دفق قلم ،، الصمت المجدب
1423/4/13
بين الصَّمْتِ والنُّطْق مساحاتٌ من الصخب والهدوء، والتعب والراحة، والفرح والحزن، والوَحْشة والأُلْفَةِ، والوحدة والاجتماع، في عالم الصمت عجائب وغرائب من صور الخيال، وصَخَب المشاعر، وضجيج الاحاسيس وانثيال الرُّؤى والاحلام، واشتعال الاحزان والآلام. فكم من صامت ليس بصامت، شفتاه لا تنفرجان عن كلمة، وقلبه ينبض نبضاً يعبر عن جَيَشانه بأصناف المشاعر، وشَتَّى الاحاسيس.
يا رُبَّ صَمْتٍ كان بوَّابةً
لقلقِ النفس وشكواها
الصَّمْتُ عالم فسيح من الغرائب والاعاجيب، ان الانسان الصامت كالصندوق المُغْلق، لو استطعت ان تفتحه لوجدت فيه ما يثير عجبك مما قد يسرُّ او يسوء، يُضْحِك او يُبكي، يُسْعِدُ او يُشقي، واذا نطق الصامتُ عبَّر عن مكنون قلبه، ومخبوء صدره، وباح بما يجول في حنايا نفسه، وربما كان بَوْحُ الصامتِ بكاءً ودموعا، او صياحاً يفجِّر عن سرِّه ما كتمه، ويبرز من احساسه ما واراه وستره او عتاباً لحبيب، او غضباً على صديق، او حَنَقاً على عدوٍّ، وفي كل هذه الحالات لا يكون ا لصمت الا مُخْصباً. فمتى يكون صمت الانسان، مُجْدِباً؟؟
الصَّمْتُ المُجْدب هو الذي يستسلم فيه صاحبه لليأس والقنوط، ويُطْبِقُ فيه شفتيه مسكوناً بظنِّه وحَدْسه، مشغولاً عن كوامن نفسه، غافلاً عن التفكير، لاهياً عن نبضات قلبه، منصرفاً عن الذكر والدعاء، ومناجاة رَب ِّالسماء، كأنما خُتم ثَغْرُه بخاتم اليأس، فأغرق نفسه في وَحَل الصَّمْتِ المُجْدب، الذي لا ينبت شعوراً ولا يُخرج من اصلابه الجامدة وَمْضَةً تعبر عن امل، ولا اشراقة روحٍٍ تزيل غياهب المَلَلَ، ولا وَثْبَةَ احساس تكسر أَغلال الكسل. الصَّمْت المجدب رحلة عذاب نفسية، يخوض صاحبها أوحالَ الهم والغمّ، ويغوصُ فيها حتى لا يجد بعدها مخرجا.
كم من راكب في سيَّارته، غرق في صمته وهو سائرٌ وحدَه، تمرُّ به اوقات طويلة قبل ان يصل الى مبتغاه، وقد اغلق فمه، واسترسل في غفلته، فلا يحرك شفتيه بذكر او دعاء، او بانشادٍ لما يَعْذُب، من الشعر الجميل، يظلُّ كذلك مفرطاً - كل التفريط - في ساعات من عمره، لو استثمرها في ذكر ربه، ودعائه، وتسبيحه، وتلاوة ما يتيسر له من كتابه لجنى من ورائها خيراً كثيراً.
وكم من منتظرٍ في مركز او دائرة حكومية، او مستشفى، او بنك، يظل صامتاً «مبلِّماً» كأنَّ هموم الدنيا كلَّها قد وقعت على رأسه فما عاد في دنياه للامل مكان، لو اهتدى الى سَقْي صمته هذا بغيثٍ هنيء مريءٍ من الذكر والدعاء لما ثقل عليه الانتظار، ولا تراكمت في نفسه الآلام، ولا تزاحمت في ذهنه الافكار، ولربما كان ذلك عوناً له في قضاء عمله الذي ينتظر قضاءه مع ما يجنيه من اجر الآخرة العظيم.
كم من رجل نزلت به نازلة، أَسْلَمَ بعدها نفسَه لصمت مجدب لا يهبُّ عليها من خلاله نسيم، ولا تلوح في سمائها غيوم، لو استثمر صمته بتفكير سليم، او ذكر ودعاء، لهانت عليه نوازل الحياة، ولقي الراحة بعد العناء.
«الصمت المجدب» خسارة مضاعفة، يخسر به الانسان سعادته وراحته في الدنيا واجره العظيم في الآخرة.
اشارة
يا قلبي الشاكي متى تنتهي
شكواك للنفس وشكواها
دعْ عنك هذا الصمتَ يا خاطري
كم عذَّب النفسَ واشقاها
الشاعر عبد الرحمن العشماوي
أ
18-07-2013 | 12:17 AM
أ
18-07-2013 | 12:17 AM
قوَّةٌ تتبع قوَّه
وأساطيل وعرْضٌ للفتوَّه
طائرات تملأ الأفق ضجيجاً
وتُرينا من أبي البغيِ عُتوَّه
ودُخانٌ يتعالى
وصواريخُ ترينا كيف تجتاز عُلُوَّه
وفريقانِ .. فريقٌ يتعالى
وفريقٌ يُبصرُ الناسُ غُلُوَّه
وعلى قارعة البؤس نساءٌ وصغارٌ
فقدوا معنى الأبوَّه
وشيوخٌ هرمت أحلامهم في ضجَّة العصر الذي..
أفقدهم معنى الأخوَّه
وفتاةٌ قلبها الخافقُ لم يفرح بمن يهوى ..
ولم يعرف سُلُوَّه
وحكاياتُ دمارٍ وخرابْ
وسؤالٌ لم يزل يقرعُ ابوابَ الجوابْ :
أوما في الأرضِ من يمنحُ للناسِ حُنُوَّه ؟!
أيُّها السائل مهلاً ..
قوَّة الله الذي أوجدنا أعظم قوَّه
وأساطيل وعرْضٌ للفتوَّه
طائرات تملأ الأفق ضجيجاً
وتُرينا من أبي البغيِ عُتوَّه
ودُخانٌ يتعالى
وصواريخُ ترينا كيف تجتاز عُلُوَّه
وفريقانِ .. فريقٌ يتعالى
وفريقٌ يُبصرُ الناسُ غُلُوَّه
وعلى قارعة البؤس نساءٌ وصغارٌ
فقدوا معنى الأبوَّه
وشيوخٌ هرمت أحلامهم في ضجَّة العصر الذي..
أفقدهم معنى الأخوَّه
وفتاةٌ قلبها الخافقُ لم يفرح بمن يهوى ..
ولم يعرف سُلُوَّه
وحكاياتُ دمارٍ وخرابْ
وسؤالٌ لم يزل يقرعُ ابوابَ الجوابْ :
أوما في الأرضِ من يمنحُ للناسِ حُنُوَّه ؟!
أيُّها السائل مهلاً ..
قوَّة الله الذي أوجدنا أعظم قوَّه
أ
18-07-2013 | 12:18 AM
نِدَاءات إلى الوطَن
وطني ، أريدكَ أن تظلَّ مَعِينا
وتظلَّ حصْناً في الخطوبِ حصينا
وطني لكَ المجدُ المـؤمل مكَّةً
ومدينةً والبيتَ و التَّمكِينا
ولك المفاخرُ كعبةٌ ومطافَها
وحراءَها ومقامَها المَأمونا
ولكِ الـمآثر نجدَها ورياضَها
و الرَّاية الخضراء ترفعُ دينا
وشمالها وجنوبها قد عانقا
شرقاً وغرباً أُلْفةً وسكونا
وطني لكَ التَّاريخ يرفع رأسه
ويمُدُّ حبلاً للشموخِ متينا
ويهُزُّ نخلتهُ فتنثر فوقنا
رُطباً جنيّاً مفرداً وقَرينا
وطني لكَ الأمجادُ ديناً قيماً
و شريعَةً لا تعرف التَّوْهينا
فاثبت على درب اليقين مُرتَّلا
آياً تزيدُكَ في الخطوبِ يقينا
وطني لكَ الحُبُّ الكبير ، فعش به
فوقَ الخلافِ مُكرَّماً ميمُونا
حقِّق منَ الإنصاف ماترعى بهِ
حقَّ الضَّعيفِ وتمنحُ المسكينا
وانشُر به عدْلاً يؤمَّنُ خائفاً
ويبُثُّ إحساسَ المودَّةِ فينا
ويُفرِّجُ الكُرُباتِ عن أصحابها
ويفُكُّ من صلَفِ القيودِ سجينا
وطني الحبيبُ ولاةُ أمرٍ حُمِّلوا
فيك الأمانة منصباً وشؤونا
ورعيَّةٌ مدَّتْ حبالَ وفائها
ومَضتْ تواجِهُ خائفاً مأفونا
أعطاكِ ربُّكِ بالتَّآلُفِ نعمةً
عُظمى ، ورُكناً بالإخاء ركينا
فاصْمُدْ بها في وجه كُلِّ رزيَّة
واحفظ بها أمناً لديكَ ثمِينا
وطني ، أريدكَ أن تظلَّ مَعِينا
وتظلَّ حصْناً في الخطوبِ حصينا
وطني لكَ المجدُ المـؤمل مكَّةً
ومدينةً والبيتَ و التَّمكِينا
ولك المفاخرُ كعبةٌ ومطافَها
وحراءَها ومقامَها المَأمونا
ولكِ الـمآثر نجدَها ورياضَها
و الرَّاية الخضراء ترفعُ دينا
وشمالها وجنوبها قد عانقا
شرقاً وغرباً أُلْفةً وسكونا
وطني لكَ التَّاريخ يرفع رأسه
ويمُدُّ حبلاً للشموخِ متينا
ويهُزُّ نخلتهُ فتنثر فوقنا
رُطباً جنيّاً مفرداً وقَرينا
وطني لكَ الأمجادُ ديناً قيماً
و شريعَةً لا تعرف التَّوْهينا
فاثبت على درب اليقين مُرتَّلا
آياً تزيدُكَ في الخطوبِ يقينا
وطني لكَ الحُبُّ الكبير ، فعش به
فوقَ الخلافِ مُكرَّماً ميمُونا
حقِّق منَ الإنصاف ماترعى بهِ
حقَّ الضَّعيفِ وتمنحُ المسكينا
وانشُر به عدْلاً يؤمَّنُ خائفاً
ويبُثُّ إحساسَ المودَّةِ فينا
ويُفرِّجُ الكُرُباتِ عن أصحابها
ويفُكُّ من صلَفِ القيودِ سجينا
وطني الحبيبُ ولاةُ أمرٍ حُمِّلوا
فيك الأمانة منصباً وشؤونا
ورعيَّةٌ مدَّتْ حبالَ وفائها
ومَضتْ تواجِهُ خائفاً مأفونا
أعطاكِ ربُّكِ بالتَّآلُفِ نعمةً
عُظمى ، ورُكناً بالإخاء ركينا
فاصْمُدْ بها في وجه كُلِّ رزيَّة
واحفظ بها أمناً لديكَ ثمِينا
أ
18-07-2013 | 12:19 AM
أول مقال كتبته في زاويتي في جريدة الجزيرة منذ أكثر من إحدى عشرة سنة وقد قرأته على أمي رحمها الله وموتى المسلمين قبل نشره كما هي عادتي حتى ودعت دنيانا تغمدها الله برحمته ...
دفق قلم هذا الكائن العجيب 1423/2/7ه
له صفة النهر حينما يتدفَّق وليس بنهر، وله صفة النجم حينما يتألَّق وليس بنجم، وله صفة الغصن حينما يتأنَّق وليس بغصن، وله صفة البحر حينما يتعمَّق وليس ببحر، كائن عجيب حقاً، كالطائر إذا حلَّق وليس بطائر وكالفجر إذا أشرق وليس بفجر، وكالجذع إذا أعذق وليس بجذع، وكالمطر إذا أغدق وليس بمطر.
كائن عجيب حقاً، واهن الجسم نحيل العود ولكنه يهزُّ إذا تحرَّك أعتى الرجال، ويغيِّر - بإرادة الله - الأحوال، ويطرق بقوة كل مجال.
يحسن الإقامة إذا أقام، ويحسن إذا رحل الترحال، تخفق على حركته الرشيقة القلوب، وتطرب لألحان صريره الآذان، بليغ وليس له لسان شامخ وليس له بنيان، يحرِّك الكوامن ويثير الأشجان.
كائن عجيب حقاً..
إذا هدأ كان مثالاً للهدوء، وإذا هدر كان رمزاً للهدير، ومع ذلك فهو ليس بجامد برغم جموده، وليس بمتحرِّك برغم حركته، تراه ساكناً ليس به حراك، فإذا وُجِّه ثغره إلى ساحته المفضَّلة انطلق من قيود سكونه، وأطلق الأعاجيب من جنونه وفنونه،وأعجب وأطرب، وأثار وأغضب.
كائن عجيب حقاً..
ولو لم يكن عجيباً لما أقسم به المولى عز وجل فقال:{ن والقلمِ وما يسطرونّ <1>} [القلم: 1]. وهذا القلم الذي أقسم به المولى هو الرم الأعلى، والمخلوق الأعجب على حسب ما ورد من وصفه في السنَّة المطهَّرة.
هو سيِّد الأقلام التي، ذكرها الله تعالى بالإشارة إليها في سورة أخرى فقال:{اقرأْ وربُّكٓ الأكرمٍ ♥>الذي علَّم بالقلم <4>علَّم الإنسان ما لم يعلم <5>} [العلق: 5]
روى ابن أبي حاتم عن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: دعاني أبي حين حضره الموت فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب، قال رب وما أكتب؟ قال: أكتب المقدَّر، وما هو كائن إلى الأبد».
أوَليس القلم بعد هذا كلِّه كائناً عجيباً؟
أوَليس جديراً بأن تعرف الأنامل حينما تضمُّه ماذا تضم، وأن يعرف الكاتب حين يرحل به على الأوراق بماذا يرحل؟؟ أوَ ليس القلم جديراً بأن نحترم دَفْقَهُ الجميل فما ُنجريه إلا بخير، ولا نسطِّر به إلا كلَّ حسنٍ من اللفظ وجميل من المعنى، وسليمٍ من الفكر؟
بهذا الكائن العجيب أقابلكم - أيها الأحبَّة القراء - في هذه المساحة الخضراء، من جريدة «الجزيرة» الغراء، كلَّ يومٍ - بإذن الله - من السبت إلى الأربعاء.
إنه دفق القلم، بكلِّ ما له من فنونٍ وجنون، وبكلِّ ما فيه من حركة وسكون، وبكلِّ ما تحمله ريشته الأنيقة الرشيقة من سحابٍ هٓتون، أزفُّه إليكم محمَّلاً بمشاعر المودَّة، معطَّراً بشذا الكلمة الطيِّبة، مضيئاً بإشراقة الفكرة النبيلة، والثقافة الأصيلة..
هل أستطيع ذلك؟ سأحاول، وسأبذل الجهد ولن أقف مُغْلَق الذهن أمام نقدكم البنَّاء، وتوجيهكم الصادق، ونصيحتكم الخالصة.
أرجو أن يتحوَّل دَفْقُ هذا القلم إلى نهر رقراق يجري مني إليكم، أو منكم إليَّ لنحوِّل ضفتيه إلى رياضٍ غنَّاء - بإذن الله تعالى -.
إشارة:
عقول المفكرين وأقدارهم معلَّقة بأسنةِ أقلامهم.
دفق قلم هذا الكائن العجيب 1423/2/7ه
له صفة النهر حينما يتدفَّق وليس بنهر، وله صفة النجم حينما يتألَّق وليس بنجم، وله صفة الغصن حينما يتأنَّق وليس بغصن، وله صفة البحر حينما يتعمَّق وليس ببحر، كائن عجيب حقاً، كالطائر إذا حلَّق وليس بطائر وكالفجر إذا أشرق وليس بفجر، وكالجذع إذا أعذق وليس بجذع، وكالمطر إذا أغدق وليس بمطر.
كائن عجيب حقاً، واهن الجسم نحيل العود ولكنه يهزُّ إذا تحرَّك أعتى الرجال، ويغيِّر - بإرادة الله - الأحوال، ويطرق بقوة كل مجال.
يحسن الإقامة إذا أقام، ويحسن إذا رحل الترحال، تخفق على حركته الرشيقة القلوب، وتطرب لألحان صريره الآذان، بليغ وليس له لسان شامخ وليس له بنيان، يحرِّك الكوامن ويثير الأشجان.
كائن عجيب حقاً..
إذا هدأ كان مثالاً للهدوء، وإذا هدر كان رمزاً للهدير، ومع ذلك فهو ليس بجامد برغم جموده، وليس بمتحرِّك برغم حركته، تراه ساكناً ليس به حراك، فإذا وُجِّه ثغره إلى ساحته المفضَّلة انطلق من قيود سكونه، وأطلق الأعاجيب من جنونه وفنونه،وأعجب وأطرب، وأثار وأغضب.
كائن عجيب حقاً..
ولو لم يكن عجيباً لما أقسم به المولى عز وجل فقال:{ن والقلمِ وما يسطرونّ <1>} [القلم: 1]. وهذا القلم الذي أقسم به المولى هو الرم الأعلى، والمخلوق الأعجب على حسب ما ورد من وصفه في السنَّة المطهَّرة.
هو سيِّد الأقلام التي، ذكرها الله تعالى بالإشارة إليها في سورة أخرى فقال:{اقرأْ وربُّكٓ الأكرمٍ ♥>الذي علَّم بالقلم <4>علَّم الإنسان ما لم يعلم <5>} [العلق: 5]
روى ابن أبي حاتم عن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: دعاني أبي حين حضره الموت فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب، قال رب وما أكتب؟ قال: أكتب المقدَّر، وما هو كائن إلى الأبد».
أوَليس القلم بعد هذا كلِّه كائناً عجيباً؟
أوَليس جديراً بأن تعرف الأنامل حينما تضمُّه ماذا تضم، وأن يعرف الكاتب حين يرحل به على الأوراق بماذا يرحل؟؟ أوَ ليس القلم جديراً بأن نحترم دَفْقَهُ الجميل فما ُنجريه إلا بخير، ولا نسطِّر به إلا كلَّ حسنٍ من اللفظ وجميل من المعنى، وسليمٍ من الفكر؟
بهذا الكائن العجيب أقابلكم - أيها الأحبَّة القراء - في هذه المساحة الخضراء، من جريدة «الجزيرة» الغراء، كلَّ يومٍ - بإذن الله - من السبت إلى الأربعاء.
إنه دفق القلم، بكلِّ ما له من فنونٍ وجنون، وبكلِّ ما فيه من حركة وسكون، وبكلِّ ما تحمله ريشته الأنيقة الرشيقة من سحابٍ هٓتون، أزفُّه إليكم محمَّلاً بمشاعر المودَّة، معطَّراً بشذا الكلمة الطيِّبة، مضيئاً بإشراقة الفكرة النبيلة، والثقافة الأصيلة..
هل أستطيع ذلك؟ سأحاول، وسأبذل الجهد ولن أقف مُغْلَق الذهن أمام نقدكم البنَّاء، وتوجيهكم الصادق، ونصيحتكم الخالصة.
أرجو أن يتحوَّل دَفْقُ هذا القلم إلى نهر رقراق يجري مني إليكم، أو منكم إليَّ لنحوِّل ضفتيه إلى رياضٍ غنَّاء - بإذن الله تعالى -.
إشارة:
عقول المفكرين وأقدارهم معلَّقة بأسنةِ أقلامهم.
أ
18-07-2013 | 12:19 AM
أول مقال كتبته في زاويتي في جريدة الجزيرة منذ أكثر من إحدى عشرة سنة وقد قرأته على أمي رحمها الله وموتى المسلمين قبل نشره كما هي عادتي حتى ودعت دنيانا تغمدها الله برحمته ...
دفق قلم هذا الكائن العجيب ١٤٢٣/٢/٧ه
له صفة النهر حينما يتدفَّق وليس بنهر، وله صفة النجم حينما يتألَّق وليس بنجم، وله صفة الغصن حينما يتأنَّق وليس بغصن، وله صفة البحر حينما يتعمَّق وليس ببحر، كائن عجيب حقاً، كالطائر إذا حلَّق وليس بطائر وكالفجر إذا أشرق وليس بفجر، وكالجذع إذا أعذق وليس بجذع، وكالمطر إذا أغدق وليس بمطر.
كائن عجيب حقاً، واهن الجسم نحيل العود ولكنه يهزُّ إذا تحرَّك أعتى الرجال، ويغيِّر - بإرادة الله - الأحوال، ويطرق بقوة كل مجال.
يحسن الإقامة إذا أقام، ويحسن إذا رحل الترحال، تخفق على حركته الرشيقة القلوب، وتطرب لألحان صريره الآذان، بليغ وليس له لسان شامخ وليس له بنيان، يحرِّك الكوامن ويثير الأشجان.
كائن عجيب حقاً..
إذا هدأ كان مثالاً للهدوء، وإذا هدر كان رمزاً للهدير، ومع ذلك فهو ليس بجامد برغم جموده، وليس بمتحرِّك برغم حركته، تراه ساكناً ليس به حراك، فإذا وُجِّه ثغره إلى ساحته المفضَّلة انطلق من قيود سكونه، وأطلق الأعاجيب من جنونه وفنونه،وأعجب وأطرب، وأثار وأغضب.
كائن عجيب حقاً..
ولو لم يكن عجيباً لما أقسم به المولى عز وجل فقال:{ن والقلمِ وما يسطرونّ <1>} [القلم: 1]. وهذا القلم الذي أقسم به المولى هو الرم الأعلى، والمخلوق الأعجب على حسب ما ورد من وصفه في السنَّة المطهَّرة.
هو سيِّد الأقلام التي، ذكرها الله تعالى بالإشارة إليها في سورة أخرى فقال:{اقرأْ وربُّكٓ الأكرمٍ ♥>الذي علَّم بالقلم <4>علَّم الإنسان ما لم يعلم <5>} [العلق: 5]
روى ابن أبي حاتم عن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: دعاني أبي حين حضره الموت فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب، قال رب وما أكتب؟ قال: أكتب المقدَّر، وما هو كائن إلى الأبد».
أوَليس القلم بعد هذا كلِّه كائناً عجيباً؟
أوَليس جديراً بأن تعرف الأنامل حينما تضمُّه ماذا تضم، وأن يعرف الكاتب حين يرحل به على الأوراق بماذا يرحل؟؟ أوَ ليس القلم جديراً بأن نحترم دَفْقَهُ الجميل فما ُنجريه إلا بخير، ولا نسطِّر به إلا كلَّ حسنٍ من اللفظ وجميل من المعنى، وسليمٍ من الفكر؟
بهذا الكائن العجيب أقابلكم - أيها الأحبَّة القراء - في هذه المساحة الخضراء، من جريدة «الجزيرة» الغراء، كلَّ يومٍ - بإذن الله - من السبت إلى الأربعاء.
إنه دفق القلم، بكلِّ ما له من فنونٍ وجنون، وبكلِّ ما فيه من حركة وسكون، وبكلِّ ما تحمله ريشته الأنيقة الرشيقة من سحابٍ هٓتون، أزفُّه إليكم محمَّلاً بمشاعر المودَّة، معطَّراً بشذا الكلمة الطيِّبة، مضيئاً بإشراقة الفكرة النبيلة، والثقافة الأصيلة..
هل أستطيع ذلك؟ سأحاول، وسأبذل الجهد ولن أقف مُغْلَق الذهن أمام نقدكم البنَّاء، وتوجيهكم الصادق، ونصيحتكم الخالصة.
أرجو أن يتحوَّل دَفْقُ هذا القلم إلى نهر رقراق يجري مني إليكم، أو منكم إليَّ لنحوِّل ضفتيه إلى رياضٍ غنَّاء - بإذن الله تعالى -.
إشارة:
عقول المفكرين وأقدارهم معلَّقة بأسنةِ أقلامهم.
دفق قلم هذا الكائن العجيب ١٤٢٣/٢/٧ه
له صفة النهر حينما يتدفَّق وليس بنهر، وله صفة النجم حينما يتألَّق وليس بنجم، وله صفة الغصن حينما يتأنَّق وليس بغصن، وله صفة البحر حينما يتعمَّق وليس ببحر، كائن عجيب حقاً، كالطائر إذا حلَّق وليس بطائر وكالفجر إذا أشرق وليس بفجر، وكالجذع إذا أعذق وليس بجذع، وكالمطر إذا أغدق وليس بمطر.
كائن عجيب حقاً، واهن الجسم نحيل العود ولكنه يهزُّ إذا تحرَّك أعتى الرجال، ويغيِّر - بإرادة الله - الأحوال، ويطرق بقوة كل مجال.
يحسن الإقامة إذا أقام، ويحسن إذا رحل الترحال، تخفق على حركته الرشيقة القلوب، وتطرب لألحان صريره الآذان، بليغ وليس له لسان شامخ وليس له بنيان، يحرِّك الكوامن ويثير الأشجان.
كائن عجيب حقاً..
إذا هدأ كان مثالاً للهدوء، وإذا هدر كان رمزاً للهدير، ومع ذلك فهو ليس بجامد برغم جموده، وليس بمتحرِّك برغم حركته، تراه ساكناً ليس به حراك، فإذا وُجِّه ثغره إلى ساحته المفضَّلة انطلق من قيود سكونه، وأطلق الأعاجيب من جنونه وفنونه،وأعجب وأطرب، وأثار وأغضب.
كائن عجيب حقاً..
ولو لم يكن عجيباً لما أقسم به المولى عز وجل فقال:{ن والقلمِ وما يسطرونّ <1>} [القلم: 1]. وهذا القلم الذي أقسم به المولى هو الرم الأعلى، والمخلوق الأعجب على حسب ما ورد من وصفه في السنَّة المطهَّرة.
هو سيِّد الأقلام التي، ذكرها الله تعالى بالإشارة إليها في سورة أخرى فقال:{اقرأْ وربُّكٓ الأكرمٍ ♥>الذي علَّم بالقلم <4>علَّم الإنسان ما لم يعلم <5>} [العلق: 5]
روى ابن أبي حاتم عن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: دعاني أبي حين حضره الموت فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب، قال رب وما أكتب؟ قال: أكتب المقدَّر، وما هو كائن إلى الأبد».
أوَليس القلم بعد هذا كلِّه كائناً عجيباً؟
أوَليس جديراً بأن تعرف الأنامل حينما تضمُّه ماذا تضم، وأن يعرف الكاتب حين يرحل به على الأوراق بماذا يرحل؟؟ أوَ ليس القلم جديراً بأن نحترم دَفْقَهُ الجميل فما ُنجريه إلا بخير، ولا نسطِّر به إلا كلَّ حسنٍ من اللفظ وجميل من المعنى، وسليمٍ من الفكر؟
بهذا الكائن العجيب أقابلكم - أيها الأحبَّة القراء - في هذه المساحة الخضراء، من جريدة «الجزيرة» الغراء، كلَّ يومٍ - بإذن الله - من السبت إلى الأربعاء.
إنه دفق القلم، بكلِّ ما له من فنونٍ وجنون، وبكلِّ ما فيه من حركة وسكون، وبكلِّ ما تحمله ريشته الأنيقة الرشيقة من سحابٍ هٓتون، أزفُّه إليكم محمَّلاً بمشاعر المودَّة، معطَّراً بشذا الكلمة الطيِّبة، مضيئاً بإشراقة الفكرة النبيلة، والثقافة الأصيلة..
هل أستطيع ذلك؟ سأحاول، وسأبذل الجهد ولن أقف مُغْلَق الذهن أمام نقدكم البنَّاء، وتوجيهكم الصادق، ونصيحتكم الخالصة.
أرجو أن يتحوَّل دَفْقُ هذا القلم إلى نهر رقراق يجري مني إليكم، أو منكم إليَّ لنحوِّل ضفتيه إلى رياضٍ غنَّاء - بإذن الله تعالى -.
إشارة:
عقول المفكرين وأقدارهم معلَّقة بأسنةِ أقلامهم.
أ
18-07-2013 | 12:20 AM
سيِّدة اللَّغات تشكو إلى الله اليوم حالَها وهي تعيش بُؤْسَها بين زَمْزَمَةٍ عامِّيَّة، وطَنْطَنَةٍ إعلاميّة، وطَمْطَمَةٍ أعجميَّة، وأَلْسنةٍ عربيَّة أصبحت مركباً سهلاً لكل عبارة مكسورة، وجملةٍ مبتورة، وقصيدةٍ منثورة، فمن ينقذ لغتنا من هذه الهجمات الجائحة، يا أصحاب العقولِ الراجحة؟؟.
أ
18-07-2013 | 12:21 AM
وَّاه يا بغداد
أبكي ، ومــاذا تنفَـــع العَبَــراتُ
وجميعُ أهلي بالقـــذائف مــاتوا؟
ماتوا،وجيشُ المعـــتدين،قلوبُهم
صخرٌ ، فلا نبْضٌ ولا خَلَََجــاتُ
تحت الرُّكام ، أَنينُهم وصُراخُهم
كم مزَّقتْ وجدانيَ الصَّرخـــاتُ
أبكي ، وأشــــلاءُ الأحبّةِ خيّبَتْ
ظنَّ الرَّجــاءِ ، وزاغَت النظراتُ
ياليلة القَصْف الرَّهيب،تحطَّمتْ
فيكِ المبـــــادئُ ، واستبدَّ غُــزَاةُ
وحشيةٌ ، لو أَنَّ هولاكــــو رأى
لتصعّـــدت من قلبـــــه الزَّفراتُ
بتْنا على لَهَب المـواجع والأسى
والمعتدونَ على الأســرَّةِ باتــــوا
أطفـــالُهم يستمتــــعون بأمنــهم
وصغارُنــا فوقَ الرَّصيفِ عُراةُ
فَزَعُ الصِّغار يزيد من إحساسنا
بالظلــم ، إنَّ الظالمينَ قُســــــاَةُ
ماذا يفيد الدَّمْــعُ ، والدَّمُ هَهُنــــاَ
يجــري،ودِجْلَةُ يشتكي وفُراتُ؟!
مـاذا ، وبغدادُ المفاخر أصبحتْ
عطْشَى ، تُلمِّظ قلبها الحسراتُ؟
بغـدادُ ، يا بغدادُ ما التَفَتَ المدى
إلا وعنــــدكِ تُـــورق اللَّفتـــاتُ
بغدادُ ماابتسمتْ رؤى تــاريخنا
إلاً وعندكِ تُشرق البَسَمـــــــاتُ
صوت المــآذِن فيكِ يرفعنـا إلى
قمم تشيِّدها لنـــا الصَّلــــــواتُ
أوَّاه يـا بغـــــدادَ أَقفـرتِ الرُّبى
ورمَى شمـــــوخَ الرَّافدين جُناةُ
لغةُ الحضارةِ أصبحتْ في عصرنا
قَصْفــــاً ، تموت على صداه لُغات
لغةُ تصــوغ القاذفاتُ حروفَها
وبعنْفهـــــا تتحدَّث العَرَبــــاتُ
أو هكذا ،تلقى العــــدالةُ حَتْفَها
في عصـرنـا،وتُكحَّمُ الشَّهَواتُ!
ماذا يفـيد الدَّمْــــعُ يا بغــدادَنـا
وخَطاكِ في درب الرَّدى عثرات
ماذا يفيد الدَّمْعُ يا محبوبــــــةً
تبكـي على أشلائها الحُرُمـــاتُ
ماذا ، وألفُ قذَيفـــــةٍ وقذيفةٍ
في عَرْضها تتنـــافسُ القنواتُ؟
ماذا ، وأبناء العُـروبةِ نظْـرةٌ
وجَمتْ،وعقلٌ تائهٌ وسُكــــاتُ؟
أبنـاءَ أمتنا الكرامَ ، إلى متى
يقضي على عَزْمِ الأبي سُباَتِ؟
الأمرُ أَكْبَرُ ،والحقيــقةُ مُــرَّةٌ
وبنو العروبةِ فُـــــرْقَةٌ وشَتـات
وعلى ثغور البائسين تسـاؤُلٌ
مُــــرُّ المَــذاقِ ، تُميتُه البَغَتــاتُ
أين الجيوشُ اليَعْـرُبيَّةُ،هل قَضَتْ
نَحْبـــاً،فلا جنـــــــدٌ ولا أَدَواتُ؟!
هـذا التساؤل ، لا جواب لمثله
فبمثلــــــه تتلـــــعْثَـمُ الكلمـــاتُ
لو كان للعَـرَبِ الكرام كرامـةٌ
مـا سرّبَتْ سُفُـــنَ العــدوِّ قَنــاَتُ
الأمر أكبرُ يا رجــالُ، وإِنَّمــا
ذهبتْ بوعي الأُمَّــة الصَّدَمـاتُ
الأمرُ أمرُ الكـفر أعلن حــربَه
فمتى تَهُزُّ الغــــافلين عِظَـــاتُ؟!
كــفرٌ وإسلامٌ ، وليلُ حضارةٍ
غربيَّةٍ، تَشْقَى بهــــا الظُّلُمـــــاتُ
يا ماردَ الغــرب الذي لعبــتْ به
كأس الغُرور ، وسيّرتْه طُغــــــاةُ
نزواتُ قـــومٍ،قـادت الأعمى إلى
لهـــــبٍ ، كـــــذلك تَقْتُلُ النَّزَواتُ
أبنــــاءَ أمتنـا الكـــــرَامَ،إلىَ مَتى
تَمـــتَدُّ فيكم هذه السَّكَــــــــراتُ ؟!
ماذا أقـــول لكم؟،وليس أمـــامنـا
إلا دخانُ الغــدر والهَجَمـــــاتُ ؟!
هذا العـــــراقُ مضـــرَّجٌ بدمـائه
قد سُــوِّدَتْ بجراحـــه الصَّفحاتُ
وهنـاكَ في الأقصَى يَدٌ مصبوغةٌ
بدمٍ ، وجيشٌ غاصــــــبٌ وبُغـــاةُ
مـاذا أقــــول لكم؟ ودُور إِبــائكم
لا ســــــاحةٌ فيها ولا شُرُفــاتُ؟
ماذا أقـــــول لكم؟وبَرْقُ سيوفكم
يخبو، فلا خَيْلٌ ولاَ صَهَــــــواتٌ ؟
قصَّتْ ضفائرَها المروءَةُ حينمـا
جمد الإباءُ ومــــــــاتت النَّخَواتُ
بكت الفضيلةُ قــبل أنْ نبكي لهـا
أسفـــــاً ، وأدْمتْ قلبَها الشَّهَواتُ. عُـذراً ، إذا أقسمْتُ أنَّ الرِّيحَ قد
هَبَّتْ بمــــــا لا تفـهم النَّعَــــراتُ
لن يدفَعَ الطُّغيـــــــــانَ إلا دينُنا
وعزيمةٌ تُرْعى بهــــا الحُرُمـــات
إني لأُبصر فجـــر نَصْرٍ حاسمٍ
ستزفُّه الأنفــالُ والحجْـــــــــرات
أبكي ، ومــاذا تنفَـــع العَبَــراتُ
وجميعُ أهلي بالقـــذائف مــاتوا؟
ماتوا،وجيشُ المعـــتدين،قلوبُهم
صخرٌ ، فلا نبْضٌ ولا خَلَََجــاتُ
تحت الرُّكام ، أَنينُهم وصُراخُهم
كم مزَّقتْ وجدانيَ الصَّرخـــاتُ
أبكي ، وأشــــلاءُ الأحبّةِ خيّبَتْ
ظنَّ الرَّجــاءِ ، وزاغَت النظراتُ
ياليلة القَصْف الرَّهيب،تحطَّمتْ
فيكِ المبـــــادئُ ، واستبدَّ غُــزَاةُ
وحشيةٌ ، لو أَنَّ هولاكــــو رأى
لتصعّـــدت من قلبـــــه الزَّفراتُ
بتْنا على لَهَب المـواجع والأسى
والمعتدونَ على الأســرَّةِ باتــــوا
أطفـــالُهم يستمتــــعون بأمنــهم
وصغارُنــا فوقَ الرَّصيفِ عُراةُ
فَزَعُ الصِّغار يزيد من إحساسنا
بالظلــم ، إنَّ الظالمينَ قُســــــاَةُ
ماذا يفيد الدَّمْــعُ ، والدَّمُ هَهُنــــاَ
يجــري،ودِجْلَةُ يشتكي وفُراتُ؟!
مـاذا ، وبغدادُ المفاخر أصبحتْ
عطْشَى ، تُلمِّظ قلبها الحسراتُ؟
بغـدادُ ، يا بغدادُ ما التَفَتَ المدى
إلا وعنــــدكِ تُـــورق اللَّفتـــاتُ
بغدادُ ماابتسمتْ رؤى تــاريخنا
إلاً وعندكِ تُشرق البَسَمـــــــاتُ
صوت المــآذِن فيكِ يرفعنـا إلى
قمم تشيِّدها لنـــا الصَّلــــــواتُ
أوَّاه يـا بغـــــدادَ أَقفـرتِ الرُّبى
ورمَى شمـــــوخَ الرَّافدين جُناةُ
لغةُ الحضارةِ أصبحتْ في عصرنا
قَصْفــــاً ، تموت على صداه لُغات
لغةُ تصــوغ القاذفاتُ حروفَها
وبعنْفهـــــا تتحدَّث العَرَبــــاتُ
أو هكذا ،تلقى العــــدالةُ حَتْفَها
في عصـرنـا،وتُكحَّمُ الشَّهَواتُ!
ماذا يفـيد الدَّمْــــعُ يا بغــدادَنـا
وخَطاكِ في درب الرَّدى عثرات
ماذا يفيد الدَّمْعُ يا محبوبــــــةً
تبكـي على أشلائها الحُرُمـــاتُ
ماذا ، وألفُ قذَيفـــــةٍ وقذيفةٍ
في عَرْضها تتنـــافسُ القنواتُ؟
ماذا ، وأبناء العُـروبةِ نظْـرةٌ
وجَمتْ،وعقلٌ تائهٌ وسُكــــاتُ؟
أبنـاءَ أمتنا الكرامَ ، إلى متى
يقضي على عَزْمِ الأبي سُباَتِ؟
الأمرُ أَكْبَرُ ،والحقيــقةُ مُــرَّةٌ
وبنو العروبةِ فُـــــرْقَةٌ وشَتـات
وعلى ثغور البائسين تسـاؤُلٌ
مُــــرُّ المَــذاقِ ، تُميتُه البَغَتــاتُ
أين الجيوشُ اليَعْـرُبيَّةُ،هل قَضَتْ
نَحْبـــاً،فلا جنـــــــدٌ ولا أَدَواتُ؟!
هـذا التساؤل ، لا جواب لمثله
فبمثلــــــه تتلـــــعْثَـمُ الكلمـــاتُ
لو كان للعَـرَبِ الكرام كرامـةٌ
مـا سرّبَتْ سُفُـــنَ العــدوِّ قَنــاَتُ
الأمر أكبرُ يا رجــالُ، وإِنَّمــا
ذهبتْ بوعي الأُمَّــة الصَّدَمـاتُ
الأمرُ أمرُ الكـفر أعلن حــربَه
فمتى تَهُزُّ الغــــافلين عِظَـــاتُ؟!
كــفرٌ وإسلامٌ ، وليلُ حضارةٍ
غربيَّةٍ، تَشْقَى بهــــا الظُّلُمـــــاتُ
يا ماردَ الغــرب الذي لعبــتْ به
كأس الغُرور ، وسيّرتْه طُغــــــاةُ
نزواتُ قـــومٍ،قـادت الأعمى إلى
لهـــــبٍ ، كـــــذلك تَقْتُلُ النَّزَواتُ
أبنــــاءَ أمتنـا الكـــــرَامَ،إلىَ مَتى
تَمـــتَدُّ فيكم هذه السَّكَــــــــراتُ ؟!
ماذا أقـــول لكم؟،وليس أمـــامنـا
إلا دخانُ الغــدر والهَجَمـــــاتُ ؟!
هذا العـــــراقُ مضـــرَّجٌ بدمـائه
قد سُــوِّدَتْ بجراحـــه الصَّفحاتُ
وهنـاكَ في الأقصَى يَدٌ مصبوغةٌ
بدمٍ ، وجيشٌ غاصــــــبٌ وبُغـــاةُ
مـاذا أقــــول لكم؟ ودُور إِبــائكم
لا ســــــاحةٌ فيها ولا شُرُفــاتُ؟
ماذا أقـــــول لكم؟وبَرْقُ سيوفكم
يخبو، فلا خَيْلٌ ولاَ صَهَــــــواتٌ ؟
قصَّتْ ضفائرَها المروءَةُ حينمـا
جمد الإباءُ ومــــــــاتت النَّخَواتُ
بكت الفضيلةُ قــبل أنْ نبكي لهـا
أسفـــــاً ، وأدْمتْ قلبَها الشَّهَواتُ. عُـذراً ، إذا أقسمْتُ أنَّ الرِّيحَ قد
هَبَّتْ بمــــــا لا تفـهم النَّعَــــراتُ
لن يدفَعَ الطُّغيـــــــــانَ إلا دينُنا
وعزيمةٌ تُرْعى بهــــا الحُرُمـــات
إني لأُبصر فجـــر نَصْرٍ حاسمٍ
ستزفُّه الأنفــالُ والحجْـــــــــرات
أ
18-07-2013 | 12:27 AM
بواكير الصباح
الرياض ١٤١٤/١٠/٢٣هـ (١٩٩٤م)
للحادثات بوارقٌ وطوارِقُ
وجبال صبركَ يامُحبُّ شواهق
ألْقى إليك الليل كاملَ رحلهِ
وخيول حزنكَ في الفؤاد سوابقُ
و الشعر ينبع من مشاعرك التي
فيــــها من الألم الدفين حرائقُ
قالت : أرى غيماً ، فــقلت لها أما
ناداكِ رعدٌ حين لاح البارقُ ؟!
هذي السفوح تقول لي : أنا هاهنا
و القلب يجذبه العلوُّ الشاهقُ
أنا لستُ أبكي يا حبيبةُ ، إنَّما
جفني بتيار المدامع غــــارقُ
هذا أديم سعادتي قد مُزقتْ
أوصاله إربـــاً ، فأين الرَّاتـــقُ ؟!
هذي حروف الشعر يلهبها الأسى
بسياطه ، ولسان جرحي ناطقُ
يُسقى بماء الحـزن جذْعُ قصيدتي
ووراء شعري من أنيني سائقُ
للشعر عـــينٌ ، لا ترين كما أرى
وله فــــمٌ يشدو وقلب خافــــق
لا تعجبي ممَّا ترين من الأسى
في وجهه ، وهو المحـبَّ الوامقُ ؟
قد يُخلصُ الإنسان وهو مُخالفٌ
ولقد يُسِرُّ الغدرَ وهو موافـــقُ
قالت : أرى وهماً ، فقلت أنا أرى
دوَّامةً فيها تضيع حقائــــقُ
قالت أرى الأقصى حزيناً رفْرفتْ
من فوقه للغــــــــاصبين بيارق
وأرى الخليل تذوب في آلامها
يغـــــتال بسمـتها البريئة آبقُ
وأرى رجالاً يشــــربونَ كؤوسهم
وعلى الرؤوس مـــقامعٌ ومطارِقُ
وأرى الرؤوس الشامخاتِ وحولها
نِطـعٌ وسيفٌ صارمٌ ومشانقُ
وأرى عجول السَّامريِّ ، وجوههمْ
قبْحٌ ، وأعينـــــهم شـــرارٌ حارِقُ
قلتُ : الحقيقة ماترين وما أرى
أيعيدُ أولى القبلتين الفاسقُ ؟؟!
لا تجعلي الأمل الجميل معلَّقاً
بسياسةٍ ، فيها الكذوب الصادقُ
فأشدُّ حالات العدوِّ عداوةً
لمَّا يلبِّـس حقده وينـــــافقُ
قالت : أرى بحراً ، وقــومكَ دونهُ
قلت : اعذريهم ليس فيهم طارقُ
أنا لا أرى جور الأعادي عائقاً
لكن ضعف المسلمينَ العـــــائقُ
قالتْ: أرى درباً طويلاً دونهُ
حُجُبٌ مكثــفةٌ ، وفـــيهِ خنادقُ
للرعبِ فيه حكاية مـــشؤومةٌ
يعوي بها ذئبٌ ، وينعق ناعـقُ
درباً يمدُّ الشوكُ فيهِ عــــروقهُ
وعلى جوانـــــبهِ تربَّــص غاسق
قلتُ : اطمئني ، كلُّ ما شاهدتهِ
خلقٌ ضعيف ، و القوي الخالق
أنا لا أرى أشواكَ دربي وحدها
فهناك أغصانٌ ونخْـــــلٌ باسقُ
قالتْ : أرى لك جانحين ، فجانحٌ
مازال مكسوراً ، وآخر خافـــقُ
قلت اطمئني ، إنَّني مــــتعلِّقٌ
بالله في لجج المآسي واثــــقُ
إنْ كانَ للأفق الحـــــزين مغاربٌ
فلهُ من الأمل الكبير مشارقُ
إنِّي أرى فجـــــراً يخيطُ ثيابَه
بيـضاً ، وفي شفتيه لحن شائقُ
وأرى بواكير الصباح وحــــــولها
ليـــلٌ سيجـــرفه الضيــاء الدَّافــقُ
الرياض ١٤١٤/١٠/٢٣هـ (١٩٩٤م)
للحادثات بوارقٌ وطوارِقُ
وجبال صبركَ يامُحبُّ شواهق
ألْقى إليك الليل كاملَ رحلهِ
وخيول حزنكَ في الفؤاد سوابقُ
و الشعر ينبع من مشاعرك التي
فيــــها من الألم الدفين حرائقُ
قالت : أرى غيماً ، فــقلت لها أما
ناداكِ رعدٌ حين لاح البارقُ ؟!
هذي السفوح تقول لي : أنا هاهنا
و القلب يجذبه العلوُّ الشاهقُ
أنا لستُ أبكي يا حبيبةُ ، إنَّما
جفني بتيار المدامع غــــارقُ
هذا أديم سعادتي قد مُزقتْ
أوصاله إربـــاً ، فأين الرَّاتـــقُ ؟!
هذي حروف الشعر يلهبها الأسى
بسياطه ، ولسان جرحي ناطقُ
يُسقى بماء الحـزن جذْعُ قصيدتي
ووراء شعري من أنيني سائقُ
للشعر عـــينٌ ، لا ترين كما أرى
وله فــــمٌ يشدو وقلب خافــــق
لا تعجبي ممَّا ترين من الأسى
في وجهه ، وهو المحـبَّ الوامقُ ؟
قد يُخلصُ الإنسان وهو مُخالفٌ
ولقد يُسِرُّ الغدرَ وهو موافـــقُ
قالت : أرى وهماً ، فقلت أنا أرى
دوَّامةً فيها تضيع حقائــــقُ
قالت أرى الأقصى حزيناً رفْرفتْ
من فوقه للغــــــــاصبين بيارق
وأرى الخليل تذوب في آلامها
يغـــــتال بسمـتها البريئة آبقُ
وأرى رجالاً يشــــربونَ كؤوسهم
وعلى الرؤوس مـــقامعٌ ومطارِقُ
وأرى الرؤوس الشامخاتِ وحولها
نِطـعٌ وسيفٌ صارمٌ ومشانقُ
وأرى عجول السَّامريِّ ، وجوههمْ
قبْحٌ ، وأعينـــــهم شـــرارٌ حارِقُ
قلتُ : الحقيقة ماترين وما أرى
أيعيدُ أولى القبلتين الفاسقُ ؟؟!
لا تجعلي الأمل الجميل معلَّقاً
بسياسةٍ ، فيها الكذوب الصادقُ
فأشدُّ حالات العدوِّ عداوةً
لمَّا يلبِّـس حقده وينـــــافقُ
قالت : أرى بحراً ، وقــومكَ دونهُ
قلت : اعذريهم ليس فيهم طارقُ
أنا لا أرى جور الأعادي عائقاً
لكن ضعف المسلمينَ العـــــائقُ
قالتْ: أرى درباً طويلاً دونهُ
حُجُبٌ مكثــفةٌ ، وفـــيهِ خنادقُ
للرعبِ فيه حكاية مـــشؤومةٌ
يعوي بها ذئبٌ ، وينعق ناعـقُ
درباً يمدُّ الشوكُ فيهِ عــــروقهُ
وعلى جوانـــــبهِ تربَّــص غاسق
قلتُ : اطمئني ، كلُّ ما شاهدتهِ
خلقٌ ضعيف ، و القوي الخالق
أنا لا أرى أشواكَ دربي وحدها
فهناك أغصانٌ ونخْـــــلٌ باسقُ
قالتْ : أرى لك جانحين ، فجانحٌ
مازال مكسوراً ، وآخر خافـــقُ
قلت اطمئني ، إنَّني مــــتعلِّقٌ
بالله في لجج المآسي واثــــقُ
إنْ كانَ للأفق الحـــــزين مغاربٌ
فلهُ من الأمل الكبير مشارقُ
إنِّي أرى فجـــــراً يخيطُ ثيابَه
بيـضاً ، وفي شفتيه لحن شائقُ
وأرى بواكير الصباح وحــــــولها
ليـــلٌ سيجـــرفه الضيــاء الدَّافــقُ
أ
18-07-2013 | 12:28 AM
ربَّـــــــاهُـ
الرياض - حي الإزدهار - ١٤١٢/٥/١٧هـ ( 1992م)
ربَّاهُ أظــــلمَ ليلـــــهم وتمـــــادى
واشــتدَّ عـــــودُ ضلالهم وازدادا
جلبوا إلينا خــــــــيلَهم ورجالَــهم
واستَجْلبوا فـــوقَ العــــــتادِ عتادا
لمْ يتركوا في الدَّربِ موطئَ حافرٍ
إلاَّ وقد غرسوا عــــــــليهِ قـــتادا
ياربِّ ، هذي ريشةُ الأحزان في
قلبي ، تُسطِّرُ في الجـفونِ سُهادا
مازلْـــتُ ياربّي أُناشِـــــــدُها فما
تُصغي ، وتُظهِرُ جفــــوةً وعنادا
ياريشةَ الأحزانِ في قلــبي ، قفي
فلقـــــد رسمتِ لحسرتي الأبـعادا
ونقشْتِ في قلبي الجراحَ فلمْ أجـــدْ
إلاَّ نقـــوشاً تحـــــرِقُ الأكــــــبادا
إنِّي أرى في الكونِ تمـــــثالاً ، له
وجهٌ قبـــــــيحٌ يحـــــملُ الأحـقادا
وأرى كهوفاً في الطَّريقِ ، أمامها
أسرابُ نــــمـلٍ لا تمـــــلُّ حصادا
وأرى زبانيـــــةً وغُصـــــناً ذابلاً
وحــمامةً تستعـــــطف الصَّيــــادا
يا بؤسنا جمع العــــدوُّ صفـــوفهُ
ونظـــــلُّ في ســـكراتنا نتــــعادى
نُعطي مجـــال القــولِ كُلَّ مخرِّبٍ
و نُحاربُ الإصــلاحَ و الإرشــادا
إنْ قــــامَ داعـــــيةٌ أثــرْنا حـــولهُ
شُبَـــــهاً ، وجهَّــزْنا لهُ الأصفـــادا
وإذا تحــــدَّث مُلحدٌ ، قلــــنا : له
حريَّــــةٌ ، وإن ادَّعــــى وتمــادى
العالم العــربي خيـــــمةُ حســــرةٍ
لم تعـــــرفِ الأطــنابَ و الأوتادا
نُصبتْ على ذُلٍّ فــلاهي ظــــلَّلتْ
أهـــلاً ، ولا هي ظــــــلَّلتْ رُوَّادا
ربَّاهُ ، وجـــداني وكلُّ جوارحي
تُلقي إليــــــكَ مع القــــيادِ قـــيادا
والله ، لو لمْ يستــــجب قلمي لِمَا
ترضى به ، لقطعتُ عـــنهُ الزَّادا
وتركتُـــهُ ظـــمآنَ يندُبُ حـــــظَّهُ
لا يستـــقرُّ ، ولا يـــذوقُ مِــــدادا
يا أحرفي ، قولي لمنْ فتح الهوى
باباً ، وأوصـــدَ عقْـــــلهُ إيصــادا
يا سوطَ جلاَّد الشعوبِ ،غدا نرى
ســــوط العدالةِ يُلهِـــبُ الجـــلاَّدا
يا بوقَ تُجَّــار السَّلام ، غداً نرى
فجـر الحقيــــقة يفضـح الأوغادا
ياباعةَ الأفكار في سوق الهـوى
لا تفرحوا ، ستواجهونَ كَــــسادا
أنهارُ صحوتنا ستغــــــسلُ كلَّما
دنَّســـتموهُ وتطــــرُدُ الإلْحــــادا
كُنَّا نرى الموســـادَ رمـــزاًواحداً
فبـــدا لنا ما يُشـــــبهُ المــــوسادا
شبكاتُ رعـــبٍ اُحكـمتْ حلقاتُها
في عـــــالمٍ يتواصلُ استـــــبدادا
ربَّاهُ أخــرجَت المخابيءُ أوْجُـها
تُلقي على معـنى السَّوادِ ســوادا
رسموا لنا طُـرقَ الفناءِ بزعمهم
كـلاَّ ولكن قرَّبــــــوا المــــــيلادا
هم يسحـبونَ ذيــولَ ليــــلٍ كالحٍ
و الفجر يعلنُ بــيننا استــــــعدادا
ظنُّوا ، وبعض الظَّــن إثمٌ ، أنَّنا
ضعنا ، وأنَّ الجـمر صار رمادا
كلاَّ فمازالتْ لواعـــــــجُ حُبِّــــنا
لله تُوقــــــــدُ نــــــــارنا إيــــقادا
رحمُ البطـــــولةِ لم يزلْ في أمَّتي
يُعطي ، ويُنجـــــبُ للعُلا الأولادا
يامن تُسيئونَ الظــنونَ بنا اسكتوا
لا تحســـــبوا أنَّا نُقــــرُّ فـــــســادا
إنَّا لنعشــــق أرْضنا وربــــوعها
ونحبُّ فـــــيها غُـــــصنها الميَّادا
ونحبُّ فيــــها شيحها وخُـــزامها
ونخيــــــلها وجــــــــبالها ووهادا
لكنَّ ديـــن الله أثمــــنُ عنــــــدنا
فهو الذي يهــــدي القلوب رشادا
إنِّي أقــــول لأمَّـــــتي وهي التي
تركتْ جفوني لا تـــذوق رُقــــادا
ستدوسُنا قـــــدمُ التـــآمُر جهــرةً
ولسوفَ يحصُدنا الضَّياعُ حصادا
إنْ لمْ نُقم علمَ الجِــهادِ على التُّقى
ما عــــزَّ قـــومٌ يتـــركونَ جهادا
الرياض - حي الإزدهار - ١٤١٢/٥/١٧هـ ( 1992م)
ربَّاهُ أظــــلمَ ليلـــــهم وتمـــــادى
واشــتدَّ عـــــودُ ضلالهم وازدادا
جلبوا إلينا خــــــــيلَهم ورجالَــهم
واستَجْلبوا فـــوقَ العــــــتادِ عتادا
لمْ يتركوا في الدَّربِ موطئَ حافرٍ
إلاَّ وقد غرسوا عــــــــليهِ قـــتادا
ياربِّ ، هذي ريشةُ الأحزان في
قلبي ، تُسطِّرُ في الجـفونِ سُهادا
مازلْـــتُ ياربّي أُناشِـــــــدُها فما
تُصغي ، وتُظهِرُ جفــــوةً وعنادا
ياريشةَ الأحزانِ في قلــبي ، قفي
فلقـــــد رسمتِ لحسرتي الأبـعادا
ونقشْتِ في قلبي الجراحَ فلمْ أجـــدْ
إلاَّ نقـــوشاً تحـــــرِقُ الأكــــــبادا
إنِّي أرى في الكونِ تمـــــثالاً ، له
وجهٌ قبـــــــيحٌ يحـــــملُ الأحـقادا
وأرى كهوفاً في الطَّريقِ ، أمامها
أسرابُ نــــمـلٍ لا تمـــــلُّ حصادا
وأرى زبانيـــــةً وغُصـــــناً ذابلاً
وحــمامةً تستعـــــطف الصَّيــــادا
يا بؤسنا جمع العــــدوُّ صفـــوفهُ
ونظـــــلُّ في ســـكراتنا نتــــعادى
نُعطي مجـــال القــولِ كُلَّ مخرِّبٍ
و نُحاربُ الإصــلاحَ و الإرشــادا
إنْ قــــامَ داعـــــيةٌ أثــرْنا حـــولهُ
شُبَـــــهاً ، وجهَّــزْنا لهُ الأصفـــادا
وإذا تحــــدَّث مُلحدٌ ، قلــــنا : له
حريَّــــةٌ ، وإن ادَّعــــى وتمــادى
العالم العــربي خيـــــمةُ حســــرةٍ
لم تعـــــرفِ الأطــنابَ و الأوتادا
نُصبتْ على ذُلٍّ فــلاهي ظــــلَّلتْ
أهـــلاً ، ولا هي ظــــــلَّلتْ رُوَّادا
ربَّاهُ ، وجـــداني وكلُّ جوارحي
تُلقي إليــــــكَ مع القــــيادِ قـــيادا
والله ، لو لمْ يستــــجب قلمي لِمَا
ترضى به ، لقطعتُ عـــنهُ الزَّادا
وتركتُـــهُ ظـــمآنَ يندُبُ حـــــظَّهُ
لا يستـــقرُّ ، ولا يـــذوقُ مِــــدادا
يا أحرفي ، قولي لمنْ فتح الهوى
باباً ، وأوصـــدَ عقْـــــلهُ إيصــادا
يا سوطَ جلاَّد الشعوبِ ،غدا نرى
ســــوط العدالةِ يُلهِـــبُ الجـــلاَّدا
يا بوقَ تُجَّــار السَّلام ، غداً نرى
فجـر الحقيــــقة يفضـح الأوغادا
ياباعةَ الأفكار في سوق الهـوى
لا تفرحوا ، ستواجهونَ كَــــسادا
أنهارُ صحوتنا ستغــــــسلُ كلَّما
دنَّســـتموهُ وتطــــرُدُ الإلْحــــادا
كُنَّا نرى الموســـادَ رمـــزاًواحداً
فبـــدا لنا ما يُشـــــبهُ المــــوسادا
شبكاتُ رعـــبٍ اُحكـمتْ حلقاتُها
في عـــــالمٍ يتواصلُ استـــــبدادا
ربَّاهُ أخــرجَت المخابيءُ أوْجُـها
تُلقي على معـنى السَّوادِ ســوادا
رسموا لنا طُـرقَ الفناءِ بزعمهم
كـلاَّ ولكن قرَّبــــــوا المــــــيلادا
هم يسحـبونَ ذيــولَ ليــــلٍ كالحٍ
و الفجر يعلنُ بــيننا استــــــعدادا
ظنُّوا ، وبعض الظَّــن إثمٌ ، أنَّنا
ضعنا ، وأنَّ الجـمر صار رمادا
كلاَّ فمازالتْ لواعـــــــجُ حُبِّــــنا
لله تُوقــــــــدُ نــــــــارنا إيــــقادا
رحمُ البطـــــولةِ لم يزلْ في أمَّتي
يُعطي ، ويُنجـــــبُ للعُلا الأولادا
يامن تُسيئونَ الظــنونَ بنا اسكتوا
لا تحســـــبوا أنَّا نُقــــرُّ فـــــســادا
إنَّا لنعشــــق أرْضنا وربــــوعها
ونحبُّ فـــــيها غُـــــصنها الميَّادا
ونحبُّ فيــــها شيحها وخُـــزامها
ونخيــــــلها وجــــــــبالها ووهادا
لكنَّ ديـــن الله أثمــــنُ عنــــــدنا
فهو الذي يهــــدي القلوب رشادا
إنِّي أقــــول لأمَّـــــتي وهي التي
تركتْ جفوني لا تـــذوق رُقــــادا
ستدوسُنا قـــــدمُ التـــآمُر جهــرةً
ولسوفَ يحصُدنا الضَّياعُ حصادا
إنْ لمْ نُقم علمَ الجِــهادِ على التُّقى
ما عــــزَّ قـــومٌ يتـــركونَ جهادا
أ
18-07-2013 | 12:29 AM
حِمصُ الَمعالي
ياحِمصُ حَاصَرك ِالطُّغاةُ
و رِجالُ أُمَّتِنا سُباتُ
يَبدونَ أَحياءً و لكنْ
بالذُّلِّ و الإِخْلادِ مَاتُوا
ياحِمصُ يا تَاريخَ مَجْدٍ
لمْ يَحمِ حَوْزتهُ الغُفَاةُ
بَاتَتْ رُباكِ عَلى أَنِينُ
وعَلى رنَينِ الطَّبلِ بَاتُوا
لا يَأسَ ياحِمصَ الَمعالي
فاليَأسُ يَأْباهُ التُّقَاةُ
ياحمْصُ وَجهُكِ وجْهُ نَصْرٍ
مهمَا بَغَى فِيكِ البُغَاةُ
ياحمْصُ فِيكِ أُباةُ ضَيمٍ
كم يُثلج الصَّدرَ الأُبَاةُ
وَجِلَ النُّصَيريُّونَ منْهُم
وتَضَعضَعُوا لـمَّا اسْتَماتُوا
كمْ يغْفَل الطُّغيَانُ حَتَّى
تَجْتاحُهُ الـمُتَغيِّراتُ
فَلْتثبُتي يَاحِمص حَتَّى
يقْضِي عَلَى البَاغِي الثَّباتُ
ياحِمصُ حَاصَرك ِالطُّغاةُ
و رِجالُ أُمَّتِنا سُباتُ
يَبدونَ أَحياءً و لكنْ
بالذُّلِّ و الإِخْلادِ مَاتُوا
ياحِمصُ يا تَاريخَ مَجْدٍ
لمْ يَحمِ حَوْزتهُ الغُفَاةُ
بَاتَتْ رُباكِ عَلى أَنِينُ
وعَلى رنَينِ الطَّبلِ بَاتُوا
لا يَأسَ ياحِمصَ الَمعالي
فاليَأسُ يَأْباهُ التُّقَاةُ
ياحمْصُ وَجهُكِ وجْهُ نَصْرٍ
مهمَا بَغَى فِيكِ البُغَاةُ
ياحمْصُ فِيكِ أُباةُ ضَيمٍ
كم يُثلج الصَّدرَ الأُبَاةُ
وَجِلَ النُّصَيريُّونَ منْهُم
وتَضَعضَعُوا لـمَّا اسْتَماتُوا
كمْ يغْفَل الطُّغيَانُ حَتَّى
تَجْتاحُهُ الـمُتَغيِّراتُ
فَلْتثبُتي يَاحِمص حَتَّى
يقْضِي عَلَى البَاغِي الثَّباتُ
أ
18-07-2013 | 12:30 AM
بك اللهم أصبحنا يقينًا *** وإيمانًا بفضلك يحتوينا
بك اللهم أصبحنا قلوبًا *** تتوق لربها دنيا ودينا
بك اللهم أصبحنا, غسلنا *** بذكرك كل هم يعترينا
غرسنا يومنا بالذكر غرسًا *** فما أحلى ثمار الغارسينا
جنينا التمر والرمان منها *** ونلنا خيرها عنبا وتينا
بك اللهم أصبحنا نفوسًا *** وأفئدةً تحب الصالحينا
وجدنا راحةً في النفس لمَّا *** تلقينا الصباح مكبرينا
ذكرنا الله فابتسمت زهورٌ *** وأرسلت الشذا بوحًا دفينا
ورددت البلابلُ ذكر ربي *** على أغصان دوحتنا لحونا
رأينا الطير حين غدت خماصًا *** وراحت بعدما ملئت بطونا
رأينا الأفق مبتسمًا بشوشًا *** ضحوك الثغر حين بدا رضينا
رأينا الشمس تنسجُ للروابي *** خيوط شعاعها تاجًا ثمينا
بك اللهم أصبحنا, وقفنا *** أمام جلال وجهك خاضعينا
شربنا من معين الذكر حتى *** شعرنا بالرضا لما رَوينا
وعانقنا الفضاء الرحب لمَّا *** سجدنا للمهيمن خاشعينا
بك اللهم أصبحنا, لقينا *** من الأمل المغردِ ما لقينا
نُؤمل فيك آمالا عِظامًا *** نعلق فيك قلبًا مستكينا
بك اللهم أصبحنا فعشنا *** يقينًا مشرقًا يجلو الظنونا
وأطربنا المؤذن حين نادى *** نداءً يسكبُ الإيمان فينا
أرحنا يا بلالُ بها أرحنا *** فديتك يا ختام المرسلينا
بمنهجك الكريمِ قد اقتدينا *** و أركضنا العزائمَ مقبلينا
طلبنا الراحة الكبرى ففاضت *** علينا راكعين وساجدينا
بك اللهم أصبحنا قلوبًا *** ترى في ربها الركن الركينا
رفعنا بالسجود لنا مَقامًا *** رفيعًا مشرقَ المعنى مكينا
وأرفع ما يكونُ الناس قدرًا *** إذا وضعوا الجباه مسبحينا
بك اللهم أصبحنا, ستبقى *** كتغريد البلابل ما حيينا
بك اللهم أصبحنا قلوبًا *** تتوق لربها دنيا ودينا
بك اللهم أصبحنا, غسلنا *** بذكرك كل هم يعترينا
غرسنا يومنا بالذكر غرسًا *** فما أحلى ثمار الغارسينا
جنينا التمر والرمان منها *** ونلنا خيرها عنبا وتينا
بك اللهم أصبحنا نفوسًا *** وأفئدةً تحب الصالحينا
وجدنا راحةً في النفس لمَّا *** تلقينا الصباح مكبرينا
ذكرنا الله فابتسمت زهورٌ *** وأرسلت الشذا بوحًا دفينا
ورددت البلابلُ ذكر ربي *** على أغصان دوحتنا لحونا
رأينا الطير حين غدت خماصًا *** وراحت بعدما ملئت بطونا
رأينا الأفق مبتسمًا بشوشًا *** ضحوك الثغر حين بدا رضينا
رأينا الشمس تنسجُ للروابي *** خيوط شعاعها تاجًا ثمينا
بك اللهم أصبحنا, وقفنا *** أمام جلال وجهك خاضعينا
شربنا من معين الذكر حتى *** شعرنا بالرضا لما رَوينا
وعانقنا الفضاء الرحب لمَّا *** سجدنا للمهيمن خاشعينا
بك اللهم أصبحنا, لقينا *** من الأمل المغردِ ما لقينا
نُؤمل فيك آمالا عِظامًا *** نعلق فيك قلبًا مستكينا
بك اللهم أصبحنا فعشنا *** يقينًا مشرقًا يجلو الظنونا
وأطربنا المؤذن حين نادى *** نداءً يسكبُ الإيمان فينا
أرحنا يا بلالُ بها أرحنا *** فديتك يا ختام المرسلينا
بمنهجك الكريمِ قد اقتدينا *** و أركضنا العزائمَ مقبلينا
طلبنا الراحة الكبرى ففاضت *** علينا راكعين وساجدينا
بك اللهم أصبحنا قلوبًا *** ترى في ربها الركن الركينا
رفعنا بالسجود لنا مَقامًا *** رفيعًا مشرقَ المعنى مكينا
وأرفع ما يكونُ الناس قدرًا *** إذا وضعوا الجباه مسبحينا
بك اللهم أصبحنا, ستبقى *** كتغريد البلابل ما حيينا
أ
18-07-2013 | 12:31 AM
أين أمريكا؟
ظلَّ في البَيْداءِ يسعى
لم يكنْ يبصر في الدَّرْبِ..
سوى آثارِ أفعى
وإذا ما رفع الرأسَ رأى بَرْقاً ولَمْعَا
ظلَّ في البيداءِ يسعى
لم يكنْ يعلم أنَّ الغابةَ السوداءَ..
لاتعرف شَرْعا
لم يكن يبصر إلا السيف مسلولاً..
وتمزيقاً وقطعا
أين عيناهُ..
لماذا كلَّما أرسلَ عينيهِ..
رأى سيفاً ونِطْعَا؟
وإذا ما أغمض اليُسرى..
رأتْ يُمناه صَدْعا؟
وإذا ما أغمض اليُمْنَى..
رأتْ يُسْراهُ صَرْعَى..؟
وإذا ما قَلَبَ الوجهَ إلى الخَلْفِ..
رأى السبعين سَبْعا؟
ورأى الأَصْلَ من الأشجار فَرْعَا؟
ظلَّ في البَيْداءِ يسعى
أبصر الخيل التي تجري..
وما أبصر نَقْعَا
ورأى ما ترسِلُ السُّحْبُ من الأمطارِ دَمْعا
ورأى الوَصْلَ لمن يهواه قَطْعَا
ورأى النَّجْمَ كَقُطعانٍ..
على الآكامِ ترعى
ورأى حبَّاتِ رمل البيد شَفْعََا
وإذا ما طَأْطَأ الرَّأْسَ..
رأى في الخَفْض رَفْعا
ورأى في الوَتْرِ شَفْعَا
ظَلَّ في البَيْداءِ يسعى
كلَّما أَصْعَدَ من مُنْحدَرٍ في الدَّرْبِ، أَقْعَى
لم يكنْ يَقْدِرُ للإعصار دَفْعا
حدَّث الراوي الذي كان مطلاً من جَبَلْ
أنَّه أبصر إنساناً من التَّلِّ نَزَلْ
وإلى أسفل وادي الوَهْم والهَمِّ وَصَلْ
ورأى في الجانب الأقصى من الوادي..
بقايا من طَلَلْ
ورأى في المستوى الأَدْنَى من الوادي..
بقايا من بَلَلْ
سكتَ الرَّاوي سكوتاً..
مَلأَ الوادي بأشباحِ وَجَلْ
ثم غابتْ صورةُ الإنسانِ مِن خَلْفِ التِّلالْ
واختفتْ في ظُلْمَةِ الوادي..
إشاراتُ السُّؤالْ
فإلى أَيِّ المتاهاتِ مضى ذاك الخيالْ؟؟
خَرَجَ الرَّاوي من الصَّمْتِ ونادى:
لستُ أدري
كلَّما أذكره أَنَّ خيالاً كان يَجْري
ثم أخفاه الدُّجَى عنِّي ووارتْه الشِّعابْ
كان موجوداً فغابْ
ظلَّ في البَيْداءِ يسعى
يُبْصِرُ المُفْرَدَ جَمْعا
ويرى ساقَ غُرابِ البَيْنِ جِذْعَا
كلَّما أَدْرَكَه الإِعياءُ أَقْعَى
ما الذي يطلب من فَكّ بلا نابٍ..
ومن نَابٍ بلا فكَّي أَسَدْ؟
ما الذي يطلب من جسمٍ بلا روحٍ..
ومن روحٍ تناءَتْ عن جَسَدْ؟
ظَلَّ يَسْتَنْبِتُ في أَرضِ هواه الأَسئلَهْ
والإِجاباتُ تَزيدُ المُعْضِلَهْ
ياتُرىَ..
هل يسمع الغيمُ تقاسيم البَرَدْ؟
ياتُرى..
هل يشعر السَّيْلُ بآهاتِ الزَّبَدْ؟
ظلَّ في البيداءِ يَسْعَى
رُبَّما كان يرى في غُبْرَةِ الصَّحراء مَرْعى
ويرى في لغةِ التَّفريقِ جمعا
ويرى في ذِلَّةِ استسلامه للخصم رَدْعَا
أَين يغدو؟
ذلك اللاَّهثُ في البَيْداءِ يعدو
مالَه يبدو، ولكنْ ليس يبدو؟
أبصرتْ عيناه «أمريكا» فطارْ
سابقَ الرِّيح إِليها..
هشَّم القُفْلَ الذي يُغلِقُ بابَ الإنتظار
لم يَدَعْ صورتَه الأُولى كما كانت..
ولم يُبْقِ الإطارْ
ظلَّ يستوقدُ للسَّعْي إلى المجهولِ..
ناراً أيَّ نارْ
أبصرتْ عيناه أمريكا..
فلا عاشتْ ترانيمُ الهِزَارْ
عندها الليلُ ولكنْ..
ليلُها في عينه مثلُ النَّهار
عندها الخندقُ، لكنَّ الفتى يُبصر في خندقها..
رَمْزَ انتصار
لم يزلْ يبحث عن أحلامِه في كلِّ حانوتٍ وبارْ
في العيونِ الزُّرْقِ..
في لونِ بياضٍ شابَهُ لونُ احمرارْ
في التقارير التي ترعى حقوقَ الكلبِ..
والقطَّةِ والخنزيرِ..
تستثمر أحلامَ الصِّغارْ
في القوانين التي تدعو إلى حرِّيةِ النَّاس..
وتجتاح الدِّيارْ
ظلَّ في البيداءِ يسعى
نَحْوَها يَدْفَع رَكْبَ الحُلُمِ الواهمِ دَفْعَا
يَنْزِعُ الإحساسَ من جنبيه نَزْعَا
أبصرتْ عيناه للحرّية الرَّعْناءِ تمثالاً..
فأَلْقَى الرَّحْلَ مبهوراً، ودارْ
وعلى التِّمثال دارْ
مرَّ عامٌ بعدَه عامٌ وفي الرأسِ دُوَارْ
وابنُ امريكا الذي يعشقها..
يبحث عن شيءٍ.. تسمّيه القوانينُ «قرارْ»
مَرَّ عامٌ بعدَه عامٌ، وفي الرَّأْسِ دُوَارْ
والفَتى يطلبُ تحديدَ المسَارْ
لم يزلْ يعشق أمريكا وفي أَهدابها..
يبحث عن عَطْف الكبارْ
ظلَّ في البَيْداءِ يَسْعَى
كلَّما أَبْصَرَ بُنْيَاناً رأى في أُسُسِ البُنيانِ صَدْعَا
لم يَزَلْ يطلبُ في الدَّائرةِ الحمراءِ رَبْعا
دخل الواحةَ ليلاً..
لم يجدْ فيها سوى بعضِ الأَباريقِ تُدَارْ
ورأى المسرحَ، والمُخرجَ، والفاتنةَ الشَّقراءَ..
من غير عِذارْ
ورأى الحُرِّيةَ الرَّعناءَ تمثالاً قبيحاً..
خبَّأتْ أحشاؤه جَمْراً..
وفي عينيه نارْ
ورأى من خَلْفِه بئراً بلا ماءٍ..
وجَرَّافاً، وآلاتِ دَمَارْ
وبياناً يُنكر الإرهابَ، والقَتْلَ وترويعَ الدِّيارْ
لم يزلْ يعشق أمريكا، ويَستمنحها حُسْنَ الجوارْ
لم يجدْ فيها سوى دفترِ تحقيقٍ، وقُفلٍ وحصارْ
ظَلَّ في البيداءِ يسعى
يسأل الرَّمضاءَ أن تمنحه في القيظ نَبْعا
طالت الرِّحلةُ في بَيْدائه..
شطَّ المَزارْ
وسؤالٌ جارحٌ يَهْتِكُ ظَلْماءَ السِّتارْ
أين أمريكا؟..
سؤالٌ لم يُعِرْه الغافلُ الحيرانُ سَمْعا
وجوابٌ يَصْفَع الواهمَ صَفْعا
إنَّها صاحبة الحقل التي تَمْنَعُ عنه النَّاسَ مَنْعَا
وهيَ في كلِّ حقولِ الناسِ تَرْعَى
أغلق المسكينُ جَفْنيهِ..
وأَقْعَى ثم أقعى ثم أقعى..
ظلَّ في البَيْداءِ يسعى
لم يكنْ يبصر في الدَّرْبِ..
سوى آثارِ أفعى
وإذا ما رفع الرأسَ رأى بَرْقاً ولَمْعَا
ظلَّ في البيداءِ يسعى
لم يكنْ يعلم أنَّ الغابةَ السوداءَ..
لاتعرف شَرْعا
لم يكن يبصر إلا السيف مسلولاً..
وتمزيقاً وقطعا
أين عيناهُ..
لماذا كلَّما أرسلَ عينيهِ..
رأى سيفاً ونِطْعَا؟
وإذا ما أغمض اليُسرى..
رأتْ يُمناه صَدْعا؟
وإذا ما أغمض اليُمْنَى..
رأتْ يُسْراهُ صَرْعَى..؟
وإذا ما قَلَبَ الوجهَ إلى الخَلْفِ..
رأى السبعين سَبْعا؟
ورأى الأَصْلَ من الأشجار فَرْعَا؟
ظلَّ في البَيْداءِ يسعى
أبصر الخيل التي تجري..
وما أبصر نَقْعَا
ورأى ما ترسِلُ السُّحْبُ من الأمطارِ دَمْعا
ورأى الوَصْلَ لمن يهواه قَطْعَا
ورأى النَّجْمَ كَقُطعانٍ..
على الآكامِ ترعى
ورأى حبَّاتِ رمل البيد شَفْعََا
وإذا ما طَأْطَأ الرَّأْسَ..
رأى في الخَفْض رَفْعا
ورأى في الوَتْرِ شَفْعَا
ظَلَّ في البَيْداءِ يسعى
كلَّما أَصْعَدَ من مُنْحدَرٍ في الدَّرْبِ، أَقْعَى
لم يكنْ يَقْدِرُ للإعصار دَفْعا
حدَّث الراوي الذي كان مطلاً من جَبَلْ
أنَّه أبصر إنساناً من التَّلِّ نَزَلْ
وإلى أسفل وادي الوَهْم والهَمِّ وَصَلْ
ورأى في الجانب الأقصى من الوادي..
بقايا من طَلَلْ
ورأى في المستوى الأَدْنَى من الوادي..
بقايا من بَلَلْ
سكتَ الرَّاوي سكوتاً..
مَلأَ الوادي بأشباحِ وَجَلْ
ثم غابتْ صورةُ الإنسانِ مِن خَلْفِ التِّلالْ
واختفتْ في ظُلْمَةِ الوادي..
إشاراتُ السُّؤالْ
فإلى أَيِّ المتاهاتِ مضى ذاك الخيالْ؟؟
خَرَجَ الرَّاوي من الصَّمْتِ ونادى:
لستُ أدري
كلَّما أذكره أَنَّ خيالاً كان يَجْري
ثم أخفاه الدُّجَى عنِّي ووارتْه الشِّعابْ
كان موجوداً فغابْ
ظلَّ في البَيْداءِ يسعى
يُبْصِرُ المُفْرَدَ جَمْعا
ويرى ساقَ غُرابِ البَيْنِ جِذْعَا
كلَّما أَدْرَكَه الإِعياءُ أَقْعَى
ما الذي يطلب من فَكّ بلا نابٍ..
ومن نَابٍ بلا فكَّي أَسَدْ؟
ما الذي يطلب من جسمٍ بلا روحٍ..
ومن روحٍ تناءَتْ عن جَسَدْ؟
ظَلَّ يَسْتَنْبِتُ في أَرضِ هواه الأَسئلَهْ
والإِجاباتُ تَزيدُ المُعْضِلَهْ
ياتُرىَ..
هل يسمع الغيمُ تقاسيم البَرَدْ؟
ياتُرى..
هل يشعر السَّيْلُ بآهاتِ الزَّبَدْ؟
ظلَّ في البيداءِ يَسْعَى
رُبَّما كان يرى في غُبْرَةِ الصَّحراء مَرْعى
ويرى في لغةِ التَّفريقِ جمعا
ويرى في ذِلَّةِ استسلامه للخصم رَدْعَا
أَين يغدو؟
ذلك اللاَّهثُ في البَيْداءِ يعدو
مالَه يبدو، ولكنْ ليس يبدو؟
أبصرتْ عيناه «أمريكا» فطارْ
سابقَ الرِّيح إِليها..
هشَّم القُفْلَ الذي يُغلِقُ بابَ الإنتظار
لم يَدَعْ صورتَه الأُولى كما كانت..
ولم يُبْقِ الإطارْ
ظلَّ يستوقدُ للسَّعْي إلى المجهولِ..
ناراً أيَّ نارْ
أبصرتْ عيناه أمريكا..
فلا عاشتْ ترانيمُ الهِزَارْ
عندها الليلُ ولكنْ..
ليلُها في عينه مثلُ النَّهار
عندها الخندقُ، لكنَّ الفتى يُبصر في خندقها..
رَمْزَ انتصار
لم يزلْ يبحث عن أحلامِه في كلِّ حانوتٍ وبارْ
في العيونِ الزُّرْقِ..
في لونِ بياضٍ شابَهُ لونُ احمرارْ
في التقارير التي ترعى حقوقَ الكلبِ..
والقطَّةِ والخنزيرِ..
تستثمر أحلامَ الصِّغارْ
في القوانين التي تدعو إلى حرِّيةِ النَّاس..
وتجتاح الدِّيارْ
ظلَّ في البيداءِ يسعى
نَحْوَها يَدْفَع رَكْبَ الحُلُمِ الواهمِ دَفْعَا
يَنْزِعُ الإحساسَ من جنبيه نَزْعَا
أبصرتْ عيناه للحرّية الرَّعْناءِ تمثالاً..
فأَلْقَى الرَّحْلَ مبهوراً، ودارْ
وعلى التِّمثال دارْ
مرَّ عامٌ بعدَه عامٌ وفي الرأسِ دُوَارْ
وابنُ امريكا الذي يعشقها..
يبحث عن شيءٍ.. تسمّيه القوانينُ «قرارْ»
مَرَّ عامٌ بعدَه عامٌ، وفي الرَّأْسِ دُوَارْ
والفَتى يطلبُ تحديدَ المسَارْ
لم يزلْ يعشق أمريكا وفي أَهدابها..
يبحث عن عَطْف الكبارْ
ظلَّ في البَيْداءِ يَسْعَى
كلَّما أَبْصَرَ بُنْيَاناً رأى في أُسُسِ البُنيانِ صَدْعَا
لم يَزَلْ يطلبُ في الدَّائرةِ الحمراءِ رَبْعا
دخل الواحةَ ليلاً..
لم يجدْ فيها سوى بعضِ الأَباريقِ تُدَارْ
ورأى المسرحَ، والمُخرجَ، والفاتنةَ الشَّقراءَ..
من غير عِذارْ
ورأى الحُرِّيةَ الرَّعناءَ تمثالاً قبيحاً..
خبَّأتْ أحشاؤه جَمْراً..
وفي عينيه نارْ
ورأى من خَلْفِه بئراً بلا ماءٍ..
وجَرَّافاً، وآلاتِ دَمَارْ
وبياناً يُنكر الإرهابَ، والقَتْلَ وترويعَ الدِّيارْ
لم يزلْ يعشق أمريكا، ويَستمنحها حُسْنَ الجوارْ
لم يجدْ فيها سوى دفترِ تحقيقٍ، وقُفلٍ وحصارْ
ظَلَّ في البيداءِ يسعى
يسأل الرَّمضاءَ أن تمنحه في القيظ نَبْعا
طالت الرِّحلةُ في بَيْدائه..
شطَّ المَزارْ
وسؤالٌ جارحٌ يَهْتِكُ ظَلْماءَ السِّتارْ
أين أمريكا؟..
سؤالٌ لم يُعِرْه الغافلُ الحيرانُ سَمْعا
وجوابٌ يَصْفَع الواهمَ صَفْعا
إنَّها صاحبة الحقل التي تَمْنَعُ عنه النَّاسَ مَنْعَا
وهيَ في كلِّ حقولِ الناسِ تَرْعَى
أغلق المسكينُ جَفْنيهِ..
وأَقْعَى ثم أقعى ثم أقعى..
أ
18-07-2013 | 12:32 AM
جرَسُ الإِنذَار
اخرُج منَ الخندَقِ يا مُذْنب
فنارُهُ تُحرِقُ من يلعَبُ
ولا تكُن مِعْوَل َهَدْمٍ لـمَا
بنَاهُ جَدٌّ صالحٌ طَيِّبُ
اخرُج منَ الخَندَقِ وانْظُر إلى
مَشرِقِ حق ٍّمالَه مَغرِبُ
واسمَع صَدَى الإِنذَارِ في عَالمٍ
رَايَاتُهُ في لَهْوِهِ تُنصَب
الأَمْرُ بالـمعرُوفِ في دِينِنا
شعِيرةٌ يَصفو بها الـمَشربُ
والنَّهيُ عنِ مُنكرٍ أفْعَالُنا
لولَاه لمْ يسلم لنَا مَوكِبُ
اخرُجْ منَ الخَندَق ِياغَافِلاً
عنْ ربِّهِ ، إنَّ الهُدى أرْحَبُ
واترُك غِناءَ اللَّهوِ تَهْذي بِهِ
مُطرِبةٌ حمْقَاءُ أو مُطرِبُ
بناؤُنا قامَ على دِينِنَا
صَرحاً حمَاهُ الخُلُق الأَطْيبُ
صرحاً لهُ من دِينِنَا شُرفَة
يرنُو إلى عَليائِها الكَوكَبُ
يا غافِلاً عنْ ربِّهِ عُدْ إلى
ربِّكَ حتَّى يَنْجلي الغَيْهَبُ
فالرَّوض ُلا يبقَى على خِصْبهِ
إنْ غَابَ عنه العَارِضُ الصَّيِّبُ
في عَصْرِنا دَوَّامةٌ لمْ يَزلْ
يسقُطُ فيها الذِّئبُ و الثَّعلبُ
يسقُطُ فيها غَاشِمٌ ظَالمٌ
وسَادِرٌ في لَهْوِهِ أجْدَبُ
يا غَافِلاً عنْ رَبِّه لاهِياً
إنَّ حلِيفَ الشَّرِّ لا يَكسَبُ
في جَرسِ الإِنذَارِ ما ينْتَهِي
أمَامَه ُتَلفِيقُ منْ يَكْذِبُ
كمْ وَاهِمٍ خدَّره وهمُهُ
جنَى عليهِ الـمَالُ و الـمَنْصِبُ
اخرُج منَ الخندَقِ يا مُذْنب
فنارُهُ تُحرِقُ من يلعَبُ
ولا تكُن مِعْوَل َهَدْمٍ لـمَا
بنَاهُ جَدٌّ صالحٌ طَيِّبُ
اخرُج منَ الخَندَقِ وانْظُر إلى
مَشرِقِ حق ٍّمالَه مَغرِبُ
واسمَع صَدَى الإِنذَارِ في عَالمٍ
رَايَاتُهُ في لَهْوِهِ تُنصَب
الأَمْرُ بالـمعرُوفِ في دِينِنا
شعِيرةٌ يَصفو بها الـمَشربُ
والنَّهيُ عنِ مُنكرٍ أفْعَالُنا
لولَاه لمْ يسلم لنَا مَوكِبُ
اخرُجْ منَ الخَندَق ِياغَافِلاً
عنْ ربِّهِ ، إنَّ الهُدى أرْحَبُ
واترُك غِناءَ اللَّهوِ تَهْذي بِهِ
مُطرِبةٌ حمْقَاءُ أو مُطرِبُ
بناؤُنا قامَ على دِينِنَا
صَرحاً حمَاهُ الخُلُق الأَطْيبُ
صرحاً لهُ من دِينِنَا شُرفَة
يرنُو إلى عَليائِها الكَوكَبُ
يا غافِلاً عنْ ربِّهِ عُدْ إلى
ربِّكَ حتَّى يَنْجلي الغَيْهَبُ
فالرَّوض ُلا يبقَى على خِصْبهِ
إنْ غَابَ عنه العَارِضُ الصَّيِّبُ
في عَصْرِنا دَوَّامةٌ لمْ يَزلْ
يسقُطُ فيها الذِّئبُ و الثَّعلبُ
يسقُطُ فيها غَاشِمٌ ظَالمٌ
وسَادِرٌ في لَهْوِهِ أجْدَبُ
يا غَافِلاً عنْ رَبِّه لاهِياً
إنَّ حلِيفَ الشَّرِّ لا يَكسَبُ
في جَرسِ الإِنذَارِ ما ينْتَهِي
أمَامَه ُتَلفِيقُ منْ يَكْذِبُ
كمْ وَاهِمٍ خدَّره وهمُهُ
جنَى عليهِ الـمَالُ و الـمَنْصِبُ
أ
18-07-2013 | 12:32 AM
شوقٌ دفينٌ حارَتْ الكلمَاتُ في الشَّوقِ الدَّفينْ
قلبٌ حزينٌ ضاقت الأحلام بالقلبِ الحزينْ
وطني رعاكَ الله كَم أخشى عليك من الفتونْ
أخشى عليكَ من الذين يُموِّهون ويكذبونْ
وطني رعَاكَ الله كمْ هدموا المعاقل والحصونْ
كم أثكلوا أُمّاً وكم عاثوا بأرضِ المسلمينْ
وطني وفيكَ معاقل الإسلام و البلد الأمينْ
ولقد جمعتَ مطالبَ الإنسان من دنيا ودينْ
أخشى عليكَ وأنتَ آخر معقل للصامدينْ
أنْ يفتنوكَ حذارِ فلتصمد برغمِ الحاقدينْ
وطَني ومازالَتْ حكايتنا تُردِّدُها الشِّفاهْ
وإذا أرادَ الله للإنسان توفِيقاً هَدَاهُ
ولَسَوفَ تبْقى قصَّةُ الأمجاد ترويها الحياهْ
فهُنا بدَا الإسلام أشرَقَ في رُبى الدُّنيا سناهْ
احذر فديتُكَ من أكاذيبِ الزنادِقةِ العُصَاهْ
واخذَر نداء الملْحدينَ فإنَّ دعواهُم سفَاهْ
كَذَبوا وإن ضحكوا لنا فهُم البُغاهْ
عِشْ أيُّها الوطنُ الحبيب على تعاليم الإلَهْ
فاللهُ أعلَمُ - أيُّها الوطن الحبيب - بِما قضاهْ
أنصت لتسمَعَ داعِيَ الإيمان يصرُخُ بالأُباهْ
سيروا بدينِ الله لا تخشوا مصاولةَ الطُّغَاهْ
إنْ كُنتَ تَبغِي المَجدَ فالأمجادُ يصنعُها الإباءْ
أو كنتَ تبغِي الحقَّ فانظر بالفؤادِ إلى حراءْ
أو كنتَ تبغي الأمن فاصمد في وجوهِ الأدْعِياءْ
أو كنتَ تبغي العدلَ فالإيمانُ عدلٌ وارْتِقاءْ
وطَني رِحابك كلها وجهٌ مُشِعٌّ بالضِّياءْ
ويداكَ ضارعتانِ ، لا ترنو إلى غيرِ السَّماءْ
وفؤادك الميمون إيمانٌ جليلُ الكبرياءْ
ماذا تُريدُ وأنتَ عنوانٌ لأخبارِ الفِداءْ
هذا هو الإسلام ياوطني يُعِزُّ الأتقياءْ
ويضم كلَّ المسلمين على المحبَّةِ و الإخاءْ
وطني انطلق لنْ تبْلُغَ الآمال إلاَّ بالكِفاحِ
وَ دَع القنوط ولا تخف فاللَّيل يُنبيء بالصباحِ
فجبا لك الخضراء بالآمال ، تُشعِرُ بارتياحِ
والعزَّةُ القعساء يا وطني على هذي البطاحِ
بالعزم نبني إن صدقنا ،، بالمحبَّةِ ، بالسَّماحِ
وبها نبثُّ مبادئ الإسلامِ في كلِّ النَّواحي
ونُروِّض الفرسَ الجموحَ وإن يكن صعبَ الجِماحِ
ويظلُّ كلُّ محتربٍ للحقِّ مغلول السَّراحِ
حُلُمٌ تحقِّقهُ العزيمةُ ، فيهِ بُرْء للجِراحِ
لنْ يفرحَ الغافي الذي هجَرَ المبادئ ، بالنَّجاحِ
قلبٌ حزينٌ ضاقت الأحلام بالقلبِ الحزينْ
وطني رعاكَ الله كَم أخشى عليك من الفتونْ
أخشى عليكَ من الذين يُموِّهون ويكذبونْ
وطني رعَاكَ الله كمْ هدموا المعاقل والحصونْ
كم أثكلوا أُمّاً وكم عاثوا بأرضِ المسلمينْ
وطني وفيكَ معاقل الإسلام و البلد الأمينْ
ولقد جمعتَ مطالبَ الإنسان من دنيا ودينْ
أخشى عليكَ وأنتَ آخر معقل للصامدينْ
أنْ يفتنوكَ حذارِ فلتصمد برغمِ الحاقدينْ
وطَني ومازالَتْ حكايتنا تُردِّدُها الشِّفاهْ
وإذا أرادَ الله للإنسان توفِيقاً هَدَاهُ
ولَسَوفَ تبْقى قصَّةُ الأمجاد ترويها الحياهْ
فهُنا بدَا الإسلام أشرَقَ في رُبى الدُّنيا سناهْ
احذر فديتُكَ من أكاذيبِ الزنادِقةِ العُصَاهْ
واخذَر نداء الملْحدينَ فإنَّ دعواهُم سفَاهْ
كَذَبوا وإن ضحكوا لنا فهُم البُغاهْ
عِشْ أيُّها الوطنُ الحبيب على تعاليم الإلَهْ
فاللهُ أعلَمُ - أيُّها الوطن الحبيب - بِما قضاهْ
أنصت لتسمَعَ داعِيَ الإيمان يصرُخُ بالأُباهْ
سيروا بدينِ الله لا تخشوا مصاولةَ الطُّغَاهْ
إنْ كُنتَ تَبغِي المَجدَ فالأمجادُ يصنعُها الإباءْ
أو كنتَ تبغِي الحقَّ فانظر بالفؤادِ إلى حراءْ
أو كنتَ تبغي الأمن فاصمد في وجوهِ الأدْعِياءْ
أو كنتَ تبغي العدلَ فالإيمانُ عدلٌ وارْتِقاءْ
وطَني رِحابك كلها وجهٌ مُشِعٌّ بالضِّياءْ
ويداكَ ضارعتانِ ، لا ترنو إلى غيرِ السَّماءْ
وفؤادك الميمون إيمانٌ جليلُ الكبرياءْ
ماذا تُريدُ وأنتَ عنوانٌ لأخبارِ الفِداءْ
هذا هو الإسلام ياوطني يُعِزُّ الأتقياءْ
ويضم كلَّ المسلمين على المحبَّةِ و الإخاءْ
وطني انطلق لنْ تبْلُغَ الآمال إلاَّ بالكِفاحِ
وَ دَع القنوط ولا تخف فاللَّيل يُنبيء بالصباحِ
فجبا لك الخضراء بالآمال ، تُشعِرُ بارتياحِ
والعزَّةُ القعساء يا وطني على هذي البطاحِ
بالعزم نبني إن صدقنا ،، بالمحبَّةِ ، بالسَّماحِ
وبها نبثُّ مبادئ الإسلامِ في كلِّ النَّواحي
ونُروِّض الفرسَ الجموحَ وإن يكن صعبَ الجِماحِ
ويظلُّ كلُّ محتربٍ للحقِّ مغلول السَّراحِ
حُلُمٌ تحقِّقهُ العزيمةُ ، فيهِ بُرْء للجِراحِ
لنْ يفرحَ الغافي الذي هجَرَ المبادئ ، بالنَّجاحِ
أ
18-07-2013 | 12:34 AM
لا يغررك مظهر من يحابـي
وفـوق لسانـه لفـظٌ أنيـق
فبعـض المـدح للإنسـان ذمٌ
وبعض البر في الدنيا يعـوق
ترى الحشرات بالأزهار تلهـو
وما يغري سوى النحل الرحيق
وفـوق لسانـه لفـظٌ أنيـق
فبعـض المـدح للإنسـان ذمٌ
وبعض البر في الدنيا يعـوق
ترى الحشرات بالأزهار تلهـو
وما يغري سوى النحل الرحيق
أ
18-07-2013 | 12:35 AM
إذا مات الفـؤاد فـلا تسلنـي
عن الدم حين تفقده العـروق
جذوع النخـل أشبـاحٌ طـوالٌ
إذا لم تزدهي فيهـا العـذوق
لماذا حين أعلن قـول صـدقٍ
أرى بعض الصدور به تضيق
أحـب بلادنـا حبـاً عظيمـا
له في خاطري نسـبٌ عريـق
ولكنـي أعاتبـهـا إذا مــا
رأت عينـي أمـوراً لا تليـق
وقد يشفي غليـظُ القـول داءاً
إذا لم يشفـه القـول الرقيـق
أرى أثر الغيـوم ولا رعـودٌ
تحدثني ولا ومضـت بـروق
وأسمع ألـف أغنيـةٍ نشـازٍ
فيزعجني التكسـر والنعيـق
عبرت محيـط آلامـي فلمـا
تجاوزت المحيط بدأ المضيـق
وكيف أريد ملء الكأس مـاءً
إذا كانت يدي الأخرى تريـق
عن الدم حين تفقده العـروق
جذوع النخـل أشبـاحٌ طـوالٌ
إذا لم تزدهي فيهـا العـذوق
لماذا حين أعلن قـول صـدقٍ
أرى بعض الصدور به تضيق
أحـب بلادنـا حبـاً عظيمـا
له في خاطري نسـبٌ عريـق
ولكنـي أعاتبـهـا إذا مــا
رأت عينـي أمـوراً لا تليـق
وقد يشفي غليـظُ القـول داءاً
إذا لم يشفـه القـول الرقيـق
أرى أثر الغيـوم ولا رعـودٌ
تحدثني ولا ومضـت بـروق
وأسمع ألـف أغنيـةٍ نشـازٍ
فيزعجني التكسـر والنعيـق
عبرت محيـط آلامـي فلمـا
تجاوزت المحيط بدأ المضيـق
وكيف أريد ملء الكأس مـاءً
إذا كانت يدي الأخرى تريـق
أ
18-07-2013 | 12:37 AM
تهنئة شعرية لأبطال الملحمة الليبية
بشرتكم بالنصر قبل أوانه - - منذ استبد الوغد في طغيانه
فلقد رأيت النصر منذ رأيته - - يجني بقسوته على أوطانه
ولقد رأيت النصر منذ سمعته - -يجري قبيح اللفظ فوق لسانه
ياشعب ملحمة البطولة .دونكم - - ماطاب من شعري ومن أوزانه
إني أهنيء ليبيا وقد ارتقى - - شهر الصيام بشعبها ومكانه
نفضت غبار الوهم وانتصرت على - - متبلد الإحساس في ميدانه
يا ليبيابشراك أنت طليقة - - من سجن طاغية ومن سجانه
ياأيها الشعب المجاهد كن على - - ما يأمر الرحمن في قرآنه
فالنصر في ميزان شرعك وثبة - - يسمو بها الإنسان عن أضغانه
والنصر في ميزان شرعك نعمة - - تفضي بصاحبها الى إحسانه
تاج انتصار المسلمين خضوعهم - - لله في توق الى رضوانه
فهنا يكون النصر نصرا حاسما - - في نوعه ومكانه وزمانه
ياأيها الشعب المجاهد لا تسل - - عن حية الباغي وعن ثعبانه
سل عنه فرعون الغريق ويمه - - وبعوضة النمرود عن خسرانه
سل عنه قيصر هاربا متخفيا - - وأنين كسرى فر من إيوانه
جاهدت مرفوع الجبين فلا تخف - - من غدر زمرته ومن أعوانه
سيموت بالسم الذي احتقنت به - - أعماقه ويذوق مر هوانه
لكنني أدعوك دعوة صادق - - كلماته تنبيك عن وجدانه
إني ارى للغرب نظرة طامع - - فكتابهم قد بان من عنوانه
إني اخاف عليك خوفة مخلص - - من شر غدرته وسوء رهانه
إياك ان تنهي ولاية ظالم - - بتسلط النيتو وباستيطانه
قدم له من حر مالك أجره - - ولستعذ بالله من شيطانه
واحذر مخاتلة الذين تعلقوا - - بالغرب وانحازوا لأمريكانه
أنت الذي جاهدت قاتل شعبه - - وغسلت ثوب الشعب من أدرانه
ورفعت تكبير المجاهد فانتشى - - وجدان امتنا على الحانه
اصبحت في قلب الشموخ ونبضه - - وشعوره الصافي وفي اجفانه
فاثبت على درب الإباء ولا تخف - - من بوم خداع ولا غربانه
ما دمت في كنف الاله فانت في - - أمن من الباغي ومن عدوانه
ياليبيا ياوثبة ميمونة - - ساقت مكابرها الى خذلانه
اني اراك على المشارف حرة - - وارى ارتواء الغصن في بستانه
ما بين تهنئتي وتحذيري فم - - يدعو وقلب مفعم بحنانه
من لاذ بالمولى تسامى قدره - - بين العباد وعاش في اطمئنانه
بشرتكم بالنصر قبل أوانه - - منذ استبد الوغد في طغيانه
فلقد رأيت النصر منذ رأيته - - يجني بقسوته على أوطانه
ولقد رأيت النصر منذ سمعته - -يجري قبيح اللفظ فوق لسانه
ياشعب ملحمة البطولة .دونكم - - ماطاب من شعري ومن أوزانه
إني أهنيء ليبيا وقد ارتقى - - شهر الصيام بشعبها ومكانه
نفضت غبار الوهم وانتصرت على - - متبلد الإحساس في ميدانه
يا ليبيابشراك أنت طليقة - - من سجن طاغية ومن سجانه
ياأيها الشعب المجاهد كن على - - ما يأمر الرحمن في قرآنه
فالنصر في ميزان شرعك وثبة - - يسمو بها الإنسان عن أضغانه
والنصر في ميزان شرعك نعمة - - تفضي بصاحبها الى إحسانه
تاج انتصار المسلمين خضوعهم - - لله في توق الى رضوانه
فهنا يكون النصر نصرا حاسما - - في نوعه ومكانه وزمانه
ياأيها الشعب المجاهد لا تسل - - عن حية الباغي وعن ثعبانه
سل عنه فرعون الغريق ويمه - - وبعوضة النمرود عن خسرانه
سل عنه قيصر هاربا متخفيا - - وأنين كسرى فر من إيوانه
جاهدت مرفوع الجبين فلا تخف - - من غدر زمرته ومن أعوانه
سيموت بالسم الذي احتقنت به - - أعماقه ويذوق مر هوانه
لكنني أدعوك دعوة صادق - - كلماته تنبيك عن وجدانه
إني ارى للغرب نظرة طامع - - فكتابهم قد بان من عنوانه
إني اخاف عليك خوفة مخلص - - من شر غدرته وسوء رهانه
إياك ان تنهي ولاية ظالم - - بتسلط النيتو وباستيطانه
قدم له من حر مالك أجره - - ولستعذ بالله من شيطانه
واحذر مخاتلة الذين تعلقوا - - بالغرب وانحازوا لأمريكانه
أنت الذي جاهدت قاتل شعبه - - وغسلت ثوب الشعب من أدرانه
ورفعت تكبير المجاهد فانتشى - - وجدان امتنا على الحانه
اصبحت في قلب الشموخ ونبضه - - وشعوره الصافي وفي اجفانه
فاثبت على درب الإباء ولا تخف - - من بوم خداع ولا غربانه
ما دمت في كنف الاله فانت في - - أمن من الباغي ومن عدوانه
ياليبيا ياوثبة ميمونة - - ساقت مكابرها الى خذلانه
اني اراك على المشارف حرة - - وارى ارتواء الغصن في بستانه
ما بين تهنئتي وتحذيري فم - - يدعو وقلب مفعم بحنانه
من لاذ بالمولى تسامى قدره - - بين العباد وعاش في اطمئنانه
أ
18-07-2013 | 12:40 AM
صرخة
أيُّها النائمون ، نحن سبايا
أيُّها الآمنونَ نحنُ ضحايا
أيُّها الآكلون نحن جياعٌ
أيُّها اللابسونَ نحن عَرايا
ألكم أيُّها الرجال قلوبٌ
أين من طبعكم كريمُ السَّجايا
ألديكم منَ العقولِ نواةٌ
ألديكم منَ الإباء بقايا
كلَّ يومٍ يُساقُ منكم قطيعٌ
يشحذونَ السلامَ شرَّ البرايا
أسلامٌ ونحنُ نشربُ سُمَّاً
ونرى الموتَ في لهيبِ الشظايا
أسلامٌ ، والمبعدونَ بيانٌ
واضحٌ ، و العدوُّ يبني السَّرايا
أسلامٌ والقتل يُفني رجلاً
والمُغيرونَ يسرقونَ الصَّبايا
لو رأيتم وجوهنا ذاتَ يومٍ
حينَ صرنا للظالمينَ رعايا
أخذونا على سفينةِ رعبٍ
وظلامُ المأساة يُخفي الزوايا
أينَ نغدو ، ويصبحُ الصمتُ كهفاً
لانرى فيهِ غيرَ وجهِ المنايا
مالكم يُشعلُ العدوَّ القضايا
ونراكم تخدِّرونَ القضايا
رُبَّما تُسترُ العيوبُ ، ولكنْ
كاشفاتُ الأحداثِ تُبدي الخفايا
لو رأيتم وجوهَكُم في المرايا
لكسرتم لقبحهنَّ المرايا
أيُّها النائمون ، نحن سبايا
أيُّها الآمنونَ نحنُ ضحايا
أيُّها الآكلون نحن جياعٌ
أيُّها اللابسونَ نحن عَرايا
ألكم أيُّها الرجال قلوبٌ
أين من طبعكم كريمُ السَّجايا
ألديكم منَ العقولِ نواةٌ
ألديكم منَ الإباء بقايا
كلَّ يومٍ يُساقُ منكم قطيعٌ
يشحذونَ السلامَ شرَّ البرايا
أسلامٌ ونحنُ نشربُ سُمَّاً
ونرى الموتَ في لهيبِ الشظايا
أسلامٌ ، والمبعدونَ بيانٌ
واضحٌ ، و العدوُّ يبني السَّرايا
أسلامٌ والقتل يُفني رجلاً
والمُغيرونَ يسرقونَ الصَّبايا
لو رأيتم وجوهنا ذاتَ يومٍ
حينَ صرنا للظالمينَ رعايا
أخذونا على سفينةِ رعبٍ
وظلامُ المأساة يُخفي الزوايا
أينَ نغدو ، ويصبحُ الصمتُ كهفاً
لانرى فيهِ غيرَ وجهِ المنايا
مالكم يُشعلُ العدوَّ القضايا
ونراكم تخدِّرونَ القضايا
رُبَّما تُسترُ العيوبُ ، ولكنْ
كاشفاتُ الأحداثِ تُبدي الخفايا
لو رأيتم وجوهَكُم في المرايا
لكسرتم لقبحهنَّ المرايا
أ
18-07-2013 | 12:40 AM
قُلْتَ: السَّلامُ فهلْ جَلَبْتَ سلاما
لعـراقنا والقُــدْسِ يا أوبَامَا ؟!
قُلْتَ: السَّلامُ فَهَلْ حَمَيْتَ صغارَنا
من أَهْلِ وُدِّكَ؟ هل أَزَلْتَ رُكَاما ؟!
أَحَمَيْتَ غزَّةَ من قـذائفِ ظالمٍ
قَطَع الرؤوسَ وأحرقَ الأَحلاما ؟!
أَتُراكَ لم تُبْصِرْ مساجدَها التي
هُدِمَتْ ولم تُبْصِرْ هناكَ ضِرَامَا ؟!
دَعْنـي من التَّنْميقِ فيما قلْتَه
فبَريقُ قولكَ لا يُزيل خصاما
وبَريقُ قَوْلكَ لا يؤمِّن خائفًا
فينا ولا يمحو بـكَ الآلاما
القولُ لا يمحو جريمةَ ظـالمٍ
غَصَبَ الدِّيارَ ولا يُزيحُ ظَلاما
ماذا تُفيدُ قتيلَنا وجريحَنا
أقوالُ من لا يَفْرِضُ الأحكاما؟!
نَمَطٌ من التخدير ظلَّتْ أمتي
تَطوي على سكـراتِهِ الأعواما
أَرئيسَ دولتِه العظيمةِ رُبَّما
رجع الكلامُ على الخطيبِ سِهاما
هذا كلامُكَ يا رئيسَ بلادهِ
سَخَّرْتَ في ترويـجه الإِعلاما
هَلَّا أَزَلْتَ حصـارَ غَزَّةَ إنَّها
كانَتْ أَمامك تشتكي الأَسْقَـاما ؟!
هَلَّا فَتَحْتَ لها المعابرَ حينما
قَـارَبْتَهَـا وجَعَلْتَه إِلْـزَامَا ؟!
شكرًا على بعضِ العباراتِ التي
طيَّرْتَهَـا فوقَ الرؤوسِ حَمَامَا
شكرًا فإنَّ الشُّكْرَ من أخلاقنا
يغدو علينا واجبًا ولِزَامَا
أرئيسَ دَوْلتهِ كلامُكَ خُطْبَةٌ
طارتْ ونخشى أَنْ تَصِيْرَ جَهَامَا
هذا الكلامُ وإِنَّمَا الفعلُ الذي
يَنْفـي ويُثْبِتُ يا رئيسُ كَلَامَا
كم مِنْ عَمالقةٍ كِبارٍ أَسْرَفُوا
في وَهْمِهـم فتحوَّلوا أقزامَا
لعـراقنا والقُــدْسِ يا أوبَامَا ؟!
قُلْتَ: السَّلامُ فَهَلْ حَمَيْتَ صغارَنا
من أَهْلِ وُدِّكَ؟ هل أَزَلْتَ رُكَاما ؟!
أَحَمَيْتَ غزَّةَ من قـذائفِ ظالمٍ
قَطَع الرؤوسَ وأحرقَ الأَحلاما ؟!
أَتُراكَ لم تُبْصِرْ مساجدَها التي
هُدِمَتْ ولم تُبْصِرْ هناكَ ضِرَامَا ؟!
دَعْنـي من التَّنْميقِ فيما قلْتَه
فبَريقُ قولكَ لا يُزيل خصاما
وبَريقُ قَوْلكَ لا يؤمِّن خائفًا
فينا ولا يمحو بـكَ الآلاما
القولُ لا يمحو جريمةَ ظـالمٍ
غَصَبَ الدِّيارَ ولا يُزيحُ ظَلاما
ماذا تُفيدُ قتيلَنا وجريحَنا
أقوالُ من لا يَفْرِضُ الأحكاما؟!
نَمَطٌ من التخدير ظلَّتْ أمتي
تَطوي على سكـراتِهِ الأعواما
أَرئيسَ دولتِه العظيمةِ رُبَّما
رجع الكلامُ على الخطيبِ سِهاما
هذا كلامُكَ يا رئيسَ بلادهِ
سَخَّرْتَ في ترويـجه الإِعلاما
هَلَّا أَزَلْتَ حصـارَ غَزَّةَ إنَّها
كانَتْ أَمامك تشتكي الأَسْقَـاما ؟!
هَلَّا فَتَحْتَ لها المعابرَ حينما
قَـارَبْتَهَـا وجَعَلْتَه إِلْـزَامَا ؟!
شكرًا على بعضِ العباراتِ التي
طيَّرْتَهَـا فوقَ الرؤوسِ حَمَامَا
شكرًا فإنَّ الشُّكْرَ من أخلاقنا
يغدو علينا واجبًا ولِزَامَا
أرئيسَ دَوْلتهِ كلامُكَ خُطْبَةٌ
طارتْ ونخشى أَنْ تَصِيْرَ جَهَامَا
هذا الكلامُ وإِنَّمَا الفعلُ الذي
يَنْفـي ويُثْبِتُ يا رئيسُ كَلَامَا
كم مِنْ عَمالقةٍ كِبارٍ أَسْرَفُوا
في وَهْمِهـم فتحوَّلوا أقزامَا
أ
18-07-2013 | 12:41 AM
أتُغْصَبُ أرضُنا شِبْراً فشبرا
ويطلقُ حرَّ صرختِه النَّذيرُ
ويخنقنا دخانُ الحرب حتى
تضيق به الحناجر والصدورُ
وتبقى أمتي هدفاً قريباً
لمن يرمي السهامَ ومن يُغيرُ
ويطلقُ حرَّ صرختِه النَّذيرُ
ويخنقنا دخانُ الحرب حتى
تضيق به الحناجر والصدورُ
وتبقى أمتي هدفاً قريباً
لمن يرمي السهامَ ومن يُغيرُ