الشاعر عبد الرحمن العشماوي

أمانيـــز 17-07-2013 103 رد 21,806 مشاهدة
أ
شاعر عربي مسلم من المملكة العربية السعودية .. ولد في قرية عــراء في منطقة الباحة بجنوب المملكة عام 1956م وتلقى دراسته الابتدائية هناك وعندما أنهى دراسته الثانوية التحق بكلية اللغة العربية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ليتخرج منها 1397 للهجرة ثم نال على شهادة الماجستير عام 1403 للهجرة وبعدها حصل على شهادة الدكتوراة من قسم البلاغة والنقد ومنهج الأدب الإسلامي عام 1409 للهجرة ..

درج العشماوي في وظائف التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حتى أصبح أستاذاً مساعداً للنقد الحديث في كلية اللغة العربية في هذه الجامعة .. وعمل محاضراً في قسم البلاغة والنقد ومنهج الأدب الإسلامي حتى تقاعد قبل سنوات ..

عبدالرحمن العشماوي شاعر إسلامي كبير خرج بالشعر الإسلامي من الظلام إلى النور وأعاد إليه بريقه ورونقه في عصر الغناء والطرب ولذلك نال شهرة كبيرة في الوسط الإسلامي وسينال بإذن الله تعالى أجراً عظيماً من الله عز وجل فالعشماوي هو صاحب القصائد التي تدعو إلى بزوغ فجر جديد في هذه الأمة الميتة وهو صاحب الأسلوب الحماسي الذي لا يحتاج إلا إلى رجال يفهمون ما تعنيه أبيات هذه قصائده التي تبكي حسرة على ما آلت إليه أمورنا وهو في نفس الوقت يشحذ الهم ويتكلم عن الأمل القادم وعن الإشراقة الجديدة للشمس التي يتمنى العشماوي أن تنير سماء الأمة الإسلامية من جديد

شاعر نشيط وكاتب متفتح الذهن ومن الجميل حقاً أن ترى شاعراً مسلماً يتفاعل بقوة مع أحوال أمته ومشكلاتها وبشكل دائم يدعو إلى الإعجاب فقد كتب العشماوي أشعاره ومقالاته في البوسنة والشيشان ولبنان وبالتأكيد في أطفال الحجارة وفي أحوال الأمة وفي الخير والشر وفي أهوال يوم القيامة وغير ذلك .. وهكذا هو العشماوي دائماً يسخر قلمــه وقصائده في خدمة الإسلام والمسلمين وفي شحذ الهمم والتذكير بعزة الإسلام وقوة المسلمين كما أن العشماوي كاتب نشيط وله مقالاته الدائمة في الصحف السعودية ..

أديب ومؤلف وله مجموعة من الكتب مثل كتاب الاتجاه الإسلامي في آثار على أحمد باكثير وكذلك له كتـــاب من ذاكرة التاريخ الإسلامي ، بلادنا والتميز و إسلامية الأدب كما أنه له مجموعة من الدراسات مثل دراسة (إسلامية الأدب ، لماذا وكيف ؟)

للشاعر دواوين كثيرة مثل :
إلى أمتي ، صراع مع النفس ، بائ عة الريحان ، مأساة التاريخ ، نقوش على واجهة القرن الخامس عشر ، إلى حواء ، عندما يعزف الرصاص ، شموخ في زمن الانكسار ، يا أمة الإسلام ، مشاهد من يوم القيامة ، ورقة من مذكرات مدمن تائب ، من القدس إلى سراييفو ، عندما تشرق الشمس ، يا ساكنة القلب ، حوار فوق شراع الزمن و قصائد إلى لبنان ..

المصدر / أدب الموسوعة العالمية للشعر العربي
أ
أجهش الفجر بالبكاء...

أجهش الفجر بالبكاء ونادى *****أين أنتم عن ظالم يتمادى؟
ليت نوري الحزين كيف رقدتم ***** واستطبتم على الأنين الرقادا؟
يقتل الشام كله شر قتل *****والطواغيت يحرقون البلادا
يقتلون الرضيع والشيخ قتلا *****لورآه الصخر الأصم لمادا
والعذارى ياحسرتي للعذارى*****أعلن العرض عندهن الحدادا
يتوارين خجلة وانكسارا*****ويرين البياض صار سوادا
والشباب الأبي ياويح قلبي*****أحرقوهم فحولوهم رمادا
أين أنتم يامسلمون شربتم *****كأس ذل فما قدحتم زنادا؟
تشعلون الدنيا كلاما كثيرا*****وحوارا مكررا معتادا
تلقمون البيان نص بيان *****بعده مثله حديثا معادا
والفتاوى تجر ذيل الفتاوى *****دون جدوى فلم تردوا فسادا
تتبارون في الكلام نهارا *****ومساء تلازمون الوسادا
أين أنتم يامسلمون أتاكم *****من يرى غيه هدى ورشادا؟
من يرى قتلكم عليه حلالا *****ويرى موتكم له ميلادا؟
ويرى عرضكم مباحا متاحا*****ويراكم عبيده الأوغادا
جاءكم من يبيح قتل رجال ***** ونساء ويقتل الأولادا
جاءكم معلنا عليكم حروبا *****سوف تخلي من ساكنيها البلادا
أنا فجر أبكي عليكم بنوري ***** ليت نوري هل تفهمون المرادا
اسمعوني يامسلمون فاني***** لأرى الوحش قادما والجرادا
إن سكتم على المذلة ضعتم ***** وجنيتم خسارة وكسادا
أنقذوا شامكم ولا تتركوها ***** في أيادي من يكرهون الرشادا
اخرجوا من خنادق الوهم عودوا *****مثلما كنتم الرجال الشدادا
انها الشام تقتل اليوم قتلا ***** همجيا وتصرخ استنجادا
أنقذوها لتسلموا وأعيدوا*****هيبة الحق وابعثوا الأمجادا
أ
إيقَاعاتٌ على نِيلِ مصر "

هو الحبُّ يربَحُ من يَبْذُلُ
ويخسر في الحبِّ مَنْ يبخَلُ

ويسعد مَنْ بَابُه مشرَعٌ
لأحبابه، كلَّما أقبلوا

ويشقى به كلُّ مَنْ بابُه
أَمام أحبَّتِه مُقْفَلُ

هو الحبُّ يمنحنا راحةً
إلينا نسائمها تُقْبِلُ

يمدُّ إلينا الحبالَ التي
بها كلُّ منقطعٍ يُوصَلُ

ويرقى بأرواحنا طُهْرُه
فتسمو وتعلو ولا تنزِلُ

هو الحبُّ -يا مصرُ- إيقاعُه
جميلٌ وأنفاسُه أجمَلُ

بعيدُ المدى، مالَه آخرٌ
إذا سكــــــن القلـــــبَ أو أَوَّلُ

هو الصَّقْرُ في جوِّ أشواقنا
وفي روض أحلامنا البُلْبُلُ

هو الليلُ في بُعْدِ أحبابنا
وفي قُرْب أحبابنا المشعَلُ

أتيتكِ يا مصر في مهجتي
حنينٌ، وفي مقلتي جَدْوَلُ

وبين حناياي من حسرتي
على حال امتنا مرجلُ

أتيت، ترافقني قريتي
عَرَاءُ، بأزهارها تَرْفُلُ

ترفرف فوقي عصافيرها
ويُطربني شَدْوُها المُذْهِلُ

أمامي الحجازُ وأنوارُها
وتاريخها المشرقُ الأَمْثَلُ

وصحراء نجدٍ وواحاتها
وغيث الشموخ الذي يهطلُ

تزفُّ الرياض معي نخلَها
دليلاً على الحبِّ لا يُجْهَلُ

أتيتُكِ قافلتي أحرفي
وشعري حصاني الذي يَصْهَلُ

وليس مجيئي رحيلاً، وهل
إلى بيته ساكنٌ يَرْحَلُ

أيا مصرُ، تاريخنا حافلٌ
ونحن بتاريخنا نَحْفَلُ

ففسُطَاطُ عمروٍ له صورةٌ
حقيقتها فوقَ ما ننقلُ

وللأزهر الصَّرح إشراقةٌ
من الشمس أضواؤها تُصْقَلُ

وفي عين جالوتَ أعجوبةٌ
من النَّصر تُرْوَى ولا تُغْفَلُ

وفي خطِّ بَرْليْفَ ما دونه
جميعُ الأباطيل تُسْتَرْذَلُ

وربِّكِ -يا مصرُ- لولا أَسَىً
على أمتي نارُه تُشْعَلُ

ولولا جبال الهموم التي
على خافقي لم تَزَلْ تُثْقَلُ

ولولا الحروب وتجَّارُها
وليل جراحاتها الأَلْيَلُ

ولولا سياسات عصرٍ لها
رجالٌ تقول ولا تَفْعَلُ

لا سقيت نيلكِ من فرحتي
رحيقاً، به ماؤُه يُذْهَلُ

أيا مِصْرُ، مازال إيمانُنا
هو النَّبْعَ مِنْ فَيْضِه نَنْهَلُ

أخوَّتُنا لم تَزَلْ جدولاً
به كلُّ أوهامنا تُغْسَلُ

إذا كان للعصرِ ظَلْمَاؤُه
فأقمارُنا فيه لا تَأْفُلُ

وانْ كان للعصرِ بيداؤُه
فَزَمْزَمُنا فيه مسترسِلُ

أخي، في الكنانةِ، في خافقي
مكانُك مهما نَأَى المنزِلُ

أتيت وفي القلب من كعبتي
ربيعٌ ومن زمزمي مَنْهَلُ

وفي طيبةِ المصطفى روضةٌ
بها القلب عن غيرها يُشْغَلُ

ويبقى الفراغ الكبير الذي
بمسجدِ مَقْدِسِنا يكْمَلُ

تَواصُلُنا يا أخي شامخٌ
برغم الفواصلِ لا يُفْصَلُ

يؤلِّفنا منهجٌ واحدٌ
أتانا به المصطفى المُرْسَلُ
أ
ظلَّ في البيداء يسعى

ظلَّ في البَيْداءِ يسعى
لم يكنْ يبصر في الدَّرْبِ..
سوى آثارِ أفعى
وإذا ما رفع الرأسَ رأى بَرْقاً ولَمْعَا
ظلَّ في البيداءِ يسعى
لم يكنْ يعلم أنَّ الغابةَ السوداءَ..
لاتعرف شَرْعا
لم يكن يبصر إلا السيف مسلولاً..
وتمزيقاً وقطعا
أين عيناهُ..
لماذا كلَّما أرسلَ عينيهِ..
رأى سيفاً ونِطْعَا؟
وإذا ما أغمض اليُسرى..
رأتْ يُمناه صَدْعا؟
وإذا ما أغمض اليُمْنَى..
رأتْ يُسْراهُ صَرْعَى..؟
وإذا ما قَلَبَ الوجهَ إلى الخَلْفِ..
رأى السبعين سَبْعا؟
ورأى الأَصْلَ من الأشجار فَرْعَا؟
ظلَّ في البَيْداءِ يسعى
أبصر الخيل التي تجري..
وما أبصر نَقْعَا
ورأى ما ترسِلُ السُّحْبُ من الأمطارِ دَمْعا
ورأى الوَصْلَ لمن يهواه قَطْعَا
ورأى النَّجْمَ كَقُطعانٍ..
على الآكامِ ترعى
ورأى حبَّاتِ رمل البيد شَفْعََا
وإذا ما طَأْطَأ الرَّأْسَ..
رأى في الخَفْض رَفْعا
ورأى في الوَتْرِ شَفْعَا
ظَلَّ في البَيْداءِ يسعى
كلَّما أَصْعَدَ من مُنْحدَرٍ في الدَّرْبِ، أَقْعَى
لم يكنْ يَقْدِرُ للإعصار دَفْعا
حدَّث الراوي الذي كان مطلاً من جَبَلْ
أنَّه أبصر إنساناً من التَّلِّ نَزَلْ
وإلى أسفل وادي الوَهْم والهَمِّ وَصَلْ
ورأى في الجانب الأقصى من الوادي..
بقايا من طَلَلْ
ورأى في المستوى الأَدْنَى من الوادي..
بقايا من بَلَلْ
سكتَ الرَّاوي سكوتاً..
مَلأَ الوادي بأشباحِ وَجَلْ
ثم غابتْ صورةُ الإنسانِ مِن خَلْفِ التِّلالْ
واختفتْ في ظُلْمَةِ الوادي..
إشاراتُ السُّؤالْ
فإلى أَيِّ المتاهاتِ مضى ذاك الخيالْ؟؟
خَرَجَ الرَّاوي من الصَّمْتِ ونادى:
لستُ أدري
كلَّما أذكره أَنَّ خيالاً كان يَجْري
ثم أخفاه الدُّجَى عنِّي ووارتْه الشِّعابْ
كان موجوداً فغابْ
ظلَّ في البَيْداءِ يسعى
يُبْصِرُ المُفْرَدَ جَمْعا
ويرى ساقَ غُرابِ البَيْنِ جِذْعَا
كلَّما أَدْرَكَه الإِعياءُ أَقْعَى
ما الذي يطلب من فَكّ بلا نابٍ..
ومن نَابٍ بلا فكَّي أَسَدْ؟
ما الذي يطلب من جسمٍ بلا روحٍ..
ومن روحٍ تناءَتْ عن جَسَدْ؟
ظَلَّ يَسْتَنْبِتُ في أَرضِ هواه الأَسئلَهْ
والإِجاباتُ تَزيدُ المُعْضِلَهْ
ياتُرىَ..
هل يسمع الغيمُ تقاسيم البَرَدْ؟
ياتُرى..
هل يشعر السَّيْلُ بآهاتِ الزَّبَدْ؟
ظلَّ في البيداءِ يَسْعَى
ظلَّ في البيداءِ يَسْعَى
رُبَّما كان يرى في غُبْرَةِ الصَّحراء مَرْعى
ويرى في لغةِ التَّفريقِ جمعا
ويرى في ذِلَّةِ استسلامه للخصم رَدْعَا
أَين يغدو؟
ذلك اللاَّهثُ في البَيْداءِ يعدو
مالَه يبدو، ولكنْ ليس يبدو؟
أبصرتْ عيناه «أمريكا» فطارْ
سابقَ الرِّيح إِليها..
هشَّم القُفْلَ الذي يُغلِقُ بابَ الإنتظار
لم يَدَعْ صورتَه الأُولى كما كانت..
ولم يُبْقِ الإطارْ
ظلَّ يستوقدُ للسَّعْي إلى المجهولِ..
ناراً أيَّ نارْ
أبصرتْ عيناه أمريكا..
فلا عاشتْ ترانيمُ الهِزَارْ
عندها الليلُ ولكنْ..
ليلُها في عينه مثلُ النَّهار
عندها الخندقُ، لكنَّ الفتى يُبصر في خندقها..
رَمْزَ انتصار
لم يزلْ يبحث عن أحلامِه في كلِّ حانوتٍ وبارْ
في العيونِ الزُّرْقِ..
في لونِ بياضٍ شابَهُ لونُ احمرارْ
في التقارير التي ترعى حقوقَ الكلبِ..
والقطَّةِ والخنزيرِ..
تستثمر أحلامَ الصِّغارْ
في القوانين التي تدعو إلى حرِّيةِ النَّاس..
وتجتاح الدِّيارْ
ظلَّ في البيداءِ يسعى
نَحْوَها يَدْفَع رَكْبَ الحُلُمِ الواهمِ دَفْعَا
يَنْزِعُ الإحساسَ من جنبيه نَزْعَا
أبصرتْ عيناه للحرّية الرَّعْناءِ تمثالاً..
فأَلْقَى الرَّحْلَ مبهوراً، ودارْ
وعلى التِّمثال دارْ
مرَّ عامٌ بعدَه عامٌ وفي الرأسِ دُوَارْ
وابنُ امريكا الذي يعشقها..
يبحث عن شيءٍ.. تسمّيه القوانينُ «قرارْ»
مَرَّ عامٌ بعدَه عامٌ، وفي الرَّأْسِ دُوَارْ
والفَتى يطلبُ تحديدَ المسَارْ
لم يزلْ يعشق أمريكا وفي أَهدابها..
يبحث عن عَطْف الكبارْ
ظلَّ في البَيْداءِ يَسْعَى
كلَّما أَبْصَرَ بُنْيَاناً رأى في أُسُسِ البُنيانِ صَدْعَا
لم يَزَلْ يطلبُ في الدَّائرةِ الحمراءِ رَبْعا
دخل الواحةَ ليلاً..
لم يجدْ فيها سوى بعضِ الأَباريقِ تُدَارْ
ورأى المسرحَ، والمُخرجَ، والفاتنةَ الشَّقراءَ..
من غير عِذارْ
ورأى الحُرِّيةَ الرَّعناءَ تمثالاً قبيحاً..
خبَّأتْ أحشاؤه جَمْراً..
وفي عينيه نارْ
ورأى من خَلْفِه بئراً بلا ماءٍ..
وجَرَّافاً، وآلاتِ دَمَارْ
وبياناً يُنكر الإرهابَ، والقَتْلَ وترويعَ الدِّيارْ
لم يزلْ يعشق أمريكا، ويَستمنحها حُسْنَ الجوارْ
لم يجدْ فيها سوى دفترِ تحقيقٍ، وقُفلٍ وحصارْ
ظَلَّ في البيداءِ يسعى
يسأل الرَّمضاءَ أن تمنحه في القيظ نَبْعا
طالت الرِّحلةُ في بَيْدائه..
شطَّ المَزارْ
وسؤالٌ جارحٌ يَهْتِكُ ظَلْماءَ السِّتارْ
أين أمريكا؟..
سؤالٌ لم يُعِرْه الغافلُ الحيرانُ سَمْعا
وجوابٌ يَصْفَع الواهمَ صَفْعا
إنَّها صاحبة الحقل التي تَمْنَعُ عنه النَّاسَ مَنْعَا
وهيَ في كلِّ حقولِ الناسِ تَرْعَى
أغلق المسكينُ جَفْنيهِ..
وأَقْعَى ثم أقعى ثم أقعى..
أ
من أين أبدأ؟ لا حرف يطاوعني
ولا يد في مدى الذكرى تصافحني
يسافرالشعر بي في كل ناحية
والجرح في كل ميدان يبارزني
ماذا أحدث عن عصر أعيش به
مازال باﻷلم القاسي يحاصرني
نعم سأبدأ باسم الله أرفعه
في وجه عصري وإيماني يعاضدني
أ
قف هنا أنت لدينا متهم
أنت من أخطر من سارت به فينا قدم
أنت أقسى من طواغيت الأمم
أنت كالطاعون يسري في خلايا الجسم، كالأحجار في دار إرم

قف هنا أنت لدينا متهم

أنت منسوب إلى فرعون منقوش على باب الهرم
أنت من أخطر من يشقى به العرب وتخشاه العجم
أنت في أوردة العصر سقم أنت جرح نازف أنت ألم

قف هنا أنت لدينا متهم

أنت لا يرويك ماء إنما يرويك دم
أنت للإرهاب قرطاس وحبر وقلم
أنت مقطوع فلا أهل ولا خال وعم
أنت في تركيبة العصر نشاز وسقم ووجود كالعدم
أنت في إشراقة العصر انفيالات ظُلم


قف هنا أنت لدينا متهم

أنت في العين قذاة أنت في الأذن صمم
أنت سد في طريق العولمة
أنت ما صافحت شارون ولا عانقت باراك ولا باركت تلك الهيلمة
أنت لم تمدح يهود الدولمة
أنت لم تخدع بأضواء بريق الأوسمة
أنت لما شاهدت عيناك مونيكا تعوذت برب الكون منها وسمعنا لك بعض الدمدمة
أنت لم تبكي على الليدي ديانا حينما حطمها العشق وأعطاها فتى العُرب دمه

قف هنا أنت لدينا متهم

أنت ما قبلت كف الأرملة (أرملة رابين)
أنت ما دشنت بدأ الهرولة
أنت ما باركت تلك المهزلة

أنت ما زلت تصلي وتصوم
وعلى زورق تسبيحك في الليل تعوم
وإذا ما صافح الليل يد الفجر تقوم
أنت مازلت تثير البلبلة

قف هنا أنت لدينا متهم

أنت ما زلت ترى في الغرب إلحادا وميدان جرائر
أنت يا هذا أصوليٌ مغامر
أنت مازلت ترى أن الزنا والخمر رجسٌ وكبائر
لم تزل تدعو الى التقوى وإخلاص الضمائر
أنت لم تزل تدعو إلى صفو السرائر
أنت لا تمشي على الأرض ولكنك طائر
أنت في ميزاننا بالرغم من صمتك ثائر

قف هنا أنت لدينا متهم

ويحكم ويحكم .. اسكت وقف مثل الصنم
امنحوني فرصة يا قوم كي أدفع عن نفسي التهم
فأنا يا قوم لم أسمع بما قلتم ولن
وأنا يا قوم .. اسكت يا وغد وقف مثل الصنم
أنا والله بريءٌ .. دعك من هذا وقف مثل الصنم
عندنا ألف دليلٌ وبها القاضي حكم

قف هنا أنت لدينا متهم

أنت لم تترك يوما صلاة الفجر.. قل نعم
أنت لم تهجر كتاب الله يوماً، أنت تدعو الناس للإسلام .. قل أيضا نعم
أنت قدمت إعانات إلى الأفغان يوماً وإعانات لكشمير وداغستان والشيشان .. قل أيضاً نعم
أنت ما زلت ترى الطفل الفلسطيني مظلوماً .. فقل أيضا نعم
أنت لم ترفع على دارك أطباقاً ولم تنظر إلى أفلام هوليود ولم تسمع تقارير الأمم

قف هنا أنت لدينا متهم

أنت ما زلت ترى في المسجد الأقصى امتداداً للحرم
وترى دولة صهيون مثال الغدر في عرف القيم
أنت مازلت ترى انك قواماً على المرأة .. قل أيضاً نعم

قف هنا أنت لدينا متهم

إننا نملك آلاف الشواهد
أوما تسعى إلى نشر الهدى في الأرض، تعمير المساجد
أوما تسعى إلى كسب المحامد
أوما تأمر بالمعروف أو تنهى عن المنكر أو تسعى إلى إصلاح فاسد
أوما تدعو إلى حشمة ليلى وإلى حسن المقاصد
قل نعم هذا صحيح لا تعاند

قف هنا أنت لدينا متهم

أي نعم هذا صحيح
ليس فيما تثبت الدعوى لكم أمرٌ قبيح

أنا لا أدعو إلى غير المحامد
امنحوني فرصة يا قوم حتى أشرح الأمر لكم والله شاهد

أنا يا قوم محب للسلام
أنا أدعو لهدىً مبتسمٍ يجلو عن الذهن القتام
غير أني أعبد الله ولا أرضى بتحليل الحرام
أنا لا أرضى بجعل النور وصفاً للظلام
أنا ما خططت يوما لانفجارات ولا استهدفت ترويع النيام
صدقوني أنني لا أحمل الحقد ولا أرضى بتزوير الكلام

أنا إنسانٌ مسالم
غير أني أكره الجور لا أرضى بتشويه المعالم
أنا لا أرضى بهتك العرض، تمزيق المحارم
أنا لا أعلن تأييداً لظالم
أنا لا أفتح عقلي للأباطيل ولا أرضى بتعليق التمائم
أنا لا يُضحكني تهريج هائم
أنا لا تطربني ألحان سكران ولا أفكار واهم
لست وغداً أيها القوم ولكني فتى يؤمن بالله ويدعو للمكارم
أنا والله مسالم
غير أني حينما أُطعن في ديني أقاوم


لست وغداً يا قوم .. وما كنت ولن
أنا لا أرضى بتقسيم الوطن
أنا لا أرضى بتقبيح الحسن
أنا لا أرضى بترحيل الملايين عن الأرض ولا هدم سكن
أنا لم أحرق سراييفو ولا حطمت كوسوفا ولا أحرقت عشاً أو فنن
أنا ما أثكلت قلب الأم أو أشعلت نيران الشجن
أنا ما زورت أوراقاً ولا أسقيت صبرا دمع شاتيلا ولا أحرقت بيت المقدس الغالي ولا أضررت قلبي بالإحن
أنا ما خبأت كف الغدر في أنفاق باريس ولا أشعلت في الأرض الفتن
خبروني بعد هذا أيها القوم من الوغد إذاً؟

خبروني بعد هذا أين آثار السقم؟
خبروني من يكون المتهم؟
أيها القوم اسمعوا منى حديث الواثقين

نحن بالإسلام نمضي تحت ضوء الشمس والنور المبين
نرشد الناس إلى الخير وندعوكم إلى روض اليقين
لا ترانا كلصوص الليل نمشي خائفين
نحن والطغيان ضدان فلا نامت عيون الكاذبين
ديننا الإسلام دين الحق والخير وأمن الخائفين
هو لا يرضى بتشريد المساكين وقتل الآمنين
هو لا يرضى بإهدار دماء الهاربين
وبتفجير بيوت الله، تحطيم رؤوس الساجدين
ديننا بوابة الإيمان والأمن وبستان اليقين

ديننا الإسلام دينٌ ينشر الخير وأسباب الرشاد
ويصوغ السلم للناس وفاءا وصفاءا ووداد
وإذا ما أفسد الباغون في الأرض دعانا للجهاد
عندها تخفق راياتٌ وتمتد جسور الخير في كل البلاد

خبروني أيها القوم لماذا بعد هذا أُتهم
ولماذا تزرعون الشوك في دربي وتلقون على بابي التهم
ولماذا لا تقولون لداعي الحق والعدل نعم
أ
من أين أبدأ؟ لا حرف يطاوعني
ولا يد في مدى الذكرى تصافحني
يسافر بي الشعر في كل ناحية
والجرح في كل ميدان يبارزني
ماذا أحدث عن عصر أعيش به
مازال باﻷلم القاسي يحاصرني
نعم سأبدأ باسم الله أرفعه
في وجه عصري وإيماني يعاضدني
أ
( عصفور يشدو)
أطربني قبل قليل عصفور يشدو..
أحسست بأن فؤادي يشدو ..
وحنين فؤادي يشدو ..
وأنا أشدو ..
والقرية كل القرية تشدو ..
وشعرت بأني أعدو ..ضفاف
نحوك أعدو ..
وبأني أغدو ..
نحوك أغدو ..
أحسست بأني طفل في أشهره الأولى يبدو..
وبأن حنانك أنت المهد ..
وبأني أقرب منك وأقرب حتى غضب البعد..
وبأني أشرب ماء حلوا من منبع حبك حتى غضب الشهدُ..
أحسست بأني أقطف زهر وفائك حتى طرب الوعدُ..
رضي العهدُ..
وشعرت بأني أنظم عقداللؤلؤ حتى اكتمل العقد..
وبأني أنشر منك عبيراً في القرية حتى غار الوردُ..
أحسست بأنك تمتشقين حسام الروعة حتى استيأس منه الغمدُ..
وبأن غيومك يضحك فيها البرق ويشدو فيها الرعدُ..
وشعرت بأني أطمع فيك وأطمع حتى غضب الزهدُ..
وبأني أرشد فيك رشاداً يرضى عنه الرشدُ..
أحسست بأن معاناتي امتدت حتى تعب المدُ..
وبأن النوم تجافى حتى طرب السهدُ ..
وبأني أسعد بمعاناتي فيك وسهري حتى ابتهج السعدُ..
غاية مافي القصة أنك فجري نور صباحي ..
ولهذا أطربني عصفور يشدو.
أ
عين ولام ثم ميم

ألف ونون

ياء مشدّدة وهاء

من هاهنا ابتدأ العناء

من هاهنا جرّ السماسرة الرداء

وطغى على النهر الغثاء

عين. وتنتفض العمالة والعناد

لام . ويظهر في ملامح وجه عالمنا الكساد

ميم . ويرفع ملحد علم الفساد

ألف . ويبتدأ الحصاد

نون . وتبدأ نكسة كبرى ويجتاح الجراد

ياء . وتغرق أمتي في اليانصيب

هاء .وتقطع هامة الأمل الحبيب

عين ولام ثم ميم

ألف ونون

ياء مشددة وهاء

هذي حروف الوهم في زمن الضياع

هذي حروف اليأس في بحر… يبدد موجه حلم الشراع

هذي حروف الموت في وجدان أمتنا….. وقنطرة الصراع

عين ولام ثم ميم

ألف ونون

ياء .مشددة وهاء

عين .عذاب

لام .لهيب واضطراب

ميم. مجافاة الكتاب

ألف .أسىً

نون .نقيق ضفادع وصدى نعاب

ياء .يد سوداء موحشة الخضاب

هاء .هوى يغتال قلب الحر يلتهم الصواب

عين ولام ثم ميم

ألف ونون

ياء مشددة وهاء

من أين نخرج أيها الليل البهيم

من أين نبدأ رحلة الأمل العظيم

من أين …وانكسر السؤال

وسمعت صوتا من وراء الأفق موفور الجلال

يا سائلا في ثغره اشتعل السؤال

هذا الطريق أمام عينك يا غريق

وأمامك الروض المندى والرحيق

وأمامك القرآن زادك في الطريق

وحديث خير الناس والبيت العتيق

سل أيها الشاكي حراء

سل غار ثور حينما التفت الزمان إلى الوراء

ورأى النبي يقول للصديق لا تحزن ….فربك في السماء

ورأى أبو جهل… وفي عينيه نبرة كبرياء

مائة من الإبل العتاق فأين عشاق الثراء

أين الرجال الأقوياء

سل يا أبا جهل سراقة عن إمام الأنبياء

وأصغ بسمعك عن للنداء

اسمع صهيل الخيل في بدر

وقعقعة السيوف الراشفات من الدماء

لكأنني بالرمل يصرخ في وجوه الأشقياء

شاهت وجوه القوم خاب الأدعياء

وكأنني بالصوت جلجل في الفضاء

بشراك خير الأنبياء

صهوات خيل المشركين طريقهم نحو الفناء

فاصبر فإن الله يفعل ما يشاء

يا سائلا في ثغره اشتعل السؤال

أوما ترى عيناك وجه الشمس…..ناصية الهلال

قاف وراء

ألف لها مد ونون

هذي الحروف هي اليقين

هذي الحروف هي اليقين الحق يعصف بالظنون

نبع فأين الواردون

نهر صفا من كل ما لا يستسيغ الشاربون

قرآنكم يا مسلمون

قاف. قيم

راء . رقي في سماء المجد سعي للقيم

ألف . أباء في زمان الذل …أيمان برب الكون ..إخلاص شمم

نون . نقاء الروح من دنس التذلل للصنم

قاف وراء

ألف لها مد ونون

هذا هو الفجر الذي اكتسح الظلام

وأضاء درب السالكين إلى رحاب الخير في البلد الحرام

قد فاز من سلك الطريق إلى الأمام

عين ولام ثم ميم

ألف ونون

ياء مشددة وهاء

سيزول هذا الوهم في ظل العقيدة

ولسوف يعرف كل مغرور حدوده

ولسوف تبدأ أمتي بالحق رحلتها السعيدة
أ
لا تُسافر ْ
لا تُقدِّم درهماً تشري بهِ اليومَ تذاكرْ
لا تُغادِرْ ..
إنَّ دولابَ المآسي في زمان الحربِ دائرْ
لا تُهاجِرْ ..
أينَ تغدوا أيُّها المسكينُ ..
في عصر القوافرْ ؟؟
في زمانٍ ..
صغرتْ فيهِ الكبائرْ

لا تُحاورْ ..
لا تداوِرْ ..
لا تُحدِّث نفسَك اليومَ بتفسيرِ الظَّواهِرْ
لا تُبادِرْ ..
لا تُسيِّرْ قلَماً حُرّاً ..
و لا تفتح له بابَ المَحابِرْ
لا تكحِّلْ بيراعِ الصِّدقِ أهداب الدَّفاترْ
لا تُكابرْ ..
أنتَ لا تفهم شيئاً في زمانٍ ..
عُميتْ فيهِ البصائرْ
أُحكِمتْ فيهِ الدَّوائِرْ
شهدتْ أسواقُهُ أغربَ بيعٍ للضَّمائرْ ..

لا تُكابرْ ..
أنت لا تفهمُ ما معنى اندلاع الحربِ في نصفِ ينايرْ
أيُّها الشَّاعر ..
ما أنتَ بشاعر
إنَّما الشاعرُ من يحسنُ بيع الحرفِ تزييف المشاعرْ
كيفَ تنسى أيُّها الشاعر ..
أنَّ الصَّادقَ اليومَ مُغامِرْ
كيفَ تنسى أن بحر الشَّكِ في عصركَ هادِرْ

لا تُغامِرْ ..
أنتَ لا تعرِفُ أسرارَ القضيَّهْ
أنتَ لمْ تقرأ نصوصَ المسرحيَّهْ
أنتَ ..
ما أبصرتَ وجهَ المُخرجِ الفذِّ الذي صاغَ المناظِرْ
أنتَ لم تعرف متى تُغلق أو تُفتح للعرضِ السَّتائرْ
أنتَ في رُشدكَ سادِرْ

أنتَ ما زلتَ تُغنِّي ـ في زمان المدفع الرَّشاشِ و الصَّاروخِ ـ
بالبِيْضِ البَواتِرْ
لم تزَلْ تهتِفٌ ـ في عصرِ الأساطيلِ و عصر العلمِ ـ
بالخَيْلِ الحرائرْ
لم تزل تحلم بالقريةِ
في عصر الحضارهْ
لم تزل تحلم ب الإخلاصِ
في عصر الشَّطارهْ
لم تزل تحلمُ بالتَّفصيلِ في عصر الإشارهْ
لم تزل تحلم بالإنصافِ
في عصر الإثارهْ

أيُّها الشَّاعرُ ..
ما أنتَ بشاعرْ
إنَّما الشاعرُ من يعزِفُ أوتارَ الدَّنانيرِ
و يستظهِرُ أسرارَ الجواهِرْ
إنَّما الشاعر من يفتِلُ للمدِحِ الضَّفائرْ

لا تُكابِرْ ..
أنت لا تفهم ما معنى اندلاع الحرب
في نصفِ " ينايَرْ "
قلتُ :
عفواً يا صديقي
أنا لا أفهمُ إلاَّ أنَّ ربَّ الكونِ
قادِرْ
أ
مجال الخيربستان جميل
فلا تبخس شذاه ولاشذاكا

ألست أحق أن تسعى حثيثا
لتلقي في حمى المولى عصاكا؟

هناك إذاتزاحمت البرايا
تحس بما تجود به هناكا

سيبقى ماتجود به كنهر
إذاعانيت من ظمأسقاكا

وتدرك قيمةالإنفاق يوما
إذاالناعي إلى الدنيانعاكا

فأجزل في عطائك قبل موت
يحيل المال منك إلى سواكا
أ
اقول لها

إلى اليهودية الحائرة (نجاة)
التي قالت كيف اعتنق الإسلام وأنا أرى المسلمين على هذه الحالة من التشرذم والضعف والانحراف الخلقي والصراعات الدامية..

خذي الإسلام منهاجاً قويما
وديناً صافياً وهدىً عظيما

خذيه شريعة وخذيه عدلاً
وإنصافاً ودرباً مستقيما

خذيه مَحبَّةً تسَعُ البرايا
وقلباً من ضغائنه سليما

ونِبْراساً يُرِيكِ الحقَّ حقّاً
ويَطرُدُ ليل حَيْرتَكِ البَهِيما

نحب المرسلين به جميعاً
ولانرضى لهم أبداً خصيما

نحب محمداً ونحب عيسى
ونمنح حبَّنا موسى الكليما

خذي الإسلامَ إيماناً وصِدْقاً
وإحساناً وقرآناً كريما

خذيه سحابةً بالغيث تَهْمي
وتمنحنا مع الغيث النّسيما

دعي عنكِ انحرافَ سلوكِ قومي
فقد جلبوا به الفِكْرَ السقيما

أما في أهل مِلَّتِكم عُصاةٌ
أبَوا أن يقبلوا العهد القديما؟؟

خذي الإسلام واعتنقيه ديناً
سما بالروح بلّغَها النّعيما
أ
رسالة إلى خالد بن الوليد_رضي الله عنه_

يازارع الهم في واحات وجداني
ويامحرك دمعي صوب أجفاني

وياموطيء أكناف الفؤاد بما
منحته من جنى إغرائك الداني

ويامحيل رياض الحب مجدبة
هلّا غرست بها باقات ريحانِ

أراك تنكرني من حيث تعرفني
أراك تهجرني من حيث تغشاني

أراك تخفضني من حيث ترفعني
أراك تبغضني من حيث تهواني

قل لي بربك:كيف اسطعت ياأملي
تطيع ماقال حسّادي وتنساني

وكيف أغضيت عني مقلة نظرت
إلي بالأمس في شوقٍ وتحنانِ

وكيف أغلقت عني مسمعا شربَتْ
رياضه من ترانيمي وألحاني

وكيف سافرت في درب التنكر لا
رعيت عهدي ولاراعيت وجداني

يامن تحقق أحلام الربيع إذا
غدا يفتش في شوق عن البانِ

ومن تنيل فؤاد البدر رغبته
حتى يرى البدر في هندام إنسان

ومن يرى الظبي فيها حسن مقلته
فيستعيذ لها من كل شيطان

ياروعة اللغة الفصحى أقلبها
على لساني بإفصاح وتبيانِ

أماتذوقين طعم الحرف أسكبه
في كأس شعري على توقيع أوزاني

جردت سيفين من هجر ومن أرق
فكيف يسلم من يعلوه سيفانِ

قفي معي فوق أرض لايدنسها
بغي، وماوطئتها رجلُ خوّانِ

وصافحيني بكف الشوق رافعةً
رأس الوفاء وخلّي عنك هجراني

خذي يدي واصعدي بي كل مرتفعٍ
وكل رابية في سفح ظبيانِ

فسوف تلقين لي في كل ساقيةٍ
ذكرى، وتلقينها في كل بستان

ولاتهزي غصون اللوز قاسية
فعندها كنت ألقي كل أحزاني

تجر فيها الجبال الشم أردية
من الزهور على أكتاف وديان

وينسج الغيم أثوابا وأكسيةً
تشي إليك بأعطاف وأردانِ

يستنكر الصيف فيها الحر متخذا
من النسيم مزايا شهر نيسان

يانبتة الحب في قلب سريرته
أصفى من الصفو لم تمزج بأضغان

أسهرتني وجعلت الهم يسرقني
من راحتي ومنحتِ الحزن عنواني

أثرت بغضاء ليلي فامتطى فرسا
من طوله وبسيف السهد أدماني

تصافح النجم عيني والهلال على
نعش الأفول وقلبي جد ولهان

كأنني ما شدوت الليل أغنية
سكبت فيها أحاسيسي وأحزاني

كأنني مارأيت البدر مبتسما
ولامنحت نجوم الليل إذعاني

ولاركبت جواد الشعر منطلقا
وجاعلا من سواد الليل ميداني

خذي يدي وارحلي بي فالدروب بها
شوق إلى قادم بالصبر مزدانِ

هنا .. أضاءت سراج الحب وابتهجتْ
وأصبحتْ بعد طول الهجر تلقاني

وأسرجت لي جوادا فجر غرته
يضيء لي درب أحلامي ويغشاني

وسافرت بي إلى الماضي فيافرحي
بمارأيناه من روح وريحان

حتى إذا وقفت بي فوق رابية
رجلي وغرّد عصفور وحياني

رأيت سيفا يهز السيف ، مقلته
ترنو إلى أفقي خير وإحسانِ

ناديته ورياض الحب ضاحكة
وبيننا جسر أشواق وأشجانِ

أبا سليمان .. ماألغيتُ ذاكرتي
ولا أضعت أمام الخطب ميزاني

مضيت نحوك والآلام ثائرة
أسير منها على أكتاف بركان

أتيت أبحث عن ظل وساقية
وعن صديق يواسيني ويرعاني

أتيت أبحث عن ذكرى فمعذرة
إذا بثثتك مايخفيه وجداني

أباسليمان .. عين المجد ترمقنا
بنظرة الخائف المستوحش العاني

على جوادك مدّ المجد قامته
وحد سيفك أدمى كل خوّان

بين العراق وبين الشام خارطة
رسمتها بحسام القائد الباني

وكنت رمز الولاء الحر،مالعبت
كفّاك حين قضى القاضي بنيران

أباسليمان فينا من يخدرنا
بألف دعوى ويرمينا ببهتان

يرى الجهاد اعتداء والضلال هدى
ويحسب المجد مرهونا بطغيان

فينا الذين ارتموا في حضن مغتصب
فماجنوا غير تبكيت وخسران

نغزوا فضاء الهوى والليل متكيء
على أريكته،والجرح جرحان

ونجلب الماء من بئر معطلة
ونطلب الخبز من تنور جوعان

يفنى رنين القوافي في حناجرنا
كأنما قومنا من غير آذان

إن كان في سيفك البتار من رهق
فاضرب به رأس فرعون وهامان

وابعث إلينا به،فالقوم قد عجزوا
عن صد باغ وعن إحباط عدوان

هنا سمعت صدى صوت وحمحمة
وفارسا من وراء الأفق ناداني:

ياداعيا وغبار الحزن يحجبه
عني،نداؤك أرضاني وأشقاني

سيفي به رهق لكنه رهق
في نصرة الحق لافي نصرطغيان

والله لو صنعوا لي من مبادئهم
تاجا يزيد به في الأرض سلطاني

لمارضيت لدين الله من بدل
ولامنحت لغير الله إذعاني

إني رحلت على درب اليقين ولم
أترك سبيلا إلى قلبي لشيطانِ

كسوت نفسي من الإيمان ثوب رضا
به تساميت عن ظلم وكفران

فلتسأل البيد عن معنى الخضوع إذا
جعلتها في سبيل الله ميداني

يشدو جوادي بألحان الصمود لها
فيصبح الرمل فيها حب رمانٍ

ولتسأل السيف عن طعم الرقاب إذا
أفرغت في حده عزمي وإيماني

يطيعني في سبيل الله أجعله
حدًا ويعلن خوف الظلم عصياني

يستنكر الغمد سيفي حين تصبغه
عندالنزال دماء المعتدي الجاني

ماردد المجد في مسراه أغنية
إلا وغنى بها لحني وحيّاني

أباسليمان .. كف الشوق تعزفني
عزفا تردده أفواه ألحاني

أسعى إلى الخيرسعي المصلحين فما
ألقى من الناس إلا كل نكران

كم صاحب صارفي أحضان رغبته
مثل السجين يناجي عطف سجّان

أسكنته من فؤادي منزلا وسطا
وكنت أحسبه من خير أعواني

حتى إذا دارت الأيام دورتها
أحسست أني منحت الصخر إحساني

أباسليمان .. قلبي لايطاوعني
على تجاهل أحبابي وإخواني

إذا اشتكى مسلم في الهند أرّقني
وإن بكى مسلم في الصين أبكاني

ومصر ريحانتي والشام نرجستي
وفي الجزيرة تاريخي وعنواني

وفي العراق أكف المجد ترفعني
عن كل باغ ومأفون وخوّان

ويسمع اليمن المحبوب أغنيتي
فيستريح إلى شدوي وأوزاني

وينشرالمغرب الأقصى خمائله
فنلتقي منه في ظل وأغصانِ

ويسكن المسجد الأقصى وقبته
في حبة القلب أرعاه ويرعاني

أرى بخارى بلادي وهي نائية
وأستريح إلى ذكرى خراسانِ

شريعة الله لمت شملنا وبنت
لنا معالم إحسان وإيمانِ

أباسليمان خوف الناس أرخصني
عند العباد وخوف الله أغلاني

تأمل الجرح في قلبي فسوف ترى
خريطة القدس في جرحي ولبنانِ

وسوف تقرأ مالاكنت تقرؤه
عن العراق وعن آيات إيرانِ

وسوف تعجب من إغضاء أمتنا
على تسلط كوهين وكاهانِ

رأيتها وسؤالٌ تاه في فمها
مابين صمت له معنى وإعلانِ

تقول والخوف يسري في أناملها
بردًا وفي فمها صكات أسنانِ:

متى أرى هرِمًا يلوي عمامته
وينصف السلم من عبسٍ وذبيانِ؟

متى تزيحون عني جور مغتصبٍ
أباحني وبنار البغي أصلاني

إذا اغتنيتم ففي قارون قدوتكم
وإن زهدتم ففي حي بن يقظانِ

أمالكم منهج في دينكم وسطٌ
به تعيشون في أمنٍ وإيمانِ

مالي أرى القوم حادوا عن مبادئهم
وصدّعوا بيد الحقاد بنياني؟

ياليتهم خرجوا من ألف مؤتمرٍ
ببعض ماكان في دار ابن جدعانِ

أباسليمان..هب أني بكيت فمن
يلومني إن بكيت اليوم أوطاني؟

أجابني خالدٌ : هوِّن عليك ألم
تعلم بأن عباد الله صنفانِ؟

صنفٌ يعي كل مايجري ويلجمه
خوف وصنف يداري وجه حيرانِ

إذا تخلى الفتى عن صدق مبدئه
فلن ترى منه إلا كل خذلانِ

لن تكتبوا في سجل المجد سيرتكم
إلا على قبسٍ من نور قرآنِ
أ
يا أمتي هذه الأحداث مائرة
تصلى بها سوريا تصلى أراكان

فأين أنت إلى أي الجهات سرى
بك التخاذل حتى اشتد خذلان؟!

ياأمة عندها النور المبين به
يشع في ظلمة الأهواء قرآن

لمي شتاتك إن الحرب دائرة
وأرضنا كلها للحرب ميدان

ياأمة دينها رمز الشموخ وفي
تاريخها الشامخ الميمون برهان

هل ترقبين بهذا الصمت معركة
بها تسلم للأعداء أوطان ؟؟!
أ
افتح نوافذها..
(هدية إلى أمة الإسلام بمناسبة شهر الصيام)

افتح نوافذَها فالأرض تحترقُ
قصيدةً من قيود الوهم تَنْعتِقُ
افتح نوافذَها إنَّ الدُّخانَ عَلا
في الأفق، والهمَّة القَعْساءُ تختنقُ
افتح نوافذَها عصْماءَ مفعمةً
بغيرة الحرِّ، يسري لحنها العَبِقُ
في عصرك انكشفتْ للناس أقنعةٌ
فأفزعتْهم وجوهُ القوم والحَدَقُ
أخا القوافي التي فاضتْ بِحُرْقَتها
دَعْها بإحساسكَ الفَيَّاضِ تصطفق
خُذْها إلى مصدر النور الذي غَفَلَتْ
عنه القلوب، ولم تَسْتَوْحِه الفِرَقُ
أَما ترى أمةَ الإسلام، أوْ قَفهَا
مبهورةً في دروب العصر مُفْتَرَقُ
سارتْ يمينًا بلا وعي وسار بها
نحو اليسار ضياعُ العقل والنَّزقُ
خمسون عاماً، تبدَّتْ كلُّ خافية
وما يزال عليها الوهم ينطبق
محجَّة النور فيها وهي تائهةٌ
إلى بوارق أهل الوهم تستبقُ
عجبتُ منها، حُسامُ المجد في يدها
ولم تزل لحسام الذُّلِّ تَمْتَشِقُ
كأنَّها أُوْكِلَتْ بالذُّلِّ تحفظُه
عليه أَجفانها تغفو وتَنغَلقُ
للحرب في أرضها نارٌ مُؤجَّجةٌ
تُشوى الوجوهُ بها، والأَمن يحترقُ
نَوْحُ الثكالى وشكوى كل أرملة
تئنُّ، والصخرة الصمَّاء تنفلق
وأمتي (كالدَّبَا) أسرابُه كَثُرَتْ
ولا يُبالي متى يَفْنَى وينسحق
أخا القوافي، أَدرْ للشعر دائرةً
أُخْرَى، فقَد يرعوي بالشعر مَنْ فَسَقوا
وقد ينبِّه بَيْتٌ بعضَ مَنْ رحلوا
خَلْفَ الخضوع وفي ميدانه انطلقوا
الأمر أوضحُ من شمس النَّهار ضُحَىً
لكنَّ قومَكَ في أَوهامهم غرقوا
فضاؤهم بغُبارِ الفنِّ مزدحمٌ
فنٌّ تعوَّذَ منه الدينُ والخُلُقُ
أمَّا فضاءاتُ أعداء الهُدَى فلها
أَقمارُها نُشِرتْ للسمع تسترقُ
فاسْتَنْفِرِ الأمَّة الغرَّاءَ، إنَّ لها
دربًا فَسيحًا به تستأنس الطُرُقُ
نعم، تَعِبْتَ تناديها وتُوْقِظُها
وسمعُها من ضجيج العصر مُنْغلقُ
زِدْها – بربِّك – صوتًا صادقًا فلكم
تَهُزُّ مَنْ غَفَلوا أصواتُ مَنْ صدقوا
ما زال في عقلها من نور حكمته
ما لن يضيقَ به في وجهها الأُفُق
يا أمتي، راحةُ الدنيا بأكملها
في راحتيك، فماذا اللهمُّ والقَلَقُ؟!
الأرضُ عَطْشَى إلى ما تُؤْمنين به
منذ استبدَّ بها الإعياءُ والأَرَقُ
هيَّا ارفعي رأسك المحبوبَ واثقةً
فعندَك المشرق الوضَّاء والأَلَقُ
بَريقُ عصرِك أضواءٌ مضلِّلةٌ
لو أُطفئَتْ لَبَدا من خَلْفها النَّفَقُ
لن تكسبي وُدَّ أعداء الهدى أبدًا
فودُّهم ما له أصْلٌ ولا نَسَقُ
يا أمتي أنت في عصر السباق فلا
يَكُنْ مقامُك في أعقاب مَنْ سُبِقوا
أ
الأرض تسأل و الســمـاءُ تـجيــبُ
وبعيــــــدُ آمال الفـــــؤادِ قـــــريبُ
ولكلِّ ســــــاعٍ في الـحيـــاةِ نصيـبـهُ
ولكلِّ قـــــلبٍ من هـــــواه نصيبُ
أملي بــرب العالـميـــــنَ وصلْـــــتهُ
ولهُ رفعتْ يدي ، فكيف أخيــبُ
أيـخيــب ظن الـمستجـــير بـمن له
تعنــو الوجوهُ ، ومن إليــهِ نـــؤوبُ
هذي مواســمنا سـحائب رحـمــــةٍ
في كلِّ وجـــــدانٍ ، لها شؤبـــوبُ
هــذي مواسـمنا تضيء نفـــــوسنا
وبـها يزول عن الوجوه شــــحوبُ
هذا هو الشهر الكريــــم ، أما ترى
كيف ازدهى ثـمـــــرٌ ، ودرَّ حليب
رمضان يا تاج الشهور ، قصائدي
شوقٌ إليـــــــكَ ، ولـحنـها ترحيبُ
هربت إليك من انكسـار حـروفها
ولربَّمـا كشف البــــــــلاء هــروبُ
شذَّبتــــــــها حتَّى أتتـــكَ مليـــــــحةً
إنَّ الغصـــــــــونَ يَزِينـها التشــذيبُ
من مـهبــــط الوحي الـمبينِ بعثتُـــها
كبــــــلابل يـحـــــلو لها التــــطريبُ
حـمــلتكَ يا رمـــضانُ في وجدانـــها
حــــــبَّاً يطيــــــب لها به التشبيبُ
ما أنتَ إلاَّ نبــــــــعُ خيـــــرٍ تـرتـوي
من مائهِ العذب النـمــير قــــــــلوبُ
أحييـــتَ بـــدْراً في مشاعـــــر أمَّتي
فالـخيل تصهل و الثرى مـخضوبُ
ونبيــــــنا فتـــــح الـمدى بدعــــائِهِ
ووقوفهُ تـحـــت العريـــش مـــهيبُ
ومن العريش يفــوح مسك دعــائِهِ
يا ربِّ نـــــــصركَ فالـمــــقامُ رهيب
أحييـت ذكرى النصـر فيــها بعدما
ضـمَّ الطُّـــــــغاة الـجـــائـرينَ قليبُ
بكَ أيُّـــها الشهــر الكريم ، حياتنا
تصـــفو برغـم جراحنا، وتطيــــــبُ
أقبلتَ كالغيث الذي هشَّ الثـــرى
فرحاً بهِ ، فالــــرَّوض منه خصيبُ
أقبلـــتَ كالنبـــع الذي يـهـــــــــــفو له
شـــجرُ ، وتلثــــمُ راحتــيهِ سُــــهُوبُ
ما أنت إلاَّ واحــــــــةُ من دينــــــنــا
فيـــــها مـجال للعــــــــــطاءِ رحيبُ
هو ديننــــــــا تـرقى شــــعائره بنـــــا
وبه يســـــرُّ الـخــــــائف الـمكروبُ
يسري الأذانُ إلى القلوب كمـا سرى
حلـــم إلى نفس الـمحـــــبِّ عـجيبُ
وصلاتنــا تســـــــــــمو بـها أرواحنــــا
وبــها إلى رشـــد الـحيــــــــاة نثوبُ
رمضانُ ، يا تاج الشهور ، عيوننـا
تـرنو إليــــكَ ودمعـــــــــهنَّ صبيب
وخنادق الـمأســـــاةِ تـحـفـر حولنا
و الـحافــران الظلـم و التخــــريبُ
أقبــــلتَ يا رمضان ، والأقصى بلا
أمنٍ ، وقــدس الفاتـحــــينَ سليـبُ
و معاول التـــــهويد لم يـهـــــدأ لها
بالٌ ، وراوية اليـهـــــــــودِ كذوبُ
مازال يـــروي كلَّ يــــومٍ قصَّـــــةً
وجـــه الـحقيقة عندها مقــــــلوبُ
رمـــضانُ جئتَ و لليـهـــودِ حكايةٌ
تاريـخـــــــــــــها بدمائنــا مكتــــوبُ
هذي مدافعــــهم تلــــــــــوك بيوتنا
و الـموت في طَلَقاتـها مســـــكوبُ
وتـمـــــــــرُّ فوق الطفل دبَّـــاباتـــهم
تـمشي على أشــــــلائهِ وتـجـــوبُ
ما هبَّ إعصار الضـلال بساحِــــهِ
إلاَّ وكانَ لـهــــــم إليـــهِ هبــــــــوب
فالغـــــدر مكتوب على أوراقــــهم
و الصــــدق من أوراقــهم مشطـوبُ
هـم والسلامُ مُنـــــــاقضٌ ونقيضهُ
فسلامُ شُـــــذَّاذ اليــــهودِ حُروبُ
أقبلتَ يا تاج الشـــــــهور وأمَّتـي
في وجـهـــــــها مـمَّا رأتهُ نُـــــدوبُ
سُرقتْ عبـــــاءتـها و مُــــزق ثوبـها
وجدار منـزلها الـحـــــزين ثــــقــوبُ
نامتْ وما نامتْ على وهـج الأسى
و النـــــوم في وهـج الأسى تعذيبُ
كـم أسـرة في القدس لوَّعــها الأسى
و الـجـمـر بين ضلوعــــها مشبوب
كـم طفـــلةٍ لعب الرصاص بوجـهـــها
فـجبـينـها بدمــــــــائـها مـخضــــوبُ
كـم في ربى الشيشان من طفل بلا
أمٍّ ، وأمٍّ رأســــــــــها معـــــــصوبُ
كـم مـنــــزلٍ يبكي عــــلى أنقـــــاضهِ
للريـحِ فــــــــوق ركامــهِ تطـــــنيبُ
يبكي وآلاف القــــــذائف حـــــولهُ
وقد احتوى نبع الـحيــــاة نضــــوبُ
كـم مســـجد أضـحى ركاما وانتـهى
صوت الـمــؤذن فيه و التثــــويبُ
و العالـم الغـربي مقـــــــلوب الرؤى
يســــري لنا بـوعـــــودهِ عـــــرقوبُ
أبــــــــــواقهُ كذبتْ فـمـا نـصرتْ لنا
حقَّاً ، وهل يرعى الـحــقوق كذوبُ
أوَّاهُ يا رمــــــضان من قـــومٍ ، لـهــم
خُلُـــقٌ ، يليـــق بـمثــــــــله التأديبُ
شربـوا كؤوس الوهــــم حتَّى ملــــهم
كأسٌ ، وضاق بكأسه الـمشــــروبُ
أوَّاهُ يا رمضان يا شهـــــــر الهـــــدى
كـم نشتــكي مـمـَّا جـنـى التغـــــريبُ
كـم نشتكي مـمَّن يبـيــــــع يقينــــــهُ
وبه تشــــــــــذُّ عن النــجاة دُرُوبُ
أبناء جـــــــــلدتنا وأهــــــل لساننـا
كتبـــوا حــــــروفاً ما لها تصــــويبُ
حـملوا وبئس الحـملُ فكر عدوِّهــــم
فأتى كطـــــــــــــــفلٍ ضـمَّـهُ أنبـوبُ
باعــوا عيونـهم البصيــــــرة ، مثلمـا
باع البصيــــــــرة بالعمى الـحُـــلْبوبُ
إنِّي أقولُ لـمـــن يـحــــــدِّث نفسهُ
وحديث بعـــض الواهـمين مُريبُ :
يا سائـل الـمجد التليـــــد عن الذي
يـجــــــري وكيف أصابك التـــذويبُ
سلْ نفسكَ العـطشى إلى أوهــــامـها
ما بالها حـــــــول الضــــلال تلُـــوبُ
أنا لا ألـــــــوم الـمعتــدين ، وإنَّــــمـا
لومي عليـــــك لأنك الـمطـــــــلوبُ
ألقيت كنزكَ خلف ظــــهرك فالتقى
لصٌّ عليـــــــــهِ ونـجـــــمةٌ وصليبُ
أتلوم من يـحــــظى بكنزكَ ، بعدما
فرطـــــتْ فيه وتشتكي و تعيـــــبُ
كلٌّ يـريـــــــــدُ لنفــــسهِ ما تشتـهي
و الـخاســر الـمتــــذبذب الـمغلوبُ
رمضان يا تاج الشـهور ، يدي على
قلمي ، وحولي من نـــــداه هضيبُ
انظر إلى الطفل الذي رسم الـمدى
حـجراً ، بجذوتهِ الصقـــــيع يــذوبُ
انظــــــــر إلى عينيه و اقـرأ فيـهمـا
عــــزماً ، به سهــــم الإبـــاءِ يصيـبُ
هذا الفــــدائيُّ الصغـــير ، بطــــولةٌ
تـمشــي ، وفــارسُ أمَّتي الـموهوبُ
إنِّي أقول له ، ووجــــــــه قصيدتي
طلقٌ ، ووجــــه الحاقدين عـضوبُ
صبراً أخا الإسلام سوف ترى غداً
رفع البـــــــلاء ، كـمـا رأى أيـــوبُ
ولسوف تمحو الحزن عنك،كمـا محا
بلــــــقاء يوســـــف حــــزنهُ يعقوبُ
لا تبتئس فالشمس تشـــــرق بعدما
يلقي الزمــــام إلى الظلامِ غُــــــروبُ
أ
حِمصُ الَمعالي

ياحِمصُ حَاصَرك ِالطُّغاةُ
و رِجالُ أُمَّتِنا سُباتُ

يَبدونَ أَحياءً و لكنْ
بالذُّلِّ و الإِخْلادِ مَاتُوا

ياحِمصُ يا تَاريخَ مَجْدٍ
لمْ يَحمِ حَوْزتهُ الغُفَاةُ

بَاتَتْ رُباكِ عَلى أَنِينُ
وعَلى رنَينِ الطَّبلِ بَاتُوا

لا يَأسَ ياحِمصَ الَمعالي
فاليَأسُ يَأْباهُ التُّقَاةُ

ياحمْصُ وَجهُكِ وجْهُ نَصْرٍ
مهمَا بَغَى فِيكِ البُغَاةُ

ياحمْصُ فِيكِ أُباةُ ضَيمٍ
كم يُثلج الصَّدرَ الأُبَاةُ

وَجِلَ النُّصَيريُّونَ منْهُم
وتَضَعضَعُوا لـمَّا اسْتَماتُوا

كمْ يغْفَل الطُّغيَانُ حَتَّى
تَجْتاحُهُ الـمُتَغيِّراتُ

فَلْتثبُتي يَاحِمص حَتَّى
يقْضِي عَلَى البَاغِي الثَّباتُ
أ
أيا شعب مصر ..

تهبُّ الرياح ولا مهربُ

فأرضُ الكِنانةِ لا تلعبُ

ومصرالكنانةِ تاريخُها

ينابيعُ تُعطي ولا تنضبُ

وشعبُ الكنانة ِ لا ينزوي

ولا يتوارى ولا يهربُ

صبورٌ على ضيقِ أيامه

يداري ويرضى ولا يشغبُ

ولكنّهُ حينما يصطلي

بنار الإهانةِ لا يرهَبُ

وما شعبُ مصرَ سوى قصّة

بأقلام أمجادنا تُكتبُ

كذلك أمتنا ، قلبها

سليمٌ ومعدنها طيّبُ

وفيها شعوبٌ باسلامها

تعزّ ومن نبعه تشربُ

شعوبٌ تمدُّ لحكّامها

يدَ الحبِّ إلإ إذا خرّبوا

توطيء أكنافها حينما

تُصانُ الحقوق ولا تسلبُ

تُسلّم حكامها أمرها

إذا لم يخونوا ولم ينهبوا

شعوبٌ كرامتها درّةٌ

فلا تستباحُ و لا تُثقبُ

شعوبٌ مشاعرها عذبةٌ

ومنهلُ إيمانها أعذبُ

تُحبّ الهدوء وترضى بهِ

ويعجبها روضه المعشبُ

ولكنها حينما تزدرى

وعن حقها في الورى تُحجبُ

تصيرُ الشعوب هنا جمرة

مؤججة نارها تلهبُ

أيا شعب مصرَ ويا نيلها

ويا دوحة روضها مخصبُ

يحيّيكم المجد مستبشراً

بشمسٍ من العدل لا تغربُ

هو الحقُّ فجرٌ لأنواره

بلابل أمتنا تطربُ

إذا انتشر العدلُ في أمّةٍ

سما قدرها ونجا المركبُ
أ
ضيفنا الحبيب...
أيها الضيف الحبيب ..أنت من روحي قريب
حينما أقبلتَ أهدى .. عطره الروض القشيب
وشدَت أطيار حبي ..وتغنى العندليب
أيها الضيف الحبيب ..جئت والدمع صبيب
فملأتَ الروح أنساً ..وصفا القلب الكئيب
رمضان الخير أهلا..ثم أهلا يا حبيب
أنت للقلب المعنّى .. من مآسيه طبيب
جئت ياأعظم ضيف ..وعلى الأرض لهيب
في نواحيها من الطغيان والظلم كروب
وعليها من أعاصير الأباطيل هبوب
جئتنا والشام تبكي .. قد علا فيها النحيب
أسرف الباغي عليها ..وهو دجال كذوب
فعله فعل قبيح ..قوله قول مريب
جئتنا يا ضيفنا والحال في الدنيا عجيب
فتجلّى منك فجر ..وبدا نصر قريب
بك ياشهر الهدى.. تمتد للخير الدروب
جئتنا نبعاً نقياً ..ترتوي منه القلوب
نحن ندعو الله ياشهر الهدى وهو مجيب
أ
أعوذبرب الناس...

1-أقول اتّخِذْ من منهج الله عنوانا
فيَعزِف عن قولي ويصرخ (إخوانا)

2-أقول له شتّانَ بين موحِّدٍ
وبين الذي لا يعرف اللهَ شتّانا

3-فيهذي كما تهذي المجانينُ إنني
أرى زُمْرةَ الإخوان أعظمَ عصيانا

4-أقول له إن العقيدة نهجنا
إليها احتكمنا في الشريعة ميزانا

5-نوالي بها مَن وحّد الله صادقا
ونبني بها من وَحْدة الصفّ بنيانا

6-فيهذي كما تهذي المجانين إنني
أرى زمرة الإخوان أعظم بهتانا

7-أقول له أعداءُ دينِ محمدٍ
تداعَوازُرافاتٍ علينا وَوِحْدانا

8-أغاروا علينا بالأباطيل والهوى
وبالنار والبارود جَوْراً وعدوانا

9-فيهذي كما تهذي المجانين إنني
أرى زمرة الإخوان أعظم عدوانا

10-أقول له في الشام حرب عنيفة
يشبُّ بهاأعداءُ دينك نيرانا

11-نرى وجه أمريكا وإيران خلفها
يشبّونها قتلاً وهَتْكاً وطغيانا

11-فيعزِف عن هذي الحقائق كلِّها
ويصرخ في وجه الحقائق غضبانا

12-ويهذي كما تهذي المجانين قائلاً
دعِ الشام والأقصى ومصرَ ولبنانا

13-فإني أرى الإخوانَ أعدى عداوةً
وأخطرَ أفكاراً وأعظمَ نُكرانا
14-فقلت له للكفر في الأرض ضجّةٌ
تُزلزِل أدنانا وتضرب أقصانا

15-فهلّا جمعنا الشمل في ظل منهج
يثبِّت في وجهِ الأراجيفِ أركانا

16-يطبّق قول الحق من علمائنا
ويجْمَعنا في نُصْرة الحق أعوانا

17-فزمجر واستدعى عباراتِ شَتْمِه
وأخرج من نار الضغائن بركانا

18-وقال أرى الإخوانَ أعظمَ فتنةٍ
وأخطرَ ماآلَتْ إليه قضايانا

19-فقلت وفي نفسي شجون ولوعة
وجمرة آلامٍ تُلَذِّعُ وجدانا

20-أعوذ برب الناس من عقلِ واهمٍ
أقول له(عَمْراً) فينطق (عِمْرانا)

21-وأبرأ للرحمن من قلب حاقدٍ
توقّد بُغضاً للعباد وأضغانا

22-وأدعو إلى نَبْذِ الخلافات أمةً
تواجه من أهل العداوة ألوانا

23-أياأمةَ الإسلام دينك واضحٌ
فعيشيهِ أخلاقا وعيشيه إيمانا
X