الجـــــــــــــــزء 20<FONT face="Times New Roman">
كان جالس ورا مكتبـــه الكبير في وسط غرفة واسعة مرتبة ومنظمة بشكل ينم عن ذوق عالــي ...
فاتح قدامه وحدة من الملفات لمشروع جديد يستعد يسويه من بعد تخطيط دام لست شهور ..
لكن فكره في مكان ثاني ..
عايش لحظات حيـــــرة .. لحظات تفكير سقيم يحاول ياخذ منه جواب عاللي شافه اليوم ...
لحظة شاف صورة اخوه اللي ماشافه لسنين طويلة ولا فكر يوم انه يدور له صورة يتذكره بها ..
لكن لحظة طاحت عيونه عالصورة هاجمته مشاعر قوية هزت كيانه ... ماقدر يتمالك نفسه من انه يمنع دمعة تسيل من عيونه ..
كان ايام الطفولة يموت في اخوه ويعزه بشكل كبــــير ... وماتخيل في حياته انه ممكن يجي ذاك اليوم اللي يفترق فيه عنه لسبب واحد حيوان ورطه وشوه سمعته .. لما اضطر انه يترك اهله ومدينته ويختفي عن همز ولمز الناس .. هذا غير عن غضب ابوه عليه ..
حلف وقتها انه لازم يظهر الحقيقة لأنه متأكد من أخلاقيات اخوه مثل ماهو متأكد من نفسه ..
مر في باله بشكل خاطف ذكرى قديمة لما كان هو بعمر 13 سنة واخوه صالح بعمر 10 سنين .. ذكرى تبين القلب الكبيــــر اللي كان يملكه صالح بين ضلوعه وحناياه ..
دخل عليه غرفته ساعتها يشيل بين يديه عصفور مجروح أثناء ماكان هو يحل دروسه ...
صالح بلهفة : عبدالرحمن .. عبدالرحمن شف ...
ترك عبدالرحمن القلم اللي في بده والتفت له : صالح !!.. وين لقيت هالعصفور .. ؟!
صالح : في الحديقة .. شوفه مسكين مجروح وينزف ..
عبدالرحمن : صالح رجعه مكان مالقيته .. يمكن يكون مريض ويعديك ..
صالح : لا حرام لازم نعالجه ...
عبدالرحمن : طيب ... قلت لأمي ولا جبته عندي وبس ؟!
صالح : لا ... انت تعرف امي لو تدري تاخذه وترميه ...
ابتسم عبدالرحمن ... اخوه صاحب مشاعر رقيقة ورهيفة ..
عبدالرحمن : طيب يمكنه طايح من عشه اللي في الشجرة ...
صالح باندفاع : تسلقت الشجرة مالقيت عشه هناك .. قلت يمكنه جاي من بعيد وطاح في بيتنا ..
عبدالرحمن : طيب ياصالح .. حطة فوق الشجرة وخله ..
صالح قاطعه : لأ .. مجروح وشلون ياكل ويشرب ... بخليته عندي .. بس ..
سكت وهو يناظر اخوه بنظرات خايفة مترقبة ...
عبدالرحمن : بس أيــش ؟!
صالح بهدوء خايف : بس خايف منك ؟
عبدالرحمن بنظرات مستغربة : خايف مني ؟!.. ليــــش ؟!
صالح : خايف تعلم علي أمي ... بعدين تضربني !!..
عبدالرحمن : ههههههههههه ... لا مارح اعلمها بس ياصالح العصفور ينزف بقوة ... والدم يغطيه .. ويمكن يكون مريض ويمرضك معه ..
صالح باصرار : معليـــــش ... لازم نعالجه ... مايصلح نخليه كذا ...
سكت عبدالرحمن في هاللحظة بعدم اقتناع .. ورجع يلف لكتابه ودفتره يكمل حل .. وصالح تم واقف ينتظر من اخوه رد .. لكن عبدالرحمن كان صامت وهو يكتب ..
صالح بنبرة رجا : عبدالرحمن ..
عبدالرحمن : همممم ..
صالح : أبيك تساعدني نعالجه .. انا ماعرف ..
عبدالرحمن : وانا ماعرف ..
صالح : تكذب ..
التفت عبدالرحمن لاخوه ببرود ...
صالح بادره قبل مايرد : انا شفتك تعالج الحمامة مع فايزاللي كانت عنده ( فايز هذا كان صديقهم وولد جيرانهم ) ..
غصب عن عبدالرحمن رضى يسوي اللي يبيه فطلب منه يجيب موية مالحة ورباط قديم كان عنده ... وأشياء ثانوية ..
بدوا الشغل وبدوا العلاج ... عبدالرحمن لاحظ على اخوه السعادة وهو يقوم بهالشي .. ابتسم وهي ينظف الجرح ولفه .. ولما خلص ..
عبدالرحمن : يبيلنا نجيبله قفص الحين لما يطيب ..
صالح رفع العصفور بيده بفرح : مارح اتركك لما ترجع تطير مرة ثانية ..
عبدالرحمن : بروح بعد الصلاة واشتري قفص صغير من محل الحيوانات القريب ..
ضحك صالح بسعادة واخذ الطير معه وتوجه لغرفته ...
بعد الصلاة دخل عبدالرحمن على اخوه بغرفته ..
عبدالرحمن : صـــــالح ... شوف وش جبت ؟!..
كان صالح منسدح على بطنه فوق السرير والعصفور قدامه متكور على نفسه من الخوف ..
واول ماشاف اخوه داخل عليه .. نط من مكانه وركض له ..
صالح : اللــــــــه ... حلو ..
كان قفص أحمر داخله علبتين وحدة للأكل والثانية للموية ..
عبدالرحمن : وجبت له بعد أكل مخصوص عشانه ..
بفرح صالح طاح بحضن اخوه يتشكره ...
عبدالرحمن : رح الحين حط في هذا موية ... يمكنه عطشان ..
التقط العلبة من يده وراح ركض للحمام ... ورجع بخطوات هادية متأنية خشية ان الموية تنكب ..
اخذه عبدالرحمن منه وحطه قدام الطير .. اللي بسرعة بدا يشرب منه بنهم ...
صالح ببراءة حط يديه على خدوده من الرحمة اللي اجتاحته : حــــراااااام ... كان عطشان ...
بعدها قدموا له الاكل لكنه تم رافض ..
صالح : ليش ماياكل ... شكله جوعان ؟!
عبدالرحمن متفهم حالة اخوه البرئ : يمكنه خايف ... خل ندخله بالقفص .. واتركه لحاله وهو بياكل ..
انصاع صالح له .. دخلوه القفص وسكروا عليه .. وطلعوا من الغرفة ..
بعد كم يوم .. كانت حالة العصفور في تحسن .. دخل صالح غرفة اخوه اللي كان يذاكر ..
صالح بلهفة : عبدالرحمن عبدالرحمن ... تعال تعال شفه ... يبي يطير ...
ورجع راكض لغرفته ... تبعه عبدالرحمن وهو يضحك على انفعالية اخوه .. دخل عليه الغرفة ولقاه منبطح على بطنه يتابع العصفور اللي كان يرفرف بجناحيه ..
عبدالرحمن : هاه ؟!... وش فيه ؟!
صالح : يبي يطير ...
عبدالرحمن : يحرك جناحيه .. أكيد جناحه طاب ...
صالح : مسكيييين يبي يطير ...
عبدالرحمن : خله اليوم عندك ... وبكرة طيره ..
ابتسم صالح بسعادة .. وأومأ له براسه علامة رضاه واقتناعه بالموضوع ..
لما جا اليوم التالي .. نزل صالح القفص للحديقة حيث كان اخوه عبدالرحمن ينتظره .. طلع الطير ومسكه بيده ..
صالح يخاطب العصفور : بخليك تروح الحين ... بس لا تنسى تزورني ..
عبدالرحمن هز راسه يضحك : اوكي صالح ... يالله طيره فوق ...
بسرعة رمى صالح الطير فوق بضحكه كبيرة ملت ارجاء الكون من حوله ... الطير بدا يرفرف لما ارتفع وابتعد وغاب في مكان ثااااااااني ...
عبدالرحمن : ها صالح ... راضي عن نفسك الحين ؟!.
أومأ صالح راسه .. علامة رضــــاه التــام باللي سواه ..
سكر عبدالرحمن ( ابو فهد ) الملف المفتوح قدامه بضيق ... ذكر الله لعل الشعور البائس اللي هو يحس فيه يخف ..
رفع يده يمسح بها دمعتين سالت على خده ...
سمع طرق عالباب ..
عبدالرحمن : تفضــــل ...
دخل السكرتير المصري اللي له فترة طويلة يشتغل لحساب ابو فهد والكل يشهد باخلاصه وتفانيه بالعمل ..
عبدالرحمن : هلا حازم ..
حازم : سيد ابو فهد ... ابو فارس دق لك تلفون بيسأل عن الموعد اللي حضرتك خدتو منو ..
ابو فهد هز راسه : اااه الموعد ... لا لا كنسل الموعد عطه موعد ثاني ... انا ماني بمستعد للمواعيد الحين ..
حازم : أوكي ... تؤمر حاجة تانية ..؟!
ابو فهد بعد صمت للحظات : أيـــــه ... وفي موعد ثاني بعد ساعتين مع واحد اسمه جابر ... كنسل هالموعد بعد .. وقوله ان ابو فهد مشغول وما يقدر يقابلك ..
حازم هز راسه : اوكي ... حاجة تانية ؟
ابو فهد يشير له بالانصراف : لا لا شكرا ... رح شف شغلك ..
طلع حازم ورجع ابو فهد لأفكاره .. كنسل كل مواعيده لأنه غير مستعد نفسيا لمثل هالمقابلات الرسمية ... ذهنه مشوش وغير مركز ...
رجع في باله صورة شوق ... الصبح لما استرعا اهتمامه شكلها الغير طبيعي ... وبعده عالغدا واللي كانت حالتها فيه اسوأ من الصبح ... وبعدين ... العصر ويا الصورة ...
هز راسه ينفض بقية الأفكار اللي تشوش عليه ومهي بتخليه يقدر يفكر بطريقة سليمة ...
تذكر انه وعد نفسه لما درا بوجود شوق بنت اخوه العزيز والغالي انه يعتبرها بنته .. وفاءا لأخوه اللي بادله المحبة ... عشان كذا لازم يتقرب منها اكثر ويعرف وش اللي مضايقها ... من شاف صورة اخوه وهو يحس بالتقصير ناحيتها .. وهذا يعتبر بحد ذاته تقصير بحق اخوه .. ومتأكد ان هذا مايرضي صالح اللي حط شوق امانة في رقبته ..
هي الشي الوحيــد الباقي من اخوه الغــــالي .. ولازم يحرص عليها ..
--------- ----------
كانت شوق جالسة عند ندى بغرفتها ... ندى ظلت تسولف معها وتنكت تحاول تطلعها من الجو الكئيب اللي لفته حول نفسها من أمس ...
شوق كانت تبتسم من فترة لفترة ... مرة تكون من قلب ومرة للمجاملة ..
في أثناء غمرة سوالف ندى اللي ماتخلص ... دق جوالها ...
راحت وردت عليه ... وصلها صوت نوف الخــــايف والمذعــــوووور ...
نوف : نـــــــــدى الحقي الحقي ....
ندى اللي ردت عليها وهي جالسة عالسرير قامت من مكانها واقفة من غير شعورها ..
ندى ويدها على قلبــــها : هووو ... نووووف ليش تصارخين ؟!... وش صـــــــــاير ؟!..
تحركت شوق بعد من مكانها فوق السرير لما شافت النظرة الخايفة من عيون ندى ونبرتها بعد ..
شوق بهمس مبحوح : يمه ؟!.. وش فيك ؟
ندى : نووووف ... قولي وش فيك تصارخين ؟!..
نوف : أ..أ........أ..... أمـــــل ...
ندى بدت تتنفس بصعوبة وبسرعة : أمـــل ؟!..... وش فيها امل قولي ؟! ... فجعتيني ...
نوف : أمـــــل ..... ودوها للمستشفى ....
ندى قعدت عالسرير لأن الخوف سحب كل قوة عندها عالوقوف : المستشـــــفى ... ليــــــــش وش صار لها ؟!...
نوف برعب : مــــدري ... بس شكلها ... بتولد ...
ندى تنرفزت منها : بتولــــد ؟!... روعتيني ياحمارة ... عادي هذا موعدها أصلا ...
نوف بدت دموعها تنزل ووضح على صوتها : لا ياندى .... كانت تتالم ... شكلها كان تعبان يوم يوديها احمد وأمي ... كان شكلها مو بطبيعي .... خايفة عليها ...
ندى حست بخوف من طريقة كلامها لكنها قالت تطمنها : لا ان شالله بتطلع منها بخـــير ... بس انت اركدي ماله داعي الصياح والصراخ ...
نوف : مو بأنا لحالي حتى سهى جنبي قاعدة تصيح .... ماندري وش صار عليها ..
ندى : ومتى ودوها ... ؟!
نوف : قبل ربع ساعة ..
ندى : وخالتي وأحمد معها ..
نوف : ايه كلهم معها ...
ندى : طيب دقي على خالتي ولا احمد شوفي وش صار ؟!..
نوف : لا لا مابي خايفة ... اخاف يقولون لنا خبر شين ...
ندى : اعوذ بالله ... ليش متفائلة بالشر انتي .... اذكري الله ..
نوف : لا اله الا الله ..
ندى : طيب خلي سهى تدق عليهم ..
نوف : لا سهى قاعدة تصيح أكثر مني ... ولا تقدر تقول كلمة ....
ندى : اووفف .... طيب خلاص انا بدق على خالتي وأشوف وش صار عليهم ..
نوف : ايييه بس بليز على طووول دقي طمنيني ...
ندى بخبث مع ان الوضع مايسمح : طيب واذا صار خبر شيــــن ؟!!...
نوف صرخت في اذنها خلتها تبعد السماعة : فااااااااال الله ولا فاااااااااالك يالحمـــارة ...
ندى وهي تكشر وتبعد الجوال عن اذنها : وجـــع !!... اذني راحت ... شوي شوي ..
نوف : تستاهلين يالتبنة ... تتفاولين على اختي ...
ندى : ههههههههههههههههههههه ... لا ان شالله مافيها شي ... خلاص بدق على خالتي الحين وبسأل ..
نوف بخوف : ايه عاد مو تطولين .. بسرعة ...
ندى : هههههههههههههههههه ... أوكي ..
سكرت السماعة ... وبادرتها شوق بصوتها المبحوح ..
شوق : وش فيها امل عسى ماشر ...
ندى وهي تدق على رقم جوال خالتها : ماشر ... بس نوف تقول انها في المستشفى .. بتولد ..
شوق كشرت بأسى : الله يكون بعونها يارب ...
انتهت ندى من ضغط الأرقام وانتظرت خالتها ترد عليها ... لكن اللي رد عليها صوت رجولي ساحر طالما عشقته وطالما تمنت تصحى الصبح عليه ..
احمد : هلا ندى ..
طبعا احمد عرفها من الاسم اللي طلع له ...
ندى بعد ماتنفست الصعداء مثل مايقولون : هلا احمد ... شلونك ؟
احمد : تمام .. وانتي ؟
ندى : وانا بخير .. ( وبنبرة قلق ) .. شخبار امل ؟!... ان شالله بخير ؟
احمد : والله ياندى مدري ... علمي علمك ... دخلوها داخل الحين ..
ندى : طيب ماقالوا لك ان شالله تكون الولادة يسيرة ...
احمد : مدري والله .. امل بدت تصرخ علينا شلناها ووديناها المستشفى .. وامي عندها الحين ..
فهمت ندى الحين سبب رده هو عليها ... اكيد خالتها حطت عنده شنطتها واغراضها ..
ندى : اها ... لا بس حبيت أسأل ... لان نوف دقت علي تو وحالتها حالة هي وسهى ..
احمد : ههههههههههه ... من يوم شافوها تصرخ بدوا يبكون ... خواتي خوافات ..
ندى ضحكت من سمعت ضحكته مع انها دوختها : هههههههههههههه .. مساكين بعد أول مرة يشوفون هالشي بعيونهم ..
احمد وصوته مال للهدوء وخلى قلب ندى يرقع : وانتي .. ماخفتي مثلهم ..
ندى بعد صمت وبلحظة نست كل اللي عرفته عنه واللي حطم قلبها الى أشلاء صعب جدا انها تنجبر : بصراحة خفت لما دقت علي نوف .. كلمتني بطريقة مرعبة .. حسبت اختك ماتت بعيد الشر ..
احمد ضحك ضحكته المعتادة : هههههههههههههههههههههه ... نوف لما تصير خايفة لا تاخذين منها اخبار ..
ندى : هههههههههههه ... اوكي أحمد ... لما تخلص اختك دق علي طمني ..
زمت شفايفها بندم انها قالت " دق " لو انها قالت خل خالتي مثلا تدق كان اهون ..
احمد برحابة صدر : أوكــي ... اول ماتخلص بطمنك ... ( تنهد تنهيدة طويلة )
ندى بترقب .. ولا قدرت تمنع نفسها من هالسؤال : وش فيك ؟!.... تعبان ؟!..
احمد : تبين الصراحة ايه ... جيت للبيت ابي انوم ... لقيت امل تستقبلني بصراخها ..
حست ندى بقلبها يعصرها .. حبها تعبان ومبين على صوته ... يابعد عمري .. ليته فيني ولا فيك ..
ندى بحنية : طيب يمكن أمل بتطول .. رح البيت ارتاح ...
احمد : لا بجلس هنا لما تخلص .. آخذ درس ليوم من الأيام لما اجيب زوجتي تولد ..
وقف قلبها وهي تسمع هالكلمات .. " لما أجيب زوجتي تولد " ... انتفضت وبدت نوبة من الدموع الحارة تسيل على خدها بهدوء وبغزارة ...
كانت نبرته وهو يقولها تدل انه يمزح لكن ندى ماتدري ليش هالكلمات أثرت فيها بقوة .. فجاة بدت تحس بدوامة الاحزان تجتاحها مرة ثانية ... وش يقصد بكلامه هذا ... يقصد بها غيري أكيد .. وغيري هذي تكون حبيبته اللي مخفيها عن الكل .. حرام عليك يااحمد حرام عليك .. ارحمنــــي ... كلماتك مثل السكاكين تنغز في صدري وقلبي ومشاعري واحاسيسي ...
احمد من جهة ثانية حس ان ندى متغيرة ومر بباله اللي صار قبل يومين : نـــــدى ...
غمضت عيونها بسيل جارف من الدموع الصامتة وهي تسمع اسمها بصوته : هممممم ..
احمد : تصـيحـين ؟!...
فتحت عيونها متفاجأة منه ... شلون عرف ... لكنها تمالكت نفسها قد ماتقدر ..
ندى بحزن مكبوت : لا مافيني شي ...
احمد باصرار : لا فيــك .. من كم يوم في قلبك شي تبين تقولينه لي ..
رجع صوتها يتغير من الافكار المعذبة اللي تدور براسها : لا .. بس .. خايفة على أمل ( حطت يدها على فمها تحاول تمنع صوت بكاها يوصل له )
لحظة صمت بينهم ... سمع فيها أحمد شهقات ندى المتواصلة والمكتومة ...
احمد ظل مستغرب من اللي يسمعه : ندى ...
ندى بهمس : نعم ..
احمد : لا تبكيــن ...
ندى بنبرة جافة وباندفاع : وانت يهمك ابكي ولا لا ..
تفاجأ احمد من نبرتها لكنه قال : طبعا يهمني .. ماكنت أحب اشوف دموعك وانت تدرين ...
ندى بجفاء وبنبرة سخرية : هذا كان زمان ..
احمد : وللحين ... ندى انت تعرفين معزتك عندي كيف .. مثل معزة خواتي ويمكن أكثر .. وأمل لا تخافين عليها ان شالله بتصير بخير ..
ندى رجعت الدموع تغطي على صوتها .. وانت صدقت اني ابكي عشان أمل .. ابي اعرف انت متى بتفهمني : وهالمعـــزة .. لإيش بتوصـــل ؟!.. ممكن تفهمنـي ؟!
<B><FONT size=4><FONT face="Times New Roman">احمد باستنكار : مافهمت عليك ...