ما زلتُ في غِبطِة ِ عيشِي عالِماً
ما زلتُ في غِبطِة ِ عيشِي عالِماً ***** أن سيزول بالهموم ما غبط
وأن صرف الدهر يأتي بالذي ***** ساء اعتماداً، وبما سرَّ غَلَطْ
بينا الفتَى تعلُو به جُدودُه ***** إذ أسلمته للرزايا فهبط
حتى يرق حاسد لحاله ***** من بعد ما نَافَس فيها، وغَبَطْ
أسامة بن منقذ
س
14-08-2012 | 05:55 PM
س
14-08-2012 | 05:55 PM
من مبلغ المعتر والقانع
من مبلغ المعتر والقانع ***** وابنِ السَّبِيل النّازحِ النَّازعِ
أن الندى قد مات فاستعصموا ***** باليأس من دان ومن شاسع
لا يبذلن ذو فاقة وجهه ***** لذي ثراء باخل باخع
ما يظفَرُ الرَّاجِي ندَى كَفِّه ***** بغير ذل الخاشع الخاضع
هل ينفع الظامي إذا ما طما ***** أُجَاجُ بحرٍ ليسَ بالنَّاقِعِ
لله درُّ اليأسِ من نَاصحٍ ***** ليس بغرار ولا خادع
ولا سقى الأطماع صوب الحيا ***** فإنها مهلكة الطامع
لا ترجُوَنْ خَلقاً، فكلُّ الورَى ***** يقبض كف المانع الجامع
وما حوَتْ أيديهِمُ فَهو في ***** مثل لهاة الأسد الجائع
قد سمعوا بالجود لكنه ***** لبخلهم ما لذ للسامع
وكلهم إن أنت كشفتهم ***** مثلُ سرابِ القيعَة اللاَّمِعِ
فدعهم واطلب من الله ما ***** ضنوا به من فضله الواسع
فما لما يقطع من واصل ***** ولا لِمَا يُوُصِلُ من قَاطِعِ
قد قسم الأرزاق بين الورى ***** في متعب ساع وفي وداع
كلهم يأتيه من رزقه ***** كفاية لو كان بالقانع
لكنَّهُم من حِرصِهم قد عَمُوا ***** عن الطَّريق المْهَيِعِ الشَّارِعِ
لو أيقَنُوا أنّ لهم رازقاً ***** ليس لما يُعطيه من مَانِعِ
ولا لما يرفَعُ من خافِضٍ ***** ولا لما يخفِضُ من رافِعِ
ما طلَبوا من غير مُعْطٍ، ولا ***** دعوا إذا اضطروا سوى السامع
من مبلغ المعتر والقانع ***** وابنِ السَّبِيل النّازحِ النَّازعِ
أن الندى قد مات فاستعصموا ***** باليأس من دان ومن شاسع
لا يبذلن ذو فاقة وجهه ***** لذي ثراء باخل باخع
ما يظفَرُ الرَّاجِي ندَى كَفِّه ***** بغير ذل الخاشع الخاضع
هل ينفع الظامي إذا ما طما ***** أُجَاجُ بحرٍ ليسَ بالنَّاقِعِ
لله درُّ اليأسِ من نَاصحٍ ***** ليس بغرار ولا خادع
ولا سقى الأطماع صوب الحيا ***** فإنها مهلكة الطامع
لا ترجُوَنْ خَلقاً، فكلُّ الورَى ***** يقبض كف المانع الجامع
وما حوَتْ أيديهِمُ فَهو في ***** مثل لهاة الأسد الجائع
قد سمعوا بالجود لكنه ***** لبخلهم ما لذ للسامع
وكلهم إن أنت كشفتهم ***** مثلُ سرابِ القيعَة اللاَّمِعِ
فدعهم واطلب من الله ما ***** ضنوا به من فضله الواسع
فما لما يقطع من واصل ***** ولا لِمَا يُوُصِلُ من قَاطِعِ
قد قسم الأرزاق بين الورى ***** في متعب ساع وفي وداع
كلهم يأتيه من رزقه ***** كفاية لو كان بالقانع
لكنَّهُم من حِرصِهم قد عَمُوا ***** عن الطَّريق المْهَيِعِ الشَّارِعِ
لو أيقَنُوا أنّ لهم رازقاً ***** ليس لما يُعطيه من مَانِعِ
ولا لما يرفَعُ من خافِضٍ ***** ولا لما يخفِضُ من رافِعِ
ما طلَبوا من غير مُعْطٍ، ولا ***** دعوا إذا اضطروا سوى السامع
س
14-08-2012 | 05:55 PM
أيها الغافل كم هذا الهجوع
أيها الغافل كم هذا الهجوع ***** أعلنَ الدَّاعِي، فهل أنت سَمِيعُ
أنت عما هو آت غافل ***** وكأَنْ قد فاجأَ الخطبُ الفَظيعُ
نحن فرْعٌ لأصولٍ ذَهبتْ ***** كم تُرى من بَعدها تبقى الفُروعُ
وزروع للمنايا حصدت ***** بيديها قبلنا منا زروع
بادر الخوف وقدم صالحاً ***** ما لِمَن مات إلى الدُّنيا رجُوعُ
نحن سَفْرُ سارَمِنّا سلَفُ ***** وعلَى کثارِهم يَمضِي الجميعُ
وإلى المورد ميعادهم ***** يلتقِي فيه بطى ّء وسريعُ
أُمُّنَا الدُّنيَا رَقوبٌ، يستوِي ***** عندَها في الفقد كهلٌ ورضيعُ
ما رأيْنَا ثاكلاً مِن قَبْلهَا ***** مالها في إثر مفقود دموع
كلُّنَا منها، ومنَّا كلُّها ***** فهي لا تشبع أو نحن صريع
بئست الأم رمت أولادها ***** برزَايَاها، ألا بئسَ الصّنيعُ
ما هناهُم فوقَها نَومُهمُ ***** فهم فيها إلى الحشر هجوع
أبداً تجفو علينا ولنا ***** نحوَهَا الدّهرَ حنينٌ ونزوعُ
هي ليلى والورى أجمعهم ***** قيسها كل بها صب ولوع
جِدَّ يا مطلوبُ، من جدَّ نَجَا ***** إنّ ذَا الطَّالِبَ مِدراكٌ تَبوعُ
ليس ينجي الجحفل الجرار من ***** يده الطولى ولا الحصن المنيع
يأخذُ السلطانَ ذَا الجمعِ، فَلا ***** يدفِعُ السلطانُ عنه، والجموعُ
ليس يرعى حرمة الجار ولا ***** ينقذ الشاسع في البعد الشسوع
ما مع السبعين تسويف فلا ***** يخدعنك الأمل الواهي الخدوع
قد تحمَّلْتَ على ضعفِكَ من ***** ثِقْل أوزارِك ما لا تَستطيعُ
وَتقصّت عنك أيّامُ الصِّبا ***** وعلى مفرقك الشّيبُ الشّنيعُ
ثمّ أفضَتْ مدّة ُ الشّيبِ إلى ***** هرم يعقبه الموت الذريع
صوَّحَ المرعَى ، فماذا تَرتجي ***** بعد ما صوح مرعاك المريع
هل ترى إلا هشيماً ذاويا ***** تجتويه العين إن ولى الربيع
 
أيها الغافل كم هذا الهجوع ***** أعلنَ الدَّاعِي، فهل أنت سَمِيعُ
أنت عما هو آت غافل ***** وكأَنْ قد فاجأَ الخطبُ الفَظيعُ
نحن فرْعٌ لأصولٍ ذَهبتْ ***** كم تُرى من بَعدها تبقى الفُروعُ
وزروع للمنايا حصدت ***** بيديها قبلنا منا زروع
بادر الخوف وقدم صالحاً ***** ما لِمَن مات إلى الدُّنيا رجُوعُ
نحن سَفْرُ سارَمِنّا سلَفُ ***** وعلَى کثارِهم يَمضِي الجميعُ
وإلى المورد ميعادهم ***** يلتقِي فيه بطى ّء وسريعُ
أُمُّنَا الدُّنيَا رَقوبٌ، يستوِي ***** عندَها في الفقد كهلٌ ورضيعُ
ما رأيْنَا ثاكلاً مِن قَبْلهَا ***** مالها في إثر مفقود دموع
كلُّنَا منها، ومنَّا كلُّها ***** فهي لا تشبع أو نحن صريع
بئست الأم رمت أولادها ***** برزَايَاها، ألا بئسَ الصّنيعُ
ما هناهُم فوقَها نَومُهمُ ***** فهم فيها إلى الحشر هجوع
أبداً تجفو علينا ولنا ***** نحوَهَا الدّهرَ حنينٌ ونزوعُ
هي ليلى والورى أجمعهم ***** قيسها كل بها صب ولوع
جِدَّ يا مطلوبُ، من جدَّ نَجَا ***** إنّ ذَا الطَّالِبَ مِدراكٌ تَبوعُ
ليس ينجي الجحفل الجرار من ***** يده الطولى ولا الحصن المنيع
يأخذُ السلطانَ ذَا الجمعِ، فَلا ***** يدفِعُ السلطانُ عنه، والجموعُ
ليس يرعى حرمة الجار ولا ***** ينقذ الشاسع في البعد الشسوع
ما مع السبعين تسويف فلا ***** يخدعنك الأمل الواهي الخدوع
قد تحمَّلْتَ على ضعفِكَ من ***** ثِقْل أوزارِك ما لا تَستطيعُ
وَتقصّت عنك أيّامُ الصِّبا ***** وعلى مفرقك الشّيبُ الشّنيعُ
ثمّ أفضَتْ مدّة ُ الشّيبِ إلى ***** هرم يعقبه الموت الذريع
صوَّحَ المرعَى ، فماذا تَرتجي ***** بعد ما صوح مرعاك المريع
هل ترى إلا هشيماً ذاويا ***** تجتويه العين إن ولى الربيع
 
س
14-08-2012 | 05:56 PM
أيها الغافلون عن سكرة المو
أيها الغافلون عن سكرة المو ***** تِ، وإذا لا يسوغُ في الحلقِ ريقُ
كَم إلى كم هذا التَّشاغُلُ والغَفـ ***** ـلة ُ، حَارَ السَّارِي، وضلَّ الطَّريقُ
إنما هزت الزلازل هذي الـ ***** أرض بالغافلين كي يستفيقوا
أيها الغافلون عن سكرة المو ***** تِ، وإذا لا يسوغُ في الحلقِ ريقُ
كَم إلى كم هذا التَّشاغُلُ والغَفـ ***** ـلة ُ، حَارَ السَّارِي، وضلَّ الطَّريقُ
إنما هزت الزلازل هذي الـ ***** أرض بالغافلين كي يستفيقوا
س
14-08-2012 | 05:56 PM
سلوت عن صبوات كنت ذا شغف
سلوت عن صبوات كنت ذا شغف ***** بها، ومِلْتُ إلى الإخباتِ والنُّسُكِ
لكن لقلبي من تذكارها قلق ***** ونزوة كاختباط الطير في الشرك
هذي عقابيل داء كان يمطلني ***** ولم أزل مشفياً منه على الهلك
حتّى إذا الشّيبُ ردَّانِي تصرَّمَ ذا ***** ك الداء عن شائب الفودين محتنك
سلوت عن صبوات كنت ذا شغف ***** بها، ومِلْتُ إلى الإخباتِ والنُّسُكِ
لكن لقلبي من تذكارها قلق ***** ونزوة كاختباط الطير في الشرك
هذي عقابيل داء كان يمطلني ***** ولم أزل مشفياً منه على الهلك
حتّى إذا الشّيبُ ردَّانِي تصرَّمَ ذا ***** ك الداء عن شائب الفودين محتنك
س
14-08-2012 | 05:56 PM
أرى الموت يستقري النفوس ولا أرى
أرى الموت يستقري النفوس ولا أرى ***** سِوَى مانعٍ ما في يَديه بخيلِ
فيا عجباً للباخلين وإنما ***** قليلُهُمُ للإرثِ بعدَ قليل
أرى الموت يستقري النفوس ولا أرى ***** سِوَى مانعٍ ما في يَديه بخيلِ
فيا عجباً للباخلين وإنما ***** قليلُهُمُ للإرثِ بعدَ قليل
س
14-08-2012 | 05:57 PM
إذا ما عَرا مَالا أطيقُ دفَاعَه
إذا ما عَرا مَالا أطيقُ دفَاعَه ***** وأرمضني الفكر المسهد والهم
دعوتُ الذي نادَاه مُوسى لدفعِ ما ***** يَحاذِرُ من فِرعونَ، فانفرَق اليمُّ
وناديت من ناداه ذو النون واثقاً ***** به في ظلام البحر فانكشف الغم
إذا ما عَرا مَالا أطيقُ دفَاعَه ***** وأرمضني الفكر المسهد والهم
دعوتُ الذي نادَاه مُوسى لدفعِ ما ***** يَحاذِرُ من فِرعونَ، فانفرَق اليمُّ
وناديت من ناداه ذو النون واثقاً ***** به في ظلام البحر فانكشف الغم
س
14-08-2012 | 05:57 PM
فَليس بعدَ الموتِ دَارٌ سِوَى
فَليس بعدَ الموتِ دَارٌ سِوَى ***** جنَّة ِ عَدنٍ، أو لَظَا تَضرَمُ
والموعدُ الحشرُ، ونُجزَى عن الأَ ***** أعمال والغبن لمن يندم
وينصف المظلوم من خصمه ***** ويَستوي السُّلطانُ والمُعِدمُ
ويشَخَصُ الخلقُ إلى حَاكمٍ ***** يحكُم فيهم بالذَّي يَعلَمُ
وللِيّالِي واعظٌ صامتٌ ***** يسمعنا لو أننا نفهم
والناس في الدنيا نيام وما ***** أسرع ما يستيقظ النوم
ويقدم الخلق على وزر ما ***** تقلدوا أو أجر ما قدموا
فَليس بعدَ الموتِ دَارٌ سِوَى ***** جنَّة ِ عَدنٍ، أو لَظَا تَضرَمُ
والموعدُ الحشرُ، ونُجزَى عن الأَ ***** أعمال والغبن لمن يندم
وينصف المظلوم من خصمه ***** ويَستوي السُّلطانُ والمُعِدمُ
ويشَخَصُ الخلقُ إلى حَاكمٍ ***** يحكُم فيهم بالذَّي يَعلَمُ
وللِيّالِي واعظٌ صامتٌ ***** يسمعنا لو أننا نفهم
والناس في الدنيا نيام وما ***** أسرع ما يستيقظ النوم
ويقدم الخلق على وزر ما ***** تقلدوا أو أجر ما قدموا
س
14-08-2012 | 05:58 PM
نمنا عن الموت والمعاد فأصـ
نمنا عن الموت والمعاد فأصـ ***** ـبحنا نظن اليقين أحلاما
فحرّكَتْنا هذي الزّلازلُ أَنْ ***** تيقظوا كم ينام من ناما
نمنا عن الموت والمعاد فأصـ ***** ـبحنا نظن اليقين أحلاما
فحرّكَتْنا هذي الزّلازلُ أَنْ ***** تيقظوا كم ينام من ناما
س
14-08-2012 | 06:02 PM
فَوِّض الأمرَ راضيَا
فَوِّض الأمرَ راضيَا ***** جف بالكائن القلم
لَيس في الرّزقِ حيلة ٌ ***** إنّما الرِّزقُ بالقِسَمْ
دل رزق الضعيف وهـ ***** ـو كلحم على وضم
وافتقارُ القِوي ترهَـ ***** ـبه الأسد في الأجم
أَنَّ للخلقِ خالِقاً ***** لا مَردٌّ لِمَا حَكَمْ
فَوِّض الأمرَ راضيَا ***** جف بالكائن القلم
لَيس في الرّزقِ حيلة ٌ ***** إنّما الرِّزقُ بالقِسَمْ
دل رزق الضعيف وهـ ***** ـو كلحم على وضم
وافتقارُ القِوي ترهَـ ***** ـبه الأسد في الأجم
أَنَّ للخلقِ خالِقاً ***** لا مَردٌّ لِمَا حَكَمْ
س
14-08-2012 | 06:02 PM
أوبقت نفسك يا ظلو
أوبقت نفسك يا ظلو ***** مُ بمَا احتقَبتَ من المَظَالِمْ
أظننت أن المال لا ***** يَفنَى ، وأنَّ الملكَ دَائِمْ
هيهاتَ، أنتَ وما جمعـ ***** ـتَ كِلاكما أحلامُ نائمْ
تفنى ويفنى والذي ***** يَبقى الخَطَايا والمکثمْ
وغداً يناقشك الحساب ***** على الحقير من الجرائم
ملكٌ تُناجيه القلو ***** بُ من الذُّنوبِ بِما تُكاتِمْ
عدل القضاء بكل ما ***** تخفي صدور الخلق عالم
أوبقت نفسك يا ظلو ***** مُ بمَا احتقَبتَ من المَظَالِمْ
أظننت أن المال لا ***** يَفنَى ، وأنَّ الملكَ دَائِمْ
هيهاتَ، أنتَ وما جمعـ ***** ـتَ كِلاكما أحلامُ نائمْ
تفنى ويفنى والذي ***** يَبقى الخَطَايا والمکثمْ
وغداً يناقشك الحساب ***** على الحقير من الجرائم
ملكٌ تُناجيه القلو ***** بُ من الذُّنوبِ بِما تُكاتِمْ
عدل القضاء بكل ما ***** تخفي صدور الخلق عالم
س
14-08-2012 | 06:02 PM
ماذا الوقوف على دار بذي سلم
ماذا الوقوف على دار بذي سلم ***** عجماء أو قد عراها عارض البكم
أحالها الدهر عما كنت تعهده ***** وغال مستوطنيها غائل الأمم
حتى لقد أظلمْت من بَعِدهم، ولقد ***** غَنُوا بها، وهمُ الأقمارُ في الظُّلم
بلُوا كما بَليتْ کثارُهم، وَلكَم ***** أبْلى دياراً وأهلاً سالفُ القِدَمِ
أملى الزّمانُ لهم حيناً، وغرَّهم ***** ما خولوه من الدنيا فلم يدم
مضَوْا، وما استصحبُوا مالاً ولا نِعَماً ***** ونوقشوا عن حساب المال والنعم
لم يحصلوا حين وافاهم حمامهم ***** من كلِّ ما حَصّلوا إلا علَى النَّدِم
وصبوة الناس بالدنيا وشغلهم ***** عما سيبقى بما يفنى من اللمم
ماذا الوقوف على دار بذي سلم ***** عجماء أو قد عراها عارض البكم
أحالها الدهر عما كنت تعهده ***** وغال مستوطنيها غائل الأمم
حتى لقد أظلمْت من بَعِدهم، ولقد ***** غَنُوا بها، وهمُ الأقمارُ في الظُّلم
بلُوا كما بَليتْ کثارُهم، وَلكَم ***** أبْلى دياراً وأهلاً سالفُ القِدَمِ
أملى الزّمانُ لهم حيناً، وغرَّهم ***** ما خولوه من الدنيا فلم يدم
مضَوْا، وما استصحبُوا مالاً ولا نِعَماً ***** ونوقشوا عن حساب المال والنعم
لم يحصلوا حين وافاهم حمامهم ***** من كلِّ ما حَصّلوا إلا علَى النَّدِم
وصبوة الناس بالدنيا وشغلهم ***** عما سيبقى بما يفنى من اللمم
س
14-08-2012 | 06:03 PM
لا تغبطن أهل بيت سرهم زمن
لا تغبطن أهل بيت سرهم زمن ***** فسوفَ يَطْرُقُهم بالَهمّ والحَزَنِ
يعيرهم كل دنياهم وينهب ما ***** أعارَهم بيد الآفاتِ والمحَن
حتى يروحوا بلا شيء كما خلقوا ***** كأَنَّ ما خُوِّلوه أمسِ لم يكنِ
لا يصحب المرء مما كان يملكه ***** في ظُلمة ِ اللَّحدِ إلاّ خِرقة ُ الكَفَن
يستنزع المال منه ثم يسأل عن ***** جميعه يا لها من حسرة الغبن
لا تغبطن أهل بيت سرهم زمن ***** فسوفَ يَطْرُقُهم بالَهمّ والحَزَنِ
يعيرهم كل دنياهم وينهب ما ***** أعارَهم بيد الآفاتِ والمحَن
حتى يروحوا بلا شيء كما خلقوا ***** كأَنَّ ما خُوِّلوه أمسِ لم يكنِ
لا يصحب المرء مما كان يملكه ***** في ظُلمة ِ اللَّحدِ إلاّ خِرقة ُ الكَفَن
يستنزع المال منه ثم يسأل عن ***** جميعه يا لها من حسرة الغبن
س
14-08-2012 | 06:03 PM
أيُّها المغرورُ، مهلاً
أيُّها المغرورُ، مهلاً ***** بلغ العمر مداه
كم عسى من جاوز السبـ ***** ـبعينَ يبقى ، كم عساهُ
أنسيت الله أم أمـ ***** ـنَكَ الله لَظاهُ
تظلم الناس لمن ترجو ***** جوه، أو تخْشَى سُطاهُ
أنتَ كالتَّنُور: يَصلَى النـ ***** ـارَ في نفِع سوَاهُ
أيُّها المغرورُ، مهلاً ***** بلغ العمر مداه
كم عسى من جاوز السبـ ***** ـبعينَ يبقى ، كم عساهُ
أنسيت الله أم أمـ ***** ـنَكَ الله لَظاهُ
تظلم الناس لمن ترجو ***** جوه، أو تخْشَى سُطاهُ
أنتَ كالتَّنُور: يَصلَى النـ ***** ـارَ في نفِع سوَاهُ
س
14-08-2012 | 06:03 PM
أُفِّ لِلدُّنيا، فما أَوبَا جَنَاها
أُفِّ لِلدُّنيا، فما أَوبَا جَنَاها ***** لَيس يخلُوا مَنْ رآها مِنْ أذَاهَا
خدعتنا بأباطيل المنى ***** فارتكَسْنَا فِي هوَانَا لِهوَاهَا
واستملنا بوعد كاذب ***** فتمسُّكُنَا بِوَاهٍ مِن عُراهَا
وعدتنا باللهى لاهية ً ***** فاشتغلنا بتقاضينا لهاها
وهي إن جاد بنزر يومها ***** غدها مسترجع نزر جداها
بئست الأم رقوب أكثرت ***** وُلدَها، ثم رَمّتهمُ بِقِلاَهَا
وغداً تَنُقُلُنَا منها إلى ***** مُظلِمِ الأرجاءِ ضنكٍ من ثَراهَا
والذي يتبعُنَا من سُحِتها ***** تبعات موبقات من شذاها
وتحوز المال بالإرث وما ***** حازَت الميراثَ من أمٍّ سِواهَا
فإذا الله رعى والدة ***** ذاتَ برٍّ وحنوٍّ، لا رَعاهَا
أوردتنا النَّارَ، لا مأْوَى . لنا ***** من لَظَاها، ويحَ من يَصلَى لَظَاهَا
أمرتنا بالمعاصي فإذا ***** وفق الله امرأ منا عصاها
آه من تَفريطِنا، شُغلاً بها ***** عن فعال الخير والطاعة آها
أُفِّ لِلدُّنيا، فما أَوبَا جَنَاها ***** لَيس يخلُوا مَنْ رآها مِنْ أذَاهَا
خدعتنا بأباطيل المنى ***** فارتكَسْنَا فِي هوَانَا لِهوَاهَا
واستملنا بوعد كاذب ***** فتمسُّكُنَا بِوَاهٍ مِن عُراهَا
وعدتنا باللهى لاهية ً ***** فاشتغلنا بتقاضينا لهاها
وهي إن جاد بنزر يومها ***** غدها مسترجع نزر جداها
بئست الأم رقوب أكثرت ***** وُلدَها، ثم رَمّتهمُ بِقِلاَهَا
وغداً تَنُقُلُنَا منها إلى ***** مُظلِمِ الأرجاءِ ضنكٍ من ثَراهَا
والذي يتبعُنَا من سُحِتها ***** تبعات موبقات من شذاها
وتحوز المال بالإرث وما ***** حازَت الميراثَ من أمٍّ سِواهَا
فإذا الله رعى والدة ***** ذاتَ برٍّ وحنوٍّ، لا رَعاهَا
أوردتنا النَّارَ، لا مأْوَى . لنا ***** من لَظَاها، ويحَ من يَصلَى لَظَاهَا
أمرتنا بالمعاصي فإذا ***** وفق الله امرأ منا عصاها
آه من تَفريطِنا، شُغلاً بها ***** عن فعال الخير والطاعة آها
س
14-08-2012 | 06:03 PM
قَد كنتُ أسمَعُ، لكن خِلتُه مَثلاً:
قَد كنتُ أسمَعُ، لكن خِلتُه مَثلاً: ***** أنّ اللَّيالِي يَصِدْن الصَّقَر بالخَرَبِ
وأن أَيدِيهَا شَلَّتْ، ولا انبسطَت ***** إذا ضَربنَ كَسرْن النَّبعَ بالغَرَبِ
حتى رأيت النعام الربد قد قتلت ***** أسد العرين فيا للناس للعجب
كأَنّ سقْبَ المَنايا وسْطَ جمعِهمْ ***** رغا فماتوا جميعاً جيرة الصقب
لم تُغن نجدتُهم، إذ حانَ يَومُهُمُ ***** عنْهم، ولم تَحمهم من سطوة ِ النُّوَب
قَد كنتُ أسمَعُ، لكن خِلتُه مَثلاً: ***** أنّ اللَّيالِي يَصِدْن الصَّقَر بالخَرَبِ
وأن أَيدِيهَا شَلَّتْ، ولا انبسطَت ***** إذا ضَربنَ كَسرْن النَّبعَ بالغَرَبِ
حتى رأيت النعام الربد قد قتلت ***** أسد العرين فيا للناس للعجب
كأَنّ سقْبَ المَنايا وسْطَ جمعِهمْ ***** رغا فماتوا جميعاً جيرة الصقب
لم تُغن نجدتُهم، إذ حانَ يَومُهُمُ ***** عنْهم، ولم تَحمهم من سطوة ِ النُّوَب
س
14-08-2012 | 06:03 PM
ويح الغريبة والديار ديارها
ويح الغريبة والديار ديارها ***** لم تَرتَحلْ عنها، ولم تَتَغَرَّبِ
ماتت غريبة وحدة من تربها ***** وشقيقها ومن العمومة والأب
فهي الوحيدة ُ، والأقاربُ حولَها ***** وهي البعيدة في المحل الأقرب
فإذا تضرَّمَ في الجوانِحِ ذكرُها ***** قال الأسى : بالله يا عين اسكبي
ويح الغريبة والديار ديارها ***** لم تَرتَحلْ عنها، ولم تَتَغَرَّبِ
ماتت غريبة وحدة من تربها ***** وشقيقها ومن العمومة والأب
فهي الوحيدة ُ، والأقاربُ حولَها ***** وهي البعيدة في المحل الأقرب
فإذا تضرَّمَ في الجوانِحِ ذكرُها ***** قال الأسى : بالله يا عين اسكبي
س
14-08-2012 | 06:04 PM
لهف نفسي لهلال طالع
لهف نفسي لهلال طالع ***** ما استَوى في أُفْقِهَ حتَّى غَرَبْ
لو رأى ما حلَّ بِي من بعِدِه ***** من هموم غشيتني وكرب
لَبكَى لي تحتَ أطباقِ الثّرى ***** وبكاء الميت للحي عجب
أنا ميت مثله لكنه ***** مستريح ومماتي في تعب
لهف نفسي لهلال طالع ***** ما استَوى في أُفْقِهَ حتَّى غَرَبْ
لو رأى ما حلَّ بِي من بعِدِه ***** من هموم غشيتني وكرب
لَبكَى لي تحتَ أطباقِ الثّرى ***** وبكاء الميت للحي عجب
أنا ميت مثله لكنه ***** مستريح ومماتي في تعب
س
14-08-2012 | 06:04 PM
يا نفسُ، أينَ جميلُ صبـ
يا نفسُ، أينَ جميلُ صبـ ***** ـرِكِ حينَ تَطرقُكِ الخُطوبُ
أين احتمالك ما تكا ***** د الراسيات له تذوب
وثَباتُ جَأشِكِ حين تَضـ ***** ـطربُ الجَوانحُ والقُلُوبُ
ماذا دَهَاكِ، إلى متى ***** هذا التّأسُّفُ والنَّحِيبُ
كيف استَنزَلَّكِ بَعد صد ***** ق يقينك الأمل الكذوب
أرَجَوتِ أن سَيَرُدُّ من ***** غال الرّدى دَمعُ سَكُوبُ
أم خلت أن نوائب الد ***** نيا لغيرِكِ لا تَنوبُ
هيهات كل الخلق من ***** نكباتِها لهمُ نَصيبُ
وبكلِّ قَلبٍ من حَوا ***** دثها وأسهمها ندوب
من ذا الذي ييقى على ***** مر الزمان له حبيب
لكن يُسلّى النَّفسَ أنّ ***** لَحَاقَنا بهمُ قَريبُ
وإليهم من بعد غيـ ***** ـبتهم وإن طالت نئوب
يا نفسُ، أينَ جميلُ صبـ ***** ـرِكِ حينَ تَطرقُكِ الخُطوبُ
أين احتمالك ما تكا ***** د الراسيات له تذوب
وثَباتُ جَأشِكِ حين تَضـ ***** ـطربُ الجَوانحُ والقُلُوبُ
ماذا دَهَاكِ، إلى متى ***** هذا التّأسُّفُ والنَّحِيبُ
كيف استَنزَلَّكِ بَعد صد ***** ق يقينك الأمل الكذوب
أرَجَوتِ أن سَيَرُدُّ من ***** غال الرّدى دَمعُ سَكُوبُ
أم خلت أن نوائب الد ***** نيا لغيرِكِ لا تَنوبُ
هيهات كل الخلق من ***** نكباتِها لهمُ نَصيبُ
وبكلِّ قَلبٍ من حَوا ***** دثها وأسهمها ندوب
من ذا الذي ييقى على ***** مر الزمان له حبيب
لكن يُسلّى النَّفسَ أنّ ***** لَحَاقَنا بهمُ قَريبُ
وإليهم من بعد غيـ ***** ـبتهم وإن طالت نئوب
س
14-08-2012 | 06:04 PM
لهف نفسي على ديار من السـ
لهف نفسي على ديار من السـ ***** ـكان أقوت فليس فيها عريب
ولكم حلها فأنسته أوطا ***** ن صباه والأهل يوماً غريب
فاحتسب ما أصاب قومك مجد ***** الدّين، واصبر، فالحادثاتُ ضُروبُ
هكذا الدهر: حكمه الجور والقصـ ***** ـدُ، وفيُه المكُروهُ، والمحبوبُ
إن تَخَصَّصْكمُ نوائبُ ما زَا ***** لت لكم دون من سواكم تنوب
فكذَاك القَناة ُ: يُكَسَرُ يوم الرّ ***** ـروع منها صدر وتبقى كعوب
لهف نفسي على ديار من السـ ***** ـكان أقوت فليس فيها عريب
ولكم حلها فأنسته أوطا ***** ن صباه والأهل يوماً غريب
فاحتسب ما أصاب قومك مجد ***** الدّين، واصبر، فالحادثاتُ ضُروبُ
هكذا الدهر: حكمه الجور والقصـ ***** ـدُ، وفيُه المكُروهُ، والمحبوبُ
إن تَخَصَّصْكمُ نوائبُ ما زَا ***** لت لكم دون من سواكم تنوب
فكذَاك القَناة ُ: يُكَسَرُ يوم الرّ ***** ـروع منها صدر وتبقى كعوب