الشاعر العباسيي أبو نواس (( الحسن بن هانئ ))
ع
13-09-2012 | 10:42 AM
قُل لِلخَليفَةِ إِنَّني حَتّى أَراكَ بِكُلِّ باسِ
مَن ذا يَكونُ أَبا نُوا سِكَ إِذ حَبَستَ أَبا نُواسِ
أَقصَيتَهُ وَنَسيتَهُ وَلِعَهدِهِ بِكَ غَيرُ ناسِ
قَد كُنتُ آمَلُ غَيرَ ذا لَو كُنتَ تُنصِفُ في القِياسِ
إِن أَنتَ لَم تَرفَع لَهُ رَأساً فُديتَ فَنِصفَ راسِ
ع
13-09-2012 | 10:42 AM
وَغَزالٍ في الدُجى لَي ثِ ظَلامٍ ذي فِراسِ
بِتُّ أَسقيهِ مِنَ الرا حِ بِكاسٍ بَعدَ كاسِ
وَأُحَيِّيهِ إِلى أَن مالَ مِن ثِقلِ النُعاسِ
ثُمَّ أَدنَيتُ يَميني نَحوَهُ رِفقاً لَماسِ
فَتَصَدّى قائِلاً لي بِاِبتِهارٍ وَاِنتِعاسِ
كَم تَرى مِثلَكَ يا جا هِلُ قَد مَرَّ بِراسي
فَأَخَذناهُ اِقتِصاداً عَنوَةً غَيرَ مِكاسِ
لَيسَ لِلرَيحانَةِ الغَض ضَةِ بُدٌّ مِن مَساسِ
ع
13-09-2012 | 10:43 AM
لا تَراني يَئِستُ مِن كَ وَإِن كُنتُ موئِسا
رُبَّما أَحسَنَ الحَبي بُ وَإِن كانَ قَد أَسا
بِأَبي وَجهَكَ الَّذي مَن رَآهُ تَنَفَّسا
أَقطَعُ الدَهرَ سَيِّدي مِنكَ بِاللَوِّ وَالعَسى
ع
13-09-2012 | 10:43 AM
فِداؤُكَ نَفسي قَد طَرِبتُ إِلى الكَأسِ وَتُقتُ إِلى شَمِّ البَنَفسَجِ وَالآسِ
فَهَل لَكَ في أَن نَجعَلَ اليَومَ نُسكَنا وَنَشرَبَها في البَيتِ سِرّاً مِنَ الناسِ
فَإِن فَطِنوا قُلنا نَصارى وَعيدُهُم وَلَيسَ لِشُربِ الراحِ في العيدِ مِن باسِ
وَإِن أَكبَروا الإِفطارَ أَو شَنَّعوا بِهِ أَعَدنا لَهُم يَوماً جَديداً عَلى الراسِ
ع
13-09-2012 | 10:43 AM
صاحِبِ الحِبَّ صابِراً لا يَصُدَّن نَكَ مِنهُ تَجَهُّمٌ وَعُبوسُ
وَأَقِلَّ اللَجاجَ وَاِصبِر عَلى الجَه دِ فَإِنَّ الهَوى نَعيمٌ وَبوسُ
عَرِّضَن لِلَّذي تُحِبُّ بِحُبٍّ ثُمَّ دَعهُ يَروضُهُ إِبليسُ
فَلَعَلَّ الزَمانَ يُدنيكَ مِنهُ إِنَّ خَطبَ الهَوى جَليلٌ نَفيسُ
ع
13-09-2012 | 10:43 AM
رَأَيتُ لِقَوسِ أَيّوبٍ سِهاماً مُثَقَّفَةَ السَوالِفِ ما تَطيشُ
سِهامٌ لا يَذوبُ لَها غِراءٌ وَلَم يُشدَد لَها عَقِبٌ وَريشُ
يُباكِرُ جَيبَهُ فَيَصيدُ مِنهُ وَلا يَبغي عَلَيهِ مَن يَحوشُ
وَلا يُنجي الصَوايَةَ أَن يَراها تَضاءَلَ فَوقَها دَرزٌ جُحَيشُ
يَزِرُّ رِعالَها بِالسِنِّ زَرّاً وَلا تَشقى بِغَدوَتِهِ الوُحوشُ
ع
13-09-2012 | 10:44 AM
يا غُلاماً يَوَدُّ كِت مانَ أَمرٍ لَهُ فَشا
أَتَرى أَنَّ ما بِنا صَمَمٌ عَنكَ أَو عَشا
قَد رَأَينا اِختِصاصَ طَر فِكَ بِاللَمحِ خَنبَشا
وَتُواليكَ بِالرِقا عِ إِذا خِفتَ مِن وَشا
حاكِياتٍ بِلَفظِها عُروَةً أَو مُرَقَّشا
خَبِّرَنّي فَدَتكَ نَف سي أَيا مُشبِهَ الرَشا
لِمَ تَختارُ أُنوكاً خامِلَ القَدرِ أَعمَشا
أَوَما تَرعَوي عَنِ ال غَيِّ في شَرِّ مَن مَشى
وَجَدَ اللَومَ ضائِعاً فَرَعى فيهِ وَاِختَشى
ثُمَّ أَلوى بِلِحيَةٍ مَدَّ مِنها وَنَفَّشا
فَإِذا ما رَأَيتَهُ وَهوَ مُستَفحِلُ الحَشا
قُلتَ راعٍ مُمَلأً راحَ يَستاقُ أَكبُشا
ع
13-09-2012 | 10:44 AM
يَدٌ لِوَجهِكَ عِندي لَو شَعَرتَ بِها مَجمَجتُ فيهِ ضِراراً لي بِأَنقاسِ
لَمّا أَشَرتُ إِلَيهِ أَنَّهُ شَجَني جَرى بِهِ العُذرُ لي في أَلسُنِ الناسِ
فَإِن هُمُ لِلِقائي بَعدَها رَجَعوا أَرَيتُهُم مَرَّةً أُخرى مَنِ الراسي
ما مَسَّني الهَجرُ إِلّا مَسَّني سَقَمٌ وَلَيسَ بي إِن هَجَرتِ الهَجرَ مِن باسِ
ع
13-09-2012 | 10:44 AM
أَقولُ لِلقانِصِ حينَ غَلَّسا وَالصُبحُ في النِقابِ ما تَنَفَّسا
يَقودُ كَلباً لِلطَرادِ أَطلَسا لَم يُلفِ عَن فَريسَةٍ تَحَوُّسا
ما رَشَقَ الظِباءَ إِلّا قَرطَسا وَرَّثَهُ النَجدَةَ مِمّا أَسَّسا
أَبٌ وَخالٌ لَم يَزَل مُرَأَّسا تَخالُهُ العَينُ لِمَن تَفَرَّسا
في حَومَةِ الطَرِّ هُماماً أَشوَسا إِن هَمَّ بِالشِدَّةِ يَوماً غَلَّسا
فَأَعدَمَ الخَزّانَ مِنهُ الأَنفُسا حَتّى لَقَد أَبكى القِنانَ الطُمُّسا
بورِكتَ قَنّاصاً سَليلاً أَخنَسا فَكَم رَأَينا ضاوِياً مُهَلَّسا
يَشكو إِذا لاقاكَ جَدّاً تَعِسا أَصبَحَ مِن كَسبِكَ قَد تَكَردَسا
ع
13-09-2012 | 10:44 AM
إِنّي عَشِقتُ وَهَل في العِشقِ مِن باسِ ما مَرَّ مِثلُ الهَوى شَيءٌ عَلى راسي
ما لي وَلِلناسِ كَم يَلحَونَني سَفَهاً ديني لِنَفسي وَدينُ الناسِ لِلناسِ
ما لِلعُداةِ إِذا ما زُرتُ مالِكَتي كَأَنَّ أَوجُهَهُم تُطلى بِأَنقاسِ
اللَهُ يَعلَمُ ما تَركي زِيارَتَكُم إِلّا مَخافَةَ أَعدائي وَحُرّاسي
وَلَو قَدِرنا عَلى الإِتيانِ جِئتُكُمُ سَعياً عَلى الوَجهِ أَو مَشياً عَلى الراسِ
وَقَد قَرَأتُ كِتاباً مِن صَحائِفِكُم لا يَرحَمُ اللَهُ إِلّا راحِمَ الناسِ
ع
13-09-2012 | 10:45 AM
أَلَم تَرَني أَبَحتُ اللَهوَ نَفسي وَديني وَاِعتَكَفتُ عَلى المَعاصي
كَأَنّي لا أَعودُ إِلى مَعادٍ وَلا أَخشى هُنالِكَ مِن قِصاصِ
ع
13-09-2012 | 10:45 AM
يا عامُ لا تبرح من القفصِ نشربُها صفراءَ كالحُصِّ
تسرقُ هذا اليوم من صومِنا فاللَهِ قد يعفو عن اللص
ع
13-09-2012 | 10:45 AM
هَلّا وَأَنتَ بِماءِ وَجهِكَ تُشتَهى رودَ الشَبابِ قَليلَ شَعرِ العارِضِ
فَاليَومَ إِذ نَبَتَت بِوَجهِكَ لِحيَةٌ ذَهَبَت بِمُلحِكَ مِلءُ كَفِّ القابِضِ
مِثلُ السُلافَةِ عادَ خَمرُ عَصيرِها بَعدَ اللَذاذَةِ خَلَّ خَمرٍ حامِضِ
ع
13-09-2012 | 10:46 AM
في حرِ أمّ الدهر أيضاً حين صار الرأسُ فيضا
ذهبَ المحُّ فأبقى الد دهرُ غِرقئا وقَيضا
لن يعود العرفُ أو تر خم تحت الفيلِ بَيضا
فلعلّ اللَه أن يج عَلَ للمعروفِ حوضا
ع
13-09-2012 | 10:46 AM
أَنعَتُ كَلباً جالَ في رِباطِهِ جَولَ مُصابٍ فَرَّ مِن أَسعاطِهِ
عِندَ طَبيبٍ خافَ مِن سِياطِهِ هِجنا بِهِ وَهاجَ مِن نَشاطِهِ
كَالكَوكَبِ الدُرِيِّ في اِنخِراطِهِ عِندَ تَهاوي الشَدِّ وَاِنبِساطِهِ
يُقَمِّمُ القائِدُ في حِطاطِهِ وَقَدِّهِ البَيداءَ في اِعتِباطِهِ
لَمّا رَأى العَلهَبَ في أَقواطِهِ سابَحَهُ وَقَرَّ في التِباطِهِ
كَالبَرقِ يَذري المَروَ بِالتِقاطِهِ مِثلَ قَلِيٍّ طارَ في أَنفاطِهِ
وَاِنصاعَ يَتلوهُ عَلى قِطاطِهِ أَغضَفُ لا يَيأَسُ مِن خِلاطِهِ
يَصيدُ بَعدَ البُعدِ وَاِنبِساطِهِ إِن لَم يَبِتَّ القَلبُ في اِنتِياطِهِ
فَلَم يَزَل يَأخُذُ في لِطاطِهِ كَالصَقرِ يَنقَضُّ عَلى غِطاطِهِ
يَقشِرُ جِلدَ الأَرضِ مِن بِلاطِهِ بِأَربَعٍ يَقولُ في إِفراطِهِ
لِشِدَّةِ الجَريِ وَلِاِستِحطاطِهِ ما إِن تَمَسُّ الأَرضَ في أَشواطِهِ
قَد ذُدِشَت رِجلاهُ في آباطِهِ وَخَرَمَ الأُذنَينِ بِاِنتِشاطِهِ
خَلجُ ذِراعَيهِ إِلى مِلاطِهِ يَنقَدُّ عَنهُ الضيقُ بِاِنعِطاطِهِ
في هَبَواتِ الضيقِ أَو رِياطِهِ فَأَدرَكَ الظَبيَ وَلَم يُباطِهِ
وَلَفَّ عِشرينَ إِلى أَشراطِهِ فَلَم نَزَل نَقرِنُ في رِباطِهِ
وَيَخمِطُ الشاؤونَ مِن خَمّاطِهِ وَيَطبُخُ الطابِخُ مِن أَسقاطِهِ
حَتّى عَلا في الجَوِّ مِن شِياطِهِ حَتّى عَلا في الجَوِّ مِن شِياطِهِ
ع
13-09-2012 | 10:47 AM
تَبَدَّلتُ اِكِساراً بِالنَشاطِ وَشَدَّ الحُبُّ بِالبَلوى رِباطي
وَلَولا أَنَّني أَسطو بِصَبرٍ عَلى قَلبي لَبانَ مِنَ النِياطِ
وَأَنوَكَ قالَ لَو أَقصَرتُ عَنهُ فَقُلتُ لَهُ اللِقاءُ عَلى الصِراطِ
فَلَولا أَنَّهُ إِذ لامَ فيهِ تَحَرَّمَ بِالجُلوسِ عَلى بِساطي
فَقُلتُ لَهُ بِما آتيهِ عَقلاً لِيَعذِرَ في هَوى الحورِ العَواطي
لَعَيبُكَ لي وَقَولُكَ خَلِّ عَنهُ أَشَدُّ عَلَيَّ مِن وَقعِ السِياطِ
ع
13-09-2012 | 10:47 AM
إِنَّ اِسمَ حُسنٍ لِوَجهِها صِفَةٌ وَلا أَرى ذا في غَيرِها اِجتَمَعا
فَهيَ إِذا سُمِّيَت فَقَد وُصِفَت فَيَجمَعُ اللَفظُ مَعنَيَينِ مَعا
إِنَّ بِشَطِّ الفُراتِ لي سَكَناً يَبلُغُ غَيظي بِكُلِّ ما وَسِعا
يُلصِقُ أَنفي بِكُلِّ مُرغَمَةٍ وَلا يَراني عَلَيهِ مُمتَنِعا
ع
13-09-2012 | 10:47 AM
على دمنةِ الدار لا تربع ومن حذَرِ البينِ لا تجزع
إن بان إلفٌ فواصلُ سواهُ ودع عنكَ كلّ فتىً ميلَع
بشُربِ المدامِ ونَيكِ القيان ورشفِ رضابِ الرشا الأتلعِ
وفي مثل غزلانٍ فضلِ الربيع عذاركَ فاخلعهُ ثم اخلع
دع الماءَ يشرق به شاربوهُ ودونكَ راحَكَ فاسترضع
وكن رجلاً جامعاً للأمو ر يزني ويلتاطَ في موضع
إذا لم تنك من ينيك الورى فما أنتَ والفتك يا مدعي
وساعد أخاك على غيّه وكلّ الذي سرّهُ فاصنع
وبالزور فاشهد له واحلفنَّ عليهِ لدى الحكم المُقنع
وباهِت له الخصمَ حتّى يقولَ قاضيكَ يا صدقً ذا المدعي
أخوكَ أخوكَ دواءُ العيونِ فإن غابَ فاعذر لهُ واقنع
فإن ماتَ فانبشهُ من قبرهِ وأكفانهُ جُعداً فانزِع
وصلّ عليهِ بلَعن عليهِ وقُل قد ذهبتَ فلا ترجع
نصيحكَ فاقبل فهذا مقالُ رجالِ زمانِكَ فاسمع وع
ع
13-09-2012 | 10:47 AM
ما مِثلُ هَذا اليَومِ في طيبِهِ عُطِّلَ مِن لَهوٍ وَلا ضُيِّعا
فَما تَرى فيهِ وَماذا الَّذي تُحِبُّ في ذا اليَومِ أَن نَصنَعا
هَل لَكَ أَن تَغدو عَلى قَهوَةٍ تُسرِعُ في المَرءِ إِذا أَسرَعا
ما وَجَدَ الناسُ وَلا جَرَّبوا لِلهَمِّ شَيئاً مِثلَها مَدفَعا
ع
13-09-2012 | 10:48 AM
أَعاذِلَ بِعتُ الجَهلَ حَيثُ يُباعُ وَأَبرَزتُ رَأسي ما عَلَيهِ قِناعُ
نَهاني أَميرُ المُؤمِنينِ عَنِ الصَبا وَأَمرُ أَميرُ المُؤمِنينِ مُطاعُ
وَلَهوٍ لِتَأنيبِ الإِمامِ تَرَكتُهُ وَفيهِ لِلاهٍ مَنظَرٌ وَسَماعُ
وَرَيّانَ مِن ماءِ الشَبابِ كَأَنَّما يُظَمّأُ مِن ضُمرِ الحَشا وَيُجاعُ
قَصَرتُ عَلَيهِ النَفسَ دونَ مُدامَةٍ هِيَ اليَومَ حَربٌ وَهيَ أَمسِ شِياعُ