°•.¸.•°( الشَاعر جَرير )°•.¸.•°

بصمات عروس 10-07-2012 248 رد 57,532 مشاهدة
ب
.

زارَ الفَرَزدَقُ أَهلَ الحِجازِ*** فَلَم يَحظَ فيهِم وَلَم يُحمَدِ

وَأَخزَيتَ قَومَكَ عِندَ الحَطيمِ*** وَبَينَ البَقيعَينِ وَالغَرقَدِ

وَجَدنا الفَرَزدَقَ بِالمَوسِمَينِ*** خَبيثَ المَداخِلِ وَالمَشهَدِ

نَفاكَ الأَغَرُّ اِبنُ عَبدِ العَزيزِ*** بِحَقِّكَ تُنفى عَنِ المَسجِدِ

وَشَبَّهتَ نَفسَكَ أَشقى ثَمودَ*** فَقالوا ضَلِلتَ وَلَم تَهتَدِ

وَقَد أُجِّلوا حينَ حَلَّ العَذابُ*** ثَلاثَ لَيالٍ إِلى المَوعِدِ

وَشَبَّهتَ نَفسَكَ حوقَ الحِمارِ*** خَبيثَ الأَوارِيَّ وَالمِروَدِ

وَجَدنا جُبَيراً أَبا غالِبٍ*** بَعيدَ القَرابَةِ مِن مَعبَدِ

أَتَجعَلُ ذا الكيرِ مِن مالِكٍ*** وَأَينَ سُهَيلٌ مِنَ الفَرقَدِ

وَشَرُّ الفِلاءِ اِبنُ حوقِ الحِمار***ِ وَتَلقى قُفَيرَةَ بِالمَرصَدِ

وَعِرقُ الفَرَزدَقِ شَرُّ العُروقِ*** خَبيثُ الثَرى كابِيُ الأَزنُدِ

وَأَوصى جُبَيرٌ إِلى غالِبٍ*** وصِيَّةَ ذي الرَحِمِ المُجهَدِ

فَقالَ اِرفُقَنَّ بِلَيَّ الكَتيفِ*** وَحَكِّ المَشاعِبِ بِالمِبرَدِ

كَليلاً وَجَدتُم بَني مِنقَرٍ*** سِلاحَ قَتيلِكُمُ المُسنَدِ

تَقولُ نَوارُ فَضَحتَ القُيونَ*** فَلَيتَ الفَرَزدَقَ لَم يولَدِ

وَقالَت بِذي حَومَلٍ وَالرِماحِ*** شَهِدتَ وَلَيتَكَ لَم تَشهَدِ

وَفازَ الفَرَزدَقُ بِالكَلبَتَينِ*** وَعِدلٍ مِنَ الحُمَمِ الأَسوَدِ

فَرَقِّع لِجَدِّكَ أَكيارَهُ*** وَأَصلِح مَتاعَكَ لا تُفسِدِ

وَأَدنِ العَلاةَ وَأَدنِ القَدومَ*** وَوَسِّع لِكيرِكَ في المَقعَدِ

قَرَنتَ البَعيثَ إِلى ذي الصَليبِ*** مَعَ القَينِ في المَرَسِ المُحصَدِ

وَقَد قُرِنوا حينَ جَدَّ الرِهانُ*** بِسامٍ إِلى الأَمَدِ الأَبعَدِ

يُقَطِّعُ بِالجَريِ أَنفاسَهُم*** بِثَنيِ العِنانِ وَلَم يُجهَدِ

فَإِنّا أُناسٌ نُحِبُّ الوَفاءَ*** حِذارَ الأَحاديثِ في المَشهَدِ

وَلا نَحتَبي عِندَ عَقدِ الجِوارِ*** بِغَيرِ السُيوفِ وَلا نَرتَدي

شَدَدتُم حُباكُم عَلى غَدرَةٍ*** بِجَيشانَ وَالسَيفُ لَم يُغمَدِ

فَبُعداً لِقَومٍ أَجاروا الزُبَيرَ*** وَأَمّا الزُبَيرُ فَلا يَبعَدِ

أَعِبتَ فَوارِسَ يَومِ الغَبيطِ*** وَأَيّامَ بِشرِ بَني مَرثَدِ

وَيَوماً بِبَلقاءَ يا اِبنَ القُيونِ*** شَهِدنا الطِعانَ وَلَم تَشهَدِ

فَصَبَّحنَ أَبجَرَ وَالحَوفَزانَ*** بِوِردٍ مُشيحٍ عَلى الرُوَّدِ

وَيَومَ البَحيرَينِ أَلحَقتَنا*** لَهُنَّ أَخاديدُ في القَردَدِ

نُعِضُّ السُيوفَ بِهامِ المُلوكِ*** وَنَشفي الطِماحَ مِنَ الأَصيَدِ

المصدر:جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
ب
.

نَفسي الفِداءُ لِقَومٍ زَيَّنوا حَسَبي*** وَإِن مَرِضتُ فَهُم أَهلي وَعُوّادي

لَو خِفتُ لَيثاً أَبا شِبلَينِ ذا لِبَدٍ*** ما أَسلَموني لِلَيثِ الغابَةِ العادي

إِن تَجرِ طَيرٌ بِأَمرٍ فيهِ عافِيَةٌ*** أَو بِالفِراقِ فَقَد أَحسَنتُمُ زادي

المصدر:جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
ب
.

أَرَسمَ الحَيِّ إِذ نَزَلوا الإِيادا*** تَجُرُّ الرامِساتُ بِهِ فَبادا

لَقَد طَلَبَت قُيونُ بَني عِقالٍ*** أَغَرَّ يَجيءُ مِن مِئَةٍ جَوادا

أَضَلَّ اللَهُ خَلفَ بَني عِقالٍ*** ضَلالَ يَهودَ لا تَرجو مَعادا

غَدَرتُم بِالزُبَيرِ وَما وَفَيتُم*** وَفاءَ الأَزدِ إِذ مَنَعوا زِيادا

فَأَصبَحَ جارُهُم حَيّاً عَزيزاً*** وَجارُ مُجاشِعٍ أَضحى رَمادا

وَلَو عاقَدتَ حَبلَ أَبي سَعيدِ*** لَذَبَّ الخَيلَ ما حَمَلَ النِجادا

فَلَيتَكَ في شَنوءَةَ جارَ عَمروٍ*** وَجاوَرتَ اليَحامِدَ أَو هُدادا

وَلَو تَدعو بِطاحِيَةَ اِبنِ سودٍ*** وَزَهرانَ الأَعِنَّةِ أَو إِيادا

وَفي الحُدّانِ مَكرُمَةً وَعِزّاً*** وَفي النَدبِ المَآثِرِ وَالعِمادا

وَفي مَعنٍ وَإِخوَتِهِم تُلاقي*** رِباطَ الخَيلِ وَالأَسَلَ الحِدادا

وَلَو تَدعو الجَهاضِمَ أَو جُدَيدا*** وَجَدتَ حِبالَ ذِمَّتِهِم شِدادا

وَكِندَةُ لَو نَزَلتَ بِهِم دَخيلاً*** لَزادَهُمُ مَعَ الحَسَبِ اِشتِدادا

وَلَو يَدعو الكِرامَ بَني حُباقٍ*** لَلاقى دونَ ذِمَّتِهِم ذِيادا

وَلَو يَدعو بَني عَوذِ بنِ سودٍ*** دَعا الوافينَ بِالذِمَمِ الجِعادا

وَلَو طَرَقَ الزُبَيرُ بَني عَلِيٍّ*** لَقالوا قَد أَمِنتَ فَلَن تُكادا

وَلَو يَدعو المَعاوِلَ ما اِجتَوَوهُ*** إِذا الداعي غَداةَ الرَوعِ نادى

وَجارٌ مِن سُلَيمَةَ كانَ أَوفى*** وَأَرفَعَ مِن قُيونِكُم عِمادا

وَجَدنا الأَزدَ أَكرَمَكُم جِواراً*** وَأَوراكُم إِذا قَدَحوا زِنادا

وَلَو فَرَّجتَ قَصَّ مُجاشِعِيٍّ*** لِتَنظُرَ ما وَجَدتَ لَهُ فُؤادا

وَلَو وازَنتَ لُؤمَ مُجاشِعِيٍّ*** بِلُؤمِ الخَلقِ أَضعَفَ ثُمَّ زادا

المصدر:جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
ب
.

قَد قَرَّبَ الحَيُّ إِذ هاجوا لِإِصعادِ*** بُزلاً مُخَيَّسَةً أَرمامَ أَقيادِ

صُهباً كَأَنَّ عَصيمَ الوَرسِ خالَطَها*** مِمّا تُصَرِّفُ مِن خَطرٍ وَإِلبادِ

يَحدو بِهِم زَجِلٌ لِلبَينِ مُعتَرِفٌ*** قَد كُنتُ ذا حاجَةٍ لَو يَربُعُ الحادي

أَلا تَرى العَينَ يَومَ البَينِ إِذ ذَرَفَت*** هاجَت عَلَيكَ ذَوي ضِغنٍ وَأَحقادِ

حَلَّأتِنا عَن قَراحِ المُزنِ في رَصَفٍ*** لَو شِئتِ رَوّى غَليلَ الهائِمِ الصادي

كَم دونَ بابِكِ مِن قَومٍ نُحاذِرُهُم*** يا أُمَّ عَمروٍ وَحَدّادٍ وَحَدّادِ

هَل مِن نَوالٍ لَمَوعودٍ بَخِلتِ بِهِ*** وَلِلرَهينِ الَّذي اِستَغلَقتِ مِن فادي

لَو كُنتِ كَذَّبتِ إِذ لَم تُؤتَ فاحِشَةٌ*** قَوماً يَلُجّونَ في جَورٍ وَأَفنادِ

فَقَد سَمِعتُ حَديثاً بَعدَ مَوثِقِنا*** مِمّا ذَكَرتِ إِلى زَيدٍ وَشَدّادِ

حَيِّ المَنازِلَ بِالبُردَينِ قَد بَلِيَت*** لِلحَيِّ لَم يَبقَ مِنها غَيرُ أَبلادِ

ما كِدتَ تَعرِفُ هَذا الرَبعَ غَيَّرَهُ*** مَرُّ السِنينَ كَما غَيَّرنَ أَجلادي

لَقَد عَلِمتُ وَما أُخبِرتُ مِن أَحَدٍ*** أَنَّ الهَوى بِنَقا يَبرينَ مُعتادي

اللَهُ دَمَّرَ عَبّاداً وَشيعَتَهُ*** عاداتُ رَبِّكَ في أَمثالِ عَبّادِ

قَد كانَ قالَ أَميرُ المُؤمِنينَ لَهُم*** ما يَعلَمُ اللَهُ مِن صِدقٍ وَإِجهادِ

مَن يَهدِهِ اللَهُ يَهتَد لا مُضِلَّ لَهُ*** وَمَن أَضَلَّ فَما يَهديهِ مِن هادي

لَقَد تَبَيَّنَ إِذ غَبَّت أُمورُهُمُ*** قَومُ الجُحافيِّ أَمراً غِبَّهُ بادي

لاقوا بُعوثَ أَميرِ المُؤمِنينَ لَهُم*** كَالريحِ إِذ بُعِثَت نَحساً عَلى عادِ

فيهِم مَلائِكَةُ الرَحمَنِ ما لَهُمُ*** سِوى التَوَكُّلِ وَالتَسبيحِ مِن زادِ

أَنصارُ حَقٍّ عَلى بُلقٍ مُسَوَّمَةٍ*** إِمدادُ رَبِّكَ كانوا خَيرَ إِمدادِ

لاقَت جُحافٌ وَكَذّابٌ أَقادَهُمُ*** مَسقِيَّةَ السُمِّ شُهباً غَيرَ أَغمادِ

لاقَت جُحافٌ هَواناً في حَياتِهِمُ*** وَما تُقُبِّلَ مِنهُم روحُ أَجسادِ

إِنَّ الوِبارَ الَّتي في الغارِ مِن سَبَأٍ*** لَن تَستَطيعَ عَرينَ المُخدِرِ العادي

لَمّا أَضَلَّهُمُ الشَيطانُ قالَ لَهُم*** أَخلَفتُمُ عِندَ أَمرِ اللَهِ ميعادي

ما كانَ أَحلامُ قَومٍ زِدتَهُم خَبَلاً*** إِلّا كَحِلمِ فِراشِ الهَبوَةِ الغادي

إِذ قُلتَ عُمّالُ كَلبٍ ظالِمونَ لَنا*** ماذا تَقَرَّبتَ مِن ظُلمٍ وَإِفسادِ

ذوقوا وَقَد كُنتُمُ عَنها بِمُعتَزَلٍ*** حَرباً تَحَرَّقُ مِن حَميٍ وَإيقادِ

لا بارَكَ اللَهُ في قَومٍ يَغُرُّهُمُ*** قَولُ اليَهودِ لِذي حَفَّينِ بَرّادِ

أَبصِر فَإِنَّ أَميرَ المُؤمِنينَ لَهُ*** أَعلى الفُروعِ وَحَيثُ اِستَجمَعَ الوادي

تَلقى جِبالَ بَني مَروانَ خالِدَةً*** شُمَّ الرَواسِي وَتُنبي صَخرَةَ الرادي

إِنّا حَمِدنا الَّذي يَشفي خَليقَتَهُ*** مِن كُلِّ مُبتَدِعٍ في الدينِ صَدّادِ

فَأَرغَمَ اللَهُ قَوماً لا حُلومَ لَهُم*** مِن مُرجِفينَ ذَوي ضِغنٍ وَحُسّادِ

لاقى بَنو الأَشعَثِ الكِندِيِّ إِذ نَكَثوا*** وَاِبنُ المُهَلَّبِ حَرباً ذاتَ عُصوادِ

إِنَّ العَدُوَّ إِذا راموا قَناتَكُمُ*** يَلقَونَ مِنها صَميماً غَيرَ مُنادِ

شَرَّفتَ بُنيانَ أَملاكٍ بَنوا لَكُمُ*** عادِيَةً في حُصونٍ بَينَ أَطوادِ

إِنَّ الكِرامَ إِذا عَدّوا مَساعِيَكُم*** قِدماً فَضَلتَ بِئاباءٍ وَأَجدادِ

بِالأَعظَمينَ إِذا ما خاطَروا خَطَراً*** وَالمُطعِمينَ إِذا هَبَّت بِصُرّادِ

آلُ المُغيرَةِ وَالأَعياصُ في مَهَلٍ*** مَدّوا عَلَيكَ بُحوراً غَيرَ أَثمادِ

وَالحارِثُ الخَيرُ قَد أَورى فَما خَمِدَت*** نيرانُ مَجدٍ بِزَندٍ غَيرِ مَصلادِ

ما البَحرُ مُغلَولِباً تَسمو غَوارِبُهُ*** يَعلو السَفينَ بآذيٍّ وَإِزبادِ

يَوماً بِأَوسَعَ سَيباً مِن سِجالِكُمُ*** عِندَ العُناةِ وَعِندَ المُعتَفي الجادي

إِلى مُعاوِيَةَ المَنصورِ إِنَّ لَهُ*** ديناً وَثيقاً وَقَلباً غَيرَ حَيّادِ

مِن آلِ مَروانَ ما اِرتَدَّت بَصائِرُهُم*** مِن خَوفِ قَومٍ وَلا هَمّوا بِإِلحادِ

حَتّى أَتَتكَ مُلوكُ الرومِ صاغِرَةً*** مُقَرَّنينَ بِأَغلالٍ وَأَصفادِ

يَومٌ أَذَلَّ رِقابَ الرومِ وَقعَتُهُ*** بُشرى لِمَن كانَ في غَورٍ وَأَنجادِ

يا رُبَّ ما اِرتادَكُم رَكبٌ لِرَغبَتِهِم*** فَأَحمَدوا الغَيثَ وَاِنقادوا لِرُوّادِ

ساروا عَلى طُرُقٍ تَهدي مَناهِجُها*** إِلى خَضارِمَ خُضرِ اللُجِّ أَعدادِ

ساروا مِنَ الأَدَمى وَالدامِ مُنعَلَةً*** قوداً سَوالِفُها في مَورِ أَعضادِ

سيروا فَإِنَّ أَميرَ المُؤمِنينَ لَكُم*** غَيثٌ مُغيثٌ بِنَبتٍ غَيرِ مِجحادِ

ماذا تَرى في عِيالٍ قَد بَرِمتُ بِهِم*** لَم تُحصَ عِدَّتُهُم إِلّا بِعَدّادِ

كانوا ثَمانينَ أَو زادوا ثَمانِيَةً*** لَولا رَجاؤُكَ قَد قَتَّلتُ أَولادي

المصدر:جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
ب
.

أَهَوىً أَراكَ بِرامَتَينِ وَقودا*** أَم بِالجُنَينَةِ مِن مَدافِعِ أَودا

بانَ الشَبابُ فَوَدِّعاهُ حَميدا*** هَل ما تَرى خَلَقاً يَعودُ جَديدا

يا صاحِبَيَّ دَعا المَلامَةَ وَاِقصِدا*** طالَ الهَوى وَأَطَلتُما التَفنيدا

إِنَّ التَذَكُّرَ فَاِعذِلاني أَو دَعا*** بَلَغَ العَزاءَ وَأَدرَكَ المَجلودا

لا يَستَطيعُ أَخو الصَبابَةِ أَن يُرى*** حَجَراً أَصَمَّ وَلا يَكونَ حَديدا

أَخَلَبتِنا وَصَدَدتِ أُمَّ مُحَلِّمٍ*** أَفَتَجمَعينَ خَلابَةً وَصُدودا

إِنّي وَجَدِّكِ لَو أَرَدتِ زِيادَةً*** في الحُبِّ عِندِيَ ما وَجَدتِ مَزيدا

يا مَيُّ وَيحَكِ أَنجِزي المَوعودا*** وَاِرعَي بِذاكَ أَمانَةً وَعُهودا

قالَت نُحاذِرُ ذا شَذاةٍ باسِلٍ*** غَيرانَ يَزعُمُ في السَلامِ حُدودا

رَمَتِ الرُماةُ فَلَم تُصِبكِ سِهامُهُم*** وَوَجَدتُ سَهمَكِ لِلرُماةِ صَيودا

راحوا مِنَ اجلِكِ مُقصَدينَ وَقَد رَأوا*** خَلَلَ الحِجالِ سَوالِفاً وَخُدودا

وَرَجا العَواذِلُ أَن يُطِعنَ وَلَم أَزَل*** مِن حُبِّكُم كَلِفَ الفُؤادِ عَميدا

أَصَرَمتِ إِذ طَمِعَ الوُشاةُ بِصَرمِنا*** صَبّاً لَعَمرُكِ يا أُمَيمَ وَدودا

وَنَرى كَلامَكِ لَو يُنالُ بِغِرَّةٍ*** وَدُنوَّ دارِكِ لَو عَلِمتِ خُلودا

إِن كانَ دَهرُكِ ما يَقولُ حَسودُنا*** فَلَقَد عَصَيتُ عَواذِلاً وَحَسودا

نامَ الخَلِيُّ وَما رَقَدتُ لِحُبِّكُم*** لَيلَ التَمامِ تَقَلُّباً وَسُهودا

وَإِذا رَجَوتُ بِأَن يُقَرِّبَكِ الهَوى*** كانَ القَريبُ لِما رَجَوتُ بَعيدا

ما ضَرَّ أَهلَكِ أَن يَقولَ أَميرُكُم*** قَولاً لِزائِرِكِ المُلِمُّ سَديدا

حَلَّأتِ ذا سَقَمٍ يَرى لِشِفائِهِ*** وِرداً وَيُمنَعُ أَن يَرومَ وُرودا

أَبَنو قُفَيرَةَ يَبتَغونَ سِقاطَنا*** حُشِرَت وُجوهُ بَني قُفَيرَةَ سودا

أَخزى الإِلَهُ بَني قُفَيرَةَ إِنَّهُم*** لا يَتَّقونَ مِنَ الحَرامِ كَؤودا

إِنّي اِبنُ حَنظَلَةَ الحِسانِ وُجوهُهُم*** وَالأَعظَمينَ مَساعِياً وَجُدودا

وَالأَكرَمينَ مُرَكَّباً إِذ رُكِّبوا*** وَالأَطيَبينَ مِنَ التُرابِ صَعيدا

وَلَهُم مَجالِسُ لا مَجالِسَ مِثلُها*** حَسَباً يُؤَثِّلُ طارِفاً وَتَليدا

إِنّا إِذا قَرَعَ العَدُوُّ صَفاتَنا*** لاقَوا لَنا حَجَراً أَصَمَّ صَلودا

ما مِثلُ نَبعَتِنا أَعَزُّ مُرَكَّباً*** وَأَقَلُّ قادِحَةً وَأَصلَبُ عودا

إِنّا لَنَذعَرُ يا قُفَيرَ عَدُوَّنا*** بِالخَيلِ لاحِقَةَ الأَياطِلِ قودا

كُسَّ السَنابِكِ شُزَّباً أَقرابُها*** مِمّا أَطالَ غُزاتُها التَقويدا

أَجرى قَلائِدَها وَخَدَّدَ لَحمَها*** أَلّا يَذُقنَ مَعَ الشَكائِمِ عودا

وَطَوى الطُرادُ مَعَ القِيادِ بُطونَها*** طَيَّ التِجارِ بِحَضرَمَوتِ بُرودا

جُرداً مُعاوِدَةَ الغِوارِ سَوابِحاً*** تُدنى إِذا قَذَفَ الشِتاءُ جَليدا

تُسقى الصَريحَ فَما تَذوقُ كَرامَةً*** حَدَّ الشِتاءِ لَدى القِبابِ مَديدا

نَحنُ المُلوكُ إِذا أَتَوا في أَهلِهِم*** وَإِذا لَقيتَ بِنا رَأَيتَ أُسودا

اللابِسينَ لُكُلِّ يَومِ حَفيظَةٍ*** حَلَقاً يُداخَلُ شَكُّهُ مَسرودا

سائِل ذَوي يَمَنٍ وَسائِلهُم بِنا*** في الأَزدِ إِذ نَدَبوا لَنا مَسعودا

فَأَتاهُمُ سَبعونَ أَلفَ مُدَجَّجٍ*** مُتَلَبِّسينَ يَلامِقاً وَحَديدا

قَومٌ تَرى صَدَأَ الحَديدَ عَلَيهِمُ*** وَالقُبطُرِيَّ مِنَ اليَلامِقِ سودا

أَمسى الفَرَزدَقُ يا نَوارُ كَأَنَّهُ*** قِردٌ يَحُثُّ عَلى الزِناءِ قُرودا

ما كانَ يَشهَدُ في المَجامِعِ مَشهَداً*** فيهِ صَلاةُ ذَوي التُقى مَشهودا

وَلَقَد تَرَكتُكَ يا فَرَزدَقُ خاسِئاً*** لَمّا كَبَوتَ لَدى الرِهانِ لَهيدا

إِنّا لَنَذكُرُ ما يُقالُ ضُحى غَدٍ*** عِندَ الحِفاظِ وَنَقتُلُ الصِنديدا

وَنَكُرُّ مَحمِيَةً وَتَمنَعُ سَرحَنا*** جُردٌ تَرى لِمُغارِها أُخدودا

نَبني عَلى سَنَنِ العَدُوِّ بُيوتَنا*** لا نَستَجيرُ وَلا نَحُلُّ حَريدا

مِنّا فَوارِسُ مَنعِجٍ وَفَوارِسٌ*** شَدّوا وِثاقَ الحَوفَزانِ بِأُودا

فَلَرُبَّ جَبّارٍ قَصَرنا عَنوَةً*** مَلِكٌ يَجُرُّ سَلاسِلاً وَقُيودا

وَمُنازِلُ الهِرماسِ تَحتَ لِوائِهِ*** فَحَشاهُ مُعتَدِلَ القَناةِ سَديدا

وَلَقَد جَنَبنا الخَيلَ وَهيَ شَوازِبٌ*** مُتَسَربِلينَ مُضاعَفاً مَسرودا

وِردَ القَطا زُمَراً تُبادِرُ مَنعِجا***ً أَو مِن خَوارِجَ حايِراً مَورودا

وَلَقَد عَرَكنَ بِئالِ كَعبٍ عَركَةً*** بِلِوى جُرادَ فَلَم يَدَعنَ عَميدا

إِلّا قَتيلاً قَد سَلَبنا بَزَّهُ*** تَقَعُ النُسورُ عَلَيهِ أَو مَصفودا

وَأَبَرنَ مِن بَكرٍ قَبائِلَ جَمَّةً*** وَمِنَ الأَراقِمِ قَد أَبَرنَ جُدودا

وَبَني أَبي بَكرٍ وَطِئنَ وَجَعفَراً*** وَبَني الوَحيدِ فَما تَرَكنَ وَحيدا

وَلَقَد جَرَيتُ فَجِئتُ أَوَّلَ سابِقٍ*** عِندَ المَواطِنِ مُبدِياً وَمُعيدا

وَجَهَدتَ جَهدَكَ يا فَرَزدَقُ كُلَّهُ*** فَنَزَعتَ لا ظَفِراً وَلا مَحمودا

إِنّا وَإِن رَغَمَت أُنوفُ مُجاشِعٍ*** خَيرٌ فَوارِسَ مِنهُمُ وَوُفودا

نَسري إِذا سَرَتِ النُجومُ وَشُبِّهَت*** بَقَراً بِبُرقَةِ عالِجٍ مَطرودا

قَبَحَ الإِلاهُ مُجاشِعاً وَقُراهُمُ*** وَالموجِفاتِ إِذا وَرَدنَ زَرودا

المصدر:جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
ب
.

سَمَت لي نَظرَةٌ فَرَأَيتُ بَرقاً*** تِهامِيّاً فَراجَعَني اِدِّكاري

يَقولُ الناظِرونَ إِلى سَناهُ*** نَرى بُلقاً شَمَسنَ عَلى مِهارِ

لَقَد كَذَبَت عِداتُكَ أُمُّ بِشرٍ*** وَقَد طالَت أَناتي وَاِنتِظاري

عَجِلتِ إِلى مَلامَتِنا وَتَسري*** مَطايانا وَلَيلُكِ غَيرُ ساري

فَهانَ عَلَيكِ ما لَقِيَت رِكابي*** وَسيري في المُلَمَّعَةِ القِفارِ

وَأَيّامٍ أَتَينَ عَلى المَطايا*** كَأَنَّ سَمومَهُنَّ أَجيجُ نارِ

كَأَنَّ عَلى مَغابِنِهِنَّ هَجراً*** كُحَيلُ الليتِ أَو نَبَعانَ قارِ

لَقَد أَمسى البَعيثُ بِدارِ ذُلٍّ*** وَما أَمسى الفَرَزدَقُ بِالخِيارِ

جَلاجِلُ كُرَّجٍ وَسِبالِ قِردٍ*** وَزَندٌ مِن قُفَيرَةَ غَيرُ واري

عَرَفنا مِن قُفَيرَةَ حاجِبَيها*** وَجَذّاً في أَنامِلِها القِصارِ

تَدافَعنا فَقالَ بَنو تَميمٍ*** كَأَنَّ القِردَ طَوَّحَ مِن طَمارِ

أَطامِعَةٌ قُيونُ بَني عِقالٍ*** بِعُقبى حينَ فاتَهُمُ حِضاري

وَقَد عَلِمَت بَنو وَقبانَ أَنّي*** ضَبورُ الوَعثِ مُعتَزِمُ الخَبارِ

بِيَربوعٍ فَخَرتَ وَآلِ سَعدٍ*** فَلا مَجدي بَلَغتَ وَلا اِفتِخاري

لِيَربوعٍ فَوارِسُ كُلَّ يَومٍ*** يُواري شَمسَهُ رَهَجُ الغُبارِ

عُتَيبَةُ وَالأُحَيمِرُ وَاِبنُ سَعدٍ*** وَعَتّابٌ وَفارِسُ ذي الخِمارِ

وَيَومَ بَني جُذَيمَةَ إِذ لَحِقنا*** ضُحىً بَينَ الشُعَيبَةِ وَالعَقارِ

وُجوهُ مُجاشِعٍ طُلِيَت بِلُؤمٍ*** يُبَيِّنُ في المُقَلَّدِ وَالعِذارِ

وَحالَفَ جِلدَ كُلِّ مُجاشِعِيٍّ*** قَميصُ اللُؤمِ لَيسَ بِمُستَعارِ

أَغَرَّكُمُ الفَرَزدَقُ مِن أَبيكُم*** وَذِكرُ مَزادَتَينِ عَلى حِمارِ

وَجَدنا بَيتَ ضَبَّةَ في مَعَدٍّ*** كَبيتِ الضَبِّ لَيسَ لَهُ سَواري

وَجَدناهُم قَناذِعَ مُلزِقاتٍ*** بِلا نَبعٍ نَبَتنَ وَلا نُضارِ

المصدر: جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
ب
.

لَولا الحَياءُ لَعادَني اِستِعبارُ*** وَلَزُرتُ قَبرَكِ وَالحَبيبُ يُزارُ

وَلَقَد نَظَرتُ وَما تَمَتُّعُ نَظرَةٍ ***في اللَحدِ حَيثُ تَمَكَّنَ المِحفارُ

فَجَزاكِ رَبُّكِ في عَشيرِكِ نَظرَةً ***وَسَقى صَداكِ مُجَلجِلٌ مِدرارُ

وَلَّهتِ قَلبي إِذ عَلَتني كَبرَةٌ*** وَذَوُو التَمائِمِ مِن بَنيكِ صِغارُ

أَرعى النُجومَ وَقَد مَضَت غَورِيَّةً*** عُصَبُ النُجومِ كَأَنَّهُنَّ صِوارُ

نِعمَ القَرينُ وَكُنتِ عِلقَ مَضِنَّةٍ*** وارى بِنَعفِ بُلَيَّةَ الأَحجارُ

عَمِرَت مُكَرَّمَةَ المَساكِ وَفارَقَت*** ما مَسَّها صَلَفٌ وَلا إِقتارُ

فَسَقى صَدى جَدَثٍ بِبُرقَةِ*** ضاحِكٍ هَزِمٌ أَجَشُّ وَديمَةٌ مِدرارُ

هَزِمٌ أَجَشُّ إِذا اِستَحارَ بِبَلدَةٍ*** فَكَأَنَّما بِجِوائِها الأَنهارُ

مُتَراكِبٌ زَجِلٌ يُضيءُ وَميضُهُ*** كَالبُلقِ تَحتَ بُطونِها الأَمهارُ

كانَت مُكَرَّمَةَ العَشيرِ وَلَم يَكُن*** يُخشى غَوائِلَ أُمِّ حَزرَةَ جارُ

وَلَقَد أَراكِ كُسيتِ أَجمَلَ مَنظَرٍ*** وَمَعَ الجَمالِ سَكينَةٌ وَوَقارُ

وَالريحُ طَيِّبَةٌ إِذا اِستَقبَلتِها*** وَالعِرضُ لا دَنِسٌ وَلا خَوّارُ

وَإِذا سَرَيتُ رَأَيتُ نارَكِ نَوَّرَت*** وَجهاً أَغَرَّ يَزينُهُ الإِسفارُ

صَلّى المَلائِكَةُ الَّذينَ تُخُيُّروا*** وَالصالِحونَ عَلَيكِ وَالأَبرارُ

وَعَلَيكِ مِن صَلَواتِ رَبِّكِ كُلَّما*** نَصِبَ الحَجيجُ مُلَبِّدينَ وَغاروا

يا نَظرَةً لَكِ يَومَ هاجَت عَبرَةً*** مِن أُمِّ حَزرَةَ بِالنُمَيرَةِ دارُ

تُحيِي الرَوامِسُ رَبعَها فَتُجِدُّهُ*** بَعدَ البِلى وَتُميتُهُ الأَمطارُ

وَكَأَنَّ مَنزِلَةً لَها بِجُلاجِلٍ*** وَحيُ الزَبورِ تُجِدُّهُ الأَحبارُ

لا تُكثِرَنَّ إِذا جَعَلتَ تَلومُني*** لا يَذهَبَنَّ بِحِلمِكَ الإِكثارُ

كانَ الخَليطُ هُمُ الخَليطَ فَأَصبَحوا*** مُتَبَدِّلينَ وَبِالدِيارِ دِيارُ

لا يُلبِثُ القُرَناءَ أَن يَتَفَرَّقوا*** لَيلٌ يَكُرُّ عَلَيهِمُ وَنَهارُ

أَفَأُمَّ حَزرَةَ يا فَرَزدَقُ عِبتُم*** غَضِبَ المَليكُ عَلَيكُمُ القَهّارُ

كانَت إِذا هَجَرَ الحَليلُ فِراشَها*** خُزِنَ الحَديثُ وَعَفَّتِ الأَسرارُ

لَيسَت كَأُمِّكَ إِذ يَعَضُّ بِقُرطِها*** قَينٌ وَلَيسَ عَلى القُرونِ خِمار

سَنُثيرُ قَينَكُمُ وَلا يوفى بِها*** قَينٌ بِقارِعَةِ المِقَرِّ مُثارُ

وُجِدَ الكَتيفُ ذَخيرَةً في قَبرِهِ*** وَالكَلبَتانِ جُمِعنَ وَالميشارُ

يَبكي صَداهُ إِذا تَهَزَّمَ مِرجَلٌ*** أَو إِن تَثَلَّمَ بُرمَةٌ أَعشارُ

رَجَفَ المِقَرُّ وَصاحَ في شَرقِيِّهِ*** قَينٌ عَلَيهِ دَواخِنٌ وَشَرارُ

قَتَلَت أَباكَ بَنو فُقَيمٍ عَنوَةً*** إِذ جُرَّ لَيسَ عَلى أَبيكَ إِزارُ

عَقَروا رَواحِلَهُ فَلَيسَ بِقَتلِهِ*** قَتلٌ وَلَيسَ بِعَقرِهِنَّ عِقارُ

حَدراءُ أَنكَرَتِ القُيونَ وَريحَهُم*** وَالحُرُّ يَمنَعُ ضَيمَهُ الإِنكارُ

لَمّا رَأَت صَدَأَ الحَديدِ بِجِلدِهِ*** فَاللَونُ أَورَقُ وَالبَنانُ قِصارُ

قالَ الفَرَزدَقُ رَقِّعي أَكيارَنا*** قالَت وَكَيفَ تُرَقَّعُ الأَكيارُ

رَقِّع مَتاعَكَ إِنَّ جَدّي خالِدٌ*** وَالقَينُ جَدُّكَ لَم تَلِدكَ نِزارُ

وَسَمِعتُها اِتَّصَلَت بِذُهلٍ إِنَّهُم*** ظَلَموا بِصِهرِهِمُ القُيونَ وَجاروا

دَعَتِ المُصَوِّرَ دَعوَةً مَسموعَةً*** وَمَعَ الدُعاءِ تَضَرُّعٌ وَحِذارُ

عاذَت بِرَبِّكَ أَن يَكونَ قَرينُها*** قَيناً أَحَمَّ لِفَسوِهِ إِعصارُ

أَوصَت بِلائِمَةٍ لِزيقٍ وَاِبنِهِ*** إِنَّ الكَريمَ تَشينُهُ الأَصهارُ

إِنَّ الفَضيحَةَ لَو بُليتِ بِقَينِهِم*** وَمَعَ الفَضيحَةَ غُربَةٌ وَضِرارُ

هَلّا الزُبَيرَ مَنَعتَ يَومَ تَشَمَّسَت*** حَربٌ تَضَرَّمُ نارُها مِذكارُ

وَدَعا الزُبَيرُ فَما تَحَرَّكَتِ الحُبى*** لَو سُمتَهُم جُحَفَ الخَزيرِ لَثاروا

غَرّوا بِعَقدِهِمُ الزُبَيرَ كَأَنَّهُم*** أَثوارُ مَحرَثَةٍ لَهُنَّ خُوارُ

وَالصِمَّتَينِ أَجَرتُمُ فَغَدَرتُمُ*** وَاِبنُ الأَصَمِّ بِحَبلِ بَيبَةَ جارُ

أَخزاكَ رَهطُ اِبنِ الأَشَدِّ فَأَصبَحَت*** أَكبادُ قَومِكَ ما لَهُنَّ مَرارُ

باتَت تُكَلَّتُ ما عَلِمتَ وَلَم تَكُن*** عونٌ تُكَلَّفُهُ وَلا أَبكارُ

سَبّوا الحِمارَ فَسَوفَ أَهجو نِسوَةً*** لِلكيرِ وَسطَ بُيوتِهِنَّ أُوارُ

إِنَّ الفَرَزدَقَ لَن يُزاوِلَ لُؤمَهُ*** حَتّى يَزولَ عَنِ الطَريقِ صِرارُ

فيمَ المِراءُ وَقَد سَبَقتُ مُجاشِعاً ***سَبقاً تَقَطَّعُ دونَهُ الأَبصارُ

قَضَتِ الغَطارِفُ مِن قُرَيشٍ فَاِعتَرِف*** يا اِبنَ القُيونِ عَلَيكَ وَالأَنصارُ

هَل في مِئينَ وَفي مِئينَ سَبَقتُها*** مَدَّ الأَعِنَّةِ غايَةٌ وَحِضارُ

كَذَبَ الفَرَزدَقُ إِنَّ عودَ مُجاشِعٍ*** قَصِفٌ وَإِنَّ صَليبَهُم خَوّارُ

وَإِذا بَطِنتَ فَأَنتَ يا اِبنَ مُجاشِعٍ*** عِندَ الهَوانِ جُنادِفٌ نَثّارُ

سَعدٌ أَبَوا لَكَ أَن تَفي بِجِوارِهِم*** أَو أَن يَفي لَكَ بِالجِوارِ جِوارُ

قَد طالَ قَرعُكَ قَبلَ ذاكَ صَفاتَنا*** حَتّى صَمِمتَ وَفُلِّلَ المِنقارُ

يا اِبنَ القُيونِ وَطالَما جَرَّبتَني*** وَالنَزعُ حَيثُ أُمِرَّتِ الأَوتارُ

ما في مُعاوَدَتي الفَرَزدَقَ فَاِعلَموا*** لِمُجاشِعٍ ظَفَرٌ وَلا اِستِبشارُ

إِنَّ القَصائِدَ قَد جَدَعنَ مُجاشِعاً*** بِالسُمِّ يُلحَمُ نَسجُها وَيُنارُ

وَلَقوا عَواصِيَ قَد عَيِيتَ بِنَقضِها***الضِباعُ أَصابَهُنَّ دُوارُ

قَد كانَ قَومُكَ يَحسَبونَكَ شاعِراً*** حَتّى غَرِقتَ وَضَمَّكَ التَيّارُ

نَزَعَ الفَرَزدَقُ ما يَسُرُّ مُجاشِعاً*** مِنهُ مُراهَنَةٌ وَلا مِشوارُ

قَصُرَت يَداكَ عَنِ السَماءِ فَلَم يَكُن*** في الأَرضِ لِلشَجَرِ الخَبيثِ قَرارُ

أَثنَت نَوارُ عَلى الفَرَزدَقِ خَزيَةً*** صَدَقَت وَما كَذَبَت عَلَيكَ نَوارُ

إِنَّ الفَرَزدَقَ لا يَزالُ مُقَنَّعاً*** وَإِلَيهِ بِالعَمَلِ الخَبيثِ يُشارُ

لا يَخفَيَنَّ عَلَيكَ أَنَّ مُجاشِعاً*** لَو يُنفَخونَ مِنَ الخُؤورِ لَطاروا

قَد يُؤسَرونَ فَما يُفَكَّ أَسيرُهُم*** وَيُقَتَّلونَ فَتَسلَمُ الأَوتارُ

وَيُفايِشونَكَ وَالعِظامُ ضَعيفَةٌ*** وَالمُخُّ مُمتَخَرُ الهُنانَةِ رارُ

نَظَروا إِلَيكَ وَقَد تَقَلَّبَ هامُهُم*** نَظَرَ الضِباعُ أَصابَهُنَّ دُوارُ

قُرِنَ الفَرَزدَقُ وَالبَعيثُ وَأُمُّهُ*** وَأَبو الفَرَزدَقِ قُبِّحَ الإِستارُ

أَضحى يُرَمِّزُ حاجِبَيهِ كَأَنَّهُ*** ذيخٌ لَهُ بِقَصيمَتَينِ وِجارُ

لَيسَت لِقَومي بِالكَتيفِ تِجارَةٌ*** لَكِنَّ قَومي بِالطِعانِ تِجارُ

يَحمي فَوارِسيَ الَّذينَ لِخَيلِهِم*** بِالثَغرِ قَد عَلِمَ العَدُوُّ مُغارُ

تَدمى شَكائِمُها وَخَيلُ مُجاشِعٍ*** لَم يَندَ مِن عَرَقٍ لَهُنَّ عِذارُ

إِنّا وَقَينُكُمُ يُرَقِّعُ كيرَهُ*** سِرنا لِنَغتَصِبَ المُلوكَ وَساروا

عَضَّت سَلاسِلُنا عَلى اِبنَي مُنذِرٍ*** حَتّى أَقَرَّ بِحُكمِنا الجَبّارُ

وَاِبنَي هُجَيمَةَ قَد تَرَكنا عَنوَةً ***لِاِبنَي هُجَيمَةَ في الرِماحِ خُوارُ

وَرَئيسُ مَملَكَةٍ وَطِئنَ جَبينَهُ*** يَغشى حَواجِبَهُ دَمٌ وَغُبارُ

نَحمي مُخاطَرَةً عَلى أَحسابِنا*** كَرُمَ الحُماةُ وَعَزَّتِ الأَخطارُ

وَإِذا النِساءُ خَرَجنَ غَيرَ تَبَرُّزٍ*** غِرنا وَعِندَ خُروجِهِنَّ نَغارُ

وَمُجاشِعٌ فَضَحوا فَوارِسَ مالِكٍ*** فَرَبا الخَزيرُ وَضُيِّعَ الأَدبارُ

أَغمامَ لَو شَهِدَ الوَقيطَ فَوارِسي*** ما قيدَ يُعتَلُ عَثجَلٌ وَضِرارُ

يا اِبنَ القُيونِ وَكَيفَ تَطلُبُ مَجدَنا*** وَعَلَيكَ مِن سِمَةِ القُيونِ نِجارُ
المصدر:جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.

ب
.

أَرِقَ العُيونُ فَنَومُهُنَّ غِرارُ ***إِذ لا يُساعِفُ مِن هَواكَ مَزارُ

هَل تُبصِرُ النَقَوَينِ دونَ مُخَفِّقٍ ***أَم هَل بَدَت لَكَ بِالجُنَينَةِ نارُ

طَرَقَت جُعادَةُ وَاليَمامَةُ دونَها ***رَكباً تُرَجَّمُ دونَها الأَخبارُ

لَو زُرتِنا لَرَأَيتِ حَولَ رِحالِنا ***مِثلَ الحَنِيِّ أَمَلَّها الأَسفارُ

نَزَعَ النَجائِبَ سَموَةٌ مِن شَدقَمٍ ***وَالأَرحَبِيُّ وَجَدُّها النَطّارُ

وَالعيسُ يَهجُمُها الهَجيرُ كَأَنَّما*** يَغشى المَغابِنَ وَالذَفارِيَ قارُ

أَنّى تَحِنُّ إِلى المُوَقَّرِ بَعدَما ***فَنِيَ العَرائِكُ وَالقَصائِدُ رارُ

وَالعيسُ تَسحَجُها الرِحالُ إِلَيكُمُ ***حَتّى تُعَرِّقَ نِقيَها الأَكوارُ

أَمسَت زِيارَتُنا عَلَيكَ بَعيدَةً *** فَسَقى بِلادَكِ ديمَةٌ مِدرارُ

تُروي الأَجارِعَ وَالأَعازِلَ كُلَّها *** وَالنَعفَ حَيثُ تَقابَلُ الأَحجارُ

هَل حُلَّتِ الوَدّاءُ بَعدَ مَحَلِّنا *** أَو أَبكُرُ البَكَراتِ أَو تِعشارُ

أَو شُبرُمانُ يَهيجُ مِنكَ صَبابَةً ***لَمّا تَبَدَّلَ ساكِنٌ وَدِيارُ

وَعَرَفتُ مُنتَصَبَ الخِيامِ عَلى بِلىً ***وَعَرَفتُ حَيثُ تُرَبَّطُ الأَمهارُ

عُلِّقتُها إِنسِيَّةً وَحشِيَّةً *** عَصماءَ لَو خُضِعَ الحَديثُ نَوارُ

فَتَرى مَشارِبَ حَولَها حَرَمُ الحِمى *** وَالشُربُ يُمنَعُ وَالقُلوبُ حِرارُ

قَد رابَني وَلَمِثلُ ذاكَ يَريبُني *** لِلغانِياتِ تَجَهُّمٌ وَنِفارُ

وَلَقَد رَأَيتُكَ وَالقَناةُ قَويمَةٌ *** إِذ لَم يَشِب لَكَ مِسحَلٌ وَعِذارُ

وَالدَهرُ بَدَّلَ شَيبَةً وَتَحَنِّياً *** وَالدَهرُ ذو غيرٍ لَهُ أَطوارُ

ذَهَبَ الصِبا وَنَسينَ إِذ أَيّامُنا*** بِالجَلهَتَينِ وَبِالرَغامِ قِصارُ

مُطِلَ الدُيونُ فَلا يَزالُ مُطالِبٌ *** يَرجو القَضاءَ وَما وَعَدنَ ضِمارُ

يا كَعبُ قَد مَلَأَ القُبورَ مَهابَةً *** مَلِكٌ تَقَطَّعُ دونَهُ الأَبصارُ

هَل مِثلُ حاجَتِنا إِلَيكُم حاجَةٌ *** أَو مِثلُ جاري بِالمُوَقَّرِ جارُ

حِلماً وَمَكرُمَةً وَسَيباً واسِعاً *** وَرَوافِدٌ حُلِبَت إِلَيكَ غِزارُ

بَدرٌ عَلا فَأَنارَ لَيسَ بِآفِلٍ*** نورُ البَرِيَّةِ ما لَهُ اِستِسرارُ

لَمّا مَلَكتَ عَصا الخِلافَةِ بَيَّنَت ***لِلطالِبينَ شَمائِلٌ وَنِجارُ

ساسَ الخِلافَةَ حينَ قامَ بِحَقِّها *** وَحَمى الذِمارَ فَما يُضاعُ ذِمارُ

وَيَزيدُ قَد عَلِمَت قُرَيشٌ أَنَّهُ *** غَمرُ البُحورِ إِلى العُلى سَوّارُ

وَعُروقُ نَبعَتِكُم لَها طيبُ الثَرى *** وَالفَرعُ لا جَعدٌ وَلا خَوّارُ

إِنَّ الخَليفَةَ لِليَتامى عِصمَةٌ *** وَأَبو العِيالِ يَشُفُّهُ الإِقتارُ

صَلّى القَبائِلُ مِن قُرَيشٍ كُلُّهُم *** بِالمَوسِمَينِ عَلَيكَ وَالأَنصارُ

تَرضى قُضاعَةُ ما قَضَيتَ وَسَلَّمَت *** لِرِضىً بِحُكمِكَ حِميَرٌ وَنِزارُ

قَيسٌ يَرَونَكَ ما حَيِيتَ لَهُم حَياً *** وَلِآلِ خِندِفِ مُلكُكَ اِستِبشارُ

وَلَقَد جَرَيتَ فَما أَمامَكَ سابِقٌ *** وَعَلى الجَوالِبِ كَبوَةٌ وَغُبارُ

آلُ المُهَلَّبِ فَرَّطوا في دينِهِم *** وَطَغَوا كَما فَعَلَت ثَمودُ فَباروا

إِنَّ الخِلافَةَ يا اِبنَ دَحمَةَ دونَها*** لُجَجٌ تَضيقُ بِها الصُدورُ غِمارُ

هَل تَذكُرونَ إِذِ الحِساسُ طَعامُكُم *** وَإِذِ الصَغاوَةُ أَرضُكُم وَصُحارُ

رَقَصَت نِساءُ بَني المُهَلَّبِ عَنوَةً*** رَقصَ الرِئالِ وَما لَهُنَّ خِمارُ

لَمّا أَتَوكَ مُصَفَّدينَ أَذِلَّةً*** شُفِيَ النُفوسُ وَأُدرِكَ الأَوتارُ


المصدر:جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
ب
.
مَن شاءَ بايَعتُهُ مالي وَخُلعَتَهُ *** ما تُكمِلُ الخُلجُ في ديوانِهُم صَطَرا

بَقِيَّةُ الخُلجِ أَعمى ماتَ قائِدُهُ *** قَد أَذهَبَ اللَهُ مِنهُ السَمعَ وَالبَصَرا

لَولا اِبنُ ضَمرَةَ قَد فَرَّقتُ مَجلِسَكُم *** كَما يُفَرِّقُ كَيُّ الميسَمِ الوَبَرا

لا يَنقُلونَ إِلى الجَبّانِ مَيِّتَهُم *** حَتّى يُؤاجِرَ يَعقوبٌ لَهُم نَفَرا

[FONT=Georgia][COLOR=#000000][B][SIZE=5]المصدر:جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
[/COLOR][/SIZE][/FONT][/B]
ب
.
يا أَهلَ جُزرَةَ لا حِلمٌ فَيَنفَعُكُم *** أَو تَنتَهُنَ فَيُنجي الخائِفَ الحَذَرُ

يا أَهلَ جُزرَةَ إِنّي قَد نَصَبتُ لَكُم *** بِالمَنجَنيقِ وَلَمّا يُرسَلِ الحَجَرُ

[B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][FONT=Georgia][COLOR=#000000][B][SIZE=5]المصدر:جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
[/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B]
ب
.
يا عُقبَ لا عُقبَ لي في البَيتِ أَسمَعُهُ *** مَن لِلأَرامِلِ وَالأَضيافِ وَالجارِ

أَم مَن لِبابٍ إِذا ما اِشتَدَّ حاجِبُهُ *** أَم مَن لِخَصمٍ بَعيدِ السَأوِ خَطّارِ

أَم مَن يَقومُ بِفاروقٍ إِذا اِختَلَفَت *** غَياطِلُ الشَكِّ مِن وَردٍ وَإِصدارِ

أَم لِلقَناةِ إِذا ما عَيَّ قائِلُها *** أَم لِلأَعِنَّةِ يا عُقبَ بنَ عَمّارِ

يا عُقبَ لا عُقبَ لي في اليَومِ أُسمِعُهُ *** إِلّا ثَوِيَّةُ رَمسٍ بَينَ أَحجارِ

كانَ الخَليلُ الَّذي تَبقى مَوَدَّتُهُ *** عِندي وَمَوضِعَ حاجاتي وَأَسراري

[B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][FONT=Georgia][COLOR=#000000][B][SIZE=5]المصدر:جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
[/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B]
ب
.
فِدىً لِبَني سَعدِ بنِ ضَبَّةَ خالَتي *** إِذا أَفزَعَ الرَوعُ السَوامَ المُنَفَّرا

هُمُ قَتَلوا صَبراً شُتَيرَ بنَ خالِدٍ *** وَأَبكَوا لِبِسطامٍ مَآتِمَ حُسَّرا

وَهُم عَصَّبوا يَومَ الشَقيقَةِ رَأسَهُ *** رَقيقَ النَواحي لا رِداءً مُحَبَّرا

فَلَمّا أَتى الصَهباءَ مَوقِعُهُم بِهِ *** دَعَت وَيلَها وَاِستَعجَلَت أَن تَخَمَّرا

[B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][FONT=Georgia][COLOR=#000000][B][SIZE=5]المصدر:
جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
[/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B]
ب
[B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black].
حَيِّ الدِيارَ عَلى سَفيِ الأَعاصيرِ *** أَستَنكَرَتنِيَ أَم ضَنَّت بِتَخبيري

حَيِّ الدِيارَ الَّتي بَلّى مَعارِفَها *** كُلَّ البِلى نَفَيانُ القَطرِ وَالمورِ

هَل أَنتِ ذاكِرَةٌ عَهداً عَلى قِدَمٍ *** أُسقيتِ مِن صَبَلِ الغُرِّ المَباكيرِ

هَل تَعرِفُ الرَبعَ إِذ في الرَبعِ عامِرُهُ *** فَاليَومَ أَصبَحَ قَفراً غَيرَ مَعمورِ

أَو تُبصِرانِ سَنا بَرقٍ أَضاءَ لَنا *** رَملَ السُمَينَةِ ذا الأَنقاءِ وَالدورِ

ما حاجَةٌ لَكَ في الظُعنِ الَّتي بَكَرَت *** مِن دارَةِ الجَأبِ كَالنَخلِ المَواقيرِ

كادَ التَذَكُّرُ يَومَ البَينِ يَشعَفُني *** إِنَّ الحَليمَ بِهَذا غَيرُ مَعذورِ

ماذا أَرَدتَ إِلى رَبعٍ وَقَفتَ بِهِ *** هَل غَيرُ شَوقٍ وَأَحزانٍ وَتَذكيرِ

ما كُنتَ أَوَّلَ مَحزونٍ أَضَرَّ بِهِ *** بَرحُ الهَوى وَعَذابٌ غَيرُ تَفتيرِ

تَبيتُ لَيلَكَ ذا وَجدٍ يُخامِرُهُ *** كَأَنَّ في القَلبِ أَطرافَ المَساميرِ

يا أُمَّ حَرزَةَ إِنَّ العَهدَ زَيَّنَهُ *** وُدٌّ كَريمٌ وَسِرٌّ غيرُ مَنثورِ

حَيَّيتِ شُعثاً وَأَطلاحاً مُخَدَّمَةً *** وَالمَيسَ مَنقوشَةً نَقشَ الدَنانيرِ

هَل في الغَواني لِمَن قَتَّلنَ مِن قَودٍ *** أَو مِن دِياتٍ لِقَتلِ الأَعيُنِ الحورِ

يَجمَعنَ خُلفاً وَمَوعُداً بَخِلنَ بِهِ *** إِلى جَمالٍ وَإِدلالٍ وَتَصويرِ

أَمّا يَزيدُ فَإِنَّ اللَهَ فَهَّمَهُ *** حُكماً وَأَعطاهُ مُلكاً واضِحَ النورِ

سِرنا مِنَ الدامِ وَالرَوحانِ وَالأُدَمى *** تَنوي يَزيدَ يَزيدَ المَجدِ وَالخيرِ

عيدِيَّةٌ بِرِحالِ المَيسِ تَنسُجُها *** حَتّى تَفَرَّجَ ما بَينَ المَساميرِ

خوصُ العُيونِ إِذا اِستَقبَلنَ هاجِرَةً *** يُحسَبنَ عوراً وَما فيهِنَّ مِن عورِ

تَخدي بِنا العيسُ وَالحِرباءُ مُنتَصِبٌ *** وَالشَمسُ والِجَةٌ ظِلَّ اليَعافيرِ

مِن كُلِّ شَوساءَ لَمّا خُشَّ ناظِرُها *** أَدنَت مُذَمَّرَها مِن واسِطِ الكورِ

ما كادَ تَبلُغُ أَطلاحٌ أَضَرَّ بِها *** بَعدُ المَفاوِزِ بَينَ البِشرِ وَالنيرِ

مِنَ المَهاري الَّتي لَم يُفنِ كِدنَتَها *** كَرُّ الرَوايا وَلَم يُحدَجنَ في العيرِ

صَبَّحنَ في الرَكبِ إِنَّ الرَكبَ قَحَّمَهُم *** خِمسٌ جَموحٌ فَهَذا وِردُ تَبكيرِ

قَفرَ الجَبا لا تَرى إِلّا الحَمامَ بِهِ *** مِنَ الأَنيسِ خَلاءً غَيرَ مَحضورِ

تَنفي دِلاءُ سُقاةِ القَومِ إِذ وَرَدوا *** كَالغِسلِ عَن جَمِّ طامٍ غَيرِ مَجهورِ

كَأَنَّ لَوناً بِهِ مِن زَيتِ سامِرَةَ *** وَلَونَ وَردٍ مِنَ الحِنّاءِ مَعصورِ

لَمّا تَشَوَّقَ بَعضُ القَومِ قُلتُ لَهُم *** أَينَ اليَمامَةُ مِن عَينِ السَواجيرِ

زوروا يَزيدَ فَإِنَّ اللَهَ فَضَّلَهُ *** وَاِستَبشِروا بِمَريعِ النَبتِ مَحبورِ

لا تَسأَموا لِلمَطايا ما سَرَينَ بِكُم *** وَاِستَبشِروا بِنَوالٍ غَيرِ مَنزورِ

وَاِستَمطِروا نَفَحاتٍ غَيرَ مُخلِفَةٍ *** مِن سَيبِ مُستَبشِرٍ بِالمُلكِ مَسرورِ

سِرنا عَلى ثِقَةٍ حَتّى نَزَلتُ بِكُم *** مُستَبشِراً بِمَريعِ النَبتِ مَمطورِ

لَمّا بَلَغتُ إِمامَ العَدلِ قُلتُ لَهُم *** قَد كانَ مِن طولِ إِدلاجي وَتَهجيري

فَاِستَورِدوا مَنهَلاً رَيّانَ ذا حَبَبٍ *** مِن زاخِرِ البَحرِ يَرمي بِالقَراقيرِ

لَقَد تَرَكتَ فَلا نَعدَمكَ إِذ كَفَروا *** لَاِبنِ المُهَلَّبِ عَظماً غَيرَ مَجبورِ

يا اِبنَ المُهَلَّبِ إِنَّ الناسَ قَد عَلِموا *** أَنَّ الخِلافَةَ لِلشُمِّ المَغاويرِ

لا تَحسِبَنَّ مِراسَ الحَربِ إِذ خَطَرَت *** أَكلَ القِبابِ وَأَدمَ الرُغفِ بِالصيرِ

خَليفَةَ اللَهِ إِنّي قَد جَعَلتُ لَكُم *** غُرّاً سَوابِقَ مِن نَسجي وَتَحبيري

لا يُنكِرُ الناسُ قِدماً أَن تُعَرِّفَهُم *** سَبقاً إِذا بَلَغوا نَحزَ المَضاميرِ

زانَ المَنابِرَ وَاِختالَت بِمُنتَجَبٍ *** مُثَبَّتٍ بِكِتابِ اللَهِ مَنصورِ

في آلِ حَربٍ وَفي الأَعياصِ مَنبِتُهُ *** هُم وَرَّثوكَ بِناءً عالِيَ السورِ

يَستَغفِرونَ لِعَبدِ اللَهِ إِذ نَزَلوا *** بِالحَوضِ مَنزِلَ إِهلالٍ وَتَكبيرِ

يَكفي الخَليفَةَ أَنَّ اللَهَ فَضَّلَهُ *** عَزمٌ وَثيقٌ وَعَقدٌ غَيرُ تَغريرِ

ما يُنبِتُ الفَرعُ نَبعاً مِثلَ نَبعَتِكُم *** عيدانُها غَيرُ عَشّاتٍ وَلا خورِ

قَد أَخرَجَ اللَهُ قَسراً مِن مَعاقِلِهِم *** أَهلَ الحُصونِ وَأَصحابَ المَطاميرِ

كَم مِن عَدُوٍّ فَجَذَّ اللَهُ دابِرَهُم *** كادوا بِمَكرِهِمُ فَاِرتَدَّ في بورِ

وَكانَ نَصراً مِنَ الرَحمَنِ قَدَّرَهُ *** وَاللَهُ رَبُّكَ ذو مُلكٍ وَتَقديرِ

[B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][FONT=Georgia][COLOR=#000000][B][SIZE=5]المصدر:
جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
[/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B]

[/COLOR][/SIZE][/FONT][/B]
ب
.
أَزُرتَ دِيارَ الحَيِّ أَم لا تَزورُها *** وَأَنّى مِنَ الحَيِّ الجِمادُ فَدورُها

وَما تَنفَعُ الدارُ المُحيلَةُ ذا الهَوى *** إِذا اِستَنَّ أَعرافاً عَلا الدارَ مورُها


كَأَنَّ دِيارَ الحَيِّ مِن قِدَمِ البِلى *** قَراطيسُ رُهبانٍ أَحالَت سُطورُها


كَما ضَرَبَت في مِعصَمٍ حارِثِيَّةٌ *** يَمانِيَّةٌ بِالوَشمِ باقٍ نُؤورُها


تَفوتُ الرُماةَ الوَحشُ وَهيَ غَريرَةٌ *** وَتَخشى نَوارُ الوَحشَ ما لا يَضيرُها


لَئِن زَلَّ يَوماً بِالفَرَزدَقِ حِلمُهُ *** وَكانَ لِقَيسٍ حاسِداً لا يَضيرُها


مِنَ الحينِ سُقتَ الخورَ خورَ مُجاشِعٍ *** إِلى حَربِ قَيسٍ وَهيَ حامٍ سَعيرُها


كَأَنَّكَ يا اِبنَ القَينِ واهِبُ سَيفِهِ *** لِأَعدائِهِ وَالحَربُ تَغلي قُدورُها


فَلا تَأمَنَنَّ الحَيَّ قَيساً فَإِنَّهُم *** بَنو مُحصَناتٍ لَم تُدَنَّس حُجورُها


مَيامينَ خَطّارونَ يَحمونَ نِسوَةً *** مَناجيبُ تَغلو في قُرَيشٍ مُهورُها


أَلا إِنَّما قَيسٌ نُجومٌ مُضيأَةٌ *** يَشُقُّ دُجى الظَلماءِ بِاللَيلِ نورُها


تُعَدُّ لِقَيسٍ مِن قَديمِ فِعالِهِم *** بُيوتٌ أَواسيها طِوالٌ وَسورُها


فَوارِسُ قَيسٍ يَمنَعونَ حِماهُمُ *** وَفيهُم جِبالُ العِزِّ صَعبٌ وُعورُها


وَقَيسٌ هُمُ قَيسُ الأَعِنَّةِ وَالقَنا *** وَقَيسٌ حُماةُ الخَيلِ تَدمى نُحورُها


سُلَيمٌ وَذُبيانٌ وَعَبسٌ وَعامِرٌ *** حُصونٌ إِلى عِزٍّ طِوالٌ عُمورُها


أَلَم تَرَ قَيساً لا يُرامُ لَها حِمىً *** وَيَقضي بِسُلطانٍ عَلَيكَ أَميرُها


مُلوكٌ وَأَخوالُ المُلوكِ وَفيهِمُ *** غُيوثُ الحَيا يُحيِ البِلادَ مَطيرُها


فَإِنَّ جِبالَ العِزِّ مِن آلِ خِندِفٍ *** لِقَيسٍ فَقَد عَزَّت وَعَزَّ نَصيرُها


أَلَم تَرَ قَيساً حينَ خارَت مُجاشِعٌ *** تُجيرُ وَلا تَلقى قَبيلاً يُجيرُها


بَني دارِمٍ مَن رَدَّ خَيلاً مُغيرَةً *** غَداةَ الصَفا لَم يَنجُ إِلّا عُشورُها


وَرَدتُم عَلى قَيسٍ بِخورِ مُجاشِعٍ *** فَبُؤتُم عَلى ساقٍ بَطيءٍ جُبورُها


كَأَنَّهُمُ بِالشِعبِ مالَت عَلَيهِمُ *** نِضادٌ فَأَجبالُ السُتورِ فَنيرُها


لَقَد نَذَرَت جَدعَ الفَرَزدَقِ جَعفَرٌ *** إِذا حُزَّ أَنفُ القَينِ حَلَّت نُذورُها


ذَوُو الحَجَراتِ الشُمِّ مِن آلِ جَعفَرٍ *** يُسَلَّمُ جانيها وَيُعطى فَقيرُها


حَياتُهُمُ عِزٌّ وَتُبنى لِجَعفَرٍ *** إِذا ذَكَرَت مَجدَ الحَياةِ قُبورُها


وَعَرَّدتُمُ عَن جَعفَرٍ يَومَ مَعبَدٍ *** فَأَسلَمَ وَالقَلحاءُ عانٍ أَسيرُها


أَتَنسَونَ يَومَي رَحرَحانَ وَأُمُّكُم *** جَنيبَةُ أَفراسٍ يَخُبُّ بَعيرُها


وَتَذكُرُ ما بَينَ الضِبابِ وَجَعفَرٍ *** وَتَنسَونَ قَتلى لَم تُقَتَّل ثُؤورُها


لَقَد أَكرَهَت زُرقَ الأَسِنَّةِ فيكُمُ *** ضُحىً سَمهَرِيّاتٌ قَليلٌ فُطورُها


فَقالَ غَناءً عَنكَ في حَربِ جَعفَرٍ *** تُغَنّيكَ زَرّاعاتُها وَقُصورُها


إِذا لَم يَكُن إِلّا قُيونَ مُجاشِعٍ *** حُماةٌ عَنِ الأَحسابِ ضاعَت ثُغورُها


أَلَم تَرَ أَنَّ اللَهَ أَخزى مُجاشِعاً *** إِذا ذُكِرَت بَعدَ البَلاءِ أُمورُها


بِأَنَّهُمُ لا مَحرَمٌ يَتَّقونَهُ *** وَأَن لا يَفي يَوماً لِجارٍ مُجيرُها


لَقَد بُنِيَت يَوماً بُيوتُ مُجاشِعٍ *** عَلى الخُبثِ حَتّى قَد أُصِلَّت قُعورُها


فَكَم فيهِمُ مِن سَوأَةٍ ذاتِ أَفرُخٍ *** تُعَدُّ وَأُخرى قَد أُتِمَّت شُهورُها


بَنو نَخَباتٍ لا يَفونَ بِذِمَّةٍ *** وَلا جارَةٌ فيهِم تُهابُ سُتورُها


وَخَبَّثَ حَوضَ الخورِ خورِ مُجاشِعٍ *** رَواحُ المَخازي نَحوَها وَبُكورُها


أَفَخراً إِذا رابَت وَطابُ مُجاشِعٍ *** وَجاءَت بِتَمرٍ مِن حُوارينَ عيرُها


بَنو عُشَرٍ لا نَبعَ فيهِ وَخَروَعٍ *** وَزِنداهُمُ أَثلٌ تَناوَحَ خورُها


وَيَكفي خَزيرُ المِرجَلَينِ مُجاشِعاً *** إِذا ما السَرايا حَسَّ رَكضاً مُغيرُها

لَقَد عَلِمَ الأَقوامُ أَنَّ مُجاشِعاً *** إِذا عُرِفَت بِالخِزيِ قَلَّ نَكيرُها


وَلا يَعصِمُ الجيرانَ عَقدُ مُجاشِعٍ *** إِذا الحَربُ لَم يَرجِع بِصُلحٍ سَفيرُها


وَفَقَّأَ عَينَي غالِبٍ عِندَ كيرِهِ *** نَوازي شَرارِ القَينِ حينَ يُطيرُها


وَداوَيتُ مِن عَرِّ الفَرَزدَقِ نُقبَةً *** بِنِفطٍ فَأَمسَت لا يُخافُ نُشورُها


وَأَنهَلتُهُ بِالسُمِّ ثُمَّ عَلَلتُهُ *** بِكَأسٍ مِنَ الذَيفانِ مُرٌّ عَصيرُها


وَآبَ إِلى الأَقيانِ أَلأَمُ وافِدٍ *** إِذا حُلَّ عَن ظَهرِ النَجيبَةِ كورُها


أَيَوماً لِماخورِ الفَرَزدَقِ خَزيَةٌ *** وَيَوماً زَواني بابِلٍ وَخُمورُها


إِذا ما شَرِبتَ البابِلِيَّةَ لَم تُبَل *** حَياءً وَلا يُسقى عَفيفاً عَصيرُها


وَما زِلتَ يا عِقدانُ بانِيَ سَوأَةٍ *** تُناجي بِها نَفساً لَئيماً ضَميرُها


رَأَيتُكَ لَم تَعقِد حِفاظاً وَلا حِجىً *** وَلَكِن مَواخيراً تُؤَدّى أُجورُها


أَثَرتُ عَلَيكَ المُخزِياتِ وَلَم يَكُن *** لِيَعدَمَ جاني سَوأَةٍ مَن يُثيرُها


لَقيتَ شُجاعاً لَم تَلِدهُ مُجاشِعٌ *** وَأَخوَفُ حَيّاتِ الجِبالِ ذُكورُها


وَتَمدَحُ سَعداً لا عَلَيتَ وَمِنقَراً *** لَدى حَومَلِ السيدانِ يَحبو عَقيرُها


وَدُرتَ عَلى عاسي العُروقِ وَلَم يَكُن *** لِيَسقِيَ أَفواهَ العُروقِ دُرورُها


دَعَت أُمُّكَ العَمياءُ لَيلَةَ مِنقَرٍ *** ثُبوراً لَقَد زَلَّت وَطالَ ثُبورُها


أَشاعَت بِنَجدٍ لِلفَرَزدَقِ خَزيَةً *** وَغارَت جِبالُ الغَورِ في مَن يَغورُها


لَعَمرُكَ ما تُنسى فَتاةُ مُجاشِعٍ *** وَلا ذِمَّةٌ غَرَّ الزُبَيرَ غَرورُها


يُلَجِّجُ أَصحابُ السَفينِ بِغَدرِكُم *** وَخوصٌ عَلى مَرّانَ تَجري ضُفورُها


تَراغَيتُمُ يَومَ الزُبَيرِ كَأَنَّكُم *** ضِباعٌ أُصِلَّت في مَغارٍ جُعورُها


وَلَو كُنتَ مِنّا ما تَقَسَّمَ جارَكُم *** سِباعٌ وَطَيرٌ لَم تَجِد مَن يُطيرُها


وَلَو نَحنُ عاقَدنا الزُبَيرَ لَقيتَهُ *** مَكانَ أُنوقٍ ما تُنالُ وُكورُها


تُدافِعُ قِدماً عَن تَميمٍ فَوارِسي *** إِذا الحَربُ أَبدى حَدَّ نابٍ هَريرُها


فَمَن مُبلِغٌ عَنّي تَميماً رِسالَةً *** عَلانِيَةً وَالنَفسُ نُصحٌ ضَميرُها


عَطَفتُ عَلَيكُم وُدَّ قَيسٍ فَلَم يَكُن *** لَهُم بَدَلٌ أَقيانُ لَيلى وَكيرُها


[B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][FONT=Georgia][COLOR=#000000][B][SIZE=5]المصدر:جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
[/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B]
ب
.
لِلَّهِ دَرُّ عِصابَةٍ نَجدِيَّةٍ *** تَرَكوا سَوادَةَ خَلفَهُم وَمَرارا

أَنعى أَخاكَ وَفارِساً ذا نَجدَةٍ *** حَمساً إِذا اِمتَلَأَ الفَجاجُ غُبارا

[B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][FONT=Georgia][COLOR=#000000][B][SIZE=5]المصدر:جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى

.
[/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B]
ب
.
أَلا بَكَرَت سَلمى فَجَدَّ بُكورُها *** وَشَقَّ العَصا بَعدَ اجتِماعٍ أَميرُها

إِذا نَحنُ قُلنا قَد تَبايَنَتِ النَوى *** تُرَقرِقُ سَلمى عَبرَةً أَو تُميرُها

لَها قَصَبٌ رَيّانُ قَد شَجِيَت بِهِ *** خَلاخيلُ سَلمى المُصمَتاتُ وَسورُها

إِذا نَحنُ لَم نَملِك لِسَلمى زِيارَةً *** نَفِسنا جَدا سَلمى عَلى مَن يَزورُها

فَهَل تُبلِغَنّي الحاجَ مَضبورَةُ القَرا *** بَطيءٌ بِمَورِ الناعِجاتِ فُتورُها

نَجاةٌ يَصِلُّ المَروُ تَحتَ أَظَلِّها *** بِلاحِقَةِ الأَظلالِ حامٍ هَجيرُها

أَلا لَيتَ شِعري عَن سَليطٍ أَلَم تَجِد *** سَليطٌ سِوى غَسّانَ جاراً يُجيرُها

لَقَد ضَمَّنوا الأَحسابَ صاحِبَ سَوأَةٍ *** يُناجي بِها نَفساً لَئيماً ضَميرُها

سَتَعلَمُ ما يُغني حُكَيمٌ وَمَنقَعٌ *** إِذا الحَربُ لَم يَرجِع بِصُلحٍ سَفيرُها

أَلا ساءَ ما تُبلي سَليطٌ إِذا رَبَت *** جَواشِنُها وَاِزدادَ عَرضاً ظُهورُها

عَضاريطُ يَشوُونَ الفَراسِنَ بِالضُحى *** إِذا ما السَرايا حَثَّ رَكضاً مُغيرُها

فَما في سَليطٍ فارِسٌ ذو حَفيظَةٍ *** وَمَعقِلُها يَومَ الهِياجِ جُعورُها

أَضِجّوا الرَوايا بِالمَزادِ فَإِنَّكُم *** سَتُكفَونَ كَرَّ الخَيلِ تَدمى نُحورُها

عَجِبتُ مِنَ الداعي جُحَيشاً وَسائِداً *** وَعَيساءُ يَسعى بِالعِلابِ نَفيرُها

أَساعِيَةٌ عَيسَءُ وَالضَأنُ حُفَّلٌ *** فَما حاوَلَت عَيساءُ أَم ما عَذيرُها

إِذا ما تَعاظَمتُم جُعوراً فَشَرِّفوا *** جُحَيشاً إِذا آبَت مِنَ الصَيفِ عيرُها

أُناساً يَخالونَ العَباءَةَ فيهِمُ *** قَطيفَةَ مِرعِزّى يُقَلَّبُ نيرُها

إِذا قيلَ رَكبٌ مِن سَليطٍ فَقُبِّحَت *** رِكاباً وَرُكباناً لَئيماً بَشيرُها

نَهَيتُكُمُ أَن تَركَبوا ذاتَ ناطِحٍ *** مِنَ الحَربِ يُلوى بِالرِداءِ نَذيرُها

وَما بِكُمُ صَبرٌ عَلى مَشرَفِيَّةٍ *** تَعَضُّ فِراخَ الهامِ أَو تَسطِيُرها

تَمَنَّيتُمُ أَن تَسلُبوا القاعَ أَهلَهُ *** كَذاكَ المُنى غَرَّت جُحَيشاً غُرورُها

وَقَد كانَ في بَقعاءِ رِيٌّ لِشائِكُم *** وَتَلعَةَ وَالجَوباءُ يَجري غَديرُها

تَناهَوا وَلا تَستَورِدوا مَشرَفِيَّةً *** تُطيرُ شُؤونَ الهامِ مِنها ذُكورُها

كَأَنَّ السَليطيِّينَ أَنقاضُ كَمأَةٍ *** لِأَوَّلِ جانٍ بِالعَصا يَستَثيرُها

غَضِبتُم عَلَيها أَو تَغَنَّيتُمُ بِها *** أَنِ اِخضَرَّ مِن بَطنِ التِلاعِ غَميرُها

فَلَو كانَ حِلمٌ نافِعٌ في مُقَلَّدٍ *** لَما وَغِرَت مِن غَيرِ جُرمٍ صُدورُها

بَنو الخَطَفى وَالخَيلُ أَيّامَ سوفَةٍ *** جَلَوا عَنكُمُ الظَلماءَ وَاِنشَقَّ نورُها

وَفي بِئرِ حِصنٍ أَدرَكَتها حَفيظَةٌ *** وَقَد رُدَّ فيها مَرَّتَينِ حَفيرُها

فَجِئنا وَقَد عادَت مَراعاً وَبَرَّكَت *** عَلَيها مَخاضٌ لَم تَجِد مَن يُثيرُها

لَئِن ضَلَّ يَوماً بِالمُجَشَّرِ رَأيُهُ *** وَكانَ لِعَوفٍ حاسِداً لا يَضيرُها

فَأَولى وَأَولى أَن أُصيبَ مُقَلَّداً *** بِغاشِيَةِ العَدوى سَريعٍ نُشورُها

لَقَد جُرِّدَت يَومَ الحِدابِ نِسائُهُم *** فَساءَت مَجاليها وَقَلَّت مُهورُها


[B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][FONT=Georgia][COLOR=#000000][B][SIZE=5]المصدر:جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
[/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B]
ب
.
زارَ القُبورَ أَبو مالِكٍ *** فَكانَ كَأَلأَمِ زُوّارِها

سَتَبكي عَلَيهِ دَرومُ العِشاءِ *** خَبيثٌ تَنَسُّمُ أَسحارِها

تَنوحُ بَناتُ أَبي مالِكٍ *** بِبوقِ النَصارى وَمِزمارِها

لَقَد سَرَّني وَقعُ خَيلِ الهُذَيلِ *** وَتَرغيمُ تَغلِبَ في دارِها

وَفاتَ الهُذَيلُ بَني تَغلِبٍ *** وَجَحّافُ قَيسٍ بِأَوتارِها

تَحُضّونَ قَيساً وَلا تَصبِرونَ *** لِزَبنِ الحُروبِ وَإِضرارِها

[B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][FONT=Georgia][COLOR=#000000][B][SIZE=5]المصدر:جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
[/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B]
ب
.

بانَ الخَليطُ غَداةَ الجِنابِ *** وَلَم تَقضِ نَفسُكَ أَوطارَها

فَلا تُكثِروا طولَ شَكِّ الخِلاجِ *** وَشُدّوا عَلى العيسِ أَكوارَها

سَأَرمي بِها قاتِماتِ الفِجاجِ *** وَنَهجُرُ هِنداً وَزوّارَها

أَلا قَبَّحَ اللَهُ يَومَ الزُبَيرِ *** بَلاءَ القُيونِ وَأَخبارَها

فَإِنّا وَجَدنا اِبنَ جَوخى القُيونِ *** لَئيمَ المُواطِنِ خَوّارَها

وَلَو خُيِّرَ القَينُ بَينَ الحَياةِ *** وَبَينَ المَنيَّةِ لَاِختارَها

أَنِمتَ بِعَينٍ عَلى خِزيَةٍ *** فَأَغضِ عَلى الذُلِّ أَشفارَها

وَقَد يَعلَمُ الحَيُّ مِن مالِكٍ *** مُناخَ الدُهَيمِ وَأَيسارَها

أَخَذنا عَلى الخورِ قَد تَعلَمونَ *** رِدافَ المُلوكِ وَأَصهارَها

وَنَكفيهِمُ ثُمَّ لا يَشكُرونَ *** مِراسَ الحُروبِ وَأَضرارَها

أَنا اِبنُ الفَوارِسِ يَومَ الغَبيطِ *** وَما تَعرِفُ العوذُ أَمهارَها

لَحِقنا بِأَبجَرَ وَالحَوفَزانِ *** وَقَد مَدَّتِ الخَيلُ إِعصارَها

وَرايَةِ مَلكٍ كَظِلِّ العُقابِ *** ضَرَبنا عَلى الرَأسِ جَبّارَها

وَكُنّا إِذا حَومَةٌ أَعرَضَت *** نَخوضُ إِلى المَوتِ أَغمارَها

فَأَفسَدتَ تَغلِبَ كُلَّ الفَسادِ *** وَشُمتَ القُيونَ وَأَكيارَها

وَحامى الفَوارِسُ يَومَ الكُحَيلِ *** وَلَم تَحمِ تَغلِبُ أَدبارَها

تَرَكتُم لِقَيسٍ بَناتِ الصَريحِ *** وَعونَ النِساءَ وَأَبكارَها

وَضَعتُم بِحَزَّةَ حَملَ السِلاحِ *** وَلَم تَضَعِ الحَربُ أَوزارَها

فَإِنَّ البَرِيَّةَ لَو جُمِّعَت *** لَأَلفَيتَ تَغلِبَ أَشرارَها

وَلَو أَصبَحَ الناسُ حَرباً عِدىً *** لِقَيسٍ وَخِندِفَ ما ضارَها

أَخَذنا عَلَيكُم عُيونَ البُحورِ *** وَبَرَّ البِلادِ وَأَمصارَها

وَنَحنُ وَرِثنا فَخَلِّ الطَريقَ *** جَوابِيَ عادٍ وَآبارَها

وَأَدعو الإِلَهَ وَتَدعو الصَليبَ *** وَأَدعو قُرَيشاً وَأَنصارَها

كَفَوا خُزرَ تَغلِبَ نَصرَ الرَسولِ *** وَنَقضَ الأُمورِ وَإِمرارَها

[B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][FONT=Georgia][COLOR=#000000][B][SIZE=5]المصدر:جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
[/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B]
ب
.

حَيِّ الهِدَملَةَ مِن ذاتِ المَواعيسِ *** فَالحِنوَ أَصبَحَ قَفراً غَيرَ مَأنوسِ

حَيِّ الدِيارَ الَّتي شَبَّهتُها خَلَلاً *** أَو مُنهَجاً مِن يَمانٍ مَحَّ مَلبوسِ

بَينَ المُخَيصِرِ فَالعَزّافِ مَنزِلَةٌ *** كَالوَحيِ مِن عَهدِ موسى في القَراطيسِ

لا وَصلَ إِذ صَرَّفَت هِندٌ وَلَو وَقَفَت *** لَاِستَفتَنَتني وَذا المِسحَينِ في القَوسِ

لَو لَم تُرِد وَصلَنا جادَت بِمُطَّرَفٍ *** مِمّا يُخالِطُ حَبَّ القَلبِ مَنفوسِ

قَد كُنتِ خِدناً لَنا يا هِندُ فَاِعتَبِري *** ماذا يُريبُكِ مِن شَيبي وَتَقويسي

لَمّا تَذَكَّرتُ بِالدَيرَينِ أَرَّقَني *** صَوتُ الدَجاجِ وَقَرعٌ بِالنَواقيسِ

فَقُلتُ لِلرَكبِ إِذ جَدَّ الرَحيلُ بِنا *** ما بُعدُ يَبرينَ مِن بابِ الفَراديسِ

عَلَّ الهَوى مِن بَعيدٍ أَن يُقَرِّبَهُ *** أَمُّ النُجومِ وَمَرُّ القَومِ بِالعيسِ

لَو قَد عَلَونا سَماوِيّاً مَوارِدُهُ *** مِن نَحوِ دَومَةِ خَبتٍ قَلَّ تَعريسي

هَل دَعوَةٌ مِن جِبالِ الثَلجِ مُسمِعَةٌ *** أَهلَ الإِيادِ وَحَيّاً بِالنَباريسِ

إِنّي إِذا الشاعِرُ المَغرورُ حَرَّبَني *** جارٌ لِقَبرٍ عَلى مَرّانَ مَرموسِ

قَد كانَ أَشوَسَ أَبّاءً فَأَورَثَنا *** شَغباً عَلى الناسِ في أَبنائِهِ الشَوسِ

نَحمي وَنَغتَصِبُ الجَبّارَ نَجنُبُهُ *** في مُحصَدٍ مِن حِبالِ القِدِّ مَخموسِ

يَخزى الوَشيظُ إِذا قالَ الصَميمُ لَهُم *** عُدّوا الحَصى ثُمَّ قِيسوا بِالمَقايِيسِ

لا يَستَطيعُ اِمتِناعاً فَقعُ قَرقَرَةٍ *** بَينَ الطَريقَينِ بِالبيدِ الأَماليسِ

وَاِبنُ اللَبونِ إِذا ما لُزَّ في قَرَنٍ *** لَم يَستَطِع صَولَةَ البُزلِ القَناعيسِ

إِنّا إِذا مَعشَرٌ كَشَّت بَكارَتُهُم *** صُلنا بِأَصيَدَ سامٍ غَيرِ مَعكوسِ

هَل مِن حُلومٍ لِأَقوامٍ فَتُنذِرَهُم *** ما جَرَّبَ الناسُ مِن عَضّي وَتَضريسي

إِنّي جُعِلتُ فَما تُرجى مُقاسَرَتي *** نِكلاً لِمُستَصعِبِ الشَيطانِ عِتريسِ

أَحمي مَواسِمَ تَشفي كُلَّ ذي خَطَلٍ *** مُستَرضَعٍ بِلِبانِ الجِنِّ مَسلوسِ

مَن يَتَّبِع غَيرَ مَتبوعٍ فَإِنَّ لَنا *** في اِبنَي نِزارٍ نَصيباً غَيرَ مَخسوسِ

وَاِبنا نِزارٍ أَحَلّاني بِمَنزِلَةٍ *** في رَأسِ أَرعَنَ عادِيِّ القَداميسِ

إِنّي اِمرُؤٌ مِن نِزارٍ في أَرومَتِهِم *** مُستَحصِدٌ أَجَمي فيهِم وَعِرَّيسي

لا تَفخَرَنَّ عَلى قَومٍ عَرَفتَ لَهُم *** نورَ الهُدى وَعَرينَ العِزِّ ذي الخيسِ

قَومٌ لَهُم خَصَّ إِبراهيمُ دَعوَتَهُ *** إِذ يَرفَعُ البَيتَ سوراً فَوقَ تَأسيسِ

نَحنُ الَّذينَ ضَرَبنا الناسَ عَن عُرُضٍ *** حَتّى اِستَقاموا وَهُم أَتباعُ إِبليسِ

أَقصِر فَإِنَّ نِزاراً لَن يُفاضِلَها *** فَرعٌ لَئيمٌ وَأَصلٌ غَيرُ مَغروسِ

قَد جَرَّبَت عَرَكي في كُلِّ مُعتَرَكٍ *** غُلبُ الأُسودِ فَما بالُ الضَغابيسِ

يَلقى الزَلازِلَ أَقوامٌ دَلَفتُ لَهُم *** بِالمَنجَنيقِ وَصَكّاً بِالمَلاطيسِ

لَمّا جَمَعتُ غُواةَ الناسِ في قَرَنٍ *** غادَرتُهُم بَينَ مَحسورٍ وَمَفروسِ

كَنوا كَهاوٍ رَدٍ مِن حالِقَي جَبَلٍ *** وَمُغرَقٍ في عُبابِ البَحرِ مَغموسِ

خَيلي الَّتي وَرَدَت نَجرانَ ثُمَّ ثَنَت *** يَومَ الكِلابِ بِوِردٍ غَيرِ مَحبوسِ

قَد أَفعَمَت وادِيَي نَجرانَ مُعلَمَةً *** بِالدارِعينَ وَبِالخَيلِ الكَراديسِ

قَد نَكتَسي بِزَّةَ الجَبّارِ نَجنُبُهُ *** وَالبَيضَ نَضرِبُهُ فَوقَ القَوانيسِ

نَحنُ الَّذينَ هَزَمنا جَيشَ ذي نَجَبٍ *** وَالمُنذِرَينِ اِقتَسَرنا يَومَ قابوسِ

تَدعوكَ تَيمٌ وَتَيمٌ في قُرى سَبَإٍ *** قَد عَضَّ أَعناقَهُم جِلدُ الجَواميسِ

وَالتَيمُ أَلأَمُ مَن يَمشي وَأَلأَمُهُم *** أَولادُ ذُهلٍ بَنو السودِ المَدانيسِ

تُدعى لِشَرِّ أَبٍ يا مِرفَقَي جُعَلٍ *** في الصَيفِ يَدخُلُ بَيتاً غَيرَ مَكنوسِ


[B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][FONT=Georgia][COLOR=#000000][B][SIZE=5]المصدر:جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
[/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B]
ب
.

أَبلِغ أَبا هُرمُزٍ عَنّي مُغَلغَلَةً *** وَاِبنَي حُدَيَّةَ صُعروراً وَفِرناسِ

ما كُنتَ أَوَّلَ ضاغٍ صَكَّهُ حَجَرٌ *** أَلوَت بِهِ مَنجَنيقٌ ذاتُ أَمراسِ

أَبِعتَ بَيتَكَ إِذ عَضَّتكَ مُجحِفَةٌ *** مِنَ السِنينَ عَوانٌ ذاتُ أَضراسِ

[B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][B][FONT=Georgia][SIZE=4][COLOR=black][FONT=Georgia][COLOR=#000000][B][SIZE=5]المصدر:جرير - بوابة الشعر
نوع الشعر : فصحى
.
[/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B]
X