[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-تنافستك من الأعياد أربعة -للشاعر الكبير ابن الرومي
تنافستك من الأعياد أربعة*****شتّى على أربَعٍ شتى من المِللِ
الفُصحُ والفِطر والنيروزُ يقدمُه*****عيدُ الفطيرِ ازدحامُ الوردِ بالنهلِ
جاءت سراعاً تباري في أزمتها*****تكاد تسبقُ شوقاً مبلغ الأمل
في مدةٍ عدة ُ العشرينَ أولُها*****متى شفتْ بكَ ما لاقتْ من العللِ
وغير بدْع أنِ اشتاقت إلى ملكٍ*****في كلّ مجدٍ وخير سائر المثلِ
به أديلت توالي الدهرِ فانتصفت*****أيامُه الآنَ من أيامه الأول
أضحتْ به أخرياتُ الدهر لابسةً*****فخراً يقومُ مقامَ الحلي والحلل
فاسلم على الدهرِ يا بن الأكرمين له*****لا بل لمعتصم منه وذي أمل
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
الشاعر ابن الرومي (من شعراء العصر العباسي).
م
12-08-2012 | 10:47 AM
م
12-08-2012 | 10:48 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-بالجانبِ الشرقي شمسٌ أشرقتْ -للشاعر الكبير ابن الرومي
بالجانبِ الشرقي شمسٌ أشرقتْ*****فتضاءلت شمسُ النهارِ خمولا
يبدو لأبصارِ العيونِ ضياؤها*****فترى الخفيَّ وتعرفُ المجهولا
فإذا غدا بصرٌ يباهرُ نورَها*****رَجَعته مطروفَ الشعاع كليلا
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
بالجانبِ الشرقي شمسٌ أشرقتْ*****فتضاءلت شمسُ النهارِ خمولا
يبدو لأبصارِ العيونِ ضياؤها*****فترى الخفيَّ وتعرفُ المجهولا
فإذا غدا بصرٌ يباهرُ نورَها*****رَجَعته مطروفَ الشعاع كليلا
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
12-08-2012 | 10:55 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-بررْتُك بالهجرانِ لمّا رأيتَني -للشاعر الكبير ابن الرومي
بررْتُك بالهجرانِ لمّا رأيتَني*****على حسْبِ ما تُبدي أعُقُّك بالوصْلِ
ولستُ أبالي كيف كانت فروعُنا*****إذا نحنُ كنا في الإخاء على أصل
وإني وإنْ لم تأتني وحجبتَني*****لأعتدُّك النصلِ المُبرَّ على النصلِ
نَصرتَ بظهر الغيب غيبي وحُطتني*****وقمت بعُذْري قاطعاً فيه بالفصلِ
فلا زِلتَ مستورَ المقاتلِ تعتلي*****وتحظى على الخَصْم المناضل بالخَصْل
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
بررْتُك بالهجرانِ لمّا رأيتَني*****على حسْبِ ما تُبدي أعُقُّك بالوصْلِ
ولستُ أبالي كيف كانت فروعُنا*****إذا نحنُ كنا في الإخاء على أصل
وإني وإنْ لم تأتني وحجبتَني*****لأعتدُّك النصلِ المُبرَّ على النصلِ
نَصرتَ بظهر الغيب غيبي وحُطتني*****وقمت بعُذْري قاطعاً فيه بالفصلِ
فلا زِلتَ مستورَ المقاتلِ تعتلي*****وتحظى على الخَصْم المناضل بالخَصْل
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
12-08-2012 | 11:02 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"] قصيدة-عنَّفتُ شيخيْ في مواثبةٍ -للشاعر الكبير ابن الرومي
عنَّفتُ شيخيْ في مواثبةٍ*****تَواثباها وقد يَعْوَجُّ معتدلُ
فقلت للأكبر الألْحى هَبا لكما*****الأذان وهذا المذهب الخطل
فقال نحنُ ديوك الله عادتُنا*****أنا نؤذنُ أحياناً ونقتتلُ
لا سيّما عند خضبِ الشيخ لحيَته*****ورأسه واختضابُ الشيخ منتصل
نحن الديوكُ بحقّ يومٍ ذلكُم*****إذا بدت حمرة الحناء تشتعلُ
فإن أجدنا سفادَ السانحات لنا*****فثَمَّ تقوى معانينا وتكتهل
فاعذرْ على ما ترى فينا فحِلفتنا*****ديكيةٌ ليس فيها جانب دغلُ
وبين كلّ الديوكِ الأَن ملحمةٌ*****ليستْ بمعدومةٍ ما حنَّت الإبل
فقلتُ لا بل يقولُ القائلون لكم*****ديوك إبليس والأقوال تنتضِلُ
فيكم من الشرّ ما يزرى بخيركُم*****فأين تذهبُ عنه أيُّها الثَّمِلُ
فقال أخطأت فالق الدينَ منتقلاً*****إن كنت مما يسوءُ الدينَ تنتقلُ
إنَّ الأذان لَخيرٌ عندَ مسلمنا*****قليلهُ لكثير الشر محتمل
والصالحاتُ بحكم الله معصِفةٌ*****بالصالحات وحكمُ الله يمتثَلُ
فسمّنا أفضلَ اسمينا فحقّ لنا*****إن كنت ممن بثوب الذين يشتمل
فقلت أحسنت بل أحسنتما عملاً*****وقدوةً وأساءَ اللائم العجلُ
وقلت للدين إذ أُكّدتْ معادنُه*****ودّع هريرة إن الركب مرتحل
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
عنَّفتُ شيخيْ في مواثبةٍ*****تَواثباها وقد يَعْوَجُّ معتدلُ
فقلت للأكبر الألْحى هَبا لكما*****الأذان وهذا المذهب الخطل
فقال نحنُ ديوك الله عادتُنا*****أنا نؤذنُ أحياناً ونقتتلُ
لا سيّما عند خضبِ الشيخ لحيَته*****ورأسه واختضابُ الشيخ منتصل
نحن الديوكُ بحقّ يومٍ ذلكُم*****إذا بدت حمرة الحناء تشتعلُ
فإن أجدنا سفادَ السانحات لنا*****فثَمَّ تقوى معانينا وتكتهل
فاعذرْ على ما ترى فينا فحِلفتنا*****ديكيةٌ ليس فيها جانب دغلُ
وبين كلّ الديوكِ الأَن ملحمةٌ*****ليستْ بمعدومةٍ ما حنَّت الإبل
فقلتُ لا بل يقولُ القائلون لكم*****ديوك إبليس والأقوال تنتضِلُ
فيكم من الشرّ ما يزرى بخيركُم*****فأين تذهبُ عنه أيُّها الثَّمِلُ
فقال أخطأت فالق الدينَ منتقلاً*****إن كنت مما يسوءُ الدينَ تنتقلُ
إنَّ الأذان لَخيرٌ عندَ مسلمنا*****قليلهُ لكثير الشر محتمل
والصالحاتُ بحكم الله معصِفةٌ*****بالصالحات وحكمُ الله يمتثَلُ
فسمّنا أفضلَ اسمينا فحقّ لنا*****إن كنت ممن بثوب الذين يشتمل
فقلت أحسنت بل أحسنتما عملاً*****وقدوةً وأساءَ اللائم العجلُ
وقلت للدين إذ أُكّدتْ معادنُه*****ودّع هريرة إن الركب مرتحل
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
12-08-2012 | 11:04 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-رواغي رواغُ الخائف القلبِ لا السالي -للشاعر الكبير ابن الرومي
رواغي رواغُ الخائف القلبِ لا السالي*****وهجريَ هجر النافر الجأش لا القالي
ولو شئتَ شبهتَ الذي أستحقه*****بحالك هاتيك الجليلة لا حالي
فرفعت من قدري وخفضتَ عيشتي*****وأمَّنْتَ روْعاتي وحققتَ آمالي
ولو كان هذا أو أقل قليله*****لكان لزومُ الباب ما عشتُ من بالي
أرِدني لذاك الطولِ لا لي فإنه*****عظيمٌ وزِنْ حمدي وإنْ خَفَّ مثقالي
وإن لم تردني فانصرافي إذا غدا*****يوافق ما تهوى يسكن بلبالي
وما بي سخائي عنك لكن تتبعي*****رضاك وهل يسخو بمثلك أمثالي
وهل أنا إلا كالطريدِ طردتهُ*****إذا طردتني عن فنائك أوْجالي
محاسنك أحفظها وإن كنت قد محت*****مقابح أعمالي محاسن أعمالي
فأحسِنْ ولا تخلل فأنت أهلُهُ*****وهبْ لي صفحاً عن سقاطي وإحلالي
وإني لأعطِي الظنّ فيك حقوقَهُ*****إذا جُلْتُ في أحوال فكري أجْوالي
إخالك لو عاينتني في حفيرتي*****بكيت عظامي الباليات وأوصالي
وسرك أن أحيا كما كنت مرة*****ببذل الفداء الجزل والثمن الغالي
فلا تجفُني حياً ولا تبكِ رمتي*****كمنصرف عني يسائلُ أطلالي
ولا تتمنَّ العيشَ لي وهو فائتٌ*****ونَبْتزَّنِيه عامداً وهو سِربالي
تحدثت الأملاء أنك حابسي*****على غير إجرامٍ وأنك مغتالي
وما قيل أملاء الرجالِ وقالهم***** بأسهلَ من قيلي عليك ومن قالي
فأبق على أحدوثة الصنع إنها*****صنيعُك تشكو لا صنيعي وأقوالي
ولا تهجُ أفعالً حِساناً فعلتها*****لأني امرؤ أخطأت في بعض أفعالي
فإن هجاء المرءِ بالفعلِ نفسَهْ*****هو الشيء يبقى والمقولُ هو البالي
وما قلت لولا ما تظني سوى الذي*****أراه جديراً أن يحسّنَ أحوالي
فلا تكره السوءَى من القولِ مغرياً*****بها الناس صلاها لديك مع الصالي
كمبغض أمرٍ غامسٍ فيه نفسه*****وقد كان عنه في ذرى المنظر العالي
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
رواغي رواغُ الخائف القلبِ لا السالي*****وهجريَ هجر النافر الجأش لا القالي
ولو شئتَ شبهتَ الذي أستحقه*****بحالك هاتيك الجليلة لا حالي
فرفعت من قدري وخفضتَ عيشتي*****وأمَّنْتَ روْعاتي وحققتَ آمالي
ولو كان هذا أو أقل قليله*****لكان لزومُ الباب ما عشتُ من بالي
أرِدني لذاك الطولِ لا لي فإنه*****عظيمٌ وزِنْ حمدي وإنْ خَفَّ مثقالي
وإن لم تردني فانصرافي إذا غدا*****يوافق ما تهوى يسكن بلبالي
وما بي سخائي عنك لكن تتبعي*****رضاك وهل يسخو بمثلك أمثالي
وهل أنا إلا كالطريدِ طردتهُ*****إذا طردتني عن فنائك أوْجالي
محاسنك أحفظها وإن كنت قد محت*****مقابح أعمالي محاسن أعمالي
فأحسِنْ ولا تخلل فأنت أهلُهُ*****وهبْ لي صفحاً عن سقاطي وإحلالي
وإني لأعطِي الظنّ فيك حقوقَهُ*****إذا جُلْتُ في أحوال فكري أجْوالي
إخالك لو عاينتني في حفيرتي*****بكيت عظامي الباليات وأوصالي
وسرك أن أحيا كما كنت مرة*****ببذل الفداء الجزل والثمن الغالي
فلا تجفُني حياً ولا تبكِ رمتي*****كمنصرف عني يسائلُ أطلالي
ولا تتمنَّ العيشَ لي وهو فائتٌ*****ونَبْتزَّنِيه عامداً وهو سِربالي
تحدثت الأملاء أنك حابسي*****على غير إجرامٍ وأنك مغتالي
وما قيل أملاء الرجالِ وقالهم***** بأسهلَ من قيلي عليك ومن قالي
فأبق على أحدوثة الصنع إنها*****صنيعُك تشكو لا صنيعي وأقوالي
ولا تهجُ أفعالً حِساناً فعلتها*****لأني امرؤ أخطأت في بعض أفعالي
فإن هجاء المرءِ بالفعلِ نفسَهْ*****هو الشيء يبقى والمقولُ هو البالي
وما قلت لولا ما تظني سوى الذي*****أراه جديراً أن يحسّنَ أحوالي
فلا تكره السوءَى من القولِ مغرياً*****بها الناس صلاها لديك مع الصالي
كمبغض أمرٍ غامسٍ فيه نفسه*****وقد كان عنه في ذرى المنظر العالي
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
12-08-2012 | 11:07 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"] قصيدة-دعِ الأجمالَ مُرتَجِلَهْ-للشاعر الكبير ابن الرومي
دعِ الأجمالَ مُرتَجِلَهْ*****تَخُبُّ بركبها عَجِلَهْ
وعَاطِ أخاك عاتقةً*****بقَارِ الدَّنّ مشتمله
تراها حينَ تبذُلها*****كجمرِ النار مُشْتَعله
إذا ما الدنُّ أسبلَها*****لنا من عَيْنِه الهَمِله
حسبتَ سبائك العقبانِ*****تجري منه منتزلهْ
يطوف بكأسِها رشأٌ*****كغصنِ البانة ِ الخضلَهْ
وما للغصنِ نضرتُه*****ولا حركاتُه الشَّكِله
وما للغصن مقلتُه*****ولا ألحاظُهُ الثمله
وما للغصنِ غرَّتُه*****ولا وجناتُه الخجله
وما للغُصنِ طُرَّتُه*****ولا أصداغُها لزَّجِله
قوائمهُ بما حملتْـ*****هُ من أردافِه وَحِلَه
إذا ما قابَل الأبصا*****رَ ظلَّتْ فيه منتضله
يُعذّبُ قلبَ مَنْ يهوا*****ه بين قطيعة ٍ وصِله
وتشفعُ ذاك مُسمعة*****لنا بالسّحْرِ مُكْتَحله
قد اكتهلت صناعتُها*****لرُودٍ غير مُكْتَهله
تُجِيد الشدوَ مُوقعةً*****وضاربةً ومُرتجله
إذا غنتكَ ذُقْت العيـ*****شَ من نَغماتها الصَّحله
مخففةٌ ولم تبلغْ*****مقالة َ قائل نحلَهْ
مثقَّلةٌ ولم تبلغْ*****مقالة قائل رهِلهْ
ولكن بين ذلكُم*****قواماً فهي مُعتدِله
يودُّ الصبُّ لو أمستْ*****بسالفَتَيْه منتعِله
محاسن كلّ مخلوقٍ*****لها في الحسنِ مُمتثِله
كأن علي روادفها*****ستور الليلِ مُنسدله
ولكن لا وفاء لها*****فنفس محبها وجِلَه
فقُل لمتيَّمٍ أضْحتْ*****له بالدلّ مختبله
عليك أبا الحُسين أخاً*****وخَلّ الساحة الدَّغِله
فتى ً كمُلت محاسِنُهُ*****فنفسُ خليلهِ جَذِلَهْ
من الشعراءِ والعلما*****ءِ أهل الألسنِ الجَدلهْ
مَهَذَّبةٌ خلائقُهُ*****بما حُمّلتْ مُحتمِلَهْ
فتى لا عقدُه واه*****ولا عَزَماتُهُ فَشِله
نلقبه شَنُوفيّاً*****برغم عُداته السفِلَهْ
شنوفٌ من صنوفِ العِلـْ*****مِ بالآذانِ متصلة ْ
ولا يعدم أبو بكر*****يداً بثرائه مَذله
لعرض الجار صائنةٌ*****لعرض المال مبتذله
ولا نعدمْ سجايا فيـ*****ه للخيرات مُعتمله
إذا الحريةُ انتقلتْ*****فليستْ منه مُنتقله
هو الجَمّاش للعليا*****ء لا للغادة الغزِله
له لَقَبٌ من التجميـ*****شِ يشبه نَفْسَه الجذِله
وأخطَلُ دَهْرِه شعراً*****بغير سَجيَّةٍ خَطِله
وأحنفُ دهره حِلما*****بغير سريرةٍ نَغِله
كِلا هذا وذاك حَياً*****تبيت بُروقُه عمِله
كفى بهما إذا ظَلَّتْ*****ستورُ الليل مُنْسَدله
حملتُ لذا وذاك يداً*****قواي بحملها بَعِلَه
فنفسي في مقامهما*****إلى الرحمن مُبْتَهِله
بعثتُ قريحتي لهما*****فجاءت وهي مُحْتَفله
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
دعِ الأجمالَ مُرتَجِلَهْ*****تَخُبُّ بركبها عَجِلَهْ
وعَاطِ أخاك عاتقةً*****بقَارِ الدَّنّ مشتمله
تراها حينَ تبذُلها*****كجمرِ النار مُشْتَعله
إذا ما الدنُّ أسبلَها*****لنا من عَيْنِه الهَمِله
حسبتَ سبائك العقبانِ*****تجري منه منتزلهْ
يطوف بكأسِها رشأٌ*****كغصنِ البانة ِ الخضلَهْ
وما للغصنِ نضرتُه*****ولا حركاتُه الشَّكِله
وما للغصن مقلتُه*****ولا ألحاظُهُ الثمله
وما للغصنِ غرَّتُه*****ولا وجناتُه الخجله
وما للغُصنِ طُرَّتُه*****ولا أصداغُها لزَّجِله
قوائمهُ بما حملتْـ*****هُ من أردافِه وَحِلَه
إذا ما قابَل الأبصا*****رَ ظلَّتْ فيه منتضله
يُعذّبُ قلبَ مَنْ يهوا*****ه بين قطيعة ٍ وصِله
وتشفعُ ذاك مُسمعة*****لنا بالسّحْرِ مُكْتَحله
قد اكتهلت صناعتُها*****لرُودٍ غير مُكْتَهله
تُجِيد الشدوَ مُوقعةً*****وضاربةً ومُرتجله
إذا غنتكَ ذُقْت العيـ*****شَ من نَغماتها الصَّحله
مخففةٌ ولم تبلغْ*****مقالة َ قائل نحلَهْ
مثقَّلةٌ ولم تبلغْ*****مقالة قائل رهِلهْ
ولكن بين ذلكُم*****قواماً فهي مُعتدِله
يودُّ الصبُّ لو أمستْ*****بسالفَتَيْه منتعِله
محاسن كلّ مخلوقٍ*****لها في الحسنِ مُمتثِله
كأن علي روادفها*****ستور الليلِ مُنسدله
ولكن لا وفاء لها*****فنفس محبها وجِلَه
فقُل لمتيَّمٍ أضْحتْ*****له بالدلّ مختبله
عليك أبا الحُسين أخاً*****وخَلّ الساحة الدَّغِله
فتى ً كمُلت محاسِنُهُ*****فنفسُ خليلهِ جَذِلَهْ
من الشعراءِ والعلما*****ءِ أهل الألسنِ الجَدلهْ
مَهَذَّبةٌ خلائقُهُ*****بما حُمّلتْ مُحتمِلَهْ
فتى لا عقدُه واه*****ولا عَزَماتُهُ فَشِله
نلقبه شَنُوفيّاً*****برغم عُداته السفِلَهْ
شنوفٌ من صنوفِ العِلـْ*****مِ بالآذانِ متصلة ْ
ولا يعدم أبو بكر*****يداً بثرائه مَذله
لعرض الجار صائنةٌ*****لعرض المال مبتذله
ولا نعدمْ سجايا فيـ*****ه للخيرات مُعتمله
إذا الحريةُ انتقلتْ*****فليستْ منه مُنتقله
هو الجَمّاش للعليا*****ء لا للغادة الغزِله
له لَقَبٌ من التجميـ*****شِ يشبه نَفْسَه الجذِله
وأخطَلُ دَهْرِه شعراً*****بغير سَجيَّةٍ خَطِله
وأحنفُ دهره حِلما*****بغير سريرةٍ نَغِله
كِلا هذا وذاك حَياً*****تبيت بُروقُه عمِله
كفى بهما إذا ظَلَّتْ*****ستورُ الليل مُنْسَدله
حملتُ لذا وذاك يداً*****قواي بحملها بَعِلَه
فنفسي في مقامهما*****إلى الرحمن مُبْتَهِله
بعثتُ قريحتي لهما*****فجاءت وهي مُحْتَفله
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
12-08-2012 | 11:24 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-تطوَّلْ يا قريع بني فراسٍ-للشاعر الكبير ابن الرومي
تطوَّلْ يا قريع بني فراسٍ*****فإنك من ذوي الأيدي الطوال
وكلٌّ يدٍ أطالَ الحظُّ منها*****بلا طَوْلٍ مُقَصِّرَةُ المنالِ
وما يبقَى على الحدثانِ شيءٌ*****سوى شرفٍ من الأفعالِ عالي
هي الدنيا تزولُ بساكنيها*****فأفضلها البعيدُ من الزوالِ
وقد مُكّنْتَ من دَرَجٍ وِثاقٍ*****فلا تَجْبُنْ من الرُّتَب العوالي
واعدِدْ سحنةً للحظّ ليست*****لعمروٍ إنه مني ببالِ
فإن الحظَّ لا شركاءَ فيه*****وليس بمؤنسٍ حظٌّ مخالي
لَكا لمرعَى الخصيبِ بلا سَوامٍ*****أو البلدِ الرحيبِ بلا حِلالِ
فلا تأنس أبا حسنٍ بحظّ*****ومَعمرُهُ من الأخيارِ خالي
ألا يومَاً إلى مثلي مُذالاً*****بكم في حَشْوة السَّقَطِ المذالِ
وقد حظيَتْ بحظكُمُ رزايا*****يُطأطىء ُ ذكرُها صيدُ القَذالِ
كعمروٍ أو كأندادٍ لعمرو*****ألا يا قومُ للكفر الجُلال
أتُشحنُ روضة ٌ عَرُضَت وطالت*****بأشباهِ النعامِ أو الرّئالِ
دعوتُك خاضعاً من تحتِ تحتٍ*****فلا تشمخْ فتُدعَى من مُعالِ
وينصرني عليك الناسُ نصرا*****يطولُ به على الطاغي دلالي
وقبلَكَ ما نُصرتُ على ظلوم*****وما أعملتُ أطرافَ الإلالِ
ولكني أَويتُ من اعتصامي*****إلى عَيْطاءَ شاهقةِ القِلالِ
وتلك أعزُّ لي منْ كل رمحٍ*****وصَمصام إذا دُعِيتْ نَزالِ
وكم عزَّ الذليل بلا قتالٍ*****وكم ذلَّ العزيزُ مع القتالِ
حلفتُ برأي سيدِنا المُصَفَّى*****إذا فالاه غامضةً مُفالي
ونقصي بعد رُجْحاني لديه*****وقد يئسَ الموازنُ من عَدالي
لقد أوقعتَ من أمرين أمراً*****أتى منه فسادي أو خبالي
فإما أنْ تكون ثللتَ عرشي*****وإمَّا أن تكون أهَلْتَ جالي
أتلتمسُ الشفاءَ لديك حالي*****فتُمنَى منك بالداء العُضال
مِطالٌ منك قد أضنى اصطباري*****وظلمٌ منك قد أفنى احتيالي
وكان مطالُ مدحي بالمساعي*****هداك الله أحسن من مطالي
فماطِلْني الجزاءَ تؤُلْ بمدحي*****من الأمدِ البعيدِ إلى مآل
حلفتُ لقد حكمتَ بغيرِ عدلٍ*****أمنتَ وأنت تشغلني اشتغالي
لحيتَ ليَ الزمانَ وأنت عُطلٌ*****وضافرت الزمان وأنت والي
وكيف ولِمْ أمنتَ عليك عتبي*****وسَيْلي بالأوابد وانثيالي
أكنتَ ظننت سهوي عن حقوقي*****أم استيقنتَ جبني وانخذالي
أم استعهدتَ حلمي واغتفاري*****أم استكفيتَ حزمي في حَوالي
كلا الحسبين يوجب أن يُضاهَى*****فساجِلني فإنك ذو سِجال
أخفتَ عواقب السوء فخَفْها*****فكلُّ إساءةٍ مَجْنى وَبال
أم استعليتَ عن إتيانِ سوءٍ*****فكنْ في ذاك فوقي أو حِيالي
كلا الأمرينِ من كرمٍ وحزمٍ*****فإنك فيه ذو عمٍّ وخالِ
وعظتُك أيها الإنسانُ وعظي*****فلا أكُ واعظَ الدّمنِ الخوالي
وأنت الحيُّ كُلُّ الحيّ فاتركْ*****غروبَ الوعي للرممِ البوالي
ورَجّ تغافلي لك وانخداعي*****ولا ترجُ اختداعي واغتفالي
تواردْنا ونحنُ على ودادٍ*****فلا نصدرْ ونحنُ على تَقالي
فلستُ بمنْ يُعلَّلُ بالهَواهي*****ولستُ بمنْ يفزَّعُ بالسعالي
وسعتَ الناسَ إنصافاً وبراً*****وإفضالاً فهم لك كالعيالِ
سواي فإنني أُوسعت خسفاً*****بلا جُرمٍ وأعجبَكَ احتمالي
على أني أعادي مَنْ تُعادي*****كما أني أوالي منْ توالي
بلَى ذنبي ولستُ أتوبُ منه*****ولو أني قُليتُ على المقَالي
لسانٌ بالثناء عليك رطب*****وقلبٌ من مديحك في مَجال
أعِدْ نظراتٍ أبا حسنٍ فإني*****أراك وهِمتَ في أمري وحالي
ولا والله ما تَسْوَى أمورٌ*****تراها قيمتي أبداً قِبالي
أزور فلا أرى منك اهتشاشاً*****كما أني أَغيبُ فلا تبالي
وقد يؤتَى هَجورٌ من سُلُوّ*****كما يؤتى زَؤُورٌ من ملالِ
ولم أكثر فأوجبْ عُذر قالٍ*****ولم أهجر فأوجبْ عذرَ سالي
فما بالُ الجفاء جفاءُ سالٍ*****وما بالُ اللقاء لقاءُ قالي
لقد أشجيتَني بالظلم حتى*****جعلتُ تعجّبني جُلَّ اشتغالي
وكم أرضيتَ من قومٍ وقومٍ*****خُدودهُم تَسافلُ عن نِعالي
أبيتَ فِصالهم من بعد رِيّ*****وما أرويتني وترى َ فصالي
بُخِستُ وفُضّلوا حتى كأنّي*****حُبِيتُ بنقصِهم وحُبوا كمالي
على أني أحاولُ بعضَ حَقّي*****وأيسر ماأَسدُّ به اختلالي
أراك إن اعتزلتك ذاتَ يوم*****أبا حسنٍ سيوحشُك اعتزالي
فكيف إن ارتحلتُ إلى بلادٍ*****تَباعدُ عنك تصبر لارتحالي
أليس من الشدائد أن تراني*****على وُدّي وقد شُدَّتْ رحالي
بل وكفتْك وحشتُنا جميعاً*****إذا بكرتْ لطِيَّتها جمالي
ولكنْ قد وثقتَ بصدقٍ وُدّي*****وآمَنك اختبارُك من زيالي
ولِمْ لا واعتقادُك في فؤادي*****مُساكنُ مهجتي أخرى الليالي
هَويتُك ناشئاً قبل التلاقي*****هوىً حدثاً تكهلَ باكتهالي
ولم يكُ للرُّواءِ هواي لكنْ*****لمحمودِ الشمائلِ والخصالِ
وكلُّ مودةٍ قبلَ اختيارٍ*****فتلك هوى طِباعٍ لاانتحال
رأت ما فيك نفسي رأيَ حدسٍ*****ٍ فلم يخطىء سَدادي واعتدالي
فلما أن لقيتك واعترفنا*****جلا عني ظلامَ الليلِ جالي
وقال الرأيُ لي قولاً فصيحاً وقعت*****على الهدى بعد الضلالِ
فكيف أميل بين هوىً ورأي*****إلى صُرمٍ وقد شدَّ اعتقالي
لقد حرسا وصالك من ملالي*****وصرمي شئت صرمي أو وصالي
فلو بودلتُ بالدنيا جميعاً*****علقتُكَ وانحرفتُ عن البِدال
ولا يظلمْك من قبلِ التلاقي*****هوى ً سبقَ اختياري وانتحالِي
ولا حاباك بعدَ الخُبر رأيٌ*****رأى فضل اليمينِ على الشمالِ
وكم أصبحتَ معتلاً عليه*****فجادل عنك أنواعَ الجدالِ
وأيسرُ حجةٍ للرأي مما*****تكامل فيك يَعصِفُ باعتلالي
ومثلك يا أبا حسنٍ حقيقٌ*****بصَوْني عن فراقك واعتقالي
لشكرِ محبتي قبل التلاقي*****وشُكْم مودتي بعدَ التبالي
أعيذك أن يَرى مثلي عدوٌ*****لديك بحال مطَّرَح مُذالِ
فيوسعُ رأيكَ المحمود ذماً*****ويطعنُ في اختياركَ غيرَ آلي
وهبْ أني عدمتُ الفضلَ طراً*****سوى علمي بفضلك في الرجالِ
أما في ذاك عندك مايعفّي*****عل مابعد ذلك مِنْ خلالي
كفافي يا أبا حسن يسيرٌ*****وشكري ذو المثاقيلِ الثقالِ
وكم شيء له بَذْرٌ يسيرٌ*****ورَيْعٌ مثلُ أطواد الجبالِ
أنا السيفُ المجرّدُ في الأعادي*****أبا حسن فلا تُغفلْ صقالي
أترضَى أن تقلّدني حساماً*****وبي طَبَعٌ وجفني غيرُ حالي
معاذَ الله أن ترضى بهذا*****وأنت بحيثُ أنت من المعالي
فجدد لي الصقالَ وحلّ جفني*****يكنْ لك يومَ تُلبسني جمالي
وصنّي يومَ سلمك إنَّ صوني*****يسرُّك يوم حربك بابتذالي
ألم تعلم هداك الله أني*****أبَرُّ على المُناضل والمُغالي
متى حققتُ لم أقعُدْ بحقي*****وإن جادلْتُ لم يُخشَ انجدالي
رويدَك إنني كاسيكَ بُرداً*****جديداً من قريضٍ غيرِ بالي
تَنافسُه مَسامعُ سامعيه*****ويَطوى مُنشديه على اختيالِ
مديحاً إنْ تُثبه يكن مديحاً*****من الحُلل المحبَّرة الغوالي
وإن تظلمْه تجعلْه هجاء*****أشدَّ على الكريم من النبالِ
وليس بلفظةٍ لي فيك لكنْ*****بما للناسِ منْ قيلٍ وقالِ
يرون مدائحاً جُزيتْ بظلم*****فألسنهُم أحدُّ من النصالِ
وكم من ناصر لي لم أُرِدهُ*****يماحل ظالمي عني مِحالي
وأعوانُ الضعيف أُولو احتشادٍ*****لنصرته وعنه ذو نضال
وكم شعرٍ مدحتُ به ظلوماً*****فصار هجاءَه لا بافتعالي
ولو أني أشاء سكتُّ عنه*****مجاهرة ً ودبّ له اغتيالي
ولكنَّ المحقَّ له نصيرٌ*****من الأيام والعُقَب المتالي
وذمُّ الناس مجلوبٌ رخيصٌ*****لأيسرِ علَّةٍ والحمدُ غالي
وأهلُ الظرف منصورون قِدْما*****لهم من كل طائفةٍ موالي
فلا تبعثْ عليكَ لسانَ حفلٍ*****وحفلٍ بعد حفلٍ واحتفالِ
أقاسي ساهراً إذا لا تقاسي*****رياضتي القريضَ ولا ارتجالي
وأركبُ أخمصي إذ لا تُراعي*****حَفَايَ كيف كان ولا انتعالي
سأدعو الله مبتهلاً إليه*****عليك مع الدعاة على الإلالِ
وإن لم يبتهل جهراً لساني*****عليك فنيّتي لك بابتهالِ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
تطوَّلْ يا قريع بني فراسٍ*****فإنك من ذوي الأيدي الطوال
وكلٌّ يدٍ أطالَ الحظُّ منها*****بلا طَوْلٍ مُقَصِّرَةُ المنالِ
وما يبقَى على الحدثانِ شيءٌ*****سوى شرفٍ من الأفعالِ عالي
هي الدنيا تزولُ بساكنيها*****فأفضلها البعيدُ من الزوالِ
وقد مُكّنْتَ من دَرَجٍ وِثاقٍ*****فلا تَجْبُنْ من الرُّتَب العوالي
واعدِدْ سحنةً للحظّ ليست*****لعمروٍ إنه مني ببالِ
فإن الحظَّ لا شركاءَ فيه*****وليس بمؤنسٍ حظٌّ مخالي
لَكا لمرعَى الخصيبِ بلا سَوامٍ*****أو البلدِ الرحيبِ بلا حِلالِ
فلا تأنس أبا حسنٍ بحظّ*****ومَعمرُهُ من الأخيارِ خالي
ألا يومَاً إلى مثلي مُذالاً*****بكم في حَشْوة السَّقَطِ المذالِ
وقد حظيَتْ بحظكُمُ رزايا*****يُطأطىء ُ ذكرُها صيدُ القَذالِ
كعمروٍ أو كأندادٍ لعمرو*****ألا يا قومُ للكفر الجُلال
أتُشحنُ روضة ٌ عَرُضَت وطالت*****بأشباهِ النعامِ أو الرّئالِ
دعوتُك خاضعاً من تحتِ تحتٍ*****فلا تشمخْ فتُدعَى من مُعالِ
وينصرني عليك الناسُ نصرا*****يطولُ به على الطاغي دلالي
وقبلَكَ ما نُصرتُ على ظلوم*****وما أعملتُ أطرافَ الإلالِ
ولكني أَويتُ من اعتصامي*****إلى عَيْطاءَ شاهقةِ القِلالِ
وتلك أعزُّ لي منْ كل رمحٍ*****وصَمصام إذا دُعِيتْ نَزالِ
وكم عزَّ الذليل بلا قتالٍ*****وكم ذلَّ العزيزُ مع القتالِ
حلفتُ برأي سيدِنا المُصَفَّى*****إذا فالاه غامضةً مُفالي
ونقصي بعد رُجْحاني لديه*****وقد يئسَ الموازنُ من عَدالي
لقد أوقعتَ من أمرين أمراً*****أتى منه فسادي أو خبالي
فإما أنْ تكون ثللتَ عرشي*****وإمَّا أن تكون أهَلْتَ جالي
أتلتمسُ الشفاءَ لديك حالي*****فتُمنَى منك بالداء العُضال
مِطالٌ منك قد أضنى اصطباري*****وظلمٌ منك قد أفنى احتيالي
وكان مطالُ مدحي بالمساعي*****هداك الله أحسن من مطالي
فماطِلْني الجزاءَ تؤُلْ بمدحي*****من الأمدِ البعيدِ إلى مآل
حلفتُ لقد حكمتَ بغيرِ عدلٍ*****أمنتَ وأنت تشغلني اشتغالي
لحيتَ ليَ الزمانَ وأنت عُطلٌ*****وضافرت الزمان وأنت والي
وكيف ولِمْ أمنتَ عليك عتبي*****وسَيْلي بالأوابد وانثيالي
أكنتَ ظننت سهوي عن حقوقي*****أم استيقنتَ جبني وانخذالي
أم استعهدتَ حلمي واغتفاري*****أم استكفيتَ حزمي في حَوالي
كلا الحسبين يوجب أن يُضاهَى*****فساجِلني فإنك ذو سِجال
أخفتَ عواقب السوء فخَفْها*****فكلُّ إساءةٍ مَجْنى وَبال
أم استعليتَ عن إتيانِ سوءٍ*****فكنْ في ذاك فوقي أو حِيالي
كلا الأمرينِ من كرمٍ وحزمٍ*****فإنك فيه ذو عمٍّ وخالِ
وعظتُك أيها الإنسانُ وعظي*****فلا أكُ واعظَ الدّمنِ الخوالي
وأنت الحيُّ كُلُّ الحيّ فاتركْ*****غروبَ الوعي للرممِ البوالي
ورَجّ تغافلي لك وانخداعي*****ولا ترجُ اختداعي واغتفالي
تواردْنا ونحنُ على ودادٍ*****فلا نصدرْ ونحنُ على تَقالي
فلستُ بمنْ يُعلَّلُ بالهَواهي*****ولستُ بمنْ يفزَّعُ بالسعالي
وسعتَ الناسَ إنصافاً وبراً*****وإفضالاً فهم لك كالعيالِ
سواي فإنني أُوسعت خسفاً*****بلا جُرمٍ وأعجبَكَ احتمالي
على أني أعادي مَنْ تُعادي*****كما أني أوالي منْ توالي
بلَى ذنبي ولستُ أتوبُ منه*****ولو أني قُليتُ على المقَالي
لسانٌ بالثناء عليك رطب*****وقلبٌ من مديحك في مَجال
أعِدْ نظراتٍ أبا حسنٍ فإني*****أراك وهِمتَ في أمري وحالي
ولا والله ما تَسْوَى أمورٌ*****تراها قيمتي أبداً قِبالي
أزور فلا أرى منك اهتشاشاً*****كما أني أَغيبُ فلا تبالي
وقد يؤتَى هَجورٌ من سُلُوّ*****كما يؤتى زَؤُورٌ من ملالِ
ولم أكثر فأوجبْ عُذر قالٍ*****ولم أهجر فأوجبْ عذرَ سالي
فما بالُ الجفاء جفاءُ سالٍ*****وما بالُ اللقاء لقاءُ قالي
لقد أشجيتَني بالظلم حتى*****جعلتُ تعجّبني جُلَّ اشتغالي
وكم أرضيتَ من قومٍ وقومٍ*****خُدودهُم تَسافلُ عن نِعالي
أبيتَ فِصالهم من بعد رِيّ*****وما أرويتني وترى َ فصالي
بُخِستُ وفُضّلوا حتى كأنّي*****حُبِيتُ بنقصِهم وحُبوا كمالي
على أني أحاولُ بعضَ حَقّي*****وأيسر ماأَسدُّ به اختلالي
أراك إن اعتزلتك ذاتَ يوم*****أبا حسنٍ سيوحشُك اعتزالي
فكيف إن ارتحلتُ إلى بلادٍ*****تَباعدُ عنك تصبر لارتحالي
أليس من الشدائد أن تراني*****على وُدّي وقد شُدَّتْ رحالي
بل وكفتْك وحشتُنا جميعاً*****إذا بكرتْ لطِيَّتها جمالي
ولكنْ قد وثقتَ بصدقٍ وُدّي*****وآمَنك اختبارُك من زيالي
ولِمْ لا واعتقادُك في فؤادي*****مُساكنُ مهجتي أخرى الليالي
هَويتُك ناشئاً قبل التلاقي*****هوىً حدثاً تكهلَ باكتهالي
ولم يكُ للرُّواءِ هواي لكنْ*****لمحمودِ الشمائلِ والخصالِ
وكلُّ مودةٍ قبلَ اختيارٍ*****فتلك هوى طِباعٍ لاانتحال
رأت ما فيك نفسي رأيَ حدسٍ*****ٍ فلم يخطىء سَدادي واعتدالي
فلما أن لقيتك واعترفنا*****جلا عني ظلامَ الليلِ جالي
وقال الرأيُ لي قولاً فصيحاً وقعت*****على الهدى بعد الضلالِ
فكيف أميل بين هوىً ورأي*****إلى صُرمٍ وقد شدَّ اعتقالي
لقد حرسا وصالك من ملالي*****وصرمي شئت صرمي أو وصالي
فلو بودلتُ بالدنيا جميعاً*****علقتُكَ وانحرفتُ عن البِدال
ولا يظلمْك من قبلِ التلاقي*****هوى ً سبقَ اختياري وانتحالِي
ولا حاباك بعدَ الخُبر رأيٌ*****رأى فضل اليمينِ على الشمالِ
وكم أصبحتَ معتلاً عليه*****فجادل عنك أنواعَ الجدالِ
وأيسرُ حجةٍ للرأي مما*****تكامل فيك يَعصِفُ باعتلالي
ومثلك يا أبا حسنٍ حقيقٌ*****بصَوْني عن فراقك واعتقالي
لشكرِ محبتي قبل التلاقي*****وشُكْم مودتي بعدَ التبالي
أعيذك أن يَرى مثلي عدوٌ*****لديك بحال مطَّرَح مُذالِ
فيوسعُ رأيكَ المحمود ذماً*****ويطعنُ في اختياركَ غيرَ آلي
وهبْ أني عدمتُ الفضلَ طراً*****سوى علمي بفضلك في الرجالِ
أما في ذاك عندك مايعفّي*****عل مابعد ذلك مِنْ خلالي
كفافي يا أبا حسن يسيرٌ*****وشكري ذو المثاقيلِ الثقالِ
وكم شيء له بَذْرٌ يسيرٌ*****ورَيْعٌ مثلُ أطواد الجبالِ
أنا السيفُ المجرّدُ في الأعادي*****أبا حسن فلا تُغفلْ صقالي
أترضَى أن تقلّدني حساماً*****وبي طَبَعٌ وجفني غيرُ حالي
معاذَ الله أن ترضى بهذا*****وأنت بحيثُ أنت من المعالي
فجدد لي الصقالَ وحلّ جفني*****يكنْ لك يومَ تُلبسني جمالي
وصنّي يومَ سلمك إنَّ صوني*****يسرُّك يوم حربك بابتذالي
ألم تعلم هداك الله أني*****أبَرُّ على المُناضل والمُغالي
متى حققتُ لم أقعُدْ بحقي*****وإن جادلْتُ لم يُخشَ انجدالي
رويدَك إنني كاسيكَ بُرداً*****جديداً من قريضٍ غيرِ بالي
تَنافسُه مَسامعُ سامعيه*****ويَطوى مُنشديه على اختيالِ
مديحاً إنْ تُثبه يكن مديحاً*****من الحُلل المحبَّرة الغوالي
وإن تظلمْه تجعلْه هجاء*****أشدَّ على الكريم من النبالِ
وليس بلفظةٍ لي فيك لكنْ*****بما للناسِ منْ قيلٍ وقالِ
يرون مدائحاً جُزيتْ بظلم*****فألسنهُم أحدُّ من النصالِ
وكم من ناصر لي لم أُرِدهُ*****يماحل ظالمي عني مِحالي
وأعوانُ الضعيف أُولو احتشادٍ*****لنصرته وعنه ذو نضال
وكم شعرٍ مدحتُ به ظلوماً*****فصار هجاءَه لا بافتعالي
ولو أني أشاء سكتُّ عنه*****مجاهرة ً ودبّ له اغتيالي
ولكنَّ المحقَّ له نصيرٌ*****من الأيام والعُقَب المتالي
وذمُّ الناس مجلوبٌ رخيصٌ*****لأيسرِ علَّةٍ والحمدُ غالي
وأهلُ الظرف منصورون قِدْما*****لهم من كل طائفةٍ موالي
فلا تبعثْ عليكَ لسانَ حفلٍ*****وحفلٍ بعد حفلٍ واحتفالِ
أقاسي ساهراً إذا لا تقاسي*****رياضتي القريضَ ولا ارتجالي
وأركبُ أخمصي إذ لا تُراعي*****حَفَايَ كيف كان ولا انتعالي
سأدعو الله مبتهلاً إليه*****عليك مع الدعاة على الإلالِ
وإن لم يبتهل جهراً لساني*****عليك فنيّتي لك بابتهالِ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
12-08-2012 | 11:28 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-يا مَنْ يعيبُ لدينا الراحَ مجتهداً -للشاعر الكبير ابن الرومي
يا مَنْ يعيبُ لدينا الراحَ مجتهداً*****أسأتَ قولاً وقد أحسنْتَ في العمل
تركْتَها مُؤثراً للأكرمينَ بها*****وعبتَها عيبَ ذي جهلٍ وذي خطلِ
فبُؤْ بحمدٍ وذمّ وتستحقُّهما*****كما خَلَطْتَ الذي أسْدَيتَ بالعذل
ما كنتَ إلا كساقٍ خاضَ مِجْدَحُه*****شوباً من الصابِ في شربٍ من العسلِ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
يا مَنْ يعيبُ لدينا الراحَ مجتهداً*****أسأتَ قولاً وقد أحسنْتَ في العمل
تركْتَها مُؤثراً للأكرمينَ بها*****وعبتَها عيبَ ذي جهلٍ وذي خطلِ
فبُؤْ بحمدٍ وذمّ وتستحقُّهما*****كما خَلَطْتَ الذي أسْدَيتَ بالعذل
ما كنتَ إلا كساقٍ خاضَ مِجْدَحُه*****شوباً من الصابِ في شربٍ من العسلِ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
12-08-2012 | 11:32 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-إذا شاخَ قوم شيَّبوا وابن بلبلٍ -للشاعر الكبير ابن الرومي
إذا شاخَ قوم شيَّبوا وابن بلبلٍ*****تَشيبَن لما شاخَ بالتَّنحلِ
ولا جورَ إلا جورهُ في اكتنائه*****أبا الصقر أنَّى ذاك وهو ابنُ بلبلِ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
إذا شاخَ قوم شيَّبوا وابن بلبلٍ*****تَشيبَن لما شاخَ بالتَّنحلِ
ولا جورَ إلا جورهُ في اكتنائه*****أبا الصقر أنَّى ذاك وهو ابنُ بلبلِ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
12-08-2012 | 11:36 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-تجلدَّ عمرٌ وللهجاء تجملاً-للشاعر الكبير ابن الرومي
تجلدَّ عمرٌ وللهجاء تجمل*****اًوما زلتُ أرعى حرمة َ المتجملِ
فأقسمتُ لا أهجوه ما عشتُ بعدها*****وقد تُسفر الحسناءُ للمتأملِ
ومن عادتي تكذيبُ ظنٍّ مُحاذري*****كما عادتي تصديقُ ظن المؤملِ
فقولا لعمروٍ أنت حرٌّ سِيابُه*****لشيمة ِ حرٍّ محسنِ الحلم مجْمِلِ
فإنْ هو لم يحفلْ بنقمي ونعمتي*****فعندي له عَوْدُ المتمّ المكمّلِ
هجاءٌ إذا ما استافه قبلَ ذَوْقِهِ*****رأى فيه شوباً من ذعافِ المُثمَلِ
ولست أُراه لا يبالي وإن بدا*****تضرُّمُه في ظَاهرٍ متعملِ
رأيت بعينيه الكذوبينِ ما يرى*****متى حلتُ كيّاتي له لم يُمَلمِل
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
تجلدَّ عمرٌ وللهجاء تجمل*****اًوما زلتُ أرعى حرمة َ المتجملِ
فأقسمتُ لا أهجوه ما عشتُ بعدها*****وقد تُسفر الحسناءُ للمتأملِ
ومن عادتي تكذيبُ ظنٍّ مُحاذري*****كما عادتي تصديقُ ظن المؤملِ
فقولا لعمروٍ أنت حرٌّ سِيابُه*****لشيمة ِ حرٍّ محسنِ الحلم مجْمِلِ
فإنْ هو لم يحفلْ بنقمي ونعمتي*****فعندي له عَوْدُ المتمّ المكمّلِ
هجاءٌ إذا ما استافه قبلَ ذَوْقِهِ*****رأى فيه شوباً من ذعافِ المُثمَلِ
ولست أُراه لا يبالي وإن بدا*****تضرُّمُه في ظَاهرٍ متعملِ
رأيت بعينيه الكذوبينِ ما يرى*****متى حلتُ كيّاتي له لم يُمَلمِل
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
12-08-2012 | 11:37 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-قِني يا إلهي شحٌ نفسي فإنني -للشاعر الكبير ابن الرومي
قِني يا إلهي شحٌ نفسي فإنني*****أرى الجودَ لي حظاً وشيمتي البخلُ
وما ذاك أني لا أجودُ بنائل*****ولكن ليّ ما لا يحصّنه قُفلُ
وقد كان حقُّ الجودِ بذلي ذخائري*****إلى أن يراني اللَّهُ يُعوِزني الأكلُ
ولكنّ نفسي آثرتْ نُبلَ مالِها*****وما حيثُ نبلُ المال ما يوجدُ النبلُ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
قِني يا إلهي شحٌ نفسي فإنني*****أرى الجودَ لي حظاً وشيمتي البخلُ
وما ذاك أني لا أجودُ بنائل*****ولكن ليّ ما لا يحصّنه قُفلُ
وقد كان حقُّ الجودِ بذلي ذخائري*****إلى أن يراني اللَّهُ يُعوِزني الأكلُ
ولكنّ نفسي آثرتْ نُبلَ مالِها*****وما حيثُ نبلُ المال ما يوجدُ النبلُ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
12-08-2012 | 11:41 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-قطعَ اللَّهُ عذرَ مَنْ أبواهُ-للشاعر الكبير ابن الرومي
قطعَ اللَّهُ عذرَ مَنْ أبواهُ*****هاشميانِ أن يكون بخيلا
خرجا سالمينِ من كلّ ذم*****وأحالا عليه ذمّاً ثقيلا
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
قطعَ اللَّهُ عذرَ مَنْ أبواهُ*****هاشميانِ أن يكون بخيلا
خرجا سالمينِ من كلّ ذم*****وأحالا عليه ذمّاً ثقيلا
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
12-08-2012 | 11:43 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-يا بني طاهرٍ طهُرتم وطبتم -للشاعر الكبير ابن الرومي
يا بني طاهرٍ طهُرتم وطبتم*****وزكوتم فروعُكم والأصولُ
جارُكم مَحْرمٌ وأعراضُكم بَسْـ*****لٌ ولكنَّ مالكمُ مبذولُ
كاد يُكدِي بطونَ أيديكم البَذْ*****لُ ويُخفِي ظهورَها التقبيلُ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
يا بني طاهرٍ طهُرتم وطبتم*****وزكوتم فروعُكم والأصولُ
جارُكم مَحْرمٌ وأعراضُكم بَسْـ*****لٌ ولكنَّ مالكمُ مبذولُ
كاد يُكدِي بطونَ أيديكم البَذْ*****لُ ويُخفِي ظهورَها التقبيلُ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
12-08-2012 | 11:45 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-أقاسمُ لا تسددْ سبيلي إلى الرضا -للشاعر الكبير ابن الرومي
أقاسمُ لا تسددْ سبيلي إلى الرضا*****فأنت المولّى فتحَ كلّ سبيلِ
ولا تجعلنّ الظنّ ما عشتَ صاحباً*****فلستَ تراه صاحباً لنبيلِ
أتقبل دعوى الظنّ وهْي مُخيلةٌ*****وتتركُ مثلي وهْي غيرُ مُخيل
وقد سار مدحي فيك كلَّ مسيرة*****مزحزحة ٍ بل سال كلَّ مسيل
فإن قلت قد صحَّ الذي أتت جاحدٌ*****فهبْ ذنبَ جانٍ لاعتذارٍ ذليل
أطال عليّ الليلُ أنْ قد منعتني*****رضاكَ وكان الليلُ غيرَ طويلِ
وأنك صدقتَ الظنونَ وما أتت*****على ما ادّعتْ من قصتي بدليلِ
وإنّ العدا مذ عُلتني وحَجبتني*****رأوْا وجه قالٍ عند ذاك وقيل
وإن جُدتَ لي بالكُثْر قالوا مبغَّضٌ*****فدى نفسه مَنْ قُربُه بجزيلِ
وإن جدتْ لي بالقُلّ قال خطيبُهم*****قليل رُمَى في وجهه بقليلِ
وجودُك بالفضلِ الذي قدْ بذلته*****شفاءٌ فلا تمزجه لي بغليلِ
وكلّ الذي أسلفتني من صنيعةٍ*****جميلٌ فلا تُردفه غيرَ جميلِ
أنلتَ فإن شئتَ الإقالة محسناً*****أقلتَ ولم أعهدْك غيرَ مُقيل
وقالوا عليلٌ قلتُ كلاّ وإن يكنْ*****عليلاً فما إحسانُه بعليلِ
كساهُ الذي أعلاهُ بُرْءاً وصحةً*****وكانت له الأيامُ خيرَ خليلِ
وأضحى وأمسى والسلامة ُ عنده*****لحافَ مبيتٍ أو فراش مقيلِ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
أقاسمُ لا تسددْ سبيلي إلى الرضا*****فأنت المولّى فتحَ كلّ سبيلِ
ولا تجعلنّ الظنّ ما عشتَ صاحباً*****فلستَ تراه صاحباً لنبيلِ
أتقبل دعوى الظنّ وهْي مُخيلةٌ*****وتتركُ مثلي وهْي غيرُ مُخيل
وقد سار مدحي فيك كلَّ مسيرة*****مزحزحة ٍ بل سال كلَّ مسيل
فإن قلت قد صحَّ الذي أتت جاحدٌ*****فهبْ ذنبَ جانٍ لاعتذارٍ ذليل
أطال عليّ الليلُ أنْ قد منعتني*****رضاكَ وكان الليلُ غيرَ طويلِ
وأنك صدقتَ الظنونَ وما أتت*****على ما ادّعتْ من قصتي بدليلِ
وإنّ العدا مذ عُلتني وحَجبتني*****رأوْا وجه قالٍ عند ذاك وقيل
وإن جُدتَ لي بالكُثْر قالوا مبغَّضٌ*****فدى نفسه مَنْ قُربُه بجزيلِ
وإن جدتْ لي بالقُلّ قال خطيبُهم*****قليل رُمَى في وجهه بقليلِ
وجودُك بالفضلِ الذي قدْ بذلته*****شفاءٌ فلا تمزجه لي بغليلِ
وكلّ الذي أسلفتني من صنيعةٍ*****جميلٌ فلا تُردفه غيرَ جميلِ
أنلتَ فإن شئتَ الإقالة محسناً*****أقلتَ ولم أعهدْك غيرَ مُقيل
وقالوا عليلٌ قلتُ كلاّ وإن يكنْ*****عليلاً فما إحسانُه بعليلِ
كساهُ الذي أعلاهُ بُرْءاً وصحةً*****وكانت له الأيامُ خيرَ خليلِ
وأضحى وأمسى والسلامة ُ عنده*****لحافَ مبيتٍ أو فراش مقيلِ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
12-08-2012 | 11:47 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-أبدرَ السماءِ وغيثَ السما -للشاعر الكبير ابن الرومي
أبدرَ السماءِ وغيثَ السما*****ءِ لازلتَ حياً مُدالاً مُديلا
أتاني أنك راعيتني*****وساءلتَ عني سؤالاً طويلا
فأكبرتُ ذاك وأعظمْتُه*****وإنْ كان فيما تسدّي قليلا
ورفَّعتُ رأساً به خشعه*****وأثقبتُ للدهرِ طرْفاً كليلا
وأصبحتُ أخطِرُ ذا نخوة*****عزيزاً وأضحى عدوي ذليلا
وأقسمتُ بالله أن لا يزا*****ل مقدارُ نفسيَ عندي جليلا
ولمْ لا يُجلُّ امرؤٌ نفسه*****وأنت ترى فيه رأياً جميلا
ويا لهفَ نفسي لما طلبْ*****تُ أن كان بختيَ بختاً عليلا
أيطلبني سيدٌ لا أزا*****ل أبغي بجهدي إليه سبيلا
فأخْفى عليه ويخفى عليْ*****يَ أي فدٍ بغاني مُغيماً مُخيلا
ليُمطرني مطرة ً لا يزا*****ل عُودي منها وريقاً ظليلا
أقولُ لنفسي وقد أثْخنت*****فأبدتْ عويلا وأخفت غليلا
عزاؤكِ يا نفسُ لا تهلكي*****فإن لأمرك أمراً أصيلا
وإن أمامك مندوحةً*****ومولًى كريماً ورفداً جزيلا
ومنْ شأنه أن إذا همْ*****مَ ثمَّ مستكثراً أن يُرى مستحيلا
وإن سبق الرأيَ وعدٌ له*****بمُنفسِه جلَّ أن يستقيلا
أراه بحقٍ مليكاً عليْ*****يَ مقتدراً ويراني خليلا
سيطلبني فضلهُ عائداً*****كما يتتبّعُ سيلٌ مسيلا
جعلتُ بذاك سنا وجهِه*****بشيراً وجودَ يديه كفيلا
ولن أتقاضاه حسبي به*****على نفسهِ للمعالي وكيلا
ولست أرى شاعراً عادلا*****يكون لسماه عندي عديلا
جعلت الصباحَ على نفسه*****دليلاً لعيني وحسبي دليلا
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
أبدرَ السماءِ وغيثَ السما*****ءِ لازلتَ حياً مُدالاً مُديلا
أتاني أنك راعيتني*****وساءلتَ عني سؤالاً طويلا
فأكبرتُ ذاك وأعظمْتُه*****وإنْ كان فيما تسدّي قليلا
ورفَّعتُ رأساً به خشعه*****وأثقبتُ للدهرِ طرْفاً كليلا
وأصبحتُ أخطِرُ ذا نخوة*****عزيزاً وأضحى عدوي ذليلا
وأقسمتُ بالله أن لا يزا*****ل مقدارُ نفسيَ عندي جليلا
ولمْ لا يُجلُّ امرؤٌ نفسه*****وأنت ترى فيه رأياً جميلا
ويا لهفَ نفسي لما طلبْ*****تُ أن كان بختيَ بختاً عليلا
أيطلبني سيدٌ لا أزا*****ل أبغي بجهدي إليه سبيلا
فأخْفى عليه ويخفى عليْ*****يَ أي فدٍ بغاني مُغيماً مُخيلا
ليُمطرني مطرة ً لا يزا*****ل عُودي منها وريقاً ظليلا
أقولُ لنفسي وقد أثْخنت*****فأبدتْ عويلا وأخفت غليلا
عزاؤكِ يا نفسُ لا تهلكي*****فإن لأمرك أمراً أصيلا
وإن أمامك مندوحةً*****ومولًى كريماً ورفداً جزيلا
ومنْ شأنه أن إذا همْ*****مَ ثمَّ مستكثراً أن يُرى مستحيلا
وإن سبق الرأيَ وعدٌ له*****بمُنفسِه جلَّ أن يستقيلا
أراه بحقٍ مليكاً عليْ*****يَ مقتدراً ويراني خليلا
سيطلبني فضلهُ عائداً*****كما يتتبّعُ سيلٌ مسيلا
جعلتُ بذاك سنا وجهِه*****بشيراً وجودَ يديه كفيلا
ولن أتقاضاه حسبي به*****على نفسهِ للمعالي وكيلا
ولست أرى شاعراً عادلا*****يكون لسماه عندي عديلا
جعلت الصباحَ على نفسه*****دليلاً لعيني وحسبي دليلا
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
12-08-2012 | 11:50 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-لازلتَ تبلغُ أقصى السُؤْلِ والأملِ -للشاعر الكبير ابن الرومي
لازلتَ تبلغُ أقصى السُؤْلِ والأملِ*****ممتّعَ النفسِ بالسّراءِ والجَذلِ
ولا عدمْتَ نماءً لاانتهاءَ له*****في الحال والمال والأحبابِ والخولِ
يامَنْ تزيّنتِ الدنيا بدولتِه*****فأصبحتْ وهْي في حلي وفي حُلل
أورادٌ بحركم مثلي ومنصرفٌ*****في الصادرين بلا علّ ولانهلِ
ألستُ أصلحُ سمساراً لبركُمُ*****ولا وكيلاً ولا عوناً على عملِ
بلى وإنْ كان راعي الناسِ أهملني*****فليسَ حقّي إهمالي مع الهَمَلِ
أني لأخوضُ للأهوالِ من أسدٍ*****عادٍ وأنهضُ بالأثقال من جملِ
مازلتُ أنهضُ في الجُلَّى أُحمَّلها*****بنجدة ٍ وبرأي غير ذي خلل
عندي إذا غرّر الكافون أو عجزوا*****حزمُ الجبانِ تليه جرأة ُ البطلِ
ولستُ كالمرءِ يؤتَى عند عزمِته*****من التهوّرِ يوماً لا ولا الفشلِ
إني بما شئت من إتقانِ ذي خللٍ*****كل الوفاء ومن تقويم ذي ميلِ
وإنْ نَفَثْتَ إليّ السرَّ مؤتمناً*****لم أفشِ سرَّك عن عمدٍ ولا زللِ
فهبْ لراجيكِ إذناً منك تلقَ به*****مُؤدباً غيرَ ذي جهل ولا خطلِ
لا يسألُ الحاجة َ المعوجَّ مسلكُها*****ولا يحاوِل أمراً بيّنَ الحولِ
بل كلّ مايوجبُ الإنصافَ منك له*****مع الوسائل والأسبابِ والوُصَل
من ارتجاعِ عقارٍ لجَّ غاصبُه*****وردّ دينٍ له في الظلمِ مُعتقَل
وشعبة ٍ من مَعاشٍ لا تُكلَّفه*****مُرَّ السؤالِ ولا مستثقلَ الرّحلِ
وكلّ ذاك خفيفٌ إن نشطتَ له*****يا منْ يخفُّ عليه كل ذي ثقلِ
أقولُ إذ غصبتني كفُّ جارية*****اللَّه أكبر من ودٍّ ومن هُبل
فاز الغواني بما أملنَ من أملٍ*****فما يبالينَ ما لاقينَ من أجلٍ
متى غلبن رجالَ الجدّ في زمنٍ*****كما غلبنَ رجالَ اللهو والغزلِ
وإن أعجبَ شيءٍ أنت مُبصرُه*****في كل ما حُمّلتْهُ الأرضُ من ثقلِ
كفٌّ خضيبٌ من الحناء غاصبةٌ*****كفاً خضيباً من الأبطالِ والعضلِ
يا حسرتاً لي ويا لهفاً ويا عجباً*****إنْ هذه الحال لم تُنكَرْ ولم تُزَلِ
في دولتي أنا مغصوبٌ وفي زمني*****ودي ظمِىء ٌ بلا ريٍّ ولا بللِ
أُمسي وأصبحُ مظلوماً بلا جنفٍ*****من الوزير ومحروماً بلا نَحِل
لكنْ لأمر خفيٍّ لا يحيطُ به*****علمي وإن كنتُ ذا علمٍ وذا جدلِ
وإنني لأرَجِّي أن يصبّحني*****سعدُ السعودِ بحظ منه مُقتبل
وما أرجيّ سماحاً منه مُطَّرفاً *****لكن سماحاً تليداً فيه لم يزلِ
وما فمي بمفيق من معاتبةٍ*****حتى يشافه تلك الكفّ بالقُبلِ
فليأمرِ السيدُ الحُجّابَ حضرتَه*****بصونِ وجهٍ مصونٍ غيرِ مبتذلِ
حتّى يلاقيني أجفى جُفاتِهمُ*****بلا فتورٍ يُرى فيه ولا كسلِ
وليجعلِ الإذنَ رسماً لا زوالَ له*****كالإذنِ للقومِ من أصحابهِ النُبُلِ
وما خرقتُ ولا ضيّقت في مهلٍ*****بل قد رقَقْتُ وقد أوسعت في المهَلِ
ولو عجلتُ وجدتُ اللَّه يعذرني*****في قوله خُلق الإنسان من عجل
ها أنتَ تعلمُ أن الصبر من صبرٍ*****تمزجُه بالنجحِ إن النُجح من عسلِ
وما عليَّ ملامٌ إنني رجلٌ*****ظمئْت خمساً ولم أشرع على وشل
لكل شرعتُ على بحرٍ له حدبٌ*****غشى غواربَه الركبانُ كالظّلَلِ
متى أنال الذي أمَّلتُ من أملٍ*****إن لم أنلْ بك ما أمَّلتُ من أمل
أنَّى يكون ربيعي ممرعاً غَدِقاً*****ن لم يكن هكذا والشمس في الحَمَلِ
يا آلَ وهبٍ أعينوني على رجلٍ*****أعلى وأثقل في الميزان من جبلِ
حُرمتُ منه وقد عمَّت فواضلهُ*****وتلْكُمُ المثلة ُ الكبرى من المُثَلِ
ألحاظُهُ لا تراعيني ونائلُهُ*****لا في التفاريق تأتيني ولا الجُملِ
مضتْ سنونُ أراعي نجمَ دولتِكم*****فيها وأعتدها قسْمي من الدُّولِ
إن غابَ حظكُم استعبرتُ من أسفٍ*****له وإن قفلَ استبشرتُ بالقفلِ
وإن رمَى الدهرُ من يرمي صفاتُكم*****ناديتُه لا رماك اللَّه بالشللِ
حتى إذا أطلع اللَّه السعودَ لكم*****خُصصتُ بالعطلة الطُّولى من العُطلِ
طال المطال على حقي ودافعَه*****من ليس منه دفاع الحق بالعلل
ولم يفتْ فائتٌ تأسى النفوسُ به*****كنائلِ الكفِّ ذاِت العُرفِ والنفلِ
مالٌ مولٍّ وأسبابٌ مخيَّبةٌ*****في دولة الفوزِ ما هذا بمحتملِ
حتّام يا سائس الدنيا تؤخرني*****وإنني لنظيرُ الصدرِ لا الكفلِ
لكلّ قومٍ رسومٌ أنت راسمُها*****ولستُ فيهم بذي رسْم ولا طللِ
لا في التّجار ولا العُمالِ تنصبُني*****وإنني لقليلُ المِثل والبدلِ
أنا المشارُ إليه بالبنانِ إذا*****عُدَّ المراجيحُ والمرموق بالمُقلِ
وما وفاني بمدخولٍ إذا كَلَحَتْ*****دهياءُ تفترُ للأقوامِ عن عُصُلِ
يدومَ عهدي على حالٍ لمصطنعي*****ولا أعرّد عنه ساعة َ الوهلِ
ولا أقولُ إذا نابتهُ نائبةٌ*****مالي بعادية الأيام من قبلِ
كم في احتيالي وتدبيري لذي فزعٍ*****من ملجأ ومُغاراتٍ ومُدّخلِ
وما أقُرّضُ نفسي كي أدلسَها*****ولا أريغ لديك الحظَّ بالحيلِ
لكن تنصّحتُ في نفسي لأهديَها*****إليك والنفسُ علِقُ ليس بالجللِ
ومن تسوَّقَ مرتاعاً بسلعته*****مستشعرَ الخوفِ مملوءاً من الوجلِ
فقد تقدمتُ في أمري على ثقةٍ*****مني يشيعها أمنٌ من الخجل
فاخبرْ وجرّبْ تجدْني حين تخبرني*****أمْضى من السيف في الأعناق والقُللِ
وارم المهماتِ بي في كلِّ حادثةٍ*****ترتاعُ منها أسودُ الغابِ والأسلِ
تجدْ لديَّ كفاياتٍ مُجرّبةً*****أشفى من الباردِ المثلوجِ للُغلل
لا تطرَحني فإني غير مطرحٍ*****ولا تُذلَّني فإني العِلقُ لم يُذلِ
خذني عتاداً لما في الدهرِ من نُوَبٍ*****محذورة ولما في الحال من نُقلِ
هذا على أنني أرجو لكم مُهلاً*****موصولة ً مدة الدنيا إلى مُهَلِ
وحقُّكم ذاك إن اللَّه فضّلكُم*****تفضيلهُ الضحوة َ الأولى على الطّفلِ
براكم الله من حزمٍ ومن كرمٍ*****أزكى من الماءِ بل أذكى من الشُعل
وما افتقرتم إلى مدحٍ يزينكُم*****تالله يا زينة َ الأيامِ في الحفلِ
وكيف ذاك ومنكم كلَّ مقتبسٍ*****من السناءِ وعنكم كلَّ ممتثل
تغنون عن كلِّ تقريظٍ بفضلكُم*****غنى الظباء عن التكحيل بالكَحَل
تلوحُ في دولة ِ الأيامِ دولتُكمِ*****كأنها مِلة ُ الإسلام في الملل
فأنتمُ أولياءُ اللَّه كُلُّكُمُ*****في جنة الخلد سُكناهم بلا حول
ما إن لدولتكم إبانٌ مُنقرض*****كلا لعمري ولا ميقاتُ مرتحلِ
أنجى الإلهُ من المريخ زهرتكم*****ومشتريكم فقد أنجاهُ من زحلِ
خُذها فما عجزتْ كلا ولا قَصُرتْ*****عن رتبة السبعِ في أترابها الطُولِ
واسلمْ سلامَة َ مأمولٍ فواضلهُ*****إذا رأوْه لبني الآمال كالقبلِ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
لازلتَ تبلغُ أقصى السُؤْلِ والأملِ*****ممتّعَ النفسِ بالسّراءِ والجَذلِ
ولا عدمْتَ نماءً لاانتهاءَ له*****في الحال والمال والأحبابِ والخولِ
يامَنْ تزيّنتِ الدنيا بدولتِه*****فأصبحتْ وهْي في حلي وفي حُلل
أورادٌ بحركم مثلي ومنصرفٌ*****في الصادرين بلا علّ ولانهلِ
ألستُ أصلحُ سمساراً لبركُمُ*****ولا وكيلاً ولا عوناً على عملِ
بلى وإنْ كان راعي الناسِ أهملني*****فليسَ حقّي إهمالي مع الهَمَلِ
أني لأخوضُ للأهوالِ من أسدٍ*****عادٍ وأنهضُ بالأثقال من جملِ
مازلتُ أنهضُ في الجُلَّى أُحمَّلها*****بنجدة ٍ وبرأي غير ذي خلل
عندي إذا غرّر الكافون أو عجزوا*****حزمُ الجبانِ تليه جرأة ُ البطلِ
ولستُ كالمرءِ يؤتَى عند عزمِته*****من التهوّرِ يوماً لا ولا الفشلِ
إني بما شئت من إتقانِ ذي خللٍ*****كل الوفاء ومن تقويم ذي ميلِ
وإنْ نَفَثْتَ إليّ السرَّ مؤتمناً*****لم أفشِ سرَّك عن عمدٍ ولا زللِ
فهبْ لراجيكِ إذناً منك تلقَ به*****مُؤدباً غيرَ ذي جهل ولا خطلِ
لا يسألُ الحاجة َ المعوجَّ مسلكُها*****ولا يحاوِل أمراً بيّنَ الحولِ
بل كلّ مايوجبُ الإنصافَ منك له*****مع الوسائل والأسبابِ والوُصَل
من ارتجاعِ عقارٍ لجَّ غاصبُه*****وردّ دينٍ له في الظلمِ مُعتقَل
وشعبة ٍ من مَعاشٍ لا تُكلَّفه*****مُرَّ السؤالِ ولا مستثقلَ الرّحلِ
وكلّ ذاك خفيفٌ إن نشطتَ له*****يا منْ يخفُّ عليه كل ذي ثقلِ
أقولُ إذ غصبتني كفُّ جارية*****اللَّه أكبر من ودٍّ ومن هُبل
فاز الغواني بما أملنَ من أملٍ*****فما يبالينَ ما لاقينَ من أجلٍ
متى غلبن رجالَ الجدّ في زمنٍ*****كما غلبنَ رجالَ اللهو والغزلِ
وإن أعجبَ شيءٍ أنت مُبصرُه*****في كل ما حُمّلتْهُ الأرضُ من ثقلِ
كفٌّ خضيبٌ من الحناء غاصبةٌ*****كفاً خضيباً من الأبطالِ والعضلِ
يا حسرتاً لي ويا لهفاً ويا عجباً*****إنْ هذه الحال لم تُنكَرْ ولم تُزَلِ
في دولتي أنا مغصوبٌ وفي زمني*****ودي ظمِىء ٌ بلا ريٍّ ولا بللِ
أُمسي وأصبحُ مظلوماً بلا جنفٍ*****من الوزير ومحروماً بلا نَحِل
لكنْ لأمر خفيٍّ لا يحيطُ به*****علمي وإن كنتُ ذا علمٍ وذا جدلِ
وإنني لأرَجِّي أن يصبّحني*****سعدُ السعودِ بحظ منه مُقتبل
وما أرجيّ سماحاً منه مُطَّرفاً *****لكن سماحاً تليداً فيه لم يزلِ
وما فمي بمفيق من معاتبةٍ*****حتى يشافه تلك الكفّ بالقُبلِ
فليأمرِ السيدُ الحُجّابَ حضرتَه*****بصونِ وجهٍ مصونٍ غيرِ مبتذلِ
حتّى يلاقيني أجفى جُفاتِهمُ*****بلا فتورٍ يُرى فيه ولا كسلِ
وليجعلِ الإذنَ رسماً لا زوالَ له*****كالإذنِ للقومِ من أصحابهِ النُبُلِ
وما خرقتُ ولا ضيّقت في مهلٍ*****بل قد رقَقْتُ وقد أوسعت في المهَلِ
ولو عجلتُ وجدتُ اللَّه يعذرني*****في قوله خُلق الإنسان من عجل
ها أنتَ تعلمُ أن الصبر من صبرٍ*****تمزجُه بالنجحِ إن النُجح من عسلِ
وما عليَّ ملامٌ إنني رجلٌ*****ظمئْت خمساً ولم أشرع على وشل
لكل شرعتُ على بحرٍ له حدبٌ*****غشى غواربَه الركبانُ كالظّلَلِ
متى أنال الذي أمَّلتُ من أملٍ*****إن لم أنلْ بك ما أمَّلتُ من أمل
أنَّى يكون ربيعي ممرعاً غَدِقاً*****ن لم يكن هكذا والشمس في الحَمَلِ
يا آلَ وهبٍ أعينوني على رجلٍ*****أعلى وأثقل في الميزان من جبلِ
حُرمتُ منه وقد عمَّت فواضلهُ*****وتلْكُمُ المثلة ُ الكبرى من المُثَلِ
ألحاظُهُ لا تراعيني ونائلُهُ*****لا في التفاريق تأتيني ولا الجُملِ
مضتْ سنونُ أراعي نجمَ دولتِكم*****فيها وأعتدها قسْمي من الدُّولِ
إن غابَ حظكُم استعبرتُ من أسفٍ*****له وإن قفلَ استبشرتُ بالقفلِ
وإن رمَى الدهرُ من يرمي صفاتُكم*****ناديتُه لا رماك اللَّه بالشللِ
حتى إذا أطلع اللَّه السعودَ لكم*****خُصصتُ بالعطلة الطُّولى من العُطلِ
طال المطال على حقي ودافعَه*****من ليس منه دفاع الحق بالعلل
ولم يفتْ فائتٌ تأسى النفوسُ به*****كنائلِ الكفِّ ذاِت العُرفِ والنفلِ
مالٌ مولٍّ وأسبابٌ مخيَّبةٌ*****في دولة الفوزِ ما هذا بمحتملِ
حتّام يا سائس الدنيا تؤخرني*****وإنني لنظيرُ الصدرِ لا الكفلِ
لكلّ قومٍ رسومٌ أنت راسمُها*****ولستُ فيهم بذي رسْم ولا طللِ
لا في التّجار ولا العُمالِ تنصبُني*****وإنني لقليلُ المِثل والبدلِ
أنا المشارُ إليه بالبنانِ إذا*****عُدَّ المراجيحُ والمرموق بالمُقلِ
وما وفاني بمدخولٍ إذا كَلَحَتْ*****دهياءُ تفترُ للأقوامِ عن عُصُلِ
يدومَ عهدي على حالٍ لمصطنعي*****ولا أعرّد عنه ساعة َ الوهلِ
ولا أقولُ إذا نابتهُ نائبةٌ*****مالي بعادية الأيام من قبلِ
كم في احتيالي وتدبيري لذي فزعٍ*****من ملجأ ومُغاراتٍ ومُدّخلِ
وما أقُرّضُ نفسي كي أدلسَها*****ولا أريغ لديك الحظَّ بالحيلِ
لكن تنصّحتُ في نفسي لأهديَها*****إليك والنفسُ علِقُ ليس بالجللِ
ومن تسوَّقَ مرتاعاً بسلعته*****مستشعرَ الخوفِ مملوءاً من الوجلِ
فقد تقدمتُ في أمري على ثقةٍ*****مني يشيعها أمنٌ من الخجل
فاخبرْ وجرّبْ تجدْني حين تخبرني*****أمْضى من السيف في الأعناق والقُللِ
وارم المهماتِ بي في كلِّ حادثةٍ*****ترتاعُ منها أسودُ الغابِ والأسلِ
تجدْ لديَّ كفاياتٍ مُجرّبةً*****أشفى من الباردِ المثلوجِ للُغلل
لا تطرَحني فإني غير مطرحٍ*****ولا تُذلَّني فإني العِلقُ لم يُذلِ
خذني عتاداً لما في الدهرِ من نُوَبٍ*****محذورة ولما في الحال من نُقلِ
هذا على أنني أرجو لكم مُهلاً*****موصولة ً مدة الدنيا إلى مُهَلِ
وحقُّكم ذاك إن اللَّه فضّلكُم*****تفضيلهُ الضحوة َ الأولى على الطّفلِ
براكم الله من حزمٍ ومن كرمٍ*****أزكى من الماءِ بل أذكى من الشُعل
وما افتقرتم إلى مدحٍ يزينكُم*****تالله يا زينة َ الأيامِ في الحفلِ
وكيف ذاك ومنكم كلَّ مقتبسٍ*****من السناءِ وعنكم كلَّ ممتثل
تغنون عن كلِّ تقريظٍ بفضلكُم*****غنى الظباء عن التكحيل بالكَحَل
تلوحُ في دولة ِ الأيامِ دولتُكمِ*****كأنها مِلة ُ الإسلام في الملل
فأنتمُ أولياءُ اللَّه كُلُّكُمُ*****في جنة الخلد سُكناهم بلا حول
ما إن لدولتكم إبانٌ مُنقرض*****كلا لعمري ولا ميقاتُ مرتحلِ
أنجى الإلهُ من المريخ زهرتكم*****ومشتريكم فقد أنجاهُ من زحلِ
خُذها فما عجزتْ كلا ولا قَصُرتْ*****عن رتبة السبعِ في أترابها الطُولِ
واسلمْ سلامَة َ مأمولٍ فواضلهُ*****إذا رأوْه لبني الآمال كالقبلِ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
12-08-2012 | 11:53 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-يا عليلاً جعل العِلة -للشاعر الكبير ابن الرومي
يا عليلاً جعل العِلْ*****لَة مفتاحاً لظُلمي
شَهِدَتْ وجنتُكَ الحَمـ*****راءُ أَنَّ الزعمَ زَعمي
ليس في الأرضِ عليلٌ*****غير جَفنيك وجسمي
بِكَ سقمٌ في جفون*****سقمها أكَّد سقمي
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
يا عليلاً جعل العِلْ*****لَة مفتاحاً لظُلمي
شَهِدَتْ وجنتُكَ الحَمـ*****راءُ أَنَّ الزعمَ زَعمي
ليس في الأرضِ عليلٌ*****غير جَفنيك وجسمي
بِكَ سقمٌ في جفون*****سقمها أكَّد سقمي
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
13-08-2012 | 02:50 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-شاهدت في بعض ما شهدت مُسمعةٌ -للشاعر الكبير ابن الرومي
شاهدت في بعض ما شهدت مُسمعةً*****كأنّما يومها يومانِ في يَومِ
تظلُّ تُلقى على من ضَمَّ مجلسُها*****قولاً ثقيلاً على الأسماع كاللَّومِ
لها غناءٌ يثيبُ اللَّهُ سامعَهُ*****ضِعفي ثوابِ صلاةِ الليل والصومِ
ظَللتُ أشربُ بالأرطالِ لا طَرَباً*****عليه بل طَلَباً للسكرِ والنومِ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
شاهدت في بعض ما شهدت مُسمعةً*****كأنّما يومها يومانِ في يَومِ
تظلُّ تُلقى على من ضَمَّ مجلسُها*****قولاً ثقيلاً على الأسماع كاللَّومِ
لها غناءٌ يثيبُ اللَّهُ سامعَهُ*****ضِعفي ثوابِ صلاةِ الليل والصومِ
ظَللتُ أشربُ بالأرطالِ لا طَرَباً*****عليه بل طَلَباً للسكرِ والنومِ
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
13-08-2012 | 03:37 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-عَرفْتُ مقاديرَ الرجالِ بنكبة -للشاعر الكبير ابن الرومي
عَرفْتُ مقاديرَ الرجالِ بنكبةٍ*****أفدْتُ به غُنماً وإن عُدَّ مَغرما
كفاني لعمري أيها الناسُ خبرتي*****بكم بعدَ جهلي واغتراري مغنما
ألا طال ما حمَّلتُ قلبي ظالماً*****تكاليفَ مِن إعظام مَنْ ليس مُعْظما
فقد حطّها عني الإله بمحنةٍ*****أراني بها رُشْدي ومازال مُنعما
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
عَرفْتُ مقاديرَ الرجالِ بنكبةٍ*****أفدْتُ به غُنماً وإن عُدَّ مَغرما
كفاني لعمري أيها الناسُ خبرتي*****بكم بعدَ جهلي واغتراري مغنما
ألا طال ما حمَّلتُ قلبي ظالماً*****تكاليفَ مِن إعظام مَنْ ليس مُعْظما
فقد حطّها عني الإله بمحنةٍ*****أراني بها رُشْدي ومازال مُنعما
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
13-08-2012 | 03:48 AM
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-اقضِ لي حاجتي ولا تمطلني -للشاعر الكبير ابن الرومي
اقضِ لي حاجتي ولا تمطلني*****فأرى الغُنم من نداكا غراما
ما يفي غُنْمُ غانمٍ نالَ مأ*****مولاً بعيداً بغُرمه الأياما
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
اقضِ لي حاجتي ولا تمطلني*****فأرى الغُنم من نداكا غراما
ما يفي غُنْمُ غانمٍ نالَ مأ*****مولاً بعيداً بغُرمه الأياما
*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]