الشاعر العباسيي أبو نواس (( الحسن بن هانئ ))

عدنية حرة 26-08-2012 1,030 رد 164,131 مشاهدة
ع


مَن يَكُ مِن حُبَّيكِ خِلواً فَما أَصبَحتُ مِن حُبَّيكِ بِالخِلوِ
يَقولُ وَالناطِفُ في كَفِّهِ مَن يَشتَري الحُلوَ مِنَ الحُلوِ
فَقُلتُ بِعني مِنهُ ما أَشتَهي فَمَرَّ عَجلانَ وَلَم يَلوِ


ع


ما استَكمَلَ اللَذّاتِ إِلّا فَتىً يَشرَبُ وَالمُردُ نَداماهُ
هَذا يُفَدّيهِ وَهَذا إِذا ناوَلَهُ القَهوَةَ حَيّاهُ
وَكُلَّما اشتاقَ إِلى قُبلَةٍ مِن واحِدٍ أَلثَمَهُ فاهُ
سَقياً لِدَهرٍ كُنتُ فيهِ لَهُم مُعاشِراً ما كانَ أَحلاهُ
نَشرَبُها صِرفاً وَلَم نَقتَرِع وَشَرطُنا مَن نامَ نِلناهُ


ع



كَم لَيلَةٍ قَد بُتُّ أَلهو بِها لَو دامَ ذاكَ اللَهوُ لِلّاهي
حَرَّمَها اللَهُ وَحَلَّلتُها فَكَيفَ بِالعَفوِ مِنَ اللَهِ
ع


قَد هَجَرتُ النَديمَ وَالنُدمانا وَتَمَتَّعتُ ما كَفاني زَمانا
وَأَبى لي خَليفَةُ اللَهِ إِلّا عَزفَ نَفسي فَقَد عَزَفتُ أَوانا
وَلَقَد طالَ ما أَبَيتُ عَلَيهِ في أُمورٍ خَلَعتُ فيها العِنانا
وَغَزالٍ عاطَيتُهُ الراحَ حَتّى فَتَّرَت مِنهُ مُقلَةً وَلِسانا
قالَ لا تُسكِرَنَّني بِحَياتي قُلتُ لا بُدَّ أَن تُرى سَكرانا
إِنَّ لي حاجَةٌ إِلَيكَ إِذا نِم تَ فَإِن شِئتَ فَاِقضِها يَقظانا
فَتَلَكّا تَلَكِّياً في اِنخِناثٍ ثُمَّ أَصغى لِما أَرَدتُ فَكانا


ع


إِنَّ في المَكتَبِ خَشفاً جُعِلَت نَفسي فِداهُ
شادِنٌ يَكتُبُ في اللَو حِ لِتَعليمِ هِجاهُ
كُلَّما خَطَّ أَبا جا دٍ قَراهُ فَمَحاهُ
بِلِسانٍ فَتَراهُ ال دَهرَ قَد سَوَّدَ فاهُ


ع


قَد أَغتَدي وَالصُبحُ في دُجاهُ كَطُرَّةِ البُردِ عَلامَتاهُ
بِيُؤيُؤٍ يُعجِبُ مَن رَآهُ ما في اليَآئي يُؤيُؤٌ شَرواهُ
مِن سُفعَةٍ طُرَّ بِها خَدّاهُ أَزرَقُ لا تَكذِبُهُ عَيناهُ
فَلَو يَرى القانِصُ ما يَراهُ فَدّاهُ بِالأُمِّ وَقَد فَدّاهُ
مِن بَعدِ ما يَذهَبُ حِملاقاهُ لا يوئلُ المَكّاءُ مَنكِباهُ
وَلا جَناحانِ تَكَنَّفاهُ مِنهُ إِذا طارَ وَقَد تَلاهُ
دونَ اِنتِزاعِ السِحرِ مِن حَشاهُ لَو أَكثَرَ التَسبيحَ ما نَجّاهُ
ذاكَ الَّذي خَوَّلَناهُ اللَهُ تَبارَكَ اللَهُ الَّذي هَداهُ


ع


لا تَفرُغُ النَفسُ مِن شُغلٍ بِدُنياها رَأَيتُها لَم يَنَلها مَن تَمَنّاها
إِنّا لَنَنفَسُ في دُنيا مُوَلِّيَةٍ وَنَحنُ قَد نَكتَفي مِنها بِأَدناها
حَذَّرتُكَ الكِبرَ لا يَعلَقكَ ميصَمُهُ فَإِنَّهُ مَلبَسٌ نازَعتُهُ اللَهَ
يا بُؤسَ جِلدٍ عَلى عَظمٍ مُخَرَّقَةٍ فيهِ الخُروقُ إِذا كَلَّمتَهُ تاها
يَرى عَلَيكَ بِهِ فَضلاً يُبينُ بِهِ إِن نالَ في العاجِلِ السُلطانَ وَالجاها
مُثنٍ عَلى نَفسِهِ راضٍ بِسيرَتِها كَذَبتَ يا خادِمَ الدُنيا وَمَولاها
إِنّي لَأَمقُتُ نَفسي عِندَ نَخوَتِها فَكَيفَ آمَنُ مَقتَ اللَهِ إِيّاها
أَنتَ اللَئيمُ الَّذي لَم تَعدُ هِمَّتُهُ إيثارَ دُنيا إِذا نادَتهُ لَبّاها
يا راكِبَ الذَنبِ قَد شابَت مَفارِقُهُ أَما تَخافُ مِنَ الأَيّامِ عُقباها


ع


يا لَيلَةً بِتُّها أُسَقّاها أَلهَجَني طيبُها بِذِكراها
نَأخُذُها تارَةً وَتَأخُذُنا مَوتورَةً نَقتَضي وَنَبداها
نَغلِبُها أَوَّلاً وَتَغلِبُنا فَنَحنُ فُرسانُها وَصَرعاها
تَلتَهِبُ الكَفُّ مِن تَلَهُّبِها وَتَحسُرُ العَينُ أَن تَقَصّاها
كَأَنَّ ناراً بِها مُحَرِّشَةً نَهابُها تارَةً وَنَغشاها
كانَ لَها الدَهرُ مِن أَبٍ خَلَفاً في حِجرِهِ صانَها وَرَبّاها
في رَوضَةٍ بَكَّرَ الرَبيعُ لَها جاوَرَ حَوذانُها خُزاماها
لَنا رَواميشٌ يُنتَخَبنَ لَنا تَظَلُّ آذانُنا مَطاياها
وَحَثحَثَت كَأسَها مُقَرطَقَةً لَو مُنِّيَ الحُسنُ ما تَعَدّاها
تَجمَعُ عَيني وَعَينُها لُغَةً مُخالِفٌ لَفظُها لِمَعناها
إِذا اِقتَضاها طَرفي لَها عِدَةً عَرَفتُ مَردودَها بِفَحواها
ذي لُغَةٌ تَسجُدُ اللُغاتُ لَها أَلغَزَها عاشِقٌ وَعَمّاها


ع


أَيُّها الناسُ اِرحَموني وَتَمَشّوا بي إِلَيهِ
كَلِّموهُ في سُكونٍ لا تَشُقُّنَّ عَلَيهِ
كَلِّموهُ اليَومَ يَرضى عَن أَسيرٍ في يَدَيهِ
لَو رَأَيتُم حينَ يَمشي كاسِراً مِن حاجِبَيهِ
في إِزارٍ قَد لَواهُ ثُمَّ دَلّى طَرَفَيهِ
قُلتُمُ ذا الفَتكُ حَقّاً لَيسَ ما نَحنُ عَلَيهِ


ع


أَعرِض عَنِ الرَبعِ إِن مَرَرتَ بِهِ وَاِشرَب مِنَ الخَمرِ أَنتَ أَصفاها
مِن قَهوَةٍ مُزَّةٍ مُعَتَّقَةٍ عَتَّقَها دَنُّها وَرَبّاها
لَمّا أَتَيتُ الدِهقانَ أَخطُبُها مِن بَينِ أَصهارِها وَأَحماها
قالَ مَنِ الخاطِبونَ قُلتُ لَهُ فِتيانُ صِدقٍ فَقالَ أَكفاها
حَتّى إِذا حَطَّها وَأَنزَلَها وَفَكَّ عَنها الخِتامَ فَدّاها
قَد غَبَرَت في الدِنانِ مَسكَنُها وَطَحتَ ظِلِّ العَريشِ مَأواها
قُلتُ لِعِلجَينِ عالِمَينِ بِها في خِفيَةٍ دونَكُم فَسُلّاها
فَاِبتَدَرَتها السُقاةُ تَسكُبُها فَصَرَّعَتنا لَمّا شَرِبناها


ع


دَسَّت لَهُ طَيفَها كَيما تُصالِحُهُ في النَومِ حينَ تَأَبّى الصُلحَ يَقظانا
فَلَم يَجِد عِندَ طَيفي طَيفُها فَرَحاً وَلا رَثى لِتَشَكّيهِ وَلا لانا
حَسِبتُ أَنَّ خَيالي لا يَكونُ لِما أَكونُ مِن أَجلِهِ غَضبانَ غَضبانا
جِنانُ لا تَسأَليني الصُلحَ مُسرِعَةً فَلَم يَكُن هَيِّناً مِنكِ الَّذي كانا

ع


وَبَديعِ الحُسنِ قَد فا قَ الرَشا حُسناً وَلينا
تَحسَبُ الوَردَ بِخَدَّي هِ يُناغي الياسَمينا
كُلَّما اِزدَدتُ إِلَيهِ نَظَراً زِدتُ جُنونا
ظَلَّ يَسقينا مُداماً حَلَّتِ الخِدرَ سِنينا
وَتَغَنَّينا بِحِذقٍ يا دِيارَ الظاعِنينا
فَاِسقِنا حَتّى أَوانِ ال حَجِّ لا تَسقِ الضَنينا


ع

بِكُلِّ طَريقٍ لي مِنَ الحُبِّ راصِدٌ بِكَفَّيهِ سَيفٌ لِلهَوى وَسِنانُ
فَما لِيَ عَنهُ مِن مَفَرٍّ وَإِنَّني لَأَجبُنَ عَنهُ وَالمُحِبُّ جَبانُ
فَقَد صِرتُ بَينَ البابِ وَالدارِ لَيسَ لي خَلاصٌ وَلا لي إِن خَرَجتُ أَمانُ
ع


ألا يا أيّها العاذ لُ دع لومي وتغبيني
وذر عذلي فما عندي لمسحاتِك من طينِ
ع

أظهِر هواكَ مُعلناً في السرّ والإعلانِ
ودَع أُناساً أصبحوا يهذون بالنسوانِ
ع


سُبحانَ مَن خَلَقَ الخَل قَ مِن ضَعيفٍ مَهينِ
يَسوقُهُ مِن قَرارٍ إِلى قَرارٍ مَكينِ
في الحُجبِ شَيئاً فَشَيئاً يَحورُ دونَ العُيونِ
حَتّى بَدَت حَرَكاتٌ مَخلوقَةٌ مِن سُكونِ


ع


وَصاحِبٍ أَخلَفَ ظَنّي بِهِ وَالخَيرُ بِالصاحِبِ مَظنونُ
جامَلَني بِالقَولِ حَتّى إِذا صارَ لَهُ مالٌ وَتَمكينُ
أَعرَضَ عَنّي لاوِياً شِدقَهُ كَأَنَّهُ في الوَفرِ قارونُ
أَنكَرتُها مِنهُ فَعاتَبتُهُ وَالنُصحُ في الإِخوانِ مَضمونُ
فَتاهَ إِذ عاتَبتُهُ شامِخاً وَأَصلُهُ في أَهلِهِ دونُ


ع


أَلا قولا لِحَمدانِ أَيا فاسِقَ مُردانِ
وَيا بَطبَطَ صينِيٍّ وَيا سَوسَنَ بُستانِ
لَقَد أُنبِئتُ تَهديدَ كَ إِيّايَ فَأَشجاني
وَفي عَينَيكَ ما أَبلَ غَ في قَتلِيَ يا جاني
وَما غَرَّكَ يا شاطِ رُ مِنّي غَيرُ إِذعاني
وَأَنّي أَحفَظُ العَهدَ وَأَرعاكَ وَتَنساني
فَيا وَيلي عَلى إِعرا ضِ حَمدانَ الخُراساني
وَمَن سَمَّيتُهُ المَولى وَعَبدَ السوءِ سَمّاني
وَمَن قَد كانَ لي أَطوَ عَ مِن طَيرِ سُلَيمانِ
كَأَنَّ النارَ في ذَيلي وَفي جَيبي وَأَرداني
فَأَمسى يَعبُدُ اللَهَ بِهُجراني وَعِصياني

ع


قَد قَشَرتُ العَصا وَلَم أَعلَقِ السَي رَ وَأَعدَدتُ لِلهِجاءِ لِساني
فَاِحذَروا صَولَتي وَمَوقِعَ شِعري وَاِتَّقوا أَن يَزورَكُم شَيطاني
يا نَدامايَ يا بَني نَوَّبَختٍ لا يَضيعَنَّ بَينَكُم طَيلَساني
مائَتا دِرهَمٍ شِراهُ وَلَكِن لَيسَ تُرضي أَخاكُمُ المِئَتانِ
إِنَّما زُرتُكُم لِمَوضِعِ رِبحٍ لَم أَزُركُم لِمَوضِعِ الخُسرانِ


ع


هنـــــــــــــــاك الكثير من القصائد التي تخص أبى نواس و التي لم يسعفني الوقت لوضعها

و هذه أخر قصــــــائد الديــــــــــــــوان







تَعَزُّ أَبا العَبّاسِ عَن خَيرِ هالِكٍ بِأَكرَمِ حَيٍّ كانَ أَو هُوَ كائِنُ
حَوادِثُ أَيّامٍ تَدورُ صُروفُها لَهُنَّ مَساوٍ مَرَّةً وَمَحاسِنُ
وَفي الحَيُّ بِالمَيتِ الَّذي غَيَّبَ الثَرى فَلا أَنتَ مَغبونٌ وَلا المَوتُ غابِنُ


X