[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -كأنَّ نسيمَها أَرَجُ الخُزَامَى -للشاعر الكبير ابن الرومي
كأنَّ نسيمَها أَرَجُ الخُزَامَى*****ولاهُ بعدَ وسميِّ وليُّ
هديّة ُ شمألٍ هَبَّتْ بليلٍ*****لأفنانِ الجِنانِ لها نَجِيُّ
إذا أنفاسُها نسمتْ سُحيراً*****تنفَّس كالشجي لها الخَليّ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
الشاعر ابن الرومي (من شعراء العصر العباسي).
م
23-08-2012 | 10:31 AM
م
23-08-2012 | 10:36 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -كفى بسراجِ الشيب في الرأس هاديا -للشاعر الكبير ابن الرومي
كفى بسراجِ الشيب في الرأس هاديا*****إلى من أضلَّهُ المنايا لياليا
أمِنْ بعد إبداءِ المشيبِ مقَاتلي*****لرامي المنايا تحسبيني ناجيا
غدا الدهرُ يرميني فتدنو سهامُه*****لشخصي وأَخلقُ أن يصيب سَواديا
وكان كرامي الليلِ يَرْمي ولا يرى*****فلما أضاء الشيبُ شَخْصِي رآنيا
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
كفى بسراجِ الشيب في الرأس هاديا*****إلى من أضلَّهُ المنايا لياليا
أمِنْ بعد إبداءِ المشيبِ مقَاتلي*****لرامي المنايا تحسبيني ناجيا
غدا الدهرُ يرميني فتدنو سهامُه*****لشخصي وأَخلقُ أن يصيب سَواديا
وكان كرامي الليلِ يَرْمي ولا يرى*****فلما أضاء الشيبُ شَخْصِي رآنيا
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
23-08-2012 | 10:37 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -شَبهي بوجنتك المليحة -للشاعر الكبير ابن الرومي
شَبهي بوجنتك المليـ*****حة موجبٌ حقِّي عليكا
فبحرمتي لما استبحـ*****ت لجاعلي سببا إليكا
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
شَبهي بوجنتك المليـ*****حة موجبٌ حقِّي عليكا
فبحرمتي لما استبحـ*****ت لجاعلي سببا إليكا
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
23-08-2012 | 10:40 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أبن لي تعمّم طابقيا -للشاعر الكبير ابن الرومي
أبن لي تعمّم طابقيا*****وفيم لبستَ رِبقاً برمكيّا
أتذكرُ إذ أبوك ببرطَباثا*****يصيدُ بنهرِها سمكاً طريّا
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
أبن لي تعمّم طابقيا*****وفيم لبستَ رِبقاً برمكيّا
أتذكرُ إذ أبوك ببرطَباثا*****يصيدُ بنهرِها سمكاً طريّا
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
23-08-2012 | 10:41 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -إنما ألبَسُ العمامة َ في الصيفِ -للشاعر الكبير ابن الرومي
إنما ألبَسُ العمامة َ في الصيـ*****فِ لأنِّي أروقُ أختَكَ فيها
ليَ رأسٌ يُقرُّها لا كرأسٍ*****مازال قرنُه ينفيها
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
إنما ألبَسُ العمامة َ في الصيـ*****فِ لأنِّي أروقُ أختَكَ فيها
ليَ رأسٌ يُقرُّها لا كرأسٍ*****مازال قرنُه ينفيها
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
23-08-2012 | 10:44 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أأبكتْكَ المعاهدُ والمغاني َ في الصيفِ -للشاعر الكبير ابن الرومي
أأبكتْكَ المعاهدُ والمغاني*****كدأبك قبلُهنَّ من الغواني
وقفتُ بهن فاستمطرتُ بيني*****غياثاُ والتذكُّرُ قد شجاني
فجاد سحابُها تَمْريه ريحٌ*****من الزفرات تلحَى من لحاني
أجلتُ بها جُماناً من دموعي*****لذكري غير جائلة الجمان
وما إن زلتُ أنعي الصبرَ مِنِّي*****إلى ذي خُلَّتي حتى نُعاني
ولم تر مثلَ دمع مستغاث*****ولا كزفير صدرٍ مستعانِ
مُعيناً مُغرمٍ إذْ لا معينٌ*****نصيرا مُسْلمٍ متظاهران
أعاناني على البُرَحاء لمَّا*****أعان عليَّ ثَم العاذلان
عدِمتهما لقد خذلا وضنَّا*****هناك برعيتي عمَّن رعاني
ألا أسقي دموعي دارَ ظَبْي*****لو اسْتَسْقَيْتُ رِيقتَه سقاني
بِلَى لاسيّما وبيَ اشتفاء*****بسحِّي عَبْرَتِي مِمَّا عراني
قَضى حقَّيْنِ في حَقٌ عميدٌ*****بكى شجوَ الأحبَّة والمغاني
وداوى قلبَهُ من داء وشَوْق*****عراه ففيم لامَ اللائمان
ولكن لا ارتجاعَ لما تقضَّى*****فما استشعارُ باقٍ ذِكرَ فاني
وفي هذا الأوان وفي نُهاهُ*****شواغلُ عن صِبَى ذاك الأوان
برئتُ من الصبابة ِ والتَّصابي*****إلى الغزلان والنفرِ الرواني
وزارية ٍ عليَّ بأن رأتني*****من الهزلى حقيراً في السِّمان
صَبرَتُ لها وقلتُ مقال حُرٍّ*****إليكِ فإنَّني باللَّه غاني
وليستْ خِسَّة ُ الأجفانِ مِمَّا*****يُخَسِّ قيمة َ النَّصْلِ اليماني
وليْسَتْ إنْ نظرتِ بزائداتٍ*****حُلى الأغماد في السَّيْفِ الددانِ
فمن يكُ سائلاً ما وجهُ فَخْرِي*****فإني فاخِرٌ أدبي زَهاني
ونحنُ معاشرَ الشُّعَراءِ نَنْمي*****إلى نسب من الكُتاب داني
وإن كانوا أحقَّ بكلِّ فَضْلٍ*****وأبلغَ باللسان وبالبنان
أبُونا عندَ نِسْبتنَا أبوهم*****عطاردٌ السماويُّ المكان
أديبٌ لم يلِدْ إلاّ أديباً*****ذكيّ القلبِ مشحوذَ اللسان
مليئاً إن توسّم بالمعاني*****وفيَّا إنْ تَكَلَّمَ بالبيان
أإخوتَنا من الكتابِ رِقُّوا*****عليْنَا من مُغالطة ِ الزَّمان
فإنْ لم تفعلوا وجفوْتمونا*****على إثرائِكم فيمن جفاني
فإنَّ أبا الحسين أخا المعالي*****طَبيبٌ إنْ تَفَرَّد بي شفاني
طبيبٌ كم شفاني من سَقامٍ*****وما جدحَ الدواءَ ولا رقاني
فهلْ يُرْضيهِ شكرٌ أعجزتْهُ*****يداه فما له بهما يدان
نعَمْ إنَّ الفتَى سمحٌ تمامٌ*****وفي السَّمَحاءِ منقوصُ المعاني
يجودُ أبو الحسين ولا يعاني*****منافَسة َ الجِراء كما نُعاني
غدا عن كلِّ مَحْمدة ٍ سَخِيّاً*****وليس بها عليه من هوان
ولكنْ همَّة ٌ رَفَعَتْهُ حتى*****سمتْ قدماه فوق الفرقدان
وتخفيفٌ عن الإخوان منه*****وإنْ هم ثقَّلوا في كل آنِ
ولم تر طالباً للحمد أحْظَى*****به من طالبٍ فيه تواني
إذا نامَ الجوادُ عن التقاضي*****أتاه الحمدُ يركض غيرَ واني
أعدِّدُ لابن أحمد بن يحيى*****مكارمَ غير خاشعة المباني
فتى ً ضَمنَ الصيانة وهي سُؤْلي*****فكان ضمانه أملَى ضمان
وآمَننِي تلونَ حالتيْهِ*****فكان أمانه أوفى أمان
بل انتقدَ الحياة َ من المنايا*****بجودٍ كالجلادِ وكالطعان
قسطْتُ على الزَّمانِ به فأضحى*****وقد أعفَى بحقِّي واتَّقاني
فتَى الكتاب نُبْلاً واضطلاعاً*****وصدقَ أمانة ٍ وعلوَّ شان
شكرتُ له نداه وإن أراني*****نداه تخلُّفي فيما أراني
أنالَ وقلتُ يُعطيني وأثنَى*****فما جاريتُهُ حتى شآني
أبرَّ عليَّ إبرارَ المُعادي*****وليُّ منه بَرَّ فما اتَّلاني
فلولا أنَّه رجلٌ كريمٌ*****لقلتُ هناك ممدوحي هجاني
ولولا أنني رجلٌ سليمٌ*****لقابلتُ الصنيعة َ باضْطغان
ولو سَخِطَ امرؤ يُولي جميلاً*****سَخِطَت وحُقَّ لي ممَّا اعتلاني
وما سَخَطِي على من جاءَ يَجرِي*****إليَّ وغبطتي فَرَسيْ رِهان
وما حسدي امرءاً ما زال يُغْرِي*****بي الحُسَّادَ وهْوَ علَيَّ حاني
حلفتُ لقد غدا في النَّاسِ فرداً*****فليتَ اللَّهَ يُؤْنسُه بثاني
وليتَ اللَّه يغفِرُ لي اشتطاطي*****فقد جاز اشتطاط ذوي الأماني
محمد يا بنَ أحمدَ يا بن يحيى*****أخا الآلاءِ والنَّعمِ الحسان
أما لقد ارتَهنْتَ الدهرَ شكري*****بعرفكَ غيرَ معتمدِ ارتهان
كما اسْتعبدْتَني وملكت رِقِّي*****بلطفك غيرَ معتمد امتهان
وما الرجُل الطليقُ الحُرُّ إلاَّ*****أسيرٌ في يدَيْ نعماك عاني
ولا الرجلُ الأسيرُ العَبْدُ إلاَّ*****طليقٌ من يدٍ لك وامتنان
بقيتَ بقاءَ ما تبني فإني*****أراهُ بقاءَ يذبِلُ أو أَبان
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
أأبكتْكَ المعاهدُ والمغاني*****كدأبك قبلُهنَّ من الغواني
وقفتُ بهن فاستمطرتُ بيني*****غياثاُ والتذكُّرُ قد شجاني
فجاد سحابُها تَمْريه ريحٌ*****من الزفرات تلحَى من لحاني
أجلتُ بها جُماناً من دموعي*****لذكري غير جائلة الجمان
وما إن زلتُ أنعي الصبرَ مِنِّي*****إلى ذي خُلَّتي حتى نُعاني
ولم تر مثلَ دمع مستغاث*****ولا كزفير صدرٍ مستعانِ
مُعيناً مُغرمٍ إذْ لا معينٌ*****نصيرا مُسْلمٍ متظاهران
أعاناني على البُرَحاء لمَّا*****أعان عليَّ ثَم العاذلان
عدِمتهما لقد خذلا وضنَّا*****هناك برعيتي عمَّن رعاني
ألا أسقي دموعي دارَ ظَبْي*****لو اسْتَسْقَيْتُ رِيقتَه سقاني
بِلَى لاسيّما وبيَ اشتفاء*****بسحِّي عَبْرَتِي مِمَّا عراني
قَضى حقَّيْنِ في حَقٌ عميدٌ*****بكى شجوَ الأحبَّة والمغاني
وداوى قلبَهُ من داء وشَوْق*****عراه ففيم لامَ اللائمان
ولكن لا ارتجاعَ لما تقضَّى*****فما استشعارُ باقٍ ذِكرَ فاني
وفي هذا الأوان وفي نُهاهُ*****شواغلُ عن صِبَى ذاك الأوان
برئتُ من الصبابة ِ والتَّصابي*****إلى الغزلان والنفرِ الرواني
وزارية ٍ عليَّ بأن رأتني*****من الهزلى حقيراً في السِّمان
صَبرَتُ لها وقلتُ مقال حُرٍّ*****إليكِ فإنَّني باللَّه غاني
وليستْ خِسَّة ُ الأجفانِ مِمَّا*****يُخَسِّ قيمة َ النَّصْلِ اليماني
وليْسَتْ إنْ نظرتِ بزائداتٍ*****حُلى الأغماد في السَّيْفِ الددانِ
فمن يكُ سائلاً ما وجهُ فَخْرِي*****فإني فاخِرٌ أدبي زَهاني
ونحنُ معاشرَ الشُّعَراءِ نَنْمي*****إلى نسب من الكُتاب داني
وإن كانوا أحقَّ بكلِّ فَضْلٍ*****وأبلغَ باللسان وبالبنان
أبُونا عندَ نِسْبتنَا أبوهم*****عطاردٌ السماويُّ المكان
أديبٌ لم يلِدْ إلاّ أديباً*****ذكيّ القلبِ مشحوذَ اللسان
مليئاً إن توسّم بالمعاني*****وفيَّا إنْ تَكَلَّمَ بالبيان
أإخوتَنا من الكتابِ رِقُّوا*****عليْنَا من مُغالطة ِ الزَّمان
فإنْ لم تفعلوا وجفوْتمونا*****على إثرائِكم فيمن جفاني
فإنَّ أبا الحسين أخا المعالي*****طَبيبٌ إنْ تَفَرَّد بي شفاني
طبيبٌ كم شفاني من سَقامٍ*****وما جدحَ الدواءَ ولا رقاني
فهلْ يُرْضيهِ شكرٌ أعجزتْهُ*****يداه فما له بهما يدان
نعَمْ إنَّ الفتَى سمحٌ تمامٌ*****وفي السَّمَحاءِ منقوصُ المعاني
يجودُ أبو الحسين ولا يعاني*****منافَسة َ الجِراء كما نُعاني
غدا عن كلِّ مَحْمدة ٍ سَخِيّاً*****وليس بها عليه من هوان
ولكنْ همَّة ٌ رَفَعَتْهُ حتى*****سمتْ قدماه فوق الفرقدان
وتخفيفٌ عن الإخوان منه*****وإنْ هم ثقَّلوا في كل آنِ
ولم تر طالباً للحمد أحْظَى*****به من طالبٍ فيه تواني
إذا نامَ الجوادُ عن التقاضي*****أتاه الحمدُ يركض غيرَ واني
أعدِّدُ لابن أحمد بن يحيى*****مكارمَ غير خاشعة المباني
فتى ً ضَمنَ الصيانة وهي سُؤْلي*****فكان ضمانه أملَى ضمان
وآمَننِي تلونَ حالتيْهِ*****فكان أمانه أوفى أمان
بل انتقدَ الحياة َ من المنايا*****بجودٍ كالجلادِ وكالطعان
قسطْتُ على الزَّمانِ به فأضحى*****وقد أعفَى بحقِّي واتَّقاني
فتَى الكتاب نُبْلاً واضطلاعاً*****وصدقَ أمانة ٍ وعلوَّ شان
شكرتُ له نداه وإن أراني*****نداه تخلُّفي فيما أراني
أنالَ وقلتُ يُعطيني وأثنَى*****فما جاريتُهُ حتى شآني
أبرَّ عليَّ إبرارَ المُعادي*****وليُّ منه بَرَّ فما اتَّلاني
فلولا أنَّه رجلٌ كريمٌ*****لقلتُ هناك ممدوحي هجاني
ولولا أنني رجلٌ سليمٌ*****لقابلتُ الصنيعة َ باضْطغان
ولو سَخِطَ امرؤ يُولي جميلاً*****سَخِطَت وحُقَّ لي ممَّا اعتلاني
وما سَخَطِي على من جاءَ يَجرِي*****إليَّ وغبطتي فَرَسيْ رِهان
وما حسدي امرءاً ما زال يُغْرِي*****بي الحُسَّادَ وهْوَ علَيَّ حاني
حلفتُ لقد غدا في النَّاسِ فرداً*****فليتَ اللَّهَ يُؤْنسُه بثاني
وليتَ اللَّه يغفِرُ لي اشتطاطي*****فقد جاز اشتطاط ذوي الأماني
محمد يا بنَ أحمدَ يا بن يحيى*****أخا الآلاءِ والنَّعمِ الحسان
أما لقد ارتَهنْتَ الدهرَ شكري*****بعرفكَ غيرَ معتمدِ ارتهان
كما اسْتعبدْتَني وملكت رِقِّي*****بلطفك غيرَ معتمد امتهان
وما الرجُل الطليقُ الحُرُّ إلاَّ*****أسيرٌ في يدَيْ نعماك عاني
ولا الرجلُ الأسيرُ العَبْدُ إلاَّ*****طليقٌ من يدٍ لك وامتنان
بقيتَ بقاءَ ما تبني فإني*****أراهُ بقاءَ يذبِلُ أو أَبان
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
23-08-2012 | 10:46 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -سَمْعا أبا إسحق إنك ماجدٌ َ في الصيفِ -للشاعر الكبير ابن الرومي
سَمْعا أبا إسحق إنك ماجدٌ*****وعلى حقوقِ المجدِ جِدُّ أمينِ
ماذا تقول إذا سُئِلْتَ مُحاسباً*****والظالمونُ على شفا سجِيِّن
لِمْ نام جودُكَ عن ثوابِ مدائحٍ*****جاءتكَ من رجلٍ مجيءَ يقين
وطفقتَ تُوعدُهُ بكلِ عظمة ٍ*****لنميمة ٍ جاءتْ مجيءَ ظَنين
إن التثبّتَ والأناة َ على امرىء*****عدلِ القضاءِ من السداد مكين
أيظلُّ مدحي في مقام مبارزٍ*****وترى هجائي في مُغار كَمين
لا يُلْفِينَّك ذو الجلال مُحاولا*****تَبْيينَ مَطْموسٍ وطَمْسَ مُبين
باللهِ أحلفُ أن ما حُدِّثْتَه*****كذبٌ أرى حَبَلاً بغير جنين
أيهيجُ مثلي بأسَ مثلكَ بالخنا*****كمُقارعِ الصَّمصام بالسكين
وهبِ الحقيقة َ كلَّ ما حُدِّثْته*****أينَ السماحُ وقد أُعنْتَ بدين
أقِلِ العثارَ كما أقلتَ نظيرَهُ*****والمسْ خُشونَة َ ما ملكتَ بلين
يا صاحبَ التَّمكين أدِّ زكاته*****فالصفحُ خيرُ زكاة ِ ذي التمكين
ومتى شجاك مُهجَّنٌ فاغفِرْ له*****حتى روحَ مكذَّبَ التهجين
فتكيده كيدَ المعاتِب مُحرِزاً*****أجرَ المُقيلِ وأنتَ غيرُ غبين
أهدَى لك التهجينَ فانتدَبَتْ له*****حِيل الكريم فصار كالتزيين
أعملتَ حلمَكَ في السفيه وجَهلِهِ*****رحْبَ الجوانح صادق التوطينِ
وأبان ذلك إفكَ خصمِك فانثنى*****وهو المَشينُ وأنت غير مشين
ولو انتقمتَ لكنتَ من أشهاده*****ورفدتَ غَثَّ مقاله بسمين
إني لأعلمُ أن عندك نفثة*****تَشفي السقيم ونفثة َ التنين
فعلامَ أعرِضُ للتي فيها الرَّدى*****وأروغُ عن تلك التي تَشفيني
أَأوّاثِبُ الوزراءَ في ملكُوتِهِمْ*****إنِّي إذاً لأوزَّة ُ الشاهين
ما مَنْ يُساق إلى انتجاعِكَ للندى*****ممن يُساق كذا إلى التَّحْيين
أغرِبْ على الكُرماءِ في أكرومة ٍ*****تلقى الرواة ُ بها ملوكَ الصين
ومن الغرائب في المكارم والعلى*****صَبْرُ العزيز لسطوة ِ المسكين
والعفُو عن جانٍ ملكتَ عقابَهُ*****طرفٌ من الإنشاءِ والتَّكْوِينِ
أَوَ ما يسرُّك أن تُشبَّهَ بالذي*****يُحيي العظامَ وأنت غيرُ لعين
بل أنت في هذا التشبُّه فائزٌ*****وبأن تُثاب عليه جدُّ قَمين
فاعفُ التي عرف الإله براءتي*****منها وتلك شهادة ٌ تكفيني
وحلفت لا أرضى بعفوك وحده*****حتى يُلذَّ من اللُّهى بقَرين
وحلفتُ لا أرضى قريناً واحداً*****وليثنينَّ وأنت غير ضنين
وحلفتُ لا أرضى بذلك كلِّه*****حتى يدومَ فلا زوال لحين
ولئن حلفتُ لمَا حلفتُ مغَرَّراً*****ضَمَنْتَ يمينُك برَّ كلِّ يمينِ
ولئن وثِقْتُ لما وثقتُ مُخاطراً*****ما استمسكت كَفِّي بغير متين
وضَمينُ نفسي طيبُ خيمك وحده*****حَسبي به من دون كل ضمين
سيكون لي متنفَّساً لا كربة*****ولذاكَ كنتَ بموضع العِرنين
لا لا أخافُكَ إن عدلَكَ مَأْمني*****مما أخاف وصامنٌ تحصيني
قد كان بشْرٌ نال أوْساً بالأذَى*****فعفا له وصغا إلى التهوين
وحباه خير حِبائِهِ فغدتْ به*****وَجْناء تَغْشَى حدَّ كلِّ وجين
من بعدِ ما احتدَمَتْ عليه عصبة ٌ*****حَرَّى تفورُ على ذَوِي التسكين
فذكتْ له نارانِ نارُ مطمطِمٍ*****قَذَفٍ ونارُ مجمجم سجِّين
ولأنت أولى بالتجاوُزِ والندى*****يا بنَ الملوكِ وساسة الآيين
لا يستفزُّكَ بالمكارمِ سُوقة ً*****وأبوك أكرمُ دائنٍ ومَدين
دعْ ما أُريكَ من المحاسنِ واستشِرْ*****عينيكَ في التقبيحِ والتحسين
أقِم العقوبة َ والمثوبة َ جانباً*****وتخيَّر الحسناءَ في التدوين
لا يَسبقن إليَّ يا من لا يرى*****شأوا له في المجد غير بطين
ومتى غدوتَ لديكَ شَرُّ صنيعة ٍ*****فاعلم بأن الطَّول خير خَدين
بوّأْتني من حوت يونَس منزلا ً*****فمتى أنوءُ بمنْبت اليقطين
دنيايَ ضيقٌ مذ سَخِطْتَ وَظُلْمَة ٌ*****والموتُ يتبَعُ ذاك أو تُحبيني
ولديك للمكروب أوسعُ همّة ٍ*****عَطْفاً وأنورُ غُرَّة ٍ وجبين
فأفِىء ْ عليَّ ظلالَ عطفِكَ*****إنني في مظلم الأرجاء غير كنين
لا تَغْلُظَنَّ على امرىء ٍ لم يَجْتَرمْ*****ُرماً وأنت أرقُّ مِن تشرين
لا يُفْسدَنّ ثناكَ زورُ مُزَوِّرٍ*****وثناكَ نَشْرُ الوردِ والنَّسرين
لا تجعلنَّك عصبة ٌ عن ظِنَّة *****حُزْني وأنت سرُورُ كل حزين
خذل الإلهُ لديك خاذل حجّتي*****وأعان كلَّ معاضدٍ ومُعين
يا ليتَ شعْري كيف يصْنعُ كائدي*****غَلِّي عليْهِ يَدَيْهِ بالتَّوهينِ
أيثيرُ من شعري دفين عيوبه*****ولكل شعر مستثار دفين
أم يرتجي ألا يثيب خسيستي*****عند النشيد بضعف ما يغنيني
فذرِ المُقَدَّر أن يخونك نظرة ٌ*****فترى رصين القول غير رصين
أوَ ما درَى أن السماحة في الفتى*****إغلاؤه ثمناً لغيرِ ثمين
خاب المؤمِّل فيك ظلمَ مؤملٍ*****وإن استماح بهَيِّنٍ ومُهينِ
أغْنته ترجية ُ المُحال ولم يكن*****بمسيِّر في البرِّ ركْبَ سفين
من رام سَكْر البحرِ عن طُرقاتِهِ*****أرهنته بالعجز ألفَ رهين
ما لِلَّذِي قطعَ الشهادة َ كاذبا*****مُنعَ الشهادة َ ساعة َ التلقين
ولكَ التفَطّن قبلَ كُل مُفَطَّنِ*****ولك التبَيّن دونَ ذي التبيين
لا تزبرنَّ على الضعيفِ فربما*****ظلم الزَّبيرُ فعاد رَجْعَ أنين
ولقد ترى الشعراء في عثراتهم*****فتليهُمُ بإقالة ٍ تُرْضيني
وترى أُجاجَتَهُمْ مَعيناً سائغاً*****لِطباع صِدْقٍ ساخَ فيه معيني
حُورُ المكارِم يَتَّمتْك وعِينُها*****لا الشعرُ محفوفاً بحورٍ عين
لو كنتُ من مُتَحَنِّنيكَ وددتني*****وقرنْتَ ذكر مَعاهدي بحنيني
لكن أَراني إذ حفتْك مسائلي*****خشَّنْتَ صدركَ أيَّما تخشين
وكأنني بك شاكرٌ لك قائلٌ*****إنَّ الكريمَ يلين للتليين
لاقيتُ إبراهيمَ يرجحُ في الندى*****والحلم والتقوى بكل وَزين
خفَّت مَناهضهُ فخفَّ إلى العلا*****ورسا بحلم كالجبالِ رزين
أعفى بحاجاتي وقد حمَّلْتُهُ*****ما لا تُحمَّلُ خِلْقَة ٌ من طين
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
سَمْعا أبا إسحق إنك ماجدٌ*****وعلى حقوقِ المجدِ جِدُّ أمينِ
ماذا تقول إذا سُئِلْتَ مُحاسباً*****والظالمونُ على شفا سجِيِّن
لِمْ نام جودُكَ عن ثوابِ مدائحٍ*****جاءتكَ من رجلٍ مجيءَ يقين
وطفقتَ تُوعدُهُ بكلِ عظمة ٍ*****لنميمة ٍ جاءتْ مجيءَ ظَنين
إن التثبّتَ والأناة َ على امرىء*****عدلِ القضاءِ من السداد مكين
أيظلُّ مدحي في مقام مبارزٍ*****وترى هجائي في مُغار كَمين
لا يُلْفِينَّك ذو الجلال مُحاولا*****تَبْيينَ مَطْموسٍ وطَمْسَ مُبين
باللهِ أحلفُ أن ما حُدِّثْتَه*****كذبٌ أرى حَبَلاً بغير جنين
أيهيجُ مثلي بأسَ مثلكَ بالخنا*****كمُقارعِ الصَّمصام بالسكين
وهبِ الحقيقة َ كلَّ ما حُدِّثْته*****أينَ السماحُ وقد أُعنْتَ بدين
أقِلِ العثارَ كما أقلتَ نظيرَهُ*****والمسْ خُشونَة َ ما ملكتَ بلين
يا صاحبَ التَّمكين أدِّ زكاته*****فالصفحُ خيرُ زكاة ِ ذي التمكين
ومتى شجاك مُهجَّنٌ فاغفِرْ له*****حتى روحَ مكذَّبَ التهجين
فتكيده كيدَ المعاتِب مُحرِزاً*****أجرَ المُقيلِ وأنتَ غيرُ غبين
أهدَى لك التهجينَ فانتدَبَتْ له*****حِيل الكريم فصار كالتزيين
أعملتَ حلمَكَ في السفيه وجَهلِهِ*****رحْبَ الجوانح صادق التوطينِ
وأبان ذلك إفكَ خصمِك فانثنى*****وهو المَشينُ وأنت غير مشين
ولو انتقمتَ لكنتَ من أشهاده*****ورفدتَ غَثَّ مقاله بسمين
إني لأعلمُ أن عندك نفثة*****تَشفي السقيم ونفثة َ التنين
فعلامَ أعرِضُ للتي فيها الرَّدى*****وأروغُ عن تلك التي تَشفيني
أَأوّاثِبُ الوزراءَ في ملكُوتِهِمْ*****إنِّي إذاً لأوزَّة ُ الشاهين
ما مَنْ يُساق إلى انتجاعِكَ للندى*****ممن يُساق كذا إلى التَّحْيين
أغرِبْ على الكُرماءِ في أكرومة ٍ*****تلقى الرواة ُ بها ملوكَ الصين
ومن الغرائب في المكارم والعلى*****صَبْرُ العزيز لسطوة ِ المسكين
والعفُو عن جانٍ ملكتَ عقابَهُ*****طرفٌ من الإنشاءِ والتَّكْوِينِ
أَوَ ما يسرُّك أن تُشبَّهَ بالذي*****يُحيي العظامَ وأنت غيرُ لعين
بل أنت في هذا التشبُّه فائزٌ*****وبأن تُثاب عليه جدُّ قَمين
فاعفُ التي عرف الإله براءتي*****منها وتلك شهادة ٌ تكفيني
وحلفت لا أرضى بعفوك وحده*****حتى يُلذَّ من اللُّهى بقَرين
وحلفتُ لا أرضى قريناً واحداً*****وليثنينَّ وأنت غير ضنين
وحلفتُ لا أرضى بذلك كلِّه*****حتى يدومَ فلا زوال لحين
ولئن حلفتُ لمَا حلفتُ مغَرَّراً*****ضَمَنْتَ يمينُك برَّ كلِّ يمينِ
ولئن وثِقْتُ لما وثقتُ مُخاطراً*****ما استمسكت كَفِّي بغير متين
وضَمينُ نفسي طيبُ خيمك وحده*****حَسبي به من دون كل ضمين
سيكون لي متنفَّساً لا كربة*****ولذاكَ كنتَ بموضع العِرنين
لا لا أخافُكَ إن عدلَكَ مَأْمني*****مما أخاف وصامنٌ تحصيني
قد كان بشْرٌ نال أوْساً بالأذَى*****فعفا له وصغا إلى التهوين
وحباه خير حِبائِهِ فغدتْ به*****وَجْناء تَغْشَى حدَّ كلِّ وجين
من بعدِ ما احتدَمَتْ عليه عصبة ٌ*****حَرَّى تفورُ على ذَوِي التسكين
فذكتْ له نارانِ نارُ مطمطِمٍ*****قَذَفٍ ونارُ مجمجم سجِّين
ولأنت أولى بالتجاوُزِ والندى*****يا بنَ الملوكِ وساسة الآيين
لا يستفزُّكَ بالمكارمِ سُوقة ً*****وأبوك أكرمُ دائنٍ ومَدين
دعْ ما أُريكَ من المحاسنِ واستشِرْ*****عينيكَ في التقبيحِ والتحسين
أقِم العقوبة َ والمثوبة َ جانباً*****وتخيَّر الحسناءَ في التدوين
لا يَسبقن إليَّ يا من لا يرى*****شأوا له في المجد غير بطين
ومتى غدوتَ لديكَ شَرُّ صنيعة ٍ*****فاعلم بأن الطَّول خير خَدين
بوّأْتني من حوت يونَس منزلا ً*****فمتى أنوءُ بمنْبت اليقطين
دنيايَ ضيقٌ مذ سَخِطْتَ وَظُلْمَة ٌ*****والموتُ يتبَعُ ذاك أو تُحبيني
ولديك للمكروب أوسعُ همّة ٍ*****عَطْفاً وأنورُ غُرَّة ٍ وجبين
فأفِىء ْ عليَّ ظلالَ عطفِكَ*****إنني في مظلم الأرجاء غير كنين
لا تَغْلُظَنَّ على امرىء ٍ لم يَجْتَرمْ*****ُرماً وأنت أرقُّ مِن تشرين
لا يُفْسدَنّ ثناكَ زورُ مُزَوِّرٍ*****وثناكَ نَشْرُ الوردِ والنَّسرين
لا تجعلنَّك عصبة ٌ عن ظِنَّة *****حُزْني وأنت سرُورُ كل حزين
خذل الإلهُ لديك خاذل حجّتي*****وأعان كلَّ معاضدٍ ومُعين
يا ليتَ شعْري كيف يصْنعُ كائدي*****غَلِّي عليْهِ يَدَيْهِ بالتَّوهينِ
أيثيرُ من شعري دفين عيوبه*****ولكل شعر مستثار دفين
أم يرتجي ألا يثيب خسيستي*****عند النشيد بضعف ما يغنيني
فذرِ المُقَدَّر أن يخونك نظرة ٌ*****فترى رصين القول غير رصين
أوَ ما درَى أن السماحة في الفتى*****إغلاؤه ثمناً لغيرِ ثمين
خاب المؤمِّل فيك ظلمَ مؤملٍ*****وإن استماح بهَيِّنٍ ومُهينِ
أغْنته ترجية ُ المُحال ولم يكن*****بمسيِّر في البرِّ ركْبَ سفين
من رام سَكْر البحرِ عن طُرقاتِهِ*****أرهنته بالعجز ألفَ رهين
ما لِلَّذِي قطعَ الشهادة َ كاذبا*****مُنعَ الشهادة َ ساعة َ التلقين
ولكَ التفَطّن قبلَ كُل مُفَطَّنِ*****ولك التبَيّن دونَ ذي التبيين
لا تزبرنَّ على الضعيفِ فربما*****ظلم الزَّبيرُ فعاد رَجْعَ أنين
ولقد ترى الشعراء في عثراتهم*****فتليهُمُ بإقالة ٍ تُرْضيني
وترى أُجاجَتَهُمْ مَعيناً سائغاً*****لِطباع صِدْقٍ ساخَ فيه معيني
حُورُ المكارِم يَتَّمتْك وعِينُها*****لا الشعرُ محفوفاً بحورٍ عين
لو كنتُ من مُتَحَنِّنيكَ وددتني*****وقرنْتَ ذكر مَعاهدي بحنيني
لكن أَراني إذ حفتْك مسائلي*****خشَّنْتَ صدركَ أيَّما تخشين
وكأنني بك شاكرٌ لك قائلٌ*****إنَّ الكريمَ يلين للتليين
لاقيتُ إبراهيمَ يرجحُ في الندى*****والحلم والتقوى بكل وَزين
خفَّت مَناهضهُ فخفَّ إلى العلا*****ورسا بحلم كالجبالِ رزين
أعفى بحاجاتي وقد حمَّلْتُهُ*****ما لا تُحمَّلُ خِلْقَة ٌ من طين
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
23-08-2012 | 10:52 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -يمَّنَ اللهُ طلعة المهرجان -للشاعر الكبير ابن الرومي
يمَّنَ اللهُ طلعة المهرجان*****صم كلَّ يمنٍ على الأميرِ الهِجانِ
وأراه السرورَ فيه خصوصاً*****وعموماً في سائر الأزمان
ما رأت مثل مهرجانك عينا*****أردشيرٍ ولا أنوشروانِ
مهرجانٌ كأنما صوَّرتهْ*****كيف شاءت مُخيراتُ الأماني
عانياً دَهْرهُ بحبِّ حبيب*****وفؤادي ببُغْضِك الدهر عاني
لو تراءى لجنَّة ِ الخلد صَبَّتْ*****واشرأبت بجيدها الحُسَّانِ
خُلِقتْ للأمير فيه سماءٌ*****لم يكن بدْءُ خلقِها من دخانِ
ونجومٌ مسعودةٌ لم يُصبْها*****نحسُ بَهرام لا ولا كيوان
وأدُيل السرورُ واللهو فيه*****من جميع الهموم والأحزان
لبِستْ فيه حَلْي حَفْلتِها الدُّنـْ*****يا وزافت في منظرٍ فتان
وأذالت من وشْيها كُلَّ بُردٍ*****كان قِدماً تصونُه في الصِّوان
وتبدَّتْ مثل الهَدِيِّ تهادَى*****رادع الجيْب عاطرَ الأبدان
فهْي في زينةِ البَغيِّ ولكن*****هي في عفةِ الحَصَان الرزَّان
كادت الأرضُ يوم ذلك تُفشي*****سِرّ بُطنانها إلى الظُهران
فتُحلّي ظهورَها مايواري*****بطنُها من معادن العقيان
وتُري فاخِر الزبرجد واليا*****قوتَ حَصْباءها بكل مكان
وتبوحُ البحارُ بالدُّرَ بَوْحاً*****وبما أضمرتْ من المَرْجان
ويرُدُّ الشبابُ في كل شيخٍ*****ويدِبُّ النشورُ في كل فاني
ويجوز الخريفُ وهو ربيعٌ*****وتَسورُ المياهُ في العيدان
وتُحيّي متونَها بثمارٍ*****يانعاتٍ قطوفهُنَّ دواني
وتَغنَّى الحمامُ بعدَ وجوم*****بفنون اللحون في الأغصانِ
وتعود الرياضُ مقتبلاتٍ*****ناعماتِ الشَّكير والأفنان
حِفلة ً بالأمير من كل شيءٍ*****واحتشاداً له من المهرجان
عجباً كيف لم يكن ذاك فيه*****وائتلافُ المياه والنيران
عجباً كيف لم يكن ذاك فيه*****واصطلاحُ الأنيس والجِنَّان
أيهذا الأميرُ أسعدك اللَّـ*****هُ وأبقاكَ ماجرى العصران
ليرى المهرجانُ فيك سُلوّاً*****فله فيك أعظم السلوان
إن عداه الربيعُ واستأثر النيْـ*****روزُ من دونه بذاك الأوان
فلذكر الأمير أطيبُ نشراً*****من خُزامى الربيع والأقحوان
ولَكفُّ الأمير أحمدُ منه*****أثراً في النبات والحيوان
ولَوجهُ الأمير أحسُن مما*****يكتسيه من وشيه الألوان
إن عيدا يكون حَلْياً عليه*****يكُ عن كل ماسواك لَغان
ما استبنا فقدَ الربيع عليه*****لا ولا فقدَ صوبه الهتان
ماخلا من محاسن الزهرِ الغضْـ*****ضِ ولا من مَطايب الريحان
ليس فقدُ الربيع مادمتَ حياً*****ياربيعَ الأنام بالمستبان
خلَفَتْ كفك الربيعَ فجادت*****بنداها حتى التقى الثريَّان
شَبَّب المهرجانَ لهوك فيه*****فغدا من غَطارف الشبان
وكذا النيروزُ رُدَّ عليه*****بك شرخُ الشباب ذي الريعان
ولذكَّرْتَ ذا وذاك جميعاً*****سنَنَ الملك في بني ساسان
عُمِرا برهة ً على دين كسرى*****وهما الآن بعده مُسلمان
لم يكونا ليرضَيا غيرَ دينٍ*****يرتضيه الأميرُ في الأديانِ
وبعزِّ الأمير في الناس عزاً*****فيهم إذْ هما له موليانِ
فعلا منظريهما هيبة ُ العِزْ*****زِ ونور الإسلام والإيمانِ
وأَحَبَّاك حُبَّ مولى شكورٍ*****فهما وامقان بل عاشقان
كل يومٍ وليلة ٍ فَرْطُ شوق*****ونزاع إليك يطلعان
فبهذا وذاك حتى لحينا*****غُلة فَوق غُلة الظَّمآنِ
لو أصابا إلى الغِلاط سبيلا*****غالطا الحاسبين في الحُسْبان
أو يُخلي عنان ذاك وهذا*****سبَقا موقتيهما في الزمان
ولوّد إذا هما بك حَلاَّ*****لو يقيمان ثم لا يرحلان
وعزيزٌ عليهما أن يكونا*****عنك لولا الإزعاج يرتحلان
لو أطافا هناك للدهر قسراً*****حارَنا سابقَيْه أَيَّ حِرانِ
ولكادا من التنافس في وجـ*****هكَ خير الوجوه يجتمعان
ولَهمَّ الوردُ المُظاهَرُ والنَرْ*****جِسُ شُحاً عليك يلتقيان
وإخالُ الإيوانَ لو كان يسعى*****جاء سعياً إليك قبل الأذان
ولوافاك كي تُمهْرِجَ فيه*****غير أنْ ليس ذاك في الإمكان
وحقيقٌ في الحكم أن يوجَب الـ*****إيوانُ حقَّ ابن صاحب الإيوان
فصلُ مجدِ الأمير في المجد يحكي*****فضلَ ذاك البنيان في البنيان
لا تخادع فإنما يومُ نُعم*****يومُ نُعْم الأمير لا النعمان
لو رآه النعمان أو مِلك النعْـ*****مان ما استنكفا من الإذعانِ
زُخرفتْ يوم نُعمه حُجراتٌ*****جِدُّ موطوءةٍ من الضيفان
طال غشيانهم حراها إلى أنْيمَّنَ*****كلَّ يمنٍ على الأميرِ الهِجانِ
وأراه السرورَ فيه خصوصاً*****وعموماً في سائر الأزمان
ما رأت مثل مهرجانك عينا*****أردشيرٍ ولا أنوشروانِ
مهرجانٌ كأنما صوَّرتهْ*****كيف شاءت مُخيراتُ الأماني
عانياً دَهْرهُ بحبِّ حبيب*****وفؤادي ببُغْضِك الدهر عاني
لو تراءى لجنَّة ِ الخلد صَبَّتْ*****واشرأبت بجيدها الحُسَّانِ
خُلِقتْ للأمير فيه سماءٌ*****لم يكن بدْءُ خلقِها من دخانِ
ونجومٌ مسعودة ٌ لم يُصبْها*****نحسُ بَهرام لا ولا كيوان
وأدُيل السرورُ واللهو فيه*****من جميع الهموم والأحزان
لبِستْ فيه حَلْي حَفْلتِها الدُّنْـ*****يا وزافت في منظرٍ فتان
وأذالت من وشْيها كُلَّ بُردٍ*****كان قِدماً تصونُه في الصِّوان
وتبدَّتْ مثل الهَدِيِّ تهادَى*****رادع الجيْب عاطرَ الأبدان
فهْي في زينة ِ البَغيِّ ولكن*****هي في عفةِ الحَصَان الرزَّان
كادت الأرضُ يوم ذلك تُفشي*****سِرّ بُطنانها إلى الظُهران
فتُحلّي ظهورَها ما يواري*****بطنُها من معادن العقيان
وتُري فاخِر الزبرجد واليا*****قوتَ حَصْباءها بكل مكان
وتبوحُ البحارُ بالدُّرَ بَوْحاً*****وبما أضمرتْ من المَرْجان
ويرُدُّ الشبابُ في كل شيخٍ*****ويدِبُّ النشورُ في كل فاني
ويجوز الخريفُ وهو ربيعٌ*****وتَسورُ المياهُ في العيدان
وتُحيّي متونَها بثمارٍ*****يانعاتٍ قطوفهُنَّ دواني
وتَغنَّى الحمامُ بعدَ وجوم*****بفنون اللحون في الأغصانِ
وتعود الرياضُ مقتبلاتٍ*****ناعماتِ الشَّكير والأفنان
حِفلة ً بالأمير من كل شيءٍ*****واحتشاداً له من المهرجان
عجباً كيف لم يكن ذاك فيه*****وائتلافُ المياه والنيران
عجباً كيف لم يكن ذاك فيه*****واصطلاحُ الأنيس والجِنَّان
أيهذا الأميرُ أسعدك اللَّـ*****هُ وأبقاكَ ما جرى العصران
ليرى المهرجانُ فيك سُلوّاً*****فله فيك أعظم السلوان
إن عداه الربيعُ واستأثر النيْـ*****روزُ من دونه بذاك الأوان
فلذكر الأمير أطيبُ نشراً*****من خُزامى الربيع والأقحوان
ولَكفُّ الأمير أحمدُ منه*****أثراً في النبات والحيوان
ولَوجهُ الأمير أحسُن مما*****يكتسيه من وشيه الألوان
إن عيدا يكون حَلْياً عليه*****يكُ عن كل ما سواك لَغان
ما استبنا فقدَ الربيع عليه*****لا ولا فقدَ صوبه الهتان
ماخلا من محاسن الزهرِ الغضْـ*****ضِ ولا من مَطايب الريحان
ليس فقدُ الربيع مادمتَ حياً*****يا ربيعَ الأنام بالمستبان
خلَفَتْ كفك الربيعَ فجادت*****بنداها حتى التقى الثريَّان
شَبَّب المهرجانَ لهوك فيه*****فغدا من غَطارف الشبان
وكذا النيروزُ رُدَّ عليه*****بك شرخُ الشباب ذي الريعان
ولذكَّرْتَ ذا وذاك جميعاً*****سنَنَ الملك في بني ساسان
عُمِرا برهة ً على دين كسرى*****وهما الآن بعده مُسلمان
لم يكونا ليرضَيا غيرَ دينٍ*****يرتضيه الأميرُ في الأديانِ
وبعزِّ الأمير في الناس عزاً*****فيهم إذْ هما له موليانِ
فعلا منظريهما هيبةُ العِزْ*****زِ ونور الإسلام والإيمانِ
وأَحَبَّاك حُبَّ مولى شكورٍ*****فهما وامقان بل عاشقان
كل يومٍ وليلة ٍ فَرْطُ شوق*****ونزاع إليك يطلعان
فبهذا وذاك حتى لحينا*****غُلة فَوق غُلة الظَّمآنِ
لو أصابا إلى الغِلاط سبيلا*****غالطا الحاسبين في الحُسْبان
أو يُخلي عنان ذاك وهذا*****سبَقا موقتيهما في الزمان
ولوّد إذا هما بك حَلاَّ*****لو يقيمان ثم لا يرحلان
وعزيزٌ عليهما أن يكونا*****عنك لولا الإزعاج يرتحلان
لو أطافا هناك للدهر قسراً*****حارَنا سابقَيْه أَيَّ حِرانِ
ولكادا من التنافس في وجـ*****هكَ خير الوجوه يجتمعان
ولَهمَّ الوردُ المُظاهَرُ والنَرْ*****جِسُ شُحاً عليك يلتقيان
وإخالُ الإيوانَ لو كان يسعى*****جاء سعياً إليك قبل الأذان
ولوافاك كي تُمهْرِجَ فيه*****غير أنْ ليس ذاك في الإمكان
وحقيقٌ في الحكم أن يوجَب الـ*****إيوانُ حقَّ ابن صاحب الإيوان
فصلُ مجدِ الأمير في المجد يحكي*****فضلَ ذاك البنيان في البنيان
لا تخادع فإنما يومُ نُعم*****يومُ نُعْم الأمير لا النعمان
لو رآه النعمان أو مِلك النعْ*****مان ما استنكفا من الإذعانِ
زُخرفتْ يوم نُعمه حُجراتٌ*****جِدُّ موطوءةٍ من الضيفان
طال غشيانهم حراها إلى أنْ*****أشكلوا من حُلولها القُطان
حُجراتٌ متَيَّمَاتٌ بناها*****من فضول المعروف أكرمُ باني
لم يكن يبتني المساكن حتى*****يتقن المجدَ أيَّما إتقانِ
فأُذيلت فيها تهاويلُ رَقْمٍ***** قائماتٌ بزينةِ المُزْدان
ثم قام الكماة ُ صفَّين من كُلُ*****لِ عظيمٍ في قومه مَرْزُبان
كلهم مُطرقٌ إلى الأرض مُغضٍ*****وعلى سيفه هنالك حاني
هيبة ً للأمير ما منْ عرتْهُ*****بِمِلوم ملامة الهَيَّبانِ
بسطَ العُذرَ أنَّ ذاك مقامٌ*****مثلُه استَوْهل الجريء الجَنانِ
وتجلَّى على السرير جبينٌ*****ذو شعاع يجول دون العيان
يُمْكِنُ العينَ لمحةً ثم يَنْهى*****طرفَها عن إدامة اللحظانِ
فله منه حاجبٌ قد حماه*****كلَّ عينٍ ترومه بامتهانِ
عُقِدَ التاجُ منه فوق هلالٍ*****ليس مثلَ الهلال في النُّقصان
بل هو البدرُ كلّلته سعود*****طالعاتٌ في ليلةٍ إضحيانِ
فاستوى فوق عَرْشِه بوقارٍ*****وبحلم من الحُلوم الرِّزان
وأصاخت له السماواتُ والأرْ*****ضُ ومن فيهما من السكانِ
ثم قام المُمجَّدون مثولاً*****ضاربين الصدورَ بالأذقانِ
ليس من كبرياءَ فيه ولكن*****كلُّ وجه لذلك الوجه عاني
فَثَنَوا سؤدد الأمير وعَدُّوا*****فيه آلاءه بكل لسانِ
حين لم يجشموا التريُّد لا بل*****ما تعدَّوْا ما حصَّل الكاتبانِ
جَلَّ ما يحْمِلُ السرير هُناكم*****منه واسمٌ نُقله الشفتان
فقضوْا من مقالهم ما قضوْه*****ثم آبوا بالرِّفدِ والحُمْلانِ
بعدما أرتعُوا الأنامل فيما*****لا تعدَّاهُ شهوةُ الشهوان
من خِوان كأنه قِطع الرَوْ*****ض وإن كان في مثال خوانِ
فوقه الطيرُ في الصِّحافِ وحاشا*****ذلك الذي من جفاء الجِفانِ
ما رأى مثله ابنُ جُدعانَ لا بل*****ما رأى مثله بنو الديَّانِ
ثم سام الأميرُ سوم الملاهي*****وخلا بالمُدامِ والنُّدمان
لا المدامُ الحرامُ لكن حلالٌ*****سُورُ نارٍ يحُثّها طابخانِ
شارك الخمرَ في اسمها ليس إلا*****أن أداموه مثلها في الدنان
وحكاها في اللون والريح والطعـ*****مِ ولطفِ الدبيب في الجُسمان
فهو لا خمرَ في الحقيقة لكن*****هو خمرٌ في الظن والحسبان
لم تُلْحه النارُ التي طبختْه*****بل أفادته صِبغةَ الأُرجوان
وقيانٍ كأنها أمهاتٌ*****عاطفاتٌ على بنيها حواني
مُطفِلاتٌ وما حملن جنيناً*****مرضعاتٌ ولسن ذات لَبانِ
مُلقماتٌ أطفالهَنُّ ثُدِياً***** ناهداتٍ كأحسنِ الرمان
مفعَماتٍ كأنها حافلاتٌ*****وهي صفرٌ من دِرَّةِ الألبان
كلُّ طفلٍ يُدعى بأسماءَ شتى*****بين عودٍ ومِزْهَرِ وكِرانِ
أمُّهُ دهرَها تُتَرجمُ عنه*****وهو بادي الغنى عن الترجمان
غير أن ليس ينطِقُ الدهرَ إلاَّ*****بالتزامٍ من أمهِ واحتضان
أوتيَ الحكمَ والبيانَ صبيا*****مثل عيسى ابن مريمَ ذي الحَنانِ
فتراه يفري الفَري بلفظٍ*****قائم الوزن عادلِ الميزانِ
لو تُسلَّى به حديثةُ رُزءٍ*****لشفي داءَ صدرها الحَرَّانِ
عجباً منه كيف يُسلي ويُلهي*****مع تهييجه على الأشجان
يُذْكر الشجوَ مُسليا عنه والسلْـ*****وانُ ممَّا يكون في النسيان
فترى في الذي يُصيخُ إليه*****أمِراتِ المحزون والجَذلانِ
لو رقا المُخبتين أصغوا إليه*****ولجرُّوا له ذيول افتتانِ
يعتري السامعين منه حنين النِّيـ*****ب فرَّقتهنَّ بعد اقترانِ
أو حنِينُ العُوذِ الروائم بالدهْـ*****ناء أفردتهنّ من جيرانِ
فكأنَّ القلوبَ إذ ذاك يَذْكرْ*****نَ عهودا لهنَّ في أوطانِ
فنفثن السماعَ في أذْنِ خِرق*****أريحيّ عليه ثَرِّ البنان
وتَغنَّته بالمدائح فيه*****كلُّ غيداء غادة مِفتانِ
ذاتِ صوتٍ تَهزُّه كيف شاءتْ*****مثلَ ماهزَّتْ الصبا غصنَ بان
يتثنى فينفُضُ الطلَّ عنه*****في تثنِّيه مثلَ حبِّ الجمان
ذلك الصوتُ في المسامِع يحكي*****ذلك الغصنَ في العيون الرواني
جَهْوريٌّ بلا جفاءٍ على السَّمْـ*****ع مشوبٌ بُغنَّةِ الغِزلان
فيه بَمٌّ وفيه زِير من النَعَـ*****مِ وفيه مَثالثَ وَمَثاني
فتراهُ يَجل في السمع حينا*****وتَراه يَدقُّ في الأحيان
رخَّمتْهُ ورقرقته وضاهَى*****فعلَها الأحمران والأسمرانِ
فهو يحكي ترقرق النِّهي في الري*****ح لعينيْ ذي غُلَّة صديان
يلِجُ السمعَ مستمرا إلى القله*****كلَّ يمنٍ على الأميرِ الهِجانِ
وأراه السرورَ فيه خصوصاً*****وعموماً في سائر الأزمان
ما رأت مثل مهرجانك عينا*****أردشيرٍ ولا أنوشروانِ
مهرجانٌ كأنما صوَّرتهْ*****كيف شاءت مُخيراتُ الأماني
عانياً دَهْرهُ بحبِّ حبيب*****وفؤادي ببُغْضِك الدهر عاني
لو تراءى لجنَّةِ الخلد صَبَّتْ*****واشرأبت بجيدها الحُسَّانِ
خُلِقتْ للأمير فيه سماءٌ*****لم يكن بدْءُ خلقِها من دخانِ
ونجومٌ مسعودةٌ لم يُصبْها*****نحسُ بَهرام لا ولا كيوان
وأدُيل السرورُ واللهو فيه*****من جميع الهموم والأحزان
لبِستْ فيه حَلْي حَفْلتِها الدُّنْـ*****يا وزافت في منظرٍ فتان
وأذالت من وشْيها كُلَّ بُردٍ*****كان قِدماً تصونُه في الصِّوان
وتبدَّتْ مثل الهَدِيِّ تهادَى*****رادع الجيْب عاطرَ الأبدان
فهْي في زينة ِ البَغيِّ ولكن*****هي في عفةِ الحَصَان الرزَّان
كادت الأرضُ يوم ذلك تُفشي*****سِرّ بُطنانها إلى الظُهران
فتُحلّي ظهورَها ما يواري*****بطنُها من معادن العقيان
وتُري فاخِر الزبرجد واليا*****قوتَ حَصْباءها بكل مكان
وتبوحُ البحارُ بالدُّرَ بَوْحاً*****وبما أضمرتْ من المَرْجان
ويرُدُّ الشبابُ في كل شيخٍ*****ويدِبُّ النشورُ في كل فاني
ويجوز الخريفُ وهو ربيعٌ*****وتَسورُ المياهُ في العيدان
وتُحيّي متونَها بثمارٍ*****يانعاتٍ قطوفهُنَّ دواني
وتَغنَّى الحمامُ بعدَ وجوم*****بفنون اللحون في الأغصانِ
وتعود الرياضُ مقتبلاتٍ*****ناعماتِ الشَّكير والأفنان
حِفلة ً بالأمير من كل شيءٍ*****واحتشاداً له من المهرجان
عجباً كيف لم يكن ذاك فيه*****وائتلافُ المياه والنيران
عجباً كيف لم يكن ذاك فيه*****واصطلاحُ الأنيس والجِنَّان
أيهذا الأميرُ أسعدك اللَّـ*****هُ وأبقاكَ ما جرى العصران
ليرى المهرجانُ فيك سُلوّاً*****فله فيك أعظم السلوان
إن عداه الربيعُ واستأثر النيْـ*****روزُ من دونه بذاك الأوان
فلذكر الأمير أطيبُ نشراً*****من خُزامى الربيع والأقحوان
ولَكفُّ الأمير أحمدُ منه*****أثراً في النبات والحيوان
ولَوجهُ الأمير أحسُن مما*****يكتسيه من وشيه الألوان
إن عيدا يكون حَلْياً عليه*****يكُ عن كل ما سواك لَغان
ما استبنا فقدَ الربيع عليه*****لا ولا فقدَ صوبه الهتان
ماخلا من محاسن الزهرِ الغضْـ*****ضِ ولا من مَطايب الريحان
ليس فقدُ الربيع مادمتَ حياً*****يا ربيعَ الأنام بالمستبان
خلَفَتْ كفك الربيعَ فجادت*****بنداها حتى التقى الثريَّان
شَبَّب المهرجانَ لهوك فيه*****فغدا من غَطارف الشبان
وكذا النيروزُ رُدَّ عليه*****بك شرخُ الشباب ذي الريعان
ولذكَّرْتَ ذا وذاك جميعاً*****سنَنَ الملك في بني ساسان
عُمِرا برهة ً على دين كسرى*****وهما الآن بعده مُسلمان
لم يكونا ليرضَيا غيرَ دينٍ*****يرتضيه الأميرُ في الأديانِ
وبعزِّ الأمير في الناس عزاً*****فيهم إذْ هما له موليانِ
فعلا منظريهما هيبة ُ العِزْ*****زِ ونور الإسلام والإيمانِ
وأَحَبَّاك حُبَّ مولى شكورٍ*****فهما وامقان بل عاشقان
كل يومٍ وليلة ٍ فَرْطُ شوق*****ونزاع إليك يطلعان
فبهذا وذاك حتى لحينا*****غُلة فَوق غُلة الظَّمآنِ
لو أصابا إلى الغِلاط سبيلا*****غالطا الحاسبين في الحُسْبان
أو يُخلي عنان ذاك وهذا*****سبَقا موقتيهما في الزمان
ولوّد إذا هما بك حَلاَّ*****لو يقيمان ثم لا يرحلان
وعزيزٌ عليهما أن يكونا*****عنك لولا الإزعاج يرتحلان
لو أطافا هناك للدهر قسراً*****حارَنا سابقَيْه أَيَّ حِرانِ
ولكادا من التنافس في وجـ*****هكَ خير الوجوه يجتمعان
ولَهمَّ الوردُ المُظاهَرُ والنَرْ*****جِسُ شُحاً عليك يلتقيان
وإخالُ الإيوانَ لو كان يسعى*****جاء سعياً إليك قبل الأذان
ولوافاك كي تُمهْرِجَ فيه*****غير أنْ ليس ذاك في الإمكان
وحقيقٌ في الحكم أن يوجَب الـ*****إيوانُ حقَّ ابن صاحب الإيوان
فصلُ مجدِ الأمير في المجد يحكي*****فضلَ ذاك البنيان في البنيان
لا تخادع فإنما يومُ نُعم*****يومُ نُعْم الأمير لا النعمان
لو رآه النعمان أو مِلك النعْـ*****مان ما استنكفا من الإذعانِ
زُخرفتْ يوم نُعمه حُجراتٌ*****جِدُّ موطوءةٍ من الضيفان
طال غشيانهم حراها إلى أنْ*****أشكلوا من حُلولها القُطان
حُجراتٌ متَيَّمَاتٌ بناها*****من فضول المعروف أكرمُ باني
لم يكن يبتني المساكن حتى*****يتقن المجدَ أيَّما إتقانِ
فأُذيلت فيها تهاويلُ رَقْمٍ*****قائماتٌ بزينةِ المُزْدان
ثم قام الكماة ُ صفَّين من كُلُ*****لِ عظيمٍ في قومه مَرْزُبان
كلهم مُطرقٌ إلى الأرض مُغضٍ*****وعلى سيفه هنالك حاني
هيبة ً للأمير مامنْ عرتْهُ*****بِمِلوم ملامة الهَيَّبانِ
بسطَ العُذرَ أنَّ ذاك مقامٌ*****مثلُه استَوْهل الجريء الجَنانِ
وتجلَّى على السرير جبينٌ*****ذو شعاع يجول دون العيان
يُمْكِنُ العينَ لمحة ً ثم يَنْهى*****طرفَها عن إدامة اللحظانِ
فله منه حاجبٌ قد حماه*****كلَّ عينٍ ترومه بامتهانِ
عُقِدَ التاجُ منه فوق هلالٍ*****ليس مثلَ الهلال في النُّقصان
بل هو البدرُ كلّلته سعودٌ*****طالعاتٌ في ليلةٍ إضحيانِ
فاستوى فوق عَرْشِه بوقارٍ*****وبحلم من الحُلوم الرِّزان
وأصاخت له السماواتُ والأرْ*****ضُ ومن فيهما من السكانِ
ثم قام المُمجَّدون مثولاً*****ضاربين الصدورَ بالأذقانِ
ليس من كبرياءَ فيه ولكن*****كلُّ وجه لذلك الوجه عاني
فَثَنَوا سؤدد الأمير وعَدُّوا*****فيه آلاءه بكل لسانِ
حين لم يجشموا التريُّد لا بل*****ما تعدَّوْا ما حصَّل الكاتبانِ
جَلَّ ما يحْمِلُ السرير هُناكم*****منه واسمٌ نُقله الشفتان
فقضوْا من مقالهم ما قضوْه*****ثم آبوا بالرِّفدِ والحُمْلانِ
بعدما أرتعُوا الأنامل فيما*****لا تعدَّاهُ شهوةُ الشهوان
من خِوان كأنه قِطع الرَوْ*****ض وإن كان في مثال خوانِ
فوقه الطيرُ في الصِّحافِ وحاشا*****ذلك الذي من جفاء الجِفانِ
ما رأى مثله ابنُ جُدعانَ لابل*****ما رأى مثله بنو الديَّانِ
ثم سام الأميرُ سوم الملاهي*****وخلا بالمُدامِ والنُّدمان
لا المدامُ الحرامُ لكن حلالٌ*****سُورُ نارٍ يحُثّها طابخانِ
شارك الخمرَ في اسمها ليس إلا*****أن أداموه مثلها في الدنان
وحكاها في اللون والريح والطعـ*****مِ ولطفِ الدبيب في الجُسمان
فهو لا خمرَ في الحقيقة لكن*****هو خمرٌ في الظن والحسبان
لم تُلْحه النارُ التي طبختْه*****بل أفادته صِبغةَ الأُرجوان
وقيانٍ كأنها أمهاتٌ*****عاطفاتٌ على بنيها حواني
مُطفِلاتٌ وما حملن جنيناً*****مرضعاتٌ ولسن ذات لَبانِ
مُلقماتٌ أطفالهَنُّ ثُدِياً*****ناهداتٍ كأحسنِ الرمان
مفعَماتٍ كأنها حافلاتٌ*****وهي صفرٌ من دِرَّةِ الألبان
كلُّ طفلٍ يُدعى بأسماءَ شتى*****بين عودٍ ومِزْهَرِ وكِرانِ
أمُّهُ دهرَها تُتَرجمُ عنه*****وهو بادي الغنى عن الترجمان
غير أن ليس ينطِقُ الدهرَ إلاَّ*****بالتزامٍ من أمهِ واحتضان
أوتيَ الحكمَ والبيانَ صبيا*****مثل عيسى ابن مريمَ ذي الحَنانِ
فتراه يفري الفَري بلفظٍ*****قائم الوزن عادلِ الميزانِ
لو تُسلَّى به حديثة ُ رُزءٍ*****لشفي داءَ صدرها الحَرَّانِ
عجباً منه كيف يُسلي ويُلهي*****مع تهييجه على الأشجان
يُذْكر الشجوَ مُسليا عنه والسلْـ*****وانُ ممَّا يكون في النسيان
فترى في الذي يُصيخُ إليه*****أمِراتِ المحزون والجَذلانِ
لو رقا المُخبتين أصغوا إليه*****ولجرُّوا له ذيول افتتانِ
يعتري السامعين منه حنين النِّيـ*****ب فرَّقتهنَّ بعد اقترانِ
أو حنِينُ العُوذِ الروائم بالدهْ*****ناء أفردتهنّ من جيرانِ
فكأنَّ القلوبَ إذ ذاك يَذْكرْ*****نَ عهودا لهنَّ في أوطانِ
فنفثن السماعَ في أذْنِ خِرق*****أريحيّ عليه ثَرِّ البنان
وتَغنَّته بالمدائح فيه*****كلُّ غيداء غادة مِفتانِ
ذاتِ صوتٍ تَهزُّه كيف شاءتْ*****مثلَ ما هزَّتْ الصبا غصنَ بان
يتثنى فينفُضُ الطلَّ عنه*****في تثنِّيه مثلَ حبِّ الجمان
ذلك الصوتُ في المسامِع يحكي*****ذلك الغصنَ في العيون الرواني
جَهْوريٌّ بلا جفاءٍ على السَّمْـ*****ع مشوبٌ بُغنَّة ِ الغِزلان
فيه بَمٌّ وفيه زِير من النَعَ*****مِ وفيه مَثالثَ وَمَثاني
فتراهُ يَجل في السمع حينا*****وتَراه يَدقُّ في الأحيان
رخَّمتْهُ ورقرقته وضاهَى*****فعلَها الأحمران والأسمرانِ
فهو يحكي ترقرق النِّهي في الريـ*****ح لعينيْ ذي غُلَّة صديان
يلِجُ السمعَ مستمرا إلى القلـ*****بِ بلا آذِنٍ ولا استئذان
غير مبهورة ِ المراجيع كلاَّ*****إنَّما البُهرُ آفٌة في السِّمان
ليس تخفي أنفاسُها أنَّهَا أن*****فاسُ مهضومة الحشا خُمصان
بين خلقِ الضئيلة الشَّختة ِ الجسْـ*****مِ وخلق الثقيلة المِبْدان
فهي كالسابق المُضمرّ يجري*****لاحق الأَيْطلين غَوْجَ اللَّبان
صِيغَ من طَبْع صوتها كلُّ لحن*****معها من لحون تلك الأغاني
مثل ما صيغ لحنُ ساق وحُرٍ*****من طباع الحمامة المِرنان
فأقام الأميرُ في ظل يومٍ*****فيه من كلِّ نعمةٍ زوجَان
أعجميٌّ آيينُه عربيٌّ*****مجدُه ينتمي إلى عدنان
بمَحلٍّ ترودُ عيناهُ منه*****بين مرعى الظباء والحيتان
وأفاد الجُلاَّس من سيْب كَفَّيْـ*****هِ وألفاظِه الصِّيابُ الرصان
وكذا من ذكَتْ أياديه كانت*****للمفيدين منه فائدتان
يا بنَ سيف الملوك طاب لك العَيْـ*****شُ برغم العدو ذي الشَّنآن
قد لعمري أنَّى لمثلك أن ينْـ*****عَم تحت الظلال والأكنان
إن تُصِبْ يومَ لذَّةٍ فبيومٍ*****بعد يوم شهدته أرْونان
فالْهُ في المهرجان لهو مُريح*****مُستَجِمٍ لذلك الدَّيْدانِ
حان أن يستريحَ عَودُ المعالي*****ويُرى وهو ضاربٌ بالجِران
أصلح الآلة َ التي لستَ تنفكْـ*****كُ تقاسي بها العلا وتُعاني
فبحقٍّ أقول إنَّ من الإحْـ*****سان إصلاح آلةِ الأحسان
لا عدمناك ساقيا ترك السَقْـ*****يَ لشَدِّ الدلاءِ بالأشطان
ريثَ ما استحكمتْ له ثم أدلى*****دلوه فاستقى بها غيرَ واني
إن تُثب جسمَك النعيم فبالإتْـ*****عابِ في حالِ راحة الأبدان
وبحمل الثِّقلِ الثقيل عليه*****يومَ غُرم ويومَ حربٍ عَوان
أو تُثْبت عينَك الإجابة في نُزْ*****هةِ وجهٍ يروق أو بستان
فبإغضائها عن السوءِ والفحـ*****شاءِ والذنبِ حين يجنيه جاني
ومراعاتها حِمى الدين والمُلْـ*****كِ إذا طاب مرقَدُ الوسنان
وبما لا تزال تُقْذى إلى أن*****تتجلَّى خَصاصةُ الإخوان
شهدَ المجدُ أنَّ هاتيك عينٌ*****حَقُّ عينِ المحافظ اليقظان
وقَليلٌ لمثلها أن تُلهى*****بالبساتين والوجوهِ الحسان
أوتيتُ أذْنُك السماعَ فأدنى*****حق إصغائها إلى اللهفان
وبما لا يزالُ يقْرعها في الـ*****حرب وقعَ السيوف والمُرَّان
أُذنٌ منك قَلَّ ما تدع العَلْـ*****ياءُ فيها فضلا لشدوِ القيان
يا لها مِنْ جَوارحٍ مُعملاتٍ*****مُتْعَباتٍ في طاعة الرحمن
حقُّها لو يُسلَّفُ المحْسنُ الجَنْـ*****نَةَ تَسليفهَا نعيمَ الجِنانِ
كُلَّ يوم لنا طلائعُ منها*****ترقبُ الدهرَ غارة الحدثان
نحن ما حاطنا بها الله نَرْعى*****في طمأنينةٍ وظل أمان
مُلِّيتْكَ الملوكُ سَيْفَ جلادٍ*****وعصا رِعيةٍ ورمحَ طِعان
أنت راعي الرُّعيان طورا وطورا*****أنت راعي رَعيّة الرُّعيان
قد كَفيتَ الرِّعاءَ والشاءَ طوريْ*****عَدواتِ الأسودِ والذُّؤبان
ولَعمر المغَنّياتِك في مَدْ*****حكَ ما قلن فيك من بهتان
ما تَغنّينَ في مديحك إلا*****ما تغنَّت عصائبُ الرُّكبان
لم يكن يَرتَضيه سمعُك للصنْـ*****عةِ حتى يسير في البلدان
ولشعرٌ فيه مديحُك أحلى*****من رقيق النسيب في الألحان
ولعمري وما أقولُ بظن*****فيك لكن بغاية الإيقان
ما احتبيْتَ السماعَ والشعرَ وجداً*****بالغواني ولا بوصف المغاني
بل لأن السماع والشعر قِدماً*****بالندى آمران مؤتمران
وعلى كل سُؤدد مِن حِفاظٍ*****ووفاءٍ ونجدةٍ حاديان
يُعجبان الكريمَ جدا وليسا*****من شؤون الهلباجة المِبْطان
هل تُرِي ما أرى سَراة ُ مَعَدٍّ*****وصناديدُ أختها قحطان
إن تلافيتَ مجدَهم بعدما شَذْ*****دَ فأضحى مُدوَّنَ الديوان
ولقد كان أهلهُ ضيعوه*****وأحلُّوه منزلَ الهِجرانِ
لبثَ الشعرُ حقبة ً وهو مُقصَّى*****عندهم نازلٌ بدارِ هوان
فَبذلتَ الطريفَ فيه التا*****لد واخترته على القُنيان
وتتَّبعته وقد عاد فَلا*****فى أَقاصي البلاد بعد الأداني
ورعيتَ العلا على كل حي*****رعْيَ لا مُغفلٍ ولا متواني
لا لقُربَى ولادة ٍ جمعتكم*****أينَ لا أينَ يَلتقي النّسبان
بل تأولتُ أن كل شريفَيْـ*****نِ بعيدي قَرابةٍ أخوان
إن يكونوا أَباعداً فالمعالي*****نَسبٌ بينهم وبينك داني
لا فقدناك يا حفيظ حفيظِ الـ*****مجْد مالاح في الدجى الفَرقدان
أصبح الشعر شاكراً لك دون النـ*****ناس نعماءَ مُنعمٍ محسان
أنت ترعاه وهو يرعى بك المجـ*****دَ فيا بِئس ما رَعى الرَّاعيان
كل مدحٍ قد قيل في الناس قِدْماً*****لك فيه بحَقِّك الثُّلثان
وبهذا قضى لك الشعرُ شكراً*****لك يا خير قَيِّمٍ ومُعاني
فمديحُ الملوكِ في آل نصرٍ*****ومديحُ الملوك من غسان
ومديح الملوك من آل حرب*****ثم من بعدِهِم بني مروانِ
ومديح الممدَّحين من النا*****سِ جميعاً في كل حينٍ وآن
لك فيه دون الألى ورِثوهم*****من سهامٍ ثلاثةٍ سَهمان
فيك قالت أئمَّة ُ الشعر ما قا*****لت بلا رؤية ولا لُقيان
كامرىء القيس قَرْمِهِم وزُهيرٍ*****وزِيادٍ أخي بني ذبيانِ
وكأوسٍ فصيحِهم ولبيدٍ*****وعبيدٍ أخي بني دُودان
كلُّهم بالمديح إياك يَعْني*****كانياً عنك كان أو غير كاني
فكأنْ قد شهدت كُلَّ قديم*****وبكم قد تفاوتَ الحَرسَان
كم قريضٍ في مدحِ غيرك أضحى*****لك معناه واسمُه لفلان
أنت أولى به بحكم القوافي*****من نؤومٍ عن المعالي هَدان
أين معطي رواة ِ مدحِ سواهُ*****من مُثيب المُدَّاح بالحرمان
بُوعِدَ البينُ بين هذين جِداً*****كل بُعدٍ وخولف النَّجْران
إنّ من هزَّه مديحُ سواهُ*****للسَّدى والندى لغَير دَدان
لست أدري ثناك أحلى على الأفـ*****واهِ أم سمعُه على الآذان
فيك أشياءُ لو وُجدن قديماً*****نظمتْها الملوكُ في التيجانِ
ليس للمادحين فيك مديحٌ*****فيه دعوى لهم بلا بُرهان
أي فخر أم أي فخر أم أيُّ مجد رفيع*****لم تكن من سمائِه بعَنان
لو يُجاري سُكَيْتُ شأوِك أعيا*****كلَّ طرف وفات كل عِنانِ
لك في البأس والندى عَزماتٌ*****جثماتٌ أمضى من الخِرصان
كلُّ مرعى سوى جنابِك يُرعَى*****فهْو مرعى وليس كالسَّعدان
لا سؤالٌ من بعد رِفدك إلا*****كالزنا بعد نعمةِ الإحصان
لك مما يُعدي على كل دهر*****إمرةٌ غيرُ إمرةِ السلطان
ليس يجْني أميرُها المال لكن*****يجتبي حمدَ من حوى الخافقان
فبعدواك يَرْهبُ الدهرُ عنا*****بعد تصميمه على العُدوانِ
أنت ذو الإمرتين لاشكَّ فيه*****فهنيئا دامت لك الإمرتان
منك ما كان طاهرٌ ذا يمينَيْـ*****نِ يفوقان سائر الأيمان
وجديرون أن تكون لكم من*****كل مجدٍ وسؤددٍ كِفْلان
أنت كهل الكهول يوم ترى الرأ*****يَ ويومَ الوغى من الفتيان
لك رأيٌ كأنه رأي شِقٍّ*****أو سطيحٍ قَريعَي الكُهان
تَستشفُّ الغيوبَ عما يواريـ*****نَ بعينٍ جَليّة الإنسان
لك جهلٌ في غير ما خفية الجَهْـ*****لِ وحلمٌ في غير ماإدهان
وسكونُ الشجاع حين يداهيـ*****ك مُداهٍ وسورة ُ الأفْعُوان
قلت للسائلي بمجدك أنَّى*****خفيتْ عنك آية ُ التِّبْيان
أنت لولا سفالُ كعبِك بادٍ*****لك شُمروخُ ذي الهِضاب أَبان
فإذا شئت أن تراه فأنجد*****في أعالي نظيرهِ ثَهْلان
ليس منه الخمولُ بك منك والأط*****وادُ تخفَى عن خاشعاتِ القَنان
حَسْبُ جُهّالِه عليه دليلا*****أنه الفردُ ليس يَثْنيه ثاني
ليس ممن يضلُّ في الدَّهْم حتى*****يُبتَغَى بالسؤال والنِّشدان
هو شمس الضحى إذا ما استقلَّتْ*****لا تمارِي في ضوئها عينان
وله إخوة شاءهم إلى المَجْـ*****د وإن هم شاؤوه بالأسنان
هو من بينهم شبيهُ أبيه*****في الندى والحجى وفضلِ البيان
وهو من بينهم سميُّ أبيه*****غيرَ حرفٍ يُزاد للفُرقان
ما اسم عبد الإله واسم عُبيْد الـ*****له لولا التصغير مختلفانِ
ولئن خالفَ اسمُه اسمَ أبيه*****بيسير ماخُولف المعنيان
ملكٌ صغَّر اسمَهُ أبواه*****لا لنقص ولا لتصغير شان
بل أحبا أن يكسواه خشوعاً*****سُقِيَ الغيث ذانكَ الأبوان
واصِفاهُ بذاك لم يضعاه*****بل أحلاّه في رؤوس الرِّعان
فهو لله خاشعٌ مستكين*****غير ذي نخوة ٍ ولا خُنزوان
ذلَّ في عزه لملبسه العِزْ*****زة َ شكرا لمِنة المنان
فأطاع الإلهَ غيرَ مَهين*****واتقاه تُقاة َ غير جبان
جاور الله باسمه فاتقاه*****ورعى منه أكرمَ الجيران
لم يكن مثله يرى الله مقرو*****نا به في اسمه مع الطغيان
قل لمن رام شأوَه في المعالي*****لست من خيل ذلك الميدان
أين شأوُ البِطان لا أين منه*****فات شأوُ الخِماص شأو البطان
مُخطَفٌ مرهَف تبين فيه*****أنه من مُضمَّرات الرِّهان
هيأ الله شخصَه للمعالي*****هيئة َ السيف أو أخيه السنان
ليس بالخاشع الضئيل ولكن*****قده الله قدَّ سيفٍ يمان
صفحتاهُ عقيقتان من البَرْ*****ق وفي مَضربيه صاعقتان
لم يعوَّض بُدن النساء كقوم*****حُرِموا حظهم من الأذهان
جُعل العَصبُ في الرجال قديما*****وكذا الجَدْلُ في الحبال المِتان
قد قضى قبلنا بذلك بيتٌ*****حملته الرواة عن حسان
في قريضٍ له على الرأي جزلٍ***** قاله في هجاء عبدِ المدان
وإذا زاول الأمورَ فثَبْت*****رابطُ الجأش أيِّد الأركان
ويُلزُّ القرينَ منه بأَلوَى*****مَرِس الحبل مُحْصَد الأقران
لينٌ للمُلاينين أبيْ*****يٌ إن رأى منهم غموط اللِّيان
يتثنى للعاطفيه ويُعي*****كاسِريه كهيئة الخيزران
وجوادٌ يطيع في ماله الجو*****دَ ويُشجي العُذَّال بالعصيان
يتقي ألسنَ السؤال بعِرضٍ*****وافرٍ مُكرَمٍ ومالٍ مُهان
هكذا عهدُنا بآل زُريقٍ*****يشترون الثناء بالأثمان
ويصونون باللُّهى حُرمَ الأعـ*****راض صونَ السيوف بالأجفان
يا بني طاهرٍ طَهُرتم وطبتم*****وذكوتم في السرِّ والإعلان
وحللتم من المعالي محلا*****يبلغ النجمَ رفعة ً أو يداني
مجدكم كالجبال من بنيةِ اللَّـ*****ه ومجدُ الأنام مثل المباني
كل مدح في غيركم فمُثاب*****ما أُثيبت عبادة الأوثان
هاكَها لا أقول ذاك مُدِلا*****قولَ ذي نخوة بها وامتنان
بين أثنائها مديحٌ نفيس*****من لَبوس الملوك والفرسان
ذو قوافٍ كأنها خِلق الأصْـ*****داغ في البيض من خدود الغواني
راق معنى ً ورقّ لفظا فيحكي*****رائقَ الخمر في رقيق الصِّحان
إن تكن سهلة َ القوافي فليستْ*****في المعاني بسهلة الوُجدان
فابتذلْها في يوم لهوِك واعلم*****أنها بعدُ من ثياب الصِّيان
وابسُطِ العذَر في ارتخاص القوافي*****واتِّباعي سهولة َ الأوزان
أنتَ ألجأتني إلى ما تراهُ*****بالذي فيك من فنون المعاني
أيُّ وزن وأي حرف رويّ*****لهما بالمديح فيك يدان
ضاق عن مأثُراتك الشعرُ إلا*****فاعل اتن مستفعلن فاعلانِ
ليس مدحٌ يفي بمدحك إلا*****صلوات المليك في القرآن
لا ولا حمدَ كفءُ نعماك إلا*****حمدُ سبعٍ من الكتاب مثاني
أنت أعلى من أنْ توازَى بشيء*****لستَ ممن يرمي به الرَّجوان
فابقَ واسلم هذه دعوة يَحْـ*****ظَى بمرجوع نفعها الثقلان
لم أحاول بها سواك ولكن*****شمِلتْ من يَضمُّه الأفقان
كيف يعدو مهما أصابك قوما*****أنت منهم كالروح في الجثمان
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
يمَّنَ اللهُ طلعة المهرجان*****صم كلَّ يمنٍ على الأميرِ الهِجانِ
وأراه السرورَ فيه خصوصاً*****وعموماً في سائر الأزمان
ما رأت مثل مهرجانك عينا*****أردشيرٍ ولا أنوشروانِ
مهرجانٌ كأنما صوَّرتهْ*****كيف شاءت مُخيراتُ الأماني
عانياً دَهْرهُ بحبِّ حبيب*****وفؤادي ببُغْضِك الدهر عاني
لو تراءى لجنَّة ِ الخلد صَبَّتْ*****واشرأبت بجيدها الحُسَّانِ
خُلِقتْ للأمير فيه سماءٌ*****لم يكن بدْءُ خلقِها من دخانِ
ونجومٌ مسعودةٌ لم يُصبْها*****نحسُ بَهرام لا ولا كيوان
وأدُيل السرورُ واللهو فيه*****من جميع الهموم والأحزان
لبِستْ فيه حَلْي حَفْلتِها الدُّنـْ*****يا وزافت في منظرٍ فتان
وأذالت من وشْيها كُلَّ بُردٍ*****كان قِدماً تصونُه في الصِّوان
وتبدَّتْ مثل الهَدِيِّ تهادَى*****رادع الجيْب عاطرَ الأبدان
فهْي في زينةِ البَغيِّ ولكن*****هي في عفةِ الحَصَان الرزَّان
كادت الأرضُ يوم ذلك تُفشي*****سِرّ بُطنانها إلى الظُهران
فتُحلّي ظهورَها مايواري*****بطنُها من معادن العقيان
وتُري فاخِر الزبرجد واليا*****قوتَ حَصْباءها بكل مكان
وتبوحُ البحارُ بالدُّرَ بَوْحاً*****وبما أضمرتْ من المَرْجان
ويرُدُّ الشبابُ في كل شيخٍ*****ويدِبُّ النشورُ في كل فاني
ويجوز الخريفُ وهو ربيعٌ*****وتَسورُ المياهُ في العيدان
وتُحيّي متونَها بثمارٍ*****يانعاتٍ قطوفهُنَّ دواني
وتَغنَّى الحمامُ بعدَ وجوم*****بفنون اللحون في الأغصانِ
وتعود الرياضُ مقتبلاتٍ*****ناعماتِ الشَّكير والأفنان
حِفلة ً بالأمير من كل شيءٍ*****واحتشاداً له من المهرجان
عجباً كيف لم يكن ذاك فيه*****وائتلافُ المياه والنيران
عجباً كيف لم يكن ذاك فيه*****واصطلاحُ الأنيس والجِنَّان
أيهذا الأميرُ أسعدك اللَّـ*****هُ وأبقاكَ ماجرى العصران
ليرى المهرجانُ فيك سُلوّاً*****فله فيك أعظم السلوان
إن عداه الربيعُ واستأثر النيْـ*****روزُ من دونه بذاك الأوان
فلذكر الأمير أطيبُ نشراً*****من خُزامى الربيع والأقحوان
ولَكفُّ الأمير أحمدُ منه*****أثراً في النبات والحيوان
ولَوجهُ الأمير أحسُن مما*****يكتسيه من وشيه الألوان
إن عيدا يكون حَلْياً عليه*****يكُ عن كل ماسواك لَغان
ما استبنا فقدَ الربيع عليه*****لا ولا فقدَ صوبه الهتان
ماخلا من محاسن الزهرِ الغضْـ*****ضِ ولا من مَطايب الريحان
ليس فقدُ الربيع مادمتَ حياً*****ياربيعَ الأنام بالمستبان
خلَفَتْ كفك الربيعَ فجادت*****بنداها حتى التقى الثريَّان
شَبَّب المهرجانَ لهوك فيه*****فغدا من غَطارف الشبان
وكذا النيروزُ رُدَّ عليه*****بك شرخُ الشباب ذي الريعان
ولذكَّرْتَ ذا وذاك جميعاً*****سنَنَ الملك في بني ساسان
عُمِرا برهة ً على دين كسرى*****وهما الآن بعده مُسلمان
لم يكونا ليرضَيا غيرَ دينٍ*****يرتضيه الأميرُ في الأديانِ
وبعزِّ الأمير في الناس عزاً*****فيهم إذْ هما له موليانِ
فعلا منظريهما هيبة ُ العِزْ*****زِ ونور الإسلام والإيمانِ
وأَحَبَّاك حُبَّ مولى شكورٍ*****فهما وامقان بل عاشقان
كل يومٍ وليلة ٍ فَرْطُ شوق*****ونزاع إليك يطلعان
فبهذا وذاك حتى لحينا*****غُلة فَوق غُلة الظَّمآنِ
لو أصابا إلى الغِلاط سبيلا*****غالطا الحاسبين في الحُسْبان
أو يُخلي عنان ذاك وهذا*****سبَقا موقتيهما في الزمان
ولوّد إذا هما بك حَلاَّ*****لو يقيمان ثم لا يرحلان
وعزيزٌ عليهما أن يكونا*****عنك لولا الإزعاج يرتحلان
لو أطافا هناك للدهر قسراً*****حارَنا سابقَيْه أَيَّ حِرانِ
ولكادا من التنافس في وجـ*****هكَ خير الوجوه يجتمعان
ولَهمَّ الوردُ المُظاهَرُ والنَرْ*****جِسُ شُحاً عليك يلتقيان
وإخالُ الإيوانَ لو كان يسعى*****جاء سعياً إليك قبل الأذان
ولوافاك كي تُمهْرِجَ فيه*****غير أنْ ليس ذاك في الإمكان
وحقيقٌ في الحكم أن يوجَب الـ*****إيوانُ حقَّ ابن صاحب الإيوان
فصلُ مجدِ الأمير في المجد يحكي*****فضلَ ذاك البنيان في البنيان
لا تخادع فإنما يومُ نُعم*****يومُ نُعْم الأمير لا النعمان
لو رآه النعمان أو مِلك النعْـ*****مان ما استنكفا من الإذعانِ
زُخرفتْ يوم نُعمه حُجراتٌ*****جِدُّ موطوءةٍ من الضيفان
طال غشيانهم حراها إلى أنْيمَّنَ*****كلَّ يمنٍ على الأميرِ الهِجانِ
وأراه السرورَ فيه خصوصاً*****وعموماً في سائر الأزمان
ما رأت مثل مهرجانك عينا*****أردشيرٍ ولا أنوشروانِ
مهرجانٌ كأنما صوَّرتهْ*****كيف شاءت مُخيراتُ الأماني
عانياً دَهْرهُ بحبِّ حبيب*****وفؤادي ببُغْضِك الدهر عاني
لو تراءى لجنَّة ِ الخلد صَبَّتْ*****واشرأبت بجيدها الحُسَّانِ
خُلِقتْ للأمير فيه سماءٌ*****لم يكن بدْءُ خلقِها من دخانِ
ونجومٌ مسعودة ٌ لم يُصبْها*****نحسُ بَهرام لا ولا كيوان
وأدُيل السرورُ واللهو فيه*****من جميع الهموم والأحزان
لبِستْ فيه حَلْي حَفْلتِها الدُّنْـ*****يا وزافت في منظرٍ فتان
وأذالت من وشْيها كُلَّ بُردٍ*****كان قِدماً تصونُه في الصِّوان
وتبدَّتْ مثل الهَدِيِّ تهادَى*****رادع الجيْب عاطرَ الأبدان
فهْي في زينة ِ البَغيِّ ولكن*****هي في عفةِ الحَصَان الرزَّان
كادت الأرضُ يوم ذلك تُفشي*****سِرّ بُطنانها إلى الظُهران
فتُحلّي ظهورَها ما يواري*****بطنُها من معادن العقيان
وتُري فاخِر الزبرجد واليا*****قوتَ حَصْباءها بكل مكان
وتبوحُ البحارُ بالدُّرَ بَوْحاً*****وبما أضمرتْ من المَرْجان
ويرُدُّ الشبابُ في كل شيخٍ*****ويدِبُّ النشورُ في كل فاني
ويجوز الخريفُ وهو ربيعٌ*****وتَسورُ المياهُ في العيدان
وتُحيّي متونَها بثمارٍ*****يانعاتٍ قطوفهُنَّ دواني
وتَغنَّى الحمامُ بعدَ وجوم*****بفنون اللحون في الأغصانِ
وتعود الرياضُ مقتبلاتٍ*****ناعماتِ الشَّكير والأفنان
حِفلة ً بالأمير من كل شيءٍ*****واحتشاداً له من المهرجان
عجباً كيف لم يكن ذاك فيه*****وائتلافُ المياه والنيران
عجباً كيف لم يكن ذاك فيه*****واصطلاحُ الأنيس والجِنَّان
أيهذا الأميرُ أسعدك اللَّـ*****هُ وأبقاكَ ما جرى العصران
ليرى المهرجانُ فيك سُلوّاً*****فله فيك أعظم السلوان
إن عداه الربيعُ واستأثر النيْـ*****روزُ من دونه بذاك الأوان
فلذكر الأمير أطيبُ نشراً*****من خُزامى الربيع والأقحوان
ولَكفُّ الأمير أحمدُ منه*****أثراً في النبات والحيوان
ولَوجهُ الأمير أحسُن مما*****يكتسيه من وشيه الألوان
إن عيدا يكون حَلْياً عليه*****يكُ عن كل ما سواك لَغان
ما استبنا فقدَ الربيع عليه*****لا ولا فقدَ صوبه الهتان
ماخلا من محاسن الزهرِ الغضْـ*****ضِ ولا من مَطايب الريحان
ليس فقدُ الربيع مادمتَ حياً*****يا ربيعَ الأنام بالمستبان
خلَفَتْ كفك الربيعَ فجادت*****بنداها حتى التقى الثريَّان
شَبَّب المهرجانَ لهوك فيه*****فغدا من غَطارف الشبان
وكذا النيروزُ رُدَّ عليه*****بك شرخُ الشباب ذي الريعان
ولذكَّرْتَ ذا وذاك جميعاً*****سنَنَ الملك في بني ساسان
عُمِرا برهة ً على دين كسرى*****وهما الآن بعده مُسلمان
لم يكونا ليرضَيا غيرَ دينٍ*****يرتضيه الأميرُ في الأديانِ
وبعزِّ الأمير في الناس عزاً*****فيهم إذْ هما له موليانِ
فعلا منظريهما هيبةُ العِزْ*****زِ ونور الإسلام والإيمانِ
وأَحَبَّاك حُبَّ مولى شكورٍ*****فهما وامقان بل عاشقان
كل يومٍ وليلة ٍ فَرْطُ شوق*****ونزاع إليك يطلعان
فبهذا وذاك حتى لحينا*****غُلة فَوق غُلة الظَّمآنِ
لو أصابا إلى الغِلاط سبيلا*****غالطا الحاسبين في الحُسْبان
أو يُخلي عنان ذاك وهذا*****سبَقا موقتيهما في الزمان
ولوّد إذا هما بك حَلاَّ*****لو يقيمان ثم لا يرحلان
وعزيزٌ عليهما أن يكونا*****عنك لولا الإزعاج يرتحلان
لو أطافا هناك للدهر قسراً*****حارَنا سابقَيْه أَيَّ حِرانِ
ولكادا من التنافس في وجـ*****هكَ خير الوجوه يجتمعان
ولَهمَّ الوردُ المُظاهَرُ والنَرْ*****جِسُ شُحاً عليك يلتقيان
وإخالُ الإيوانَ لو كان يسعى*****جاء سعياً إليك قبل الأذان
ولوافاك كي تُمهْرِجَ فيه*****غير أنْ ليس ذاك في الإمكان
وحقيقٌ في الحكم أن يوجَب الـ*****إيوانُ حقَّ ابن صاحب الإيوان
فصلُ مجدِ الأمير في المجد يحكي*****فضلَ ذاك البنيان في البنيان
لا تخادع فإنما يومُ نُعم*****يومُ نُعْم الأمير لا النعمان
لو رآه النعمان أو مِلك النعْ*****مان ما استنكفا من الإذعانِ
زُخرفتْ يوم نُعمه حُجراتٌ*****جِدُّ موطوءةٍ من الضيفان
طال غشيانهم حراها إلى أنْ*****أشكلوا من حُلولها القُطان
حُجراتٌ متَيَّمَاتٌ بناها*****من فضول المعروف أكرمُ باني
لم يكن يبتني المساكن حتى*****يتقن المجدَ أيَّما إتقانِ
فأُذيلت فيها تهاويلُ رَقْمٍ***** قائماتٌ بزينةِ المُزْدان
ثم قام الكماة ُ صفَّين من كُلُ*****لِ عظيمٍ في قومه مَرْزُبان
كلهم مُطرقٌ إلى الأرض مُغضٍ*****وعلى سيفه هنالك حاني
هيبة ً للأمير ما منْ عرتْهُ*****بِمِلوم ملامة الهَيَّبانِ
بسطَ العُذرَ أنَّ ذاك مقامٌ*****مثلُه استَوْهل الجريء الجَنانِ
وتجلَّى على السرير جبينٌ*****ذو شعاع يجول دون العيان
يُمْكِنُ العينَ لمحةً ثم يَنْهى*****طرفَها عن إدامة اللحظانِ
فله منه حاجبٌ قد حماه*****كلَّ عينٍ ترومه بامتهانِ
عُقِدَ التاجُ منه فوق هلالٍ*****ليس مثلَ الهلال في النُّقصان
بل هو البدرُ كلّلته سعود*****طالعاتٌ في ليلةٍ إضحيانِ
فاستوى فوق عَرْشِه بوقارٍ*****وبحلم من الحُلوم الرِّزان
وأصاخت له السماواتُ والأرْ*****ضُ ومن فيهما من السكانِ
ثم قام المُمجَّدون مثولاً*****ضاربين الصدورَ بالأذقانِ
ليس من كبرياءَ فيه ولكن*****كلُّ وجه لذلك الوجه عاني
فَثَنَوا سؤدد الأمير وعَدُّوا*****فيه آلاءه بكل لسانِ
حين لم يجشموا التريُّد لا بل*****ما تعدَّوْا ما حصَّل الكاتبانِ
جَلَّ ما يحْمِلُ السرير هُناكم*****منه واسمٌ نُقله الشفتان
فقضوْا من مقالهم ما قضوْه*****ثم آبوا بالرِّفدِ والحُمْلانِ
بعدما أرتعُوا الأنامل فيما*****لا تعدَّاهُ شهوةُ الشهوان
من خِوان كأنه قِطع الرَوْ*****ض وإن كان في مثال خوانِ
فوقه الطيرُ في الصِّحافِ وحاشا*****ذلك الذي من جفاء الجِفانِ
ما رأى مثله ابنُ جُدعانَ لا بل*****ما رأى مثله بنو الديَّانِ
ثم سام الأميرُ سوم الملاهي*****وخلا بالمُدامِ والنُّدمان
لا المدامُ الحرامُ لكن حلالٌ*****سُورُ نارٍ يحُثّها طابخانِ
شارك الخمرَ في اسمها ليس إلا*****أن أداموه مثلها في الدنان
وحكاها في اللون والريح والطعـ*****مِ ولطفِ الدبيب في الجُسمان
فهو لا خمرَ في الحقيقة لكن*****هو خمرٌ في الظن والحسبان
لم تُلْحه النارُ التي طبختْه*****بل أفادته صِبغةَ الأُرجوان
وقيانٍ كأنها أمهاتٌ*****عاطفاتٌ على بنيها حواني
مُطفِلاتٌ وما حملن جنيناً*****مرضعاتٌ ولسن ذات لَبانِ
مُلقماتٌ أطفالهَنُّ ثُدِياً***** ناهداتٍ كأحسنِ الرمان
مفعَماتٍ كأنها حافلاتٌ*****وهي صفرٌ من دِرَّةِ الألبان
كلُّ طفلٍ يُدعى بأسماءَ شتى*****بين عودٍ ومِزْهَرِ وكِرانِ
أمُّهُ دهرَها تُتَرجمُ عنه*****وهو بادي الغنى عن الترجمان
غير أن ليس ينطِقُ الدهرَ إلاَّ*****بالتزامٍ من أمهِ واحتضان
أوتيَ الحكمَ والبيانَ صبيا*****مثل عيسى ابن مريمَ ذي الحَنانِ
فتراه يفري الفَري بلفظٍ*****قائم الوزن عادلِ الميزانِ
لو تُسلَّى به حديثةُ رُزءٍ*****لشفي داءَ صدرها الحَرَّانِ
عجباً منه كيف يُسلي ويُلهي*****مع تهييجه على الأشجان
يُذْكر الشجوَ مُسليا عنه والسلْـ*****وانُ ممَّا يكون في النسيان
فترى في الذي يُصيخُ إليه*****أمِراتِ المحزون والجَذلانِ
لو رقا المُخبتين أصغوا إليه*****ولجرُّوا له ذيول افتتانِ
يعتري السامعين منه حنين النِّيـ*****ب فرَّقتهنَّ بعد اقترانِ
أو حنِينُ العُوذِ الروائم بالدهْـ*****ناء أفردتهنّ من جيرانِ
فكأنَّ القلوبَ إذ ذاك يَذْكرْ*****نَ عهودا لهنَّ في أوطانِ
فنفثن السماعَ في أذْنِ خِرق*****أريحيّ عليه ثَرِّ البنان
وتَغنَّته بالمدائح فيه*****كلُّ غيداء غادة مِفتانِ
ذاتِ صوتٍ تَهزُّه كيف شاءتْ*****مثلَ ماهزَّتْ الصبا غصنَ بان
يتثنى فينفُضُ الطلَّ عنه*****في تثنِّيه مثلَ حبِّ الجمان
ذلك الصوتُ في المسامِع يحكي*****ذلك الغصنَ في العيون الرواني
جَهْوريٌّ بلا جفاءٍ على السَّمْـ*****ع مشوبٌ بُغنَّةِ الغِزلان
فيه بَمٌّ وفيه زِير من النَعَـ*****مِ وفيه مَثالثَ وَمَثاني
فتراهُ يَجل في السمع حينا*****وتَراه يَدقُّ في الأحيان
رخَّمتْهُ ورقرقته وضاهَى*****فعلَها الأحمران والأسمرانِ
فهو يحكي ترقرق النِّهي في الري*****ح لعينيْ ذي غُلَّة صديان
يلِجُ السمعَ مستمرا إلى القله*****كلَّ يمنٍ على الأميرِ الهِجانِ
وأراه السرورَ فيه خصوصاً*****وعموماً في سائر الأزمان
ما رأت مثل مهرجانك عينا*****أردشيرٍ ولا أنوشروانِ
مهرجانٌ كأنما صوَّرتهْ*****كيف شاءت مُخيراتُ الأماني
عانياً دَهْرهُ بحبِّ حبيب*****وفؤادي ببُغْضِك الدهر عاني
لو تراءى لجنَّةِ الخلد صَبَّتْ*****واشرأبت بجيدها الحُسَّانِ
خُلِقتْ للأمير فيه سماءٌ*****لم يكن بدْءُ خلقِها من دخانِ
ونجومٌ مسعودةٌ لم يُصبْها*****نحسُ بَهرام لا ولا كيوان
وأدُيل السرورُ واللهو فيه*****من جميع الهموم والأحزان
لبِستْ فيه حَلْي حَفْلتِها الدُّنْـ*****يا وزافت في منظرٍ فتان
وأذالت من وشْيها كُلَّ بُردٍ*****كان قِدماً تصونُه في الصِّوان
وتبدَّتْ مثل الهَدِيِّ تهادَى*****رادع الجيْب عاطرَ الأبدان
فهْي في زينة ِ البَغيِّ ولكن*****هي في عفةِ الحَصَان الرزَّان
كادت الأرضُ يوم ذلك تُفشي*****سِرّ بُطنانها إلى الظُهران
فتُحلّي ظهورَها ما يواري*****بطنُها من معادن العقيان
وتُري فاخِر الزبرجد واليا*****قوتَ حَصْباءها بكل مكان
وتبوحُ البحارُ بالدُّرَ بَوْحاً*****وبما أضمرتْ من المَرْجان
ويرُدُّ الشبابُ في كل شيخٍ*****ويدِبُّ النشورُ في كل فاني
ويجوز الخريفُ وهو ربيعٌ*****وتَسورُ المياهُ في العيدان
وتُحيّي متونَها بثمارٍ*****يانعاتٍ قطوفهُنَّ دواني
وتَغنَّى الحمامُ بعدَ وجوم*****بفنون اللحون في الأغصانِ
وتعود الرياضُ مقتبلاتٍ*****ناعماتِ الشَّكير والأفنان
حِفلة ً بالأمير من كل شيءٍ*****واحتشاداً له من المهرجان
عجباً كيف لم يكن ذاك فيه*****وائتلافُ المياه والنيران
عجباً كيف لم يكن ذاك فيه*****واصطلاحُ الأنيس والجِنَّان
أيهذا الأميرُ أسعدك اللَّـ*****هُ وأبقاكَ ما جرى العصران
ليرى المهرجانُ فيك سُلوّاً*****فله فيك أعظم السلوان
إن عداه الربيعُ واستأثر النيْـ*****روزُ من دونه بذاك الأوان
فلذكر الأمير أطيبُ نشراً*****من خُزامى الربيع والأقحوان
ولَكفُّ الأمير أحمدُ منه*****أثراً في النبات والحيوان
ولَوجهُ الأمير أحسُن مما*****يكتسيه من وشيه الألوان
إن عيدا يكون حَلْياً عليه*****يكُ عن كل ما سواك لَغان
ما استبنا فقدَ الربيع عليه*****لا ولا فقدَ صوبه الهتان
ماخلا من محاسن الزهرِ الغضْـ*****ضِ ولا من مَطايب الريحان
ليس فقدُ الربيع مادمتَ حياً*****يا ربيعَ الأنام بالمستبان
خلَفَتْ كفك الربيعَ فجادت*****بنداها حتى التقى الثريَّان
شَبَّب المهرجانَ لهوك فيه*****فغدا من غَطارف الشبان
وكذا النيروزُ رُدَّ عليه*****بك شرخُ الشباب ذي الريعان
ولذكَّرْتَ ذا وذاك جميعاً*****سنَنَ الملك في بني ساسان
عُمِرا برهة ً على دين كسرى*****وهما الآن بعده مُسلمان
لم يكونا ليرضَيا غيرَ دينٍ*****يرتضيه الأميرُ في الأديانِ
وبعزِّ الأمير في الناس عزاً*****فيهم إذْ هما له موليانِ
فعلا منظريهما هيبة ُ العِزْ*****زِ ونور الإسلام والإيمانِ
وأَحَبَّاك حُبَّ مولى شكورٍ*****فهما وامقان بل عاشقان
كل يومٍ وليلة ٍ فَرْطُ شوق*****ونزاع إليك يطلعان
فبهذا وذاك حتى لحينا*****غُلة فَوق غُلة الظَّمآنِ
لو أصابا إلى الغِلاط سبيلا*****غالطا الحاسبين في الحُسْبان
أو يُخلي عنان ذاك وهذا*****سبَقا موقتيهما في الزمان
ولوّد إذا هما بك حَلاَّ*****لو يقيمان ثم لا يرحلان
وعزيزٌ عليهما أن يكونا*****عنك لولا الإزعاج يرتحلان
لو أطافا هناك للدهر قسراً*****حارَنا سابقَيْه أَيَّ حِرانِ
ولكادا من التنافس في وجـ*****هكَ خير الوجوه يجتمعان
ولَهمَّ الوردُ المُظاهَرُ والنَرْ*****جِسُ شُحاً عليك يلتقيان
وإخالُ الإيوانَ لو كان يسعى*****جاء سعياً إليك قبل الأذان
ولوافاك كي تُمهْرِجَ فيه*****غير أنْ ليس ذاك في الإمكان
وحقيقٌ في الحكم أن يوجَب الـ*****إيوانُ حقَّ ابن صاحب الإيوان
فصلُ مجدِ الأمير في المجد يحكي*****فضلَ ذاك البنيان في البنيان
لا تخادع فإنما يومُ نُعم*****يومُ نُعْم الأمير لا النعمان
لو رآه النعمان أو مِلك النعْـ*****مان ما استنكفا من الإذعانِ
زُخرفتْ يوم نُعمه حُجراتٌ*****جِدُّ موطوءةٍ من الضيفان
طال غشيانهم حراها إلى أنْ*****أشكلوا من حُلولها القُطان
حُجراتٌ متَيَّمَاتٌ بناها*****من فضول المعروف أكرمُ باني
لم يكن يبتني المساكن حتى*****يتقن المجدَ أيَّما إتقانِ
فأُذيلت فيها تهاويلُ رَقْمٍ*****قائماتٌ بزينةِ المُزْدان
ثم قام الكماة ُ صفَّين من كُلُ*****لِ عظيمٍ في قومه مَرْزُبان
كلهم مُطرقٌ إلى الأرض مُغضٍ*****وعلى سيفه هنالك حاني
هيبة ً للأمير مامنْ عرتْهُ*****بِمِلوم ملامة الهَيَّبانِ
بسطَ العُذرَ أنَّ ذاك مقامٌ*****مثلُه استَوْهل الجريء الجَنانِ
وتجلَّى على السرير جبينٌ*****ذو شعاع يجول دون العيان
يُمْكِنُ العينَ لمحة ً ثم يَنْهى*****طرفَها عن إدامة اللحظانِ
فله منه حاجبٌ قد حماه*****كلَّ عينٍ ترومه بامتهانِ
عُقِدَ التاجُ منه فوق هلالٍ*****ليس مثلَ الهلال في النُّقصان
بل هو البدرُ كلّلته سعودٌ*****طالعاتٌ في ليلةٍ إضحيانِ
فاستوى فوق عَرْشِه بوقارٍ*****وبحلم من الحُلوم الرِّزان
وأصاخت له السماواتُ والأرْ*****ضُ ومن فيهما من السكانِ
ثم قام المُمجَّدون مثولاً*****ضاربين الصدورَ بالأذقانِ
ليس من كبرياءَ فيه ولكن*****كلُّ وجه لذلك الوجه عاني
فَثَنَوا سؤدد الأمير وعَدُّوا*****فيه آلاءه بكل لسانِ
حين لم يجشموا التريُّد لا بل*****ما تعدَّوْا ما حصَّل الكاتبانِ
جَلَّ ما يحْمِلُ السرير هُناكم*****منه واسمٌ نُقله الشفتان
فقضوْا من مقالهم ما قضوْه*****ثم آبوا بالرِّفدِ والحُمْلانِ
بعدما أرتعُوا الأنامل فيما*****لا تعدَّاهُ شهوةُ الشهوان
من خِوان كأنه قِطع الرَوْ*****ض وإن كان في مثال خوانِ
فوقه الطيرُ في الصِّحافِ وحاشا*****ذلك الذي من جفاء الجِفانِ
ما رأى مثله ابنُ جُدعانَ لابل*****ما رأى مثله بنو الديَّانِ
ثم سام الأميرُ سوم الملاهي*****وخلا بالمُدامِ والنُّدمان
لا المدامُ الحرامُ لكن حلالٌ*****سُورُ نارٍ يحُثّها طابخانِ
شارك الخمرَ في اسمها ليس إلا*****أن أداموه مثلها في الدنان
وحكاها في اللون والريح والطعـ*****مِ ولطفِ الدبيب في الجُسمان
فهو لا خمرَ في الحقيقة لكن*****هو خمرٌ في الظن والحسبان
لم تُلْحه النارُ التي طبختْه*****بل أفادته صِبغةَ الأُرجوان
وقيانٍ كأنها أمهاتٌ*****عاطفاتٌ على بنيها حواني
مُطفِلاتٌ وما حملن جنيناً*****مرضعاتٌ ولسن ذات لَبانِ
مُلقماتٌ أطفالهَنُّ ثُدِياً*****ناهداتٍ كأحسنِ الرمان
مفعَماتٍ كأنها حافلاتٌ*****وهي صفرٌ من دِرَّةِ الألبان
كلُّ طفلٍ يُدعى بأسماءَ شتى*****بين عودٍ ومِزْهَرِ وكِرانِ
أمُّهُ دهرَها تُتَرجمُ عنه*****وهو بادي الغنى عن الترجمان
غير أن ليس ينطِقُ الدهرَ إلاَّ*****بالتزامٍ من أمهِ واحتضان
أوتيَ الحكمَ والبيانَ صبيا*****مثل عيسى ابن مريمَ ذي الحَنانِ
فتراه يفري الفَري بلفظٍ*****قائم الوزن عادلِ الميزانِ
لو تُسلَّى به حديثة ُ رُزءٍ*****لشفي داءَ صدرها الحَرَّانِ
عجباً منه كيف يُسلي ويُلهي*****مع تهييجه على الأشجان
يُذْكر الشجوَ مُسليا عنه والسلْـ*****وانُ ممَّا يكون في النسيان
فترى في الذي يُصيخُ إليه*****أمِراتِ المحزون والجَذلانِ
لو رقا المُخبتين أصغوا إليه*****ولجرُّوا له ذيول افتتانِ
يعتري السامعين منه حنين النِّيـ*****ب فرَّقتهنَّ بعد اقترانِ
أو حنِينُ العُوذِ الروائم بالدهْ*****ناء أفردتهنّ من جيرانِ
فكأنَّ القلوبَ إذ ذاك يَذْكرْ*****نَ عهودا لهنَّ في أوطانِ
فنفثن السماعَ في أذْنِ خِرق*****أريحيّ عليه ثَرِّ البنان
وتَغنَّته بالمدائح فيه*****كلُّ غيداء غادة مِفتانِ
ذاتِ صوتٍ تَهزُّه كيف شاءتْ*****مثلَ ما هزَّتْ الصبا غصنَ بان
يتثنى فينفُضُ الطلَّ عنه*****في تثنِّيه مثلَ حبِّ الجمان
ذلك الصوتُ في المسامِع يحكي*****ذلك الغصنَ في العيون الرواني
جَهْوريٌّ بلا جفاءٍ على السَّمْـ*****ع مشوبٌ بُغنَّة ِ الغِزلان
فيه بَمٌّ وفيه زِير من النَعَ*****مِ وفيه مَثالثَ وَمَثاني
فتراهُ يَجل في السمع حينا*****وتَراه يَدقُّ في الأحيان
رخَّمتْهُ ورقرقته وضاهَى*****فعلَها الأحمران والأسمرانِ
فهو يحكي ترقرق النِّهي في الريـ*****ح لعينيْ ذي غُلَّة صديان
يلِجُ السمعَ مستمرا إلى القلـ*****بِ بلا آذِنٍ ولا استئذان
غير مبهورة ِ المراجيع كلاَّ*****إنَّما البُهرُ آفٌة في السِّمان
ليس تخفي أنفاسُها أنَّهَا أن*****فاسُ مهضومة الحشا خُمصان
بين خلقِ الضئيلة الشَّختة ِ الجسْـ*****مِ وخلق الثقيلة المِبْدان
فهي كالسابق المُضمرّ يجري*****لاحق الأَيْطلين غَوْجَ اللَّبان
صِيغَ من طَبْع صوتها كلُّ لحن*****معها من لحون تلك الأغاني
مثل ما صيغ لحنُ ساق وحُرٍ*****من طباع الحمامة المِرنان
فأقام الأميرُ في ظل يومٍ*****فيه من كلِّ نعمةٍ زوجَان
أعجميٌّ آيينُه عربيٌّ*****مجدُه ينتمي إلى عدنان
بمَحلٍّ ترودُ عيناهُ منه*****بين مرعى الظباء والحيتان
وأفاد الجُلاَّس من سيْب كَفَّيْـ*****هِ وألفاظِه الصِّيابُ الرصان
وكذا من ذكَتْ أياديه كانت*****للمفيدين منه فائدتان
يا بنَ سيف الملوك طاب لك العَيْـ*****شُ برغم العدو ذي الشَّنآن
قد لعمري أنَّى لمثلك أن ينْـ*****عَم تحت الظلال والأكنان
إن تُصِبْ يومَ لذَّةٍ فبيومٍ*****بعد يوم شهدته أرْونان
فالْهُ في المهرجان لهو مُريح*****مُستَجِمٍ لذلك الدَّيْدانِ
حان أن يستريحَ عَودُ المعالي*****ويُرى وهو ضاربٌ بالجِران
أصلح الآلة َ التي لستَ تنفكْـ*****كُ تقاسي بها العلا وتُعاني
فبحقٍّ أقول إنَّ من الإحْـ*****سان إصلاح آلةِ الأحسان
لا عدمناك ساقيا ترك السَقْـ*****يَ لشَدِّ الدلاءِ بالأشطان
ريثَ ما استحكمتْ له ثم أدلى*****دلوه فاستقى بها غيرَ واني
إن تُثب جسمَك النعيم فبالإتْـ*****عابِ في حالِ راحة الأبدان
وبحمل الثِّقلِ الثقيل عليه*****يومَ غُرم ويومَ حربٍ عَوان
أو تُثْبت عينَك الإجابة في نُزْ*****هةِ وجهٍ يروق أو بستان
فبإغضائها عن السوءِ والفحـ*****شاءِ والذنبِ حين يجنيه جاني
ومراعاتها حِمى الدين والمُلْـ*****كِ إذا طاب مرقَدُ الوسنان
وبما لا تزال تُقْذى إلى أن*****تتجلَّى خَصاصةُ الإخوان
شهدَ المجدُ أنَّ هاتيك عينٌ*****حَقُّ عينِ المحافظ اليقظان
وقَليلٌ لمثلها أن تُلهى*****بالبساتين والوجوهِ الحسان
أوتيتُ أذْنُك السماعَ فأدنى*****حق إصغائها إلى اللهفان
وبما لا يزالُ يقْرعها في الـ*****حرب وقعَ السيوف والمُرَّان
أُذنٌ منك قَلَّ ما تدع العَلْـ*****ياءُ فيها فضلا لشدوِ القيان
يا لها مِنْ جَوارحٍ مُعملاتٍ*****مُتْعَباتٍ في طاعة الرحمن
حقُّها لو يُسلَّفُ المحْسنُ الجَنْـ*****نَةَ تَسليفهَا نعيمَ الجِنانِ
كُلَّ يوم لنا طلائعُ منها*****ترقبُ الدهرَ غارة الحدثان
نحن ما حاطنا بها الله نَرْعى*****في طمأنينةٍ وظل أمان
مُلِّيتْكَ الملوكُ سَيْفَ جلادٍ*****وعصا رِعيةٍ ورمحَ طِعان
أنت راعي الرُّعيان طورا وطورا*****أنت راعي رَعيّة الرُّعيان
قد كَفيتَ الرِّعاءَ والشاءَ طوريْ*****عَدواتِ الأسودِ والذُّؤبان
ولَعمر المغَنّياتِك في مَدْ*****حكَ ما قلن فيك من بهتان
ما تَغنّينَ في مديحك إلا*****ما تغنَّت عصائبُ الرُّكبان
لم يكن يَرتَضيه سمعُك للصنْـ*****عةِ حتى يسير في البلدان
ولشعرٌ فيه مديحُك أحلى*****من رقيق النسيب في الألحان
ولعمري وما أقولُ بظن*****فيك لكن بغاية الإيقان
ما احتبيْتَ السماعَ والشعرَ وجداً*****بالغواني ولا بوصف المغاني
بل لأن السماع والشعر قِدماً*****بالندى آمران مؤتمران
وعلى كل سُؤدد مِن حِفاظٍ*****ووفاءٍ ونجدةٍ حاديان
يُعجبان الكريمَ جدا وليسا*****من شؤون الهلباجة المِبْطان
هل تُرِي ما أرى سَراة ُ مَعَدٍّ*****وصناديدُ أختها قحطان
إن تلافيتَ مجدَهم بعدما شَذْ*****دَ فأضحى مُدوَّنَ الديوان
ولقد كان أهلهُ ضيعوه*****وأحلُّوه منزلَ الهِجرانِ
لبثَ الشعرُ حقبة ً وهو مُقصَّى*****عندهم نازلٌ بدارِ هوان
فَبذلتَ الطريفَ فيه التا*****لد واخترته على القُنيان
وتتَّبعته وقد عاد فَلا*****فى أَقاصي البلاد بعد الأداني
ورعيتَ العلا على كل حي*****رعْيَ لا مُغفلٍ ولا متواني
لا لقُربَى ولادة ٍ جمعتكم*****أينَ لا أينَ يَلتقي النّسبان
بل تأولتُ أن كل شريفَيْـ*****نِ بعيدي قَرابةٍ أخوان
إن يكونوا أَباعداً فالمعالي*****نَسبٌ بينهم وبينك داني
لا فقدناك يا حفيظ حفيظِ الـ*****مجْد مالاح في الدجى الفَرقدان
أصبح الشعر شاكراً لك دون النـ*****ناس نعماءَ مُنعمٍ محسان
أنت ترعاه وهو يرعى بك المجـ*****دَ فيا بِئس ما رَعى الرَّاعيان
كل مدحٍ قد قيل في الناس قِدْماً*****لك فيه بحَقِّك الثُّلثان
وبهذا قضى لك الشعرُ شكراً*****لك يا خير قَيِّمٍ ومُعاني
فمديحُ الملوكِ في آل نصرٍ*****ومديحُ الملوك من غسان
ومديح الملوك من آل حرب*****ثم من بعدِهِم بني مروانِ
ومديح الممدَّحين من النا*****سِ جميعاً في كل حينٍ وآن
لك فيه دون الألى ورِثوهم*****من سهامٍ ثلاثةٍ سَهمان
فيك قالت أئمَّة ُ الشعر ما قا*****لت بلا رؤية ولا لُقيان
كامرىء القيس قَرْمِهِم وزُهيرٍ*****وزِيادٍ أخي بني ذبيانِ
وكأوسٍ فصيحِهم ولبيدٍ*****وعبيدٍ أخي بني دُودان
كلُّهم بالمديح إياك يَعْني*****كانياً عنك كان أو غير كاني
فكأنْ قد شهدت كُلَّ قديم*****وبكم قد تفاوتَ الحَرسَان
كم قريضٍ في مدحِ غيرك أضحى*****لك معناه واسمُه لفلان
أنت أولى به بحكم القوافي*****من نؤومٍ عن المعالي هَدان
أين معطي رواة ِ مدحِ سواهُ*****من مُثيب المُدَّاح بالحرمان
بُوعِدَ البينُ بين هذين جِداً*****كل بُعدٍ وخولف النَّجْران
إنّ من هزَّه مديحُ سواهُ*****للسَّدى والندى لغَير دَدان
لست أدري ثناك أحلى على الأفـ*****واهِ أم سمعُه على الآذان
فيك أشياءُ لو وُجدن قديماً*****نظمتْها الملوكُ في التيجانِ
ليس للمادحين فيك مديحٌ*****فيه دعوى لهم بلا بُرهان
أي فخر أم أي فخر أم أيُّ مجد رفيع*****لم تكن من سمائِه بعَنان
لو يُجاري سُكَيْتُ شأوِك أعيا*****كلَّ طرف وفات كل عِنانِ
لك في البأس والندى عَزماتٌ*****جثماتٌ أمضى من الخِرصان
كلُّ مرعى سوى جنابِك يُرعَى*****فهْو مرعى وليس كالسَّعدان
لا سؤالٌ من بعد رِفدك إلا*****كالزنا بعد نعمةِ الإحصان
لك مما يُعدي على كل دهر*****إمرةٌ غيرُ إمرةِ السلطان
ليس يجْني أميرُها المال لكن*****يجتبي حمدَ من حوى الخافقان
فبعدواك يَرْهبُ الدهرُ عنا*****بعد تصميمه على العُدوانِ
أنت ذو الإمرتين لاشكَّ فيه*****فهنيئا دامت لك الإمرتان
منك ما كان طاهرٌ ذا يمينَيْـ*****نِ يفوقان سائر الأيمان
وجديرون أن تكون لكم من*****كل مجدٍ وسؤددٍ كِفْلان
أنت كهل الكهول يوم ترى الرأ*****يَ ويومَ الوغى من الفتيان
لك رأيٌ كأنه رأي شِقٍّ*****أو سطيحٍ قَريعَي الكُهان
تَستشفُّ الغيوبَ عما يواريـ*****نَ بعينٍ جَليّة الإنسان
لك جهلٌ في غير ما خفية الجَهْـ*****لِ وحلمٌ في غير ماإدهان
وسكونُ الشجاع حين يداهيـ*****ك مُداهٍ وسورة ُ الأفْعُوان
قلت للسائلي بمجدك أنَّى*****خفيتْ عنك آية ُ التِّبْيان
أنت لولا سفالُ كعبِك بادٍ*****لك شُمروخُ ذي الهِضاب أَبان
فإذا شئت أن تراه فأنجد*****في أعالي نظيرهِ ثَهْلان
ليس منه الخمولُ بك منك والأط*****وادُ تخفَى عن خاشعاتِ القَنان
حَسْبُ جُهّالِه عليه دليلا*****أنه الفردُ ليس يَثْنيه ثاني
ليس ممن يضلُّ في الدَّهْم حتى*****يُبتَغَى بالسؤال والنِّشدان
هو شمس الضحى إذا ما استقلَّتْ*****لا تمارِي في ضوئها عينان
وله إخوة شاءهم إلى المَجْـ*****د وإن هم شاؤوه بالأسنان
هو من بينهم شبيهُ أبيه*****في الندى والحجى وفضلِ البيان
وهو من بينهم سميُّ أبيه*****غيرَ حرفٍ يُزاد للفُرقان
ما اسم عبد الإله واسم عُبيْد الـ*****له لولا التصغير مختلفانِ
ولئن خالفَ اسمُه اسمَ أبيه*****بيسير ماخُولف المعنيان
ملكٌ صغَّر اسمَهُ أبواه*****لا لنقص ولا لتصغير شان
بل أحبا أن يكسواه خشوعاً*****سُقِيَ الغيث ذانكَ الأبوان
واصِفاهُ بذاك لم يضعاه*****بل أحلاّه في رؤوس الرِّعان
فهو لله خاشعٌ مستكين*****غير ذي نخوة ٍ ولا خُنزوان
ذلَّ في عزه لملبسه العِزْ*****زة َ شكرا لمِنة المنان
فأطاع الإلهَ غيرَ مَهين*****واتقاه تُقاة َ غير جبان
جاور الله باسمه فاتقاه*****ورعى منه أكرمَ الجيران
لم يكن مثله يرى الله مقرو*****نا به في اسمه مع الطغيان
قل لمن رام شأوَه في المعالي*****لست من خيل ذلك الميدان
أين شأوُ البِطان لا أين منه*****فات شأوُ الخِماص شأو البطان
مُخطَفٌ مرهَف تبين فيه*****أنه من مُضمَّرات الرِّهان
هيأ الله شخصَه للمعالي*****هيئة َ السيف أو أخيه السنان
ليس بالخاشع الضئيل ولكن*****قده الله قدَّ سيفٍ يمان
صفحتاهُ عقيقتان من البَرْ*****ق وفي مَضربيه صاعقتان
لم يعوَّض بُدن النساء كقوم*****حُرِموا حظهم من الأذهان
جُعل العَصبُ في الرجال قديما*****وكذا الجَدْلُ في الحبال المِتان
قد قضى قبلنا بذلك بيتٌ*****حملته الرواة عن حسان
في قريضٍ له على الرأي جزلٍ***** قاله في هجاء عبدِ المدان
وإذا زاول الأمورَ فثَبْت*****رابطُ الجأش أيِّد الأركان
ويُلزُّ القرينَ منه بأَلوَى*****مَرِس الحبل مُحْصَد الأقران
لينٌ للمُلاينين أبيْ*****يٌ إن رأى منهم غموط اللِّيان
يتثنى للعاطفيه ويُعي*****كاسِريه كهيئة الخيزران
وجوادٌ يطيع في ماله الجو*****دَ ويُشجي العُذَّال بالعصيان
يتقي ألسنَ السؤال بعِرضٍ*****وافرٍ مُكرَمٍ ومالٍ مُهان
هكذا عهدُنا بآل زُريقٍ*****يشترون الثناء بالأثمان
ويصونون باللُّهى حُرمَ الأعـ*****راض صونَ السيوف بالأجفان
يا بني طاهرٍ طَهُرتم وطبتم*****وذكوتم في السرِّ والإعلان
وحللتم من المعالي محلا*****يبلغ النجمَ رفعة ً أو يداني
مجدكم كالجبال من بنيةِ اللَّـ*****ه ومجدُ الأنام مثل المباني
كل مدح في غيركم فمُثاب*****ما أُثيبت عبادة الأوثان
هاكَها لا أقول ذاك مُدِلا*****قولَ ذي نخوة بها وامتنان
بين أثنائها مديحٌ نفيس*****من لَبوس الملوك والفرسان
ذو قوافٍ كأنها خِلق الأصْـ*****داغ في البيض من خدود الغواني
راق معنى ً ورقّ لفظا فيحكي*****رائقَ الخمر في رقيق الصِّحان
إن تكن سهلة َ القوافي فليستْ*****في المعاني بسهلة الوُجدان
فابتذلْها في يوم لهوِك واعلم*****أنها بعدُ من ثياب الصِّيان
وابسُطِ العذَر في ارتخاص القوافي*****واتِّباعي سهولة َ الأوزان
أنتَ ألجأتني إلى ما تراهُ*****بالذي فيك من فنون المعاني
أيُّ وزن وأي حرف رويّ*****لهما بالمديح فيك يدان
ضاق عن مأثُراتك الشعرُ إلا*****فاعل اتن مستفعلن فاعلانِ
ليس مدحٌ يفي بمدحك إلا*****صلوات المليك في القرآن
لا ولا حمدَ كفءُ نعماك إلا*****حمدُ سبعٍ من الكتاب مثاني
أنت أعلى من أنْ توازَى بشيء*****لستَ ممن يرمي به الرَّجوان
فابقَ واسلم هذه دعوة يَحْـ*****ظَى بمرجوع نفعها الثقلان
لم أحاول بها سواك ولكن*****شمِلتْ من يَضمُّه الأفقان
كيف يعدو مهما أصابك قوما*****أنت منهم كالروح في الجثمان
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
23-08-2012 | 10:56 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -سَهِّلْ حجابك أيها المحجوبُ َ في الصيفِ -للشاعر الكبير ابن الرومي
سَهِّلْ حجابك أيها المحجوبُ*****واعلمْ بأنَّ النائبات تَنوبُ
وتَلقَّ إنعامَ الإله بشكرهِ*****فأخو الجحودِ مُنَغَّصٌ مسلوبُ
لا ترضينَّ لمن أتاك بضدِّ ما*****ترضى لنفسك إنَّ ذلك حُوبُ
وتَوقَّ ذمَّك إنَّ ما خُوِّلتَهُ*****كطلوع شمسٍ حان منهُ غروبُ
*****
المصدر:
[/BACKGROUND]
سَهِّلْ حجابك أيها المحجوبُ*****واعلمْ بأنَّ النائبات تَنوبُ
وتَلقَّ إنعامَ الإله بشكرهِ*****فأخو الجحودِ مُنَغَّصٌ مسلوبُ
لا ترضينَّ لمن أتاك بضدِّ ما*****ترضى لنفسك إنَّ ذلك حُوبُ
وتَوقَّ ذمَّك إنَّ ما خُوِّلتَهُ*****كطلوع شمسٍ حان منهُ غروبُ
*****
المصدر:
[/BACKGROUND]
م
24-08-2012 | 02:28 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -وقصيرٍ تراهُ فوق يَفاعٍ -للشاعر الكبير ابن الرومي
وقصيرٍ تراهُ فوق يَفاعٍ*****فتراهُ كأنهُ في غَيَابَهْ
لم تدعْ قَفْدَهُ يدُ الدهر حتى*****قَمَعَتْ فيه طُولَهُ وشبابَهْ
وجَلتْ رأسَهُ نِعمّا فأضحى*****بارزَ الصّرح ما يُوارى صُؤابَهْ
يا أبا حفصٍ الذي فَطِنَ الدهْـ*****رُ لميدان رأسهِ فاستطابَهْ
ظَرُفَ الدهرُ في اتخاذك صَفْعا*****ناً وما خلْتُهُ ظريفَ الدُّعابَهْ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
وقصيرٍ تراهُ فوق يَفاعٍ*****فتراهُ كأنهُ في غَيَابَهْ
لم تدعْ قَفْدَهُ يدُ الدهر حتى*****قَمَعَتْ فيه طُولَهُ وشبابَهْ
وجَلتْ رأسَهُ نِعمّا فأضحى*****بارزَ الصّرح ما يُوارى صُؤابَهْ
يا أبا حفصٍ الذي فَطِنَ الدهْـ*****رُ لميدان رأسهِ فاستطابَهْ
ظَرُفَ الدهرُ في اتخاذك صَفْعا*****ناً وما خلْتُهُ ظريفَ الدُّعابَهْ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
24-08-2012 | 02:54 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -جعلَ اللَّه مهْربَا -للشاعر الكبير ابن الرومي
جعلَ اللَّه مهْربَا*****وامْتَطَى الليلَ مركبَا
خادمٌ كان مرَّةً*****مُسْرِفاً ثم أَعْتَبَا
راكعاً ساجداً لهُ*****ليس يألُو تَقُرُّبا
فَرَضَ الخوفُ دمْعَهُ*****لثرى الأرضِ مشربا
لوْ تراهُ إذا دعا*****يا مليكاً مُحجّبا
اعفُ عنّي فقد رَكِبْـ*****تُ من الأمر معطبا
كسَّبَتْني جرائمي*****مكسباً ساء مكسبا
ثم يهتزّ كالقضيـ*****ب إذا هبّت الصَّبَا
أمِنَ الخوفَ عندها*****ظَنُّهُ أنْ يُخَيَّب
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
جعلَ اللَّه مهْربَا*****وامْتَطَى الليلَ مركبَا
خادمٌ كان مرَّةً*****مُسْرِفاً ثم أَعْتَبَا
راكعاً ساجداً لهُ*****ليس يألُو تَقُرُّبا
فَرَضَ الخوفُ دمْعَهُ*****لثرى الأرضِ مشربا
لوْ تراهُ إذا دعا*****يا مليكاً مُحجّبا
اعفُ عنّي فقد رَكِبْـ*****تُ من الأمر معطبا
كسَّبَتْني جرائمي*****مكسباً ساء مكسبا
ثم يهتزّ كالقضيـ*****ب إذا هبّت الصَّبَا
أمِنَ الخوفَ عندها*****ظَنُّهُ أنْ يُخَيَّب
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
24-08-2012 | 10:02 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -لكم حجابٌ ولنا أنفُسٌ -للشاعر الكبير ابن الرومي
لكم حجابٌ ولنا أنفُسٌ*****تمنعُنا الذلَّ عزيزاتُ
تاهَ وتهنا فسَمَونا بها*****وهْي عنِ الذلِّ مصوناتُ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
لكم حجابٌ ولنا أنفُسٌ*****تمنعُنا الذلَّ عزيزاتُ
تاهَ وتهنا فسَمَونا بها*****وهْي عنِ الذلِّ مصوناتُ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
24-08-2012 | 10:03 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -سجايا إذا هَمَّت بخيرٍ تَسرَّعَتْ -للشاعر الكبير ابن الرومي
سجايا إذا هَمَّت بخيرٍ تَسرَّعَتْ*****إليه وإن هَمَّتْ بشَرٍّ تناءت
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
سجايا إذا هَمَّت بخيرٍ تَسرَّعَتْ*****إليه وإن هَمَّتْ بشَرٍّ تناءت
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
24-08-2012 | 10:13 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -إذا عَرُضَتْ لحية ٌ للفتى-للشاعر الكبير ابن الرومي
إذا عَرُضَتْ لحيةٌ للفتى*****وطالتْ وصارت إلى سُرَّتهْ
فنُقصانُ عقلِ الفتى عندنا*****بمقدار ما زاد فيك لحيتِه
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
إذا عَرُضَتْ لحيةٌ للفتى*****وطالتْ وصارت إلى سُرَّتهْ
فنُقصانُ عقلِ الفتى عندنا*****بمقدار ما زاد فيك لحيتِه
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
24-08-2012 | 10:13 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -وإذا اشتهيتَ خَرَا فَمَثِّل نتنَهُ -للشاعر الكبير ابن الرومي
وإذا اشتهيتَ خَرَا فَمَثِّل نتنَهُ*****فعيوبُه تُسليك عن حسناتِهِ
سبحانَ خالقه إذا خَضْخَضتَهُ*****ماذا يفوح عليك من نَكهاتِ
*****
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
وإذا اشتهيتَ خَرَا فَمَثِّل نتنَهُ*****فعيوبُه تُسليك عن حسناتِهِ
سبحانَ خالقه إذا خَضْخَضتَهُ*****ماذا يفوح عليك من نَكهاتِ
*****
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
24-08-2012 | 10:18 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -تداركَ وهباً -للشاعر الكبير ابن الرومي
تداركَ وهباً كلامُ ... *****وقد كاد من عيِّه أن يموتا
وأُقسِمُ باللَّه لو أنه*****كفاها الكلامَ كَفَتْهُ السكوت
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
تداركَ وهباً كلامُ ... *****وقد كاد من عيِّه أن يموتا
وأُقسِمُ باللَّه لو أنه*****كفاها الكلامَ كَفَتْهُ السكوت
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
24-08-2012 | 10:22 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -خِدْنُ أبي المستهل خبَّرني -للشاعر الكبير ابن الرومي
خِدْنُ أبي المستهل خبَّرني*****
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
خِدْنُ أبي المستهل خبَّرني*****
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
24-08-2012 | 10:24 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -مدحتُكمُ طمعاً فيما أؤمِّلُهُ -للشاعر الكبير ابن الرومي
مدحتُكمُ طمعاً فيما أؤمِّلُهُ*****فلم أنل غيرَ حظ الإثمِ والوصبِ
إن لم تكن صلة ٌ منكم لذي أدبٍ*****فأجرة ُ الخط أو كفارة ُ الكذبِ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
مدحتُكمُ طمعاً فيما أؤمِّلُهُ*****فلم أنل غيرَ حظ الإثمِ والوصبِ
إن لم تكن صلة ٌ منكم لذي أدبٍ*****فأجرة ُ الخط أو كفارة ُ الكذبِ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
24-08-2012 | 10:26 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -ظَبْيُكَ يا ذا حَسَنٌ وجهُهُ -للشاعر الكبير ابن الرومي
ظَبْيُكَ يا ذا حَسَنٌ وجهُهُ*****وما سِوى ذاك جميعاً يُعابْ
فافهمْ كلامي يا أبا مالكٍ*****لا يُشبهُ العنوانَ ما في الكتابْ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
ظَبْيُكَ يا ذا حَسَنٌ وجهُهُ*****وما سِوى ذاك جميعاً يُعابْ
فافهمْ كلامي يا أبا مالكٍ*****لا يُشبهُ العنوانَ ما في الكتابْ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
24-08-2012 | 10:31 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -طرِبتُ إلى المِرَاة ِ فروَّعتْني -للشاعر الكبير ابن الرومي
طرِبتُ إلى المِرَاةِ فروَّعتْني*****طوالعُ شَيبتينِ ألمَّتا بي
فأمّا شيبةٌ ففزِعت منها*****إلى المِقراض حُباً للتصابي
وأما شَيبةٌ فصفحتُ عنها*****لتشهَدَ بالبراءَة من خضابي
فأعجِبْ بالدليلِ على مَشيبي*****أقمتُ به الدليلَ على شبابي
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
طرِبتُ إلى المِرَاةِ فروَّعتْني*****طوالعُ شَيبتينِ ألمَّتا بي
فأمّا شيبةٌ ففزِعت منها*****إلى المِقراض حُباً للتصابي
وأما شَيبةٌ فصفحتُ عنها*****لتشهَدَ بالبراءَة من خضابي
فأعجِبْ بالدليلِ على مَشيبي*****أقمتُ به الدليلَ على شبابي
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]