الشاعر إبراهيم ناجي (شاعر الأطلال)
ل
27-06-2012 | 06:08 PM
*** في معبد ***
- نظمت بالإسكندرية في يناير 1948م.
**********
دنا الموعدُ والغرفـ ***** ـةِ وكر للمواعيدِ
وجاءت ربّة الحسن ***** كمزمور لداوودِ
***
فرفّ البشرُ في الصمت الـ ***** ـذي خيم في الغرفهْ
وثارت حيرتي الهوجاء ***** بين الفجر والعفهْ
***
وثارت . . . آه من ثورة ***** هذي اللهفة الحرّى
هنا الحسن الذي يدعوك ***** في بسماته السكرى
***
وهذا الجسم يا ظمآن ***** في دارك كم يغري
أطهراً تدعي اليوم؟ ***** فماذا نلت من طهرِ؟
***
هنا الحلم الذي أبصرتَ ***** في غفوة حرمانكْ
هنا الكأسُ التي تزري ***** بما جمّعت في حانكْ
***
هنا اللهبُ الذي جُسّد ***** في نهدٍ وفي ساقِ
على مذبحه المعبودِ ***** قدم طهركَ الباقي
***
نداءٌ بين عينيك ***** كهذا الليلِ مجهولُ
يجاوبه حنينٌ ثار ***** في قلبيَ مخبولُ
***
فقلت الليل يا من كنت ***** عند الليل قربانا
لنغرقْ في دخان الجسمِ ***** أشجاناً وحرمانا
***
فنام الضوء خجلانا ***** على مصباح نشوانِ
قريرا لا تنبهه ***** سوى أنات تحنان
***
وكان الليل مرتميا ***** على النافذة الوسنَى
تلصّصَ خلسةً يرنو ***** إلى معبدنا الأسنى
***
فشاع السرُّ بين الليل ***** والأنجم والزهرِ
وإذ بالفجر بساما ***** إلى إلفين في خدرِ
ل
27-06-2012 | 06:14 PM
*** لمن الصمت؟ ***
- وجدت هذه الأبيات بين أضابير ناجي على بطاقة طبية, ويبدو أنها المحاولة الأولة في نظم "غيوم" الواردة بهذا الديوان, بدليل تكرار بعض الأبيات في القصيدتين.
**********
لمن الصمتُ والفؤاد المشرّد ***** اين من اسكر الربى حين غرّدْ؟
طائر . . أم رأت عيون الأماني ***** حُلُماً مثل غيره قد تبددْ
أم قناع قد مزقته الليالي ***** عن هوى دون طائل فتجردْ
وبدا شاحباً كيوم قتيلٍ ***** لم يكد يلثم الصباحُ المورَّدْ
ليت شعري، إلام إطراق رأسي ***** وانحنائي على جريح موسدْ؟
ل
27-06-2012 | 06:24 PM
*** القرية ***
- عثرنا بهذه القصيدة في العدد الأول من المجلد الثاني لمجلة العمارة "سنة 1940م" كتصوير شعري للوحة الفنان محمود سعيد, التي تمثل بعض بنات الريف في طريقهن إلى النيل لملء الجرار.
**********
حبذا الريف والخلائق فيه ***** ضاحكات الوجوه تفترّ سحرا
من يراه وقد تبيّن فيه ***** زمراً في الزّحام تحشر حشرا
يحسب الضيق آخذاً في حماه *****بخناق، ويحسب القوم أسرى
وهم النور والمحبة والقلب ***** طليقاً مع النسائم حُرا
منظر تلمح البساطة فيه ***** وترى طيبةً وبشراً وطهرا
منظرٌ تلمح السعادة فيه ***** لا تقل لي أرى شقاء وفقرا
انظر الجرّة التي خلفوها ***** وانظر النيل ضاحكاً مفترا
عبدوا النيل مذ قديم وألقوا ***** كل عام له عروساً بكرا
مصر سحر ورقة وصفاء ***** لِمَ لا يعبد المحبون مصرا؟
ل
28-06-2012 | 10:46 AM
*** عازفة البيانو ***
- ارتجل الشاعر هذين البيتين وهو يستمع إلى حرم صديقه الأستاذ عدلي فرج المحامي تعزف البيانو مساء يوم 15 - 3 - 1953م أي قبل وفاته بعشرة أيام.
**********
ليس البيانو الذي راحت تحركه ***** يداك، أطوعَ من قلبي وأفكاري
لمستِهِ فتمشّى السحر بي، فكما ***** تهتز أوتاره تهتز أوتاري
ل
28-06-2012 | 10:51 AM
*** سرب من الحور ***
- كان الشاعر في حفل بجمعية نسوية سنة 1950 م فالتف حوله سربمن الفتيات يسألنه هل يستطيع أن يرتجل شعراً ؟ فقال هذة الأبيات.
**********
سرب من الحور الفواتن ***** كالزهور نواضر
ألهمنني وأحطن بي ***** فجرى بشعري الخاطر
ألهمنني وشككن بي ***** ونسين أني شاعر
فإذا اعترفن فإنني ***** للفضل دوماً ذاكر
وأنا لــ "فلّة" عارفٌ ***** وإلى "أمينة" شاكر
ل
28-06-2012 | 11:23 AM
*** سبـــاق ***
فجرٌ أطلّ عليّ بالإشراقِ ***** والقلب يحفزني ليوم تلاقي
فطردتُ ثقل السهد لا ثقل الكرى ***** قلبي بوثبته يسابق ساقي
عيناي أم قلبي أم القدم التي ***** حثَّت خطاها في مجال سباق
هذا قليل قد شرحت دفينه ***** وعلى ذكائك أنت فهم الباقي
ل
28-06-2012 | 12:07 PM
*** فجر جديد ***
فجرٌ جديدٌ حالم خفاقْ ***** لما يزلْ في عالم الآفاقْ
توهان في غمم الدجى قلقُ ***** بحنينه . . بالحب . . بالأشواقْ
ويود لو ضاق الظلام به ***** فيهب مندفعاً من الأعماقْ
متحرراً من قيد ظلمته ***** يرنو بعمق الروح. بالأحداقْ
فيحس لا شيء ينازعُهُ ***** ويحول عنه السكون إذ ينساق
لا شيء ملتفا يعانقه ***** غير السنا في ضوئه البراق
فيغيب في أحضانه ثملاً ***** ويعب من فيض الهوى الدفاق
بانت له الدنيا على قلق ***** "مشتاقة تهفو الى مشتاق"
ل
28-06-2012 | 12:22 PM
*** نحو المجد ***
- عثرنا بهذه القصيدة في العدد (7,8) من المجلد الثاني لمجلة العمارة "سنة 1940م " كتصوير شعري لتمثال الفنان فتحي محمود , الذي يمثل إمرأة قوية في يسارها درع, وفي يمينها سيف مشهر, وعلى قاعدة التمثال مجموعة من المحاربين.
**********
يا أم مَن تستصرخين؟ من الذي ***** قدح اللظى الموّار في عينيكِ؟
يا أم هل تمشين نحو النار, أم ***** فتُح الوغى ومشى الجحيم إليك؟
ما حلَّ بالحرية الحمراء؟ هل ***** سال الدم القاني على قدميكِ؟
يا ويلهــا من صرْخةٍ مجنونةٍ ***** ضجّت لها الآفاقُ من شفتيْكِ
لا تجزعي يوم الفداءِ فكلنا ***** مهج تحلق كالنسور عليك
فتلفتي تجدي عريَنكِ عامراً ***** وتسمّعي، كم قائل لبيكِ
والصقر تاجك، تاج فرعون الذي ***** جعل الشموسَ الزهرَ في كفيكِ
والمجدُ تاجُكِ والسهى لك موطنٌ ***** والشهبُ والأقمارُ في نعليكِ
يا مصر أنت الكونُ والدنيا معاً ***** وعظائمُ الأجيالِ في تاجيكِ
ل
28-06-2012 | 12:27 PM
*** قـــــــدر ***
- عن مخطوطة قدمتها لنا الآنسة ضوحية , كريمة الشاعر.
**********
لا تُدمني نظراً إليّ، فوالذي ***** جعل الهوى قدراً على كفيكِ
ما تلتقي عيني بعينك لحظةً ***** إلا رأيت صباي في عينيكِ
ل
28-06-2012 | 12:34 PM
*** اعتــــذار ***
- هذه الأبيات رواها لنا الأستاذ عبد اللطيف محمد رئيس محكمة جنايات مصر سابقاً. وقصتها أنه كان قاضياً بالمنصورة, وناجي يومئذٍ طبيب بها ثم نقل الأستاذ إلى القاهرة, ودعا أصدقاءه قبل الوداع إلى حفل صغير تخلف عنه ناجي وبعث بهذه الأبيات معتذراً لظروف قاهرة.
**********
أبعث الآن اعتذاري وأنا ***** حاضرٌ بالقلب والروحِ معكْ
لك ظلٌّ مقتفٍ في خاطري ***** حيثما سرتَ مضى فاتبعكْ
أنا لا أومن بالبعد ولا ***** أحسب المقدور مني نزعك
أنت لا تبرح عيني، فلذا ***** لا تراني اليوم فيمن ودّعك
ل
28-06-2012 | 12:44 PM
*** فرحتان ***
- هذه الأبيات تلقيناها من الأديب السكندري نقولا يوسف , الذي روى أن ناجي نظمها عند زيارته للشاعرة جميلة العلايلي حين رزقت مولوداً أسمته " جلال ".
**********
قد زُرتُ أيكك بعد أن طال النوى ***** وإليه كنتُ محلقاً بخيالي
يا من جروا في البال، ما برحوا به ***** أترى جرينا عندكم في البال؟
عهد مضى بين الهواجس والمنى ***** والنفس بين تعجب وسؤال
حتى رجعت كآنما رجع الصبا ***** لي بالازاهر والربيع الحالي
فإذا بقلبي فرحتان، فهذه ***** بلقاك أنت، وفرحة بـ "جلال"
ل
28-06-2012 | 12:48 PM
*** مداعبة ***
- داعب ناجي بهذه القصيدة صديقه الدكتور تملي قلدس, طبيب الأسنان, وقد ضاعت بقية القصيدة.
**********
يا قرّة العينين يا "تملي" ***** يا واسع التدبير والحيلِ
يا خالع الضرسين في سنة ***** ومعقم الآلات في "الحلل"
ل
28-06-2012 | 12:51 PM
*** في رثاء مطران ***
يا نفس إن راح الخليلُ وعنده ***** ورد الخليل فعجّلي برحيلي
حملوا على الأعواد فنّاً خالداً ***** وارحمتاه لكوكبٍ محمولِ
هو مصرعٌ للعبقريةِ روّعتْ ***** في عرشِها والتاجِ والإكليلِ
ل
28-06-2012 | 01:50 PM
*** يا بحر ***
- هذه أبيات من قصيدة يبدو أن أكثرها قد ضاع.
**********
يوم أبحرتُ فوق متنكِ تهوي ***** بيَ امواجك الغضاب وتعلو
راعني حولُك الرهيب فخارت ***** عزماتي ولم يعد ليَ حول
***
وترنحتُ بين جنبيك تلهو ***** بيِ فتطغَى آناً وتهدأ آنا
كانت القطرة الضئيلة من لُـ ***** ــجك أمضى مني وأخطر شانا
***
وأنا اليوم أجتليك من الشاطئ ***** جي الأمواج مثل الجبال
فإذا بي أثور مثلك يا بحــ ***** ــر وتنزو الأمواج في أوصالي
***
هو روحي الذي يحاكيك في البأ ***** س ولكن يؤوده عبء جسمي
فإذا ما اجتلاك والجسم غفلانُ ***** توخّاك في مضاء وعزم
***
هو روحي الذي يحاكيك يا بحرْ ***** ويخشى قلبي الجزوع أذاكا
ضعضع الجسم عزم روحي المُعَنَّى ***** يا اخا الروح بُث فيه قواكا
ل
28-06-2012 | 01:53 PM
*** الربيع ***
- مطلع قصيدة ضاع بقيتها.
**********
مرحى ومرحى يا ربيع العامِ ***** أشرق فدْتك مشارقُ الأيامِ
بعد الشتاء وبعد طولِ عبوسه ***** أرِنا بشاشةَ ثغرِكَ البسّامِ
وابعث لنا أرجَ النسيمِ معطراً ***** متخطراً كخواطر الأحلامِ
ل
28-06-2012 | 02:01 PM
*** تحية ( للأستاذ إبراهيم دسوقي أباظة ) ***
- أنشد الشاعر هذه القصيدة في حفلة تكريم أقيمت بدار الأوبرا للأستاذ إبراهيم الدسوقي أباظة في إحدى المناسبات.
**********
متى نلتَها كانت لأنفسنا منَى ***** تلفتْ تجد مصراً بأجمعها هنا
وما بعجيب موطن البدر في العلى ***** وما بجديد أن يرى الأفق مسكنا
ولكنَّ قلب الحر تعروه نشوةٌ ***** فيثني على الآلاء وضاحة السنا
إذا أخذ البدرُ المنير مكانه ***** ومُلِّكَ آفاقَ السما وتمكنا
فذلك تكريم الربيع لروضِهِ ***** جلاها الأباظيون وارفة الجنى
أجلْ روضة صارت لكل عظيمة ***** وللفضل والآداب والعلم موطنا
وميدان سباقين للمجدِ والعلى ***** إذا اشتجرت أخرى الميادين بالقنا
من الأدب العالي ذا راح سيد ***** غدا آخر نحو اللواءِ فما ونى
عصيُّ القوافي سار نحوك مسرعاً ***** ولبَّاك من أقصى الفؤاد وأذعنا
وأنت الذي فك القيودَ جميعَها ***** عن الشعر تأبي أن يهان فيسجنا
إذا المعدن الصافي دعا الشعرَ مرةً ***** بذلنا له من أجود الشعرِ معدنا
دسوقي إذا أقللتُ فاقبل تحيتي ***** فما أنا شاديهم ولا خيرهم أنا
ولكنني صوت المحبين كلهم ***** ومن روضك الغالي وبستانهم جَنَى
فراش على مصباح مجدِكَ حائم ***** وأي فراش من جلالك ما دنا
وإني صدى الهمس الذي في قلوبهم ***** فدعني أقم عما يكنون معلنا
ل
28-06-2012 | 02:15 PM
*** البنْدر ***
-عثرنا بهذه القصيدة في العدد الأول من المجلد الثاني العمارة ( سنة 1940 ) كتصدير شعري للوحة الفنان محمود سعيد المشهورة "بنات بحري" التي تصور ثلاثاً من حسان الإسكندرية, بنات البلد, في براقعهن الهفهافة وملاءاتهن السود المحبوكة على أجسامهن.
**********
أنظر وجوهَ القومِ غرّ ***** تها بزينتها المدينهْ
مسكينه بلهاء لا ***** تدري الزمان ولا فنونهْ
يا من يغرِّبها إذا ***** أرست لصاحبها السفينهْ
الأفق مضطرب الحواشي ***** والسماء بها حزينهْ
لا تحسن الدنيا إذا ***** ما المرء جن بها جنونهْ
وطغتْ منافعهُ عليـــ ***** ــه وصرن دنياه ردينهْ
العيش حيث الحب، حيــ ***** ــث العطف صاف والسكينهْ
ل
28-06-2012 | 02:34 PM
*** دعـــابة ***
- هذه الأبيات تلقيناها من الأديب السكندري نقولا يوسف, الذي روى أن ناجي نظمها تهنئة للأستاذ وديع فلسطين ( رئيس تحرير المقطم يومئذٍ ) حينما أنعمت عليه الحكومة الإسبانية بوسام الاستحقاق المدني.
**********
قد هنأوك بمجد الإسباني ***** فمتى تكون مصارع الثيرانِ؟
أمنحت أوسمة ومجدك أول ***** ماذا يهمك من وسام ثان؟
إني أهنيك الغداة لأنني ***** أهواك من قلبي ومن وجداني
إن المقطم والزمان كليهما *****الخالدان, وكل شيء فان
ل
28-06-2012 | 04:18 PM
*** عيد "سونيا" ***
يا أبا الأشواق غنِّ ***** وانقل الألحان عني
إن "سونيا" ذات حسن ***** صارب في كل فن
إيه "سونيا" هجتِ شوقي ***** وشجوني والتمني
إن تغنيني فإني ***** طائر في كل غصن
إنني بالحسن أدعى ***** وأغني كل حسن
إيه "سونيا" ذاك يومي ***** فاسكبي لي، لا تضني
أفرغي سحر الهوى في ***** خاطري من كل دنِ
إنما عيدك عيندي ***** وهو يوم فوق ظني
لا أهنيك . . ولكن ***** كل مخلوق أهني
ل
28-06-2012 | 04:23 PM
*** كيف أنساك؟ ***
إيه "سونيا" أنت الرضا والحنانْ ***** كيف ضاءت بك الليالي الحسانْ
وغدا الدهر لحظة من سلام ***** وإذا كل ما عليه أمانْ
لا أرانا فيه خُدعنا إذا ما ***** بك عز الهوى وفات الهوانْ
كيف أنساك إذ نسيتُ شقائي ***** وعذابي، وليس بي أشجانْ
وإذا بي أرى لعينيك دنيا ***** خير ما فكرتْ به عينانْ