.
عَرَفتُ الدارَ بَعدَ بَلى الخِيامِ *** سُقيتَ نِجاءَ مُرتَجِزٍ رُكامِ
كَأَنَّ أَخا اليَهودِ يَخُطُّ وَحياً *** بِكافٍ في مَنازِلِها وَلامِ
وَقاطَعتُ الغَوانِيَ بَعدَ وَصلٍ *** فَقَد نَزَعَ الغَيورُ عَنِ اِتِّهامي
تَنازَعنا بِجِدَّتِها حِبالاً *** فَنينَ بِلىً وَصِرنَ إِلى رِمامِ
وَقَد خُبِّرتُهُنَّ يَقُلنَ فانٍ *** فَلا يَنظُرنَ مِن خَلَلِ القِرامِ
وَقَد أَقصَرتُ عَن طَلَبِ الغَواني *** وَقَد آذَنَّ حَبلِيَ بِاِنصِرامِإِذا
حَدَّثتُهُنَّ هَزِئنَ مِنّي *** وَلا يَغشَينَ رَحلي في المَنامِ
لَقَد نَزَلَ الفَرَزدَقُ دارَ سَعدٍ *** لَيالِيَ لا يَعِفُّ وَلا يُحامي
إِذا ما رُمتَ وَيلَ أَبيكَ سَعداً *** لَقيتَ صِيالَ مُقرَمَةٍ سَوامِ
وَهُم جَرَّوا بَناتِ أَبيكَ غَصباً *** وَما تَرَكوا لِجارِكَ مِن ذِمامِ
وَإِنَّكَ لَو سَأَلتَ بِنا بَحيراً *** وَأَصحابَ المَجَبَّةِ عَن عِصامِ
وَذا الجَدَّينِ أَزهَقَتِ العَوالي *** وَكُلُّ مُقَلِّصٍ قَلِقِ الحِزامِ
رَجَعنَ بِهانِئٍ وَأَصَبنَ بِشراً *** وَيَومُ الصَمدِ يَومُ لَهىً عِظامِ
وَعاوٍ قَد تَعَرَّضَ لي مُتاحٍ *** فَدَقَّ جَبينَهُ حَجَرُ المُرامي
ضَغا الشُعَراءُ حينَ رَأوا مُدِلّاً *** إِذا اِمتَدَّ الأَعِنَّةُ ذا اِعتِزامِ
فَلَمّا قَتَّلَ الشُعَراءَ غَمّاً *** أَضَرَّ بِهِم وَأَمسَكَ بِالكِظامِ
قَتَلتُ التَغلِبِيَّ وَطاحَ قِردٌ *** هَوى بَينَ الحَوالِقِ وَالحَوامي
وَلِاِبنِ البارِقِيَّ قُدِرتُ حَتفاً *** وَأَقصَدتُ البَعيثَ بِسَهمِ رامي
وَأَطلَعتُ القَصائِدَ طَودَ سَلمى *** وَصَدَّعَ صاحِبَي شُعَبى اِنتِقامي
أَلَسنا نَحنُ قَد عَلِمَت مَعَدٌّ *** نَمُدُّ مَقادَةَ اللَجِبِ اللُهامِ
نُقيمُ عَلى ثُغورِ بَني تَميمٍ *** وَنَصدَعُ بَيضَةَ المَلِكِ الهُمامِ
وَكُنتُم تَأمَنونَ إِذا أَقَمنا *** وَإِن نَظعَن فَمالَكَ مِن مَقامِ
وَنَحنُ الذائِدونَ إِذا جَبُنتُم *** عَنِ السَبيِ المُصَبِّحِ وَالسَوامِ
تُفَدّينا نِساؤُكُم إِذا ما *** رَقَصنَ وَقَد رَفَعنَ عَنِ الخِدامِ
تَنوطونَ العِلابَ وَلَم تَعُدّوا *** لِيَومِ الرَوعِ صَلصَلَةَ اللِجامِ
وَيَومَ الشِيَّطَينِ حُبارَياتٌ *** وَأَشرَدُ بِالوَقيطِ مِنَ النَعامِ
وَنازَلنا اِبنَ كَبشَةَ قَد عَلِمتُم *** وَذا القَرنَينِ وَاِبنَ أَبي قَطامِ
وَساقَ اِبنَي هُجَيمَةَ يَومَ غَولٍ *** إِلى أَسيافِنا قَدَرُ الحِمامِ
وَلِلهِرماسِ قَد تَرَكوا مِجَرّاً *** لِطَيرٍ يَعتَفينَ دَمَ الَحامِ
فَقَتَّلنا جَبابِرَةً مُلوكاً *** وَأَطلَقنا المُلوكَ عَلى اِحتِكامِ
سَتَخزى ما حَيِيتَ وَلا يُحَيّا *** إِذا ما مِتَّ قَبرُكَ بِالسَلامِ
وَلو مُتنا لَشَدَّ عَلَيكَ قَبري *** بِسُمومٍ مَضارِبُهُ حُسامِ
وَإِن صَدى المِقَرَّ بِهِ مُقيمٌ *** يُنادي الذُلَّ بَعدَ كَرى النِيامِ
سَقى جَدَثَ الزُبَيرِ وَلا سَقاهُم *** بَعيجُ الوَدقِ مُنهَمِرُ الغَمامِ
لِأَعظَمِ غَدرَةٍ نَفَشوا لِحاهُم *** غَداةَ العِرقِ أَسفَلَ مِن سَنامِ
تَلومُكُمُ العُصاةُ وَآلُ حَربٍ *** وَرَهطُ مُحَمَّدٍ وَبَنو هِشامِ
وَلو نَزَلَ الزُبَيرُ بِنا لَجَلّى *** زِيادُ فَوارِسي رَهَجَ القَتامِ
لَخافوا أَن تَلومَهُمُ قُرَيشٌ *** فَرَدّوا الخَيلَ دامِيَةَ الكِلامِ
وَخالي اِبنُ الأَشَدِّ سَما بِسَعدٍ *** فَجاوَزَ يَومَ ثَيتَلَ وَهوَ سامي
فَأَورَدَهُم مُسَلَّحَتَي تِياسٍ *** حَظيظٌ بِالرَياسَةِ وَالغِنامِ
قُفَيرَةُ وَهيَ أَلأَمُ أُمُّ قَومٍ *** تَوَفّى في الفَرَزدَقِ سَبعَ آمِ
بَدا شِبهُ الزُبابَةِ في بَنيها *** وَعِرقٌ مِن قُفَيرَةَ غَيرُ نامي
فَإِنَّ مُجاشِعاً فَتَعَرَّفوهُم *** بَنو جَوخى وَخَجخَجَ وَالقِذامِ
وَأُمُّهُمُ خَضافِ تَدارَكَتهُم *** بِذَحلٍ في القُلوبِ وَفي العِظامِ
مَتى تَأتِ الرُصافَةَ تَخزَ فيها *** كَخِزيِكَ في المَواسِمِ كُلَّ عامِ
تَلَفَّتُ وَهيَ تَحتَكَ يا اِبنَ قَينٍ *** إِلى الكيرَينَ وَالفَأسِ الكَهامِ
تُفَدِّي عامَ بيعَ لَها جُبَيرٌ *** وَتَزعُمُ أَنَّ ذَلِكَ خَيرُ عامِ
وَلَم تُدرِك بِقَتلِ أَبيكَ فيهِم *** وَلا بِعَريشِ أُمِّكُمُ الحُطامِ
لَقَد رَحَلَ اِبنُ شِعرَةَ نابَ سَوءٍ *** تَعَضُّ عَلى المَوارِكِ وَالزِمامِ
.