°•.¸.•°( الشَاعر جَرير )°•.¸.•°

بصمات عروس 10-07-2012 248 رد 57,532 مشاهدة
ب
.


حَيّوا الدِيارَ وَأَهلَها بِسَلامِ *** رَبعاً تَقادَمَ أَو صَريعَ خِيامِ


بِالعَنبَرِيَّةِ وَالنَحيتِ أَوانِسٌ *** قُدنَ الهَوى بِتَخَلُّبٍ وَعِذامِ


أَطَرِبتَ أَن هَتَفَ الحَمامُ وَرُبَّما *** أَبكاكَ بَعدَ هَواكَ شَجوُ حَمامِ


فَاِصطادَ قَلبَكَ مِن وَراءِ حِجابِهِ *** مَن لا يُرى لِسِنينَ غَيرَ لِمامِ


أَمّا الوِصالُ فَقَد تَقادَمَ عَهدُهُ *** إِلّا الخَيالُ يَعودُ كُلَّ مَنامِ


لا تَترُكَنّي لِلَّذي بِيَ مُسلَماً *** فَيُصابَ سَمعي أَو تُسَلَّ عِظامي


خَبَّرتُما خَبَراً فَهاجَ لَنا الهَوى *** يا حَبَّذا الجَرَعاتُ فَوقَ سَنامِ


فَإِذا أَفَضنا في المَنازِلِ عَبرَةً *** مَولِيَّةً فَتَرَوَّحا بِسَلامِ


روحوا فَقَد مُنِعَ الشِفاءَ وَقَد نَرى *** أَنَّ الرَواحَ بِغُلَّتي وَسَقامي


وَكَأَنَّ رَوحَتَهُنَّ بَينَ يَلَملَمٍ *** وَالنَعفِ ذي السَرَحاتِ أَوبُ نَعامِ


وَلَقَد ذَكَرتُكِ وَالمَطِيُّ خَواضِعٌ *** مِثلُ الجُفونِ بِبُرقَتَي أَرمامِ


قَد طالَ حُبُّكَ لَو يُساعِفُكَ الهَوى *** نَجداً وَأَنتَ بِنَخلَتَينِ تُهامي


يا تَيمُ لَو صَدَقَ الفَرَزدَقُ لَم يَعِب *** في الجَريِ بُعدَ مَدايَ وَاِستِحدامي


قَد قَطَّعَت نَفسَ المُجَرِّبِ غايَتي *** وَتُضِرُّ بِالمُتَكَلِّفِ الزِمّامِ


يا تَيمُ ما أَحَدٌ بِأَلأَمَ مِنكُمُ *** إِنَّ اللِئامَ عَلَيَّ غَيرُ كِرامِ


وَمِنَ العَجائِبِ أَنَّ تَيماً كَلَّفَت *** جُعَلَي بُرَيزَةَ كُلَّ أَصيَدَ سامِ


ما كُنتُ في الحَدَثانِ تَلقى قَهوَساً *** مُتَلَبِّباً بِمَحامِلٍ وَلِجامِ


اِحبِس رِباطَكَ حَيثُ كُنتَ مُسَبَّقاً *** وَاِسكُت فَغَيرُ أَبيكَ كانَ يُحامي


إِنَّ الكِرامَ لَها مَكارِمُ أَصبَحَت *** تَنمي وَسَعيُ أَبيكَ لَيسَ بِنامِ


وَبُنَيُّ بَرزَةَ مُقرِفٌ في نَعلِهِ *** قَدَمٌ لَئيمَةُ مَوضِعِ الإِبهامِ


أَمَدَحتُمُ الجَمَلَ الكَريمَ بَناتُهُ *** لَكِن بَناتُ أَبيكَ غَيرُ كِرامِ


وَهَزَلتُمُ لَجَأ وَأَنتَ تَصُرُّها *** غِبّاً تُقَلِّدُ دُهمَها بِرِمامِ


قُبِّحتِ مِن إِبِلٍ وَقُبِّحَ رَبُّها *** كومِ الفِصالِ قَليلَةِ الغُرّامِ


قَبَحَ الإِلَهُ عَلى المُرَيرَةِ أَقبُراً *** أَصدائُهُنَّ يَصِحنَ كُلَّ ظَلامِ


قَبَحَ الإِلَهُ عَلى المُرَيرَةِ نِسوَةً *** خُضرَ الجُلودِ يَبِتنَ غَيرَ نِيامِ


قَد طالَما وَأَبيكَ ذُدنا عامِراً *** بِالخَيلِ وَالرُؤَساءِ مِن هَمّامِ


إِذ كُنتَ يا جُعَلَ الشَقيقَةِ غافِلاً *** عَن يَومِ شَدَّتِنا عَلى بِسطامِ


أَلحَقنَنا بِأَبي قَبيصَةَ بَعدَما *** دَمِيَ الشَكيمُ وَماجَ كُلُّ حِزامِ


الواقِفينَ عَلى الثُغورِ جِيادَهُم *** وَالمُحرِزينَ مَكارِمَ الأَيّامِ


كَم قَد أَفاءَ فَوارِسي مِن رائِسٍ *** عَرِكٍ وَمِن مَلِكٍ وَطِئنَ هُمامِ


لِأَبي الفُضولُ عَلى أَبيكَ وَلَم تَجِد *** عَمّاً بَلَغتَ بِسَعيِهِ أَعمامي


فَأَنا اِبنُ زَيدِ مَناةَ بَينَ فُروعِها *** لَن تَستَطيعَ بِجَيدَرَيكَ زِحامي


هَل تَحبِسَنَّ مِنَ السَواحِلِ جِزيَةً *** أَو تَنقُلَنَّ رَواسِيَ الأَعلامِ


يا تَيمُ إِنَّ بَني تَميمٍ دافَعَت *** عَنّي مَناكِبُهُم وَعَزَّ مَقامي


تِلكَ الجِبالُ رُميتَ مِن أَركانِها *** فَاِسأَل بُرَيزَةَ أَيَّهُنَّ تُرامي


يا تَيمُ إِنَّ لِآلِ سَعدٍ عِندَكُم *** نِعَماً فَكَيفَ جَزَيتَ بِالإِنعامِ


سَعدُ بنُ زَيدِ مَناةَ فَكَّ كُبولَهُم *** وَالتَيمُ عِندَ يَحابِرٍ وَجُذامِ


سَعدٌ هُمُ المُتَيَمَّنونَ بِأَمرِهِم *** وَهُمُ الضِياءُ لِلَيلَةِ الإِظلامِ


سَعدٌ إِذا نَزَلَ العَدُوُّ حِماهُمُ *** رَدّوا عَلَيهِ بِحَومَةِ القَمقامِ


المُظعِنينَ مِنَ الرَمادَةِ أَهلَها *** بَعدَ التَمَكُّنِ في دِيارِ مُقامِ


لَو تَشكُرُ الحَسَناتِ تَيمٌ لَم تَعِب *** تَيمٌ فَوارِسَ قَعنَبٍ وَخِزامِ


شُمّاً مَساعِرَ لِلحُروبِ بِشُزَّبٍ *** تَدمى شَكائِمُها مِنَ الإِلجامِ


نِعمَ الفَوارِسُ يُعلِمونَ بِجَعفَرٍ *** وَالطَيِّبونَ فَوارِسُ الحَمحامِ


المصدر: جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.






ب
.

ما هاجَ شَوقَكَ مِن عُهودِ رُسومِ *** بادَت مَعارِفُها بِذي القَيصومِ


هِجنَ الهَوى وَمَضى لِعَهدِكَ حِقبَةٌ *** وَبَلينَ غَيرَ دَعائِمِ التَخيِيمِ

وَلَقَد نَراكِ وَأَنتِ جامِعَةُ الهَوى *** إِذ عَهدُ أَهلِكِ كانَ غَيرَ ذَميمِ

فَسُقيتِ مِن سَبَلِ الغَوادي ديمَةً *** أَو وَبلَ مُرتَجِسِ الرَبابِ هَزيمِ

قَد كِدتَ يَومَ قُشاوَتَينِ مِنَ الهَوى *** تُبدي شَواكِلَ سِرِّكَ المَكتومِ

آلى أَميرُكَ لا يَرُدُّ تَحِيَّةً *** ماذا بِمَن شَعَفَ الهَوى بِرَحيمِ

كُنّا نُواصِلُكُم بِحَبلِ مَوَدَّةٍ *** فَلَقَد عَجِبتُ لِحَبلِنا المَصرومِ

وَلَقَد رَأَيتُ وَلَيسَ شَيءُ باقِياً *** يَوماً ظَعائِنَ سَلوَةٍ وَنَعيمِ

فَإِذا احتَمَلنَ حَلَلنَ أَوسَعَ مَنزِلٍ *** وَإِذا اِتَّصَلنَ دَعَونَ يالَ تَميمِ

وَإِذا وَعَدنَكَ نائِلاً أَخلَفنَهُ *** وَإِذا طُلِبنَ لَوَينَ كُلَّ غَريمِ

فَاِعصي مَلامَ عَواذِلٍ يَنهَينَكُم *** فَلَقَد عَصَيتُ إِلَيكَ كُلَّ حَميمِ

وَلَقَد تَوَكَّلَ بِالسُهادِ لِحُبِّكُم *** عَينٌ تَبيتُ قَليلَةَ التَهويمِ

إِنَّ اِمرَأً مَنَعَ الزِيارَةَ مِنكُمُ ***حَنَقاً لَعَمرُ أَبيهِ غَيرُ حَليمِ

يَرمينَ مِن خَلَلِ السُتورِ بِأَعيُنٍ *** فيها السَقامُ وَبُرءُ كُلَّ سَقيمِ

يا مَسلَمَ المُتَضَيِّفونَ إِلَيكُمُ *** أَهلَ الرَجاءِ طَلَبتُ وَالتَكريمِ

كَم قَد قَطَعتُ إِلَيكَ مِن دَيمومَةٍ *** قَفرٍ وَغولِ صَحاصِحٍ وَحُزومِ

لا يَأمَنونَ عَلى الأَدِلَّةِ هَولَها *** إِلّا بِأَشجَعَ صادِقِ التَصميمِ

كَيفَ الحَديثُ إِلى بَني داوِيَّةٍ *** مُتَعَصِّبينَ لَدى خَوامِسَ هيمِ

أَبصَرتِ أَنَّ وُجوهَهُم قَد شَفَّها *** ما لا يَشُفُّكِ مِن سُرىً وَسَمومِ

وَيَقولُ مَن وَرَدَت عَلَيهِ رِكابُنا *** أَمِنَ الكُحَيلِ بِهِنَّ لَونُ عَصيمِ

تَشكو جَوالِبَ دامِياتٍ بِالكُلى *** أَو بِالصَفاحِ وَغارِبٍ مَكلومِ

حَتّى استَرَحنَ إِلَيكَ مِن طولِ السُرى *** وَمِنَ الحَفا وَسَرائِحِ التَخديمِ

نامَ الخَلِيُّ وَما تَنامُ هُمومي *** وَكَأَنَّ لَيلِيَ باتَ لَيلَ سَليمِ

إِنَّ الهُمومَ عَلَيكَ داءٌ داخِلٌ *** حَتّى تُفَرِّجَ شَكَّها بِصَريمِ

ما أَنصَفَ المُتَوَدِّدونَ إِلى الرَدى *** وَحَمَيتُ كُلَّ حِماً لَهُم وَحَريمِ

لَو يَقدِرونَ بِغَيرِ ما أَبلَيتُهُم *** لَسُقيتُ كَأسَ مُقَشَّبٍ مَسمومِ

وَوَجَدتُ مَسلَمَةَ الكَريمِ نِجارُهُ *** مِثلَ الهِلالِ أَغَرَّ غَيرَ بَهيمِ

أَنتَ المُؤَمَّلُ وَالمُرَجّى فَضلُهُ *** يا اِبنَ الخَليفَةِ وَاِبنَ أُمِّ حَكيمِ

لَلبَدرُ وَاِبنُ غَمامَةٍ رِبعِيَّةٍ *** أَصبَحتَ أَكرَمَ ظاعِنٍ وَمُقيمِ

وَنَباتُ عيصِكُمُ لَهُ طيبُ الثَرى *** وَقَديمُ عيصِكَ كانَ خَيرَ قَديمِ

لَمّا نَزَلتُ بِكُم عَرَفتُم حاجَتي *** فَجَبَرتَ عَظمي وَاِستَجَدَّ أَديمي

وَلَقَد حَبَوني بِالجِيادِ وَأَخدَموا *** خَدَماً إِلى مِئَةٍ بَهازِرَ كومِ

حَيَّيتُ وَجهَكَ بِالسَلامِ تَحِيَّةً *** وَعَرَفتُ ضَربَ كَريمَةٍ لِكَريمِ

وَاللَهُ فَضَّلَ والِدَيكَ فَأَنجَبا *** وَعَدَدتَ خَيرَ خُؤولَةٍ وَعُمومِ

أَرضَيتَنا وَخُلِقتَ نوراً عالِياً *** بِالسَعدِ بَينَ أَهِلَّةٍ وَنُجومِ

أَنتَ اِبنُ مُعتَلَجِ الأَباطِحِ فَاِفتَخِر *** مِن عَبدِ شَمسَ بِذِروَةٍ وَصَميمِ

وَلَقَد بَنى لَكَ في المَكارِمِ وَالعُلى *** آلُ المُغيرَةِ مِن بَني مَخزومِ

وَبِئالِ مُرَّةَ رَهطِ سُعدى فَاِفتَخِر *** مِنهُم بِمَكرُمَةٍ وَفَضلِ حُلومِ

المانِعينَ إِذا النِساءُ تَبَذَّلَت *** وَالجاسِرينَ بِمُضلِعِ المَغرومِ

ما كانَ في أَحَدٍ لَهُم مُستَنكِراً *** فَكُّ العُناةِ وَحَملُ كُلَّ عَظيمِ

وَبَنى لِمَسلَمَةَ الخَلائِفُ في العُلى *** شَرَفاً أَقامَ بِمَنزِلٍ مَعلومِ

المصدر: جرير - بوابة الشعر
[COLOR=#000000][B][SIZE=5]نوع الشعر : فصحى

.

[/COLOR][/SIZE][/B]
ب
.

يُعافي اللَهُ بَعدَ بَلاءِ سَوءٍ *** وَيَبرَءُ بَعدَما يُبلى السَقيمُ

يُسَرُّ الشامِتونَ إِذا نُعينا *** وَيَكرَهُ ذاكَ ذو اللُطفِ الحَميمُ

إِذا أَصبَحتُ في جَدَثٍ مُقيماً *** فَكَم قَد غاظَهُ الجَدَثُ المُقيمُ

المصدر: جرير - بوابة الشعر
[COLOR=#000000][B][SIZE=5]نوع الشعر : فصحى

.[/COLOR][/SIZE][/B]
ب
.

أَلا حَيِّ المَنازِلَ وَالخِياما *** وَسَكناً طالَ فيها ما أَقاما

أُحَيِّها وَما بِيَ غَيرَ أَنّي *** أُريدُ لِأُحدِثَ العَهدَ القُداما


مَنازِلَ قَد خَلَت مِن ساكِنيها *** عَفَت إِلّا الدَعائِمَ وَالثُماما

مَحَتها الريحُ وَالأَمطارُ حَتّى ***حَسِبتَ رُسومَها في الأَرضِ شاما

وَجَرَّ بِها الكَلاكِلَ كُلَّ جَونٍ *** أَجَشِّ الرَعدِ يَهتَزِمُ اِهتِزاما

يَزيفُ وَيَستَطيرُ البَرقُ فيهِ *** كَما حَرَّقتَ في الأَجَمِ الضِراما

كَأَنَّ وَميضَهُ أَقرابُ بُلقٍ *** تحازِرُ خَلفَها خَيلاً صِياما

كَأَنَّ رَبابَهُ الضُلّالَ فيهِ *** نَعامٌ جافِلٌ لاقى نَعاما

قِفا يا صاحِبَيَّ فَخَبِّراني *** عَلامَ تَلومُ عاذِلَتي عَلاما

عَلى ما تَلومُ عاذِلَتي فَإِنّي *** لَأَبغِضُ أَن أُليمَ وَأَن أُلاما

وَرَبِّ الراقِصاتِ إِلى الثَنايا *** بِشُعثٍ أَيدَعوا حَجّاً تَماما

أُحِبُّكِ يا أُمامَ وَكُلَّ أَرضٍ *** سَكَنتِ بِها وَإِن كانَت وِخاما

كَأَنّي إِن أُمامَةُ حَلَّأَتني *** أَرى الأَشرابَ آجِنَتاً سِداما

كَصادٍ ظَلَّ مُحتَمّاً لِشُربٍ *** فَلابَ عَلى شَرائِعِهِ وَحاما

وَلَو شاءَت أُمامَةُ قَد نَقَعنا *** بِعَذبٍ بارِدٍ يَشفي السَقاما

فَما عَصماءُ لا تَحنوا لِإِلفٍ *** تَرَعّى في ذُرى الهَضَبِ البَشاما

تَرى نَبلَ الرُماةِ تَطيشُ عَنها *** وَإِن أَخَذَ الرُماةُ لَها سِهاما

مُوَقّاةٌ إِذا تُرمى صَيودٌ *** مُلَقّاةٌ إِذا تَرمي الكِراما

بِأَنوَرَ مِن أُمامَةَ حينَ تَرجو *** جَداها أَو تَرومُ لَها مَراما

كَما تَنأى إِذا ما قُلتُ تَدنو *** شَموسُ الخَيلِ حاذَرَتِ اللِجاما

فَإِن سَأَلوكَ عَنها فَاِجلُ عَنها *** بِما لا شَكَّ فيهِ وَلا خِصاما

وَقَد حَلَّت أُمامَةُ بَطنَ وادٍ *** بِهِ نَخلٌ وَقابَلَتِ الرَغاما

تَزَيَّنَها النَعيمُ بِهِ فَتَمَّت *** كَقِرنِ الشَمسِ زايَلَتِ الجَهاما

كَأَنَّ المِرطَ ذا الأَنيارِ يُكسى *** إِذا اِتَّزَرَت بِهِ عَقِداً رُكاما

تَرى القَصَبَ المُسَوَّرَ وَالمُبَرّى *** خِدالاً تَمَّ مِنها فَاِستَقاما

فَلَولا أَنَّها تَمشي الهُوَينا *** كَمَشيِ مَواعِسٍ وَعثاً هِياما

إِذَن لَتَقَصَّمَ الحِجلانِ عَنها *** وَظُنّا في مَكانِهِما رُثاما

وَلَو خَرَجَت أُمامَةُ يَومَ عيدٍ *** لَمَدَّ الناسُ أَيدِيَهُم قِياما

تَرى السودَ الهِباجَ يَلُذنَ مِنها *** حِذارَ الغَمِّ يَكرَهنَ الزُحاما

مَعاذَ اللَهِ أَن يَدنونَ مِنها *** وَإِن أُلبِسنَ كِتّاناً وَخاما

كِلا يَومي أُمامَةَ يَومُ صِدقٍ *** وَإِن لَم تَأتِها إِلّا لِماما

فَأَمّا يَومَ آتيها فَإِنّي *** كَأَنَّ المُزنَ تُمطِرُني رِهاما

فَإِنَّكِ يا أُمامَ وَرَبِّ موسى *** أَحَبُّ إِلَيَّ مَن صَلّى وَصاما

مَتى ما تَنجَلِ الغَمَراتُ يَعلَم *** هُرَيمٌ وَاِبنُ أَحوَزَ ما أُلاما

هُما ذادا لِخِندِفَ عَن حِماها *** وَنارُ الحَربِ تَضطَرِمُ اِضطِراما

إِذا غَدَرَت رَبيعَةُ وَاِستَقادوا *** لِطاغِيَةٍ دَعا بَشَراً طَغاما

فَمَنّاهُم مُنَن لَم تُغنِ شَيئاً *** غُلامُ الأُزدِ وَاِتَّبَعوا الغُلاما

فَوَلَّوهُ الظُهورَ وَأَسلَموهُ *** بِمَلحَمَةٍ إِذا ما النِكسُ خاما

وَلَم يَحموا النِساءَ وَقَد رَأَوها *** حَواسِرَ ما يُوارينَ الخِداما

وَمَن يَقرَع بِنا الرَوقَينِ يَعرِف *** لَنا الرَأسَ المُقَدَّمَ وَالسَناما

أَلَم تَرَ مَن نَجا مِنهُم سَليماً *** عَلَيهِم في مُحافَظَةٍ ذِماما

وَأَعضَدنَ السُيوفَ مُجَرَّداتٍ *** لِهامِ الأُزدِ قُبَّحَ ذاكَ هاما

نَكُرَّ الخَيلَ عائِدَةً عَلَيهِم *** توَطَّأُ مِنهُمُ قَتلى لِئاما

وَمَن بَلَغوا الحَزيزَ وَهُم عِجالٌ *** وَقَد جَعَلوا وَرائُهُمُ سَناما

فَذوقوا وَقعَ أَطرافِ العَوالي *** فَيا أَهلَ اليَمامَةِ لا يَماما

وَبَكرٌ قَد رَفَعنا السَيفَ عَنها *** وَلَولا ذاكَ لَاِقتُسِموا اِقتِساما

فَوَدّوا يَومَ ذَلِكَ إِذ رَأَونا *** نَحُسُّ الأُسدَ لَو رَكِبوا النَعاما

وَعَبدُ القَيسِ قَد رَجَعوا خَزايا *** وَأَهلُ عُمانَ قَد لاقوا غَراما

مَشَوا مِن واسِطٍ حَتّى تَناهَت *** فُلولَهُمُ وَقَد وَرَدوا تُؤاما

فَمِنهُم مَن نَجا وَبِهِ جِراحٌ *** وَآخَرُ مُقعَصٌ لَقِيَ الحِماما

فَلَولا أَنَّ إِخوَتَنا قُرَيشٌ *** وَأَنّا لا نُحِلُّ لَهُم حَراما

وَأَنَّهُمُ وُلاةُ الأَمرِ فينا *** وَخَيرُ الناسِ عَفواً وَاِنتِقاما

لَكانَ لَنا عَلى الأَقوامِ خَرجٌ *** وَسُمنا الناسَ كُلَّهُمُ ظِلاما

مَنَعنا بِالرِماحِ بَياضَ نَجدٍ *** وَقَتَّلنا الجَبابِرَةَ العِظاما

بِجُردٍ كَالقِداحِ مُسَوَّماتٍ *** بِأَيدينا يُعارِضنَ السَماما

وَكَم مِن مَعشَرٍ قُدنا إِلَيهِم *** بِحُرِّ بِلادِهِم لَجِباً لُهاما

يُسَهِّلُ حينَ يَغدوا مِن مَبيتٍ *** أَوائِلُهُ لِئاخِرِهِ الإِكاما

بِكُلِّ طُوالَةٍ مِن آلِ قَيدِن *** تَكادُ تَقُضُّ زَفرَتُها الحِزاما

عَصَينا في الأُمورِ بَني تَميمٍ *** وَزِدنا مَجدَها أَبَداً تَماما

المصدر: جرير - بوابة الشعر
[COLOR=#000000][B][SIZE=5]نوع الشعر : فصحى

.[/COLOR][/SIZE][/B]
ب
.

سَرَتِ الهُمومُ فَبِتنَ غَيرَ نِيامِ *** وَأَخو الهُمومِ يَرومُ كُلَّ مَرامِ


ذُمَّ المَنازِلَ بَعدَ مَنزِلَةِ اللِوى *** وَالعَيشَ بَعدَ أُلائِكَ الأَقوامِ

ضَرَبَت مَعارِفَها الرَوامِسُ بَعدَنا *** وَسِجالُ كُلِّ مُجَلجِلٍ سَجّامِ

وَلَقَد أَراكِ وَأَنتِ جامِعَةُ الهَوى *** نُثني بِعَهدِكِ خَيرَ دارِ مُقامِ

فَإِذا وَقَفتُ عَلى المَنازِلِ بِاللِوى *** فاضَت دُموعي غَيرَ ذاتِ نِظامِ

طَرَقَتكَ صائِدَةُ القُلوبِ وَلَيسَ ذا *** وَقتَ الزِيارَةِ فَاِرجِعي بِسَلامِ

تُجري السِواكَ عَلى أَغَرَّ كَأَنَّهُ *** بَرَدٌ تَحَدَّرَ مِن مُتونِ غَمامِ

لَو كانَ عَهدُكِ كَالَّذي حَدَّثتِنا *** لَوَصَلتِ ذاكَ فَكانَ غَيرَ رِمامِ

إِنّي أُواصِلُ مَن أَرَدتُ وِصالَهُ *** بِحِبالِ لا صَلِفٍ وَلا لَوّامِ

وَلَقَد أَراني وَالجَديدُ إِلى بِلىً *** في فِتيَةٍ طُرُفِ الحَديثِ كِرامِ

طَلَبوا الحُمولَ عَلى خَواضِعَ في البُرى *** يُلحِقنَ كُلَّ مُعَذَّلٍ بَسّامِ

لَولا مُراقَبَةُ العُيونِ أَرَينَنا *** مُقَلَ المَها وَسَوالِفَ الآرامِ

وَنَظَرنَ حينَ سَمِعنَ رَجعَ تَحِيَّتي *** نَظَرَ الجِيادِ سَمِعنَ صَوتَ لِجامِ

كَذَبَ العَواذِلُ لَو رَأَينَ مُناخَنا ***بِحَزيزِ رامَةَ وَالمَطِيُّ سَوامِ

وَالعيسُ جائِلَةُ الغُروضِ كَأَنَّها *** بَقَرٌ جَوافِلُ أَو رَعيلُ نَعامِ

نَصّي القُلوصَ بِكُلِّ خَرقٍ ناضِبٍ *** عَمِقِ الفِجاجِ مُخَرَّجٍ بِقَتامِ

يَدمى عَلى خَدَمِ السَريحِ أَظَلُّها *** وَالمَروُ مِن وَهَجِ الهَجيرَةِ حامِ

باتَ الوِسادُ لَدى ذِراعِ شِمِلَّةٍ *** وَثَنى أَشاجِعَهُ بِفَضلِ رِمامِ

إِنَّ اِبنَ آكِلَةِ النُخالَةِ قَد جَنى *** حَرباً عَلَيكَ ثَقيلَةَ الأَجرامِ

خُلِقَ الفَرَزدَقُ سَوأَةً في مالِكٍ *** وَلَخَلفِ ضَبَّةَ كانَ شَرَّ غُلامِ

مَهلاً فَرَزدَقُ إِنَّ قَومَكَ فيهُمُ *** خَوَرُ القُلوبِ وَخِفَّةُ الأَحلامِ

الظاعِنونَ عَلى العَمى بِجَميعِهِم *** وَالنازِلونَ بِشَرِّ دارِ مُقامِ

بِئسَ الفَوارِسُ يَومَ نَعفِ قُشاوَةٍ *** وَالخَيلُ عادِيَةٌ عَلى بِسطامِ

لَو غَيرُكُم عَلِقَ الزُبَيرَ وَرَحلَهُ *** أَدّى الجِوارَ إِلى بَني العَوّامِ

كانَ العِنانُ عَلى أَبيكَ مُحَرَّماً *** وَالكيرُ كانَ عَلَيهِ غَيرَ حَرامِ

عَمداً أُعَرِّفُ بِالهَوانِ مُجاشِعاً *** إِنَّ اللِئامَ عَلَيَّ غَيرُ كِرامِ

إِنَّ المَكارِمَ قَد سُبِقتَ بِفَضلِها *** فَاِنسُب أَباكَ لِعُروَةَ بنِ حِزامِ

ما زِلتَ تَسعى في خَبالِكَ سادِراً *** حَتّى اِلتَبَستَ بِعُرَّتي وَعُرامي

إِنّي إِذا كَرِهَ الرِجالُ حَلاوَتي *** كُنتُ الذُعافَ مُقَشَّباً بِسِمامِ

فيمَ المِراءُ وَقَد عَلَوتُ مُجاشِعاً *** عَلياءَ ذاتَ مَعاقِلٍ وَحَوامي

وَحَلَلتُ في مُتَمَنِّعٍ لَو رُمتَهُ *** لَهَوَيتَ قَبلَ تَثَبُّتِ الأَقدامِ

المصدر: جرير - بوابة الشعر
[COLOR=#000000][B][SIZE=5]نوع الشعر : فصحى

.[/COLOR][/SIZE][/B]
ب
.

لَقَد عَلِقَت يَمينُكَ قَرنَ ثَورٍ *** وَما عَلِقَت يَمينُكَ بِاللِجامِ


ذَرَنَّ الفَخرَ يا اِبنَ أَبي خُلَيدٍ *** وَأَدِّ خَراجَ رَأسِكَ كُلَّ عامِ

المصدر: جرير - بوابة الشعر
[COLOR=#000000][B][SIZE=5]نوع الشعر : فصحى

.[/COLOR][/SIZE][/B]
ب
.

عَرينٌ مِن عُرَينَةَ لَيسَ مِنّا *** بَرِئتُ إِلى عُرَينَةَ مِن عَرينِ

قُبَيَّلَةٌ أَناخَ اللُؤمُ فيها *** فَلَيسَ اللُؤمُ تارِكَهُم لِحينِ


عَرَفنا جَعفَراً وَبَني عُبَيدٍ *** وَأَنكَرنا زَعانِفَ آخَرينِ

أَتَوعِدُني وَراءَ بَني رِياحٍ ***كَذَبتَ لِتَقصُرَنَّ يَداكَ دوني

فَنِعمَ الوَفدُ وَفدُ بَني رِياحٍ *** وَنِعمَ فَوارِسُ الفَزَعِ اليَقينِ

أَكُلَّ الدَهرِ حِلٌّ وَاِرتِحالٌ *** أَما يُبقي عَلَيَّ وَما يَقيني

وَماذا يَبتَغي الشُعَراءُ مِنّي *** وَقَد جاوَزتُ حَدَّ الأَربَعينِ

المصدر: جرير - بوابة الشعر
[COLOR=#000000][B][SIZE=5]نوع الشعر : فصحى

.[/COLOR][/SIZE][/B]
ب
.

ما لُمنا عَميرَةَ غَيرَ أَنّا *** نَزَلنا بِالعُرَيجِ فَما قُرينا

ظَلِلنا مُرمِلينَ بِيَومِ سَوءٍ *** وَقَد لَقِيَ المَطيُّ كَما لَقينا

المصدر: جرير - بوابة الشعر
[COLOR=#000000][SIZE=5]نوع الشعر : فصحى
.[/COLOR][/SIZE]
ب
.

أَمسى فُؤادُكَ عِندَ الحَيِّ مَرهونا *** وَأَصبَحوا مِن قَريِّ الخَيلِ غادينا

قادَتهُمُ نِيَّةٌ لِلبَينِ شاطِنَةٌ *** يا حَبَّ لِلبَينِ إِذ حَلَّت بِهِ بينا

قَد كانَ قَلبُكَ لِلأُلّافِ ذا طَرَبٍ *** صَبّاً يُكَلَّفُ جيراناً مَظاعينا

إِن تَلقَها في اِعتِلالٍ تَرضَ عِلَّتَها *** أَو زُيِّنَت زادَها في العَينِ تَزيِينا

مالَت كَمَيلِ النَقا لَيسَت إِذا جُلِيَت *** مِن رُصعِ تَيمٍ يُنَطِّقنَ البَواسينا

يَنهى العَواذِلَ يَأسٌ مِن مَلامَتِنا *** وَالعيسُ عُرضَ الفِجاجِ الغُبرِ يَخدينا

تَخالُهُنَّ نَعاماً هاجَهُ فَزَعٌ *** أَو زَنبَرِيّاً زَهَتهُ الريحُ مَشحونا

يُلقى صَراريُّهُ وَالمَوجُ ذو حَدَبٍ *** يُلقونَ بِزَّتَهُم إِلّا التَبابينا

كَأَنَّ حادِيَها لَمّا أَضَرَّ بِها *** بازٍ يُصَعصِعُ بِالسَهبا قَطاً جونا

لَمّا أَتَينَ عَلى حَطّابَتي يَسَرٍ *** أَبدى الحَوى مِن ضَميرِ القَلبِ مَكنونا

وَشَبَّهَ القَومُ أَطلالاً بِأَسنَمَةٍ *** ريشَ الحَمامِ فَزِدنَ القَلبَ تَحزينا

دارٌ يُجَدِّدُها تَهطالُ مُدجِنَةٍ *** بِالقَطرِ حيناً وَتَمحوها الصَبا حينا

قَد بُدِّلَت ساكِنَ الآرامِ بَعدَهُمُ *** وَالباقِرَ الخُنسَ يَبحَثنَ المَآرينا

إِن يَلتَمِس عَبدُ تَيمٍ في مُرافَعَتي *** ريحاً فَقَد أَصبَحَ التَيمِيُّ مَغبونا

لاقى قَناتِيَ مِضراراً عَشَوزَنَةً *** لَم يَلقَ في مَتنِها وَصماً وَلا لينا

يا تَيمُ إِنَّ تَميماً لَن تَزيدَكُمُ *** إِلّا الهَوانَ فَأَيَّ الخَيرِ تَبغونا

لَم تَشكُروا نَمِراً إِذ فَكَّكُم نَمِرٌ *** وَاِبنا قُرَيعٍ مِنَ الحَيِّ اليَمانينا

تَدعوكَ تَيمٌ وَتَيمٌ في قُرى سَبَأٍ *** وَالتَيمُ يَومَئِذٍ فيهِم وَلا فينا

لَولا تَميمٌ وَكَرُّ الخَيلِ ضاحِيَةً *** يا تَيمُ لَم تَعرِفوا أَنقاءَ وَهبينا

لَو سِرتَ تَبغي ثَرى قَومٍ ذَوي حَسَبٍ *** لَم تَلقَ لِلتَيمِ أَحساباً وَلا دينا

تَلقى أَخا التَيمِ مُخضَرّاً جَحافِلُهُ *** مُعَذَّراً بِعِذارِ اللُؤمِ مَرسونا

المصدر: جرير - بوابة الشعر
[COLOR=#000000][SIZE=5]نوع الشعر : فصحى
.[/COLOR][/SIZE]
ب
.

أُمامَةُ لَيسَت لِلَّتي شاعَ سِرُّها *** بِإِلفٍ وَلا ذاكَ المُريبُ خَدينُ

لَها في بَني ذُبيانَ نَبتٌ بِمَفرَعٍ *** وَفي مِنقَرٍ عالي البِناءِ كَنينُ

وَما كانَ عِندي في أُمامَةَ عاذِلٌ *** مُطاعاً وَلا الواشي لَدَيَّ مَكينُ

لَقَد شَفَّني بَينُ الخَليطِ بِساجِرٍ *** وَمَحبِسُ أَجمالٍ لَهُنَّ حَنينُ

فَكَيفَ بِوَصلِ الغانِياتِ وَلَم يَزَل *** لِقَلبِكَ مِن أَقرانِهِنَّ قَرينُ

فَإِن كُنتُمُ كَلبى فَعِندي شِفاؤُكُم *** وَلِلجِنِّ إِن كانَ اِعتَراكَ جُنونُ

بِوادي أُشَيَّ الخُبثِ يا آلَ مُنقِذٍ *** مَعاذِرُ فيها سِرقَةٌ وَمُجونُ

وَتُعجِبُ قَيساً وَالقُباعَ إِذا اِنتَشَوا *** سَوالِفُ مالَت لِلصِبا وَعُيونُ

بَني مُنقِذٍ لا صُلحَ حَتّى تُصيبَكُم *** مِنَ الحَربِ صَمّاءُ القَناةِ زَبونُ

وَحَتّى تَذوقوا كَأسَ مَن كانَ قَبلَكُم *** وَيَزرِقَ مِنكُم في الحِبالِ قَرينُ

وَحَتّى تَضُمَّ الحَربُ مَعكُم عُطارِداً *** وَيَبرَأَ تَخليجٌ بِهِ وَجُنونُ

بَني مُنقِذٍ ما بالُ مِنحَةِ جارِكُم *** تَدَفَّنُ أَظلافٌ لَها وَقُرونُ

وَلَو نَزَلوا بِالبَيتِ ما باتَ آمِناً *** حَمامٌ لَدى البَيتِ الحَرامِ قَطونُ

وَلَو يَعلَمُ السُلطانُ ما تَفعَلونَهُ *** لَبانَت يَمينٌ مِنكُمُ وَيَمينُ

المصدر: جرير - بوابة الشعر
[COLOR=#000000][SIZE=5]نوع الشعر : فصحى
.[/COLOR][/SIZE]
ب
.

أَميجاسَ الخَبائِثِ عَدِّ عَنّا *** بِضَأنِكَ يا اِبنَ آكِلَةٍ سَلاها

وَإِنَّ السَوأَةَ الكُبرى لَفيكُم *** تُشَدُّ عَلى مَناخِرِكُم عُراها


المصدر: جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
ب
.

لا حَيِّ رَهبى ثُمَّ حَيِّ المَطالِيا *** فَقَد كانَ مَأنوساً فَأَصبَحَ خالِيا


فَلا عَهدَ إِلّا أَن تَذَكَّرَ أَو تَرى *** ثُماماً حَوالي مَنصَبِ الخَيمِ بالِيا

أَلا أَيُّها الوادي الَّذي ضَمَّ سَيلُهُ *** إِلَينا نَوى ظَمياءَ حُيِّيتَ وادِيا

إِذا ما أَرادَ الحَيُّ أَن يَتَزايَلوا *** وَحَنَّت جِمالُ الحَيِّ حَنَّت جِمالِيا

فَيا لَيتَ أَنَّ الحَيَّ لَم يَتَفَرَّقوا *** وَأَمسى جَميعاً جيرَةً مُتَدانِيا

إِذا نَحنُ في دارِ الجَميعِ كَأَنَّما *** يَكونُ عَلَينا نِصفُ حَولٍ لَيالِيا

إِلى اللَهِ أَشكو أَنَّ بِالغَورِ حاجَةً *** وَأُخرى إِذا أَبصَرتُ نَجداً بَدا لِيا

نَظَرتُ بِرَهبى وَالظَعائِنُ بِاللِوى *** فَطارَت بِرَهبى شُعبَةٌ مِن فُؤادِيا

وَما أَبصَرَ الناسُ الَّتي وَضَحَت لَهُ *** وَراءَ خُفافِ الطَيرِ إِلّا تَمادِيا

وَكائِن تَرى في الحَيِّ مِن ذي صَداقَةٍ *** وَغَيرانَ يَدعو وَيلَهُ مِن حِذارِيا

إِذا ذُكِرَت لَيلى أُتيحَ لِيَ الهَوى *** عَلى ما تَرى مِن هِجرَتي وَاجتِنابِيا

خَليلَيَّ لَولا أَن تَظُنّا بِيَ الهَوى *** لَقُلتُ سَمِعنا مِن عَقيلَةَ داعِيا

قِفا فَاِسمَعا صَوتَ المُنادي لَعَلَّهُ *** قَريبٌ وَما دانَيتُ بِالوُدِّ دانِيا

إِذا ما جَعَلتُ السِيَّ بَيني وَبَينَها *** وَحَرَّةَ لَيلى وَالعَقيقَ اليَمانِيا

رَغِبتُ إِلى ذي العَرشِ مَولى مُحَمَّدٍ *** لِيَجمَعَ شَعباً أَو يُقَرِّبَ نائِيا

أَذا العَرشِ إِنّي لَستُ ما عِشتُ تارِكاً *** طِلابَ سُلَيمى فَاِقضِ ما كُنتَ قاضِيا

وَلَو أَنَّها شاءَت شَفَتني بِهَيِّنٍ *** وَإِن كانَ قَد أَعيا الطَبيبَ المُداوِيا

سَأَترُكُ لِلزُوّارِ هِنداً وَأَبتَغي *** طَبيباً فَيَبغيني شِفاءً لِما بِيا

فَإِنَّكِ إِن تُعطَي قَليلاً فَطالَما *** مَنَعتِ وَحَلَّأتِ القُلوبَ الصَوادِيا

دُنُوَّ عِتاقِ الخَيلِ لِلزَجرِ بَعدَما *** شَمَسنَ وَوَلَّينَ الخُدودَ العَواصِيا

إِذا اكتَحَلَت عَيني بِعَينِكِ مَسَّني *** بِخَيرٍ وَجَلّى غَمرَةً عَن فُؤادِيا

وَيَأمُرُني العُذّالُ أَن أَغلُبَ الهَوى *** وَأَن أَكتُمَ الوَجدَ الَّذي لَيسَ خافِيا

فَيا حَسَراتِ القَلبِ في إِثرِ مَن يُرى *** قَريباً وَيُلفى خَيرُهُ مِنكَ نائِيا

تُعَيِّرُني الإِخلافَ لَيلى وَأَفضَلَت *** عَلى وَصلِ لَيلى قُوَّةٌ مِن حِبالِيا

فَقولا لِواديها الَّذي نَزَلَت بِهِ *** أَوادِيَ ذي القَيصومِ أَمرَعتَ وادِيا

فَقَد خِفتُ أَلّا تَجمَعَ الدارُ بَينَنا *** وَلا الدَهرُ إِلّا أَن تُجِدَّ الأَمانِيا

أَلا طَرَقَت شَعثاءُ وَاللَيلُ مُظلِمٌ *** أَحَمَّ عُمانِيّاً وَأَشعَثَ ماضِيا

لَدى قَطَرِيّاتٍ إِذا ما تَغَوَّلَت *** بِنا البيدُ غاوَلنَ الحُزونَ القَياقِيا

تَخَطّى إِلَينا مِن بَعيدٍ خَيالُها *** يَخوضُ خُدارِيّاً مِنَ اللَيلِ داجِيا

فَحُيِّيتَ مِن سارٍ تَكَلَّفَ مَوهِناً *** مَزاراً عَلى ذي حاجَةٍ مُتَراخِيا

يَقولُ لِيَ الأَصحابُ هَل أَنتَ لاحِقٌ *** بِأَهلِكَ إِنَّ الزاهِرِيَّةَ لا هِيا

لَحِقتُ وَأَصحابي عَلى كُلِّ حُرَّةٍ *** وَخودٍ تَبارى الأَحبَشِيَّ المَكارِيا

تَرامَينَ بِالأَجوازِ في كُلِّ صَفصَفٍ *** وَأَدنَينَ مِن خَلجِ البُرينِ الذَفارِيا

إِذا بَلَّغَت رَحلي رَجيعٌ أَمَلَّها *** نُزولِيَ بِالمَوماةِ ثُمَّ اِرتِحالِيا

مُخَفِّقَةٌ يَجري عَلى الهَولِ رَكبُها *** عِجالاً بِها ما يَنظُرونَ التَوالِيا

يُخالُ بِها مَيتُ الشِخاصِ كَأَنَّهُ *** قَذى عَرَقٍ يَضحى بِهِ الماءُ طامِيا

لَشَقَّ عَلى ذي الحِلمِ أَن يَتبَعَ الهَوى *** وَيَرجو مِنَ الأَقصى الَّذي لَيسَ لاقِيا

وَإِنّي لَعَفُّ الفَقرِ مُشتَرَكُ الغِنى *** سَريعٌ إِذا لَم أَرضَ داري اِحتِمالِيا

جَريءُ الجَنانِ لا أُهالُ مِنَ الرَدى *** إِذا ما جَعَلتُ السَيفَ مِن عَن شِمالِيا

وَإِنّي لَأَستَحيِيكَ وَالخَرقُ بَينَنا *** مِنَ الأَرضِ أَن تَلقى أَخاً لِيَ قالِيا

وَقائِلَةٍ وَالدَمعُ يَحدِرُ كُحلَها *** أَبَعدَ جَريرٍ تُكرِمونَ المَوالِيا

فَرُدّي جِمالَ البَينِ ثُمَّ تَحَمَّلي *** فَما لَكِ فيهِم مِن مَقامٍ وَلا لِيا

تَعَرَّضتُ فَاِستَمرَرتَ مِن دونِ حاجَتي *** فَحالَكَ إِنّي مُستَمِرٌّ لِحاِيا

وَإِنّي لَمَغرورٌ أُعَلَّلُ بِالمُنى *** لَيالِيَ أَرجو أَنَّ مالَكَ مالِيا

فَأَنتَ أَبي ما لَم تَكُن لِيَ حاجَةٌ *** فَإِن عَرَضَت أَيقَنتُ أَن لا أَبا لِيا

بِأَيِّ نِجادٍ تَحمِلُ السَيفَ بَعدَما *** قَطَعتَ القُوى مِن مِحمَلٍ كانَ باقِيا

بِأَيِّ سِنانٍ تَطعُنُ القَومَ بَعدَما *** نَزَعتَ سِناناً مِن قَناتِكَ ماضِيا

أَلَم أَكُ ناراً يَصطَليها عَدُوُّكُم *** وَحِرزاً لِما أَلجَأتُمُ مِن وَرائِيا

وَباسِطَ خَيرٍ فيكُمُ بِيَمينِهِ *** وَقابِضَ شَرٍّ عَنكُمُ بِشَمالِيا

إِذا سَرَّكُم أَن تَمسَحوا وَجهَ سابِقٍ *** جَوادٍ فَمُدّوا وَاِبسُطوا مِن عِنانِيا

أَلا لا تَخافا نَبوَتي في مُلِمَّةٍ *** وَخافا المَنايا أَن تَفوتَكُما بِيا

أَنا اِبنُ صَريحَي خِندِفٍ غَيرَ دِعوَةٍ *** يَكونُ مَكانُ القَلبِ مِنها مَكانِيا

وَلَيسَ لِسَيفي في العِظامِ بَقِيَّةٌ *** وَلِلسَيفِ أَشوى وَقعَةً مِن لِسانِيا

أَبِالمَوتِ خَشَّتني قُيونُ مُجاشِعٍ *** وَما زِلتُ مَجنِيّاً عَلَيَّ وَجانِيا

وَما مَسَحَت عِندَ الحِفاظِ مُجاشِعٌ *** كَريماً وَلا مِن غايَةِ المَجدِ دانِيا

دَعوا المَجدَ إِلّا أَن تَسوقوا كَزومَكُم *** وَقَيناً عِراقِيّاً وَقَيناً يَمانِيا

تَراغَيتُمُ يَومَ الزُبَيرِ كَأَنَّكُم *** ضِباعٌ بِذي قارٍ تَمَنّى الأَمانِيا

وَآبَ اِبنُ ذَيّالٍ بِأَسلابِ جارِكُم *** فَسُمّيتُمُ بَعدَ الزُبَيرِ الزَوانِيا

المصدر: جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
ب
.

اِسأَل سَليطاً إِذا ما الحَربُ أَفزَعَها *** ما شَأنُ خَيلِكُمُ قُعساً هَواديها

لا يَرفَعونَ إِلى داعٍ أَعِنَّتَها *** وَفي جَواشِنِها داءٌ يُجافيها

وَما السِليطِيُّ إِلّا سَوأَةٌ خُلِقَت *** في الأَرضِ لَيسَ لَها سِترٌ يُواريها

المصدر: جرير - بوابة الشعر
[COLOR=#000000][SIZE=5]نوع الشعر : فصحى
.[/COLOR][/SIZE]
ب
.

إِنّي اِمرُؤٌ يَبني لِيَ المَجدَ البان *** أَندُبُ مَجداً غَيرَ مَجدِ ثُنيان

مِنّا أَبو قَيسٍ وَمِنّا الحَوطان *** وَاِبنُ زُهَيرٍ مُعلِماً وَالعَمران

وَالهَيصَمانِ وَبَنو ذي النيران *** ما لِحَفيفِ القَصَباتِ الجوفان

عُدّوا الفَعالَ وَزِنوا بِالميزان *** جيئوا بِمِثلِ قَعنَبٍ وَالعَلهان

وَاِبنِ أَبي سودٍ غَداةَ الأَرنان *** أَو كَأَبي حَزرَةَ سَمِّ الفُرسان

وَالحَنتَفَينِ يَومَ شَلِّ الأَظعان *** وَما اِبنُ حِناءَةَ الرَتِّ الوان

يَومَ تَسَدّى الحَكَمَ بنَ مَروان *** وَالمُطعِمونَ في لَيالي الشَفّان

وَحِظوَةُ السَبقِ لَنا وَالأَلفان *** طَعدو بِنا الخَيلُ طُموحَ العِقبان

نَحمي ذِمارَ جَدَفٍ بِمَرّان *** نَحنُ اِستَلَبنا الجَونَ وَاِبنِ حَسّان

وَرادَفَ الأَملاكَ مِنّا رِدفان *** قَد عَلِمَت بَكرٌ وَقَيسُ عَيلان

وَالخِندِفِيّونَ بِغَدرِ الأَقيان *** إِذ كَذَّبَ الأَقرَعُ دَعوى الفُرسان

وَخَرَّ في بَحرِ الرِماحِ الأَشطان *** عَلى الجَبينِ ساجِدَ العِمران

إِنَّ اِبنَ وَقبٍ وَاِبنَ أُمِّ خَوران *** وَاِبنَ القُيونِ غُلَّقٌ في الأَقران

يُصَلصِلُ الحِجلَ بِغَيرِ الإيمان *** لا سَلَّمَ اللَهُ عَلى القِردِ الزان

وَيَسأَلُ المَوتى فُضولَ الأَكفان ***شاعَ الحَديثُ يا فَتاةَ الفِتيان

المصدر: جرير - بوابة الشعر
[SIZE=5]نوع الشعر : فصحى
.[/SIZE]
ب
.

أَلا إِنَّما تَيمٌ لِعَمروٍ وَمالِكٍ *** عَبيدُ العَصا لَم يَرجُ عِتقاً قَطينُها

فَما ضَرَبَت لِلتَيمِ في طَيِّبِ الثَرى *** عُروقٌ وَلَم تَنبُت وَريقاً غُصونُها

وَما شَكَرَت تَيمٌ لِقَومٍ كَرامَةً *** وَما غَضِبَت تَيمٌ عَلى مَن يُهينُها

وَإِن تَسأَلوا يا تَيمُ عَنكُم تَحَدَّثوا *** أَحاديثَ يُخزيكُم بِنَجدٍ يَقينُها

وَإِن تَبتَغوا يا تَيمُ ذِكراً بِشَتمِنا *** فَقَد ذُكِرَت تَيمٌ بِذِكرٍ يَشينُها

أَلَم تَرَ أَنَّ اللُؤمَ خُطَّ كِتابُهُ *** بِآنِفِ تَيمٍ حينَ شَقَّت عُيونُها

وَلَم يَدعُ إِبراهيمُ في البَيتِ إِذ دَعا *** لِتَيمٍ وَلا مِن طينِ آدَمَ طينُها

وَما رَضِيَت تَيمِيَّةٌ دينَ مُسلِمٍ *** وَلَكِن عَلى دينِ اِبنِ أَلغَزَ دينُها

وَما حَمَلَت تَيمِيَّةٌ نِصفَ لَيلَةٍ *** مِنَ الدَهرِ إِلّا اِزدادَ لُؤماً جَنينُها

مَتى تَفتَخِر تَيمِيَّةٌ عِندَ بَينِها *** كَأَنَّ زِقاقَ القارِ خُضراً غُضونُها

وَإِنَّ دَفينَ اللُؤمِ يا تَيمُ فيكُمُ *** فَقَد أَصبَحَت تَيمٌ مُثاراً دَفينُها

وَإِنَّ دِماءَ التَيمِ لَم توفِ عَنهُمُ *** دِماءً وَلا يوفي بِرَهنٍ رَهينُها

إِذا نَزَلَت تَيمٌ مِنَ الأَرضِ بَلدَةً *** شَكا لُؤمَ تَيمٍ سَهلُها وَحُزونُها

أَلا إِنَّما تَيمٌ فَلا تَرجُ خَيرَها *** شِمالٌ بِها خَبلٌ وَشَلَّت يَمينُها

كَأَنَّ سُيوفَ التَيمِ عيدانُ بَروَقٍ *** إِذا مُلِأَت بِالصَيفِ زُبداً عُيونُها

وَنُبِّئتُ تَيماً نادِمينَ فَسَرَّني *** بِما نَدِمَت تَيمٌ وَساءَت ظُنونُها

لَقَد طالَ خِزيُ التَيمِ غَيرَ مَهيبَةٍ *** وَآنُفُ تَيمٍ لَم تُفَقَّء عُيونُها

لَقَد مَنَعَت خَيلي حَويزَةَ بَعدَما *** رَغَت كَرُغاءَ النابِ جُرَّ جَنينُها

سَتَعلَمُ تَيمٌ مَن لَهُ عَدَدُ الحَصى *** إِذا الحَربُ لَجَّت في ضِراسٍ زَبونُها

وَدوني مِنَ الأَثرَينِ عَمروٍ وَمالِكٍ *** لُيوثٌ تَحُلُّ الغابَ مُحمىً عَرينُها

أَلا إِنَّما تَيمٌ خَنازيرُ قَريَةٍ *** طَويلٌ بِجيئاتِ السَوادِ عُطونُها

وَلَو ظَمِئَ التَيمِيُّ لَاِفتَظَّ أُمَّهُ *** إِذا أَبصَرَ المَوماةَ غُبراً صُحونُها

المصدر: جرير - بوابة الشعر
[COLOR=#000000][SIZE=5]نوع الشعر : فصحى
.[/COLOR][/SIZE]
ب
.

إِنَّ الهُجَيمَ قَبيلَةٌ مَخسوسَةٌ *** ثُطُّ اللِحى مُتَشابِهو الأَلوانِ

لَو يَسمَعونَ بِأَكلَةٍ أَو شَربَةٍ *** بِعُمانَ أَصبَحَ جَمعُهُم بِعُمانِ

المصدر: جرير - بوابة الشعر
[COLOR=#000000][SIZE=5]نوع الشعر : فصحى
.

[/COLOR][/SIZE]
ب
.

أَمسَيتَ إِذ رَحَلَ الشَبابُ حَزينا *** لَيتَ اللَيالِيَ قَبلَ ذاكَ فَنينا

ما لِلمَنازِلِ لا يُجِبنَ حَزينا *** أَصَمِمنَ أَم قَدُمَ المَدى فَبَلينا

قَفراً تَقادَمَ عَهدَهُنَّ عَلى البِلى *** فَلَبِثنَ في عَدَدِ الشُهورِ سِنينا

وَتَرى العَواذِلَ يَبتَدِرنَ مَلامَتي *** وَإِذا أَرَدنَ سِوى هَوايَ عُصينا

بَكَرَ العَواذِلُ بِالمَلامَةِ بَعدَما *** قَطَعَ الخَليطُ بِساجِرٍ لِيَبينا

أَمسَينَ إِذ بانَ الشَبابُ صَوادِفاً *** ليتَ اللَيالِيَ قَبلَ ذاكَ فَنينا

إِنَّ الَّذينَ غَدَوا بِلُبِّكَ غادَروا *** وَشَلاً بِعَينِكَ ما يَزالُ مَعينا

غَيَّضنَ مِن عَبَراتِهِنَّ وَقُلنَ لي *** ماذا لَقيتَ مِنَ الهَوى وَلَقينا

وَلَقَد تَسَقَّطَني الوُشاةُ فَصادَفوا *** حَصِراً بِسِرِّكِ يا أُمَيمَ ضَنينا

كَلَّفتُ حاجَةَ ما أُكَلِّفُ ضُمَّراً *** مِثلَ القِسِيِّ مِنَ السَراءِ بُرينا

روحوا العَشِيَّةَ رَوحَةً مَذكورَةً *** إِن حِرنَ حِرنا أَو هُدينَ هُدينا

وَرَمَوا بِهِنَّ سَواهِماً عُرضَ الفَلا *** إِن مُتنَ مُتنَ وَإِن حُيِينَ حُيِينا

عيسٌ تُكَلَّفُ كُلَّ أَغبَرَ نازِحٍ *** يَطوي تَنائِفَ بِالمَلا وَحُزونا

حَتّى بَلينَ مِنَ الوَجيفِ وَرَدَّها *** بُعدُ المَفاوِزِ كَالقِسِيِّ حَنينا

وَلَدَ الأُخَيطِلَ نِسوَةٌ مِن تَغلِبٍ *** هُنَّ الخَبائِثُ بِالخَبيثِ غُذينا

إِنَّ الَّذي حَرَمَ المَكارِمَ تَغلِباً *** جَعَلَ النُبُوَّةَ وَالخِلافَةَ فينا

هَل تَملِكونَ مِنَ المَشاعِرِ مَشعَراً *** أَو تَشهَدونَ مَعَ الأَذانِ أَذينا

مُضَرٌ أَبي وَأَبو المُلوكِ فَهَل لَكُم *** يا خُزرَ تَغلِبَ مِن أَبٍ كَأَبينا

هاذا اِبنُ عَمّي في دِمَشقَ خَليفَةً *** لَو شِئتُ ساقَكُمُ إِلَيَّ قَطينا

المصدر: جرير - بوابة الشعر
[COLOR=#000000][SIZE=5]نوع الشعر : فصحى
.[/COLOR][/SIZE]
ب
.

عَرَفتُ مَنازِلاً بِلوى الثَماني *** وَقَد ذَكَّرنَ عَهدَكَ بِالغَواني

سُقيتِ وَلا بَليتِ كَما بَلينا *** وَلا يَبعُد زَمانُكِ مِن زَماني

كَأَنَّكَ يَومَ بُرقَةَ لَم تُكَلَّف *** ظَعائِنَ قادَهُنَّ هَوىً يَماني

سَأَسأَلُ إِن لَقيتُ بَني زِيادٍ *** مَتى ضَلَّت حُلومُ بَني قَنانِ

أَخِلّاءَ الفَرَزدَقِ فَاِنصُروهُ *** أَخِلّاءَ الفَواسِقِ وَالزَواني

بَنو الدَيّانِ قَد عَرَفوا هِجاناً *** وَما وَلَدَت عَمالِقُ مِن هِجانِ

وَعاوٍ قَد رَمى بِمُقَصِّراتٍ *** وَما أُشوي مَقاتِلَ مَن رَماني

وَأَشفي مِن تَخَلُّجِ كُلِّ جِنٍّ *** وَأَكوي الناظِرينَ مِنَ الخُنانِ

وَما تَدرونَ ما الطَعنانُ حَتّى *** يُمَدَّ الجَريُ مِن طَبَقِ العِنانِ

سَتَعلَمُ أُمُّ زَهرَةَ مَن هَجاها *** إِذا قالَت لِزُهرَةَ مَن هَجاني

وَرَغَّمنا الفَرَزدَقَ وَهوَ كابٍ *** بِسامٍ مُحرِزٍ قَصَبَ الرِهانِ

وَقَد نَخَسوا الفَرَزدَقَ حينَ أَجرَوا *** لِيُعتِبَهُم فَأَعتَبَ بِالحِرانِ

لَحى اللَهُ الفَرَزدَقَ حينَ يُمسي *** مُضيعاً لِلمُفَصَّلِ وَالمَثاني

لَعَلَّ بُنَيَّ شِعرَةَ عابَ عَبساً *** وَذُبيانَ الحَمالَةِ وَالطِعانِ

وَحَيَّي آلَ يَعصُرَ قَد بَلَوتُم *** فَلا كُشفَ اللِقاءِ وَلا الجِنانِ

لَقيتُم عامِراً وَبَني سُلَيمٍ *** عَلى عَلياءَ مُشرِفَةِ الرِعانِ

تَراكُم عامِراً فَقعاً بِقاعٍ *** إِذا نَقَّضنَ ثَوَّرَهُنَّ جاني

يُسَوِّدُ وَجهَ كُلِّ مُجاشِعِيٍّ *** مَواطِنُ شَبَّةَ الخَرِبِ الجَبانِ

فَأَعطِ عَطاءَ شَبَّةَ مَن يُحامي *** فَلَيسَ لَهُ بِمَحمِيَةٍ يَدانِ

عَجِبنا يا بَني عُدَسِ بنِ زَيدٍ *** لِبِسطامٍ شَبيهِ عَفَرَّزانِ

دَنَوتَ مِنَ المَعَرَّةِ يا اِبنَ حُقرى *** وَقَنَّعَكَ الفَرَزدَقُ ثَوبَ زاني

فَلا حَسَبي يُقَصِّرُ في تَميمٍ *** وَلا سَيفي يَكِلُّ وَلا لِساني

وَقَيسٌ وَالخَليفَةُ مِن بَنيهِ *** وَصاحِبُ عَهدِهِ المُتَخَيَّرانِ

وَقَيسٌ يا فَرَزدَقُ مِن تَميمٍ *** مَكانَ الساعِدَينِ مِنَ البَنانِ

فَيَومَ الشِعبِ قَد تَرَكوا لَقيطاً *** كَأَنَّ عَليهِ خَملَةَ أَرجُوانِ

وَكُبَّلَ حاجِبٌ بِشَمامَ حَولاً *** فَحَكَّمَ ذا الرُقَيبَةَ وَهوا عانِ

المصدر: جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
ب
.

لا خَيرَ في مُستَعجِلاتِ المَلاوِمِ *** وَلا في خَليلٍ وَصلُهُ غَيرُ دائِمِ

وَلا خَيرَ في مالٍ عَلَيهِ أَلِيَّةٌ *** وَلا في يَمينٍ غَيرِ ذاتِ مَخارِمِ

تَرَكتُ الصِبا مِن خَشيَةٍ أَن يَهيجَني *** بِتوضِحَ رَسمُ المَنزِلِ المُتَقادِمِ

وَقالَ صِحابي ما لَهُ قُلتُ حاجَةٌ *** تَهيجُ صُدوعَ القَلبِ بَينَ الحَيازِمِ

تَقولُ لَنا سَلمى مَنِ القَومِ إِذ رَأَت *** وُجوهاً كِراماً لُوِّحَت بِالسَمائِمِ

لَقَد لُمتِنا يا أُمَّ غَيلانَ في السُرى *** وَنِمتِ وَما لَيلُ المَطِيِّ بِنائِمِ

وَأَرفَعُ صَدرَ العَنسِ وَهيَ شِمِلَّةٌ *** إِذا ما السُرى مالَت بِلَوثِ العَمائِمِ

بِأَغبَرَ خَفّاقٍ كَأَنَّ قَتامَهُ *** دُخانَ الغَضا يَعلو فُروجَ المَخارِمِ

إِذا العُفرُ لاذَت بِالكِناسِ وَهَجَّجَت *** عُيونُ المَهارى مِن أَجيجِ السَمائِمِ

وَإِنَّ سَوادَ اللَيلِ لا يَستَفِزُّني *** وَلا الجاعِلاتُ العاجَ فَوقَ المَعاصِمِ

ظَلِلنا بِمُستَنِّ الحَرورِ كَأَنَّنا *** لَدى فَرَسٍ مُستَقبِلِ الريحِ صائِمِ

أَغَرَّ مِنَ البُلقِ العِتاقِ يَشُفُّهُ *** أَذى البَقِّ إِلّا ما اِحتَمى بِالقَوائِمِ

وَظَلَّت قَراقيرُ الفَلاةِ مُناخَةً *** بِأَكوارِها مَعكوسَةً بِالخَزائِمِ

أَنَخنَ لِتَغويرٍ وَقَد وَقَدَ الحَصى *** وَذابَ لُعابُ الشَمسِ فَوقَ الجَماجِمِ

وَمَنقوشَةٍ نَقشَ الدَنانيرِ عولِيَت *** عَلى عَجَلٍ فَوقَ العِتاقِ العَياهِمِ

بَنَت لِيَ يَربوعٌ عَلى الشَرَفِ العُلى *** دَعائِمَ زادَت فَوقَ ذَرعِ الدَعائِمِ

فَمَن يَستَجِرنا لا يَخَف بَعدَ عَقدِنا *** وَمَن لا يُصالِحنا يَبِت غَيرَ نائِمِ

بَني القَينِ إِنّا لَن يَفوتَ عَدُوُّنا *** بِوِترٍ وَلا نُعطيهِمُ بِالخَزائِمِ

وَإِنّي مِنَ القَومِ الَّذينَ تَعُدُّهُم *** تميمٌ حُماةَ المَأزِقِ المُتَلاحِمِ

تَرى الصَيدَ حَولِيَ مِن عُبَيدٍ وَجَعفَرٍ *** بُناةً لِعادِيٍّ رَفيعِ الدَعائِمِ

تَشَمَّسُ يَربوعٌ وَرائِيَ بِالقَنا *** وَتُلقى جِبالي عُرضَةً لِلمُراجِمِ

إِذا خَطَرَت حَولي رِياحٌ تَضَمَّنَت *** بِفَوزِ المَعالي وَالثَأى المُتَفاقِمِ

وَإِن حَلَّ بَيتي في رَقاشٍ وَجَدتَني *** إِلى تُدرَءٍ مِن حَومِ عِزٍّ قُماقِمِ

رَأَيتُ قُرومي مِن قُرَيبَةَ أَوطَأوا *** حِماكَ وَخَيلي تَدَّعي يالَ عاصِمِ

وَإِنَّ لِيَربوعٍ مِنَ العِزِّ باذِخاً *** بَعيدَ السَواقي خِندَفِيَّ المَخارِمِ

أَخَذنا يَزيدَ وَاِبنَ كَبشَةَ عَنوَةً *** وَما لَم تَنالوا مِن لُهانا العَظائِمِ

وَنَحنُ اِعتَصَبنا الحَضرَمِيَّ بنَ عامِرٍ *** وَمَروانُ مِن أَنفالِنا في المَقاسِمِ

وَنَحنُ تَدارَكنا بَحيراً وَرَهطَهُ *** وَنَحنُ مَنَعنا السَبيَ يَومَ الأَراقِمِ

وَنَحنُ صَدَعنا هامَةَ اِبنِ خُوَيلِدٍ *** عَلى حَيثُ تَستَسقيهِ أُمُّ الجَواثِمِ

وَنَحنُ تَدارَكنا المَجَبَّةَ بَعدَما *** تَجاهَدَ جَريُ المُقرَباتِ الصَلادِمِ

وَنَحنُ ضَرَبنا هامَةَ اِبنِ مُحَرِّقٍ *** كَذالِكَ نَعصى بِالسُيوفِ الصَوارِمِ

وَنَحنُ ضَرَبنا جارَ بَيبَةَ فَاِنتَهى *** إِلى خَسفِ مَحكومٍ لَهُ الضَيمُ راغِمِ

فَأَصبَحتَ لا توفي بِزَندٍ وَجارُكُم *** يُقَسَّمُ بَينَ العافِياتِ الحَوائِمِ

فَوارِسُ أَبلَوا في جُعادَةَ مُصدَقاً *** وَأَبكَوا عُيوناً بِالدُموعِ السَواجِمِ

عَلَوتُ عَلَيكُم بِالفُروعِ وَتَستَقي *** دِلائِيَ مِن حَومِ البِحارِ الخَضارِمِ

مَدَدنا رِشاءً لا يُمَدُّ لِرَيبَةٍ *** وَلا غَدرَةٍ في السالِفِ المُتَقادِمِ

تَعالَوا نُحاكِمكُم وَفي الحَقِّ مَقنَعٌ *** إِلى الغُرِّ مِن آلِ البِطاحِ الأَكارِمِ

فَإِنَّ قُرَيشَ الحَقَّ لَن تَتبَعَ الهَوى *** وَلَن يَقبَلوا في اللَهِ لَومَةَ لائِمِ

فَإِنّي لَراضٍ عَبدَ شَمسٍ وَما قَضَت *** وَراضٍ بِحُكمِ الصيدِ مِن آلِ هاشِمِ

وَراضٍ بَني تَيمِ بنِ مُرَّةَ إِنَّهُم *** قُرومٌ تَسامى لِلعُلى وَالمَكارِمِ

وَأَرضى المُغيرِيِّينَ في الحُكمِ إِنَّهُم *** بُحورٌ وَأَخوالُ البُحورِ القَماقِمِ

وَراضٍ بِحُكمِ الحَيِّ بَكرِ بنِ وائِلٍ *** إِذا كانَ في الذُهلَينِ أَو في اللَهازِمِ

فَإِن شِئتَ كانَ اليَشكُرِيّونَ بَينَنا *** بِحُكمِ كَريمٍ بِالفَريضَةِ عالِمِ

نُذَكِّرُهُم بِاللَهِ مَن يُنهِلُ القَنا *** وَيَفرِجُ ضيقَ المَأزِقِ المُتَلاحِمِ

وَمَن يَضرِبُ الجَبّارَ وَالخَيلُ تَرتَقي *** أَعِنَّتُها في ساطِعِ النَقعِ قاتِمِ

وَمَن يُدرِكُ المُستَردَفاتِ عَشِيَّةً *** إِذا وُلِّهَت عوذُ النِساءَ الرَوائِمِ

أَرَدنا غَداةَ الغِبِّ أَلّا تَلومَنا *** تَميمٌ وَحاذَرنا حَديثَ المَواسِمِ

وَكُنتُم لَنا الأَتباعَ في كُلِّ مُعظَمٍ *** وَريشُ الذُنابى تابِعٌ لِلقَوادِمِ

وَهَل يَستَوي أَبناءُ قَينِ مُجاشِعٍ *** وَأَبناءُ سِرِّ الغانِياتِ العَواذِمِ

وَما زادَني بُعدُ المَدى نَقضَ مِرَّةٍ *** وَما رَقَّ عَظمي لِلضُروسِ العَواجِمِ

تَراني إِذا ما الناسُ عَدّوا قَديمَهُم *** وَفَضلَ المَساعي مُسفِراً غَيرَ واجِمِ

وَإِن عُدَّتِ الأَيّامُ أَخزَيتَ دارِماً *** وَتُخزيكَ يا اِبنَ القَينِ أَيّامُ دارِمِ

فَخَرتُ بِأَيّامِ الفَوارِسِ فَاِفخَروا *** بِأَيّامِ قَينَيكُم جُبَيرٍ وَداسِمِ

بِأَيّامِ قَومٍ ما لِقَومِكَ مِثلُها *** بِها سَهَّلوا عَنّي خَبارَ الجَراثِمِ

أَقَينَ اِبنَ قَينٍ لا يَسُرُّ نِساءَنا *** بِذي نَجَبٍ أَنّا اِدَّعَينا لِدارِمِ

وَفَينا كَما أَدَّت رَبيعَةُ خالِداً *** إِلى قَومِهِ حَرباً وَإِن لَم يُسالِمِ

هُوَ القَينُ وَاِبنُ القَينِ لا قَينَ مِثلُهُ *** لِفَطحِ المَساحي أَو لِجَدلِ الأَداهِمِ

وَفى مالِكٌ لِلجارِ لَمّا تَحَدَّبَت *** عَلَيهِ الذُرى مِن وائِلٍ وَالغَلاصِمِ

أَلا إِنَّما كانَ الفَرَزدَقُ ثَعلَباً *** ضَغا وَهوَ في أَشداقِ لَيثٍ ضُبارِمِ

لَقَد وَلَدَت أُمُّ الفَرَزدَقِ فاسِقاً *** وَجاءَت بِوَزوازٍ قَصيرِ القَوائِمِ

جَرَيتَ بِعِرقٍ مِن قُفَيرَةَ مُقرِفٍ *** وَكَبوَةِ عِرقٍ في شَظىً غَيرِ سالِمِ

إِذا قيلَ مَن أُمُّ الفَرَزدَقِ بَيَّنَت *** قُفَيرَةُ مِنهُ في القَفا وَاللَهازِمِ

قُفَيرَةُ مِن قِنٍّ لِسَلمى بنِ جَندَلٍ *** أَبوكَ اِبنُها وَاِبنُ الإِماءِ الخَوادِمِ

وَأَورَثَكَ القَينُ العَلاةَ وَمِرجَلاً *** وَإِصلاحَ أَخراتِ الفُؤوسِ الكَرازِمِ

وَأَورَثَنا آباؤُنا مَشرَفِيَّةً *** تُميتُ بِأَيدينا فُروخَ الجَماجِمِ

لَقَد جَنَحَت بِالسِلمِ خِربانُ مالِكٍ *** وَتَعلَمُ يا اِبنَ القَينِ أَن لَم أُسالِمِ

المصدر: جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
ب
.

طافَ الخَيالُ وَأَينَ مِنكَ لِماما *** فَاِرجِع لِزَورِكَ بِالسَلامِ سَلاما

فَلَقَد أَنى لَكَ أَن تُوَدِّعَ خُلَّةً *** فَنِيَت وَكانَ حِبالُها أَرماما

فَلَئِن صَدَرتَ لَتَصدُرَنَّ بِحاجَةٍ *** وَلَئِن سُقيتَ لَطالَ ذا تَحواما

يا عَبدَ بَيبَةَ ما عَذيرُكَ مُحلِباً *** لِتُصيبَ عُرَّةَ مُجرِبٍ وَتُلاما

نُبِّئتُ أَنَّ مُجاشِعاً قَد أَنكَروا *** شَعَراً تَرادَفَ حاجِبَيهِ تُؤاما

يا ثَلطَ حامِضَةٍ تَرَوَّحَ أَهلُها *** عَن ماسِطٍ وَتَنَدَّتِ القُلّاما

أُنبِئتُ أَنَّكَ يا اِبنَ وَردَةَ آلِفٌ *** لِبَني حُدَيَّةَ مُقعَداً وَمُقاما

وَإِذا انتَحَيتُكُمُ جَميعاً كُنتُمُ *** لا مُسلِمينَ وَلا عَلَيَّ كِراما

وَلَقَد لَقيتَ مَؤونَةً مِن حَربِنا *** نَزَلَت عَلَيكَ وَأَلقَتِ الأَجراما

وَلَقَد أَصابَ بَني حُدَيَّةَ ناطِحٌ *** وَلَقَد بُعِثتُ عَلى البَعيثِ غَراما

المصدر: جرير - بوابة الشعر
[COLOR=#000000][SIZE=5]نوع الشعر : فصحى
.[/COLOR][/SIZE]
X