[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-ناشدتُك الله أن تستفسِدَ المننا -للشاعر الكبير ابن الرومي
ناشدتُك الله أن تستفسِدَ المننا*****يا ابنَ الوزيرين أو تستشهد الظِّننا
والقربُ منك لقد غششت مُنتصحاً***** مِنْ محضَري ولقد خَوَّنتَ مؤتَمنا
إني امرؤ مستعيذٌ أَتُهَجِّنني*****أو أن أُرى بحجابٍ منك مُمتَهِنا
لا يُكتَبن على وجهي حجابكمُ*****من اغتدى مُستزيداً راح ممتحَنا
إن كان عُتبك ضَناً فهو عارفةً*****لايعرفُ الناسُ في الدنيا لها ثمنا
وإن يكن ذاك إعناتاً لمَقْلية ٍ*****فقد غدوتُ بسوء الحال مُرتَهنا
روحي رضاكَ وتأميلك ما بقيا*****فإن سخِطتَ فماذا يُمسك البدنا
لا أبتغي غيرَ أخلاقٍ خُصِصتَ بها*****دونَ السهام التي فوَّقْتَها جُننا
وقد فتحتَ لواشٍ بابَ حيلته*****فاستعملِ العينَ بعد اليوم لا الأذنا
يا من سطا بهزيل لا حراك به*****أَسْمِنه ثم انتقم منه إذا سمنا
لم يأذنِ الرأيُ في الشكوى فأشكُوَكُمْ*****وقد شكاكم لنا ما تفعلون بنا
أشكو إليك ولا أشكوكَ يا وَزَرِي*****وكيف يشكوكَ من أعفَى له الزمنا
تالله أشكو زماناً أنت صاحبُه*****ولو تملأْتُ من أفعالِه إحَنَا
وقد نظرتُ بعينٍ غيرِ كاذبة ٍ*****فلم أجِدك على الأيام مُضطغنا
أليس قد قرَّبتْني منك في دَعَة ٍ*****وأسعدَتْك كَفَتْها هذه مِننا
يا أسمحَ الناس نفساً باللُّهى ويداً*****وأفسحَ الناس في مكروهة ٍ عَطَنا
قد بان غَيُّ أُناسٍ في تَخرُّصِهم*****لك العيوبَ فلا تجعل لهم لَسَنا
هَبني خلعتُ بجهل فارطٍ زِيني*****أخالعٌ أنت يا ذا الحكمة ِ الزِّينا
لا يُسخِطَنَّك ذنبٌ غيرُ معتمِد*****على الوفاء الذي استخلصته سَكَنا
أنجِز مواعيدَ قد شُدَّت معاقدها*****شَدَّ المواثقِ إنَّ الخُلفَ قد لعُنا
واعلمْ بأن شهودَ الشعر قد شهدت*****قِدماً وأن ضَميرَ المجد قد ضَمِنا
يا من إذا حُكتُ فيه المدح أوسَعني*****مجداً فلم أجتلبْه من هُنا وهنا
ومَنْ إذا ما أقامت لي مَواهبُه*****فما أُبالي أقامَ الغيث أم ظعنا
لا تهجُرنَّ أليفا إلا لفاحشة ٍ*****إن الكريم يرى ألاَّفَهُ وطنا
سلِّط عليَّ حيائي منك حَسْبُكَهُ*****ولا تُسلط علي الهمَّ والحَزنا
ها قدْ سألتك غُفراناً ونافلة ً*****فلا أكن كالمُعنَّى يسألُ الدِّمنا
ولا يقولنَّ حُسادي دعا وثناً*****وإنما كنت أدعو الله لا الوثنا
أعجِبْ بحاجة ملهوفٍ تُؤَخّرها*****عناية ً مع إمكانٍ قد اعتونا
ولو عقِلتُ ما حاولتُ نافلة ً***** ولا بكيتُ وقد أقصيتني شجنا
أمثلُ سُخطك يدهوني فيَكرُبني***** شيء سواه وإن مثقالَهُ وَزَنا
في سوء رأيك لي عن غيره شُغُلٌ*****ينفي الكرى عن جفون العينِ والوسنا
لو يئستُ من العُتبَى وفِتنتها*****لما حَفِلتُ أطارَ الحظُّ أم وكَنا
لكن نفسي تُمنيني مراجعة ً*****وربما قَرُب الأمر الذي شطنا
ولم أكن عن رجاءٍ فيك مُنصرفاً*****ولو عدلتَ بذنب واحد حَضَنا
وفي الرجاء على الإجرام تعفية *****عند الأشداء في آرائهم مُننا
ولو فَطنتُ لكان الذنبُ حينئذٍ*****ذنْبين لا شك إلا عند من أفِنا
فاعذِرْ على طلبي جَدْواك في هَنة ٍ*****دهياءَ تنسي السُّقاة َ الغربَ والشَّطَنا
جاذَبتَني الحبلَ حتى كدت تصرِمُه*****عن غير جُرم فصادفتَ امرأً طبِنا
إن احتجبتَ فلم تُنْصِفك غاشيةً*****واستَنْكَفَتْ قال بدرٌ ربما دجنا
وإن مطلتَ فلام الناسُ قال لهم*****غيثٌ يجود إذا ما ربُّه أذنا
وإن تَعتَّبْتَ أو أعرضتَ آونة ً*****ناجَى النُّهى واستلانَ الجانبَ الخشنا
وإن تلومتَ في أمرٍ يقوم به*****قال اتقَى العَثْرَ محمودا وما وهنا
فلست تعدَمُ منه عاذراً أبداً*****مُسدَّداً يجمعُ الأفهامَ واللَّقنا
أتبعتُ جَدبَك طَوْعي لا كذي خطَل*****ممن تقاعسَ إذ جاذبتَه القَرنا
ما فوق ظاهِر وُدِّي ظاهرٌ حسن*****وإنَّ أحسنَ منه للذي بطَنا
أما لنا فيك آراءٌ مُسدَّدة ٌ*****فلا تُعدَّن أهواءً ولافِتنا
وقد جعلتَ لدعوى طاعنٍ سبباً*****فلا تُبرهنْ على الدعوى إذا طعنا
لا تَغبننَّ مُوالاتي ولا مِدَحي*****فقد عهِدتك ممن يكره الغَبنَا
ولا تُفتك العلى يا بن الأُلى شَرعوا*****فيها الشرائع واستنُّوا لها السُّننا
قومٌ تخطتْ إلى الأعقابِ أنعمُهم*****حتى غذتهم غذاءً سابق اللَّبنا
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
الشاعر ابن الرومي (من شعراء العصر العباسي).
م
13-08-2012 | 09:49 AM
م
13-08-2012 | 09:53 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-نَذيري من عسى ولعلَّ نسي -للشاعر الكبير ابن الرومي
نَذيري من عسى ولعلَّ نسي*****ومن أختيهما حتى وسوفا
فكم عَلَّلن قبلي من قرونٍ*****إلى أن شافها الحدثان شَوْفا
ولم نرَ قَطُّ أغدرَ من زمانٍ*****ولا بنذوره في الغدر أوفى
فإن قدّمت خوفاً جرَّ مناً*****وإن قدمتَ أمناً جرَّ خوفا
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
نَذيري من عسى ولعلَّ نسي*****ومن أختيهما حتى وسوفا
فكم عَلَّلن قبلي من قرونٍ*****إلى أن شافها الحدثان شَوْفا
ولم نرَ قَطُّ أغدرَ من زمانٍ*****ولا بنذوره في الغدر أوفى
فإن قدّمت خوفاً جرَّ مناً*****وإن قدمتَ أمناً جرَّ خوفا
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
13-08-2012 | 09:54 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-إذا ما الدهرُ أمضى من مَداهُ -للشاعر الكبير ابن الرومي
إذا ما الدهرُ أمضى من مَداهُ*****مدى يومٍ مضى منهُ إليه
ويأتي الفتى يوم فيومٌ*****وما ياتي لهُ يأتي عليه
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
إذا ما الدهرُ أمضى من مَداهُ*****مدى يومٍ مضى منهُ إليه
ويأتي الفتى يوم فيومٌ*****وما ياتي لهُ يأتي عليه
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
13-08-2012 | 09:56 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-يا رُبَّ جَرِّي شَوّاءٍ مررتُ بهِ -للشاعر الكبير ابن الرومي
يا رُبَّ جَرِّي شَوّاءٍ مررتُ بهِ*****كأنه فِدَرُ الفالوذِ مَشْويّ
لا فلسَ فيه ولاشوكٌ ينغّصُه*****كما تكون لشبّوطٍ وبُنيّ
يفوزُ في الوجه فوراً من حَرارتهِ*****طُوبى لحلقٍ بذاك الحرِّ مَكويِّ
نِعَمَ الطعامُ لأعمى جائعٍ ضَرِم*****مُعلمٍ عالمٍ بالشعرِ نحوي
من شيعة الكهْلِ خالِ المؤمنينَ على*****رَغْمِ ابن شيبة أو رَغم الدمشقِيّ
محمد بن عليٍّ إنه رجل*****من دينه أكلُ زمَّارٍ وجرّي
حتى تخالَ سبالَ الشيخ قد دُهِنَتْ*****من ذا وذاك بيانٍ أو بخيريّ
فضلاً من اللَّهِ أعطاهُ وحرَّمهُ*****شَقيٍّ من الضُلاّلِ شيعيِّ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
يا رُبَّ جَرِّي شَوّاءٍ مررتُ بهِ*****كأنه فِدَرُ الفالوذِ مَشْويّ
لا فلسَ فيه ولاشوكٌ ينغّصُه*****كما تكون لشبّوطٍ وبُنيّ
يفوزُ في الوجه فوراً من حَرارتهِ*****طُوبى لحلقٍ بذاك الحرِّ مَكويِّ
نِعَمَ الطعامُ لأعمى جائعٍ ضَرِم*****مُعلمٍ عالمٍ بالشعرِ نحوي
من شيعة الكهْلِ خالِ المؤمنينَ على*****رَغْمِ ابن شيبة أو رَغم الدمشقِيّ
محمد بن عليٍّ إنه رجل*****من دينه أكلُ زمَّارٍ وجرّي
حتى تخالَ سبالَ الشيخ قد دُهِنَتْ*****من ذا وذاك بيانٍ أو بخيريّ
فضلاً من اللَّهِ أعطاهُ وحرَّمهُ*****شَقيٍّ من الضُلاّلِ شيعيِّ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
13-08-2012 | 09:58 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-مُعَذَّرٌ فوق مَوْردَيهِ -للشاعر الكبير ابن الرومي
مُعَذَّرٌ فوق مَوْردَيهِ*****قد ضربَ الحسنُ على خَدَّيْهِ
حَدَّيْهِ ثم انجابَ في حدّيهِ*****فصار حسنُ الناسِ في يديهِ
يُزْهَى به الإسلامُ في عِيديه*****لَبَّيهِ مقرونٌ إلى سَعْدَيْهِ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
مُعَذَّرٌ فوق مَوْردَيهِ*****قد ضربَ الحسنُ على خَدَّيْهِ
حَدَّيْهِ ثم انجابَ في حدّيهِ*****فصار حسنُ الناسِ في يديهِ
يُزْهَى به الإسلامُ في عِيديه*****لَبَّيهِ مقرونٌ إلى سَعْدَيْهِ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
13-08-2012 | 09:59 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-نبكي الشبابَ لحاجاتِ النساءِ ولي -للشاعر الكبير ابن الرومي
نبكي الشبابَ لحاجاتِ النساءِ ولي*****فيه مآربُ أخرى سوفَ أبكيها
أبكي الشبابَ الرَوْقٍ كان يُعجبني*****منه إذا عاينتْ عيْني مرائيها
ما كان أعظم عندي قدرَ نعمته*****لنفسه لا لخوْدٍ كان يُصبيها
كانت لعيني منهُ قُرة ٌ عَجبٌ*****دونَ العيون اللواتي كان يَرْقيها
ما كان أكثر أعجابَ النساءِ به*****والنفسُ أوجبُ إعجاباً بمافيها
كم كان يُونقُ من عين تَقَرُّ*****وكان يونقُ من أخرى يبكّيها
كم كان يجلو قذى عينٍ برونقهِ*****حتى إذا جال فيها عاد يقذيها
تَغدو النساءُ فترميه بأعينها*****فبالسهام التي فَوَّقن يرميها
يثني عليهن نبلاً ظَنَّ مُرسلها*****أنْ ليسَ شيءٌ من الأشياء يثنيها
أبكي الشباب للذات القنيص إذا*****ثَقلت عنها وغاداها مُغاديها
هناك لا ميعة ُ الشبان تبعثُني لها*****ولا النفسُ عن طوعٍ تُخليها
فإن غدوتُ فعنْ نفسٍ مكلَّفة ٍ*****مثلَ الحسير يُزجِّيها مزجيها
أبكي الشبابَ للذات الشَّمولِ إذا*****غنَّى القيانُ وحثَّ الكأسَ ساقيها
هناك لا أنا مرتاحٌ فشاربها*****ولا أخو سلوة ٍ عنها فساليها
كم زفرة ٍ لي ملءَ الصدرِ حينئذ*****عن حسرة ٍ في ضمير القلب أطويها
أبكي الشبابَ لنفس كان يُسعِفُها*****بكل ما حاولتهُ من ملاَهيها
أبكي الشبابَ لآمالٍ فُجعتُ بها*****كانت لنفسي أُنساً في معانيها
أبكي الشبابَ لنفس لا ترى خلفا*****منه ولا عِوضاً مذ كان يُرضيها
أبكي الشباب لعينٍ كَلَّ ناظرها*****بعد الثقوبِ وحار القصدِ هاديها
عينٌ عَهدتُ لها نبلاً مُفوِّقة*****تُصمِي وتَنمي فأَشوَى الآن راميها
أبكي الشبابَ لأذن كان مَسْمعها*****وقد يُجابُ على بعدٍ مناديها
أذنٌ وإن هي كَلَّت ما عهدتُ بها*****وقَراً سوى وَقْرها عن لَوْمِ لاحيها
أبكي الشباب لكفٍّ مُنَّ ساعِدُها*****وقد تَردُّ وتلوي كفَّ لاويها
كفٌّ عهدتُ ثمارَ اللَّهوِ دانية ً*****منها فقد قَلصتْ عنها مَجَانيها
كان الشبابُ وقلبي منه منغمسٌ*****في فرجة ٍ لستُ أدري ما دواعيها
رَوْحٌ على النفس منه كان يُبردها*****بَرْدَ النسيم ولا ينفكُّ يُحْييها
كأن نفسي كانت منه سارحة ً*****في روضة ٍ بات ساقي المُزنِ ساقيها
كأن نفسي كانت منه يَفْعَمُها*****نسيم راحٍ وريحانٍ يُحَيِّيها
كأن نفسي كانت منه لاقية ً*****في كل حالٍ يَديْ حبٍّ يُعاطيها
من مات ماتت كما قد قيل حاجتُه*****إلا الشبابَ وحاجاتٍ يُبَقِّيها
يَمضي الشبابُ ويُبقي من لُبانتِه*****شجواً على النفسِ يشجوها ويُشجيها
ليتَ اللبانة كانت تنقضي معه*****أو كان يبقَى الدهر باقيها
كلا ولكنه يمضي وقد بقيتْ*****في النفس منه بقياتٌ تَعَنّيها
وإن أبرحَ ما استوْدَعَتهُ خَلدا*****لبانة ٌ لك لا تسطيعُ تقضيها
وكانت النفسُ ينهاها إذا غويتْ*****ناهٍ سواها فمنها الآن ناهيها
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
نبكي الشبابَ لحاجاتِ النساءِ ولي*****فيه مآربُ أخرى سوفَ أبكيها
أبكي الشبابَ الرَوْقٍ كان يُعجبني*****منه إذا عاينتْ عيْني مرائيها
ما كان أعظم عندي قدرَ نعمته*****لنفسه لا لخوْدٍ كان يُصبيها
كانت لعيني منهُ قُرة ٌ عَجبٌ*****دونَ العيون اللواتي كان يَرْقيها
ما كان أكثر أعجابَ النساءِ به*****والنفسُ أوجبُ إعجاباً بمافيها
كم كان يُونقُ من عين تَقَرُّ*****وكان يونقُ من أخرى يبكّيها
كم كان يجلو قذى عينٍ برونقهِ*****حتى إذا جال فيها عاد يقذيها
تَغدو النساءُ فترميه بأعينها*****فبالسهام التي فَوَّقن يرميها
يثني عليهن نبلاً ظَنَّ مُرسلها*****أنْ ليسَ شيءٌ من الأشياء يثنيها
أبكي الشباب للذات القنيص إذا*****ثَقلت عنها وغاداها مُغاديها
هناك لا ميعة ُ الشبان تبعثُني لها*****ولا النفسُ عن طوعٍ تُخليها
فإن غدوتُ فعنْ نفسٍ مكلَّفة ٍ*****مثلَ الحسير يُزجِّيها مزجيها
أبكي الشبابَ للذات الشَّمولِ إذا*****غنَّى القيانُ وحثَّ الكأسَ ساقيها
هناك لا أنا مرتاحٌ فشاربها*****ولا أخو سلوة ٍ عنها فساليها
كم زفرة ٍ لي ملءَ الصدرِ حينئذ*****عن حسرة ٍ في ضمير القلب أطويها
أبكي الشبابَ لنفس كان يُسعِفُها*****بكل ما حاولتهُ من ملاَهيها
أبكي الشبابَ لآمالٍ فُجعتُ بها*****كانت لنفسي أُنساً في معانيها
أبكي الشبابَ لنفس لا ترى خلفا*****منه ولا عِوضاً مذ كان يُرضيها
أبكي الشباب لعينٍ كَلَّ ناظرها*****بعد الثقوبِ وحار القصدِ هاديها
عينٌ عَهدتُ لها نبلاً مُفوِّقة*****تُصمِي وتَنمي فأَشوَى الآن راميها
أبكي الشبابَ لأذن كان مَسْمعها*****وقد يُجابُ على بعدٍ مناديها
أذنٌ وإن هي كَلَّت ما عهدتُ بها*****وقَراً سوى وَقْرها عن لَوْمِ لاحيها
أبكي الشباب لكفٍّ مُنَّ ساعِدُها*****وقد تَردُّ وتلوي كفَّ لاويها
كفٌّ عهدتُ ثمارَ اللَّهوِ دانية ً*****منها فقد قَلصتْ عنها مَجَانيها
كان الشبابُ وقلبي منه منغمسٌ*****في فرجة ٍ لستُ أدري ما دواعيها
رَوْحٌ على النفس منه كان يُبردها*****بَرْدَ النسيم ولا ينفكُّ يُحْييها
كأن نفسي كانت منه سارحة ً*****في روضة ٍ بات ساقي المُزنِ ساقيها
كأن نفسي كانت منه يَفْعَمُها*****نسيم راحٍ وريحانٍ يُحَيِّيها
كأن نفسي كانت منه لاقية ً*****في كل حالٍ يَديْ حبٍّ يُعاطيها
من مات ماتت كما قد قيل حاجتُه*****إلا الشبابَ وحاجاتٍ يُبَقِّيها
يَمضي الشبابُ ويُبقي من لُبانتِه*****شجواً على النفسِ يشجوها ويُشجيها
ليتَ اللبانة كانت تنقضي معه*****أو كان يبقَى الدهر باقيها
كلا ولكنه يمضي وقد بقيتْ*****في النفس منه بقياتٌ تَعَنّيها
وإن أبرحَ ما استوْدَعَتهُ خَلدا*****لبانة ٌ لك لا تسطيعُ تقضيها
وكانت النفسُ ينهاها إذا غويتْ*****ناهٍ سواها فمنها الآن ناهيها
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
13-08-2012 | 10:00 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-لا يُنكِرُ الناسُ هزلاً-للشاعر الكبير ابن الرومي
لا يُنكِرُ الناسُ هزلاً*****في عُرض شعرٍ نقيِّ
قَدْ يضرِطُ الشعرُ حيناً*****في لحيةِ البيهقي
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
لا يُنكِرُ الناسُ هزلاً*****في عُرض شعرٍ نقيِّ
قَدْ يضرِطُ الشعرُ حيناً*****في لحيةِ البيهقي
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
13-08-2012 | 10:00 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-كم قرونٍ في رُؤوسٍ -للشاعر الكبير ابن الرومي
كم قرونٍ في رُؤوسٍ*****ذات طولٍ قَفَديِّهْ
عُلِّيَتْ فيها قِبابٌ*****قبل عبدِ الصَّمَدي
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
كم قرونٍ في رُؤوسٍ*****ذات طولٍ قَفَديِّهْ
عُلِّيَتْ فيها قِبابٌ*****قبل عبدِ الصَّمَدي
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
13-08-2012 | 10:01 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-حَبَّبَتْ دُرَّة ُ القِيانَ إلينا -للشاعر الكبير ابن الرومي
حَبَّبَتْ دُرَّة ُ القِيانَ إلينا*****مثل ما بَغَّضَتْ إلينا القيانا
حَبَّبتْهنَّ أن غدتْ وهي منهنْنَ*****وإنْ كُنَّ دونَها أوزانا
ولقدُ فزن إذْ يُناغِينَ فاها*****ويديْها وعُودها الألحانا
وتحرَّمْنَ إذْ غدوْنَ إماءً*****مذعناتٍ بحقها إذعانا
تلبَسُ التَّاجَ فالقِيانُ لديْها*****واضعاتٍ لتاجها الأذقانا
تاجُ حُسْنٍ يَثْنيهِ تاجٌ من الإحسسان*****تاجانِ طالما مَلكانا
غير أني رأيتُها بغَّضَتْهُنْنَ*****بأن لم تدعْ لهنَّ مكانا
نزلتْ في الدور مَنزل من*****بَرَّزَ حُسْناً ومن علا إحسانا
فنفتْهنَّ عن قلوبٍ وقدْ*****كُنَّ تبوأْنَ حبها أوطانا
فغدا البائساتُ منهنَّ يَطْلبْن*****على دفعِ ظُلمها أعوانا
ظلمتْ من صَبا وغَنّى*****فكلُّ يشتكِي من دريرة َ العدوانا
أنصفَ اللَّهُ صاحبَ العذْلِ منها*****عاشقا والمحسنات الحسانا
ما نَبالي إذا دُرَيْرة أبدتْ*****نَزْهَتَيْها ألا نرى بستانا
نزهة الطرفِ شَفْعها نزهة*****السمع إذا ناغمتْ لك العيدانا
ذات وجهٍ كأنَّما قيلَ كُنْ*****فرداً بديعاً بلا نظيرٍ فكانا
فيهِ عينان ترميانِ بلحْظٍ*****نافذِ النَّبْلِ يصرع الأقرانا
فوق غُصن مُهَفْهفٍ تلثم التفْفاح*****فيه وتلمس الرمانا
تجتلي خلقها فتلقَى قواماً*****خيزرانا وصِبْغة ً أرجوانا
لونُها الدهر واحدٌ كجَني الورد*****وإن كان وُدُّها ألوانا
بينما وصلُها لذي الوُدّ وصلٌ*****إذ أحالته بالقِلى هجرانا
كَمَلتْ كلها فلستَ ترى فيها*****سوى سوء عهدها نُقصانا
فمتى ما أجلتَ طرفكَ فيها*****فهْي كالشمسِ صُوِّرتْ إنسانا
ومتى ما سمعتَ منها فَشَدْوٌ*****يطرد الهمَّ عنك والأحزانا
قادرٌ أن يُميتَ أشجانَ قوم*****قادرٌ أن يُهيِّجَ الأشجانا
ومتى ما لثمتَ فاها فشيْءٌ*****تجد الراحَ فيه والريحانا
ريقة ٌ كالشَّمولِ طِيباً ونشرٌ*****كنسيم خاضَ الجنانا
صَغَّروها مخافة َ العيْنِ عَمْداً*****وهي أَعلى القيانِ قَدْراً وشانا
فَدَعَوْها دُرَيرة ً وهي الدَّرْرَة *****تَغْلُو فتأخذ الأثمانا
لو رآها في الجاهليِّة قومٌ*****عَبَدُوها وجانَبُوا الأوثانا
هِيَ حُلْمِي إذا رَقَدْتُ وهَميِّ*****وسُرورِي ومُنْيتي يقظانا
مع أنَّ الرُّقادَ قد خانَ عَهْديمذ*****تكلَفتُ حبلها الخَوانا
لاتزالُ القلوبُ تَصْبُو إليها*****أو تراها تُقلِّبُ الأجفانا
فإذا تابعت سهام الهوى المحض*****طلبنا هناك منها الأمانا
غيرُ حنَّانة ٍ على عاشقيها*****حين تحتَثُّ عودها الحنَّانا
غيرَ أَنَّا نُحبُّها كيفَ كانتْ*****ما أحبَّتْ أرواحُنا الأبدانا
إن تُسلَّطْ على القلوبِ بلا جُرم*****فأحلى مُسَلَّطٍ سلطانا
قل لمن عابها أحَلْتَ وأبطلْتَ*****وناقضتَ بل بهتَّ العِيانا
ليت شِعري أوجهها عِبْتَ كلا*****أم تنقَّصْتَ جيدَها الحُسَّانا
أم شواها إذا أغضَّ بُراها*****أم حَشاها أم فرعَها الفينانا
أم ندى صَوْتِها إذا رجَّعَتْهُ*****في المثاني أم دلَّها الفتانا
ليس فيها شيءٌ يُعابُ لدينا*****غيرَ بُخْلٍ بنَيلها قد شجانا
عندها البخل بالنوال ولو بالطْطَيْفِ*****منها يزورنا أحيانا
نعمة ً كالغرام أوسعَنا اللَّهُ*****امتنانا بوصلها وامتحانا
طال ما طوَّلتْ على حُبّها اليومَ*****وما قصَّرَتْ عليه الزمانا
تتغنَّى فالدهرُ يومٌ قصيرٌ*****وإذا ما جفتْ عَدِمْنا كَرانا
أيُّها السائِلي بها كيفَ حَمْدِي*****لجَداها لقيتِ عندي بيانا
قد أَرَتْنا وأسمعْتنا ولكنْ*****تركتْ كلَّ عاشقٍ ظمآنا
أفلا قائلٌ لها ذو احتسابٍ*****حين تحمي رُضابها العطشانا
مَتِّعي هذه المراشف من ريقِك*****يا من يَمَتِّع الآذانا
واقسِمي العدْلَ في جوارِحِ قوم*****ترك الظُلم بعضَها هَيمانا
لا تُنيلي جوارحاً ما تَمَنَّتْ*****وتُنيلي جوارحاً حِرْمانا
أَرْشِفينا كما أريْتِ وأسمعْتِ*****ولا تتركي الهوى صديانا
أنا واللَّهِ يا دريرة ُ أهواكِ*****وإن ذقتُ في هواك الهوانا
ياكثيباً عليهِ غصنٌ من البانِ*****وفرعٌ يمَجُّ مِسْكاً وبانا
أشْتَهِي أن أعَضَّ منكِ بناناً*****طال عَضِّي عليه مني البنانا
حين تستمطرين أوتارك الدُّرْرَ*****على السامعين والمَرْجانا
لم أنلْ منكِ مذ هَوَيتُك حظا*****من نوالٍ سرا ولا إعلانا
غيرَ أني أبيتُ ليلي حَيْرانَ*****أُراعي من نَجْمِهِ حيرانا
قد وصفْنا فمن غدا يتمارى*****فليزُرْنا نُقِمْ له البرهانا
عندنا مَنْظَرٌ لها وسماعٌ*****كَفيانا لطالبٍ تبيان
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
حَبَّبَتْ دُرَّة ُ القِيانَ إلينا*****مثل ما بَغَّضَتْ إلينا القيانا
حَبَّبتْهنَّ أن غدتْ وهي منهنْنَ*****وإنْ كُنَّ دونَها أوزانا
ولقدُ فزن إذْ يُناغِينَ فاها*****ويديْها وعُودها الألحانا
وتحرَّمْنَ إذْ غدوْنَ إماءً*****مذعناتٍ بحقها إذعانا
تلبَسُ التَّاجَ فالقِيانُ لديْها*****واضعاتٍ لتاجها الأذقانا
تاجُ حُسْنٍ يَثْنيهِ تاجٌ من الإحسسان*****تاجانِ طالما مَلكانا
غير أني رأيتُها بغَّضَتْهُنْنَ*****بأن لم تدعْ لهنَّ مكانا
نزلتْ في الدور مَنزل من*****بَرَّزَ حُسْناً ومن علا إحسانا
فنفتْهنَّ عن قلوبٍ وقدْ*****كُنَّ تبوأْنَ حبها أوطانا
فغدا البائساتُ منهنَّ يَطْلبْن*****على دفعِ ظُلمها أعوانا
ظلمتْ من صَبا وغَنّى*****فكلُّ يشتكِي من دريرة َ العدوانا
أنصفَ اللَّهُ صاحبَ العذْلِ منها*****عاشقا والمحسنات الحسانا
ما نَبالي إذا دُرَيْرة أبدتْ*****نَزْهَتَيْها ألا نرى بستانا
نزهة الطرفِ شَفْعها نزهة*****السمع إذا ناغمتْ لك العيدانا
ذات وجهٍ كأنَّما قيلَ كُنْ*****فرداً بديعاً بلا نظيرٍ فكانا
فيهِ عينان ترميانِ بلحْظٍ*****نافذِ النَّبْلِ يصرع الأقرانا
فوق غُصن مُهَفْهفٍ تلثم التفْفاح*****فيه وتلمس الرمانا
تجتلي خلقها فتلقَى قواماً*****خيزرانا وصِبْغة ً أرجوانا
لونُها الدهر واحدٌ كجَني الورد*****وإن كان وُدُّها ألوانا
بينما وصلُها لذي الوُدّ وصلٌ*****إذ أحالته بالقِلى هجرانا
كَمَلتْ كلها فلستَ ترى فيها*****سوى سوء عهدها نُقصانا
فمتى ما أجلتَ طرفكَ فيها*****فهْي كالشمسِ صُوِّرتْ إنسانا
ومتى ما سمعتَ منها فَشَدْوٌ*****يطرد الهمَّ عنك والأحزانا
قادرٌ أن يُميتَ أشجانَ قوم*****قادرٌ أن يُهيِّجَ الأشجانا
ومتى ما لثمتَ فاها فشيْءٌ*****تجد الراحَ فيه والريحانا
ريقة ٌ كالشَّمولِ طِيباً ونشرٌ*****كنسيم خاضَ الجنانا
صَغَّروها مخافة َ العيْنِ عَمْداً*****وهي أَعلى القيانِ قَدْراً وشانا
فَدَعَوْها دُرَيرة ً وهي الدَّرْرَة *****تَغْلُو فتأخذ الأثمانا
لو رآها في الجاهليِّة قومٌ*****عَبَدُوها وجانَبُوا الأوثانا
هِيَ حُلْمِي إذا رَقَدْتُ وهَميِّ*****وسُرورِي ومُنْيتي يقظانا
مع أنَّ الرُّقادَ قد خانَ عَهْديمذ*****تكلَفتُ حبلها الخَوانا
لاتزالُ القلوبُ تَصْبُو إليها*****أو تراها تُقلِّبُ الأجفانا
فإذا تابعت سهام الهوى المحض*****طلبنا هناك منها الأمانا
غيرُ حنَّانة ٍ على عاشقيها*****حين تحتَثُّ عودها الحنَّانا
غيرَ أَنَّا نُحبُّها كيفَ كانتْ*****ما أحبَّتْ أرواحُنا الأبدانا
إن تُسلَّطْ على القلوبِ بلا جُرم*****فأحلى مُسَلَّطٍ سلطانا
قل لمن عابها أحَلْتَ وأبطلْتَ*****وناقضتَ بل بهتَّ العِيانا
ليت شِعري أوجهها عِبْتَ كلا*****أم تنقَّصْتَ جيدَها الحُسَّانا
أم شواها إذا أغضَّ بُراها*****أم حَشاها أم فرعَها الفينانا
أم ندى صَوْتِها إذا رجَّعَتْهُ*****في المثاني أم دلَّها الفتانا
ليس فيها شيءٌ يُعابُ لدينا*****غيرَ بُخْلٍ بنَيلها قد شجانا
عندها البخل بالنوال ولو بالطْطَيْفِ*****منها يزورنا أحيانا
نعمة ً كالغرام أوسعَنا اللَّهُ*****امتنانا بوصلها وامتحانا
طال ما طوَّلتْ على حُبّها اليومَ*****وما قصَّرَتْ عليه الزمانا
تتغنَّى فالدهرُ يومٌ قصيرٌ*****وإذا ما جفتْ عَدِمْنا كَرانا
أيُّها السائِلي بها كيفَ حَمْدِي*****لجَداها لقيتِ عندي بيانا
قد أَرَتْنا وأسمعْتنا ولكنْ*****تركتْ كلَّ عاشقٍ ظمآنا
أفلا قائلٌ لها ذو احتسابٍ*****حين تحمي رُضابها العطشانا
مَتِّعي هذه المراشف من ريقِك*****يا من يَمَتِّع الآذانا
واقسِمي العدْلَ في جوارِحِ قوم*****ترك الظُلم بعضَها هَيمانا
لا تُنيلي جوارحاً ما تَمَنَّتْ*****وتُنيلي جوارحاً حِرْمانا
أَرْشِفينا كما أريْتِ وأسمعْتِ*****ولا تتركي الهوى صديانا
أنا واللَّهِ يا دريرة ُ أهواكِ*****وإن ذقتُ في هواك الهوانا
ياكثيباً عليهِ غصنٌ من البانِ*****وفرعٌ يمَجُّ مِسْكاً وبانا
أشْتَهِي أن أعَضَّ منكِ بناناً*****طال عَضِّي عليه مني البنانا
حين تستمطرين أوتارك الدُّرْرَ*****على السامعين والمَرْجانا
لم أنلْ منكِ مذ هَوَيتُك حظا*****من نوالٍ سرا ولا إعلانا
غيرَ أني أبيتُ ليلي حَيْرانَ*****أُراعي من نَجْمِهِ حيرانا
قد وصفْنا فمن غدا يتمارى*****فليزُرْنا نُقِمْ له البرهانا
عندنا مَنْظَرٌ لها وسماعٌ*****كَفيانا لطالبٍ تبيان
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
13-08-2012 | 10:02 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-وَلع الزمانُ بأن يحرِّكَ ساكِناً -للشاعر الكبير ابن الرومي
وَلع الزمانُ بأن يحرِّكَ ساكِناً*****وبأن يثيرَ من الأوابدِ كامنا
وهُم الأحبة ُ مَنْ أقام ترحَّلوا*****عنهُ فكلهمُ يُودِّعُ ظاعنا
أضحى الزمانُ مُدائناً لك فيهمُ*****ولعل رشداً إن قَضيتَ مُدائنا
فأرى الليالي ما نقضنَ مَعاهداً*****فيما أتينَ ولا هَجَمْنَ مآمنا
رحَّلنَ إلفَك عن مساكِن قلعة ٍ*****كانت لقوم آخرين مساكنا
فاقْن الحياءَ أبا الحسينِ فلم يكن*****شيءٌ فريٌّ لم تخلهُ كائنا
كان الذي قد كُنت توقنُ أنه*****سيكون فاجزعْ واقِناً لا واهنا
هوِّن عليك المُقطَعاتِ ولا تكن*****بنصيحة ٍ من مخلص مُتهاونا
إن الحوادثَ قد عدونَ فواجعاً*****فاشدُد إزاركَ لا يكن فواتِنا
لا تُنكرن من المصائبِ منا أتى*****حتى كأنك كنت منها آمنا
أنكره إنكار امرىء عرف الردى*****ورأى النفوس بأن يَمتْن رهائنا
إني نَكِرتُ على الليالي أن أتَتْ*****ما قد أتتهُ لم يكُنَّ ظنائنا
هل كُنتَ غِرَّا بالنوائب قبلها*****أم خِلتَهنَّ لما تُحبُ ضوامنا
بل كنتَ فيما قد لقيتَ مفكرا*****حتى كأنك كنتَ ثَمَّ مُعاينا
فعلامَ تَنْفِر نفرة ً وحشيَّة ً*****وتُعدُّ دهركَ غائلا لك خائنا
ما خان دهرٌ مُؤذِنٌ بصروفهِ*****ما انفكّ يُرسل بالمواعِظ آذنا
طامِنْ حشاكَ أخا البقاء لدائهِ*****فلتَزجُرنَّ أشائماً وأيامنا
داءَ البقاءُ الرفءَ إمَّا عاجلاً*****لا زلتَ تُوفاهُ وإما آينا
من عاشَ أَثكلَه الزمانُ خليلَهُ*****وسقاه بعد الصفوِ رَنْقاً آجنا
وكذا شِربُ العيش فيه تلونٌ*****بيناهُ عذبٌ إذ تحوّلَ آسِنا
والمرءُ ما عَدتِ الحوادثُ نفسَهُ*****يلقي الزمان محارباً ومُهادنا
دار الزمانُ بليلهِ ونهارهِ*****فأدار أرحاءَ المنونِ طَواحِنا
فتأمل الدنيا ولا تعجبْ لها*****واعجبْ لمن أضحى إليها راكنا
قضَّى أبو العباسِ خلّك نَحْبَهُ*****فجعلتَ نحبكَ دَمْعَك المتهاتِنا
ووَدْتَ أنك منه أولُ لاحق*****أو كنتَ مضموناً إليه مُقارنا
لكن أبى ذاك الإله فلا تُرِدْ*****ما لم يُرد لقضائه وارض العزاء مخادنا
لا تسجُّننَّ الهمَّ عندك إنه*****مازال مسجوناً يعذِّبُ ساجنا
واصْبر كما أمرَ المليكُ فإنما*****يهدِي المدينُ إذا أطاع الدائنا
والله يمنحُك الخلودَ مجاوراً*****أخيك في جنّاته ومُساكنا
من بعد أن تحيا حياة َ ممتَّع*****لا كالمشيع علو بين ظعائنا
ما مات خلُّك يوم زار ضريحَه*****بل يوم زار قوابلاً وحواضنا
بل منذ أُودع من أبيهِ وأمهِ*****مستودعيه فكن لذلك فاطنا
بل قد يَمُتْ دون الألى فوق الثرى*****نطقَ البيانُ مُكاتباً ومُلاسِنا
مازال خِلُّك ميتاً ولميتٍ*****في الميتينِ مُصاهرا ومُخاتِنا
مات الخلائقُ مُذْ نعاهُمْ ربُّهم*****بل مذ رأتْ عينٌ قريناً بائنا
أفللتقدُّم والتأخُّر يمتري*****عينيكَ أسرابَ الدموع هواتنا
ساق الخليل إلى الخليلِ فناؤه*****ليكون مدفوناً له أو دافنا
ولربما اختُطفا جميعاً خطفة ً*****والدهرُ أخطفُ ما تراه مُحاجنا
ولما جلوتَ صفاح قلبِك واعظا*****إنِّي رأيتُ عليه ريناً رائنا
لكنهُ التذكيرُ يَهْديه الفتى*****لأخيه حينَ يرى أساهُ راحَنا
ولئن عبأتُ لك الأسى لَعَلى امرئٍ*****أمسَى الحزين عليه لا المتحازنا
ولئن أمرتُك بالتجلد ظاهراً*****لقد امتلأتُ عليه شجواً باطنا
ولقد أقول غَداة َ قامَ نَعيُّه*****هيَّجْتَ لي شجناً لعمرُك شاجنا
صَفَن الجوادُ وقد يطولُ جِراؤه*****ولتسمعَن بكلِّ جارٍ صافنا
وطوى العتيقُ جناحَه في وَكْنِه *****وقُصارُ ذي الطيران يُلقى واكنا
والحيُّ يرتَعُ ثم يسرعُ برهة ً*****فإذا قضى أَرَبْيهِ أمسى عاطِنا
مات الذي نالَ العُلا متناولا*****من بعدِ ما نال العُلا متطامِنا
مات الذي كان النصيحَ مساتراً*****مات الذي كان النصير مُعالِنا
مات الذي فتَح الفتوحَ مُلايناً*****لا عاجزاً عن فتحِهن مُخاشنا
مات الذي أحيا النفوسَ بيُمنه*****وأمات منها للملوك ضغائنا
مات الذي صانَ الدماءَ ولم يزلْ*****عن كل إثم للأئمة ِ صائنا
مات الذي أغناه لطفُ حَوِيلهِ*****عن أن يُهز صوارما وموارنا
مات الذي رأب الثأَي مُتعالياً*****وبأن يثيرَ من الأوابدِ كامنا
وهُم الأحبة ُ مَنْ أقام ترحَّلوا*****عنهُ فكلهمُ يُودِّعُ ظاعنا
أضحى الزمانُ مُدائناً لك فيهمُ*****ولعل رشداً إن قَضيتَ مُدائنا
فأرى الليالي ما نقضنَ مَعاهداً*****فيما أتينَ ولا هَجَمْنَ مآمنا
رحَّلنَ إلفَك عن مساكِن قلعة ٍ*****كانت لقوم آخرين مساكنا
فاقْن الحياءَ أبا الحسينِ فلم يكن*****شيءٌ فريٌّ لم تخلهُ كائنا
كان الذي قد كُنت توقنُ أنه*****سيكون فاجزعْ واقِناً لا واهنا
هوِّن عليك المُقطَعاتِ ولا تكن*****بنصيحة ٍ من مخلص مُتهاونا
كنت الذي تَقْتادُهُنَّ على الوجى*****وتُذِلُّهنَّ مَخاطما ورواسنا
سُقيت معونَتك الوزير فلم تكن*****إلا مُعاون جمّة ومعادنا
وأُثيبَ سعيُك للإمام فلم تزل*****لثغورهِ بجنود رأيكَ شاحنا
ما كانت العزَّاء تزحَمُ منكُم*****إلا جبالاً لا تزولُ ركائنا
ما كانت الللأواءُ تَلقى منكُم*****إلا مُضابِرَ نوبة ٍ ومُماتنا
لهفي أبا العباس لهفة َ آملٍ*****كان ارتجاكَ على الزمان مُعاونا
ولساسة ُ الدنيا أحقُّ بلهفتي*****منّي وأوْلى بالغليلِ جنَاجنا
لَهفي عليكَ لخُطة ٍ مرهوبة ٍ*****ما كنتَ فيها بالذميم مَواطنا
لَهفي عليمَ لُهاً إذا أزَماتُها*****ضاقتْ على الزّولِ الرحيب معاطِنا
كمْ من أعادٍ قد رقَيْتَ فلم تدعْ*****فيهم رُقاك الشافيات مُداهِنا
أطفأتَ نارهُم وكنَّ نوائراً*****وأبحتَ حقدَهمُ وكان دواجنا
متألِّفاً لهمُ تألُّفَ حُوَّلٍ*****لو شاءَ سَيَّر بالقفارِ سفائنا
متلطفاً لهمُ تلطُّف قُلَّبٍ*****لو شاء شادَ على البحارِ مَدائنا
ما كان سعيُك للخلائف كلِّها*****إلا معاقِلَ تارة ً ومعادِنا
إن نابَهم خطبٌ درأتَ وإن بَغَوْا*****مالاً ملأتَ خزائناً وخزائنا
كم قد فتحتَ لهم عدواً جامحاً*****كم قد حرثْتَ لهم خراجاً حارنا
أنشرْتَ آراءً وكنّ هوامداً*****وأثرتَ أموالاً وكنَّ دفائنا
كانت فتوحُك كلُّها ميمونة ً*****تأتي وليستْ للحتوف قرائنا
بالخيلِ لكن لا تزال صوافناً*****والبيضِ لكن لا تزال كوامنا
عجباً لفتحِك بالسيوفِ كوامناً*****تلكَ الفتوح وبالجيادِ صوافنا
مازلتَ تجتِنبُ الدماءَ وسفكَها*****فإذا طغتْ وجدتْك حَيْناً حائنا
تضعُ السلاح تأثُّماً وتكرماً*****وتظلُّ بالرأي السديدِ مُزابنا
فكأنك المقدارُ يخفَى شخصُه*****ويُحرك الأشياءَ طُرّاً ساكنا
ولئن وضعتَ القوسَ ثمَّ لمُعتدٍ*****إن شاءَ عبأ للرِّماء كنائنا
ولئن وضعتَ الرمح ثَمَّ لمصدرٍ*****إن شاء هيأ للطعان مطاعِنا
ولئن وضعتَ السيفَ ثم لمنجدٍ*****إن شاء وطَّأ للضِّراب أماكنا
يغدو المقاتلُ ما هِناً لا ماهراً*****أبداً وتعدو ماهراً لا ما هنا
كم قد ظفرتَ مُكاتباً ومخاطبا*****حتى خُشيتَ مُضارباً ومَطاعنا
كم قد غلبتَ ذوي الشِّقاقِ مسالماً*****لا سافِكاً لدمٍ ولكن حاقنا
فوَقَيْتَ من دَنسِ الدماء أئمة ً*****ووقيتَ من قَوَّمَتِ رُكناً دائنا
نَفَّلتهم أموالهم ودماءهم*****ونساءهم فتركتُهنَّ حواضنا
ولو التوَوْا لرميتَهم بمكائدٍ*****أخفَى من الأجلِ الحبيسِ مكامنا
كم قَسْوَرٍ قَلَّمتَ منه أظافراً*****تقليمَ مَنْ لم نُخْفِ منه براثنا
ومنيعِ ظهرٍ راحَ قد حمَّلتَه*****تحميلَ مَنْ لم تُدْمِ منه سَناسنا
فغدا سليمَ القلبِ غير مُضاغنٍ*****ولربما خنعَ العَدو مُضاغِنا
ملكَ الرقابَ أخو القتالِ مخاشناً*****وملكتَ أفئدة َ الرجالِ مُلاينا
أحسنتَ أدواءَ الأمورِ مُفاحشاً*****بالسيف أنْ تَلِي الأمورَ محاسنا
فغدوتَ تعتدُّ القلوبَ مُصافيا*****وسواك يَعتَدُّ القلوبَ مُشاجنا
وهُم الأحبة ُ مَنْ أقام ترحَّلوا*****عنهُ فكلهمُ يُودِّعُ ظاعنا
أضحى الزمانُ مُدائناً لك فيهمُ*****ولعل رشداً إن قَضيتَ مُدائنا
فأرى الليالي ما نقضنَ مَعاهداً*****فيما أتينَ ولا هَجَمْنَ مآمنا
رحَّلنَ إلفَك عن مساكِن قلعة ٍ*****كانت لقوم آخرين مساكنا
فاقْن الحياءَ أبا الحسينِ فلم يكن*****شيءٌ فريٌّ لم تخلهُ كائنا
كان الذي قد كُنت توقنُ أنه*****سيكون فاجزعْ واقِناً لا واهنا
هوِّن عليك المُقطَعاتِ ولا تكن*****بنصيحة ٍ من مخلص مُتهاونا
إن الحوادثَ قد عدونَ فواجعاً*****فاشدُد إزاركَ لا يكن فواتِنا
لا تُنكرن من المصائبِ منا أتى*****حتى كأنك كنت منها آمنا
أنكره إنكار امرىء عرف الردى*****ورأى النفوس بأن يَمتْن رهائنا
إني نَكِرتُ على الليالي أن أتَتْ*****ما قد أتتهُ لم يكُنَّ ظنائنا
هل كُنتَ غِرَّا بالنوائب قبلها*****أم خِلتَهنَّ لما تُحبُ ضوامنا
بل كنتَ فيما قد لقيتَ مفكرا*****حتى كأنك كنتَ ثَمَّ مُعاينا
فعلامَ تَنْفِر نفرة ً وحشيَّة *****وتُعدُّ دهركَ غائلا لك خائنا
ما خان دهرٌ مُؤذِنٌ بصروفهِ*****ما انفكّ يُرسل بالمواعِظ آذنا
طامِنْ حشاكَ أخا البقاء لدائهِ*****فلتَزجُرنَّ أشائماً وأيامنا
داءَ البقاءُ الرفءَ إمَّا عاجلاً*****لا زلتَ تُوفاهُ وإما آينا
من عاشَ أَثكلَه الزمانُ خليلَهُ*****وسقاه بعد الصفوِ رَنْقاً آجنا
وكذا شِربُ العيش فيه تلونٌ*****بيناهُ عذبٌ إذ تحوّلَ آسِنا
والمرءُ ما عَدتِ الحوادثُ نفسَهُ*****يلقي الزمان محارباً ومُهادنا
دار الزمانُ بليلهِ ونهارهِ*****فأدار أرحاءَ المنونِ طَواحِنا
فتأمل الدنيا ولا تعجبْ لها*****واعجبْ لمن أضحى إليها راكنا
قضَّى أبو العباسِ خلّك نَحْبَهُ*****فجعلتَ نحبكَ دَمْعَك المتهاتِنا
ووَدْتَ أنك منه أولُ لاحق*****أو كنتَ مضموناً إليه مُقارنا
لكن أبى ذاك الإله فلا تُرِدْ*****ما لم يُرد لقضائه وارض العزاء مخادنا
لا تسجُّننَّ الهمَّ عندك إنه*****مازال مسجوناً يعذِّبُ ساجنا
واصْبر كما أمرَ المليكُ فإنما*****يهدِي المدينُ إذا أطاع الدائنا
والله يمنحُك الخلودَ مجاوراً*****أخيك في جنّاته ومُساكنا
من بعد أن تحيا حياة َ ممتَّع*****لا كالمشيع علو بين ظعائنا
ما مات خلُّك يوم زار ضريحَه*****بل يوم زار قوابلاً وحواضنا
بل منذ أُودع من أبيهِ وأمهِ*****مستودعيه فكن لذلك فاطنا
بل قد يَمُتْ دون الألى فوق الثرى*****نطقَ البيانُ مُكاتباً ومُلاسِنا
مازال خِلُّك ميتاً ولميتٍ*****في الميتينِ مُصاهرا ومُخاتِنا
مات الخلائقُ مُذْ نعاهُمْ ربُّهم*****بل مذ رأتْ عينٌ قريناً بائنا
كنت الذي تَقْتادُهُنَّ على الوجى*****وتُذِلُّهنَّ مَخاطما ورواسنا
سُقيت معونَتك الوزير فلم تكن*****إلا مُعاون جمّة ومعادنا
وأُثيبَ سعيُك للإمام فلم تزل*****لثغورهِ بجنود رأيكَ شاحنا
ما كانت العزَّاء تزحَمُ منكُم*****إلا جبالاً لا تزولُ ركائنا
ما كانت الللأواءُ تَلقى منكُم*****إلا مُضابِرَ نوبة ٍ ومُماتنا
لهفي أبا العباس لهفة َ آملٍ*****كان ارتجاكَ على الزمان مُعاونا
ولساسة ُ الدنيا أحقُّ بلهفتي*****منّي وأوْلى بالغليلِ جنَاجنا
لَهفي عليكَ لخُطة ٍ مرهوبة ٍ*****ما كنتَ فيها بالذميم مَواطنا
لَهفي عليمَ لُهاً إذا أزَماتُها*****ضاقتْ على الزّولِ الرحيب معاطِنا
كمْ من أعادٍ قد رقَيْتَ فلم تدعْ*****فيهم رُقاك الشافيات مُداهِنا
أطفأتَ نارهُم وكنَّ نوائراً*****وأبحتَ حقدَهمُ وكان دواجنا
متألِّفاً لهمُ تألُّفَ حُوَّلٍ*****لو شاءَ سَيَّر بالقفارِ سفائنا
متلطفاً لهمُ تلطُّف قُلَّبٍ*****لو شاء شادَ على البحارِ مَدائنا
ما كان سعيُك للخلائف كلِّها*****إلا معاقِلَ تارة ً ومعادِنا
إن نابَهم خطبٌ درأتَ وإن بَغَوْا*****مالاً ملأتَ خزائناً وخزائنا
كم قد فتحتَ لهم عدواً جامحاً*****كم قد حرثْتَ لهم خراجاً حارنا
أنشرْتَ آراءً وكنّ هوامداً*****وأثرتَ أموالاً وكنَّ دفائنا
كانت فتوحُك كلُّها ميمونة *****تأتي وليستْ للحتوف قرائنا
بالخيلِ لكن لا تزال صوافناً*****والبيضِ لكن لاتزال كوامنا
عجباً لفتحِك بالسيوفِ كوامناً*****تلكَ الفتوح وبالجيادِ صوافنا
مازلتَ تجتِنبُ الدماءَ وسفكَها*****فإذا طغتْ وجدتْك حَيْناً حائنا
تضعُ السلاح تأثُّماً وتكرماً*****وتظلُّ بالرأي السديدِ مُزابنا
فكأنك المقدارُ يخفَى شخصُه*****ويُحرك الأشياءَ طُرّاً ساكنا
ولئن وضعتَ القوسَ ثمَّ لمُعتدٍ*****إن شاءَ عبأ للرِّماء كنائنا
ولئن وضعتَ الرمح ثَمَّ لمصدرٍ*****إن شاء هيأ للطعان مطاعِنا
ولئن وضعتَ السيفَ ثم لمنجدٍ*****إن شاء وطَّأ للضِّراب أماكنا
يغدو المقاتلُ ما هِناً لا ماهراً*****أبداً وتعدو ماهراً لاماهنا
كم قد ظفرتَ مُكاتباً ومخاطبا*****حتى خُشيتَ مُضارباً ومَطاعنا
كم قد غلبتَ ذوي الشِّقاقِ مسالماً*****لاسافِكاً لدمٍ ولكن حاقنا
فوَقَيْتَ من دَنسِ الدماء أئمة ً*****ووقيتَ من قَوَّمَتِ رُكناً دائنا
نَفَّلتهم أموالهم ودماءهم*****ونساءهم فتركتُهنَّ حواضنا
ولو التوَوْا لرميتَهم بمكائدٍ*****أخفَى من الأجلِ الحبيسِ مكامنا
كم قَسْوَرٍ قَلَّمتَ منه أظافراً*****تقليمَ مَنْ لم نُخْفِ منه براثنا
ومنيعِ ظهرٍ راحَ قد حمَّلتَه*****تحميلَ مَنْ لم تُدْمِ منه سَناسنا
فغدا سليمَ القلبِ غير مُضاغنٍ*****ولربما خنعَ العَدو مُضاغِنا
ملكَ الرقابَ أخو القتالِ مخاشناً*****وملكتَ أفئدة َ الرجالِ مُلاينا
أحسنتَ أدواءَ الأمورِ مُفاحشاً*****بالسيف أنْ تَلِي الأمورَ محاسنا
فغدوتَ تعتدُّ القلوبَ مُصافيا*****وسواك يَعتَدُّ القلوبَ مُشاجنا
وأصحُّ من مَلك الرقابَ لمالكٍ*****مَلكَ القلوبَ بردِّهِنَّ أوامنا
فليهنأِ الأملاكَ أن ملَّكتَهم*****مِلْكَ السلامة ِ زائناً لا شائنا
واسعدْ بمرضاة ِ الملوكِ فلم تكن*****وسْنانَ دونَهُم ولا مُتواسِنا
مازلتَ تكلؤهم بعينِ نصيحة*****وتَبيتُ للفكر الطويل مُثافنا
متقدماً متأخراً متصعِّدا*****متحدراً مُتياسراً متيامنا
متجاسراً حتى لظَنَّك جاهلٌ*****غُمْراً تخالُ الليثَ ظبياً شادنا
متحرِّزاً حتى لخَالكَ خائلٌ***** رجلاً شديد الجُبْن أو مُتجابِنا
والفتكُ إلقاءُ الدروعِ بأسْرها*****والحزمُ تعلية ُ الدروعِ جواشنا
وكلاهما قد كانَ فيك وإنما*****بهما سبقْتَ السابقين مُراهِنا
ولذاك قَدَّمَك الملوكُ ولم تزلْ*****بقديم مثلِك للملوكِ ديادِنا
مستأثِرٌ بالحمدِ قدماً مُؤثرٌ*****بالحمد مازال الخميص البادنا
ممن ترى الأخلاقَ في هذا الورَى*****هُجناً وما يُعْدمن فيه هجائنا
تلقاهُ بالعرفِ القريبُ مُقارباً*****وتراه بالشأوِ البعيدِ مُباينا
ألْفَتْهُ مُجتبياً كريماً راجحاً*****إذ لا نكادُ نرى كريماً وازِنا
نَبلو فنحمدُ منه حلماً ناسِكا*****أبداً ونعذُل منه جوداً ماجنا
وإذا جهلَنا ما عواقبُ خُطبة ٍ*****ظِلنا نسائُل منه رأياً كاهنا
سمع الدعاءَ وقد تصامَمَ غيرُه*****ووعى الثناءَ وكان طَبّا طابنا
وتحفَّظَ المدحَ الذي أهديتُه*****كرماً ودوَّنه لديهِ دَواوِنا
وأحب تعريفي تَحفِّيهِ به*****فافتنَّ فيه مُسائلاً ومُفاطِنا
يَعني معانيه ويلفظُ لفظَه*****لحناً بذلك كُلهِ لا لاحنا
ومَن السعادة ِ أن تُنادِي سامعاً*****عند الدعاء وأن تقرظ لاقنا
ولما مَدَحْتُك مائناً في مدحتي*****ومتى تُلاقي مادحاً لا مائِنا
ولقد غدا مَدْحِي لقومٍ زائناً*****ولقد غدَوْتُ له بنيلِك زائنا
وافخرْ بأنّك لاتُنازعُ مَفْخراً*****يا أيها الرجلُ الكريمُ شَناشِنا
ولأنت أسْكتُ حين يفخرُ فاخرٌ*****ولأنتَ أنطقُ إذ سَكتَّ مَحاسنا
والحرُّ أحصرُ حين يَفْخرُ غيرُه*****أبداً وأحضرُ شاهداً وبَراهنا
أسهبتُ فيكَ وذاك ما كلَّفتني*****بمواهبٍ لك لم يكنّ مَلاعنا
عجبي أطلتُ لك الرشاءَ ولم أجدْ*****جَدواكَ غَوْراً بل مَعينا عائنا
وإخالُ أنك لا تَمُجُّ إطالتي*****إلا كراهة َ أن تكونَ الغابنا
وهُم الأحبة ُ مَنْ أقام ترحَّلوا*****عنهُ فكلهمُ يُودِّعُ ظاعنا
أضحى الزمانُ مُدائناً لك فيهمُ*****ولعل رشداً إن قَضيتَ مُدائنا
فأرى الليالي ما نقضنَ مَعاهداً*****فيما أتينَ ولا هَجَمْنَ مآمنا
رحَّلنَ إلفَك عن مساكِن قلعة ٍ*****كانت لقوم آخرين مساكنا
فاقْن الحياءَ أبا الحسينِ فلم يكن*****شيءٌ فريٌّ لم تخلهُ كائنا
كان الذي قد كُنت توقنُ أنه*****سيكون فاجزعْ واقِناً لا واهنا
هوِّن عليك المُقطَعاتِ ولا تكن*****بنصيحة ٍ من مخلص مُتهاونا
إن الحوادثَ قد عدونَ فواجعاً*****فاشدُد إزاركَ لا يكن فواتِنا
لا تُنكرن من المصائبِ منا أتى*****حتى كأنك كنت منها آمنا
أنكره إنكار امرىء عرف الردى*****ورأى النفوس بأن يَمتْن رهائنا
إني نَكِرتُ على الليالي أن أتَتْ*****ما قد أتتهُ لم يكُنَّ ظنائنا
هل كُنتَ غِرَّا بالنوائب قبلها*****أم خِلتَهنَّ لما تُحبُ ضوامنا
بل كنتَ فيما قد لقيتَ مفكرا*****حتى كأنك كنتَ ثَمَّ مُعاينا
فعلامَ تَنْفِر نفرة ً وحشيَّة ً*****وتُعدُّ دهركَ غائلا لك خائنا
ماخان دهرٌ مُؤذِنٌ بصروفهِ*****ما انفكّ يُرسل بالمواعِظ آذنا
طامِنْ حشاكَ أخا البقاء لدائهِ*****فلتَزجُرنَّ أشائماً وأيامنا
داءَ البقاءُ الرفءَ إمَّا عاجلاً*****لا زلتَ تُوفاهُ وإما آينا
من عاشَ أَثكلَه الزمانُ خليلَهُ*****وسقاه بعد الصفوِ رَنْقاً آجنا
وكذا شِربُ العيش فيه تلونٌ*****بيناهُ عذبٌ إذ تحوّلَ آسِنا
والمرءُ ماعَدتِ الحوادثُ نفسَهُ*****يلقي الزمان محارباً ومُهادنا
دار الزمانُ بليلهِ ونهارهِ*****فأدار أرحاءَ المنونِ طَواحِنا
فتأمل الدنيا ولاتعجبْ لها*****واعجبْ لمن أضحى إليها راكنا
قضَّى أبو العباسِ خلّك نَحْبَهُ*****فجعلتَ نحبكَ دَمْعَك المتهاتِنا
ووَدْتَ أنك منه أولُ لاحق*****أوكنتَ مضموناً إليه مُقارنا
لكن أبى ذاك الإله فلا تُرِدْ*****مالم يُرد لقضائه وارض العزاء مخادنا
لاتسجُّننَّ الهمَّ عندك إنه*****مازال مسجوناً يعذِّبُ ساجنا
واصْبر كما أمرَ المليكُ فإنما*****يهدِي المدينُ إذا أطاع الدائنا
والله يمنحُك الخلودَ مجاوراً*****أخيك في جنّاته ومُساكنا
من بعد أن تحيا حياة َ ممتَّع*****لا كالمشيع علو بين ظعائنا
مامات خلُّك يوم زار ضريحَه*****بل يوم زار قوابلاً وحواضنا
بل منذ أُودع من أبيهِ وأمهِ*****مستودعيه فكن لذلك فاطنا
بل قد يَمُتْ دون الألى فوق الثرى*****نطقَ البيانُ مُكاتباً ومُلاسِنا
مازال خِلُّك ميتاً ولميتٍ*****في الميتينِ مُصاهرا ومُخاتِنا
مات الخلائقُ مُذْ نعاهُمْ ربُّهم*****بل مذ رأتْ عينٌ قريناً بائنا
أفللتقدُّم والتأخُّر يمتري*****عينيكَ أسرابَ الدموع هواتنا
ساق الخليل إلى الخليلِ فناؤه*****ليكون مدفوناً له أو دافنا
ولربما اختُطفا جميعاً خطفة ً*****والدهرُ أخطفُ ماتراه مُحاجنا
ولما جلوتَ صفاح قلبِك واعظا*****إنِّي رأيتُ عليه ريناً رائنا
لكنهُ التذكيرُ يَهْديه الفتى*****لأخيه حينَ يرى أساهُ راحَنا
ولئن عبأتُ لك الأسى لَعَلى امرئٍ*****أمسَى الحزين عليه لا المتحازنا
ولئن أمرتُك بالتجلد ظاهراً*****لقد امتلأتُ عليه شجواً باطنا
ولقد أقول غَداة َ قامَ نَعيُّه*****هيَّجْتَ لي شجناً لعمرُك شاجنا
صَفَن الجوادُ وقد يطولُ جِراؤه*****ولتسمعَن بكلِّ جارٍ صافنا
وطوى العتيقُ جناحَه في وَكْنِه*****وقُصارُ ذي الطيران يُلقى واكنا
والحيُّ يرتَعُ ثم يسرعُ برهة ً*****فإذا قضى أَرَبْيهِ أمسى عاطِنا
مات الذي نالَ العُلا متناولا*****من بعدِ مانال العُلا متطامِنا
مات الذي كان النصيحَ مساتراً*****مات الذي كان النصير مُعالِنا
مات الذي فتَح الفتوحَ مُلايناً*****لاعاجزاً عن فتحِهن مُخاشنا
مات الذي أحيا النفوسَ بيُمنه*****وأمات منها للملوك ضغائنا
مات الذي صانَ الدماءَ ولم يزلْ*****عن كل إثم للأئمة ِ صائنا
مات الذي أغناه لطفُ حَوِيلهِ*****عن أن يُهز صوارما وموارنا
مات الذي رأب الثأَي مُتعالياً*****عن أن يصادف ضارباً أو طاعِنا
يا أحمدَ المحمودَ إن عيونَنا*****أضحتْ كما أمستْ عليك سخائنا
يا أصبغيّ المُلك إنّ ظواهراً*****أَكْسَفتها منا وإنَّ بواطنا
تلك المفارحُ أصبحت قُلبت*****هموماً للعظام شوافِنا
لا تبعدَنَّ وإن نزلتَ بمنزلٍ*****أمسى بعيداً عن أَوُدِّكَ شاطنا
فلقد أصابتكَ الخطوبُ حواقداً*****ولقد أشاطَتْكَ المنونُ ضواغنا
كنت الذي تَقْتادُهُنَّ على الوجى*****وتُذِلُّهنَّ مَخاطما ورواسنا
سُقيت معونَتك الوزير فلم تكن*****إلا مُعاون جمّة ومعادنا
وأُثيبَ سعيُك للإمام فلم تزل*****لثغورهِ بجنود رأيكَ شاحنا
ما كانت العزَّاء تزحَمُ منكُم*****إلا جبالاً لا تزولُ ركائنا
ما كانت اللأواءُ تَلقى منكُم*****إلا مُضابِرَ نوبة ٍ ومُماتنا
لهفي أبا العباس لهفة َ آملٍ*****كان ارتجاكَ على الزمان مُعاونا
ولساسة ُ الدنيا أحقُّ بلهفتي*****منّي وأوْلى بالغليلِ جنَاجنا
لَهفي عليكَ لخُطة ٍ مرهوبة ٍ*****ما كنتَ فيها بالذميم مَواطنا
لَهفي عليمَ لُهاً إذا أزَماتُها*****ضاقتْ على الزّولِ الرحيب معاطِنا
كمْ من أعادٍ قد رقَيْتَ فلم تدعْ*****فيهم رُقاك الشافيات مُداهِنا
أطفأتَ نارهُم وكنَّ نوائراً*****وأبحتَ حقدَهمُ وكان دواجنا
متألِّفاً لهمُ تألُّفَ حُوَّلٍ*****لو شاءَ سَيَّر بالقفارِ سفائنا
متلطفاً لهمُ تلطُّف قُلَّبٍ*****لو شاء شادَ على البحارِ مَدائنا
ما كان سعيُك للخلائف كلِّها*****إلا معاقِلَ تارة ً ومعادِنا
إن نابَهم خطبٌ درأتَ وإن بَغَوْا*****مالاً ملأتَ خزائناً وخزائنا
كم قد فتحتَ لهم عدواً جامحاً*****كم قد حرثْتَ لهم خراجاً حارنا
أنشرْتَ آراءً وكنّ هوامداً*****وأثرتَ أموالاً وكنَّ دفائنا
كانت فتوحُك كلُّها ميمونة ً*****تأتي وليستْ للحتوف قرائنا
بالخيلِ لكن لاتزال صوافناً*****والبيضِ لكن لاتزال كوامنا
عجباً لفتحِك بالسيوفِ كوامناً*****تلكَ الفتوح وبالجيادِ صوافنا
مازلتَ تجتِنبُ الدماءَ وسفكَها*****فإذا طغتْ وجدتْك حَيْناً حائنا
تضعُ السلاح تأثُّماً وتكرماً*****وتظلُّ بالرأي السديدِ مُزابنا
فكأنك المقدارُ يخفَى شخصُه*****ويُحرك الأشياءَ طُرّاً ساكنا
ولئن وضعتَ القوسَ ثمَّ لمُعتدٍ*****إن شاءَ عبأ للرِّماء كنائنا
ولئن وضعتَ الرمح ثَمَّ لمصدرٍ*****إن شاء هيأ للطعان مطاعِنا
ولئن وضعتَ السيفَ ثم لمنجدٍ*****إن شاء وطَّأ للضِّراب أماكنا
يغدو المقاتلُ ما هِناً لا ماهراً*****أبداً وتعدو ماهراً لاماهنا
كم قد ظفرتَ مُكاتباً ومخاطبا*****حتى خُشيتَ مُضارباً ومَطاعنا
كم قد غلبتَ ذوي الشِّقاقِ مسالماً*****لاسافِكاً لدمٍ ولكن حاقنا
فوَقَيْتَ من دَنسِ الدماء أئمة ً*****ووقيتَ من قَوَّمَتِ رُكناً دائنا
نَفَّلتهم أموالهم ودماءهم*****ونساءهم فتركتُهنَّ حواضنا
ولو التوَوْا لرميتَهم بمكائدٍ*****أخفَى من الأجلِ الحبيسِ مكامنا
كم قَسْوَرٍ قَلَّمتَ منه أظافراً*****تقليمَ مَنْ لم نُخْفِ منه براثنا
ومنيعِ ظهرٍ راحَ قد حمَّلتَه*****تحميلَ مَنْ لم تُدْمِ منه سَناسنا
فغدا سليمَ القلبِ غير مُضاغنٍ*****ولربما خنعَ العَدو مُضاغِنا
ملكَ الرقابَ أخو القتالِ مخاشناً*****وملكتَ أفئدة َ الرجالِ مُلاينا
أحسنتَ أدواءَ الأمورِ مُفاحشا *****بالسيف أنْ تَلِي الأمورَ محاسنا
فغدوتَ تعتدُّ القلوبَ مُصافيا*****وسواك يَعتَدُّ القلوبَ مُشاجنا
وأصحُّ من مَلك الرقابَ لمالكٍ*****مَلكَ القلوبَ بردِّهِنَّ أوامنا
فليهنأِ الأملاكَ أن ملَّكتَهم*****مِلْكَ السلامة ِ زائناً لا شائنا
واسعدْ بمرضاة ِ الملوكِ فلم تكن*****وسْنانَ دونَهُم ولا مُتواسِنا
مازلتَ تكلؤهم بعينِ نصيحة ٍ*****وتَبيتُ للفكر الطويل مُثافنا
متقدماً متأخراً متصعِّدا*****متحدراً مُتياسراً متيامنا
متجاسراً حتى لظَنَّك جاهلٌ*****غُمْراً تخالُ الليثَ ظبياً شادنا
متحرِّزاً حتى لخَالكَ خائلٌ*****رجلاً شديد الجُبْن أو مُتجابِنا
والفتكُ إلقاءُ الدروعِ بأسْرها*****والحزمُ تعلية ُ الدروعِ جواشنا
وكلاهما قد كانَ فيك وإنما***** بهما سبقْتَ السابقين مُراهِنا
ولذاك قَدَّمَك الملوكُ ولم تزلْ*****بقديم مثلِك للملوكِ ديادِنا
وجَزَوْكَ أنْ أصبحتَ بين ضلوعِهم*****قد بَؤّؤُكَ من الصدور مدائِنا
ذكراكَ طولَ الدهرِ حشوا قلوبهِم*****قد حاولوا منها ثوِّيا قاطِنا
هذا لذاكَ أبا الحسين وبعدَه*****إجراءُ مدحِك شأوَه المُتباطِنا
ومُسائل لي عنك قلتُ نفوسُنا*****تَفدي الجميلَ ظهائراً وبطائِنا
ساءلتَ عن متغابن في دينهِ*****إذ لا يُرى في دينه مُتغابنا
مستأثِرٌ بالحمدِ قدماً مُؤثرٌ*****بالحمد مازال الخميص البادنا
ممن ترى الأخلاقَ في هذا الورَى*****هُجناً وما يُعْدمن فيه هجائنا
تلقاهُ بالعرفِ القريبُ مُقارباً***** وتراه بالشأوِ البعيدِ مُباينا
ألْفَتْهُ مُجتبياً كريماً راجحاً*****إذ لا نكادُ نرى كريماً وازِنا
نَبلو فنحمدُ منه حلماً ناسِكا*****أبداً ونعذُل منه جوداً ماجنا
وإذا جهلَنا ما عواقبُ خُطبة ٍ*****ظِلنا نسائُل منه رأياً كاهنا
سمع الدعاءَ وقد تصامَمَ غيرُه*****ووعى الثناءَ وكان طَبّا طابنا
وتحفَّظَ المدحَ الذي أهديتُه*****كرماً ودوَّنه لديهِ دَواوِنا
وأحب تعريفي تَحفِّيهِ به*****فافتنَّ فيه مُسائلاً ومُفاطِنا
يَعني معانيه ويلفظُ لفظَه*****لحناً بذلك كُلهِ لا لاحنا
ومَن السعادة ِ أن تُنادِي سامعاً*****عند الدعاء وأن تقرظ لاقنا
ولما مَدَحْتُك مائناً في مدحتي*****ومتى تُلاقي مادحاً لا مائِنا
ولقد غدا مَدْحِي لقومٍ زائناً*****ولقد غدَوْتُ له بنيلِك زائنا
وافخرْ بأنّك لا تُنازعُ مَفْخراً*****يا أيها الرجلُ الكريمُ شَناشِنا
ولأنت أسْكتُ حين يفخرُ فاخرٌ*****ولأنتَ أنطقُ إذ سَكتَّ مَحاسنا
والحرُّ أحصرُ حين يَفْخرُ غيرُه*****أبداً وأحضرُ شاهداً وبَراهنا
أسهبتُ فيكَ وذاك ما كلَّفتني*****بمواهبٍ لك لم يكنّ مَلاعنا
عجبي أطلتُ لك الرشاءَ ولم أجدْ*****جَدواكَ غَوْراً بل مَعينا عائنا
وإخالُ أنك لا تَمُجُّ إطالتي*****إلا كراهة َ أن تكونَ الغابنا
ولما عنيتُ وكيف ذاك وإنّما*****أَثنى بما يُغْني الغناءَ الراهنا
مازلت أستكفيكَ كُلَّ مصيبة*****فتزيلها حتى حسبتُك ضامنا
فانظُرْ أأبلُغ ما بدلتَ مكافئاً*****واذكر أأعدِلُ مافعلتَ مُوازنا
وأمُدُّ كفي نحو كلِّ رغيبة ٍ*****فتنيلُها حتى حسبتُك خازنا
أرني الغناء على الثناء ومَن يرى*****عدلَ السَّنام من الجذورِ فراسِنا
صادفْتَ قَشْفاً فكنتَ جلاءَهُ*****ورأَيْتَ بي شَعْثاً فكنتَ الداهنا
وسألتُ أقواماً فساءَ نَوالُهم*****ولقد رأوا زمَني لِعَظْمي سافنا
وأبت إضافَتي الخليقة ُ كلُّها*****وأَضفْتَني حتى أضفتُ ضَيافنا
ما أظهروا عذراً ولا حجبوا قِرى*****إلا رأيتُك تامراً لي لابنا
أنت الذي تُضحي وبيتُك كعبةً*****جَعلت يداك الجود فيها سادِنا
وَسعَ الأنامَ ربيعُ فضلِك كلَّهم*****حتى لقد لحقَ الهزيل السامنا
صادفتَ أعلام الثناءِ خسائساً*****فجعلتها بالعارفاتِ ثمائنا
ووجدتَ أنفسنا بهن مذائلا*****فرددتَ أنفسنا بهنَّ ضنائنا
فضلاً نعشْتَ به جدودَ معاشرٍ*****وجنأتَ منه أجنَّة ً وجنائنا
أعطيتَ حتى باتَ بين حلائلٍ*****صَرِدٌ فَرشْتَ له فِراشاً ساخناً
فغدا يحبُّ حياتَهُ ولقد يُرى*****لحياته قبل امتنانِك لاعنا
لو كُنتَ عينَ المجد كنت سَوادَها*****أو كنتَ أنفَ المجد كنتَ المارنا
أو أن أفلاكَ المعالي سبعة ٌ*****لخَرقْتها صُعُداً إليها ثامنا
خُذها إليك أبا الحسين كأنّها*****قِطعُ الرياض لبسْنَ يوماً داجِنا
نثرتْ عليكَ ثناءَها فكأنما*****نثرتْ من المسكِ الذكيّ مخازِنا
لا راعت الأيامُ سرحَكَ بعدها*****أبداً ولا نظرت إليك شوافِنا
وإذا الزمانُ أصابَ فمُنصِفاً*****ومؤدِّباً ومُقوِّماَ لا فاتنا
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
وَلع الزمانُ بأن يحرِّكَ ساكِناً*****وبأن يثيرَ من الأوابدِ كامنا
وهُم الأحبة ُ مَنْ أقام ترحَّلوا*****عنهُ فكلهمُ يُودِّعُ ظاعنا
أضحى الزمانُ مُدائناً لك فيهمُ*****ولعل رشداً إن قَضيتَ مُدائنا
فأرى الليالي ما نقضنَ مَعاهداً*****فيما أتينَ ولا هَجَمْنَ مآمنا
رحَّلنَ إلفَك عن مساكِن قلعة ٍ*****كانت لقوم آخرين مساكنا
فاقْن الحياءَ أبا الحسينِ فلم يكن*****شيءٌ فريٌّ لم تخلهُ كائنا
كان الذي قد كُنت توقنُ أنه*****سيكون فاجزعْ واقِناً لا واهنا
هوِّن عليك المُقطَعاتِ ولا تكن*****بنصيحة ٍ من مخلص مُتهاونا
إن الحوادثَ قد عدونَ فواجعاً*****فاشدُد إزاركَ لا يكن فواتِنا
لا تُنكرن من المصائبِ منا أتى*****حتى كأنك كنت منها آمنا
أنكره إنكار امرىء عرف الردى*****ورأى النفوس بأن يَمتْن رهائنا
إني نَكِرتُ على الليالي أن أتَتْ*****ما قد أتتهُ لم يكُنَّ ظنائنا
هل كُنتَ غِرَّا بالنوائب قبلها*****أم خِلتَهنَّ لما تُحبُ ضوامنا
بل كنتَ فيما قد لقيتَ مفكرا*****حتى كأنك كنتَ ثَمَّ مُعاينا
فعلامَ تَنْفِر نفرة ً وحشيَّة ً*****وتُعدُّ دهركَ غائلا لك خائنا
ما خان دهرٌ مُؤذِنٌ بصروفهِ*****ما انفكّ يُرسل بالمواعِظ آذنا
طامِنْ حشاكَ أخا البقاء لدائهِ*****فلتَزجُرنَّ أشائماً وأيامنا
داءَ البقاءُ الرفءَ إمَّا عاجلاً*****لا زلتَ تُوفاهُ وإما آينا
من عاشَ أَثكلَه الزمانُ خليلَهُ*****وسقاه بعد الصفوِ رَنْقاً آجنا
وكذا شِربُ العيش فيه تلونٌ*****بيناهُ عذبٌ إذ تحوّلَ آسِنا
والمرءُ ما عَدتِ الحوادثُ نفسَهُ*****يلقي الزمان محارباً ومُهادنا
دار الزمانُ بليلهِ ونهارهِ*****فأدار أرحاءَ المنونِ طَواحِنا
فتأمل الدنيا ولا تعجبْ لها*****واعجبْ لمن أضحى إليها راكنا
قضَّى أبو العباسِ خلّك نَحْبَهُ*****فجعلتَ نحبكَ دَمْعَك المتهاتِنا
ووَدْتَ أنك منه أولُ لاحق*****أو كنتَ مضموناً إليه مُقارنا
لكن أبى ذاك الإله فلا تُرِدْ*****ما لم يُرد لقضائه وارض العزاء مخادنا
لا تسجُّننَّ الهمَّ عندك إنه*****مازال مسجوناً يعذِّبُ ساجنا
واصْبر كما أمرَ المليكُ فإنما*****يهدِي المدينُ إذا أطاع الدائنا
والله يمنحُك الخلودَ مجاوراً*****أخيك في جنّاته ومُساكنا
من بعد أن تحيا حياة َ ممتَّع*****لا كالمشيع علو بين ظعائنا
ما مات خلُّك يوم زار ضريحَه*****بل يوم زار قوابلاً وحواضنا
بل منذ أُودع من أبيهِ وأمهِ*****مستودعيه فكن لذلك فاطنا
بل قد يَمُتْ دون الألى فوق الثرى*****نطقَ البيانُ مُكاتباً ومُلاسِنا
مازال خِلُّك ميتاً ولميتٍ*****في الميتينِ مُصاهرا ومُخاتِنا
مات الخلائقُ مُذْ نعاهُمْ ربُّهم*****بل مذ رأتْ عينٌ قريناً بائنا
أفللتقدُّم والتأخُّر يمتري*****عينيكَ أسرابَ الدموع هواتنا
ساق الخليل إلى الخليلِ فناؤه*****ليكون مدفوناً له أو دافنا
ولربما اختُطفا جميعاً خطفة ً*****والدهرُ أخطفُ ما تراه مُحاجنا
ولما جلوتَ صفاح قلبِك واعظا*****إنِّي رأيتُ عليه ريناً رائنا
لكنهُ التذكيرُ يَهْديه الفتى*****لأخيه حينَ يرى أساهُ راحَنا
ولئن عبأتُ لك الأسى لَعَلى امرئٍ*****أمسَى الحزين عليه لا المتحازنا
ولئن أمرتُك بالتجلد ظاهراً*****لقد امتلأتُ عليه شجواً باطنا
ولقد أقول غَداة َ قامَ نَعيُّه*****هيَّجْتَ لي شجناً لعمرُك شاجنا
صَفَن الجوادُ وقد يطولُ جِراؤه*****ولتسمعَن بكلِّ جارٍ صافنا
وطوى العتيقُ جناحَه في وَكْنِه *****وقُصارُ ذي الطيران يُلقى واكنا
والحيُّ يرتَعُ ثم يسرعُ برهة ً*****فإذا قضى أَرَبْيهِ أمسى عاطِنا
مات الذي نالَ العُلا متناولا*****من بعدِ ما نال العُلا متطامِنا
مات الذي كان النصيحَ مساتراً*****مات الذي كان النصير مُعالِنا
مات الذي فتَح الفتوحَ مُلايناً*****لا عاجزاً عن فتحِهن مُخاشنا
مات الذي أحيا النفوسَ بيُمنه*****وأمات منها للملوك ضغائنا
مات الذي صانَ الدماءَ ولم يزلْ*****عن كل إثم للأئمة ِ صائنا
مات الذي أغناه لطفُ حَوِيلهِ*****عن أن يُهز صوارما وموارنا
مات الذي رأب الثأَي مُتعالياً*****وبأن يثيرَ من الأوابدِ كامنا
وهُم الأحبة ُ مَنْ أقام ترحَّلوا*****عنهُ فكلهمُ يُودِّعُ ظاعنا
أضحى الزمانُ مُدائناً لك فيهمُ*****ولعل رشداً إن قَضيتَ مُدائنا
فأرى الليالي ما نقضنَ مَعاهداً*****فيما أتينَ ولا هَجَمْنَ مآمنا
رحَّلنَ إلفَك عن مساكِن قلعة ٍ*****كانت لقوم آخرين مساكنا
فاقْن الحياءَ أبا الحسينِ فلم يكن*****شيءٌ فريٌّ لم تخلهُ كائنا
كان الذي قد كُنت توقنُ أنه*****سيكون فاجزعْ واقِناً لا واهنا
هوِّن عليك المُقطَعاتِ ولا تكن*****بنصيحة ٍ من مخلص مُتهاونا
كنت الذي تَقْتادُهُنَّ على الوجى*****وتُذِلُّهنَّ مَخاطما ورواسنا
سُقيت معونَتك الوزير فلم تكن*****إلا مُعاون جمّة ومعادنا
وأُثيبَ سعيُك للإمام فلم تزل*****لثغورهِ بجنود رأيكَ شاحنا
ما كانت العزَّاء تزحَمُ منكُم*****إلا جبالاً لا تزولُ ركائنا
ما كانت الللأواءُ تَلقى منكُم*****إلا مُضابِرَ نوبة ٍ ومُماتنا
لهفي أبا العباس لهفة َ آملٍ*****كان ارتجاكَ على الزمان مُعاونا
ولساسة ُ الدنيا أحقُّ بلهفتي*****منّي وأوْلى بالغليلِ جنَاجنا
لَهفي عليكَ لخُطة ٍ مرهوبة ٍ*****ما كنتَ فيها بالذميم مَواطنا
لَهفي عليمَ لُهاً إذا أزَماتُها*****ضاقتْ على الزّولِ الرحيب معاطِنا
كمْ من أعادٍ قد رقَيْتَ فلم تدعْ*****فيهم رُقاك الشافيات مُداهِنا
أطفأتَ نارهُم وكنَّ نوائراً*****وأبحتَ حقدَهمُ وكان دواجنا
متألِّفاً لهمُ تألُّفَ حُوَّلٍ*****لو شاءَ سَيَّر بالقفارِ سفائنا
متلطفاً لهمُ تلطُّف قُلَّبٍ*****لو شاء شادَ على البحارِ مَدائنا
ما كان سعيُك للخلائف كلِّها*****إلا معاقِلَ تارة ً ومعادِنا
إن نابَهم خطبٌ درأتَ وإن بَغَوْا*****مالاً ملأتَ خزائناً وخزائنا
كم قد فتحتَ لهم عدواً جامحاً*****كم قد حرثْتَ لهم خراجاً حارنا
أنشرْتَ آراءً وكنّ هوامداً*****وأثرتَ أموالاً وكنَّ دفائنا
كانت فتوحُك كلُّها ميمونة ً*****تأتي وليستْ للحتوف قرائنا
بالخيلِ لكن لا تزال صوافناً*****والبيضِ لكن لا تزال كوامنا
عجباً لفتحِك بالسيوفِ كوامناً*****تلكَ الفتوح وبالجيادِ صوافنا
مازلتَ تجتِنبُ الدماءَ وسفكَها*****فإذا طغتْ وجدتْك حَيْناً حائنا
تضعُ السلاح تأثُّماً وتكرماً*****وتظلُّ بالرأي السديدِ مُزابنا
فكأنك المقدارُ يخفَى شخصُه*****ويُحرك الأشياءَ طُرّاً ساكنا
ولئن وضعتَ القوسَ ثمَّ لمُعتدٍ*****إن شاءَ عبأ للرِّماء كنائنا
ولئن وضعتَ الرمح ثَمَّ لمصدرٍ*****إن شاء هيأ للطعان مطاعِنا
ولئن وضعتَ السيفَ ثم لمنجدٍ*****إن شاء وطَّأ للضِّراب أماكنا
يغدو المقاتلُ ما هِناً لا ماهراً*****أبداً وتعدو ماهراً لا ما هنا
كم قد ظفرتَ مُكاتباً ومخاطبا*****حتى خُشيتَ مُضارباً ومَطاعنا
كم قد غلبتَ ذوي الشِّقاقِ مسالماً*****لا سافِكاً لدمٍ ولكن حاقنا
فوَقَيْتَ من دَنسِ الدماء أئمة ً*****ووقيتَ من قَوَّمَتِ رُكناً دائنا
نَفَّلتهم أموالهم ودماءهم*****ونساءهم فتركتُهنَّ حواضنا
ولو التوَوْا لرميتَهم بمكائدٍ*****أخفَى من الأجلِ الحبيسِ مكامنا
كم قَسْوَرٍ قَلَّمتَ منه أظافراً*****تقليمَ مَنْ لم نُخْفِ منه براثنا
ومنيعِ ظهرٍ راحَ قد حمَّلتَه*****تحميلَ مَنْ لم تُدْمِ منه سَناسنا
فغدا سليمَ القلبِ غير مُضاغنٍ*****ولربما خنعَ العَدو مُضاغِنا
ملكَ الرقابَ أخو القتالِ مخاشناً*****وملكتَ أفئدة َ الرجالِ مُلاينا
أحسنتَ أدواءَ الأمورِ مُفاحشاً*****بالسيف أنْ تَلِي الأمورَ محاسنا
فغدوتَ تعتدُّ القلوبَ مُصافيا*****وسواك يَعتَدُّ القلوبَ مُشاجنا
وهُم الأحبة ُ مَنْ أقام ترحَّلوا*****عنهُ فكلهمُ يُودِّعُ ظاعنا
أضحى الزمانُ مُدائناً لك فيهمُ*****ولعل رشداً إن قَضيتَ مُدائنا
فأرى الليالي ما نقضنَ مَعاهداً*****فيما أتينَ ولا هَجَمْنَ مآمنا
رحَّلنَ إلفَك عن مساكِن قلعة ٍ*****كانت لقوم آخرين مساكنا
فاقْن الحياءَ أبا الحسينِ فلم يكن*****شيءٌ فريٌّ لم تخلهُ كائنا
كان الذي قد كُنت توقنُ أنه*****سيكون فاجزعْ واقِناً لا واهنا
هوِّن عليك المُقطَعاتِ ولا تكن*****بنصيحة ٍ من مخلص مُتهاونا
إن الحوادثَ قد عدونَ فواجعاً*****فاشدُد إزاركَ لا يكن فواتِنا
لا تُنكرن من المصائبِ منا أتى*****حتى كأنك كنت منها آمنا
أنكره إنكار امرىء عرف الردى*****ورأى النفوس بأن يَمتْن رهائنا
إني نَكِرتُ على الليالي أن أتَتْ*****ما قد أتتهُ لم يكُنَّ ظنائنا
هل كُنتَ غِرَّا بالنوائب قبلها*****أم خِلتَهنَّ لما تُحبُ ضوامنا
بل كنتَ فيما قد لقيتَ مفكرا*****حتى كأنك كنتَ ثَمَّ مُعاينا
فعلامَ تَنْفِر نفرة ً وحشيَّة *****وتُعدُّ دهركَ غائلا لك خائنا
ما خان دهرٌ مُؤذِنٌ بصروفهِ*****ما انفكّ يُرسل بالمواعِظ آذنا
طامِنْ حشاكَ أخا البقاء لدائهِ*****فلتَزجُرنَّ أشائماً وأيامنا
داءَ البقاءُ الرفءَ إمَّا عاجلاً*****لا زلتَ تُوفاهُ وإما آينا
من عاشَ أَثكلَه الزمانُ خليلَهُ*****وسقاه بعد الصفوِ رَنْقاً آجنا
وكذا شِربُ العيش فيه تلونٌ*****بيناهُ عذبٌ إذ تحوّلَ آسِنا
والمرءُ ما عَدتِ الحوادثُ نفسَهُ*****يلقي الزمان محارباً ومُهادنا
دار الزمانُ بليلهِ ونهارهِ*****فأدار أرحاءَ المنونِ طَواحِنا
فتأمل الدنيا ولا تعجبْ لها*****واعجبْ لمن أضحى إليها راكنا
قضَّى أبو العباسِ خلّك نَحْبَهُ*****فجعلتَ نحبكَ دَمْعَك المتهاتِنا
ووَدْتَ أنك منه أولُ لاحق*****أو كنتَ مضموناً إليه مُقارنا
لكن أبى ذاك الإله فلا تُرِدْ*****ما لم يُرد لقضائه وارض العزاء مخادنا
لا تسجُّننَّ الهمَّ عندك إنه*****مازال مسجوناً يعذِّبُ ساجنا
واصْبر كما أمرَ المليكُ فإنما*****يهدِي المدينُ إذا أطاع الدائنا
والله يمنحُك الخلودَ مجاوراً*****أخيك في جنّاته ومُساكنا
من بعد أن تحيا حياة َ ممتَّع*****لا كالمشيع علو بين ظعائنا
ما مات خلُّك يوم زار ضريحَه*****بل يوم زار قوابلاً وحواضنا
بل منذ أُودع من أبيهِ وأمهِ*****مستودعيه فكن لذلك فاطنا
بل قد يَمُتْ دون الألى فوق الثرى*****نطقَ البيانُ مُكاتباً ومُلاسِنا
مازال خِلُّك ميتاً ولميتٍ*****في الميتينِ مُصاهرا ومُخاتِنا
مات الخلائقُ مُذْ نعاهُمْ ربُّهم*****بل مذ رأتْ عينٌ قريناً بائنا
كنت الذي تَقْتادُهُنَّ على الوجى*****وتُذِلُّهنَّ مَخاطما ورواسنا
سُقيت معونَتك الوزير فلم تكن*****إلا مُعاون جمّة ومعادنا
وأُثيبَ سعيُك للإمام فلم تزل*****لثغورهِ بجنود رأيكَ شاحنا
ما كانت العزَّاء تزحَمُ منكُم*****إلا جبالاً لا تزولُ ركائنا
ما كانت الللأواءُ تَلقى منكُم*****إلا مُضابِرَ نوبة ٍ ومُماتنا
لهفي أبا العباس لهفة َ آملٍ*****كان ارتجاكَ على الزمان مُعاونا
ولساسة ُ الدنيا أحقُّ بلهفتي*****منّي وأوْلى بالغليلِ جنَاجنا
لَهفي عليكَ لخُطة ٍ مرهوبة ٍ*****ما كنتَ فيها بالذميم مَواطنا
لَهفي عليمَ لُهاً إذا أزَماتُها*****ضاقتْ على الزّولِ الرحيب معاطِنا
كمْ من أعادٍ قد رقَيْتَ فلم تدعْ*****فيهم رُقاك الشافيات مُداهِنا
أطفأتَ نارهُم وكنَّ نوائراً*****وأبحتَ حقدَهمُ وكان دواجنا
متألِّفاً لهمُ تألُّفَ حُوَّلٍ*****لو شاءَ سَيَّر بالقفارِ سفائنا
متلطفاً لهمُ تلطُّف قُلَّبٍ*****لو شاء شادَ على البحارِ مَدائنا
ما كان سعيُك للخلائف كلِّها*****إلا معاقِلَ تارة ً ومعادِنا
إن نابَهم خطبٌ درأتَ وإن بَغَوْا*****مالاً ملأتَ خزائناً وخزائنا
كم قد فتحتَ لهم عدواً جامحاً*****كم قد حرثْتَ لهم خراجاً حارنا
أنشرْتَ آراءً وكنّ هوامداً*****وأثرتَ أموالاً وكنَّ دفائنا
كانت فتوحُك كلُّها ميمونة *****تأتي وليستْ للحتوف قرائنا
بالخيلِ لكن لا تزال صوافناً*****والبيضِ لكن لاتزال كوامنا
عجباً لفتحِك بالسيوفِ كوامناً*****تلكَ الفتوح وبالجيادِ صوافنا
مازلتَ تجتِنبُ الدماءَ وسفكَها*****فإذا طغتْ وجدتْك حَيْناً حائنا
تضعُ السلاح تأثُّماً وتكرماً*****وتظلُّ بالرأي السديدِ مُزابنا
فكأنك المقدارُ يخفَى شخصُه*****ويُحرك الأشياءَ طُرّاً ساكنا
ولئن وضعتَ القوسَ ثمَّ لمُعتدٍ*****إن شاءَ عبأ للرِّماء كنائنا
ولئن وضعتَ الرمح ثَمَّ لمصدرٍ*****إن شاء هيأ للطعان مطاعِنا
ولئن وضعتَ السيفَ ثم لمنجدٍ*****إن شاء وطَّأ للضِّراب أماكنا
يغدو المقاتلُ ما هِناً لا ماهراً*****أبداً وتعدو ماهراً لاماهنا
كم قد ظفرتَ مُكاتباً ومخاطبا*****حتى خُشيتَ مُضارباً ومَطاعنا
كم قد غلبتَ ذوي الشِّقاقِ مسالماً*****لاسافِكاً لدمٍ ولكن حاقنا
فوَقَيْتَ من دَنسِ الدماء أئمة ً*****ووقيتَ من قَوَّمَتِ رُكناً دائنا
نَفَّلتهم أموالهم ودماءهم*****ونساءهم فتركتُهنَّ حواضنا
ولو التوَوْا لرميتَهم بمكائدٍ*****أخفَى من الأجلِ الحبيسِ مكامنا
كم قَسْوَرٍ قَلَّمتَ منه أظافراً*****تقليمَ مَنْ لم نُخْفِ منه براثنا
ومنيعِ ظهرٍ راحَ قد حمَّلتَه*****تحميلَ مَنْ لم تُدْمِ منه سَناسنا
فغدا سليمَ القلبِ غير مُضاغنٍ*****ولربما خنعَ العَدو مُضاغِنا
ملكَ الرقابَ أخو القتالِ مخاشناً*****وملكتَ أفئدة َ الرجالِ مُلاينا
أحسنتَ أدواءَ الأمورِ مُفاحشاً*****بالسيف أنْ تَلِي الأمورَ محاسنا
فغدوتَ تعتدُّ القلوبَ مُصافيا*****وسواك يَعتَدُّ القلوبَ مُشاجنا
وأصحُّ من مَلك الرقابَ لمالكٍ*****مَلكَ القلوبَ بردِّهِنَّ أوامنا
فليهنأِ الأملاكَ أن ملَّكتَهم*****مِلْكَ السلامة ِ زائناً لا شائنا
واسعدْ بمرضاة ِ الملوكِ فلم تكن*****وسْنانَ دونَهُم ولا مُتواسِنا
مازلتَ تكلؤهم بعينِ نصيحة*****وتَبيتُ للفكر الطويل مُثافنا
متقدماً متأخراً متصعِّدا*****متحدراً مُتياسراً متيامنا
متجاسراً حتى لظَنَّك جاهلٌ*****غُمْراً تخالُ الليثَ ظبياً شادنا
متحرِّزاً حتى لخَالكَ خائلٌ***** رجلاً شديد الجُبْن أو مُتجابِنا
والفتكُ إلقاءُ الدروعِ بأسْرها*****والحزمُ تعلية ُ الدروعِ جواشنا
وكلاهما قد كانَ فيك وإنما*****بهما سبقْتَ السابقين مُراهِنا
ولذاك قَدَّمَك الملوكُ ولم تزلْ*****بقديم مثلِك للملوكِ ديادِنا
مستأثِرٌ بالحمدِ قدماً مُؤثرٌ*****بالحمد مازال الخميص البادنا
ممن ترى الأخلاقَ في هذا الورَى*****هُجناً وما يُعْدمن فيه هجائنا
تلقاهُ بالعرفِ القريبُ مُقارباً*****وتراه بالشأوِ البعيدِ مُباينا
ألْفَتْهُ مُجتبياً كريماً راجحاً*****إذ لا نكادُ نرى كريماً وازِنا
نَبلو فنحمدُ منه حلماً ناسِكا*****أبداً ونعذُل منه جوداً ماجنا
وإذا جهلَنا ما عواقبُ خُطبة ٍ*****ظِلنا نسائُل منه رأياً كاهنا
سمع الدعاءَ وقد تصامَمَ غيرُه*****ووعى الثناءَ وكان طَبّا طابنا
وتحفَّظَ المدحَ الذي أهديتُه*****كرماً ودوَّنه لديهِ دَواوِنا
وأحب تعريفي تَحفِّيهِ به*****فافتنَّ فيه مُسائلاً ومُفاطِنا
يَعني معانيه ويلفظُ لفظَه*****لحناً بذلك كُلهِ لا لاحنا
ومَن السعادة ِ أن تُنادِي سامعاً*****عند الدعاء وأن تقرظ لاقنا
ولما مَدَحْتُك مائناً في مدحتي*****ومتى تُلاقي مادحاً لا مائِنا
ولقد غدا مَدْحِي لقومٍ زائناً*****ولقد غدَوْتُ له بنيلِك زائنا
وافخرْ بأنّك لاتُنازعُ مَفْخراً*****يا أيها الرجلُ الكريمُ شَناشِنا
ولأنت أسْكتُ حين يفخرُ فاخرٌ*****ولأنتَ أنطقُ إذ سَكتَّ مَحاسنا
والحرُّ أحصرُ حين يَفْخرُ غيرُه*****أبداً وأحضرُ شاهداً وبَراهنا
أسهبتُ فيكَ وذاك ما كلَّفتني*****بمواهبٍ لك لم يكنّ مَلاعنا
عجبي أطلتُ لك الرشاءَ ولم أجدْ*****جَدواكَ غَوْراً بل مَعينا عائنا
وإخالُ أنك لا تَمُجُّ إطالتي*****إلا كراهة َ أن تكونَ الغابنا
وهُم الأحبة ُ مَنْ أقام ترحَّلوا*****عنهُ فكلهمُ يُودِّعُ ظاعنا
أضحى الزمانُ مُدائناً لك فيهمُ*****ولعل رشداً إن قَضيتَ مُدائنا
فأرى الليالي ما نقضنَ مَعاهداً*****فيما أتينَ ولا هَجَمْنَ مآمنا
رحَّلنَ إلفَك عن مساكِن قلعة ٍ*****كانت لقوم آخرين مساكنا
فاقْن الحياءَ أبا الحسينِ فلم يكن*****شيءٌ فريٌّ لم تخلهُ كائنا
كان الذي قد كُنت توقنُ أنه*****سيكون فاجزعْ واقِناً لا واهنا
هوِّن عليك المُقطَعاتِ ولا تكن*****بنصيحة ٍ من مخلص مُتهاونا
إن الحوادثَ قد عدونَ فواجعاً*****فاشدُد إزاركَ لا يكن فواتِنا
لا تُنكرن من المصائبِ منا أتى*****حتى كأنك كنت منها آمنا
أنكره إنكار امرىء عرف الردى*****ورأى النفوس بأن يَمتْن رهائنا
إني نَكِرتُ على الليالي أن أتَتْ*****ما قد أتتهُ لم يكُنَّ ظنائنا
هل كُنتَ غِرَّا بالنوائب قبلها*****أم خِلتَهنَّ لما تُحبُ ضوامنا
بل كنتَ فيما قد لقيتَ مفكرا*****حتى كأنك كنتَ ثَمَّ مُعاينا
فعلامَ تَنْفِر نفرة ً وحشيَّة ً*****وتُعدُّ دهركَ غائلا لك خائنا
ماخان دهرٌ مُؤذِنٌ بصروفهِ*****ما انفكّ يُرسل بالمواعِظ آذنا
طامِنْ حشاكَ أخا البقاء لدائهِ*****فلتَزجُرنَّ أشائماً وأيامنا
داءَ البقاءُ الرفءَ إمَّا عاجلاً*****لا زلتَ تُوفاهُ وإما آينا
من عاشَ أَثكلَه الزمانُ خليلَهُ*****وسقاه بعد الصفوِ رَنْقاً آجنا
وكذا شِربُ العيش فيه تلونٌ*****بيناهُ عذبٌ إذ تحوّلَ آسِنا
والمرءُ ماعَدتِ الحوادثُ نفسَهُ*****يلقي الزمان محارباً ومُهادنا
دار الزمانُ بليلهِ ونهارهِ*****فأدار أرحاءَ المنونِ طَواحِنا
فتأمل الدنيا ولاتعجبْ لها*****واعجبْ لمن أضحى إليها راكنا
قضَّى أبو العباسِ خلّك نَحْبَهُ*****فجعلتَ نحبكَ دَمْعَك المتهاتِنا
ووَدْتَ أنك منه أولُ لاحق*****أوكنتَ مضموناً إليه مُقارنا
لكن أبى ذاك الإله فلا تُرِدْ*****مالم يُرد لقضائه وارض العزاء مخادنا
لاتسجُّننَّ الهمَّ عندك إنه*****مازال مسجوناً يعذِّبُ ساجنا
واصْبر كما أمرَ المليكُ فإنما*****يهدِي المدينُ إذا أطاع الدائنا
والله يمنحُك الخلودَ مجاوراً*****أخيك في جنّاته ومُساكنا
من بعد أن تحيا حياة َ ممتَّع*****لا كالمشيع علو بين ظعائنا
مامات خلُّك يوم زار ضريحَه*****بل يوم زار قوابلاً وحواضنا
بل منذ أُودع من أبيهِ وأمهِ*****مستودعيه فكن لذلك فاطنا
بل قد يَمُتْ دون الألى فوق الثرى*****نطقَ البيانُ مُكاتباً ومُلاسِنا
مازال خِلُّك ميتاً ولميتٍ*****في الميتينِ مُصاهرا ومُخاتِنا
مات الخلائقُ مُذْ نعاهُمْ ربُّهم*****بل مذ رأتْ عينٌ قريناً بائنا
أفللتقدُّم والتأخُّر يمتري*****عينيكَ أسرابَ الدموع هواتنا
ساق الخليل إلى الخليلِ فناؤه*****ليكون مدفوناً له أو دافنا
ولربما اختُطفا جميعاً خطفة ً*****والدهرُ أخطفُ ماتراه مُحاجنا
ولما جلوتَ صفاح قلبِك واعظا*****إنِّي رأيتُ عليه ريناً رائنا
لكنهُ التذكيرُ يَهْديه الفتى*****لأخيه حينَ يرى أساهُ راحَنا
ولئن عبأتُ لك الأسى لَعَلى امرئٍ*****أمسَى الحزين عليه لا المتحازنا
ولئن أمرتُك بالتجلد ظاهراً*****لقد امتلأتُ عليه شجواً باطنا
ولقد أقول غَداة َ قامَ نَعيُّه*****هيَّجْتَ لي شجناً لعمرُك شاجنا
صَفَن الجوادُ وقد يطولُ جِراؤه*****ولتسمعَن بكلِّ جارٍ صافنا
وطوى العتيقُ جناحَه في وَكْنِه*****وقُصارُ ذي الطيران يُلقى واكنا
والحيُّ يرتَعُ ثم يسرعُ برهة ً*****فإذا قضى أَرَبْيهِ أمسى عاطِنا
مات الذي نالَ العُلا متناولا*****من بعدِ مانال العُلا متطامِنا
مات الذي كان النصيحَ مساتراً*****مات الذي كان النصير مُعالِنا
مات الذي فتَح الفتوحَ مُلايناً*****لاعاجزاً عن فتحِهن مُخاشنا
مات الذي أحيا النفوسَ بيُمنه*****وأمات منها للملوك ضغائنا
مات الذي صانَ الدماءَ ولم يزلْ*****عن كل إثم للأئمة ِ صائنا
مات الذي أغناه لطفُ حَوِيلهِ*****عن أن يُهز صوارما وموارنا
مات الذي رأب الثأَي مُتعالياً*****عن أن يصادف ضارباً أو طاعِنا
يا أحمدَ المحمودَ إن عيونَنا*****أضحتْ كما أمستْ عليك سخائنا
يا أصبغيّ المُلك إنّ ظواهراً*****أَكْسَفتها منا وإنَّ بواطنا
تلك المفارحُ أصبحت قُلبت*****هموماً للعظام شوافِنا
لا تبعدَنَّ وإن نزلتَ بمنزلٍ*****أمسى بعيداً عن أَوُدِّكَ شاطنا
فلقد أصابتكَ الخطوبُ حواقداً*****ولقد أشاطَتْكَ المنونُ ضواغنا
كنت الذي تَقْتادُهُنَّ على الوجى*****وتُذِلُّهنَّ مَخاطما ورواسنا
سُقيت معونَتك الوزير فلم تكن*****إلا مُعاون جمّة ومعادنا
وأُثيبَ سعيُك للإمام فلم تزل*****لثغورهِ بجنود رأيكَ شاحنا
ما كانت العزَّاء تزحَمُ منكُم*****إلا جبالاً لا تزولُ ركائنا
ما كانت اللأواءُ تَلقى منكُم*****إلا مُضابِرَ نوبة ٍ ومُماتنا
لهفي أبا العباس لهفة َ آملٍ*****كان ارتجاكَ على الزمان مُعاونا
ولساسة ُ الدنيا أحقُّ بلهفتي*****منّي وأوْلى بالغليلِ جنَاجنا
لَهفي عليكَ لخُطة ٍ مرهوبة ٍ*****ما كنتَ فيها بالذميم مَواطنا
لَهفي عليمَ لُهاً إذا أزَماتُها*****ضاقتْ على الزّولِ الرحيب معاطِنا
كمْ من أعادٍ قد رقَيْتَ فلم تدعْ*****فيهم رُقاك الشافيات مُداهِنا
أطفأتَ نارهُم وكنَّ نوائراً*****وأبحتَ حقدَهمُ وكان دواجنا
متألِّفاً لهمُ تألُّفَ حُوَّلٍ*****لو شاءَ سَيَّر بالقفارِ سفائنا
متلطفاً لهمُ تلطُّف قُلَّبٍ*****لو شاء شادَ على البحارِ مَدائنا
ما كان سعيُك للخلائف كلِّها*****إلا معاقِلَ تارة ً ومعادِنا
إن نابَهم خطبٌ درأتَ وإن بَغَوْا*****مالاً ملأتَ خزائناً وخزائنا
كم قد فتحتَ لهم عدواً جامحاً*****كم قد حرثْتَ لهم خراجاً حارنا
أنشرْتَ آراءً وكنّ هوامداً*****وأثرتَ أموالاً وكنَّ دفائنا
كانت فتوحُك كلُّها ميمونة ً*****تأتي وليستْ للحتوف قرائنا
بالخيلِ لكن لاتزال صوافناً*****والبيضِ لكن لاتزال كوامنا
عجباً لفتحِك بالسيوفِ كوامناً*****تلكَ الفتوح وبالجيادِ صوافنا
مازلتَ تجتِنبُ الدماءَ وسفكَها*****فإذا طغتْ وجدتْك حَيْناً حائنا
تضعُ السلاح تأثُّماً وتكرماً*****وتظلُّ بالرأي السديدِ مُزابنا
فكأنك المقدارُ يخفَى شخصُه*****ويُحرك الأشياءَ طُرّاً ساكنا
ولئن وضعتَ القوسَ ثمَّ لمُعتدٍ*****إن شاءَ عبأ للرِّماء كنائنا
ولئن وضعتَ الرمح ثَمَّ لمصدرٍ*****إن شاء هيأ للطعان مطاعِنا
ولئن وضعتَ السيفَ ثم لمنجدٍ*****إن شاء وطَّأ للضِّراب أماكنا
يغدو المقاتلُ ما هِناً لا ماهراً*****أبداً وتعدو ماهراً لاماهنا
كم قد ظفرتَ مُكاتباً ومخاطبا*****حتى خُشيتَ مُضارباً ومَطاعنا
كم قد غلبتَ ذوي الشِّقاقِ مسالماً*****لاسافِكاً لدمٍ ولكن حاقنا
فوَقَيْتَ من دَنسِ الدماء أئمة ً*****ووقيتَ من قَوَّمَتِ رُكناً دائنا
نَفَّلتهم أموالهم ودماءهم*****ونساءهم فتركتُهنَّ حواضنا
ولو التوَوْا لرميتَهم بمكائدٍ*****أخفَى من الأجلِ الحبيسِ مكامنا
كم قَسْوَرٍ قَلَّمتَ منه أظافراً*****تقليمَ مَنْ لم نُخْفِ منه براثنا
ومنيعِ ظهرٍ راحَ قد حمَّلتَه*****تحميلَ مَنْ لم تُدْمِ منه سَناسنا
فغدا سليمَ القلبِ غير مُضاغنٍ*****ولربما خنعَ العَدو مُضاغِنا
ملكَ الرقابَ أخو القتالِ مخاشناً*****وملكتَ أفئدة َ الرجالِ مُلاينا
أحسنتَ أدواءَ الأمورِ مُفاحشا *****بالسيف أنْ تَلِي الأمورَ محاسنا
فغدوتَ تعتدُّ القلوبَ مُصافيا*****وسواك يَعتَدُّ القلوبَ مُشاجنا
وأصحُّ من مَلك الرقابَ لمالكٍ*****مَلكَ القلوبَ بردِّهِنَّ أوامنا
فليهنأِ الأملاكَ أن ملَّكتَهم*****مِلْكَ السلامة ِ زائناً لا شائنا
واسعدْ بمرضاة ِ الملوكِ فلم تكن*****وسْنانَ دونَهُم ولا مُتواسِنا
مازلتَ تكلؤهم بعينِ نصيحة ٍ*****وتَبيتُ للفكر الطويل مُثافنا
متقدماً متأخراً متصعِّدا*****متحدراً مُتياسراً متيامنا
متجاسراً حتى لظَنَّك جاهلٌ*****غُمْراً تخالُ الليثَ ظبياً شادنا
متحرِّزاً حتى لخَالكَ خائلٌ*****رجلاً شديد الجُبْن أو مُتجابِنا
والفتكُ إلقاءُ الدروعِ بأسْرها*****والحزمُ تعلية ُ الدروعِ جواشنا
وكلاهما قد كانَ فيك وإنما***** بهما سبقْتَ السابقين مُراهِنا
ولذاك قَدَّمَك الملوكُ ولم تزلْ*****بقديم مثلِك للملوكِ ديادِنا
وجَزَوْكَ أنْ أصبحتَ بين ضلوعِهم*****قد بَؤّؤُكَ من الصدور مدائِنا
ذكراكَ طولَ الدهرِ حشوا قلوبهِم*****قد حاولوا منها ثوِّيا قاطِنا
هذا لذاكَ أبا الحسين وبعدَه*****إجراءُ مدحِك شأوَه المُتباطِنا
ومُسائل لي عنك قلتُ نفوسُنا*****تَفدي الجميلَ ظهائراً وبطائِنا
ساءلتَ عن متغابن في دينهِ*****إذ لا يُرى في دينه مُتغابنا
مستأثِرٌ بالحمدِ قدماً مُؤثرٌ*****بالحمد مازال الخميص البادنا
ممن ترى الأخلاقَ في هذا الورَى*****هُجناً وما يُعْدمن فيه هجائنا
تلقاهُ بالعرفِ القريبُ مُقارباً***** وتراه بالشأوِ البعيدِ مُباينا
ألْفَتْهُ مُجتبياً كريماً راجحاً*****إذ لا نكادُ نرى كريماً وازِنا
نَبلو فنحمدُ منه حلماً ناسِكا*****أبداً ونعذُل منه جوداً ماجنا
وإذا جهلَنا ما عواقبُ خُطبة ٍ*****ظِلنا نسائُل منه رأياً كاهنا
سمع الدعاءَ وقد تصامَمَ غيرُه*****ووعى الثناءَ وكان طَبّا طابنا
وتحفَّظَ المدحَ الذي أهديتُه*****كرماً ودوَّنه لديهِ دَواوِنا
وأحب تعريفي تَحفِّيهِ به*****فافتنَّ فيه مُسائلاً ومُفاطِنا
يَعني معانيه ويلفظُ لفظَه*****لحناً بذلك كُلهِ لا لاحنا
ومَن السعادة ِ أن تُنادِي سامعاً*****عند الدعاء وأن تقرظ لاقنا
ولما مَدَحْتُك مائناً في مدحتي*****ومتى تُلاقي مادحاً لا مائِنا
ولقد غدا مَدْحِي لقومٍ زائناً*****ولقد غدَوْتُ له بنيلِك زائنا
وافخرْ بأنّك لا تُنازعُ مَفْخراً*****يا أيها الرجلُ الكريمُ شَناشِنا
ولأنت أسْكتُ حين يفخرُ فاخرٌ*****ولأنتَ أنطقُ إذ سَكتَّ مَحاسنا
والحرُّ أحصرُ حين يَفْخرُ غيرُه*****أبداً وأحضرُ شاهداً وبَراهنا
أسهبتُ فيكَ وذاك ما كلَّفتني*****بمواهبٍ لك لم يكنّ مَلاعنا
عجبي أطلتُ لك الرشاءَ ولم أجدْ*****جَدواكَ غَوْراً بل مَعينا عائنا
وإخالُ أنك لا تَمُجُّ إطالتي*****إلا كراهة َ أن تكونَ الغابنا
ولما عنيتُ وكيف ذاك وإنّما*****أَثنى بما يُغْني الغناءَ الراهنا
مازلت أستكفيكَ كُلَّ مصيبة*****فتزيلها حتى حسبتُك ضامنا
فانظُرْ أأبلُغ ما بدلتَ مكافئاً*****واذكر أأعدِلُ مافعلتَ مُوازنا
وأمُدُّ كفي نحو كلِّ رغيبة ٍ*****فتنيلُها حتى حسبتُك خازنا
أرني الغناء على الثناء ومَن يرى*****عدلَ السَّنام من الجذورِ فراسِنا
صادفْتَ قَشْفاً فكنتَ جلاءَهُ*****ورأَيْتَ بي شَعْثاً فكنتَ الداهنا
وسألتُ أقواماً فساءَ نَوالُهم*****ولقد رأوا زمَني لِعَظْمي سافنا
وأبت إضافَتي الخليقة ُ كلُّها*****وأَضفْتَني حتى أضفتُ ضَيافنا
ما أظهروا عذراً ولا حجبوا قِرى*****إلا رأيتُك تامراً لي لابنا
أنت الذي تُضحي وبيتُك كعبةً*****جَعلت يداك الجود فيها سادِنا
وَسعَ الأنامَ ربيعُ فضلِك كلَّهم*****حتى لقد لحقَ الهزيل السامنا
صادفتَ أعلام الثناءِ خسائساً*****فجعلتها بالعارفاتِ ثمائنا
ووجدتَ أنفسنا بهن مذائلا*****فرددتَ أنفسنا بهنَّ ضنائنا
فضلاً نعشْتَ به جدودَ معاشرٍ*****وجنأتَ منه أجنَّة ً وجنائنا
أعطيتَ حتى باتَ بين حلائلٍ*****صَرِدٌ فَرشْتَ له فِراشاً ساخناً
فغدا يحبُّ حياتَهُ ولقد يُرى*****لحياته قبل امتنانِك لاعنا
لو كُنتَ عينَ المجد كنت سَوادَها*****أو كنتَ أنفَ المجد كنتَ المارنا
أو أن أفلاكَ المعالي سبعة ٌ*****لخَرقْتها صُعُداً إليها ثامنا
خُذها إليك أبا الحسين كأنّها*****قِطعُ الرياض لبسْنَ يوماً داجِنا
نثرتْ عليكَ ثناءَها فكأنما*****نثرتْ من المسكِ الذكيّ مخازِنا
لا راعت الأيامُ سرحَكَ بعدها*****أبداً ولا نظرت إليك شوافِنا
وإذا الزمانُ أصابَ فمُنصِفاً*****ومؤدِّباً ومُقوِّماَ لا فاتنا
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
14-08-2012 | 06:55 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-يا حبّذا النرجسُ ريحانة -للشاعر الكبير ابن الرومي
يا حبّذا النرجسُ ريحانةً*****لأنفِ مغبوقٍ ومصبوحِ
كأنه مِنْ طِيبِ أرْوَاحِهِ*****رُكّب من رَوْحٍ ومن روح
يا حسنهُ العين يا حسنه!*****من لامحٍ للشَّرْب ملموح
كأنَّمَا الطَّلُّ عَلى نَوْرِهِ*****ماءُ عُيُونٍ غيْرُ مَطْرُوحِ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
يا حبّذا النرجسُ ريحانةً*****لأنفِ مغبوقٍ ومصبوحِ
كأنه مِنْ طِيبِ أرْوَاحِهِ*****رُكّب من رَوْحٍ ومن روح
يا حسنهُ العين يا حسنه!*****من لامحٍ للشَّرْب ملموح
كأنَّمَا الطَّلُّ عَلى نَوْرِهِ*****ماءُ عُيُونٍ غيْرُ مَطْرُوحِ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
14-08-2012 | 06:59 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-أبت نفسي الهُلاعَ لرزء شيءٍ -للشاعر الكبير ابن الرومي
أبت نفسي الهُلاعَ لرزء شيءٍ*****كفى شجواً لنفسي رزء نفسي
أَتهلعُ وحشةً لفراقِ إلفٍ*****وقد وطنتُها لحلول رَمْس؟
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
أبت نفسي الهُلاعَ لرزء شيءٍ*****كفى شجواً لنفسي رزء نفسي
أَتهلعُ وحشةً لفراقِ إلفٍ*****وقد وطنتُها لحلول رَمْس؟
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
14-08-2012 | 06:59 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-عِلجٌ إذا قَلَّمَ أظفارَهُ -للشاعر الكبير ابن الرومي
عِلجٌ إذا قَلَّمَ أظفارَهُ*****قَلَّم أيضاً من صَياصِيهِ
له صياصٍ من شقاقٍ به*****في قَدَمَيْهِ ما يداويه
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
عِلجٌ إذا قَلَّمَ أظفارَهُ*****قَلَّم أيضاً من صَياصِيهِ
له صياصٍ من شقاقٍ به*****في قَدَمَيْهِ ما يداويه
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
14-08-2012 | 08:19 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-حَرِّكْ مُنَاكَ إذا هَمَمْـتَ -للشاعر الكبير ابن الرومي
حَرِّكْ مُنَاكَ إذا هَمَمْ*****تَ فإنَّهن مَرَاوِحُ
لا تَيْأَسَنَّ فإنَّ رزْ*****ق الله غادر رائح
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
حَرِّكْ مُنَاكَ إذا هَمَمْ*****تَ فإنَّهن مَرَاوِحُ
لا تَيْأَسَنَّ فإنَّ رزْ*****ق الله غادر رائح
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
14-08-2012 | 08:20 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-إذا ما كساك الله سربالَ صحةٍ -للشاعر الكبير ابن الرومي
إذا ما كساك الله سربالَ صحةٍ*****ولم تخلُ من قوتٍ يَحِلُّ ويَعذبُ
فلا تَغْبِطنَّ المترفين فإنهم*****على حسب ما يكسوهُم الدهرُ يَسلب
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
إذا ما كساك الله سربالَ صحةٍ*****ولم تخلُ من قوتٍ يَحِلُّ ويَعذبُ
فلا تَغْبِطنَّ المترفين فإنهم*****على حسب ما يكسوهُم الدهرُ يَسلب
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
14-08-2012 | 08:43 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-ربّ أكرومة له لم نخلها -للشاعر الكبير ابن الرومي
ربّ أكرومة له لم نخلها*****قبلَه في الطباع والتركيب
ألمَعِيٌّ يرى بأولِ ظنٍّ آخر*****الأمر من وراء المغيب
لا يُرَوِّي ولا يُقَلِّبُ كفاً*****وأكُفُّ الرجالِ في تقليب
ليِّنٌ عِطفُه، فإنْ رِيمَ منه*****مكسرُ العود كان جدّ صليب
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
ربّ أكرومة له لم نخلها*****قبلَه في الطباع والتركيب
ألمَعِيٌّ يرى بأولِ ظنٍّ آخر*****الأمر من وراء المغيب
لا يُرَوِّي ولا يُقَلِّبُ كفاً*****وأكُفُّ الرجالِ في تقليب
ليِّنٌ عِطفُه، فإنْ رِيمَ منه*****مكسرُ العود كان جدّ صليب
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
14-08-2012 | 08:44 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-أعجبتُ لمَنْ حَزْمُهُ حزمُهُ-للشاعر الكبير ابن الرومي
عجبتُ لمَنْ حَزْمُهُ حزمُهُ*****تكونُ يداه يدَيْ حاتم
عجبْتُ لمن جودُهُ جودُه*****تكونُ له عُقدة ُ الحارمِ
عجبتُ لِمَنْ حِلمُهُ حلمُهُ*****تكونُ له صَوْلة ُ الصّارم
عجبت لمن حَدُّهُ حَدُّه*****تكون له رأفُة الراحم
أرى كلَّ ضِدٍّ إلى ضِدِّهِ*****من الخير في طبعه السالمِ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
عجبتُ لمَنْ حَزْمُهُ حزمُهُ*****تكونُ يداه يدَيْ حاتم
عجبْتُ لمن جودُهُ جودُه*****تكونُ له عُقدة ُ الحارمِ
عجبتُ لِمَنْ حِلمُهُ حلمُهُ*****تكونُ له صَوْلة ُ الصّارم
عجبت لمن حَدُّهُ حَدُّه*****تكون له رأفُة الراحم
أرى كلَّ ضِدٍّ إلى ضِدِّهِ*****من الخير في طبعه السالمِ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
14-08-2012 | 09:04 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-كان للأرض مرة ً ثقلانِ ُ-للشاعر الكبير ابن الرومي
كان للأرض مرة ً ثقلان فلها*****اليومَ ثالثٌ بفُلانِ
اتقى غصة اسمه علم اللـ*****هُ فأكنِي عن ذكره بالمعاني
يا ثقيلَ الثِّقالِ أقذيتَ عَيْنيـ*****ي ليت اني كما أراك تراني
من يكن عانياً بحُبِّ حبيب*****ففؤادي ببغضك اليوم عانى
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
كان للأرض مرة ً ثقلان فلها*****اليومَ ثالثٌ بفُلانِ
اتقى غصة اسمه علم اللـ*****هُ فأكنِي عن ذكره بالمعاني
يا ثقيلَ الثِّقالِ أقذيتَ عَيْنيـ*****ي ليت اني كما أراك تراني
من يكن عانياً بحُبِّ حبيب*****ففؤادي ببغضك اليوم عانى
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
14-08-2012 | 09:04 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-لم أر شيئاً صادقاً نفعه -للشاعر الكبير ابن الرومي
لم أر شيئاً صادقاً نفعه*****للمرء كالدرهم والسيْفِ
يقضى له الدرهمُ حاجاتِه*****والسيفُ يحميه من الحيْفِ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
لم أر شيئاً صادقاً نفعه*****للمرء كالدرهم والسيْفِ
يقضى له الدرهمُ حاجاتِه*****والسيفُ يحميه من الحيْفِ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
14-08-2012 | 09:11 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-ليس حمد الجفون فى مريها النـوم -للشاعر الكبير ابن الرومي
ليس حمد الجفون فى مريها النـ*****وم ولا نفيها إذى الأقذاء
إنما حمدها إذا هى حالت*****بين طرف العيون والبغضاء
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
ليس حمد الجفون فى مريها النـ*****وم ولا نفيها إذى الأقذاء
إنما حمدها إذا هى حالت*****بين طرف العيون والبغضاء
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]