُستَـــــــــــــــــــــــــــــــسقى الحَيا بِرَجائِهِ ******** "وَبِقَصدِهِ تُستَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدفَعُ البَأساءُ


بِسِوى الأَمـــــــــــــــانَةِ في الصِبا وَالصِدقِ لَم******* "يَعرِفهُ أَهلُ الصِــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدقِ وَالأُمَناءُ


يا مَن لَهُ الأَخلاقُ ما تَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهوى العُلا******* "مِنها وَما يَتَعَشَّــــــــــــــــــــــــــــقُ الكُبَراءُ


لَو لَم تُـــــــــــــــــــــــــــــــــــقِم دينًا لَقامَت وَحدَها******* "دينًا تُضـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيءُ بِنورِهِ الآناءُ


زانَتكَ في الخُــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلُقِ العَظيمِ شَمائِلٌ ******* "يُغرى بِهِنَّ وَيولَعُ الكُرَمــــــــــــــــــــــــــــــــــاءُ

أَمّا الجَـــــــــــــــــــمالُ فَأَنتَ شَمسُ سَمائِهِ ******** "وَمَلاحَةُ الصِدّيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــقِ مِنكَ أَياءُ


وَالحُســـــــــــــــــــــنُ مِن كَرَمِ الوُجوهِ وَخَيرُهُ ******** "ما أوتِيَ القُـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوّادُ وَالزُعَماءُ


فَإِذا سَخَـــــــــــــــــــــــــــــــــوتَ بَلَغتَ بِالجودِ المَدى******** "وَفَعَلــــــــــــــــــــــــــــــــتَ ما لا تَفعَلُ الأَنواءُ


وَإِذا عَفَـــــــــــــــــــــــــــــــوتَ فَقادِرًا وَمُقَدَّرًا" ********* "لا يَستَهينُ بِعَـــــــــــــــــــــــــــــــــفوِكَ الجُهَلاءُ


وَإِذا رَحِمـــــــــــــــــــــتَ فَأَنتَ أُمٌّ أَو أَبٌ" ******** "هَذانِ في الدُنيا هُما الرُحَمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاءُ


وَإِذا غَضِــــــــــــــــــبتَ فَإِنَّما هِيَ غَضبَةٌ" ******* "في الحَقِّ لا ضِغنٌ وَلا بَغضـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاءُ


وَإِذا رَضيــــــــــــــــــــــتَ فَذاكَ في مَرضاتِهِ" ******** "وَرِضا الكَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــثيرِ تَحَلُّمٌ وَرِياءُ


وَإِذا خَطَـــــــــــــــــــبتَ فَلِلمَنابِرِ هِزَّةٌ" ******** "تَعرو النَدِيَّ وَلِلقُلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوبِ بُكاءُ


وَإِذا قَضَـــــــــــــيتَ فَلا ارتِيابَ كَأَنَّما" ********* "جاءَ الخُصـــــــــــــــــــــــــــــــــــومَ مِنَ السَماءِ قَضاءُ


وَإِذا حَمَيــــــــــــــــــتَ الماءَ لَم يورَد وَلَو"******** "أَنَّ القَياصِرَ وَالمُـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلوكَ ظِماءُ


وَإِذا أَجَـــــــــرتَ فَأَنتَ بَـــــــــــــــــيتُ اللهِ لَم" ******** "يَدخُــــــــــل عَلَيهِ المُستَــــــــــــــــــــــــــجيرَ عَداءُ


وَإِذا مَلَكتَ النَفسَ قُمتَ بِــــــــــــــــــــــــبِرِّها ******* "وَلَوَ اَنَّ ما مَلَكَـــــــت يَداكَ الشـــــــــــــــــــــــــــاءُ


وَإِذا بَنَيتَ فَخَيرُ زَوجٍ عِــــــــــــــــشرَةً" ******** "وَإِذا ابتَنَيــــــــــــــــــــــتَ فَدونَكَ الآبـــــــــــــــــــــــــــــاءُ


وَإِذا صَحِبتَ رَأى الوَفاءَ مُجَسَّمًا" ********* "في بُردِكَ الأَصــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــحابُ وَالخُلَطاءُ


وَإِذا أَخَذتَ العَــــــــــــــــــــــــــهدَ أَو أَعطَيتَهُ" ********* " فَجَميعُ عَــــــــــــــــــــــــــــــــــــهدِكَ ذِمَّةٌ وَوَفاءُ


وَإِذا مَشَيتَ إِلى العِدا فَغَضَــــــــــــــــــــــنفَرٌ" ******** " َوإِذا جَرَيتَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت فَإِنَّكَ النَكباءُ


وَتَمُدُّ حِلمَكَ لِلسَــــــــــــــــــفيهِ مُدارِيًا" ********* " حَتّى يَضيقَ بِعَرضِكَ السُــــــــــــــــــــــــــــــــــفَهاءُ


في كُلِّ نَفسٍ مِن سُــــــــــــــــطاكَ مَهابَةٌ" ********* "وَلِكُلِّ نَفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــسٍ في نَداكَ رَجاءُ


وَالرَأيُ لَم يُنضَ المُهَـــــــــــــنَّدُ دونَهُ" ********* "كَالسَيفِ لَم تَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــضرِب بِهِ الآراءُ


يأَيُّها الأُمِيُّ حَســـــــــــــــــــــــــبُكَ رُتبَةً" ******** "في الــــــــــــــــــــــــــــــــــــعِلمِ أَن دانَت بِكَ العُلَماءُ


الذِكرُ آيَةُ رَبِّكَ الكُــــــــــــــــــبرى الَّتي" ********* "فيها لِباغي المُعـــــــــــــــــــــــــــــــــجِزاتِ غَناءُ


صَدرُ البَيانِ لَهُ إِذا الــــــــــــــــــــتَقَتِ اللُغى" ********* "وَتَقَدَّمَ البُلَغاءُ وَالفُصَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــحاءُ


نُسِخَت بِهِ الـــــــــــــــــــــــتَوراةُ وَهيَ وَضيئَةٌ" ****** "وَتَخَلَّفَ الإِنجيلُ وَهوَ ذُكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاءُ


لَمّا تَمَشّى في الحِــــــــــــــــجازِ حَكيمُهُ" ********** "فُضَّت عُكاظُ بِهِ وَقامَ حِـــــــــــــــــــــــــــــــــــــراءُ


أَزرى بِمَنطِقِ أَهلِهِ وَبَـــــــــــــــيانِهِمْ" *********** "وَحيٌ يُقَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــصِّرُ دونَهُ البُلَغاءُ


حَسَدوا فَقالوا شاعِرٌ أَو ســــــــــــــاحِرٌ"********** "وَمِنَ الحَـــــــــــــــــــــــــسودِ يَكونُ الاستِهزاءُ


قَد نالَ بِالهادي الكَريمِ وَبِالهُدى" *********** "ما لَم تَنَل مِن سُـــــــــــــــــــــــــــــــؤدُدٍ سيناءُ


أَمسى كَأَنَّكَ مِن جَلالِكَ أُمَّةٌ" *********** "وَكَأَنَّهُ مِن أُنسِـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهِ بَيداءُ


يوحى إِلَيكَ الفَوزُ في ظُلُماتِهِ" ********** "مُتَتابِعًا تُجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــلى بِهِ الظَلماءُ


دينٌ يُشَــــــــــــــــــــــــــيَّدُ آيَةً في آيَةٍ"********* "لَبِـــــــــــــــــــــــــناتُهُ الســــــــــــــــــــــــــــوراتُ وَالأَدواءُ


الحَقُّ فيهِ هُوَ الأَساسُ وَكَيفَ لا" ********* "وَاللهُ جَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلَّ جَلالُهُ البَنّاءُ


أَمّا حَديثُكَ في العُقولِ فَمَشرَعٌ" ********** "وَالعِلمُ وَالحِــــــــــــــــــــــــــــــــــــــكَمُ الغَوالي الماءُ


هُوَ صِبغَةُ الفُرقانِ نَفحَةُ قُدسِهِ" ********* "وَالســــــــــــــــــــــــــــينُ مِن سَوراتِهِ وَالراءُ


جَرَتِ الفَصاحَةُ مِن يَنابيعَ النُهى" ********* "مِن دَوحِهِ وَتَفَجَّرَ الإِنـــــــــــــــــــــــــــــشاءُ


في بَحرِهِ لِلسابِحينَ بِهِ عَلى"********** "أَدَبِ الحَياةِ وَعِلــــــــــــــــــــــــــــــــــمِها إِرساءُ


أَتَتِ الدُهورُ عَلى سُلافَتِهِ وَلَم"********* "تَفنَ السُلافُ وَلا سَلا النُــــــــــــــــــــــــــــدَماءُ


بِكَ يا ابنَ عَبدِ اللهِ قامَت سَمحَةٌ"********** "بِالحَقِّ مِن مَلَلِ الهُــــــــــــــــــــــــــــــدى غَرّاءُ


بُنِيَت عَلى التَوحيدِ وَهيَ حَقيقَةٌ" ********* "نادى بِها سُقـــــــــــــــــــــــــــــــــــراطُ وَالقُدَماءُ


وَجَدَ الزُعافَ مِنَ السُمومِ لِأَجلِها" ********* "كَالشَهدِ ثُمَّ تَتابَعَ الـــــــــــــــــــــــــــشُهَداءُ


وَمَشى عَلى وَجهِ الزَمانِ بِنورِها" ********** "كُهّانُ وادي النيلِ وَالــــــــــــــــــــــــعُرَفاءُ


إيزيسُ ذاتُ المُلكِ حينَ تَوَحَّدَت" ********* "أَخَذَت قِوامَ أُمورِها الأَشــــــــــــــــــــــــــياءُ


لَمّا دَعَوتَ الناسَ لَبّى عاقِلٌ" ********** "وَأَصَمَّ مِنكَ الجاهِليــــــــــــــــــــــــنَ نِداءُ


أَبَوا الخُروجَ إِلَيكَ مِن أَوهامِهِمْ" *********** "وَالناسُ في أَوهامِهِمْ سُجَناءُ


وَمِنَ العُقولِ جَداوِلٌ وَجَلامِدٌ" ********** "وَمِنَ النُفوسِ حَرائِـــــــــــــــــــــــــرٌ وَإِماءُ


داءُ الجَماعَةِ مِن أَرِسطاليسَ لَم"*********** "يوصَف لَهُ حَتّى أَتَيتَ دَواءُ


فَرَسَمتَ بَعدَكَ لِلعِبادِ حُكومَةً" *********** "لا سوقَةٌ فيها وَلا أُمَــــــــــــــــــــــــــراءُ


اللهُ فَوقَ الخَلقِ فيها وَحدَهُ" ********** "وَالنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاسُ تَحتَ لِوائِها أَكفاءُ


وَالدينُ يُسرٌ وَالخِلافَةُ بَيعَةٌ" ********** "وَالأَمرُ شـــــــــــــــــــــــورى وَالحُقوقُ قَضاءُ


الإِشتِراكِيّونَ أَنتَ إِمامُهُمْ" ********** "لَولا دَعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاوي القَومِ وَالغُلَواءُ


داوَيتَ مُتَّئِدًا وَداوَوا ظَفرَةً" ********** "وَأَخَفُّ مِن بَعــــــــــــــــــــــــــــــــــــضِ الدَواءِ الداءُ


الحَربُ في حَقٍّ لَدَيكَ شَريعَةٌ" ********* "وَمِنَ السُــــــــــــــــــــــــــــــمومِ الناقِعاتِ دَواءُ


وَالبِرُّ عِندَكَ ذِمَّةٌ وَفَريضَةٌ" ********* "لا مِنَّةٌ مَمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــنونَةٌ وَجَباءُ


جاءَت فَوَحَّدَتِ الزَكاةُ سَبيلَهُ" ********** "حَتّى التَقى الكُرَماــــــــــــــــــــــــءُ وَالبُخَلاءُ


أَنصَفَت أَهلَ الفَقرِ مِن أَهلِ الغِنى" ********** "فَالكُلُّ في حَقِّ الحَياةِ سَواءُ


فَلَوَ اَنَّ إِنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــسانًا تَخَيَّرَ مِلَّةً ******** " ما اختارَ إِلّا دينَــــــــــــــــكَ الفُقَراءُ


يأَيُّها المُسرى بِهِ شَـــــــــــــــــــــــــــــــرَفًا إِلى ******* " ما لا تَنالُ الشَـــــــــــــــــــــــــمسُ وَالجَوزاءُ


يَتَساءَلونَ وَأَنتَ أَطهَرُ هَيكَلٍ"********* "بِالروحِ أَم بِالهَـــــــــــــــــــــــــــيكَلِ الإِسراءُ


بِهِما سَمَوتَ مُطَهَّرَينِ كِلاهُما"******** "نورٌ وَرَيحــــــــــــــــــــــــــــــــــــانِيَّةٌ وَبَهاءُ


فَضلٌ عَلَيكَ لِذي الجَلالِ وَمِنَّةٌ"********* "وَاللهُ يَفعَلُ ما يَرى وَيَـــــــــــــــــــــــشاءُ



تَغشى الغُيوبَ مِنَ العَوالِمِ كُلَّما" ********* "طُوِيَت سَمــــــــــــــــــــاءٌ قُلِّدَتكَ سَماءُ


في كُلِّ مِنطَقَةٍ حَواشي نورُها"********** "نونٌ وَأَنــــــــــــــــــــــتَ النُقطَةُ الزَهراءُ


أَنتَ الجَمالُ بِها وَأَنتَ المُجتَلى"****** "وَالكَفُّ وَالمِـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرآةُ وَالحَسناءُ


اللهُ هَيَّأَ مِن حَظيرَةِ قُدسِهِ"*********"نَزُلًا لِذاتِكَ لَم يَجُـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزهُ عَلاءُ


العَرشُ تَحتَــــــكَ سُدَّةً وَقَوائِمًا"******* "وَمَناكِـــــــــــــــــــــــــــــــــــبُ الروحِ الأَمينِ وِطاءُ


وَالرُسلُ دونَ العَرشِ لَم يُؤذَن لَهُمْ" ******** "حاشا لِغَيــــــــــــــــــــــــــــرِكَ مَوعِدٌ وَلِــــــــقاءُ


الخَيلُ تَأبى غَيرَ أَحمَدَ حامِيًا"********** "وَبِها إِذا ذُكِرَ اســـــــــــــــــــــــــــمُهُ خُيَلاءُ


شَيخُ الفَوارِسِ يَعلَمونَ مَكانَهُ"********* "إِن هَيَّجَــــــــــــــــــــــــــــــت آسادَها الهَيجاءُ


وَإِذا تَصَدّى لِلظُبا فَمُهَنَّدٌ" ********* "أَو لِلرِماحِ فَصَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــعدَةٌ سَمراءُ


وَإِذا رَمى عَن قَوسِهِ فَيَمينُهُ" ********** "قَدَرٌ وَما تُـــــــــــــــــــــــــرمى اليَمينُ قَضاءُ


مِن كُلِّ داعي الحَقِّ هِمَّةُ سَيفِهِ" ********** "فَلِسَيـــــــــــــــــــــــــــــــــفِهِ في الراسِياتِ مَضاءُ


ساقي الجَريحِ وَمُطعِمُ الأَسرى وَمَن" ******** "أَمِنَت سَنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــابِكَ خَيلِهِ الأَشلاءُ


إِنَّ الشَجاعَةَ في الرِجالِ غَلاظَةٌ" ********** "ما لَم تَزِنها رَأفَةٌ وَسَخــــــــــــــــــــــــــــــاءُ


وَالحَربُ مِن شَرَفِ الشُعوبِ فَإِن بَغَوا" ********** "فَالــــــــــــــــــــــــــــــمَجدُ مِمّا يَدَّعونَ بَراءُ


وَالحَربُ يَبعَثُها القَوِيُّ تَجَبُّرًا" ******** "وَيَنوءُ تَحتَ بَلائِها الضُـــــــــــــــــــــــــــــــــــــعَفاءُ


كَم مِن غُزاةٍ لِلرَســــــــــــــــولِ كَريمَةٍ"********* "فيها رِضىً لِلحَـــــــــــــــــــــــــــقِّ أَو إِعلاءُ


كانَت لِجُـــــــــــــــــــــــــندِ اللهِ فيها شِدَّةٌ" ********** "في إِثرِها لِلعالَمـــــــــــــــــــــــــينَ رَخاءُ


ضَرَبوا الضَـــــلالَةَ ضَربَةٌ ذَهَبَت بِها" ******* "فَعَلى الجَهالَةِ وَالـــــــــــــــــــــــــــــضَلالِ عَفاءُ


دَعَموا عَلى الحَـــــــــــــــــربِ السَلامَ وَطالَما" ******* "حَقَنَت دِماءً في الزَمانِ دِمــــــــــــــــــــــاءُ


الحَـــــــــــــــــــــــــــــــــــقُّ عِرضُ اللهِ كلُّ أَبِيَّةٍ" ******** "بَينَ النُـــــــــــــــفوسِ حِمىً لَهُ وَوِقارُ


هَل كانَ حَولَ مُحَـــــــــــــــــــمَّدٍ مِن قَومِهِ" ******* "إِلا صَــــــــــــــــــــــــــــــــــــبِيٌّ واحِدٌ وَنِساءُ


فَدَعا فَلَبّى في القَبـــــــــــــــــــــــائِلِ عُصبَةٌ" ******* "مُستَضعَــــــــــــــــــــفونَ قَلائِلٌ أَنضاءُ


رَدّوا بِبَأسِ العَزمِ عَــــــــــــــــــــنهُ مِنَ الأَذى" ******** "ما لا تَرُدُّ الصَــــــــــــــــــــــخرَةُ الصَمّاءُ


وَالحَقُّ وَالإيمـــــــــــــــــــــــانُ إِن صُبّا عَلى" ********* "بُردٍ فَفيهِ كَتــــــــــــــــــــــــــــيبَةٌ خَرساءُ


نَسَفوا بِناءَ الــــــــــــــــــــــشِركِ فَهوَ خَرائِبٌ" ******** "وَاستَأصَلوا الأَصــــــــــــــــنامَ فَهيَ هَباءُ


يَمشونَ تُغضي الأَرضُ مِنهُمْ هَيبَةً" ********* "وَبِهِمْ حِيالَ نَعـــــــــــــــــــــــــيمِها إِغضاءُ


حَتّى إِذا فُتِحَــــــــــــــــــــــــــــت لَهُمْ أَطرافُها" ******** "لَم يُطغِهِمْ تَــــــــــــــــــــــــــــــــــرَفٌ وَلا نَعماءُ


يا مَن لَهُ عِزُّ الـــــــــــــــــشَفاعَةِ وَحدَهُ"********* "وَهوَ المُــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــنَزَّهُ ما لَهُ شُفَعاءُ


عَرشُ القِيامَةِ أَنــــــــــتَ تَحتَ لِوائِهِ" ******** "وَالحَوضُ أَنتَ حِيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــالَهُ السَقاء
ُ
تَروي وَتَسقي الـــــصالِحينَ ثَوابَهُمْ" ******** "وَالصــــــــــــــــــــــــــــــــــــــالِحاتُ ذَخائِرٌ وَجَزاءُ


أَلِمِثلِ هَذا ذُقتَ في الدُنيا الطَوى" ******** "وَانشَقَّ مِن خَــــــــــــــــــــــــــــــــلَقٍ عَلَيكَ رِداءُ


لي في مَديحِكَ يا رَسولُ عَرائِسٌ" ******* "تُيِّمنَ فيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــكَ وَشاقَهُنَّ جَلاءُ


هُنَّ الحِسانُ فَإِن قَبِلتَ تَكَرُّمًا" ******* "فَمُهورُهُنَّ شَفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاعَةٌ حَسناءُ


أَنتَ الَّذي نَظَمَ البَــــــــــــــرِيَّةَ دينُهُ" ******** "ماذا يَقولُ وَيَنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــظُمُ الشُعَراءُ


المُصلِحونَ أَصـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــابِعٌ جُمِعَت يَدًا" ******* "هِيَ أَنتَ بَل أَنتَ اليَدُ البَيضاءُ


ما جِئـــــــــتُ بابَكَ مادِحًا بَل داعِيًا" ******** "وَمِنَ المَديحِ تَضَـــــــــــــــــــــــــــــرُّعٌ وَدُعاءُ


أَدعوكَ عَن قَومــــــــــي الضِعافِ لِأَزمَةٍ" ******** "في مِثلِها يُلقى عَلَيكَ رَجـــــــــــــــاءُ


أَدرى رَســـــــــــــــــــــــولُ اللهِ أَنَّ نُفوسَهُمْ" ******** "رَكِبَت هَواهـــــــــــــــــــــــــــا وَالقُلوبُ هَواءُ


مُتَفَكِّكــــــــــــــــــــــــــــــــــونَ فَما تَضُمُّ نُفوسَهُمْ" ******** "ثِقَةٌ وَلا جَمَـــــــــــــــــــــــعَ القُلوبَ صَفاءُ


رَقَدوا وَغَــــــــــــــــــــــــــــــــرَّهُمُ نَعيمٌ باطِلٌ" ******* "وَنَعيمُ قَومٍ في القُيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــودِ بَلاءُ


ظَلَموا شَريعَتَكَ الَّتي نِلنا بِها" ********* "ما لَم يَنَل في رومَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــةَ الفُقَهاءُ


مَشَتِ الحَضارَةُ في سَناها وَاهتَدى" ********* "في الدينِ وَالدُنيا بِها السُعَــــــــــــــــــداءُ


صَلّى عَلَيكَ اللهُ ما صَحِبَ الدُجى" ******** "حادٍ وَحَنَّت بِالفَــــــــــــــــــــــــلا وَجناءُ


وَاستَقبَلَ الرِضوانَ في غُرُفاتِهِمْ" ******* "بِجِنانِ عَدنٍ آلُكَ السُــــــــــــــــــــــــــــــــمَحاءُ


خَيرُ الوَسائِلِ مَن يَقَع مِنهُم عَلى" ****** "سَبَبٍ إِلَيكَ فَحَــــــــــــــــــــــــــــبِيَ الزَهراءُ


تم نقل القصيدة من موقع بوابة الشعر

******************************


*****************************
*************************
د
[BACKGROUND="70 #66FFCC"]
[/BACKGROUND]هذة القصيدة تعتبر من قصائد البردة فى الشعر العربى و البرده هي العباءة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرتديها وهي عبارة عن كساء اسود مربع
وقد خلعها على كعب بن زهير بن ابي سلمى المزني ويروى ان الشاعر بقي محتفظا بهذه البردة
خلع صلى الله عليه وسلم (بردته) والقاها على الشاعر اكراما له وتاكيدا لعفوه وحمايته له
ويروى ان البوصيري كان قد أصيب بالفالج فنظم هذه القصيدة في مدح الرسول (صلى الله عليه وسلم) طالبا شفاعته حتى اذا رأى الرسول (صلى الله عليه وسلم) في حلمه مسح على وجهه والقى بردته فبرأ من علته وقد وقام الأدباء والعلماء والمتصوفة بدراسة هذه القصيدة وشرحها كما قام الشعراء بمعارضتها وتسطيرها وتثليثها وأصبحت نشيد الأذكار والمديح النبوي وأخر من نظم شعر مدح الرسول هو الشاعر احمد شوقى


قصيدة ريم على القاع بين البان والعلم


ريمٌ عَلى القاعِ بَينَ البانِ وَالعَلَمِ******** أَحَلَّ سَفكَ دَمي في الأَشهُرِ الحُرُمِ


رَمى القَضاءُ بِعَينَي جُؤذَرٍ أَسَدًا ******* يا ساكِنَ القاعِ أَدرِك ساكِنَ الأَجَمِ


لَمّا رَنا حَدَّثَتني النَفسُ قائِلَةً ******* يا وَيحَ جَنبِـكَ بِالسَهمِ المُصيبِ رُمي


جَحَدتُها وَكَتَمتُ السَهمَ في كَبِدي******* جُــــــــرحُ الأَحِبَّةِ عِندي غَيرُ ذي أَلَمِ


رُزِقتَ أَسمَحَ ما في الناسِ مِن خُلُقٍ*******إِذا رُزِقتَ اِلتِماسَ العُذرِ في الشِيَمِ


يا لائِمي في هَواهُ وَالهَوى قَدَرٌ ********* لَو شَفَّكَ الوَجدُ لَم تَعذِل وَلَم تَلُمِ


لَقَد أَنَلتُكَ أُذنًا غَيرَ واعِيَـــــــةٍ*********وَرُبَّ مُنتَصِتٍ وَالقَلبُ في صَـــــــــــــمَمِ


يا ناعِسَ الطَرفِ لا ذُقتَ الهَوى أَبَدًا******أَسهَرتَ مُضناكَ في حِفظِ الهَوى فَنَمِ


أَفديكَ إِلفًا وَلا آلو الخَيالَ فِدًى ******** أَغراكَ باِلبُخلِ مَن أَغراهُ بِالكَــــــــرَمِ


سَــــــرى فَصادَفَ جُرحًا دامِيًا فَأَسا ****** وَرُبَّ فَضـــلٍ عَلى العُشّاقِ لِلحُلُمِ


مَنِ المَوائِسُ بانًا بِالرُبـــــــى وَقَنًا ****** اللاعِباتُ بِروحي السافِحاتُ دَمي


السافِراتُ كَأَمثالِ البُدورِ ضُحًى ****** يُغِرنَ شَمسَ الضُحى بِالحَليِ وَالعِصَمِ


القاتِلاتُ بِأَجـــــــفانٍ بِها سَقَمٌ ******* وَلِلمَنِيَّةِ أَسبـــــــابٌ مِنَ السَـــــــــقَمِ


العاثِراتُ بِأَلبابِ الرِجــــــــالِ وَما******* أُقِلنَ مِن عَثَـــــــــراتِ الدَلِّ في الرَسَمِ


المُضرِماتُ خُدودًا أَسفَرَتْ وَجَلَتْ ******* عَن فِتنَةٍ تُسلِمُ الأَكبادَ لِلضَـــــــرَمِ


الحامِلاتُ لِواءَ الحُــــــسنِ مُختَلِفًا*********أَشكالُهُ وَهوَ فَردٌ غَيرُ مُنقَـــــــسِمِ


مِن كُلِّ بَيضاءَ أَو سَمراءَ زُيِّنَتا ****** لِلعَينِ وَالحُسنُ في الآرامِ كَالعُصُــــــمِ


يُرَعنَ لِلبَصَرِ السامي وَمِن عَجَبٍ ****** إِذا أَشَرنَ أَسَرنَ اللَيثَ بِالعَنَـــــمِ


وَضَعتُ خَدّي وَقَسَّمتُ الفُؤادَ رُبًى*********يَرتَعنَ في كُنُسٍ مِنهُ وَفي أَكَمِ


يا بِنتَ ذي اللَبَدِ المُحَميِّ جانِبُهُ********أَلقاكِ في الغابِ أَم أَلقاكِ في الأُطُمِ


ما كُنتُ أَعلَمُ حَتّى عَنَّ مَسكَنُهُ*******أَنَّ المُنى وَالمَنــــــــــايا مَضرِبُ الخِيَمِ


مَن أَنبَتَ الغُــــصنَ مِن صَمصامَةٍ ذَكَرٍ*********وَأَخرَجَ الريمَ مِن ضِرغامَةٍ قَرِمِ


بَيني وَبَينُكِ مِن سُمـــــرِ القَنا حُجُبٌ********وَمِثلُها عِفَّةٌ عُذرِيَّةُ العِــــــــصَمِ


لَم أَغشَ مَغناكِ إِلا في غُضــــــونِ كِرًى*******مَغناكَ أَبعَدُ لِلمُشتاقِ مِن إِرَمِ


يا نَفسُ دُنياكِ تُخــــــــــفى كُلَّ مُبكِيَةٍ*******وَإِن بَدا لَكِ مِنها حُسنُ مُبتَسَمِ


فُضّي بِتَقواكِ فاهًا كُلَّما ضَحِكَتْ********كَما يَفُضُّ أَذى الرَقشـــــــــاءِ بِالثَرَمِ


مَخطوبَةٌ مُنذُ كانَ الناسُ خاطِبَةٌ*******مِن أَوَّلِ الدَهرِ لَم تُــــــــــرمِل وَلَم تَئَمِ


يَفنى الزَمانُ وَيَبقى مِن إِساءَتِها*********جُرحٌ بِآدَمَ يَبـــــــكي مِنهُ في الأَدَمِ


لا تَحفَلي بِجَناها أَو جِنــــايَتِها*********المَوتُ بِالزَهرِ مِثلُ المَــــــــوتِ بِالفَحَمِ


كَم نائِمٍ لا يَـــــــراها وَهيَ ساهِرَةٌ*******لَولا الأَمانِيُّ وَالأَحــــــــــــــــــلامُ لَم يَنَمِ


طَورًا تَمُدُّكَ في نُعمـــــــى وَعافِيَةٍ*********وَتارَةً في قَرارِ البُــــــــــؤسِ وَالوَصَمِ


كَم ضَلَّلَتكَ وَمَن تُحجَـــــــــــب بَصيرَتُهُ*******إِن يَلقَ صابا يَرِد أَو عَلقَـــــــــــمًا يَسُمُ


يا وَيلَتاهُ لِنَفسي راعَـــــــــها وَدَها*********مُسوَدَّةُ الصُحـــــــــفِ في مُبيَضَّةِ اللَمَمِ


رَكَضتُها في مَريعِ المَعــــــصِياتِ وَما*******أَخَذتُ مِن حِميَةِ الطاعاتِ لِلتُخَــــــــــمِ


هامَــــــــت عَلى أَثَرِ اللَذّاتِ تَطلُبُها********وَالنَفسُ إِن يَدعُها داعي الصِـــــــبا تَهِمِ


صَلاحُ أَمرِكَ لِلأَخلاقِ مَرجِـــــــــــــــعُهُ*******فَقَوِّمِ النَفـــــــــــــسَ بِالأَخلاقِ تَستَقِمِ


وَالنَفسُ مِن خَيرِها في خَيرِ عافِيَةٍ********وَالنَفسُ مِن شَـــــــــــــرِّها في مَرتَعٍ وَخِمِ


تَطغى إِذا مُكِّنَت مِن لَذَّةٍ وَهَوًى********طَغيَ الجِيادِ إِذا عَضَّــــــــــــــت عَلى الشُكُمِ


إِن جَلَّ ذَنبي عَنِ الغُــــــفرانِ لي أَمَلٌ*******في اللَهِ يَجعَلُنـــــــي في خَيرِ مُعتَصِمِ


أَلقى رَجائي إِذا عَزَّ المُـــــــــــــجيرُ عَلى*******مُفَرِّجِ الكَـــــــــرَبِ في الدارَينِ وَالغَمَمِ


إِذا خَفَضتُ جَنـــــــــــــــــــاحَ الذُلِّ أَسأَلُهُ******عِزَّ الشَفاعَةِ لَم أَســـــــــأَل سِوى أُمَمِ


وَإِن تَقَدَّمَ ذو تَقوى بِصالِــــــــــــــــــحَةٍ********قَدَّمتُ بَينَ يَدَيــــــــــهِ عَبـــــــرَةَ النَدَمِ


لَزِمتُ بابَ أَميرِ الأَنبِــــــــــــــياءِ وَمَن*******يُمسِـــــك بِمِفتــــــــــــــــاحِ بابِ اللهِ يَغتَنِمِ


فَكُلُّ فَضلٍ وَإِحســــــــــــــــانٍ وَعارِفَةٍ********ما بَينَ مُستَـــــــــــــــــــلِمٍ مِنهُ وَمُلتَزِمِ


عَلَّقتُ مِن مَدحِهِ حَبـــــــــــــــلاً أُعَزُّ بِهِ*********في يَومِ لا عِزَّ بِالأَنســــــــــــابِ وَاللُّحَمِ


يُزري قَريضي زُهَيرًا حينَ أَمدَحُهُ*********وَلا يُقاسُ إِلى جــــــــــــــــــــودي لَدى هَرِمِ


مُحَمَّدٌ صَفوَةُ البـــــــــاري وَرَحمَتُهُ*********وَبُغيَةُ اللهِ مِن خَلــــــــــــــــــــــقٍ وَمِن نَسَمِ


وَصاحِبُ الحَوضِ يَومَ الرُســـــلِ سائِلَةٌ********مَتى الوُرودُ وَجِبــــــــريلُ الأَمينُ ظَمي


سَناؤُهُ وَسَناهُ الشَمــــــسُ طالِعَةً*********فَالجِرمُ في فَلَكٍ وَالضَـــــــوءُ في عَلَمِ


قَد أَخطَأَ النَجـــــــــــمَ ما نالَت أُبُوَّتُهُ*******مِن سُؤدُدٍ باذِخٍ في مَــــــــــــظهَرٍ سَنِمِ


نُموا إِلَيهِ فَزادوا في الــــــــوَرى شَرَفًا*******وَرُبَّ أَصلٍ لِفَرعٍ في الفَـــــــــــخارِ نُمي


حَواهُ في سُبُـــــــــــحاتِ الطُهرِ قَبلَهُمُ*********نورانِ قاما مَقامَ الصُــــــــــــلبِ وَالرَحِمِ


لَمّا رَآهُ بَحيرًا قالَ نَعــــــــــــرِفُهُ**********بِما حَفِظنا مِنَ الأَســــــــــــــــماءِ وَالسِيَمِ


سائِل حِراءَ وَروحَ القُـدسِ هَل عَلِما *******مَصـــــــــــــونَ سِرٍّ عَنِ الإِدراكِ مُنـــــــكَتِمِ


كَم جَيئَةٍ وَذَهابٍ شُــــــرِّفَتْ بِهِما*******بَطحاءُ مَكَّةَ في الإِصــــــــــــباحِ وَالغَسَـــــــمِ


وَوَحشَـــــــــةٍ لِاِبنِ عَبدِ اللَهِ بينَهُما******أَشهى مِنَ الأُنسِ بِالأَحــــــــــسابِ وَالحَشَمِ


يُسامِرُ الوَحيَ فيها قَبلَ مَهبِطِهِ**********وَمَن يُبَشِّر بِسيمى الخَيرِ يَتَّسِـــــــــــمِ


لَمّا دَعا الصَحبُ يَستَسقونَ مِن ظَمَإٍ**********فاضَت يَداهُ مِنَ التَسنـــــيمِ بِالسَنَمِ


وَظَلَّلَتهُ فَصارَت تَســــــــــــتَظِلُّ بِهِ********غَمامَةٌ جَذَبَتها خيرَةُ الدِيَـــــــــــــــمِ


مَحَبَّةٌ لِرَسولِ اللَهِ أُشرِبَها***********قَعائِدُ الدَيرِ وَالرُهبانُ في القِمَــــــــــــــــمِ


إِنَّ الشَمائِلَ إِن رَقَّت يَكادُ بِها*********يُغرى الجَمادُ وَيُغرى كُلُّ ذي نَسَـــــــــــــمِ


وَنودِيَ اِقرَأ تَعالى اللهُ قائِلُها**********لَم تَتَّـصِل قَبلَ مَن قيلَت لَهُ بِفَـــــــــــــــــمِ


هُناكَ أَذَّنَ لِلرَحَمَنِ فَاِمتَلأَتْ*******أَسماعُ مَكَّةَ مِن قُدسِــــــــــــــــيَّةِ النَـــــــــــغَمِ


فَلا تَسَل عَن قُرَيشٍ كَيفَ حَيرَتُها********وَكَيفَ نُفرَتُها في السَــــــــهلِ وَالعَلَمِ


تَساءَلوا عَن عَظيمٍ قَد أَلَمَّ بِهِمْ*********رَمى المَشايِخَ وَالوِلدانِ بِاللَـــــــــــــــمَمِ


يا جاهِلينَ عَلى الهادي وَدَعوَتِهِ*********هَل تَجهَلونَ مَكانَ الصــــــــــــــادِقِ العَلَمِ


لَقَّبتُموهُ أَمينَ القَومِ في صِغَرٍ**********وَما الأَمينُ عَلى قَولٍ بِمُتَّــــــــــــــــــــــــهَمِ


فاقَ البُدورَ وَفاقَ الأَنبِياءَ فَكَمْ*******بِالخُلقِ وَالخَلقِ مِن حُسنٍ وَمِن عِظَـــــــــــــــــمِ


جاءَ النبِيّونَ بِالآياتِ فَاِنصَرَمَتْ***********وَجِئتَنا بِحَكيمٍ غَيرِ مُنـــــــــــــــــــــــصَرِمِ


آياتُهُ كُلَّما طالَ المَدى جُدُدٌ*********يَزينُهُنَّ جَلالُ العِتقِ وَالقِــــــــــــــــــــــــــــدَمِ


يَكادُ في لَفظَةٍ مِنهُ مُشَرَّفَةٍ********يوصيكَ بِالحَقِّ وَالتَقوى وَبِالرَحِـــــــــــــــــــــــــمِ


يا أَفصَحَ الناطِقينَ الضادَ قاطِبَةً***********حَديثُكَ الشَهدُ عِندَ الذائِقِ الفَــــــــــــهِمِ


حَلَّيتَ مِن عَطَلٍ جِيدَ البَيانِ بِهِ************في كُلِّ مُنتَثِرٍ في حُسنِ مُنتَـــــــــــــــظِمِ


بِكُلِّ قَولٍ كَريــــــــــــــــــــــمٍ أَنتَ قائِلُهُ*********تُحيِ القُلوبَ وَتُحيِ مَيِّتَ الهِمَــــــــــــــــمِ


سَرَت بَشـــــــــــــائِرُ باِلهــــــــادي وَمَولِدِهِ*******في الشَرقِ وَالغَربِ مَسرى النورِ في الظُـــلَمِ


تَخَطَّفَتْ مُهَجَ الطاغيــــــــــنَ مِن عَرَبٍ**********وَطَيَّرَت أَنفُسَ الباغينَ مِن عُجُــــــــــــــــمِ


ريعَت لَها شَرَفُ الإيــــــوانِ فَاِنصَدَعَتْ**********مِن صَدمَةِ الحَقِّ لا مِن صَدمَةِ القُــــــــــــدُمِ


أَتَيتَ وَالناسُ فَوضى لا تَمُرُّ بِهِمْ************إِلا عَلى صَنَمٍ قَد هامَ في صَنَـــــــــــــــــــــــمِ


وَالأَرضُ مَمــــــــــــــلوءَةٌ جَورًا مُسَخَّرَةٌ*********لِكُلِّ طاغِيَةٍ في الخَلــــــــــــــــــــــقِ مُحتَكِمِ


مُسَيطِرُ الفُرسِ يَبغي في رَعِيَّتِـــــــــهِ*********وَقَيـــــــــــــــــــــصَرُ الرومِ مِن كِبرٍ أَصَمُّ عَمِ


يُعَذِّبانِ عِبـــــــــــــــــــــادَ اللَهِ في شُبَهٍ***********وَيَذبَحانِ كَما ضَحَّيــــــــــــــــتَ بِالغَنَمِ


وَالخَلقُ يَفتِكُ أَقواهُمْ بِأَضعَـــــــــــــــــــــفِهِمْ**********كَاللَيثِ بِالبَهْمِ أَو كَالحـــــــــــوتِ بِالبَلَمِ


أَسرى بِكَ اللَهُ لَيلاً إِذ مَلائِكُــــــــــــــــــــــــــهُ**********وَالرُسلُ في المَسـجِدِ الأَقصى عَلى قَدَمِ


لَمّا خَطَرتَ بِهِ اِلتَفّـــــــــــــــــــــوا بِسَيِّدِهِمْ***********كَالشُــــــــــهبِ بِالبَدرِ أَو كَالجُندِ بِالعَــــــــلَمِ


صَلّـــــــــــــــــى وَراءَكَ مِنهُمْ كُلُّ ذي خَطَرٍ************وَمَن يَفُز بِحَبـــــــــــــيبِ اللهِ يَأتَمِــــــــــــــمِ


جُبتَ السَمـــــــــــــاواتِ أَو ما فَوقَهُنَّ بِهِمْ*********عَلـــــــــــــــــــى مُنَوَّرةٍ دُرِّيَّةِ اللُجُــــــــــــمِ


رَكوبَةً لَكَ مِن عِزٍّ وَمِن شَــــــــــــرَفٍ********لا في الجِـــــــــــــــيادِ وَلا في الأَينُــــــــــقِ الرُسُمِ


مَشيئَةُ الخالِقِ البــــــــــــــــــاري وَصَنعَتُهُ**********وَقُدرَةُ اللهِ فَوقَ الشَــــــــــــكِّ وَالتُـــــــــــهَمِ


حَتّى بَلَغتَ سَــــــماءً لا يُطارُ لَها*********عَلى جَناحٍ وَلا يُسعــــــــــى عَلى قَدَمِ


وَقيلَ كُلُّ نَبِـــــــــيٍّ عِندَ رُتبَتِهِ*********وَيا مُحَمَّدُ هَذا العَـــــــــــــــــــرشُ فَاستَلِمِ


خَطَطتَ لِلدينِ وَالدُنيــــــــا عُلومَهُما*********يا قارِئَ اللَوحِ بَل يا لامِــــــــــسَ القَلَمِ


أَحَطتَ بَينَهُما بِالسِرِّ وَانكَشَــــــــــفَت*********لَكَ الخَــــــزائِنُ مِن عِلمٍ وَمِن حِكَمِ


وَضـــــــــاعَفَ القُربُ ما قُلِّدتَ مِن مِنَنٍ*********بِلا عِدادٍ وَما طُوِّقـــــــتَ مِن نِعَمِ


سَل عُصبَةَ الشِركِ حَولَ الغارِ سائِمَةً*********لَولا مُطارَدَةُ المُخـــــــــتارِ لَم تُسَمَ


هَل أَبصَروا الأَثَرَ الوَضّاءَ أَم سَمِعوا*************هَمسَ التَسابيحِ وَالقُرآنِ مِن أُمَمِ


وَهَل تَمَثَّلَ نَسجُ العَنكَبوتِ لَهُمْ***********كَالغابِ وَالحائِماتُ الزُغْبُ كَالرُخَـــــــمِ


فَأَدبَروا وَوُجوهُ الأَرضِ تَلعَنُهُمْ************كَباطِلٍ مِن جَلالِ الحَقِّ مُنـــــــــــــهَزِمِ


لَولا يَدُ اللهِ بِالجارَينِ ما سَـــــــلِما*********وَعَينُهُ حَولَ رُكــــنِ الدينِ لَم يَقُمِ


تَوارَيا بِجَناحِ اللهِ وَاستَـــــــــتَرا***********وَمَن يَضُـــــــمُّ جَناحُ اللهِ لا يُضَمِ


يا أَحمَدَ الخَيرِ لي جاهٌ بِتَسمِيَتي**********وَكَيفَ لا يَتَسامى بِالرَسولِ سَمي


المادِحونَ وَأَربابُ الهَوى تَبَعٌ************لِصاحِبِ البُردَةِ الفَيحاءِ ذي القَدَمِ


مَديحُهُ فيكَ حُبٌّ خالِصٌ وَهَوًى**********وَصادِقُ الحُبِّ يُملي صادِقَ الكَلَمِ


اللهُ يَشهَدُ أَنّي لا أُعارِضُهُ********من ذا يُعارِضُ صَوبَ العارِضِ العَرِمِ


وَإِنَّما أَنا بَعضُ الغابِطينَ وَمَنْ**********يَغبِط وَلِيَّكَ لا يُذمَم وَلا يُلَمِ


هَذا مَقامٌ مِنَ الرَحمَنِ مُقتَبَسٌ***********تَرمي مَهابَتُهُ سَحبانَ بِالبَكَمِ


البَدرُ دونَكَ في حُسنٍ وَفي شَرَفٍ*********وَالبَحرُ دونَكَ في خَيرٍ وَفي كَرَمِ


شُمُّ الجِبالِ إِذا طاوَلتَها انخَفَضَتْ*********وَالأَنجُمُ الزُهرُ ما واسَمتَها تَسِمِ


وَاللَيثُ دونَكَ بَأسًا عِندَ وَثبَتِهِ**********إِذا مَشَيتَ إِلى شاكي السِلاحِ كَمي


تَهفو إِلَيكَ وَإِن أَدمَيتَ حَبَّتَها**********في الحَربِ أَفئِدَةُ الأَبطالِ وَالبُهَمِ


مَحَبَّةُ اللَهِ أَلقاها وَهَيبَتُهُ********عَلى اِبنِ آمِنَةٍ في كُلِّ مُصـــــــــــــطَدَمِ


كَأَنَّ وَجهَكَ تَحتَ النَقعِ بَدرُ دُجًى**********يُضيءُ مُلتَثِمًا أَو غَــــــــــيرَ مُلتَثِمِ


بَدرٌ تَطَلَّعَ في بَدرٍ فَغُـــــــــــرَّتُهُ***********كَغُرَّةِ النَصرِ تَجلو داجِــــيَ الظُلَمِ


ذُكِرتَ بِاليُتمِ في القُرآنِ تَكرِمَةً**********وَقيمَةُ اللُؤلُؤِ المَكنونِ في اليُتُمِ


اللهُ قَسَّمَ بَينَ الناسِ رِزقَهُمُ***********وَأَنتَ خُيِّرتَ في الأَرزاقِ وَالقِسَـــــــــــمِ


إِن قُلتَ في الأَمرِ «لا» أَو قُلتَ فيهِ «نَعَم»"****فَخــــــــــــــــــيرَةُ اللهِ في «لا» مِنكَ أَو «نَعَمِ»


أَخوكَ عيسى دَعا مَيتًا فَقامَ لَهُ*******وَأَنتَ أَحيَيتَ أَجــــــــــــــــــــيالاً مِنَ الزَّمَمِ


وَالجَهلُ مَوتٌ فَإِن أوتيتَ مُعجِزَةً********فَابعَث مِنَ الجَهلِ أَو فَابعَث مِنَ الرَجَمِ


قالوا غَزَوتَ وَرُسلُ اللَهِ ما بُعِثوا**********لِقَتلِ نَفسٍ وَلا جاؤوا لِسَفكِ دَمِ


جَهلٌ وَتَضليلُ أَحلامٍ وَسَفسَطَةٌ**********فَتَحتَ بِالسَيفِ بَعدَ الفَتحِ بِالقَلَمِ


لَمّا أَتى لَكَ عَفوًا كُلُّ ذي حَسَبٍ*********تَكَفَّلَ السَيفُ بِالجُهّالِ وَالعَمَمِ


وَالشَرُّ إِن تَلقَهُ بِالخَيرِ ضِــــــــــقتَ بِهِ********ذَرعًا وَإِن تَلقَهُ بِالشَرِّ يَنحَسِمِ


سَلِ المَسيحِيَّةَ الغَرّاءَ كَم شَرِبَتْ*********بِالصابِ مِن شَهَواتِ الظالِمِ الغَلِمِ


طَريدَةُ الشِركِ يُؤذيها وَيوسِعُها**********في كُلِّ حينٍ قِتالاً ساطِعَ الحَدَمِ


لَولا حُماةٌ لَها هَبّوا لِنُصـــــــــرَتِها********بِالسَيفِ ما انتَفَعَت بِالرِفقِ وَالرُحَـــــمِ


لَولا مَكانٌ لِعيسى عِندَ مُرسِلِهِ********وَحُرمَةٌ وَجَبَت لِلروحِ في القِـــــــدَمِ


لَسُمِّرَ البَدَنُ الطُهْرُ الشَريفُ عَلى**********لَوحَينِ لَم يَخشَ مُؤذيهِ وَلَم يَجِمِ


جَلَّ المَسيحُ وَذاقَ الصَلبَ شانِئُهُ*********إِنَّ العِقابَ بِقَدرِ الذَنـــــــبِ وَالجُرُمِ


أَخو النَبِيِّ وَروحُ اللهِ في نُزُلٍ*******فَوقَ السَماءِ وَدونَ العَرشِ مُحتَــــــــــــرَمِ


عَلَّمتَهُمْ كُلَّ شَيءٍ يَجهَلونَ بِهِ*********حَتّى القِتالَ وَما فيهِ مِنَ الذِّمَـــــــــــــمِ


دَعَوتَهُمْ لِجِهادٍ فيهِ سُؤدُدُهُمْ********وَالحَربُ أُسُّ نِظامِ الكَونِ وَالأُمَـــــــــمِ


لَولاهُ لَم نَرَ لِلدَولاتِ في زَمَنٍ********ما طالَ مِن عُمُدٍ أَو قَرَّ مِن دُهُــــــــــــــــمِ


تِلكَ الشَواهِدُ تَترى كُلَّ آوِنَةٍ**********في الأَعصُرِ الغُرِّ لا في الأَعصُرِ الدُهُمِ


بِالأَمسِ مالَت عُروشٌ وَاعتَلَتْ سُرُرٌ*********لَولا القَذائِفُ لَم تَثلَمْ وَلَم تَصُمِ


أَشياعُ عيسى أَعَدّوا كُلَّ قاصِمَةٍ*********وَلَم نُعِدَّ سِوى حالاتِ مُنقَـــــــــــصِمِ


مَهما دُعيتَ إِلى الهَيجاءِ قُمتَ لَها********تَرمي بِأُسْدٍ وَيَرمي اللهُ بِالرُجُــــــــــمِ


عَلى لِوائِكَ مِنهُم كُلُّ مُنتَقِمٍ**********للهِ مُستَقتِلٍ في اللهِ مُعتَـــــــــــــــزِمِ


مُسَبِّحٍ لِلِقاءِ اللهِ مُضطَرِمٍ**********شَوقًا عَلى سابِخٍ كَالبَرقِ مُضطَــــــــــرِمِ


لَو صادَفَ الدَهرَ يَبغي نَقلَةً فَرَمى*********بِعَزمِهِ في رِحالِ الدَهرِ لَم يَــــــــــرِمِ


بيضٌ مَفاليلُ مِن فِعلِ الحُروبِ بِهِمْ*********مِن أَسيُفِ اللهِ لا الهِندِيَّةُ الخُذُمُ


كَم في التُرابِ إِذا فَتَّشتَ عَن رَجُلٍ**********مَن ماتَ بِالعَهدِ أَو مَن ماتَ بِالقَسَمِ


لَولا مَواهِبُ في بَعضِ الأَنامِ لَما*********تَفاوَتَ الناسُ في الأَقدارِ وَالقِيَمِ


شَريعَةٌ لَكَ فَجَّرتَ العُقولَ بِها********عَن زاخِرٍ بِصُنوفِ العِلمِ مُلتَــــــــــــــطِمِ


يَلوحُ حَولَ سَنا التَوحيدِ جَوهَرُها********كَالحَليِ لِلسَيفِ أَو كَالوَشيِ لِلعَلَمِ


غَرّاءُ حامَتْ عَلَيها أَنفُسٌ وَنُهًى*******وَمَن يَجِد سَلسَلاً مِن حِكمَـــــــــــةٍ يَحُمِ


نورُ السَبيلِ يُساسُ العالَمونَ بِها********تَكَفَّلَتْ بِشَبابِ الدَهرِ وَالهَـــــــــــــرَمِ


يَجري الزَمانُ وَأَحكامُ الزَمانِ عَلى**********حُكمٍ لَها نافِذٍ في الخَلقِ مُرتَسِمِ


لَمّا اعتَلَت دَولَةُ الإِسلامِ وَاتَّسَعَتْ*********مَشَتْ مَمالِكُهُ في نورِها التَّمَمِ


وَعَلَّمَتْ أُمَّةً بِالقَفرِ نازِلَةً*********رَعيَ القَياصِرِ بَعدَ الشاءِ وَالنَــــــــــــــــعَمِ


كَم شَيَّدَ المُصلِحونَ العامِلونَ بِها**********في الشَرقِ وَالغَربِ مُلكًا باذِخَ


لِلعِلمِ وَالعَدلِ وَالتَمدينِ ما عَزَموا********مِنَ الأُمورِ وَما شَدّوا مِنَ الحُزُمِ


سُرعانَ ما فَتَحوا الدُنيا لِمِلَّتِهِمْ**********وَأَنهَلوا الناسَ مِن سَلسالِها الشَبِمِ


ساروا عَلَيها هُداةَ الناسِ فَهيَ بِهِمْ**********إِلى الفَلاحِ طَريقٌ واضِحُ العَظَمِ


لا يَهدِمُ الدَهرُ رُكنًا شادَ عَدلَهُمُ*********وَحائِطُ البَغيِ إِن تَلمَســـــــــــهُ يَنهَدِمِ


نالوا السَعادَةَ في الدارَينِ وَاِجتَمَعوا*********عَلى عَميمٍ مِنَ الرُضوانِ مُقتَسَمِ


دَع عَنكَ روما وَآثينا وَما حَوَتا**********كُلُّ اليَواقيــــــــتِ في بَغدادَ وَالتُوَمِ


وَخَلِّ كِسرى وَإيوانًا يَدِلُّ بِهِ**********هَوى عَلى أَثَرِ النيــــــــــرانِ وَالأَيُمِ


وَاترُك رَعمَسيسَ إِنَّ المُلكَ مَظهَرُهُ*****في نَهضَةِ العَدلِ لا في نَهضَةِ الهَرَمِ


دارُ الشَرائِعِ روما كُلَّما ذُكِرَتْ**********دارُ السَلامِ لَها أَلقَتْ يَدَ السَلَمِ


ما ضارَعَتها بَيانًا عِندَ مُلـــــــــتَأَمٍ**********وَلا حَكَتها قَضاءً عِندَ مُختَصَمِ


وَلا احتَوَت في طِرازٍ مِن قَياصِرِها********عَلى رَشيدٍ وَمَأمونٍ وَمُعتَصِمِ


مَنِ الَّذينَ إِذا ســــــــــــارَت كَتائِبُهُمْ********تَصَرَّفوا بِحُدودِ الأَرضِ وَالتُخَمِ


وَيَجلِسونَ إِلى عِلــــــــــمٍ وَمَعرِفَةٍ*********فَلا يُدانَونَ في عَقلٍ وَلا فَهَمِ


يُطَأطِئُ العُلَماءُ الهامَ إِن نَبَسوا********مِن هَيبَةِ العِلمِ لا مِن هَيبَةِ الحُكُمِ


وَيُمطَرونَ فَما بِالأَرضِ مِن مَحَلٍ********وَلا بِمَن باتَ فَوقَ الأَرضِ مِن عُدُمِ


خَلائِفُ اللهِ جَلّـــــــــــوا عَن مُوازَنَةٍ*********فَلا تَقيسَنَّ أَملاكَ الوَرى بِهِمِ


مَن في البَرِيَّةِ كَالفـــاروقِ مَعدَلَةً********وَكَابنِ عَبدِ العَزيزِ الخاشِعِ الحَشِمِ


وَكَالإِمامِ إِذا ما فَــــــــــضَّ مُزدَحِمًا*******بِمَدمَعٍ في مَآقي القَومِ مُزدَحِمِ


الزاخِرُ العَذبُ في عِلمٍ وَفي أَدَبٍ*******وَالناصِرُ النَدبُ في حَربٍ وَفي سَلَمِ


أَو كَابنِ عَفّانَ وَالقُرآنُ في يَدِهِ*********يَحنو عَلَيهِ كَما تَحنو عَلى الفُطُمِ


وَيَجمَعُ الآيَ تَرتيبًا وَيَنظُـــــــــــــمُها*******عِقدًا بِجيدِ اللَيالي غَيرَ مُنفَصِمِ


جُرحانِ في كَبِدِ الإِسلامِ ما اِلتَأَما********جُرحُ الشَهيدِ وَجُرحٌ بِالكِتابِ دَمي


وَما بَلاءُ أَبــــــــــــي بَكرٍ بِمُتَّهَمٍ*********بَعدَ الجَلائِلِ في الأَفعالِ وَالخِــدَمِ


بِالحَزمِ وَالعَزمِ حاطَ الدينَ في مِحَنٍ********أَضَلَّتِ الحُلمَ مِن كَهلٍ وَمُحتَلِمِ


وَحِدنَ بِالراشِدِ الفاروقِ عَن رُشدٍ********في المَوتِ وَهوَ يَقينٌ غَيرُ مُنبَهِمِ


يُجادِلُ القَومَ مُستَلًّا مُهَنَّدَهُ*********في أَعظَمِ الرُسلِ قَدرًا كَيفَ لَم يَدُمِ


لا تَعذُلوهُ إِذا طافَ الذُهولُ بِهِ********ماتَ الحَبيبُ فَضَلَّ الصَــــبُّ عَن رَغَمِ


يا رَبِّ صَلِّ وَسَلِّم ما أَرَدتَ عَلى********نَزيلِ عَرشِكَ خَيرِ الرُسلِ كُلِّهِمِ


مُحيِ اللَيالي صَلاةً لا يُقَطِّعُها********إِلا بِدَمعٍ مِنَ الإِشفاقِ مُنسَجِــــــمِ


مُسَبِّحًا لَكَ جُنحَ اللَيلِ مُحتَمِلاً********ضُرًّا مِنَ السُهدِ أَو ضُرًّا مِنَ الوَرَمِ


رَضِيَّةٌ نَفسُهُ لا تَشتَكي سَأَمًا*******وَما مَعَ الحُبِّ إِن أَخلَصـــــــتَ مِن سَأَمِ


وَصَلِّ رَبّي عَلى آلٍ لَهُ نُخَبٍ***********جَعَلتَ فيهِم لِواءَ البَيــــــتِ وَالحَرَمِ


بيضُ الوُجوهِ وَوَجهُ الدَهرِ ذو حَلَكٍ*********شُمُّ الأُنوفِ وَأَنفُ الحادِثاتِ حَمى


وَأَهدِ خَيرَ صَلاةٍ مِنكَ أَربَعَةً********في الصَحبِ صُحبَتُهُم مَرعِيَّةُ الحُـــــــرَمِ


الراكِبينَ إِذا نادى النَبِيُّ بِهِمْ*********ما هالَ مِن جَلَلٍ وَاشتَدَّ مِن عَمَـــــمِ


الصابِرينَ وَنَفسُ الأَرضِ واجِفَةٌ********الضاحِكينَ إِلى الأَخطارِ وَالقُحَمِ


يا رَبِّ هَبَّتْ شُعوبٌ مِن مَنِيَّتِها*********وَاستَيقَظَت أُمَمٌ مِن رَقدَةِ العَدَمِ


سَعدٌ وَنَحسٌ وَمُلكٌ أَنتَ مالِكُهُ*******تُديلُ مِن نِعَمٍ فيهِ وَمِن نِقَــــــــــمِ


رَأى قَضاؤُكَ فينا رَأيَ حِكمَتِهِ********أَكرِم بِوَجهِكَ مِن قاضٍ وَمُنتَـــــــقِمِ


فَالطُف لأَجلِ رَسولِ العالَمينَ بِنا********وَلا تَزِد قَومَهُ خَســــفًا وَلا تُسِمِ


يا رَبِّ أَحسَنتَ بَدءَ المُسلِمينَ بِهِ*******فَتَمِّمِ الفَضلَ وَاِمنَح حُسنَ مُختَتَمِ


تم نقل ا لقصيدة من موقع بوا بة ا لشعر

*******************************
د
[BACKGROUND="70 #CC3399"]






[/BACKGROUND]

يقول صلى الله عليه وسلم : " من اراد الدنيا فعليه بالعلم ، ومن اراد الاخرة فعليه بالعلم ومن ارادهما معا فعليه بالعلم"
مما لاشك فيه أن للمعلم ايدي بيضاء في بناء الانسان وبناء الحضارة ، فالمعلم من يعد الطبيب الناجح ، والمعلم من يصنع المهندس الباني ، والمحاسب الماهر ، والوزير اللامع ، فبالعلم والمعلم تخضر الارض وتورق الاشجار ، ويفيح اريج الزهور ، وبالمعلم تعلو بسمات الاطفال وتهب نسائم الحرية ، وبالمعلم نرتقي الى السماء الى الفضاء لنكتب بخيوط الشمس امجادنا ، ونسمع الدنيا اصواتنا
وهذة قصيدة الشاعر احمد شوقى التى كرم فيها المعلم

قصيدة قم للمعلم


[BACKGROUND="70 #FFCCCC"]




قُمْ للمعـــــــــــــلّمِ وَفِّهِ التبجيلا ******كادَ المــــــعلّمُ أن يكونَ رسولا

لأعلمتَ أشرفَ أو أجلَّ من الذي******* يبني وينشئُ أنفساً وعقولا؟

سبحانكَ اللهمَّ خيرُ معـــــــــــلّمٍ******علَّمتَ بالقلمِ القرونَ الأولـــــى

أخرجتَ هذا العقلَ من ظلماتهِ******* وهديتَهُ النورَ المبينَ سبــــيلا

أرسلتَ بالتوراةِ موسى مرشداً ****** وابــنَ البتولِ فعلّمَ الإنجـــــيلا

وفجّرتَ ينبوعَ البيـــــانِ محمّداً ****** فسـقى الحديثَ وناولَ التنزيلا

إنَّ الذي خلقَ الحقيقةَ علقماً ****** لم يُخلِ منأهلِ الحقيقةِ جيـــلا

أوَ كلُّ من حامى عن الحقِّ افتنى **** عندَ السَّوادِ ضغائنـــاً وذحولا؟

لو كنتُ أعتقدُ الصليبَ وخطبَـــــه ***** لأقمتُ من صلبِ المسيحِ دليلا

تجدُ الذين بنى "المسلّةَ" جدُّهم ****** لا يُحسنون لإبرةٍ تشكيـــــــلا!

الجهلُ لا تحيا عليهِ جماعــــــــةٌ ******* كيفَ الحياةُ على يديّ عزريـلا؟

ربُّوا على الإنصافِ فتيانَ الحِمى ******* تجدوهمُ كهف الحقوقِ كهولا

فهوَ الذي يبني الطباعَ قويمـــةً ******وهوَ الذي يبني النفوسَ عُــــدولا

وإذا المعلّمُ لم يكنْ عدلاً، مشى******* روحُ العدالةفي الشبابِ ضئيلا

وإذا أتى الإرشادُ من سببِ الهوى ****** ومن الغرورِ فسَمِّهِ التضليلا

وإذا أصيبَ القومُ في أخلاقِـــــهمْ ****** فأقمْ عليهم مأتماً وعويـــــــــلا

وإذا النساءُ نشأنَ في أُمّيَّـــــــةٍ ******* رضعَ الرجالُ جهالةً وخمـــــــولا

ليسَ اليتيمُ من انتهى أبـــــــواهُ ******** همِّ الحياةِ، وخلّــــــــفاهُ ذليلا

إنَّ اليتيــــــــمَ هوَ الذي تلقى بهِ ****** أمّاً تخـــــــــــــلّتْ أو أبَاً مشغولا


نقلت القصيدة من موقع بوابة الشعر






[/BACKGROUND]

**********************
***********
د
لشوقي الريادة في النهضة الادبية والفنية والسياسية والاجتماعية والمسرحية التي مرت بها مصر، أما في مجال الشعر فهذا التجديد واضح في معظم قصائده التي قالها، ومن يراجع ذلك في ديوانه (الشوقيات) لا يفوته تلمس بروز هذه النهضة، فهذا الديوان الذي يقع في أربعة أجزاء يشتمل على منظوماته الشعرية في القرن الثامن عشر وفي مقدمته سيرة لحياة الشاعر وهذه القصائد التي احتواها الديوان تشتمل على المديح والرثاء والأناشيد والحكايات والوطنية والدين والحكمه والتعليم والسياسة والمسرح والوصف والمدح والاجتماع وأغراض عامة


وفى هذة القصيدة اتجة شوقى الى وصف جمال النيل وعذوبتة


قصيدة النيل العذب هو الكوثر



[BACKGROUND="70 #99FFFF"]





النيلُ العَذبُ هُوَ الكَـــوثَر ****وَالجَنَّةُ شاطِئُهُ الأَخضَـــــر



رَيّانُ الصَفحَةِ وَالمَنــــظَر *****ما أَبهى الخُلدَ وَماأَنضَـــــــر



البَحرُ الفَيّاضُ القُـــــــدسُ*****الساقي الناسَ وَما غَرَسوا


وَهوَ المِنوالُ لِما لَبِســـوا****وَالمُنـــــــــعِمُ بِالقُطنِ الأَنوَر


جَعلَ الإِحسانَ لَهُ شَـــــرعا **** لَم يُخلِ الوادِيَ مِن مَرعى


فَتَرى زَرعاً يَتلو زَرعـــــــــا **** وَهُنا يُجنـــــى وَهُنا يُبذَر


جارٍ وَيُرى لَيـــــسَ بِجـــــــــارِ ***** لِأَناةٍ فيــــــهِ وَوَقـــــار


يَنصَبُّ كَتَــــــــــــلٍ مُنهارِ******وَيَضِجُّ فَتَحسَبُهُ يَـــــــــزأَر


حَبَشِيُّ اللَــــــونِ كَجيرَتِهِ*****مِن مَنبَــــــعِهِ و بُحَيــــــرَتِهِ


صَبَغَ الشَطَّيــــــن بِسُمرَتِهِ*****لَوناً كَالمِســـكِ وَكَالعَـــــنبَر

تم نقل القصيدة من موقع موسوعة الشعر



[/BACKGROUND]
د
عندما ذهب احمد شوقى للدراسة فى فرنسا ،على نفقة الخديوي توفيق، حسمت تلك الرحلة الدراسية الأولى منطلقات شوقي الفكرية والإبداعية.
وإلى جانب ثقافته العربية كان متقنًا للفرنسية التي مكنته من الاطلاع على آدابها والنهل من فنونها والتأثر بشعرائها،

وقد نظم شوقى قصيدة لاعجابة بفرنسا



قصيدة يا فَرَنسا نِلتِ أَسبابَ السَـماء



يا فَرَنسا نِلتِ أَسبابَ السَـماء**** وَتَمَلَّــــــكتِ مَقالــــــدَ الجِواء


غُلِبَ النَسرُ عَلى دَولَتِـــــــهِ**** وَتَنَحّى لَكِ عَن عَرشِ الهَـــــــواء


وَأَتَتكِ الريحُ تَمشــــي أَمَــةً **** لَكِ يا بَلقيــــسُ مِن أَوفى الإِماء


رُوِّضَت بَعدَ جِمـــــاحٍ وَجَرَت*****طَوعَ سُلطـــــــانَينِ عِلمٌ وَذَكـــــاء


لَكِ خَيلٌ بِجَنـــــاحٍ أَشبَـهَت**** خَيــــــلَ جِبريلَ لِنَصـــــــرِ الأَنبِياء


وَبَريدٌ يَسحَــــبُ الذَيلَ عَلى**** بُرُدٍ في البَـــــرِّ وَالبَحرِ بِطــــــــاء


تَطلُعُ الشَمسُ فَيَجري دونَها*****فَوقَ عُنُقِ الريحِ أَو مَتنِ العَــماء


رِحلَةُ المَشرِقِ وَالمَغــرِبِ ما ***** لَبِثَـــــت غَيرَ صَباحٍ وَمَســــــاء


بُسَلاءُ الإِنسِ وَالجِــــــنِّ فِدىً*****لِفَــــريقٍ مِن بَنيكِ البُسَــــــلاء


ضاقَتِ الأَرضُ بِهِم فَاِتَّخَذوا *****في السَماواتِ قُبورَ الشُـــــهَداء


فِتيَةٌ يُمسونَ جيرانَ السُها*****سُمَراءَ النَجمِ في أَوجِ العَـــــــلاء


حُوَّماً فَوقَ جِبــــالٍ لَم تَكُن ***** لِلرِياحِ الهوجِ يَوماً بِوِطـــــــــــاء


لِسُلَيمانَ بِســــــــــــاطٌ واحِدٌ *****وَلَهُم أَلفُ بِساطٍ في الفَــضاء


يَركَبونَ الشُهبَ وَالسُحبَ إِلى *****رِفعَةِ الذِكـــــــرِ وَعَلياءِ الثَناء


يا نُسوراً هَبَطوا الوادي عَلى *****سالِفِ الحُـــــــبِّ وَمَأثورِ الوَلاء


دارُكُم مِصـــــرُ وَفيها قَومُكُـــم******مَرحَباً بِالأَقرَبيــــــــنَ الكُرَماء


طِرتُمُ فيها فَطــــــــارَت فَرَحاً ***** بِأَعَزِّ الضَيفِ خَيرِ النُـــــــــــزَلاء


هَل شَجاكُم في ثَرى أَهرامِها **** ما أَرَقتُم مِن دُمـــــــــوعٍ وَدِماء


أَينَ نَسرٌ قَد تَلَـــــــقّى قَبلَكُم *****عِظَةَ الأَجيـــــالِ مِن أَعلى بِناء


لَو شَهِدتُم عَصرَهُ أَضحى لَهُ *****عالَمُ الأَفــــــــلاكِ مَعقودَ اللِواء


جَرَحَ الأَهـــــــرامَ في عِزَّتِها *****فَمَشـــــى لِلقَبرِ مَجروحَ الإِباء


أَخَذَت تاجـــــــــاً بِتاجٍ ثَأرَها***** وَجَزَت مِن صَلَفٍ بِالكِـــــبرِياء


وَتَمَنَّت لَو حَوَت أَعظُمَهُ ******بَينَ أَبناءِ الشُـــــموسِ العُظَماء


جَلَّ شَأنُ اللَهِ هادي خَلقِهِ *****بِهُدى العِـــــــــــلمِ وَنورِ العُلَماء


زَفَّ مِن آياتِهِ الكُبرى لَنا *****طِلبَةً طـــــــالَ بِها عَهدُ الرَجــــاء


مَركَبٌ لَو سَلَفَ الدَهرُ بِهِ ***** كانَ إِحدى مُعجِزاتِ القُدَمــــاء


نِصفُهُ طَيرٌ وَنِصفٌ بَشَرٌ ***** يا لَها إِحدى أَعاجيبِ القَضـــــاء


رائِعٌ مُرتَفِعاً أَو واقِعاً ***** أَنفُسَ الشُجعانِ قَبلَ الجُبَـــــــناء


مُسرَجٌ في كُلِّ حينٍ مُلجَمٌ**** كامِلُ العُدَّةِ مَرمـــوقُ الرُواء


كَبِساطِ الريحِ في القُدرَةِ أَو *** هُدهُدِ السيرَةِ في صِدقِ البَلاء


أَو كَحوتٍ يَرتَمي المَوجُ بِهِ *** سابِحٌ بَينَ ظُهورٍ وَخَـــــــــــفاء


راكِبٌ ما شاءَ مِن أَطرافِهِ **** لا يُرى مِن مَركَبٍ ذي عُدَواء


مَلَأَ الجَوَّ فِعــــــــــالاً وَغَدا ****عَجَبَ الغِربانِ فيهِ وَالحِــــداء


وَتَرى السُحبَ بِهِ راعِـــدَةً**** مِن حَديدٍ جُمِّـــعَت لا مِن رَواء


حَمَلَ الفولاذَ ريشاً وَجَرى****في عِنــــــــانَينِ لَهُ نارٍ وَماء


وَجَنــــــاحٍ غَيرِ ذي قادِمَةٍ ***كَجَناحِ النَحــــلِ مَصقولٍ سَواء


وَذُنابى كُلُّ ريحٍ مَسَّــــــها *** مَسَّهُ صاعِـــــقَةٌ مِن كَهرُباء


يَتَراءى كَوكَباً ذا ذَنَــــــــــــبٍ*** فَإِذا جَدَّ فَسَهماً ذا مَضــــاء


فَإِذا جازَ الثُرَيّا لِلثــــَـــــــرى *** جَرَّ كَالطاووسِ ذَيلَ الخُيَـــلاء


يَملَأُ الآفاقَ صَوتــــــاً وَصَدىً **** كَعَزيفِ الجِنِّ في الأَرضِ العَراء


أَرسَلَتهُ الأَرضُ عَنها خَبَــــــــراً*** طَنَّ في آذانِ سُكّانِ السَماء


يا شَبابَ الغَدِ وَاِبنــــايَ الفِدى *** لَكُمُ أَكـــــــــرِم وَأَعزِز بِالفِداء


هَل يَمُدُّ اللَهُ لِيَ العَيشَ عَسى ** أَن أَراكُم في الفَريقِ السُعَداء


وَأَرى تاجَكُمُ فَوقَ السُــها ******** وَأَرى عَرشَــكُمُ فَوقَ ذُكاء


مَن رَآكُم قالَ مِصرُ اِستَرجَعَت **** عِزَّها في عَهدِ خوفو وَمِناء


أُمَّةٌ لِلخُلدِ ما تَبنــــــي إِذا *****ما بَنى الناسُ جَميعاً لِلعَفــــــاء


تَعصِمُ الأَجسامَ مِن عادي البِلا** وَتَقي الآثــــــــارَ مِن عادي الفَناء


إِن أَسَأنا لَكُمُ أَو لَم نُسِـــــــئ **نَحنُ هَلكــــى فَلَكُم طولُ البَقاء


إِنَّما مِصرُ إِلَيــــــكُم وَبِكُم *****وَحُقوقُ البِرِّ أَولى بِالقَضــــــــــاء


عَصرُكُم حُرٌّ وَمُســـــــتَقبَـــلُكُم ** في يَمينِ اللَهِ خَيـــــرِ الأُمَنــــاء


لا تَقولوا حَطَّنا الدَهرُ فَمــــــــــا ** هُوَ إِلّا مِن خَيالِ الشُعَــــــــــراء


هَل عَلِمــــــــتُم أُمَّةً في جَهلِها ***ظَهَرَت في المَجدِ حَسناءَ الرِداء


باطِنُ الأُمَّــــــــةِ مِن ظاهِــــــرِها*** إِنَّما السائِلُ مِن لَونِ الإِنـــــاء


فَخُذوا العِــــــــــلمَ عَلى أَعلامِهِ *** وَاِطلُبوا الحِكمَةَ عِندَ الحُكَماء


وَاِقرَأوا تاريخَكُم وَاِحتَفِظـــــــوا ***بِفَصيحٍ جاءَكُم مِن فُصَـــــــحاء


أَنزَلَ اللَهُ عَلى أَلسُنِـــــــــــهِم *** وَحيَهُ في أَعصُرِ الوَحيِ الوِضاء


وَاِحكُموا الدُنيا بِسُلــــــطانٍ فَما ***خُلِقَت نَضــــــــرَتُها لِلضُعَــــــفاء


وَاِطلُبوا المَجدَ عَلى الأَرضِ فَإِن*** هِيَ ضاقَت فَاِطلُبوهُ في السَماء


**************************
تم نقل القصيدة من موقع بوابة الشعر
*****************************
د
كان شوقي يعتز كونه شاعر القصر الملكي المصري، وكان يطمح قبل ذلك أن يكون الشاعر المفضل لدى الخديوي،

لذلك فان لة في مجال المدح قصائد في الخديوي إسماعيل وتوفيق وعباس وحسين وفؤاد كما مدح بعض سلاطين بني عثمان ومنهم : عبد الحميد الثاني ومحمد الخامس وبعض الأعيان

قصيدة قَصرَ الأَعِزَّةِ ما أَعَزَّ حِماكا



[BACKGROUND="70 #FFFF99"]



قَصرَ الأَعِزَّةِ ما أَعَزَّ حِماكا ****** وَأَجَلَّ في العَلياءِ بَدرَ سَمـــاكا


تَتَساءَلُ العربُ المُقَدَّسُ بَيتُها ******أَأُعيدَ باني رُكنِــــــهِ فَبَناك


وَتَقولُ إِذ تَأتيكَ تَلتَمِسُ الهُدى **** سِيّانِ هَذا في الجَلالِ وَذاكا


يا مُلتَقى القَمَرَينِ ما أَبهاكَ بَل ***** يا مَجمَعَ البَحرَينِ ما أَصفاكا


إِنَّ الأَمانَةَ وَالجَـــــــلالَةَ وَالعُلا **** في هالَةٍ دارَت عَلى مَغناكا


ما العِزُّ إِلّا في ثَرى القَدَمِ الَّتي ****** حَسَدَت عَلَيها النَيِّراتُ ثَراكا


يا ســــــــــادِسَ الأُمَراءِ مِن آبائِهِ ***** مالِلإِمارَةِ مَن يُعَدُّ سِـــواكا


التُركُ تَقرَأُ بِاِسمِ جَدِّكَ في الوَغى****وَالعُربُ تَذكُرُ في الكِتابِ أَباكا


نَسَبٌ لَوِ اِنتَمَتِ النُجومُ لِعِقــــــدِهِ *****لَتَرَفَّعَت أَن تَسكُنَ الأَفلاكـــا


شَرَفاً عَزيزَ العَصرِ فُتَّ مُلوكَـــــهُ ******* فَضــــلاً وَفاتَ بَنيهمُ نَجلاكا


لَكَ جَنَّةُ الدُنيا وَكَوثـــــَرُها الَّذي****يَجري بِهِ في المُلكِ شَرطُ غِناكا


وَلَكَ المَدائِنُ وَالثُغورُ مَنيعَــــةً **** في مَجمَعِ البَحـــــرَينِ تَحتَ لِواكا


مُلكٌ رَعَيـــــــــتَ اللَهَ فيهِ مُؤَيَّداً ****بِاِسمِ النَبِـــيِّ مُوَفَّقاً مَسعاكا


فَأَقَمتَ أَمراً يا أَبا العَبّاسِ مَــــــأ ****مونَ السَبيلِ عَلى رَشيــدِ نُهاكا


إِن يَعرِضوهُ عَلى الجِبالِ تَهُن لَهُ **** وَهِيَ الجِــبالُ فَما أَشَدَّ قُواكا


بِسِياسَةٍ تَقِفُ العُقولُ كَليــلَةً **** لا تَستَطيــعُ لِكُنهِها إِدراكا


وَبِحِكمَةٍ في الحُكمِ تَوفيقِــيَّةٍ ***لَكَ يَقتَفي فيها الرِجالُ خُـــطاكا


مَولايَ عيدُ الفِطرِ صُبحُ سُعــــودِهِ *** في مِصرَ أَسفَرَ عَنسَنا بُشراكا


فَاِستَقبِلِ الآمالَ فيهِ بَشــائِراً ****وَأَشائِراً تُجلى عَلى عَليــــاكا


وَتَلَقَّ أَعيادَ الزَمانِ مُنــــــــــيرَةً ****** فَهَنــــــــــاؤُهُ ما كانَ فيهِ هَناكا


أَيّامُكَ الغُرُّ السَعــــــيدَةُ كُلُّها ****** عيدٌ فَعيدُ العالَمــينَ بَقاكا


فَليَبقَ بَيتُكَ وَليَدُم ديــوانُهُ****وَليَحيَ جُندُكَ وَلتَعِــش شوراكا


وَليَهنِني بِكَ كُلُّ يَومٍ أَنَّنــي*****في أَلفِ عـــيدٍ مِن سُعودِ رِضاكا


ياأَيُّها المَلِكُ الأَريبُ إِلَيكَها *******عَذراءَ هامَــت في صِفاتِ عُلاكا


فَطَوَت إِلَيكَ البَحرَ أَبيَضَ نِسبَةً *****لِنَظيـــرِهِ المَورودِ مِن يُمناكا


قَدِمَت عَلى عيدٍ لِبابِكَ بَعدَما *****قَدِمَـــت عَلَيَّ جَديدَةً نُعماكا


أَوَ كُلَّما جادَت نَداكَ رَوِيَّتي ******سَبَقَــــت ثَنايَ بِالارتِجالِ يَداكا


أَنتَ الغَنِيُّ عَنِ الثَناءِ فَإِن تُرِد*****ما يُطرِبُ المَـــلِكَ الأَديبَ فَهاكا


***************************
تم نقل القصيدة من موقع موسوعة الشعر


[/BACKGROUND]
د
ومن قصائد المديح ايضا

قصيدة يَدُ المَلِكِ العَلَوي الكَريم


[BACKGROUND="70 #CCFF99"]

يَدُ المَلِكِ العَلَوي الكَريم****** عَلى العلمِ هَزَّت أَخاهُ الأَدَب


لِسانُ الكِنانَةِ في شُكرِها****** وَما هُوَ إِلّا لِسانُ العَرَب


قَضَت مِصرُ حاجَتَها يا عَلِيُّ ******** وَنالَت وَنالَ بَنوها الأَرَب


وَهَنَّأتُ بِالرُتَبِ العَبقَرِيِّ ******* وَهَنَّأتُ بِالعَبقَرِيِّ الرُتَب


عَلِيُّ لَقَد لَقَّبَتكَ البِلادُ ******بِآسي الجِراحِ وَنِعمَ اللَقَب


سِلاحُكَ مِن أَدَواتِ الحَياةِ *******وَكُلُّ سِلاحٍ أَداةُ العَطَب


وَلَفـــــظُكَ بِنـــــجٌ وَلَكِنَّــــهُ ******* لَطيفُ الصَبا في جُفونِ العَصَب


أَنامِلُ مِثلُ بَنانِ المَسيحِ ***** أَواسي الجِراحِ مَواحي النُدَب


تُعالِجُ كَفّاكَ بُؤسَ الحَياةِ ****** فَكَفٌّ تداوي وَكَفٌّ تَهَب


وَيَستَمسِكُ الدَمُ في راحَــــتَيكَ*****وَفَوقَهُـــــــــــــما لا يَقَرُّ الذَهَب


كَأَنَّكَ لِلمَوتِ مَوتٌ أُتيحَ ******* فَلَم يَرَ وَجهَكَ إِلّا هَرَب

***********************
[/BACKGROUND] تم نقل القصيدة من موقع بوابة الشعر
د
[BACKGROUND="70 #0066FF"]
[/BACKGROUND]

الأزهر هو (المنجم) الفذ الذي تستخرج منه كنوز العلم، ويتخرج فيه العلماء على مستوى العالم الإسلامي كله، ففي رحابه الفيح يلتقي طلبة العالم من المشرق والمغرب، أو قل: تلتقي الأمة الإسلامية كلها: عربها وعجمها؛ ولذا قلّما تجد بلدًا إلا وللأزهر فيها وجود بسبب خريجيه المنتشرين في الأرض انتشار الشرايين في الجسم.

ويقول شوقى فى مدح الازهر


قصيدة قُم في فَمِ الدُنيا وَحَيِّ الأَزهَرا


قُم في فَمِ الدُنيا وَحَيِّ الأَزهَرا*****وَانثُر عَلى سَمعِ الزَمانِ الجَوهَرا

وَاجعَل مَكانَ الدُرِّ إِن فَصَّلتَه*********في مَدحِهِ خَرَزَ السَماءِ النَيِّرا

وَاذكُرهُ بَعدَ المَسجِدَينِ مُعَظِّمًا******لِمَساجِــــــدِ اللهِ الثَلاثَةِ مُكبِرا

وَاخشَع مَلِيًّا وَاقضِ حَقَّ أَئِمَّةٍ********طَلَعوا بِهِ زُهرًا وَماجوا أَبـــحُرا

كانوا أَجَلَّ مِنَ المُلوكِ جَلالَةً********وَأَعَزَّ سُلطانًا وَأَفخَمَ مَظــــهَرا

زَمَنُ المَخاوِفِ كانَ فيهِ جَنابُهُمْ*******حَرَمَ الأَمانِ وَكانَ ظِلُّهُمُ الذَرا

مِن كُلِّ بَحرٍ في الشَريعَةِ زاخِرٍ*******وَيُريكَهُ الخُلُقُ العَظيمُ غَضَنفَرا

لا تَحذُ حَذوَ عِصابَةٍ مَفتـــــــونَةٍ*******يَجِدونَ كُلَّ قَديمِ شَيءٍ مُنكَرا

وَلَوِ استَطاعوا في المَجامِعِ أَنكَروا*******مَن ماتَ مِن آبائِهِم أَو عُمِّرا

مِن كُلِّ ماضٍ في القَديمِ وَهَدمِــــهِ******وَإِذا تَقَدَّمَ لِلبِنـــــــايَةِ قَصَّرا

وَأَتى الحَضارَةَ بِالصِــــــــــناعَةِ رَثَّةً********وَالعِلمِ نَزرًا وَالبَيانِ مُثَرثِرا

يا مَعهَدًا أَفنى القُرونَ جِـــــــدارُهُ******وَطَوى اللَيالِيَ رَكنُهُ وَالأَعصُرا

وَمَشى عَلى يَبَسِ المَشـارِقِ نورُهُ***وَأَضاءَ أَبيَـــــــضَ لُجِّها وَالأَحمَرا

وَأَتى الزَمانُ عَلَيهِ يَحمـــــــي سُنَّةً***وَيَذودُ عَن نُسُكٍ وَيَمنَعُ مَشعَرا

في الفاطِمِيّينَ انتَـــــــمى يَنبوعُهُ****عَذبَ الأُصولِ كَجَدِّهِم مُتَفَجِّرا

عَينٌ مِنَ الفُرقانِ فاضَ نَميــــــرُها***وَحيًا مِنَ الفُصحى جَرى وَتَحَدَّرا

ما ضَرَّني أَن لَيسَ أُفقُكَ مَطلَعـــي****وَعَلى كَواكِبِهِ تَعَلَّمتُ السُرى

لا وَالَّذي وَكَلَ البَيانَ إِلَيــــــــكَ لَم******أَكُ دونَ غاياتِ البَيانِ مُقَصِّرا

لَمّا جَرى الإِصلاحُ قُمتَ مُهَـــــــــنِّئًا****بِاسمِ الحَنيفَةِ بِالمَزيدِ مُبَشِّرا

نَبَأٌ سَرى فَكَسا المَنارَةَ حَبـــــــرَةً****وَزَها المُصَلّى وَاستَخَفَّ المِنبَرا

وَسَما بِأَروِقَةِ الهُدى فَأَحَلَّــــــــها****فَرعَ الثُرَيّا وَهيَ في أَصلِ الثَـــرى

وَمَشى إِلى الحَلَقاتِ فَانفَجَـرَت لَهُ***حَلقًا كَهالاتِ السَــــــماءِ مُنَوِّرا

حَتّى ظَنَنّا الشافِعِـــــــــيَّ وَمالِكًا*****وَأَبا حَنيفَةِ وَابنَ حَنـــبَلِ حُضَّرا

إِنَّ الَّذي جَعَلَ العَتيــــــــــقَ مَثابَةً****جَعَلَ الكِنانِيَّ المُبـــــارَكَ كَوثَرا

العِلمُ فيهِ مَناهِلًا وَمَجانِـــــــــــــيًا****يَأتي لَهُ النُزّاعُ يَبغـــــونَ القِرى

يا فِتيَةَ المَعمورِ سارَ حَديثُـــــــــــكُمْ****نَدًّا بِأَفواهِ الرِكــــــابِ وَعَنبَرا

المَعهَدُ القُدسِيُّ كانَ نَدِيُّـــــــــــــهُ****قُطبًا لِدائِرَةِ البِلادِ وَمِحـــــوَرا

وُلِدَت قَضِيَّتُها عَلى مِحــــــــــرابِهِ****وَحَبَت بِهِ طِفلا وَشَبَّتْ مُعصِرا

وَتَقَدَّمَت تُزجي الصُفوفَ كَأَنَّهـــــا**جاندَركُ» في يَدِها اللِواءُ مُظَـــــفَّرا

هُزّوا القُرى مِن كَهفِها وَرَقيمِها****أَنتُم لَعَمــــــرُ اللهِ أَعصــــابُ القُرى

الغافِلُ الأُمِّيُّ يَنطُقُ عِندَكُــــــمْ******كَالبَبَّـــــــــــغاءِ مُرَدِّدًا وَمُكَـــــرِّرا

يُمسي وَيُصبِحُ في أَوامِرِ دينِـــهِ*****وَأُمورِ دُنياهُ بِكُمْ مُستَــــــــــبصِرا

لَو قُلتُمُ اختَر لِلنِيابَةِ جاهِـــــــــلا*****أَو لِلخَــــــــطابَةِ باقِلا لَتَخَيَّــــــرا

ذُكِرَ الرِجالُ لَهُ فَأَلَّهَ عُصـــــــــــبَةً*****مِنهُم وَفَسَّـــقَ آخَريـــــنَ وَكَفَّرا

آباؤُكُم قَرَؤوا عَلَيهِ وَرَتَّلــــــــــــــوا****بِالأَمــــسِ تأريخَ الرِجـــــالِ مُزَوَّرا

حَتّى تَلَفَّتَ عَن مَحاجِرِ رَومَةٍ****فَرَأى «عُرابي» في المَواكِبِ قَيصَرا

وَدَعا لِمَخــــــــــلوقٍ وَأَلَّهَ زائِلاً*****وَارتَدَّ في ظُلَمِ العُصورِ القَهـــقَرى

وَتَفَيَّؤوا الدُستورَ تَحتَ ظِلالِــهِ*****كَنَفًا أَهَــــــشَّ مِنَ الرِياضِ وَأَنضَرا

لا تَجعَلوهُ هَوًى وَخُلقًا بَينَكُمْ*****وَمَجَرَّ دُنيا لِلنُفــــــوسِ وَمَتجَــــــرا

اليَومَ صَرَّحَتِ الأُمورُ فَأَظـــــهَرَتْ****ما كانَ مِن خُدَعِ السِياسَةِ مُضمَرا

قَد كانَ وَجهُ الرَأيِ أَن نَبقى يَدًا***وَنَرى وَراءَ جُـــــــــــنودِها إِنكِــــلتِرا

فَإِذا أَتَتنا بِالصُفوفِ كَثيـــــــــــرَةً****جِئنا بِصَــــــفٍّ واحِدٍ لَن يُكسَــــرا

غَضِبَتْ فَغَضَّ الطَرفَ كُلُّ مُكابِرٍ*******يَلقاكَ بِالخَدِّ اللَطيمِ مُصَــــــعَّرا

لَم تَلقَ إِصلاحًا يُهابُ وَلَم تَجِد****مِن كُتــــلَةٍ ما كانَ أَعيـــــا «مِلنَرا»

حَظٌّ رَجَونا الخَــــــيرَ مِن إِقبالِهِ ****عاثَ المُفَـــــــــرِّقُ فيهِ حَتّى أَدبَرا

دارُ النِيابَةِ هَيَّـــــأَت دَرَجـــــاتُها****فَليَرقَ في الدَرَجِ الذَوائِــــبُ وَالذُرا

الصارِخونَ إِذا أُسيءَ إِلى الحِمى****وَالزائِرونَ إِذا أُغيرَ عَلى الشَرى

لا الجاهِلونَ العاجِزونَ وَلا الأُلى****يَمشونَ في ذَهَبِ القُيودِ تَبَختُرا

تم نقل القصيدة من موقع موسوعة الشعر

*************************

****************************
د
[BACKGROUND="70 #FF00CC"]



[/BACKGROUND]

منذ أن عاد شوقى من فرنسا وهو شاعر البلاط بدءاً بالخويدي عباس، فلما أوصد باب القصر أمامه بعد رجوعه من منفاه (برشلونه) بالأندلس اتجه إلى أن يكون شاعراً لشعب مصر وأمته العربية والإسلامية وأخذ يشاركهم افراحهم وأحزانهم والامهم حيث أصبح لسان حال الشعب والمعبر عن أمانيه والمدافع عن حقوقه، من ذلك قوله فى حادث دنشواى الذى راح ضحيتة الكثير

قصيدة يا دِنشِوايَ عَلى رُباكِ سَلامُ

[BACKGROUND="70 #CCFFCC"]


يا دِنشِوايَ عَلى رُباكِ سَلامُ *****ذَهَبَت بِأُنسِ رُبوعِكِ الأَيّامُ


شُهَداءُ حُكمِكِ في البِلادِ تَفَرَّقوا ***هَيهاتَ لِلشَملِ الشَتيتِ نِظامُ


مَرَّت عَلَيهِم في اللُحودِ أَهِلَّةٌ *** وَمَضى عَلَيهِم في القُيودِ العامُ


كَيفَ الأَرامِلُ فيكِ بَعدَ رِجالِـــــــها *** وَبِأَيِّ حالٍ أَصبَــــــــحَ الأَيتامُ


عِشرونَ بَيتاً أَقـــفَرَت وَاِنتابَها *****بَعــدَ البَشاشَةِ وَحشَةٌ وَظَلامُ


يا لَيتَ شِعري في البُروجِ حَمائِمٌ *****أَم في البُروجِ مَنِيَّةٌ وَحِمامُ


نَيرونُ لَو أَدرَكتَ عَهدَ كَرومــــرٍ***** لَعَرَفتَ كَيفَ تُنَفَّذُ الأَحــــكامُ


نوحي حَمائِمَ دِنشِوايَ وَرَوِّعي ****شَعباً بِوادي النيلِ لَيسَ يَنامُ


إِن نامَتِ الأَحياءُ حالَـــت بَيــنَهُ **** سَحراً وَبَينَ فِراشِهِ الأَحلامُ


مُتَوَجِّعٌ يَتَمَثَّلُ اليَومَ الَّــــــذي ******ضَجَّت لِشِدَّةِ هَولِهِ الأَقدامُ


السوطُ يَعمَلُ وَالمَشانِقُ أَربَعٌ******مُتَوَحِّــــداتٌ وَالجُنـــــودُ قِيامُ


وَالمُستَشارُ إِلى الفَظائِعِ ناظِرٌ***** تَدمى جُلودٌ حَولَهُ وَعِظامُ



في كُلِّ ناحِيَةٍ وَكُلِّ مَحَلَّةٍ ****** حَزعاً مِنَ المَلَأِ الأَسيَفِ زِحامُ


وَعَلى وُجوهِ الثاكِلينَ كَآبَةٌ ******وَعَلى وُجوهِ الثاكِلاتِ رُغامُ

[/BACKGROUND]


تم نقل القصيدة من موقع بوابة الشعر
************************************************
د
[BACKGROUND="70 #33CCCC"][/BACKGROUND]

نفي الشاعر من قبل الإنجليز إلى إسبانيا 1915 وفي هذا النفي اطلع أحمد شوقي على الأدب العربي والحضارة الأندلسية هذا بالإضافة إلى قدرته التي تكونت في استخدام عدة لغات والاطلاع على الآداب الأوروبية،

قصيدة يا أُختَ أَندَلُسٍ عَلَيكِ سَلامُ


يا أُختَ أَندَلُسٍ عَلَيكِ سَلامُ ******هَوَتِ الخِلافَةُ عَنكِ وَالإِسلامُ

نَزَلَ الهِلالُ عَنِ السَماءِ فَلَيتَها*******طُوِيَت وَعَمَّ العالَمينَ ظَلامُ

أَزرى بِهِ وَأَزالَهُ عَن أَوجِــــــــهِ *****قَدَرٌ يَحُطُّ البَــــــدرَ وَهوَ تَمامُ

جُرحانِ تَمضي الأُمَّتانِ عَلَيـــهِما******هَذا يَسيلُ وَذاكَ لا يَلتـــامُ

بِكُما أُصيبَ المُسلِمونَ وَفيكُما******دُفِنَ اليَراعُ وَغُيِّبَ الصَمـــصامُ

لَم يُطوَ مَأتَمُها وَهَذا مَأتَــــــمٌ*****لَبِسوا السَوادَ عَلَيكِ فيهِ وَقامـوا

ما بَينَ مَصرَعِها وَمَصرَعِكِ اِنقَضَـت *****فيما نُحِــبُّ وَنَكرَهُ الأَيّامُ

خَلَتِ القُرونُ كَلَيلَةٍ وَتَصَرَّمَــــت *****دُوَلُ الفُتــــوحِ كَأَنَّها أَحـــلامُ

وَالدَهرُ لا يَألو المَمالِكَ مُنــــذِراً ***** فَإِذا غَفَلنَ فَما عَلَيهِ مَــــلامُ

مَقدونِيا وَالمُسلِمونَ عَشيرَةٌ******كَيفَ الخُـــئولَةُ فيكِ وَالأَعمامُ

أَتَرَينَهُم هانوا وَكانَ بِعِزِّهِــــم *****وَعُلُوِّهِم يَتَخايَلُ الإِســـــــلامُ

إِذ أَنتِ نابُ اللَيثِ كُلَّ كَتيـــــبَةٍ *****طَلَعَت عَلَيكِ فَريسَةٌ وَطَـــعامُ

ما زالَتِ الأَيّامُ حَتّى بُدِّلَـــــــــــــت ****وَتَغَيَّرَ الساقي وَحالَ الجامُ

أَرَأَيتِ كَيفَ أُديلَ مِن أُسدِ الشرى***** وَشَهِدتِ كَيفَ أُبيحَتِ الآجامُ

زَعَموكِ هَمّاً لِلخِلافَةِ ناصِــــباً *****وَهَلِ المَــــــــمالِكُ راحَةٌ وَمَنامُ

وَيَقولُ قَومٌ كُنتِ أَشأَمَ مَـــورِدٍ *****وَأَراكِ سائِغَــــــــةً عَلَيكِ زِحامُ

وَيَراكِ داءَ المُلكُ ناسُ جَهـــــالَةٍ***** بِالمُــــــلكِ مِنهُم عِلَّةٌ وَسَقامُ

لَو آثَروا الإِصلاحَ كُنتِ لِعَرشِـــــهِم *****رُكناً عَلى هامِ النُجومِ يُقامُ

وَهمٌ يُقَيِّدُ بَعضُـــــــــهُم بَعضاً بِهِ ****** وَقُيودُ هَذا العـــالَمِ الأَوهامُ

صُوَرُ العَمى شَتّــى وَأَقبَحُها إِذا ******نَظَرَت بِغَيرِ عُيــــــونِهِنَّ الهامُ

وَلَقَد يُقامُ مِنَ السُيوفِ وَلَيسَ مِن******عَثَراتِ أَخلاقِ الشُعوبِ قِيامُ

وَمُبَشِّرٍ بِالصُلحِ قُلـــــــــــتُ لَعَلَّهُ ***** خَيرٌ عَسى أَن تَصدُقَ الأَحلامُ

تَرَكَ الفَريقانِ القِتـــــــالَ وَهَذِهِ *****سِلمٌ أَمَرُّ مِنَ القِـــــــتالِ عُقامُ

يَنعى إِلَينا المَلِكَ ناعٍ لَــــم يَطَأ ****** أَرضاً وَلا اِنتَـــــقَلَت بِهِ أَقدامُ

بَرقٌ جَوائِبُهُ صَواعِــــــــقُ كُلُّها******* وَمِنَ البُروقِ صَواعِقٌ وَغَمامُ

إِن كانَ شَرٌّ زارَ غَيرَ مُفــــارِقٍ******* أَو كانَ خَيرٌ فَالمَـــــــــزارُ لِمامُ

بِالأَمسِ أَفريقا تَوَلَّت وَاِنقَضى******مُلكٌ عَلى جيدِ الخِضَــــمِّ جِسامُ

نَظَمَ الهِلالُ بِهِ مَمالِكَ أَربَعاً ******* أَصبَحنَ لَيسَ لِعَقـــدِهِنَّ نِظـــامُ

مِن فَتحِ هاشِمَ أَو أُمَيَّةَ لَم يُضِع ****** آساسَها تَتَـــــرٌ وَلا أَعجـــــامُ

وَاليَومَ حُكمُ اللَهِ في مَقدونِيـــــا****** لا نَقضَ فيهِ لَنا وَلا إِبـــــــرامُ

كانَت مِنَ الغَربِ البَقِيَّةُ فَاِنقَضَت******* فَعَلى بَني عُثمانَ فيهِ سَلامُ

أَخَذَ المَدائِنَ وَالقُرى بِخِــــناقِها****** جَيشٌ مِنَ المُتَـــحالِفينَ لُهامُ

غَطَّت بِهِ الأَرضُ الفَضاءَ وَجَوَّها ******* ىوَكَسَت مَناكِبَها بِهِ الآكامُ

تَمشي المَناكِرُ بَينَ أَيدي خَيلِهِ*****أَنّى مَشى وَالبَغيُ وَالإِجرامُ

وَيَحُثُّهُ بِاِسمِ الكِتابِ أَقِسَّةٌ******نَشَطوا لِما هُوَ في الكِتابِ حَرامُ

وَمُسَيطِرونَ عَلى المَمالِكِ سُخِّرَت***** لَهُمُ الشُعوبُ كَأَنَّها أَنعامُ

مِن كُلِّ جَزّارٍ يَرومُ الصَدرَ في ****** نادي المُــــلوكِ وَجَدُّهُ غَنّامُ

سِكّينُهُ وَيَمينُهُ وَحِزامُــــــــهُ ****** وَالصَولَجانُ جَميعـــــُها آثامُ

عيسى سَبيلُكَ رَحمَةٌ وَمَحَبَّةٌ*****في العالَمينَ وَعِصمَةٌ وَسَلامُ

ما كُنتَ سَفّاكَ الدِماءِ وَلا اِمرَأً ****** هانَ الضِعافُ عَلَيهِ وَالأَيتامُ

يا حامِلَ الآلامِ عَن هَذا الوَرى ****** كَثُرَت عَلَيهِ بِاِسمِـــــكَ الآلامُ

أَنتَ الَّذي جَعَلَ العِبادَ جَميعَهُم****** رَحِماً وَبِاِسمِكَ تُقطَعُ الأَرحامُ

غَطَّت بِهِ الأَرضُ الفَضاءَ وَجَوَّها ****** وَكَسَت مَناكِبَها بِهِ الآكــــامُ

تَمشي المَناكِرُ بَينَ أَيدي خَيلِهِ **** أَنّى مَشى وَالبَغيُ وَالإِجرامُ

وَيَحُثُّهُ بِاِسمِ الكِتابِ أَقِسَّةٌ ***** نَشَطوا لِما هُوَ في الكِتابِ حَرامُ

وَمُسَيطِرونَ عَلى المَمالِكِ سُخِّرَت***** لَهُمُ الشُعوبُ كَأَنَّها أَنعامُ

مِن كُلِّ جَزّارٍ يَرومُ الصَدرَ في ****** نادي المُلـــــــوكِ وَجَدُّهُ غَنّامُ

سِكّينُهُ وَيَمينُهُ وَحِــــــــــزامُهُ ****** وَالصَولَجــــــانُ جَميعُها آثامُ

عيسى سَبيلُكَ رَحمَةٌ وَمَحَبَّةٌ***** في العالَمينَ وَعِصمَةٌ وَسَلامُ

ما كُنتَ سَفّاكَ الدِماءِ وَلا اِمرَأً ***** هانَ الضِعافُ عَلَيهِ وَالأَيتـــــامُ

يا حامِــــلَ الآلامِ عَن هَذا الوَرى ****** كَثُرَت عَلَيهِ بِاِسمِكَ الآلامُ

أَنتَ الَّذي جَعَلَ العِبادَ جَميعَهُم****** رَحِماً وَبِاِسمِكَ تُقطَعُ الأَرحامُ

أَتَتِ القِيامَةُ في وِلايَةِ يوسُــــفٍ****** وَاليَومَ بِاِسمِكَ مَرَّتَينِ تُقامُ

كَم هاجَهُ صَيدُ المُلوكِ وَهاجَـــهُم ****** وَتَكافَأَ الفُرسانُ وَالأَعلامُ

البَغيُ في دينِ الجَمـــــيعِ دَنِيَّةٌ ******وَالسَلمُ عَهدٌ وَالقِتالُ زِمامُ

وَاليَومَ يَهتِفُ بِالصَليبِ عَصائِبٌ ******** هُم لِلإِلَهِ وَروحِــــهِ ظُلّامُ

خَلَطوا صَليبَكَ وَالخَناجِرَ وَالمُدى ****** كُلٌّ أَداةٌ لِلأَذى وَحِمــــــامُ

أَوَ ما تَراهُم ذَبَّحوا جيرانَهُـــــــم ****** بَينَ البُيـــــوتِ كَأَنَّهُم أَغنامُ

كَم مُرضَعٍ في حِجرِ نِعمَتِهِ غَدا****** وَلَهُ عَلى حَدِّ السُيوفِ فِطامُ

وَصَبِيَّةٍ هُتِكَت خَميلَةُ طُهــــرِها ****** وَتَناثَــــرَت عَن نَورِهِ الأَكمامُ

وَأَخي ثَمانينَ اِستُبيـــحَ وَقارُهُ ****** لَم يُغنِ عَنهُ الضَعفُ وَالأَعوامُ

وَجَريحِ حَربٍ ظامِئٍ وَأَدوهُ لَــم ******* يَعطِفهُمُ جُــــــرحٌ دَمٍ وَأُوامُ

وَمُهاجِرينَ تَنَكَّرَت أَوطانُـــــهُم *** ضَلّوا السَبيلَ مِنَ الذُهولِ وَهاموا

السَيفُ إِن رَكِبوا الفِرارَ سَبيلُهُم ***** وَالنِطعُ إِن طَلَبوا القَرارَ مُقامُ

يَتَلَفَّتونَ مُوَدِّعينَ دِيارَهُــــــــــــم******** وَاللَحظُ ماءٌ وَالدِيارُ ضِرامُ

يا أُمَّةً بِفَروقَ فَرِّقَ بَينَـــــــــهُم ******* قَدَرٌ تَطيشُ إِذا أَتى الأَحلامُ

فيمَ التَخاذُلُ بَينَكُم وَوَراءَكُـــــم ******* أُمَمٌ تُضـــاعُ حُقوقُها وَتُضامُ

اللَهُ يَشهَدُ لَم أَكُن مُتَحَــــــزِّباً ****** في الرُزءِ لا شِيَــــعٌ وَلا أَحزامُ

وَإِذا دَعَوتُ إِلى الوِئامِ فَشاعِرٌ ******* أَقصــــــى مُناهُ مَحَبَّةٌ وَوِئامُ

مَن يَضجُرُ البَلوى فَغايَةُ جَهدِهِ ******رُجعى إِلى الأَقدارِ وَاِستِسلامُ

لا يَأخُذَنَّ عَلى العَواقِبِ بَعضُكُم ******* بَعضاً فَقِدماً جارَتِ الأَحكامُ

تَقضي عَلى المَرءِ اللَيالي أَو لَهُ ***** فَالحَمدُ مِن سُلطانِها وَالذامُ

مِن عادَةِ التاريخِ مِلءُ قَضائِـــــهِ ******* عَدلٌ وَمِلءُ كِنانَتَيهِ سِهامُ

ما لَيسَ يَدفَعُهُ المُهَنَّدُ مُصــــــلَتاً ****** لا الكُتبُ تَدفَعُهُ وَلا الأَقلامُ

إِنَّ الأُلى فَتَحوا الفُتوحَ جَلائِــلاً ****** دَخَلوا عَلى الأُسدِ الغِياضَ وَناموا

هَذا جَناهُ عَلَيكُمُ آباؤُكُــــــــــــــــم ****** صَبراً وَصَفحاً فَالجُــناةُ كِرامُ

رَفَعوا عَلى السَيفِ البِناءَ فَلَم يَدُم***** ما لِلبِناءِ عَلى السُيـــوفِ دَوامُ

أَبقى المَمالِكَ ما المَـــعارِفُ أُسُّهُ ***** وَالعَدلُ فيهِ حائِطٌ وَدِعـــــــامُ

فَإِذا جَرى رَشداً وَيُمناً أَمــــــرُكُم****** فَاِمشوا بِنورِ العِلمِ فَهوَ زِمـامُ

وَدَعوا التَفاخُرَ بِالتُراثِ وَإِن غَلا ******* فَالمَجدُ كَسبٌ وَالزَمانُ عِصـامُ

إِنَّ الغُرورَ إِذا تَمَلَّكَ أُمَّــــــــةً ******* كَالزَهرِ يُخفي المَوتَ وَهوَ زُؤامُ

لا يَعدِلَنَّ المُلكَ في شَـــــــهَواتِكُم ***** عَرَضٌ مِنَ الدُنيا بَدا وَحُطامُ

وَمَناصِبٌ في غَيرِ مَوضِعِها كَما ******* حَلَّت مَحَـــلَّ القُدوَةِ الأَصنامُ

المُلكُ مَرتَبَةُ الشُعوبِ فَإِن يَفُت***** عِزُّ السِــــيادَةِ فَالشُعوبُ سَوامُ

وَمِنَ البَهائِمِ مُشـــــــــــبَعٌ وَمُدَلَّلٌ ***** وَمِنَ الحَـــريرِ شَكيمَةٌ وَلِجامُ

وَقَفَ الزَمانُ بِكُم كَمَوقِفِ طارِقٍ ******* اليَـــأسُ خَلفٌ وَالرَجاءُ أَمامُ

الصَبرُ وَالإِقدامُ فيهِ إِذا هُمـــــــا ******* قُتِـــلا فَأَقتُلُ مِنهُما الإِحجامُ

يُحصي الدَليلُ مَدى مَطالِبِهِ وَلا ****يَحصي مَدى المُستَقبِلِ المِقدامُ

هَذي البَقِيَّةُ لَو حَرَصتُم دَولَــــــةٌ ***** صالَ الرَشيدُ بِها وَطالَ هِشامُ

قِسمُ الأَئِمَّةِ وَالخَلائِفِ قَبلَـــكُم***** في الأَرضِ لَم تُعدَل بِهِ الأَقسامُ

سَرَتِ النُبُوَّةُ في طَهورِ فَضــــائِهِ ***** وَمَشى عَلَيهِ الوَحيُ وَالإِلهامُ

وَتَدَفَّقَ النَهرانِ فيهِ وَأَزهَــــــرَت ****** بَغدادُ تَحتَ ظِــــلالِهِ وَالشامُ

أَثرَت سَواحِلُهُ وَطابَت أَرضُهُ ********* فَالدُرُّ لُجٌّ وَالنُـــــــــضارُ رَغامُ

شَرَفاً أَدِرنَةُ هَكَذا يَقِــفُ الحِمى******* لِلغاضِـــــبينَ وَتَثبُتُ الأَقدامُ

وَتُرَدُّ بِالدَمِ بُقعَةٌ أُخِـــــذَت بِهِ ********* وَيَموتُ دونَ عَرينِهِ الضِرغامُ

وَالمُلكُ يُؤخَذُ أَو يُرَدُّ وَلَم يَــــزَل ***** يَرِثُ الحُسامَ عَلى البِلادِ حُسامُ

عِرضُ الخِلافَةِ ذادَ عَنهُ مُجاهِدٌ******في اللَهِ غازٍ في الرَسولِ هُمامُ

تَستَعصِمُ الأَوطانُ خَلفَ ظُباتِهِ *********وَتَعُــــــزُّ حَولَ قَناتِهِ الأَعلامُ

عُثمانُ في بُردَيهِ يَمنَعُ جَيـــــــشَهُ***** وَاِبنُ الوَليدِ عَلى الحِمى قَوّامُ

عَلِمَ الزَمانُ مَكانَ شُكري وَاِنتَهى ***** شُكرُ الزَمـــــانِ إِلَيهِ وَالإِعظامُ

صَبراً أَدِرنَةُ كُلُّ مُــــــلكٍ زائِــــــــلٌ *******يَوماً وَيَبقى المـــالِكُ العَلّامُ

خَفَتِ الأَذانُ فَما عَلَيكِ مُوَحــــــِّدٌ ***** يَسعى وَلا الجُمَعُ الحِسانُ تُقامُ

وَخَبَت مَساجِدُ كُنَّ نوراً جامِــــــعاً ***** تَمـــــشي إِلَيهِ الأُسدُ وَالآرامُ

يَدرُجنَ في حَرَمِ الصَلاةِ قَوانِــــتاً ****** بيـــــــضَ الإِزارِ كَأَنَّهُنَّ حَمامُ

وَعَفَت قُبورُ الفاتِحينَ وَفُضَّ عَن ****** حُفَرِ الخَلائِــــــفِ جَندَلٌ وَرِجامُ

نُبِشَت عَلى قَعساءِ عِزَّتِها كَمـــــا**** نُبِشَت عَلى اِستِعلائِها الأَهرامُ

في ذِمَّةِ التاريخِ خَمسَةُ أَشــهُرٍ***** طالَت عَلَيكِ فَكُلُّ يَـــــــــومٍ عامُ

السَيفُ عارٍ وَالوَباءُ مُسَـــــلَّطٌ ****** وَالسَيـــــلُ خَوفٌ وَالثُــلوجُ رُكامُ

وَالجوعُ فَتّاكٌ وَفيهِ صَحــــابَةٌ ****** لَو لَم يَجوعوا في الجِهادِ لَصاموا

ضَنّوا بِعِرضِكِ أَن يُباعَ وَيُشتَرى ****** عِرضُ الحَرائِرِ لَيسَ فيهِ سُوامُ

ضاقَ الحِصارُ كَأَنَّما حَلَـــــــقاتُهُ ****** فَلَكٌ وَمَقذوفــــاتُها أَجـــــــرامُ

وَرَمى العِدى وَرَمَيتِهِم بِجَهَنَّمٍ ******* مِمّا يَصُـــــبُّ اللَهُ لا الأَقــــوامُ

بِعتِ العَدُوَّ بِكُلِّ شِبرٍ مُهجَةً ********وَكَذا يُبـــــاعُ المُلكُ حينَ يُــــرامُ

ما زالَ بَينَكِ في الحِصارِ وَبَينَهُ ****** شُمُّ الحُــــــصونِ وَمِثلُهُنَّ عِطامُ

حَتّى حَواكِ مَقابِراً وَحَوَيتِـــهِ ****** جُثَثاً فَلا غَبــــنٌ وَلا اِستِــــــــذمامُ


تم نقل القصيدة من موقع بوابة الشعر
******************************
[BACKGROUND="70 #00CC99"][/BACKGROUND]
د
[BACKGROUND="70 #FF0099"][/BACKGROUND]
في الرثاء الذي ضم ديوانه الشوقيات الجزء الثالث رثى أمه، جدته، أباه، الخديوي توفيق، مصطفى فهمي، رياض باشا بالإضافة إلى بعض الشعراء والكتاب والفنانين كالشاعر حافظ إبراهيم، يعقوب صدوق، فكتور هوغو، تولستوى، المنفلوطى.

قصيدة سَأَلوني لِمَ لَم أَرثِ أَبي


سَأَلوني لِمَ لَم أَرثِ أَبي ****** وَرِثاءُ الأَبِ دَيـــــــــــنٌ أَيُّ دَين

أَيُّها اللُوّامُ ما أَظلَـــمَكُم ****** أَينَ لي العَقلُ الَّذي يُسـعِدُ أَين

يا أَبي ما أَنتَ في ذا أَوَّلٌ ****** كُــــلُّ نَفسٍ لِلمَنايا فَرضُ عَين

هَلَكَت قَبلَكَ ناسٌ وَقُرى ****** وَنَعــــى الناعونَ خَيـــرَ الثِقَلَين

غايَةُ المَرءِ وَإِن طالَ المَدى******آخِـــــــــذٌ يَأخُذُهُ بِالأَصـــغَرَين

وَطَبيبٌ يَتَـــــــوَلّى عاجِزاً ******نافِضـــــاً مِن طِبَّهُ خُفَّي حُنَين

إِنَّ لِلمَوتِ يَداً إِن ضَرَبَت ****** أَوشَــكَت تَصدَعُ شَملَ الفَرقَدَين

تَنفُذُ الجَوَّ عَلى عِقبــــانِهِ ******وَتُلاقي اللَيـــــثَ بَينَ الجَـــبَلَين

وَتَحُطُّ الفَرخَ مِن أَيكَـــــتِهِ ****** وَتَنـــــالُ البَبَّـــــغا في المِئَتَين

أَنا مَن ماتَ وَمَـــــن ماتَ أَنا ****** لَقِيَ المَوتَ كِلانا مَرَّتَيــــــن

نَحنُ كُنّا مُهــــــجَةً في بَدَنٍ ****** ثُمَّ صِرنا مُهجَةً في بَدَنَيـــــن

ثُمَّ عُدنا مُهـــــــجَةً في بَدَنٍ****** ثُمَّ نُلقى جُثَّةً في كَفَــــنَين

ثُمَّ نَحـــــــيا في عَلِيٍّ بَعدَنا ******وَبِهِ نُبعَثُ أولى البِعثَتَــــــين

اِنظُرِ الكَونَ وَقُل في وَصفِهِ ******كُلُّ هَذا أَصلُهُ مِن أَبَوَيــــــن

فَإِذا ما قيلَ ما أَصلُهُــــــما ****** قُل هُما الرَحمَةُ في مَرحَمَتَين

فَقَدا الجَنَّةَ في إيجـــــــادِنا ****** وَنَعِمنا مِنـــــهُما في جَنَّتَين

وَهُما العُذرُ إِذا ما أُغضِبا ****** وَهُما الصَفحُ لَنا مُستَرضِيَــــين

لَيتَ شِعري أَيُّ حَيٍّ لَم يَدِن***** بِالَّذي دانا بِهِ مُبتَدِأَيـــــــــــن

وَقَفَ اللَهُ بِنا حَيثُ هُما ******وَأَماتَ الرُســـــلَ إِلّا الوالِدَيــــــن

ما أَبي إِلّا أَخٌ فارَقتُهُ ****** وُدُّهُ الصِــــدقُ وَوُدُّ الناسِ مَيـــــــن

طالَما قُمنا إِلى مائِدَةٍ ****** كانَتِ الكِســــــرَةُ فيها كِسرَتَيــن

وَشَرِبنا مِن إِناءٍ واحِدٍ ****** وَغَسَـــــــلنا بَعدَ ذا فيهِ اليَـــــدَين

وَتَمَشَّينا يَدي في يَدِهِ****** مَن رَآنا قالَ عَنّــــــــا أَخَوَيـــــــن

نَظَرَ الدَهرُ إِلَينا نَظرَةً ****** سَوَّتِ الشَرَّ فَكـــــانَت نَظرَتَيـــن

يا أَبي وَالمَوتُ كَأسٌ مُرَّةٌ****** لا تَذوقُ النَفسُ مِنها مَرَّتَيـــن

كَيفَ كانَت ساعَةٌ قَضَّيتَها ****** كُلُّ شَيءٍ قَبلَها أَو بَعدُ هَيـــن

أَشَرِبتَ المَوتَ فيها جُرعَةً****** أَم شَرِبتَ المَوتَ فيها جُرعَتَــين

لا تَخَف بَعدَكَ حُزناً أَو بُكاً ****** جَمَدَت مِنّي وَمِنكَ اليَومَ عَيـــن

أَنتَ قَد عَلَّمتَني تَركَ الأَسى****** كُلُّ زَينٍ مُنتَهاهُ المَوتُ شَين

لَيتَ شِعري هَل لَنا أَن نَلتَقي****** مَرَّةً أَم ذا اِفتِراقُ المَـلَوَين

وَإِذا مُتُّ وَأودِعتُ الثَـــــــــرى ****** أَنَلقَّى حُفرَةً أَو حُفــرَتَين

تم نقل القصيدة من موقع موسوعة الشعر
**********************

[BACKGROUND="70 #FF99CC"][/BACKGROUND]
د
ومن ما قيل فى الرثاء ايضا


قصيدة مَن ظَنَّ بَعدَكَ أَن يَقولَ رِثاءَ

[BACKGROUND="70 #99FFFF"]






مَن ظَنَّ بَعدَكَ أَن يَقولَ رِثاءَ *****فَليَرثِ مِن هَذا الـــوَرى مَن شاءَ

فَجَعَ المَكارِمَ فاجِعٌ في رَبِّها*****وَالمَجدَ في بانيهِ وَالعَلــــــــــياءَ

وَنَعى النُعاةُ إِلى المُروءَةِ كَنزَها ****وَإِلى الفَضائِلِ نَجمَها الوَضّاءَ

أَأَبا مُحَمَّدٍ اِتَّئِد في ذا النَوى ******وَاِرفُـــــــق بِآلِكَ وَاِرحَمِ الأَبناءَ

وَاِستَبــــقِ عِزَهُم بِطَهراءَ الَّتي ****كانوا النُجومَ بِها وَكُنتَ سَماءَ

أَدجى بِها لَيلُ الخُطوبِ وَطالَما *****مُلِأَت مَنـــازِلُها سَنىً وَسَناءَ

وَإِذا سُلَيمانَ اِستَقَلَّ مَحَــــــلَّةً ***** كانَت بِســـاطاً لِلنَدى وَرَجاءَ

فَاِنظُر مِنَ الأَعوادِ حَولَكَ هَل تَرى*****مِــــن بَعدِ طِبِّكَ لِلعُفاةِ دَواءَ

سارَت جَنازَةُ كُلِّ فَضلٍ في الوَرى****لَمّـــــــــا رَكِبتَ الآلَةَ الحَدباءَ

وَتَيَتَّمَ الأَيتــــامُ أَوَّلَ مَـــــــــــــرَّةٍ ****وَرَمى الزَمانُ بِصَرفِهِ الفُقَراءَ

وَلَقَد عَهِدتُكَ لا تضَيِّعُ راجِــــــــــياً *****وَاليَومَ ضاعَ الكُلُّ فيكَ رَجاءَ

وَعَلِمتُ أَنَّكَ مَن يَوَدُّ وَمَن يَفـــي ****فَقِفِ الغَداةَ لَوِ اِستَطَعتَ وَفاءَ

وَذَكَرتُ سَعيَكَ لي مَريضـــــاً فانِياً**** فَجَعَلتُ سَعيِيَ بِالرِثاءِ جَزاءَ

وَالمَرءُ يُذكَرُ بِالجَمائِلِ بَعــــــــــدَهُ ***** فَاِرفَع لِذِكرِكَ بِالجَميلِ بِناءَ

وَاِعلَم بِأَنَّكَ سَــــــــــوفَ تُذكَرُ مَرَّةً*****فَيُقالُ أَحسَنَ أَو يُقالُ أَساءَ

أَبَنيهِ كونوا لِلعِـــــــــدى مِن بَعدِهِ ***** كَيداً وَكونوا لِلوَلِيِّ عَـــــزاءَ

وَتَجَلَّدوا لِلخَطــــــــــــبِ مِثلَ ثَباتِهِ****** أَيّامَ يُدافِــــــــــــعُ الأَرزاءَ

وَاللَهُ ما ماتَ الوَزيــــــــــــرُ وَكُنتُمُ ******* فَوقَ التُرابِ أَعِزَّةً أَحياءَ


تم نقل القصيدة من موقع بوابة الشعر
[/BACKGROUND]
د
ومن شعر الرثاء ايضا

قصيدة يا ناعِماً رَقَدَت جُفونُهُ


[BACKGROUND="70 #CCFF99"]




يا ناعِماً رَقَدَت جُفونُهُ***** مُضــــناكَ لا تَهدا شُجونُهُ

حَمَلَ الهَوى لَكَ كُلَّهُ ******إن لَـــم تُعِنهُ فَمَن يُعينُهُ

عُد مُنعِماً أَو لا تَعُــــد*****أَودَعتَ سِرَّكَ مَن يَصــونُهُ

بَيني وَبَينَكَ في الهَوى**** سَبَبٌ سَيَجمَعُنا مَتـــينُهُ

رَشَأٌ يُعابُ الساحِرو نَ ******وَسِحرُهُم إِلّا جُفـــونُهُ

الروحُ مِلكُ يَمينِــــــــهِ ****يَفديهِ ما مَلَكَت يَميــــــنُهُ

ما البانُ إِلّا قَــــــــدُّهُ****** لَو تَيَّمَت قَلباً غُصـــــونُهُ

وَيَزينُ كُلَّ يَتـــــــــيمَةٍ *****فَمُهُ وَتَحسَــــبُها تَزينُــهُ

ما العُمرُ إِلّا لَيــــلَةً ******كانَ الصَـــباحَ لَها جَبينُـــهُ

باتَ الغَرامُ يَدينُــــــــنا***** فيها كَما بِتنــــا نُدينُــــهُ

بَينَ الرَقيبِ وَبَينَنــــــــا *****وادٍ تُباعِــــدُهُ حُزونُـــهُ

نَغتابُهُ وَنَقـــــــولُ لا *****بَقِيَ الرَقيـــبُ وَلا عُيونُهُ

تم نقل القصيدة من موقع بوابة الشعر
*************************
[/BACKGROUND]
د
كان للشاعر شوقي قصائد في القمر والوصف الذي قصره على الأقدمين، ومنه الغزل والخمرة والمدن المنكوبة والأطلال
ومن قصائد الغزل


قصيدة يا حُسنَهُ بَينَ الحِســـــــان


[BACKGROUND="70 #FFCC99"]


يا حُسنَهُ بَينَ الحِســـــــان ****في شَــكلِهِ إِن قيلَ بان

كَالبَدرِ تَأخُذُهُ العُيــــــــــو ***** نُ وَما لَــــــهُنَّ بِهِ يَدان

مَلَكَ الجَوانِحَ وَالفُـــــــــــوا ***** دَ فَفي يَدَيهِ الخافِقان

وَمُنايَ مِنهُ نَظــــــــــرَةٌ ****** فَعَسى يُشيرُ الحاجِبان

فَعَســــــــى يُزَكّي حُسنَهُ****** مَن لا لَهُ في الحُـــــــسنِ

ثانفَدَعوهُ يَعــــدِلُ أَو يَجو ******رُ فَإِنَّهُ مَلَكَ العِـــــنان

حَــــــــقَّ الدَلالُ لِمَن لَهُ ****** في كُلِّ جارِحَـــةٍ مَكان
[/BACKGROUND]
د
[BACKGROUND="70 #99FFFF"]

ومن قصائد الغزل ايضا



قصيدة أَتَغلِبُني ذاتُ الدَلالِ عَلى صَبري
[/BACKGROUND]


أَتَغلِبُني ذاتُ الدَلالِ عَلى صَبــــــري *****إِذَن أَنا أَولى بِالقِنــــــــاعِ وَبِالخِدرِ

تَتيهُ وَلي حِلــــــمٌ إِذا ما رَكِبـــــــــتُهُ ***** رَدَدتُ بِهِ أَمرَ الغَـــرامِ إِلى أَمـــري

وَما دَفعِيَ اللــــــُوّامَ فيها سَــــــآمَةٌ ***** وَلَكِــــنَّ نَفسَ الحُــــرِّ أَزجَرُ لِلحُـــرِّ

وَلَيلٍ كَأَنَّ الحَشرَ مَطلَــــــــــعُ فَجرِهِ ***** تَراءَت دُموعي فيهِ سابِقَـــةَ الفَجرِ

سَرَيتُ بِهِ طَيفاً إِلى مَن أُحِــــــــبُّها *****وَهَل بِالسُها في حُلَّةِ السُقمِ مِن نُكرِ

طَرَقتُ حِماها بَعدَ ما هَبَّ أَهلُـــــها ***** أَخـــــوضُ غِمارَ الظَنِّ وَالنَظَرِ الشَزرِ

فَما راعَني إِلّا نِســــــــاءٌ لَقَينَــــني *****يُبالِغنَ في زَجري وَيُسرِفنَ في نَهري

يَقُلنَ لِمَن أَهوى وَآنَــــــســـنَ ريبَةً *****نَرى حالَــــةً بَينَ الصَـــــــبابَةِ وَالسِحرِ

إِلَيكُنَّ جاراتِ الحِمــــى عَن مَلامَتي *****وَذَرنَ قَضاءَ اللَـــــــهِ في خَلقِهِ يَجري

وَأَحرَجَني دَمعي فَلَــــــــمّا زَجَرتُهُ ***** رَدَدتُ قُلـــــوبَ العـــــاذِلاتِ إِلى العُذرِ

فَساءَلنَها ما اِسمي فَسَمَّت فَجِئنَني *****يَقُلــــنَ أَماناً لِلعَذارى مِنَ الــــــشِعرِ

فَقُلتُ أَخافُ اللَهَ فيكُـــــــــــــــنَّ إِنَّني *****وَجَدتُ مَقــــالَ الهُجرِ يُزرى بِأَن يُزري

أَخَذتُ بِحَظِّ مَن هَواهــــــــــا وَبَينِها *****وَمَن يَهوَ يَعــــدِل في الوِصالِ وَفي الهَجرِ

إِذا لَم يَكُن لِلمَرءِ عَن عيشَــــةٍ غِنىً ***** فَلا بُدَّ مِن يُــــــسرٍ وَلا بُدَّ مِن عُـــــــسرِ

وَمَن يَخبُرِ الدُنيا وَيَشرَب بِكَأسِـــــها *****يَجِد مُرَّها في الحُلوِ وَالحُـــــلوَ في المُرِّ

وَمَن كانَ يَغزو بِالتَعِـــــــلّاتِ فَـــــقرَهُ *****فَإِنّي وَجَدتُ الكَدَّ أَقتَـــــلَ لِلفَــــــــــقرِ

وَمَن يَستَعِن في أَمرِهِ غَيرَ نَفسِــــهِ *****يَخُنهُ الرَفيقُ العَون في المَسلَكِ الوَعرِ

وَمَن لَم يُقِم سِتراً عَلى عَيبِ غَيرِهِ *****يَعِش مُســـــتَباحَ العِرضِ مُنهَتِكَ السِترِ

وَمَن لَم يُجَمِّل بِالتَواضُعِ فَضــــــــلَهُ *****يَبِن فَضـــــــــلُهُ عَنهُ وَيَعطَل مِنَ الفَخرِ
تم نقل القصيدة من موقع بوابة الشعر
*******************************
د

[BACKGROUND="70 #FF99FF"]



[SIZE=4][COLOR=green][SIZE=4][COLOR=green][SIZE=4][COLOR=green][SIZE=4][COLOR=green][SIZE=4][COLOR=green][SIZE=4][COLOR=green]كان [/COLOR][/SIZE][/COLOR][/SIZE][/COLOR][/SIZE][/COLOR][/SIZE][SIZE=4][COLOR=green][SIZE=4][COLOR=green][SIZE=4][COLOR=green][SIZE=4][COLOR=green]شوقى مغرمًا بالتاريخ يشهد على ذلك قصائده التي لا [/COLOR][/SIZE][/COLOR][/SIZE][/COLOR][/SIZE][/COLOR][/SIZE][/COLOR][/SIZE]
[SIZE=4][COLOR=green][SIZE=4][COLOR=green][SIZE=4][COLOR=green][SIZE=4][COLOR=green][SIZE=4][COLOR=green]تخلو من إشارات تاريخية لا [/COLOR][/SIZE][/COLOR][/SIZE][SIZE=4][COLOR=green][SIZE=4][COLOR=green]يعرفها [/COLOR][/SIZE][SIZE=4][COLOR=green]إلا المتعمقون في دراسة التاريخ [/COLOR][/SIZE][/COLOR][/SIZE]


[SIZE=4][COLOR=green][SIZE=4][COLOR=green]وتدل [/COLOR][/SIZE][/COLOR][/SIZE][SIZE=4][COLOR=green][SIZE=4][COLOR=green]روائعة التي نظمها وهو في شرخ الشباب على بصره [/COLOR][/SIZE][/COLOR][/SIZE]
[SIZE=4][COLOR=green][SIZE=4][COLOR=green]بالتاريخ قديمه وحديثه
[/COLOR]
[/SIZE]
[/COLOR]
[/SIZE]
[SIZE=4][COLOR=green][SIZE=4][COLOR=red]قصيدة أَبا الهَولِ طالَ عَلَيكَ العُصر[/COLOR][/SIZE][/COLOR][/SIZE][/COLOR][/SIZE][/COLOR][/SIZE][/COLOR][/SIZE][/COLOR][/SIZE]
[/BACKGROUND]



أَبا الهَولِ طالَ عَلَيكَ العُصُر *******وَبُلِّغتَ في الأَرضِ أَقصى العُــمُر

فَيالِدَةَ الدَهرِ لا الدَهرُ شَـبَّ ****** وَلا أَنتَ جاوَزتَ حَدَّ الصِـــــــــغَر

إِلامَ رُكوبُكَ مَتنَ الرِمـــــالِ ****** لِطَيِّ الأَصيلِ وَجَوبِ السَـــــــحَر

تُسافِرُ مُنتَقِلاً في القُرونِ****** فَأَيّانَ تُلقي غُـــــــــبارَ السَــــــفَر

أَبَينَكَ عَهدٌ وَبَينَ الجِــــبالِ ******تَزولانِ في المَوعِـــــدِ المُنتَــــظَر

أَبا الهَولِ ماذا وَراءَ البَــــقاءِ ***** إِذا ما تَطـــــــاوَلَ غَيرُ الضَــــــجَر

عَجِبتُ لِلُقمانَ في حِرصِهِ*****عَلى لُبَــــــــــــدٍ وَالنُســــورِ الأُخَر

وَشَكوى لَبيدٍ لِطولِ الحَياةِ **** وَلَو لَم تَطُل لَتَشَــــــــكّى القِصَر

وَلَو وُجِدَت فيكَ يا بنَ الصَــفاةِ*******لَحَقــــــتَ بِصانِعِكَ المُقتَدِر

فَإِنَّ الحَياةَ تَفُلُّ الحَــــــــــــديدَ****** إِذا لَبِـــــسَتهُ وَتُبلى الحَجَر

أَبا الهَولِ ما أَنتَ في المُعضِـــلاتِ *****لَقَد ضَلَّتِ السُبلَ فيكَ الفِكَر

تَحَيَّرَتِ البَدوُ ماذا تَكـــــــــــــونُ ******وَضَلَّت بِوادي الظُنونِ الحَضَر

فَكُنتَ لَهُم صورَةَ العُنفُـــــــــــوانُ *****وَكُنتَ مِثالَ الحِجــى وَالبَصَر

وَسِرُّكَ في حُجبِهِ كُلَّمـــــــــــــــا ***** أَطَلَّت عَلَيهِ الظُنونُ اِستَتَر

وَما راعَهُم غَيرُ رَأسِ الرِجــــــــالِ*****عَلى هَيكَلٍ مِن ذَواتِ الظُفُر

وَلَو صُوِّروا مِن نَواحي الطِـــــباعِ*****تَوالَـــوا عَلَيكَ سِــــباغَ الصُوَر

فَيا رُبَّ وَجهٍ كَصافي النَميـــــرِ *****تَشابَهَ حامِـــــــــلُهُ وَالنَــــــمِر

أَبا الهَولِ وَيحَكَ لا يُستَــــــــــــقَلُّ*****مَعَ الدَهرِ شَيءٌ وَلا يُحتَقَر

تَهَزَّأتَ دَهراً بِديكِ الصَـــــــــــــــباحِ***** فَنَقَّرَ عَينَـيـــــــكَ فيما نَقَر

أَسالَ البَياضَ وَسَلَّ السَـــــــــــوادَ *****وَأَوغَلَ مِنـــقارُهُ في الحُفَر

فَعُدتَ كَأَنَّكَ ذو المَحبِسَـــــــــــينِ *****قَطيعَ الـــقِيامِ سَليبَ البَصَر

كَأَنَّ الرِمالَ عَلى جانِبَيــــــــــــــــكَ******وَبَينَ يَدَيكَ ذُنوبُ البَشَــر

كَأَنَّكَ فيها لِواءُ الفَــــــــــــــــــضاءِ******عَلى الأَرضِ أَو دَيدَبانُ القَدَر

كَأَنَّكَ صاحِــــــــبُ رَملٍ يَـــــــــــــرى*****خَبايا الغُيوبِ خِلالَ السَطَر

أَبا الهَولِ أَنتَ نَديـــــــــــــــــمُ الزَمانِ*****نَجِيُّ الأَوانِ سَميرُ العُصُر
ـ
بَسَــــــــــطتَ ذِراعَيــــــكَ مِن آدَمٍ ***** وَوَلَّيتَ وَجهَكَ شَطرَ الزُمَر

تُطِلُّ عَلى عالَــــــمٍ يَســـــــــــتَهِلُّ*****وَتوفي عَلى عالَمٍ يُحتَضَر

فَعَيــــــــنٌ إِلى مَن بَدا لِلوُجــــــودِ ***** وَأُخرى مُشَيِّعَةٌ مِن غَبَر

فَحَـــــــدِّث فَقَد يُهتَدى بِالحَديثِـــــ ***** وَخَبِّر فَقَد يُؤتَسى بِالخَبَر

أَلَم تَبلُ فِرعَــــــــــونَ في عِــزِّهِ ****** إِلى الشَمسِ مُعتَزِياً وَالقَمَر

ظَليلَ الحَـــــضارَةِ في الأَوَّليــــنَ *****رَفيعَ البِنـــــــــاءِ جَليلَ الأَثَر

يُؤَسِّسُ في الأَرضِ لِلغابِريــــــــنَ*****وَيَغرِسُ لِلآخَريـــــــنَ الثَمَر

وَراعَكَ ما راعَ مِن خَيـــلِ قَمبي ***** زَ تَرمي سَنــــابِكَها بِالشَرَر

جَوارِفُ بِالنارِ تَغزو البِــــــــــلادَ ***** وَآوِنَةً بِالقَنا المُشـــتَجِر

وَأَبصَرتَ إِسكَندَراً في المَــــــلا *****قَشيبَ العُلا في الشَبابِ النَضِر

تَبَلَّجَ في مِصــــــرَ إِكليـــــــــلُهُ **** فَلَم يَعدُ في المُــــلكِ عُمرَ الزَهَر

وَشاهَدتَ قَيصَرَ كَيفَ اِســـــتَبَدَّ ***** وَكَيفَ أَذَلَّ بِمِــــــــــــصرَ القَصَر

وَكَيفَ تَجَبَّرَ أَعوانُــــــــــــــــــــهُ ***** وَساقوا الخَلائِـــــقَ سَوقَ الحُمُر

وَكَيفَ اِبتُلوا بِقَليلِ العَديـــــدِ *********مِنَ الفاتِحــــــــــينَ كَريمِ النَفَر

رَمى تاجَ قَيصَرَ رَميَ الزُجــــــاجِ *******وَفَلَّ الجُمــــــــــوعَ وَثَلَّ السُرَر

فَدَع كُلَّ طاغِــــــــيَةٍ لِلزَمـــــــانِ *******فَإِنَّ الزَمـــــــــانَ يُقيمُ الصَعَر

تم نقل القصيدة من موقع بوابة الشعر


********************************
د
[BACKGROUND="70 #CC99CC"]


ومن القصائد التاريخية


قصيدة قِف ناجِ أَهرامَ الجَلالِ وَنادِ


[/BACKGROUND]



قِف ناجِ أَهرامَ الجَلالِ وَنــــادِ****** هَل مِن بُناتِكَ مَجلِسٌ أَو نادِ

نَشكو وَنَفزَعُ فيهِ بَينَ عُيونِهِم****** إِنَّ الأُبُوَّةَ مَفــــــــزِعُ الأَولادِ

وَنَبُثُّهُم عَبَثَ الهَوى بِتُراثِهِم *******مِن كُلِّ مُلقٍ لِلهَـــوى بِقِيادِ

وَنُبينُ كَيفَ تَفَرَّقَ الإِخوانُ في *****وَقتِ البَلاءِ تَفَرُّقَ الأَضــــدادِ

إِنَّ المَغالِطَ في الحَقيقَةِ نَفسَهُ**** باغٍ عَلى النَفسِ الضَعيفَةِ عادِ

قُل لِلأَعاجيبِ الثَلاثِ مَقالَةً *******مِن هاتِفٍ بِمَكانِـــــهِنَّ وَشادِ

لِلَّهِ أَنتِ فَما رَأَيتُ عَلى الصَفا ******هَذا الجَـــلالَ وَلا عَلى الأَوتادِ

لَكِ كَالمَعابِدِ رَوعَةٌ قُدسِـــــيَّةٌ ********وَعَلَيكِ روحـــــــانِيَّةُ العُبّـــادِ

أُسِّستِ مِن أَحلامِهِم بِقَواعِدٍ ********وَرُفِعتِ مِن أَخلاقِهِم بِعِمادِ

تِلكَ الرِمالُ بِجانِبَـــــــيكِ بَقِيَّةٌ ********مِن نِعمَةٍ وَسَـــماحَةٍ وَرَمادِ

إِن نَحنُ أَكرَمنا النَزيلَ حِيالَهـــا ******فَالضَيفُ عِندَكِ مَوضِعُ الإِرفـــادِ

هَذا الأَمينُ بِحائِطَيكِ مُـــــطَوِّفاً *******مُتَقَــــــــــدِّمَ الحُجّاجِ وَالوُفّادِ

إِن يَعدُهُ مِنكِ الخُلودُ فَشَعــــرُهُ *********باقٍ وَلَيـــــــسَ بَيانُهُ لِنَفادِ

إيهِ أَمينُ لَمَستَ كُلَّ مُحَجَّـــبٍ *****في الحُسنِ مِن أَثَرِ العُقولِ وَبادي

قُم قَبِّلِ الأَحجارَ وَالأَيدي الَّتي ******أَخَـــــــــذَت لَها عَهداً مِنَ الآبادِ

وَخُذِ النُبوغَ عَنِ الكِنانَةِ إِنَّـــــها ******مَهدُ الشُموسِ وَمَسقَطُ الآرادِ

أُمُّ القِرى إِن لَم تَكُن أُمَّ القُرى *****وَمَثابَةُ الأَعيـــــــــــــــانِ وَالأَفرادِ

مازالَ يَغشى الشَرقَ مِن لَمَحاتِها ***في كُلِّ مُظلِمَةٍ شُعاعٌ هادي

رَفَعوا لَكَ الرَيحانَ كَاِسمِكَ طَيِّباً ****إِنَّ العَمــــــــــــارَ تَحِيَّةُ الأَمجادِ

وَتَخَيَّروا لِلمِهرَجانِ مَكــــــــانَهُ ****وَجَعَلتُ مَوضِعَ الاِحتِفـــاءِ فُؤادي

سَلَفَ الزَمانُ عَلى المَوَدَّةِ بَينَنا****** سَنَواتُ صَحوٍ بَل سَناتُ رُقادِ

وَإِذا جَمَعتَ الطَيِّباتِ رَدَدتَــها ******لِعَتيقِ خَـــــــــــمرٍ أَو قَديمِ وِدادِ

يا نَجمَ سورِيّا وَلَســـــتَ بِأَوَّلٍ ******ماذا نَمَت مِن نَيِّـــــــــــرٍ وَقّادِ

أُطلُع عَلى يَمَنٍ بِيُمنِكَ في غَدٍ******* وَتَجَلَّ بَعدَ غَدٍ عَلى بَغدادِ

وَأَجِل خَيالَكَ في طُلولِ مَمالِكٍ******* مِمّا تَجوبُ وَفي رُسومِ بِلادِ

وَسَلِ القُبورَ وَلا أَقولُ سَلِ القُرى**** هَل مِن رَبيعَةَ حاضِرٌ أَو بادي

سَتَرى الدِيارَ مِنِ اِختِلافِ أُمورِها**** نَطَقَ البَعيرُ بِها وَعَيَّ الحادي

قَضَّيتَ أَيّامَ الشَبابِ بِعـــــــالَمٍ****** لَبِسَ السِنينَ قَشيبَةَ الأَبرادِ

وَلَدَ البَدائِعَ وَالرَوائِعَ كُلَّـــــــــها****** وَعَدَتهُ أَن يَلِدَ البَيانَ عُوادي

لَم يَختَرِع شَيطانَ حَسّانٍ وَلَم ******تُخــــرِج مَصانِعُهُ لِسانَ زِيادِ

اللَهُ كَرَّمَ بِالبَيانِ عِصـــــــــابَةً *******في العالَمينَ عَزيزَةَ الميلادِ

هوميرُ أَحدَثُ مِن قُرونٍ بَعدَهُ *******شِعراً وَإِن لَم تَخلُ مِن آحادِ

وَالشِعرُ في حَيثُ النُفوسِ تَلَذُّهُ***** لا في الجَديدِ وَلا القَديمِ العادي

حَقُّ العَشيرَةِ في نُبوغِكَ أَوَّلٌ******** فَاِنظُر لَعَلَّكَ بِالعَشيرَةِ بادي

لَم يَكفِهِم شَطرُ النُبوغِ فَزُدهُمُ ******إِن كُنتَ بِالشَطرَينِ غَيرَ جَوادِ

أَو دَع لِسانَكَ وَاللُغاتِ فَرُبَّمــــا *******غَنّى الأَصيلُ بِمَنطِقِ الأَجدادِ

إِنَّ الَّذي مَلَأَ اللُغاتِ مَحاسِنــــاً *******جَعَلَ الجَمالَ وَسَرَّهُ في الضادِ

تم نقل القصيدة من موقع موسوعة الشعر

****************************
د
[BACKGROUND="70 #99FFCC"]





ومن روائعة التاريخية قصص الانبياء





قصيدة وَدَّ نوحٌ أَن يُباسِطَ قَومَهُ





[/BACKGROUND]

قَد وَدَّ نوحٌ أَن يُباسِطَ قَومَـــهُ **** فَدَعا إِلَيهِ مَعاشِرَ الحَيوانِ

وَأَشارَ أَن يَلِيَ السَفينَةَ قائِدٌ **** مِنهُم يَكونُ مِنَ النُهى بِمَكانِ

فَتَقَدَّمَ اللَيثُ الرَفيعُ جَلالُهُ ***** وَتَعَرَّضَ الفيلُ الفَخيمُ الشانِ

وَتَلاهُما باقي السِباعِ وَكُلهُم***** خَـــرّوا لِهَيبَتِهِ إِلى الأَذقانِ

حَتّى إِذا حَيّوا المُؤَيَّدَ بِالهُدى ***** وَدَعَـــوا بِطولِ العِزِّ وَالإِمكانِ

سَبَقَتهُمُ لِخِطابِ نوحٍ نَملَةٌ ***** كانَت هُـــــناكَ بِجانِبِ الأَردانِ

قالَت نَبِيَّ اللَهِ أَرضى فارِسٌ***** وَأَنا يَقيــــناً فارِسُ المَيدانِ

سَأُديرُ دِفَّتَها وَأَحمي أَهلَها*****وَأَقودُها في عِصـــمَةٍ وَأَمانِ

ضَحِكَ النَبِيُّ وَقالَ إِنَّ سَفينَتي*****لَهِـــيَ الحَياةُ وَأَنتِ كَالإِنسانِ

كُلُّ الفَضائِلِ وَالعَظائِمِ عِندَهُ*****هُوَ أَوَّلٌ وَالغَيـــــرُ فيها الثاني

وَيَوَدُّ لَو ساسَ الزَمانَ وَمالَهُ*****بِأَقَل أَشــــغالِ الزَمانِ يَدانِ
د
وتناول ايضا قصة سيدنا سليمان


قصيدة أُنبِئتُ أَنَّ سُلَيمانَ الزَمانِ وَمَن


اأُنبِئتُ أَنَّ سُلَيمانَ الزَمانِ وَمَن ***أَصبــــى الطُيورَ فَناجَتهُ وَناجاها

أَعطى بَلابِلَهُ يَوماً يُؤَدِّبُـــــــــها***لِحُرمَــــــــــةٍ عِندَهُ لِلبــومِ يَرعاها

وَاِشتاقَ يَوماً مِنَ الأَيّامِ رُؤيَتَها ***فَأَقبَلَت وَهيَ أَعصى الطَيرِ أَفواها

أَصابَها العِيُّ حَتّى لا اِقتِدارَ لَها *** بِأَن تَبُثَّ نَبِــــــيَّ اللَهِ شَكـــواها

فَنالَ سَيِّدَها مِن دائِها غَضَـــبٌ ***وَوَدَّ لَو أَنَّهُ بِالــــــــــــذَبحِ داواها

فَجاءَهُ الهُدهُدُ المَعهودُ مُعــتَذِراً ** عَنها يَقولُ لِمَـولاهُ وَمَولاهـــــــــا

بَلابِلُ اللَهِ لا تَخــــرَس وَلا وُلِدَت ***خُرساً وَلَكِنَّ بومَ الشُـــؤمِ رَبّاها
X