الشريف الرضي

سرونة 15-08-2012 669 رد 49,405 مشاهدة
س
ولق اكون من الغواني مرة


ولق اكون من الغواني مرة ***** بِأعَزّ مَنْزِلَة ِ الحَبيبِ الأقْرَبِ
اقتادهن بفاحم متخايل ***** فيُرِيبُني وَيَرِينُ لي وَيَزِينُ بي
واذا دعوت اجبن غير شوامس ***** زَفَفَ النّيَاقِ إلى رُغَاءِ المُصْعَبِ
فاليوم يلوين الوجوه صوادفاً ***** صد الصحاح عن الطليّ الاجرب
واذا لطفت لهن قال عواذلي ***** ذئب الغضاة يريغ ود الربرب
فَلَئِنْ فُجِعْتُ بِلِمّة ٍ فَيْنَانَة ٍ ***** مات الشباب بها ولما يعقب
فَلَقَدْ فُجِعْتُ بِكُلّ فَرْعٍ باذخٍ ***** من عِيصِ مُدرِكَة َ الأعزّ الأطيَبِ
قَوْمي تَقارَعَتِ السِّنُونُ عَلَيْهِمُ ***** فثلمن كل فتى كحد المقضب
شُعَباً مُفَرَّقَة ً يَطِيرُ فُضَاضُهَا ***** كالقعب منصدعاًولما يرأب
هَتَفَ الرّدَى بِجَميعِهِمْ فتَتَابَعُوا ***** طَلْقَ العُطَاسِ بَني أبٍ وَبني أبِ
وردوا واني بعدهم كظمية ***** تسل القوارب عن بلوغ المشرب
طرق الزمان بكل خطب بعدهم ***** فَإذا رَأيْتُ عَجيبَة ً لَمْ أعْجَبِ
س
غدا في الجيرة الغادين لبي

غدا في الجيرة الغادين لبي ***** جَميعاً، ثُمّ رَاجَعَني وَثَابَا
لئن فارقتهم وبقيت حيا ***** لقد فارقت بعدهم الشبابا
س
تَمَلَّ مِنَ التّصَابي حِينَ تُمْسِي

تَمَلَّ مِنَ التّصَابي حِينَ تُمْسِي ***** وَلا أمَمٌ صِبَاكَ، وَلا قَرِيبُ
سواد الراس سلم للتصابي ***** وَبَينَ البِيضِ وَالبِيضِ الحُرُوبُ
وَوَلاّكَ الشّبَابُ عَلى الغَوَاني ***** فبادر قبل يعزلك المشيب
س
الدمع مذ بعد الخليط قريب


الدمع مذ بعد الخليط قريب ***** وَالشّوْقُ يَدْعُو، وَالزّفيرُ يُجيبُ
ما كنت اعلم ان يوم فراقكم ***** تبقي عليَّ نواظر وقلوب
إنّ لمْ تَكُنْ كَبِدي غَداة َ وَداعكم ***** ذابت فاعلم انها ستذوب
داء طلبت له الاساة فلم يكن ***** إلاّ التّعَلّلُ بالدّمُوعِ طَبيبُ
اما اقمت فان دمعي غالب ***** لِعَوَاذِلي، وَتَجَلّدِي مَغْلُوبُ
ابقوا عليلاً بعدهم لا برؤه ***** يجى ولا الامال فيه تخيب
كطريد يوم الورد طال هيامه ***** فَغَدا يَحُومُ عَلى الرّدَى وَيَلُوبُ
بفُؤادِهِ وَبصَفحَتَيْهِ مِنَ الصّدَى ***** ومن الرماء عن الحياض ندوب
أسوان يفتق صبره افتاقة ***** أمَماً، وَبَغْمِزُ بالجَوَى ، فيَغيبُ
س
وابيض كالنصل من همه


وابيض كالنصل من همه ***** قِرَاعُ المُطالِبِ للطّالِبِ
انيس اليدين ببذل النوال ***** اذا احتشمت راحة الواهب
فَتًى كَمّلَ المَجْدُ أخْلاقَهُ ***** فَسَدّ الفِجَاجَ عَلى العَائِبِ
دعا فاطعت وكان الدعاء ***** إلى الفَخْرِ وَالشّرَفِ الرّاتِبِ
وَكُنْتَ إلى مِثْلِهَا في النّهُو ***** اثقل من كاهل الحاطب
س
ابرا الى المجد من حرصي على الطلب

ابرا الى المجد من حرصي على الطلب ***** ومن قراعي على الارزاق والرتب
لَوْ أنصَفَ الدّهرُ دَلّتْني غَياهِبُهُ ***** على العلى بضياء العقل والحسب
ما ينفع المرء احساب بلا جدة ***** اليس ذا منتهى حظي وذاك ابي
الآن اطلب ثاراتي بمقربة ***** خَدَعتُها عن غَميرِ النَّورِ وَالعُشُبِ
يجول صدر الضحى في افق قسطلها ***** واليوم بين العوالي ضيق اللبب
أنْضَيتُ سِتّاً وَعَشْراً ما قَضَيتُ بها ***** سوى المنى وطراً الا من الادب
س
لَعَلّ الدّهْرَ أمْضَى مِنْكَ غَرْبَا


لَعَلّ الدّهْرَ أمْضَى مِنْكَ غَرْبَا ***** وَأقْوَى في الأُمُورِ يَداً وَقَلْبَا
ومقلته اذا لحظت حسامي ***** تغض مهابة وتفيض رعبا
فكيف وانت اعمى عن مقالي ***** ولو عاينته لرأيت شهبا
عذرتك انت اردى الناس اصلا ***** واخبث منصبا واذل جنبا
وَأنْتَ أقَلُّ في عَيْنَيّ مِنْ أنْ ***** اروعك أو اشن عليك حربا
أأعْجَبُ مِنْ خِصَامِكَ لي وَجَدّي ***** رسول الله يوسع منك سبا
وَمَنْ رَجَمَ السّمَاءَ، فَلا عَجيبٌ ***** يقال حثا بوجه البدر تربا
فإنّكَ إنْ هَجَوْتَ هَجَوْتَ لَيثاً ***** وَإنّي إنْ هَجَوْتُ هَجَوْتُ كَلْبَا
س
خَليلَيّ مَا بَيْني وَبَينَ مُحَرِّقٍ



خَليلَيّ مَا بَيْني وَبَينَ مُحَرِّقٍ ***** سوى وقع اطراف القنا والقواضب
أتَاني بِهَا بَزْلاءَ تُلْقي جِرَانَهَا ***** على خير بيت في لؤي بن غالب
وَفَازَ بِكُومٍ ذي رِقَابٍ مُنيفَة ٍ ***** واسنمة ملوية بالغوارب
ارى ابلي مطروحة عن مراحها ***** يَصِيحُ بِهَا الأعْداءُ مِنْ كلّ جانِبِ
اذا هن طالعن المياه عشية ***** نَشَجنَ وَرَاءَ الذّوْدِ نَشجَ الغرَائِبِ
وَكُنّا، إذا مَا أبْعَدَ المَجْدُ غَايَة ً ***** دفعنا اليها من صدور النجائب
تَسِيرُ أمَامَ العَاصِفَاتِ كَأنّهَا ***** طَلائِعُ أعْنَاقِ الصَّبَا وَالجَنَائِبِ
خَوَارِجُ مِنْ لَيْلٍ كَأنّ نجُومَهُ ***** بَياضُ الحصَى بالأمعَزِ المُتَرَاكِبِ
س
إيّاكَ أنْ تَسْخُو بِوَعْـ


إيّاكَ أنْ تَسْخُو بِوَعْـ ***** س عزمك ان تفي به
فالصدق يحسن بالفتى ***** والكذب يحسب من عيوبه
واذا قدرت على الوفا ***** ءِ، فَعَدِّ عَنْ غَدْرٍ وَذِيبِهْ
اشكوك ام اشكو الزمان ***** نَ، لأنّ مَطلَكَ مِنْ ذُنُوبِهْ
بل اشتكيه فكم دفعتُ ***** ـتُ إلى الغَرَائِبِ مِنْ خُطُوبِهْ
س
سَما كَبطونِ الأُتنِ رَيعانُ عارِضٍ






سَما كَبطونِ الأُتنِ رَيعانُ عارِضٍ ***** تُزَجّيهِ لَوْثَاءُ النّسِيمِ جَنُوبُ
رغا بين دوح الواديين برعده ***** رغاء مطايا مسهن لغوب
بصير برمي القطر حتى كانه ***** على الرمل قارئُ السهام نجيب
تدافع اما برقة فصوارم ***** جَلاءً، وَأمّا عَرْضُهُ فكَثِيبُ
اذا ما اراق الماء اسفر وجهه ***** وَيَغدُو بِعِبْءِ المَاءِ، وَهْوَ قَطوبُ
سَهِرْتُ لَهُ نَابي الوِسَادَة ِ، بَرْقُهُ ***** يحوم على اعناقه ويلوب
فؤادي بنجد والفتى حيث قلبه ***** أسِيرٌ، وَمَا نَجْدٌ إليّ حَبِيبُ
وَمَا لي فِيهِ صَبْوَة ٌ غَيْرَ أنّني ***** خلعت شبابي فيه وهو رطيب
بلى ان قلباً ربما التاح لوحة ***** فَهَلْ مَاؤهُ للوَارِدِينَ قَرِيبُ
ألاَ هَلْ تَرُدّ الرّيحُ، يا جَوّ ضَارجٍ ***** نَسيمَكَ يَحْلَوْلي لَنَا وَيَطِيبُ
وَهَلْ تَنْظُرُ العَيْنُ الطّلِيحَة ُ نظرَة ً ***** إلَيك، وَمَا في المَاقِيَيْنِ غُرُوبُ
وما وجد ادمأ الاهاب مروعة ***** لاحشائها تحت الظلام وجيب
ترود طلا اودت به غفلاتها ***** وفي كل حي للمنون نصيب
بغومٍ عَلى آثَارِهِ، وَقَدِ اكْتَسَى ***** ظَلامَ الدّيَاجي غَائِطٌ وَسُهُوبُ
فَلَمّا أضَاءَ الصّبْحُ لاحَ لعَيْنِهَا ***** دم بين ايدي الضاريات صبيب
كوَجدي وَقَدْ عَرّى الشّبابُ جَوادَه ***** وَغَيّرَ لَوْنَ العَارِضَيْنِ مَشِيبُ
ولكنها الايام اما قليبها ***** فمكدٍ واما برقها فخلوب
إذا مَا بَدَأنَ الأمرَ أفسَدْنَ عَقبَهُ ***** وَعَفّى عَلى إحسَانِهِنّ ذُنُوبُ
فَلِلّهِ دَرّي يَوْمَ أنْعَتُ قَوْلَة ً ***** لها في رؤوس السامعين دبيب
ولله دري يوم اركب همة ***** الى كل ارض اغتدي وأؤوب
وكمْ مَهمَة ٍ جاذَبتُ بالسّيرِ عَرْضَهُ ***** وَغالَبتُهُ بالعَزْمِ، وَهوَ غَلُوبُ
وَلَيْلٍ رَأيتُ الصّبحَ في أُخْرَيَاتِهِ ***** كمَا انسَلّ من سِرّ النّجادِ قَضِيبُ
سريت به اوفي على كل ربوة ***** وَلَيسَ سِوَى نَجْمٍ عَليّ رَقيبُ
وَأزْرَقِ مَاءٍ قَدْ سَلَبْتُ جُمامَه ***** يعوم الشوى في غمره ويغيب
وَهَاجِرَة ٍ فَلَّلْتُ بالسّيرِ حدّها ***** ولا ظل الا ذابل ونجيب
وَألأمِ مَصْحُوبٍ قَذَفْتُ إخَاءَهُ ***** عَنِ الرّوْعِ وَالإصْباحُ فيه مُرِيبُ
حَبَسْتُ بِهِ قَلْباً جَرِيّاً على الرّدى ***** وقد رجفت تحت الصدور قلوب
وطعنة رمح قد خرطت نجيعها ***** كمَا مَاجَ فَرْغٌ في الإنَاءِ ذَنُوبُ
وضربة سيف قد تركت مبينة ***** وحاملها عمر الزمان معيب
والام مصحوب قذفت اخائه ***** كمَا قَذَفَ المَاءَ المَرِيضَ شَرُوبُ
وَمَنْ كَانَ مَا فَوْقَ النّجومِ طِلابُه ***** أمَلّ عَنَاءٌ قَلْبَهُ وَدُؤوبُ
نَظَرْتُ إلى الدّنْيَا بِعَينٍ مَرِيضَة ٍ ***** وَمَا ليَ مِنْ داءِ الرّجَاءِ طَبِيبُ
وَمَنْ كانَ في شُغلِ المُنَى فَفراغُهُ ***** منال الاماني اوردى وشعوب
فَما لي طُولَ الدّهرِ أمشِي كَأنّني ***** لفَضْليَ في هَذا الزّمَانِ غَرِيبُ
إذا قُلتُ قَدْ عَلّقتُ كَفّي بصَاحبٍ ***** تعود عواد بيننا وخطوب
وَمَا فيهِ شَيْءٌ خَالِدٌ لمُكَادِحٍ ***** وكل لغايات الامور طلوب
س
يا سَعْدَ كُلِّ فُؤادٍ في بُيُوتِكُمُ


يا سَعْدَ كُلِّ فُؤادٍ في بُيُوتِكُمُ ***** مثلي تحكم فيه الظلم والشنب
إنّي لأكْرِمُ نَفْسِي أنْ يُقَالَ جَنَى ***** عَلى الفَتَى العَرَبيّ الخُرّدُ العُرُبُ
إنّي عَلى شَغَفي بالحُبّ مُعتَذِرٌ ***** من ان يقال شجاع فلهُ الوصب
إنّا مَعَاشِرُ لا تَبْلى مَطارِفُنَا ***** إلاّ وَهُنّ لطُلاّبِ النّدَى سَلَبُ
مُوَقَّرُونَ وَأيْدِي الحِلْمِ طائِشَة ٌ ***** وَالجِدُّ يُنقِصُ مِنْ أطرَافهِ اللّعِبُ
فالان تغصبنا الدنيا غضارتها ***** ظلماً وتاخذ من ايامنا النوب
س
الى كم لاتلين على العتاب






الى كم لاتلين على العتاب ***** وَأنْتَ أصَمُّ عَنْ رَدّ الجَوَابِ
حذارك ان تغالبني غلابا ***** فَإنّي لا أدُرّ عَلى الغِضَابِ
وَإنّكَ إنْ أقَمْتَ عَلى أذَاتي ***** فتحت الى انتصاري كل باب
واحلم ثم يدركني ابائي ***** وَكَمْ يَبقَى القَرِينُ عَلى الجِذابِ
اذا وليتني ظفراً ونابا ***** فدونك فاخش من ظفري ونابي
فان حمية القرناء تطغى ***** فَتَثْلِمُ جانِبَ النّسَبِ القُرَابِ
نفرالى الشراب اذا غصصنا ***** فكَيْفَ إذا غَصَصْنا بالشّرَابِ
فلا تنظر اليَّ بعين عجز ***** فَرُبّ مُهَنّدٍ لَكَ في ثِيَابي
وَمَن لكَ بي يَرُدّ عَلَيكَ شَخصِي ***** اذا اثبت رجلي في الركاب
وما صبري وقد جاشت همومي ***** إلى أمْرٍ وَعَبّ لَهُ عُبَابي
سيرمي عنك بي مرمى بعيد ***** وَتَغْدُو غَيْرَ مُنْتَظِرٍ إيَابي
اذا الاشفاق هزك عدت منه ***** بِعَضّ أنَامِلٍ أوْ قَرْعِ نَابِ
وَتَسمَعُ بي وَقَدْ أعلَنتُ أمْرِي ***** فتعلم ان دأبك غير دابي
ورب ركائب من نحو ارضي ***** تخب اليك بالعجب العجاب
وَتُظْهِرُ أُسرَة ً مِنْ سِرّ قَوْمي ***** تمد الى انتظاري بالرقاب
وَتُصْبِحُ لا تَني عَجَباً وَقَوْلاً: ***** أهَذا الحَدّ أطْلَقَ مِنْ ذُبَابي
فكَيْفَ إذا رَأيْتَ الخَيْلَ شُعْثاً ***** طَلَعْنَ مِنَ المَخارِمِ وَالعِقَابِ
تعاظل كالجراد زفته ريح ***** فمر يطيعها يوم الضباب
أمَضّتْهَا الشّكائِمُ فَهيَ خُرْسٌ ***** تسيل لها دماً بدل اللعاب
تُذَكّرُكُمْ بِذي قَارٍ طِعَاناً ***** وما جر القنا يوم الكلاب
عليها كل ابلج من قريش ***** لَبِيقٍ بِالطّعَانِ وَبِالضّرَابِ
يَسِيرُ، وَأرْضُهُ جُرْدُ المَذاكي ***** وجو سمائه ظل العقاب
وعندي للعدى لا بد يوم ***** يُذِيقُهُمُ المَسَمَّمَ مِنْ عِقابي
فانصب فوق هامهم قدوري ***** وَأمْزُجُ مِنْ دِمَائِهِمُ شَرَابي
واركز في قلوبهم رماحي ***** واضرب في ديارهم قبابي
فان اهلك فعن قدر جري ***** وَإنْ أمْلِكْ فَقَدْ أغنَى طِلابي
س
والعيس قد نشف منها السرى

والعيس قد نشف منها السرى ***** صفوَ العريكات ونقى الأجاج
لم يبق الا مضغ لاكها ***** طول الطوى واسترطتها الفجاج
 
س
أغَارُ عَلى ثَرَاكَ مِنَ الرّيَاحِ

أغَارُ عَلى ثَرَاكَ مِنَ الرّيَاحِ ***** وَأسْألُ عَنْ غَدِيرِكَ وَالمَرَاحِ
وَأجْهَرُ بالسّلامِ وَدُونَ صَوْتي ***** منيع لا يجاوز بالصياح
وَأهْوَى أنْ يُخَالِطَكَ الخُزَامَى ***** وَيَلمَعَ في أبَاطِحِكَ الأقَاحي
وَكَمْ لي نَحوَ أرْضِكَ من مَسيرٍ ***** دَفَعْتُ بِهِ الغُدُوّ إلى الرّوَاحِ
وهذا الدهر خفض من عرامي ***** وَرَنّقَ مِنْ غَبُوقي وَاصْطباحي
وقد كان الملام يطيف مني ***** بمنجذب العنان الى الجماح
تَؤولُ النّائِبَاتُ إلى مُرَادي ***** وَيُعطيني الزّمَانُ عَلى اقْتِرَاحي
وعالية السوالف والهوادي ***** تدافع في الاسنة والصفاح
اذا استقصين غامضة الدياجي ***** فَقَأتُ بهِنّ عاشِيَة َ الصّبَاحِ
ومدرع سموت له مغذا ***** وَقَدْ غَرِضَ المُقَارِعُ بالرّمَاحِ
بِنَافِذَة ٍ تَمَطّقُ عَنْ نَجيعٍ ***** تمطق شارب المقر الصراح
وَأُخْرَى في الضّلُوعِ لهَا هَديرٌ ***** هدير الفحل قرّب للقاح
فَمَا لي تَطْلُبُ الأعْداءُ حَرْبي ***** وَيُصْبِحُ جانِبي غَرَضَ اللَّوَاحِ
أبَا هَرِمٍ، وَأنْتَ تُرِيدُ ضَيمي ***** بأي يد تطامن من طماحي
لحقت ابي نزاعاً في المعالي ***** وعرقاً في الشجاعة والسماح
وانت فما لحقت اباك الا ***** كَمَا لَحِقَ الذُّنَابَى بالجَنَاحِ
نُميتَ مِنَ العُقوقِ إلى المَخازِي ***** كَمَا يُنمَى الهَرِيرُ إلى النّبَاحِ
فَنَحنُ نَرَى مكانَكَ مِنْ نِزَارٍ ***** مكَانَ الدّاءِ في الأدَمِ الصّحَاحِ
بني مطر دعوا العلياء يطلع ***** إلَيْهَا كُلُّ مُنْذَلِقٍ وَقَاحِ
وَوَلّوا عَنْ مُقَارَعَة ِ المَنَايَا: ***** ولقيان الملمة الرداح
ايخفى لؤم اصلكم وهذي ***** قروفكم تنم على الجراح
تُعَيّرُنَا القَبَائِلُ أنْ قَطَعْنَا ***** قَرَائِنَ عَامِرٍ وَبَني رِيَاحِ
وَعَلّقْنَا مَطَامِعَنَا بِحَبْلٍ ***** تُعَلَّقُهُ القُلُوبُ بِغَيرِ رَاحِ
وَكُلُّهُمُ يَجُرّونَ العَوَالي ***** محافظة على عشب البطاح
فَبَلّغْ سَادَة َ الأحْيَاءِ أنّا ***** سلونا بالغنا ضرب القداح
وَعِفْنَا القَاعَ نَسْكُنُهُ وَمِلْنَا ***** عَنِ السَّمُرَاتِ وَالنَّعَمِ المِرَاحِ
وطبقت العراق لنا قباب ***** نظللها باطراف الرماح
نُعَلَّلُ بالزُّلالِ مِنَ الغَوَادي ***** وَنُتْحَفُ بالنّسِيمِ مِنَ الرّيَاحِ
وجاورنا الخليفة حيث تسمو ***** عرانين الرجال الى الطماح
نوجه بالثناء له مصوناً ***** وَنَرْتَعُ مِنْهُ في مَالٍ مُبَاحِ
وسيال اليدين من العطايا ***** مهيب الجد مأمون المزاح
اذا ابتدر الملام ندى يديه ***** مضى طلقاً على سنن المراح
أمِيرُ المُؤمِنِينَ أذالَ سَيرِي ***** ذُرَى هَذِي المُعَبَّدَة ِ الرِّزَاحِ
فَكَمْ خاضَ المَطيُّ إلَيكَ بَحراً ***** يَمُوجُ عَلى الأمَاعِزِ وَالضّوَاحي
سَرَابٌ كَالغَدِيرِ تَعُومُ فِيهِ ***** ربا كغوارب الابل القماح
وكم لك من غرام بالمعالي ***** وهم في الاماني وارتياح
وايام تشن بها المنايا ***** عوابس يطلعن من النواحي
اذا ريع الشجاع بهن قلنا ***** لأِمْرٍ غَضّ بِالمَاءِ القَرَاحِ
فَلانَقَلَ المُهَيْمِنُ عَنكَ ظِلاًّ ***** مِنَ النَّعْمَاءِ لَيْسَ بِمُسْتَبَاحِ
وَوَاجَهَكَ الثّنَاءُ بِكُلّ أرْضٍ ***** مُعاوِنَة ٍ لِشُكْرِي وَامْتِداحي
 
س
تخطينا الصفوف الى رواق
تخطينا الصفوف الى رواق ***** تحجب بالصوارم والرماح
وحيينا عظيماً من قريش ***** كان جبينه فلق الصباح
عَلَيْهِ سِيمِيَاءُ المُلْكِ يَبْدُو ***** وعنوان الشجاعة والسماح
س
مثال عينيك في الظبى الذي سنحا

مثال عينيك في الظبى الذي سنحا ***** وَلّى ، وَما دَمَلَ القَلبَ الذي جَرَحَا
فرُحتُ أقبَضُ أثنَاءَ الحَشَا كمَداً ***** وراح يبسط اثناء الخطى مرحا
صفحت عن دم قلب طله هدرا ***** بُقْياً عَلَيْهِ، فَما أبقَى وَلا صَفَحَا
حمى له كل مرعى سهم مقتله ***** وَمَوْرِدَ المَاءِ مَغْبُوقاً وَمُصْطَبحَا
اما تح انت غرب الدمع من كمد ***** على الظعائن اذ جاوزن مطلحا
أتْبَعْتُهُمْ نَظَراً تَدْمَى أوَاخِرُهُ ***** وَقد رَمَلنَ عَلى رَملِ العَقيقِ ضُحَى
فيهنّ أحوَى غَضِيضُ الطَّرْفِ رِعيَتُهُ ***** حَبُّ القُلُوبِ إذا مَا رَادَ أوْ سَرَحَا
عندي مِنَ الدّمعِ ما لَوْ كانَ وَارِدَهُ ***** مَطيُّ قَوْمِكَ يَوْمَ الجِزْعِ ما نَزَحَا
غادرن اسوان ممطوراً بعبرته ***** يَنحُو مَعَ البارِقِ العُلوِيّ أينَ نحَا
يروعه الركب مجتازاً ويزعجه ***** زجر الحداة تشل الاينق الطلحا
هَلْ يُبلِغَنّهُمُ النّفسَ التي ذَهَبَتْ ***** فيهم شعاعاً أو القلب الذي قرحا
ان هان سفح دمي بالبين عندهم ***** فَوَاجِبٌ أن يَهونَ الدّمعُ إنْ سُفِحَا
قل للعواذل مهلاً فالمشيب غداً ***** يغدو عقالً لذي القلب الذي طمحا
هَيهاتَ أُحوَجُ مَعْ شَيبي إلى عَذَلٍ ***** فالشيب اعذل ممن لامني ولحا
قِفْ طالعاً أيّها السّاعي ليُدْرِكَني ***** فَبَعدَكَ الجَزَعُ المَغرُورُ قَدْ قَرَحَا
لا عز اخبثنا عرقاً واهجننا ***** اماً واصلدنا زنداً اذا قدحا
ظن راسك قد اعياك محمله ***** وَرُبّ ثِقْلٍ تَمَنّاهُ الذي طُرِحَا
كَمِ المُقَامُ عَلى جيلٍ سَوَاسِيَة ٍ ***** نَرْجو النّدى من إنَاءٍ قَلّ ما رَشَحَا
تشاغل الناس باستدفاع شرهم ***** عن ان يسومهم الاعطاء والمنحا
في كُلّ يَوْمٍ يُنَادِيني لِبَيْعَتِهِ ***** مشمر في عنان الغي قد جمحا
ان تمنينَّ لمنديل اذاً لكم ***** مَتَى يَشَا مَاسحٌ مِنكُمْ بهَا مَسَحَا
الام اصفيكم ودي على مضض ***** وَكَمْ أُنِيرُ وَأُسْدِي فيكُمُ المِدَحَا
يَرُومُ نُصْحيَ أقوَامٌ وَرَوْا كَبِدي ***** وَالعَجزُ أنْ يُجعَلَ الموْتورُ مُنتصَحَا
ارى جناني قد جاشت حلائبه ***** ما يمنع القلب من فيض وقد طفحا
شَمّرْ ذُوَيلَكَ، وَارْكَبها مذكَّرَة ً ***** واطلب عن الوطن المذموم منتدحا
وَحَمّلِ الهَمّ، إنْ عَنّاكَ نَازِلُهُ ***** غَوَارِبَ اللّيلِ وَالعَيرَانَة َ السُّرُحَا
وَانفُضْ رِجالاً سقَوْكَ الغَيظَ أذنبَة ً ***** وَأوْرَثوكَ مَضِيضَ الدّاءِ وَالكَشَحَا
ان عاينوا نعمة ماتوا بها كمداً ***** وان رأوا غمة طاروا بها فرحا
أوْهَتْ أكفُّهُمُ بَيْني وَبَيْنَهُمُ ***** فَتْقاً بغَيرِ العَوَالي قَلّ ما نُصِحَا
نالوا المعالي ولم تعرق جباههم ***** فيها لُغُوباً، وَما نالَ الذي كَدَحَا
سائل عن الطود لم خفت قواعده ***** وكان ان مال مقدار به رجحا
قَدْ جَرّبوهُ، فَما لانَتْ شَكيمَتُهُ ***** وحملوه فما اعيا ولا رزحا
رَمَوْا بِهِ الغَرَضَ الأقصَى ، فشافَههُ ***** مر القطامى جلى بعد ما لمحا
من العراق الى اجبال خرمة ٍ ***** يا بعده منبذاً عنا ومطرحا
ليس الملوم الذي شد اليدين به ***** بَلِ المَلُومُ المُرَزّا مَنْ بِهِ سَمَحَا
هُوَ الحُسَامُ، فَمَنْ تَعلَقْ يداهُ به ***** يضمم على الصفقة العظمى وقد ربحا
ان اغمدوه فلم تغمد فضائله ***** وَلا نَأى ذِكْرُهُ الدّاني، وَقد نزَحَا
أهدَى السّلامَ إلَيكَ اللَّهُ ما حَمَلَتْ ***** غَوَارِبُ الإبِلِ الغَادِينَ وَالرَّوَحَا
ولا اغب بلاداً انت ساكنها ***** مَسرَى نَسيمٍ يُميطُ الداءَ إنْ نَفَحَا
أغْدُو عَلى سُبُلِ الأنْوَاءِ مُشْتَرِطاً ***** سقياك في البلد النآي ومقترحا
افردت للهمّ صدراً منك متسعاً ***** عَلى الهُمومِ، وَقلباً منكَ مُنشَرِحَا
كساهم البهمة الدهماء عجزهم ***** والعزم البسك التحجيل والفرحا
عَلّ اللّيَاليَ أنْ تُثْنى بِعَاطِفَة ٍ ***** فيَستَقيلَ زَمَانٌ بَعدَما اجتَرَحَا
كمَا رَمَى الدّاءُ عُضْواً بَعدَ صِحّتهِ ***** كذا اذا التاث عضور بما اصطلحا
وَكَمْ تَلاحَمَ كَرْبٌ عِندَ مُعْضِلَة ٍ ***** فانجَابَ عَنْ قَدَرٍ لِلَّهِ، وَانفَسَحَا
ارى رجالاً كبهم القاع عندهم ***** سِيّانِ مَنْ مَزّقَ الآرَاءَ أوْ صَرَحَا
يعلو على قلل الاعناق بينهم ***** من غش رئاً ويوطا عنق من نصحا
تَظاهَرُوا بِنِفَاقِ الغَيّ عِنْدَهُمُ ***** حتّى ادّعاهُ على مكرُوهِهِ الفُصَحَا
س
برُؤمِ السّيُوفِ وَغَرْبِ الرّمَاحِ
برُؤمِ السّيُوفِ وَغَرْبِ الرّمَاحِ ***** عقدنا لواء العلى والسماح
وَكُلِّ غُلامٍ حَيِيِّ اللّحَاظِ ***** يَلْقَى الطّعَانَ بِرُمْحٍ وَقَاحِ
إذا مُطِلَ الثّارُ جَرَّ القَنَا ***** نشاوى تقاضى صدور الصفاح
فأغمَدَها في احْمِرَارِ الشّقِيـ ***** وجردها في بياض الاقاح
بكل فلاة تقود الجياد ***** تَعْثرُ فِيهَا بِبَيْضِ الأداحي
فليلجم اعناقها بالجبال ***** وينعل ارساغها بالبطاح
وَأشْقَرَ يَسْرِقُ صِبْغَ المُدا ***** انهبت جلدته للسلاح
اذا يابس الماء بل الحزام ***** طارت به غلواء المراح
تجول القرون باعطافه ***** مَجالَ الفَوَاقِعِ في كَاسِ رَاحِ
يشق الظلام بسيف الضحى ***** وَيَرْمي الغُدُوَّ بسَهمِ الرّوَاحِ
فيا راكب العجز مرخي العنان ***** للذّلّ يَخبِطُ، وَالعِزُّ ضَاحِ
تقاض المطالب واستنبط الــ ***** ـرّجَاءَ وَنَبّهْ عُيُونَ النّجَاحِ
فَلَوْلا المَطامِعُ تَحدُو الطّلابَ ***** لمَا خَفَقَتْ قادِمَاتُ الجَنَاحِ
وما العيش عندي الا الاباء ***** وبعدي عن المنزل المستباح
أُحِبُّ الخِيَامَ وَسُكّانَهَا ***** وَأحْسُدُ كُلّ بَعِيدِ المَرَاحِ
وَأغْبِطُ كُلّ فَتًى لا يَزَالُ ***** عِبْئاً عَلى الزّاعِبَاتِ القِمَاحِ
يُخَاطِرُ فِيهَا بِعَقْزِ السَّوَامِ ***** وَيَشْرَبُ مِنْهَا لِبَانَ اللَّقَاحِ
طروب المسامع اين استقل ***** صَهِيلُ الجِيَادِ وَجَرْسُ النّبَاحِ
وَمَنْ لي بِأنْ أتَلافَى الخُطُوبَ ***** ان نافرتني صدور الرماح
وَمَنْ لي بِتَقْبِيلِ كَفّ الزّمَا ***** ن من قبل توقيعها باطراحي
كَبَا الدّهْرُ بَيْني وَبَينَ المُنَى ***** وَطَالَ بزَنْدِ الرّجَاءِ اقتِداحي
ارى الحلم يطوي سباب الرجال ***** والجهل ينشره في التلاحي
فيُحسَبُ عَيّاً سُكوتُ الحَليمِ ***** وَيُعطَى السّفيهُ حُظُوظَ الفِصَاحِ
أُكَاشِرُ أبْنَاءَ هَذا الزّمَانِ ***** وَأهْزَأُ مِنْ نُبْلِهِمْ بامْتِداحي
فَبَينَ البَوَاطِنِ حَلُّ الطّلاقِ ***** وَبَينَ الظّوَاهِرِ عَقْدُ النّكَاحِ
وَإنّي لأحْفَظُ غَيْبَ الخَليلِ ***** إنْ ضَاعَ وَاسْتَلَبَتْهُ اللّوَاحي
واني لاقصف بطش الفتى ***** وَلَوْ رَدّ بَاعَ القَضَاءِ المُتَاحِ
تَكَدّرُ دُوني نِطَافُ الكَلامِ ***** وَأصْقُلُهَا بِالبَيَانِ الصُّرَاحِ
أُدافِعُ بالجِدّ عَنْ غَايَة ٍ ***** وَلَوْ شِئْتُ بُلّغْتُهَا بِالمُزَاحِ
أُرَاني سَيُخْلِقُ عُمرِي الزّمَانَ ***** وكل ظلام جديد الصباح
زجرت السرور فما يجتنى ***** بغير العلى طلبي وارتياحي
فَبِاللَّهِ يَا نَشَوَاتِ الشَّمُولِ ***** عُودي إلى نَفَحَاتِ الرّيَاحِ
وَصُوني عَنِ السّكْرِ مَن لا يزَالُ ***** يُنَدّي المُدامَ بِمَاءِ القَرَاحِ
اعاف ابنة الكرم لا ابن الغمام ***** بين غبوقي وبين اصطباحي
يَمُرّ الغِنَاءُ فَيَعْتَاقُني ***** وعشق الحروب ثني من جماحي
وَلَوْ لمْ أُغَنّ بِذِكْرِ السّيُوفِ ***** لَقَلّ عَلى النّغَماتِ ارْتِيَاحي
وَسَمْرَاءَ تَرْشُفُ ظَلْمَ القُلُو ***** قذافة ٍ بالنجيع المباح
تُطَارِدُ في كُلّ مَلْمُومَة ٍ ***** منطقة ٍ بالعوالي رداح
تُرِيقُ عَلَيْها كُؤوسَ الدّمَا ***** بالطعن والموت نشوان صاح
فنَخضِبُ فيها جِبَاهَ الظُّبَى ***** وَنُرْمِدُ فِيهَا عُيُونَ الجِرَاحِ
كأنّا نَرَى الضّرْبَ نَحرَ السّوَامِ ***** ونحتسب الطعن ضرب الصفاح
فمَنْ ذا أُسَامي، وَجَدّي النبيُّ ***** أمْ مَنْ أُطاوِلُ أمْ مَنْ أُلاحي
انا ابن الائمة والنازلين ***** كُلَّ مَنيعِ الرُّبَى وَالبَرَاحِ
وايد تصافح ايدي الكرام ***** وَإنْ نَفَرَتْ مِنْ أكَفْ الشِّحاحِ
اذا استصرخوا عصفوا بالصباح ***** بين الظبي والوجوه الصباح
وسالوا الى الطعن سيل القنا ***** ومالوا على الضرب ميل الصفاح
نشرنا على عذبات الرياح ***** حِ كُلَّ لِوَاءٍ صَقيلِ النَّوَاحي
وَأحْسَابُنَا سَامِيَاتُ الأُنُوفِ ***** بَينَ المَقَامِ وَبَينَ الضُّرَاحِ
س
بَعضَ المَلامِ فقدْ غَضَضْتُ طَماحي

بَعضَ المَلامِ فقدْ غَضَضْتُ طَماحي ***** وَكَفَيتُ من نَفسِي العَذولَ اللاّحي
مِنْ بَعْدِ مَا خَطَرَ الصِّبَا بمَقادَتي ***** وجرى الى الامد البعيد جماحي
عشرون اوجف في البطالة خلفها ***** عَامَانِ غَلاّ مِنْ يَدَيّ مِرَاحي
زَمَنٌ يَخِفّ بِهِ الجَناحُ إلى الصِّبَا ***** لمّا ظَفِرْتُ بهِ خَفَضْتُ جَنَاحي
أُغضِي عَنِ المَرْأى الأنِيقِ زَهَادَة ً ***** فيه وادفع لذتي بالراح
أمَعاهِدَ الأحْبَابِ! هَلْ عَوْدٌ إلى ***** مغدى ً نبل به الجوى ومراح
يكفيك من انفاسنا ودموعنا ***** ان تمطري من بعدنا وتراحي
فَلَرُبّ عَيشٍ فيك رَقّ نَسِيمُهُ ***** كَالمَاءِ رَقّ عَلى جُنُوبِ بِطَاحِ
وَتَغَزّلٍ كَصَبَا الأصَائِلِ أيْقَظَتْ ***** ريا خزامى باللوى واقاح
كم فيك من صاح الشمائل منتش ***** بالذّلّ، أوْ مَرْضَى العيونِ صِحاحِ
فَسَقَى اللّوَى صَوْبُ الغَمَامِ وَدَرُّهُ ***** وسقى النوازل فيه صوب الراح
وَغَدا فَرَوّحَ ذاكَ عَن تِلكَ الرُّبَى ***** وسرى فروح ذاعن الارواح
فلطالما اقصدنني ظبياته ***** وارقت فيه لبارق لماح
وَالتَحتُ مِنْ كمَدٍ إلَيهِ، وَوِرْدُهُ ***** نَاءٍ يُعَذِّبُ غُلّة َ المُلْتَاحِ
أيّامَ في صِبغِ الشّبَابِ ذَوَائِبي ***** وَإلى التّصَابي غُدْوَتي وَرَوَاحي
قَوْمي أُنُوفُ بَني مَعَدٍّ وَالذُّرَى ***** من واضح فيهم ومن وضاح
السابقون الى علاً ومفاخر ***** والغالبون على ندى وسماح
ذَهَبُوا بِشَأوِ المَجْدِ ثُمّ تَلَفّتُوا ***** هزواً الى الطلاع والطلاح
شوس الحواجب مغضبين وفي الرضى ***** ما شئت من بيض الوجوه صباح
ورثوا المعالي بالجدود وبعدها ***** بضراب مرهفة وطعن رماح
وقياد مخطفة الخصور كانها ***** العِقبانُ تَحتَ مُجَلجِلٍ دَلاّحِ
يغبقن ليلاً بالغبيق وتارة ***** يصبحن بالغارات كل صباح
ضَرَبَتْ بِعِرْقي دَوْحَة ٌ نَبَوِيّة ٌ ***** في منصب واري الزناد صراح
يُنمى إلى أعياصِ خَيْرِ أرُومَة ٍ ***** لَيْسَتْ بعَشّاتِ الفُرُوعِ ضَوَاحِ
وابي الذي حصد الرقاب بسيفه ***** في كُلّ يَوْمِ تَصَادُمٍ وَنِطَاحِ
رُدّتْ إليهِ الشّمسُ يُحدِثُ ضَوْءُها ***** صبحاً على بعدٍ من الاصباح
سائل به يوم الزبير مشمراً ***** يَختَالُ بَينَ ذَوَابِلٍ وَصِفَاحِ
وَاسْألْ بِهِ صِفّينَ إنّ زَئِيرَهُ ***** اودي بكبش امية النطاح
وَاسْألْ شَرَاة َ النّهْرَوَانِ، فإنّهُمْ ***** ضُرِبُوا بِمُنذَلِقِ اليَدَينِ وَقَاحِ
كم من طعين يوم ذاك مرمل ***** وَحَرِيمِ عِزٍّ بِالطّعَانِ مُبَاحِ
ومناقب بيض الوجوه مضئة ***** أبَداً، تُكَاثِرُ ألْسُنَ المُدّاحِ
من قاس ذا شرف به فكأنما ***** وزن الجبال القود بالاشباح
قد قلت للعادي عليَّ ببغيه ***** مهلاً فما يلحو القتادة لاحي
فحَذارِ إنْ مطَرَتْ علَيكَ صَوَاعقي ***** وحذار ان هبت عليك رياحي
او في الصباح فشق كل دجنة ***** وعلا الزئير فغض كل نباح
أنا مَن علمتَ، على المُكاشحِ مُرْهَفٌ ***** نابي وشاك في الخصام سلاحي
وابيت ان اعطي الاعادي مقودي ***** او ان تدر على الهوان لقاحي
مِنْ بَعدِ ما أوْضَعتُ في طُرُقِ العُلى ***** وأضرَّ بالاعداء طول كفاحي
وَسَحَبتُ من خُلَعِ الخلائفِ طارِفاً ***** لحَظَاتِ كُلّ مُعَانِدٍ طَمّاحِ
ووليا في السن القريبة اسرتي ***** فوكلت فاسدهم الى اصلاحي
بِمَهَابَة ٍ عَمّتْ بِغَيرِ تَكَبّرٍ ***** وَصَرَامَة ٍ أدْمَتْ بِغَيْرِ جِرَاحِ
حِلْمٌ كَحاشِيَة ِ الرّداءِ، وَدُونَهُ ***** بأس يدق عوامل الارماح
فَلَئِنْ عَلَوْتُهُمُ، فَلَيسَ بمُنكَرٍ ***** اما علت غرر على اوضاح
فالان امدح غير مولى نعمة ***** لَوْ كُنتُ أُنصَفُ كانَ من مُدّاحي
بُعْداً لِدَهْرٍ خَاضَ بي أهْوَالَهُ ***** واجازني غمراً الى ضحضاح
لادر دري ان رضيت بذلة ***** تَلْوِي يَدي وَتَرُدّ غَرْبَ طَماحي
مِنْ دُونِ قَوْدِ الجُرْدِ تَمرِي جَرْيها ***** ربلات كل مغامر جحجاح
عنقاً على عنق الطلاب تحثها ***** همم ضمن عوائد الانجاح
فظعُ البلاد وراء قاضية العلى ***** مُتَغَرّباً عَنْ مَوْطِني وَمَرَاحي
اشهى اليَّ من النعيم يدوم لي ***** والذُّ من نعم علي مراح
انى الى العذب النمير اصابني ***** بِيَدِ الهَوَانِ شَرِبْتُ بِالأمْلاحِ
دعني اخاطر بالحيوة وانما ***** طلب الرجال العز ضرب قداح
اما لقاء الملك قسرا أو كما ***** لقى ابن حجر من يدي الطماح
س
نَبّهتُهُمْ مِثْلَ عَوَالي الرّمَاحْ



نَبّهتُهُمْ مِثْلَ عَوَالي الرّمَاحْ ***** إلى الوَغَى قَبلَ نُمُومِ الصّبَاحْ
فوارس نالوا المنى بالقنا ***** وصافحوا اعراضهم بالصفاح
لغارة سامع انبائها ***** يغص منها بالزلال القراح
لَيسَ عَلى مُضْرِمِهَا سُبّة ٌ ***** ولا على المجلب منها جناح
دُونَكُمُ، فابتَدِرُوا غُنمَهَا ***** دُمًى مُباحاتٍ، وَمَالٌ مُبَاحْ
فاننا في ارض اعدائنا ***** لا نَطَأُ العَذْرَاءَ إلاّ سَفَاحْ
يا نَفْسُ مِنْ هُمٍّ إلى هِمّة ٍ ***** فلَيسَ من عِبْءِ الأذى مُسترَاحْ
قَدْ آنَ للقَلْبِ الّذِي كَدَّهُ ***** طُولُ مُناجاة ِ المُنى أنْ يُرَاحْ
لا بُدّ أنْ أرْكَبَهَا صَعْبَة ً ***** وَقَاحَة ً تَحْتَ غُلامٍ وَقَاحْ
يُجْهِدُهَا، أوْ يَنْثَني بِالرّدَى ***** دون الذي قدر أو بالنجاح
الراح والراحة ذل الفتى ***** والعز في شرب ضريب اللقاح
في حَيثُ لا حُكْمٌ لغَيرِ القَنَا ***** وَلا مُطاعٌ غَيرَ داعي الكِفَاحْ
مَا أطْيَبَ الأمْرَ، وَلَوْ أنّهُ ***** على رزايا نعم في مراح
وَأشْعَثِ المَفْرِقِ ذي هِمّة ٍ ***** طوحه الهم بعيداً فطاح
لمّا رَأى الصّبْرَ مُضِرّاً بِهِ ***** رَاحَ، وَمَن لمْ يُطِقِ الذّلّ رَاحْ
دَفعاً بصَدْرِ السّيْفِ لَمّا رَأى ***** ألاّ يَرُدّ الضّيْمَ دَفعاً بِرَاحْ
متى ارى الزوراء مرتجة ***** تمطر بالبيض الظبي أو تراح
يَصِيحُ فِيهَا المَوْتُ عَنْ ألسُنٍ ***** من العوالي والمواضي فصاح
بكل روعاء عظينية ***** يَحتَثّهَا أرْوَعُ شَاكي السّلاحْ
كانما ينظر من ظلها ***** نعامة زيافة بالجناح
متى ارى الارض وقد زلزلت ***** بعارض اغبر دامي النواح
متى ارى الناس وقد صبحوا ***** أوَائِلَ اليَوْمِ بِطَعْنٍ صُرَاحْ
يَلتَفِتُ الهَارِبُ في عِطْفِهِ ***** مروعاً يرقب وقع الجراح
متى ارى البيض وقد امطرت ***** سَيلَ دَمٍ يَغلِبُ سَيلَ البِطاحْ
متى ارى البيضة مصدوعة ***** عن كل نشوان طويل المراح
مضمخ الجيد نؤوم الضحى ***** كَأنّهُ العَذْرَاءُ ذاتُ الوِشَاحْ
اذا رداح الروع عنت له ***** فرالى ضم الكعاب الرداح
قوم رضوا بالعجز واستبدلوا ***** بالسيف يدمى غربه كاس راح
تَوَارَثُوا المُلكَ، وَلَوْ أنْجَبُوا ***** لَوَرّثُوهُ عَنْ طِعَانِ الرّمَاحْ
س
في كُلّ يَوْمٍ لِلأحِبّة ِ مَطْرَحُ

في كُلّ يَوْمٍ لِلأحِبّة ِ مَطْرَحُ ***** وَعَلى المَنَازِلِ للمَدامِعِ مَسفَحُ
شَوْقٌ عَلى نَأيِ الدّيَارِ مُغَالِبٌ ***** وَجَوًى عَلى طُولِ المَطالِ مُبَرِّحُ
نفرت بنات الصبر منك وطالما ***** قُصِرَتْ نَوَازعُ عن ضَميرِكَ تَطمَحُ
يا هل يمانع بعد طول قياده ***** قلب يطاوع في القياد ويسمح
وَعَلى المَطِيّ ظِبَاءُ وَجْرَة َ كُلّمَا ***** غفل المراقب تشرئب وتسنح
خالسننا النظر المريب كما رنت ***** بقر الجواء الى وميض يلمح
يبسمن عن برد الغمام وبرده ***** ريان يغبق بالمدام ويصبح
كَلّفْتَ عَيْنَكَ نَظْرَة ً مَزْؤودَة ً ***** منعتك لذتها مدامع تسفح
أمْسَوْا كَأنّ لَطَائِماً دارِيّة ً ***** باتت تضوع من القباب وتنفخ
مَلَكُوا وَلَمّا يُحسِنُوا وَوَلُوا وَلَـ ***** يعدلوا وغنوا ولما يسمحوا
قل لليالي قد ملكت فاسجحي ***** وَلِغَيرِكِ الخُلُقُ الكَرِيمُ الأسجَحُ
من اي خطب من خطوبك اشتكي ***** وَعَنَ أيّ ذَنْبٍ من ذُنوبِكِ أصْفحُ
ان اشك فعلك من فراق احبتي ***** فلسوء فعلك في عذاري اقبح
ضوء تشعشع في سواد ذؤابي ***** لا أسْتَضِيءُ بِهِ وَلا أستَصْبِحُ
بعتُ الشباب به على مقة له ***** بيع العليم بانه لا يربح
لا تنكرن من الزمان غريبة ***** ان الخطوب قليبها لا ينزح
للذّلّ بَينَ الأقْرَبِينَ مَضَاضَة ٌ ***** والذل ما بين الاباعد اروح
واذا رمتك من الرجال قوارص ***** فسهام ذي القربى القريبة اجرح
اليس نسيج الذل ان البسته ***** مُتَمَلْمِلاً، وَإنَاءُ قَلْبِكَ يَطفَحُ
مَا دُمْتَ تَنتَظِرُ العَوَاقِبَ لابِداً ***** لا تغتدي لعلى ولا تتروح
وَضَجيعُكَ العَضْبُ الذي لا يُنتضَى ***** وخليطك الزور الذي لا يبرح
وَاعْلَمْ بِأنّ البَيْتَ، إنْ أُوطِنْتَهُ ***** سجن وطول الهم غل يجرح
أأُخَيّ لا تَكُ مُضْغَة ً مَزْرُودَة ً ***** تنساغ لينة القياد وتسرح
الاَّ ابيت وانت من جمراتها ***** وَمِنَ العَجَائِبِ جَمْرَة ٌ لا تَلْفَحُ
كُنْ شَوْكَة ً يُعيي انتقاشُ شَباتِها ***** او حمضة يشجي بها المتملح
وَانفُضْ يَديكَ من الثّرَاءِ فكم مضَى ***** مِنْ دونِ ثَرْوَتِهِ البَخيلُ المُصْلِحُ
يَبْقَى لِوَارِثِهِ كَرَائِمُ مَالِهِ ***** وَلَقَدْ يُرَقِّعُ عَيْشَهُ وَيُرَقِّحُ
قد ينتج المروء العشار بجده ***** وسواه يعتام الفحول ويلقح
لا عذر الا ان ارى سرباتها ***** سوم الجراد يثور منها الابطح
والهام تعتصب العجاج كانه ***** في الجَوّ شُؤبُوبُ الغَمَامِ الأمْلَحُ
قَوْمي الأولى ضَمِنَتْ لهُمْ أحسابُهُمْ ***** تان الزمان بمثلهم لا يسمح
عَرَكُوا أدِيمَ الأرْضِ قَبْلَ نَباتِها ***** وَاستَفْسَحُوا أعْطَانَهَا وَتَفَيّحُوا
فتقوا بشزر الطعن اكمام العلى ***** وهم جذاع قبائل لم يقرحوا
ان اخرجوا لم يجهلوا واذا قضوا ***** لم يقسطوا اذا علوا لم يبجحوا
ذَنْبي إلى البُهْمِ الكَوَاذِبِ أنّني الـ ***** الطرف المطهم والاغر الاقرح
يولونني خزر العيون لانني ***** غلست في طلب العلى وتصبحوا
وجذبت بالطول الذي لم يجذبوا ***** ومتحت بالغرب الذي لم يمتحوا
من كل حامل احنة لا تنجلي ***** غَطْشَى دُجُنّتُهَا وَلا تَتَوَضّحُ
ضَبٌّ يُداهِنُني، وَيُشْكِلُ غَيْبُهُ ***** مما يرغى قوله ويصرح
يغدوا ومرجل ضغنه متهزم ***** أبَداً عَليّ، وَجُرْحُهُ مُتَقَرّحُ
مسحت جباه الوانيات ولطمت ***** مِنْ دُونِ غايَتها العِتاقُ القُرّحُ
لو لم يكن لي في القلوب مهابة ***** لم يطعن الاعداء فيَّ ويقدح
من خيف خوف الليث خطله الربى ***** وَعَوَتْ لِتُشْهِرَهُ الكِلابُ النُّبّحُ
نظروا بعين عداوة لو انها ***** عينُ الرّضَى لاستَحسَنوا ما استَقبحُوا
ما كان من شعث فاني منهم ***** لَهُمُ أوَدّ عَلى البعَادِ وَأسمَحُ
X