[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أنا غيرانُ ولا زوجةَ لي - للشاعر الكبير ابن الرومي
أنا غيرانُ ولا زوجةَ لي*****بل على النعمة عند ابن خلفْ
ويمينُ الله لو أن يدى*****ملكَتْ تنكيرَ نُكرٍ ما طَرفْ
أسفي لو أن قولي أسفي*****كان يشفينيَ من حر الأسفْ
كيف لا يغضبُ حرٌّ ماجدٌ*****فاتك الهمة من أهل الأَنف
يا بني العباس أنتُمْ عِترة*****طَهُرتْ من كل رجسٍ ونَطَف
قد رمى الناس به أختكمُ*****من سفيهٍ وحليم مُسْتَخف
زعموا لما رأوا أختكمُ*****أسرفتْ في أمره كلَّ السرف
إن هذا الأمرَ أمرٌ معوِرٌ*****دونه سِتر رقيقُ المستشَف
ولقد مانُوا وقالوا باطلاً*****غير أن السهمَ قد ناغَى الهدف
فاغسلوا العار الذي لِيط بكم*****بدم الخلاَّل غسْلاً في لَطف
لهف نفسي أن عِلْجاً مثله*****ناعمُ البال وأنتم في شظفْ
وله آنيةٌ من فضةٍ*****بعدما كانت رواقيدَ خزف
لو تراه ثانياً من عِطفه*****مائلاً في السَّرج من فرط الصلفْ
شامخاً بالأنف من نخوته*****فهو لم يُسترعَف الخل رَعَفْ
لرأتْ عيناك منه عجباً*****مُنسِياً كل عجيبٍ مطَرف
نحن أحياء على الأرض وقد*****خسفَ الدهر بنا ثم خَسف
أصبح السافلُ منا عالياً*****وهوى أهل المعالي والشرف
ربِّ أنصفني من الدهر فما*****ليَ إلا بك منه منتصَف
فاستجب يا ربِّ وارحم دعوةً*****من لهيف القلب ذي دمعٍ ذَرِف
وأَدِلْنا من زمان جائرٍ*****واسمعن يا رب منا وانتصِف
من غَشومٍ كلما لِنَّا له*****زاد بغياً وتمادى في العُنف
كأخي الثأر الذي قد فاته*****طلبُ الثأر فأضحى ذا أسف
يسفُل الناس ويعلو معشرٌ*****قارفوا الأقرافَ من كل طرف
ولعمري إن تأملناهُم*****ما عَلوا لكن طفوْا مثل الجيف
جيف تطفو على بحر الغنى*****حين لاتطفو خبيئاتُ الصدف
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
أنا غيرانُ ولا زوجةَ لي*****بل على النعمة عند ابن خلفْ
ويمينُ الله لو أن يدى*****ملكَتْ تنكيرَ نُكرٍ ما طَرفْ
أسفي لو أن قولي أسفي*****كان يشفينيَ من حر الأسفْ
كيف لا يغضبُ حرٌّ ماجدٌ*****فاتك الهمة من أهل الأَنف
يا بني العباس أنتُمْ عِترة*****طَهُرتْ من كل رجسٍ ونَطَف
قد رمى الناس به أختكمُ*****من سفيهٍ وحليم مُسْتَخف
زعموا لما رأوا أختكمُ*****أسرفتْ في أمره كلَّ السرف
إن هذا الأمرَ أمرٌ معوِرٌ*****دونه سِتر رقيقُ المستشَف
ولقد مانُوا وقالوا باطلاً*****غير أن السهمَ قد ناغَى الهدف
فاغسلوا العار الذي لِيط بكم*****بدم الخلاَّل غسْلاً في لَطف
لهف نفسي أن عِلْجاً مثله*****ناعمُ البال وأنتم في شظفْ
وله آنيةٌ من فضةٍ*****بعدما كانت رواقيدَ خزف
لو تراه ثانياً من عِطفه*****مائلاً في السَّرج من فرط الصلفْ
شامخاً بالأنف من نخوته*****فهو لم يُسترعَف الخل رَعَفْ
لرأتْ عيناك منه عجباً*****مُنسِياً كل عجيبٍ مطَرف
نحن أحياء على الأرض وقد*****خسفَ الدهر بنا ثم خَسف
أصبح السافلُ منا عالياً*****وهوى أهل المعالي والشرف
ربِّ أنصفني من الدهر فما*****ليَ إلا بك منه منتصَف
فاستجب يا ربِّ وارحم دعوةً*****من لهيف القلب ذي دمعٍ ذَرِف
وأَدِلْنا من زمان جائرٍ*****واسمعن يا رب منا وانتصِف
من غَشومٍ كلما لِنَّا له*****زاد بغياً وتمادى في العُنف
كأخي الثأر الذي قد فاته*****طلبُ الثأر فأضحى ذا أسف
يسفُل الناس ويعلو معشرٌ*****قارفوا الأقرافَ من كل طرف
ولعمري إن تأملناهُم*****ما عَلوا لكن طفوْا مثل الجيف
جيف تطفو على بحر الغنى*****حين لاتطفو خبيئاتُ الصدف
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]