الحصى الصفراويّة



الحصى الصفراوية عبارة عن حصى فعلية تتكون في المرارة وهي الكيس المجمِع للصفراء
والصفراء سائل غني بالمواد الدهنية وبالأخص الكوليسترول التي يستخلصها الكبد من الدم
تحتوي الصفراء البيليروبين وهو خضاب يتكون من تحلل خلايا الدم الحمراء القديمة
يبدأ نشوء الحصاة كجسيم صلب في المرارة ويكبر حجمها مع تصلُب مواد أخرى حولها
ولا يعرف تماما سبب تكوُن هذه الحصى أو سبب حصولها عند أشخاص دون غيرهم
كما ليس هناك ما يثبت بالتأكيد وجود ترابط مباشر بين الحصى الصفراوية وتصلُب الشرايين
الذي يحدث بسبب إرتفاع مستوى الكوليسترول في الدم إلى أكثر مما هو طبيعي
ماهي الأعراض ؟
لا يحدث مابين ثلث ونصف الحصى الصفراوية أية أعراض إذ إنها تظل راكدة في المرارة
ولكن بعضها ينتقل مع الصفراء حيث ينحبس فيها الأمر الذي يحدث المغص الصفراوي
وهو ألم شديد في القسم الأعلى الأيمن من البطن وأحيانا بين عظمي الكتف
يتطوّر هذا الألم خلال بضع ساعات حتى يبلغ الذروة ثم يبدأ بالتلاشي
إن هذا الألم يجعل المريض يشعر بالتوعك ومن الجائزن يتقيأ أيضا وذلك ناجم عن
محاولة المرارة إخراج الصفراء بالقوة إلى الأثنى عشر فإذا رجعت الحصاة إلى المرارة
أو إذا أجبرت على المرور في قناة المرارة متجهة إلى الأثنى عشر يخف الألم
تشمل الأعراض الأخرى للحصى الصفراوية إمتلاء البطن بالغازات والإنزعاج في البطن
إثر تناول وجبة طعام غنية بالدهون
ماهي المخاطر ؟
إذا ظلّت الحصاة مستقرة في قناة الصفراء لأية فترة زمنية فقد تسد مخرج الصفراء
وتسبب إصفرار البشرة والعينين وهما العارضان المميزان لليرقان
تشمل الأخطار الأخرى إلتهاب المرارة وربما إصابتها بإنتان بفعل ركود الصفراء فيها
وتتطلب هذه الحالة علاجا خاصا
ويتعرض المصابون بالحصى الصفراوية بدرجة أكبر للإصابة بإلتهاب البنكرياس
مايجب عمله ؟
إذا شعر الشخص بألم شديد يشبه المغص الصفراوي يجب أن يذهب للطبيب
سوف يفحصه الطبيب ويستفسر منه عن الطبيعة الفعليّة للألم وإذا ارتاب الطبيب بإصابته بالحصى الصفراوية
يأخذ منه عيِنة من الدم لفحصها كما يوصي بأن يجري صورة بالموجات فوق الصوتية للمرارة
والكبد والمجاري الصفراء
أمّا في حال إستقرار الحصاة في قناة الصفراء وعدم رؤيتها بوضوح في الصورة الصوتية
فيمكن تصوير هذه القناة عبر تنظير باطني خاص بالصفراء ERCP
كما قد يتم سحب الحصاة بالمنظار نفسه
ماهو العلاج ؟
المساعدة الذاتية :
لابد على المريض أن يتناول الطعام بتعقُل : يجب تجنُب الإفراط في الأكل أو أكل اطعمة غنية بالمواد الدهنية
التي تحدث المغص الصفراوي وتناول ادوية مضادة للحموضه لمواجهة أي عسر هضم
أو إمتلاء البطن بالغازات وإذا كان وزن الشخص زائدا عمّا هو طبيعي بالنسبة لسنِه وطوله يحاول تخفيفه
المساعدة الطبية :
قد يصف الطبيب للمريض مسكِنا قويّا لتخفيف حدّة الألم ولكن إذا أظهرت الفحوص
أن الحصى قد انتقلت إلى الاثنى عشر
وبالتالي إلى خارج الجسم مع إحتمال تعرض المريض لهذا المرض مرّة أخرى
قد يقرر الطبيب إجراء عملية لإزالة ماتبقّى من الحصى الصفراوية وإسئصال المرارة بحد ذاتها
بواسطة الجراحة بالمنظار أو بالجراحة التقليدية
قد تذوب بعض أنواع الحصى الصفراوية بواسطة علاج طويل الأمد بالأدوية
ولكن الميزة السيئة لهذا العلاج تتمثّل بإحتمال عودة تكوُن الحصى بعد التوقُف عن تناول هذه الأدوية
ولقد أصبح الآن بالإمكان تفتيت الحصى الصفراوية وتحويلها إلى مسحوق بالأشعة فوق الصوتية
لكن المرارة ستعيد تكوين الحصاة بعد مدة غير طويلة












[/FONT]



