قال لى عاذلى تناءَ عن الحبّ
قال لى عاذلى تناءَ عن الحبّ ***** بِ، وأنَّى من سكرة ِ الحبِّ صَحْوُ؟
لامَ مُسْتهتراً بها وهْوَ سالٍ ***** وشجيّاً بحبّها وهوَ خلوُ
كلُّ يومٍ على الهوى لمحبٍّ ***** هو فى قبضة ِ الصّببة ِ لغوُ
ليس إلاّ التّكديرُ فى الحبّ والتّر ***** نيقُ عمداً فكيف يطلبُ صفو ؟
قد شكونا إلى التي ساقَنا الحُسْـ ***** ـنُ إليها، لو كان ينفعُ شَكْوُ
وسألنا الجانى علينا مد الأيّام ***** ـيَام عَفْواً، فلم يكنْ منهُ عَفْوُ
كلَّ يومٍ لهُ عليك احتراقٌ ***** من فراقٍ ومنْ صدودك شجوُ
وعقابٌ وليس منه احْترامٌ ***** وعتابٌ ولم يكن منه هفوُ
الشريف المرتضى
س
09-08-2012 | 09:25 PM
س
09-08-2012 | 09:25 PM
لا تطمعى فى سلوِّ قلبٍ
لا تطمعى فى سلوِّ قلبٍ ***** ليسَ له عن هَوى ً سُلُوُّ
قلبُكِ خالٍ وبي انْشغالٌ ***** وما استوى الشغلُ والخلوُّ
يا بأبي مَن هدا مَناماً ***** وما لعيني بهِ هُدُوُّ
إنْ تَدْنُ يوماً إلى وصالي ***** فحبّذا ذلك الدّنوُّ
أو تَحْنُ من بعدِ طولِ صَدٍّ ***** فربَّما أكْثَبَ الحُنُوُّ
 
لا تطمعى فى سلوِّ قلبٍ ***** ليسَ له عن هَوى ً سُلُوُّ
قلبُكِ خالٍ وبي انْشغالٌ ***** وما استوى الشغلُ والخلوُّ
يا بأبي مَن هدا مَناماً ***** وما لعيني بهِ هُدُوُّ
إنْ تَدْنُ يوماً إلى وصالي ***** فحبّذا ذلك الدّنوُّ
أو تَحْنُ من بعدِ طولِ صَدٍّ ***** فربَّما أكْثَبَ الحُنُوُّ
 
س
09-08-2012 | 09:25 PM
ما لي أَرى في العيدِ كلَّ معيِّدٍ
ما لي أَرى في العيدِ كلَّ معيِّدٍ ***** ويفوت طرفى شخصَ من أهواهُ
ما ذاك إلاّ أنّه غبطَ الرّدى ***** أهلَ الزّمانِ بقُرْبهِ فدهاهُ
لبّاهُ لمّا أنْ دعاه مشمّراً ***** وبرغمِ قلبى أنّه لبّاهُ
ولقد رمَى قلبي الرَّدى لمّا انْتَحى ***** مَن كانَ حشوَ ضميرهِ فرماهُ
كيف السّلوُّ ؟ وكلّما أمرَ النّهى ***** بلزومِهِ قلبي أبَى فعصاهُ؟
أمْ كيف أنساهُ ؟ وفقدُ نظيرهِ ***** يأبى لقلبى الدّهرَ أنْ ينساهُ
وكأنَّني وَجْداً به وصبابة ً ***** أنّى طمحتُ بناظرى َّ أراهُ
ولقد تمكَّن في الفؤادِ مكانُهُ ***** لمّا بلوتُ على الزّمانِ سواهُ
ولربّما أصغى يودّك كلّه ***** نحو الذى تهواهُ من تقلاهُ
ويحقُّ لى آبى العزاءَ عن أمرئٍ ***** مازالَ إنْ عزَّ القبيحُ أباهُ
يُضحى خميصَ البطنٍ من زاد الهَوى ***** والحرُّ من للهِ كان طواهُ
وتراه منقبضَ الجوارحِ والخطا ***** فإذا سَرى فإلى الجميل سُراهُ
يُعيي الورَى إسخاطُهُ مَعَ أنَّه ***** في كلِّ شيءٍ يرتضيهِ رِضاهُ
والأمرُ يُعرِضُ عنه مالم يرتبطْ ***** بك نفعُهُ فإذا عَناكَ عناهُ
ولمنْ يودّك ودّهُ وصفاءهُ ***** ولمن يريبك ريبهُ وقلاهُ
ولكَ الّذى يرجوه لا يثنى به ***** كفّاً وليس عليك ما يخشاهُ
ولقد رأيتُ أخاه في النَّسَبِ الذي ***** لا حَمْدَ فيه وما رأيتَ أخاهُ
والنّاسُ كلُّهُمُ لأَصلِ واحدٍ ***** وتفاضلُ الأقوامِ فى عقباهُ
لهفى على من كان قولى بعد ما ***** واراهُ خَلْفَ التُّربِ ما واراهُ
ليس البعيدَ أخو التّغرّبِ والنّوى ***** لكنَّ من هلنا عليه ثراهُ
سيّانِ عندي بعدَ نازلة ِ الرَّدى ***** مَنْ مدَّ أوْ قَصَرَ الزّمانُ مَداهُ
والدّارُ زائلة ٌ بنا لولا المنى ***** ممّنْ تَعَوَّدَ أنْ تخيبَ مُناهُ
يسعَى الفتى فيما يجرُّ ذيولَه ***** وإلى المنايا سعيهُ وخطاهُ
ويُسَرُّ إنْ أرخَى الزَّمان خِناقَهُ ***** ووراءَه حَنِقٌ يَحُدُّ مُداهُ
يخفى على عمدٍ أوانَ طروقهِ ***** فالمرءُ لا يدرى متى يلقاهُ
هيهاتَ حلَّ الموتُ كلَّ قَرارة ٍ ***** منّا وألقى فى الجميعِ عصاهُ
وحدا إليه غدوة ً وعشيّة ً ***** بركابنا من لا يملُّ حداهُ
والنّفسُ ترجو عودَ كلِّ مسافرٍ ***** إلاّ امرءاً قضتِ المنونُ نَواهُ
 
ما لي أَرى في العيدِ كلَّ معيِّدٍ ***** ويفوت طرفى شخصَ من أهواهُ
ما ذاك إلاّ أنّه غبطَ الرّدى ***** أهلَ الزّمانِ بقُرْبهِ فدهاهُ
لبّاهُ لمّا أنْ دعاه مشمّراً ***** وبرغمِ قلبى أنّه لبّاهُ
ولقد رمَى قلبي الرَّدى لمّا انْتَحى ***** مَن كانَ حشوَ ضميرهِ فرماهُ
كيف السّلوُّ ؟ وكلّما أمرَ النّهى ***** بلزومِهِ قلبي أبَى فعصاهُ؟
أمْ كيف أنساهُ ؟ وفقدُ نظيرهِ ***** يأبى لقلبى الدّهرَ أنْ ينساهُ
وكأنَّني وَجْداً به وصبابة ً ***** أنّى طمحتُ بناظرى َّ أراهُ
ولقد تمكَّن في الفؤادِ مكانُهُ ***** لمّا بلوتُ على الزّمانِ سواهُ
ولربّما أصغى يودّك كلّه ***** نحو الذى تهواهُ من تقلاهُ
ويحقُّ لى آبى العزاءَ عن أمرئٍ ***** مازالَ إنْ عزَّ القبيحُ أباهُ
يُضحى خميصَ البطنٍ من زاد الهَوى ***** والحرُّ من للهِ كان طواهُ
وتراه منقبضَ الجوارحِ والخطا ***** فإذا سَرى فإلى الجميل سُراهُ
يُعيي الورَى إسخاطُهُ مَعَ أنَّه ***** في كلِّ شيءٍ يرتضيهِ رِضاهُ
والأمرُ يُعرِضُ عنه مالم يرتبطْ ***** بك نفعُهُ فإذا عَناكَ عناهُ
ولمنْ يودّك ودّهُ وصفاءهُ ***** ولمن يريبك ريبهُ وقلاهُ
ولكَ الّذى يرجوه لا يثنى به ***** كفّاً وليس عليك ما يخشاهُ
ولقد رأيتُ أخاه في النَّسَبِ الذي ***** لا حَمْدَ فيه وما رأيتَ أخاهُ
والنّاسُ كلُّهُمُ لأَصلِ واحدٍ ***** وتفاضلُ الأقوامِ فى عقباهُ
لهفى على من كان قولى بعد ما ***** واراهُ خَلْفَ التُّربِ ما واراهُ
ليس البعيدَ أخو التّغرّبِ والنّوى ***** لكنَّ من هلنا عليه ثراهُ
سيّانِ عندي بعدَ نازلة ِ الرَّدى ***** مَنْ مدَّ أوْ قَصَرَ الزّمانُ مَداهُ
والدّارُ زائلة ٌ بنا لولا المنى ***** ممّنْ تَعَوَّدَ أنْ تخيبَ مُناهُ
يسعَى الفتى فيما يجرُّ ذيولَه ***** وإلى المنايا سعيهُ وخطاهُ
ويُسَرُّ إنْ أرخَى الزَّمان خِناقَهُ ***** ووراءَه حَنِقٌ يَحُدُّ مُداهُ
يخفى على عمدٍ أوانَ طروقهِ ***** فالمرءُ لا يدرى متى يلقاهُ
هيهاتَ حلَّ الموتُ كلَّ قَرارة ٍ ***** منّا وألقى فى الجميعِ عصاهُ
وحدا إليه غدوة ً وعشيّة ً ***** بركابنا من لا يملُّ حداهُ
والنّفسُ ترجو عودَ كلِّ مسافرٍ ***** إلاّ امرءاً قضتِ المنونُ نَواهُ
 
س
09-08-2012 | 09:26 PM
عذيري من خليلٍ لِـ
عذيري من خليلٍ لِـ ***** ـيَ يَقْلاني وأَهواهُ
يؤاتينى فأرجوهُ ***** ويَجفوني فأخشاهُ
وما أنسى - وحوشيتُ ***** من الغدرِ وحاشاهُ -
حَبيباً شَ ***** فَعَ الحبُّ
إليهِ فترضّاهُ ***** وفيه كانَ مَأْواهُ
" وخدّى فوق يسراهُ " ***** وجنبى تحت يمناهُ
عذيري من خليلٍ لِـ ***** ـيَ يَقْلاني وأَهواهُ
يؤاتينى فأرجوهُ ***** ويَجفوني فأخشاهُ
وما أنسى - وحوشيتُ ***** من الغدرِ وحاشاهُ -
حَبيباً شَ ***** فَعَ الحبُّ
إليهِ فترضّاهُ ***** وفيه كانَ مَأْواهُ
" وخدّى فوق يسراهُ " ***** وجنبى تحت يمناهُ
س
09-08-2012 | 09:26 PM
أرنى العجائبَ يا أباها
أرنى العجائبَ يا أباها ***** فكَبَخْصِ عيني أنْ أراها
وأجل بعينى ثمّ قلـ ***** ـبى ذا جواهُ وذى قذاها
أرنى فبين جوانحى ***** ممّا تُرينِيهِ لَظاها
فى كلِّ يومٍ من نوا ***** ئِبَ طارقاتٍ لي سُراها
مالي أُقيمُ على منا ***** زلَ أوحشتْ ممّنْ ثواها
وتبدّلتْ غيرَ الّذى ***** قد كنتُ أعهدُ من حلاها
آوى هواها بعد ما ***** ـما كنتَ تبغي في سِواها
دمنٌ إذا مرّ اللّبيـ ***** ـبُ على نواحيها طَواها
وكأنَّه يأتي الحُتو ***** فَ أوِ الخسوفَ إذا أتاها
وإذا الفتى ملكَ اختيا ***** راً في مآربهِ عَداها
لكَ عِبرَة ٌ فيمنْ عَرَتْـ ***** ـهُ وعبرة ٌ فيمن عراها
هيهات منك إذا نَزَلْـ ***** ـتَ بها على سغبٍ قراها
في قفرة ٍ فَقدتْ بها ***** عيني، وقد تاهتْ، ضِياها
عرِّجْ على الأبواءِ منْ ***** عيسٍ نجوتَ به خطايا
وكأنَّها في قَفرة ٍ ***** عصفٌ تصفّقهُ صباها
ولقد عَفَتْ من قبلِ أنْ ***** أوفتْ فقلْ لى من عفاها
قلْ للقطين بعقرها ***** وهو المواصِلُ لِمْ جَفاها؟
لِمْ ملَّها من غيرِ جُر ***** مٍ كان منها لمْ قلاها ؟
من بعد ما كان المعرّ ***** سَ والمحبّسَ لمْ نآها ؟
سَلْهُ لتعرفَ غَيْبَهُ ***** لِمْ باعَها لمّا اشتراها؟
ولقد لبستُ بها الغَضا ***** رة َ والنّضارة َ فى دماها
وعقيلة ٍ مالى إذا ***** ما زرتها إلاّ هواها
وإذا تمنّتْ لم يَجُزْ ***** خَلْقي وأخلاقي مُناها
مالي مَقيلٌ عند حَسْـ ***** ـناءِ اللَّمَى إلاّ حشاها
ولى َ الغصونُ من الشّيبـ ***** ـبة ِ لا أُحاذرُ مِنْ ذَواها
وإذا سخطتُ فليس لى ***** من كاعبٍ إلاّ رضاها
فالآن أدعى شيخها ***** من بعد أنْ أدعى فتاها
لا أطْعَمَ الرَّحمانُ دا ***** راً للهوانِ ولا سقاها
وافتَرَّ عنها كلُّ فا ***** تحة ٍ بماءِ المزنِ فاها
فالفقرُ فيها للغنى ***** خيرٌ كثيرٌ من غناها
فإذا رهنتَ القربَ منـ ***** ـها والدُّنوَّ على نَواها
آمنتَ نفسك طولَ عمـ ***** ـرك من شجاها أو أساها
ومعاشرٍ قبلوا بها ***** عن عِزِّ أنفسهمْ رُشاها
وتعوَّدوا أنْ يأخذوا ***** بضراعة ٍ منها جداها
والذّلُّ فى الدّنيا لمنْ ***** إمّا اتَّقاها أوْ رجاها
خفيتْ فما تدرى لحيـ ***** ـرتنا خَساها مِنْ زَكاها
سِ وليس يقنعها شواها
ما للعيونِ عيوننا ***** فيهنّ حَظٌّ مِن كَراها
وكأنّما عَشِيَتْ ولمْ ***** يلممْ بها هرماً عشاها
وبِنًى يقولُ خبيرُها: ***** شلّتْ أناملُ من بناها
وأهاضبٌ ما كان إلاّ ***** فى الحضيضة ِ من علاها
وأكاذبٌ دَنِسَتْ مَدا ***** رعُ من تلاها أوْ رواها
كم غُطِّيَتْ بتجمُّلٍ ***** للسّامعين فما غطاها
أينَ الذين تبوَّؤوا ***** مِن هذه الدُّنيا عُلاها؟
ولهمْ أناملُ لم يفضْ ***** فى المجدِ بين سوى حباها
ما أمسكتْ يومَ الوغَى ***** إلاّ ظباها أوْ قناها
ولهمْ إذا اجتنبتْ شرا ***** رُ الحربِ منها مصطلاها
وكأنّما أحداقهمْ ***** حنقاً على حنقٍ جذاها
لِ معاشرٍ ألقتْ عصاها
أرْوَوْا صَداها بالنَّجيـ ***** ـعِ وأشبعوا لحماً طواها
لم يَسكنوا إلاّ قِلا ***** لاً ليس يرقى مرتقاها
وإذا الوغى دارتْ بمكـ ***** ـروهٍ ومحبوبٍ رَحاها
لم يأخذوا لنفوسِهمْ ***** إلاّ مناها أوْ رداها
من كلِّ وضّاحٍ إذا ***** عرضتْ له ريبٌ أباها
بلغَ النَّهاية َ في الورى ***** وكأنّه ما إنْ تناهى
وإذا تولَّى خُطَّة ً ***** عن قومِه فَرْداً كفاها
ولَطالما أَكْدى الرِّجا ***** لُ الحافرون إذا أَماها
وعموا عن العلياءِ شا ***** هقة َ المحلِّ وقد رآها
ما كان يومَ عظيمة ٍ ***** إلاّ أباها أوْ أخاها
كانوا نجومَ الأرضِ سا ***** مقة ً وهمْ موتى ثراها
طُرحوا بحالِكة ٍ جَوا ***** نبُها دَحاها مَن دَحاها
يمحوهمْ بالرّغمِ منْ ***** آنافهمْ منها بلاها
دَرَجوا فما للعينِ بَعْـ ***** ـدَ فراقِهم إلا بُكاها
أرنى العجائبَ يا أباها ***** فكَبَخْصِ عيني أنْ أراها
وأجل بعينى ثمّ قلـ ***** ـبى ذا جواهُ وذى قذاها
أرنى فبين جوانحى ***** ممّا تُرينِيهِ لَظاها
فى كلِّ يومٍ من نوا ***** ئِبَ طارقاتٍ لي سُراها
مالي أُقيمُ على منا ***** زلَ أوحشتْ ممّنْ ثواها
وتبدّلتْ غيرَ الّذى ***** قد كنتُ أعهدُ من حلاها
آوى هواها بعد ما ***** ـما كنتَ تبغي في سِواها
دمنٌ إذا مرّ اللّبيـ ***** ـبُ على نواحيها طَواها
وكأنَّه يأتي الحُتو ***** فَ أوِ الخسوفَ إذا أتاها
وإذا الفتى ملكَ اختيا ***** راً في مآربهِ عَداها
لكَ عِبرَة ٌ فيمنْ عَرَتْـ ***** ـهُ وعبرة ٌ فيمن عراها
هيهات منك إذا نَزَلْـ ***** ـتَ بها على سغبٍ قراها
في قفرة ٍ فَقدتْ بها ***** عيني، وقد تاهتْ، ضِياها
عرِّجْ على الأبواءِ منْ ***** عيسٍ نجوتَ به خطايا
وكأنَّها في قَفرة ٍ ***** عصفٌ تصفّقهُ صباها
ولقد عَفَتْ من قبلِ أنْ ***** أوفتْ فقلْ لى من عفاها
قلْ للقطين بعقرها ***** وهو المواصِلُ لِمْ جَفاها؟
لِمْ ملَّها من غيرِ جُر ***** مٍ كان منها لمْ قلاها ؟
من بعد ما كان المعرّ ***** سَ والمحبّسَ لمْ نآها ؟
سَلْهُ لتعرفَ غَيْبَهُ ***** لِمْ باعَها لمّا اشتراها؟
ولقد لبستُ بها الغَضا ***** رة َ والنّضارة َ فى دماها
وعقيلة ٍ مالى إذا ***** ما زرتها إلاّ هواها
وإذا تمنّتْ لم يَجُزْ ***** خَلْقي وأخلاقي مُناها
مالي مَقيلٌ عند حَسْـ ***** ـناءِ اللَّمَى إلاّ حشاها
ولى َ الغصونُ من الشّيبـ ***** ـبة ِ لا أُحاذرُ مِنْ ذَواها
وإذا سخطتُ فليس لى ***** من كاعبٍ إلاّ رضاها
فالآن أدعى شيخها ***** من بعد أنْ أدعى فتاها
لا أطْعَمَ الرَّحمانُ دا ***** راً للهوانِ ولا سقاها
وافتَرَّ عنها كلُّ فا ***** تحة ٍ بماءِ المزنِ فاها
فالفقرُ فيها للغنى ***** خيرٌ كثيرٌ من غناها
فإذا رهنتَ القربَ منـ ***** ـها والدُّنوَّ على نَواها
آمنتَ نفسك طولَ عمـ ***** ـرك من شجاها أو أساها
ومعاشرٍ قبلوا بها ***** عن عِزِّ أنفسهمْ رُشاها
وتعوَّدوا أنْ يأخذوا ***** بضراعة ٍ منها جداها
والذّلُّ فى الدّنيا لمنْ ***** إمّا اتَّقاها أوْ رجاها
خفيتْ فما تدرى لحيـ ***** ـرتنا خَساها مِنْ زَكاها
سِ وليس يقنعها شواها
ما للعيونِ عيوننا ***** فيهنّ حَظٌّ مِن كَراها
وكأنّما عَشِيَتْ ولمْ ***** يلممْ بها هرماً عشاها
وبِنًى يقولُ خبيرُها: ***** شلّتْ أناملُ من بناها
وأهاضبٌ ما كان إلاّ ***** فى الحضيضة ِ من علاها
وأكاذبٌ دَنِسَتْ مَدا ***** رعُ من تلاها أوْ رواها
كم غُطِّيَتْ بتجمُّلٍ ***** للسّامعين فما غطاها
أينَ الذين تبوَّؤوا ***** مِن هذه الدُّنيا عُلاها؟
ولهمْ أناملُ لم يفضْ ***** فى المجدِ بين سوى حباها
ما أمسكتْ يومَ الوغَى ***** إلاّ ظباها أوْ قناها
ولهمْ إذا اجتنبتْ شرا ***** رُ الحربِ منها مصطلاها
وكأنّما أحداقهمْ ***** حنقاً على حنقٍ جذاها
لِ معاشرٍ ألقتْ عصاها
أرْوَوْا صَداها بالنَّجيـ ***** ـعِ وأشبعوا لحماً طواها
لم يَسكنوا إلاّ قِلا ***** لاً ليس يرقى مرتقاها
وإذا الوغى دارتْ بمكـ ***** ـروهٍ ومحبوبٍ رَحاها
لم يأخذوا لنفوسِهمْ ***** إلاّ مناها أوْ رداها
من كلِّ وضّاحٍ إذا ***** عرضتْ له ريبٌ أباها
بلغَ النَّهاية َ في الورى ***** وكأنّه ما إنْ تناهى
وإذا تولَّى خُطَّة ً ***** عن قومِه فَرْداً كفاها
ولَطالما أَكْدى الرِّجا ***** لُ الحافرون إذا أَماها
وعموا عن العلياءِ شا ***** هقة َ المحلِّ وقد رآها
ما كان يومَ عظيمة ٍ ***** إلاّ أباها أوْ أخاها
كانوا نجومَ الأرضِ سا ***** مقة ً وهمْ موتى ثراها
طُرحوا بحالِكة ٍ جَوا ***** نبُها دَحاها مَن دَحاها
يمحوهمْ بالرّغمِ منْ ***** آنافهمْ منها بلاها
دَرَجوا فما للعينِ بَعْـ ***** ـدَ فراقِهم إلا بُكاها
س
09-08-2012 | 09:26 PM
هيَ الدّارُ موقوفٌ عليكَ بكاها
هيَ الدّارُ موقوفٌ عليكَ بكاها ***** فلا تعُدها يوماً تؤمُّ سِواها
وخلِّ اعتذاراً بالرِّكاب فإنَّما ***** بكفّ الذى يعدو الرّكابَ خطاها
هَوِيتُ ثَراها قاصداً مَن مشَى بها ***** ولولا هواها ما هويتُ ثراها
ولمّا عرفنا دارها بمحجّرٍ ***** وحلّتْ عيونٌ بالدّموعِ حباها
نظرتُ إليها يومَ سارتْ حُدوجُها ***** فلم يكُ للأجفانِ غيرُ قَذاها
وقفنا عليها طاعة ً لقلوبنا ***** رِكاباً حَداها الشَّوقُ حينَ حَداها
فكانَ حنينَ المُهْجَساتِ رُعودُها ***** وصوبَ دموعِ النّاشجين حياها
فيا منزلاً بانتْ وفيه ضياؤها ***** وليستْ به وهناً وفيه نشاها
سقاكَ من الأنواءِ ما شئتَ من ندًى ***** ولازلتَ ريّانَ الثَّرى وسَقاها
أُحبُّكَ والبيتِ الّذي طوّفَتْ به ***** قريشٌ ومسّتْ تربهُ بلحاها
ومَنْ حَطَّهُ بيتاً عتيقاً محرَّماً ***** وجابَ له الأحجارَ ثمَّ بناها
وقومٍ نَضَوْا بالمَوْقِفَيْنِ ذنوبَهُمْ ***** ومن حلَّ فى وادى منًى وأتاها
وبالحصياتِ اللاّتى ينبذن حسبة ً ***** ومنْ قلّها منْ صخرها ورماها
لَئِنْ كنتِ من دارِ الغرامِ صحيحة ً ***** فلي مُهْجَة ٌ لم يبقَ غيرُ ذَماها
وزارتْ وسادى فى الظّلامِ خريدة ٌ ***** أرها الكرى عيني ولستُ أراها
تَمانَعُ صُبحاً أنْ أراها بناظري ***** وتبذلُ جنحاً أنْ أقبّلَ فاها
ولمّا سرتْ لم تخشَ وهناً ضلالة ً ***** ولا عرف العذّالُ كيف سراها
فما ذا الذى من غير وعدٍ أتى بها ***** وماذا على بعدِ المزارِ هداها ؟
ويا ليتني لمّا نزلتُ بِشِعْبها ***** تكونُ قِرايَ أوْ أكونُ قِراها
وقالوا : عساها بعد زورة ٍ باطلٍ ***** تزورُ بلا ريبٍ فقلتُ: عساها
ألاّ نكّب الأنواءُ دارَ مهانة ٍ ***** فما عندنا للنّفسِ غيرُ ضناها
مقيمٌ بلا زادٍ سوى الصّبر والحجى ***** على شجراتٍ لا أذوق جناها
لغيري اخضرارٌ من فروعِ غُصونِها ***** وليس عليه بلْ على َّ ذواها
أشيمُ بروقاً لا أرى الغيثَ بعدها ***** وأرقبُ سُحْباً لا يَطُلُّ نَداها
ولو كنتُ أرجوها قنعتُ فإنّنى ***** حُرِمْتُ بها فيما حُرِمتُ مُناها
وإنّى لمغرورٌ بقومٍ أذلّة ٍ ***** يحلّون من أرضِ الهوانِ ذراها
وإنْ جئتهمْ تشكو مضيضَ ملمّة ٍ ***** تَقَوْا بك مغلولَ اليدين شَباها
وكلِّ مَليءٍ بالمَلامِ مذمَّم ***** عرته المخازى مرّة ً وعراها
يهشُّ إلى العوراءِ وهى َ قصيّة ٌ ***** ويعمى عن العلياءِ وهو يراها
صحبتكمُ أجلو بكمْ عنّى َ القذا ***** فأعشَى عيوني قربُكمْ وغَطاها
وكنتُ أُرَجِّي صبحَكمْ بحنادِسٍ ***** فكنتمْ نهاراً للعيونِ دُجاها
فليت الذى ما كان للعين قرّة ً ***** وقد أبصرته لا يكون عماها
ودارُكمُ دارٌ إذا ما مضَى بها ***** كريمٌ عداها معرضاً وطواها
إذا قرّبتْ شيئاً لديه انتوى لها ***** وإنْ عُرضتْ يوماً عليه أباها
وماهانَ إلاّ خائفٌ يستجيرها ***** ولاخاب إلاّ مَنْ مَنا فَرَجاها
وما المُسْلَمُ المخدوعُ إلاّ نَزولُها ***** ولا المُهْمَلُ المبذولُ غيرُ حِماها
فلا بارك الرّحمان فيمنْ أحبّها ***** وبارك فيمن ملّها فقلاها
ولا بَلَغَتْها النّاجياتُ طَلَبْنَها ***** وعقّلنَ عن إدراكها بوجاها
فأَيُّ انتفاعٍ بالبلادِ عريضة ً؟ ***** وباتَ قصيراً في الرّجال جَداها
فكلُّ بلادٍ لم يفدك اقترابها ***** فما قربها إلاّ كبعدِ مداها
رمِ المطرحَ الأعلى من الفضل كلّهِ ***** ولا ترضَ فى أكرومة ٍ بسواها
وخلِّ ضنيناً بالحياة ِ فإنّه ***** فداها ببذلِ العِرْضِ حين فَداها
فلستَ لدى حكمِ العشيرة ِ شيخَها ***** إذا لم تكنْ يوم الطّعانِ فتاها
وكيف ولم تحملْ بظهرك ثقلها ***** تدورُ على قطبٍ نَصَبْتَ رحاها؟
وما سدتها فى يوم سلمٍ ولم تكنْ ***** بسيّدها فى الضّربِ يوم وغاها
فكن إنْ أردتَ العزَّ فيها مسالماً ***** شِفارَ مَواضيها وزُرْقَ قناها
فلي في معاريضِ الكلامِ تَعِلَّة ٌ ***** ومن عللِ الأدواء منه شفاها
فإن يمكن التّصريحُ صرّحتُ آنفاً ***** وروَّيتُ أحشاءً أطَلْتُ ظماها
وإلاّ فجمجامٌ من القولِ سائرٌ ***** بأيدي عِناقِ النّاعجاتِ كفاها
 
هيَ الدّارُ موقوفٌ عليكَ بكاها ***** فلا تعُدها يوماً تؤمُّ سِواها
وخلِّ اعتذاراً بالرِّكاب فإنَّما ***** بكفّ الذى يعدو الرّكابَ خطاها
هَوِيتُ ثَراها قاصداً مَن مشَى بها ***** ولولا هواها ما هويتُ ثراها
ولمّا عرفنا دارها بمحجّرٍ ***** وحلّتْ عيونٌ بالدّموعِ حباها
نظرتُ إليها يومَ سارتْ حُدوجُها ***** فلم يكُ للأجفانِ غيرُ قَذاها
وقفنا عليها طاعة ً لقلوبنا ***** رِكاباً حَداها الشَّوقُ حينَ حَداها
فكانَ حنينَ المُهْجَساتِ رُعودُها ***** وصوبَ دموعِ النّاشجين حياها
فيا منزلاً بانتْ وفيه ضياؤها ***** وليستْ به وهناً وفيه نشاها
سقاكَ من الأنواءِ ما شئتَ من ندًى ***** ولازلتَ ريّانَ الثَّرى وسَقاها
أُحبُّكَ والبيتِ الّذي طوّفَتْ به ***** قريشٌ ومسّتْ تربهُ بلحاها
ومَنْ حَطَّهُ بيتاً عتيقاً محرَّماً ***** وجابَ له الأحجارَ ثمَّ بناها
وقومٍ نَضَوْا بالمَوْقِفَيْنِ ذنوبَهُمْ ***** ومن حلَّ فى وادى منًى وأتاها
وبالحصياتِ اللاّتى ينبذن حسبة ً ***** ومنْ قلّها منْ صخرها ورماها
لَئِنْ كنتِ من دارِ الغرامِ صحيحة ً ***** فلي مُهْجَة ٌ لم يبقَ غيرُ ذَماها
وزارتْ وسادى فى الظّلامِ خريدة ٌ ***** أرها الكرى عيني ولستُ أراها
تَمانَعُ صُبحاً أنْ أراها بناظري ***** وتبذلُ جنحاً أنْ أقبّلَ فاها
ولمّا سرتْ لم تخشَ وهناً ضلالة ً ***** ولا عرف العذّالُ كيف سراها
فما ذا الذى من غير وعدٍ أتى بها ***** وماذا على بعدِ المزارِ هداها ؟
ويا ليتني لمّا نزلتُ بِشِعْبها ***** تكونُ قِرايَ أوْ أكونُ قِراها
وقالوا : عساها بعد زورة ٍ باطلٍ ***** تزورُ بلا ريبٍ فقلتُ: عساها
ألاّ نكّب الأنواءُ دارَ مهانة ٍ ***** فما عندنا للنّفسِ غيرُ ضناها
مقيمٌ بلا زادٍ سوى الصّبر والحجى ***** على شجراتٍ لا أذوق جناها
لغيري اخضرارٌ من فروعِ غُصونِها ***** وليس عليه بلْ على َّ ذواها
أشيمُ بروقاً لا أرى الغيثَ بعدها ***** وأرقبُ سُحْباً لا يَطُلُّ نَداها
ولو كنتُ أرجوها قنعتُ فإنّنى ***** حُرِمْتُ بها فيما حُرِمتُ مُناها
وإنّى لمغرورٌ بقومٍ أذلّة ٍ ***** يحلّون من أرضِ الهوانِ ذراها
وإنْ جئتهمْ تشكو مضيضَ ملمّة ٍ ***** تَقَوْا بك مغلولَ اليدين شَباها
وكلِّ مَليءٍ بالمَلامِ مذمَّم ***** عرته المخازى مرّة ً وعراها
يهشُّ إلى العوراءِ وهى َ قصيّة ٌ ***** ويعمى عن العلياءِ وهو يراها
صحبتكمُ أجلو بكمْ عنّى َ القذا ***** فأعشَى عيوني قربُكمْ وغَطاها
وكنتُ أُرَجِّي صبحَكمْ بحنادِسٍ ***** فكنتمْ نهاراً للعيونِ دُجاها
فليت الذى ما كان للعين قرّة ً ***** وقد أبصرته لا يكون عماها
ودارُكمُ دارٌ إذا ما مضَى بها ***** كريمٌ عداها معرضاً وطواها
إذا قرّبتْ شيئاً لديه انتوى لها ***** وإنْ عُرضتْ يوماً عليه أباها
وماهانَ إلاّ خائفٌ يستجيرها ***** ولاخاب إلاّ مَنْ مَنا فَرَجاها
وما المُسْلَمُ المخدوعُ إلاّ نَزولُها ***** ولا المُهْمَلُ المبذولُ غيرُ حِماها
فلا بارك الرّحمان فيمنْ أحبّها ***** وبارك فيمن ملّها فقلاها
ولا بَلَغَتْها النّاجياتُ طَلَبْنَها ***** وعقّلنَ عن إدراكها بوجاها
فأَيُّ انتفاعٍ بالبلادِ عريضة ً؟ ***** وباتَ قصيراً في الرّجال جَداها
فكلُّ بلادٍ لم يفدك اقترابها ***** فما قربها إلاّ كبعدِ مداها
رمِ المطرحَ الأعلى من الفضل كلّهِ ***** ولا ترضَ فى أكرومة ٍ بسواها
وخلِّ ضنيناً بالحياة ِ فإنّه ***** فداها ببذلِ العِرْضِ حين فَداها
فلستَ لدى حكمِ العشيرة ِ شيخَها ***** إذا لم تكنْ يوم الطّعانِ فتاها
وكيف ولم تحملْ بظهرك ثقلها ***** تدورُ على قطبٍ نَصَبْتَ رحاها؟
وما سدتها فى يوم سلمٍ ولم تكنْ ***** بسيّدها فى الضّربِ يوم وغاها
فكن إنْ أردتَ العزَّ فيها مسالماً ***** شِفارَ مَواضيها وزُرْقَ قناها
فلي في معاريضِ الكلامِ تَعِلَّة ٌ ***** ومن عللِ الأدواء منه شفاها
فإن يمكن التّصريحُ صرّحتُ آنفاً ***** وروَّيتُ أحشاءً أطَلْتُ ظماها
وإلاّ فجمجامٌ من القولِ سائرٌ ***** بأيدي عِناقِ النّاعجاتِ كفاها
 
س
09-08-2012 | 09:27 PM
نجوتُ القَنا والبيضُ تدمَى مُتونُها
نجوتُ القَنا والبيضُ تدمَى مُتونُها ***** ولم أنجُ يوماً من مقالِ سفيهِ
ففخرُ الفتى بالفضلِ منه وعندَهُ ***** أجلُّ له من فخرهِ بأبيهِ
فكمْ بين عِرْضٍ سالمٍ ومُمزَّقٍ ***** وكم بين مرءٍ خاملٍ ونبيهِ
وكم قلتُ للنّفسِ العَزوفِ لَدى الوَغى ***** رِدي مَكْرَعاً من قبلِ أنْ تَرِديهِ
ولاتطلبي مني الفِرارَ على الرَّدى ***** فإنكِ إنْ رُمْتيهِ لم تجِديهِ
نجوتُ القَنا والبيضُ تدمَى مُتونُها ***** ولم أنجُ يوماً من مقالِ سفيهِ
ففخرُ الفتى بالفضلِ منه وعندَهُ ***** أجلُّ له من فخرهِ بأبيهِ
فكمْ بين عِرْضٍ سالمٍ ومُمزَّقٍ ***** وكم بين مرءٍ خاملٍ ونبيهِ
وكم قلتُ للنّفسِ العَزوفِ لَدى الوَغى ***** رِدي مَكْرَعاً من قبلِ أنْ تَرِديهِ
ولاتطلبي مني الفِرارَ على الرَّدى ***** فإنكِ إنْ رُمْتيهِ لم تجِديهِ
س
09-08-2012 | 09:27 PM
خليلى َّ من فرعى ْ معدٍّ تأمّلا
خليلى َّ من فرعى ْ معدٍّ تأمّلا ***** بعينيكُما بَرْقاً أضاءَ يمانِيا
كما قلَّبَتْ خَرْقاءُ في غَبَشِ الدُّجَى ***** ذراعاً شُعاعِيَّ المعاصِمِ حاليا
هَفا ثُمَّتَ استخفى فقلتُ لصاحبي: ***** ألا هلْ أراك البرقُ ما قد أرانيا ؟
تبسَّمَ عن وادي الخُزامَى وميضُهُ ***** وخالسَ عينيى َّ الحمى والمطاليا
وضرَّمَ مابيني وبينَ مَتالعٍ ***** فأبصرتُ أشخاصَ الخيامِ كماهيا
أضاءَ القصورَ البيضَ من جانبِ الحمى ***** فقلتُ: أثَغْراً ما أرى أمْ أقاحيا؟
وأقبل يشتقّ الغمامَ كأنّما ***** يزاحمُ بالبيداءِ كوماً متاليا
تَراغَيْن لمّا أنْ دعاهُنَّ حالبٌ ***** وأرسلنَ بالإبساسِ أبيضَ صافيا
أقولُ وقد والَى عليَّ وميضَه: ***** ألا ما لهذا البرقِ صَحْبي ومالِيا؟
يشوّقنى منْ ليس يشتاق رؤيتى ***** ويذكرنى منْ ليس عنّى راضيا
وما ذاكَ عن جُرْمٍ، ولكنْ بدأتُهُ ***** بصَفْوِ ودادٍ لم يكنْ عنه جازيا
ديارٌ وأحبابٌ إذا ما ذكرتُهمْ ***** شَجِيتُ ولم أمِلكْ دموعي هوامِيا
أوانسُ إنْ نازَعْنَنا القولَ ساعة ً ***** نثرن على الأسماعِ منه لآليا
ويُحْسَبْنَ من حُسنٍ بهنَّ وزينة ٍ ***** على أنَّهنّ عاطِلاتٌ حَواليا
 
خليلى َّ من فرعى ْ معدٍّ تأمّلا ***** بعينيكُما بَرْقاً أضاءَ يمانِيا
كما قلَّبَتْ خَرْقاءُ في غَبَشِ الدُّجَى ***** ذراعاً شُعاعِيَّ المعاصِمِ حاليا
هَفا ثُمَّتَ استخفى فقلتُ لصاحبي: ***** ألا هلْ أراك البرقُ ما قد أرانيا ؟
تبسَّمَ عن وادي الخُزامَى وميضُهُ ***** وخالسَ عينيى َّ الحمى والمطاليا
وضرَّمَ مابيني وبينَ مَتالعٍ ***** فأبصرتُ أشخاصَ الخيامِ كماهيا
أضاءَ القصورَ البيضَ من جانبِ الحمى ***** فقلتُ: أثَغْراً ما أرى أمْ أقاحيا؟
وأقبل يشتقّ الغمامَ كأنّما ***** يزاحمُ بالبيداءِ كوماً متاليا
تَراغَيْن لمّا أنْ دعاهُنَّ حالبٌ ***** وأرسلنَ بالإبساسِ أبيضَ صافيا
أقولُ وقد والَى عليَّ وميضَه: ***** ألا ما لهذا البرقِ صَحْبي ومالِيا؟
يشوّقنى منْ ليس يشتاق رؤيتى ***** ويذكرنى منْ ليس عنّى راضيا
وما ذاكَ عن جُرْمٍ، ولكنْ بدأتُهُ ***** بصَفْوِ ودادٍ لم يكنْ عنه جازيا
ديارٌ وأحبابٌ إذا ما ذكرتُهمْ ***** شَجِيتُ ولم أمِلكْ دموعي هوامِيا
أوانسُ إنْ نازَعْنَنا القولَ ساعة ً ***** نثرن على الأسماعِ منه لآليا
ويُحْسَبْنَ من حُسنٍ بهنَّ وزينة ٍ ***** على أنَّهنّ عاطِلاتٌ حَواليا
 
س
09-08-2012 | 09:27 PM
ألا غادِ دمعَ العينِ إنْ كنتَ غاديا
ألا غادِ دمعَ العينِ إنْ كنتَ غاديا ***** فلستُ ألوامُ اليومَ بعدك " باكيا "
ولو كنتُ لا أخشَى دموعاً غزيرة ً ***** تنُمُّ على ما بي كتَمْتُك ما بِيا
وغيرُ لساني ناطقٌ بسريرتي ***** فلم ينجنى أنّى ملكتُ لسانيا
أعِنِّي على شَجْوي بشجوٍ مُضاعفٍ ***** ولا تُدِنني قلباً منَ الحزنِ خاليا
ولا تسلنى عمّنْ رزئتُ وإنْ تردْ ***** مساعفتى فى " الرّزءِ لم تك " ساليا
إذا صاحبي أَضحى وبي مثلُ ما بهِ ***** غداة َ تلاقينا أطلنا التّشاكيا
يلوم المعافى وهو خلوٌ من الأذى ***** ولم يَعْنِهِ من أمرهِ ما عنانِيا
ولو كان ما بى من هوى لمحجّبٍ ***** أقام على هجرى أطعتُ اللّواحيا
وَهمٌّ عراني من أخٍ عَصَفَتْ به ***** صروفُ اللّيالى ليته ما عرانيا
فقرّبَ منّى كلَّ ما كان شاحطاً ***** وبعّد منّى كلَّ ما كان دانيا
وقلتُ لمنْ ألقى إلى َّ نعيّهُ ***** على الكرهِ منّى : لا أباً لك ناعيا
هَتَفْتَ إلى قلبي بفقدِ محمَّدٍ ***** فغادرتَ أيّامى على َّ لياليا
ولمّا تباكينا عليه وعُرِّيَتْ ***** طماعتنا منه شأوتُ البواكيا
فقلْ لأناسٍ أمكنوا من أديمهمْ ***** بما رَكبوا منه هناك العواريا:
خذوها كما شاء العقوقُ " عضيهة ً " ***** وجرّوا بها حتّى المماتِ المخازيا
ولا ترحضوها بالمعاذير عنكمُ ***** فلنْ تُخفيَ الأقوالَ ما كانَ باديا
" ألؤماً " مبيناً للعيون وأنتمُ ***** تعدّون " عرقاً " فى " الأكارم " خافيا ؟
فلو كنتُمُ منه كما قيلَ فيكمُ ***** لكفكفتمُ عنه سيوفاً نوابيا
خطَوْتُمْ إليه بالحِمامِ ذِمامَكمْ ***** فأنّى ولم تخطوا إليه العواليا ؟
أفى الحقّ أنْ تعدوا عليه " ولم يكنْ " ***** على مثلكمْ - ما غدرَ النّاسُ - عاديا
فما نفعُكمْ إنْ نِلتُمُ منه غِيلَة ً ***** وما ضَرَّه أنْ زَلَّ في التُّرْبِ هاويا
فَتكْتُمْ به غَدْراً فألاّ وكفُّهُ ***** تقلّبُ مسنونَ الغرارينِ ماضيا ؟
على قارحٍ مثلِ العلاة ِ وتارة ً ***** تراهُ كسِرْحانِ البسيطة ِ عادِيا
ملكتمْ عليه مِنَّة ً لو نهضتُمُ ***** إلى كسبها نلتمْ بذاك الأمانيا
ولكنّكمْ ضيّعتموه شقاوة ً ***** فكنتُمْ كمُهرِيقِ الإداوة ِ صادِيا
وهوَّن وَجْدي أنَّ قتلاً أراحَهُ ***** ولم يتحمّلْ للّئامِ الأياديا "
فيا ليتَ أنّي يومَ ذاك شَهِدتُهُ ***** فدافعتُ عنه باليدينِ الأعاديا
وروَّيتُ من ماءِ التّرائبِ والطُّلى ***** من الغادرين صعدتى وسنانيا
بني مَزْيَدٍ لاتقتلوا بأخيكُمُ ***** منَ القومِ خَوّارَ الأنابيبِ خاويا
وإنْ تثْأَروا فالثّأْرُ بالحيِّ كلِّهِ ***** وما ذاك من داءِ الرَّزيَّة ِ شافيا
ألا قوّضوا تلك الخيامَ على الرّبا ***** وكبّوا جفاناً للقرى ومقاريا
وجُزّوا رقابَ الخيلِ حولَ قبابهِ ***** فلستُ براضٍ أنْ تجزّوا النّواصيا
وحثّوا عويلَ النّادباتِ وأبرزوا ***** إليهنّ عُوناً منكمُ وعَذارِيا
ولا تسكنوا تلك المغانى َ بعده ***** " فقد أوحشتَ تلك المغانى مغانيا "
ولولا الذي أبقَى لنا اللَّهُ بعدَهُ ***** بمَثْوَى عَليِّ لافتقدنا المعاليا
" هوى " كوكبٌ والبدرُ فى الأفقِ طالعٌ ***** فما ضَرَّ مُرتاداً ولاضَلَّ ساريا
إذا طعنوا لزّوا الكلى فى نحورها ***** وإن ضربوا قَدُّوا الطُلَى والتَّراقِيا
بِداراً إلى السَّرحِ المُفْيءِ بقفرة ٍ ***** فقد هاج راعى السّرحِ أسداً ضواريا
ولا تَتَعمَّدْ جانيَ القومِ منهمُ ***** فكلُّ امرىء ٍ فى الحى ِّ أصبح جانيا
سقَى اللَّهُ قبراً حلَّ غربيَّ واسطٍ ***** ولا زال من نوءِ السّماكين حاليا
ولا برحتْ غرُّ السّحائبِ تربه ***** تُنشِّرُ حَوْذاناً به وأقاحيا
تعزَّ ابنَ حمدٍ فالمصائبُ جمّة ٌ ***** يصبنَ عدوّاً أوْ يصبنَ مصافيا
وهلْ نحنُ في الأيّامِ إلاّ معاشرٌ ***** نُقضِّي دُيوناً أوْ نردُّ عواريا
أجلْ فى الورى طرفاً فإنّك مبصرٌ ***** قُبوراً مُثولاً أوْ دياراً خواليا
وداءُ الرّدى فى النّاسِ أعيا دواءهُ ***** فلا تشكُ داءً أوْ تصيبَ مداويا
إذا شئتَ أنْ تَلْقَى مُنَى العيش كلِّه ***** فكنْ بالذى يقضى به لله راضيا
وكيفَ أُعاطيك العَزاءَ؟ وإنَّما ***** مصابُك فيه يابنَ حَمْدٍ مُصابيا
ولستُ أبالى من مضى من أصادقى ***** إذا كنتَ لي ـ وُقِّيتُ فَقْدَك ـ باقيا
 
ألا غادِ دمعَ العينِ إنْ كنتَ غاديا ***** فلستُ ألوامُ اليومَ بعدك " باكيا "
ولو كنتُ لا أخشَى دموعاً غزيرة ً ***** تنُمُّ على ما بي كتَمْتُك ما بِيا
وغيرُ لساني ناطقٌ بسريرتي ***** فلم ينجنى أنّى ملكتُ لسانيا
أعِنِّي على شَجْوي بشجوٍ مُضاعفٍ ***** ولا تُدِنني قلباً منَ الحزنِ خاليا
ولا تسلنى عمّنْ رزئتُ وإنْ تردْ ***** مساعفتى فى " الرّزءِ لم تك " ساليا
إذا صاحبي أَضحى وبي مثلُ ما بهِ ***** غداة َ تلاقينا أطلنا التّشاكيا
يلوم المعافى وهو خلوٌ من الأذى ***** ولم يَعْنِهِ من أمرهِ ما عنانِيا
ولو كان ما بى من هوى لمحجّبٍ ***** أقام على هجرى أطعتُ اللّواحيا
وَهمٌّ عراني من أخٍ عَصَفَتْ به ***** صروفُ اللّيالى ليته ما عرانيا
فقرّبَ منّى كلَّ ما كان شاحطاً ***** وبعّد منّى كلَّ ما كان دانيا
وقلتُ لمنْ ألقى إلى َّ نعيّهُ ***** على الكرهِ منّى : لا أباً لك ناعيا
هَتَفْتَ إلى قلبي بفقدِ محمَّدٍ ***** فغادرتَ أيّامى على َّ لياليا
ولمّا تباكينا عليه وعُرِّيَتْ ***** طماعتنا منه شأوتُ البواكيا
فقلْ لأناسٍ أمكنوا من أديمهمْ ***** بما رَكبوا منه هناك العواريا:
خذوها كما شاء العقوقُ " عضيهة ً " ***** وجرّوا بها حتّى المماتِ المخازيا
ولا ترحضوها بالمعاذير عنكمُ ***** فلنْ تُخفيَ الأقوالَ ما كانَ باديا
" ألؤماً " مبيناً للعيون وأنتمُ ***** تعدّون " عرقاً " فى " الأكارم " خافيا ؟
فلو كنتُمُ منه كما قيلَ فيكمُ ***** لكفكفتمُ عنه سيوفاً نوابيا
خطَوْتُمْ إليه بالحِمامِ ذِمامَكمْ ***** فأنّى ولم تخطوا إليه العواليا ؟
أفى الحقّ أنْ تعدوا عليه " ولم يكنْ " ***** على مثلكمْ - ما غدرَ النّاسُ - عاديا
فما نفعُكمْ إنْ نِلتُمُ منه غِيلَة ً ***** وما ضَرَّه أنْ زَلَّ في التُّرْبِ هاويا
فَتكْتُمْ به غَدْراً فألاّ وكفُّهُ ***** تقلّبُ مسنونَ الغرارينِ ماضيا ؟
على قارحٍ مثلِ العلاة ِ وتارة ً ***** تراهُ كسِرْحانِ البسيطة ِ عادِيا
ملكتمْ عليه مِنَّة ً لو نهضتُمُ ***** إلى كسبها نلتمْ بذاك الأمانيا
ولكنّكمْ ضيّعتموه شقاوة ً ***** فكنتُمْ كمُهرِيقِ الإداوة ِ صادِيا
وهوَّن وَجْدي أنَّ قتلاً أراحَهُ ***** ولم يتحمّلْ للّئامِ الأياديا "
فيا ليتَ أنّي يومَ ذاك شَهِدتُهُ ***** فدافعتُ عنه باليدينِ الأعاديا
وروَّيتُ من ماءِ التّرائبِ والطُّلى ***** من الغادرين صعدتى وسنانيا
بني مَزْيَدٍ لاتقتلوا بأخيكُمُ ***** منَ القومِ خَوّارَ الأنابيبِ خاويا
وإنْ تثْأَروا فالثّأْرُ بالحيِّ كلِّهِ ***** وما ذاك من داءِ الرَّزيَّة ِ شافيا
ألا قوّضوا تلك الخيامَ على الرّبا ***** وكبّوا جفاناً للقرى ومقاريا
وجُزّوا رقابَ الخيلِ حولَ قبابهِ ***** فلستُ براضٍ أنْ تجزّوا النّواصيا
وحثّوا عويلَ النّادباتِ وأبرزوا ***** إليهنّ عُوناً منكمُ وعَذارِيا
ولا تسكنوا تلك المغانى َ بعده ***** " فقد أوحشتَ تلك المغانى مغانيا "
ولولا الذي أبقَى لنا اللَّهُ بعدَهُ ***** بمَثْوَى عَليِّ لافتقدنا المعاليا
" هوى " كوكبٌ والبدرُ فى الأفقِ طالعٌ ***** فما ضَرَّ مُرتاداً ولاضَلَّ ساريا
إذا طعنوا لزّوا الكلى فى نحورها ***** وإن ضربوا قَدُّوا الطُلَى والتَّراقِيا
بِداراً إلى السَّرحِ المُفْيءِ بقفرة ٍ ***** فقد هاج راعى السّرحِ أسداً ضواريا
ولا تَتَعمَّدْ جانيَ القومِ منهمُ ***** فكلُّ امرىء ٍ فى الحى ِّ أصبح جانيا
سقَى اللَّهُ قبراً حلَّ غربيَّ واسطٍ ***** ولا زال من نوءِ السّماكين حاليا
ولا برحتْ غرُّ السّحائبِ تربه ***** تُنشِّرُ حَوْذاناً به وأقاحيا
تعزَّ ابنَ حمدٍ فالمصائبُ جمّة ٌ ***** يصبنَ عدوّاً أوْ يصبنَ مصافيا
وهلْ نحنُ في الأيّامِ إلاّ معاشرٌ ***** نُقضِّي دُيوناً أوْ نردُّ عواريا
أجلْ فى الورى طرفاً فإنّك مبصرٌ ***** قُبوراً مُثولاً أوْ دياراً خواليا
وداءُ الرّدى فى النّاسِ أعيا دواءهُ ***** فلا تشكُ داءً أوْ تصيبَ مداويا
إذا شئتَ أنْ تَلْقَى مُنَى العيش كلِّه ***** فكنْ بالذى يقضى به لله راضيا
وكيفَ أُعاطيك العَزاءَ؟ وإنَّما ***** مصابُك فيه يابنَ حَمْدٍ مُصابيا
ولستُ أبالى من مضى من أصادقى ***** إذا كنتَ لي ـ وُقِّيتُ فَقْدَك ـ باقيا
 
س
09-08-2012 | 09:28 PM
أيُّها اللاَّئمُ الذي لا يملُّ اللْـ
أيُّها اللاَّئمُ الذي لا يملُّ اللْـ ***** صبحاً حتّى يلومَ عشيّا
لمتنى أنْ نبوتُ عمّنْ رمانى ***** ثمّ لم أقضِ أنْ أكون رميّا
وحقيقٌ باللَّومِ دونكَ دهرٌ ***** لا أرى فيه " صاحباً " مرضيّا
كم أرانى الزّمانُ قبلك من كنـ ***** ـتُ خَلِيّاً منه فعدتُ شَجِيّا
لم أزلْ مغضياً على هفواتٍ ***** منه لو جزننى لكنتُ غبيّا
لو وفَى صاحبٌ وفَى لي سوادٌ ***** زار فودى َّ منذ كنتُ صبيّا
شطّ عنّى لمّا ارعويتُ وقد كا ***** ن مقيماً أيّامَ كنتُ غويّا
قد سلونا وفاءكمْ ويئسنا ***** أنْ نرى منكمُ عطاءً هنيّا
وسئمنا علاجكمْ وعلمنا ***** أنّ بين الضّلوعِ داءً دوّيّا
يَعِدُّ البِرَّ ماطِلاً فإذا أوْ ***** عَدَ يوماً شرّاً أَتاك وحَيّا
علِّلونا بظاهرٍ من جميلٍ ***** ودعوا مُضمرَ القلوبِ خَفِيّا
فبعيدٌ عن المجرّبِ منّا ***** أنْ يعيدَ العدوَّ " شىء ٌ " وليّا
أتَراني أنسَى حفاظَ كِرامٍ ***** كان بالي منهمْ زماناً رَخِيّا؟
قارَعوا عنِّيَ الخطوبَ وَسَدّواً ***** يومَ سيلِ المكروهِ عنّى الأتيا
وانتضوا بينهمْ وبين أعادى َّ ***** طوالَ الخطى ِّ والمشرفيّا
كم بلاهمْ أعداءهمْ فأصابوا ***** مَحْتِداً أمْلَساً وعِرضاً نقيّا
وخِلالاً تكذِّبُ الكَلِمَ العَوْ ***** راءَ فيهمْ أو اللسّانَ البَذِيّا
" وترى وعدهمْ وبذلهمُ الأمـ ***** ـوالَ هذا نزراً وذاك سنيّا "
يضعفُ المرءُ منهمُ في يدِ الحقْ ***** وإن كان فى اللّقاءِ قويّا
وتراهُ الوَقاحَ في حَوْمَة ِ الحرْ ***** بِ وفي حَوْمَة ِ السؤالِ حَيِيّا
لا رعى اللهُ لى متى لم يجد عهـ ***** ـدهمُ فى جوانحى مرعيّا
أنا من قد علمت لا أركبُ الظّهـ ***** ـرَ الموطّا حتّى يكون عليّا
وإذا جانبٌ منَ الأرض لم يسـ ***** ـطِعْ مقامي استطعتُ عنه مُضِيّا
ومتى ما اقتضَى كلاميَ أمرٌ ***** لم أكنْ بالمقالِ فيه عَيِيّا
 
أيُّها اللاَّئمُ الذي لا يملُّ اللْـ ***** صبحاً حتّى يلومَ عشيّا
لمتنى أنْ نبوتُ عمّنْ رمانى ***** ثمّ لم أقضِ أنْ أكون رميّا
وحقيقٌ باللَّومِ دونكَ دهرٌ ***** لا أرى فيه " صاحباً " مرضيّا
كم أرانى الزّمانُ قبلك من كنـ ***** ـتُ خَلِيّاً منه فعدتُ شَجِيّا
لم أزلْ مغضياً على هفواتٍ ***** منه لو جزننى لكنتُ غبيّا
لو وفَى صاحبٌ وفَى لي سوادٌ ***** زار فودى َّ منذ كنتُ صبيّا
شطّ عنّى لمّا ارعويتُ وقد كا ***** ن مقيماً أيّامَ كنتُ غويّا
قد سلونا وفاءكمْ ويئسنا ***** أنْ نرى منكمُ عطاءً هنيّا
وسئمنا علاجكمْ وعلمنا ***** أنّ بين الضّلوعِ داءً دوّيّا
يَعِدُّ البِرَّ ماطِلاً فإذا أوْ ***** عَدَ يوماً شرّاً أَتاك وحَيّا
علِّلونا بظاهرٍ من جميلٍ ***** ودعوا مُضمرَ القلوبِ خَفِيّا
فبعيدٌ عن المجرّبِ منّا ***** أنْ يعيدَ العدوَّ " شىء ٌ " وليّا
أتَراني أنسَى حفاظَ كِرامٍ ***** كان بالي منهمْ زماناً رَخِيّا؟
قارَعوا عنِّيَ الخطوبَ وَسَدّواً ***** يومَ سيلِ المكروهِ عنّى الأتيا
وانتضوا بينهمْ وبين أعادى َّ ***** طوالَ الخطى ِّ والمشرفيّا
كم بلاهمْ أعداءهمْ فأصابوا ***** مَحْتِداً أمْلَساً وعِرضاً نقيّا
وخِلالاً تكذِّبُ الكَلِمَ العَوْ ***** راءَ فيهمْ أو اللسّانَ البَذِيّا
" وترى وعدهمْ وبذلهمُ الأمـ ***** ـوالَ هذا نزراً وذاك سنيّا "
يضعفُ المرءُ منهمُ في يدِ الحقْ ***** وإن كان فى اللّقاءِ قويّا
وتراهُ الوَقاحَ في حَوْمَة ِ الحرْ ***** بِ وفي حَوْمَة ِ السؤالِ حَيِيّا
لا رعى اللهُ لى متى لم يجد عهـ ***** ـدهمُ فى جوانحى مرعيّا
أنا من قد علمت لا أركبُ الظّهـ ***** ـرَ الموطّا حتّى يكون عليّا
وإذا جانبٌ منَ الأرض لم يسـ ***** ـطِعْ مقامي استطعتُ عنه مُضِيّا
ومتى ما اقتضَى كلاميَ أمرٌ ***** لم أكنْ بالمقالِ فيه عَيِيّا
 
س
09-08-2012 | 09:28 PM
يا حاملَ الكأس ناوِلْني مُشَعشَعة
يا حاملَ الكأس ناوِلْني مُشَعشَعة ً ***** لم تقرِ همّاً ولا بخلاً بواديها
أحسرْ بها غيهبَ الأحوانِ عن فكرى ***** فكم ليالٍ بها زيّدتْ واريها
لم أدرِ لمّا امتطَتْها كفُّ حاملها ***** أحلَّتِ الكأسَ أم خَدَّيْ مُعاطيها
وعائبٍ لمشيبي وهْوَ لابِسُهُ ***** ولم يَعِبْ حُلَّة ً في النّاسِ كاسِيها
لم يدرِ أنَّ مشيبَ الرّأسِ من فِكَري ***** لم يَسْرِ رَكْبُ مشيبٍ في نواحيها
أليس ينقص يوماً فى ذراً لهمُ ***** ماءُ الشّباب غزيرٌ فى عزاليها ؟
وما الفناءُ بموقوفٍ على حدثٍ ***** والنّابُ في الذُّوْدِ أغْنَى من حَواشيها
وعاذلٍ من صنيعٍ قد تدرّعه ***** وليس يَشْفي منَ الأمراضِ شاكيها
طويتُ كشحى َّ عنه ثمّ قلتُ له : ***** ما العيشُ إنْ جَنَحَتْ نفسي لِلاحيها
دَعْني أنَلْ من زماني بعضَ لَذَّتِهِ ***** فقد وثقتُ بأنّ الدّهرَ يفريها
وكيفَ آنسُ بالدُّنيا ولستُ أرى ***** إلاّ امرءاً قد تعرَّى مِن عَواريها؟
كأنّها غصّة ٌ حلّتْ بمبلعها ***** أوْ كالقَذاة ِ أقامتْ في مآقيها
" نصبوا " إليها بآمالٍ مخيّبة ٍ ***** كأنّنا ما نرى عقبى أمانيها
فى وحشة ِ الدّار ممّنْ كان يسكنها ***** كلُّ اعتبارٍ لمن قد ظلّ يأويها
لا تكذِبنَّ فما قلبي لها وطنٌ ***** وقد رأيتُ طلولاً من مغانيها
كم قد ركبتُ إلى العلياءِ ظهرَ فَلاً ***** تضلُّ فيه قَطاة ٌ عن مَجاثيها
وقفرة ٍ تُنكرُ الأنْسُ الوحوشَ بها ***** ولايُرجِّي ورودَ الماءِ صاديها
إذا تراختْ ركابى عن مهامها ***** ركبتُ فيها اعتزاماً لا يباليها
هانتْ على َّ مخوفاتُ الخطوبِ فما ***** أَثْني يمينيَ عن قُصْوَى مَراقيها
كأنّما قد نعى الدّنيا مخلّدها ***** أوْ في يديَّ أمانٌ من لياليها
" ومنْ تكنْ " نفسهُ لم يملها جزعٌ ***** فزجرُ مُهْرِك في الهيجاءِ ماليها
وإنْ تكنْ لم تَذَرْ كُثْرَ الأنامِ لها ***** قُلاًّ فشِلْوُ هَزيلِ الجَنْبِ كافيها
نفسي تنازعُني حالاً يضيقُ لها ***** عَرضُ البلادِ فمن لي مِن تَقاضيها؟
لقد دَعَتْ سامعاً لم تَكْدَ دعوتُهُ ***** وطالبتْ بعظيمٍ مَنْ يُؤاتيها؟
أقْلِلْ لديَّ بأنباءِ الزَّمانِ فما ***** أهابُ نفسي لأنّي لا أُرَجِّيها
لا تجتنِ العزَّ إلاّ من حدائقهِ ***** فكم رياضٍ عراضٍ خاب جانيها
ما عزّ من ذلَّ فى تطلابِ عزّتهِ ***** مجاوِرُ النّارِ من قُرٍّ كصاليها
إنَّ المعالى َ لا تعطيك صهوتها ***** وما سعتْ لك رجلٌ فى مساعيها
لم تَنتَهِزْ مادَنا من فرعِ دَوِحتِها ***** فكيفَ تَسمو إلى مافي أقاصيها؟
يا حاملَ الكأس ناوِلْني مُشَعشَعة ً ***** لم تقرِ همّاً ولا بخلاً بواديها
أحسرْ بها غيهبَ الأحوانِ عن فكرى ***** فكم ليالٍ بها زيّدتْ واريها
لم أدرِ لمّا امتطَتْها كفُّ حاملها ***** أحلَّتِ الكأسَ أم خَدَّيْ مُعاطيها
وعائبٍ لمشيبي وهْوَ لابِسُهُ ***** ولم يَعِبْ حُلَّة ً في النّاسِ كاسِيها
لم يدرِ أنَّ مشيبَ الرّأسِ من فِكَري ***** لم يَسْرِ رَكْبُ مشيبٍ في نواحيها
أليس ينقص يوماً فى ذراً لهمُ ***** ماءُ الشّباب غزيرٌ فى عزاليها ؟
وما الفناءُ بموقوفٍ على حدثٍ ***** والنّابُ في الذُّوْدِ أغْنَى من حَواشيها
وعاذلٍ من صنيعٍ قد تدرّعه ***** وليس يَشْفي منَ الأمراضِ شاكيها
طويتُ كشحى َّ عنه ثمّ قلتُ له : ***** ما العيشُ إنْ جَنَحَتْ نفسي لِلاحيها
دَعْني أنَلْ من زماني بعضَ لَذَّتِهِ ***** فقد وثقتُ بأنّ الدّهرَ يفريها
وكيفَ آنسُ بالدُّنيا ولستُ أرى ***** إلاّ امرءاً قد تعرَّى مِن عَواريها؟
كأنّها غصّة ٌ حلّتْ بمبلعها ***** أوْ كالقَذاة ِ أقامتْ في مآقيها
" نصبوا " إليها بآمالٍ مخيّبة ٍ ***** كأنّنا ما نرى عقبى أمانيها
فى وحشة ِ الدّار ممّنْ كان يسكنها ***** كلُّ اعتبارٍ لمن قد ظلّ يأويها
لا تكذِبنَّ فما قلبي لها وطنٌ ***** وقد رأيتُ طلولاً من مغانيها
كم قد ركبتُ إلى العلياءِ ظهرَ فَلاً ***** تضلُّ فيه قَطاة ٌ عن مَجاثيها
وقفرة ٍ تُنكرُ الأنْسُ الوحوشَ بها ***** ولايُرجِّي ورودَ الماءِ صاديها
إذا تراختْ ركابى عن مهامها ***** ركبتُ فيها اعتزاماً لا يباليها
هانتْ على َّ مخوفاتُ الخطوبِ فما ***** أَثْني يمينيَ عن قُصْوَى مَراقيها
كأنّما قد نعى الدّنيا مخلّدها ***** أوْ في يديَّ أمانٌ من لياليها
" ومنْ تكنْ " نفسهُ لم يملها جزعٌ ***** فزجرُ مُهْرِك في الهيجاءِ ماليها
وإنْ تكنْ لم تَذَرْ كُثْرَ الأنامِ لها ***** قُلاًّ فشِلْوُ هَزيلِ الجَنْبِ كافيها
نفسي تنازعُني حالاً يضيقُ لها ***** عَرضُ البلادِ فمن لي مِن تَقاضيها؟
لقد دَعَتْ سامعاً لم تَكْدَ دعوتُهُ ***** وطالبتْ بعظيمٍ مَنْ يُؤاتيها؟
أقْلِلْ لديَّ بأنباءِ الزَّمانِ فما ***** أهابُ نفسي لأنّي لا أُرَجِّيها
لا تجتنِ العزَّ إلاّ من حدائقهِ ***** فكم رياضٍ عراضٍ خاب جانيها
ما عزّ من ذلَّ فى تطلابِ عزّتهِ ***** مجاوِرُ النّارِ من قُرٍّ كصاليها
إنَّ المعالى َ لا تعطيك صهوتها ***** وما سعتْ لك رجلٌ فى مساعيها
لم تَنتَهِزْ مادَنا من فرعِ دَوِحتِها ***** فكيفَ تَسمو إلى مافي أقاصيها؟
س
09-08-2012 | 09:28 PM
يا خليلي أراك منْ شَغفِ الحبْ
يا خليلي أراك منْ شَغفِ الحبْ ***** خَلِيّاً وأنتَ تُلحي عليهِ
لو هداني إلى سُلُوِّي سُلُوٌّ ***** منك فى الحبِّ لاهتديتُ إليهِ
بأبى منْ يودّ قلبى بأنْ أمـ ***** ـسيتُ وحدى مقبّلاً شفتيهِ
والذى نشرُ كلِّ طيبٍ ذكى ٍّ ***** فى ندًى يستفادُ من نفحتيهِ
وغزالٍ وقعتُ لمّا تعاطيـ ***** ـتُ فراراً منَ الهوى في يَدَيْهِ
أنْكَرَتْ عينُهُ ادَّعاءَ سَقامي ***** كم سقامٍ فى باطنى لمْ تريهِ
يا خليلي أراك منْ شَغفِ الحبْ ***** خَلِيّاً وأنتَ تُلحي عليهِ
لو هداني إلى سُلُوِّي سُلُوٌّ ***** منك فى الحبِّ لاهتديتُ إليهِ
بأبى منْ يودّ قلبى بأنْ أمـ ***** ـسيتُ وحدى مقبّلاً شفتيهِ
والذى نشرُ كلِّ طيبٍ ذكى ٍّ ***** فى ندًى يستفادُ من نفحتيهِ
وغزالٍ وقعتُ لمّا تعاطيـ ***** ـتُ فراراً منَ الهوى في يَدَيْهِ
أنْكَرَتْ عينُهُ ادَّعاءَ سَقامي ***** كم سقامٍ فى باطنى لمْ تريهِ