قرحة المعدة


إن قرحة المعدة هي نقطة متقرِحة يصل قطرها حتى 30 ميليمترا تتكوّن في بطانة المعدة
ولا يعرف بالضبط سبب نشوئها ويبدو أن لا علاقة كبيرة لها مع الإنتاج الزائد لأحماض المعدة
مع ذلك هناك مايشير إلى إحتمال أن يكون تهيُج بطانة المعدة عائدا إلى إرتداد الصفراء إلى المعدة من الأثنى عشر
ماهي الأعراض ؟
يتمثّل العارض الرئيسي بألم حارق وقاضم ينتشر عادة عبر القسم الأعلى من البطن
لكنه في بعض الأحيان ينحصر في الصدر ويستمر مابين 30 دقيقة وثلاث ساعات
تحدث النوبات المرضيّة بتقطُع طوال أسابيع وبفصل بين النوبة والأخرى فترة قصيرة خالية من الألم
وعلى الرغم من وجود علاقة عادة بين الألم والأكل فلا يعرف تماما طبيعة هذه العلاقة
إذ قد يحدث الألم مباشرة بعد أن يأكل الشخص شيئا معيّنا أو قد يحدث بعض إنقضاء ساعات
على أكله هذا الشيء
وتشمل الأعراض المحتملة الأخرى فقدان الشهية وبالتالي خسارة الوزن والتقيؤ العرضي
للسائل الحمضي ( يخفف عادة مثل هذا التقيؤ الألم الذي يعاني منه )
ماهي المخاطر ؟
لا يحدث النزف من القرحة المعدية بصورة شائعة ولكنه إذا حدث فمن المحتمل أن يسبب خطرا
على حياة المصاب وبالأخص عند الكهول
من الممكن كذلك أن يسبب النزف الشديد الفجائي سكتة دماغية وقد يسبب النزف المعتدل
إذا ظل دون علاج لعدة أشهر فقر الدم وهناك خطر آخر محتمل ولكنه نادر نوعا ما يتمثّل في
إحداث القرحة للتآكل في جدار المعدة
إذا ظلّت القرحة المعديّة دون علاج فقد يفقد المصاب وزنه بدرجة خطيرة
وتمهِد التغذية السيئة الناتجة عن فقدان الشهية لإصابة الجسم بالإلتهابات
كما يوجد خطر محتمل طفيف آخر يتمثّل في تسبب القرحة المعديّة المعاودة بالتقلُص البوّابي
أو تحوًلها إلى ورم خبيث يصبح في نهاية الأمر سرطانيّا
مايجب عمله ؟
إذا استمر الألم لمدة تتراوح مابين أسبوعين وثلاثة أسابيع يجب مراجعة الطبيب
فقد يقرر إجراء تنظير باطني للمعدة و / أو إعطائه وجبة باريوم للتأكد من وجود القرحة وتحديد
وجودها في المعدة أو في الأثنى عشر
تشمل الإجراءات الطبية المحتملة الأخرى فحص دمه وأخذ عيِنة من سائل معدته للتحقق من مدى حموضته
وتحليل البراز مخبريّا لمعرفة ما إذا كان مصابا بنزف داخلي
ماهو العلاج ؟
المساعدة الذاتية :
تجنُب تناول الأسبرين لأنه يؤدي إلى تفاقم نزف المعدة
تشفى قرحة المعدة غالبا إذا لازم المريض الفراش مدة أسبوعين تقريبا وتناول كميّات قليلة
من الطعام بصورة متكررة
وأخذ أقراص مضادة للحموضة لتخفيف الألم والإمتناع تماما عن التدخين
أما إذا لم تكن الأعراض التي يعاني منها شديدة بحيث تبرر بقائه في الفراش لمدة أسبوعين
يجب أن يمتنع عن التدخين وأن يأكل وجبات خفيفة من الطعام ولكن عدة مرات في اليوم
والإمتناع عن شرب القهوة والشاي وأن يخلد للنوم أو الراحة في السرير أطول فترة ممكنة
ولا بد من مراجعة الطبيب
المساعدة الطبية :
قد يصف الطبيب للمريض أدوية تسرِع في عملية الشفاء الطبيعي للقرحة بالإضافة إلى تأكيده
على أساليب العلاج الذاتي المذكورة أعلاه التي تخفِض كمية الحامض التي تفرزه المعدة
ومن المفترض أن تلتئم القرحة خلال ستة أسابيع إلى ثمانية أسابيع
قد يوصي الطبيب بإجراء تنظير باطني إضافي للتأكد من الشفاء التام للقرحة
إن قرحة المعدة تتكرر أحيانا وبالأخص عند المدخنين الذين لا يستطيعون أن يمتنعوا عن التدخين
أو الذين لا يرغبون في ذلك فإذا عاودت الأعراض للمريض فقد يصف له الطبيب دواء إضافيا
يأخذه بإنتظام في المساء لخفض محتوى الحموضة في معدته
لا يلجأ الطبيب إلى إجراء عملية جراحية إلا في حالات المضاعفات كالنزيف والثقب
وعدم التجاوب مع العلاج الطبي
ماهي التوقُعات على المدى الطويل ؟
إن إحتمالات الشفاء من القرحة المعديّة دون عملية جراحية ممتازة شرط مباشرة علاجها في مرحلة مبكِرة
وشرط تناول الأدوية بإنتظام وفق مايقرره الطبيب وشرط أن يستمر المصاب بالأكل والشرب بإعتدال
وأن يمتنع عن التدخين إذا كان من المدخنين
ولا تسبب العملية الجراحية أي خطر على حياة المصاب إلا إذا كان كهلا بغض النظر عن طبيعة هذه العملية
والغرض من إجرائها أكان ذلك لمعالجة حالة الثقب أو النزف أو القرحة العنيدة
وفي معظم الحالات تشفى القرحة تماما وبصورة نهائية بعد العملية الجراحية إلا أن هناك
تأثيرات غير مستحبة للعملية الجراحية على نمط حياة المريض
العملية :
تجرى عملية إستئصال قسم من المعدة أو كامل المعدة عندما تفشل الادوية وتغيُر نمط غذاء المريض
في تحقيق شفاء قرحة المعدة أو عندما تنزف القرحة بشدّة أو عندما تحدث ثقبا في جدار المعدة
أو عند حدوث سرطان المعدة
خلال العملية :
يخضع المريض لتخدير عمومي ويتم تنظيف معدته تماما بواسطة أنبوب ماص
يولج عبر الأنف نزولا إلى المريء
يحدث الطبيب الجرّاح شقّا في الجزء الاعلى من البطن وينزع قسما من المعدة ثم يخيط أطراف
الشق لإبقاء ممر لدخول الطعام تستغرق هذه العملية عادة حوالي الساعتين
بعد العملية :
يوصل مكان الشق بأنبوب واحد او اكثر لصرف السائل الزائد الذي يتجمّع هناك
كما يوصل إلى ذراعه مصل للتغذية بالتقطُر
بعد إنقضاء بضعة أيام يعود جهازه الهضمي إلى حالة تكفي عادة لإستئناف طعامه وشرابه كالسابق
وتتراوح مدة مكوثه في المستشفى ما بين 10 إلى 14 يوم
النقاهة :
قد يصف الطبيب أدوية للتحكُم بالمضاعفات الجانبية للعملية الجراحية كالغثيان والإسهال
وينصح غالبا بتناول وجبات طعام خفيفة ولكن متكررة
ويشفى معظم المرضى تماما خلال شهر أو شهرين على الاكثر بعد إجراء العملية العملية