أسامة بن منقذ

سرونة 10-08-2012 517 رد 31,190 مشاهدة
س
ليت من يسأل جيران النقا
ليت من يسأل جيران النقا ***** هل لنا بعد افتراق ملتقى
عاننا الدهر فأضحى شملنا ***** بعد ما كان جميعاً فرقا
وهي الأيام من عاداتها ***** رد صفو العيش طرقاً رنقا
كُلَّ شَيءٍ غيَّرتْ منّي النَّوى ***** بَعدكُم إلاَّ الجَوَى والحُرقَا
خَان فيكُم حُسنُ صَبرِى ، وَوفَى ***** لكم الدمع فآلى لا رقا
ليت من يغبط أبناء الهوى ***** ذاقَ ما يَلَقْون فيه: من شَقَا
س
أشتاقكم فإذا نظرت إليكم
أشتاقكم فإذا نظرت إليكم ***** زاد الدنو صبابتي وتشوقي
فمتى أفيق وبعدكم يذكي جوى ***** قَلْبِي، ويُضرِمُ شوْقَه أن نَلْتَقي؟!
س
خَلِيلى َّ، زُورَابِى ”رُوَيْقَة َ“ إنَّني
خَلِيلى َّ، زُورَابِى ”رُوَيْقَة َ“ إنَّني ***** إليها، على قُربِ الزّيارة ، شَيقُ
خَلِيلى َّ، ما ألتَذُّ عيشاً، ولاَ لَهُ ***** إذا ما نأت عني رويقة رونق
إذا برزت بين النساء حسبتها ***** هى الشَّمسُ، أو مِن وجهها الشَّمسُ تُشرِقُ
تُنَازعهم نَزْراً عليه سكينَة ً ***** وتعرض عن لهو الحديث وتطرق
س
نافقت دهري فوجهي ضاحك جذل
نافقت دهري فوجهي ضاحك جذل ***** طَلْقٌ، وقَلبِي، كَئِيبٌ، مُكَمدٌ، بَاك
وراحة ُ القلبُ في الشَّكَوى ، ولَذَّتُها ***** لَو أمكَنَتْ، لاَ تُساوي ذلَّة َ الشَّاكي
س
يا قلب مت كمداً على
يا قلب مت كمداً على ***** من غبت عنه وغاب عنك
لا تَلْتَقي بَدَلاً به ***** وسيلتقي الأبدال منك
س
لا ذَنبَ للصَبِّ المُشوق، إذا بَدَتْ
لا ذَنبَ للصَبِّ المُشوق، إذا بَدَتْ ***** أسرَارهُ، يَومَ النَّوى ، للعُذَّلِ
زَفَراتُه نَمَّتْ، ولم يُفْصح بِمَا ***** يخفي فجاء الدمع بالخبر الجلي
أفنى صدودك في الدنو تصبري ***** وأتى الفراق فبز حسن تجملي
فالعُمرُ أجمعُ بين هجرٍ سَالِفٍ ***** ماض وبين آنف مستقبل
س
نَفِسى الفداءُ لمن قَبَّلتُه عِجلاً
نَفِسى الفداءُ لمن قَبَّلتُه عِجلاً ***** والبينُ يَعجبُ من وجْدِى ومن عَجَلى ِ
فمال عني بفيه ثم عرض لي ***** خدا جرى فيه ماء الحسن والخجل
فأخلصت أدمعي توريد وجنته ***** فزادَ إشراقُ ذاكَ الوردِ بالبَللِ
فارتاع من حر أنفاسي وحرقة احـ ***** ـشائي ونهيي فاه العذب بالقبل
ورَابَهُ ما رَأَى من رَوْعَتِي فبكى ***** وقالَ: لا كانَ ذا توديعَ مُرْتَحِلِ
س
ونَازِحٍ، في فُؤادي من هواهُ صَدًى
ونَازِحٍ، في فُؤادي من هواهُ صَدًى ***** لم يَروِ غُلته بالعَلِّ والَّنهِل
في فيه ما في جنان الخلد من درر ***** ومن أقاح ومن خمر ومن عسل
لو كُنتُ أعَلمُ أنَّ البينَ يفجُؤني ***** رويت قبل النوى قلبي من القبل
س
بِنَفْسِي عذولُ، لامَ فيكُمُ، فردَّ لي
بِنَفْسِي عذولُ، لامَ فيكُمُ، فردَّ لي ***** بذكرِكُم رَوْحَ الحَياة ِ عَذُول
لحَى َ نَاصِحاً فيكم، فأذكَى صَبَابتي ***** وتذكي الرياح النار وهي بليل
أسوف صعيد الأرض إذ وافق اسمه ***** صعيداً به أهل الحبيب نزول
وأغدو على أسوان أسوان في الحشا ***** لِبعْدى َ عَنها لوعَة ٌ وغَليلُ
س
ما استجهلتك معالم ورسوم
ما استجهلتك معالم ورسوم ***** إلا ليعلن سرك المكتوم
أو بعد ناهية المشيب جهالة ***** يأبى الوقار عليك والتحليم
ما جرت في داجي الشباب فكيف إذ ***** وضحت بفودك للمشيب نجوم
ومنهاأعوَاذِلى ، كُفُّوا، فَليس بِمُسمِعي ***** نُصْحٌ، وبعضُ النّاصحين مَلُومُ
وَقَرَت دَواعى البَينِ سَمِعي بعدَهُم ***** فَلِمَن يُعنِّفُ ناصحٌ ويَلُومُ؟!
لي كلَّ يومٍ رَوعة ٌ بمودَّعٍ ***** ونَوًى ، فَهمِّى طارفٌ وقديمُ
وعلى الركائب ماطل بديوننا ***** عَسرُ القَضَاءِ مع اليَسار، ظَلُومُ
متبسم عن ذي غروب واضح ***** يعزى إليه اللؤلؤ المنظوم
في وجهه ماء الملاحة حائر ***** فقلوبُنا الظَّمأى عليه تَحومُ
أتبعتم قرحى الجفون كليلة ً ***** تُصِحي بدَمِعي تَارة ً وتَغيمُ
مسمولة ً بمدامع حالت دماً ***** وجدي عليك وإن رحلت مقيم
لي مقلة قذيت ببعدك برها ***** فيضُ الدُّموعِ، وعقَّها التَّهويمُ
ساوَى بِعادُك ليلَها ونَهارَها ***** كلٌّ، كما قَضت الهمومُ، بَهيمُ
كم أنشأت ذكراك بين جوانحي ***** من زَفرة ٍ قَلبي بها مَوسُومُ
نفس يقوم له إعوجاج أضالعي ***** ويَضيقُ عن نَزَواتِه الحيزُومُ
مَا أخْطأتْ فيكَ عادَاتِها ***** لكنَّ تَقريفَ الكُلومِ أُليمُ
س
إن لم تطيقا يوم رامه
إن لم تطيقا يوم رامه ***** أن تُسعِدَا، فَذَرا المَلاَمَهْ
عنفتماني أن مرر ***** تُ بِمنزل أقْضِي ذِمَامَهْ
هو منزلُ الأحبابِ، لم ***** يدَع البِلَى إلاَّ رِمَامَهْ
وعلَّي حقٌّ أن تُصا ***** فح سحب أجفاني رغامه
وأبِيكُما، لأُرَوّيـ ***** ـنَّ، ولَو بِسَحِّ دَمٍ أُوَامَهْ
ما الدمع للأطلال لـ ***** ـكن أهلها أجروا سجامه
فإلاَمَ لومُكُما! أفى ***** رَعْيِ العُهُودِ علَّي آمَهْ
واهاً لقلب لا يفو ***** ز بسلوة تشفي هيامه
غَرَضاً لبيَنٍ لا يَزا ***** لُ مُقَرْطِساً فِيه سِهَامَهْ
أبداً يدُ الأيامِ تَقْـ ***** ـرف كلما اندملت كلامه
س
إن لم أبُحْ بهوَاك قُلنَ لَوائِمى :
إن لم أبُحْ بهوَاك قُلنَ لَوائِمى : ***** ذا مبطل ما الكتم شيمة هائم
وإن آدَّعى خوفَ الوُشاة ، فَما الهَوَى ***** للخوف مذ خلق الهوى بملائم
لا تَكْذِبنَّ، فَما لأبِناءِ الهَوى ***** رأى ٌ يحذِّرُهُم عواقبَ نَادِمِ
شغلت قلوبهم بروعات النوى ***** والهجر عن خوف الزمان العارم
فتَراهُم صوَراً كظلّ ماثلٍ ***** لا يرعوون لزاجر أو لائم
واهاً لأيام الحمى لو أنها ***** دامَتْ، وهل عَيش يَسرُّ بِدائِم
إذا أجتلي القمر المردى بالدجى ***** يجلو الشموس على القضيب الناعم
سكري بناظره وراح رضابه ***** وكُئُوسِه، طولَ الزَّمان، مُلازِمي
ما غال عقلي قط سحر جفونه ***** إلا جعلت ذؤابتيه تمائمي
ثم افْتَرقْنا بغتة ً، فإذا الَّذي ***** كُنَّا نُسرُّ به فُكاهَة ُ حَالِم
س
أأحبَابنَا، مُذْ أفْرَدَتْني مِنكُمُ
أأحبَابنَا، مُذْ أفْرَدَتْني مِنكُمُ ***** صروف الليالي أفردتني بالهم
وحملت ثقل الشوق عنكم وإنني ***** لأضعُفُ عن حَمل التَشَوُّقِ والسُّقْم
كأنَي عَودُ أو هَن الثِّقلُ صحبَه ***** فردوا عليه ثقلهن على رغم
س
قُل للّذينَ نأَوْا، والقلبُ دارُهُمُ:
قُل للّذينَ نأَوْا، والقلبُ دارُهُمُ: ***** وجداننا كل شيء بعدكم عدم
جهلت أنسي بكم والدار دانية ***** حتى إذا نزحت أدمى يدي الندم
س
كَم قَدْ جَزعتُ لبَيْن من فَارَقْتُه
كَم قَدْ جَزعتُ لبَيْن من فَارَقْتُه ***** وصبرت عنه والحشا يتضرم
كالقوس ترمي السهم ثم ترن من ***** جزعٍ، ويبدو اليأسُ منه، فَتكْظِم
والوجْدُ لو أجدى على ذي لوعة ٍ ***** ما مات بالكمد القديم متممُ
س
وهاجَ لي الشوقَ القديمَ حَمامة
وهاجَ لي الشوقَ القديمَ حَمامة ٌ ***** على غصن في غيضة تترنم
دعتْ شجوَها محزونة ً لم تفِضْ لها ***** دُمُوعٌ، ففاضت أدمُعي، مَزْجُها دمُ
فقلتُ لها: إن كنت خنساءَ لوعة ً ***** ووجداً فإنِّي في البكاءِ متمِّم
س
سَهِرتُ بخرتَبِرتَ، فطال لَيلْى ِ
سَهِرتُ بخرتَبِرتَ، فطال لَيلْى ِ ***** علَّي، ولم يَطُلْ ليلُ النِّيامِ
أفكر في مفارقتي رجالاً ***** هُم الكُرَمَاءُ أبناءُ الكِرامِ
كأنِّي السَّهمُ يُفْردُ، باعتمادٍ ***** لنَزَعِ القوسِ، من بينِ السِّهامِ
س
مالي وللجبل الأغر وإنما
مالي وللجبل الأغر وإنما ***** كلُّ الهوَى جبلُ أشمُّ بَهيمُ
موفٍ على أرضِ الشَّآمِ كأنّما ***** جُونُ السحائب في ذُرَاه جُثُومُ
ما زال مطرح ناظري حتى إذا ***** لاحت بفودي للمشيب نجوم
فَارقْتُه، ونأيتُ عنه، ومانَأَى ***** وجِدى به، وهوَى الكريمِ كريمُ
فإذا ذكرت النازلين بسهله ***** وبهم، وإن شَطَّت نَوَاى َ، أهيمُ
دارت بي الأرض الفضاء كأنما ***** بِى المُومُ أو لَعِبتْ بِى الخُرطُوم
س
ما يريدُ الشَّوقُ من قلبِ مُعنَّى
ما يريدُ الشَّوقُ من قلبِ مُعنَّى ***** ذكر الألاف والوصل فحنا
حسبه ما عنده من شوقه ***** وكَفاهُ من جَواهُ ما أَجَنَّا
كلَما شاهد شملاً جَامِعاً ***** طار شوقاً وهفا وجداً وأنا
عاضه الدهر من القرب نوى ً ***** ومن الغبطة بالأحباب حزنا
فرثى من رحمة عاذله ***** ورأَى الحاسِدُ فيه ما تَمنَّى
ويحَهُ من زَفرة ٍ تعتادُه ***** وهُمومٍ جمَّة ٍ، تَطرقُ وَهْنَا
يا زَمانَ القربُ، سُقياً لَك، مِن ***** زَمنٍ، لو كان قُربُ الدَّارِ أغْنَى
لم تكن إلا كظل زائل ***** والمسرات تلاشى ثم تفنى
ساءَنا ما سرَّنا من عيِشنَا ***** بعد ما راق لنا مرأى ومجنى
فافْتَرقْنا بَعد مَا كُنَّا صَدًى ***** إن دَعَوْنَا، وكَفَانَا قولُ: كُنَّا
وكذا الأيام من عاداتها ***** أنها تعقب سهل العيش حزنا
خلق للدهر ما أولى امرأ ***** نعمة ً منه فملاه وهنا
وكذا الباخل ما أسدى يداً ***** قط إلا كدر المن ومنا
قل لأحبَابٍ نَأَتْ دَارُهُمُ ***** وعلى قربهم أقرع سنا
سَاءَ ظَنِّي باصْطِبَارِي بعدَكُم ***** ولقد كنتُ به أُحسِنُ ظَنَّا
لأُبِيحنَّ الجَوى من كَبْدي ***** - موضعاً لم يبتذل عزا وضنا
وأذيلن دموعاً لو رأت ***** فيضهن المزن خالتهن مزنا
أسفاً لا بل حياء أنني ***** بعدَكُم باقٍ، وإن أَصبحتُ مُضنَى
لا صفا لي العيش من بعدكم ***** ما تَمادَتْ مُدّة ُ البينِ وعِشْنا
وعَجيبٌ، والَّتنائِي دُونكُم ***** أنكُم مِنِّي إلى قَلبَي أدْنَى
حيث كنتم ففؤادي داركم ***** وعلى أشباحِكُم أُغمِض جَفْنَا
س
يا ناق شطت دراهم فحني
يا ناق شطت دراهم فحني ***** وأعلني الوجد الذي تجني
ما أرزمت وهناً لفقد إلفها ***** إلاَّ رَمتْ جَوارِحى بوَهْن
تذكَّرتْ أُلاَّفَها، فَهَيَّجَتْ ***** لاَعِجَ شَوقِي، وذَكَرْتُ خِدْنِي
أبِكي اشتياقاً، وتَحِنُّ وحشة ً ***** فَقد شَجانِي حُزنُها وحُزنِي
حَسْبُكَ قَد طالَ الحنينُ والأَسَى ***** وما رأى طول الحنين يغني
ولا تَملِّى مِنْ مَسيرٍ وَسُرى ً ***** في مَهْمَهٍ سَهلٍ ووعْرٍ حَزْنِ
حتى تناخي تحت بانات الحمى ***** سقى الحمى والبان صوب المزن
أهوى الحمى وأهله وبانه ***** وإن نأيت وتناءوا عني
شطوا وشطت بي داري عنهم ***** وهُم إلى قَلبَي أدنَى منِّي
لم يذكروا لي قط إلا امتلات ***** بالدَّمعِ أجفانِي، وقَالتْ: قَطْنِي
وهم أعز إن نأوا وإن دنوا ***** مما حوى خلبي وضم جفني
نَفسي فِداءُ من أَوَرِّى بالحِمَى ***** والبَانِ عن أسْمَائِهمْ وأَكْنِي
هُمُ، إذا قُلتُ: سقَى أرضَ الحِمَى ***** وبَانَه صوبُ الحَيا، مَن أَعني
ضَنًّا بِهم عن أَن يطور ذكْرهُم ***** بمَسْمَعٍ، وَهُمْ مكانُ الضَّنِّ
أحببتهم من قبل ينجاب دجى ***** فودي عن الصبح ويذوي غصني
حبًّا جَرَى مَجرى الحياة ِ من دَمى ***** أصَمَّ عن كلِّ نَصيحٍ أُذنِى
فلو تَعَّوّضتُ بهم عَصْرَ الصِّبَا ***** لبان في صفقة بيعي غبني
فَارقتُهم أشْغَفَ ما كنتُ بِهِم ***** وعدت قد أدمت بناني سني
ألزم كفي فؤاداًً ماله ***** من بَعدِهم رَوْحٌ سوَى التمنّي
لكنَّني أَدعُو لجمِع شَمْلِنا ***** مُسيِّرَ الشُّهبِ، ومُجرى السُّفْن
X