الشاعر إبراهيم ناجي (شاعر الأطلال)
ل
28-06-2012 | 04:27 PM
*** خشـــوع ***
جمالك الهادئ الرزين ***** وسحرك الواضح المبينْ
أبدع ما مرّ في خيالٍ ***** وخير ما أبصرت عيونْ
وسرّه أنت تجهلينْ ***** وكيف لو كنت تعلمينْ
وكيف أضنى القلوب منا ***** وكيف جئناه طائعين
وكيف نلقاك في سرور ***** وكيف نلقاه خاشعين
ل
28-06-2012 | 04:38 PM
*** دنيــــــــــــا ***
إيه "سونيا" ... إيه سونيا ***** أنت دنيا ... أنت دنيا
انت دنيا الحسن لكـــ ***** ـــنَّ سماواتك عُليا
بك يلقى القلب ريّاً ***** وبك الأنفاس تحيا
قد نسينا وطوينا ***** كل ما قبلك طيّا
كل من يلقاك لا يذكر ***** فى الأيام شيّا
غير "سونيا" .. إن "سونيا" ***** هي دنيا أي دنيا!
* المصادر لجميع القصائد السابقة :-
- المرجع الأساسي كتاب الأعمال الكاملة الذي يضم دواوين الشاعر إبراهيم ناجي ومن ضمنه ديوان ((( في معبد الليل )))
الطبعة الثالثة -دار الشروق - القاهرة
(1417 هـ - 1996 م)
- adab.com (الموسوعة العالمية للشعر العربي)
- أدب العرب
- موقع الشعر
ل
28-06-2012 | 06:20 PM
** ناجي وقصة الديوان الملفق **
صدر كتاب، إبراهيم ناجي.. الأعمال الشعرية المختارة.. من تحقيق ودراسة الأستاذ حسن توفيق، وبعد أن استهل الكاتب بمقاطع أربعة من شعر إبراهيم ناجي.. تحدث المؤلف في مقدمته: قبل أبدأ.. وقبل أن تقرأ.. موضحاً قصة الكتاب.. ومما جاء في المقدمة:
تشتمل هذه الأعمال الشعرية المختارة على ثلاثة أقسام.. أولها يضم الدراسة التي أعددتها عن ناجي وعن حياته وشعره بصورة عامة.. وهي بعنوان "ناجي.. الحياة.. الحب.. الموت"، أما القسم الثاني فإنه يضم خمساً وعشرين قصيدة من روائع ناجي والتي اخترتها من دواوينه: وراء الغمام.. الصادر سنة 1934م و"ليالي القاهرة" الصادر سنة 1950م و"الطائر الجريح" الصادر سنة 1957م، في حين يضم القسم الثالث خمساً وعشرين قصيدة من قصائد ناجي المجهولة من بينها ثلاث قصائد لم تنشر من قبل.. فيما سبق أن اصدرته، وقد راعيت أن أشير الى المصدر الذي حصلت منه على كل قصيدة، وهذا ما يجده القارئ عندما يتابع في خاتمة الكتاب "مصادر القصائد المجهولة":
وفي حديثه عن ناجي.. الحياة، الحب، الموت.. كتب تحت عناوين مثل: ناجي والصبي الذي أحبه، ناجي.. الفراشة الحائرة، بين زهرة المستحيل والأخريات، بعيداً عن حديقة الحب، وفي: "إطلالة على العطاء الشعري" تناول المؤلف بعض أعمال ناجي.. الشعرية والملفت هنا.. تناوله لديوان "في معبد الليل".. تحت عنوان: الديوان الملفق.. الذي أشار الى أنه ديوان رابع صدر عن دار العودة البيروتية وهو ديوان ملفق بكل معنى الكلمة.. ثم أوضح المؤلف: يضم هذا الديوان خمساً وثلاثين قصيدة.. أربع قصائد لم تنشر من قبل لناجي في المجلات أو في الجرائد الأدبية ،وقد صدّر الناشر بهذه القصائد ديوان: "في معبد الليل" الملفق وهي على النحو التالي: قصيدة إلى أميرتنا.. وهي ثلاثة أبيات كتبها ناجي في عيد ابنته أميرة اليوم الرابع عشر، وقصيدة الى ابنتي وهي تتضمن خمسة أبيات كتبها ناجي لابنته أميرة مثل سابقتها.. وقصيدة ابد الخلود.. فكل القصائد التي في هذا الديوان "الملفق" قصائد موجودة في مجموعات سابقة وردت في هذا الديوان دون إشارة ولو سريعة إلى المصدر الذي نقلت منه..، وفيما يتعلق بقصيدة "في معبد الليل" التي يحمل الديوان الملفق اسمها فإنها ليست من شعر ناجي وإنما هي من شعر كمال نشأت.
أما ما هو أغرب فيتمثل فيما ذكره الدكتور طه وادي في كتابه عن ناجي حيث يؤكد أن ديوان (في معبد الليل) قد صدر عام 1946م أي خلال حياة ناجي وهذا بالتأكيد من جانبه فضيحة علمية بكل المقاييس.
وفي القسم الخاص بالمختارات فقد بدأه المؤلف بخمس وعشرين قصيدة من روائع ابراهيم ناجي ومنها: العودة، المآب، ساعة لقاء، الناي المحترق، الوداع، خواطر، الغروب، الغد، الأطلال، راوية، يأس على كأس، عاصفة روح، مسائل محترقة، المنصور، عينان، الخريف، ظلام.
أما قسم القصائد المجهولة وهو الأهم فقد ضم كذلك خمساً وعشرين قصيدة مجهولة وغير منشورة لإبراهيم ناجي وهي: صخرة الملتقى، اللقاء، الشك، خواطر الغروب، المساء، الأطلال الضائعة، بعد الشباب، أنوار، أحلام سوداء، اثنان في سيارة، الربيع عام 1940م، صخرة المكس، ليلة من ليالي القاهرة، الميعاد الضائع، الكأس من الورد، قلق، غيوم، القمر، أمل، على ضفاف النيل، عاصفة غضب، بايعي حسنك، ضمور وأشواك، إلى أم كلثوم. ثم ختم الكتاب بثبت للمصادر التي استقى منها المؤلف القصائد المجهولة وقد جاء الكتاب في 350 صفحة وصدر عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث في قطر.
* المصدر :-
-موقع الرياض
ل
28-06-2012 | 06:33 PM
** فضيحة الديوان الملفق " في معبد الليل "
* الحوارُ الذي أجرتْهُ جريدةُ " الشارع " مع الشاعر بشير عيّاد بتاريخ 23 أبريل 2010 م :
أجرى الحوار الأستاذ : عبد الرحيم قناوي
ـ في البداية نودّ أن نسأل : لماذا تقول " فضيحة جديدة " ؟
* السببُ يعرفُهُ كلّ نقّادِ الأدبِ ، ويحفظُهُ دارسو شعرِ ناجي على وجهِ الخصوص ، ففي سنة 1961 صدر " ديوان ناجي " عن " وزارة الثقافة والإرشاد القومي " ، ووقعَ جامعو الديوان في خطأ كبير عندما لم يفرّقوا بين شعر ناجي وغيره ، وسكبوا سبعَ عشرةَ قصيدةً لا علاقة له بها داخلَ الديوان ، منها ستّ عشرةَ قصيدة للشاعرِ الشاب ـ وقتها ـ كمال نشأت ، والقصيدة الأخيرة للشاعر علي محمود طه .
كان الشاعر الشاب يعتبر ناجي مثله الأعلى ، وأعطاه مخطوط ديوانه الأول ليكتب له المقدمة ، ولكن ناجي تقاعس لسبب ما ، فقام كمال نشأت بإصدار ديوانه ـ " رياح وشموع " ـ في العام 1951م ، وبعد ذلك بعامين رحلَ ناجي ، فقام جامعو الديوان بإضافة مخطوط كمال نشأت إلى أعمال ناجي ، وبالمرّة وجدوا قصيدة " المرأة " ( من شعر علي محمود طه ) ، فضمّوها إلى التركة !! وهي تتألف من أربعين بيتًا ، وسبق نشرها في ديوان " أرواح وأشباح " في 1942م .
يومها ، حدثت ضجّة كبرى ، وكانت صدمة لكلِّ أهل الشعر ، وكانت ضربة مؤلمةً لجامعي الديوان ( الدكتور أحمد هيكل ، الشاعر أحمد رامي ، الشاعر صالح جودت ، محمد ناجي ـ شقيق الشاعر ، يرحمهم الله جميعا ) . وربّما شاءَ القدرُ أنْ تكونَ كلُّ القصائد المنحولة على ناجي قد صدرت في حياته ، وإلا لما استطاعَ أحدٌ أن يلصق التهمة بجامعي الديوان الذين أصيبوا بالصمت ، عدا صالح جودت الذي ظلّ يدافع عن موقفهم بلا طائل ، بينما ظلّ الدكتور هيكل ـ يرحمه الله ـ يذكرُ أنْ هذه الكارثة كانت أشدّ مواقف حياته إيلامًا !! وللأسف ، أصبح ذلك الديوان سببا لتفشّي الأخطاء في تاريخ ناجي ، واتّسع الخرقُ على الرّاتق !!
ــ ماذا تقصدُ بذلك ؟؟
* قامت " دار العودة " ببيروت بإصدار طبعة من الأعمال الكاملة لناجي ، ولم يلتفت مشرفو الطبعة إلى الأخطاء ، وظل الديوان الرابع الملفق لناجي بعنوان " في معبد الليل " علامة الاستفهام التي تفقس أسئلة في براح الزمن ، فناجي له ثلاثة دواوين " شرعيّة " هي " وراء الغمام " ( 1934 ) ، " ليالي القاهرة " ( 1950 ) ، " الطائرُ الجريح " ( 1957 ) ، أمّا " في معبد الليل " فعنوانه من إحدى قصائد كمال نشأت ، ومعها بعض القصائد والمقطوعات التي أسميتها " الرذاذ الشعري " فهي كتاباتٌ لا تنتمي إلى الشعر في عمقه وتألقه ، وكتبها ناجي كأنه يعطس ، ولو كان حيًّا لما سمح بنشرها .
المهم ، لم تدّخرْ " دار الشروق " بمصر جهداً في سبيل استمرار الخطأ ، وأصدرت طبعة كاملة ( أربعة دواوين ، مجموعة ، ومفردة ) في عام 1996م ، لا تختلف عن طبعة " دار العودة " إلا في ترتيب الدواوين ( بلا أي مبرر فني ) ، ناهيك عن الأخطاء الطباعية الفادحة التي سرحت في القصائد ، وبين الطبعتين ـ البيروتية والقاهريّة ـ وقبلهما ، كانت آلاف الكتابات العشوائية التي استندت إلى طبعة وزارة الثقافة المصرية دون الانتباه إلى حادث الخلط إيّاه ، ومن هذه الكتابات وعنها يتم النقل بلا وعي لتصبح سيرة ناجي وأشعاره مزرعة للأخطاء التي أصبح من الصعب محوها ، خصوصًا بعد هوجة الانترنت ، ودخول ملايين المراهقين والعشوائيين إلى ساحة الكتابة و " التأريخ " ، وأصبح من المستحيل السيطرة على ما يكتبون ، وزاد الطين بلة أن كباراً كثيرين يقعون في الخطأ والخلط إلى الآن ، ومن خلال الكتب النقدية أو المنابر المحترمة التي يظن البعض أنه من الصعب أن تنشر شيئًا معيبًا ، وللأسف الشديد فإنّ الطبعة الأكمل ـ لأعمال ناجي قد صدرت عن " المجلس الأعلى للثقافة " في 1996م ، بجهد غير عادي لأهم حرّاس تركة ناجي الأدبية وهو الشاعر حسن توفيق ، لكنها نفِدَت بسرعة ، ولم تصلْ إلى أيدي كلّ مستحقّيها ، فبالرغم من الأخطاء الطباعية ، وعدم الدقة في قصائد كثيرة مضافة إلى شعر ناجي المعروف ( أي أتى بها الشاعر حسن توفيق من دوريات كان ناجي ينشر بها ) إلا أنها تظلّ المرآة الأقرب للشاعر ـ ناجي ـ وشعره .
* المصدر :-
مدونة الشاعر بشير عيّاد