:::::: أنــــــثى العنــــــــــــــكبوت :::::::::::

تـــرانيم 29-02-2008 90 رد 9,049 مشاهدة
ت
ملاحظة : قبل قراءة هذا الجزء في جزئين تم كتابته بالصفحه الي فاتت ياريت تقرونه قبل هذا الجزء

وشكرا لكم

(24)

تغيم الحياة في نظري من جديد وتبدو الاشياء من حولي ضبابيه سرمديه لا شيء حقيقي او واضح , ارتدت الوجوه من حولي اقنعه كابية ترابيه كالحه , فلم اعد اميز الوجوه , يقترب وجه امي رويدا رويدا حتى ليكاد يلتصق بوجهي ...

أبتعد قليلا , لأتمكن من رؤيتها بوضوح , تخرج لمتها المأثوره بسرعه واندفاع وكأنها بتصقها في وجهي ( لا حول ولا قوة الا بالله ) ارفع يدي , اتحسس وجهي لأمسح البصقه فلا اجد سوى دموعي ....

دموع غزيره كاسحة لا ادري أمن نهر اندفعت !!

أو من محيط غادر هادر انسكبت , شلال عاصف الامواج يتلاعب بروحي المنكمشه فغدوت كقارب اضاع مرساه فتاه في لجج لا يملك له دفعا .... أمي ....

أمـــــــــــــــاه لا تغادريني ولا تحتقريني ........ ولمن تتركينني ؟ ؟


الأب اضاعني ولم يصن الأمانه , أم لأخوة نسوني في متاهات حياتهم ووضعوني في خانة المهملات ...

أم لزوج ظالم قاس قتلني مئات المرات قبل ان اقتله !!!

ثم كيف تحتقرين من هي افضل منك .... نعم .... أنا افضل منك بكثير يا امي , انت صمت وصمت وصمت , اغتالتك المهانه والمذله وسبقت اغتيال ابي لك , اهانك سحقك وظلمك , ضربك حتى ادماك , ظلمك , نهبك , ابكاك , ثم ابتدأ السلب .....
سلبك نقودك , ومجوهراتك , ثم سلبك حقوقك واحلامك , وانهى بأن سلبك عقلك حتى جننت على يديه ...

اتخذك مطية له وآله لتفريخ أولاده ثم خادمه تحت اقدامهم جميعا ...

ولضعفك ولقوته , وهشاشتك وعظمته , ومهانتك وجبروته , قبلت كل ذلك بل قبلت اكثر من ذلك ...

بدأ بعجرفة لا يعرفها سوى الجبابره يسحق عظامك بقدميه الغليظتين ويجرف ما تبقى من كرامتك في بالوعة ليس لها بداية او نهاية ....

تزوج عليك ولم تحركي ساكنا وكأنه لم يوجه طعنة غادره لأنوثتك السليبه وجرحا نافذا لقدراتك كامرأه وأم وزوجة ....

لم تثوري ثورة النساء ولم تفعلي ما تفعله النساء الواثقات من انفسهن وازواجهن , ثورتك يا أمي كانت ضعيفه مثلك ورد فعلك كان واهيا كذاتك ....

ضعفك كان وقودا لنار غضبي الذي ما يفتأ يزداد أواره يوما بعد يوم وعاما بعد عام , حتى انتقمت لكلينا من أقدار لم نخترها وإنما فرضت علينا فرضا واجبرنا على ان نخوضها خانعين , لكنني كنت اشجع منك يا امي فلا تغضبي او تبصقي علي .... أمــــــــاه إني بحاجه الى مساندتك , إلى احضانك الدافئه ولو من خلال الأثير ....




-هل قتلت زوجك ؟

نعم ... نعم .... نعم قتلته مع سبق الاصرار والترصد ولو عاد الى الحياة مره اخرى سأقتله ولست نادمه على ذلك أبدا ...

لقد قتلته وقتلت الشر والانانيه والطمع معه .... قتلت أبي فيه .....

قتلت ذلك الرجل الذي لا يربطني به سوى رباط واه من الأبوه المزعومة ....

الرجل الذي ملأني أحقادا على كل الرجال وطبع صورته في وجه كل رجل اعرفه واغتصب مني حريتي وسعادتي ومستقبلي ....

وحقي في ان اعيش كأية فتاة اخرى في مثل سني ..... قتلت فيه ابا مجردا من كل معاني الابوه ....تفتحت عيناي على ظلمه وانانيته , نشأت أجاهد بذرة الحقد التي زرقها بيديه داخل اعماقي , أقسر نفسي على حبه او عدم كرهه على الأقل , أرهب نفسي بعقاب الله والنبذ من رحمته اذا استمرأت هذا الشعور .... بيد ان البذرة تنمو وتترعرع وكأنني بكبتي لها قد دفعتها أكثر نحو النضوج والطغيان حتى لم يتبق في قلبي ذرة حب له ولا حتى شفقه ...



-أجيبي ....... هل قتلت زوجك ؟

تتصاعد الشهقات في أعماقي لتزدحم في حلقي , فلا أقوى على الكلام ولا البكاء ...

إن هي االا نظرات هاويه خاويه تدور بلا معنى في فضاء لا اعرفه ولا يمت لي يوما بصلة ....

صوت دافئ حبيب يخترقني :

-تكلمي يا أحلام ولا تخشي شيئا أنا معك .... هل قتلت زوجك حقا ؟؟

أهي بدريه من يتكلم .... أهي أنت أيتها الحبيبه .... وهل قتلت زوجك انت ايضا ؟؟

أما كان من الواجب ان تقتليه ان تمزقيه بألف طعنه وطعنه ثم تمثلي بجثته ليراها القاصي والداني ويعرف كم كنت مظلومه وشهيده ؟


الم تكن لك جرأه كجرأتي أم ان عذابك لا يوازي عذابي , بلى يا بدريه .... بلى لقد ذقت على يديه الوانا شتى من العذاب واسقاك المر قطرة قطرة حتى لم تعودي تعرفين هل انت تعيشين في حجيم الآخره ام ان هذا جزء لا ينفصل عنها و اتذكرين يا بدريه ام قد نسيت , انني لم انس ابذا ذلك اليوم السوداوي البغيض حينما كنت في زيارتك في لحظه مسروقه من عمر الزمن ...

كنا نأكل ونضحك أنا وأنت والأطفال حينما علا صوته مفترس لا ابوهم رمز الحنان والتضحيه ....

اصفر وجهك على الفور زاغت عيناك الطيبتان ثم نهضت من فورك لتلبية النداء ...

سالك كسيد يسأل خادمه اين عشائي يا .... أسرعت تجيبين طلبه .... ارتجت جدران البيت لصوته أهذا فقط عشائي ؟

تأكلين انت وأولادك وتستبقين لي الفضلات , لم يعطك فرصه لإفهامه أنه على خطأ وانك احتفظت له بنصيب الاسد وحرمت أولادك منه .... فسكب الطعام على وجهك وثيابك ثم بدأ ينهال عليك بالضرب والكلمات البذيئه القبيحه التي لا تخرج من فم انسان سوي ....

كنت تكتمين آلامك وصراخك باتماتة لا ادري اكان من اجلي ام من اجل أولادك !!!

ثم جئت تتحاشين النظر في وجهي ....
جئت (وبأي حال عدت يا عيد ) ...

جئت ممزقه مشتته ضائعه في عينيك كرامه شعب مسلوب وعلى شفتيك فضيله مرغت في الأوحال ..

جروح هنا وهناك وجروح غائره لا ترى ونفس صدئه حرى ....

كنت جثة تتحرك على قدمين يملأك الخزي والخجل والعار ..

اصدقيني القول يا أخيه ...

ألم تتمني لحظتها أن تقتليه ...

أن تواتيك الجرأه لتحطمي راسه كما أحال كل شئ فيك الى حطام ثم سجنك بين قضبان الترمل الى أبد الآبدين ...

أجيبيني صادقه مخلصة الم تقتليه فعلا كما تمنيت قتله مرارا ؟؟

أرجوك يا أحب الناس أن تغفري لي وتسامحيني , فلم أقبل حياة الذل مثلك ولم أرغب أن تمتد مهانتي أعواما طويله , فليس في جعبتي المزيد من الصمت وليس لي طاقة على الصبر والتحمل ....



-أحلام ....أرجوك يا حبيبتي تكلمي فالتهمه سوف تثبت عليك اذا صمت ...



وما يهمني يا بدريه إن ثبتت أم لم تثبت , في كلتا الحالتين لن أخرج من سجني , ولن اختار الحياة التي أهفو إليها من كل قلبي , ولن أتزوج بمن اخترته بملء إرادتي ....


القضبان تتشابه يا بدريه في كل مكان , منذ وعيت على الدنيا وأنا أشعر بالقضبان تحوطني من كل الجهات , قضبان سوداء وبيضاء ومن مختلف الألوان , لذلك فلن يكون هناك فرق كبير إذا احتوتني قضبان مرئيه ....


-تحول إلى مستشفى الأمراض النفسيه لقياس قدراتها العقليه ....


أتنادينني يا أمـــــــاه أخيرا ....

أهذه هي نهاية المطاف لكل امرأه واعيه عاقله رفضت الظلم وتصدت للمهانه والإذلال وقررت ان تختار مصيرها بنفسها بدلا ان يختاره لها الآخرون ......

على طريقك يا أمــــــاه .....

ذات الطريق الذي اختاره لك أبي وسارت فيه شقيقتي ندى دون ذنب او جريرة ....

ضباب يغشى عيني فلا أرى ماذا يحدث أمامي .....

وجوه كثيره تحيط بي , أفواه تفتح وتغلق ......

عيون لامعة وأخرى كابية خابية بلا لمعان ....

غضب وسخريه وألم تلون الوجوه تفصلها عني غلالة سحرية لا أرى منها سوى ذاتي .....

أدويه كثيرة ابتلعتها , إبر طويله تغرس في ذراعي على امتداد الليل والنهار , أقطاب كهربائيه تشل عقلي وتدمر حواسي وتعطل قدراتي ....

ولا يصدر مني في النهايه سوى صراخ ...

صراخ متقطع كعواء الذئاب ...

ثم تنتابني إغماءه طويلة لا أفيق منها إلا على سراب ....

شممت رائحة احببتها ذات يوم ...

تلونت عيناي بألوان الفرح ورقصت الجراح على حافة الألم ....

وضحى ..

همست باسمها على الرغم مني ...

أعلنت بنفسي انتهاء الحداد فانطلق لساني باسم سعد ..

-هل عرفتني .... الحمدلله .... شكرا لله ....أحلام من أجلي ومن أجل سعد تكلمي ... قولي بأنك لم تقتلي زوجك .... ارفضي التهمة وأعلني احتجاجك , لا تصمتي هكذا فالصمت ليس في صالحك ...لقد حاول سعد بشتى الطرق ان يكلمك لكن الدروب كلها مغلقه كما تعلمين أحلام من أجل سعد تكلمي ....



سعد ... نعم إنه حبي الوحيد وذوب قلبي وواحتي التي اختبئ فيها من غدر البشر ...

لكنني لن اكون له يا وضحى ولن يكون لي .....

مهما فعلت وكافحت وسعيت لن يتحقق أملنا سوى في الجنة .....

وحتى الجنة لا أضمنها بعد أن قتلت زوجي ...

أتدرين لماذا قتلته يا وضحى ولأي سبب أنهيت حياته ...

ربما لأنه ظلمني كثيرا وأهانني مرارا وقتلني مرات ومرات ...

بيد ان السبب الحقيقي الكامن داخل نفسي هو انني لن أتحرر منه سوى بالموت ...

فلا أمل الطلاق كان يداعبني ولا ضوء الفرار كان يلامس افقي ..

فكان لا بد مما ليس له بد ان اعيش حرة أبية داخل نفسي حتى ولو كنت مقيدة فعليا , أن اتنسم الحريه التي لم ذق لها طعما ...

أن يحلم بي سعد كما شاءت له أحلامه أن تصورني ...

وحيده بلا قيود ...

بلا رجل يستنزفني , او اغلال زوج تقيدني ....

أن تكون فتاة احلامه شجاعه انتصرت على الظلم والاستبداد والأنانيه ..

إنني اثق به واعرف تماما انه لن يخذلني في الوجود , انه حب مختلف امتزج بدمائنا وسرى فيها كسريان النار في الهشيم ...

لن انساه يا وضحى أبد الدهر ...



أحلام ... أستحلفك بالله ان تتكلمي .... قولي أي شيء ..... أي شيء ولا تصمتي هكذا .....


أعذريني يا وضحى , وليعذرني سعد وكل أحبائي , فما عادت لي لغة سوى الصمت , في حروفها أستكين وفي جملها البارده المقتوله أجد ذاتي الهاربة , تبتعدين , تغادرين , تسير خطاك النائيه على قلبي فتترك بصماتها الدامية عليه ...

ترتجف الورقة التي دسستها في يدي ربما هلعا أو أملا أو استسلاما , أفردها بأصابع محترقة , تخترقني الكلمات الموجعة فأتأوه لألم الطعنات ....

أبدا تحن اليكم الأرواح ... ووصالكم ريحانها والراح
وقلوب أهل ودادكم تشتاقكم ....والى لذيذ لقائكم ترتاح
وارحمتا للعاشقين تكلفوا ....ستر المحبه والهوى فضاح
بالسر إن باحو تباح دماؤهم ....وكذا دماء البائحين تباح


تدمع عيناي ثم تغرق فتسيل الدموع بغزاره كاسحة وأنا ارقب طيف وضحى وهي تغادر عبر زجاج النافذه , فأشعر أن روحي تغادر معها ولم يبق اثرها سوى جسد ممزق مبتور بلا أية هوية , تسقط عيناي على شجره قريبه ارقب عصفورا يصارع جلاديه , يحاول ان يحمي عشه من عبث الصغار , يختبئ ثم يقفز , يحني راسه , يحتمي بغصن ضخم ....

تعود نظراتي خائبه كسيرة الى ذاتي المضعضعة ونفسي المضمخة بالأحزان والى تلك الورقه المبلله بالدموع , ويحي , سعد ألم تنس ؟

ألم تسل ؟

ألم تفقد الأمل ؟

وحتى متى ؟

وهل بعد جريمة القتل منفذ أو مخرج أو حتى حلم , انها النهايه يا سعد فحاول ان تبتعد وتسهو وتجد لك ملاذا آخر , وسكنا ليس محكوما بعادات وتقاليد بالية وقائمه طويله من المحاذير والعقبات , حاول فأنت تستحق كل خير وكل سعاده ....


-ويحك يا أحلام أهذه هي النهاية ؟ تفضحيننا أمام الناس وتغمرين رؤوسنا في الأوحال ....


أبي قادم انت من واقع ام من خيال ...

اختلطت المرئيات بناظري فلم أميز الحقيقه من السراب ...

تأتيني صورته من وراء غلالة غليظا قاسيا جافا كما عهدته دائما ....



-أنت تستحقين القتل غسلا للعار وانتقاما لشرفنا المهدر على يديك ....

عار .... شرف .... ألا زلت تتشدق بالمثاليات يا أبي وأنت ابعد الناس عنها , الا زلت تتباهى بالقيم والمثل التي لا تعرفها ؟

ألا زلت ترتدي رداء القديسين وتتمسح بمسوح الرهبان وتتخفى خلف قناع الملائكه , الا تدرك أن الحقيقه ظهرت وأننا لم نعد كما كنا ولا عاد الزمان هو الزمان ....

أمي ليست هنا لتركع تحت قدميك ولا أخوتي سيرضخون لك بعد الآن ولا حتى زوجتك ستحني راسها لك ...

لقد حطمت اسطورتك بيدي , وخلعت النقاب عن وجهك المزيف , لتتبدى كل الحقائق القابعه خلفه وبأنه لا يصح الا الصحيح والحقيقه لا بد ظاهره في النهايه ...

لم أخنك يا أبي أو أمرغ شرفك في الأوحال , كل ما فعلته أنني كسرت أغلالي وعدت حرة من جديد ....هل فهمت يا أبي ؟


-لماذا فعلت هذا يا أحلام ؟

دموع حقيقيه على وجه أبي ....دموع يعتصرها وجدانه قطرة قطرة لتحلق في سماء الوجع والأنين وتتحدر على وجه شاحب كئيب صافية متبلورة شفافه .... حانت مني التفاته الى حيث العصفور البائس على الشجرة وقد اصابته الضربات الطائشه ثم حملته يد قوية الى قفصه الجديد جريحا لا يقوى على الطيران ....


صرخت بكل ما أملك من قوة :

-أبي أنا لم أقتل زوجي .....أنا قتلتك أنت .....



وتصرمت خيوط العنكبوت


أكان حلما أم حقيقة أم هذيانا .... أيا أحلام حبيبتي الصغيره زهرة الحزن الجميله , كيف يثمر الحزن , لا أدري ؟

بيد أنها بذرة تشبعت برطوبة اليأس وانطمرت تحت تربة التعاسة تغذيها دموع الندم وآهات الحسرة لتنبثق عن زهرة معطرة برياح الأسى ...

ماذا يربطني بك او ماذا يربطك بي أو ما الذي يربطنا معا ؟

هل هو حبل سري ممتد من الخيبات المتلاحقه أم هو مخاض واحد قذف بك كما قذف بي , لتتلقفنا أرض جرداء ويكون الصدى وقعا لارتطامنا ....

ربما توارينا خلف الظنون معا , او حكنا من ظلام الليل وشاحا يسعنا معا , أو دثرتنا خيمتنا المتوارثة عن الاجداد في خباء لا يرى منا سوى عينين خابيتين مدججتين بالوحشه والألم ...

معلقتين بسؤال لا إجابه له ...

أختاه لست وحدك غزاله جانحه بين أسوار الألم , ففي موسم اصطياد الغزلان تنحني كثير منها نحو اقدام جلاديها .....

وجلادنا شخص واحد يا احلام رغم تعدد الاقنعه ...

فالوجوه تتلون , زوجي وزوجك لكن الأب واحد والمصاب واحد ...

أمتطي فجيعتي يوم ميلادك ينفتح فوك الصغير كلما ضممتك الى صدري تبحثين عن نبع امومه لا ينضب ويذبحني سؤال : هل تلك القطعه الحيه تنبع من ذاتي ؟

تنتهمي إلي ؟

تحمل دمي وأحشائي وذوب قلبي ؟

حملتها داخلي شهورا مرت دهورا , ثم خرجت لتبقى شقيقتي ....

هل انتهكت براءتي يوما وقطفت الثمره قبل نضجها لتنتج حصادا يانعا يضم الى الشجرة الاصل كفرع صغير ....لم تعد التساؤلات تجدي ولم تعد الدموع دواء للأحزان ...

أرقبك من طرف خفي ...

كنت متفردة كشعاع نور انبجس من ظلام ...

لا تمتين لنا بصلة , لا نملك جرأتك وتنبذين استكانتنا , يرهبنا اقدامك ولا تملكين خنوعنا , قوتك وضعفنا , آمالك ويأسنا ...

أحلام طويله عريضه بحجم شفافية قلبك الملائكي عجزت ان تدرك ذبول الازهار على بابنا وافول الشمس انتحار القمر ...


كنت نسيجا خاصا لا يماثلك أحد , نسجك إبداع الخالق أودعتك فيها خلاصة حبي وذوب قلبي ....

كبرت وتعالت أحلامك حتى تعلقت بهدب السماء ...

آمال لا تقر بالممنوع ولا تعترف بالعيب ولا تذعن للمستحيل ..

أناق عليها الحب عباءته الفضفاضه فانطلقت تباري طواحين الهواء ..... آه يا حبيبتي ..... كنت أخشى عليك رغم عذابي وكنت تعين عذابي ...

تدركين أية امرأه كنت وعلى أي شاطئ منبوذ ألقيت مرساتي بدون أن يسكنني حلم الباخرة القادمه من الشاطئ الأخر .....

أتعرفين يا أحلام ..

لقد كان الأمل يلعب معي لعبة الاختباء ...

يزروني وانا منصرفه عنه , وما ان اقبل عليه حتى يلملم ثيابه ويرحل , هكذا كان يداعبني وحينما سئمت المماطله هجرته إلى غير رجعه , هجرته لعله يدركني ذات يوم قبل ان يفوت الأوان , وقد فات الأوان يا أحلام...


فات الأوان لكل شئ , تبددت الأحلام على أرصفة الظلم والتعسف ولم يبق سوى الأوهام وجروح لن تندمل , أوصد الأبواب والنوافذ فتقتحمني أهازيج الكون , تجردني وتغويني , فأشرع ألف باب وباب أسكب على عتباتها دموعي العصيبه .....

جرني موج الى بحر البجع

كيف صفو الماء لم يبد أهتماما ؟

جرني الموج ...

إلى صفو البجع ..

فانسكبنا ...

في أناشيد الختام ...

وقد جرفتنا أمواج وأمواج وسقطنا في دوامة العاصفة , آه يا احلام كيف لم تدركين سر الحياة رغم علمك وثقافتك , كيف لم تفهمي بأن الحياة أخذ وعطاء , ومقايضة للأبد , إذا أردت أن تسلم أو تنجو فأحن راسك للعاصفة , أعرف انه منطق الضعفاء البائسين اليائسين , لكنه مفتاح الامان في عالم يخلو منه , كلتانا وقف ضد التيار بيد أن الفرق بيني وبينك أنني سقطت بإرادتي وطفقت أحني رأسي حتى امتهنته , انت سرت ضده بكل قواك وجاهدته حتى اسقك هو , المرارة هي النتيجه الحتميه في النهاية , لكن الإراده لا يملكها سوى الأقوياء , أنت ضعيفة يا أحلام واهية , مستكينه , من خدعك بوهم القوة ؟

من أومض في ذاتك المضعضعة معنى الإقدام؟

من ولغ في دمائك ليسري فيها شبح التمرد ؟

القوة هي ما يراه الآخرون بك لا ما ترينه في نفسك ..

وقد كنت ضعيفة , ضعيفة حد الشفقه , شهدت تمزقاتنا بدموع صلدة وأيد موثقة مغلولة بالعجز والانكسار , حظر عليك أبي كل شئ وأقسرك على وأد حبك دون ان تحركي ساكنا , اجبرك على الزواج بمن لا يناسبك ولا ترغبينه , ولم تعترضي بل ألقيت رأسك بين جنبيك استسلاما , وأحلام المتمرده تعربد داخلك , حتى طغى صوت الداخل على كل ما عداه فارتكبت أجبن عمل يقوم به أي انسان , اخترت الأسهل والأسرع ...

أرهبتك المواجهة , لم تستطيعي ان تعبري عن حقوقك واحلامك ومتطلباتك كأية إنسانه شجاعة , بل غافلت العالم وغدرت ذاتك وأزحت العقبة من طريقك بأبشع الوسائل وأرخصها , أنت جبانه فزعة يا أحلام ....


أقولها لك من قلب مخلص محب ومن يقول لك غير هذا فهو كاذب ...

الحريه يا أحلام هي وهم سكن عقولنا , ولا أساس له في أرض الواقع فالإنسان مكبل بالأغلال منذ ولادته , قيود حديديه تشده للأرض ومئات للسماء ..

الإنسان هو الذي يصنع الحرية ويجملها ويعيشها لكنها لا تصنع الإنسان ولا تحميه ....

هذه يا أحلام الحرية التي بحثت عنها طويلا , وضللت الطريق إليها لتنتهي من حيث بدأت ...

بل من حيث بدأنا جميعا ولا خيار آخر ....

(بنتم وبنا ) صرخها (ابن زيدون ) في وجه ولادة لأصرخ بوجهك (ضعت وضعنا ) ضعت يا أحلام وضيعتنا من خلفك , فلم نجن الحرية لهثنا وراءها طويلا , ولم يعد في الإمكان العودة الى ما كان , فبتنا معلقين في الهواء نتوجس النزول إلى الأرض ونهاب التطلع للسماء , ولا نستطيع البقاء حيث نحن ...

دموعي كطوفان هادر يجرف في طريقه كل شئ عدا غضبي منك , فهو عصي على الأنقشاع , متشبث بتلابيب القلب قبل العقل وبقدر حبي لك كان غضبي منك , أفهم حبك وحيرتك وعذابك وضياعك , فهي قواسم مشتركة لنا معا , لكنني عجزت عن فهم تهورك واندفاعك وتدمير ذاتك دون جدوى .....

سامحك الله يا أختاه .....وأسبغ علينا مزيدا من الصبر والجلد ( ولا حول ولا قوة إلا بالله )



النهـــــــــــــــاية
ش

قصه رائعه:cry:
لاكن الحال ظل ما هو عليه بل على العكس اكبر واعظم من الاول
يعني بالخلاصه توضيح لمعنى الحريه
احكيلك شغلي راسي من كثر البكااااااااااااا :cry::cry::cry:صار يوجعني
يعني زي هيك ياس ما شفت
بس كل املي اخر القصه اشوف ولو دمعه من ابوها
عنجد
يسلموووووووووووو ترانيم على القصه رائعــــــــــــــــــــــــــــــــــــه :clap::clap:
جزاك الله كل خير
تعبناك معنا
الله يخليلنا اياك ولا يحرمنا من الرويات الحلوة يلي بتقدمها النا
وربي يخليك لبيتك واولادك وزوجك يبعد عنك كل اذى
مع السلامه في حفظ الرحمن

ا
لا حول ولا قوه الا بالله
ماتوقعت النهايه تكون جذيه :( :( :(
بالفعل انثى العنكبوت قصه من اروع القصص اللي قريتها
تسلمين حبيبتي ترانيم يزاج الله خير
وعساج ع القوه
ق
اشكرك يا ترانيم على هذا النقل
تعبناك ويانا وخصوصا أنها جهدك الخاص وليس منقول

أما إنتقادي للقصة
الكاتبة اثرت القصة بأسلوب راقي وفصيح واستطاعت أن تشارك حواسنا معها بل تشل عقولنا لغرابة سير الأحداث ولكن نبقى لا نستغرب بعض مما ذكرته الكاتبه من دكتاتورية الأب وتجبره وخضوع أبنائه له.
وهنا أود أن ألقي الضوء على بعض النقاط التي اثارت إستغرابي في القصة:
1. تسمية ابن خالد بإسم أخوه الميت عبدالرحمن.
2. اتصال أحلام بسعد.
3. تقبلها المستمر لرسائله.
4. زواج أحلام من مسن.
5. مقابلة أحلام لسعد قبل زواجه (وحطي تحتها مليون خط).
6. قتل أحلام لزوجها (وبإعتقادي أنها قتلته لأجل سعد وليس كما قالت بسبب والدها).
7. دموع الأب (وهذا ما أعتبره من أكثر الأمور التي أثارت إستغرابي بطريقة ما، وأعتبر دموعه ليست إلا تعبيراً عن ضعفه إزاء ستر فضيحة القتل وما يترتب عليه من تنكيس رأسه بين الناس، وهذا ما لم يحسب له حساباً).

ما كنت أتوقعه أو ما كنت أتمناه أن يحدث:
1. زواج بدرية من حماها المتوفية زوجته (تمنيت أن أباها يرحم شبابها).
2. مساعدة الأب لخالد بعلاج إبنه عبدالرحمن.
3. كما كنت أتمنى أن يتغير سير الأحداث بعد مرض الأب.
4. مباركة الأب لزواج أحلام من سعد.


وبالنهاية أحب أن أتقدم بالشكر مره أخرى للاخت الفاضلة ترانيم على نقلها للقصة الرائعة
e
قصة رائعة ومميزة حقا" لقد عشنا معه أحلام حياتها المريرة كم تمنيت أن تكون النهاية سعيدة بعض الشيء حتى تنصف الحياة أحلام ولكن مفأجاة موت العجوز و نهاية حزينة جدا"
ت
تسلمون حبيباتي والحمدلله ان القصة حازت على اعجابكم كما عجبتني ...

فعلا النهايه حزينه جدا ...

والمفاجأه الأخيره كانت حتما مصدمه للقراء ...

بالنسبه لي هذي احلى قصة قرأتها مو بالاحداث الي كانت جاريه بالقصه ..

بالعكس الاحداث رغم انها مفاجأه بكل جزء والكلام والاحاديث قليله بالقصه

ولكن أسلوب الكاتبه مميز جدا تختار افضل الكلمات ومثل ما قلتي يا قطاف

عجبني كلامك عن اسلوب الكاتبه فصاحه واسلوب يجعل القارئ يعيش لحظه بلحظه كل

أحاسيس البطله ...

لاحظت بكتابتي قصة سعوديات اني اكتب وأتوقع الكلمه الثانيه قبل ما اكتبها او اشوفها من الكتاب

ولكن بقصة انثى العنكبوت ما كنت اقدر اتوقع الكلمه الي بعدها رغم اني اكتب مثلا كلمه وبعدها اتوقع تلقائيا ان الكلمه الثانيه تكون مكمله لكلام الكاتبه يطلع توقعي خاطئ فصاحتها جعلتني انتبه لكلمات جديده وازيد من قاموس الكلمات الجميله ...

اعتقد ان القصه حازت على الجائزه لإحتوائها كلمات قويه وجميله ...


شكرا لكل من تابع القصه وتشجيعكم بالمتابعه جعلني اواصل بإتمام القصه الى النهاية ..

اليوم قعدت من النوم وانا حزينه ان ما عندي شي اكتبه لكم اليوم والقصه تمت وانتهت واحس اني طويتها بحزن ..

ولكن أنتظروني من جديد .. أكيد بختار لكم قصه جديده من مكتبتي ونواصل معا ...

دمــــــــــــــتم بود ...
ع
ترانيم

قصه بغاية الروووعه
رغم انها محزنه جداا
ونهايتها كانت عكس التوقعات تماما
بالفعل اسلوب الكاتبه كان اجمل من القصه نفسها

يسلمووو كتير حبيبتي
وانا ناطره القصه لجديده بفارغ الصبر

الله يعطيكي العافيه
ق
أمس قعدت أفكر باسم القصة أنثى العنكبوت
ما أدري أحسه ما يناسب محتوى القصة

لو كانت الكاتبة سمته شبكة العنكبوت يكون أفضل
لأن أنثى العنكبوت مثل ما كتبت في البداية تقتل زوجها وهذي الشي اللي سوته أحلام لكن مو على هالأساس تقوم قصة ويظل القارئ يفكر وش سالفة الإسم بالقصة لي آخر سطر.

لكن لو سمته شبكة العنكبوت بيكون الوصف أفضل وتكون الشبكة للأبو اللي صاير لأولاده مثل العنكبوت اللي يدخل شبكته ما يقدر يطلع منها، ويكون الداخل فيها مفقود والخارج منها مولود.
د
بصراحة القصة واااااااااايد حلوة بس نهايتها غير متوقعة أبدا بس مثل ما قالت الأخت قطاف إسم القصة غير مناسب لمحتواها ولو كانت شباك العنكبوت راح يكون افضل بس عن جد رووووووووووووووعة كل كلمة في هذي القصة لها تأثرات كبيرة بالأحداث وتسلم إيدج ياترانيم على النقل الرائع وبالأصح الأختيار الرائع وننتظر جديدج

ط
الله يعطيك العافيه ترانيم

والبنات كفو ووفو في نقد القصه من حيث الاجابيه والسلبيه الي تحويها القصه

والقصه مررررررررررره حلوه ومميزه واحلى ما فيها انها تتحدث عن واقع وعن نهاية اغلبية القصص المائسويه

بس الي مو عاجبني في القصه نقطه وحده بس

وهي كثرت التحددث الى الذات

وهذا ما جرا في القصه من بديتها الى نهايتها مع احلام وهو التخطيط والتكلم والمناقشه والظوغطات والكثير الكثير.......الخ

التي كانت تكنه في نفسها وتتحدث مع نفسها دون مشاركة الغير وهذا هو اسااااااااااااااااااااااس الامشكله في حياته وهذا دليل ضعفهاااااا

ونصيحتي لكل من يقرا القصه بان لا يكون مثل احلام في حبس المشاعر

حتى لا تزيد المتاعب والمشاكل دون تصريح بما يدور في نفس الشخص

وبس

سلمت اناملك يا الغلا على هذا النقل الطيب وننتظر جديدك
ع
يسلموا ترانيم الله لا يحرمنا منش يالغالية (الماي) خخ
X