الشاعر ابن الرومي (من شعراء العصر العباسي).

ماذا اقول 24-07-2012 1,818 رد 198,872 مشاهدة
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة- يا عصمة ً لستُ منها باغياً بدلا - للشاعر الكبير ابن الرومي



يا عصمة ً لستُ منها باغياً بدلا*****يا نعمة ً لست عنها باغياً حِوَلا

يا بنَ الوزيرينِ يا مَن لاانصرافَ له*****عن سدّه خَللاً أو عفوِه جَللا

يا مَنْ إذا قلتُ فيه القولَ سددني*****إجلالهُ فكُفيت الزَّيغ والخطلا

ومنْ إذا ما فعلتُ الفعلَ أيَّدني*****إقبالهُ فوقيت العَثْرَ والزللا

كم فعلة ٍ لك بي أرسلتَها مثلاً*****ومدحةٍ فيك لي أرسلتُها مثلا

أحللْتَني قُلل الآمال في دَعَةٍ*****أحلَّك اللَّه من آمالِك القُللا

للَّه طولٌ سيجزي غيرَ ما كذب*****طَوْلاً قصُرتْ به ساعاتِيَ الطُّوَلا

تُبخّلُ البحرَ نفسي ما عرضتَ لها*****أو تزدري البدرَ أو تستصغر الجبلا

بل كلُّ ذلك يجري في خواطرها*****وما جهلتُ ولا ضاهيتُ مَنْ جهلا

وسائلين بحالي كيف صُورتُها*****فقلتُ قد نطقتْ حالي لمن عقلا

قالوا أتأملُ مأمولاً فقلتُ لهم*****يؤمّل المرءُ مالم يبلغِ الأملا

مثلُ المسافرِ لا ينفكُّ من سفرٍ*****حتى إذا هو وافى رَحْلَه نزلا

وقد بلغْتُ الذي أملتُ من أملٍ*****يا بن الوزيرِ وما أعطى وما بذلا

فما أؤْملُ إلا طولَ مُدته*****أطالها اللَّه حتى يُرغمَ الأجلا

أبى الحسين أخي الحُسنى وفاعلها*****تمَّ البيان تمامَ البدرِ بل فضلا

لا تجمعنّ إلى ذكراه نِسبَته*****فقد كفاكَ مكان النسبة ِ ابنُ جلا

هل يطلبُ الصبحَ بالمصباحِ طالبُه*****ما استُهلك الصبحُ عن عين ولاخملا

رحلْتُ ظني إلى جدواه بل ثقتي*****فأخَّر الوعدَ لكنْ قدم النَّفلا

سُقْياً لها رحلة ً ما كان أسعدُها*****لقد كفتْني طوالَ المُسندِ الرّحلا

صادفْتُ منه بليغاً في مواهبهِ*****تعطي يداه تفاريقَ الغنى جُملا

وليس يقنعُ مَنْ تمَّتْ بلاغتُه*****أن يوجزَ القولَ حتى يوجزَ العملا

جرى نداه إلى غاياته طَلَقاً*****سرَّ العفاة وساء السادة َ النُّبلا

مازلتُ في بدرٍ منه وفي حُللٍ*****لم تمتثل عِذراً منهم ولا عللا

حتى اكتسى من مديحي فيه أوشِيةً*****شتىً فرُحْنا جميعاً نسحبُ الحُلَلا

فتى ً وإن كان كهلاً في جلالته*****كهلٌ وإن كان غضا غصنه خَضِلا

ما ظُنَّ يوماً به إتيانُ سيئةٍ*****حُقتْ ولاظُنّ فيه صالح بطلا

وما رجا فضله راجٍ فأخلهولا تمنّاه إلا قالَ قد حصلا
ف
إذا التقى سيبُهُ والطالبُونَ لهُ*****لاقوهُ بحراً ولاقى شكرهم وشلا

يلقى الوجوهَ بوجهٍ ماؤهُ غَدِقٌ*****لا تسأمُ العينُ منه النهلَ والعَللا

المالُ غائبهُ والحمدُ آئبه والمج*****دُ صاحبهُ إنْ قال أو فعلا

لم يُزهَ بالدولة ِ الزهراءِ حاشَ له*****مِنْ شيمةٍ تستحقُّ اللومَ والعذلا

وكيفَ يلقاك مزهواً بدولَةٍ*****منْ صانه اللَّه كي تُزهَى به الدولا

يا ربّ زِدْ في معاني ما تُخوِّلهُ*****ولا تزدْ في معانيه فقد كَملا

قلْ للإمام أدامَ اللَّهُ غبطتَهُ*****لامحَّ نورك مِنْ بدرٍ ولاأفلا

يا خيرَ مُعتضدٍ باللَّهِ معتمدٍ*****عليه معتقد مااستودَع المِللا

لولاك لم تلبسِ الدنيا شبيبتَها*****ولا اكتسى الدينُ سيماهُ ولا اكتهلا

أضحى بيُمنِك دينُ المصطفى نُسكاً*****محضاً كما أضحتِ الدنيا به غزلا

مالتْ علينا غصونُ العيش مُثقلةً*****حملاً وقامَ عمودُ الحقِّ فاعتدلا

يامَنْ وجدناهُ فرداً في سياسته*****إن صالَ عدَّل ميلاً أو قضى عدلا

يامؤنسَ الإنس والوحشِ التي ذُعرتْ*****ومن أخافَ الأُسودَ السودَ والجبلا

في قاسم خادم كافٍ كفاكَ به*****كأنَّه لك من بين الوَرى جُبِلا

مباركٌ لا تمُجُّ العينُ طلعتَه*****ولا يرى الرائي في مخبوره فشلا

مثلُ الحُسامِ الذي يُرضيكَ رونقُهُ*****وإن ضربْت به في موطنٍ فصلا

لو امتريتَ به الأرزاقَ أنزلها*****ولو قرعْتَ به الأجالَ مانكلا

ممن يُبيّن عن لُبّ بعارضةٍ*****والطّرفُ يُعربُ عن عتقٍ إذا صهلا

وإن جرى الأرقُش النضناض في يده*****جرى شجاعٌ يمجُّ السمَّ والعسلا

تجيل طرفَك فيما خطَّ حاملُهُ*****فلا ترى رهلاً فيه ولا قحلا

كأن تعديلَ أشباهٍ يصورها*****تعديلُ أهيفَ لم يسْمنْ ولا هَزُلا

خطٌّ إذا قابلته العينُ قابلها*****روضُ الربيع إذا ما طُلَّ أو وُبلا

كأنمّا الشكلُ والإعجامُ شاملهُ*****من البيانِ ولم يُعجَمْ ولاشُكلا

ولو وصلتَ به التدبيرَ أمكَنَهُ*****أن يفتقَ الرتقَ أو أن يرتقَ الخللا

تكفي من النَّبلِ أحياناً مكايدُهُ*****وربّما خلفتْ أقلامُهُ الأسلا

قال الأماثلُ عجباً باختياركَه*****لا فاقَ سهمُكَ من رامٍ ولانصلا

وما رميتَ ونبلُ القوم طائشةٌ*****إلاّ أصبتَ وإلا قيلَ لاشللا

ما عيبُ عبدِك إلا أنَّ قيمتَهُ*****تنهى أخا العدلِ أن يعتدَّه خولا

يكاد يحميك من أرفاقِ خدمتِهِ*****إشفاقُ نفسِكَ أن تلقاه مبتذلا

أبا الحسين ادّرعها إنَّ ملبَسَها*****باقٍ عليك إذا ماملبسٌ سَمَلا

يا قابلَ الناسِ والمقبولَ عندهُم*****يا مقبلاً نحو باب الخير مقتبلا

لك القبولُ مع الإقبالِ لا ارتحلا*****عن عُقرِ دارك ماعاشا ولاانتقلا

يحتالُ قومٌ لرفدِ الرافدين لهم*****لكنّ رَفدَكَ مُحتالٌ ليَ الحيلا

ما إن يزالُ نوالٌ منك يسألني*****حمدي وأيُّ نوالٍ قبله سألا

إن وهزّيك بالأشعار أنسُجُها*****للغافل المتعدي جدُّ مَنْ غفلا

أو الشجاعُ الذي لاشيءَ يُفْزِعُه*****ولاتُردُّ عوادِيه إذا حملا

إذا استُجيش من الطوفانِ ناجيةً*****ما إنْ أرى لي بها حَوْلا ولاقِبَلا

أستوهبُ اللَّه حظاً من معونَتِه*****على دفاعي ندى كفَّيكَ إن حفلا

لوْ اتبعَ الناسُ أمري غيرَ معتبرٍ***** ذاً لعدونيَ المقدامَة البطلا

كُنْ في مَدى المجدِ للأمجادِ كلِّهم*****صدراً وكن في مدى أغمارِهم كفَلا

تبقى ويمضون عُمراً لا انقطاع له*****مُفضِّلاً بعطاء اللَّه ما اتصلا

أمورُكَ الدهرَ أمثالٌ وأمثلةٌ*****إذا أمورُ الناسِ أصبحتْ مثلا


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة- لا يُعدمُ اللهُ يديك الصَّولا - للشاعر الكبير ابن الرومي



لا يُعدمُ اللهُ يديك الصَّولا*****على الأعادي وعلينا الطَّولا

أصبحتُ في أمر صديقٍ زوْلا*****جمعتَ فيه قوةً وحولا

وما تهيبت هناك هَوْلا*****حتى رأى الويلُ عليه العوْلا

من بعدِ ما أنضى البلاد جوْلا*****وعاد فحلاً يستضيم الشَّوْلا

أولى له أولى به وأولى*****فاسلم بديئاً للعلا وأولى

في ظلّ عيشٍ لم يخالط غَولا*****تُجِدُّ فعلاً وتجدُّ قولا

أنت الكريم ليس فيه لوْلا***** قد أصبح الخيرُ عليه استولى


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة- خليلي عوجا بالديار فإنّما - للشاعر الكبير ابن الرومي



خليلي عوجا بالديار فإنّما*****دعوتكما باسم الخلال لتفعلا

ديارُ التي أرعيتُها بارِض الهوى*****وأمطرتُها وسميَّ دمعِي أولا

جعلتُ لها صدري مراداً ترودُه*****وبوأتها من حبةِ القلب منزلا

فما عَلقتْ من قبلها النفس معْلقاً*****ولا اتخذت من بعدها متعلَّلا


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة- أبا الصقرِ قد أصبحتَ في ظلّ نعمة - للشاعر الكبير ابن الرومي



أبا الصقرِ قد أصبحتَ في ظلّ نعمةٍ*****إليها انتهى تأميلُ كُلّ مؤمّلِ

فدونَك ظلُّ المستديمِ لظلِها*****وإن كنتَ فيه دائباً غيرَ مُؤتلي

وما دَعمَ الأقوامُ ظُلَّة َ نَعمةٍ*****بمثلِ مُحقّ تحتها متظّللِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة- وكم قائل قد قال فيك مرة ً - للشاعر الكبير ابن الرومي



وكم قائل قد قال فيك مرةً*****أتصحبُ ذا بخلٍ ولستَ بذي بخلِ

فقلت أنا المفتاحُ والقُفْلُ صاحبي*****وهل يوجدُ المفتاح إلا مع القفل


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة- لا يهنىء الناسَ مايرعونَ من كلأٍ - للشاعر الكبير ابن الرومي



لا يهنىء الناسَ مايرعونَ من كلأٍ*****وما يُريحونَ من أهلٍ ومن مالِ

بعد ابن زُرعةٍ الثاوي ببلقعةٍ*****أمسى ببلدةٍ لا عمٍّ ولا خالِ

يا ويحَ للأرض أضحى ظهرُها عُطُلاً*****من ابن زُرعة لكنْ بطنُها حالي

لئنْ جلا وأقمنا إنَّه لفتىً*****أمسى وكلُّ مقيمٍ بعده جالي

أما لئن هيجَ بلبالَ القلوبِ به*****لكمْ كفاها قديماً هَيْج بلبالِ

من لم تلدْ مثله أرضٌ ولا ثكلتْ*****والأرضُ جِدُّ ولودٍ جدُ مِثكال

نأى ولم ينأ نأياً ينطوي أبداً*****لزائريهِ بنصّ أو بإرقالِ

وما أخٌ بقريبٍ حينَ تحجُبُه*****نبائثُ الأرضِ في مُنهالة الجالِ

إذا الثرى قِيدَ نصفَ الرمحِ غيَّبه*****فقد هَوى في مهاوٍ ذاتِ أهوالِ

حسبُ الخليلين نأيُ الأرض بينهما*****هذا عليها وهذا نحتها بالي


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة- يا حسنَ الوجه والشمائلِ والأخلاقِ - للشاعر الكبير ابن الرومي



يا حسنَ الوجه والشمائلِ والـ*****أخلاقِ والرأي والأفاعيلِ

ما بالُ غيريَ يحظى لديك ولا*****أحظى بشيءٍ سوى التعاليلِ

ولو تخلّيت من علائقِ تأ*****ميلكَ قفَّيتَ بالأباطيلِ

لكنني فيك غيرُ ما عُطُلٍ*****من حسنِ ظنٍ وبُعدِ تأميل

وما أُحابيكَ في المديح ولا*****شِيدتْ معاليكَ بالأقاويلِ

صِلني برزقي وفائتي صِلةً*****ألذَّ من نَشْطةِ السراويلِ

بلا دفاعٍ ولا مماطلةٍ*****مُعجلاً ذاك كلّ تعجيلِ

ولاتكنْ مثلَ معشرٍ جعلوا*****أعراضَهم فديةَ المناذيل

بحقّ ذاك الذي يقومُ مقا*****مَ التاجِ للمَلكِ والأكاليل

لا بلْ مقامَ السلاحِ ذلقه الصْـ*****صيقلُ للفتيةِ البهاليل

لا بل مقامَ الدفاع والطفرِ الـ*****حاضر في ساعةِ البلابيل

يُمناً ورأياً مجنَّباً أبداً*****كلّ ضلالٍ وكلَّ تضليلِ

سيّدنا بدرُنا مؤَملنا*****واحدنا في الفَعال والقيلِ

أبي الحسينِ الذي به رجعتْ*****محاسنُ الملكِ بعد تبديلِ

ملأَّهُ اللهُ ما حباهُ به*****لا بزوالٍ ولا بتحويلِ

ممتعاً بالصفاءِ منك وبالـ*****إخلاصِ يجزيك غيرَ تأجيل

موفقاً فيك للصنائع يُسدْيـ*****ن ما فاض ساحلُ النيل

ألبسكَ الله يا أبا عُمر*****ثوبَ بهاء وتاجَ تبجيلِ

يا من إذا ما اجتباه منتقدٌ*****دلَّ على حكمةٍ وتحصيل

خذ صِلة ً من أخيك كافيةً*****يلقاكَ ما بعدَها بتفصيلِ

راجحة الوزنِ وهْي شائلةٌ*****عن قَدْرِك الراجح المثاقيل

من قول حُرّ مُخوّل لك بالـ*****إحسان تُوليهِ كلَّ تخويل

قال ببعضِ الذي منحتَ ولم*****يمدحْكَ بالزور والتهاويل

أطاقتْ براذينُكُم حِمَلكُم*****لأنّ البهائمَ لا تعقلُ

الم تروا الأرضَ إذ ثُقّلت*****كتثقيلكم خُلقتْ تجمِلُ

وكانَ البغاء دواءَ الثقيـ*****لِ كيما يكونَ هو الأسفلُ

ولكن خُلقكم بلطفِ اللطيفِ*****لأن تَحْمِلوا لا لأن تُحمَلوا

ثقُلتُم فلو كنتُم تُنكَحو*****ن باتت نساؤكم تُطحلُ

جمعتُم لشِقْوتكم أُبنةً*****إِلي ثقل ماله مَحْلُ

بناتِ ثوابة َ ما في الأنا*****مِ أخْلقُ منكم ولا أثقلُ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة- أبوه بلبلٌ ضاوٍ ويُكْنى- للشاعر الكبير ابن الرومي



أبوه بلبلٌ ضاوٍ ويُكْنى*****أبا صقرٍ فكنيتهُ مُحالهْ

يجودُ بعرْضهِ للشتمِ عفواً*****ويبخلُ بالقُلامةِ والخُلالهْ

وللأوغادِ أموالٌ تراها*****مصوناتٍ بأعراضٍ مُذاله

ولم يكُ مَنْ نماهُ أبٌ كريمٌ*****لِيبذُلَ عرضه ويصونَ ماله

تمحّل نِسبةً أعيت أباه*****وكان المرءُ يعجزُ لا المحال


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة- أبا حسنٍ قد قلتَ لو كان فَعّالٌ - للشاعر الكبير ابن الرومي



أبا حسنٍ قد قلتَ لو كان فَعّالٌ*****فحسبُك قد سارتْ بخَطْبك أمثالُ

وأصبح ماقد قلتُه وثوابُهُ*****عناؤك والحرمانُ والقيل والقالُ

ظللتَ على شرّ الحجارةِ عاكفاً*****وليستْ لعُبّادِ الحجارةِ أعمالُ

ذهبتَ وإسماعيلُ في غير مذهبٍ*****وأكثرُ تُبّاعِ المطامِع ضُلالُ

فمنّاكَ ظنٌّ أن تنالَ نوالَه*****ومَنَّاهُ ظنُّ أن تدومَ له الحالُ

وأنَّى يُرَى للَّهِ إهمالُ مُفسدٍ*****وأنى يُرى للفضل في الناس أفضالُ

تمنيتُما مالا يكونُ فأقصِرا*****فقد لاح من غَراءَ كالفجر إقبال

تجلّتْ سليمانيةٌ عَبدليّةٌ*****يُحقَّقُ فيها للمحقين آمالُ

فلا يتعاظمْك الدَّعيُّ وحالهُ*****وإن للأحلام في النوم أهوالُ

كأني به في محبسٍ وثيابُهُ*****من العُمر والنعماء والعزّ أسمال

غلائلُهُ الأمساحُ يأكلنَ جلدَهُ*****وحليتُهُ أقياد سُخطٍ وأغلالُ

يُغَنيه بعد المُسمعاتِ إذا مشى*****حديدٌ له منه سوارٌ وخلخالُ

كأني به قد قيلَ بعدَ ذهابِه*****ذميماً وقد لفَّتهُ نارٌ وأنكالُ

تردَّى مُضيعُ الماءِ والمال في لظى*****وَغَالتهُ من أفعالِه الشنعِ أغوال

فلا ذاقَ عفوَ اللَّه عرةُ دولة*****نبيهُ المخاري للخبائثِ أكَّالُ

وضيعُ المباني شامخُ الأنفِ طامحٌ*****قصيرُ المساعي للكبائر حَمَّال

أضاع وخان الفيء واستضعف الورى*****وأصبح يغتال الملوك ويحتال

كتضييعه ماءَ الرجالِ وخونِه*****وليست لأرحام المخانيثِ أحمالُ

ولو أن فحلاً كان يحبلُ مرةً*****إذن ناله مما تَجلّل إحبال

فأزهق مكرُ اللَّهِ ذي الحَوْلِ مكرَهُ*****عقاباً ومكرُ اللهِ للمكر قتّالُ

وأصبحَ يبكيهِ نساءٌ وصبيةٌ*****تَساندَ أيتامٌ عليهم وأرمالُ

وما عجبٌ أن خانتِ الماء رَملةٌ*****ولا مُنكَرٌ أن ضَيّع الماءَ غِربالُ

وقد كان رَجَّى غلطة ً من أميرنا*****وهل يملك الدنيا مَسيحٌ ودجال

وكنا نراه كاتباً أو مؤاجراً*****فواثَبنا منه الوليدُ وبَلاَّل

وما كان إلا ثعلباً كان حَينُهُ*****فأودى به عَبْلُ الذراعين رِئبال

فأصبحَ مطوياً لمثواهُ أربعٌ*****تباعٌ ومشروباً لمثواه أرطال

صيامٌ شُرْبٌ يستحثُّ كؤوسَه*****أراعدُ بالخابور نوقٌ وأجمال

لقد خُلّطتْ فيه البذورُ بحقِها*****إذا خلّطَ التدبير أهوجُ بطال

ولا تبتئس بالعسر فاليسرُ بعده*****وهل دونَ ما ترجوه باللَّه أقفال

لعلك واللَّهُ المبلّغُ أن تُرى*****وآمالك الممطولة الوعدِ أموال

بأيدي بني وهبٍ فإنَّ سحابَهَم*****سَحابٌ يعمُّ الناسَ بالغيث هَطّالُ

أوليتك تنقادُ الأماديحُ فيهمُ*****وليست على الأفكارِ منهن أثقالُ

لكل بديلٍ حين يخلو مكانُهُ*****وما لبني وهب من الناس أبدال

هُمُ جبلُ اللهِ الذي لو أزالَهُ*****وحاشاهُمُ مازال للأرضِ زلزال

وهم آمناتُ اللَّهِ بين عباده*****فلو فُورِقوا ما فارق الناسَ بلبال

ولم يُخلَقوا أبطالَ عَسفٍ وشدةٍ *****ولكنَّهُمُ بالرفِق واللينِ أبطالُ

وليسوا بأجذالِ الطعانِ ذوي القنا*****ولكنهم للطعن بالرأي أجذالُ

وبالرأي لا بالرمحِ والسيفِ مُصلتاً*****تَواصلُ أوصالٌ وتنبتُّ أوصالُ

يسوسونَ أقلاماً خماصاً بطونُها*****وهم وهْي أشباه من الخمص أشكالُ

خِماصٌ بأيديهم خِماصٌ عَفائفٌ*****عن الغَيّ لم يخبث لها قطُّ آكالُ

علي أنهم جوداً بحارٌ زَواخر*****وإن طولبوا بالحلمِ يوماً فأَجبال

ميامينُ يُضحَى من تولَّوا أمورَهُ*****مَلياً بأن يُجبى له الحمدُ والمالُ

عليك وليَّ العهدِ بالقوم إنهم*****إذا وُكّلوا بالملك لم يكُ إخلالُ

ولم يكُ في تلك الظهارةِ سُبْهٌ*****ولم يكن في تلك البطانةِ إدغال

ويَهنيك أن أصبحتَ دنيا وجنةً*****فأصبحتِ الدنيا بدنياك تختال

ولازلتَ جارَ المجد في رأس هضبةٍ*****تفوتُ الردى ما حَلَّت الهضبَ أوعال

حياتك تخليدٌ وعيشُك نعمةٌ*****وبُرداك إعظامٌ وتاجُك إجلالُ

وفيك منَ الخيراتِ ما رام رائمٌ*****وما ارتاد مُرتادٌ وما اقتال مُقتال

وإن رفرفتْ يوماً عليك مُلمَّةٌ*****فرفرف جبريل عليك وميكال

ويا طالبَ المعروفِ من غيرِ وجهه*****إليهم فثَمّ النيْلُ لاشك والنالُ

إليهم فما بدءُ الوفادةِ غُمَّةٌ*****عليهم ولاعودُ الزيادة إملالُ

هنالك أعراقٌ كرامٌ وأوجهٌ*****وِسامٌ وأخلاقٌ جسامٌ وأفعالُ

أناسٌ إذا علُّوا رأوا أن علَّهم*****عُفاتَهمُ تلك الفواضلَ إنهالُ

وما القومُ بالجهّال بل أهل سؤددٍ*****تغابوا ولاحوهم على ذاك جهل جهالُ

كرام إذا همُّوا بتشييد سؤددٍ*****نسوا عنده ما شيَّد العم والخالُ

كأنهمُ ما ورّثوا ما كفاهُم*****وقد شاد أعمام بُناهم وأخوالُ

تبارى لهم مدح ومنح كلاهما*****وإنْ رغِم الحسادُ في الأرض جوَّالُ

وإمَّا عَراهم مادحوهم تحاشدوا*****لتصديقهم فالقول للفعل مُنثال

إذا استُنْطِقُوا قالوا وإن سئلوا سالوا*****وإن ساوروا نالوا وإن طاولوا طالوا

تُصاغُ بنعمَى آلِ وهبٍ أجِنَّةٌ*****ويُغذى بها من بعد ذلك أطفالُ

ويكتهلُ الشبانُ تحت ظلالها*****وتهرَم أجيالٌ عليها وأجيال

وإنَّ عبيدَ اللَّه للرَّأْسُ منهمُ*****ولولا مكان الرأْسِ لم تك أوصال

تلافي عبيدُ اللَّه دينَ محمدٍ*****فداوتْهُ كفَّاهُ وفي الدينِ إعضالُ

وردَّ بناء الملكِ سوراً مشيَّداً*****وقد بقيت منه رسومٌ وأطلالُ

أبو القاسم المقسومُ في الناس عَوْنُهُ*****إذا اقتسم الآفاقَ خوفٌ وإمحالُ

فتى ً لم يزلْ يسعَى لدُنْ كان ناشئاً*****لتنجَزَ آمال وتمطل آجال

وتبذل كفَّاهُ عقائلَ ماله*****ليسكتَ سُؤَالُ وينطقَ عذّالِ

إذا حالتِ الأفعالُ ألفيْتَ فعلَهُ*****وأُولاهُ إحسان وأُخراه إجمالُ

كسا المجدَ من أبرادهِ بعدَ عُرْبِهِ*****وحلَّى العلا من حَلْيه وهي أعْطالُ

وأيُّ ابنِ تدبيرٍ وراعي رعية*****ووالي رُعاةٍ حين تنهال أجوالُ

أخو الرأي والعزم اللذين كلاهما*****شهابٌ سماويٌّ وأبيضُ قصَّال

له عزماتٌ لاتُفاتُ بفرصةٍ*****وفيه أناة قبل ذاك وإمهالُ

يبادرُ إلا أنّه غيرُ مرهَقٍ*****ويملي فلا الإمهال إذ ذاك إهمالَ

فلا في تأنّيه المبادىء إِغفالٌ*****ولا في تلافيه العواقبَ إعجالُ

مدحتُ به مَنْ لا معاناةُ مدحه*****عناءٌ ولا تقويلُ راجيه إعوالٌ

وقاهُ وقاءٌ مَنْ يدُ اللَّهِ محصِنٌ*****لنعماه أَنْ يغتالها الدهرَ مغتالُ

ومُتّعَ بابنْيهِ وبالسُّؤْلِ فيهما*****لتكرمَ أفعالٌ وتحسُنَ أقوالُ

ولا خُلّيُوا من ثروةٍ وسماحة*****لِتُقْسَمَ أنفالٌ وتُصْلَح أحوالُ

ولا عُرّيا من نجدةٍ وسلامةٍ*****لِتْنَجَابَ أهوالٌ وتؤمنَ أوجالُ

يروْنَ العطايا في المكارمِ والعلا*****فرائضَ محكوماً بها وَهْيَ أنفالُ

غيوثٌ لها ضوءُ الشموسِ وإنها*****شُموسٌ لها صوْبٌ مِلثٌّ وأظلالُ

تبارى لهم مدح ومنح كلاهما وإنْ رغِم الحسادُ في الأرض جوَّالُ

وإمَّا عَراهم مادحوهم تحاشدوا*****لتصديقهم فالقول للفعل مُنثال

إذا استُنْطِقُوا قالوا وإن سئلوا سالوا*****وإن ساوروا نالوا وإن طاولوا طالوا

تُصاغُ بنعمَى آلِ وهبٍ أجِنَّةٌ*****ويُغذى بها من بعد ذلك أطفالُ

ويكتهلُ الشبانُ تحت ظلالها*****وتهرَم أجيالٌ عليها وأجيال

وإنَّ عبيدَ اللَّه للرَّأْسُ منهمُ*****ولولا مكان الرأْسِ لم تك أوصال

تلافي عبيدُ اللَّه دينَ محمدٍ*****فداوتْهُ كفَّاهُ وفي الدينِ إعضالُ

وردَّ بناء الملكِ سوراً مشيَّداً*****وقد بقيت منه رسومٌ وأطلالُ

أبو القاسم المقسومُ في الناس عَوْنُهُ*****إذا اقتسم الآفاقَ خوفٌ وإمحالُ

فتى ً لم يزلْ يسعَى لدُنْ كان ناشئاً*****لتنجَزَ آمال وتمطل آجال

وتبذل كفَّاهُ عقائلَ ماله*****ليسكتَ سُؤَالُ وينطقَ عذّالِ

إذا حالتِ الأفعالُ ألفيْتَ فعلَهُ*****وأُولاهُ إحسان وأُخراه إجمالُ

كسا المجدَ من أبرادهِ بعدَ عُرْبِهِ*****وحلَّى العلا من حَلْيه وهي أعْطالُ

وأيُّ ابنِ تدبيرٍ وراعي رعية*****ووالي رُعاةٍ حين تنهال أجوالُ

أخو الرأي والعزم اللذين كلاهما*****شهابٌ سماويٌّ وأبيضُ قصَّال

له عزماتٌ لاتُفاتُ بفرصةٍ*****وفيه أناة قبل ذاك وإمهالُ

يبادرُ إلا أنّه غيرُ مرهَقٍ*****ويملي فلا الإمهال إذ ذاك إهمالَ

فلا في تأنّيه المبادىء إِغفالٌ*****ولا في تلافيه العواقبَ إعجالُ

مدحتُ به مَنْ لا معاناةُ مدحه*****عناءٌ ولا تقويلُ راجيه إعوالٌ

وقاهُ وقاءٌ مَنْ يدُ اللَّهِ محصِنٌ*****لنعماه أَنْ يغتالها الدهرَ مغتالُ

ومُتّعَ بابنْيهِ وبالسُّؤْلِ فيهما*****لتكرمَ أفعالٌ وتحسُنَ أقوالُ

ولا خُلّيُوا من ثروةٍ وسماحة*****لِتُقْسَمَ أنفالٌ وتُصْلَح أحوالُ

ولا عُرّيا من نجدةٍ وسلامةٍ*****لِتْنَجَابَ أهوالٌ وتؤمنَ أوجالُ

يروْنَ العطايا في المكارمِ والعلا*****فرائضَ محكوماً بها وَهْيَ أنفالُ

غيوثٌ لها ضوءُ الشموسِ وإنها*****شُموسٌ لها صوْبٌ مِلثٌّ وأظلالُ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة- شهرُ الصيَّام مباركٌ لكنّما - للشاعر الكبير ابن الرومي



شهرُ الصيَّام مباركٌ لكنّما*****جُعلتْ لنا بركاتُه في طولهِ

سافرْ بفكركَ منه في نأي المدى*****ممدودِه ممطولهِ موصولهِ

منْ كان يألفهُ فكيف خروجُهُ*****عني بجدعُ الأنف قبلَ دخولهِ

إني ليعجبني تمامُ هلالهِ*****وأسرُّ بعد تمامِه بنحولهِ

شهرٌ يصدُّ المرءَ عن مشروبهِ*****مما يحلُّ له ومِنْ مأكولهِ

لا أستثيبُ على قبولِ صيامِهِ*****حسبي تصرُّمه ثواب قبوله


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة- إذا ما أخو الخمسين أمَّل مثلها - للشاعر الكبير ابن الرومي



إذا ما أخو الخمسين أمَّل مثلها*****فيا ويحه إن خاب أو أدرك الأملْ

هو الموتُ أو نيلُ التي في منالها*****ذهابُ الشبابِ الغضّ واللهوِ والغزل


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة- قلبتُ بطونَ الشعر قبلَ ظهورِهِ - للشاعر الكبير ابن الرومي



قلبتُ بطونَ الشعر قبلَ ظهورِهِ*****فلم أرَ قولا لم تقدّمه بالفعلِ

وما استطرفَ الأقوامُ لي فيك مِدحةً*****لأني بما علَّمتهم بك من جهلِ

أُعرفُهم منك الذي يعرفونه*****وأسلافُهم من قبلِ شعري ومن قبلي

فيُعرضُ عنه السامعونَ وإنني*****لذو المذهب المحمود والمنطق الجزلِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة- إني رأيتُك حالماً أنشدتنيِ - للشاعر الكبير ابن الرومي



إني رأيتُك حالماً أنشدتني*****بيتين قاداني عليك على أمَلْ

أيعوذُني متعوذٌ من دهرِهِ*****فأعيذَ مالي بالمعاذر والعِلَلْ

إني لأستحي المكارمَ أن أرى*****مالاً يُصان وحُرَّ وجهٍ يبتذل


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة- لي صديقٌ صامتيٌّ - للشاعر الكبير ابن الرومي



لي صديقٌ صامتيٌّ*****قحطبي باحتيالِهِ

أكرمُ الجنة والإنـ*****س على قلة ماله

لا أُسميه عَساهُ*****لا يُراءى بفعاله


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة- تلوّنُ أخلاقِ الفتى من مَلالِهْ - للشاعر الكبير ابن الرومي



تلوّنُ أخلاقِ الفتى من مَلالِهْ*****ووشْكُ ملالِ المرءِ شرُّ خلالهْ

وإني لمشتاقٌ إلى ظلّ صاحبٍ*****مشوقٌ إلى تشبيهِ حالي بحالهِ

إذا الدهرُ أعطاني رأى مثلَ رأيهِ*****فباراه جوداً واقتدى بفعاله

وإنْ ضنَّ دهرٌ مرةً بعطيةٍ*****تناولني في ضِيقتي بِنواله

إلى أن يسدّ الله فقري فلا يرى*****صديقي في حالي مسدّاً لمالِهْ

وأكره للسمحِ اليدين اعتلالهُ*****على صاحبٍ قد عدّه من عيالهِ

أمستكثرٌ لي أن مُنحتُ منيحةً*****أخٌ لا أرى الدنيا تفي بقباله

حمى جانباً قد كان أرعاه مرةً*****لأنّ سحاباً بلّني ببلاله

وقد كان أحجى أن يباريَ في الندى*****فيسقيني من مُروياتِ سجالهِ

ومن ضنَّ أن أُعطَى سِواه كمن رأى*****جمالَ أخيه كافياً من جمالهِ

وما تركُ عِلقٍ منفس كاقتنائه*****ولا رفضُ فعل صالحٍ كامتثاله

أبى لأبي سهلٍ سوى الطَّول أنه*****يلاقي اعتلالَ المالِ دون اعتلالهِ

سيعطفه أني محقٌّ وأنه*****حكيمٌ وأن العدلَ من حالِ بالهِ

وما مثلُ إسماعيلَ جارَ قضاؤُه*****وعدلُ الفتى في حكمه كاعتدالهِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة- يا منْ سكونُ النفس في تأميلهِ - للشاعر الكبير ابن الرومي



يا منْ سكونُ النفس في تأميلهِ*****وبلوغها المأمولَ في تأميلهِ

قدري لديك مُظاهرٌ لبليتي*****فاصرفْ بطرفك عن جلالِ جليله

أصبحتُ يحقر لي تطوّلك الغنى*****فتخطّ قدْري وانسَ نُبلَ نبيلهِ

وابذلْ لعبدِك ما تيسَّر إنه*****في حالةٍ تقذى جفونَ خليلهِ

ولتبلغنَّ به الغنى لكنّه*****لابدّ قبلَ غناه من تعليله

لا تحقرنّ له التي في بذلها*****إحياءُ مهجتِه وقتلُ غليلهِ

وافرضْ له من فضل كفك قُوتَه*****واعزمْ إذا اتّسعتْ على تنقيلهِ

واملك عليه جماح نفسك إنها*****تأبى من المعروفِ غيرَ جزيلهِ

واعذرهُ في استعجالهِ بغياثهِ*****لشديدِ حاجته إلى تعجيلهِ

ولكان أوسعَ مُهلة ً من غيره*****لو تحسنُ الحوجاءُ في تمهيلهِ

واعلمْ ولستُ معلَّما بحقيقةٍ*****أن النوى تأبى ازدراءَ ضئيلهِ

كلُّ لنوابِل معونةٌ لمناله*****عندَ الضرورةِ زينةٌ لمُنيله

ليس الجوادُ من اشترى شمسَ العلا*****وحياةً سمعتُها بموتِ هزيله

يا من يجود من الجَدا بكثيرهِ*****ويُغيث قبلَ كثيرهِ بقليلِهِ

فاقصدْ لحق الرأي لا جورِ الهدى*****فلأنت أعلى ناظراً بجميله

وعليك عند بلوغنا آمالنا*****بعريصِ فعلك في الورى وطويله

ولكم جوادِ الكفّه بخَّل سائلاً*****فرماه بالحرمان عن تبخيله

ولربما شقي الفتى بجوداه*****ولربما حظي الفتى بنجيلهِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة- دعْ لباكٍ رسومَه وطلولَهْ - للشاعر الكبير ابن الرومي



دعْ لباكٍ رسومَه وطلولَهْ*****ولحادٍ ركابه وحُمولهْ

ولغاوٍ سفاهَهُ وصِباهُ*****وللاهٍ سماعهُ وشَمُولهْ

وإذا ما صمدْتَ للشعرِ يوماً*****فتيمّمْ فصوله لا فضوله

إنما أحمدُ المحمَّدُ شخصٌ*****من سماحٍ ونجدةٍ مجبولهْ

فارسُ المجدِ لم يزلْ غيرَ نُكرٍ*****يركبُ المجدَ صعبهُ وذلولَه

فلِسؤّالهِ إذا ما استماحو*****هُ عطاءً سُيوبُه المبذوله

ولأعدائهِ إذا ما أرادو*****هُ بكبدٍ سيوفُه المسلوله

شغَلَ المجدُ قلبه ويديـ*****ه والقوافي بمدحهِ مشغوله

سهَّلَتْهُ ووعَّرتْهُ سجايا*****خالطتْها وعورةٌ وسُهوله

لم نجدها مذمومة ً قطُّ في النا*****سِ ولكن محمودةٌ معذوله

لم يزلْ غُرّة ً يتيهُ بها الدهـ*****رُ إذا ما الكرام كانوا حُجوله

أيها السيدُ الذي ليس تنفكْـ*****كُ أياديه عندنا موصوله

فهي معروفة ٌ لدينا وإن كا*****نتْ لديه مجحودةً مجهوله

نِعَمٌ في الوجوه يُقرُّها النا*****سُ جميعاً منقوطةً مشكوله

شهدَ الله والملائكة الأبرا*****ر طُراً شهادةً مقبوله

أنك الحاكم الذي أوتي الحكـ*****مُ به حكمه فأُعطِيَ سُوله

وأصابتْ آراؤه مَفْصِلَ الحَقْـ*****قِ فكم خُطّة ٍ به مفصولهْ

لبستْ تاجَ فخرِها بك بغدا*****دُ وأثوابَ زينِها المصقوله

ثبَّتَ اللَّهُ دولة ً لك أضْحَت*****كلُّ بلوى بَعدلها معدوله

فالرعايا محميَّة في حماها*****والمراعي مطلولةٌ مَوْبوله

ما تزالُ الدماءُ مضمونةً فيـ*****ها وأرزاقُ أهلِها مكفوله

عاقني أن أطيلَ أنك تستغـ*****رقُ عرضَ الثناء مجداً وطوله

وارتياعي في كلّ يومٍ من الإز*****عاجِ عن منزلٍ أُحِبُّ نزوله

فيه عافاني الإلهُ من الشك*****و وفكَّ البلاء عني كُبُوله

بعدَ جهدٍ حملتُ منه ضروباً*****ليس أثقالهنّ بالمحموله

ومُصابٍ بشقة ِ الروحِ مني*****ضمَّنَ الجسم سُقْمَه ونحوله

بأخي بل بوالدي بل بنفسي*****ليتَ نفسي من قبله مثكوله

رابني صائني ظهيري وزيري*****غالني الدهر فيه لُقّي غوله

لم أرِثه سوى شجاةٍ أرتْني*****عسكر الموت رجله وخيوله

وإليك الشكاة ُ منها ومن أشـ*****ياءَ تبتزَّ ذا الحجى معقولَه

بعضُها أن عزمة ً منك أقْذَتْ*****مُقلتي فهي بالقذى مكحوله

لا تذوقُ المنامَ إلا غِراراً*****حسرتي فيه غيرُ ما معسوله

كلَّ يومٍ تزورني منك رَوعا*****تُ على مَأْمنِ الحشا مدلوله

أنا باللَّهِ عائذٌ وبحِقْويـ*****كَ وآلاءِ كفَّك المسئولة

لا تردَّنني إلى ظلمِ الكر*****خِ وأخلاقِ أهلهِ المرذوله

سيما في حريمِ شهرك ذي الحر*****مةِ غيرِ المذالةِ المخذولهْ

حَرَمُ اللَّهِ حَرَّمَ اللَّهُ ذو العر شِ على الظلمِ والعداءِ دخُولَه

وحقيقٌ بِرعِيهِ من غدا فيـ*****هِ وما فيه خلةٌ مفضوله

ولعمري لأنتَ ذاك وما أنـ*****شَر عنك المحاسنَ المنحوله

لم تزلْ من فعالكَ البدأةُ*****الحرُّ يشْرى بعودةٍ مأموله

فاحتَسِبْ فيه تركَ إزعاجِ مثلي*****بعضَ أعمالِ بِرك المعموله

يا بنَ أنصارِ دولة ِ الحقِ بالنْيـ*****يَة ذاتِ الصفَاءِ لا المدخوله

والذي برزوا سماحاً وبأساً*****فأحاديثُ مجدهِم منقوله

لا تُطلُّ الدماءُ إن طلبوها*****وعطايا أكُفّهم مطلوله

ليسَ فيهم مطالبُ الناسِ*****بالشكر ولا فيهم المُسمَّى قبوله

لا تكن عارضاً رجوتُ حياهُ*****فغدا مُرسِلاً عليّ سيوله

بينما النفسُ في بهائِك ترجو*****ملكَ دارٍ معمورةٍ مأهوله

وتُراعى آمالها منك نجا*****زَ مواعيدٍ للمنى ممطوله

إذ يتاني الرسولُ منك بأمرٍ*****يشبهُ الموتَ نفسَه أو رسوله

وهْو إزعاجُها بأعنفِ عُنفٍ*****عن محلٍّ قد استطابتْ حلوله

ويحَ نفسي وما لراجيك ويحٌ*****أتُراها بسيفها مقتوله

حاشَ للَّه إنها لتريني*****بك إشراقَ نجمِها لا أفوله

ليسَ من عادة ِ الأميرِ المُرَجَّى*****أن يغولَ امرءاً رجا أن يعوله

أنا إنْ لم تذدْ يميناك عني*****غيرُ شكٍّ فريسةٌ مأكوله

فليصلْ كفي الأميرُ بحبلٍ*****عاصمٍ من حباله المجدولهْ

كم وكم قدّرتُ بدفعك عنها*****ردَّ أظفارِ دهرِها مغْلوله

كم وكم قدرتُ بسعيك فيما*****ترتجيهِ من الأمور حصُوله


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة- يُعيّرني لُبْسَ العمامةِ سادراً - للشاعر الكبير ابن الرومي



يُعيّرني لُبْسَ العمامةِ سادراً*****ويزعم لُبسها لِعيب مُكَتَّم

........
........
.......

*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة- تعلَّم حوتُ يونسَ منه - للشاعر الكبير ابن الرومي



تعلَّم حوتُ يونسَ منـ*****ه تسبيحاً به سَلِما

فذاك الحوتُ يَدرسُ ذا*****لك التسبيحَ ما سَئِمَا

وأحسب هازباء كُم*****تعلّم منه ماعلما

فليس ينالُهُ صيدٌ*****وكيف يُنالُ معتصما

*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة- ندمْتَ على أن كنتَ يوماً دعوْتني - للشاعر الكبير ابن الرومي



ندمْتَ على أن كنتَ يوماً دعوْتني*****ونفسي على أني أَجبتك أَنْدمُ

ولو لم يكن ما قُلتُ أتأمتَ دعوتي*****ولي لحسناءِ المبخَّل توأَمُ

ظلمتُك إذا عتَّبتُ بابك أخمصي*****وأنت ترى أن المروءَة مغرمُ

فإن شئتَ فاعذرني وإن شئت فالحني*****كلانا مُليم غيرَ أني ألْوَمُ

لُؤمتُ وللنفسِ الكريمةِ رَجعةٌ*****إلى الحَمأ المسنونِ ثم تُكرَّمُ

*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
X