°•.¸.•°( الشَاعر جَرير )°•.¸.•°

بصمات عروس 10-07-2012 248 رد 57,532 مشاهدة
ب
.

لا تَحسِبي سَباسِبَ العِراقِ *** وَنَغَضانَ القُلُصِ المَناقي

كَأَنَّما يَرقَينَ في مَراقي *** نَومَ الضُحى واضِعَةَ الرِواقِ

هانَ عَلى ذاتِ الحَشا الخَفّاقِ *** ما لَقِيَت نَفسي مِنَ الإِشفاقِ

وَما تُلاقي قَدَمي وَساقي *** مِنَ الحَفا وَعَدَمِ السُواقِ

جارِيَةٌ مِن ساكِني الأَسواقِ *** لَبّاسَةٌ لِلقُمُصِ الرِقاقِ

أَبغَضُ ثَوبَيها إِلَيها الباقي *** تَأكُلُ مِن كيسِ اِمرِئٍ وَرّاقِ

قَد وَثِقَت إِن ماتَ بِالنَفاقِ *** فَهوَ عَلَيها هَيِّنُ الفِراقِ

تَضحَكُ عَن ذي أُشُرٍ بَرّاقِ *** كَالأُقحُوانِ اِهتَزَّ في البِراقِ

المصدر: جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
ب
.


ما يُنسِني الدَهرُ لا يَبرَح لَنا شَجَناً *** يَومٌ تَدارَكَهُ الأَجمالُ وَالنوقُ


ما زالَ في القَلبِ وَجدٌ يَرتَقي صُعُداً *** حَتّى أَصابَ سَوادَ العَينِ تَغريقُ


أَينَ الأولى أَنزَلوا النُعمانَ ضاحِيَةً *** أَم أَينَ أَبناءُ شَيبانَ الغَرانيقُ


صاهَرتَ قَوماً لِئاماً في صُدورِهِمُ *** ضِغنٌ قَديمٌ وَفي أَخلاقِهِم ضيقُ


قُل لِلأُخَيطِلِ إِذ جَدَّ الجِراءُ بِنا *** أَقصِر فَإِنَّكَ بِالتَقصيرِ مَحقوقُ


لا تَطلُعُ الشَمسُ إِلّا وَهوَ في تَعَبٍ *** وَلا تَغَيَّبُ إِلّا وَهوَ مَسبوقُ


نَفسي الفِداءُ لِقَيسٍ يَومَ تَعصِبكُم *** إِذ لا يَبُلُّ لِسانَ الأَخطَلِ الريقُ


بيضٌ بِأَيديهِمُ شُهبٌ مُجَرَّبَةٌ *** لِلهامِ جَذٌ وَلِلأَعناقِ تَطبيقُ


وَالتَغلِبِيّونَ بِئسَ الفَحلُ فَحلُهُمُ *** فَحلاً وَأُمُّهُمُ زَلّاءُ مِنطيقُ


تَحتَ المَناطِقِ أَستاهٌ مُصَلَّبَةٌ ***مِثلَ الدَوا مَسَّها الأَنقاسُ وَالليقُ


المصدر: جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى


.
ب
.

مَتى أَهجِم عَلَيكَ يُقَل دَعيٌّ *** أَصابَتهُ السَنابِكُ في مَضيقِ

وَأَكرَمُ مِن أَبي الخُلُجيِّ رَهطاً *** أَغَصَّتهُ أَعَزِّتُنا بِريقِ

المصدر: جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
ب
.

طَرَقَت لَميسُ وَلَيتَها لَم تَطرُقِ *** حَتّى تَفُكَّ حِبالَ عانٍ موثَقِ

حَيَّيتُ دارَكِ بِالسَلامِ تَحِيَّةً *** يَومَ السُلَيَّ فَما لَها لَم تَنطِقِ

وَاِستَنكَرَ الفَتَياتُ شَيبَ المَفرِقِ *** مِن بَعدِ طولِ صَبابَةٍ وَتَشَوُّقِ

قَد كُنتُ أَتبَعُ حَبلَ قائِدَةِ الصِبا *** إِذ لِلشَبابِ بَشاشَةٌ لَم تُخلَقِ

أَقُفَيرَ قَد عَلِمَ الزُبَيرُ وَرَهطُهُ *** أَن لَيسَ حَبلُ مُجاشِعٍ بِالأَوثَقِ

ذُكِرَ البَلاءُ فَلَم يَكُن لِمُجاشِعٍ *** حَملُ اللِواءَ وَلا حُماةُ المَصدَقِ

نَحنُ الحُماةُ بِكُلِّ ثَغرٍ يُتَّقى *** وَبِنا يُفَرَّجُ كُلُّ بابٍ مُغلَقِ

وَبِنا يُدافَعُ كُلُّ أَمرِ عَظيمَةٍ *** لَيسَت كَنَزوِكَ في ثِيابِ الكَرَّقِ

قَد أَنكَرَت شَبَهَ الفَرَزدَقِ مالِكٌ *** وَنَزَلتَ مَنزِلَةَ الذَليلِ المُلصَقِ

حَوضُ الحِمارِ أَبو الفَرَزدَقِ فَاِعلَموا *** عَقَدَ الأَخادِعِ وَاِنشِناجَ المِرفَقِ

شَرُّ الخَليقَةِ مَن عَلِمنا مِنكُمُ ***حَوضُ الحِمارِ وَشَرُّ مَن لَم يُخلَقِ

كَم قَد أُثيرَ عَلَيكُمُ مِن خِزيَةٍ *** لَيسَ الفَرَزدَقُ بَعدَها بِفَرَزدَقِ

ذَكوانُ شَدَّ عَلى ظَعائِنَكُم ضُحىً *** وَسَقى أَباكَ مِنَ الأَمَرِّ الأَعلَقِ

المصدر: جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
ب
.

أَلا تَصحو وَتُقصِرُ عَن صِباكا *** وَهاذا الشَيبُ أَصبَحَ قَد عَلاكا

أَمِن دِمَنٍ بَلَينَ بِبَطنِ قَوٍّ *** بَكَيتَ لَها وَشَجوٌ ما بَكاكا

تَباعَدُ مِن وِصالِكَ أَيَّ بُعدٍ *** وَلَو تَدنو قَتَلتَ بِها هَواكا

إِذا ما جُرِّدَت فَنَقا كَثيبٍ *** وَفي القَرِّيِّ هَيكَلَةً ضِناكا

أَلا يا حَبَّذا جَرَعاتُ قَوٍّ *** وَحَيثُ يُقابِلُ الأَثَلُ الأَراكا

وَقَد لاحَ المَشيبُ فَما أَراهُ *** عَداكَ وَقَد صَبَوتَ وَلا نَهاكا

فَلَيتَكَ قَد قَضَيتَ بِذاتِ عِرقٍ *** وَمِن نَجدٍ وَساكِنِهِ مُناكا

تُذادُ عَنِ المَشارِعِ كُلَّ يَومٍ *** وَوِردُكَ لَو وَرَدتَ بِهِ كَفاكا

أَتَهوى مَن دَعاكَ لِطولِ شَجوٍ *** وَمَن أَضنى فُؤادَكَ إِذ دَعاكا


فَكَيفَ بِمَن أَصابَ فُؤادَ صَبٍّ *** بِذَلِكَ لَو يَشاءُ لَقَد شَفاكا

وَقَد كانَت قُفَيرَةُ ذاتَ قَرنٍ *** تَرى في زَيغِ أَكعُبِها اِصطِكاكا

أَتَفخَرُ بِالحُبى وَخَزيتَ فيها *** وَقَبلَ اليَومِ ما فُضِحَت حُباكا

قَدِ اِنبَعَثَ الأُخَيطِلُ غَيرَ فانٍ *** وَلا غُمرٍ وَقَد بَلَغَ اِحتِناكا

وَما قَرَأَ المُفَصَّلَ تَغلِبِيٌّ *** وَلا مَسَّ الطَهورَ وَلا السِواكا

وَلا عَرَفوا مَواقِفَ يَومِ جَمعٍ *** وَلا حَوضَ السِقايَةِ وَالأَراكا

أَيوعِدُني الأُخَيطِلُ مِن بَعيدٍ *** وَقَد لاقى أَسِنَّتَنا شِباكا

رُوَيدَ الجَهلِ إِنَّ لَنا بِناءً *** إِذا ما رُمتَهُ قَصُرَت يَداكا

تَعَلَّم إِنَّ أَصلِيَ خِندِفِيٌّ *** سَتَعلَمُ مُبتَنايَ مُبتَناكا

لَنا البَدرُ المُنيرُ وَكُلُّ نَجمٍ *** وَلا بَدراً تَعُدُّ وَلا سِماكا

وَإِنَّكَ لَو تَصَعَّدُ في جِبالي *** تَباعَدَ مِن نُزولِكَ مُرتَقاكا

تُلاقي العيصَ ذا الشَبَواتِ دوني *** وَوِردَ الخَيلِ تَعتَرِكُ اِعتِراكا

وَحَيّاً يُقرِبونَ بَناتِ قَيدٍ *** بِها مَنَعوا المُلَيحَةِ وَاللُكاكا

إِذا ما عُدَّ فَضلُ حَصى تَميمٍ *** تَحاقَرَ حينَ تَجمَعُهُ حَصاكا

حَمَت قَيسٌ بِدِجلَةَ عَسكَرَيها *** فَأُنهِبَ يَومَ دِجلَةَ عَسكَراكا

هُمُ حَدَروكَ مِن نَجدٍ فَأَمسَت *** مَعَ الخِنزيرِ قاصِيَةً نَواكا

تُكَفِّرُ بِاليَدَينِ إِذا اِلتَقَينا *** وَتُلقي مِن مَخافَتِنا عَصاكا

عَطاءُ اللَهِ تَكرِمَةً وَفَضلاً *** بِسُخطِكَ لَيسَ ذَلِكَ عَن رِضاكا

رَشَتكَ مُجاشِعٌ سَكَراً بِفَلسٍ *** فَلا يَهنيكَ رِشوَةُ مَن رَشاكا

أَلَيسَ اللَهُ فَضَّلَ سَعيَ قَومٍ *** هَداهُم لِصِراطِ وَما هَداكا

تُكَفِّرُ بِاليَدَينِ إِذا اِلتَقَينا *** وَأَدِّ إِلى خَليفَتِنا جِزاكا


أَتَزعُمُ ذا المَناخِرِ كانَ سَبطاً *** يَهودِيّاً وَنَزعُمُهُ أَباكا

المصدر: جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
ب
.

أَقولُ لِأَصحابي اِربَعوا مِن مَطِيِّكُم *** فَيَومٌ لَنا بِالقَريَتَينِ ظَليلُ

أُحِبُّ مِنَ الفِتيانِ مِثلَ مُحَرِّقٍ *** وَشَيبانَ إِنَّ الكامِلينَ قَليلُ

فَإِن يَشهَدا يَومَ الحَفيظَةِ يَطعُنا *** وَإِن يَكُ سُؤلٌ فَالعَطاءُ جَزيلُ

المصدر: جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
ب
.

أَلا حَيِّ الدِيارَ وَإِن تَعَفَّت *** وَقَد ذَكَّرنَ عَهدَكَ بِالخَميلِ

وَكَم لَكَ بِالمُجَيمِرِ مِن مَحَلٍّ *** وَبِالعَزّافِ مِن طَلَلٍ مُحيلِ

وَقَد خَلَتِ الطُلولُ مِن آلِ لَيلى *** فَما لَكَ لا تُفيقُ عَنِ الطُلولِ

وَإِن قالَ العَواذِلُ قَد شَجاهُ *** مَحَلُّ الحَيِّ مِن لَبَبِ الأَميلِ

لَقَد شَعَفَ الفُؤادَ غَداةَ رَهبى *** تَفَرُّقُ نِيَّةِ الأَنَسِ الحُلولِ

إِذا رَحَلوا جَزِعتَ وَإِن أَقاموا *** فَما يُجدي المُقامُ على الرَحيلِ

أَخِلّايَ الكِرامُ سِوى سَدوسٍ *** وَما لي في سَدوسٍ مِن خَليلِ

إِذا أَنزَلتَ رَحلَكَ في سَدوسٍ *** فَقَد أُنزِلتَ مَنزِلَةَ الذَليلِ

وَقَد عَلِمَت سَدوسٌ أَنَّ فيها *** مَنارَ اللُؤمِ واضِحَةَ السَبيلِ

فَما أَعطَت سَدوسٌ مِن كَثيرٍ *** وَلا حامَت سَدوسٌ عَن قَليلِ

المصدر: جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
ب
.


أَمسَت طُهَيَّةُ كَالبِكارِ أَفَزَّها *** بَعدَ الكَشيشِ هَديرُ قَرمٍ بازِلِ


يا يَحيَ هَل لِيَ في حَياتِكَ حاجَةٌ *** مِن قَبلِ فاقِرَةٍ وَمَوتٍ عاجِلِ


حَلَّت طُهَيَّةُ مِن سَفاهَةِ رَأيِها *** مِنّي عَلى سَنَنِ المُلِحِّ الوابِلِ


أَطُهَيُّ قَد غَرِقَ الفَرَزدَقُ فَاِعلَموا *** في اليَمِّ ثُمَّ رَمى بِهِ في الساحِلِ


مَن كانَ يَمنَعُ يا طُهَيُّ نِساءَكُم *** أَم مَن يَكُرَّ وَراءَ سَرحِ الجامِلِ


ذاكَ الَّذي وَأَبيكِ تَعرِفُ مالِكٌ *** وَالحَقُّ يَدمَغُ تُرَّهاتِ الباطِلِ


إِنّا تَزيدُ عَلى الحُلومِ حُلومُنا *** فَضلاً وَنَجهَلُ فَوقَ جَهلِ الجاهِلِ


المصدر: جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
ب
.

أَبا الوَردِ أَبقى اللَهُ مِنها بَقِيَّةً *** كَفَت كُلَّ لَوّامٍ حَسودٍ وَخاذِلِ

تَدُقُّ الغَضا وَالأَثلَ دَقّاً فَلَم تَدَع *** أُصولاً وَلا مُستَنبَتاً دونَ قابِلِ


المصدر: جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
ب
.

[COLOR=black]أَتَنسى يَومَ حَومَلَ وَالدَخولِ ***وَمَوقِفَنا عَلى الطَلَلِ المُحيلِ

وَقالَت قَد نَحِلتَ وَشِبتَ بَعدي *** بِحَقِّ الشَيبِ بَعدَكِ وَالنُحولِ

كَأَنَّ الراحَ شُعشِعَ في زُجاجٍ *** بِماءِ المُزنِ في رَصَفٍ ظَليلِ

يَقولُ لَكَ الخَليلُ أَبا فِراسٍ *** لَحى اللَهُ الفَرَزدَقَ مِن خَليلِ

خَرَجتَ مِنَ العِراقِ وَأَنتَ رِجسٌ *** تَلَبَّسُ في الظِلالِ ثِيابَ غولٍ

وَما يَخفى عَلَيكَ شَرابُ حَدٍّ *** وَلا وَرهاءُ غائِبَةُ الحَليلِ

إِذا دَخَلَ المَدينَةَ فَاِرجُموهُ *** وَلا تَدنوهُ مِن جَدَثِ الرَسولِ

لَقَد عَلِمَ الفَرَزدَقُ أَنَّ تَيماً *** عَلى شِربٍ إِذا نَهِلوا وَبيلِ

لَنا السَلَفُ المُقَدَّمُ يا اِبنَ تَيمٍ *** إِذا ما ضاقَ مُطَّلَعُ السَبيلِ

وَأَفخَرُ بِالقَماقِمِ مِن تَميمٍ *** وَتَفخَرُ بِالخَبيثِ وَبِالقَليلِ

فَلَن تَسطيعَ يا اِبنَ دَعيِّ تَيمٍ *** عَلى دَحضٍ مُزَحَمَةَ القُيولِ

كَأَنَّ التَيمَ وَسطَ بَني تَميمٍ *** خَصيٌّ بَينَ أَحصِنَةٍ فُحولِ

أَعَبدَ التَيمِ إِنَّ بَني تَميمٍ ***تَلَبَّسَ فيهِمُ أَجَمي وَغَيلي

وَإِنّي قَد رَمَيتُكَ مِن تَميمٍ *** بِعِبءٍ لا تَقومُ لَهُ ثَقيلِ

فَرَغتُ مِنَ القُيونِ وَعَضَّ تَيماً *** فِرِندُ الوَقعِ لَيسَ بِذي فُلولِ

وَقُلتُ نَصاحَةً لِبَني عَديٍّ *** ثِيابَكُمُ وَنَضحَ دَمِ القَتيلِ

أَعِبتَ فَوارِساً رَجَعوا بِتَيمٍ *** وَرَكضَهُمُ مُبادَرَةَ الأَصيلِ

فَرَدَّ المُردَفاتِ بَناتِ تَيمٍ *** لِيَربوعٍ فَوارِسُ غَيرُ ميلِ

تَدارَكنا عُيَينَةَ وَاِبنَ شَمخٍ *** وَقَد مَرّا بِهِنَّ عَلى حَقيلِ

رَأوا قُعسَ الظُهورِ بَناتِ تَيمٍ *** تَكَشَّفُ عَن عَلاهِبَةٍ رُعولِ

لَقَد خاقَت بُحوري أَصلَ تَيمٍ *** فَقَد غَرِقوا بِمُنتَطِحِ السُيولِ

قَرَنتَ أَبا اللِئامِ أَباكَ تَيماً *** بِأَدفى في مَناكِبِهِ صَؤولِ

بِزَيدِ مَناةَ يَحطِمُ كُلَّ عَظمٍ *** بُوازِلُهُ وَزِدنَ عَلى البُزولِ

عَلى تَيماً فَدَقَّ رِقابَ تَيمٍ *** ثَقيلُ الوَطءِ ذو جَرَزٍ نَبيلِ

لَقيتَ لَنا حَوامِيَ راسِياتٍ *** وَجولاً يَرتَمي بِكَ بَعدَ جولِ

كَأَنَّ التَيمَ إِذ فَخَرَت بِسَعدٍ *** إِماءُ الحَيِّ تَفخَرُ بِالحُمولِ

تَرى التَيمِيَّ يَزحَفُ كَالقَرَنبى *** إِلى تَيمِيَّةٍ كَعَصا المَليلِ

إِذا كَشَرَت إِلَيهِ يَقولُ بَلوى *** بَلا حَسَنٍ كَشَرتِ وَلا جَميلِ

تَشينُ الزُعفُرانَ عَروسُ تَيمٍ *** وَتَمشي مِشيَةَ الجُعَلِ الزَحولِ

يَقولُ المُجتَلونَ عَروسُ تَيمٍ *** شَوى أُمِّ الحُبَينِ وَرَأسُ فيلِ

وَلو غُسِلَت بِساقِيَتي دُجَيلٍ***لَقالَت ما اِكتَفَيتُ مِنَ الغَسولِ

إِذا ما اِستَبعَرَت كَلَحَت إِلَيهِ *** بِقَحفٍ في عَنيَّةِ مُستَبيلِ


المصدر: جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
[/COLOR]
ب
.

أَجِدَّكَ لا يَصحو الفُؤادُ المُعَلَّلُ *** وَقَد لاحَ مِن شَيبٍ عِذارٌ وَمِسحَلُ

أَلا لَيتَ أَنَّ الظاعِنينَ بِذي الغَضا *** أَقاموا وَبَعضَ الآخَرينَ تَحَمَّلوا

فَيَوماً يُجارينَ الهَوى غَيرَ ما صِباً *** وَيَوماً تَرى مِنهُنَّ غولاً تَغَوَّلُ

أَلا أَيُّها الوادي الَّذي بانَ أَهلُهُ *** فَساكِنُ مَغناهُم حَمامٌ وَدُخَّلُ

فَمَن راقَبَ الجَوزاءَ أَو باتَ لَيلُهُ *** طَويلاً فَلَيلي بِالمَجازَةِ أَطوَلُ

بَكى دَوبَلٌ لا يَرقَءُ اللَهُ دَمعَهُ *** أَلا إِنَّما يَبكي مِنَ الذُلِّ دَوبَلُ

جَزِعتَ اِبنَ ذاتِ الفَلسِ لَمّا تَدارَكَت *** مِنَ الحَربِ أَنيابٌ عَلَيكَ وَكَلكَلُ

فَإِنَّكَ وَالجَحّافَ يَومَ تَحُضُّهُ *** أَرَدتَ بِذاكَ المُكثَ وَالوِردُ أَعجَلُ

سَرى نَحوَكُم لَيلٌ كَأَنَّ نُجومَهُ *** قَناديلُ فيهِنَّ الذُبالُ المُفَتَّلُ

فَما اِنشَقَّ ضَوءُ الصُبحِ حَتّى تَعَرَّفوا *** كَراديسَ يَهديهِنَّ وَردٌ مُحَجَّلُ

فَقَد قَذَفَت مِن حَربِ قَيسٍ نِساؤُكُم *** بِأَولادِها مِنها تَمامٌ وَمُعجَلُ

وَمَقتولَةٌ صَبراً تَرى عِندَ رِجلِها *** بَقيراً وَأُخرى ذاتُ بَعلٍ تُوَلوِلُ

وَقَد قَتَلَ الجَحّافُ أَولادَ نِسوَةٍ *** يَسوقُ اِبنُ خَلّاسٍ بِهِنَّ وَعَزهَلُ

تَقولُ لَكَ الثَكلى المُصابُ حَليلُها *** أَبا مالِكٍ ما في الظَعائِنِ مَغزَلُ

حَضَضتُ عَلى القَومِ الَّذينَ تَرَكتَهُم *** تَعُلُّ الرُدَينِيّاتُ فيهِم وَتَنهَلُ

عُقابُ المَنايا تَستَديرُ عَلَيهِم *** وَشُعثُ النَواصي لُجمُهُنَّ تَصَلصَلُ

بِدِجلَةَ إِن كَرّوا فُقَيسٌ وَراءَهُم *** صُفوفاً وَإِن راموا المَخاضَةَ أَوحَلوا

وَما زالَتِ القَتلى تَمورُ دِماؤُها *** بِدِجلَةَ حَتّى ماءَ دِجلَةَ أَشكَلُ

فَإِلّا تَعَلَّق مِن قُرَيشٍ بِذِمَّةٍ *** فَلَيسَ عَلى أَسيافِ قَيسٍ مُعَوَّلُ

لَنا الفَضلُ في الدُنيا وَأَنفُكَ راغِمٌ *** وَنَحنُ لَكُم يَومَ القِيامَةِ أَفضَلُ

وَقَد شَقَّقَت يَومَ الرَحوبِ سُيوفُنا *** عَواتِقَ لَم يَثبُت عَلَيهِنَّ مِحمَلُ

أَجارَ بَنو مَروانَ مِنهُم دِماءكُم *** فَمَن مِن بَني مَروانَ أَعلى وَأَفضَلُ

المصدر:
جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
ب
.

لِمَنِ الدِيارُ رُسومُهُنَّ خَوالي *** أَقَفَرنَ بَعدَ تَأَنُّسٍ وَحِلالِ


عَفّى المَنازِلَ بَعدَ مَنزِلِنا بِها *** مَطَرٌ وَعاصِفُ نَيرَجٍ مِجفالِ

عادَت تُقايَ عَلى هَوايَ وَرُبَّما *** حَنَّت إِذا ظَعَنَ الخَليطُ جِمالي

وَلَقَد أَرى المُتَجاوِرينَ تَزايَلوا *** مِن غَيرِ ما تِرَةٍ وَغَيرِ تَقالي

إِنّي إِذا بَسَطَ الرُماةَ لِغَلوِهِم *** عِندَ الحِفاظِ غَلَوتُ كُلَّ مَغالي

رُفِعَ المَطِيُّ بِما وَسَمتُ مُجاشِعاً *** وَالزَنبَرِيُّ يَعومُ ذو الأَجلالِ

في لَيلَتَينِ إِذا حَدَوتُ قَصيدَةً *** بَلَغَت عُمانَ وَطَيِّئَ الأَجبالِ

هَذا تَقَدُّمُنا وَزَجرَي مالِكاً *** لا يُردِيَنَّكَ حَينُ قَينِكَ مالِ

لَمّا رَأوا جَمَّ العَذابِ يُصيبُهُم *** صارَ القُيونُ كَساقَةِ الأَفيالِ

يا قُرطُ إِنَّكُمُ قَرينَةُ خِزيَةٍ *** وَاللُؤمُ مُعتَقِلٌ قُيونَ عِقالِ

أَمسى الفَرَزدَقُ لِلبَعيثِ جَنيبَةً *** كَاِبنِ اللَبونِ قَرينَةَ المُشتالِ

أَرداكَ حَينُكَ يا فَرَزدَقُ مُحلِباً *** ما زادَ قَومَكَ ذاكَ غَيرَ خَبالِ

وَلَقَد وَسَمتُ مُجاشِعاً بِأُنوفِها *** وَلَقَد كَفَيتُكَ مِدحَةَ اِبنِ جِعالِ

فَاِنفُخ بِكيرِكَ يا فَرَزدَقُ إِنَّني *** في باذِخٍ لِمَحَلِّ بَيتِكَ عالي

لَمّا وَليتَ لِثَغرِ قَومي مَشهَداً *** آثَرتُ ذاكَ عَلى بَنِيِّ وَمالي

إِنّي نَدَبتُ فَوارِسي وَفَعالَهُم *** وَنَدَبتُ شَرَّ فَوارِسٍ وَفَعالِ

نَحنُ الوُلاةُ لِكُلِّ حَربٍ تُتَّقى *** إِذ أَنتَ مُحتَضِرٌ لِكيرِكَ صالي

مَن مِثلُ فارِسِ ذي الخِمارِ وَقَعنَبٍ *** وَالحَنتَفَينِ لِلَيلَةِ البَلبالِ

وَالرِدفِ إِذ مَلَكَ المُلوكَ وَمَن لَهُ *** عِظَمُ الدَسائِعِ كُلَّ يَومِ فِضالِ

الذائِدونَ إِذا النِساءُ تُبُذِّلَت *** شَهباءَ ذاتَ قَوانِسٍ وَرِعالِ

قَومٌ هُمُ غَمّوا أَباكَ وَفيهِمُ *** حَسَبٌ يَفوتُ بَني قُفَيرَةَ عالي

إِنّي لَتَستَلِبُ المُلوكَ فَوارِسي *** وَيُنازِلونَ إِذا يُقالُ نَزالُ

مِن كُلِّ أَبيَضَ يُستَضاءُ بِوَجهِهِ *** نَظَرَ الحَجيجِ إِلى خُروجِ هِلالِ

تَمضي أَسِنَّتُنا وَتَعلَمُ مالِكٌ *** أَن قَد مَنَعتُ حُزونَتي وَرِمالي

فَاِسأَل بِذي نَجَبٍ فَوارِسَ عامِرٍ *** وَاِسأَل عُيَينَةَ يَومَ جَزعِ ظِلالِ

يا رُبَّ مُعضِلَةٍ دَفَعنا بَعدَما *** عَيَّ القُيونُ بِحيلَةِ المُحتالِ

إِنَّ الجِيادَ يَبِتنَ حَولَ قِبابِنا *** مِن آلِ أَعوَجَ أَو لِذي العُقّالِ

مِن كُلِّ مُشتَرِفٍ وَإِن بَعُدَ المَدى *** ضَرِمِ الرَقاقِ مُناقِلِ الأَجرالِ

مُتَقاذِفٍ تَلِعٍ كَأَنَّ عِنانَهُ *** عَلِقٌ بِأَجرَدَ مِن جُذوعِ أَوالِ

صافي الأَديمِ إِذا وَضَعتَ جِلالَهُ *** ضافي السَبيبِ يَبيتُ غَيرَ مُذالِ

وَالمُقرَباتُ نُقودُهُنَّ عَلى الوَجى *** بَحثَ السِباعِ مَدامِعَ الأَوشالِ

تِلكَ المَكارِمُ يا فَرَزدَقُ فَاِعتَرِف *** لا سَوقُ بِكرِكَ يَومَ جَوفِ أُبالِ

أَبَني قُفَيرَةَ مَن يُوَرِّعُ وِردَنا *** أَم مَن يَقودُ لِشِدَّةِ الأَحمالِ

أَحَسِبتَ يَومَكَ بِالوَقيطِ كَيَومِنا *** يَومَ الغَبيطِ بِقُلَّةِ الأَدحالِ

لا يَخفَيَنَّ عَلَيكَ أَنَّ مُجاشِعاً *** شَبَهُ الرِجالَ وَما هُمُ بِرِجالِ

أَمّا سِبابي فَالعَذابُ عَلَيهِمُ *** وَالمَوتُ لِلنَخَباتِ عِندَ قِتالي

كَالنيبِ خَرَّمَها الغَمائِمُ بَعدَما *** ثَلَّطنَ عَن حُرُضٍ بِجَوفِ أُثالِ

جوفٌ مَجارِفُ لِلخَزيرِ وَقَد أَوى *** سَلَبُ الزُبَيرِ إِلى بَني الذَيّالِ

لاقَيتَ أَعيَنَ وَالزُبَيرَ وَجِعثِناً *** أَعدالَ مُخزِيَةٍ عَلَيكَ ثِقالِ

وَدَعا الزُبَيرُ مُجاشِعاً فَتَرَمَّزَت *** لِلغَدرِ أَلأَمُ آنُفٍ وَسِبالِ

يا لَيتَ جارَكُمُ الزُبَيرَ وَضَيفَكُم *** إِيّايَ لَبَّسَ حَبلَهُ بِحِبالي

اللَهُ يَعلَمُ لَو تَناوَلَ ذِمَّةً *** مِنّا لَجُزِّعَ في النُحورِ عَوالي


وَتَقولُ جِعثِنُ إِذ رَأَتكَ مُنَقَّباً *** قُبِّحتَ مِن أَسَدٍ أَبي أَشبالِ

لاقى الفَرَزدَقُ ضَيعَةً لَم يُغنِها *** إِنَّ الفَرَزدَقَ عَنكِ في أَشغالِ

ما بالُ أُمِّكَ إِذ تَسَربَلُ دِرعَها *** وَمِنَ الحَديدَ مُفاضَةٌ سِربالي

حَمَّمتَ وَجهَكَ فَوقَ كيرِكَ قائِماً *** وَسَقَيتَ أُمَّكَ فَضلَةَ الجِريالِ

شابَت قُفَيرَةُ وَهيَ فائِرَةُ النَسا *** في الشَولِ بَوَّ أَصِرَّةٍ وَفِصالِ

قَبَحَ الإِلَهُ بَني خَضافَ وَنِسوَةً *** باتَ الخَزيرُ لَهُنَّ كَالأَحقالِ

وَلَدَ الفَرَزدَقَ وَالصَعاصِعَ كُلَّهُم *** عِلَجٌ كَأَنَّ وُجوهَهُنَّ مَقالي

يا ضَبُّ قَد فَرِغَت يَميني فَاِعلَموا *** طُلُقاً وَما شَغَلَ القُيونُ شِمالي

يا ضَبُّ عَلّي أَن تُصيبَ مَواسِمي *** كوزاً عَلى حَنَقٍ وَرَهطَ بِلالِ

يا ضَبُّ إِنّي قَد طَبَختُ مُجاشِعاً *** طَبخاً يُزيلُ مَجامِعَ الأَوصالِ

يا ضَبُّ لَولا حَينُكُم ما كُنتُمُ *** عَرَضاً لِنَبلي حينَ جَدَّ نِضالي

يا ضَبُّ إِنَّكُمُ البِكارُ وَإِنَّني *** مُتَخَمِّطٌ قَطِمٌ يُخافُ صِيالي

يا ضَبُّ غَيرُكُمُ الصَميمُ وَأَنتُمُ *** تَبَعٌ إِذا عُدَّ الصَميمُ مَوالي

يا ضَبُّ إِنَّكُم لَسَعدٍ حِشوَةٌ *** مِثلُ البِكارِ ضَمَّمتَها الأَغفالِ

يا ضَبُّ إِنَّ هَوى القُيونِ أَضَلَّكُم *** كَضَلالِ شيعَةِ أَعوَرَ الدَجّالِ

فَاِنفُخ بِكيرِكَ يا فَرَزدَقُ وَاِنتَظِر *** في كَرنَباءَ هَدِيَّةَ القُفّالِ

فَضَحَ الكَتيبَةَ يَومَ يَضرِطُ قائِماً *** سَلحُ النَعامَةِ شَبَّةُ بنُ عِقالِ

ما السيدُ حينَ نَدَبتَ خالَكَ مِنهُمُ *** كَبَني الأَشَدِّ وَلا بَني النَزّالِ

خالي الَّذي اِعتَسَرَ الهُذَيلَ وَخَيلُهُ *** في ضيقِ مُعتَرَكٍ لَها وَمَجالِ

جِئني بِخالِكَ يا فَرَزدَقُ وَاِعلَمَن *** أَن لَيسَ خالُكَ بالِغاً أَخوالي

المصدر:
جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
ب
.

فَلا خَوفٌ عَليكَ وَلَن تُراعي *** بِعُقوَةِ مازِنٍ وَبَني هِلالِ

هُما الحَيّانِ إِن فَزِعا يَطيرا *** إِلى جُردٍ كَأَمثالِ السَعالي


أَمازِنُ يا اِبنَ كَعبٍ إِنَّ قَلبي *** لَكُم طولَ الحَياةِ لِغَيرُ قالي

غَطاريفٌ يَبيتُ الجارُ فيهِم *** قَريرَ العَينِ في أَهلٍ وَمالِ

المصدر: جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
ب
.

حَيِّ الدِيارَ بِعاقِلٍ فَالأَنعُمِ *** كَالوَحيِ في رَقِّ الكِتابِ المُعجَمِ


طَلَلٌ تَجُرُّ بِهِ الرِياحُ سَوارِياً *** وَالمُدجِناتُ مِنَ السِماكِ المِرزَمِ

عَفّى المَنازِلَ كُلُّ جَونٍ ماطِرٍ *** أَو كُلُّ مُعصِفَةٍ حَصاها يَرتَمي

أَصرَمتَ حاجَتَكَ الَّتي قَضَّيتَها *** وَمَعَ الظَعائِنِ حاجَةٌ لَم تُصرَمِ

بَقَرٌ أَوانِسُ لَم تُصِب غِرّاتِها *** نَبلُ الرُماةِ وَلا رِماحُ المُستَمي

أَخلَفنَ كُلَّ مُتَيَّمٍ مَنَّينَهُ *** وَجَفَونَ مَنزِلَةَ الرَهينِ المُغرَمِ

إِنَّ البَغيضَ لَهُ مَنازِلُ عِندَنا *** لَيسَت كَمَنزِلَةِ المُحِبِّ المُكرَمِ

ما نَظرَةٌ لَكَ يَومَ تَجعَلُ دونَها *** فَضلَ الرِداءِ وَتَتَّقي بِالمِعصَمِ


وَلَقَد قَطَعتُ مجاهِلاً وَمَناهِلاً *** وَجِمامُ آجِنِها كَلَونِ العَندَمِ

وَإِذا المُطَوَّقُ باضَ في أَرجائِها *** حُسِبَت نَقائِضُهُ فَلاقُ الحَنتَمِ

إِنَّ الوَليدَ خَليفَةٌ لِخَليفَةٍ *** رَفَعَ البِناءَ عَلى البِناءِ الأَعظَمِ

فَعَلا بِناؤُكُمُ الَّذي شَرَّفتُمُ *** وَلَكُم أَباطِحُ كُلِّ وادٍ مُفعَمِ

كَم قَد قَطَعتُ إِلَيكَ مِن دَيمومَةٍ *** يَهماءَ غُفلٍ لَيلُها كَالأَيهَمِ

وَتَرَكتُ ناجِيَةَ المَهارى زاحِفاً *** بَعدَ الزِوَرَّةِ وَالجُلالِ الأَحزَمِ

إِنَّ الوَليدَ هُوَ الإِمامُ المُصطَفى *** بِالنَصرِ هُزَّ لِواؤُهُ وَالمَغنَمِ

ذو العَرشِ قَدَّرَ أَن تَكونَ خَليفَةً *** مُلِّكتَ فَاِعلُ عَلى المَنابِرِ وَاِسلَمِ

وَرِثَ الأَعِنَّةَ وَالأَسِنَّةَ وَاِنتَمى *** في بَيتِ مَكرُمَةٍ رَفيعِ السُلَّمِ

وَرَأَيتُ أَبنِيَةً خَوَت وَتَهَدَّمَت *** وَبِناءُ عَرشِكَ خالِدٌ لَم يُهدَمِ

تَرَكَ النَجاةَ وَحَلَّ حَيثُ تَمَنَّعَت *** أَعياصُهُ وَلِكُلِّ خَيرٍ يَنتَمي

عَرَفَ البَرِيَّةُ أَنَّ كُلَّ خَليفَةٍ *** مِن فَرعِ عيصِكَ كَالفَنيقِ المُقرَمِ

خَزَمَ الأُنوفَ وَقادَ كُلَّ عِمارَةٍ *** صَعبُ القِيادِ مَخاطِرٌ لَم يُخزَمِ

وَبَنو الوَليدِ مِنَ الوَليدِ بِمَنزِلٍ *** كَالبَدرِ حُفَّ بِواضِحاتِ الأَنجُمِ

وَلَقَد سَمَوتَ إِلى النَصارى سَموَةً *** رَجَفَت لِوَقعَتِها جِبالُ الديلَمِ

إِنَّ الكَنيسَةَ كانَ هَدمُ بِنائِها *** قَسراً فَكانَ هَزيمَةً لِلأَخرَمِ

فَأَراكَ رَبُّكَ إِذ كَسَرتَ صَليبَهُم *** نورَ الهُدى وَعَلِمتَ ما لَم نَعلَمِ


وَإِذا الكَتائِبُ أَعلَمَت راياتِها *** وَكَأَنَّهُنَّ عِتاقُ طَيرٍ حُوَّمِ

نَطَحَ الرُؤوسَ بِهامَةٍ فَتَفَرَّقوا *** عَنها وَعَظمُ فَراشِها لَم يُهزَمِ

مِردى الحُروبِ إِذَ الحُروبُ تَوَقَّدَت *** وَحَياً إِذا كَثُرَت عِمادُ الرُزَّمِ

إِنّي مِنَ المُتَنَصِّفينَ سِجالَكُم *** يَنفَحنَ مِن ثَبَجِ الفُراتِ الأَعظَمِ

أَرجو سَوابِقَ ذي فَواضِلَ مِنهُمُ *** وَأَخافُ صَولَةَ ذي شُبولٍ ضَيغَمِ

أَشكو إِلَيكَ وَرُبَّما تَكفونَني *** عَضَّ الزَمانِ وَثِقلَ دَينِ المَغرَمِ

بَرُّ البِلادِ مُسَخَّرٌ يُجبى لَكُم *** وَالبَحرُ سُخِّرَ بِالجَواري العُوَّمِ

وَتَرى الجِفانَ يَمُدُّها قَمعُ الذُرى *** مَدَّ الجَداوِلِ بِالأَتِيِّ المُفعَمِ

وَالقِدرُ تَنهِمُ بِالمَحالِ وَتَرتَمي *** بِالزَورِ هَمهَمَةَ الحِصانِ الأَدهَمِ

المصدر: جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
ب
.


عَرَفتُ الدارَ بَعدَ بَلى الخِيامِ *** سُقيتَ نِجاءَ مُرتَجِزٍ رُكامِ


كَأَنَّ أَخا اليَهودِ يَخُطُّ وَحياً *** بِكافٍ في مَنازِلِها وَلامِ


وَقاطَعتُ الغَوانِيَ بَعدَ وَصلٍ *** فَقَد نَزَعَ الغَيورُ عَنِ اِتِّهامي


تَنازَعنا بِجِدَّتِها حِبالاً *** فَنينَ بِلىً وَصِرنَ إِلى رِمامِ


وَقَد خُبِّرتُهُنَّ يَقُلنَ فانٍ *** فَلا يَنظُرنَ مِن خَلَلِ القِرامِ


وَقَد أَقصَرتُ عَن طَلَبِ الغَواني *** وَقَد آذَنَّ حَبلِيَ بِاِنصِرامِإِذا

حَدَّثتُهُنَّ هَزِئنَ مِنّي *** وَلا يَغشَينَ رَحلي في المَنامِ


لَقَد نَزَلَ الفَرَزدَقُ دارَ سَعدٍ *** لَيالِيَ لا يَعِفُّ وَلا يُحامي


إِذا ما رُمتَ وَيلَ أَبيكَ سَعداً *** لَقيتَ صِيالَ مُقرَمَةٍ سَوامِ


وَهُم جَرَّوا بَناتِ أَبيكَ غَصباً *** وَما تَرَكوا لِجارِكَ مِن ذِمامِ


وَإِنَّكَ لَو سَأَلتَ بِنا بَحيراً *** وَأَصحابَ المَجَبَّةِ عَن عِصامِ


وَذا الجَدَّينِ أَزهَقَتِ العَوالي *** وَكُلُّ مُقَلِّصٍ قَلِقِ الحِزامِ


رَجَعنَ بِهانِئٍ وَأَصَبنَ بِشراً *** وَيَومُ الصَمدِ يَومُ لَهىً عِظامِ


وَعاوٍ قَد تَعَرَّضَ لي مُتاحٍ *** فَدَقَّ جَبينَهُ حَجَرُ المُرامي


ضَغا الشُعَراءُ حينَ رَأوا مُدِلّاً *** إِذا اِمتَدَّ الأَعِنَّةُ ذا اِعتِزامِ


فَلَمّا قَتَّلَ الشُعَراءَ غَمّاً *** أَضَرَّ بِهِم وَأَمسَكَ بِالكِظامِ


قَتَلتُ التَغلِبِيَّ وَطاحَ قِردٌ *** هَوى بَينَ الحَوالِقِ وَالحَوامي


وَلِاِبنِ البارِقِيَّ قُدِرتُ حَتفاً *** وَأَقصَدتُ البَعيثَ بِسَهمِ رامي


وَأَطلَعتُ القَصائِدَ طَودَ سَلمى *** وَصَدَّعَ صاحِبَي شُعَبى اِنتِقامي


أَلَسنا نَحنُ قَد عَلِمَت مَعَدٌّ *** نَمُدُّ مَقادَةَ اللَجِبِ اللُهامِ


نُقيمُ عَلى ثُغورِ بَني تَميمٍ *** وَنَصدَعُ بَيضَةَ المَلِكِ الهُمامِ


وَكُنتُم تَأمَنونَ إِذا أَقَمنا *** وَإِن نَظعَن فَمالَكَ مِن مَقامِ


وَنَحنُ الذائِدونَ إِذا جَبُنتُم *** عَنِ السَبيِ المُصَبِّحِ وَالسَوامِ


تُفَدّينا نِساؤُكُم إِذا ما *** رَقَصنَ وَقَد رَفَعنَ عَنِ الخِدامِ


تَنوطونَ العِلابَ وَلَم تَعُدّوا *** لِيَومِ الرَوعِ صَلصَلَةَ اللِجامِ


وَيَومَ الشِيَّطَينِ حُبارَياتٌ *** وَأَشرَدُ بِالوَقيطِ مِنَ النَعامِ


وَنازَلنا اِبنَ كَبشَةَ قَد عَلِمتُم *** وَذا القَرنَينِ وَاِبنَ أَبي قَطامِ


وَساقَ اِبنَي هُجَيمَةَ يَومَ غَولٍ *** إِلى أَسيافِنا قَدَرُ الحِمامِ


وَلِلهِرماسِ قَد تَرَكوا مِجَرّاً *** لِطَيرٍ يَعتَفينَ دَمَ الَحامِ


فَقَتَّلنا جَبابِرَةً مُلوكاً *** وَأَطلَقنا المُلوكَ عَلى اِحتِكامِ


سَتَخزى ما حَيِيتَ وَلا يُحَيّا *** إِذا ما مِتَّ قَبرُكَ بِالسَلامِ


وَلو مُتنا لَشَدَّ عَلَيكَ قَبري *** بِسُمومٍ مَضارِبُهُ حُسامِ


وَإِن صَدى المِقَرَّ بِهِ مُقيمٌ *** يُنادي الذُلَّ بَعدَ كَرى النِيامِ


سَقى جَدَثَ الزُبَيرِ وَلا سَقاهُم *** بَعيجُ الوَدقِ مُنهَمِرُ الغَمامِ


لِأَعظَمِ غَدرَةٍ نَفَشوا لِحاهُم *** غَداةَ العِرقِ أَسفَلَ مِن سَنامِ


تَلومُكُمُ العُصاةُ وَآلُ حَربٍ *** وَرَهطُ مُحَمَّدٍ وَبَنو هِشامِ


وَلو نَزَلَ الزُبَيرُ بِنا لَجَلّى *** زِيادُ فَوارِسي رَهَجَ القَتامِ


لَخافوا أَن تَلومَهُمُ قُرَيشٌ *** فَرَدّوا الخَيلَ دامِيَةَ الكِلامِ


وَخالي اِبنُ الأَشَدِّ سَما بِسَعدٍ *** فَجاوَزَ يَومَ ثَيتَلَ وَهوَ سامي


فَأَورَدَهُم مُسَلَّحَتَي تِياسٍ *** حَظيظٌ بِالرَياسَةِ وَالغِنامِ


قُفَيرَةُ وَهيَ أَلأَمُ أُمُّ قَومٍ *** تَوَفّى في الفَرَزدَقِ سَبعَ آمِ


بَدا شِبهُ الزُبابَةِ في بَنيها *** وَعِرقٌ مِن قُفَيرَةَ غَيرُ نامي


فَإِنَّ مُجاشِعاً فَتَعَرَّفوهُم *** بَنو جَوخى وَخَجخَجَ وَالقِذامِ


وَأُمُّهُمُ خَضافِ تَدارَكَتهُم *** بِذَحلٍ في القُلوبِ وَفي العِظامِ


مَتى تَأتِ الرُصافَةَ تَخزَ فيها *** كَخِزيِكَ في المَواسِمِ كُلَّ عامِ


تَلَفَّتُ وَهيَ تَحتَكَ يا اِبنَ قَينٍ *** إِلى الكيرَينَ وَالفَأسِ الكَهامِ


تُفَدِّي عامَ بيعَ لَها جُبَيرٌ *** وَتَزعُمُ أَنَّ ذَلِكَ خَيرُ عامِ


وَلَم تُدرِك بِقَتلِ أَبيكَ فيهِم *** وَلا بِعَريشِ أُمِّكُمُ الحُطامِ


لَقَد رَحَلَ اِبنُ شِعرَةَ نابَ سَوءٍ *** تَعَضُّ عَلى المَوارِكِ وَالزِمامِ


المصدر: جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى

.
ب
.


هَل رامَ أَم لَم يَرِم ذو السِدرِ فَالثَلَمُ *** ذاكَ الهَوى مِنكَ لا دانٍ وَلا أَمَمُ


إِنَّ طِلابَكَ شَيئاً لَستَ نائِلَهُ *** جَهلٌ وَطولُ لُباناتِ الهَوى سَقَمُ


ياعاذِلَيَّ أَقِلّا اللَومَ قَبلَكُما *** قالَ الُشاةُ فَمَعصِيٌّ وَمُتَّهَمُ


إِنّي بِبُرقَةِ سُلمانينَ آنَقَني *** مِنها غَداةَ بَدَت دَلٌّ وَمُبتَسَمُ


ذَكَّرتِنا مِسكَ دارِيٍّ لَهُ أَرَجٌ *** وَبِالحَنِيِّ خُزامى طَلُّها الرَهَمُ


حَمَّلتُ رَحلي عَلى الأَهوالِ ناجِيَةً *** مِثلَ القَريعِ المُعَنّى شَفَّهُ السَدَمُ


مِنَ الطَوامِحِ أَبصاراً إِذا خَشَعَت *** عَنها ذُرى عَلَمٍ قالوا بَدا عَلَمُ


حَتّى اِنتَهَينا إِلى مَن لَن نُجاوِزَهُ *** تَجري الأَيامِنُ لا بُخلٌ وَلا عَدَمُ


إِلى الأَغَرِّ الَّذي تُرجى نَوافِلُهُ *** إِذا الوُفودُ عَلى أَبوابِهِ اِزدَحَموا


جاؤوا ظِماءً فَقَد رَوّى دِلائَهُمُ *** فَيضٌ يَمُدُّ مِنَ التَيّارِ مُقتَسَمُ


أَنهِض جَناحَيَّ في ريشي فَقَد رَجَعَت *** ريشَ الجَناحَينِ مِن آبائِكَ النِعَمُ


أَنتَ اِبنُ عَبدِ العَزيزِ الخَيرِ لا رَهِقٌ *** غَمرُ الشَبابِ وَلا أَزرى بِكَ القِدَمُ


تَدعوا قُرَيشٌ وَأَنصارُ النَبِيَّ لَهُ *** أَن يُمتَعوا بِأَبي حَفصٍ وَما ظَلَموا


راحوا يُحَيّونَ مَحموداً شَمائِلُهُ *** صَلتَ الجَبينِ وَفي عِرنَينِهِ شَمَمُ


يَرجونَ مِنكَ وَلا يَخشَونَ مَظلِمَةً *** عُرفاً وَتُمطِرُ مِن مَعروفِكَ الدِيَمُ


أَحيا بِكَ اللَهُ أَقواماً فَكُنتَ لَهُم *** نورَ البِلادِ الَّذي تُجلى بِهِ الظُلَمُ

لَم تَلقَ جَدّاً كَأَجدادٍ يَعُدُّهُمُ *** مَروانُ ذو النورِ وَالفاروقُ وَالحَكَمُ

أَشبَهتَ مِن عُمَرَ الفاروقِ سيرَتَهُ *** سَنَّ الفَرائِضِ وَأَتَمَّت بِهِ الأُمَمُ

أَلفَيتَ بَيتَكَ في العَلياءِ مَكَّنَهُ *** أُسُّ البِناءِ وَما في سورِهِ هَدَمُ

وَاِلتَفَّ عَيصُكَ في الأَعياصِ فَوقَ رُبىً *** تَجري لَهُنَّ سَواقي الأَبطَحِ العُظُمُ

وَفي قُضاعَةَ بَيتٌ غَيرُ مُؤتَشَبٍ *** نِعمَ القَديمُ إِذا ما حُصِّلَ القِدَمُ


وَفي تَميمٍ لَهُ عِزٌّ قُراسِيَةٌ *** ذو صَولَةٍ صَلقَمٌ أَنيابُهُ تَمَمُ


أَنتُم أَئِمَّةُ مَن صَلّى وَعِندَكُمُ *** لِلطامِعينَ وَلِلجيرانِ مُعتَصَمُ


وَالمُستَقادُ لَهُم إِمّا مُطاوَعَةً *** عَفواً وَإِمّا عَلى كُرهٍ إِذا عَزَموا


يا أَعظَمَ الناسِ عِندَ العَفوِ عافِيَةً *** وَأَرهَبَ الناسِ صَولاتٍ إِذا اِنتَقَموا


قَد جَرَّبَت مِصرُ وَالضَحّاكُ أَنَّهُمُ *** قَومٌ إِذا حارَبوا في حَربِهِم فُحُمُ


هَلّا سَأَلتَ بِهِم مِصرَ الَّتي نَكَثَت *** أَو راهِطاً يَومَ يَحمي الرايَةَ البُهَمُ


عَبدُ العَزيزِ الَّذي سارَت بِرايَتِهِ *** تِلكَ الزُحوفُ إِلى الأَجنادِ فَاِصطَدَموا


ما كانَ مِن بَلَدٍ يَعلو النِفاقُ بِهِ *** إِلّا لِأَسيافِكُم مِمَّن عَصى لُحَمُ


عَبدُ العَزيزِ بَنى مَجداً وَمَكرُمَةً *** إِنَّ المَكارِمَ مِن أَخلاقِكُم شِيَمُ


المصدر: جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.




ب
.

جَاءَت بَنو نَمِرٍ كَأَنَّ عُيونَهُم *** جَمرُ الغَضا بِتَدَرُّؤٍ وَظِلامِ


لَمّا رَأَيتُ جُموعَهُم قَد أَثعَلَت *** أَيقَنتُ أَن لَيسَت بِدارِ مُقامِ

فَكَرَرتُ مَحمِيَةً وَراءَ ذِمارِكُم *** إِنَّ الكَريمَ عَنِ الذِمارِ مُحامي

إِذ لا يَذودُ عَنِ الحِمى مُتَوَكِّلٌ *** رُمِيَت يَداهُ بِفالِجٍ وَجُذامِ

المصدر: جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
ب
.

لَو كُنتَ حُرّاً يَومَ أَعيَنَ لَم تَنَم *** وَذَحلُكَ مَطلوبٌ وَثَأرُكَ سالِمُ


تَنامُ وَما زالَت قُيونُ مُجاشِعٍ *** عَنِ الوِترِ نُوّاماً وَأَنفُكَ راغِمُ

وَلا يُدرِكُ الوِترَ المُراهِقَ فَوتُهُ *** ضَجيعُ الهُوَينا المُطرِقُ المُتَناوِمُ

فَهَلّا كَفِعلِ المازِنِيِّ بنِ أَخضَرٍ *** فَعَلتَ وَمَن يَصدُق تَهَبهُ المَظالِمُ

المصدر: جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
ب
.

عَلى أَيِّ دينٍ دينُ سَوداءَ إِذ شَوَت *** نَواهِضَها وَالكَأسُ يَجري مُدامُها


إِذا زارَها القَينُ العِراقِيُّ ذَبَّحَت *** فِراخَ حَمامٍ باضَ خِزياً حَمامُها

المصدر: جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.

ب
.

ما هاجَ شَوقَكَ مِن عُهودِ رُسومِ *** بادَت مَعارِفُها بِذي القَيصومِ


هِجنَ الهَوى وَمَضى لِعَهدِكَ حِقبَةٌ *** وَبَلينَ غَيرَ دَعائِمِ التَخيِيمِ

وَلَقَد نَراكِ وَأَنتِ جامِعَةُ الهَوى *** إِذ عَهدُ أَهلِكِ كانَ غَيرَ ذَميمِ

فَسُقيتِ مِن سَبَلِ الغَوادي ديمَةً *** أَو وَبلَ مُرتَجِسِ الرَبابِ هَزيمِ

قَد كِدتَ يَومَ قُشاوَتَينِ مِنَ الهَوى *** تُبدي شَواكِلَ سِرِّكَ المَكتومِ

آلى أَميرُكَ لا يَرُدُّ تَحِيَّةً *** ماذا بِمَن شَعَفَ الهَوى بِرَحيمِ

كُنّا نُواصِلُكُم بِحَبلِ مَوَدَّةٍ *** فَلَقَد عَجِبتُ لِحَبلِنا المَصرومِ

وَلَقَد رَأَيتُ وَلَيسَ شَيءُ باقِياً *** يَوماً ظَعائِنَ سَلوَةٍ وَنَعيمِ

فَإِذا احتَمَلنَ حَلَلنَ أَوسَعَ مَنزِلٍ *** وَإِذا اِتَّصَلنَ دَعَونَ يالَ تَميمِ

وَإِذا وَعَدنَكَ نائِلاً أَخلَفنَهُ *** وَإِذا طُلِبنَ لَوَينَ كُلَّ غَريمِ

فَاِعصي مَلامَ عَواذِلٍ يَنهَينَكُم *** فَلَقَد عَصَيتُ إِلَيكَ كُلَّ حَميمِ

وَلَقَد تَوَكَّلَ بِالسُهادِ لِحُبِّكُم *** عَينٌ تَبيتُ قَليلَةَ التَهويمِ

إِنَّ اِمرَأً مَنَعَ الزِيارَةَ مِنكُمُ *** حَنَقاً لَعَمرُ أَبيهِ غَيرُ حَليمِ

يَرمينَ مِن خَلَلِ السُتورِ بِأَعيُنٍ *** فيها السَقامُ وَبُرءُ كُلَّ سَقيمِ

يا مَسلَمَ المُتَضَيِّفونَ إِلَيكُمُ *** أَهلَ الرَجاءِ طَلَبتُ وَالتَكريمِ

كَم قَد قَطَعتُ إِلَيكَ مِن دَيمومَةٍ *** قَفرٍ وَغولِ صَحاصِحٍ وَحُزومِ

لا يَأمَنونَ عَلى الأَدِلَّةِ هَولَها *** إِلّا بِأَشجَعَ صادِقِ التَصميمِ

كَيفَ الحَديثُ إِلى بَني داوِيَّةٍ *** مُتَعَصِّبينَ لَدى خَوامِسَ هيمِ

أَبصَرتِ أَنَّ وُجوهَهُم قَد شَفَّها *** ما لا يَشُفُّكِ مِن سُرىً وَسَمومِ

وَيَقولُ مَن وَرَدَت عَلَيهِ رِكابُنا *** أَمِنَ الكُحَيلِ بِهِنَّ لَونُ عَصيمِ

تَشكو جَوالِبَ دامِياتٍ بِالكُلى *** أَو بِالصَفاحِ وَغارِبٍ مَكلومِ

حَتّى استَرَحنَ إِلَيكَ مِن طولِ السُرى *** وَمِنَ الحَفا وَسَرائِحِ التَخديمِ

نامَ الخَلِيُّ وَما تَنامُ هُمومي *** وَكَأَنَّ لَيلِيَ باتَ لَيلَ سَليمِ

إِنَّ الهُمومَ عَلَيكَ داءٌ داخِلٌ *** حَتّى تُفَرِّجَ شَكَّها بِصَريمِ

ما أَنصَفَ المُتَوَدِّدونَ إِلى الرَدى *** وَحَمَيتُ كُلَّ حِماً لَهُم وَحَريمِ

لَو يَقدِرونَ بِغَيرِ ما أَبلَيتُهُم *** لَسُقيتُ كَأسَ مُقَشَّبٍ مَسمومِ

وَوَجَدتُ مَسلَمَةَ الكَريمِ نِجارُهُ *** مِثلَ الهِلالِ أَغَرَّ غَيرَ بَهيمِ

أَنتَ المُؤَمَّلُ وَالمُرَجّى فَضلُهُ *** يا اِبنَ الخَليفَةِ وَاِبنَ أُمِّ حَكيمِ

لَلبَدرُ وَاِبنُ غَمامَةٍ رِبعِيَّةٍ *** أَصبَحتَ أَكرَمَ ظاعِنٍ وَمُقيمِ

وَنَباتُ عيصِكُمُ لَهُ طيبُ الثَرى *** وَقَديمُ عيصِكَ كانَ خَيرَ قَديمِ

لَمّا نَزَلتُ بِكُم عَرَفتُم حاجَتي *** فَجَبَرتَ عَظمي وَاِستَجَدَّ أَديمي

وَلَقَد حَبَوني بِالجِيادِ وَأَخدَموا *** خَدَماً إِلى مِئَةٍ بَهازِرَ كومِ

حَيَّيتُ وَجهَكَ بِالسَلامِ تَحِيَّةً *** وَعَرَفتُ ضَربَ كَريمَةٍ لِكَريمِ

وَاللَهُ فَضَّلَ والِدَيكَ فَأَنجَبا *** وَعَدَدتَ خَيرَ خُؤولَةٍ وَعُمومِ

أَرضَيتَنا وَخُلِقتَ نوراً عالِياً *** بِالسَعدِ بَينَ أَهِلَّةٍ وَنُجومِ

أَنتَ اِبنُ مُعتَلَجِ الأَباطِحِ فَاِفتَخِر *** مِن عَبدِ شَمسَ بِذِروَةٍ وَصَميمِ

وَلَقَد بَنى لَكَ في المَكارِمِ وَالعُلى *** آلُ المُغيرَةِ مِن بَني مَخزومِ

وَبِئالِ مُرَّةَ رَهطِ سُعدى فَاِفتَخِر *** مِنهُم بِمَكرُمَةٍ وَفَضلِ حُلومِ

المانِعينَ إِذا النِساءُ تَبَذَّلَت *** وَالجاسِرينَ بِمُضلِعِ المَغرومِ

ما كانَ في أَحَدٍ لَهُم مُستَنكِراً *** فَكُّ العُناةِ وَحَملُ كُلَّ عَظيمِ

وَبَنى لِمَسلَمَةَ الخَلائِفُ في العُلى *** شَرَفاً أَقامَ بِمَنزِلٍ مَعلومِ

المصدر: جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
X