°•.¸.•°( الشَاعر جَرير )°•.¸.•°

بصمات عروس 10-07-2012 248 رد 57,532 مشاهدة
ب
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01341539503.jpg"]







جَرير

28 - 110 هـ / 648 - 728 م


جرير بن عطية بن حذيفة الخطفي بن بدر الكلبي اليربوعي
أبو حزرة من بني تميم.
أشعر أهل عصرهـ ولد ومات في اليمامةوعاش عمرهـ كلهـ
يناضل شعراء زمنهـ ويساجلهم فلم يثبت أمامهـ
غير الفردق والأخطل.
وقد كان عفيفاً، وهو من أغزل الناس شعراً.






[SIZE=4][SIZE=6][COLOR=darkslategray]حياتهـ :
[/SIZE]

كان من أسرة عادية متواضعة ..
وقف في الحرب الهجائية وحدهـ أمام ثمانين شاعرًا
فحقق عليهم النصر الكبير

كان عفيفًا في
غزلهـ،متعففًا في حياتهـ، معتدلا بعلاقاتهـ وصداقاتهـ
...
كما كان أبيًا محافظًا على كرامتهـ، لاينام على ضيم
هجاء من الطراز الأول
يتتبع في هجائهـ مساوىء خصمهـ، وإذا لم يجد
شيئًا يشفي غلتهـ، اخترع قصصًا شائنة
وألصقها بخصمهـ ثم عيرهـ بها .

اتصل بالخلفاء الأمويين، ومدحهم ونال جوائزهم
سلكـ في شعرهـ
الهجاء والمديح والوصف والغزل

عاش حوالي ثمانين سنة

اختلف المؤرخون
في تحديد تاريخ وفاة جرير، على أنهـ في الأغلب توفي
سنة 733م/144ه وذلكـ بعد وفاة الفرزدق
بنحو أربعين يومًا، وبعد وفاة الأخطل بنحو ثلاث وعشرين
سنة.






طفولتهـ ونشأتهـ الشعرية :

نشأ في عشيرَتهـ نَشْأةً بدويّةً يتخللها الفقرُ والعوَزُ والحِرمانُ
يرعى لأبيهـ غنيمات من الضّأن والمعزى كما هو الشّأن بالنسبة
لأهل البوادي آنذاكـ الذين يتتبعون العشب ومواقعَ القطر !
وكانَ ( عطية) أبو جرير مَضْعُوفًا ’ أي بهـ ضعفَة
وهي ضَعف الفؤاد وقلّة الفِطنة وكان وضيعاً خاملاً بخيلاً
وكانت أمّهـ قد رأت في نومها ، وهي حامل بهـ كأنّها ولدت حبلاً
من شعَر أسود ولما وقع منها جعل الحبل ينزو فيقع في عنق هذا
فيخنقهـ حتى فعل ذلكـ برجال كثيرين

فانتبهت مرعوبة فأوّلت الرّؤيا فقيل لها :
لتلدن عضلة من العضل
ذا منطق جزل اذا قال فصل
مثل الحسام العضب ما مس قصل
يعدل ذا الميل ولما يعتدل

اي انها ستلد شاعراً ذا شرٍّ وشِدّهـ وشَكِيمهـ وبلاء على الناس
فلما ولدتـهـ سمّتهـ جريراً باسم الحبل الذي رأت أنهـ خرج منها .
والجرير : الحبل " كما في وفيات الأعيان .

وأمّا أمّهـ فتُدعى أمّ قيس بنت معبد ، وقد ولدت جريرالسبعة أشهر
فيما يذكر ابن قُتيبة وآخرون .
وكانَ لجرير أخوان : عمرو بن عطية ، وأبو الورد بن عطية .
وكان لهـ عشرةٌ من الولد ، فيهم ثمانية ذكور منهم بلال بن جرير
وكان أفضلَهم وأشعرَهم وكانَ فصيحَ اللّسان من صِغَرِهـ
مطبوعاً على الشّعر صحيحَ الوِجدان مطبوعَ القَريحة
على القريظ والنّظم على البديهة ’ فقالهـ صبيّا
وأظهرَ حِدّةً وشدّةً على خصومهـ ..



ولمّا آنسَ في نفسِهـ القُدرةَ على قرضهـ والجرأة على عرضهـ
ورد البصرة موطن الفرزدق ينتجعُ الكُرماء ويمتدحُ الكبراء ويَمتار لأهلهـ
فازْدَهَاهُـ ما رأى على الفرزدق من حُلَل النّعمة ومظاهر الجاهـ
بفضل الشّعر ، وهو تميمي مثلهـ
فدبّ في قلبهـ دبيبُ الحسد لهـ ، فاشتهى أن يُساويهـ في حسن حالهـ
ووفرة مالهـ فتولّدت من تنافسهما وتزاحمهما
أسبابُ المهاجاة ببينهما .


وكان جرير ذكيًا فطِناً سريعَ البديهة
قال ابنُ خلِّكان : حكى أبو عُبيدة مَعْمَرُ بنُ المُثنى قال :
التقَى جرير والفرزدقُ بمنى وهما حاجّان
فقال الفرزدقُ لجرير :
فإنّكـ لاقٍ بالمشاعرِ من منى , فخارا فخبّرني بمن أنت فاخرُ
فقال لهُـ جرير : لبيّكـ اللهمّ لبيكـ !

قال أبو عُبيدة : فكان أصحابُنا يستحسنون هذا الجوابمن جرير
ويعجبون بهـ .
قلتُ : فانظر - يرعاكـ الله- إلى هذا الجواب من جرير
والذي كأنّهـ أعدّهـ من شهر .



وذكر غيُر واحد أنّ عُثمان البتي قال :
رأيتُ جريراً وما تُضمّ شفتاهـ من التّسبيح
فقلتُ : وما ينفعكَـ هذا وأنت تقذفُ المحصنات في شعركـ ؟!
فقال : سُبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله
والله أكبر ، ولله الحمد .
{ إنّ الحسنات يُذهبن السّيئات } وعدٌ من الله حقّ
نقلاً من البداية والنهاية بتصرّف يسير .


وقد كانَ تليداً في شَاعِريتهـ ، وكانَ مع تأصّل موروثِـهـ الشّعري
عَظيمَ الموهِبة بارعاً في الصّنعة الفنّية مطبوعاً في الأداء
حسنَ المزاجِ بين البداوة ومكتسبات الحضارة
جامعاً بين معطياتهما : يسمو ببساطة الفِطرة إلى حدود لافتة
في التّوليد ، ويرتفع إلى مكانة مرموقة من التّطوير والتّجديد
حتّى غدا الطّائر الصدّاح في نبعة الشّعر الإسلامي الظّليلة
في حقبتها الأموية بخاصة
وفي منهجية الشّعر العربي على مرّ الأعصر بعامّة .


كما يقول محقق الدّيوان .
ذاكـ هو : ((أبو حزْرَةَ جرير بن عطية بن الخَطَفَي)) ،
وإسمُ الخطَفي
حُذيفة بن بدر بن سلمة بن عوف بن كليب
بن يربوع بن حنظلة بن مالكـ بن زيد مناة
ابن تميم بن مرّ التميمي . وسُميّ الخطَفَي لقوله :

يرْفَعْن للّيل إذا ما أسدفا ... أعناق جنَانٍ وهاماً رُجّافا
وعنقاً بعد الكلالِ خَيْطفا.





أسلوب جرير :


[B]أول ما يطالعنا في أسلوب جرير،

سهولة ألفاظهـ ورقتها وبعدها عن الغرابة، وهي ظاهرة نلاحظها
في جميع أشعارهـ ، وبها
يختلف عن منافسيهـ الفرزدق والأخطل
اللذين كانت ألفاظهما أميل إلى الغرابة والتوعر
والخشونة.


وقد أوتي جرير موهبة شعرية ثرة، وحسا موسيقيا، ظهر أثرهما
في هذهـ
الموسيقى العذبة التي تشيع في شعرهـ كلهـ
وكان لهـ من طبعهـ الفياض خير معين
للإتيان
بالتراكيب السهلة التي لا تعقيد فيها ولا التواء
فكأنكـ تقرأ نثرا لا شعرا.


ومن هنا نفهم ما أرادهـ القدماء بقولهم :
(جرير يغرف من بحر والفرزدق ينحت من صخر)،
وهذا القول يشير إلى ظاهرة أخرى في الشاعرين وهي أن جريراً
كان أكثر
اعتمادا على الطبع من الفرزدق
وأن الفرزدق كان يلقى عناء شديدًا في صنع
شعرهـ
وإن اعتماد جرير على الطبع وانسياقهـ مع فطرتهـ الشعرية
من الأمور التي أدت أيضا إلى سهولة شعرهـ وسلاسة أسلوبهـ
ورقة ألفاظهـ

إذ كان لشعرهـ موسيقى تطرب لها النفس، ويهتز لها حس العربي
الذي يعجب بجمال الصيغة والشكل،
ويؤخذ بأناقة التعبير
وحلاوة الجرس أكثر مما يؤخذ بعمق الفكرة والغوص على المعاني.


ولهذا أبدع جرير في أبواب الشعر التي تلائمها الرقة والعذوبة
كالنسيب والرثاء.

على أن انسياق جرير مع الطبع وقلة عنايتهـ بتهذيب شعرهـ
وإعادة النظر فيهـ

كل ذلكـ جعل من الأبتكار والإبداع في المعاني قليلاً لا يوازي
حظ الفرزدق من ذلكـ

حتى أنكـ لتنظر في بعض أبياتهـ فلا تجد فيها غير صور لفظية
جميلة جذابة
لا يكمن وراءها معنى مبتكر ولا فكرة طريفة.


فاقرأ مثلا أبياتهـ الغزلية في هذا المجال، تجد أنها معان مكررة
لا جدة فيها ولا طرافة

قد وضعت في قالب لفظي جديد وعرضت عرضا جديداَ
ففي
هذهـ الصور والقوالب
تظهر براعة جرير وافتنانهـ ،
أما سعة الخيال وتوليد المعاني
وطرافة الأفكار، فحظ جرير منها دون حظ الفرزدق
وإلى هذا الأمر أشار" البحتري" حين فضل الفرزدق على جرير
لتوليدهـ المعاني

مع أن البحتري كان في طريقتهـ تلميذا لجرير، ينحو نحوهـ
في رقة الألفاظ وسلاسة الأسلوب.


وكان لحياة جرير البدوية أثرها الكبير في شعرهـ
كما كان لها أثرها في نفسهـ ,

فتأثير النشأة البدوية واضح من جزالة ألفاظهـ ورقتها وسهولتها
وبداوة صورهـ وأخيلتهـ

إلا أن شعر جرير لم يخلص لأثر البادية وحدها فقد كان للقرآن الكريم
أثرهـ في شعرهـ

إذ لطف فيهـ من طابع البداوة، وكان له أثرهـ في رقة ألفاظهـ
وسهولة أسلوبهـ،

كما كان له أثر في معانيهـ وأفكارهـ .


ولا نرى جريراً يكثر من الصور البيانية في قصيدتهـ هذهـ أو تلكـ ,
ففي شعرهـ يظهر الأسلوب البدوي، فهو قريب التناول
جميل
التعبير .




[B]خصائص أشعار جرير :


يمكننا من دراستنا لشعر جرير من خلال نصوصهـ الشعرية
أن نتبين ملامح فنهـ وخصائصهـ فيما يلي:

-كان جرير يجول في شعرهـ في ساحات واسعة الأرجاء
متعددة الجوانب فقد طرق أكثر الأغراض الشعرية المعروفة
وأجاد فيها وأعانتهـ على ذلكـ طبيعتهـ الخاصة المواتية.

- كانت معاني الشاعر جرير في شعرهـ فطرية، ليس فيها غور ولا تعمق فلسفي,ولكنها قريبة الحضور بالبال ومع هذا القرب
كان يعرضها في ثوب أنيق من اللفظ
تبدو بهـ جذابة، شديدة التأثير .

- إن الصور والأخيلة جاءت متصلة بالبادية التي ارتبطت بها حياتهـ
أشد الارتباط، ولكنهـ مع هذا قد تأثر
تأثرا واضحا بالروح الإسلامي والثقافة الإسلامية، ولذلكـ
يمثل شعرهـ الحياة البدوية تمثيلا صادقا.

-كانت تشيع في شعرهـ، ولاسيما في الهجاء،روح التهكم والسخرية
التي قربتهـ إلى قلوب العامة من الناس، وهيأت لهـ الظفر بخصمهـ.

- لجرير بعد ذلكـ قدرتهـ على انتقاء اللفظ الجزل، ومتانة النسج
وحلاوة العبارة، والجرس الموسيقي المؤثر... وخاصة في غزلهـ
حيث العاطفة الصادقة التي تتألم وتتنفس
في تعبير رقيق لين .





[FONT=Sakkal Majalla]تَميز وتفوق شعرهُـ :

[FONT=Times New Roman]يتميز شعر جرير بثلاثة أمور:

- الأول ان جرير قال بيتين في شعر الغزل يعدان أفضل
ما قيل في الغزل بالعربية
رغم انهـ لم يتولهـ باحد اويعشق احدا
ولم يقل الشعراء مثليهما في الشعرالعربي على مدى العصور.


- الثاني انهـ تكالب عليهـ الشعراء فافحمهم واسكتهم ونقض قصائدهم
بافضل منها واشد واقوى
وكان سببا من وجود شعر النقائض في العربية.


- الثالث طيبة نفس جرير التي جعلتهـ ينسى كل ماقالهـ فيهـ الفرزدق
من هجاء مقذع في قصائدهـ
اذ قام برثاء الفرزدق اجمل رثاء في قصيدة رائعة
تعد من روائع الشعر العربي
والتي تُنمِ عن الخلق العربي الاصيل.


كما أنهـ تفوق بشعرهـ اذ قال اعرابي في مجلس الخليفة
"عبد الملكـ بن مروان "

بيوت الشعر أربع ( مدح وفخر وغزل وهجاء )
وفي كلها غَلب جَرير .



ففي الفخر قال :
إذا غَضِبت عليك بنو تميم *****حسِبتَ النّاسَ كُلّهم غضابا

وفي المدح قال :
[COLOR=darkslategray]ألستم خيرَ من ركب المطايا ***** وأندى العالمين بطونَ راح

وقولهـ في الغزل :
إنّ العيون التي في طَرْفِها حَوَرٌ ***** قَتَلْنَنا ثمّ لم يُحيينَ قتْلاَنا

وفي الهجاء قال :
فَغُضّ الطّرفَ إنّك من نُمير ***** فلا كَعباً بلغتَ ولا كلابا


وكما ذكرت سابقاً قول العرب القدماء
( جرير يغرف من بحر والفرزدق ينحت من صخر ) .


كذالكـ قال الفرزدق في هذا الصدد :
" ما أحوج جريرًا مع عفتهـ إلى صلابة شعري
وأحوجني مع فجوري إلى رقة شعرهـ ".





[FONT=Sakkal Majalla][COLOR=darkslategray]الهجاء عند جرير :

كان هِجَاءُ جرير موجعاً مُرّاً مؤلِما ، كثيراً ما يشمل عدّة خصوم
يجعلهم في قَرَنٍ واحدٍ .
وكان جرير كثيرَ الافتراء على الأبرياء ، لا يُبالي أن يقذِفَ المحصنات
العفيفات
وكان إلى ذلكـ كما أسلفنا ديّناً كثيرَ الاستِغفار من ذلكـ
ويعترفُ أمام النّاس ببراءتهن
ويعتذِر ويدّعي أنّ أولياءَهنّ ظَلَموهـ فجازاهم بما ظلَمُوا .

ومن أشهر قصَائِدهـ الهجائية بائيتهـ المعروفة (( بالدّامغة ))
لأنّها دمَغَت خصمَهُـ وقضَت عليهـ قضَاء سريعاً
وقد هجا بها الشّاعر الذي يقال لهـ ((راعي الإبل ))
وقومَهـ بني نمير على أثر مُشاحنةٍ بينهـ وبين الرّاعي وابنهـ جندل
ومطلعها :
أقِلّي اللّومَ ، عاذِلَ والعِتابا ...وقولي ، إن أصبْتُ فقد أصابا

وهي التي فيها البيتُ الذي سار مسيرَ الشّمس والقمر
وانتشر انتشار النّار في الهشيم :
فَغُضّ الطّرْف إنّكـ من نُمَيْر ...فلا كعبا بلغْتَ ولا كلابا


[/COLOR]وأمّا طريقة هجاءهـ فعجيبة ، فقد كان يتتبّعُ حيَاةَ خصومهـ عموماً
وقِرنِهـ الفرزدق على وجهـ الخصوص فيتّبع حياةَ قومهـ
فيلقّبهـ بابن القَيْن وذلِكـ لأنّ جدّ الفرزدق كان حدّاداً
والعربُ تُعيّرُ بالصّناعات فيحدّثُهـ عن القَدوم والعَلاة والكِير
ويذكر لهـ الأيّام والحوادثَ التي لا تشرّف قومَ الفرزدق

كخيانة بني مُجاشع للزّبير يومَ الجمَل ويرمي المحصنات
بما يشين حتّى إذا انتهى إلى حياة الفرزدق الشّخصية شبّههـ بالقِرد
ونعى عليهـ خُبثهـ وفجورهـ

وعيّرهـ بفِسْقِهـ ودعارتهـ ، وحذّر النّاسَ أن يحلّ فيهم ذلك الفاسق
الذي يلحقهـ الخزي والعار أينما حلّ :
هو الرّجس يا أهلَ المدينة فاحذروا ...مُداخِلَ رِجسٍ بالخَبيثات عالمِ

وصوّرهـ تصويراً مُضحكاً كما في قولهـ :
فقد ولدت أمّ الفرزدق فاجِرا ...وجاءت بوزوازٍ قصير القوائِم
كما يقول حنّا الفاخوري .





فنية جرير الشعرية :
الشاعر جرير من النفوس ذات المزاج العصبي وذات الطبع
الناعم الرقيق
ولئن جعلت رقة الطبع لشعرهـ دون شعر الفرزدق فخامة
لقد جعلتهـ يتفوق في المواقف العاطفية كالرثاء.


فالعاطفة هي منبع كل شيء في شعر جرير، وهي عندهـ تطغى
على العقل والخيال،
ولهذا ضعف تفكيرهـ كما ضعف خيالهـ ووصفهـ
فجرى على توثب إحساسهـ الذي يثيرهـ أقل تهويش وتستفزهـ
المؤثرات العاطفية.



وقد اجتمعت العاطفة عند جرير إلى قريحة فياضة فكان شعرهـ
ينسكب عن طبع غني ,
وكأن الشاعر فعلاً يغرف من بحر. فلا يجهد بشعرهـ
ولا يعمد إلى التفاف وتنقيح ونحت كالفرزدق .


بل يسيل شعرهـ سيلاناً في سهولة، تمتد بامتداد قصائدهـ الطويلة
وفي خفة ولباقة تعبير
وموسيقى لفظية أخاذة، بجانب الوضوح والآسر.

وجرير، وإن كان شاعر الطبع والعاطفة المتدفقة لم يسلم أحيانا
من الصنعة
وتطلب التأثير بألوان من الأساليب الفنية اللفظية.
وهكذا كان جرير أقدر من الأخطل والفرزدق
على نقض الكلام وأشد فتنة


وأغنى قريحة وأرق عاطفة ولفظاً، وأوضح كلاماً وأوفر
انسجاماً ونغماً موسيقياً
إلا أنهـ دون الأخطل والفرزدق خيالاً وتفكيراً [CENTER]وجزالة.




[B][COLOR=darkslategray]المديح عند جرير :

أكثر جرير من المديح ، وكانت نشأتهـ الفقيرة ، وطموح نفسهـ
وموهبتهـ المواتية ، وحاجة خلفاء بني أمية إلى شعراء يدعون لهم
ويؤيدون مذهبهم، كل ذلكـ دفعهـ إلى الإكثار من المدح والبراعة فيهـ

وكان أكثر مدائحهـ في خلفاء بني أمية وأبنائهم وولاتهم


وكان يوفد عليهم من البادية كل سنة لينال جوائزهم وعطاياهم .[CENTER][CENTER]وكان مديحهـ لهم يشيد بمجدهم التليد ويروي مآثرهم ومكارمهم
ويطيل في الحديث عن شجاعتهم


ويعرض بأعدائهم الثائرين عليهم ، وبذلكـ كان يظهر اتجاههـ السياسي
في ثنايا مدحهـ لهم

وكان إذا مدح، استقصى صفات الممدوح وأطال فيها
وضرب على الوتر الذي يستثيرهـ

ولم يخلط مدائحهـ وبلغت غايتها من التأثير في النفس


وفي الحق أنه ما كان لجرير من غاية غير التكسب وجمع المال
فلم يترفع عن مدح أي شخص أفاض عليهـ نوافلهـ
حتى أنه مدح الموالي



[COLOR=black]ذلكـ أن طمع جرير وجشعهـ وحبهـ للمال
كانت أقوى من عصبيتهـ القبلية
ولم يكن لرهطهـ من الشرف والرفعة مثل ما لرهط الفرزدق
لهذا شغل الفرزدق بالفخر بآبائهـ وعشيرتهـ

وقال أكثر مدائحهـ في قبيلتهـ، وحتى في مدائحهـ لبني أمية
لم ينس الفخر بآبائهـ وأجدادهـ


فهو إذا مدح الحجاج أو الأمويين بالغ في وصفهم بصفات الشرف
وعلو المنزلة والسطوة وقوة البطش
ويلح إلحاحاً شديداً في وصفهم بالجود والسخاء ليهز أريحيتهم
وقد يسرف في الاستجداء وما يعانيهـ من اللفاقة


وتكثر في أماديحهـ لهم الألفاظ الإسلامية والاقتباسات القرآنية
ولا يسعنا إلا الاعتراف بأن جريرًا كان موفقاً كل التوفيق حين صور
منزلة الأمويين وجودهم بقولهـ :


[/COLOR]
ألستم خير من ركب المطايا ***** وأنـدى العالمـيـن بـطـون راح





[/CENTER]
[/CENTER]
[/COLOR]
[/FONT][/FONT][/B][/B][/COLOR][/FONT][/COLOR]
[CENTER][FONT=Sakkal Majalla]رثـاء جـرير :

الرثاء لدى جرير قسمان:

قسم خص بهـ أهل بيتهـ كـ امرأتهـ وابنهـ
وقسم خص بهـ بعض رجالات الدولة من الشخصيات الهامة .

كان جرير عاطفياً، شديد التأثر، كان رثاؤهـ، بشكل عام
رقيقاً، صادقاً، نابعاً من القلب، ويؤثر في القلب .

فها نحن نراهـ في شعرهـ يرثي زوجتهـ بعد وفاتها فيقول :

لـولا الحـيـاء لهـاجـنـي استـعـبـارُ ***** ولـزرت قــبـركِـ والـحـبـيـب يــزارُ[CENTER]ولـقــد نـظــرت ومـــا تـمـتـع نـظــرة ***** فـي اللحـد حيـث تمكـن المِحـفـارُ
فـجـزاكِـ ربُــكِـ فــي عشـيـركِـ نـظـرة ***** وسـقـى صـداكـ مجـلـجـل مــدرارُ
ولـهـت قـلـبـي إذ عـلـتـنـي كَــبـرة ***** وذوو التمائـم مــن بيـنـكـ صـغـارُ


ففي هذهـ الأبيات نرى نفثهـ حزينة حين يرثي الشاعر زوجتهـ المتوفاة
ونراهـ فيها يقع بين صراع تفرضهـ عليهـ العادات والتقاليد
وبين آلامهـ وأحزانهـ ومحبتهـ لزوجتهـ


هذا وقد رثى جرير نفسهـ حين رثى خصمهـ الفرزدق
وحاول أن يقول فيهـ كلمة حلوة في أواخر عمرهـ ، ومما قال:
[COLOR=DarkSlateGray]
[FONT=Simplified Arabic][I][B]لتبـكـ علـيـهـ الإنـس والـجـن إذ ثــوى ***** فتى مضـر فـي كـل غـرب ومشـرق
فتى عاش يبني المجد تسعين حج ***** وكـان إلـى الـخـيـروالـمـجـد يـرتـقـي







[SIZE=7]غزل جَرير :[/FONT][/FONT][/SIZE][/COLOR]
[CENTER][CENTER][CENTER][CENTER][SIZE=5][SIZE=4][FONT=simplified arabic][SIZE=5][SIZE=4]لم يكن غزل جرير فنا مستقلا في شعرهـ [/SIZE][CENTER][SIZE=4]فقد مزج فيهـ أسلوب الغزل الجاهلي بأسلوب الغزل العذري. [/SIZE][CENTER][SIZE=4]فهو يصف المرأة ويتغزل بها، ثم يتنقل من ذلكـ إلى التعبير عن دواخل نفسهـ
فيصور لنا لوعتهـ وألمهـ وحرمانهـ ، كما يحاول رصد لجات نفسهـ فيقول:

[/SIZE]

[/SIZE]


[/SIZE][/FONT][/SIZE]
[FONT=simplified arabic][COLOR=darkred][COLOR=blue][FONT=simplified arabic][COLOR=DarkSlateGray][FONT=Simplified Arabic]يـا أم عـمـرو جــزاكـِ الله مـغـفـرةً ***** ردي عـلـى فــؤادي كـالـذي كـانـا
[SIZE=5][SIZE=4]ألست أحسن من يمشي على قدم ***** يا أملح الناس كل النـاس إنسانـا
لقـد كتمـت الـهـوى حـتـى تهيمـنـي ***** لا أستـطـيـع لـهــذ الـحـب كـتـمــان

[FONT=simplified arabic]
إن العيون التـي فـي طرفهـا حـور ***** قتـلـنـنـا ثــم لـــم يـحـيـين قتـلانـا[CENTER][FONT=simplified arabic][SIZE=4][FONT=simplified arabic][CENTER][CENTER][SIZE=5][SIZE=4][COLOR=DarkSlateGray]يصرعن ذا اللب حتى لا حراكـ بـهـ ***** وهــن أضـعــف خـلـق الله أركــانــا



[/SIZE][/CENTER]
[/SIZE][/CENTER]
[/FONT][/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/COLOR][/SIZE][/FONT][/COLOR][/FONT][/FONT]
[CENTER][SIZE=5][COLOR=black]وجرير رجلُ فنّ في الغزَلِ ، وفنّهـ قائِم بنوع خاصّ
على الموسيقى اللّفظية
فهو يجمعُ إلى الرّقّة والعذوبة أنغاماً مُطربة تتصاعد من تآلف ألفاظهـ
ومن حسن اختيار بحورهـ وقوافِيهـ
ومن تَكْرَار بعض الألفاض للمقارنة أو الطّباق أو غير ذلكـ

وهكذا كانَ غَزَلُ جريرٍ غزَلُ العاطفة الصّادقة التي تتألّمُ وتتنفّسُ
في تعبير رقيق ليّن يزخر بالألفاظ الموسيقية العَذْبة
وهو غزَلٌ يخلو من البذاءة والقصص الغرامية الفاحشة
تلمسُ فيهـ نزعة الشّاعر الدّينية .

يقول الأب شيخو في مجاني الأدب :
أمّا الغزَلُ والرّثاءُ وما إلى ذلكـ من مُتطلّبات الشّعور
فإنّهـ يفوقُ فيها أكثر شُعراء عصرهـ .



[/COLOR][/SIZE][/CENTER]
[/SIZE][/COLOR]



[CENTER][CENTER][CENTER][CENTER]قال ربيع بنُ المدني :

وهكذا انتهت حياةُ هذا الشّاعر العملاق
الذي طالما أقضّ مضاجع الكثيرين ، وأرقّ نومهم بهجاءهـ المرّ
ولسانهـ السّليط الذي لا يُقاوم ...وكأني بهـ يعتذر عن ذلكـ
بقول الحكيم صالح بن جناح :
اعلم أنّ من النّاس من يجهَل إذا حلمتَ عنهـ ويحلم إذا جهلتَ عليهـ
ويُحسِنُ إذا أسأتَ بهـ ويسيءُ إذا أحسنتَ إليهـ
ويُنصِفُكَـ إذا ظلمتهـ ويظلمُكـ إذا أنصفتهـ
فمن كان هذا خُلُقهـ فلابد من خَلق ينصِفكَـ من خُلِقهِـ
ثمّ قِحَةٌ تنصفُ من قِحَتِهـ ، وجهالة تقدع من جهالتهـ
وإلاّ أذلّكَـ لأنّ بعضَ الحلمِ إذعانُ وقد ذلّ من ليسَ لهـ سفيهـٌ
يعضّدهـ وضلّ من ليس لهـ حكيم يرشدهـ .


[/CENTER]



[CENTER][CENTER][CENTER][CENTER]





[/CENTER]
[/CENTER]
[/CENTER]
[/CENTER]



[CENTER][CENTER][CENTER][CENTER]





[/CENTER]
[/CENTER]
[/CENTER]
[/CENTER]



[CENTER][CENTER][CENTER][CENTER][CENTER][CENTER]المراجع ( المصادر ) :
- بني تميم
- نشيج المحابر الأدبية
- المعـرفة







[/CENTER]
[/CENTER]
[/CENTER]
[/CENTER]
[/CENTER]
[/CENTER]
[/CENTER]
[/CENTER]
[/CENTER]
[/CENTER]
[/CENTER]
[/CENTER]
[/CENTER]
[/CENTER]
[/CENTER]
[/CENTER]
[/CENTER]
[/CENTER]
[/I][/B][/B][/SIZE]
[CENTER][CENTER][CENTER][CENTER][CENTER][CENTER][CENTER]


[/CENTER]
[/CENTER]
[/CENTER]
[/CENTER]
[/CENTER]
[/CENTER]
[/CENTER]
[/BACKGROUND][/CENTER]
ب
[COLOR=black].[/COLOR]
[COLOR=black]شعر النقائض له شعراؤهـ ومتذوقيهـ [/COLOR]
[COLOR=black]ومن اشهر شعراء النقائض في عصر الدولة الأموية

الشاعرين " جرير والفرزدق "

ومن هنا وبما أنّهـ وقع اختياري على الشاعر العملاق
جرير لا بد لي ان اعرض عليكم نبذة
عن شعر ( [COLOR=red]النقائض ) .
شعر النقائض :

تنوعت فنون الأدب وتعددت ، ومن بين هذه الفنون فن النقائض
و هذا الفن لون جديد من ألوان الأدب والمناظرة الأدبية
و يعتبر هذا الفن سجلاً تاريخياً ساهم في معرفة
أنساب العرب وأيامهم ومثالبهم وأمد اللغة بثروة
من الألفاظ وأكسب المعاجم مادة لغوية هامة

[COLOR=darkgreen]- تعريف فن النقائض : [/COLOR]


[COLOR=red]لغة : النقائض جمع مفردهـ نقيضة ، والنقض إفساد ما أبرمت
من عقد أو بناء ، ونقض البناء هدمهـ ونقض
الحبل إذا حلّه ، ونقض العهد إذا تحلل منه
والنقض ضد الإبرام لذلك قالوا
نقائض جرير والفرزدق
( والمناقضة في القول أن تتكلم بخلاف معناه)

اصطلاحاً: هو أن يتجهـ الشاعر إلى آخر بقصيدة
هاجياً مفتخراً ملتزماً البحر الذي اختارهـ الأول
والقافية ذاتها وحركة الروي إذاً فلا بد من وحدة الموضوع
ووحدة البحر والقافية والروي
~ مثال:
ما قالهـ الأخطل عندما مدح عبد الملك بن مروان
هاجياً بني كليب بن يربوع رهط جرير
ومفضلاً عليهم بني دارم عشيرة الفرزدق
خصم جرير:
أما كليب بن يربوع فليس لهم * * * عندالتفارط إيراد ولا صدر
مخلّفون ويقضي الناس أمرهم * * * وهم بغيب وفي عمياء مانظروا
فيرد عليه جرير:
أرجو لتغلب إذا غبّت أمورهم * * * ألا يبارك في الأمر الذي لئتمروا
خابت بنو تغلبٍ إذ خلّ فارطهم * * * حوض المكارم إنّ المجد مبتدرُ
فالموضوع واحد وهو الهجاء والبحر واحد وهو البسيط
والقافية راء مضمومة في النقيضتين والمعاني واحدة
هي الضعة والهوان


[/COLOR]
نشأة فن النقائض :
النقائض من الفنون الشعرية القديمة

لأنها عرفت منذ العصر الجاهلي

فقد كان شعراء القبائل المتحاربة يتراشقون بالشعر
كما يتراشقون بالسّهام ، وكانوا يهجون ويناقضون بعضهم بعضاً
فينتصر الشاعر بقومهـ ويرد عليهـ شاعر القبيلة المعادية
ثم جاء الإسلام فدارت النقائض بين
شعراء المسلمين وشعراء المشركين
فدافع شعراء المدينة عن الإسلام والمسلمين
ودافع شعراء مكة عن دينهم الوثني


وعلى الرغم من أن النقائض أيام الرسول صلى الله عليه وسلم
تعدّ امتداداً للنقائض في الجاهلية إلا أن تغيراً قد أصابها
من حيث الغاية
إذا أصبحت دفاعاً عن عقيدة ومبادئ دينية
بعد أن كانت دفاعاً عن أعراض القبيلة
.
ونقائض الإسلام لم تشتمل على فحش وجرح للأعراض
وانتهاك للحرمات كالتي نتلمسّها بشكل
واضح في نقائض جرير والفرزدق والأخطل


ثم ازدهر هذا الفن ازدهاراً كبيراً وواسعاً في العصر الأموي
وتحوّل إلى فن مستقل بذاتهـ
لهـ أصولهـ وعناصرهـ وأساليبهـ ومراميهـ
وأبعادهـ الاجتماعية والسياسية
فأحتلّ مكانة عزيزة وتبوأ منزلة في لوحة
الشعر


وكانت الحياة في العصر الأموي
صالحة لقيام مثل هذا الفن ،[FONT=arial black][SIZE=5] واستطاع أن يرجع
إلى ما كان عليهـ في الجاهلية الأولى لذلكـ

عاشت النقائض في ظلهـ وسايرتهـ إلى النهاية
وبلغت في درجتها الفنية وآثارها الأدبية الاجتماعية
منتهى ما بلغت في تاريخ الشعر العربي جمعيهـ


فما هي أسباب النقائض في هذا العصر؟


أسباب النقائض :

لو رجعنا إلى العصر الأموي وبحثنا عن سبب انتعاش وتفجر النقائض في هذا العصر

لوقفنا على أسباب خاصة وأسباب عامة.


الأسباب الخاصة:
أهم هذه الأسباب السبب الاقتصادي
فنقائض جرير والأخطل متأثرة بهـ ، إذ أنها قامت
على ما كان بين قيس وتغلب من المنافسة على أرض الجزيرة واستغلالها منذ نزلت قيس فنسرين أساءت جوار تغلب
فوقف جرير والأخطل متناقضين


ومن الأسباب الخاصة أيضاً أن الظروف جعلت جريراً
يقف في صفوف قيس ، وتصادف أن عشيرتهـ أسرعت بالبيعة
لابن الزبير ، و قتل مجاشعي الزبير بن العوام
ولجأت النوار زوج الفرزدق حين غاضبتهـ إلى الزبير
فجعل الفرزدق يهجو جريراً
.
الأسباب العامة:
السبب [COLOR=red]السياسي ’ وترجع إلى تشجيع الخلفاء أي حكّام بني أمية
لهذا الفن ولهذا الشعر بغية صرف الناس عن التفكير في السياسة .
السبب العقلي ’ وتعود إلى نمو العقل وقدرته على الحوار
والجدل والمناظرة في النّحل السياسية
والعقيدية والفقه والتشريع .
السبب الاجتماعي’ ومرده إلى حاجة المجتمع العربي

وخاصة في البصرة إلى ضرب من الملاهي
يقضي به الناس أوقات فراغهم


خصائص فن النقائض :
لفن النقائض وخصوصاً ما جرى بين جرير و الفرزدق والأخطل

خصائص عديدة منها:

[FONT=arial black][SIZE=5] طول [COLOR=darkgreen]النقيضة [/COLOR]
لاختلاط العصبية القبلية بالسياسة ، فكانت النقيضة

تخوض في مديح الخلفاء والولاة فأصبحت لا تحتوي على فخر
وهجاء فحسب بل تحتوي على مديح وسياسة



ويقدم الشاعر لكل ذلك ببكاء الأطلال ووصف الرحلة والنسيب
فاتسمت بالطول فلجرير قصيدة رائية أكثر من خمسين بيتاً


بدأها برثاء زوجته ووصف المطر ومديح أم حرزة
ويبدأ البيت الرابع والعشرين فيها بهجاء


الفرزدق فيقول:
[SIZE=5][FONT=arial black]لولا الحياء لعادني استعبار * * * ولزرت قبرك والحبيب يزار

ولقد نظرت وما تمتع نظرة * * * في اللحد حيث تمكّن المحفار


ثم يهجو الفرزدق فيقول :
أفأم حرزة يا فرزدق عتيم * * * غضب المليك عليكم القهار

فيرد عليه الفرزدق بقصيدة طويلة
وفي البيت الثاني والعشرين يبدأ بهجاء جرير[CENTER] فيقول :


تحن بزوراء المدينة ناقتي حنين * * * عجول يبتغـي البـو رائـم
ويا ليت زوراء المدينة أصبحت * * * بأحفار فلح أو بسيف الكواظم


ثم يهجو جريراً فيقول :
تحرّك قيس في رؤوس لئيمة * * * أنوفاً وآذاناً لئام المصالم
فجرير من قبيلة قيس


التأثر بالإسلام
عاش شعراء النقائض في بيئة إسلامية [CENTER] فدخلت المعاني الإسلامية في صلب النقائض[CENTER] فخراً وهجاء .



وهذا ما يبدو في نقيضة الفرزدق التي يهجو بها جريراً
ويفتخر بقومه فيقول: [/CENTER]

إن الذي سمك السماء بنى لنا * * * بيتاً دعائمـه أعز وأطول
بيتاً بناه المليك ومـا بنا * * * حكم السماء فإنه لا ينقل
وهذا مأخوذ من قوله تعالى :

أنتم أشد خلقاً أم [SIZE=5]السماء

[FONT=arial black]بناها رفع سمكها فسواها



وقوله أيضاً:
ضربت عليك العنكبوت بنسجها * * * وقضى عليك به الكتاب المنزل
وهذا مأخوذ من قوله تعالى :
مثل الذين اتخذوا من دون الله
أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتاً
وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون

ومن قول جرير " الذي كان أشد تأثراً
بالإسلام يقول :

[SIZE=5][FONT=arial black]إنّ البعيث وعبد آل مقاعس *** لا يقرآن بسورة الأحبار

وهذا مأخوذ من قوله تعالى :

يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود

وغير ذلك من الأشعار التي تبين تأثر شعراء النقائض بالإسلام

[CENTER][CENTER][SIZE=5][FONT=arial black][FONT=arial black][SIZE=5]اعتماد السخرية


عمد شعراء النقائض إلى هذا الأسلوب ففيهـ إسفاف [CENTER]وتشنيع الخصم وفي نقائض جرير والفرزدق
أمثلة كثيرة على ذلك .


فقد سخر جرير من الفرزدق قائلاً
وإنك لو تعطي الفرزدق درهماً[SIZE=5][FONT=arial black] * * * على دين نصرانية لتنصّرا

ومن ذلك أيضا قوله :

خذوا كحلاً ومجمرة وعطراً * * * فلستم يا فرزدق بالرجال

ومن ذلك قول الفرزدق في والد جرير
إنّا لنضرب رأس كلّ قبيلةٍ * * * وأبوك خلف أتانه يتقمّل
وقوله أيضاً :
تركنا جريراً وهو في السوق * * * حابس عطية هل يلقى به من يبادله
فقالوا له ردّ الحمار فإنه * * * أبوك لئيـم رأسـه وجحـافله

[FONT=arial black][SIZE=5]توليد المعاني والصور

كان لشعراء النقائض خيال خصب يبتكرون الصور[CENTER] ويبالغون في المعاني ويخترعون الوقائع والحوادث
غير آبهين بما يرتكب في سبيل ذلك من الكذب والبهتان
فشغل جرير بفكرة القين والحدادة عند الفرزدق
فولّد منها المعاني ، فحينما يصفهـ بأنه قين
و ابن قين كان يتعمق في هذه الفكرة ويستخرج منها
معاني متعددة فيقول :
ألهىأباك عن كل المكارم والعلا * * * لي الكتائـف وارتفاع المرجل
تصف السيوف وغيركم يعصي بما * * * يا ابن القيون و ذاك فعل الصّقل
يقول أيضاً :
هو القين وابن[FONT=arial black][SIZE=5] القين لا قين مثله لفطح المساحي أو لجدل
الأداهم ونلاحظ الفرزدق يسرد في ميميته حوادث وأيام

فيقول
ونحن ضربنا هامة ابن خويلد * * * يزيد على أمّ الفـراخ الجواثم
ونحن قتلنا ابني هيّم وأدركت * * * بحيرا بنا ركض الذكور الصلادم


استخدام أسلوب المقارنة والموازنة


[SIZE=5][FONT=arial black]وأسلوب الموازنة والمقارنة من أهم سمات النقائض[CENTER] عند الأمويين وخصوصاً عند الفرزدق وجرير والأخطل
لجأ إليه الشعراء للاحتجاج والدقة في التحدي
ولتوضيح الفكرة وإظهارها


يقول الفرزدق :
أتعدل أحساباً لئام أدقةٍ * * * بأحسابكم إني إلى الله راجع[CENTER]واضعاً قول
الأخطل لجرير :
أتعدل أحساباً كراماً حماتها * * * بأحسابكم إني إلى الله راجع
ومنها قول الأخطل لجرير :
أما كليب بن يربوع فليس لهم * * * عنـد التفارط إيراد و لا صدر
مخافون ويقضي الناس أمرهم * * * وهم بغيبٍ وفي عمياء ما شعروا
ملطمون بأعقار الحياض فما * * * ينفكّ فـي دارميّ فيهـم أثر
قوم أنابت إليهم كلّ مخزية * * * وكلّ فاحشةٍ سبّت بهـا مضر
فينقض عليه جرير قائلاً :
نحن اجتبينا حياض المجد مترعة * * * من حومة لم يخالط صفوها كدر
خابت بنو تغلب إذ دخل فارطهم * * * حوض المكارم إنّ المجد مبتدر
الظاعنون على العمياء إن ظعنوا * * * والسائلون بظهر الغيب ما الخير


رصد سقطات الخصم


حاول شعراء النقائض رصد أخطاء وغفلات الخصم
لكي ينهلون عليه بالهجاء والشعر المقذع
وينظر هنا إلى حادثة نبؤ السيف في يد الفرزدق
عندما أمره الخليفة سليمان بن عبد الملك بضرب
عنق أحد الأسرى ، وكان قد دس له سيف لا يقطع
فاستغل هذه الحادثة جرير ، وراح يسخر من الفرزدق

فيقول:
أكلفت قيساً أن نبا سيف غالب * * * وشاعت له أحدوثـة فـي المواسم
بسيف أبي رغوان سيف مجاشع * * * ضربت ولم تضرب بسيف ابن ظالم
ضربت عند الإمام فأرعشت يداك * * * وقالـوا محـدث غير صـارم

تبين لنا من فن النقائض ما يلي:[CENTER]أن فن النقائض فن قديم وجد منذ العصر الجاهلي
وترعرع حتى وصل إلى عهد بني أمية وقد توافرت في هذا
العهد الأسباب السياسية الاجتماعية والعقلية لرعاية [CENTER]هذا الفن وجذبت إليه الشعراء .



ونلاحظ أن هذا النوع من فنون الشعر
يحتاج إلى شرائط من حيث اتحاد البحر والروي والمعنى.


و عرفنا أقطاب هذا الفن في هذا العهد وكيف استطاعوا
تكريس شعرهم في سيبل الوصول إلى غايتهم .

وفن النقائض هو أحد الفنون الأدبية الجديدة
وأنه أفاد العلماء في معرفة الأنساب والمفاخر عند العرب .


.

[/CENTER]
[/CENTER]
[/CENTER]
[/FONT][/SIZE][/CENTER]
[/FONT][/SIZE][/FONT][/SIZE][/CENTER]
[/FONT][/SIZE][/CENTER]
[/CENTER]
[/FONT][/SIZE][/FONT][/SIZE][/CENTER]
[/FONT][/SIZE][/CENTER]
[/FONT][/SIZE][/FONT][/SIZE][/FONT][/SIZE][/CENTER]
[/COLOR][/FONT][/SIZE][/COLOR][/COLOR]
ب
.


اجتمع

" جَـريـر والفرزدق والأخطل "




في مَجلـس عَــبد المَـلكـ, فأحضر بين يديهـ كيساً

فيهـ خمسمائة دينار

وقال لهُم :


ليقل كُـل منكمْ بيتاً في مدح نفسهـ , فأيكم غـلـب

لهـُ الكيس

فَـ

غلبـهـم جَـرير بقولهـ :

أنا الموتُ الذي آتـــى عليكم *** فليسَ لهـاربٍ مني نجاءُ


وقال لهـُ الملكــ : خذ الكيس

[FONT=Times New Roman (Arabic)]" فَـ لعمـري إنَ المــوت آتـــى على كـل شيء "[/FONT]

[FONT=Sakkal Majalla]
المصدر:جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى [/FONT]
[FONT=Sakkal Majalla].[/FONT]
ب
.
[FONT=Garamond][FONT=Garamond]بَانَ الخَليطُ، وَلَوْ طُوِّعْتُ ما بَانَا *** و قطعوا منْ حبالِ الوصلِ أقرانا[/FONT][/FONT]

[FONT=Garamond][FONT=Garamond]حَيِّ المَنَازِلَ إذْ لا نَبْتَغي بَدَلاً *** بِالدارِ داراً، وَلا الجِيرَانِ جِيرَانَا[/FONT][/FONT]

[FONT=Garamond][FONT=Garamond]قَدْ كنْتُ في أثَرِ الأظْعانِ ذا طَرَبٍ *** مروعاً منْ حذارِ البينِ محزانا[/FONT][/FONT]

[FONT=Garamond][FONT=Garamond]يا ربَّ مكتئبٍ لوْ قدْ نعيتُ لهَ ***بَاكٍ، وآخَرَ مَسْرُورٍ بِمَنْعَانَا[/FONT][/FONT]

[FONT=Garamond][FONT=Garamond]لوْ تعلمينَ الذي نلقى أويتِ لنا *** أوْ تَسْمَعِينَ إلى ذي العرْشِ شكوَانَا[/FONT][/FONT]

[FONT=Garamond][FONT=Garamond]كصاحبِ الموجِ إذْ مالتْ سفينتهُ *** يدعو إلى اللهِ أسراراً وإعلانا[/FONT][/FONT]

[FONT=Garamond][FONT=Garamond]يا أيّهَا الرّاكِبُ المُزْجي مَطيّتَهُ *** بَلِّغْ تَحِيّتَنَا، لُقّيتَ حُمْلانَا[/FONT][/FONT]

[FONT=Garamond][FONT=Garamond]بلغْ رسائلَ عنا خفَّ محملها *** عَلى قَلائِصَ لمْ يَحْمِلْنَ حِيرَانَا[/FONT][/FONT]

[FONT=Garamond][FONT=Garamond]كيما نقولَ إذا بلغتَ حاجتا *** أنْتَ الأمِينُ، إذا مُستَأمَنٌ خَانَا[/FONT][/FONT]

[FONT=Garamond][FONT=Garamond]تُهدي السّلامَ لأهلِ الغَوْرِ من مَلَحٍ ***هَيْهَاتَ مِنْ مَلَحٍ بالغَوْرِ مُهْدانَا[/FONT][/FONT]

[FONT=Garamond][FONT=Garamond]أحببْ إلى بذاكَ الجزعِ منزلةً *** بالطلحِ طلحاً وبالأعطانِ أعطانا[/FONT][/FONT]

[FONT=Garamond][FONT=Garamond]يا ليتَ ذا القلبَ لاقى منْ يعللهُ *** أو ساقياً فسقاهُ اليومَ سلوانا[/FONT][/FONT]

[FONT=Garamond][FONT=Garamond]أوْ لَيْتَهَا لمْ تُعَلِّقْنَا عُلاقَتَهَا؛ *** غدْرَ الخَلِيلِ إذا ماكانَ ألْوَانَا[/FONT]

هَلا تَحَرّجْتِ مِمّا تَفْعَلينَ بِنَا؛ *** يا أطيَبَ النّاسِ يَوْمَ الدَّجنِ أرَدَانَا

[FONT=Garamond]قالَتْ: ألِمّ بِنا إنْ كنتَ مُنْطَلِقاً، *** وَلا إخالُكَ، بَعدَ اليَوْمِ، تَلقانَا

يا طَيْبَ! هَل من مَتاعٍ تمتِعينَ به *** ضيفاً لكمْ باكراً يا طيبَ عجلانا

ما كنتُ أولَ مشتاقٍ أخي طربٍ *** هَاجَتْ لهُ غَدَوَاتُ البَينِ أحْزَانَا

يا أمَّ عمرو جزاكَ اللهُ مغفرة *** رُدّي عَلَيّ فُؤادي كالّذي كانَا

ألستِ أحسنَ منْ يمشي على قدمٍ *** يا أملحَ الناسِ كلَّ الناسِ إنساناً

يلقى غريمكمُ منْ غيرِ عسرتكمْ *** بالبَذْلِ بُخْلاً وَبالإحْسَانِ حِرْمانَا

لا تأمننَّ فانيَّ غيرُ آمنهِ *** غدوَ الخليلِ إذا ما كانَ ألوانا

قد خنتِ منْ لمْ يكنْ يخشى خيانتكْ *** ما كنتِ أولَ موثوقٍ به خانا

لقدْ كتمتُ الهوى حتى تهيمنى *** لا أستطيعُ لهذا الحبَّ كتمانا

كادَ الهوى يومَ سلمانينَ يقتلني ***وَكَادَ يَقْتُلُني يَوْماً بِبَيْدَانَا

وَكَادَ يَوْمَ لِوَى حَوّاء يَقْتُلُني *** لوْ كُنتُ من زَفَرَاتِ البَينِ قُرْحانَا

لا بَارَكَ الله فيمَنْ كانَ يَحْسِبُكُمْ *** إلاّ عَلى العَهْدِ حتى كانَ مَا كانَا

من حُبّكُمْ؛ فاعلَمي للحبّ منزِلة *** نَهْوَى أمِيرَكُمُ، لَوْ كَانَ يَهوَانَا

لا بَارَكَ الله في الدّنْيَا إذا انقَطَعَتْ *** أسبابُ دنياكِ منْ أسبابِ دنيانا

يا أمَّ عثمانَ إنَّ الحبَّ عنْ عرضٍ *** يُصبي الحَليمَ ويُبكي العَينَ أحيانا

ضَنّتْ بِمَوْرِدَة كانَتْ لَنَا رَعاً *** تَشفي صَدَى مُستَهامِ القلبِ صَديانَا

كيفَ التّلاقي وَلا بالقَيظِ مَحضَرُكُم *** مِنّا قَرِيبٌ، وَلا مَبْداكِ مَبْدَانَا

نَهوَى ثرَى العِرْقِ إذ لم نَلقَ بَعدَكُمُ *** كالعِرْقِ عِرْقاً وَلا السُّلاّنِ سُلاّنَا

ما أحْدَثَ الدّهْرُ ممّا تَعلَمينَ لكُمْ *** للحَبْلِ صُرْماً وَلا للعَهْدِ نِسْيَانَا

أبُدّلَ اللّيلُ، لا تسرِي كَوَاكبُهُ *** أمْ طالَ حتىَ حسبتُ النجمَ حيرانا

يا رُبّ عائِذَةٍ بالغَوْرِ لَوْ شَهدَتْ *** عزّتْ عليها بِدَيْرِ اللُّجّ شَكْوَانَا

إنّ العُيُونَ التي في طَرْفِها حَوَرٌ *** قتلننا ثمَّ لمْ يحيينَ قتلانا

يَصرَعنَ ذا اللُّبّ حتى لا حَرَاكَ بهِ *** و هنَّ أضعفُ خلقْ اللهِ أركانا

يا رُبّ غابِطِنَا، لَوْ كانَ يطلُبُكُم *** لا قَى مُباعَدَةً مِنْكمْ وَحِرْمَانَا

أرَيْنَهُ المَوْتَ، حتى لا حَيَاةَ بِهِ *** قَدْ كُنّ دِنّكَ قَبلَ اليَوْمِ أدْيَانَا

طارَ الفؤادُ معَ الخودِ التي طرقتْ *** في النومِ طيبةَ الأعطافِ مبدانا

مثلوجةَ الريقِ بعدَ النومِ واضعةً *** عنْ ذي مثانٍ تمجُ المسكَ والبانا

قالتْ تعزفانَّ القومَ قدْ جعلوا *** دونَ الزيارةِ أبواباً وخزانا

لَمّا تَبَيّنْتُ أنْ قَد حِيلَ دُونَهُمُ *** ظلتْ عساكرُ مثلُ الموتِ تغشانا

ماذا لقيتُ منَ الأظعانِ يومَ قنىً *** يتبعنَ مغترباً بالبينِ ظعانا

أتبعتهمْ مقلة انسانها غرقٌ *** هلْ ما ترى تاركٌ للعينْ انسانا

كأنَّ أحداجهمْ تحدى مقفيةً *** نخْلٌ بمَلْهَمَ، أوْ نَخلٌ بقُرّانَا

يا أمَّ عثمانَ ما تلقى رواحلنا *** لو قستِ مصبحنا منْ حيثُ ممسانا

تخدي بنا نجبٌ مناسمها *** نَقْلُ الخرَابيُّ حِزّاناً، فَحِزّانَا

ترمي بأعينها نجداً وقدْ قطعتَ *** بينْ السلوطحِ والروحانِ صوانا

يا حبذا جبلُ الريانِ منْ جبلٍ *** وَحَبّذا ساكِنُ الرّيّانِ مَنْ كَانَا

وَحَبّذا نَفَحَاتٌ مِنْ يَمَانِيةٍ ***** تأتيكَ من قبلَ الريانِ أحيانا

هبتْ شمالاً فذكرى ما ذكرتكمْ *** عندَ الصفاةِ التي شرقيَّ حورانا

هلَ يرجعنَّ وليسَ الدهرُ مرتجعاً *** عيشٌ بها طالما احلولي وما لانا

أزْمانَ يَدعُونَني الشّيطانَ من غزَلي *** و كنَّ يهوينني إذْ كنتُ شيطانا

منْ ذا الذي ظلَّ يغلي أنْ أزوركمْ *** أمْسَى عَلَيْهِ مَلِيكُ النّاسِ غَضْبانَا

ما يدري شعراءُ الناسِ ويلهمْ *** مِنْ صَوْلَةِ المُخدِرِ العادي بخَفّانَا

جهلاً تمنىَ حدائي منْ ضلالتهمْ *** فَقَدْ حَدَوْتُهُمُ مَثْنَى وَوُحْدَانَا

غادرتهمْ منْ حسيرٍ ماتَ في قرنٍ *** وَآخَرِينَ نَسُوا التَّهْدارَ خِصْيَانَا

ما زالَ حبلى في أعناقهمْ مرساً *** حتى اشتَفَيْتُ وَحتى دانَ مَنْ دانَا

[FONT=Garamond][FONT=Garamond]منْ يدعني منهمْ يبغي محاربتي *** فَاسْتَيِقنَنّ أُجِبْهُ غَيرَ وَسْنَانَا[/FONT][/FONT]

[FONT=Garamond][FONT=Garamond]ما عضَّ نابي قوماً أوْ أقولَ *** لهمْ إياكمْ ثمَّ إياكمُ وإيانا[/FONT][/FONT]

إنيَّ امرؤٌ لمْ أردْ فيمنْ أناوئهُ *** للناسِ ظلماً ولا للحربِ إدهانا

قالَ الخليفةُ والخنزيرُ منهزمٌ *** ما كنتَ أولَ عبدٍ محلبٍ خانا

لاقَى الأخَيْطِلُ بالجَوْلانِ فاقِرَةً *** مثلَ اجتِداعِ القَوَافي وَبْرَ هِزّانَا

يا خزرَ تغلبَ ماذا بالُ نسوتكمْ *** لا يستفقنَ إلىَ الديرينِ تحناتا

لنْ تدركوا المجدَ أو تشروا باءكمُ *** بالخزَّ أوْ تجعلوا التنومَ ضمرانا

يا خزرَ تغلبَ ماذا بالُ نسوتكمْ *** لا يستفقنَ إلىَ الديرينِ تحناتا

لن تدركوا المجدَ أو تشروا باءكمُ *** بالخزَّ أوْ تجعلوا التنومَ ضمرانا



المصدر:جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى


.[/FONT][/FONT]
ب
.










حَيّوا أُمامَةَ وَاذكُروا عَهداً مَضى *** قَبلَ التَصَدُّعِ مِن شَماليلِ النَوى


قالَت بَليتَ فَما نَراكَ كَعَهدِنا *** لَيتَ العُهودَ تَجَدَّدَت بَعدَ البِلى


أَأُمامُ غَيَّرَني وَأَنتِ غَريرَةٌ *** حاجاتُ ذي أَرَبٍ وَهَمٌّ كَالجَوى


قالَت أُمامَةُ ما لِجَهلِكَ ما لَهُ *** كَيفَ الصَبابَةُ بَعدَ ما ذَهَبَ الصِبا


وَرَأَت أُمامَةُ في العِظامِ تَحَنِّياً *** بَعدَ استِقامَتِها وَقَصراً في الخُطا


وَرَأَت بِلِحيَتِهِ خِضاباً راعَها *** وَالوَيلُ لِلفَتَياتِ مِن خَضبِ اللِحى


وَتَقولُ إِنّي قَد لَقيتُ بَلِيَّةً *** مِن مَسحِ عَينِكَ ما يَزالُ بِها قَذى


لَولا اِبنُ عائِشَةَ المُبارَكُ سَيبُهُ *** أبكى بَنِيَّ وَأُمَّهُم طولُ الطَوى


إِنَّ الرُصافَةَ مَنزِلٌ لِخَليفَةٍ ***جَمَعَ المَكارِمَ وَالعَزائِمَ وَالتُقى


ما كانَ جُرَّبَ عِندَ مَدِّ حِبالِكُم *** ضَعفُ المُتونِ وَلا اِنفِصامٌ في العُرى


ما إِن تَرَكتَ مِنَ البِلادِ مَضِلَّةً *** إِلّا رَفَعتَ بِها مَناراً لِلهُدى


أُعطيتَ عافِيَةً وَنَصراً عاجِلاً *** آمينَ ثُمَّ وُقيتَ أَسبابَ الرَدى


أَلحَمدُ لِلّاهِ الَّذي أَعطاكُم ***حُسنَ الصَنائِعِ وَالدَسائِعِ وَالعُلى


يا اِبنَ الخَضارِمِ لا يَعيبُ جُباكُمُ ***صِغرُ الحِياضِ وَلا غَوائِلُ في الجَبا


لا تَجفُوَنَّ بَني تَميمٍ إِنَّهُم*** تابوا النَصوحَ وَراجَعوا حُسنَ الهُدى


مَن كانَ يَمرَضُ قَلبُهُ مِن ريبَةٍ ***خافوا عِقابَكَ وَاِنتَهى أَهلُ النُهى


وَاِذكُر قَرابَةَ قَومِ بَرَّةَ مِنكُمُ ***فَالرِحمُ طالِبَةٌ وَتَرضى بِالرِضا


سَوَّستَ مُجتَمَعَ الأَباطِحِ كُلِّها ***وَنَزَلتَ مِن جَبَلَي قُرَيشٍ في الذُرى


أَخَذوا وَثائِقَ أَمرِهِم بِعَزائِمٍ *** لِلعالَمينَ وَلا تَرى أَمراً سُدى


يا اِبنَ الحُماةِ فَما يُرامُ حِماهُمُ *** وَالسابِقينَ بِكُلِّ حَمدٍ يُشتَرى


ما زِلتُ مُعتَصِماً بِحَبلٍ مِنكُمُ *** مَن حَلَّ نُجوَتَكُم بِأَسبابٍ نَجا


وَإِذا ذَكَرتُكُمُ شَدَدتُم قُوَّتي ***وَإِذا نَزَلتُ بِغَيثِكُم كانَ الحَيا


فَلَأَشكُرَنَّ بَلاءَ قَومٍ ثَبَّتوا *** قَصَبَ الجَناحِ وَأَنبَتوا ريشَ الغِنا


مَلَكوا البِلادَ فَسُخِّرَت أَنهارُها ***في غَيرِ مَظلِمَةٍ وَلا تَبَعِ الرَيا


أوتيتَ مِن جَذبِ الفُراتِ جَوارِياً *** مِنها الهَنِيُّ وَسائِحٌ في قَرقَرى


وَالمَجدُ لِلزَندِ الَّذي أَورَيتُمُ *** بَحرٌ يَمُدُّ عُبابُهُ جوفَ القِنى


سيروا إِلى البَلَدِ المُبارَكِ فَاِنزِلوا ***وَخُذوا مَنازِلَكُم مِنَ الغَيثِ الحَيا


سيروا إِلى اِبنِ أُرومَةٍ عادِيَّةٍ *** وَاِبنِ الفُروعِ يَمُدُّها طيبُ الثَرى


سيروا فَقَد جَرَتِ الأَيامِنُ فَاِنزِلوا ***بابَ الرُصافَةِ تَحمَدوا غَبَّ السُرى


سِرنا إِلَيكَ مِنَ المَلا عيدِيَّةً *** يَخبِطنَ في سُرُحِ النِعالِ عَلى الوَجى


تَدمى مَناسِمُها وَهُنَّ نَواصِلٌ *** مِن كُلِّ ناجِيَةٍ وَنِقضٍ مُرتَضى


كَلَّفتُ لاحِقَةَ النَميلِ خَوامِساً *** غُبرَ المَخارِمِ وَهيَ خاشِعَةُ الصُوى


نَرمي الغُرابَ إِذا رَأى بِرِكابِنا ***جُلَبَ الصِفاحِ وَدامِياتٍ بِالكُلى


المصدر: جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى

.
ب
.


لَقَد هَتَفَ اليَومَ الحَمامُ لِيُطرِبا *** وَعَنّى طِلابُ الغانِياتِ وَشَيِّبا


وَأَجمَعنَ مِنكَ النَفرَ مِن غَيرِ ريبَةٍ *** كَما ذَعَرَ الرامي بِفَيحانَ رَبرَبا


عَجِبتُ لِما يَفري الهَوى يَومَ مَنعِجٍ *** وَيَوماً بِأَعلى عاقِلٍ كانَ أَعجَبا


وَأَحبَبتُ أَهلَ الغَورِ مِن حُبِّ ذي فَناً *** وَأَحبَبتُ سُلمانَينَ مِن حُبِّ زَينَبا


يُحَيّونَ هِنداً وَالحِجابانِ دونَها *** بِنَفسِيَ أَهلٌ أَن تُحَيّا وَتُحجَبا


تَذَكَّرتَ وَالذِكرى تَهيجُكَ وَاِعتَرى*** خَيالٌ بِمَوماةٍ حَراجيجَ لُغَّبا


لَئِن سَكَنَت تَيمٌ زَماناً بِغِرَّةٍ *** لَقَد حُدِيَت تَيمٌ حُداءً عَصَبصَبا


لَقَد مَدَّني عَمروٌ وَزَيدٌ مِنَ الثَرى *** بِأَكثَرَ مِمّا عِندَ تَيمٍ وَأَطيَبا


إِذا اِعتَرَكَ الأَورادُ يا تَيمُ لَم تَجِد *** عِناجاً وَلا حَبلاً بِدَلوِكَ مُكرَبا


وَأَعلَقتُ أَقراني بِتَيمٍ لَقَد لَقوا *** قَطوعاً لِأَعناقِ القَرائِنِ مِجذَبا


وَلَو غَضِبَت يا تَيمُ أَو زُيِّلَ الحَصا *** عَلَيكَ تَميمٌ لَم تَجِد لَكَ مَغضَبا


وَما تَعرِفونَ الشَمسَ إِلّا لِغَيرِكُم*** وَلا مِن مُنيراتِ الكَواكِبِ كَوكَبا


فَإِنَّ لَنا عَمراً وَسَعداً عَلَيكُمُ *** وَقَمقامَ زَيدٍ وَالصَريحَ المُهَذَّبا


سَأُثني عَلى تَيمٍ بِما لا يَسُرُّها*** إِذا أَركُبٌ وافَوا بِنَعمانَ أَركُبا


فَإِنَّكَ لَو ضَمَّتكَ ياتَيمُ ضَمَّةً*** مَناكِبُ زَيدٍ لَم تُرِد أَن تَوَثَّبا


فَوَدَّت نِساءُ الدارِمِيِّنَ لَو تَرى *** عُتَيبَةَ أَو عايَنَّ في الخَيلِ قَعنَبا


أَزَيدَ بنَ عَبدِ اللَهِ هَلّا مَنَعتُمُ *** أُمامَةَ يَومَ الحارِثِيِّ وَزَينَبا


أَخَيلُكَ أَم خَيلي تَدارَكنَ هانِئً *** يُثِرنَ عَجاجاً بِالغَبيطَينِ أَصهَبا


فَهَل جَدعُ تَيمٍ لا أَبالَكَ زاجِرٌ *** كَنانَةَ أَو ناهٍ زُهَيراً وَتَولَبا


فَلا يَضغَمَنَّ اللَيثُ عُكلاً بِغِرَّةٍ *** وَعُكلٌ يَشِمّونَ الفَريسَ المُنَيَّبا


وَأُخبِرتُ تَيماً نادِمينَ فَسَرَّني ***مَلامَةُ تَيمٍ أَمرَها المُتَعَقَّبا



المصدر: جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى

.
ب
.

أَهاجَ البَرقُ لَيلَةَ أَذرِعاتٍ ***هَوىً ما تَستَطيعُ لَهُ طِلابا


فَكَلَّفتُ النَواعِجَ كُلَّ يَومٍ *** مِنَ الجَوزاءِ يَلتَهِبُ اِلتِهابا


يُذيبُ غُرورَهُنَّ وَلَو يُصَلّى*** حَديدُ الأَقوَلَينِ بِهِ لَذابا


وَنَضّاحِ المَقَذِّ تَرى المَطايا *** عَشِيَّةَ خِمسِهِنَّ لَهُ ذُنابى


نَعَبنا بِجانِبَيهِ المَشيَ نَعباً *** خَواضِعَ وَهوَ يَنسَلِبُ اِنسِلابا


بَعَثتُ إِلَيكُمُ السُفَراءَ تَترى*** فَأَمسى لا سَفيرَ وَلا عِتابا


وَقَد وَقَعَت قَوارِعُها بِتَيمٍ *** وَقَد حَذَّرتُ لَو حَذَروا العِقابا


فَما لاقَيتُ مَعذِرَةً لِتَيمٍ *** وَلا حِلمَ اِبنِ بَرزَةَ مُستَثابا


لَقَد كانَ اِبنُ بَرزَةَ في تَميمٍ *** حَقيقاً أَن يُجَدَّعَ أَو يُعابا


أَتَشتُمُني وَما عَلِمَت تَميمٌ*** لِتَيمٍ غَيرَ حِلفِهِمُ نِصابا


أَتَمدَحُ مالِكاً وَترَكتَ تَيماً *** وَقَد كانوا هُمُ الغَرَضَ المُصابا


إِذا عُدَّ الكِرامُ وَجَدتَ تَيماً *** نُخالَتَهُم وَغَيرَهُمُ اللُبابا


أَبوكَ التَيمُ لَيسَ بِخِندِفِيٍّ *** أَرابَ سَوادُ لَونِكُمُ أَرابا


تَرى لِلُّؤمِ بَينَ سِبالِ تَيمٍ*** وَبَينَ سَوادِ أَعيُنِهِم كِتابا


عَرَفنا العارَ مِن سَبَأٍ لِتَيمٍ ***وَفي صَنعاءَ خَرزَهُمُ العِيابا


فَأَنتَ عَلى يَجودَةَ مُستَذَلِّ ***وَفي الحَيِّ الَّذينَ عَلا لِهابا


أَلَم تَرَ أَنَّ زَيدَ مَناةَ قَرمٌ *** قُراسِيَةٌ نُذِلُّ بِهِ الصِعابا


أَتَكفُرُ مَن يُجيرُكَ يا اِبنَ تَيمٍ *** وَمَن تَرعى بِقَودِهُمُ السَحابا


وَما تَيمٌ إِلى سَلَفي نِزارٍ ***وَما تَيمٌ تَرَبَّبَتِ الرِبابا


وَما تَيمٌ لِضَبَّةَ غَيرُ عَبدٍ ***أَطاعَ القَودَ وَاِتَّبَعَ الجِنابا


وَما تَدري حُوَيزَةُ ما المَعالي*** وَجَلهَمُ غَيرَ أَطرِهِمُ العِلابا


وَيَومَ بَني رَبيعَةَ قَد لَحِقنا ***وَذُدنا يَومَ ذي نَجَبٍ كِلابا


وَيَومَ الحَوفَزانِ فَأَينَ تَيمٌ *** فَتُدعى يَومَ ذَلِكَ أَو تُجابا


وَبِسطامٌ سَما لَهُمُ فَلاقى *** لُيوثاً عِندَ أَشبُلِها غِضابا


فَما تَيمٌ غَداةَ الحِنوِ فينا *** وَلا في الخَيلِ يَومَ عَلَت إِرابا


سَمَونا بِالفَوارِسِ مُلجِميها *** مِنَ الغَورَينِ تَطَّلِعُ النِقابا


دَخَلنَ حُصونَ مَذحِجَ مُعلِماتٍ ***وَلَم يَترُكنَ مِن صَنعاءَ بابا


لَعَلَّ الخَيلَ تَذعَرُ سَرحَ تَيمٍ ***وَتُعجِلُ زُبدَ أَيسَرَ أَن يُذابا


المصدر: جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى

.
ب
.

أَقادَكَ بِالمَقادِ هَوىً عَجيبُ ***وَلَجَّت في مُباعَدَةٍ غَضوبُ


أَكُلَّ الدَهرِ يُؤيِسُ مَن رَجاكُم *** عَدُوٌّ عِندَ بابِكَ أَو رَقيبُ


وَكَيفَ وَلا عِداتُكِ ناجِزاتٌ*** وَلا مَرجوَّ نائِلِكُم قَريبُ


فَلا يُنسى سَلامُكُمُ عَلَينا ***وَلا كَفٌّ أَشَرتِ بِها خَضيبُ


مَعَ الهِجرانِ قَطَّعَ كُلَّ وَصلٍ *** هَوىً مُتَباعِدٌ وَنَوىً شَعوبُ


لَقَد بَعَثَ المُهاجِرَ أَهلُ عَدلٍ*** بِعَهدٍ تَطمَئِنُّ بِهِ القُلوبُ


تَنَجَّبَكَ الخَليفَةُ غَيرَ شَكٍّ ***فَساسَ الأَمرَ مُنتَجَبٌ نَجيبُ


يُنَكَّلُ بِالمُهاجِرِ كُلُّ عاصٍ *** وَيُدعى في هَواكَ فَيَستَجيبُ


فَحُكمُكَ يا مُهاجِرُ حُكمُ عَدلٍ ***وَلَو كَرِهَ المُنافِقُ وَالمُريبُ


إِذا مَرِضَت قُلوبُهُمُ خَفاهُم *** نِطاسِيٌّ بِدائِهِم طَبيبُ


يَقولُ لَنا عَلانِيَةً فَنَرضى*** وَفي النَجوى أَخو ثِقَةٍ أَريبُ


يُقَصَّرُ دونَ باعِكَ كُلُّ باعٍ *** وَيَحصَرُ دونَ خُطبَتِكَ الخَطيبُ


وَنَدعو أَن تُصاحَبَ كُلَّ مَجرٍ *** وَنَدعو بِالإِيابِ إِذا تَأوبُ


كَأَنَّ البَدرَ تَحمِلُهُ المَهارى *** غَوارِبُهُنَّ وَالصَفَحاتُ شيبُ


يُخالِجنَ الأَزِمَّةَ لا قِلاصٌ *** وَلا شُهبٌ مَشافِرُهُنَّ نيبُ


لَقَد جاوَزتَ مَكرُمَةً وَعِزّاً *** فَلا مُقصى المَحَلِّ وَلا عَزيبُ


تَبَيَّنَ حينَ تَجتَمِعُ النَواصي*** عَلَينا مِن كَرامَتِكُم نَصيبُ


أَبَيتُ فَلا أُحِبُّ لَكُم عَدُوّاً ***وَلا أَنا في عَدُوُّكُمُ حَبيبُ


بَنو البَزَرى فَوارِسُ غَيرُ ميلٍ *** إِذا ما الحَربُ ثارَ لَها عُكوبُ


المصدر: جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
ب
.


لَستُ بِمُعطي الحُكمَ عَن شَفِّ مَنصِبٍ*** وَلا عَن بَناتِ الحَنظَلِيِّنَ راغِبُ


أَراهُنَّ ماءَ المُزنِ يُشفى بِهِ الصَدى*** وَكانَت مِلاحاً غَيرَهُنَّ المَشارِبُ


لَقَد كُنتَ أَهلاً إِذ تَسوقُ دِياتِكُم*** إِلى آلِ زيقٍ أَن يَعيبَكَ عائِبُ


وَماعَدَلَت ذاتُ الصَليبِ ظَعينَةً *** عُتَيبَةُ وَالرِدفانِ مِنها وَحاجِبُ


أَلا رُبَّما لَم نُعطِ زيقاً بِحُكمِهِ*** وَأَدّى إِلَينا الحُكمَ وَالغُلُّ لازِبُ


حَوَينا أَبا زيقٍ وَزيقاً وَعَمَّهُ*** وَجَدَّةُ زيقٍ قَد حَوَتها المَقانِبُ


أَلَم تَعرِفوا يا آلَ زيقٍ فَوارِسي*** إِذا اِغبَرَّ مِن كَرِّ الطَرادِ الحَواجِبُ


حَوَت هانِئً يَومَ الغَبيطَينِ خَيلُنا*** وَأَدرَكنَ بِسطاماً وَهُنَّ شَوازِبُ


صَبَحناهُمُ جُرداً كَأَنَّ غُبارَها*** شَآبيبُ صَيفٍ يَزدَهيهِنَّ حاصِبُ


بِكُلِّ رُدَينِيٍّ تَطارَدَ مَتنُهُ*** كَما اختَبَّ سيدٌ بِالمَراضَينِ لاغِبُ


جَزى اللَهُ زيقاً وَاِبنَ زيقٍ مَلامَةً*** عَلى أَنَّني في وُدِّ شَيبانَ راغِبُ


أَأَهدَيتَ يازيقَ بنَ زيقٍ غَريبَةً*** إِلى شَرِّ ما تُهدى إِلَيهِ الغَرائِبُ


فَأَمثَلُ ما في صِهرِكُم أَنَّ صِهرَكُم*** مُجيدٌ لَكُم لَيَّ الكَتيفِ وَشاعِبُ


عَرَفناكَ مِن حوقِ الحِمارِ لِزِنيَةٍ*** وَكانَ لِضَمّاتٍ مِنَ القَينِ غالِبُ


بَني مالِكٍ أَدّوا إِلى القَينِ حَقَّهُ*** وَلِلقَينِ حَقٌّ في الفَرَزدَقِ واجِبُ


أَثائِرَةٌ حَدراءُ مَن جُرَّ بِالنَقا*** وَهَل في بَني حَدراءَ لِلوِترِ طالِبُ


ذَكَرتَ بَناتِ الشَمسِ وَالشَمسُ لَم تَلِد*** وَأَيهاتَ مِن حوقِ الحِمارِ الكَواكِبُ


وَلَو كُنتَ حُرّاً كانَ عَشرٌ سِياقَةً*** إِلى آلِ زيقٍ وَالوَصيفُ المُقارِبُ


المصدر: جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى


.
ب
.
ما لِلفَرَزدَقِ مِن عِزٍّ يَلوذُ بِهِ*** إِلّا بَنو العَمِّ في أَيديهِمُ الخَشَبُ

سيروا بَني العَمِّ فَالأَهوازُ مَنزِلُكُم*** وَنَهرُ تيرى فَلَم تَعرِفكُمُ العَرَبُ

الضارِبو النَخلَ لا تَنبو مَناجِلُهُم*** عَنِ العُذوقِ وَلا يُعيِيهِمُ الكَرَبُ

المصدر: جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى

.
ب
.

يَقولُ ذَوُو الحُكومَةِ مِن قُرَيشٍ *** أَتَفخَرُ بَعدَ جارِكُمُ المُصابُ

غَدَرتَ وَما وَفَيتَ وَفاءَ حَزنٍ *** فَأَورَثتَ الوَفاءَ بَني جَنابِ


المصدر:جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
ب
.


تَضِجُّ رَبداءُ مِنَ الخُطابِ***مِن قَطَرِيَّينَ وَمِن ضَبابِ
وَمِن أَبي الدَعجاءِ كَالصُؤابِ***وَمِن مُجيبٍ فاتِحِ العِيابِ



المصدر:جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
ب
.

أَقِلّي اللَومَ عاذِلَ وَالعِتابا*** وَقولي إِن أَصَبتُ لَقَد أَصابا

أَجَدِّكَ ما تَذَكَّرُ أَهلَ نَجدٍ*** وَحَيّاً طالَ ما اِنتَظَروا الإِيابا

بَلى فَاِرفَضَّ دَمعُكَ غَيرَ نَزرٍ*** كَما عَيَّنتَ بِالسَرَبِ الطِبابا

وَهاجَ البَرقُ لَيلَةَ أَذرِعاتٍ*** هَوىً ما تَستَطيعُ لَهُ طِلابَ

فَقُلتُ بِحاجَةٍ وَطَوَيتُ أُخرى*** فَهاجَ عَلَيَّ بَينَهُما اِكتِئابا

وَوَجدٍ قَد طَوَيتُ يَكادُ مِنهُ*** ضَميرُ القَلبِ يَلتَهِبُ اِلتِهابا

سَأَلناها الشِفاءَ فَما شَفَتنا*** وَمَنَّتنا المَواعِدَ وَالخِلابا

لَشَتّانَ المُجاوِرُ دَيرَ أَروى*** وَمَن سَكَنَ السَليلَةَ وَالجِنابا

أَسيلَةُ مَعقِدِ السِمطَينِ مِنها*** وَرَيّا حَيثُ تَعتَقِدُ الحِقابا

وَلا تَمشي اللِئامُ لَها بِسِرٍّ*** وَلا تُهدي لِجارَتِها السِبابا

أَباحَت أُمُّ حَزرَةَ مِن فُؤادي*** شِعابَ الحُبِّ إِنَّ لَهُ شِعابا

مَتى أُذكَر بِخورِ بَني عِقالٍ*** تَبَيَّنَ في وُجوهِهِمِ اِكتِئابا

إِذا لاقى بَنو وَقبانَ غَمّاً*** شَدَدتُ عَلى أُنوفِهِمِ العِصابا

أَبى لي ما مَضى لي في تَميمٍ*** وَفي فَرعَي خُزَيمَةَ أَن أُعابا

سَتَعلَمُ مَن يَصيرُ أَبوهُ قَيناً*** وَمَن عُرِفَت قَصائِدُهُ اِجتِلابا

أَثَعلَبَةَ الفَوارِسِ أَو رِياحاً*** عَدَلتَ بِهِم طُهَيَّةَ وَالخِشابا

كَأَنَّ بَني طُهَيَّةَ رَهطَ سَلمى*** حِجارَةُ خارِئٍ يَرمي كِلابا

فَلا وَأَبيكَ ما لاقَيتُ حَيّاً*** كَيَربوعٍ إِذا رَفَعوا العُقابا

وَما وَجَدَ المُلوكُ أَعَزَّ مِنّا*** وَأَسرَعَ مِن فَوارِسِنا اِستِلابا

وَنَحنُ الحاكِمونَ عَلى قُلاخٍ*** كَفَينا ذا الجَريرَةِ وَالمُصابا

حَمَينا يَومَ ذي نَجَبٍ حِمانا*** وَأَحرَزنا الصَنائِعَ وَالنِهابا

لَنا تَحتَ المَحامِلِ سابِغاتٌ*** كَنَسجِ الريحِ تَطرِدُ الحَبابا

وَذي تاجٍ لَهُ خَرَزاتُ مُلكٍ*** سَلَبناهُ السُرادِقَ وَالحِجابَ

أَلا قَبَحَ الإِلَهُ بَني عِقالٍ*** وَزادَهُمُ بِغَدرِهِمِ اِرتِيابا

أَجيرانَ الزُبَيرِ بَرِئتُ مِنكُم*** فَأَلقوا السَيفَ وَاِتَّخِذوا العِيابا

لَقَد غَرَّ القُيونُ دَماً كَريماً*** وَرَحلاً ضاعَ فَاِنتُهِبَ اِنتِهابا

وَقَد قَعِسَت ظُهورُهُمُ بِخَيلٍ*** تُجاذِبُهُم أَعِنَّتَها جِذابا

عَلامَ تَقاعَسونَ وَقَد دَعاكُم*** أَهانَكُمُ الَّذي وَضَعَ الكِتابا

تَعَشّوا مِن خَزيرِهِمُ فَناموا*** وَلَم تَهجَع قَرائِبُهُ اِنتِحابا

أَتَنسَونَ الزُبَيرَ وَرَهطَ عَوفٍ*** وَجِعثِنَ بَعدَ أَعيَنَ وَالرَبابا

وَخورُ مُجاشِعٍ تَرَكوا لَقيطاً*** وَقالوا حِنوَ عَينِكَ وَالغُرابَ

وَأَضبُعُ ذي مَعارِكَ قَد عَلِمتُم*** لَقينَ بِجَنبِهِ العَجَبَ العُجابا

وَلا وَأَبيكَ ما لَهُم عُقولٌ*** وَلا وُجِدَت مَكاسِرُهُم صِلابا

وَلَيلَةَ رَحرَحانِ تَرَكتَ شيباً*** وَشُعثاً في بُيوتِكُمُ سِغابا

رَضِعتُم ثُمَّ سالَ عَلى لِحاكُم*** ثُعالَةَ حَيثُ لَم تَجِدوا شَرابا

تَرَكتُم بِالوَقيطِ عُضارِطاتٍ*** تُرَدِّفُ عِندَ رِحلَتِها الرِكابا

لَقَد خَزِيَ الفَرَزدَقُ في مَعَدٍّ*** فَأَمسى جَهدُ نُصرَتِهِ اِغتِيابا

وَلاقى القَينُ وَالنَخَباتُ غَمّاً*** تَرى لوكوفِ عَبرَتِهِ اِنصِبابا

فَما هِبتُ الفَرَزدَقَ قَد عَلِمتُم*** وَما حَقُّ اِبنِ بَروَعَ أَن يُهابا

أَعَدَّ اللَهُ لِلشُعَراءِ مِنّي*** صَواعِقَ يَخضَعونَ لَها الرِقابا

قَرَنتُ العَبدَ عَبدَ بَني نُمَيرٍ*** مَعَ القَينَينِ إِذ غُلِبا وَخابا

أَتاني عَن عَرادَةَ قَولُ سوءٍ*** فَلا وَأَبي عَرادَةَ ما أَصابا

لَبِئسَ الكَسبُ تَكسِبُهُ نُمَيرٌ*** إِذا اِستَأنوكَ وَاِنتَظَروا الإِيابا

أَتَلتَمِسُ السِبابَ بَنو نُمَيرٍ*** فَقَد وَأَبيهِمُ لاقوا سِبابا

أَنا البازي المُدِلُّ عَلى نُمَيرٍ*** أُتِحتُ مِنَ السَماءِ لَها اِنصِبابا

إِذا عَلِقَت مَخالِبُهُ بِقَرنٍ*** أَصابَ القَلبَ أَو هَتَكَ الحِجابا

تَرى الطَيرَ العِتاقَ تَظَلُّ مِنهُ*** جَوانِحَ لِلكَلاكِلِ أَن تُصابا

فَلا صَلّى الإِلَهُ عَلى نُمَيرٍ*** وَلا سُقِيَت قُبورُهُمُ السَحابا

وَخَضراءِ المَغابِنِ مِن نُمَيرٍ*** يَشينُ سَوادُ مَحجِرِها النِقابا

إِذا قامَت لِغَيرِ صَلاةِ وِترٍ*** بُعَيدَ النَومِ أَنبَحَتِ الكِلابا

وَقَد جَلَّت نِساءُ بَني نُمَيرٍ*** وَما عَرَفَت أَنامِلُها الخِضابَ

إِذا حَلَّت نِساءُ بَني نُمَيرٍ*** عَلى تِبراكَ خَبَّثَتِ التُرابا

وَلَو وُزِنَت حُلومُ بَني نُمَيرٍ*** عَلى الميزانِ ما وَزَنَت ذُبابا

فَصَبراً يا تُيوسَ بَني نُمَيرٍ*** فَإِنَّ الحَربَ موقِدَةٌ شِهابا

لَعَمروُ أَبي نِساءِ بَني نُمَيرٍ*** لَساءَ لَها بِمَقصَبَتي سِبابا

سَتَهدِمُ حائِطَي قَرماءَ مِنّي*** قَوافٍ لا أُريدُ بِها عِتابا

دَخَلنَ قُصورَ يَثرِبَ مُعلِماتٍ*** وَلَم يَترُكنَ مِن صَنعاءَ بابا

تَطولُكُمُ حِبالُ بَني تَميمٍ*** وَيَحمي زَأرُها أَجَماً وَغابا

أَلَم نُعتِق نِساءَ بَني نُمَيرٍ*** فَلا شُكراً جَزَينَ وَلا ثَوابا

أَلَم تَرَني صُبِبتُ عَلى عُبَيدٍ*** وَقَد فارَت أَباجِلُهُ وَشابا

أُعِدَّ لَهُ مَواسِمَ حامِياتٍ*** فَيَشفي حَرُّ شُعلَتِها الجِرابا

فَغُضَّ الطَرفَ إِنَّكَ مِن نُمَيرٍ*** فَلا كَعباً بَلَغتَ وَلا كِلابا

أَتَعدِلُ دِمنَةً خَبُثَت وَقَلَّت*** إِلى فَرعَينِ قَد كَثُرا وَطابا

وَحُقَّ لِمَن تَكَنَّفَهُ نُمَيرٌ*** وَضَبَّةُ لا أَبالَكَ أَن يُعابا

فَلَولا الغُرُّ مِن سَلَفي كِلابٍ*** وَكَعبٍ لَاِغتَصَبتُكُمُ اِغتِصابا

فَإِنَّكُمُ قَطينُ بَني سُلَيمٍ*** تُرى بُرقُ العَباءِ لَكُم ثِيابا

إِذاً لَنَفَيتُ عَبدَ بَني نُمَيرٍ*** وَعَلَيَّ أَن أَزيدَهُمُ اِرتِيابا

فَيا عَجَبي أَتوعِدُني نُمَيرٌ*** بِراعي الإِبلِ يَحتَرِشُ الضِبابا

لَعَلَّكَ يا عُبَيدُ حَسِبتَ حَربي*** تَقَلُّدَكَ الأَصِرَّةَ وَالعِلابا

إِذا نَهَضَ الكِرامُ إِلى المَعالي*** نَهَضتَ بِعُلبَةٍ وَأَثَرتَ نابا

يَحِنُّ لَهُ العِفاسُ إِذا أَفاقَت*** وَتَعرِفُهُ الفِصالُ إِذا أَهابا

فَأَولِع بِالعِفاسِ بني نُمَيرٍ*** كَما أولَعتَ بِالدَبَرِ الغُرابا

وَبِئسَ القَرضُ قَرضُكَ عِندَ قَيسٍ*** تُهَيِّجُهُم وَتَمتَدِحُ الوِطابا

وَتَدعو خَمشَ أُمِّكَ أَن تَرانا*** نُجوماً لا تَرومُ لَها طِلابا

فَلَن تَسطيعَ حَنظَلَتى وَسُعدى*** وَلا عَمرى بَلَغتَ وَلا الرِبابا

قُرومٌ تَحمِلُ الأَعباءَ عَنكُم*** إِذا ما الأَمرُ في الحَدَثانِ نابا

هُمُ مَلَكوا المُلوكَ بِذاتِ كَهفٍ*** وَهُم مَنَعوا مِنَ اليَمَنِ الكُلابا

يَرى المُتَعَيِّدونَ عَلَيَّ دوني*** أُسودَ خَفِيَّةِ الغُلبِ الرِقابا

إِذا غَضِبَت عَلَيكَ بَنو تَميمٍ*** حَسِبتَ الناسَ كُلُّهُمُ غِضابا

أَلَسنا أَكثَرَ الثَقَلَينِ رَجلاً*** بِبَطنِ مِنىً وَأَعظَمُهُ قِبابا

وَأَجدَرَ إِن تَجاسَرَ ثُمَّ نادى*** بِدَعوى يالَ خِندِفَ أَن يُجابا

لَنا البَطحاءُ تُفعِمُها السَواقي*** وَلَم يَكُ سَيلُ أَودِيَتي شِعابا

فَما أَنتُم إِذا عَدَلَت قُرومي*** شَقاشِقَها وَهافَتَتِ اللُعابا

تَنَحَّ فَإِنَّ بَحري خِندِفِيٌّ*** تَرى في مَوجِ جِريَتِهِ عُبابا

بِمَوجٍ كَالجِبالِ فَإِن تَرُمهُ*** تُغَرَّق ثُمَّ يَرمِ بِكَ الجَنابا

فَما تَلقى مَحَلِّيَ في تَميمٍ*** بِذي زَلَلٍ وَلا نَسَبي اِئتِشابا

عَلَوتُ عَلَيكَ ذِروَةَ خِندِفِيٍّ*** تَرى مِن دونِها رُتَباً صِعابا

لَهُ حَوضُ النَبِيِّ وَساقِياهُ*** وَمَن وَرِثَ النُبُوَّةَ وَالكِتابا

وَمِنّا مَن يُجيزُ حَجيجَ جَمعٍ*** وَإِن خاطَبتَ عَزَّكُمُ خِطابا

سَتَعلَمُ مَن أُعِزُّ حِمىً بِنَجدٍ*** وَأَعظَمُنا بِغائِرَةٍ هِضابا

أُعُزُّكَ بِالحِجازِ وَإِن تَسَهَّل*** بِغَورِ الأَرضِ تُنتَهَبُ اِنتِهابا

أَتَيعَرُ يا اِبنَ بَروَعَ مِن بَعيدٍ*** فَقَد أَسمَعتَ فَاِستَمِعِ الجَوابا

فَلا تَجزَع فَإِنَّ بَني نُمَيرٍ*** كَأَقوامٍ نَفَحتَ لَهُم ذِنابا

شَياطينُ البِلادِ يَخَفنَ زَأري*** وَحَيَّةُ أَريَحاءَ لي اِستَجابا

تَرَكتُ مُجاشِعاً وَبَني نُمَيرٍ*** كَدارِ السوءِ أَسرَعَتِ الخَرابا

أَلَم تَرَني وَسَمتُ بَني نُمَيرٍ*** وَزِدتُ عَلى أُنوفِهِمُ العِلابا

إِلَيكَ إِلَيكَ عَبدَ بَني نُمَيرٍ*** وَلَمّا تَقتَدِح مِنّي شِهابا

المصدر:جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
ب
.
يا دارُ أَقوَت بِجانِبِ اللَبَبِ*** بَينَ تِلاعِ العَقيقِ فَالكُثُبِ

حَيثُ اِستَقَرَّت نَواهُمُ فَسُقوا*** صَوبَ غَمامٍ مُجَلجِلٍ لَجِبِ

لَم تَتَلَفَّع بِفَضلِ مِئزَرَها*** دَعدٌ وَلَم تُغذَ دَعدُ بِالعُلَبِ

المصدر:جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
ب
.
هَنيئاً مَريئاً غَيرَ داءٍ مُخامِرٍ*** لِعَزَّةَ مِن أَعراضِنا ما اِستَحَلَّتِ

أَسيئي بِنا أَو أَحسِني لا مَلومَةً*** لَدَينا وَلا مَقلِيَّةً إِن تَقَلَّتِ

المصدر:جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
ب
.

إِذا ذَكَرَت زَيداً تَرَقرَقَ دَمعُها*** بِمَطروفَةِ العَينَينِ شَوساءَ طامِحِ

تُبَكّي عَلى زَيدٍ وَلَم تَرَ مِثلَهُ *** صَحيحاً مِنَ الحُمّى شَديدَ الجَوانِحِ

أُعَزّيكِ عَمّا تَعلَمينَ وَقَد أَرى*** بِعَينَيكِ مِن زَيدٍ قَذىً غَيرَ بارِحِ

فَإِن تَقصِدي فَالقَصدُ مِني خَليقَةٌ*** وَإِن تَجمَحي تَلقَي لِجامَ الجَوامِحِ

المصدر:جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
ب
.

أَرَبَّت بِعَينَيكَ الدُموعُ السَوافِحُ*** فَلا العَهدُ مَنسِيٌّ وَلا الرَبعُ بارِحُ

مَحى طَلَلاً بَينَ المُنيفَةِ فَالنَقا*** صَباً راحَةٌ أَو ذو حَبِيَّينِ رائِحُ

بِها كُلُّ ذَيّالِ الأَصيلِ كَأَنَّهُ*** بِدارَةِ رَهبى ذو سِوارَينِ رامِحُ

أَلا تَذكُرُ الأَزمانَ إِذ تَتبَعُ الصِبا*** وَإِذ أَنتَ صَبٌّ وَالهَوى بِكَ جامِحُ

وَإِذ أَعيُنٌ مَرضى لَهُنَّ رَمِيَّةٌ*** فَقَد أُقصِدَت تِلكَ القُلوبُ الصَحائِحُ

مَنَعتِ شِفاءَ النَفسِ مِمَّن تَرَكتِهِ*** بِهِ كَالجَوى مِمّا تُجِنُّ الجَوانِحُ

تَرَكتِ بِنا لوحاً وَلَو شِئتِ جادَنا*** بُعَيدَ الكَرى ثَلجٌ بِكَرمانَ ناصِحُ

رَأَيتُ مَثيلَ البَرقِ تَحسِبُ أَنَّهُ*** قَريبٌ وَأَدنى صَوبِهِ مِنكَ نازِحُ

إِذا حَدَّثَت لَم تُلفِ مَكنونَ سِرِّها*** لِمَن قالَ إِنّي بِالوَديعَةِ بائِحُ

فَتِلكَ الَّتي لَيسَت بِذاتِ دَمامَةٍ*** وَلَم يَعرُها مِن مَنصِبِ الحَيِّ قادِحُ

تَعَجَّبُ أَن ناصى بِيَ الشَيبُ وَاِرتَقى*** إِلى الرَأسِ حَتّى اِبيَضَّ مِنّي المَسائِحُ

فَقَد جَعَلَ المَفروكَ لا نامَ لَيلُهُ*** يُحِبُّ حَديثي وَالغَيورُ المُشايِحُ

وَما ثَغَبٌ باتَت تُصَفِّقُهُ الصَبا*** بِصَرّاءِ نِهيٍ أَتأَقَتهُ الرَوايِحُ

بِأَطيَبَ مَن فيها وَلا طَعمُ قَرقَفٍ*** بِرَمّانَ لَم يَنظُر بِها الشَرقَ صابِحُ

قِفا فَاِستَخيرا اللَهَ أَن تُشحَطَ النَوى*** غَداةَ جَرى ظَبيٌ بِحَومَلَ بارِحُ

نَظَرتُ بِشِجعى نَظرَةً فِعلَ ذي هَواً*** وَأَجبالُ شِجعى دونَها وَالأَباطِحُ

لِأُبصِرَ حَيثُ اِستَوقَدَ الحَيُّ بِالمَلا*** وَبَطنُ المَلا مِن جَوفِ يَبرينَ نازِحُ

إِذا ما أَرَدنا حاجَةً حالَ دونَها*** كِلابُ العِدى مِنهُنَّ عاوٍ وَنابِحُ

وَمِن آلِ ذي بَهدى طَلَبناكَ رَغبَةً*** لِيَمتاحَ بَحراً مِن بُحورِكَ مايِحُ

إِذا قُلتُ قَد كَلَّ المَطِيُّ تَحامَلَت*** عَلى الجَهدِ عيدِيّاتُهُنَّ الشَرامِحُ

بِأَعرافِ مَوماةٍ كَأَنَّ سَرابَها*** عَلى حَدَبِ البيدِ الأُضاءُ الضَحاضِحُ

قَطَعنَ بِنا عَرضَ السَماوَةِ هَزَّةً*** كَما هَزَّ أَمراساً بِلينَةَ ماتِحُ

جَرَيتَ فَلا يَجري أَمامَكَ سابِقٌ*** وَبَرَّزَ صَلتٌ مِن جَبينِكَ واضِحُ

مَدَحناكَ يا عَبدَ العَزيزِ وَطالَما*** مُدِحتَ فَلَم يَبلُغ فَعالَكَ مادِحُ

تُفَدّيكَ بِالآباءِ في كُلِّ مَوطِنٍ*** شَبابُ قُرَيشٍ وَالكُهولُ الجَحاجِحُ

أَتَغلِبُ ما حُكمُ الأُخَيطَلِ إِذ قَضى*** بِعَدلٍ وَلا بَيعُ الأُخَيطَلِ رابِحُ

مَتى تَلقَ حُوّاطي يَحوطونَ عازِباً*** عَريضَ الحِمى تَأوي إِلَيهِ المَسالِحُ

أَتَعدِلُ مَن يَدعو بِقَيسٍ وَخِندَفٍ*** لَعَمرُكَ ميزانٌ بِوَزنِكَ راجِحُ

يَميلُ حَصى نَجدٍ عَلَيكَ وَلَو تُرى*** بِغَوريِّ نَجدٍ غَرَّقَتكَ الأَباطِحُ

فَلَو مالَ مَيلٌ مِن تَميمٍ عَلَيكُمُ*** لِأُمِّكَ صِلدامٌ مِنَ العِزِّ قارِحُ

وَقُلتَ لَنا ما قُلتَ نَشوانَ فَاِصطَبِر*** لِحُرِّ القَوافي لَم يَقُلهُنَّ مازِحُ

فَكَم مِن خَبيثِ الريحِ مِن رَهطِ دَوبَلٍ*** بِدِجلَةَ لا تَبكي عَلَيهِ النَوايِحُ

تَرَدَّيتَ في زَوراءَ يَرمي بِمَن هَوى*** رُؤوسَ الحَوامي جولَها المُتَطاوِحُ

المصدر:جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
ب
.

وَباكِيَةٍ مِن نَأيِ قَيسٍ وَقَد نَأَت*** بِقَيسٍ نَوى بَينٍ طَويلٍ بِعادُها

أَظُنُّ اِنهِلالَ الدَمعِ لَيسَ بِمُنتَهٍ*** عَنِ العَينِ حَتّى يَضمَحِلَّ سَوادُها

لَحُقَّ لِقَيسٍ أَن يُباحَ لَهُ الحِمى*** وَأَن تُعقَرَ الوَجناءُ إِن خَفَّ زادُها

المصدر:جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
ب
.

مَتى كانَ المَنازِلُ بِالوَحيدِ*** طُلولٌ مِثلُ حاشِيَةِ البُرودِ

لَيالِيَ حَبلُ وَصلِكُمُ جَديدٌ*** وَما تُبقي اللَيالي مِن جَديدِ

أَحَقٌّ أَم خَيالُكَ زارَ شُعثاً*** وَأَطلاحاً جَوانِحَ بِالقُيودِ

فَلَولا بَعدُ مَطلَبِنا عَلَيكُم*** وَأَهوالُ الفَلاةِ لَقُلتُ عودي

رَأى الحَجّاجُ عافِيَةً وَنَصراً*** عَلى رَغمِ المُنافِقِ وَالحَسودِ

دَعا أَهلَ العِراقِ دُعاءَ هودٍ*** وَقَد ضَلّوا ضَلالَةَ قَومِ هودِ

كَأَنَّ المُرجِفينَ وَهُم نَشاوى*** نَصارى يَلعَبونَ غَداةَ عيدِ

وَظَنّوا في اللِقاءِ لَهُم رَواحاً*** وَكانوا يُصعَقونَ مِنَ الوَعيدِ

فَجاؤوا خاطِمينَ ظَليمَ قَفرٍ*** إِلى الحَجّاجِ في أَجَمِ الأُسودِ

لَقيتَهُمُ وَخَيلُهُمُ سِمانٌ*** بِساهِمَةِ النَواظِرِ وَالخُدودِ

أَقَمتَ لَهُم بِمَسكَنِ سوقَ موتٍ*** وَأُخرى يَومَ زاوِيَةِ الجُنودِ

تَرى نَفسَ المُنافِقِ في حَشاهُ*** تُعارِضُ كُلَّ جائِفَةٍ عَنودِ

تَحُسُّهُمُ السُيوفُ كَما تَسامى*** حَريقُ النارِ في أَجَمِ الحَصيدِ

وَيَومُهُمُ العَماسُ إِذا رَأوهُ*** عَلى سِربالِهِ صَدَأُ الحَديدِ

وَما الحَجّاجُ فَاِحتَضِروا نَداهُ*** بِجاذي المِرفَقَينِ وَلا نَكودِ

أَلا نَشكو إِلَيكَ زَمانَ مَحلٍ*** وَشُربَ الماءِ في زَمَنِ الجَليدِ

وَمَعتِبَةَ العِيالِ وَهُم سِغابٌ*** عَلى دَرِّ المُجالِحَةِ الرَفودِ

زَماناً يَترُكُ الفَتَياتِ سوداً*** وَقَد كانَ المَحاجِرُ غَيرَ سودِ

المصدر:جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
ب
.

أَنتُم فَرَرتُم يَومَ عَدوَةِ مازِنٍ*** وَقَد هَشَموا أَنفَ الحُتاةِ عَلى عَمدِ

هُمُ مَهَّدوهُ رَجعَهُ بَعدَ رَثمِهِ*** وَأَنتُم شُهودٌ مُعصِمونَ عَلى حَردِ

تَمَنَّونَ دَولاتِ الزَمانِ وَصَرفَهُ*** إِذا ضاقَ مِنكُم مَطلَعُ الوِردِ بِالوِردِ

وَتَدعونَ ماروكاً أَبا العَمِّ ناصِراً*** عَلَيهِم إِذا ما أَعصَمَ الوَغدُ بِالوَغدِ

فَلَم تُدرِكوا بِالعَمِّ ثَأراً وَلَم يَكُن*** لِيُدرَكَ ثَأرٌ بِالتَنابِلَةِ القُفدِ

المصدر:جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
X