[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أجنتْ لك الوجدَ أغصانٌ وكثبانُ -للشاعر الكبير ابن الرومي
أجنتْ لك الوجدَ أغصانٌ وكثبا نُ*****فيهنّ نوعان تفاح ورمّانُ
وفوق ذينكَ أعنابٌ مُهَدَّلةٌ*****سودٌ لهن من الظلماء ألوان
وتحت هاتيك أعنابٌ تلوحُ به*****أطرافهن قلوب القوم قنوان
غصونُ بان عليها الدهرَ فاكهةٌ*****وما الفواكه مما يحمل البان
ونرجسٌ باتَ ساري الطلِّ يضربُهُ*****وأقحوان منيرُ النورِ ريَّان
أُلفّن من كل شيء طيّبٍ حَسَنٍ*****فهُنَّ فاكهةٌ شتَّى وريْحان
ثمارُ صدقٍ إذا عاينتَ ظاهرَها*****لكنها حين تبلو الطعمَ خُطبان
بل حلوةٌ مرةٌ طوراً يقال لها*****شهدٌ وطوراً يقول الناس ذيفان
يا ليت شعري-وليتٌ غيرُ مجديةٍ*****ألا استراحة قلبٍ وهو أسوان-
يا ليتَ شعري وليت غيرَ مُجديةٍ*****تلك الفنون فضمتهنّ أفنان؟
تجاورت في غصونِ لسنَ من شجرٍ*****لكن غصونٌ لها وصلٌ وهِجران
تلك الغصون اللواتي في أكمّتها*****نُعْمٌ وبُؤْسٌ وأفراحٌ وأحزان
بل قَوْلُ عائبهم إفكٌ وبُهتان*****ذو الطاعة ِ البر ممَّنْ فيهِ عِصيان
وما ابتلاهُمْ لإعناتٍ ولا عبث*****ولا لجهلٍ بما يطويه إبطانُ
لكن ليثبت في الأعناق حجته*****ويُحْسِن العفْو والرحمنُ رحمن
مناضلاتٌ بنبل لا تقوم له*****كتائب الترك يزجيهنّ خاقان
مُسْتَظْهراتٌ برأي لا يقومُ به*****قصيرُ عمروٍ ولا عمروٌ ووردان
من كل قاتلة قتلي وآسرةٍ*****أسْرى وليس لها في الأرضِ إثخانُ
يولين ما فيه إغرامٌ وآونة*****يولين ما فيه للمشعوفِ سلوان
فادعُ القوافي ونُصَّ اليعْمُلات له*****أنَّى وهُنَّ كما شُبِّهن بُستان
يميل طوراً بحملٍ ثم يعدمه*****ويكتسى ثم يُلفى وهْو عُرْيان
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
أجنتْ لك الوجدَ أغصانٌ وكثبا نُ*****فيهنّ نوعان تفاح ورمّانُ
وفوق ذينكَ أعنابٌ مُهَدَّلةٌ*****سودٌ لهن من الظلماء ألوان
وتحت هاتيك أعنابٌ تلوحُ به*****أطرافهن قلوب القوم قنوان
غصونُ بان عليها الدهرَ فاكهةٌ*****وما الفواكه مما يحمل البان
ونرجسٌ باتَ ساري الطلِّ يضربُهُ*****وأقحوان منيرُ النورِ ريَّان
أُلفّن من كل شيء طيّبٍ حَسَنٍ*****فهُنَّ فاكهةٌ شتَّى وريْحان
ثمارُ صدقٍ إذا عاينتَ ظاهرَها*****لكنها حين تبلو الطعمَ خُطبان
بل حلوةٌ مرةٌ طوراً يقال لها*****شهدٌ وطوراً يقول الناس ذيفان
يا ليت شعري-وليتٌ غيرُ مجديةٍ*****ألا استراحة قلبٍ وهو أسوان-
يا ليتَ شعري وليت غيرَ مُجديةٍ*****تلك الفنون فضمتهنّ أفنان؟
تجاورت في غصونِ لسنَ من شجرٍ*****لكن غصونٌ لها وصلٌ وهِجران
تلك الغصون اللواتي في أكمّتها*****نُعْمٌ وبُؤْسٌ وأفراحٌ وأحزان
بل قَوْلُ عائبهم إفكٌ وبُهتان*****ذو الطاعة ِ البر ممَّنْ فيهِ عِصيان
وما ابتلاهُمْ لإعناتٍ ولا عبث*****ولا لجهلٍ بما يطويه إبطانُ
لكن ليثبت في الأعناق حجته*****ويُحْسِن العفْو والرحمنُ رحمن
مناضلاتٌ بنبل لا تقوم له*****كتائب الترك يزجيهنّ خاقان
مُسْتَظْهراتٌ برأي لا يقومُ به*****قصيرُ عمروٍ ولا عمروٌ ووردان
من كل قاتلة قتلي وآسرةٍ*****أسْرى وليس لها في الأرضِ إثخانُ
يولين ما فيه إغرامٌ وآونة*****يولين ما فيه للمشعوفِ سلوان
فادعُ القوافي ونُصَّ اليعْمُلات له*****أنَّى وهُنَّ كما شُبِّهن بُستان
يميل طوراً بحملٍ ثم يعدمه*****ويكتسى ثم يُلفى وهْو عُرْيان
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]