الشاعر العباسيي أبو نواس (( الحسن بن هانئ ))

عدنية حرة 26-08-2012 1,030 رد 164,131 مشاهدة
ع



إِنَّ الَّتي أَبصَرتَها سَحَراً تُكَلِّمُني رَسولُ
لَيسَت هِيَ القَصدُ الَّذي يومى إِلَيهِ وَلا السَبيلُ
أَدَّت إِلَيَّ رِسالَةً كادَت لَها نَفسي تَسيلُ
مِن ساحِرِ العَينَينِ يَج ذِبُ خَصرَهُ رِدفٌ ثَقيلُ
مُتَقَلِّدٌ قَوسَ الصِبا يَرمي وَلَيسَ لَهُ رَسيلُ
فَلَوَ اِنَّ أُذنَكَ بَينَنا حَتّى تَسَمَّعُ ما نَقولُ
لَرَأَيتَ ما اِستَقبَحتَهُ مِن أَمرِنا وَهُوَ الجَميلُ
وَعَلِمتَ أَنّي في نَعي مٍ لا يَحولُ وَلا يَزولُ


ع



ما لي بِدارٍ خَلَت مِن أَهلِها شُغُلُ وَلا شَجاني لَها شَخصٌ وَلا طَلَلُ
وَلا رُسومٌ وَلا أَبكي لِمَنزِلَةٍ لِلأَهلِ عَنها وَلِلجيرانِ مُنتَقَلُ
وَلا قَطَعتُ عَلى حَرفٍ مُذَكَّرَةٍ في مِرفَقَيها إِذا اِستَعرَضتَها فَتَلُ
بَيداءَ مُقفِرَةً يَوماً فَأَنعَتَها وَلا سَرى بي فَأَحكيكِ بِها جَمَلُ
وَلا شَتَوتُ بِها عاماً فَأَدرَكَني فيها المَصيفُ فَلي عَن ذاكَ مُرتَحَلُ
وَلا شَدَدتُ بِها مِن خَيمَةٍ طُنُباً جارى بِها الضَبُّ وَالحِرباءُ وَالوَرَلُ
لا الحَزنُ مِنّي بِرَأيِ العَينِ أَعرِفُهُ وَلَيسَ يَعرِفُني سَهلٌ وَلا جَبَلُ
لا أَنعَتُ الرَوضَ إِلّا ما رَأَيتُ بِهِ قَصراً مِنيفاً عَلَيهِ النَخلُ مُشتَمِلُ
فَهاكَ مِن صِفَتي إِن كُنتَ مُختَبِراً وَمُخبِراً نَفَراً عَنّي إِذا سَأَلوا
نَخلٌ إِذا جُلِيَت إِبّانَ زينَتِها لاحَت بِأَعناقِها أَعذاقُها النُحُلُ
أَسقاطُ عَسجَدِهِ فيها لَآلِئُها مَنضودَةٌ بِسَموطِ الدُرِّ تَتَّصِلُ
يَفتَضُّها فَطِنٌ عِلجٌ بِها خَبِرٌ فَضَّ العَذارى حُلاها الرَيطُ وَالحُلَلُ
فَاِفتَضَّ أَوَّلَها مِنها وَآخِرَها فَأَصبَحَت وَبِها مِن فَحلِها حَبَلُ
لَم تَمتَنِع عِفَّةً مِنهُ وَلا وَرَعاً بِلا صَداقٍ وَلَم يوجَد لَها عَقَلُ
حَتّى إِذا لَقِحَت أَرخَت عَقائِصَها فَمالَ مُنتَثِراً عُرجونُها الرَجِلُ
فَبَينَما هِيَ وَالأَرواحُ تَنفَحُها شَهرَينِ بارِحَةً وَهناً وَتَنتَحِلُ
أَرخَت عُقوداً مِنَ الياقوتِ مِدمَجَةً صُفراً وَحُمراً بِها كَالجَمرِ يَشتَعِلُ
فَلَم تَزَل بِمُدودِ اللَيلِ تُرضِعُهُ حَتّى تَمَكَّنَ في أَوصالِهِ العَسَلُ
يا طيبَ تِلكَ عَروساً في مَجاسِدِها لَو كانَ يَصلُحُ مِنها الشَمُّ وَالقُبَلُ
خِلالَها شَجَرٌ في فَيئِهِ نَقَدٌ لا يَرهَبُ الذِئبُ فيها الكَبشُ وَالحَمَلُ
إِن جِئتَ زائِرَها غَنّاكَ طائِرُها بِرَجعِ أَلحِنَةٍ في صَوتِها هَدَلُ
مِن بُلبُلٍ غَرِدٍ ناداكَ مِن غُصُنٍ يَبكي لِبُلبُلَةٍ أَودى بِها خَجَلُ
هَذا فَصِفهُ وَقُل في وَصفِهِ سَدَداً مُدَّت لِواصِفِهِ في عُمرِهِ الطِوَلُ
ما بَينَ رَبعٍ وَلا رَسمٍ وَلا طَلَلٍ أَقوى وَبَيني في حُكمِ الهَوى عَمَلُ
ما لي وَعَوسَجُها بِالقاعِ جانِبُها أَفعى يُقابِلُها عَن جِحرِهِ وَرَلُ
إِنّي اِمرُؤٌ هِمَّتي وَاللَهُ يكلؤني أَمرانِ ما فيهِما شُربٌ وَلا أَكلُ
حُبُّ التَديمِ وَما في الناسِ مِن حُسنٍ كَفّي إِلَيهِ إِذا راجَعتُهُ خَضِلُ
لا أَمدَحَنَّ وَلا أُخطي خَلائِقَهُ مَن عِندَهُ لي إِذا ما جِئتُهُ نُزُلُ


ع


بادِر صَبوحَكَ وَاِنعَم أَيُّها الرَجُلُ وَاِعصِ الَّذينَ بِجَهلٍ في الهَوى عَذَلوا
وَاِخلَع عِذارَكَ أَضحِك كُلَّ ذي طَرَبٍ وَاِعدِل بِنَفسِكَ فيهِم أَينَما عَدَلوا
نالَ السُرورَ وَخَفضَ العَيشِ في دَعَةٍ وَفازَ بِالطَيِّباتِ الماجِنُ الهَزِلُ
سُقياً لِمَجلِسِ فِتيانٍ أُنادِمُهُم ما في أَديمِهِمُ وَهيٌ وَلا خَلَلُ
هَذا لِذاكَ كَما هَذا وَذاكَ لِذا فَالشَملُ مُنتَظِمٌ وَالحَبلُ مُتَّصِلُ
أَكرِم بِهِم وَبِنَغمٍ مِن مُغَنِّيَةٍ فَفي الغِناءِ بِنَغمٍ يُضرَبُ المَثَلُ
هَيفاءُ تُسمِعُنا وَالعودُ يُطرِبُنا وَدِّع هُرَيرَةَ إِنَّ الرَكبَ مُرتَحِلُ

ع





سَهَوتُ وَغَرَّني أَمَلي وَقَد قَصَّرتُ في عَمَلي
وَمَنزِلَةٍ خُلِقتُ لَها جَعَلتُ لِغَيرِها شُغُلي
يَظَلُّ الدَهرُ يَطلُبُني وَيَنحوني عَلى عَجَلِ
فَأَيّامي تُقَرِّبُني وَتُدنيني إِلى أَجَلي


ع

دَع عَنكَ ما جَدّوا بِهِ وَتَبَطَّلِ وَإِذا مَرَرتَ بِرَبعِ قَصفٍ فَاِنزِلِ
لا تَركَبَنَّ مِنَ الذُنوبِ خَسيسَها وَاِعمَد إِذا قارَفتَها لِلأَنبَلِ
وَخَطيئَةٍ تَغلو عَلى مُستامِها يَلقاكَ آخِرُ طَعمِها بِالأَوَّلِ
لَيسَت مِنَ اللاتي يَقولُ لَها الفَتى عِندَ التَنَدُّمِ لَيتَني لَم أَفعَلِ
حَلَّلتُ لا حَرَجاً عَلَيَّ حَرامَها وَلَرُبَّما وَسَّعتُ غَيرَ مُحَلَّلِ
ع



أَكثِري أَو فَأَقِلّي قَد مَلَلناكِ فَمَلّي
ما إِلى حُبِّكِ عَودٌ ما دَعا اللَهُ مُصَلّي
قَد وَهَبناكِ لَعَمري وَتَصَدَّقنا بِحَملِ
لَم يَكُن مِثلُكِ لَولا سَفَهِ الرَأيِ هَوىً لي
أَيُّها السائِلُ عَنها اِسمَعِ اللَفظَ المُحَلّي
شَخصُها شَخصٌ قَبيحٌ وَلَها وَجهٌ مُوَلّي
وَخَفَت عَن كُلِّ عَينٍ وَخَفَت عَن كُلِّ دَلِّ
وَلَها ثَغرٌ كَأَنَّ ال لاهَ غَشّاهُ بِكُحلِ
تَصِفُ النَكهَةَ مِنها جَيفَةً في يَومِ طَلِّ
وَتُفَلّي حينَ تَلقا كَ لِتَحظى بِالتَفَلّي
رِدفُها طَستٌ وَلَكِن بَطنُها زُكرَةُ خَلِّ
اِشهَدوا أَنّي بَريءٌ مِن هَواها مُتَخَلّي


ع



لَمّا بَدا الثَعلَبُ في سَفحِ الجَبَل صِحتُ بِكَلبي ها فَهاجَ كَالبَطَل
كَلبٌ جَريءُ القَلبِ مَحمودُ العَمَل مُؤَدَّبُ كُلِّ الخِصالِ قَد كَمُل
فَجاذَبَ المِقوَدَ كَفّي وَحَمَل وَطَرَدَ الثَعلَبَ طَرداً ما بَطَل
وَمَرَّ كَالصَقرِ عَلى الصَيدِ اِشتَمَل فَلَفَّهُ لَفّاً سَريعاً ما قَتَل
يا لَكَ مِن كَلبٍ إِذا صادَ عَدَل


ع



قالوا السلامُ عليكِ يا أطلالُ قلت السلامُ على المحيل محالُ
فدعوا لتبكيةِ الديار وأهلها ولنا بأهلِ مودّةٍ أشغالُ


ع




مَن أَنا في مَوقِفِ الحِسابِ إِذا نودِيَ بِالأَنبِياءِ وَالرُسُلِ
ذَلِكَ يَومٌ يَجِلُّ عَن خَطَري فَما لِمِثلي هُناكَ مِن أَمَلِ
هُنتَ عَلى الخالِقِ الجَليلِ فَما يَنظُرُ في قِصَّتي وَلا عَمَلي


ع



اِنسَ رَسمَ الدِيارِ ثُمَّ الطُلولا وَاِهجُرِ الرَبعَ دارِساً وَمَحيلا
هَل رَأَيتَ الدِيارَ رَدَّت جَواباً وَأَجابَت لِذي سُؤالٍ سُؤولا
وَاِشرَبَنها كَأَنَّها عَينُ ديكٍ يَطرُدُ الهَمَّ طَعمُها وَالغَليلا
هِيَ إِذ ما تَغَلغَلَت في عُروقي عَجَّلَ الهَمُّ عَن فُؤادي الرَحيلا
وَنَديمٍ مُساعِدٍ غَيرِ نِكسِ حَيثُما مِلتَ مالَ مَعكَ مَميلا
رَنَّحَتهُ الكُؤوسُ بِالصِرفِ حَتّى خَرَّ مِنها عَلى الجَبينِ تَليلا
قُلتُ لَمّا بَدَت تَباشيرُ صُبحٍ هَتَكَت في دُجى الظَلامِ الذُيولا
فَشَكا شِدَّةَ الخُمارِ عَلَي هِ وَتَلَكَّأَ لِأَخذِ كَأسٍ قَليلا
قُم بِنَفسي أَقيكَ مِن كُلِّ سوءٍ فَاِصطَبِحها مُدامَةً مَشمولا
قُلتُ خُذها لِكَي يَزولَ التَشَكّي فَبِها يُصبِحُ الخُمارُ قَتيلا
فَاِستَوى قاعِداً وَأَبرَزَ كَفّاً لَم تَزَل راحُها لِراحٍ حَمولا
وَتَغَنّى عَلى المُدامِ ثَلاثاً أُزجُرِ العَينَ أَن تُبَكّي الطُلولا


ع


اِسقِني يا اِبنَ أَدهَما وَاِتَّخِذني لَكَ اِبنَما
اِسقِنيها سُلافَةً سَبَقَت خَلقَ آدَما
فَهيَ كانَت وَلَم يَكُن ما خَلا الأَرضَ وَالسَما
رَأَتِ الدَهرَ ناشِئاً وَكَبيراً مُهَرَّما
فَهيَ روحٌ مُخَلَّصٌ فارَقَ اللَحمَ وَالدَما
اِسقِنيها وَغَنِّ صَو تاً لَكَ الخَيرُ أَعجَما
لَيسَ في نَعتِ دِمنَةٍ لا وَلا زَجرِ أَشأَما

ع
يا رَبِّ إِن عَظُمَت ذُنوبي كَثرَةً فَلَقَد عَلِمتُ بِأَنَّ عَفوَكَ أَعظَمُ
إِن كانَ لا يَرجوكَ إِلّا مُحسِنٌ فَبِمَن يَلوذُ وَيَستَجيرُ المُجرِمُ
أَدعوكَ رَبِّ كَما أَمَرتَ تَضَرُّعاً فَإِذا رَدَدتَ يَدي فَمَن ذا يَرحَمُ
ما لي إِلَيكَ وَسيلَةٌ إِلّا الرَجا وَجَميلُ عَفوِكَ ثُمَّ أَنّي مُسلِمُ
ع



وَغَريرِ الشَبابِ مُحتَبِكِ الحُس نِ عَلى جيدِهِ مَناطُ التَميمِ
قَد غَذاهُ النَعيمُ فَاِحمَرَّتِ الوَج نَةُ مِنهُ عَلى فَسادِ الحُلومِ
فَهوَ عَفُّ الجُفونِ في النَظَرِ العَم دِ حِذاراً عَلى فُؤادِ النَديمِ
يَتَثَنّى إِذا مَشى فَهوَ لَدنٌ في اِعتِدالٍ بِجودَةِ التَقويمِ
أَندَبَت كَفُّهُ الزُجاجَةُ وَهناً فَهيَ فيها جِراحُ تِلكَ الكُلومِ
فَهُوَ الراحِلُ المَطِيَّ إِلَينا مِن أَباريقَ صَفوَةَ الخُرطومِ
بِنتُ كَرمٍ أَباحَها كَرَمُ الجَو هَرِ مِنهُ وَرِقَّةُ في الأَديمِ
تَلحَقُ الظَبيَ وَالظَليمَ مِنَ الجَر يِ وَتُزري بِكَربَةِ المَغمومِ
وَنَديمٍ فَدَيتُهُ مِن نَديمٍ وَجهُهُ جالِبٌ لِكُلِّ نَعيمِ
مَجَّ في الكَأسِ ريقَهُ وَسَقاني مِن شَرابٍ مُعَتَّقٍ مَختومِ


ع



أوصي أُخَيُّ إلى النديم بخلافِ لقمان الحكيم
لا تبكينّ لهالكٍ لا تحنونّ على يتيم
وتحسّها زيتيةً صفراءَ فاتحة النسيم
ممّا تخيّرَ هُرمزٌ وجناه كسرى في القديم
لِط بالخلائق أجمعي ن ولو بشيطانٍ رجيم
لا يفلتَنكَ ولو بقيتَ على الصراطِ المستقيم
فالمجرمونُ وقايةٌ للمسلمينَ من الجحيم
وغِداً مصيرُك في الحسا بِ إذا وفدتَ على كريمِ

ع



كَأَنَّما خَدُّهُ وَالشَعرُ مُلبِسُهُ شِقٌّ مِنَ البَدرِ مُنشَقٌّ عَنِ الظُلَمِ
كَأَنَّما كاتِبٌ خَطَّت أَنامِلُهُ بِالمِسكِ في خَدِّهِ سَطرَينِ بِالقَلَمِ


ع



يا ربّ هذا سلامه يخاف يوم القيامه
واللَه ما بي ندامه لا أخاف الملامه
بغى عليّ ولكن أدعو له بالسلامه


ع



أبا العبّاس كُفّ عن الملامِ ودع عنكَ التعمّقَ في الكلامِ
فقد وحياةِ مَن أهوى وتهوى أقامَ قيامتي شهرُ الصيام
أماتَ مجانتي وأبادَ لهوي وعطّل راحتيّ من المُدام
ولو أبصرتَني عند السواري أطوّفُ عند تأذين الإمام
علمتَ بأنّني عذّبتُ نفساً لها عادٌ ورسمٌ في الحرام
فكم لي ثمّ من تقبيلِ خدّ ومن عضّ ورشفٍ والتثامِ


ع


ضَحِكَ الشَيبُ في نَواحي الظَلامِ وَاِرعَوى عَنكَ زاجِرُ اللَوّامِ
فَاِسقِنيها سُلافَةً بِنتُ عَشرٍ دَبَّ في جِرمِها غِذاءُ الحَرامِ
مِن عُقارٍ كَطَلعَةِ البَدرِ لا بَل تَكسِفُ البَدرَ في رُواقِ الظَلامِ
عاطِنيها كَما وَصَفتَ خَليلي مَن يَدَي شادِنٍ رَخيمِ الكَلامِ
عَلَّمَ السِحرَ مُقلَتَيهِ اِحوِراراً شيبَ تَفتيرُهُ بِلَونِ المُدامِ
وَجهُهُ البَدرُ وَالمُدامَةُ بَدرٌ يا لِبَدرَينِ رُكِّبا في نِظامِ
كُلَّما دارَتِ الكُؤوسُ تَغَنّى مَن لِقَلبِ مُتَيَّمٍ مُستَهامِ
خَلِّ لِلأَشقِياءِ وَصفَ الفَيافي وَاِسقِنيها سُلافَةً بِسَلامِ


ع


يا شَقيقَ النَفسِ مِن حَكَمٍ نِمتَ عَن لَيلي وَلَم أَنَمِ
فَاسقِني الخَمرَ الَّتي اختَمَرَت بِخِمارِ الشَيبِ في الرَحِمِ
ثُمَّتَ اِنصاتَ الشَبابُ لَها بَعدَما جازَت مَدى الهَرَمِ
فَهيَ لِليَومِ الَّذي بُزِلَت وَهيَ تِربُ الدَهرِ في القِدَمِ
عُتِّقَت حَتّى لَوِ اتَّصَلَت بِلِسانٍ ناطِقٍ وَفَمِ
لا اِحتَبَت في القَومِ ماثِلَةً ثُمَّ قَصَّت قِصَّةَ الأُمَمِ
قَرَّعَتها بِالمِزاجِ يَدٌ خُلِقَت لِلكَأسِ وَالقَلَمِ
في نَدامى سادَةٍ نُجُبٍ أَخَذوا اللَذّاتِ مِن أُمَمِ
فَتَمَشَّت في مَفاصِلِهِم كَتَمَشّي البُرءِ في السَقَمِ
فَعَلَت في البَيتِ إِذ مُزِجَت مِثلَ فِعلِ الصُبحِ في الظُلَمِ
فَاهتَدى ساري الظَلامِ بِها كَاهتِداءِ السَفرِ بِالعَلَمِ


ع


اِسمي لِوَجهِكِ يا مُنى صِفَةٌ فَكَفى بِوَجهِكِ مُخبِراً بِاِسمي
اللَهُ وَفَّقَ والِدَيَّ لَهُ مِن قَبلِ أَن أَهواكِ عَن عِلمِ
اللَهَ في قَتلي مُعَذِّبَتي لا تَقتُلي في غَيرِ ما جُرمِ
لا تَفجَعي أُمّي بِواحِدِها لَن تُخلِفي مِثلي عَلى أُمّي


X