الشريف الرضي

سرونة 15-08-2012 669 رد 49,405 مشاهدة
س
إنّا نَعِيبُ، وَلا نُعَابُ
إنّا نَعِيبُ، وَلا نُعَابُ ***** ونصيب منك ولا نصاب
آل النبي ومن تقلب ***** في حجورهم الكتاب
خلقت لهم سمر القنا ***** والبيض والخيل العراب
فَاقْني حَيَاءَك، إنَّـ ***** ـمَا الأيّامُ غُنْمٌ، أوْ نِهَابُ
مَنْ لَذّ وِرْدَ المَوْتِ لا ***** يصفو له ابداً شراب
وتطر في حيث السما ***** ح الغمر والحسب اللباب
في حَيْثُ للرّاجي الثّوَا ***** ب ندى وللجاني العقاب
قَوْمٌ، إذا غَمَزَ الزّمَا ***** ن قنيهم كرموا وطابوا
واذا دعوا والخيل في الاجــ ***** ـفَالِ، ثَابُوا، أوْ أجَابُوا
أبَني عَدِيٍّ! إنّمَا ***** سَالَتْ بخَيْلِكُمُ الشّعَابُ
وَشَرُفْتُمُ بالطّعْنِ، وَالدّنْـ ***** ضرام أو ضراب
مَا كُنْتُمُ إلاّ البُحُو ***** رَ تَوَالَغَتْ فِيهَا الذّئَابُ
و قرعتم بالبيض حتــ ***** ـتَّى ضَاعَ في اللِّمَمِ الشّبَابُ
و اليوم تستل السيو ***** فُ بِهِ وَتَنْسَلّ الرّقَابُ
كتمت دمائكم الظبا ***** كالشَّيبِ يَكْتُمُهُ الخِضَابُ
فتنازعوا شمط الظ ***** م فخلفه الاسد الغضاب
و تعلموا أن الصبا ***** حَ ضُبَارِمٌ، وَاللّيلَ غَابُ
لا صلح حتى تطمئن ***** إلى مناسمها الركاب
وَيَعُودَ وَجْهُ الشّمْسِ لا ***** نَقْعٌ عَلَيْهِ، وَلا ضَبَابُ
حتى تشبت بالظبا الا ***** ـمَادُ، وَالجُرْدُ الرّحَابُ
و تمد أطناب البيو ***** تِ، وَتُضْمِرَ القَوْمَ القِبَابُ
وَتَرَدَّفُ الأدْرَاعُ مُشْـ ***** ـرَجَة ً، عَلَيْهِنّ العِيَابُ
و ترى الربا والروض ينشــ ***** ـشَرُ مِنْ مَطارِفِهَا السّحَابُ
مَا كَانَ فَضّضَهُ فَضِيـ ***** الطل اذهبه الذهاب
كَانَتْ نُجُومُ اللّيْلِ يَكْـ ***** مها من النقع الغياب
فالان اصحر في السما ***** ء البدر وانكشف النقاب
وَعَلَتْ إلى أوْكَارِهَا العِقْـ ***** ان وانحط العقاب
عُودُوا إلى ذاكَ الغَدِيـ ***** ير وقلّ ما غدر الرباب
وتغنموا تلك المنا ***** زل وهي آمنة رغاب
وَتَدارَكُوا ذَوْدَ المَسَا ***** رح وهي بينكم سقاب
وَكَأنّ أيّامَ الهَوَى ***** فيكُمْ نَشَاوَى أوْ طِرَابُ
مُتَمَنْطِقَاتٌ بِالحُليّ ***** وَفي قَلائِدِهَا المَلابُ
إنّي عَلى لِينِ النّقِيـ ***** ـبَة ِ لا أُعَابُ وَلا أُحَابُ
مَا شُدّ لي يَوْماً عَلى ***** ذل ولا طمع حقاب
من لي بغرة صاحب ***** لا يستطيل عليه عاب
مَا حَارَبَ الأيّامَ إ ***** لاّ كَانَ لي وَلَهُ الغِلابُ
وَلِكُلّ قَوْلٍ سَامِعٌ ***** وَلِكُلّ داعِيَة ٍ جَوَابُ
هَيْهَاتَ أطْلُبُ مَا يَطُو ***** ل به بعاد واقتراب
قَلّ الصّحَابُ، فَإنْ ظَفِرْ ***** ت بنعمة كثر الصحاب
من لي به سمحا اذا ***** صَفِرَتْ مِنَ القَوْمِ الوِطَابُ
غيران دون الجار لا ***** يَطْوِي عَزَايِمَهُ الحِجَابُ
يستعذب المومات منز ***** لة وان بعد الاياب
رقت حواشي بيته ***** مِمّا يُلاطِمُهَا السّرَابُ
لا يستقل برحله ***** إلاّ الذّوَائِبُ وَالهِضَابُ
تهفو بكفيه الصوا ***** رم أو تسيل بها الكعاب
جذلان يلتقط النسيم ***** ـمَ، إذا تَسَاقَطَتِ الثّيَابُ
يُمَى إلَيْهِ الشِّيحُ، وَالْـ ***** حَوْذانُ وَالإبِلُ الجِرَابُ
وكان غرته وراء لــ ***** ثام ليلته شهاب
من لي به يا دهر والا ***** يّامُ كَالِحَة ٌ غِضَابُ
إنّ الصّدِيقَ مُشَيَّعٌ ***** ان جل خطب أو خطاب
ويجود عنك بنفسه ***** وَالحَرْبُ تَقْرَعُهَا الحِرَابُ
وَأخٍ حُرِمْتُ الوِدّ مِنْـ ***** ـهُ، وَبَيْنَنَا نَسَبُ قَرَابُ
نازعته ثدي الرضاع ***** وَمَا يَلَذّ لَنَا الشّرَابُ
يَا سَعْدُ! أعْظَمُ مِحْنَة ً ***** من لا يروعه العتاب
يَجْني عَلى جِيرَانِهِ ***** حَتّى يُعَاقِبَهُ السِّبَابُ
حسبي من الايام ان ***** ابقى ويسعدني الطلاب
س
اودع في كل يوم حبيبا

اودع في كل يوم حبيبا ***** وَأُهدي إلى الأرْضِ شَخصاً غَرِيبَا
وارجع عنه جميل العزاء ***** أمْسَحُ عَنْ نَاظِرَيّ الغُرُوبَا
كَأنّيَ لَمْ أدْرِ أنّ السّبيـ ***** ـلَ سَبيلي، وَأنّي مُلاقٍ شَعُوبَا
وَأنّ وَرَائيَ سَوْقاً عَنِيفاً ***** وَأنّ أمَاميَ يَوْماً عَصِيبَا
ولا انني بعد طول البقاء ***** اصاب كما ان غيري اصيبا
اماني اوضع في غيها ***** لريح الغرور بها مستطيبا
تَذَكّرْ عَوَاقِبَ مُوبي النّبَاتِ ***** ولا تتبع العين مرعى خصيبا
قعدت بمدرجة النائبات ***** يُمِرّ الزّمَانُ عَليّ الخُطُوبَا
عَلى الهَمّ أُنْفِقُ شَرْخَ الشّبابِ ***** وَأُعْطي المَنَايَا حَبيباً حَبيبَا
تصاممت عن هتفات المنون ***** بغَيرِي وَلا بُدّ مِنْ أنْ أُجِيبَا
واعلم اني ملاقي التي ***** شَعَبْنَ قَبَائِلَنَا وَالشّعُوبَا
ألا إنّ قَوْمي لِوِرْدِ الحِمَامِ ***** مضوا امما واجابوا المهيبا
بِمَنْ أتَسَلّى وَأيْدي المَنُونِ ***** تُخَالِسُ فَرْعي قَضِيباً قَضِيبَا
نزعن قوادم ريش الجناح ***** وَأثْبتْنَ في كُلّ عُضْوٍ نُدُوبَا
نجُومٌ، إذا شَهِدُوا الأنْدِيَاتِ ***** رجوم اذا ما اقاموا الحروبا
إذا عَقَدُوا للعَطَاءِ الحُبَى ***** وان زعزعوا للطعان الكعوبا
عَرَاعِرُ لا يَنْطِقُونَ الخَنَا ***** ولا يحفظون الكلام المعيبا
يُرِمّ الفَتَى مِنْهُمُ جُهْدَهُ ***** فَإنْ قَالَ قالَ بَليغاً خَطِيبَا
جلابيب لا تضمر الفاحشات ***** وَأرْدِيَة ٌ لا تَضُمّ العُيُوبَا
وبشر يهاب على حسنه ***** فتحسبه غضبا أو قطوبا
لَقَدْ أرْزَمَتْ إبِلي بَعْدَكُمْ ***** وَأبْدى لها كُلُّ مَرْعًى جُدُوبَا
نَزَعْتُ أزِمّتَهَا للمقَامِ ***** واعفيت منها الذرى والجنوبا
لمن اطلب المال من بعدكم ***** واحفى الحصان وانضى الجنيبا
حَوامي جِبَالٍ رَعَاها الحِمَامُ ***** فَسَوّى بِهِنّ الثّرَى وَالجُنُوبَا
وكم واضح منكم كالهلال ***** لِ هَالَتْ يَدايَ عَلَيْهِ الكَثِيبَا
وَنَازَعَني المَوْتُ مِنْ شَخْصِهِ ***** سنانا طريراً وعضباً مهيبا
وَحِلْماً رَزِيناً وَأنْفاً حَمِيّاً ***** وعزما جريا ورايا مصيبا
صوارم اغمدتها في الصعيد ***** وفللت منها الظبا والغروبا
أقُولُ لرَكْبٍ خِفَافِ المَزَادِ ***** وقد بدلوا بالوضاء الشحوبا
الموا باجواز تلك القبور ***** فَعرّوا الجِيَادَ وَجُزّوا السّبيبَا
قِفُوا فامْطِرُوا كلّ عَينٍ دَماً ***** بها واملؤا كل قلب وجيبا
ولا تعقروا غير حب القلوب ***** بِ، إذا عَقَرَ النّاسُ بُزْلاً وَنيبَا
وَإنّي عَلى أنْ رَمَاني الزّمَانُ ***** واعقب بالقلب جرحا رغيبا
لَتَعجُمُ منّي ضُرُوسُ الخُطُو ***** بِ قَلْباً جَليداً وَعُوداً صَلِيبا
وابقى العواجم من صعدتي ***** عَشَوْزَنَة ً تَسْتَقِلّ النّيُوبَا
أخِلاّءِ! لا زَالَ جَمُّ البُرُوقِ ***** أجشُّ الرّعُودِ يُطيعُ الجَنُوبَا
إذا مَا مَطايَاهُ جُبْنَ الفَلا ***** انمنا عليها الوجا واللغوبا
يشق الزاد على تربكم ***** ويمري على كل قبر ذنوبا
وَأسْألُ أيْنَ مَصَابُ الغَمَامِ ***** شُرُوقاً، إذا مَا غدا، أوْ غُرُوبَا
أضِنّ عَلى القَطْرِ أنْ يَسْتَهِلّ ***** على غير اجداثكم أو يصوبا
غُلِبْتُ عَلَيْكُمْ فَيَا صَفْقَة ً ***** غُبِنْتُ بِهَا العَيشَ غُصْناً رَطِيبَا
فَلَوْلا الحَيَاءُ لَعَطّ القُلُوبَ ***** عليكم عصائب عطوا الجيوبا
وَلَمْ يَكُ قَدْرُ الرّزَايَا بِكُمْ ***** جنانا مروعا ودمعا سكوبا
وَإنّ ضَرايحكُمْ في الصّعِيدِ ***** لتكسو الخبيث من الارض طيبا
وهبنا لفيض الدموع الخدود ***** عَلَيكُمْ، وَحَرَّ الغرامِ القُلُوبَا
لقد شغلتني المراثي لكم ***** بوجدي عن ان اقول النسيبا
وَكُنْتُ أعُدّ ذُنُوبَ الزّمَانِ ***** فَبَعْدَكُمُ لا أعُدّ الذُّنُوبَا
أرَابَ الرّدَى فيكُمُ جَاهِداً ***** وَزَادَ، فَجازَ مَدَى أنْ يُرِيبَا
أَ أنشد من قد اضل الحمام ***** عناء لعمرك اعيا الطبيبا
س
لو كان يعتبني الحمام





لو كان يعتبني الحمام ***** مُ لَطَالَ بَعْدَ اليَوْمِ عَتْبي
إنّي وَمَا عَاتَبْتُهُ ***** إلاّ وَأعْتَبَني بِذَنْبي
صَبْراً أُخَيَّ، فَإنّهَا ***** تمضى ولو وقعت بهضب
هَوّنْ عَلَيْكَ، فَقَدْ يَكُو ***** نُ الصّعبُ عِندَكَ غَيرَ صَعْبِ
وَانهَضْ فَما حُمِلَتْ عَلى ***** قصف الفقار ولا اجب
كنت الطبيب لمثلها ***** لَوْ يُتّقَى قَدَرٌ بِطِبّ
وَلَئِنْ رَمَى رَامي الرّدَى ***** غَرَضاً، فَزَعزَعَ غَيرَ سِرْبي
فلقد اصاب بسهمه ***** الغَرَضَينِ مِنْ عَيْني وَقَلْبي
س
اذْهَبْ وَلا تَبْعَدَنَّ مِنْ رَجُلٍ!




اذْهَبْ وَلا تَبْعَدَنَّ مِنْ رَجُلٍ! ***** إنّ كِرَامَ الرّجَالِ قَدْ ذَهَبُوا
أدرَكْتَ فَوْقَ الذي طَلَبتَ نَدًى ***** غمراً وفات اللئام ما طلبوا
لا يُخْلِفُ الدّهْرُ مَا تَجُودُ بهِ ***** ولا يعير الرجال ما تهب
عِرْضٌ نَقِيٌّ مِنَ الوُصُومِ، إذا ***** احك عرض المذمم الجرب
مَضَى التّلِيدُ الأعْلَى لِطَيّبِهِ ***** واستأخر المنسمان والذنب
تَرْعِيَة ٌ طَاعَتِ الصّعَابُ لَهُ ***** وَاسْتَوْسَقَتْ في زِمَامِهِ العَرَبُ
يَا دَهْرُ رَشْقاً بِكُلّ نَائِبَة ٍ ***** قد انتهى العتب وانقضى العجب
رُدّ يَدِي مَا استَطَعْتَ عَنْ أرَبي ***** لَمْ يَبْقَ لي بَعْدَ مَوْتِهِمْ أرَبُ
س
على اي غرس امنُ الدهر بعد ما




على اي غرس امنُ الدهر بعد ما ***** رمى فادح الايام في الغصن الرطب
ذوَى قَبلَ أنْ تَذوِي الغصُونُ، وَعهدُه ***** قَرِيبٌ بِأيّامِ الرَّبيلَة ِ وَالخِصْبِ
كَفَى أسَفاً للقَلْبِ ما عِشتُ أنّني ***** بكفي على غيني حثوت من الترب
جرت خطرة مكنها وفي القلب عطشة ***** رفعت لها راسي عن البارد العذب
وَقُلْتُ لجَفني رُدّ دَمعاً عَلى دَمٍ ***** وللقلب عالج قرح ندب على ندب
ومما يطيب النفس بعدك انني ***** على قرب من ماء وردك أو قرب
الا لا جوى مس الفؤاد كذا الجوى ***** وَلا ذَنْبَ عندي للزّمانِ كذا الذّنْبِ
خَلا منكَ طَرْفي وَامتَلا منك خاطري ***** كانك من عيني نقلت الى قلبي
س
مَا للهُمُومِ كَأنّهَا



مَا للهُمُومِ كَأنّهَا ***** نَارٌ عَلى قَلْبي تُشَبُّ
وَالدّمْعُ لا يَرْقَا لَهُ ***** غَرْبٌ كأنّ العَينَ غَرْبُ
لوداع اخوان الشباب ***** بِ مضَتْ مَطاياهم تخُبّ
فارَقْتُهُمْ، وَالعَينُ عَيْـ ***** ـنٌ بعدَهم، وَالقلبُ قلبُ
ما كنت احسب انني ***** جلد على الارزاء صعب
او انني ابقى وظهــ ***** ـرِي بَعْدَ أقرَاني أجَبّ
لا الوجد منقطع الوقود ***** دِ وَلا مَزارُ الدمعِ غِبّ
ما اخطأتك النائبا ***** ت اذا اصابت من تحب

 
س
أقُولُ، وَقَدْ أرْسَلتُ أوّلَ نَظرَة ٍ


أقُولُ، وَقَدْ أرْسَلتُ أوّلَ نَظرَة ٍ ***** وَلمْ أرَ مَن أهوَى قَريباً إلى جَنْبي
لَئِنْ كنتُ أخليتُ المكانَ الذي أرَى ***** فهَيهاتَ أنْ يَخلُو مكانُكَ من قَلبي
وكنتُ أظنّ الشّوْقَ للبُعْدِ وَحْدَهُ ***** ولم ادر ان الشوق للبعد والقرب
خَلا منكَ قَلبي وَامتَلا منكَ خاطري ***** كانك من عيني نمقلت الى قلبي
س
أيَا شاكِياً مِنّي لذَنْبٍ جَنَيْتُهُ



أيَا شاكِياً مِنّي لذَنْبٍ جَنَيْتُهُ ***** فديتك من شاك الى حبيب
لَئنْ رابَ منّي ما يُرِيبُ فإنّني ***** على عدواء الدهر غير مريب
وَإنّي لأرْعَى منكَ وَالغَيبُ بَينَنا ***** هوى قلما يرعى بظهر مغيب
فَهَبْ ليَ ذَنْباً واحداً، كان قُلتُه ***** فَمَا زَلَلٌ مِنْ حازِمٍ بعجيبِ
فيا حُسنَ حالِ الوُدّ ما دمتُ مُذنباً ***** اتوب وما دامت تعد ذنوبي
س
لا والذي قصد الحجيج لبيته


لا والذي قصد الحجيج لبيته ***** مَا بَينَ نَاءٍ نَازِحٍ وَقَرِيبِ
وَالحِجرِ وَالحَجَرِ المُقَبَّلِ تَلتَقي ***** فيهِ الشّفَاهُ، وَركنِهِ المَحْجُوبِ
لا كان موضعك الذي ملكته ***** بين الاصالع بعد ذا لحبيب
إنّي وَجَدْتُ لَذاذَة ً لكَ في الحشا ***** ليست لماكول ولا مشروب
لي انة الشاكي اذا بعد المدى ***** مَا بَيْنَنَا وَتَنَفُّسُ المَكْرُوبِ
س
إنّ طَيْفَ الحَبيبِ زَارَ طُرُوقاً


إنّ طَيْفَ الحَبيبِ زَارَ طُرُوقاً ***** وَالمَطايَا بَينَ القِنَانِ وَشِعْبِ
فوق اكوارهن انضاء شوق ***** طَرَقُوا بالغَرَامِ دُونَ الرّكْبِ
كلما انت المطي من الاعياء ***** انوا من الجوى والكرب
زارني واصلاً على غير وعد ***** وَانْثَنَى هَاجِراً عَلى غَيرِ ذَنْبِ
كان قلبي اليه رائد عيني ***** فعلى العين منة للقلب
بِتُّ ألْهُو بِنَاعِمِ الجِيدِ غَضٍّ ***** وفم بارد المجاجة عذب
بلّ وجدي ومن راى اليوم قبلي ***** ناقعاً للغليل من غير شرب
سامحا لي على البعاد بنيل ***** كَانَ يَلْوِيهِ في زَمَانِ القُرْبِ
كَانَ عِندي أنّ الغُرُورَ لِطَرْفي ***** فَإذا ذَلِكَ الغُرُورُ لقَلْبي
س
حلفت باعلام المحصب من منى


حلفت باعلام المحصب من منى ***** وما ضم ذاك القاع والمنزل الرحب
وَكُلِّ بُجَاوِيٍّ يَجُرّ زِمَامَهُ ***** إذا مَا تَراخَتْ في أزِمّتِها النُّجْبُ
وَتَرْجيعِ أصْوَاتِ الحَجيجِ وَقَد بَدا ***** وَقُورُ النّواحي تَستَبِدّ بهِ الحُجْبُ
وروعة يوم النحر والهدى حائر ***** وكل دم اودى بجمته الركب
لَقدْ جَلّ ما بَيني وَبَيْنَكَ عن قِلًى ***** سَوَاءٌ تَدانَى البُعدُ أوْ بَعُدَ القُرْبُ
وَلي دَمْعُ عَينٍ لا يُرَنِّقُ سَاعَة ً ***** ونار غرام بين جنبي لا تخبو
وقلب يمور الطرف ان قرفى الحشا ***** وَطَرْفٌ، إذا سَكَنْتَهُ نَفَرَ القلبُ
وجسم اذا جردته من قميصه ***** على الناس قالوا هكذا يفعل الحب
فَما لي عَلى ما بي أُعَنَّفُ في الهَوَى ***** وَيُرْمِضُني العَذْلُ المُؤرِّقُ وَالعَتبُ
عَلى حِينَ أُعطيكَ الوَفَاءَ مُصَرَّحاً ***** وَأُصْفيكَ محْضَ الوُدّ ما عظمَ الخطبُ
وكنت اذا فارقت دارك ساعة ***** صَمَتُّ، فَلا جِدٌّ لَدَيّ وَلا لِعبُ
الا ليت شعري هل ابيتن ليلة ***** بميثاء يلطى في اباطحها الثرب
تطرقها ماء الغمام ودرجت ***** بها الريح مخضراً كما نشر العصب
وَهَلْ أذْعَرَنْ قَلْبَ الظّلامِ بفِتْيَة ٍ ***** تَهاوَى بهِمْ قُودُ السّوَالِفِ أوْ قُبّ
وَهَلْ أرِدَنْ مَاءً وَرَدْنا بِمِثْلِهِ ***** جميعاً وفي غصن الهوى ورق رطب
وهل لي بدار انت فيها اقامة ***** فانشرلا ما تطوى الرسائل والكتب
سلوت المعالي ان سلوتك ساعة ***** وما انا الا مغرم بالعلى صب
س
يقر بعيني ان ارى لك منزلاً


يقر بعيني ان ارى لك منزلاً ***** بنعمان يزكو تربه ويطيب
وَأرْضاً بِنُوّارِ الأقَاحي صَقيلَة ً ***** تَرَدَّدُ فيهَا شَمْألٌ وَجَنُوبُ
واي حبيب غيب الناءي شخصه ***** وَحَالَ زَمَانٌ دُونَهُ وَخُطُوبُ
تطاولت الاعلام بيني وبينه ***** واصبح نائي الدار وهو قريب
لك الله من مطلولة القلب بالهوى ***** قَتيلَة ِ شَوْقٍ، وَالحَبيبُ غَريبُ
أُقِلُّ سَلامي إنْ رَأيْتُكِ خِيفَة ً ***** وَأُعْرِضُ كَيما لا يُقَالَ مُرِيبُ
واطرق والعينان يومض لحظها ***** إلَيكِ، وَمَا بَينَ الضّلوعِ وَجيبُ
يقولون مشغوف الفؤاد مروع ***** وَمَشغُوفَة ٌ تَدْعُو بِهِ فَيُجيبُ
وما علموا انا الى غير ريبة ***** بقاء الليالي نغتدي ونؤب
عَفَافيَ مِنْ دُونِ التّقِيّة ِ زَاجِرٌ ***** وَصَوْنُكِ من دونِ الرّقيبِ رَقيبُ
عشقت ومالي يعلم الله حاجة ***** سوى نظري والعاشقون ضروب
وما لي يالمياء بالشعر طائل ***** سوى ان اشعاري عليك نسيب
أُحِبّكِ حُبّاً لَوْ جَزَيْتِ بِبَعضِهِ ***** أطاعَكِ مِنّي قَائِدٌ وَجَنِيبُ
وفي القلب داء في يديك دواؤه ***** إلاَ رُبّ داءٍ لا يَرَاهُ طَبِيبُ
سرى لك من اوطانه كل عارض ***** تَضاحَكَ فيهِ البَرْقُ وَهوَ قَطُوبُ
ولا زال خفاق النسيم مرقرقاً ***** عَلَيْكِ، وَأنْوَاءُ الغَمَامِ تَصُوبُ
س
أغيبُ فأنسَى كلّ شيءٍ سِوَى الهَوَى



أغيبُ فأنسَى كلّ شيءٍ سِوَى الهَوَى ***** وان فجعتني بالحبيب النوائب
وَلا زَادَ يَوْمُ البَيْنِ إلاّ صَبَابَة ً ***** فلا الشوق منسي ولا الدمع ناضب
احن اذا حنت ركابي وفي الحشا ***** بلابل لا تعيا بهن النجائب
فعندي اشتياق ما يحن اخو الهوى ***** وعندي لغوب ما تحن الركائب
وَإنّي لأرْعَى مِنْ وَدادِ أحِبّتي ***** علي بعدٍ ما لا تراعي الاقارب
س
هَلْ نَاشِدٌ لي بِعَقيقِ الحِمَى

هَلْ نَاشِدٌ لي بِعَقيقِ الحِمَى ***** غُزَيِّلاً مَرّ عَلى الرّكْبِ
افلت من قانصه غرة ***** وعاد بالقلب الى السرب
وَأظْمَأ القَلْبَ إلى مَالِكٍ ***** لا يحسن العدل على القلب
يَعْجَبُ مِنْ عَجْبي بهِ في الهَوَى ***** وَاعَجَبي مِنْهُ وَمِنْ عُجْبي
أقْرُبُ بالوُدّ، وَيَنأى بهِ ***** وَيْلي عَلى بُعْدِكَ مَنْ قُرْبِ
منعم يعطف منه الصبا ***** لعب الصبا بالغصن الرطب
بَلادَة ُ النّعْمَة ِ في طَبْعِهِ ***** وربما ناقش في الحب
اما اتقى الله على ضعفه ***** مُعَذّبُ القَلْبِ بِلا ذَنْبِ
يا ماطلاًلي بديون الهوى ***** من دل عينيك على قلبي
س
رماني كالعدو يريد قتلي

رماني كالعدو يريد قتلي ***** فغالطني وقال انا الحبيب
وانكرني فعرفني اليه ***** لَظَى الأنْفَاسِ وَالنّظَرُ المُرِيبُ
وقالوا لم اطعت وكيف اعصي ***** أمِيراً مِنْ رَعِيّتِهِ القُلُوبُ
س
اي عيد من الهوى عاد قلبي



اي عيد من الهوى عاد قلبي ***** بعد ما جعجع الدجا بالركب
لو دعاني من غير ارضك داع ***** لغرام لكنت غير ملبي
اين ظبي بذي النقا يوقد النا ***** ر عشاءبالمندليّالرطب
كلما اخمدت زهاها بضوء الحسن ***** من جيده وضوء القلب
سكن الهضب من قبا فوجدنا ***** اثراً للهوى بذاك الهضب
لَيْتَ أحبَابَنا، وَقَدْ أشرَقُونَا ***** سَوّغُونَا بَرْدَ الزّلالِ العَذْبِ
يَا لهَا نظرَة ً عَلى الشِّعبِ دَلّتْـ ***** غروراً على غزال الشعب
قَسَمُوا السّوءَ بينَ عَيْني وَقَلبي ***** لم جنى ناظري فعذب قلبي
س
ألا أيّها الرّكبُ اليَمانُونَ عَهدُكم


ألا أيّها الرّكبُ اليَمانُونَ عَهدُكم ***** عَلى مَا أرَى ، بالأبْرَقَينِ قَرِيبُ
وان غزالا جزتم بكناسه ***** على النأي عندي والمطتال حبيب
ولما التقينا دل قلبي على الجوى ***** دَليلانِ: حُسنٌ في العُيُونِ وَطيبُ
وَلي نَظْرَة ٌ لا تَمْلِكُ العَينُ أُختَها ***** مخافة يثنوها علي رقيب
وهل بنفعني اليوم دعوى برائة ***** لقلبي ولحظي يا اميم مريب
وَأنْهَلَني في القَعْبِ فَضْلُ غَبُوقهِ ***** خَليطانِ: رِيقٌ بَارِدٌ وَضَرِيبُ
وَلَوْ نَفَضَتْ تِلْكَ الثّنِيّاتُ بَرْدَها ***** عَلى الصّبِرِ المَمْرُورِ كادَ يَطيبُ
فيا برد ماء ذاب ما ذيق برده ***** بلى ان لي قلباً عليه يذوب
س
يا رِيمَ ذا الأجْرَعِ يَرْعَى بِهِ


يا رِيمَ ذا الأجْرَعِ يَرْعَى بِهِ ***** ثمار قلبي بدل الرطب
هَنَاكَ شُرْبُ الدّمْعِ مِنْ نَاظرِي ***** يا مشرقي بالبارد العذب
انتا على البعد همومي اذا ***** غِبْتَ، وَأشجَاني عَلى القُرْبِ
لا أتْبَعُ القَلْبَ إلى غَيرِكُمْ ***** عيني لكم عين على قلبي
س
لا يُبْعِدَنّ اللَّهُ بُرْدَ شَبيبَة ٍ

لا يُبْعِدَنّ اللَّهُ بُرْدَ شَبيبَة ٍ ***** ألقَيْتُهُ بِمِنًى ، وَرُحْتُ سَلِيبَا
شعر صحبت به الشباب غرانقا ***** وَالعَيشَ مُخضَرَّ الجَنابِ رَطِيبَا
بَعْدَ الثّلاثِينَ انْقِرَاض شَبيبَة ٍ ***** عجبا اميم لقد رأيت عجيبا
قَدْ كانَ لي قَطَطاً يُزَيّنُ لِمّتي ***** شَرْوَى السّنَانِ يُزَيّنُ الأُنْبُوبَا
فاليوم اطلب الهوى متكلفاً ***** حصراًوالقي الغانيات مريبا
اما بكيت على الشباب فانه ***** قد كان عهدي بالشباب قريبا
لو كان يرجع ميت بتفجع ***** وَجَوًى شَققتُ على الشّبابِ جيوبَا
وائن حننت الى منى من بعدها ***** فَلَقَدْ دَفَنتُ بِها الغَداة َ حَبيبَا
س
وَلَقَدْ مَرَرْتُ عَلى دِيَارِهِمُ

وَلَقَدْ مَرَرْتُ عَلى دِيَارِهِمُ ***** وطلولها بيد البلى نهب
فوقفت حتى ضج من لغب ***** نضوي ولج بعذلي الركب
وَتَلَفّتَتْ عَيني، فَمُذْ خَفِيَتْ ***** عنها الطلول تلفت القلب
X