نزور دياراً ما نحبّ لها مغنى
نزور دياراً ما نحبّ لها مغنى ***** وَنَسْألُ فيها غَيرَ ساكِنِهَا الإذْنَا
نقود إليها الآخذاتِ لنا المدى ***** عَلَيْهَا الكُماة ُ المُحْسِنونَ بها ظَنّا
ونصفى الذى يكنى أبا الحسنِ الهوى ***** وَنُرْضِي الذي يُسمى الإلڑهَ وَلا يُكنى
الشريف المرتضى
س
09-08-2012 | 08:19 PM
س
09-08-2012 | 08:19 PM
صدتْ وما صدها إلاّ على ياسِ
صدتْ وما صدها إلاّ على ياسِ ***** من أن ترى صبغَ فوديها على رأسي
أحببْ إليها بليلٍ لا يضيء لها ***** إلاّ إذا لم تسرْ فيه بمقباسِ
و الشيبُ داءٌ لربات الحجالِ إذا ***** رأينَهُ وهْوَ داءٌ مالَهُ آسي
يا قُربَهُنَّ ورأسي فاحمٌ رَجِلٌ ***** و بعدهنّ وشيبي ناصعٌ عاسى
ماذا يريبك من بيضاء طالعة ٍ ***** جاءتْ بحلمي وزانتْ بين جلاسي
و ما تبدلتُ إلاّ خير ما بدلٍ ***** عُوِّضْتُ بالشّيبِ أنواراً بأنقاسِ
هيهاتَ قلبك من قلبٍ ذهبتِ به ***** هذا الضَّعيفُ وذاك الجلمدُ القاسي
تجزينَ وَصْلي بهجرٍ منك يمزجُ لي ***** كأس المنى وهيَ صرفُ الطعم بالياسِ
و نابحٍ بيَ دلتهُ غباوتهُ ***** حتَّى فَرَتْهُ بأنيابي وأضراسي
عوى ولم يدرِ أني لا يروعني ***** مِن مثلِهِ جَرْسُهُ من بينِ أجراسي
فقل لمن ضلّ عجزاً أن يساميني ***** يا بعدَ أرضكَ من طودٍ لنا راسِ
و أين فرعك من فرعي ومنشعبي ***** وأينَ أصلُكَ من أصلي وآساسي
ياقومُ مالي أَرى عِيراً مُعَقَّلَة ً ***** يُثيرهُنَّ اعتسافاً نخسُ نخّاسِ
و الشرُّ كالعرَّ يعدى غيرَ صاحبهِ ***** والكأسُ يَنْزعُها من غيرهِ الحاسي
و قد علمتمْ بما جرتْ وما شعرتْ ***** على العشائر دهراً كفُّ " جساسٍ "
و أنه واحدٌ شبتْ جنايتهُ ***** ناراً تضرمُ في كثرٍ من الناسِ
و إنما هاج في عبسٍ وقومهمُ ***** بنى فزارة َ حرباً سبقُ أفراسِ
والزِّبرقانُ انتضَى قولَ الحُطَيْئَة ِ في ***** أعراضِهِ خدعة ً من آلِ شَمّاسِ
كم تَنْبذون إلينا القولَ نَحسِبُهُ ***** ترمي إِلينا به أعجاسُ أقواسِ
يَحُزُّ في الجلد منَّا ثمَّ نحملُهُ ***** بُقياً عليكُمْ على العينينِ والرّاسِ
فكم تَدِرُّون شرّاً كلَّ شارقَة ٍ ***** وإنَّما الشرُّ يُستَدنَى بإبساسِ
و تحملون لنا خيلاً على جددٍ ***** منَ الطريقِ على مُسْتَوعِرٍ جاسِ
وكيف يصلُحُ قومٌ لم يَصِخْ لهمُ ***** سمعٌ إلى عذلِ قوامٍ وسواسِ
ضَلّوا كما ضَلَّتِ العَشْواءُ يُركِبُها ***** جُنْحُ الدُّجى ظهْرَ أجراعٍ وإرهاسِ
لمّا حماها سوادُ اللّيل عن نظرٍ ***** " يهدى " الطريقَ تقرتهُ بأنفاسِ
أما علمتمْ بأنا معشرٌ صدقٌ ***** وأنَّنا في التَّلاقي غيرُ أنكاسِ
و غنْ مشينا ، نجرَ الزغفَ تحسبنا ***** آسادَ بِيشَة َ تمشي بينَ أخياسِ
وأنَّنا لا يَمَسُّ الذَّمُّ جانبَنا ***** و لا يهمُّ لنا ثوبٌ بأدناسِ
و تحسب الجارَ فينا من نزاهتهِ ***** معرِّساً في الثّريّا أيَّ إعراسِ
إني أخاف وقد لاحتْ دلائلهُ ***** طلوعَ يومٍ بودقِ الموتِ رجاسِ
يُلْفَى حليمُكُمُ غيرَ الحليمِ بهِ ***** وكيِّسو القومِ فيهِ غيرَ أكياسِ
و الرمحُ ينطفُ في خدَ الثرى علقاً ***** نطفَ المزابرِ في حافاتِ قرطاسِ
يومٌ يرى منكمُ فيه عدوكمُ ***** ما شاء من قطع أرحامٍ وأمراسِ
لاتَطْرحوا النُّصْحَ مِنِّي وهْوَ مُتَّبَعٌ ***** طرحَ المبنَّ بأرضٍ سحقَ أحلاسِ
ولاتَكونوا كمن لم يدرِ في مَهَلٍ ***** من ساعة ِ الأمن عقبى ساعة ِ الباسِ
فإنَّما يذكرُ الإنسانُ حاضرَهُ ***** وكلُّ أمرٍ بما يمضي به ناسِ
صدتْ وما صدها إلاّ على ياسِ ***** من أن ترى صبغَ فوديها على رأسي
أحببْ إليها بليلٍ لا يضيء لها ***** إلاّ إذا لم تسرْ فيه بمقباسِ
و الشيبُ داءٌ لربات الحجالِ إذا ***** رأينَهُ وهْوَ داءٌ مالَهُ آسي
يا قُربَهُنَّ ورأسي فاحمٌ رَجِلٌ ***** و بعدهنّ وشيبي ناصعٌ عاسى
ماذا يريبك من بيضاء طالعة ٍ ***** جاءتْ بحلمي وزانتْ بين جلاسي
و ما تبدلتُ إلاّ خير ما بدلٍ ***** عُوِّضْتُ بالشّيبِ أنواراً بأنقاسِ
هيهاتَ قلبك من قلبٍ ذهبتِ به ***** هذا الضَّعيفُ وذاك الجلمدُ القاسي
تجزينَ وَصْلي بهجرٍ منك يمزجُ لي ***** كأس المنى وهيَ صرفُ الطعم بالياسِ
و نابحٍ بيَ دلتهُ غباوتهُ ***** حتَّى فَرَتْهُ بأنيابي وأضراسي
عوى ولم يدرِ أني لا يروعني ***** مِن مثلِهِ جَرْسُهُ من بينِ أجراسي
فقل لمن ضلّ عجزاً أن يساميني ***** يا بعدَ أرضكَ من طودٍ لنا راسِ
و أين فرعك من فرعي ومنشعبي ***** وأينَ أصلُكَ من أصلي وآساسي
ياقومُ مالي أَرى عِيراً مُعَقَّلَة ً ***** يُثيرهُنَّ اعتسافاً نخسُ نخّاسِ
و الشرُّ كالعرَّ يعدى غيرَ صاحبهِ ***** والكأسُ يَنْزعُها من غيرهِ الحاسي
و قد علمتمْ بما جرتْ وما شعرتْ ***** على العشائر دهراً كفُّ " جساسٍ "
و أنه واحدٌ شبتْ جنايتهُ ***** ناراً تضرمُ في كثرٍ من الناسِ
و إنما هاج في عبسٍ وقومهمُ ***** بنى فزارة َ حرباً سبقُ أفراسِ
والزِّبرقانُ انتضَى قولَ الحُطَيْئَة ِ في ***** أعراضِهِ خدعة ً من آلِ شَمّاسِ
كم تَنْبذون إلينا القولَ نَحسِبُهُ ***** ترمي إِلينا به أعجاسُ أقواسِ
يَحُزُّ في الجلد منَّا ثمَّ نحملُهُ ***** بُقياً عليكُمْ على العينينِ والرّاسِ
فكم تَدِرُّون شرّاً كلَّ شارقَة ٍ ***** وإنَّما الشرُّ يُستَدنَى بإبساسِ
و تحملون لنا خيلاً على جددٍ ***** منَ الطريقِ على مُسْتَوعِرٍ جاسِ
وكيف يصلُحُ قومٌ لم يَصِخْ لهمُ ***** سمعٌ إلى عذلِ قوامٍ وسواسِ
ضَلّوا كما ضَلَّتِ العَشْواءُ يُركِبُها ***** جُنْحُ الدُّجى ظهْرَ أجراعٍ وإرهاسِ
لمّا حماها سوادُ اللّيل عن نظرٍ ***** " يهدى " الطريقَ تقرتهُ بأنفاسِ
أما علمتمْ بأنا معشرٌ صدقٌ ***** وأنَّنا في التَّلاقي غيرُ أنكاسِ
و غنْ مشينا ، نجرَ الزغفَ تحسبنا ***** آسادَ بِيشَة َ تمشي بينَ أخياسِ
وأنَّنا لا يَمَسُّ الذَّمُّ جانبَنا ***** و لا يهمُّ لنا ثوبٌ بأدناسِ
و تحسب الجارَ فينا من نزاهتهِ ***** معرِّساً في الثّريّا أيَّ إعراسِ
إني أخاف وقد لاحتْ دلائلهُ ***** طلوعَ يومٍ بودقِ الموتِ رجاسِ
يُلْفَى حليمُكُمُ غيرَ الحليمِ بهِ ***** وكيِّسو القومِ فيهِ غيرَ أكياسِ
و الرمحُ ينطفُ في خدَ الثرى علقاً ***** نطفَ المزابرِ في حافاتِ قرطاسِ
يومٌ يرى منكمُ فيه عدوكمُ ***** ما شاء من قطع أرحامٍ وأمراسِ
لاتَطْرحوا النُّصْحَ مِنِّي وهْوَ مُتَّبَعٌ ***** طرحَ المبنَّ بأرضٍ سحقَ أحلاسِ
ولاتَكونوا كمن لم يدرِ في مَهَلٍ ***** من ساعة ِ الأمن عقبى ساعة ِ الباسِ
فإنَّما يذكرُ الإنسانُ حاضرَهُ ***** وكلُّ أمرٍ بما يمضي به ناسِ
س
09-08-2012 | 08:20 PM
أقول لزيدٍ كفكفِ الخيلَ عنوة
أقول لزيدٍ كفكفِ الخيلَ عنوة ً ***** وإلاّ فلا حَمداً كسبتَ ولا مَنّا
سُقيتَ الرَّدى إنْ هِبْتَ بادرة َ الرَّدى ***** وما أنت منّي إنْ جَنَحْتَ إلى الأدنَى
ألمْ تَرَني والموتُ مُلْقٍ جِرانَه؟ ***** أقدِّمُ نفساً ما أساءَتْ بهِ ظنّا؟
وإنّا لنُعطي السِّرَّ ماشاءَ من حِمى ً ***** وتأْبَى لنا الْحَوباءُ أن نستُرَ الضِّغْنا
حريّون أن نُعطَى المَقادَة َ في الورَى ***** وقد قصَّرتْ في الرَّوعْ كلُّ يَدٍ عنّا
طوالُ القنا ما بين أجفاننا قذًى ***** وظلُّ المنايا "الكالحاتِ" لنا مغنى
تخوّفنا أبناءُ قيسٍ وعيدهمْ ***** ولو أننا نخشى الوعيد لما سدنا
ولو فهموا عنّا مقالَ سيوفنا ***** لعلّمهمْ فحواه أنْ يقرعوا سنّا
أحقّاً بنى الإحجامِ ما طار عنكمُ ؟ ***** أطرتمْ وربّى فى ضلوعكمُ اللّدنا
وقد كنتمُ أطْفَأتمُ نارَ حِقْدِكمْ ***** فإنْ عدتمُ فى شبّ جمرتها عدنا
لَحا اللّهُ مَن يَحنو على الضَّيم جَنبَهُ ***** ولو أنَّ عنقَ الرُّمحِ في جنبه يُحنَى
يقولون إنَّ الأمنَ في هجرك الوغَى ***** ألا قبّح اللهُ امرأً يبتغى الأمنا
رَعى اللَّهُ فِتْياناً خِفافاً إلى العُلا ***** إذا عزموا أمضوا ولم يرقبوا إذنا
إذا ركبوا جنحاً أشابوا عذاره ***** وإنْ يمتطوا صبحاً أعادوا الضّحى وهنا
أذالوا على الأيّامِ صَوْنَ غرامِهمْ ***** فلن يُبصروا من غيرِ طلعتها حُسنا
ونالتْ بأسرار القلوب ظنونهمْ ***** كأنّ لهمْ في كلِّ جارحة ٍ إذْنا
 
أقول لزيدٍ كفكفِ الخيلَ عنوة ً ***** وإلاّ فلا حَمداً كسبتَ ولا مَنّا
سُقيتَ الرَّدى إنْ هِبْتَ بادرة َ الرَّدى ***** وما أنت منّي إنْ جَنَحْتَ إلى الأدنَى
ألمْ تَرَني والموتُ مُلْقٍ جِرانَه؟ ***** أقدِّمُ نفساً ما أساءَتْ بهِ ظنّا؟
وإنّا لنُعطي السِّرَّ ماشاءَ من حِمى ً ***** وتأْبَى لنا الْحَوباءُ أن نستُرَ الضِّغْنا
حريّون أن نُعطَى المَقادَة َ في الورَى ***** وقد قصَّرتْ في الرَّوعْ كلُّ يَدٍ عنّا
طوالُ القنا ما بين أجفاننا قذًى ***** وظلُّ المنايا "الكالحاتِ" لنا مغنى
تخوّفنا أبناءُ قيسٍ وعيدهمْ ***** ولو أننا نخشى الوعيد لما سدنا
ولو فهموا عنّا مقالَ سيوفنا ***** لعلّمهمْ فحواه أنْ يقرعوا سنّا
أحقّاً بنى الإحجامِ ما طار عنكمُ ؟ ***** أطرتمْ وربّى فى ضلوعكمُ اللّدنا
وقد كنتمُ أطْفَأتمُ نارَ حِقْدِكمْ ***** فإنْ عدتمُ فى شبّ جمرتها عدنا
لَحا اللّهُ مَن يَحنو على الضَّيم جَنبَهُ ***** ولو أنَّ عنقَ الرُّمحِ في جنبه يُحنَى
يقولون إنَّ الأمنَ في هجرك الوغَى ***** ألا قبّح اللهُ امرأً يبتغى الأمنا
رَعى اللَّهُ فِتْياناً خِفافاً إلى العُلا ***** إذا عزموا أمضوا ولم يرقبوا إذنا
إذا ركبوا جنحاً أشابوا عذاره ***** وإنْ يمتطوا صبحاً أعادوا الضّحى وهنا
أذالوا على الأيّامِ صَوْنَ غرامِهمْ ***** فلن يُبصروا من غيرِ طلعتها حُسنا
ونالتْ بأسرار القلوب ظنونهمْ ***** كأنّ لهمْ في كلِّ جارحة ٍ إذْنا
 
س
09-08-2012 | 08:21 PM
ألا إني وهبتُ اليومَ نفسي
ألا إني وهبتُ اليومَ نفسي ***** لمن هو في المودة ِ مثلُ نفسي
ومَن لولاه لاستَوْبَأَتُ وِرْدي ***** ولاستخشنتُ مَسِّي عند لَمْسي
فتى ً ناط اإلهُ به فروعي ***** ولفَّ بأصلِهِ أصلي وجنسي
أصولُ بهِ على كَلَبِ الأعادي ***** و آوى منه في هضباتِ قدسِ
وضَوْءُ جبينهِ ليلاً وصُبحاً ***** إذا قابلتهُ بدرى ومسي
فقلْ للزَّينبيِّ مقالَ خِلٍّ ***** صربحِ الودَّ لم يلبسْ بلبسِ
أتذكرُ إِذْ هبطنا ذاتَ عِرْقٍ ***** و نحن معاً على أقتادِ عنسِ ؟
على هوجاءَ يُخرجُها التَّنَزِّي ***** أمامَ اليَعْمَلاتِ بغيرِ حِلْسِ
وإذْ سالتْ إِلينا من هُذَيلٍ ***** شعابُ الواديين بغير بخسِ
رجالٌ لا يبالون المنايا ***** تُصبِّحُهمْ نهاراً أو تُمَسِّي
بألسنة ٍ خلقن لغير ذوقٍ ***** وأفواهٍ شُقِقْنَ لغير نَهْسِ
يُشيعون الطَّعامَ النَّزْرَ فيهمْ ***** إذا ما الزّادُ أمكنَ كلَّ حَرْسِ
كأنهمُ على الحراتِ منها ***** وقد طَلعوا عليك بغيرِ لُبْسِ
نَفَيْتَهُمُ وقد دَلَفوا إلينا ***** بزوراءِ المناكبِ ذاتِ عجسِ
كأنَّ حنينَها للنَّزْعِ فيها ***** حنينُ مُسنَّة ٍ فُجِعَتْ بخَمْسِ
ولمّا أنْ لَقُوا منّا جميعاً ***** شفاءَ الهمَّ في ضربٍ ودعسِ
عَلوْا قُلَلاً لكلِّ أشمَّ طَوْدٍ ***** على طرقٍ من الآثار طمسِ
كأنَّ غروبَ قَرْنِ الشَّمسِ يَطْلي ***** ذوائبهُ وأعلاهُ بورسِ
فداؤك أيها المحتلُّ قلبي ***** حياة ُ مُرَوَّعِ الأحشاءِ نُكْسِ
يُعرِّدُ قبلَ بارقة ِ المنايا ***** ويتَّخذُ الهزيمة َ شرَّ تُرْسِ
فكم شاهدتُ قبلك من رجالٍ ***** وددتُ لأجلهمْ ما كان حسي
حَدَستُ بأنَّ عَقْدَهُمُ ضعيفٌ ***** وكانوا في الرَّكاكة ِ فوقَ حَدْسي
بأجلادٍ من التتريفِ بيضٍ ***** و أعراضٍ من التقريف غبسِ
كأنَّ مَقامَ جارِهُمُ عليهمْ ***** مقامُ مؤملٍ لرجوع أمسِ
يُنادي منهُمُ مَن صمَّ عنهُ ***** كما رجعتْ تندبُ أهلُ رمسِ
و لما أنْ نزلتُ بهمْ قروني ***** جفانَ خديعة ٍ وكؤوسَ ألسِ
وعدتُ وليس في كفيَّ لما ***** شريتهُمُ سِوى وَكْسي ونَحْسي
" يسومها " مسوقها الركايا ***** و في الأحشاء حاجٌ ليس ينسى
يُشاطرُك الهمومَ إذا ألمَّتْ ***** ويُوسِعُك التقيُّلَ والتأسِّي
و غصنكَ من مودتهِ وريقٌ ***** وغرسك في ثراهُ خيرُ غَرْسِ
وقاني اللهُ ما أخشاه فيمنْ ***** به من بينِ هذا الخلقِ أُنْسي
و نكبَ فيه عن قلبي الرزايا ***** فأُصبِحُ آمناً أبداً وأُمسي
ألا إني وهبتُ اليومَ نفسي ***** لمن هو في المودة ِ مثلُ نفسي
ومَن لولاه لاستَوْبَأَتُ وِرْدي ***** ولاستخشنتُ مَسِّي عند لَمْسي
فتى ً ناط اإلهُ به فروعي ***** ولفَّ بأصلِهِ أصلي وجنسي
أصولُ بهِ على كَلَبِ الأعادي ***** و آوى منه في هضباتِ قدسِ
وضَوْءُ جبينهِ ليلاً وصُبحاً ***** إذا قابلتهُ بدرى ومسي
فقلْ للزَّينبيِّ مقالَ خِلٍّ ***** صربحِ الودَّ لم يلبسْ بلبسِ
أتذكرُ إِذْ هبطنا ذاتَ عِرْقٍ ***** و نحن معاً على أقتادِ عنسِ ؟
على هوجاءَ يُخرجُها التَّنَزِّي ***** أمامَ اليَعْمَلاتِ بغيرِ حِلْسِ
وإذْ سالتْ إِلينا من هُذَيلٍ ***** شعابُ الواديين بغير بخسِ
رجالٌ لا يبالون المنايا ***** تُصبِّحُهمْ نهاراً أو تُمَسِّي
بألسنة ٍ خلقن لغير ذوقٍ ***** وأفواهٍ شُقِقْنَ لغير نَهْسِ
يُشيعون الطَّعامَ النَّزْرَ فيهمْ ***** إذا ما الزّادُ أمكنَ كلَّ حَرْسِ
كأنهمُ على الحراتِ منها ***** وقد طَلعوا عليك بغيرِ لُبْسِ
نَفَيْتَهُمُ وقد دَلَفوا إلينا ***** بزوراءِ المناكبِ ذاتِ عجسِ
كأنَّ حنينَها للنَّزْعِ فيها ***** حنينُ مُسنَّة ٍ فُجِعَتْ بخَمْسِ
ولمّا أنْ لَقُوا منّا جميعاً ***** شفاءَ الهمَّ في ضربٍ ودعسِ
عَلوْا قُلَلاً لكلِّ أشمَّ طَوْدٍ ***** على طرقٍ من الآثار طمسِ
كأنَّ غروبَ قَرْنِ الشَّمسِ يَطْلي ***** ذوائبهُ وأعلاهُ بورسِ
فداؤك أيها المحتلُّ قلبي ***** حياة ُ مُرَوَّعِ الأحشاءِ نُكْسِ
يُعرِّدُ قبلَ بارقة ِ المنايا ***** ويتَّخذُ الهزيمة َ شرَّ تُرْسِ
فكم شاهدتُ قبلك من رجالٍ ***** وددتُ لأجلهمْ ما كان حسي
حَدَستُ بأنَّ عَقْدَهُمُ ضعيفٌ ***** وكانوا في الرَّكاكة ِ فوقَ حَدْسي
بأجلادٍ من التتريفِ بيضٍ ***** و أعراضٍ من التقريف غبسِ
كأنَّ مَقامَ جارِهُمُ عليهمْ ***** مقامُ مؤملٍ لرجوع أمسِ
يُنادي منهُمُ مَن صمَّ عنهُ ***** كما رجعتْ تندبُ أهلُ رمسِ
و لما أنْ نزلتُ بهمْ قروني ***** جفانَ خديعة ٍ وكؤوسَ ألسِ
وعدتُ وليس في كفيَّ لما ***** شريتهُمُ سِوى وَكْسي ونَحْسي
" يسومها " مسوقها الركايا ***** و في الأحشاء حاجٌ ليس ينسى
يُشاطرُك الهمومَ إذا ألمَّتْ ***** ويُوسِعُك التقيُّلَ والتأسِّي
و غصنكَ من مودتهِ وريقٌ ***** وغرسك في ثراهُ خيرُ غَرْسِ
وقاني اللهُ ما أخشاه فيمنْ ***** به من بينِ هذا الخلقِ أُنْسي
و نكبَ فيه عن قلبي الرزايا ***** فأُصبِحُ آمناً أبداً وأُمسي
س
09-08-2012 | 08:29 PM
قل لجافٍ كلّما سيـ
قل لجافٍ كلّما سيـ ***** ـمَ وصالاً زاد ضنّا
ليتَهُ يزدادُ إحسا ***** ناً كما يزداد حسنا
قد لَبِسنا م ***** ن جَوَى حُبْـ
لا أرانا اللَّهُ في نَفْـ ***** ـسك ما أبصرتَ منّا
بلغَ الكاش ***** حُ بالبَيْـ
فوحقّ الحبِّ لم يصـ ***** ـنِ الّذي كانَ تمنَّى
لو درى العاذلُ أنّى ***** لم اُطِعْه ما تعنَّى
أتُرى عن حسنِ رأْيٍ ***** زارنا طيقك وهنا ؟
لم يفدنا ، وطريفٌ ***** خادعٌ يوجبُ منّا
إنَّما الطَّيفُ كلفظٍ ***** فارغٍ مافيه معنى
قل لجافٍ كلّما سيـ ***** ـمَ وصالاً زاد ضنّا
ليتَهُ يزدادُ إحسا ***** ناً كما يزداد حسنا
قد لَبِسنا م ***** ن جَوَى حُبْـ
لا أرانا اللَّهُ في نَفْـ ***** ـسك ما أبصرتَ منّا
بلغَ الكاش ***** حُ بالبَيْـ
فوحقّ الحبِّ لم يصـ ***** ـنِ الّذي كانَ تمنَّى
لو درى العاذلُ أنّى ***** لم اُطِعْه ما تعنَّى
أتُرى عن حسنِ رأْيٍ ***** زارنا طيقك وهنا ؟
لم يفدنا ، وطريفٌ ***** خادعٌ يوجبُ منّا
إنَّما الطَّيفُ كلفظٍ ***** فارغٍ مافيه معنى
س
09-08-2012 | 08:29 PM
إني مررتُ على جنا
إني مررتُ على جنا ***** دِلَ فوقَ أَرْماسٍ دُروسِ
مُحِيَتْ على قُرِّ الشّتا ***** ءِ وحرَّ هاجرة ِ الشموسِ
فكأنهنَّ من البلى ***** آثارُ " نقسٍ " في طروسِ
كم ضمنتْ من ضغيمٍ ***** قَرِمٍ إلى قنصِ النُّفوسِ
" ومتوجٍ " سحب الكما ***** ة ُ وراءَه ذيلَ الخميسِ
" وغزير " ماءِ الوجنتين كريمِ ناحية ِ الجليسِ ***** ـنِ كريمِ ناحية ِ الجليسِ
يعطي الكثيرَ إذا النفو ***** سُ شححنَ بالنزرِ الخسيسِ
بَعُدُوا على قُرْبِ المَزا ***** رِ عن السعادة ِ والنحوسِ
و كأنهمْ لخفوتهمْ ***** شَرْبٌ تساقَوْا بالكؤوسِ
تخذوا الثرى فرشاً لهمْ ***** و توسدوا قللَ الرؤسِ
يا للثرى كم فيه منْ ***** عِلْقٍ يُضّنُّ به نفيسِ
حملتهُ أيدي المشفقيـ ***** ـنَ إلى قرارة ِ كلِّ بوسِ
و تصدعوا وهوَ المنى ***** عن قبرهِ صَدْعَ السُّدوسِ
 
إني مررتُ على جنا ***** دِلَ فوقَ أَرْماسٍ دُروسِ
مُحِيَتْ على قُرِّ الشّتا ***** ءِ وحرَّ هاجرة ِ الشموسِ
فكأنهنَّ من البلى ***** آثارُ " نقسٍ " في طروسِ
كم ضمنتْ من ضغيمٍ ***** قَرِمٍ إلى قنصِ النُّفوسِ
" ومتوجٍ " سحب الكما ***** ة ُ وراءَه ذيلَ الخميسِ
" وغزير " ماءِ الوجنتين كريمِ ناحية ِ الجليسِ ***** ـنِ كريمِ ناحية ِ الجليسِ
يعطي الكثيرَ إذا النفو ***** سُ شححنَ بالنزرِ الخسيسِ
بَعُدُوا على قُرْبِ المَزا ***** رِ عن السعادة ِ والنحوسِ
و كأنهمْ لخفوتهمْ ***** شَرْبٌ تساقَوْا بالكؤوسِ
تخذوا الثرى فرشاً لهمْ ***** و توسدوا قللَ الرؤسِ
يا للثرى كم فيه منْ ***** عِلْقٍ يُضّنُّ به نفيسِ
حملتهُ أيدي المشفقيـ ***** ـنَ إلى قرارة ِ كلِّ بوسِ
و تصدعوا وهوَ المنى ***** عن قبرهِ صَدْعَ السُّدوسِ
 
س
09-08-2012 | 08:29 PM
سلا عنّا المنازلَ لِمْ بَلينا؟
سلا عنّا المنازلَ لِمْ بَلينا؟ ***** ولا سقمٌ بهنّ ولا هوينا
ولمّا أنْ رأينا الدّارَ وَحْشاً ***** منَ الآناسِ أمْطَرْنا الجفونا
وقفنا نأخذُ العبراتِ منّا ***** ونُجريهنَّ ما شاؤوا وشِينا
وقال الفارعون منَ الغواني ***** وداءِ الحبِّ " إنّ بنا جنونا
كأنَّ عيونَنا فَنَنٌ مَطِيرٌ ***** تسيّلهُ نعاماهُ فنونا
ومِن قِبَلِ الهَوَادِج يومَ بانوا ***** رُمِينا بالمحاسنِ إذْ رُمِينا
أخذْنَ قلوبَنا وعَجبن منّا ***** ونحن بلا قلوبٍ لمْ بقينا ؟
فياللهِ أحداقُ الغوانى ***** أمَرْنَ بأنْ عَشِقْنَ فما عُصِينا
مَررْن بنا ونحن بغيرِ بَلْوَى ***** فما جاوَزْنَنا حتى بُلينا
وما زال الهوى حتّى رضينا ***** بهنّ على الصّدودِ فما رضينا
ولمّا أنْ مَطَلْن وَدِدْتُ أنّي ***** فدَيْتُ ردى ً نفوسَ الماطلينا
ومِن سَفَهٍ وقوفُك في المغاني ***** تساءلُ عن فريقٍ فارقونا
سقينا بعد بينهمُ دموعاً ***** وكفنَ فما وقفن وما روينا
فليت الحبَّ أشعرَ منْ عزيزٌ ***** عليه أنْ يبين بأنْ يبينا
ولم نرَ من خلال السّجفِ إلاّ ***** عيوناً فى الوصاوصِ أوْ جبينا
ودِدْتُ وما ودِدْتُ لغير جُرمٍ ***** وهنّ القالياتُ وما قلينا
ولمّا أنْ مشَيْن أرَيْنَ صُبحاً ***** دعاصَ الخبتِ يهززن الغصونا
وهان على عيونٍ وادعاتٍ ***** هجوعاً أنْ نبيتَ مؤرّقينا
وشنباءِ المضاحك من نزارٍ ***** فقدتُ لحسنِ بهجتها القرينا
منَ الّلائي ادَّرَعْنَ الحسنَ سَهْماً ***** يصبنَ به صميمَ الدّارعينا
ولولا أنّها سألتْ فؤادى ***** فجدتُ به لكنتُ به ضنينا
رَمَتْني بالخِيانة ِ في ودادي ***** وكنتُ على مودّتها أمينا
دعينا أنْ نزوركِ أمَّ عمروٍ ***** وإلاّ بالزِّيارة ِ واعِدينا
وقد أورثتنى سقماً فإنْ لم ***** تُداويهِ الغداة َ فعلِّلينا
فكمْ ليلٍ لبستُ به وشاحاً ***** ذوائبَ من هضيمٍ أو قرونا
عَفَفْتُ وقد قَدَرْتُ وليس شيءٌ ***** بأجملَ من عفافِ القادرينا
وزَوْرٍ زارني واللّيلُ داجٍ ***** وقد ملأ الكَرى منّا العيونا
يرينى أنّه ثانٍ وسادى ***** مُضاجِعُهُ؛ وزُورٌ مايُرينا
نعمتُ بباطلٍ ويودّ قلبى ***** وداداً لو يكون لنا يقينا
فيا شعراتِ رأسٍ كنّ سوداً ***** وحلنَ بما جناه الدّهرُ جونا
مشيبكِ بالسّنينَ ومن همومٍ ***** وليْتَكِ قد تُرِكْتِ معَ السِّنينا
كرهتُ الأربعين وقد تدانتْ ***** فمنْ ذا لي بردِّ الأربعينا؟
ولاح بمفرقى قبسٌ منيرٌ ***** يَدُلُّ على مقاتِليَ المَنونا
وإنّى إنْ فخرتُ على البرايا ***** فخرتُ بمن يبذُّ الفاخرينا
بآباءٍ وأجدادٍ كِرامٍ ***** كما كانوا على كلِّ البنينا
أَلسْنا أشجَعَ الثَّقَلْينِ طُرّاً ***** وأوفاهمْ وأجودهمْ يمينا ؟
وأطعمهمْ وأقراهمْ ضيوفاً ***** وأعطاهُمْ إذا وهبوا الثَّمينا
وأركبهمْ لمعضلة ٍ قموصٍ ***** تَشامَسُ عن ركوبِ الرَّاكبينا
وأنضرهمْ وأطهرهمْ ذيولاً ***** وأمضاهمْ وأقضاهمْ ديونا ؟
وإنّا إنْ شهدنا الحربَ يوماً ***** فَرَيْنا بالسُّيوفِ وما فُرِينا
وإنْ أبصَرْتَنا نحمي حَريماً ***** رأيتَ الأسدَ يحمين العرينا
فإنْ طلبَ النّدى كنّا بحوراً ***** وإنْ حذر الرّدى كنّا حصونا
نقود إلى الكريهة ِ كلَّ يومٍ ***** خيولاً ماونينَ ولا وجينا
وكلَّ مغمّسٍ فى الرّوع يقرى ***** صفائحَه التّرائبَ والشُّؤونا
يطاعنُ بالرّماحِ فلا يبالى ***** سَليماً عادَ منها أمْ طَعينا
فإنْ عدّوا خَوَرْنَقَهُمْ عَدَدْنا ***** لنا البيتَ المحرَّمَ والحَجُونا
وزَمْزَمَ مَوْرِداً تُثْني عليه ***** إذا وردتْ شفاهُ الواردينا
وجمعاً تلتجى زمراً إليه ***** لواغبُ يضطربن بلا غبينا
يُخَلْن ضُحى ً وبحرُ الآلِ يجري ***** سفائِنَ يتَّبعْنَ بنا سَفينا
وخَيْفَ مِنى ً تفاهَقَ وادياهُ ***** بهاماتِ الرِّجالِ مُلَبَّدينا
فلستَ تَرى بها إلاّ عَقيراً ***** من الكومِ الذّرا أوْ عاقرينا
وإنْ فخروا بطخفة َ أوْ كلابٍ ***** فخرنا باللّيالى الغرِّ فينا
بخيبرَ أوْ ببدرٍ أو حنينٍ ***** وأحدٍ والمنايا يرتمينا
دفعنا عن رسول اللهِ طعناً ***** وضرباً بالصّوارمِ من لقينا
وقَيْناه ومن يهوى هواهُ ***** بأسيافِ الجلادِ وما وقينا
بأَبصارٍ تُذَرُّ منَ السَّوافي ***** فلا تُنحَى ولا تُحدَى ركابي
وأجسادٍ عُرِينَ من المخازي ***** ومن كرمٍ وخيرٍ ما عرينا
فلا أرماحنا يعرفن ركزاً ***** ولا الأسيافُ يعرفن الجفونا
وكنّا فى اللّقاءِ وفى عطاءٍ ***** يضنّ به نجيبُ إذا دعينا
وكم طافتْ بدوحتنا عيونٌ ***** فلم تَرَ في جوانبها هَجِينا
ألمْ ترَ هذه الأيّامَ عوجاً ***** موارقَ من أكفِّ الّلابسينا؟
وقد كنَّ الصِّحاحَ بغيرِ داءٍ ***** فهاهنَّ الصَّحائحُ قد دُوِينا
أُقلِّبُ في الورى قلبي وطَرْفي ***** فأعجبُ من ضلالِ الحائرينا
عيونٌ عاشياتٌ من هُداها ***** وقدماً ما كللنَ ولا عشينا
وآراءٌ مضلَّلَة ُ النَّواحي ***** لُوِينَ عن الإصابة ِ أوْ زُوِينا
وإنّى لو شكوتُ إلى جنينٍ ***** أشَبْتُ بحَرٍّ شكوايَ الجنينا
" وصمّاءٍ بثثتُ " لها التّشكى ***** أهوّنها وتأبى أن تهونا
رأتْ عندي السُّرورَ، ولو بغيري ***** ألمّتْ ظلَّ مكتئباً حزينا
وظنّوا أنَّها تُفني اصطباري ***** وشرُّ القومِ أكذبهمْ ظنونا
وقالوا: إنَّها خُطَطٌ صعابٌ ***** فقلت : نعم ، ولكنْ قد خطينا
ولمّا لم تَنَلْ منّي مَراماً ***** أحالتْ شامتيها حاسدينا
وكم غُرَّ الرّجالُ فجرَّبوني ***** فلم أكُ في تجاربِهمْ غَبينا
وقد لمسوا بأيديهمْ صفاتى ***** فما وَجدوا على الأيّامِ لِينا
جزَى الزَّوراءَ عن مَلَلٍ فإنّي ***** رأيتُ بها الأذمّة َ ما رعينا
فلا تحنى ولا تحدى ركابى ***** إليها بالرِّجال متى حُدِينا
فإنَّ محاسناً حُدِّثتُ عنها ***** وكنّ بها زماناً قد فنينا
وليس لها لأرْوَى غيرُ رسمٍ ***** وأطلالٍ لنعماءٍ بَلينا
فإنْ تنزعْ نزعتَ لباسَ عزٍّ ***** وإنْ تلبس لبستَ هناك هونا
وإنْ تنظرُ نظرتَ إلى خطوبٍ ***** ترقَّصُ عن قلوبِ الشّامتينا
فعدِّ قرارَ عقوتها سليماً ***** طليقاً كنتَ فيها أم رهينا
وقرِّبْ للنَّجاءِ قَطَاة َ نَهْدٍ ***** وإلاّ فالعذافرة َ الأمونا
فلا بقيتْ كما نحنُ اللّيالي ***** وأُبدلنا منَ الرِّيبِ اليقينا
وأَطْلِعْها نُجوماً غارباتٍ ***** كُشِطْنَ بما نراهُ أو مُحينا
وذَعْذِعْها جهالاتٍ تلاقَتْ ***** وضعْضِعها ضَلالاتٍ بُنينا
 
سلا عنّا المنازلَ لِمْ بَلينا؟ ***** ولا سقمٌ بهنّ ولا هوينا
ولمّا أنْ رأينا الدّارَ وَحْشاً ***** منَ الآناسِ أمْطَرْنا الجفونا
وقفنا نأخذُ العبراتِ منّا ***** ونُجريهنَّ ما شاؤوا وشِينا
وقال الفارعون منَ الغواني ***** وداءِ الحبِّ " إنّ بنا جنونا
كأنَّ عيونَنا فَنَنٌ مَطِيرٌ ***** تسيّلهُ نعاماهُ فنونا
ومِن قِبَلِ الهَوَادِج يومَ بانوا ***** رُمِينا بالمحاسنِ إذْ رُمِينا
أخذْنَ قلوبَنا وعَجبن منّا ***** ونحن بلا قلوبٍ لمْ بقينا ؟
فياللهِ أحداقُ الغوانى ***** أمَرْنَ بأنْ عَشِقْنَ فما عُصِينا
مَررْن بنا ونحن بغيرِ بَلْوَى ***** فما جاوَزْنَنا حتى بُلينا
وما زال الهوى حتّى رضينا ***** بهنّ على الصّدودِ فما رضينا
ولمّا أنْ مَطَلْن وَدِدْتُ أنّي ***** فدَيْتُ ردى ً نفوسَ الماطلينا
ومِن سَفَهٍ وقوفُك في المغاني ***** تساءلُ عن فريقٍ فارقونا
سقينا بعد بينهمُ دموعاً ***** وكفنَ فما وقفن وما روينا
فليت الحبَّ أشعرَ منْ عزيزٌ ***** عليه أنْ يبين بأنْ يبينا
ولم نرَ من خلال السّجفِ إلاّ ***** عيوناً فى الوصاوصِ أوْ جبينا
ودِدْتُ وما ودِدْتُ لغير جُرمٍ ***** وهنّ القالياتُ وما قلينا
ولمّا أنْ مشَيْن أرَيْنَ صُبحاً ***** دعاصَ الخبتِ يهززن الغصونا
وهان على عيونٍ وادعاتٍ ***** هجوعاً أنْ نبيتَ مؤرّقينا
وشنباءِ المضاحك من نزارٍ ***** فقدتُ لحسنِ بهجتها القرينا
منَ الّلائي ادَّرَعْنَ الحسنَ سَهْماً ***** يصبنَ به صميمَ الدّارعينا
ولولا أنّها سألتْ فؤادى ***** فجدتُ به لكنتُ به ضنينا
رَمَتْني بالخِيانة ِ في ودادي ***** وكنتُ على مودّتها أمينا
دعينا أنْ نزوركِ أمَّ عمروٍ ***** وإلاّ بالزِّيارة ِ واعِدينا
وقد أورثتنى سقماً فإنْ لم ***** تُداويهِ الغداة َ فعلِّلينا
فكمْ ليلٍ لبستُ به وشاحاً ***** ذوائبَ من هضيمٍ أو قرونا
عَفَفْتُ وقد قَدَرْتُ وليس شيءٌ ***** بأجملَ من عفافِ القادرينا
وزَوْرٍ زارني واللّيلُ داجٍ ***** وقد ملأ الكَرى منّا العيونا
يرينى أنّه ثانٍ وسادى ***** مُضاجِعُهُ؛ وزُورٌ مايُرينا
نعمتُ بباطلٍ ويودّ قلبى ***** وداداً لو يكون لنا يقينا
فيا شعراتِ رأسٍ كنّ سوداً ***** وحلنَ بما جناه الدّهرُ جونا
مشيبكِ بالسّنينَ ومن همومٍ ***** وليْتَكِ قد تُرِكْتِ معَ السِّنينا
كرهتُ الأربعين وقد تدانتْ ***** فمنْ ذا لي بردِّ الأربعينا؟
ولاح بمفرقى قبسٌ منيرٌ ***** يَدُلُّ على مقاتِليَ المَنونا
وإنّى إنْ فخرتُ على البرايا ***** فخرتُ بمن يبذُّ الفاخرينا
بآباءٍ وأجدادٍ كِرامٍ ***** كما كانوا على كلِّ البنينا
أَلسْنا أشجَعَ الثَّقَلْينِ طُرّاً ***** وأوفاهمْ وأجودهمْ يمينا ؟
وأطعمهمْ وأقراهمْ ضيوفاً ***** وأعطاهُمْ إذا وهبوا الثَّمينا
وأركبهمْ لمعضلة ٍ قموصٍ ***** تَشامَسُ عن ركوبِ الرَّاكبينا
وأنضرهمْ وأطهرهمْ ذيولاً ***** وأمضاهمْ وأقضاهمْ ديونا ؟
وإنّا إنْ شهدنا الحربَ يوماً ***** فَرَيْنا بالسُّيوفِ وما فُرِينا
وإنْ أبصَرْتَنا نحمي حَريماً ***** رأيتَ الأسدَ يحمين العرينا
فإنْ طلبَ النّدى كنّا بحوراً ***** وإنْ حذر الرّدى كنّا حصونا
نقود إلى الكريهة ِ كلَّ يومٍ ***** خيولاً ماونينَ ولا وجينا
وكلَّ مغمّسٍ فى الرّوع يقرى ***** صفائحَه التّرائبَ والشُّؤونا
يطاعنُ بالرّماحِ فلا يبالى ***** سَليماً عادَ منها أمْ طَعينا
فإنْ عدّوا خَوَرْنَقَهُمْ عَدَدْنا ***** لنا البيتَ المحرَّمَ والحَجُونا
وزَمْزَمَ مَوْرِداً تُثْني عليه ***** إذا وردتْ شفاهُ الواردينا
وجمعاً تلتجى زمراً إليه ***** لواغبُ يضطربن بلا غبينا
يُخَلْن ضُحى ً وبحرُ الآلِ يجري ***** سفائِنَ يتَّبعْنَ بنا سَفينا
وخَيْفَ مِنى ً تفاهَقَ وادياهُ ***** بهاماتِ الرِّجالِ مُلَبَّدينا
فلستَ تَرى بها إلاّ عَقيراً ***** من الكومِ الذّرا أوْ عاقرينا
وإنْ فخروا بطخفة َ أوْ كلابٍ ***** فخرنا باللّيالى الغرِّ فينا
بخيبرَ أوْ ببدرٍ أو حنينٍ ***** وأحدٍ والمنايا يرتمينا
دفعنا عن رسول اللهِ طعناً ***** وضرباً بالصّوارمِ من لقينا
وقَيْناه ومن يهوى هواهُ ***** بأسيافِ الجلادِ وما وقينا
بأَبصارٍ تُذَرُّ منَ السَّوافي ***** فلا تُنحَى ولا تُحدَى ركابي
وأجسادٍ عُرِينَ من المخازي ***** ومن كرمٍ وخيرٍ ما عرينا
فلا أرماحنا يعرفن ركزاً ***** ولا الأسيافُ يعرفن الجفونا
وكنّا فى اللّقاءِ وفى عطاءٍ ***** يضنّ به نجيبُ إذا دعينا
وكم طافتْ بدوحتنا عيونٌ ***** فلم تَرَ في جوانبها هَجِينا
ألمْ ترَ هذه الأيّامَ عوجاً ***** موارقَ من أكفِّ الّلابسينا؟
وقد كنَّ الصِّحاحَ بغيرِ داءٍ ***** فهاهنَّ الصَّحائحُ قد دُوِينا
أُقلِّبُ في الورى قلبي وطَرْفي ***** فأعجبُ من ضلالِ الحائرينا
عيونٌ عاشياتٌ من هُداها ***** وقدماً ما كللنَ ولا عشينا
وآراءٌ مضلَّلَة ُ النَّواحي ***** لُوِينَ عن الإصابة ِ أوْ زُوِينا
وإنّى لو شكوتُ إلى جنينٍ ***** أشَبْتُ بحَرٍّ شكوايَ الجنينا
" وصمّاءٍ بثثتُ " لها التّشكى ***** أهوّنها وتأبى أن تهونا
رأتْ عندي السُّرورَ، ولو بغيري ***** ألمّتْ ظلَّ مكتئباً حزينا
وظنّوا أنَّها تُفني اصطباري ***** وشرُّ القومِ أكذبهمْ ظنونا
وقالوا: إنَّها خُطَطٌ صعابٌ ***** فقلت : نعم ، ولكنْ قد خطينا
ولمّا لم تَنَلْ منّي مَراماً ***** أحالتْ شامتيها حاسدينا
وكم غُرَّ الرّجالُ فجرَّبوني ***** فلم أكُ في تجاربِهمْ غَبينا
وقد لمسوا بأيديهمْ صفاتى ***** فما وَجدوا على الأيّامِ لِينا
جزَى الزَّوراءَ عن مَلَلٍ فإنّي ***** رأيتُ بها الأذمّة َ ما رعينا
فلا تحنى ولا تحدى ركابى ***** إليها بالرِّجال متى حُدِينا
فإنَّ محاسناً حُدِّثتُ عنها ***** وكنّ بها زماناً قد فنينا
وليس لها لأرْوَى غيرُ رسمٍ ***** وأطلالٍ لنعماءٍ بَلينا
فإنْ تنزعْ نزعتَ لباسَ عزٍّ ***** وإنْ تلبس لبستَ هناك هونا
وإنْ تنظرُ نظرتَ إلى خطوبٍ ***** ترقَّصُ عن قلوبِ الشّامتينا
فعدِّ قرارَ عقوتها سليماً ***** طليقاً كنتَ فيها أم رهينا
وقرِّبْ للنَّجاءِ قَطَاة َ نَهْدٍ ***** وإلاّ فالعذافرة َ الأمونا
فلا بقيتْ كما نحنُ اللّيالي ***** وأُبدلنا منَ الرِّيبِ اليقينا
وأَطْلِعْها نُجوماً غارباتٍ ***** كُشِطْنَ بما نراهُ أو مُحينا
وذَعْذِعْها جهالاتٍ تلاقَتْ ***** وضعْضِعها ضَلالاتٍ بُنينا
 
س
09-08-2012 | 08:30 PM
شبابَكِ عنّي فالمشيبُ لباسي
شبابَكِ عنّي فالمشيبُ لباسي ***** وقد ملأتْ منه الطَّوالعُ راسي
ولاتطلبي عندي الصَّبابة َ بعدَها ***** سَفاهاً فإنّي للصَّبابة ِ ناسِ
فلم تطفَ إلاّ بالمشيب عرامتي ***** و لم يمحَ إلاَّ بالمشيب شماسي
و من غير أحواضِ البطالة ِ مشربي ***** و في غير أسبابِ الغرامِ مكاسي
و ما ليَ تعريجٌ إلى ريمِ رملة ٍ ***** ولا ليَ إِلمامٌ بظبْيِ كِناسِ
لقد كان قلبي كالقلوبِ على الهوى ***** فمذْ زارَ هذا الشَّيبُ صُيِّر قاسِ
فلا لهوَ مذْ لاح المشيبُ بمفرقي ***** وصارَ قِناعاً في العيونِ لراسي
شبابَكِ عنّي فالمشيبُ لباسي ***** وقد ملأتْ منه الطَّوالعُ راسي
ولاتطلبي عندي الصَّبابة َ بعدَها ***** سَفاهاً فإنّي للصَّبابة ِ ناسِ
فلم تطفَ إلاّ بالمشيب عرامتي ***** و لم يمحَ إلاَّ بالمشيب شماسي
و من غير أحواضِ البطالة ِ مشربي ***** و في غير أسبابِ الغرامِ مكاسي
و ما ليَ تعريجٌ إلى ريمِ رملة ٍ ***** ولا ليَ إِلمامٌ بظبْيِ كِناسِ
لقد كان قلبي كالقلوبِ على الهوى ***** فمذْ زارَ هذا الشَّيبُ صُيِّر قاسِ
فلا لهوَ مذْ لاح المشيبُ بمفرقي ***** وصارَ قِناعاً في العيونِ لراسي
س
09-08-2012 | 08:31 PM
أنتمْ على َّ وإنْ لم
أنتمْ على َّ وإنْ لم ***** تدروا أرقُّ وأحنى
أردتُ أنْ تَحملوا اليو ***** مَ فوق ظهرى َ منّا
فعفتمُ وأبيتمْ ***** شحّاً على َّ وجبنا
فكنتمُ باتّفاقٍ ***** خيراً لنا الآن منّا
وما غُبِنّا بلَ انْتُمْ ***** بذاك أظهرُ غبنا
وما أساتُ ولكنْ ***** أحسنتُ بالسّوءِ ظنّا
ظَننتُكُمْ لِمُلّمٍ ***** عوناً وفى الخوفِ أمنا
حتّى خبرتُ فكنتمْ ***** كاللّفظ ما فيهِ مَعْنى
أنتمْ على َّ وإنْ لم ***** تدروا أرقُّ وأحنى
أردتُ أنْ تَحملوا اليو ***** مَ فوق ظهرى َ منّا
فعفتمُ وأبيتمْ ***** شحّاً على َّ وجبنا
فكنتمُ باتّفاقٍ ***** خيراً لنا الآن منّا
وما غُبِنّا بلَ انْتُمْ ***** بذاك أظهرُ غبنا
وما أساتُ ولكنْ ***** أحسنتُ بالسّوءِ ظنّا
ظَننتُكُمْ لِمُلّمٍ ***** عوناً وفى الخوفِ أمنا
حتّى خبرتُ فكنتمْ ***** كاللّفظ ما فيهِ مَعْنى
س
09-08-2012 | 08:32 PM
قدني إليك فقد أمنتَ شماسي
قدني إليك فقد أمنتَ شماسي ***** وكُفيتَ منِّي اليومَ صدقَ مِراسي
و لقيتني متخعاً لا يرتجى ***** نَفْعي ولا يُخشَى العشية َ باسي
أَسري بلا هادٍ بكلِّ مُضِلَّة ٍ ***** وأجوبُ مُظلمة ً بلا مِقْباسِ
و أذودُ عن قلبي الهمومَ كأنني ***** أحمى أسودَ رى ً عن الأخياسِ
وتُدِرُّ لي نُوَبُ الزَّمانِ مَصائباً ***** في كلِّ شارقة ٍ بلا إبساسِ
في أَسْرِ قاصمة ٍ أُخادعُ جِيرتي ***** عنها وأكتُمُ داءَها جُلاّسي
فأنا الجريحُ بلا شفارِ صوارمٍ ***** و أنا الرميُّ بغير ما أقواسِ
يا للرجالِ لفجعة ٍ يدي ***** وددتها ذهبتْ عليّ براسي
ما زلتُ " أحذر " وردها حتى أتتْ ***** فحسوتها في بعض ما أنا حاسِ
راديتها فلقيتُ منها صخرة ً ***** صماءَ من جبلٍ أشمٍّ راسِ
ومَطلتُها زَمناً ولمّا صَمَّمَتْ ***** لم يَثْنِها مَطْلي وطولُ مِكاسي
و منعتها دمعي فلما لم تجدْ ***** دمعاً تحدَّرَ أوقَدَتْ أنفاسي
و مسيبة ٍ ولجتْ على سرجِ الهدى ***** آلِ النبيّ حفائرَ الأرماسِ
ثلموا بها بعد التمامِ كأنما ***** ثلموا بجدعِ الأنفِ يومَ عطاسِ
و تراهمُ بعد الهدوَّ كأنهمْ ***** سِرْبُ الخَميلة ِ رِيعَ من فِرْناسِ
يا صاحبي هل نابَ سمعك مثلما ***** قد نابني نبأٌ أطارَ نُعاسي
لا أرتضي منهُ وضوحَ يقينِهِ ***** و أودُّ أني منه في إلباسِ
أنْحَى على كَبِدي بوَشْكِ سَماعِهِ ***** ناراً جنوبها بمواسي
وظَنَنْتُهُ مثلَ الرّزايا قبلَه ***** فإذا بهِ رُزءاً عزيزَ الآسي
حظرٌ أَعُطُّ عليه صبري بعدَهُ ***** وأُجِلُّهُ عن أن أعُطَّ لباسي
لا تنكرا من فيض دمعيَ عبرة ً ***** فالدمعُ خيرُ مساعدٍ ومواسي
و إذا سئلتُ عن الذي بيَ بعدهُ ***** فصممتُ عنه فلا تَعِبْ إبلاسي
ونَعى إليّ، وليتَه لم ينعَ لي ***** عَنَتَ القُرومِ وفاضحَ السُّوّاسِ
ومُعثِّرَ النُّجَباءِ خلفَ ترابِهِ ***** ومُعجِّز النُّظَراء والأجناسِ
من قاد شوسَ الفخر بعد تقاعسٍ ***** و استاقَ شمّ الذكر بعد شماسِ
من كان مرجوا لكلَّ حفيظة ٍ ***** تُدعَى ومدعوّاً ليومِ عَماسِ
من كان يأبى فضله العالي الذرا ***** مِن أن يُقاسَ إلى الورى بقياسِ
مَن كان طَلْقَ الوجهِ يومَ طَلاقة ٍ ***** ومعبِّساً شَرَساً على الأشراسِ
ذاك الذي جمع الفخارَ فخارهُ ***** سبقاً إليه من جميع الناسِ
إنّ الفضائلَ بعد فقدِ " محمدٍ " ***** دَرَسَتْ معالمُها معَ الأدراسِ
فالآنَ هنَّ كشَنَّة ٍ مَنْبوذة ٍ ***** أو حلسِ مستغنٍ عن الأحلاسِ
" واهاً لعمرك " من قصيرٍ طاهرٍ ***** و لربَّ عمرٍ طال بالأرجاس
و لتربُ قبركَ ما حوى من منتحٍ ***** جوّابِ أرضٍ في عُلاً دَوّاسِ
بتنا وأنتَ لآملٍ حيث المنى ***** وأتَى الصَّباحُ وأنتَ عندَ الياسِ
يا موتُ كيف أخذتَ نفسيَ تاركاً ***** نفساً عليها جمة َ الأنفاسِ ؟
كيف اجتنبتَ سوى الأكارع عامداً ***** و أصبتَ حين أصبتَ أمَّ الراسِ ؟
إلاّ أخذتَ بمن أخذتَ عصائباً ***** ليسوا لمكْرُمة ٍ منَ الأكياسِ!
ووقيتَه بي ما عراهُ فالرَّدَى ***** مما يجود به الفتى ويواسي
قُلْ للذين تَشَامتوا في يومِهِ ***** ما بالرَّدَى طَرَقَ الفتَى مِن باسِ
إما مضى وبقيتمُ من بعده ***** فلقد مضى صفراً من الأدناسِ
هل فيكمُ من دافعٍ لحمامهِ ***** في هابطٍ من أرضِهِ أوجاسِ
أو فائتٍ يوماً وقد بلغ المدا ***** لهواتِ ذاك الفاغرِ الفراسِ ؟
يا ساقيَيَّ مِنَ المحاذِر شَرْبة ً ***** ما ذُقْتما، لاذُقْتما في كاسي
ما دار ما أدويتما قلبي به ***** من قبلُ في فكري ولا إيجاسي
ها فانظرا منِّي الدُّموعَ غزيرة ً ***** و تعجبا لخشوعِ قلبٍ قاسِ
و تعلما أنّ الذي بي كلما ***** رقدَ المسلَّمُ هاجَ لي وسواسي
لو كانَ مَن يرمي سَوادي بادياً ***** لتقيتهُ وحميتُ منه أناسي
لكنَّه يخفَى عليَّ مكانُهُ ***** ويَدِقُّ عن بصري وعن إحساسي
كيف النجاءُ ولا نجا من جاثمٍ ***** فيما يشاءُ من الفتى خنَّاسِ
يَلِجُ البيوتَ منيعة ً لاتُرتقَى ***** وتضِلُّ عنه أعينُ الحُرَّاسِ
إنْ شاءَ كانَ مُواصلاً لمرائِري ***** أو شاءَ كان مُعطِّلاً أمراسي
صلي الإلهُ على ضريحك وارتوى ***** من كلِّ مُنْهَمِرِ الحيا بجَّاسِ
صخبِ الرعودِ كأن جرسَ غمامهِ ***** جَزْلاً أُعِينَ بسائرِ الأجراسِ
وكأنَّما رُكَّامُهُ مُتلبِّداً ***** عيسٌ معقلة ٌ إلى أعياسِ
وَرمَتْ رياحُ الجوِّ تُربَكَ كلَّما ***** رمتِ الثرى بالناعم المياسِ
حتى يُرى خَضِلاً تَعانقَ حولَهُ ***** قُضُبُ الأقاحي ماثلاً للآسِ
منْ مبلغٌ فخرَ لملوك بأنني ***** للفضل من نَعماهُ لستُ بناسِ
شَرَّدتَ عنِّي كَرْبَهَا من غُمَّة ٍ ***** وعدلتَ لي الإِيحاشَ بالإيناسِ
و خلستني منه وقد ضمتْ على ***** جلدي الرواجب أيَّ يومِ خلاسِ
إن كان فرعي قد مضى وبقيتَ لي ***** فالفرعُ مسدولٌ على الآسِ
ولَئِنْ رُزِئْتُ فقد محوتَ رَزِيَّتي ***** بيديك محوَ النقس من قرطاسِ
قدني إليك فقد أمنتَ شماسي ***** وكُفيتَ منِّي اليومَ صدقَ مِراسي
و لقيتني متخعاً لا يرتجى ***** نَفْعي ولا يُخشَى العشية َ باسي
أَسري بلا هادٍ بكلِّ مُضِلَّة ٍ ***** وأجوبُ مُظلمة ً بلا مِقْباسِ
و أذودُ عن قلبي الهمومَ كأنني ***** أحمى أسودَ رى ً عن الأخياسِ
وتُدِرُّ لي نُوَبُ الزَّمانِ مَصائباً ***** في كلِّ شارقة ٍ بلا إبساسِ
في أَسْرِ قاصمة ٍ أُخادعُ جِيرتي ***** عنها وأكتُمُ داءَها جُلاّسي
فأنا الجريحُ بلا شفارِ صوارمٍ ***** و أنا الرميُّ بغير ما أقواسِ
يا للرجالِ لفجعة ٍ يدي ***** وددتها ذهبتْ عليّ براسي
ما زلتُ " أحذر " وردها حتى أتتْ ***** فحسوتها في بعض ما أنا حاسِ
راديتها فلقيتُ منها صخرة ً ***** صماءَ من جبلٍ أشمٍّ راسِ
ومَطلتُها زَمناً ولمّا صَمَّمَتْ ***** لم يَثْنِها مَطْلي وطولُ مِكاسي
و منعتها دمعي فلما لم تجدْ ***** دمعاً تحدَّرَ أوقَدَتْ أنفاسي
و مسيبة ٍ ولجتْ على سرجِ الهدى ***** آلِ النبيّ حفائرَ الأرماسِ
ثلموا بها بعد التمامِ كأنما ***** ثلموا بجدعِ الأنفِ يومَ عطاسِ
و تراهمُ بعد الهدوَّ كأنهمْ ***** سِرْبُ الخَميلة ِ رِيعَ من فِرْناسِ
يا صاحبي هل نابَ سمعك مثلما ***** قد نابني نبأٌ أطارَ نُعاسي
لا أرتضي منهُ وضوحَ يقينِهِ ***** و أودُّ أني منه في إلباسِ
أنْحَى على كَبِدي بوَشْكِ سَماعِهِ ***** ناراً جنوبها بمواسي
وظَنَنْتُهُ مثلَ الرّزايا قبلَه ***** فإذا بهِ رُزءاً عزيزَ الآسي
حظرٌ أَعُطُّ عليه صبري بعدَهُ ***** وأُجِلُّهُ عن أن أعُطَّ لباسي
لا تنكرا من فيض دمعيَ عبرة ً ***** فالدمعُ خيرُ مساعدٍ ومواسي
و إذا سئلتُ عن الذي بيَ بعدهُ ***** فصممتُ عنه فلا تَعِبْ إبلاسي
ونَعى إليّ، وليتَه لم ينعَ لي ***** عَنَتَ القُرومِ وفاضحَ السُّوّاسِ
ومُعثِّرَ النُّجَباءِ خلفَ ترابِهِ ***** ومُعجِّز النُّظَراء والأجناسِ
من قاد شوسَ الفخر بعد تقاعسٍ ***** و استاقَ شمّ الذكر بعد شماسِ
من كان مرجوا لكلَّ حفيظة ٍ ***** تُدعَى ومدعوّاً ليومِ عَماسِ
من كان يأبى فضله العالي الذرا ***** مِن أن يُقاسَ إلى الورى بقياسِ
مَن كان طَلْقَ الوجهِ يومَ طَلاقة ٍ ***** ومعبِّساً شَرَساً على الأشراسِ
ذاك الذي جمع الفخارَ فخارهُ ***** سبقاً إليه من جميع الناسِ
إنّ الفضائلَ بعد فقدِ " محمدٍ " ***** دَرَسَتْ معالمُها معَ الأدراسِ
فالآنَ هنَّ كشَنَّة ٍ مَنْبوذة ٍ ***** أو حلسِ مستغنٍ عن الأحلاسِ
" واهاً لعمرك " من قصيرٍ طاهرٍ ***** و لربَّ عمرٍ طال بالأرجاس
و لتربُ قبركَ ما حوى من منتحٍ ***** جوّابِ أرضٍ في عُلاً دَوّاسِ
بتنا وأنتَ لآملٍ حيث المنى ***** وأتَى الصَّباحُ وأنتَ عندَ الياسِ
يا موتُ كيف أخذتَ نفسيَ تاركاً ***** نفساً عليها جمة َ الأنفاسِ ؟
كيف اجتنبتَ سوى الأكارع عامداً ***** و أصبتَ حين أصبتَ أمَّ الراسِ ؟
إلاّ أخذتَ بمن أخذتَ عصائباً ***** ليسوا لمكْرُمة ٍ منَ الأكياسِ!
ووقيتَه بي ما عراهُ فالرَّدَى ***** مما يجود به الفتى ويواسي
قُلْ للذين تَشَامتوا في يومِهِ ***** ما بالرَّدَى طَرَقَ الفتَى مِن باسِ
إما مضى وبقيتمُ من بعده ***** فلقد مضى صفراً من الأدناسِ
هل فيكمُ من دافعٍ لحمامهِ ***** في هابطٍ من أرضِهِ أوجاسِ
أو فائتٍ يوماً وقد بلغ المدا ***** لهواتِ ذاك الفاغرِ الفراسِ ؟
يا ساقيَيَّ مِنَ المحاذِر شَرْبة ً ***** ما ذُقْتما، لاذُقْتما في كاسي
ما دار ما أدويتما قلبي به ***** من قبلُ في فكري ولا إيجاسي
ها فانظرا منِّي الدُّموعَ غزيرة ً ***** و تعجبا لخشوعِ قلبٍ قاسِ
و تعلما أنّ الذي بي كلما ***** رقدَ المسلَّمُ هاجَ لي وسواسي
لو كانَ مَن يرمي سَوادي بادياً ***** لتقيتهُ وحميتُ منه أناسي
لكنَّه يخفَى عليَّ مكانُهُ ***** ويَدِقُّ عن بصري وعن إحساسي
كيف النجاءُ ولا نجا من جاثمٍ ***** فيما يشاءُ من الفتى خنَّاسِ
يَلِجُ البيوتَ منيعة ً لاتُرتقَى ***** وتضِلُّ عنه أعينُ الحُرَّاسِ
إنْ شاءَ كانَ مُواصلاً لمرائِري ***** أو شاءَ كان مُعطِّلاً أمراسي
صلي الإلهُ على ضريحك وارتوى ***** من كلِّ مُنْهَمِرِ الحيا بجَّاسِ
صخبِ الرعودِ كأن جرسَ غمامهِ ***** جَزْلاً أُعِينَ بسائرِ الأجراسِ
وكأنَّما رُكَّامُهُ مُتلبِّداً ***** عيسٌ معقلة ٌ إلى أعياسِ
وَرمَتْ رياحُ الجوِّ تُربَكَ كلَّما ***** رمتِ الثرى بالناعم المياسِ
حتى يُرى خَضِلاً تَعانقَ حولَهُ ***** قُضُبُ الأقاحي ماثلاً للآسِ
منْ مبلغٌ فخرَ لملوك بأنني ***** للفضل من نَعماهُ لستُ بناسِ
شَرَّدتَ عنِّي كَرْبَهَا من غُمَّة ٍ ***** وعدلتَ لي الإِيحاشَ بالإيناسِ
و خلستني منه وقد ضمتْ على ***** جلدي الرواجب أيَّ يومِ خلاسِ
إن كان فرعي قد مضى وبقيتَ لي ***** فالفرعُ مسدولٌ على الآسِ
ولَئِنْ رُزِئْتُ فقد محوتَ رَزِيَّتي ***** بيديك محوَ النقس من قرطاسِ
س
09-08-2012 | 08:32 PM
وزائرٍ ما أجبنهْ
وزائرٍ ما أجبنهْ ***** ما زارَ إلاّ في سِنَهْ
وعنَّ لي في غَلَسٍ ***** فلا عدمنا عننهْ
ذو دَدنٍ، وإِنَّما ***** نعشَقُ منه دَدَنَهْ
يهجرنى مجاوراً ***** يسمع قولى أذنهْ
حتّى إذا حلَّ النَّوَى ***** حدا إلى َّ ظعنهْ
لم يأتِ إلاّ في دُجى ً ***** وصبحه ما أمنهْ
وزارنى فى وطنى ***** مخلّياً فى وطنهْ
ثمَّ أطاب وسنى ***** لمّا أطار وسنهْ
أبدَلني هِجرانُهُ ***** بزورة ٍ مؤتمنهْ
باطلة ٍ لكنَّها ***** من المسىء ِ حسنهْ
ما أحسنَ النصرَ على ***** مُقاطعٍ ما أَحَسَنَهْ
فليتها زيارة ٌ ***** تكونُ منهُ ديدنَهْ
ما بعثَ الواشي إلى ***** ما نحنُ فيه ظِنَنَهْ
ولا رمَى ذو فِطَنٍ ***** إليه يوماً فطنهْ
فبِتُّ ليلي كلَّه ***** أضمُّ منه غصنهْ
وألثِمُ الصُّدغُ الذي ***** عقربهُ وزرفنهْ
لولا الدّجى يشفع لى ***** لَما لقيتُ مِنَنَهْ
جادَ به مُستَرْخَصاً ***** وما نَقَدْتُ ثَمَنَهْ
في ساعة ٍ كأنَّها ***** لَذَاذَة ً ألفُ سَنَهْ
واصَلَ فيها سَكَنٌ ***** بعدَ فراقٍ سَكَنَهْ
ما أنصف الدّهرُ الّذى ***** أخافَني وآمَنَهْ
ألقى إليه رسنى ***** ثمّ أجرُّ رسنهْ
ما أغبنَ الحبَّ لمنْ ***** حُمِّلَهُ ما أغبَنَهْ!
مُمتَحَنٌ يكرهُ إنْ ***** فارقَ منكمْ مِحَنَهْ
وسابحٌ في دَرَنٍ ***** ولا يميط درنهْ
ثمّ طعينٌ همّهُ ***** تقبيلُهُ مَن طَعَنَهْ
أوْ زمنٌ يموت من ***** حيثُ غَشومٌ أَزْمَنَهْ
قلتُ له فقراً إلى ***** نوالهِ ومسكنهْ :
يا مالكاً لي بهوى ً ***** أسررتهُ وأعلنهْ
ومَن إذا غابنَ حُسْـ ***** ـناً بدرَ تمٍّ غبنهْ
هل عودَة ٌ لمثلها؟ ***** فقال لى : ما أهونهْ
وزائرٍ ما أجبنهْ ***** ما زارَ إلاّ في سِنَهْ
وعنَّ لي في غَلَسٍ ***** فلا عدمنا عننهْ
ذو دَدنٍ، وإِنَّما ***** نعشَقُ منه دَدَنَهْ
يهجرنى مجاوراً ***** يسمع قولى أذنهْ
حتّى إذا حلَّ النَّوَى ***** حدا إلى َّ ظعنهْ
لم يأتِ إلاّ في دُجى ً ***** وصبحه ما أمنهْ
وزارنى فى وطنى ***** مخلّياً فى وطنهْ
ثمَّ أطاب وسنى ***** لمّا أطار وسنهْ
أبدَلني هِجرانُهُ ***** بزورة ٍ مؤتمنهْ
باطلة ٍ لكنَّها ***** من المسىء ِ حسنهْ
ما أحسنَ النصرَ على ***** مُقاطعٍ ما أَحَسَنَهْ
فليتها زيارة ٌ ***** تكونُ منهُ ديدنَهْ
ما بعثَ الواشي إلى ***** ما نحنُ فيه ظِنَنَهْ
ولا رمَى ذو فِطَنٍ ***** إليه يوماً فطنهْ
فبِتُّ ليلي كلَّه ***** أضمُّ منه غصنهْ
وألثِمُ الصُّدغُ الذي ***** عقربهُ وزرفنهْ
لولا الدّجى يشفع لى ***** لَما لقيتُ مِنَنَهْ
جادَ به مُستَرْخَصاً ***** وما نَقَدْتُ ثَمَنَهْ
في ساعة ٍ كأنَّها ***** لَذَاذَة ً ألفُ سَنَهْ
واصَلَ فيها سَكَنٌ ***** بعدَ فراقٍ سَكَنَهْ
ما أنصف الدّهرُ الّذى ***** أخافَني وآمَنَهْ
ألقى إليه رسنى ***** ثمّ أجرُّ رسنهْ
ما أغبنَ الحبَّ لمنْ ***** حُمِّلَهُ ما أغبَنَهْ!
مُمتَحَنٌ يكرهُ إنْ ***** فارقَ منكمْ مِحَنَهْ
وسابحٌ في دَرَنٍ ***** ولا يميط درنهْ
ثمّ طعينٌ همّهُ ***** تقبيلُهُ مَن طَعَنَهْ
أوْ زمنٌ يموت من ***** حيثُ غَشومٌ أَزْمَنَهْ
قلتُ له فقراً إلى ***** نوالهِ ومسكنهْ :
يا مالكاً لي بهوى ً ***** أسررتهُ وأعلنهْ
ومَن إذا غابنَ حُسْـ ***** ـناً بدرَ تمٍّ غبنهْ
هل عودَة ٌ لمثلها؟ ***** فقال لى : ما أهونهْ
س
09-08-2012 | 08:34 PM
قد زرتَ ليلة َ هوَّمْنا على العيسِ
قد زرتَ ليلة َ هوَّمْنا على العيسِ ***** ونحنُ نَطوي الفَلا من غيرِ تَعريسِ
زيارة ً إنْ تكنْ زَوراً فقد نفعتْ ***** و نفستْ من خناقٍ أيَّ تنفيسِ
و متعة ٍ لم يسرْ فيها الملامُ ولا ***** أطيعَ أمرٌ بها يوماً لأبليسِ
أمسكتُ نفسي بها والهمُّ يخفزها ***** وبائراً لا يزالُ الدَّهرَ يُخْملُه
ماذا أردتَ بما أوْلَيْتَنِيهِ فقدْ ***** أنِستُ من جَزْعِ وادٍ غير مأنوسِ
و كيفَ عاجَ شبابٌ لا ازوارَ به ***** و لا اعوجاجَ على شيبٍ وتقويسِ
وماظننتُ طَليقاً ماله أرَبٌ ***** يأتي بجنحِ الليالي ربعَ محبوسِ
حلفتُ بالبيت ملقى اللائذين به ***** هناك ما بين تسبيحٍ وتقديسِ
أتوه مثرية ً ذنباً أكفهمْ ***** وفارقوهُ بأَيْمانٍ مَفاليسٍ
والمَوْقِفَينِ ماضَحَّوا على عجلٍ ***** عن الجمارِ من الكوم المقاعيسِ
وما أَراقوهُ من جاري دمٍ بمنًى ***** و انشروا من نجيعٍ ثمَّ مرموسِ
للمالُ أبذلهُ للطالبين له ***** جزءٌ منَ المالِ مَغْموماً به كيسي
و الذكرُ مني وإنْ رحلتُ تنقله ***** نجوى الرجال وأسطارُ القراطيس
وإنْ بقيتُ فلِلْعَلْياءِ أركبُها ***** والمجدِ مابينَ تَصبيحٍ وتَغليسِ
و للمآرب والحاجات أبلغها ***** في المأثُراتِ على رُغم المعاطيسِ
و إنْ هدمتُ كما شاء العدا بردى ً ***** فما تهدم بنياني وتأسيسي
وإنْ فُقِدْتُ فلم يُفقَدْ كما علموا ***** قَهري الأساوِدَ والآسادَ في الخِيس
فليس تعريسُ من يرمى به قدرٌ ***** قعرَ الحفيرة ِ إلاّ كالتّعاريسِ
وما حنينِيَ إلاّ للعلاءِ إذا ***** حنَّ الرِّجالُ إلى هذي الطّراميسِ
و سيرتْ سيرتي صحفُ الرواة وكم ***** منَ الأحاديثِ مُلقى ً غيرَ مَطروسِ
أغدو وعِرْضيَ مَحروسٌ بلا أَمَلٍ ***** يسمو إليه وما لي غيرُ محروسِ
عزَّ الذي لا يبالي أين مسكنه ***** و لا يفرق بين الخفضِ والبوس
يا للرجال لهمٍّ بات يصحبني ***** أنَّى أقمتُ وفي سَيري وتَعريسي
كأنَّني راكبٌ منه على حَذَرٍ ***** قَرا طريقٍ خفيِّ الأثْرِ مطموسِ
لم يُعْيِني بعدَ أنْ أعيا الرِّجالَ معاً ***** من بين شمٍّ كنجم الأفق أشوسِ
ولم يَرُعْني وقد راعتْ صواعقُهُ ***** وسْطَ العرينة ِ أحشاءَ العنابيسِ
ولامزيَّة َ لولا ما يجيءُ بهِ ***** فضلُ الفتى بين مسعودٍ ومنحوس
ولم أكنْ قبلُ في فضلٍ بمتَّبعٍ ***** و لم أكنْ قطُّ في حيًّ بمدموسِ
سَلْ عن ضرابي وعن طعني لدَى رَهَجٍ ***** والسُّمرُ تتركُ في كفيِّ نحورَهُمُ
و السمرُ تترك في كفي نحورهمث ***** مقسومة ً بين معضوضٍ ومنهوسِ
و البيضُ تسمعُ في هام الرجال وفي ***** أعضائهمْ مثلَ أصواتِ النَّواقيسِ
جاءوا صحاحاً بلا جرحٍ ولا أثرٍ ***** ثمّ انثنوا بين مضروبٍ ومدعوسِ
و إنني كلَّ من شاغبتُ أفرسهُ ***** و لم أزلْ في الأعادي غيرَ مفروسِ
لا أوحش اللهُ مني كلَّ مضطجعٍ ***** منَ الفخارِ ولارَحْلي ولاعِيسي
و لا رأتني عينٌ قط مرتدياً ***** عاراً ولا كان كم شنعاءَ ملبوسي
بخستُ دون الورى ظلماً وما نظرتْ ***** عينايَ ذا مأثراتٍ غيرَ مبخوسِ
وقد قبستُ جميلاً دونَهُمْ بيدي ***** و أيُّ خيرٍ لفضلٍ غير مقبوسِ ؟
كن مالكاً قممَ الساداتِ كلهمُ ***** أوْ لا ، فكن مفرداً في قمة ِ القوسِ
إنْ كان بيتك خلواً لا جميلَ به ***** فإنَّ بيتيَ منه غيرُ مكنوسِ
وإِنْ تكنْ في مَلامِ القومِ مُنْغمساً ***** فإنَّني في ملامٍ غيرُ مغموسِ
و إنْ توقفتَ عن مغنى العلا فعلى ***** وادي الفضيلة ِ تَوقيفي وتحبيسي
و ما دنستُ بعارٍ في الرجال وما ***** لمسُ الكواكب إلاّ دون تدنيسي
لا تسكنني وكيسي أنتَ تعرفهُ ***** إلاّ جوارَ المناجيب الأكاييسِ
كأنَّ أوجُهَهُمْ من نورها غَصَبَتْ ***** ضوءَ الصباح وأنوارَ المقاييسِ
ولاتُعجْ بي على وادي الخمولِ ولا ***** شِعْبِ اللّئامِ وأجزاعِ الضَّغابيس
فليس منك جميلاً أنْ تجاورَ بي ***** معَ الطّهارة ِ أبياتَ الأراجيسِ
لولاي لم يهتد الأقوام كلهمُ ***** سبلَ الكلامِ ولا طرقَ المقاييسِ
درستُهُ فهْوَ مِلءُ العين تُبصرُه ***** غضَّ النَّواحي جديداً غيرَ مدروسِ
وبتَّ أُوضحُهُ حتّى جعلتُ بما ***** كشفتُ ما كان مظنوناً " كمحسوس "
فما مشوا فيه إلاّ تبعاً أثرى ***** و لا جنوا غيرَ أشجاري ومغروسي
و كان من قبل أن محضتُ صفوتهُ ***** مُرِّدداً بينَ تلبيسٍ وتدليسِ
و بائراً لا يزال الدهرَ " حليتهُ " ***** " وعاثرَ الحظّ " لولا فرطُ تحبيسي
قد زرتَ ليلة َ هوَّمْنا على العيسِ ***** ونحنُ نَطوي الفَلا من غيرِ تَعريسِ
زيارة ً إنْ تكنْ زَوراً فقد نفعتْ ***** و نفستْ من خناقٍ أيَّ تنفيسِ
و متعة ٍ لم يسرْ فيها الملامُ ولا ***** أطيعَ أمرٌ بها يوماً لأبليسِ
أمسكتُ نفسي بها والهمُّ يخفزها ***** وبائراً لا يزالُ الدَّهرَ يُخْملُه
ماذا أردتَ بما أوْلَيْتَنِيهِ فقدْ ***** أنِستُ من جَزْعِ وادٍ غير مأنوسِ
و كيفَ عاجَ شبابٌ لا ازوارَ به ***** و لا اعوجاجَ على شيبٍ وتقويسِ
وماظننتُ طَليقاً ماله أرَبٌ ***** يأتي بجنحِ الليالي ربعَ محبوسِ
حلفتُ بالبيت ملقى اللائذين به ***** هناك ما بين تسبيحٍ وتقديسِ
أتوه مثرية ً ذنباً أكفهمْ ***** وفارقوهُ بأَيْمانٍ مَفاليسٍ
والمَوْقِفَينِ ماضَحَّوا على عجلٍ ***** عن الجمارِ من الكوم المقاعيسِ
وما أَراقوهُ من جاري دمٍ بمنًى ***** و انشروا من نجيعٍ ثمَّ مرموسِ
للمالُ أبذلهُ للطالبين له ***** جزءٌ منَ المالِ مَغْموماً به كيسي
و الذكرُ مني وإنْ رحلتُ تنقله ***** نجوى الرجال وأسطارُ القراطيس
وإنْ بقيتُ فلِلْعَلْياءِ أركبُها ***** والمجدِ مابينَ تَصبيحٍ وتَغليسِ
و للمآرب والحاجات أبلغها ***** في المأثُراتِ على رُغم المعاطيسِ
و إنْ هدمتُ كما شاء العدا بردى ً ***** فما تهدم بنياني وتأسيسي
وإنْ فُقِدْتُ فلم يُفقَدْ كما علموا ***** قَهري الأساوِدَ والآسادَ في الخِيس
فليس تعريسُ من يرمى به قدرٌ ***** قعرَ الحفيرة ِ إلاّ كالتّعاريسِ
وما حنينِيَ إلاّ للعلاءِ إذا ***** حنَّ الرِّجالُ إلى هذي الطّراميسِ
و سيرتْ سيرتي صحفُ الرواة وكم ***** منَ الأحاديثِ مُلقى ً غيرَ مَطروسِ
أغدو وعِرْضيَ مَحروسٌ بلا أَمَلٍ ***** يسمو إليه وما لي غيرُ محروسِ
عزَّ الذي لا يبالي أين مسكنه ***** و لا يفرق بين الخفضِ والبوس
يا للرجال لهمٍّ بات يصحبني ***** أنَّى أقمتُ وفي سَيري وتَعريسي
كأنَّني راكبٌ منه على حَذَرٍ ***** قَرا طريقٍ خفيِّ الأثْرِ مطموسِ
لم يُعْيِني بعدَ أنْ أعيا الرِّجالَ معاً ***** من بين شمٍّ كنجم الأفق أشوسِ
ولم يَرُعْني وقد راعتْ صواعقُهُ ***** وسْطَ العرينة ِ أحشاءَ العنابيسِ
ولامزيَّة َ لولا ما يجيءُ بهِ ***** فضلُ الفتى بين مسعودٍ ومنحوس
ولم أكنْ قبلُ في فضلٍ بمتَّبعٍ ***** و لم أكنْ قطُّ في حيًّ بمدموسِ
سَلْ عن ضرابي وعن طعني لدَى رَهَجٍ ***** والسُّمرُ تتركُ في كفيِّ نحورَهُمُ
و السمرُ تترك في كفي نحورهمث ***** مقسومة ً بين معضوضٍ ومنهوسِ
و البيضُ تسمعُ في هام الرجال وفي ***** أعضائهمْ مثلَ أصواتِ النَّواقيسِ
جاءوا صحاحاً بلا جرحٍ ولا أثرٍ ***** ثمّ انثنوا بين مضروبٍ ومدعوسِ
و إنني كلَّ من شاغبتُ أفرسهُ ***** و لم أزلْ في الأعادي غيرَ مفروسِ
لا أوحش اللهُ مني كلَّ مضطجعٍ ***** منَ الفخارِ ولارَحْلي ولاعِيسي
و لا رأتني عينٌ قط مرتدياً ***** عاراً ولا كان كم شنعاءَ ملبوسي
بخستُ دون الورى ظلماً وما نظرتْ ***** عينايَ ذا مأثراتٍ غيرَ مبخوسِ
وقد قبستُ جميلاً دونَهُمْ بيدي ***** و أيُّ خيرٍ لفضلٍ غير مقبوسِ ؟
كن مالكاً قممَ الساداتِ كلهمُ ***** أوْ لا ، فكن مفرداً في قمة ِ القوسِ
إنْ كان بيتك خلواً لا جميلَ به ***** فإنَّ بيتيَ منه غيرُ مكنوسِ
وإِنْ تكنْ في مَلامِ القومِ مُنْغمساً ***** فإنَّني في ملامٍ غيرُ مغموسِ
و إنْ توقفتَ عن مغنى العلا فعلى ***** وادي الفضيلة ِ تَوقيفي وتحبيسي
و ما دنستُ بعارٍ في الرجال وما ***** لمسُ الكواكب إلاّ دون تدنيسي
لا تسكنني وكيسي أنتَ تعرفهُ ***** إلاّ جوارَ المناجيب الأكاييسِ
كأنَّ أوجُهَهُمْ من نورها غَصَبَتْ ***** ضوءَ الصباح وأنوارَ المقاييسِ
ولاتُعجْ بي على وادي الخمولِ ولا ***** شِعْبِ اللّئامِ وأجزاعِ الضَّغابيس
فليس منك جميلاً أنْ تجاورَ بي ***** معَ الطّهارة ِ أبياتَ الأراجيسِ
لولاي لم يهتد الأقوام كلهمُ ***** سبلَ الكلامِ ولا طرقَ المقاييسِ
درستُهُ فهْوَ مِلءُ العين تُبصرُه ***** غضَّ النَّواحي جديداً غيرَ مدروسِ
وبتَّ أُوضحُهُ حتّى جعلتُ بما ***** كشفتُ ما كان مظنوناً " كمحسوس "
فما مشوا فيه إلاّ تبعاً أثرى ***** و لا جنوا غيرَ أشجاري ومغروسي
و كان من قبل أن محضتُ صفوتهُ ***** مُرِّدداً بينَ تلبيسٍ وتدليسِ
و بائراً لا يزال الدهرَ " حليتهُ " ***** " وعاثرَ الحظّ " لولا فرطُ تحبيسي
س
09-08-2012 | 08:34 PM
لا تَسَتعِنْ أبداً بمنْ
لا تَسَتعِنْ أبداً بمنْ ***** يحتاجُ منك إلى معونَة
وافزعْ إلى نصرِ الّذي ***** نَصَر الأنامَ بلا مَؤُونَهْ
وإذا وفَى لك بالمرا ***** دِ فلا تكنْ أبداً خؤونهْ
فجهاتُ من لبس التّقى ***** محروسة ٌ فيه مَصونَهْ
 
لا تَسَتعِنْ أبداً بمنْ ***** يحتاجُ منك إلى معونَة
وافزعْ إلى نصرِ الّذي ***** نَصَر الأنامَ بلا مَؤُونَهْ
وإذا وفَى لك بالمرا ***** دِ فلا تكنْ أبداً خؤونهْ
فجهاتُ من لبس التّقى ***** محروسة ٌ فيه مَصونَهْ
 
س
09-08-2012 | 08:35 PM
قلْ للألي أطعموني في وصالهمُ
قلْ للألي أطعموني في وصالهمُ ***** حتَّى طمعتُ فأَلقوني على الياسِ
وقد غُرِرْتُ بهمْ دهراً بلا سَببٍ ***** و أغبنُ الناسِ من يغترّ بالناسِ
همْ عوَّضونيَ هَجراً من مُواصلة ٍ ***** وأَبدلونيَ إيحاشاً بإيناسِ
ولو علمتُ بمالي في صُدورهُمُ ***** قطعتُ منهمْ قُبيلَ اليوم أمراسي
فما قرعتُ لهمْ باباً لأدخلهُ ***** ولارفعتُ إليهمْ مرَّة ً راسي
لكنْ جنيتُ على نفسي بذاك وكم ***** تجنى اليدان على العينين والراس
 
قلْ للألي أطعموني في وصالهمُ ***** حتَّى طمعتُ فأَلقوني على الياسِ
وقد غُرِرْتُ بهمْ دهراً بلا سَببٍ ***** و أغبنُ الناسِ من يغترّ بالناسِ
همْ عوَّضونيَ هَجراً من مُواصلة ٍ ***** وأَبدلونيَ إيحاشاً بإيناسِ
ولو علمتُ بمالي في صُدورهُمُ ***** قطعتُ منهمْ قُبيلَ اليوم أمراسي
فما قرعتُ لهمْ باباً لأدخلهُ ***** ولارفعتُ إليهمْ مرَّة ً راسي
لكنْ جنيتُ على نفسي بذاك وكم ***** تجنى اليدان على العينين والراس
 
س
09-08-2012 | 08:35 PM
بأبى زائراً أتانى َ جنحاً
بأبى زائراً أتانى َ جنحاً ***** لا وداداً منه فعنّى ومنّى
زادَه ضِنَّة ً بموضعهِ الما ***** لكِ قلبي بُخلاً عليَّ وضَنّا
لم ينلنى شيئاً وعند رقادى ***** أنّه جاءني فأغنَى وأقنَى
صَدَّ صُبحاً والعينُ منِّيَ يَقْظَى ***** وسرى واصلاً وعينى َ وسنى
وجفا بالنَّهار من بعد أنْ خُيْـ ***** ـيِلَ لي أنّه أتانيَ وَهْنا
زورة ٌ ما درى بها ذلك الزّا ***** ئرُ ربعى فكيف يوجب منّا ؟
هو لاهٍ عنها وما بتُّ فيه ***** لم يحطهُ علماً ولم يكُ ظنّا
فهى َ تعليلة ٌ لصبٍّ عليلٍ ***** أوْ خداعٌ يهدى لقلبى المعنّى
فهى مثلُ السّراب أو مثلُ لفظٍ ***** " ماله حاصلٌ " ولا فيه معنى
بأبى زائراً أتانى َ جنحاً ***** لا وداداً منه فعنّى ومنّى
زادَه ضِنَّة ً بموضعهِ الما ***** لكِ قلبي بُخلاً عليَّ وضَنّا
لم ينلنى شيئاً وعند رقادى ***** أنّه جاءني فأغنَى وأقنَى
صَدَّ صُبحاً والعينُ منِّيَ يَقْظَى ***** وسرى واصلاً وعينى َ وسنى
وجفا بالنَّهار من بعد أنْ خُيْـ ***** ـيِلَ لي أنّه أتانيَ وَهْنا
زورة ٌ ما درى بها ذلك الزّا ***** ئرُ ربعى فكيف يوجب منّا ؟
هو لاهٍ عنها وما بتُّ فيه ***** لم يحطهُ علماً ولم يكُ ظنّا
فهى َ تعليلة ٌ لصبٍّ عليلٍ ***** أوْ خداعٌ يهدى لقلبى المعنّى
فهى مثلُ السّراب أو مثلُ لفظٍ ***** " ماله حاصلٌ " ولا فيه معنى
س
09-08-2012 | 08:36 PM
أأبا الحسينِ كفيتَ ما بعد الردى
أأبا الحسينِ كفيتَ ما بعد الردى ***** فلقد قضيتَ ردى ً برغم معاطِسِ
ما دار في فكري فراقك هكذا ***** دون الأنام ولا جرى في هاجسي
وذخرتُ منك مودَّة ً فسُلِبْتُها ***** والدَّهرُ مشغولٌ بسلبِ نَفائسي
ما كنتَ من جِنسي ولامن أُسرَتي ***** و لنتَ بالودّ الصحيح مجانسي
صانعتُ فيك معاشراً وكتمتهمْ ***** وجدي عليك وصبوتي ووساوسي
وحبستُ دمعي أنْ يسيلَ تجمُّلاً ***** لو كان دمعٌ لا يسيلُ لحابسِ
ولقد لبستَ منَ الزَّمان جلالَهُ ***** وجلستَ منه في أعزِّ مجالسِ
وحكمتَ في الملكِ الذي ماحَكَّموا ***** فيه سوى ماضي العزيمة ِ سائسِ
و رأيت دونك كلَّ ذي " خيرية ٍ " ***** سامي البنية ِ في علاً متشاوسِ
وفرجتَ بالآراءِ ضِيقَ شديدة ٍ ***** و محوت بالأضواء ضيقَ حنادسِ
و ضربت بالأسيافِ كلَّ مسايفٍ ***** و دعستَ بالأرماحِ كلَّ مداعسِ
ورددتَ ذا لَجَبٍ يضيقُ به الفَلا ***** ملآنَ مِن جُنَنٍ له وقوانسِ
وأريتَ أنَّ فوارساً في طيَّة ٍ ***** بالطعن في اللبات غيرُ فوارسِ
وإذا أناسٌ نافسوك وقدّروا ***** أن يلحقوك فضحتَ كلَّ منافسِ
أو ناضلوك فَضَلْتَهُمْ بصوائبٍ ***** أو زاحموك زحمتهمْ بقدامسِ
وركبتَ كلَّ مُطاوعٍ مُتعطِّفٍ ***** لما ابتلوا بروافسٍ وشوامس
وإذا اختبرتَ ففي الزَّمانِ أكايسٌ ***** حازوا الكمالَ وفيه غيرُ أكايسِ
في كلَّ يومٍ لي حميمُ مودة ٍ ***** أعطيهِ من فَقْدٍ يمينَ الرَّامِسِ
وأصونُهُ بالتُّربِ والتُّربُ الذي ***** فيه أكفُّ دوارسٍ وكوامسِ
وأودُّ أنِّي بعدَ ذاك لقيتُهُ ***** لو يلتقي حيٌّ بميتٍ دارس
و غذا رجعتُ رجعتُ صفراً " يائساً " ***** عن مُقفرٍ من كلِّ شيءٍ يابسِ
و هو الزمانُ فعبرة ٌ لمغفلٍ ***** أَطوارُهُ أو ضُحكة ٌ للعابِسِ
أيردُّ ما أعطاك غيرَ ملبثٍ ***** من بعد أن أعطاك غيرَ مماكسِ ؟
و غذا نجونا من خطوبِ ملمة ٍ ***** - عرضت لنا - تأتي نيوبُ نواهسِ
أين الألى حلوا السماءَ وعارضوا ***** زُهْرَ النُّجومِ مقابساً بمقابسِ
فاستفرشوا الكرمَ المبرَّ على الورى ***** عَفْواً مكانَ نمارِقٍ وطَنافِسِ
و سرى لهمء ذكرٌ ذكيٌّ عرفهُ ***** شرقاً وغرباً في ظهور عرامسِ
و كأنّ أوجههمْ بحسنٍ صقلتْ ***** قُضُبُ الوغَى مصقولة ٌ بمداوسِ
من كلّ ممتعضِ الحمية ِ آنفٍ ***** ذي مارنٍ في الذُّلِّ ليس بعاطسِ
أخنى الزمانُ عليهمُ وسقاهمُ ***** كأسَ الحمامِ فما ترى من نابسِ
فكأنهمْ عصفٌ تحكمُ غدوة ً ***** و عشية ً فيه هبوبُ روامسِ
كانتْ ديارُهُمُ نهاراً مُشرقاً ***** فالآن عُدْنَ كجُنحِ ليلٍ دامِسِ
و برغمهمْ من بعد أن سكنوا الذرا ***** سكنوا بطونَ صفاصفٍ وبسابسِ
لا زال قبرك يا محمدُ مفهقاً ***** من كلِّ منهمِرِ السَّحائبِ راجِسِ
صخبِ الرعودِ كأنما أجراسهُ ***** صبحاً وإمساءً زئيرُ عنابسِ
وإذا القبورُ دُرِسْنَ يوماً فليكُنْ ***** قبرٌ به وسِّدْتَ ليسَ بدارسِ
أأبا الحسينِ كفيتَ ما بعد الردى ***** فلقد قضيتَ ردى ً برغم معاطِسِ
ما دار في فكري فراقك هكذا ***** دون الأنام ولا جرى في هاجسي
وذخرتُ منك مودَّة ً فسُلِبْتُها ***** والدَّهرُ مشغولٌ بسلبِ نَفائسي
ما كنتَ من جِنسي ولامن أُسرَتي ***** و لنتَ بالودّ الصحيح مجانسي
صانعتُ فيك معاشراً وكتمتهمْ ***** وجدي عليك وصبوتي ووساوسي
وحبستُ دمعي أنْ يسيلَ تجمُّلاً ***** لو كان دمعٌ لا يسيلُ لحابسِ
ولقد لبستَ منَ الزَّمان جلالَهُ ***** وجلستَ منه في أعزِّ مجالسِ
وحكمتَ في الملكِ الذي ماحَكَّموا ***** فيه سوى ماضي العزيمة ِ سائسِ
و رأيت دونك كلَّ ذي " خيرية ٍ " ***** سامي البنية ِ في علاً متشاوسِ
وفرجتَ بالآراءِ ضِيقَ شديدة ٍ ***** و محوت بالأضواء ضيقَ حنادسِ
و ضربت بالأسيافِ كلَّ مسايفٍ ***** و دعستَ بالأرماحِ كلَّ مداعسِ
ورددتَ ذا لَجَبٍ يضيقُ به الفَلا ***** ملآنَ مِن جُنَنٍ له وقوانسِ
وأريتَ أنَّ فوارساً في طيَّة ٍ ***** بالطعن في اللبات غيرُ فوارسِ
وإذا أناسٌ نافسوك وقدّروا ***** أن يلحقوك فضحتَ كلَّ منافسِ
أو ناضلوك فَضَلْتَهُمْ بصوائبٍ ***** أو زاحموك زحمتهمْ بقدامسِ
وركبتَ كلَّ مُطاوعٍ مُتعطِّفٍ ***** لما ابتلوا بروافسٍ وشوامس
وإذا اختبرتَ ففي الزَّمانِ أكايسٌ ***** حازوا الكمالَ وفيه غيرُ أكايسِ
في كلَّ يومٍ لي حميمُ مودة ٍ ***** أعطيهِ من فَقْدٍ يمينَ الرَّامِسِ
وأصونُهُ بالتُّربِ والتُّربُ الذي ***** فيه أكفُّ دوارسٍ وكوامسِ
وأودُّ أنِّي بعدَ ذاك لقيتُهُ ***** لو يلتقي حيٌّ بميتٍ دارس
و غذا رجعتُ رجعتُ صفراً " يائساً " ***** عن مُقفرٍ من كلِّ شيءٍ يابسِ
و هو الزمانُ فعبرة ٌ لمغفلٍ ***** أَطوارُهُ أو ضُحكة ٌ للعابِسِ
أيردُّ ما أعطاك غيرَ ملبثٍ ***** من بعد أن أعطاك غيرَ مماكسِ ؟
و غذا نجونا من خطوبِ ملمة ٍ ***** - عرضت لنا - تأتي نيوبُ نواهسِ
أين الألى حلوا السماءَ وعارضوا ***** زُهْرَ النُّجومِ مقابساً بمقابسِ
فاستفرشوا الكرمَ المبرَّ على الورى ***** عَفْواً مكانَ نمارِقٍ وطَنافِسِ
و سرى لهمء ذكرٌ ذكيٌّ عرفهُ ***** شرقاً وغرباً في ظهور عرامسِ
و كأنّ أوجههمْ بحسنٍ صقلتْ ***** قُضُبُ الوغَى مصقولة ٌ بمداوسِ
من كلّ ممتعضِ الحمية ِ آنفٍ ***** ذي مارنٍ في الذُّلِّ ليس بعاطسِ
أخنى الزمانُ عليهمُ وسقاهمُ ***** كأسَ الحمامِ فما ترى من نابسِ
فكأنهمْ عصفٌ تحكمُ غدوة ً ***** و عشية ً فيه هبوبُ روامسِ
كانتْ ديارُهُمُ نهاراً مُشرقاً ***** فالآن عُدْنَ كجُنحِ ليلٍ دامِسِ
و برغمهمْ من بعد أن سكنوا الذرا ***** سكنوا بطونَ صفاصفٍ وبسابسِ
لا زال قبرك يا محمدُ مفهقاً ***** من كلِّ منهمِرِ السَّحائبِ راجِسِ
صخبِ الرعودِ كأنما أجراسهُ ***** صبحاً وإمساءً زئيرُ عنابسِ
وإذا القبورُ دُرِسْنَ يوماً فليكُنْ ***** قبرٌ به وسِّدْتَ ليسَ بدارسِ
س
09-08-2012 | 08:36 PM
يا منْ قُرِنتُ به على
يا منْ قُرِنتُ به على ***** رغمى فصرتُ له قرينا
وشريتُه لمّا غُرِرْ ***** تُ فلم يكن عِلْقاً ثَمينا
وظننتُ أنِّي غابنٌ ***** فيه فكنتُ به غَبينا
لمّا خبرتك لم أجدْ ***** شيئاً أكون به ضنينا
وإذا جعلتُكَ قُرَّة ً ***** للعين أسخَنْتَ العيونا
 
يا منْ قُرِنتُ به على ***** رغمى فصرتُ له قرينا
وشريتُه لمّا غُرِرْ ***** تُ فلم يكن عِلْقاً ثَمينا
وظننتُ أنِّي غابنٌ ***** فيه فكنتُ به غَبينا
لمّا خبرتك لم أجدْ ***** شيئاً أكون به ضنينا
وإذا جعلتُكَ قُرَّة ً ***** للعين أسخَنْتَ العيونا
 
س
09-08-2012 | 08:37 PM
قد كانَ لي غَلَسٌ لافجرَ يمزِجُهُ
قد كانَ لي غَلَسٌ لافجرَ يمزِجُهُ ***** فالآنَ فجري بلا شيءٍ منَ الغَلَسِ
قالوا : تسلَّ فشيباتُ الفتى قبسٌ ***** فقلتُ: ذاك، ولكنْ شرُّ ماقبسِ
و زارني لم أردْ منه زيارتهُ ***** شَيبٌ ولم يُغنِ أعواني ولاحرسي
يضيءُ بعدَ سوادٍ في مطالعِهِ ***** لفاغرٍ من ردى الأيامِ مفترسِ
قد كانَ لي غَلَسٌ لافجرَ يمزِجُهُ ***** فالآنَ فجري بلا شيءٍ منَ الغَلَسِ
قالوا : تسلَّ فشيباتُ الفتى قبسٌ ***** فقلتُ: ذاك، ولكنْ شرُّ ماقبسِ
و زارني لم أردْ منه زيارتهُ ***** شَيبٌ ولم يُغنِ أعواني ولاحرسي
يضيءُ بعدَ سوادٍ في مطالعِهِ ***** لفاغرٍ من ردى الأيامِ مفترسِ
س
09-08-2012 | 08:37 PM
قل لقومٍ شنّوا المعاتبَ منهمْ
قل لقومٍ شنّوا المعاتبَ منهمْ ***** فى الأحاديث شأمة ً ويمينا :
لم تنيلوا شيئاً ففيمَ شمختمْ ؟ ***** وعهدنا ذا النّيلِ يشمخ فينا
إنَّ كِبْرَ الفتَى ولا فضلَ فيهِ ***** عندَ أهل النُّهَى يكونُ جنونا
ـرُكُهُ النّاسُ ***** كلُّهم فاتركونا
في غدٍ يرجعُ الغنيُّ فقيراً ***** وهزيلاً مَن كانَ ليسَ سمينا
لم يكن من شراكمُ وتدلّسـ ***** ـتمْ على ناظريهِ إلاّ غنينا
وظننّا بكمْ جميلاً ولكنْ ***** " أكذبتْ " منكمُ السّجايا الظّنونا
وَوَرَدْنا فلم تكونوا مَعيناً ***** وهززنا فلم تكونوا غُصونا
ما رأينا منكمْ وأنتم على أفْـ ***** ـضلِ ما تبتغون إلاّ مَهِينا
عبقاً بالقبيح ما كانتِ السّو ***** آت إلاّ موسّماً مزنونا
لم يكن للدّفاعِ حصناً حريزاً ***** لا ولا في البِياعِ عِلْقاً ثمينا
وخصالاً إذا تؤمّلنَ كانتْ ***** مسخناتٍ " قلوبنا " والعيونا
ووجوهاً بيضاً فإنْ سُئِلوا الخَيْـ ***** ـرَ وما هنَّ أهلُهُ عُدْنَ جُونا
عَجَزوا مُعظمَ الزّمانِ، فلمّا ***** قدروا بعد عجزهمْ ظلمونا
وتراهمْ عن كلّ خيرٍ نكولاً ***** وعلى الشّرِّوحده قادرينا
ليس وعدٌ منهمْ وإن غِلطُوا بالـ ***** ـوعدِ يوماً كانوا له ماطلينا
وهُمُ الواجدون حتى إذا ما ***** سئلوا الرّفدَ أصبحوا عادمينا
نتمنّى من لُؤْمِهِمْ أنَّهمْ لم ***** يرفدونا وأنّهمْ حرمونا
والذى ذاق مرّهمْ يتمنّى ***** بدلاً منه أن يذوق المنونا
أرنى منهمُ وخذ مهلة طو ***** لَ مدى الدَّهرِ واحداً مأمونا
وقريناً أكون فرداً فأرضا ***** هُ أنيساً لِوَحْشَتي وقَرينا
كلُّ مَنْ قرَّبوه قرَّبَ نَهْداً ***** هَرَباً منهُمُ وإلاّ أمونا
لا ولا ناكثاً لبَيْنٍ ثنايا ***** هُ ولا قارعاً لبُعْدٍ جَبينا
وإذا ما جُفونُنا سِلْنَ حُزْناً ***** لنواكمْ فلسنَ منّا جفونا
 
قل لقومٍ شنّوا المعاتبَ منهمْ ***** فى الأحاديث شأمة ً ويمينا :
لم تنيلوا شيئاً ففيمَ شمختمْ ؟ ***** وعهدنا ذا النّيلِ يشمخ فينا
إنَّ كِبْرَ الفتَى ولا فضلَ فيهِ ***** عندَ أهل النُّهَى يكونُ جنونا
ـرُكُهُ النّاسُ ***** كلُّهم فاتركونا
في غدٍ يرجعُ الغنيُّ فقيراً ***** وهزيلاً مَن كانَ ليسَ سمينا
لم يكن من شراكمُ وتدلّسـ ***** ـتمْ على ناظريهِ إلاّ غنينا
وظننّا بكمْ جميلاً ولكنْ ***** " أكذبتْ " منكمُ السّجايا الظّنونا
وَوَرَدْنا فلم تكونوا مَعيناً ***** وهززنا فلم تكونوا غُصونا
ما رأينا منكمْ وأنتم على أفْـ ***** ـضلِ ما تبتغون إلاّ مَهِينا
عبقاً بالقبيح ما كانتِ السّو ***** آت إلاّ موسّماً مزنونا
لم يكن للدّفاعِ حصناً حريزاً ***** لا ولا في البِياعِ عِلْقاً ثمينا
وخصالاً إذا تؤمّلنَ كانتْ ***** مسخناتٍ " قلوبنا " والعيونا
ووجوهاً بيضاً فإنْ سُئِلوا الخَيْـ ***** ـرَ وما هنَّ أهلُهُ عُدْنَ جُونا
عَجَزوا مُعظمَ الزّمانِ، فلمّا ***** قدروا بعد عجزهمْ ظلمونا
وتراهمْ عن كلّ خيرٍ نكولاً ***** وعلى الشّرِّوحده قادرينا
ليس وعدٌ منهمْ وإن غِلطُوا بالـ ***** ـوعدِ يوماً كانوا له ماطلينا
وهُمُ الواجدون حتى إذا ما ***** سئلوا الرّفدَ أصبحوا عادمينا
نتمنّى من لُؤْمِهِمْ أنَّهمْ لم ***** يرفدونا وأنّهمْ حرمونا
والذى ذاق مرّهمْ يتمنّى ***** بدلاً منه أن يذوق المنونا
أرنى منهمُ وخذ مهلة طو ***** لَ مدى الدَّهرِ واحداً مأمونا
وقريناً أكون فرداً فأرضا ***** هُ أنيساً لِوَحْشَتي وقَرينا
كلُّ مَنْ قرَّبوه قرَّبَ نَهْداً ***** هَرَباً منهُمُ وإلاّ أمونا
لا ولا ناكثاً لبَيْنٍ ثنايا ***** هُ ولا قارعاً لبُعْدٍ جَبينا
وإذا ما جُفونُنا سِلْنَ حُزْناً ***** لنواكمْ فلسنَ منّا جفونا
 
س
09-08-2012 | 08:41 PM
كم ذا تطيش سهامُ الموتِ مخطئة
كم ذا تطيش سهامُ الموتِ مخطئة ً ***** نَحري وتُصمي أخلاّئي وأَخداني
ولو فطنتُ وقد أردى الزّمانُ فتًى ***** علمتُ أنَّ الذي أصماهُ أصماني
وكيفَ تَبقَى حُشاشاتٌ تُقَلِّبها ***** فى كلّ يومِ يدا غرثانَ ظمآنِ ؟
أم كيف نأمل أنْ يبقى امرؤٌ أبداً ***** يفدي منَ الموتِ إنساناً بإِنسانِ؟
سودٌ وبيضٌ من الأيّامِ لونهما ***** لا يستحيلُ وقد بدّلنَ ألوانى
هيهاتَ حُكِّمَ فينا أزْلَمٌ جَذَعٌ ***** يُفني الورى بينَ جُذعانٍ وقُرحانِ
فلا حميمٌ لنا يُبقي الحِمامُ بهِ ***** ولاجديدٌ لنا يُبقي الجديدانِ
يعطى العطيّة َ تتلوها رزيّتها ***** ويطعمُ الشّهدَ ممزوجاً بخطبانِ
وربَّما حُرِمَ الرِّزقَ الحريصُ وقد ***** أنضى المطيَّ ووافَى منزلَ الوَاني
 
كم ذا تطيش سهامُ الموتِ مخطئة ً ***** نَحري وتُصمي أخلاّئي وأَخداني
ولو فطنتُ وقد أردى الزّمانُ فتًى ***** علمتُ أنَّ الذي أصماهُ أصماني
وكيفَ تَبقَى حُشاشاتٌ تُقَلِّبها ***** فى كلّ يومِ يدا غرثانَ ظمآنِ ؟
أم كيف نأمل أنْ يبقى امرؤٌ أبداً ***** يفدي منَ الموتِ إنساناً بإِنسانِ؟
سودٌ وبيضٌ من الأيّامِ لونهما ***** لا يستحيلُ وقد بدّلنَ ألوانى
هيهاتَ حُكِّمَ فينا أزْلَمٌ جَذَعٌ ***** يُفني الورى بينَ جُذعانٍ وقُرحانِ
فلا حميمٌ لنا يُبقي الحِمامُ بهِ ***** ولاجديدٌ لنا يُبقي الجديدانِ
يعطى العطيّة َ تتلوها رزيّتها ***** ويطعمُ الشّهدَ ممزوجاً بخطبانِ
وربَّما حُرِمَ الرِّزقَ الحريصُ وقد ***** أنضى المطيَّ ووافَى منزلَ الوَاني