الشاعر إبراهيم ناجي (شاعر الأطلال)

لوليكي 16-05-2012 243 رد 101,900 مشاهدة
ل


*** أغنية أنتِ ***


أنتِ أن تؤمني بحبي كفاني ***** لا غرامي ولا جمالك فاني

أجدب الهجرُ خاطري وخيالي ***** وأجف النوى دمي ولساني

فتعاليْ روّي الظما في عيوني ***** واجنوني لقطرة من حنانِ

طال والله في تنائيك ذلي ***** ووقوفي على ديار الهوانِ

أي روح أحسه أي سر ***** في جناحيك كلما ظللاني

أي روح أحسه أي سحر ***** سكبت فيّ هاته العينان

لكأن الرميم ما تبعثان ***** وكأن النشور ما تسكبان

وكأني محلق في سماء ***** ومطل منها على الأكوان

مستعز بما منحت قويٌ ***** أجمع الكون كله في عنان


ل



(( الابراهيمــــــــــــــــــــــــــــــيات ))




- لصاحب المعالي دسوقي أباظة فضل على الأدب والأدباء . فهو أبو النهضة الأدبية الحاضرة مافي ذلك من منازع , هذا فوق فضله على ناظم هذا الديوان , الذي يجد أنه في الأبيات القليلة التالية لا يعبر إلا عن جزء ضئيل مما يعتلج في خاطره من الشكر والمحبة وعرفان الجميل .




ل


*** في حفلة تكريمه بدار الأوبرا.. ***



منى نلتها كانت لأنفسنا منى ***** تلفتْ تجد مصراً بأجمعها هنا

وما بعجيب موطن البدر في العلى ***** وما بجديد أن يرى الأفق مسكنا

ولكن قلب الحر تعروه نشوة ***** فيثني على الآلاء وضاحة السنا

إذا أخذ البدرُ المنير مكانه ***** ومُلِّكَ آفاقَ السما وتمكنا

إذا الملك المحبوب قدر سيدًا ***** وعن رأيه في الفضل والنبل أعلنا

فعن ثقة ممن يحب ويحتبي ***** وإيمان قلب بات بالحق مؤمنا

سلامًا مليك النيل أنت ربيعه ***** وإنك مغنيه وفي ذاتك الغنى

فذلك تكريم الربيع لروضة ***** جلاها الأباظيون وارفة الجنى

أجل! روضة صارت لكل عظيمة ***** وللفضل والآداب والعلم موطنا

وميدان سباقين للمجدِ والعلى ***** إذا اشتجرت أخرى الميادين بالقنا

من الأدب العالي اذا راح سيد ***** غدا آخر نحو اللواء فما ونى

***

عصي القوافي سار نحوك مسرعاً ***** ولبَّاك من أقصى الفؤاد وأذعنا

وأنت الذي فك القيودَ جميعها ***** عن الشعر تأبى أن يهان فيسجنا

إذا المعدن الصافي دعا الشعرَ مرةً ***** بذلنا له من أجود الشعرِ معدنا

***

دسوقي إذا أقللت فاقبل تحيتي ***** فما أنا شاديهم ولا خيرهم أنا

ولكنني صوت المحبين كلهم ***** ومن روضك الغالي وبستانهم جنى

فراشٌ على مصباح مجدك حائم ***** وأي فراش من جلالك ما دنا

وإني صدى الهمس الذي في قلوبهم ***** فدعني أقم عما يكنّون معلنا



ل



*** في جامعة أدباء العروبة ***



يا ربيعاً جمل الله به ***** روضة الدنيا ووقاها الخريف

وشعاعاً مده الله على ***** هذه الأمة من مدن وريف

أيها النعمة لا حدّ لها ***** نحن من نعماك في ظل وريف

يا شريف النفس والقلب لنا ***** فيك صافي القول والشعر الشريف

يا أبا الرقة لا تعدلها ***** رقة الوالد ذي القلب العطوف

رقة تنزل من عليائها ***** كشعاع البدر بالضوء اللطيف

يتمنى الشعر فيه غاية ***** وهو عنها عاجز الباع ضعيف

كلما حاولها أعجزه ***** قصر الطرف عن الصرح المنيف

أيها المصباح صرنا حوله ***** كفراش حام بالنور يطوف

أيها الأيك غدونا حوله ***** نسماً في الأيك موصول الحفيف

أنا من غناك عنهم فاستمع ***** من أغاريد الربى نجوى الأليف

ل


***في ندوة الوزير الأديب إبراهيم دسوقي أباظة ***



وزيري الطيب الحر الجليلا ***** تقبله هوى حرا نبيلا

يقيم على الحوادث لا يبالي ***** ويأبى في العوادي أن يميلا

ولا يدري الزمان له اختلافا ***** ولا يدري الرياء له سبيلا

على الأدب الرفيع ووارديه ***** بسطت الخير والظل الظليلا

وما للقائلين عليك فضل ***** فقد جئنا نرد لك الجميلا

قطفت لك القوافي طوق شعري ***** فعذراً إن قطفت لك القليلا

وددت بأن أطيل لك القوافي ***** فيمنعني حياؤك أن أطيلا

وزير الطيب الحر الجليلا ***** وقفت عن الرفاق هنا رسولا

أعيد لك الذي يطوي فؤادي ***** وفخراً أن أعيد وأن أقولا

أقول لجاهلٍ معنى المعالي ***** إلامَ يظل جاهلكم جهولا

دسوقي لا الوزارة قربتنا ***** ولا قامت على صلة دليلا

عشقنا فيك أخلاقاً وفضلاً ***** تقبله هوى حراً نبيلا


ل


*** تعزية لمعاليه في بعض السراة الأباظيين ***



إن السراة الأباظيين قد عظموا ***** عن طوق ند وعن تحليق اضداد

تخطف القدر الجاري أحاسنهم ***** بصير في المنايا أو بنقاد

كم صحت والعين تذري الدمع في أسف ***** على الجواهر في كف الردى العادي

الا رقى للأباظيين تحفظهم ***** على الحوادث من أنظار حساد!

ل

*** في منزل الشاعر وقد تكرم الوزير بزيارته ***


بأي لفظ يفيك شعري ***** شرفت قدري وزنت داري

أما كفى برُك المواسي ***** فزدتني روعة المزار

أقسمت بالشمس في ضحاها ***** أقسمت بالبدر بالدراري

بفضلك الماحق الدياجي ***** كأنه واضح النهار

فيك من البحر كل معنى ***** فمن سمو إلى وقار

وأنت صدر العباب رحباً ***** وبسمة الشط والمنار

كأن هذا الجميل يترى *****من طيب غادٍ ولطف ساري

موج من البر ذو اتصال ***** بلا هدوء ولا قرار

غمرتني بالجميل حتى ***** لجت قوافيَّ في العثار

أنقذني البحر غير أني ***** غريق فضل بلا قرار

كنت ندى في رياض عيشي ***** وكنت غيثاً على القفار

لقيت ضنكا من الليالي ***** فمن غمار إلى غمار

قد طال عتبي على الليالي ***** وطال للراحم انتظاري

صفحت عن كل ما أساءت ***** حق لها الليلة اعتذاري

ل


*** في حفلة الربيع التي أقامتها جامعة أدباء العروبة ***


أمير الفضل فضلك بيت شعرٍ ***** عُلاك نسجن معناه الرفيعا

إذا كان الضياء نسيج فن ***** سناه يملأ الكون الوسيعا

فحولك حيثما تمشي وتسعى ***** قصيدٌ عامر غمر الربوعا

تكلم حيثما تمضي مبيناً ***** وما عرف البيان ولا البديعا

حببت سناك أتبعه بشعري ***** وفخراً أن أكون له تبيعا

مدحتك جهد مقدرة القوافي ***** فضقت بها مقصّرة جميعا

أتعصاني مغردة بنفسي ***** معودة هنالك أن تطيعا!

أقول لها وقد كلت قصوراً ***** رويدكِ, واهدئي لن نستطيعا

يراك الناس حيث ترى عظيماً ***** كريماً في تسامحه وديعا

وأنت النهر دفاقاً قوياً ***** إذا ما هم لم يملك رجوعا

يفيض على الربوع جلال نعمى ***** ويغشى من حوائلها المنيعا



ل


*** مظلمة ***



أنا لا أظل, وكل شيء ***** مستمد من جلالكْ

في قاتم محلولك ***** سدّت علي به المسالكْ

ان لم تضعني في سناك ***** حمدت حظي في ظلالكْ

ان لم تضعني في يمينك ***** فالتفت لي في شمالكْ

الرأي رأيك ليس في الأوقاف ***** شيء غير ذلك

يا أحكم الحكماء لا يفتى ***** وفي الأوقاف مالكْ


ل


*** شكر واعتذار ***


أبي! أخي! كعبة آمالنا ***** أكرمتني أكرمك الله

أعجب ما في الشكر أني امرؤ ***** بيانه عندك يعصاه

يا من يرى القلب وشكواه ***** ويعلم الشعر ونجواه

كم شاعر منطقه خانه ***** فاغرورقت بالشعر عيناه

ما أكرم الخلق وأسماه ***** وأعذب الطبع وأصفاه

إنك فردٌ دون ثانٍ ولن ***** يرى لهذا النبل أشباه

عفوك عن حال فتى متعب *****بات على الأشواك جنباه

طال به الليل على حيرة ***** وامتد كالموجة يغشاه

يسائل الليل على طوله ***** عن ذلك الليل وعقباه

والنور أين النور؟ هل غاله ***** ماحٍ محا الفجر وأخفاه؟

قد كدت لولا ثقة لا تهي ***** وخشية الله وتقواه

أقول جف البر لا ديمة ***** تهمي ولا المزنة ترعاه

حتى رأيت الخبر في طلعة ***** تحمل لي الخير وبشراه

في لمعة تومض في فرقد ***** في فلك أنت محياه

حمدت ربي وعرفت الرضى ***** يا رحمة الله ونعماه

ل

*** بطل الأبطال ***



-(( الشهيد عبد الحكيم الجراحي )).



**********



بطل الأبطال من أرض الهرمْ ***** لبس الغار وجلّى وغنمْ

كيف تذرون عليه دمعكم ***** وهو وضاحُ المحيا يبتسمْ

كيف يبكي منكم الباكي على ***** عَلَمٍ لف شهيداً في عَلَمْ

يا شباب النيل فتيان الحمى ***** وحماة الدار أشبال الأجمْ

زعموكم أمة هازلة ***** كذب الزاعمُ فيما قد زعمْ

تتحداهم على طول المدى ***** ثورة نكراء شبت تلتهمْ

ومقال الدهر عنا في غد ***** وحديث المجد عن عبدالحكمْ

كم أغر في بواكير الصبا ***** ناضر يسحب أذيال النعمْ

طبعه الجود فلما هتفت ***** مصر تدعوه تناهى في الكرمْ

قدم الروحَ اليها ومشى ***** ثابت الخطوةِ جبارَ القدمْ

كلفتهُ اليقظةُ الكبرى بها ***** همة ترعى وعيناً لم تنمْ

جشمته خطة دامية ***** وعرة المسلك حفت بالألمْ

يجد الموتُ بها لدته ***** ويرى العار إذا المرء سلمْ

***

يا لهذي الجنة الفيحاء كم ***** فتحت قبراً لباغٍ قد ظلم

يصبح الصبحُ على هذي الربى ***** فإذا الورد ضحوك في الأكمْ

فإذا أمسى المساء انقلبت ***** فوهة شعواء ترمي بالحممْ

لست تدري إذ تراها ظمئت ***** فروى الأحرار واديها بدمْ...

ذاك لون الورد أم لون الردى ***** الجاثم أم لون الحميم المضطرم!

يا شباب النيل فتيان الحمى ***** وحماة الدار أشبال الأجم

حطموا القيد الذي حطمكم ***** واجعلوا أمتكم فوق الأمم

وإذا استشهد منكم بطل ***** جاده الغيث وحيته الديم

ولقد أدى لمصر دينه ***** ذلك الفادي، ووفى بالقسم..



ل


*** مصـــــــــــر ***



أَجلْ إن ذا يوم لمن يفتدي مصرا ***** فمصر هي المحرابُ والجنةُ الكبرى

حلفنا نولي وجهنا شطر حبها *****وننفد فيه الصبر والجهد والعمرا

نبث بها روح الحياة قويـــــــــــــة ***** ونقتل فيه الضنك والذل والفقـــــرا

نحطم أغلالاً ونمحو حوائلا ***** ونخلق فيها الفكر والعمل الحرا

أجل إن ماءَ النيلِ قد مرَّ طعمُه ***** تناوشه الفتاكُ لم يدعو شبرا

فدالت به الجنيا وريعت حمائم ***** مغردة تستقبل الخير والبشرى

وحامت على الأفق الحزين كواسر ***** إذا ظفرت لا ترحم الحسن والزهرا

تحط كما حط العقاب من الذرى ***** وتلتهم الأفنان والزغب والوكرا

فهلا وقفتم دونها تمنحونها ***** أكفاً كماء المزنِ تمطرها خيرا

سلاماً شباب النيل في كل موقفٍ ***** على الدهر يجني المجدَ أو يجلبُ الفخرا

تعالوا نشيّدْ مصنعاً رب مصنعٍ ***** يدر على صُناعنا المغنمَ الوفرا

تعالوا نشيّدْ ملجأ، رب ملجأ ***** يضم حطامَ البؤسِ والأوجهَ الصفرا

تعالوا لنمحو الجهلَ والعللَ التي ***** أحاطتْ بنا كالسيل تغمرُنا غمرا

تعالوا فقد حانتْ أمورٌ عظيمةٌ ***** فلا كان منا غافلٌ يصم العصرا

تعالوا نقلْ للعصب أهلا فإننا ***** شبابٌ ألفنا الصعبَ والمطلبَ الوعرا

شبابٌ اذا نامت عيونٌ فإننا ***** بكرنا بكورَ الطيرِ نستقبل الفجرا

شبابٌ نزلنا حومةَ المجدِ كلناَ ***** ومن يغتدي للنصر ينتزعُ النصرا


ل


** مناسـبة النـص **


- يتحدث الشاعر فى هذه القصيدة إلى شباب مصر لكي يستنهضهم لبذل الجهد والعمر وبث روح قوية في جوانب الحياة حتى ينهض الفكر والعمل الحر لتعيش مصر في رخاء وسعاده.



** شرح أبيات من قصيدة مصـــــر **



أَجلْ إن ذا يوم لمن يفتدي مصرا ***** فمصر هي المحرابُ والجنةُ الكبرى

حلفنا نولي وجهنا شطر حبها *****وننفد فيه الصبر والجهد والعمرا

نبث بها روح الحياة قويـــــــــــــة ***** ونقتل فيه الضنك والذل والفقـــــرا

نحطم أغلالاً ونمحو حوائلا ***** ونخلق فيها الفكر والعمل الحرا



- معانى المفردات:


أجل: نعم
ننفذ: ننفى – وننهى
يفتدى: يضحى
الصبر: الإحتمال
المحراب :مكان الإمام فى الجامع
نبث: نبعث-نرسل-ننشر
الكبرى: العظيمة الواسعه
الضنك :ضيق الرزق
حلفنا :أقسمنا
الذل: الهوان × العزة
نولي وجهنا: نضع نصب أعيينا
نحطم: نكسر × نبنى
شطر: تجاه – ناحية
أغلالاً: قيوداً مفردها : غل
نولي: نوجه
نمحو حوائل: نزيل الموانع والسدود


- الشرح :


* يقول الشاعر فى الأبيات السابقة :-

نعم أن هذا يوم لمن يريد أن يضحي من أجل مصر بروحه وعلمه لأن مصر هي محرابنا المقدس وقبلتنا التي نتجه إليها ، وجنتنا العظيمة الواسعة .
ولقد أقسمنا بأن يكون حب مصر قائدنا ومن أجله نبذل الجهد والصبر ونفني العمر من أجل مصر ، فبالعمل والبناء نبعث روح الحياة قوية داخل مصر ونتخلص من ضيق الرزق والذل والفقر وسوف نحطم القيود ونزيل السدود ونخلق فى مصر الفكر والعمل الحر.


- الجماليات :


1- ( أجل ) : حرف جواب عن سؤال .
2- ( مصر هي محراب ) : هذا التعبير تعليل لما قبله .
3- ( مصر ) : كرر الشاعر كلمة مصر دلالة منه على حبها وتعلقه بها .
4- ( مصر هي المحراب والجنة الكبرى ) : شبه الشاعر مصر بالمحراب في قدسيتها وبالجنة الكبرى في كثرة خيراتها .
5- ( حلفنا ) : قسم يدل على الإصرار والعزم .
6- ( ننفذ فيها الصبر والجهد والعمرا ) : تعبير يدل على شدة الحب والاخلاص والتضحية.
7- ( نبث بها روح الحياة قوية ) : تصوير للعمل المنير للوطن بصورة الروح القوية التي ترى في الجسد .
8- (نقتل فيها الضنك والذل والفقر) : تصوير للضنك والذل والفقر بأنها كائنات حية تقتل وتموت .


***


سلاماً شباب النيل في كل موقفٍ ***** على الدهر يجني المجدَ أو يجلبُ الفخرا

تعالوا فقد حانتْ أمورٌ عظيمةٌ ***** فلا كان منا غافلٌ يصم العصرا

تعالوا نقلْ للعصب أهلا فإننا ***** شبابٌ ألفنا الصعبَ والمطلبَ الوعرا



- معانى المفردات:


سلاماً: تحية
يجلب: يكسب
موقف: مجال
غافل: مهمل × مُجد
الدهر: الزمن والجمع : دهور
يصم: يعيب × يشيد ، يمدح
الفخر: التباهي
الصعب: الأمر العسير×السهل
يجني: يحقق
ألفنا: تعودنا
المجد: الرفعة والشرف
أهلاً: للترحيب
حانت: جاء وقت – قربت
تعالوا: أقبلوا
أمور عظيمة: قضايا ومشكلات ا
لوعر: شديد الصعوبة × السهل


- الـشــــرح :


* يوجه الشاعر تحية عظيمة إلى شباب مصر في كل مجال من المجالات التي تحقق المجد وتجلب الفخر ، ثم يقول لهم أقبلوا فقد جاء وقت العمل الجاد لمواجهة القضايا والمشكلات للوطن وليس فينا غافل يعيب على الزمن ، هيا تعالوا يا شباب مصر لكي نتحدى الصعاب ونرحب بها لأننا شباب تعودنا على الصعاب وكيف يمكن القضاء عليها حتى نصل إلى أهدافنا بعزيمة قوية واصرار صادق .


- الجمـاليــــات:


1- ( سلاماً) : جاءت نكرة للتعظيم . (شباب النيل) : منادى حذف منه أداة النداء وغرضه التعظيم .
2- ( يجنى المجد ) : تصوير جميل للمجد بأنه ثمار تجمع .
3- ( تجلب الفخر ) : تصوير جميل للفخر بأنه مال يأتي لمصـر.
4- ( تعالوا ) : أسلوب أمر غرضه النصح والإرشاد .
5- ( فلا كان منا غافل ) : أسلوب نفي لأى غفلة.
6- ( يصم العصرا ) : تجسم للعصر كأنه انسان يناله العار.
7- ( نقل للصعب أهلاً ) : تصوير للصعب بأنه ضيف يرحب به .
8- ( فإننا شباب ألفنا الصعب ) : أسلوب مؤكد (بأن) وهو تعليل لما قبله.


***


شبابٌ اذا نامت عيونٌ فإننا ***** بكرنا بكورَ الطيرِ نستقبل الفجرا

شبابٌ نزلنا حومةَ المجدِ كلناَ ***** ومن يغتدي للنصر ينتزعُ النصرا



- معانى المفردات:


بكرنا: نهضنا مبكرين
يغتدي: يُبْكر
الفجر: المراد به الأمل إلى غدٍ مشرق لمصر
ينتزع النصر: يحصل عليه والمضاد : يفقده
حومة: ساحـة


-الشــــرح :


* يتحدث الشاعر عن شباب مصر ويقول :-

نحن شباب مصر نسعى دائماً إلى المجد وتحقيق الرخاء مبكرين دائماً بينما غيرنا من شباب العالم فى نوم عميق لأننا نحصل على مصالح الوطن العزيز (مصر) بأيدينا وعملنا.
ويقول نحن معشر الشباب نزلنا جميعاً ساحة المجد لكي نحقق الأهداف بقوة .لأن من ينهض مبكراً إلى ساحة القتال هو الذى ينال النصر .


- الجمـاليـات :


1- (إذا نامت عيون ) : تعبير يدل على الغفلة والإهمال .
2- ( إننا بكرنا بكور الطير ) : أسلوب مؤكد بـ (أن) وفيه تصوير شباب مصر كالطير فى البكور والنشاط .
3- (نستقبل الفجرا ) : صور الفجر بأنه ضيف ونحن نرحب به.
4- ( نامت ، بكرنا ) : بينهما تضاد يوضح المعنى ويقويه.
5- ( نزلنا حومة المجد) : شبه المجد بساحة للتنافس وفيه دلالة لحب المجد .
6- ( ومن يغتدي للنصر ينتزع النصرا) : هذا التعبير تعليل لما قبله .


* المصدر:-

شبكة منتديات مدرستنا أحلى منتدى

ل


*** حب على الصحراء ***



أحبكَ ما حييتُ وأنتَ حسبي ***** فجربْ أنت قلباً بعد قلبي

ويا أسفاً على صحراءِ عمر ***** جفاها بعدك المطرُ الملبي

نهاري في لوافحِها سرابٌ ***** وليلي من أباطيل وكذبِ

وفي أذنيَّ من شفتيكَ عتبٌ ***** إذا أنا ساعةً اضجعتُ جنبي

وتلك قوافلُ الأيامِ تترى ***** تمر علي سراباً بعد سربِ

عوابِسُ لا يطل سناك منها ***** ولم ألمحْ مطالعُه بركب

فإن غفلتْ عيونُ الحظِّ عنا ***** وصرت -ولم أكن أدري- بقربي

تبيني فتلك خيامُ حبي ***** واني موقدُ لك نار قلبي


ل


*** القافلة الصغيرة ***



- قافلة صغيرة يقتادها زعيمها وقد أوشكت على الفناء بينما زعيمها يجيل النظر هنا وهناك باحثاً عن واحة أو ظلّ أو ماء.



**********



تعالَ سلِ القبيلةَ والجمالا ***** لأيةِ غايةٍ شدوا الرحالا

وكيف تبدلوا أرضاً بأرضٍ ***** وكيف تغيروا حالا وحالا..

تطلعتِ العيونُ لعل ماءً ***** يتاحُ على الهواجرِ أو ظلالا

ومدّ الشيخُ في الصحراء لحظاً ***** كلحظ الصقرِ في الآفاق جالا

كأن بنيه سقما أو هزالا ***** خيال جر هيكلهُ خيالا

أقافلة الحياة أريتنينها ***** فلم ترَ مثلها عيني مثالا

أجل هي نحن في الدنيا حيارى ***** وما ندري لقافلةٍ مآلا

رأيتُ حياتَنا. كم من غريب ***** على جنبيه بالإعياء مالا

وكم من سائلٍ لم يلقَ ردا ***** وقد سأل الهواجرَ والرمالا

فإن تجب القفار عليه يوماً ***** تردّ له سوافيها السؤالا

أقافلة الحياة أريتنيها ***** خيالا أو ضلالا، أو محالا


ل


*** عاصفـــــــــة ***



صورةٌ للبحر أم صورةُ نفسِ ***** عندما النفس من اليأس تثورُ

قد علا الموجُ وقد عز التأسي ***** لم يعدْ إلا عبابٌ وصخورُ

***

زلزل البحرُ على راكبه ***** مثلما زلزل قلبٌ ضجرُ

سفر صار على طالبه ***** ركبُ ضنك، والمنايا سفرُ..

***

غرَّب الحظُّ كما مال الشراعْ ***** هكذا الأعمار في الدنيا تميلْ

وسرتْ في الجو أشباحُ الوداع ***** وتنادي كل شيء بالرحيلْ

***

أإذا اشتد على القلب البلاء ***** أإذا جار عبابٌ وتناهي

تعصف الأمواجُ عصفاً بالرجاء ***** كيف ننسى أن للكون إلها...

ل



*** عينـــــــــــــان ***



طوى السنين وشق الغيبَ والظلما ***** برقٌ تألق في عينيك وابتسما

يا ساري البرق من نجمين يومضُ لي ***** ماذا تخبئُ لي الأقدارُ خلفهما

أجئتَ بي عتبات الخلدِ أم شركا ***** نصبتَ لي من خداع الوهم أم حلما؟

كأنني ناظرٌ بحراً وعاصفةً ***** وزورقاً بالغد المجهولِ مرتطما

حملتني لسماءٍ قد سريت لها ***** بالروحِ والفكرِ لم أنقل لها قدما

شفّت سديماً ورَقَّت في غلائلَها ***** فكدت أبصر فيها اللوحَ والقلما

رأيت قلبين خط الغيبُ حبهما ***** وكاتبا ببيان النورِ قد رسما

وسحر عينيكِ إني مقسم بهما ***** لا تسألي القلبَ عن إخلاصه قسما

واهاً لعينيكِ كالنبعِ الجميل صفا ***** وسال مؤتلقُ الأمواجِ منسجما

ما أنتما؟ أنتما كأسٌ وان عذُبت ***** فيها الحمامُ ولا عذر لمن سلما

لمَّا رمى الحبُّ قلبينا إلى القدرِ ***** له المشيئةُ لم نسألْ لمن ولما

في لحظةٍ تجمعُ الآباد حاضرها ***** وما يجيء وما قد مر منصرما

قد أودعتْ في فؤاد اثنين كل هوىً ***** في الأرضِ سارتْ به أخبارُها قدما

كلاهما ناظرٌ في عين صاحبهِ ***** موجاً من الحب والأشواقِ ملتطما

وساحة بتعلاّت الهوى احتربت ***** فيها صراعٌ وفيها للعناق ظما

يا للغديرين في عينيك إذ لمعا ***** بالشوق يومضُ خلفَ الماءِ مضطرما

وللنقيضين في كأسين قد جمعا ***** فالراويان هما والظامئان هما

بأي قوسٍ وسهم صائب ويدٍ ***** هواك يا أيها الطاغي الجميل رمى

يرمي البريء في آن وأعجبه ***** ان الذي في يديه البرءُ ما علما

وكيف يبرئني من لست أسأله ***** برءاً وأوثر فيه السهدَ والسقما

لو أن للموت أسباباً تقربني ***** إلى رضاك لهان الموتُ مقتحما

إن الليالي التي في العمر منك خلتْ ***** مرت يبابا وكانت كلها عقما

تلفتَ القلبُ مكروبا لها حسرا ***** وعض من أسف ابهامَه ندما
ل


*** ايمــــــــــان ***



قدرٌ أراد شقاءنا ***** لا أنتِ شئت ولا أنا

عزَّ التلاقي والحظوظُ ***** السودُ حالت بيننا

قد كدت أكفر بالهوى ***** لو لم أكن بكِ مؤمنا !!





ل

*** إليهــــــــا ***



أيها الماضي الذي أودعته ***** حفرةً قد خيم الموتُ بها

أيها الشعر الذي كفنتهُ ***** مقسماً لا قلتُ شعراً بعدها

أيها القلب الذي مزقتُه ***** صارخاً: عهدك يا قلب انتهى

قسماً ما مات منكم أحد ***** إنها رقدةُ يأسٍ إنها

آه لو قام رسولٌ ضارعٌ ***** أو شفيعٌ منكمُ ويمضي لها

آه من يخبرها عن طائر ***** نسي الأوكارَ إلا وكرها!

ل


*** بعــــد الحــــب ***



أرى سمائي انحدرتْ وانطوتْ ***** لا تحسبي النجمَ هوى وحدهُ

فيا نجوم الليل لا نجم لي ***** ولا أرى لي أفقاً بعدهُ


X