يالله يا ترانيم
طويلي لنا الجزء شويه هههههههه
ســـــعوديـــات !!!
ق
26-02-2008 | 11:18 AM
د
26-02-2008 | 01:51 PM
الله يعطيكي العافية.. تعبناكي كثييييير معانا .. تسلمي
ط
26-02-2008 | 11:36 PM
تسلمين يا الغلا
واصلي لا هنتي واحنا معك
والله يعطيك العافيه على المجهد وانقل الطيب
واصلي لا هنتي واحنا معك
والله يعطيك العافيه على المجهد وانقل الطيب
ق
28-02-2008 | 09:23 AM
وينج يالغالية عسى ما شر
أشوفج غايبة عنا لج فترة وينج يا ترااااااااااااانيم
أشوفج غايبة عنا لج فترة وينج يا ترااااااااااااانيم
ت
28-02-2008 | 11:28 AM
هههههههههههههه
قطاف يا عمري عليج قاعده اكتب القصه على الورد احسن اجمعهم ومره وحده انزلهم
اكيد مو كله على الاقل اربع اجزاء مع بعض
علشان بوهقكم بقصه ثانيه واااااااااااايد حلوه قطاف بيصيدج اكتئاب على القصه الثانيه
لكن صدقيني ما تتفوت بضحكين وبتبكين بنفس الوقت
ان شاء الله اليوم احاول انزل الاجزاء الي كتبتهم
وفيها مفاجئات كثيره
::::::::::::::::::::::
دلوعة حياتي
طيف الماس
والجميع
تسلمون على متابعتكم وانتظروني اليوم ان شاء الله بنزل الاجزاء
ويعجبكم باقي الأحداث بما يحتويه من المفاجأت
عموما بدينا نعد العد التنازلي للقصه اتمنى ان النهايه تعجبكم
وشكرا للجميع
قطاف يا عمري عليج قاعده اكتب القصه على الورد احسن اجمعهم ومره وحده انزلهم
اكيد مو كله على الاقل اربع اجزاء مع بعض
علشان بوهقكم بقصه ثانيه واااااااااااايد حلوه قطاف بيصيدج اكتئاب على القصه الثانيه
لكن صدقيني ما تتفوت بضحكين وبتبكين بنفس الوقت
ان شاء الله اليوم احاول انزل الاجزاء الي كتبتهم
وفيها مفاجئات كثيره
::::::::::::::::::::::
دلوعة حياتي
طيف الماس
والجميع
تسلمون على متابعتكم وانتظروني اليوم ان شاء الله بنزل الاجزاء
ويعجبكم باقي الأحداث بما يحتويه من المفاجأت
عموما بدينا نعد العد التنازلي للقصه اتمنى ان النهايه تعجبكم
وشكرا للجميع
ق
28-02-2008 | 12:19 PM
لا عادي ترى أحب القصص اللي فيها هم وغم ههههههههههه مو طبيعية هالبنية
يعني هالقصة خلاص بتخلص جريب
يعني هالقصة خلاص بتخلص جريب
~
28-02-2008 | 01:10 PM
واااااااااااي نبي البقيه
ترانيم والله ذبحتينا :"(
نبي القصه نبي نعرف النهاااااايه
طبعا انا اقراها في الدوام ومعطله العرب وقاعده اقره قصه ههههه
بس لحد يصيدني اششش
ترانيم والله ذبحتينا :"(
نبي القصه نبي نعرف النهاااااايه
طبعا انا اقراها في الدوام ومعطله العرب وقاعده اقره قصه ههههه
بس لحد يصيدني اششش
ت
28-02-2008 | 01:14 PM
(37)
لم يكن من السهوله على خالد ان يبادر بالتحدث لمي عن موضوع رغبته بالزواج من شقيقتها , ومع هذا ظل طوال الفتره الماضيه يحاول التقرب الى مي أكثر , ليوضح لها بطريقته غير مباشره أنه مجرد صديق لها او اخ لا اكثر ولا اقل رغم شعوره بأن مي حين تتحدث معه يشعر بأن مشاعرها له هي حب ولكنه حب مختلف في رأيه , ولم تثنه مشاعر مي الجياشه تجاهه من تغيير مشاعره الحقيقيه , ورغبته في الزواج من ياسمين , وظل يحاول توضيح مشاعره الاخويه لمي قدر المستطاع , اما ياسمين فقد لامست ذلك الشرخ الذي حصل في علاقتها مع شقيقتها منذ ذلك اليوم , هناك حاجز كبير بينهما لا تعلم الى متى سيظل ؟ ومتى سيكسر ؟ ومع هذا بقى باب النقاش مفتةحا بين ياسمين وخالد متواصل , علهما يجدان حلا لهذه المعضله , فقد كانت ياسمين متأثره كثيرا لسوء وتدهور العلاقه بينها وبني شقيقتها , فقد اصبحت مي تنظر لها على انها انانيه وعدوه استغلاليه , تكره لها الخير والسعاده .
سئمت ياسمين من تدهور العلاقه بينها وبين مي , خاصه وأن المده طالت وكما ترى ياسمين فقد فشل خالد في اقناع مي بحقيقة مشاعره ورغبته , وقررت ان لم تتحسن الاوضاع ان تقنع خالد بالزواج من مي , إن لزم الامر , ان كان هذا الحل سيعيد العلاقه بينها وبين شقيقتها , برغم ان ياسمين كانت ترى هذا الحل مجنون , وغير منطقي ولكنها لا تستطيع تقبل خسارة شقيقتها معما كلف الأمر , بعثت ياسمين رساله قصيره على هاتف خالد المحمول تبلغه بأنها تود ان تتحدث معه بخصوص موضوع طلبه الزواج منها وعن اختها مي , وما ان وصلت الرساله حتى اتصل سريعا ليتحدث الى ياسمين فبادرت هي بالقول :
-خالد الموضوع طول وانا شايفه اني ارفض طلبك بالزواج مني مستحيل اوافق أتزوجك واختي شايفتك انت ! حاول تصرف نظر عني فكر في مي وعني انا مستعده اضحي بكل شي عشانها .... و ....
قاطعها خالد :
-لا تكملين لو ما اخذتك انت تأكدي ما في بديل حتى لو كانت اختك هي البديل من وجهة نظرك عمر المشاعر ما كانت لعبه , وانا لما فكرت اخترتك انت واسمحي لي اعطي لنفسي الحق اسألك بصراحه هل انت موافقه علي اساسا ؟
صمتت ياسمين , ففي قرارة نفسها هي تشعر ان هناك شئ ينقصها حين يتغيب عنها خالد ليوم واحد ولكن ما فائدة ذلك ان كان هذا الامر يجرح اقرب الناس اليها وجاوبته :
-سؤالك صعب أجاوب عليه او بالأصح ماقدر اجاوب عليه .. ماقدر اعشمك واتركك , وات قلتها قبلي المشاعر مهيب لعبه
على الطرف الآخر اشعل خالد سجارته , واخذ نفسا عميقا وهو ينفخ ما في صدره من دخان وطرح عليها سؤالا آخر :
-ارجوك حاب اعرف حقيقة مشاعرك لي ؟ أبي افهم انت موافقه ؟ أو متردده ؟ أو رافضه ؟ أو وشو بالضبط ؟
قالت ياسمين بصوت خافت وكأنها تتحدث لنفسها :
-وش فايدة هالكلام ؟ جوابي لا بيقدم ولا بيأخر , تعرف يا خالد لي رغبه وودي ابوح بها لك , او رغبه اني اقولك شي مهم كنت ناويه اقوله لك سواء تقدمت لي او تقدمت لمي مثل ما مي فاهمه .
سألها مستفسرا :
-وش يكون هذا ؟
التفتت ياسمين وكأنها تود التأكد أن لا احد يسمعها , أو قريب من مكان جلوسها في المنزل وقالت:
-شوف خالد فيه شي كنت متصوره انك تعرفه لكن بحكم معرفتي فيك اعتقد ما عندك فكره عنه .
تعجب خالد من لهجتها هذه وقال بفضول شديد :
-كملي اسمعك
أكملت ياسمين بثقه :
-خالد مهم بالنسبه لي تعرف مين كان ورى فضيحتك واللي حصل معك خصوصا اني اعرف خلفيات عن الموضوع انت نفسك ما اكتشفتها بعد , خالد تعرف وحده اسمها ريم الثقيل ؟
سرح خالد بتفكيره , يحاول استجماع ذاكرته فقد مرعليه هذا الاسم ولكن متى ؟ أين ؟ لا يتذكر تحديدا
-ريم الثقيل ماقدر اقول ايوه واجزم ولا اقول لا لأني سامع بالثقيل عموما كملي
أكملت وكأنها تحثه على التذكر :
-لا انت تعرفها بس ناسي خلني اذكرك فيها , تتذكر شلة البنات اللي في الشاليهات؟
اللي كانوا يصرخون بسبب وبدون سبب؟ واللي في الحفلات تكون تجمعاتهم ملفته للنظر
حاول خالد التذكر وقال بسرعه :
-أممم اعتقد ايوه ايوه تذكرتهم وشفيهم ؟
أكملت ياسمين :
-هذي البنت وحده منهم وفي نفس الوقت هي صديقه بنت عمي وطبعا انت وقتها كنت دنجوان عسرك وزمانك هي حاولت تلفت نظرك لها وحسب ما اعرف انها كلمتك بالتليفون لكن انت ما تجاوبت معها مثل ما كانت هي تتصور والمكالمه هذي كانت بحضور مجموعه بنات وضحكوا عليها ومن وقتها تراهنت مع صديقاتها انها تكسرك وتحط رأسك قدام الكل بالارض
فوجئ خالد بما يسمعه وتساءل :
-من وين عرفتي كل هذا ؟؟
-قلت لك بنت عمي صديقتها وشريكتها بعد لكن من بعيد لبعيد وهم اللي رتبوا كل شي واتفقوا مع بنت حقيره انها تساهم في فضيحتك بطريقه مباشره بأنها تتصل على الهيئه وتترجاهم يساعدونها وبكذا تتهمك بكل شي .
صرخ خالد وكأن عقربا لسعته :
-مو معقول وسالم ؟ يعني سالم سوى هذا كله عشانهم ؟
طيب سالم انسجن الحين معقول في حد يسجن نفسه بيده ؟
ضحكت ياسمين :
-سالم كان أداة غير مباشره وهو ما يدري اساسا يا خالد لأن سالم هو ضحيه بعد لأنه ما يعرف ان هذي بتكون نهايته لأنه بغبائه وثق في وحده , وكشف لها كل أسراره وهي بدورها استغلت كلامه , واسراره وفضحته وهذي البنت هي اللي لبت رغبة ريم الثقيل بالمختصر المفيد سالم مش طرف مباشر في فضيحتك ولا كان يسعى لها لكن الحظ ماوقف معه لأنه كان راح يستمر بدون ما تحس انت بشي باستغلال اسمك ولا اعتقد انه هو نفسه يعرف ان اللي فضحته هي وحده من معارفه اللي تعرف ريم الثقيل وخدمتها اللي تعرفه وكانت السبب انها تبلغ عنك اقصد عن سالم .
ذهل خالد من هذه المعلومات الخطيره التي بحوزة ياسمين , واكتشف ان سالم لم يكن هو الطرف الفعلي في فضيحته وتساءل خالد :
-بس سالم ليه خبى الأشرطه والصور في ملحقي وغرفتي ؟
اجابته ياسمين :
-مومعقول يا خالد للحين ما فهمت اوكي اشرح لك اكثر بحسب مفهومي المتواضع افسرلك ان سالم يمكن قال في نفسه خليني اكون حذر واخبي الاشرطه والصور في بنت خالد خصوصا انك كنت مره معاه , وتأمنه على اشياء كثيره وهو كان متأكد انك ما راح تنبش حتى في بيتك عن هذه الاشياء وبتعتبرها مجموعه افلام عاديه وسالم كان واثق انه مستحيل ينفضح او حتى ينكشف واكيد قال لنفسه وحتى لو انكشفت الافلام بقول هذي مش لي ولا لي علاقه حتى بخالد نفسه .
ولحظك الردي يا خالد ان الصدفه والحظ لعبوا دورهم مع بنت عمي وصديقتها ريم الثقيل وبشكل عجيب لأنه وصلهم ان سالم كان يتلاعب من وراك ومستغل اسمك واتصور كل ظنهم انك كنت انت اللي توجه سالم بس من بعيد لبعيد , ولأن سالم غبي افشى سره لوحده وهالوحده بدورها راحت وبلغت ريم الثقيل خصوصا بعد ما عرفت ان ريم داخله رهان عليك , البنت الواشيه استفادت من عطايا ريم لها , وريم طبعا استغلت هذي المعلومه وقدرت تستغلها و تفضحك , وبكذا اعتقد ان سالم ما كانت عنده نيه لا يفضحك ولا يفضح نفسه .
أحس خالد بصداع شديد بعد حديث ياسمين وقال :
-مستحيل يعني اللي حصل لي والفضيحه اللي صارت كلها عشان رهان بنات ؟ يعني انا كنت لعبه ؟
شعرت ياسمين بالمراره الكلمات في حديث خالد :
-محشوم يا خالد بس هذي هي الحقيقه .
صرخ خالد :
-مصدقك لكن ما قدر اصدق صعب احاول اتذكر الايام هذي لكن ارجع واقول مو قادر حتى اتخيل مااتخيل بنات يتراهنون على سمعة البشر؟
واستمر يصرخ :
-كيف سكتي يا ياسمين ؟
أجابته ياسمين بندم :
للأسف أنا عرفت بهذي الامور الا متأخر وعرفتك انت متأخر يا خالد .
تنهد خالد :
-اللي صار صار وش يفيد الكلام الحين ؟ وش اقدر اسوي علميني ؟
قالت ياسمين بخجل :
-للأسف يا خالد لو بنت عمي ما كانت طرف في الموضوع كان قلت لك اكشف كل شي واقتح الدفاتر القديمه وترد لنفسك شي من اشياء كثير فقدتها , لكن ما قدر اقولك تكلم , مهما يكون هي ينت عمي بالاخير وكانت طرف , انا قلتلك هالكلام عشان تعرف شي واحد اني لو وافقت بأنسان زوج لي يهمني ان يكون الشخص اللي ارتبط فيه واضح بالنسبه لي وانا واضحه بالنسبه له , ومافي شي في حياتي او حياته نخجل منها على الاقل بيني وبينه .
هنا سألها خالد :
-ياسمين تحبيني ... تبيني ؟
أجابته بخجل :
-صدقني لو ما كنت تعني لي شي كان خبيت الحقيقه عنك , كان خليتك بصورتك اللي تعرفها كل الناس عنك بنظري .
أعاد خالد سؤاله :
-يعني تحبيني ؟ يعني اهمك ؟ قولي أي شي .....
ارتبكت ياسمين وقالت :
-حتى لو ابيك ما اقدر اقولها لك لان اقرب الناس لي تفكر فيك
وبصوت حازم وقوي قال خالد :
-بس أنا ابيك انت .
انهى خالد المكالمه مع ياسمين , ليتصل بشقيقتها مي , ليصارحها بحقيقة مشاعره نحوها , ونحو ياسمين , وبعد التحيه والمجاملات كانت مي تنتظر ان يفاتحها خالد ويسألها عن رأيها مباشره , ولكنه لم يفعل ذلك طوال المكالمه , فبدا عليها نوع من الخجل , والاضطراب لا تعلم لماذا ؟ ولكن نبرات صوت خالد كانت مختلفه هذه المره عن سابقها .
حدثت مي نفسها بقولها : لعلعه يريد ان يفاتحني في الموضوع هكذا كانت تفكر مي في داخلها , وقطع خالد خيالها بقوله :
-مي أبيك بموضوع ضروري .
تهلل وجهها فرحا فلا يوجد بينها وبين خالد امر اهم من امر زواجهما اجابته مي على استحياء :
-آمر خالد
-ودي أكلمك في موضوع خطير بشكل مباشر
فقالت مي :
-نعم انا اسمعك تفضل قول متى تحب تتقدم انا ما اقدر اعطيك رأي مباشر ... الرأي عند امي تقدر تتصل عليها وهي تخبرك ....و
قاطعها خالد بقوله :
-اسمعي اختي ...
مي لم تستوعب الكلمه (اختي ) فكيف يريد ان يخطبها ويناديها بأختي ؟ فأرادت ان تقطع توهمها وقالت :
-ماسمعت وش قلت ؟
-اقول اسمعي يا اختي ودي تفهمين شي انا اعتبرك من اختي داليا , اعزك واحترمك , لكن ما احمل في قلبي لك مشاعر الزوجه ,انا اشوفك مثل اختي الصغيره .
لم يكن هذا الكلام على مي كلاما اعتياديا بل كان بركان في قلبها يثور , وكل آمالها وامنياتها تتهاوى امنيه تلو امنيه , وحلم تلو حلم آخر , لم تعرف ماذا تقول ؟ ولا كيف ترد ؟ فقد اصابها في مقتل , شعر خالد بزفراتها , واناتها , وانها بدأت تبكي فحاول ان يهدأ من اعصابها فقال لها :
-أنا ما اشوفك الا مثل اختي الصغيره يمكن لو كنت اكبر يمكن كان ممكن يكون بيننا تقارب في السن والفكر , لكن الفارق كبير , ودي تسمعين هذا الكلام اللي سجلته لأختك وهي ما تدري باللي سويته .
أدار خالد جهاز التسجيل بينما ظلت مي تستمع للتسجيل , وعيناها تنهمر بالدموع وبعد انتهاء التسجيل حدثها خالد بهدوء شديد :
-مي لو عندي اخت مثل ياسمين ما راح اخليها تتضايق ابدا , واسعى لها دوم تكون مرتاحه ترى اختك تستاهل كل خير
ورغم الصدمه الكبيره التي كانت تطغى على تفكير مي في تلك اللحظات الا انها شعرت ان ياسمين تستحق خالد وقالت :
-معك حق أنا قسيت عليها كثير رغم انها ما قد قصرت معنا تعرف يا خالد الحين بس اكتشفت كيف اني كنت انانيه , انت خليتني اراجع نفسي في ثواني كيف عجزت اشوف الوضع الصحيح من فتره طويله ؟ لكن اللي سمعته قلب عقلي بثواني انت تستاهل اختي , آسفه لأني كنت مستبده برأيي ياليت هي تسامحني , تدري يا خالد انا متأكده اني لو كنت بمكانها ما كنت بتنازل ولا بضحي , لأني ماعرف أضحي مثلها , مبروك يا خالد مبروك من قلبي .
لم يكن هذا الكلام بالأمر الهين على قلبها , ولا من السهل عليها ان تغير مشاعرها ولكن رأت ان الواقع لن يكون الا بهذا الامر فاستوعبته على مراره كمرارة الدواء على شرابه يقدم عليه ويعلم فيه صلاحه ويكرهه ولكن في آخر المطاف يقبل به ويتناوله عن طيب خالطر , هكذا كان حال مي مع ما ألم بها , شعر خالد بالارتياح كثيرا بعد اقتناع مي , ولكنه كان مستاء مما سمعه من ياسمين , وعن ريم الثقيل , اختلطت عليه المشاعر وتساءل ماذا لو لم تظهر ياسمين في حياته هل كان سيعرف الحقيقه ؟
(38)
كان غياب عبدالله لمده طويله عن المنزل له الأثر الكبير في نفس جود , فلا احد يعلم الى اين ذهب عبدالله ؟ ولما لم يتصل حتى ؟ لم تكن هناك أي اخبار عنه , حاول ابي عبدالله بشتى الطرق البحث عن ولده والتقصي عنه وعن اخباره ولكن دون جدوى , اصيبت والدته بإكتئاب شديد لغياب ولدها المفاجئ , فقد احدث غيابه اثرا على كل شئ , من حولها لم تستطع التركيز في اعمالها , ولاحتى التواصل مع الاصدقاء , سبب غياب عبدالله فجوه كبيره في العائله الصغيره , كان البحث عنه يصل دائما لنتيجه واحده لا اثر له , وكلما مضت الايام كانت جود تسأل وتلح على والدها ان يبذل قصارى جهده لمعرفة مكان شقيقها , ولكن مذا عساه ان يفعل اكثر مما فعله؟ فلم يترك مستشفى , ولا مركز شرطه , ولا حتى منفذ حدودي عل عبدالله سافر منه الا وبحث فيه عنه من غير جدوى ترجى .
استسلمت عائلة جود ان عبدالله ذهب وربما يعود فجأه مثلما رحل فجأه , كان بدر يشارك جود كل هذه اللحظات العصبيه التي تمر بها وكان غياب عبدالله عثره جديده , وسببا آخر يمنع ان يتقدم بدر لخطبة جود على امل ان يعود عبدالله قريبا .
حاولت جود ان تواسي والدتهاوان تكون بجوارها دائما , احست جود بمرارة غياب شقيقها وتأثيره على والديها , لم ترى والديها بهذا الترابط منذ زمن طويل , وتساءلت جود في نفسها هل اراد عبدالله ان يجعل غيابه هذا لونا مختلفا في حياة عائلتها ؟ ام انه لم يكن يقصد شيئا من رحيله سوى الرحيل لمجرد الرحيل فقط ؟
تعايشت عائلة جود مع الواقع الجديد على مضض وحسره , بدون وجود عبدالله فلن تتوقف الحياة ولا العمل اكثر مما حدث سابقا , بدأ كل شئ يعود تدريجيا كما في السابق الا انها كانت تشعر بالفراغ الذي تركه عبدالله , ولمست ذلك في عيون والديها وحزنهم المكنون , وبعد مرور وقت طويل دخل ابو عبدالله غرفة جود يود التحدث اليها في امر هام محدثها :
-جود بنتي ابي اكلمك بموضوع مهم .
تعجبت جود فلم تعهد من قبل هذه النبره الجديه في حديث والدها لها وقالت له :
-ايوه بابا تفضل
جلس بهدوء وقد وضع يده اليمنى على كتف ابنته ثم قال :
-جود يابنتي انا عارف ان الوقت مو مناسب لهذا الموضوع لكن ما باليد حيله كنت اتمنى اخوك يكون موجود لكن مو من المنطقي الدنيا تتوقف لغيابه خصوصا ان حنا ما ندري متى راح يرجع البيت .
أحست جود بشئ من الخوف , وظلت تستمع لوالدها وهو يتحدث :
-أنت يا بنتي ما شاء الله كبرتي وصرتي في العمر اللي فيه يتقدمون لك للزواج وشكلك قريب راح تتركينا وتروحين بيت زوجك .
فوجئت جود بما سمعته , وارتبكت قائله :
-وشو بيت زوجي ليه .. ليه تقول كذا يا بابا ؟
أبتسم لها والدها وقال :
-شوفي يا بنتي في شخص تقدم لك وهالكلام من زمان بالتحديد بعد ما رجعنا من عطلة الصيف وانا شايف انه مناسب وطول الفتره الماضيه كنت اسأل عنه وعن عايلته والحمدلله طلع ولد أصول , ومن مواخذينا ويناسبك
احست جود بألم في صدرها ولكنها قالت :
-ايوه يا بابا بس انا ما افكر بالزواج الحين وغير كذا عبدالله اخوي مو موجود كيف نفكر بشي غيره يا بابا ؟
نظر لها والدها محدقا بها وقال :
-اخوك طير عقلي كله لكن انت وش ذنبك تتعطل حياتك ؟
يعني نجلس ننتظر واي احد يتقدم لك نقوله انتظر لين يرجع عبدالله خلينا واقعيين يا بنتي .
قالت جود وهي مندهشه تماما :
-بس أنا ....أنا
قاطعها والدها :
-أنت وشو ؟ أنا خذت وقتي بالسؤال عنه والولد متقدم من زمان انا جيت اقولك عشان اعرف رأيك , ابقولك أنا موافق عليه , وما اشوف فيه سبب عشان ترفضينه وبعدين لا تقولين ما تفكرين بالزواج هذي سنة الحياه انا بعطيهم كلمتي قريب بس لاحظي يا جود لو رفضتي لازم تعطيني سبب مقنع ولو السبب ما كان مقنع وقتها بيكون ما عندك عذر ترفضينه .
لم تدر جود ما تقول لحظتها , احست بغصه كبيره في داخلها , بطعنه اخترقت فؤادها , وقالت دون ان تشعر بما تقوله لوالدها :
-لا لا أنا ما أبي اتزوج ما ابي وبعدين انت قررت بدون ما تاخذ رأيي انت جاي تقولي رأيك مش تاخذ رأيي كيف ما قلت لي دام ان هذا متقدم لي من زمان ليه سكت وقلت الحين ليه ؟
هم والدها بالخروج دون مناقشه الامر معها يخبرها :
-أنا اخذت وقتي وسألت عنه وهذا من حقي تذكري الولد يناسبك , واذا تبين ترفضينه فكري وعطيني سبب للرفض , وانا اول واحد لو اقتنعت برفضه .
خرج والدها , وظلت جود متجمده في مكانها , وتذكرت بدر حبيبها وكيف ان بدر لن يكون زوجها ؟ وكيف ان والدها سيهدم كل هذا العشق بهذه السهوله ؟ تساءلت من يكون هذا الذي يريده ولادها زوجا لها من ؟
خرجت مسرعه من غرفتها لتلحق بوالدها وما ان رأته سألته:
-بابا مين هذا اللي تقدم مين ؟
أجابها والدها وكأنه يفخر به :
-أسمه فهد الفاضي وشافك في لندن وعجبتيه وتقدم لك هو وعايلته بعد ما رجعنا من العطله مباشره .
شهقت جود شهقه عميقه , تذكرته فورا انه فهد صديق عيضه , لم تتوقع ان فهد كان منذ لقاء مرتين فقط بها يفكر فيها حتى هذه اللحظه ؟؟
عادت لغرفتها منهاره تبكي بألم , ماذا ستفعل ففهد هذا لا يعاب بشئ لا مجال للرفض من وجهة نظر والدها ولكنها تحب بدر , تريد بدر , كارثه وحلت عليها ندمت لأنها لم تقبل ان يتقدم بدر لها سابقا .
وش الحل ؟؟ هذا ما كانت تردده جود لبدر وش الحل ؟؟؟؟؟
(39)
قبلت ياسمين الزواج من خالد ولكن بعد عدة شروط وضعتها حتى تقبل به واهمها ان يقيم خالد في منزلها حتى لا تبتعد عن عائلتها الصغيره التي تدير هي شؤونها منذ وقاة والدها , واتفقت مع خالد ان يتقدم لها بشكل رسمي الى الوصي الرسمي عليهم وهو خالها ابو فيصل , وتم الاتفاق بين خالها وابا خالد على كل التفاصيل التقليديه للزواج , وابلغ ابا خالد زوجته وبناته وبعض السيدات الكبيرات في العائله للذهاب رسميا الى والدة ياسمين للتعارف والتحدث عن حيثيات الزواج ومواعيده , ولتقديم الهدايا ايضا .
وبالفعل تم عقد القران لخالد وياسمين , حيث اصبحا بعد ذلك زوجان بشكل شرعي ورسمي , ولكن برغم ذلك كان خالد يستاء كثير من انشغال ياسمين الدائم بعملها , فلم يجد الوقت الكافي للجلوس معها , واقتصرت علاقتهما على الاتصالات الهاتفيه التي كانت هي الاخرى قليله , خصوصا ان ياسمين كانت لا تهتم كثيرا بالتحدث لخالد لأوقات طويله , حاول خالد ان يذهب للجلوس مع ياسمين في منزلها , ولكن حتى هذا الامر كان نادر الحدوث لأن احد شروط خال ياسمين ان لا يأتي خالد للمنزل , وهذه كانت رغبة والدة ياسمين كذلك ايضا لكي لا تكون هناك لقاءات مباشره بين ياسمين وخالد , لم تتأثر ياسمين بهذا الامر ابدا , فلم يكن من اولوياتها كما هو الحال لدى خالد .
الكل كان يعمل على قدم وساق حتى يكون الزواج في بداية العطله الصيفيه القريبه , أرادت عائلة خالد ان يقام حفل كبير للخطبه اشبه بحفل الزواج الا ان ياسمين رفضت مبرره رفضها انها لا تجد أي داعي لكل هذه البهرجه التي لا يستفيد منها احد بشئ , مكتفيه بحفلة الزفاف الكبيره .
برغم انشغال ياسمين بعملها الا ان والدتها وشفيفتها ألحا عليها ان تولي نفسها وحفل الزفاف اهتماما اكبر بكثير من ذلك , حتى اقنعوها بالسفر الى بيروت لتبتاع فستان زفافها من هناك من اشهر المصممين البنانيين العالميين , لم تتأخر عائلة خالد عن السفر كذلك , فالتقت العائلتنان في بيروت للتحضير للزفاف من هناك و اختاروا مفارش الطولات من هناك واواني تقديم الحلويات , والحلويات نفسها من اشهر المحال , انشغلت ياسمين بتجهيز نفسها كعروس من بيروت .
فيما ظل خالد في الخبر ينتظر عودة الجميع , يحترق شوقا ليوم الزفاف , وكان كثير الاتصال على عائلته للاطمئنان على كل شئ , ظل يمضي الوقت في العمل , والجلوس مع اصدقائه , دعاه بعض الاصدقاء الى الذهاب الى البحرين واثناء ما كانوا يتسامرون معه فاجأهم احد الاصدقاء بعرض مقطع بلوتوث جديد كما اخبرهم عنوانه سعوديه في ديسكو ولم يخبرهم بتفاصيل المقطع حتى شاهده الجميع وارتبك البعض لرؤيتهم العنوان بالكامل ...
سعوديه في دسكو ياسمين العنيد
انها خطيبة خالد كما يعرف بعضهم , وصرخ خالد ما ان شاهد المقطع :
-من وين جبته ؟ تكلم ؟
أجابه صديقه :
وشفيك مخترع ؟
رد خالد بعصبيه : تكلم بسرعه من وين جاك ؟
أجابه صديقه متعجبا :
-يعني من وين بكون جايبه ؟ بلوتوث مثل أي بلوتوث يجيني بس حلوه البنت صح ؟
اخره خالد مذهولا :
بس هذي مو ياسمين , الاسم اسمها بس مش هي .
سأله البعض : انت تعرف ياسمين ؟
رد بعض الاصدقاء الذين يعرفون انها خطيبة خالد :
-يا جماعه قال لكم مش ياسمين لأن ياسمين خطيبة خالد يعين هو ما عصب الا لأنها مش ياسمين خطيبته افهموا .
خجل البعض مما حدث , فهموا سر عصبية خالد المفاجئه , ولكن خالد لمح من بعضهم انهم لم يصدقوا انها ليست ياسمين خطيبته وظل يردد :
-مو هي يا جماعه , والله مو هي هذي وحده حاقده استغلت اسم ياسمين صدقوني .
وخرج مسرعا واتصل على ياسمين في لحظتها ليخبرها .
وفوجئت ياسمين مما سمعته , ثارت كالبركان من يا ترى يريد ان يشوه صورتها هل ممكن ان تكون ليلى ؟ لا ... لا تعتقد ذلك , كيف وهي لقنت ليلى درسا لم ولن تنساه ؟
أفاقت من صدمتها وقالت :
-خلاص برجع على اول طياره والله ناس ما يخافون من الله .
حاول خالد ان لا يعكر هذا البلوتوث أمر زواجه ... واردف قائلا :
-لا اصبري خلصي اول شئ اشغالك وبعدين لما ترجعين نشوف قصة البلوتوث السخيف هذا .
مجرد ما ان عادت ياسمين من بيروت حتى انطلق لها خالد مسرعا , ليعرض عليها البلوتوث , وما ان شاهدته شهقت بقوه مردده :
-لا لا لا لا كذا كثير (اتس تو مج)
تعجب خالد وسألها :
-فهمتي شي ؟ فهميني لو فهمتي ؟
أخبرته وهي تتصنع الهدوء , وتحاول ان تتمالك أعصابها :
-خالد هذي (الأميره ) أميرتك يا حلو واضح انها استغلت اسمي مره ثانيه .
استشاط خالد غضبا وظل يصرخ :
-لا لااااااااااااااااااا
هذي البنت زودتها كثير البلوتوث منتشره وبقوه , والناس ما تفهم انها الاميره مش ياسمين وش برد عليهم شبقول ؟
ذهلت ياسمين من ردة فعله ...
-يعني أنت الحين خايف من الناس؟ ومحتار بعد شنو بترد عليهم ؟ وكنك يا خالد ما تعرفني ؟ ناظر شوف هذه المقطع عدل هذي أنا ؟ رد علي يا خالد ؟
أجابها غاضبا :
-أنا اعرفك لكن الناس مو كلها تعرفك .
لم يعجب ياسمين طريقة تفكير خالد هذه وقالت , عموما اذا كلام الناس يهمك لهدرجه خلاص حنا على البر يا ولد الناس اوكي .
تمالك خالد اعصابه , وخفف لهجته العنيفه وقال:
-ياسمين هذي فضيحه حاولي تقدرين حجم المشكله
وقاطعته ياسمين بهدوء :
-هذي مش أنا اوكي
واللي يعرفني بيعرف الحقيقه بسرعه مش مشكلتي اني كنت لعبه بيد وحده تافهه الحين علمني وش بتسوي ؟
صمت خالد طويلا وصرخ بعدها :
-أنا بربيها بأدبها وبفضحها بنفسي عطيني أسمها الحقيقي عطيني الأسم بسرعه .
ردت على حديثه ببرود :
-هذا حلك ؟ الفضيحه بالفضيحه أقول أمسك ارضك احسن وانا بتصرف .
استفز خالد ما قالته ياسمين وقال:
-لا انت تصرفتي قبل وش كانت النتيجه ؟ الحين انا اللي لازم اتصرف اقولك عطيني اسمها بسرعه .
وبعد جدل طويل وافقت ياسمين ان يتصرف خالد ولكن بطريقتها هي وشرحت له ما تريد ان يفعل واقنعته ان الحل الأفضل ليس بفضح الآخرين والتشهير بهم , بل بمعالجة الأمور بهدوء وبرويه , استلزم اقناع خالد وقتا طويلا من ياسمين فقد كان خالد مشحونا بغضبه تجاه (الاميره ) , احبت ياسمين غيرته هذه , وكرهت فيه تسرعه واهتمامه لحديث الآخرين أيا كانوا , اقتنع خالد بفكرتها وبدأ فعلا بالتصرف .
بعدما عرف خالد اسم ليلى الكامل بدأ بالبحث عن والدها , أو احد اشقائها ليتحدث اليهم ولم ينس حديث ياسمين له ان لا يتحدث الى والدها مباشره , وان يحاول ان يصل الى اشقائها و ووصل خالد الى سعود شقيق ليلى واتصل به .
-السلام عليكم
-حضرتك سعود الهم ؟
-إي نعم تفضل
-معك خالد الواصل حاب اكلمك بموضوع خاص لكن ما ينفع على الجوال ممكن نتقابل ؟
تعجب سعود ولكنه قبل , واتفقوا على اللقاء في احد المقاهي
وما ان التقى الاثنان وجلسا حتى بادر خالد بالحديث :
-اخ سعود شرف البنت وسمعتها مش لعبه اعتقد انت تتفق معي بهذي النقطه ؟
أجابه سعود وهو لا يعلم ما مقصد خالد من هذا الحديث :
-أكيد اتفق معك خير شفيه ؟
أكمل خالد ما بدأه : حلو تفضل شوف هذا البلوتوث اللي منتشر بين الناس
ما ان شاهد سعود مقطع البلوتوث حتى تغير لون وجهه وقال وكأنه يحاول اخفاء اثار صدمته , واخفاء انها شقيقته اصلا :
-طيب وين المشكله ؟
-وقف خالد صارخا فيه :
-المشكله ان هذا اسم خطيبتي لا اسم زوجتي وان هذي اللي بالمقطع اختك , وسبق ان استغلت اسم ياسمين قبل هالمره وحلينا المشكله لكن الظاهر لنها تحب تلعب الاسماء , وهذي هوايتها المفضله , اختك يا عزيزي تمادت كثير , ومثل منت شايف الحين قدام عينك الاسم لزوجتي والصوره لأختك شردك ؟
وقف سعود يرجوا من خالد الجلوس واخفاض صوته حتى لا يلحظ احد , او يسمع الحديث وطلب منه شرح كل شئ بهدوء .
بعدها تأسف سعود عن فعلة شقيقته , ووعد خالد انه سيعالج الامر ورجاه ان يتكتم على اصل الموضوع حتى لا يفتضح امر شقيقته اكثر .
تمالك خالد اعصابه وأوضح لسعود ان الفضيحه قد حدثت فعلا , ولكن لياسمين , وليس لشقيقته عما الحل؟
لم يدري سعود ماذا يقول , او يفعل حتى , فخالد معه كل الحق فيما قال ولكنه وعده انه سيخبر جميع من يصادف ان هذه ليست ياسمين .
ضحك خالد وقال:
-ياسلام تعبت نفسك والله يعطيك العافيه كلفنا عليك بس بعد وشو بعد ما طاح الفاس بالراس ؟
أنا لومنك ما جلست هنا ثانيه ورحت لأختك ونحرتها , او دفنتها هي غلطت بكيفها تسوي اللي تبي بكيفها , لكن تضر غيرها هذا اللي مو بكيفها فاهم يا سعود .
خجل سعود مما سمعه ولكن ما باليد حيله , وخرج خالد بدون ان يكمل حديثه مع سعود مستحقرا سعود وتفكيره .....
( 40)
كان وقع الصدمه شديدا على سعود فلم يكن يتخيل للحظه ان تصل شقيقته الى هذا المستوى الوضيع , لا يلعم كيف سيتعامل مع ليلى , وكان يلح عليه شئ ما بداخله يود قتل شقيقته , او خنقها والتخلص منها , ولكن هذا التفكير المجنون لن يجر خلفه الا فضيحه اخرى , وظل يجوب بسيارته شوارع الخبر يتساءل مالذي يجب ان يفعله ؟ الى ان قرر واتجه الى المنزل بسرعه فائقه , وانطلق الى غرفة ليلى يكسوا ملامحه غضب عارم , وسخط كبير على شقيقته , دخل لغرفتها بطريقه عنيفه شاهدها وهي تستخدم الانترنت وقال بهدوء تعلو وجهه ابتسامه مصطنعه :
-أما يا ليلى اليوم وصلني بلوتوث عجيب خذي شوفيه اكيد بيعجبك .
تخوفت ليلى من الطريقه التي يتحدث بها سعود وامسكت بمحموله لترى البلوتوث وصعقت حين شاهدت نفسها في مقطع فيديو ولم تستطع الرد , اوالتعليق ولا حتى التنفس , لم تكن تستطيع ان ترفع عينيها تجاه سعود , هنا صرخ سعود فيها :
-أيا حقيره يا سافله هذي أخرتها تفضحينا قدام العالم والناس ؟
أمسكها سعود من شعرها واخذ يضربها بشده ويقذف برأسها على الحائط بطريقه هستيريه , وليلى تصرخ من شدة الألم والضرب حتى وقعت على الارض وظل سعود يركلها بقدميه الى ان تجمع كل من بالمنزل بعد سماعهم صراخ ليلى المستغيث , وامسك والد سعود ولده يحاول فكه عن ليلى وسال بذهول :
-وشفيكم ؟
وشفيكم ؟؟؟؟
أمسكت والدة ليلى بأبنتها وهي مستلقيه على الارض تحاول ان تهدئها وتسعى للملمت جراحها , ونزيفها بينما ليلى كانت تبكي من شدة الألم , قال سعود وهو يصرخ كالمجنون :
-بعد تمسحين عليها هذي الحقيره المنحطه لو تعرفون وش سوت هذي الساقطه ؟؟
قاطعه والده بعنف يحاول ان يفهم أي شئ :
-شتقول ؟ شسوت تكلم ؟ قول شصاير ؟
تمالك سعود اعصابه خوفا على والديه من هول الصدمه , وحاول ان لا يجيب على ابيه بتظاهره انه لم يسمعه , او بتوجيهه الى ما هو اهم فقال :
-مو مهم الكلام الحين المهم وش لازم نسوي معها ؟
وامسك سعود بليلى من شعرها وهو يصرخ فيها :
-أنت يا منحطه خلاص بتنحرمين من كل شي .
ونظر لوالديه صارخا وكأنه يأمرهم :
-شوفوا قد اعذر من انذر ان طلعت هالسافله من البيت راح تكون نهايتها على يدي , وكل شي راح تنحرم منه الجوال النت والطلعه واول واحد راح يدق الباب عشان يتزوجها حتى لو زبال راح تاخذه , قومي قدامي عطيني جوالك وكمبيوترك بسرعه .
آخذ محمولها وجهاز الكمبيوتر وخرج من الغرفه وسط ذهول من والديه , ظل والده ينادي عليه ليستفهم منه ماذا فعلت ليلى ؟ فيما ظلت والدة ليلى تسأل ابنتها مالذي فعلته حتى يتطاول سعود عليها هكذا ؟ ولكن ليلى لم ترد فماذا ستجيب ؟ وبأي وجه تخبر والدتها عن فضيحتها هذه ؟
خرجت والدتها لتحضر شيئا لليلى تشربه حتى فوجئت بسعود وهو يحدث والده ويخبره ماذا فعلت ابنته لم تصدق والدة ليلى ان ابنتها فعلت كل هذا , اما ولاد سعود ظل يستمع بذهول كبير حتى افاق من ذهوله وتوجه مسرعا لغرفة ليلى ليكمل ما بدأه سعود مع ليلى من ضرب الا ان سعود أمسكه وأبعده قائلا لوالده :
-صدقني يبا هذي ما تستاهل تفور دمك عشانها خلها تحترق لحالها .
هنا قال والد ليلى :
-هذي الحيوانه بتظل في البيت زي الكلب تأكل وتنام وبس يا ويلها لو شفتها قدامي يا ويلها ما بي احس انها عايشه معنا اصلا , لازم ازوجها وافتك من هذي الحقيره ما بيها تجلس في بيتي خلاص .
(41)
أصر بدر على السفر والذهاب الى والد جود لخطبتها رسميا منه برغم معرفته بخبر تقدم شخص آخر لجود , وفور وصوله لمدينة الخبر توجه لمقابلة أبي عبدالله الذي فوجئ بطلبه ودار بينهم حوار مطول , ولكن النتيجه كانت سلبيه لبدر , ولاحظ بدر التعجب الواضح من ابي عبدالله خاصه بعد ان طلب منه بدر اعادة التفكير بالأمر , ولكن ابي عبدالله ختم هذا اللقاء بقوله لبدر :
-إسمع يا اخ بدر , بنتي انخطبت خلاص لولد ديرتها واعتقد الموضوع كذا صار واضح بالنسبه لك , وبعدين علمني وش عرفك بجود وعلى أي اساس مصر على رغبتك هذي ؟
اجابه بدر على الفور :
-يا عمي كل ما في الامر اني شفتها في لندن وهي تكون صديقه شيخه الاماراتيه اللي انا اكون صديق لشخص قريب لشيخه , شفتها هناك ومن يومها انا اتمنى ارتبط فيها , عمي ليش ما تاخذ رأي جود خلها تفكر وتختار ؟
رد ابي عبدالله بعصبيه :
-بس هذا مو سبب مقنع , وغير كذا جاي الحين يوم تقدم لها احد غيرك وينك من زمان ؟
هنا صمت بدر , وكأنه يلوم جود لأنها لم تقرر بسرعه , وتوافق على تقدمه في وقت سابق , وسمع ابي عبدالله يعيد عليه التساؤل فأخبره :
-يعين تقدر تقول ظروف يا عمي وصدقني انا معزم من زمان عطني فرصه وعط جود فرصه تختار ارجوك .
لم يقتنع ابي عبدالله بكل ما دار بينه وبين بدر واخبره :
-شوف انا ماني مصدق سالفة شفتها بس , الظاهر الموضوع بينك وبينها اكبر من كذا , لكني اعطيك قراري النهائي وقرار بنتي , جود اختارت ولد ديرتها وانا عارف وين مصلحتها وبكذا ما عاد في بيننا كلام ينقال .
عاد بدر للكويت بخيبة امل كبيره , واتصل على جود ليخبرها بتفاصيل ما حدث مع والدها , لم تستوعب جود ما قاله بدر , ولكن ماذا عساها ان تفعل , فلم تعهد ان تجادل , لم يكن هناك شيئا تتجادل عليه مع والدها طيلة حياتها , حاول بدر ان يرفع من عزيمتها راجيا منها ان تصر على موقفها الرافض لهذا العريس الا انه لمس من جود شئ من الاستسلام , ظلت هي وبدر يتحدثان علهما يصلان الى سبب مقنع لرفض فهد هذا دون جدوى الى ان سمعت طرقا على بابها , واذ به والدها يدخل لغرفتها يسألها :
-ها بنتي ما قلت لي وش رأيك بالمعرس ؟ انقول موافقه , ولا شلون ؟
أطرقت جود برأسها لا ترعف ماذا تجيب ؟ فقاطع والدها صمتها وقال :
-السكوت علامة الرضا ؟
أجابت جود بسرعه :
-لا
رفع ابوها احد حواجبيه عاليا ونظر اليها مستفهما :
-عندك سبب وجيه ترفضينه عشانه ؟
جاء سؤاله متكررا لديها دون أي اجابه صريحه ومنطقيه , حين لم يجد والدها أي رد منها اخبرها :
-خلاص أجل بتمم اجراءات الزواج عشان يكون قريب , وجهزي نفسك للملكه ابي اسوي لك حفلة خطوبه كبيره وين ما تبين .
علقت جود بألم واضح :
-سو اللي تبيه .
أخبرها والدها مبتسما :
-ايوه كذا انت بنتي حبيبتي , يلا حضري نفسك بعد للسفر بتروحين مع امك الى فرنسا تجهزين نفسك للخطوبه , واي شي تبينه انت اشري بس .
خرج والدها واستسلمت جود للبكاء , فكرت بالاتصال على ليلى لتشكو لها حالها , الا ان محمول ليلى كان مغلقا , فاتصلت على شيخه وهي تبكي بحرقه لتخبرها نهاية حبها هي وبدر , وعن خبر زواجها المفاجئ والقريب , شعرت شيخه بخيبة امل كبيره , وحاولت مواساة جود ولكن كل الكلمات ظلت عاجزه امام هذه النهايه المأساويه لحب لم يكتب له النهاية السعيده .
لم يكن من السهوله على خالد ان يبادر بالتحدث لمي عن موضوع رغبته بالزواج من شقيقتها , ومع هذا ظل طوال الفتره الماضيه يحاول التقرب الى مي أكثر , ليوضح لها بطريقته غير مباشره أنه مجرد صديق لها او اخ لا اكثر ولا اقل رغم شعوره بأن مي حين تتحدث معه يشعر بأن مشاعرها له هي حب ولكنه حب مختلف في رأيه , ولم تثنه مشاعر مي الجياشه تجاهه من تغيير مشاعره الحقيقيه , ورغبته في الزواج من ياسمين , وظل يحاول توضيح مشاعره الاخويه لمي قدر المستطاع , اما ياسمين فقد لامست ذلك الشرخ الذي حصل في علاقتها مع شقيقتها منذ ذلك اليوم , هناك حاجز كبير بينهما لا تعلم الى متى سيظل ؟ ومتى سيكسر ؟ ومع هذا بقى باب النقاش مفتةحا بين ياسمين وخالد متواصل , علهما يجدان حلا لهذه المعضله , فقد كانت ياسمين متأثره كثيرا لسوء وتدهور العلاقه بينها وبني شقيقتها , فقد اصبحت مي تنظر لها على انها انانيه وعدوه استغلاليه , تكره لها الخير والسعاده .
سئمت ياسمين من تدهور العلاقه بينها وبين مي , خاصه وأن المده طالت وكما ترى ياسمين فقد فشل خالد في اقناع مي بحقيقة مشاعره ورغبته , وقررت ان لم تتحسن الاوضاع ان تقنع خالد بالزواج من مي , إن لزم الامر , ان كان هذا الحل سيعيد العلاقه بينها وبين شقيقتها , برغم ان ياسمين كانت ترى هذا الحل مجنون , وغير منطقي ولكنها لا تستطيع تقبل خسارة شقيقتها معما كلف الأمر , بعثت ياسمين رساله قصيره على هاتف خالد المحمول تبلغه بأنها تود ان تتحدث معه بخصوص موضوع طلبه الزواج منها وعن اختها مي , وما ان وصلت الرساله حتى اتصل سريعا ليتحدث الى ياسمين فبادرت هي بالقول :
-خالد الموضوع طول وانا شايفه اني ارفض طلبك بالزواج مني مستحيل اوافق أتزوجك واختي شايفتك انت ! حاول تصرف نظر عني فكر في مي وعني انا مستعده اضحي بكل شي عشانها .... و ....
قاطعها خالد :
-لا تكملين لو ما اخذتك انت تأكدي ما في بديل حتى لو كانت اختك هي البديل من وجهة نظرك عمر المشاعر ما كانت لعبه , وانا لما فكرت اخترتك انت واسمحي لي اعطي لنفسي الحق اسألك بصراحه هل انت موافقه علي اساسا ؟
صمتت ياسمين , ففي قرارة نفسها هي تشعر ان هناك شئ ينقصها حين يتغيب عنها خالد ليوم واحد ولكن ما فائدة ذلك ان كان هذا الامر يجرح اقرب الناس اليها وجاوبته :
-سؤالك صعب أجاوب عليه او بالأصح ماقدر اجاوب عليه .. ماقدر اعشمك واتركك , وات قلتها قبلي المشاعر مهيب لعبه
على الطرف الآخر اشعل خالد سجارته , واخذ نفسا عميقا وهو ينفخ ما في صدره من دخان وطرح عليها سؤالا آخر :
-ارجوك حاب اعرف حقيقة مشاعرك لي ؟ أبي افهم انت موافقه ؟ أو متردده ؟ أو رافضه ؟ أو وشو بالضبط ؟
قالت ياسمين بصوت خافت وكأنها تتحدث لنفسها :
-وش فايدة هالكلام ؟ جوابي لا بيقدم ولا بيأخر , تعرف يا خالد لي رغبه وودي ابوح بها لك , او رغبه اني اقولك شي مهم كنت ناويه اقوله لك سواء تقدمت لي او تقدمت لمي مثل ما مي فاهمه .
سألها مستفسرا :
-وش يكون هذا ؟
التفتت ياسمين وكأنها تود التأكد أن لا احد يسمعها , أو قريب من مكان جلوسها في المنزل وقالت:
-شوف خالد فيه شي كنت متصوره انك تعرفه لكن بحكم معرفتي فيك اعتقد ما عندك فكره عنه .
تعجب خالد من لهجتها هذه وقال بفضول شديد :
-كملي اسمعك
أكملت ياسمين بثقه :
-خالد مهم بالنسبه لي تعرف مين كان ورى فضيحتك واللي حصل معك خصوصا اني اعرف خلفيات عن الموضوع انت نفسك ما اكتشفتها بعد , خالد تعرف وحده اسمها ريم الثقيل ؟
سرح خالد بتفكيره , يحاول استجماع ذاكرته فقد مرعليه هذا الاسم ولكن متى ؟ أين ؟ لا يتذكر تحديدا
-ريم الثقيل ماقدر اقول ايوه واجزم ولا اقول لا لأني سامع بالثقيل عموما كملي
أكملت وكأنها تحثه على التذكر :
-لا انت تعرفها بس ناسي خلني اذكرك فيها , تتذكر شلة البنات اللي في الشاليهات؟
اللي كانوا يصرخون بسبب وبدون سبب؟ واللي في الحفلات تكون تجمعاتهم ملفته للنظر
حاول خالد التذكر وقال بسرعه :
-أممم اعتقد ايوه ايوه تذكرتهم وشفيهم ؟
أكملت ياسمين :
-هذي البنت وحده منهم وفي نفس الوقت هي صديقه بنت عمي وطبعا انت وقتها كنت دنجوان عسرك وزمانك هي حاولت تلفت نظرك لها وحسب ما اعرف انها كلمتك بالتليفون لكن انت ما تجاوبت معها مثل ما كانت هي تتصور والمكالمه هذي كانت بحضور مجموعه بنات وضحكوا عليها ومن وقتها تراهنت مع صديقاتها انها تكسرك وتحط رأسك قدام الكل بالارض
فوجئ خالد بما يسمعه وتساءل :
-من وين عرفتي كل هذا ؟؟
-قلت لك بنت عمي صديقتها وشريكتها بعد لكن من بعيد لبعيد وهم اللي رتبوا كل شي واتفقوا مع بنت حقيره انها تساهم في فضيحتك بطريقه مباشره بأنها تتصل على الهيئه وتترجاهم يساعدونها وبكذا تتهمك بكل شي .
صرخ خالد وكأن عقربا لسعته :
-مو معقول وسالم ؟ يعني سالم سوى هذا كله عشانهم ؟
طيب سالم انسجن الحين معقول في حد يسجن نفسه بيده ؟
ضحكت ياسمين :
-سالم كان أداة غير مباشره وهو ما يدري اساسا يا خالد لأن سالم هو ضحيه بعد لأنه ما يعرف ان هذي بتكون نهايته لأنه بغبائه وثق في وحده , وكشف لها كل أسراره وهي بدورها استغلت كلامه , واسراره وفضحته وهذي البنت هي اللي لبت رغبة ريم الثقيل بالمختصر المفيد سالم مش طرف مباشر في فضيحتك ولا كان يسعى لها لكن الحظ ماوقف معه لأنه كان راح يستمر بدون ما تحس انت بشي باستغلال اسمك ولا اعتقد انه هو نفسه يعرف ان اللي فضحته هي وحده من معارفه اللي تعرف ريم الثقيل وخدمتها اللي تعرفه وكانت السبب انها تبلغ عنك اقصد عن سالم .
ذهل خالد من هذه المعلومات الخطيره التي بحوزة ياسمين , واكتشف ان سالم لم يكن هو الطرف الفعلي في فضيحته وتساءل خالد :
-بس سالم ليه خبى الأشرطه والصور في ملحقي وغرفتي ؟
اجابته ياسمين :
-مومعقول يا خالد للحين ما فهمت اوكي اشرح لك اكثر بحسب مفهومي المتواضع افسرلك ان سالم يمكن قال في نفسه خليني اكون حذر واخبي الاشرطه والصور في بنت خالد خصوصا انك كنت مره معاه , وتأمنه على اشياء كثيره وهو كان متأكد انك ما راح تنبش حتى في بيتك عن هذه الاشياء وبتعتبرها مجموعه افلام عاديه وسالم كان واثق انه مستحيل ينفضح او حتى ينكشف واكيد قال لنفسه وحتى لو انكشفت الافلام بقول هذي مش لي ولا لي علاقه حتى بخالد نفسه .
ولحظك الردي يا خالد ان الصدفه والحظ لعبوا دورهم مع بنت عمي وصديقتها ريم الثقيل وبشكل عجيب لأنه وصلهم ان سالم كان يتلاعب من وراك ومستغل اسمك واتصور كل ظنهم انك كنت انت اللي توجه سالم بس من بعيد لبعيد , ولأن سالم غبي افشى سره لوحده وهالوحده بدورها راحت وبلغت ريم الثقيل خصوصا بعد ما عرفت ان ريم داخله رهان عليك , البنت الواشيه استفادت من عطايا ريم لها , وريم طبعا استغلت هذي المعلومه وقدرت تستغلها و تفضحك , وبكذا اعتقد ان سالم ما كانت عنده نيه لا يفضحك ولا يفضح نفسه .
أحس خالد بصداع شديد بعد حديث ياسمين وقال :
-مستحيل يعني اللي حصل لي والفضيحه اللي صارت كلها عشان رهان بنات ؟ يعني انا كنت لعبه ؟
شعرت ياسمين بالمراره الكلمات في حديث خالد :
-محشوم يا خالد بس هذي هي الحقيقه .
صرخ خالد :
-مصدقك لكن ما قدر اصدق صعب احاول اتذكر الايام هذي لكن ارجع واقول مو قادر حتى اتخيل مااتخيل بنات يتراهنون على سمعة البشر؟
واستمر يصرخ :
-كيف سكتي يا ياسمين ؟
أجابته ياسمين بندم :
للأسف أنا عرفت بهذي الامور الا متأخر وعرفتك انت متأخر يا خالد .
تنهد خالد :
-اللي صار صار وش يفيد الكلام الحين ؟ وش اقدر اسوي علميني ؟
قالت ياسمين بخجل :
-للأسف يا خالد لو بنت عمي ما كانت طرف في الموضوع كان قلت لك اكشف كل شي واقتح الدفاتر القديمه وترد لنفسك شي من اشياء كثير فقدتها , لكن ما قدر اقولك تكلم , مهما يكون هي ينت عمي بالاخير وكانت طرف , انا قلتلك هالكلام عشان تعرف شي واحد اني لو وافقت بأنسان زوج لي يهمني ان يكون الشخص اللي ارتبط فيه واضح بالنسبه لي وانا واضحه بالنسبه له , ومافي شي في حياتي او حياته نخجل منها على الاقل بيني وبينه .
هنا سألها خالد :
-ياسمين تحبيني ... تبيني ؟
أجابته بخجل :
-صدقني لو ما كنت تعني لي شي كان خبيت الحقيقه عنك , كان خليتك بصورتك اللي تعرفها كل الناس عنك بنظري .
أعاد خالد سؤاله :
-يعني تحبيني ؟ يعني اهمك ؟ قولي أي شي .....
ارتبكت ياسمين وقالت :
-حتى لو ابيك ما اقدر اقولها لك لان اقرب الناس لي تفكر فيك
وبصوت حازم وقوي قال خالد :
-بس أنا ابيك انت .
انهى خالد المكالمه مع ياسمين , ليتصل بشقيقتها مي , ليصارحها بحقيقة مشاعره نحوها , ونحو ياسمين , وبعد التحيه والمجاملات كانت مي تنتظر ان يفاتحها خالد ويسألها عن رأيها مباشره , ولكنه لم يفعل ذلك طوال المكالمه , فبدا عليها نوع من الخجل , والاضطراب لا تعلم لماذا ؟ ولكن نبرات صوت خالد كانت مختلفه هذه المره عن سابقها .
حدثت مي نفسها بقولها : لعلعه يريد ان يفاتحني في الموضوع هكذا كانت تفكر مي في داخلها , وقطع خالد خيالها بقوله :
-مي أبيك بموضوع ضروري .
تهلل وجهها فرحا فلا يوجد بينها وبين خالد امر اهم من امر زواجهما اجابته مي على استحياء :
-آمر خالد
-ودي أكلمك في موضوع خطير بشكل مباشر
فقالت مي :
-نعم انا اسمعك تفضل قول متى تحب تتقدم انا ما اقدر اعطيك رأي مباشر ... الرأي عند امي تقدر تتصل عليها وهي تخبرك ....و
قاطعها خالد بقوله :
-اسمعي اختي ...
مي لم تستوعب الكلمه (اختي ) فكيف يريد ان يخطبها ويناديها بأختي ؟ فأرادت ان تقطع توهمها وقالت :
-ماسمعت وش قلت ؟
-اقول اسمعي يا اختي ودي تفهمين شي انا اعتبرك من اختي داليا , اعزك واحترمك , لكن ما احمل في قلبي لك مشاعر الزوجه ,انا اشوفك مثل اختي الصغيره .
لم يكن هذا الكلام على مي كلاما اعتياديا بل كان بركان في قلبها يثور , وكل آمالها وامنياتها تتهاوى امنيه تلو امنيه , وحلم تلو حلم آخر , لم تعرف ماذا تقول ؟ ولا كيف ترد ؟ فقد اصابها في مقتل , شعر خالد بزفراتها , واناتها , وانها بدأت تبكي فحاول ان يهدأ من اعصابها فقال لها :
-أنا ما اشوفك الا مثل اختي الصغيره يمكن لو كنت اكبر يمكن كان ممكن يكون بيننا تقارب في السن والفكر , لكن الفارق كبير , ودي تسمعين هذا الكلام اللي سجلته لأختك وهي ما تدري باللي سويته .
أدار خالد جهاز التسجيل بينما ظلت مي تستمع للتسجيل , وعيناها تنهمر بالدموع وبعد انتهاء التسجيل حدثها خالد بهدوء شديد :
-مي لو عندي اخت مثل ياسمين ما راح اخليها تتضايق ابدا , واسعى لها دوم تكون مرتاحه ترى اختك تستاهل كل خير
ورغم الصدمه الكبيره التي كانت تطغى على تفكير مي في تلك اللحظات الا انها شعرت ان ياسمين تستحق خالد وقالت :
-معك حق أنا قسيت عليها كثير رغم انها ما قد قصرت معنا تعرف يا خالد الحين بس اكتشفت كيف اني كنت انانيه , انت خليتني اراجع نفسي في ثواني كيف عجزت اشوف الوضع الصحيح من فتره طويله ؟ لكن اللي سمعته قلب عقلي بثواني انت تستاهل اختي , آسفه لأني كنت مستبده برأيي ياليت هي تسامحني , تدري يا خالد انا متأكده اني لو كنت بمكانها ما كنت بتنازل ولا بضحي , لأني ماعرف أضحي مثلها , مبروك يا خالد مبروك من قلبي .
لم يكن هذا الكلام بالأمر الهين على قلبها , ولا من السهل عليها ان تغير مشاعرها ولكن رأت ان الواقع لن يكون الا بهذا الامر فاستوعبته على مراره كمرارة الدواء على شرابه يقدم عليه ويعلم فيه صلاحه ويكرهه ولكن في آخر المطاف يقبل به ويتناوله عن طيب خالطر , هكذا كان حال مي مع ما ألم بها , شعر خالد بالارتياح كثيرا بعد اقتناع مي , ولكنه كان مستاء مما سمعه من ياسمين , وعن ريم الثقيل , اختلطت عليه المشاعر وتساءل ماذا لو لم تظهر ياسمين في حياته هل كان سيعرف الحقيقه ؟
(38)
كان غياب عبدالله لمده طويله عن المنزل له الأثر الكبير في نفس جود , فلا احد يعلم الى اين ذهب عبدالله ؟ ولما لم يتصل حتى ؟ لم تكن هناك أي اخبار عنه , حاول ابي عبدالله بشتى الطرق البحث عن ولده والتقصي عنه وعن اخباره ولكن دون جدوى , اصيبت والدته بإكتئاب شديد لغياب ولدها المفاجئ , فقد احدث غيابه اثرا على كل شئ , من حولها لم تستطع التركيز في اعمالها , ولاحتى التواصل مع الاصدقاء , سبب غياب عبدالله فجوه كبيره في العائله الصغيره , كان البحث عنه يصل دائما لنتيجه واحده لا اثر له , وكلما مضت الايام كانت جود تسأل وتلح على والدها ان يبذل قصارى جهده لمعرفة مكان شقيقها , ولكن مذا عساه ان يفعل اكثر مما فعله؟ فلم يترك مستشفى , ولا مركز شرطه , ولا حتى منفذ حدودي عل عبدالله سافر منه الا وبحث فيه عنه من غير جدوى ترجى .
استسلمت عائلة جود ان عبدالله ذهب وربما يعود فجأه مثلما رحل فجأه , كان بدر يشارك جود كل هذه اللحظات العصبيه التي تمر بها وكان غياب عبدالله عثره جديده , وسببا آخر يمنع ان يتقدم بدر لخطبة جود على امل ان يعود عبدالله قريبا .
حاولت جود ان تواسي والدتهاوان تكون بجوارها دائما , احست جود بمرارة غياب شقيقها وتأثيره على والديها , لم ترى والديها بهذا الترابط منذ زمن طويل , وتساءلت جود في نفسها هل اراد عبدالله ان يجعل غيابه هذا لونا مختلفا في حياة عائلتها ؟ ام انه لم يكن يقصد شيئا من رحيله سوى الرحيل لمجرد الرحيل فقط ؟
تعايشت عائلة جود مع الواقع الجديد على مضض وحسره , بدون وجود عبدالله فلن تتوقف الحياة ولا العمل اكثر مما حدث سابقا , بدأ كل شئ يعود تدريجيا كما في السابق الا انها كانت تشعر بالفراغ الذي تركه عبدالله , ولمست ذلك في عيون والديها وحزنهم المكنون , وبعد مرور وقت طويل دخل ابو عبدالله غرفة جود يود التحدث اليها في امر هام محدثها :
-جود بنتي ابي اكلمك بموضوع مهم .
تعجبت جود فلم تعهد من قبل هذه النبره الجديه في حديث والدها لها وقالت له :
-ايوه بابا تفضل
جلس بهدوء وقد وضع يده اليمنى على كتف ابنته ثم قال :
-جود يابنتي انا عارف ان الوقت مو مناسب لهذا الموضوع لكن ما باليد حيله كنت اتمنى اخوك يكون موجود لكن مو من المنطقي الدنيا تتوقف لغيابه خصوصا ان حنا ما ندري متى راح يرجع البيت .
أحست جود بشئ من الخوف , وظلت تستمع لوالدها وهو يتحدث :
-أنت يا بنتي ما شاء الله كبرتي وصرتي في العمر اللي فيه يتقدمون لك للزواج وشكلك قريب راح تتركينا وتروحين بيت زوجك .
فوجئت جود بما سمعته , وارتبكت قائله :
-وشو بيت زوجي ليه .. ليه تقول كذا يا بابا ؟
أبتسم لها والدها وقال :
-شوفي يا بنتي في شخص تقدم لك وهالكلام من زمان بالتحديد بعد ما رجعنا من عطلة الصيف وانا شايف انه مناسب وطول الفتره الماضيه كنت اسأل عنه وعن عايلته والحمدلله طلع ولد أصول , ومن مواخذينا ويناسبك
احست جود بألم في صدرها ولكنها قالت :
-ايوه يا بابا بس انا ما افكر بالزواج الحين وغير كذا عبدالله اخوي مو موجود كيف نفكر بشي غيره يا بابا ؟
نظر لها والدها محدقا بها وقال :
-اخوك طير عقلي كله لكن انت وش ذنبك تتعطل حياتك ؟
يعني نجلس ننتظر واي احد يتقدم لك نقوله انتظر لين يرجع عبدالله خلينا واقعيين يا بنتي .
قالت جود وهي مندهشه تماما :
-بس أنا ....أنا
قاطعها والدها :
-أنت وشو ؟ أنا خذت وقتي بالسؤال عنه والولد متقدم من زمان انا جيت اقولك عشان اعرف رأيك , ابقولك أنا موافق عليه , وما اشوف فيه سبب عشان ترفضينه وبعدين لا تقولين ما تفكرين بالزواج هذي سنة الحياه انا بعطيهم كلمتي قريب بس لاحظي يا جود لو رفضتي لازم تعطيني سبب مقنع ولو السبب ما كان مقنع وقتها بيكون ما عندك عذر ترفضينه .
لم تدر جود ما تقول لحظتها , احست بغصه كبيره في داخلها , بطعنه اخترقت فؤادها , وقالت دون ان تشعر بما تقوله لوالدها :
-لا لا أنا ما أبي اتزوج ما ابي وبعدين انت قررت بدون ما تاخذ رأيي انت جاي تقولي رأيك مش تاخذ رأيي كيف ما قلت لي دام ان هذا متقدم لي من زمان ليه سكت وقلت الحين ليه ؟
هم والدها بالخروج دون مناقشه الامر معها يخبرها :
-أنا اخذت وقتي وسألت عنه وهذا من حقي تذكري الولد يناسبك , واذا تبين ترفضينه فكري وعطيني سبب للرفض , وانا اول واحد لو اقتنعت برفضه .
خرج والدها , وظلت جود متجمده في مكانها , وتذكرت بدر حبيبها وكيف ان بدر لن يكون زوجها ؟ وكيف ان والدها سيهدم كل هذا العشق بهذه السهوله ؟ تساءلت من يكون هذا الذي يريده ولادها زوجا لها من ؟
خرجت مسرعه من غرفتها لتلحق بوالدها وما ان رأته سألته:
-بابا مين هذا اللي تقدم مين ؟
أجابها والدها وكأنه يفخر به :
-أسمه فهد الفاضي وشافك في لندن وعجبتيه وتقدم لك هو وعايلته بعد ما رجعنا من العطله مباشره .
شهقت جود شهقه عميقه , تذكرته فورا انه فهد صديق عيضه , لم تتوقع ان فهد كان منذ لقاء مرتين فقط بها يفكر فيها حتى هذه اللحظه ؟؟
عادت لغرفتها منهاره تبكي بألم , ماذا ستفعل ففهد هذا لا يعاب بشئ لا مجال للرفض من وجهة نظر والدها ولكنها تحب بدر , تريد بدر , كارثه وحلت عليها ندمت لأنها لم تقبل ان يتقدم بدر لها سابقا .
وش الحل ؟؟ هذا ما كانت تردده جود لبدر وش الحل ؟؟؟؟؟
(39)
قبلت ياسمين الزواج من خالد ولكن بعد عدة شروط وضعتها حتى تقبل به واهمها ان يقيم خالد في منزلها حتى لا تبتعد عن عائلتها الصغيره التي تدير هي شؤونها منذ وقاة والدها , واتفقت مع خالد ان يتقدم لها بشكل رسمي الى الوصي الرسمي عليهم وهو خالها ابو فيصل , وتم الاتفاق بين خالها وابا خالد على كل التفاصيل التقليديه للزواج , وابلغ ابا خالد زوجته وبناته وبعض السيدات الكبيرات في العائله للذهاب رسميا الى والدة ياسمين للتعارف والتحدث عن حيثيات الزواج ومواعيده , ولتقديم الهدايا ايضا .
وبالفعل تم عقد القران لخالد وياسمين , حيث اصبحا بعد ذلك زوجان بشكل شرعي ورسمي , ولكن برغم ذلك كان خالد يستاء كثير من انشغال ياسمين الدائم بعملها , فلم يجد الوقت الكافي للجلوس معها , واقتصرت علاقتهما على الاتصالات الهاتفيه التي كانت هي الاخرى قليله , خصوصا ان ياسمين كانت لا تهتم كثيرا بالتحدث لخالد لأوقات طويله , حاول خالد ان يذهب للجلوس مع ياسمين في منزلها , ولكن حتى هذا الامر كان نادر الحدوث لأن احد شروط خال ياسمين ان لا يأتي خالد للمنزل , وهذه كانت رغبة والدة ياسمين كذلك ايضا لكي لا تكون هناك لقاءات مباشره بين ياسمين وخالد , لم تتأثر ياسمين بهذا الامر ابدا , فلم يكن من اولوياتها كما هو الحال لدى خالد .
الكل كان يعمل على قدم وساق حتى يكون الزواج في بداية العطله الصيفيه القريبه , أرادت عائلة خالد ان يقام حفل كبير للخطبه اشبه بحفل الزواج الا ان ياسمين رفضت مبرره رفضها انها لا تجد أي داعي لكل هذه البهرجه التي لا يستفيد منها احد بشئ , مكتفيه بحفلة الزفاف الكبيره .
برغم انشغال ياسمين بعملها الا ان والدتها وشفيفتها ألحا عليها ان تولي نفسها وحفل الزفاف اهتماما اكبر بكثير من ذلك , حتى اقنعوها بالسفر الى بيروت لتبتاع فستان زفافها من هناك من اشهر المصممين البنانيين العالميين , لم تتأخر عائلة خالد عن السفر كذلك , فالتقت العائلتنان في بيروت للتحضير للزفاف من هناك و اختاروا مفارش الطولات من هناك واواني تقديم الحلويات , والحلويات نفسها من اشهر المحال , انشغلت ياسمين بتجهيز نفسها كعروس من بيروت .
فيما ظل خالد في الخبر ينتظر عودة الجميع , يحترق شوقا ليوم الزفاف , وكان كثير الاتصال على عائلته للاطمئنان على كل شئ , ظل يمضي الوقت في العمل , والجلوس مع اصدقائه , دعاه بعض الاصدقاء الى الذهاب الى البحرين واثناء ما كانوا يتسامرون معه فاجأهم احد الاصدقاء بعرض مقطع بلوتوث جديد كما اخبرهم عنوانه سعوديه في ديسكو ولم يخبرهم بتفاصيل المقطع حتى شاهده الجميع وارتبك البعض لرؤيتهم العنوان بالكامل ...
سعوديه في دسكو ياسمين العنيد
انها خطيبة خالد كما يعرف بعضهم , وصرخ خالد ما ان شاهد المقطع :
-من وين جبته ؟ تكلم ؟
أجابه صديقه :
وشفيك مخترع ؟
رد خالد بعصبيه : تكلم بسرعه من وين جاك ؟
أجابه صديقه متعجبا :
-يعني من وين بكون جايبه ؟ بلوتوث مثل أي بلوتوث يجيني بس حلوه البنت صح ؟
اخره خالد مذهولا :
بس هذي مو ياسمين , الاسم اسمها بس مش هي .
سأله البعض : انت تعرف ياسمين ؟
رد بعض الاصدقاء الذين يعرفون انها خطيبة خالد :
-يا جماعه قال لكم مش ياسمين لأن ياسمين خطيبة خالد يعين هو ما عصب الا لأنها مش ياسمين خطيبته افهموا .
خجل البعض مما حدث , فهموا سر عصبية خالد المفاجئه , ولكن خالد لمح من بعضهم انهم لم يصدقوا انها ليست ياسمين خطيبته وظل يردد :
-مو هي يا جماعه , والله مو هي هذي وحده حاقده استغلت اسم ياسمين صدقوني .
وخرج مسرعا واتصل على ياسمين في لحظتها ليخبرها .
وفوجئت ياسمين مما سمعته , ثارت كالبركان من يا ترى يريد ان يشوه صورتها هل ممكن ان تكون ليلى ؟ لا ... لا تعتقد ذلك , كيف وهي لقنت ليلى درسا لم ولن تنساه ؟
أفاقت من صدمتها وقالت :
-خلاص برجع على اول طياره والله ناس ما يخافون من الله .
حاول خالد ان لا يعكر هذا البلوتوث أمر زواجه ... واردف قائلا :
-لا اصبري خلصي اول شئ اشغالك وبعدين لما ترجعين نشوف قصة البلوتوث السخيف هذا .
مجرد ما ان عادت ياسمين من بيروت حتى انطلق لها خالد مسرعا , ليعرض عليها البلوتوث , وما ان شاهدته شهقت بقوه مردده :
-لا لا لا لا كذا كثير (اتس تو مج)
تعجب خالد وسألها :
-فهمتي شي ؟ فهميني لو فهمتي ؟
أخبرته وهي تتصنع الهدوء , وتحاول ان تتمالك أعصابها :
-خالد هذي (الأميره ) أميرتك يا حلو واضح انها استغلت اسمي مره ثانيه .
استشاط خالد غضبا وظل يصرخ :
-لا لااااااااااااااااااا
هذي البنت زودتها كثير البلوتوث منتشره وبقوه , والناس ما تفهم انها الاميره مش ياسمين وش برد عليهم شبقول ؟
ذهلت ياسمين من ردة فعله ...
-يعني أنت الحين خايف من الناس؟ ومحتار بعد شنو بترد عليهم ؟ وكنك يا خالد ما تعرفني ؟ ناظر شوف هذه المقطع عدل هذي أنا ؟ رد علي يا خالد ؟
أجابها غاضبا :
-أنا اعرفك لكن الناس مو كلها تعرفك .
لم يعجب ياسمين طريقة تفكير خالد هذه وقالت , عموما اذا كلام الناس يهمك لهدرجه خلاص حنا على البر يا ولد الناس اوكي .
تمالك خالد اعصابه , وخفف لهجته العنيفه وقال:
-ياسمين هذي فضيحه حاولي تقدرين حجم المشكله
وقاطعته ياسمين بهدوء :
-هذي مش أنا اوكي
واللي يعرفني بيعرف الحقيقه بسرعه مش مشكلتي اني كنت لعبه بيد وحده تافهه الحين علمني وش بتسوي ؟
صمت خالد طويلا وصرخ بعدها :
-أنا بربيها بأدبها وبفضحها بنفسي عطيني أسمها الحقيقي عطيني الأسم بسرعه .
ردت على حديثه ببرود :
-هذا حلك ؟ الفضيحه بالفضيحه أقول أمسك ارضك احسن وانا بتصرف .
استفز خالد ما قالته ياسمين وقال:
-لا انت تصرفتي قبل وش كانت النتيجه ؟ الحين انا اللي لازم اتصرف اقولك عطيني اسمها بسرعه .
وبعد جدل طويل وافقت ياسمين ان يتصرف خالد ولكن بطريقتها هي وشرحت له ما تريد ان يفعل واقنعته ان الحل الأفضل ليس بفضح الآخرين والتشهير بهم , بل بمعالجة الأمور بهدوء وبرويه , استلزم اقناع خالد وقتا طويلا من ياسمين فقد كان خالد مشحونا بغضبه تجاه (الاميره ) , احبت ياسمين غيرته هذه , وكرهت فيه تسرعه واهتمامه لحديث الآخرين أيا كانوا , اقتنع خالد بفكرتها وبدأ فعلا بالتصرف .
بعدما عرف خالد اسم ليلى الكامل بدأ بالبحث عن والدها , أو احد اشقائها ليتحدث اليهم ولم ينس حديث ياسمين له ان لا يتحدث الى والدها مباشره , وان يحاول ان يصل الى اشقائها و ووصل خالد الى سعود شقيق ليلى واتصل به .
-السلام عليكم
-حضرتك سعود الهم ؟
-إي نعم تفضل
-معك خالد الواصل حاب اكلمك بموضوع خاص لكن ما ينفع على الجوال ممكن نتقابل ؟
تعجب سعود ولكنه قبل , واتفقوا على اللقاء في احد المقاهي
وما ان التقى الاثنان وجلسا حتى بادر خالد بالحديث :
-اخ سعود شرف البنت وسمعتها مش لعبه اعتقد انت تتفق معي بهذي النقطه ؟
أجابه سعود وهو لا يعلم ما مقصد خالد من هذا الحديث :
-أكيد اتفق معك خير شفيه ؟
أكمل خالد ما بدأه : حلو تفضل شوف هذا البلوتوث اللي منتشر بين الناس
ما ان شاهد سعود مقطع البلوتوث حتى تغير لون وجهه وقال وكأنه يحاول اخفاء اثار صدمته , واخفاء انها شقيقته اصلا :
-طيب وين المشكله ؟
-وقف خالد صارخا فيه :
-المشكله ان هذا اسم خطيبتي لا اسم زوجتي وان هذي اللي بالمقطع اختك , وسبق ان استغلت اسم ياسمين قبل هالمره وحلينا المشكله لكن الظاهر لنها تحب تلعب الاسماء , وهذي هوايتها المفضله , اختك يا عزيزي تمادت كثير , ومثل منت شايف الحين قدام عينك الاسم لزوجتي والصوره لأختك شردك ؟
وقف سعود يرجوا من خالد الجلوس واخفاض صوته حتى لا يلحظ احد , او يسمع الحديث وطلب منه شرح كل شئ بهدوء .
بعدها تأسف سعود عن فعلة شقيقته , ووعد خالد انه سيعالج الامر ورجاه ان يتكتم على اصل الموضوع حتى لا يفتضح امر شقيقته اكثر .
تمالك خالد اعصابه وأوضح لسعود ان الفضيحه قد حدثت فعلا , ولكن لياسمين , وليس لشقيقته عما الحل؟
لم يدري سعود ماذا يقول , او يفعل حتى , فخالد معه كل الحق فيما قال ولكنه وعده انه سيخبر جميع من يصادف ان هذه ليست ياسمين .
ضحك خالد وقال:
-ياسلام تعبت نفسك والله يعطيك العافيه كلفنا عليك بس بعد وشو بعد ما طاح الفاس بالراس ؟
أنا لومنك ما جلست هنا ثانيه ورحت لأختك ونحرتها , او دفنتها هي غلطت بكيفها تسوي اللي تبي بكيفها , لكن تضر غيرها هذا اللي مو بكيفها فاهم يا سعود .
خجل سعود مما سمعه ولكن ما باليد حيله , وخرج خالد بدون ان يكمل حديثه مع سعود مستحقرا سعود وتفكيره .....
( 40)
كان وقع الصدمه شديدا على سعود فلم يكن يتخيل للحظه ان تصل شقيقته الى هذا المستوى الوضيع , لا يلعم كيف سيتعامل مع ليلى , وكان يلح عليه شئ ما بداخله يود قتل شقيقته , او خنقها والتخلص منها , ولكن هذا التفكير المجنون لن يجر خلفه الا فضيحه اخرى , وظل يجوب بسيارته شوارع الخبر يتساءل مالذي يجب ان يفعله ؟ الى ان قرر واتجه الى المنزل بسرعه فائقه , وانطلق الى غرفة ليلى يكسوا ملامحه غضب عارم , وسخط كبير على شقيقته , دخل لغرفتها بطريقه عنيفه شاهدها وهي تستخدم الانترنت وقال بهدوء تعلو وجهه ابتسامه مصطنعه :
-أما يا ليلى اليوم وصلني بلوتوث عجيب خذي شوفيه اكيد بيعجبك .
تخوفت ليلى من الطريقه التي يتحدث بها سعود وامسكت بمحموله لترى البلوتوث وصعقت حين شاهدت نفسها في مقطع فيديو ولم تستطع الرد , اوالتعليق ولا حتى التنفس , لم تكن تستطيع ان ترفع عينيها تجاه سعود , هنا صرخ سعود فيها :
-أيا حقيره يا سافله هذي أخرتها تفضحينا قدام العالم والناس ؟
أمسكها سعود من شعرها واخذ يضربها بشده ويقذف برأسها على الحائط بطريقه هستيريه , وليلى تصرخ من شدة الألم والضرب حتى وقعت على الارض وظل سعود يركلها بقدميه الى ان تجمع كل من بالمنزل بعد سماعهم صراخ ليلى المستغيث , وامسك والد سعود ولده يحاول فكه عن ليلى وسال بذهول :
-وشفيكم ؟
وشفيكم ؟؟؟؟
أمسكت والدة ليلى بأبنتها وهي مستلقيه على الارض تحاول ان تهدئها وتسعى للملمت جراحها , ونزيفها بينما ليلى كانت تبكي من شدة الألم , قال سعود وهو يصرخ كالمجنون :
-بعد تمسحين عليها هذي الحقيره المنحطه لو تعرفون وش سوت هذي الساقطه ؟؟
قاطعه والده بعنف يحاول ان يفهم أي شئ :
-شتقول ؟ شسوت تكلم ؟ قول شصاير ؟
تمالك سعود اعصابه خوفا على والديه من هول الصدمه , وحاول ان لا يجيب على ابيه بتظاهره انه لم يسمعه , او بتوجيهه الى ما هو اهم فقال :
-مو مهم الكلام الحين المهم وش لازم نسوي معها ؟
وامسك سعود بليلى من شعرها وهو يصرخ فيها :
-أنت يا منحطه خلاص بتنحرمين من كل شي .
ونظر لوالديه صارخا وكأنه يأمرهم :
-شوفوا قد اعذر من انذر ان طلعت هالسافله من البيت راح تكون نهايتها على يدي , وكل شي راح تنحرم منه الجوال النت والطلعه واول واحد راح يدق الباب عشان يتزوجها حتى لو زبال راح تاخذه , قومي قدامي عطيني جوالك وكمبيوترك بسرعه .
آخذ محمولها وجهاز الكمبيوتر وخرج من الغرفه وسط ذهول من والديه , ظل والده ينادي عليه ليستفهم منه ماذا فعلت ليلى ؟ فيما ظلت والدة ليلى تسأل ابنتها مالذي فعلته حتى يتطاول سعود عليها هكذا ؟ ولكن ليلى لم ترد فماذا ستجيب ؟ وبأي وجه تخبر والدتها عن فضيحتها هذه ؟
خرجت والدتها لتحضر شيئا لليلى تشربه حتى فوجئت بسعود وهو يحدث والده ويخبره ماذا فعلت ابنته لم تصدق والدة ليلى ان ابنتها فعلت كل هذا , اما ولاد سعود ظل يستمع بذهول كبير حتى افاق من ذهوله وتوجه مسرعا لغرفة ليلى ليكمل ما بدأه سعود مع ليلى من ضرب الا ان سعود أمسكه وأبعده قائلا لوالده :
-صدقني يبا هذي ما تستاهل تفور دمك عشانها خلها تحترق لحالها .
هنا قال والد ليلى :
-هذي الحيوانه بتظل في البيت زي الكلب تأكل وتنام وبس يا ويلها لو شفتها قدامي يا ويلها ما بي احس انها عايشه معنا اصلا , لازم ازوجها وافتك من هذي الحقيره ما بيها تجلس في بيتي خلاص .
(41)
أصر بدر على السفر والذهاب الى والد جود لخطبتها رسميا منه برغم معرفته بخبر تقدم شخص آخر لجود , وفور وصوله لمدينة الخبر توجه لمقابلة أبي عبدالله الذي فوجئ بطلبه ودار بينهم حوار مطول , ولكن النتيجه كانت سلبيه لبدر , ولاحظ بدر التعجب الواضح من ابي عبدالله خاصه بعد ان طلب منه بدر اعادة التفكير بالأمر , ولكن ابي عبدالله ختم هذا اللقاء بقوله لبدر :
-إسمع يا اخ بدر , بنتي انخطبت خلاص لولد ديرتها واعتقد الموضوع كذا صار واضح بالنسبه لك , وبعدين علمني وش عرفك بجود وعلى أي اساس مصر على رغبتك هذي ؟
اجابه بدر على الفور :
-يا عمي كل ما في الامر اني شفتها في لندن وهي تكون صديقه شيخه الاماراتيه اللي انا اكون صديق لشخص قريب لشيخه , شفتها هناك ومن يومها انا اتمنى ارتبط فيها , عمي ليش ما تاخذ رأي جود خلها تفكر وتختار ؟
رد ابي عبدالله بعصبيه :
-بس هذا مو سبب مقنع , وغير كذا جاي الحين يوم تقدم لها احد غيرك وينك من زمان ؟
هنا صمت بدر , وكأنه يلوم جود لأنها لم تقرر بسرعه , وتوافق على تقدمه في وقت سابق , وسمع ابي عبدالله يعيد عليه التساؤل فأخبره :
-يعين تقدر تقول ظروف يا عمي وصدقني انا معزم من زمان عطني فرصه وعط جود فرصه تختار ارجوك .
لم يقتنع ابي عبدالله بكل ما دار بينه وبين بدر واخبره :
-شوف انا ماني مصدق سالفة شفتها بس , الظاهر الموضوع بينك وبينها اكبر من كذا , لكني اعطيك قراري النهائي وقرار بنتي , جود اختارت ولد ديرتها وانا عارف وين مصلحتها وبكذا ما عاد في بيننا كلام ينقال .
عاد بدر للكويت بخيبة امل كبيره , واتصل على جود ليخبرها بتفاصيل ما حدث مع والدها , لم تستوعب جود ما قاله بدر , ولكن ماذا عساها ان تفعل , فلم تعهد ان تجادل , لم يكن هناك شيئا تتجادل عليه مع والدها طيلة حياتها , حاول بدر ان يرفع من عزيمتها راجيا منها ان تصر على موقفها الرافض لهذا العريس الا انه لمس من جود شئ من الاستسلام , ظلت هي وبدر يتحدثان علهما يصلان الى سبب مقنع لرفض فهد هذا دون جدوى الى ان سمعت طرقا على بابها , واذ به والدها يدخل لغرفتها يسألها :
-ها بنتي ما قلت لي وش رأيك بالمعرس ؟ انقول موافقه , ولا شلون ؟
أطرقت جود برأسها لا ترعف ماذا تجيب ؟ فقاطع والدها صمتها وقال :
-السكوت علامة الرضا ؟
أجابت جود بسرعه :
-لا
رفع ابوها احد حواجبيه عاليا ونظر اليها مستفهما :
-عندك سبب وجيه ترفضينه عشانه ؟
جاء سؤاله متكررا لديها دون أي اجابه صريحه ومنطقيه , حين لم يجد والدها أي رد منها اخبرها :
-خلاص أجل بتمم اجراءات الزواج عشان يكون قريب , وجهزي نفسك للملكه ابي اسوي لك حفلة خطوبه كبيره وين ما تبين .
علقت جود بألم واضح :
-سو اللي تبيه .
أخبرها والدها مبتسما :
-ايوه كذا انت بنتي حبيبتي , يلا حضري نفسك بعد للسفر بتروحين مع امك الى فرنسا تجهزين نفسك للخطوبه , واي شي تبينه انت اشري بس .
خرج والدها واستسلمت جود للبكاء , فكرت بالاتصال على ليلى لتشكو لها حالها , الا ان محمول ليلى كان مغلقا , فاتصلت على شيخه وهي تبكي بحرقه لتخبرها نهاية حبها هي وبدر , وعن خبر زواجها المفاجئ والقريب , شعرت شيخه بخيبة امل كبيره , وحاولت مواساة جود ولكن كل الكلمات ظلت عاجزه امام هذه النهايه المأساويه لحب لم يكتب له النهاية السعيده .
ت
28-02-2008 | 01:15 PM
(42)
كانت عائلتا ياسمين وخالد تسابقان الزمن للإنتهاء من أدق التفاصيل الاساسيه لحفل الزفاف ,حيث وصلت بطاقات الزفاف التي اوصت عليها واختارتها ياسمين من بيروت , كما اشرفت العائلتان على توزيع البطاقات الزفاف بأكثر من اسبوعان على المدعويين , في حين ركزت ياسمين اهتمامها شخصيا على ان تكون الكوشه منجزه بشكل ممتاز , وبالطريقه التي اختارتها وصممتها لنفسها , ولم تغفل الذهاب الى محل الورود لاختيار ما تريد والتأكيد عليهم على ان كل ما ارادته وطلبته سيتم كما رغبت تماما , بعد توزيع البطاقات تلقت ياسمين اتصالا هاتفيا من جود :
-هلا ياسمين
-اهلين جود كيفك ؟
-الحمدلله تمام شهالكرت الحلو هذا ؟
-عن جد عجبك ؟ ان شاء الله يكون جاي على ذوقك ؟
-والله مره حلو , خصوصا ان فكرته جديده وغريبه .
-الله يسمع منك يا جود كل خوفي الفكره حد فكر فيها قبل .
-لا لا بالعكس حتى لو حد سواها يكفي ان اسمك عليها .
-تسلمين ياجود هذا من ذوقك عقبالك يا رب
-آآه يا ياسمين شكلي لاحقتك قريب وبسرعه
-لا لا تقولين ؟ تتكلمين جد ؟
-وجد الجد يا ياسمين
-مبروك مقدما على فكره انت اكيد جايه ؟
-والله ما اعرف وش اقولك ؟ لكن
-لا لكن ولا شي لو ما جيتي بأخذ على خاطري منك وبزعل عليك
-أمم شوفي ياسمين البنات كلموني قالوا بيحضرون ان شاء الله بجي
-تنورين العرس علىفكره بطاقات بيت ليلى اعذريني ارسلتهم مع بطايقك بغلبك بالتوصيل
-ولو بعثت السايق بالبطاقات ومشكوره على البطاقات الاضافيه اللي ارسلتيهم
-لا تشكريني بليز انت اخت وعزيزه , ويهمني انت واللي يعزون عليك تحضرون زواجي
ظلت المكالمات المهنئه تنهال على ياسمين من صديقاتها تهنئها على زفافها القريب .
تساءلت ياسمين في قرارة نفسها هل ستحضر ليلى الزفاف بعد كل ما حدث ؟
وقطع خالد حديثها لنفسها باتصاله عليها ليخبرها :
-ياسمين ترى خلاص تممت حجز الطياره والفندق كل شئ صار اوكي
حدثته مستفسره :
-بس حنا للحين ما وصلنا لقرار نهائي وين بنروح ؟
أخبرها خالد بفرح عميق :
-تكفين ابيها مفاجئه لك , اتركي هالموضوع علي وما راح تخسرين
كانت ياسمين تثق به فهي تلعم كم يحبها خالد , وكم هو متلهف يعد الايام والليالي لحين حلول يوم الزفاف , لم تشأ ان تلح عليه لتعرف اين اختار خالد قضاء شهر العسل ؟ تاركه له حريه الاختيار لثقتها ويقينها بأنه سيختار المكان الذي يناسبها .
(43)
لم تكن ليلى في افضل حالاتها كعادة كل مشكله تعصف بها مع اهلها , عاشت اياما صعبه للغايه بعد تلك الفضيحه , او الحادثه المدويه , عاشت معزوله عن العالم الخارجي تماما , كل شئ ممنوع عنها , كان الحصار شديدا عليها , سجن اشرفت بيدها على بنائه لنفسها على مدى وقت طويل , دون ان تحسب او تتصور ان اسوار سجنها عاليه , بحواف شائكه تجرح بها نفسها واهلها في ذات الوقت , ضاقت ذرعا بكل شئ , فلم يكن من السهل عليها ان تحرم من ابسط الاشياء التي تحبها وتعودت عليها هكذا فجأه , حاولت قدر ما تستطيع تغيير نظرتهم لها لكن دون جدوى , فالاحتقار والتهميش هو اساس تعاملهم معها .
الى متى ستظل هكذا منبوذه في منزلها من اقرب الناس اليها ؟
الن يغفروا لها فعلتها هذه ؟
هل النسان امر صعب الى هذا الحد ؟
اذا كان الله وهو العالم بكل شئ يغفر فما بال البشر لا يغفرون لانفسهم وهم احوج الناس لأن يغفروا لبعضهم البعض ؟؟
الوحيده التي كانت ترأف بحالها هي والدتها ولكن هذا لم يكن يكفي ليلى ابدا .
ظلت ليلى حبيسة غرفتها طوال فترة وجود والدها وشقيقها سعود في المنزل لا تستطيع ان تظهر امامهم , او حتى تجلس معهم , لا تتحرك بحريه في المنزل الا في حال غيابهم فقط , فلا هم يحتملون رؤيتها , ولا هي تستطيع تحمل نظرت الاحتقار المهينه منهما لها , فيما كانت ليىل تحادث نفسها وتنقلب على وسادتها تتذكر كل ما فعلت بألم متحسره على نفسها الى اين وصلت ؟ متملله من الفراغ والوحده والعزله , طرقت عليها والدتها باب غرفتها واخبرتها :
-ليلى وصلت كروت زواج شكلها صديقتك بتعرس .
سرحت ليلى في تلك البطاقات التي بين يدي والدتها , ترى من هي الصديقه التي ستتزوج من صديقتها ؟؟
كيف لها ان تعرف وهي معزوله على العالم الخارجي لا تملك وسيلة اتصال واحده , وسألت والدتها على الفور :
-زواج مين ؟ ؟
قرأت والدتها دعوة الزفاف , فشهقت ليلى شهقه كبيره ما ان سمعت والدتها تقرأ أسمي العريسين
-شنو ياسمين وخالد ؟؟
متى وكيف ؟؟
ماما تكفين ابي احضر هذا الزواج , تكفين اسعي لي توسطي لي عند ابوي وسعود الله يخليك .
أشفقت والدتها عليها وجلست بجوارها :
-ليلى يا بنتي انا ممكن اقدر على ابوك واقنعه لكن سعود ما اتصور يوافق .
رجت ليلى والدتها ان تساعدها , ووعدتها والدتها ان تحاول ما تستطيع لتحضر ابنتها حفل الزفاف هذا , شرحت ليلى لوالدتها رغبتها العميقه بحضور حفل الزفاف هذا واخبرتها انها ستتحدث الى سعود شخصيا في هذا الامر وتمتمت ليلى :
-بس انت حاولي تقنعينهم بعد تكفين حاولي
فكرت ليلى انها ستقنع سعود لحضور حفل الزفاف هذا لشعورها بالذنب تجاه ياسمين , وانها تود الاعتذار منها على الخطأ البشع الذي ارتبكته في حقها , متأمله ان يوافق سعود على حضورها الزفاف .
(44)
أستعجل والد جود ابنته للسفر الى فرنسا لتحضير نفسها من هناك لحفل الخطبه الكبيره الا ان جود كانت كارهه كل شئ يتعلق بزواجها , فلم تود ان تقام هذه الخطبه التي يريدها والدها والتي هي اشبه بحفل زفاف تحت مسمى خطبه , فكرت وفكرت ولم تجد سببا وجيها لتقنعه به , فاتصلت على شيخه تشكوا لها حالها :
-هلا شيخه
-اهلين جود شو احوالج ؟
-زفت يا شيخه بموت مخنوقه
-شو ؟ شو صايرلج مانسيتي سالفة روميو ؟ باتيلسين تشي تقطعين بعمرج ؟
-آه يا بدر لا تذكريني فيه احس سكين في وسط قلبي لا ذكرته
-هيه انت ما تدرين شو ربي كاتبلنج ؟ ما تدرين يمكن هاي فهد واحد زين ؟ بس عقلج ساير مع روميو .
-زين انت يا شيخه تقولين زين ؟
-شو تريدين اقولج مو زين تشي اهبط معنوياتج مشيها زين يا جود .
-طيب المهم شيخه انا مابي خطوبه هذي ما بي الحفله ومدري شقول لأبوي ؟
-شو اللي ما تبين حد يحصله حفله تشي وما يباها ؟
-أي أنا يا شيخه تصدقين هالفهد هذا ناسيه شكله ؟
-شو ما يابنلج صورته ؟
-الا جابوها
-اذكر انه وايد حلو هو بعد روميو لو فكرتي تشي ؟
-هو بالحلا يا شيخوه ؟ ودي اذبحك على طاري الحفلات تذكرين ياسمين اللي شفناها في دبي مع اختها زواجها بعد مده قريبه من جد فرحت لها كثير وودي احضره لولا هالسفره البايخه اللي طلعت لي .
-هيه جود لقيتها خبري ابوج انج تريدين تسيرين لهاي الزواج وخبريه ينسى السفر قولي له يسوي لج حفله صغيره , ويخلي كل شي للزواج الكبير تججي بزواج ياسمين .
سعدت جود باقتراح شيخه , واسرعت لوالدها تخبره بالامر وبعد جدل طويل , وافق والدها على الغاء حفل الخطبه بشرط واحد , ان يتم عقد القران في حفل عائلي بسيط نهاية هذا الاسبوع .
فرحت جود لإلغاء حفل الخطبه الا انها عادت لغرفتها تبكي لأنها ستكون زوجه على الورق نهاية الاسبوع من شخص لا تحبه , لا تذكر ملامحه لا تفكر في النظر الى سورته حتى , شخص حطم حلما جميلا حرمها منه ومن حدوثه , لا مفر من وجود فهد في حياتها بعد الآن , فهو قدرها الذي لن تستطيع الهروب منه , لم يغيب بدر عن جود لحظه بل كان حاضرا في وجدانها وعقلها طوال الوقت , لم تكف عينها من مشاهدة رقمه الذي لا يغيب عن شاشة محمولها , لم تكن تقوى على الرد فماذا ستخبره ؟
ان يو معقد قرانها اصبح على بعد ايام معدوده تعد على اصابع اليد برغم شوقها لسماع صوته الدافئ الا انها لا تريد ان تكون هي من يحطمه بيدها , تنهدت جود وهي ترى كلمة (انطرج)
تلمع في شاشة محمولها , تستمع لكاظم الساهر الذي لم يتوقف عن الغناء والنداء
رن ....رن ..... رن رن وفرحني
تدمع عيناها وترفع رأسها للسماء وتردد :
-يا حياة الشقى يا بدر .. يا حياة الشقى يا بدر ســــــــــــامحني
طرقت والدتها باب غرفتها قاطعه عليها تلك اللحظات المؤلمه التي تعيشها جود لتخبرها ان عليهم الذهاي يوم الغد الى البحرين وقضاء ثلاث ايام للاسراع في شراء , او حتى تفصيل ثوب يوم عقد القران , وابلغتها ان عليهم الاتفاق مع ادى الصالونات للأتفاق على تجهيزها في ذلك اليوم , طأطأت جود برأسها مستسلمة للترتيبات السريعه فكل شئ كان يمر سريعا كل شئ ....
كانت عائلتا ياسمين وخالد تسابقان الزمن للإنتهاء من أدق التفاصيل الاساسيه لحفل الزفاف ,حيث وصلت بطاقات الزفاف التي اوصت عليها واختارتها ياسمين من بيروت , كما اشرفت العائلتان على توزيع البطاقات الزفاف بأكثر من اسبوعان على المدعويين , في حين ركزت ياسمين اهتمامها شخصيا على ان تكون الكوشه منجزه بشكل ممتاز , وبالطريقه التي اختارتها وصممتها لنفسها , ولم تغفل الذهاب الى محل الورود لاختيار ما تريد والتأكيد عليهم على ان كل ما ارادته وطلبته سيتم كما رغبت تماما , بعد توزيع البطاقات تلقت ياسمين اتصالا هاتفيا من جود :
-هلا ياسمين
-اهلين جود كيفك ؟
-الحمدلله تمام شهالكرت الحلو هذا ؟
-عن جد عجبك ؟ ان شاء الله يكون جاي على ذوقك ؟
-والله مره حلو , خصوصا ان فكرته جديده وغريبه .
-الله يسمع منك يا جود كل خوفي الفكره حد فكر فيها قبل .
-لا لا بالعكس حتى لو حد سواها يكفي ان اسمك عليها .
-تسلمين ياجود هذا من ذوقك عقبالك يا رب
-آآه يا ياسمين شكلي لاحقتك قريب وبسرعه
-لا لا تقولين ؟ تتكلمين جد ؟
-وجد الجد يا ياسمين
-مبروك مقدما على فكره انت اكيد جايه ؟
-والله ما اعرف وش اقولك ؟ لكن
-لا لكن ولا شي لو ما جيتي بأخذ على خاطري منك وبزعل عليك
-أمم شوفي ياسمين البنات كلموني قالوا بيحضرون ان شاء الله بجي
-تنورين العرس علىفكره بطاقات بيت ليلى اعذريني ارسلتهم مع بطايقك بغلبك بالتوصيل
-ولو بعثت السايق بالبطاقات ومشكوره على البطاقات الاضافيه اللي ارسلتيهم
-لا تشكريني بليز انت اخت وعزيزه , ويهمني انت واللي يعزون عليك تحضرون زواجي
ظلت المكالمات المهنئه تنهال على ياسمين من صديقاتها تهنئها على زفافها القريب .
تساءلت ياسمين في قرارة نفسها هل ستحضر ليلى الزفاف بعد كل ما حدث ؟
وقطع خالد حديثها لنفسها باتصاله عليها ليخبرها :
-ياسمين ترى خلاص تممت حجز الطياره والفندق كل شئ صار اوكي
حدثته مستفسره :
-بس حنا للحين ما وصلنا لقرار نهائي وين بنروح ؟
أخبرها خالد بفرح عميق :
-تكفين ابيها مفاجئه لك , اتركي هالموضوع علي وما راح تخسرين
كانت ياسمين تثق به فهي تلعم كم يحبها خالد , وكم هو متلهف يعد الايام والليالي لحين حلول يوم الزفاف , لم تشأ ان تلح عليه لتعرف اين اختار خالد قضاء شهر العسل ؟ تاركه له حريه الاختيار لثقتها ويقينها بأنه سيختار المكان الذي يناسبها .
(43)
لم تكن ليلى في افضل حالاتها كعادة كل مشكله تعصف بها مع اهلها , عاشت اياما صعبه للغايه بعد تلك الفضيحه , او الحادثه المدويه , عاشت معزوله عن العالم الخارجي تماما , كل شئ ممنوع عنها , كان الحصار شديدا عليها , سجن اشرفت بيدها على بنائه لنفسها على مدى وقت طويل , دون ان تحسب او تتصور ان اسوار سجنها عاليه , بحواف شائكه تجرح بها نفسها واهلها في ذات الوقت , ضاقت ذرعا بكل شئ , فلم يكن من السهل عليها ان تحرم من ابسط الاشياء التي تحبها وتعودت عليها هكذا فجأه , حاولت قدر ما تستطيع تغيير نظرتهم لها لكن دون جدوى , فالاحتقار والتهميش هو اساس تعاملهم معها .
الى متى ستظل هكذا منبوذه في منزلها من اقرب الناس اليها ؟
الن يغفروا لها فعلتها هذه ؟
هل النسان امر صعب الى هذا الحد ؟
اذا كان الله وهو العالم بكل شئ يغفر فما بال البشر لا يغفرون لانفسهم وهم احوج الناس لأن يغفروا لبعضهم البعض ؟؟
الوحيده التي كانت ترأف بحالها هي والدتها ولكن هذا لم يكن يكفي ليلى ابدا .
ظلت ليلى حبيسة غرفتها طوال فترة وجود والدها وشقيقها سعود في المنزل لا تستطيع ان تظهر امامهم , او حتى تجلس معهم , لا تتحرك بحريه في المنزل الا في حال غيابهم فقط , فلا هم يحتملون رؤيتها , ولا هي تستطيع تحمل نظرت الاحتقار المهينه منهما لها , فيما كانت ليىل تحادث نفسها وتنقلب على وسادتها تتذكر كل ما فعلت بألم متحسره على نفسها الى اين وصلت ؟ متملله من الفراغ والوحده والعزله , طرقت عليها والدتها باب غرفتها واخبرتها :
-ليلى وصلت كروت زواج شكلها صديقتك بتعرس .
سرحت ليلى في تلك البطاقات التي بين يدي والدتها , ترى من هي الصديقه التي ستتزوج من صديقتها ؟؟
كيف لها ان تعرف وهي معزوله على العالم الخارجي لا تملك وسيلة اتصال واحده , وسألت والدتها على الفور :
-زواج مين ؟ ؟
قرأت والدتها دعوة الزفاف , فشهقت ليلى شهقه كبيره ما ان سمعت والدتها تقرأ أسمي العريسين
-شنو ياسمين وخالد ؟؟
متى وكيف ؟؟
ماما تكفين ابي احضر هذا الزواج , تكفين اسعي لي توسطي لي عند ابوي وسعود الله يخليك .
أشفقت والدتها عليها وجلست بجوارها :
-ليلى يا بنتي انا ممكن اقدر على ابوك واقنعه لكن سعود ما اتصور يوافق .
رجت ليلى والدتها ان تساعدها , ووعدتها والدتها ان تحاول ما تستطيع لتحضر ابنتها حفل الزفاف هذا , شرحت ليلى لوالدتها رغبتها العميقه بحضور حفل الزفاف هذا واخبرتها انها ستتحدث الى سعود شخصيا في هذا الامر وتمتمت ليلى :
-بس انت حاولي تقنعينهم بعد تكفين حاولي
فكرت ليلى انها ستقنع سعود لحضور حفل الزفاف هذا لشعورها بالذنب تجاه ياسمين , وانها تود الاعتذار منها على الخطأ البشع الذي ارتبكته في حقها , متأمله ان يوافق سعود على حضورها الزفاف .
(44)
أستعجل والد جود ابنته للسفر الى فرنسا لتحضير نفسها من هناك لحفل الخطبه الكبيره الا ان جود كانت كارهه كل شئ يتعلق بزواجها , فلم تود ان تقام هذه الخطبه التي يريدها والدها والتي هي اشبه بحفل زفاف تحت مسمى خطبه , فكرت وفكرت ولم تجد سببا وجيها لتقنعه به , فاتصلت على شيخه تشكوا لها حالها :
-هلا شيخه
-اهلين جود شو احوالج ؟
-زفت يا شيخه بموت مخنوقه
-شو ؟ شو صايرلج مانسيتي سالفة روميو ؟ باتيلسين تشي تقطعين بعمرج ؟
-آه يا بدر لا تذكريني فيه احس سكين في وسط قلبي لا ذكرته
-هيه انت ما تدرين شو ربي كاتبلنج ؟ ما تدرين يمكن هاي فهد واحد زين ؟ بس عقلج ساير مع روميو .
-زين انت يا شيخه تقولين زين ؟
-شو تريدين اقولج مو زين تشي اهبط معنوياتج مشيها زين يا جود .
-طيب المهم شيخه انا مابي خطوبه هذي ما بي الحفله ومدري شقول لأبوي ؟
-شو اللي ما تبين حد يحصله حفله تشي وما يباها ؟
-أي أنا يا شيخه تصدقين هالفهد هذا ناسيه شكله ؟
-شو ما يابنلج صورته ؟
-الا جابوها
-اذكر انه وايد حلو هو بعد روميو لو فكرتي تشي ؟
-هو بالحلا يا شيخوه ؟ ودي اذبحك على طاري الحفلات تذكرين ياسمين اللي شفناها في دبي مع اختها زواجها بعد مده قريبه من جد فرحت لها كثير وودي احضره لولا هالسفره البايخه اللي طلعت لي .
-هيه جود لقيتها خبري ابوج انج تريدين تسيرين لهاي الزواج وخبريه ينسى السفر قولي له يسوي لج حفله صغيره , ويخلي كل شي للزواج الكبير تججي بزواج ياسمين .
سعدت جود باقتراح شيخه , واسرعت لوالدها تخبره بالامر وبعد جدل طويل , وافق والدها على الغاء حفل الخطبه بشرط واحد , ان يتم عقد القران في حفل عائلي بسيط نهاية هذا الاسبوع .
فرحت جود لإلغاء حفل الخطبه الا انها عادت لغرفتها تبكي لأنها ستكون زوجه على الورق نهاية الاسبوع من شخص لا تحبه , لا تذكر ملامحه لا تفكر في النظر الى سورته حتى , شخص حطم حلما جميلا حرمها منه ومن حدوثه , لا مفر من وجود فهد في حياتها بعد الآن , فهو قدرها الذي لن تستطيع الهروب منه , لم يغيب بدر عن جود لحظه بل كان حاضرا في وجدانها وعقلها طوال الوقت , لم تكف عينها من مشاهدة رقمه الذي لا يغيب عن شاشة محمولها , لم تكن تقوى على الرد فماذا ستخبره ؟
ان يو معقد قرانها اصبح على بعد ايام معدوده تعد على اصابع اليد برغم شوقها لسماع صوته الدافئ الا انها لا تريد ان تكون هي من يحطمه بيدها , تنهدت جود وهي ترى كلمة (انطرج)
تلمع في شاشة محمولها , تستمع لكاظم الساهر الذي لم يتوقف عن الغناء والنداء
رن ....رن ..... رن رن وفرحني
تدمع عيناها وترفع رأسها للسماء وتردد :
-يا حياة الشقى يا بدر .. يا حياة الشقى يا بدر ســــــــــــامحني
طرقت والدتها باب غرفتها قاطعه عليها تلك اللحظات المؤلمه التي تعيشها جود لتخبرها ان عليهم الذهاي يوم الغد الى البحرين وقضاء ثلاث ايام للاسراع في شراء , او حتى تفصيل ثوب يوم عقد القران , وابلغتها ان عليهم الاتفاق مع ادى الصالونات للأتفاق على تجهيزها في ذلك اليوم , طأطأت جود برأسها مستسلمة للترتيبات السريعه فكل شئ كان يمر سريعا كل شئ ....
ت
28-02-2008 | 01:19 PM
باقي القليل القليل فقط
ونصل للنهايه ....
على فكره تراني مسويه انجاز يعني كاتبه الى الحين 284 صفحه هههههههه
الحمدلله اني سريعه بالكتابه
قطاف والله بخليج تقولين ان ما في قصه قريتيها مثل قصتي الجديده هم وغم والأحلى ان تعيشين مع الاحداث حتى لو كنتي نايمه ههههههههه
الخنساء هالله هالله بالعمل لا يصيدونك يالله بفكك الحين من القصه بالليل بكتب ان شاء الله النهايه ان الله قدرني
ولا تنسين ان في قصه بالطريق ان شاء الله راح تكون من افضل القصص الي ما تنسينها طول حياتك
خصتا ان كل ما عطيت القصه للأستعاره لأي وحده كان جوابها جاهز لما يسئلونها احلى قصه قرأتها كانت تقول قصة (المرأه ....<<< بخلي العنوان مفاجأه
ونصل للنهايه ....
على فكره تراني مسويه انجاز يعني كاتبه الى الحين 284 صفحه هههههههه
الحمدلله اني سريعه بالكتابه
قطاف والله بخليج تقولين ان ما في قصه قريتيها مثل قصتي الجديده هم وغم والأحلى ان تعيشين مع الاحداث حتى لو كنتي نايمه ههههههههه
الخنساء هالله هالله بالعمل لا يصيدونك يالله بفكك الحين من القصه بالليل بكتب ان شاء الله النهايه ان الله قدرني
ولا تنسين ان في قصه بالطريق ان شاء الله راح تكون من افضل القصص الي ما تنسينها طول حياتك
خصتا ان كل ما عطيت القصه للأستعاره لأي وحده كان جوابها جاهز لما يسئلونها احلى قصه قرأتها كانت تقول قصة (المرأه ....<<< بخلي العنوان مفاجأه
ش
28-02-2008 | 03:34 PM
وينككككككككككككككك ترانــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيم ما طوليييييييييييييييييييي
ويعطيك الـــــــــــــــــــــــــــــــــــــف عافيــــــــــــــــــــــــــــــــــه على القصه
ويعطيك الـــــــــــــــــــــــــــــــــــــف عافيــــــــــــــــــــــــــــــــــه على القصه
ا
28-02-2008 | 07:45 PM
عن جد يعطيكي العافيه ترانيم يسلم ايديكي
ع
29-02-2008 | 01:18 AM
يسلموووو يالغلا
والله قصه رووووووووووعه
قلبي اتقطع على جود وبدر يا حسرتي متل قصتي اهئ اهئ
والله قصه رووووووووووعه
قلبي اتقطع على جود وبدر يا حسرتي متل قصتي اهئ اهئ
N
29-02-2008 | 01:55 PM
انقهرت على عبدالله
و على جود وبدر
ورحمت ليلى مع انها تستاهل
بس الانسان يخطي
و على جود وبدر
ورحمت ليلى مع انها تستاهل
بس الانسان يخطي
ت
29-02-2008 | 03:30 PM
(45)
كانت محاولات بدر للاتصال على جود كثيره , ولكن دون أي نتيجه مرضيه بالنسبه اليه , فلم يجد بدا من الاتصال على شيخه علها تجيب عن تساؤلاته , وتخلصه من حيرته . في المقابل لم تفاجئ شيخه بهذا الاتصال
بل على العكس فقد كانت تتوقعه منذ فتره , لعلمها ان جود رافضه الاجابه على مكالمات بدر , ورحبت به شيخه :
-هلا بدر شو حوالك خويه ؟
-الحمدلله زين انت شلونج ؟
-مرتاحه انت خبرني عنك
-مدري شقولج يا شيخه بس متضايق وايد جود كلش ما ترد لا على تلفوناتي , ولا على مسجاتي شصاير ؟
-يعني تباني اخبرك ؟
-ياليت قولي أي شي حتى لو يضايجني ؟
-هيه يا بدر شتباني اخبرك جود اليوم ملكتها ؟
تنهد بدر بألم واضح وشعرت شيخه بألمه العميق هذا واردفت قائلة :
-كل شي نصيب يا بدر هاي الدنيا شو باتسوي انت سير بدربك ما تدري شو ربي كاتبنلك ؟
-صحيح يا شيخه بس كنت حاب أكلمها على الأقل .
-صعب يا بدر , جود متقطعن قلبها بس ما تبي تكمل شي ما يبا ينتهي شو تبا بالتعب يا بدر ؟
-خساره يا شيخه والله خساره
-مادري شاقولك علمني جيف تباني اساعدك ؟
-ما تقصرين
وفور انتهاء المكالمه اتصلت شيخه لتخبر جود عن تفاصيلها , ولم تتوقف جود عن البكاء وحاولت شيخه مواساتها طوال الوقت وتحثها على التفكير بمستقبلها مع فهد , خاصه في هذا اليوم الهام في حياتها وتصب جل تفكيرها فيه .
كانت جود تستمع لأغنيه راشد الماجد أول أغنيه اهداها بدر لها (علمني وشلون انساك وانام .... وانا اللي لك صاحي لك ايام وايام ... شاغلني في بالي شوقك ولا يروح .... صاحي انا ونايم ما يروح مايروح علمني )
تستمع للأغنيه وتتذكر بدر , في الوقت الذي هي تتحضر فيه لملكتها من فهد , الذي لا يغيب اسمه عن مسامعها بسبب إلحاح والدتها على مصففة الشعر بالإسراع والانتهاء من عملها , وسؤال من حولها على خطيبها المنتظر فهد , كانت الدقائق تمضي على جود كالدهر , فيما اشرفت والدتها على لباسها الفاخر , الذي حرصت ان يكون بالمستوى المطلوب لهذه الليله المهمه في حياة ابنتها الوحيده .
في تلك الاثناء وصلت عائلة (فهد الفاضي ) الى منزل جود , وتم عقد القران في مجلس الرجال , هيأت جود نفسها للنزول الى الضيوف الى عائلة زوجها واخوته , ووالدته , وخالاته , وعماته , وبناتهم الذين ينتظرون عروس ابنهم الغالي الذي اختارها هو بنفسه لنفسه .
كانت جود اجمل بكثير من المره الاولى التي شاهدوها فيها لبساطة مكياجها , وتصفيفة شعرها البني المخصل , كانت كالأميره تهبط لحضورها , اخذت الانظار بفستانها التركوازي اللون المشغول بالاستراس , جلست معهم تستمع لكلمات المدح والاطراء والاعجاب تتلقى التهاني بابتسامه باهته , يرتكز في وسط عينها بريق حزين , الى ان اعلنت والدة فهد عن قدوم ولدها للسلام على عروسته لإلباسها شبكتها , وخاتم الخطوبه .
هنا قفز قلب جود من مكانه وكأنه يصرخ بداخلها رافضا هذه اللحظات , الى ان اقبل فهد وسط تهاليل مدويه من الحضور وفرحه عارمه منهم , يتقدم بخطوات هادئه وثابته نحو عروسه , لم يكن فهد اقل وسامة من بدر , الا انها لم تكن ترى سوى بدر في حياتها , هذا ما فكرت فيه جود لحظة تقدم فهد نحوها , يمد يده لها لمصافحتها , فيما كانت جد لا تزال في حالة عدم استيعاب لكل ما يجري , ما ان صافحته حتى بدأ تصفيق الجميع ومباركتهم , وقدمت والدته له الشبكه الثمينه التي اخبرت جود ان فهد اختارها بنفسه لها , كانت شبكه جميله ورقيقه جدا من الذهب الابيض المرصع بالألماس , وما ان انتهى من تلبيسها الشبكه وألبسته هي بدورها خاتمه , فوجئت به يقترب منها ويقبل جبينها ويخبرها بخجل كبير :
-مبروك .... ألف مبروك
لم تكن جود تنظر لفهد كثيرا , كانت تشعر بزلزال يهز كل شئ بداخلها , حالة من الصخب تعم المكان , الكل يرقص في وسط اجواء من الاغاني التي تعبر عن حرارة هذه المناسبه واهميتها , مناسبه من المفترض ان تكون اجمل مناسبه في حياتها .
لم يستطع فهد ان يتحدث مع جود في وسط هذه الاجواء , فهمس لوالدته بطلبه ان يختلي بجود لوحدها ليتحدث معها , ويجلس معها في جو هادئ , ولم تترد والدته بإيصال رغبته هذه لوالدة جود , التي بدورها لم تتأخر في تلبية رغبة زوج ابنتها , واوصلت العروسين الى غرفة الجلوس الاخرى , ما ان جلس فهد مع جود لوحدهم حتى ظل الصمت هو سيد المكان , الى ان كسر فهد هذا الصمت وهو ينظر لجود بحب وفرح كبير , يتحدث اليها : انتي بنت بعيني احلا بنت بالدنيا
ابتسمت جود ابتسامه مصطنعه , فيما اكمل فهد :
-أقولك شي ؟
انتظر فهد ان تسأله جود ان يكمل , الا انها لم تكن تعبر عن شي مما جعل فهد يكمل حديثه :
-تذكرين اول مره شفتك فيها في لندن ؟ من ذاك اليوم وانت شاغلتني , من يومها قلت بس هذي هي اللي ابيها زوجه لي , تذكرين لم شفتك اول مره كانت معك شيخه وانا كنت مع عيضه .
طأطأت جود برأسها , واحست بداخلها انها لم تكن تطيق فهد ابدا فيما اكمل هو :
-شكلك مستحيه , ما عليه ان شاء الله مع الايام نتعود على بعض .
فيما اغمضت جود عينها ونظرت للأرض وكأنها تحاول ان ترى شيئا آخر غير فهد , وسمعت فهد يسألها :
-ما راح أسمع صوتك ؟ من جلست معك وانت ساكته ؟
لم تكن جود في حاله تسمح لها بالتحدث الا انها ردت عليه :
-آها
ضحك فهد
-أوه واخيرا قلت شئ طيب عندي لك خبر حلو
نظرت له جود نظرة استفسار , فما هو الخبر الذي سيفرحها يا ترى ؟ وسمعت فهد يخبرها :
-عمي وافق نطلع نتعشى مع بعض بكره
تنهدت جود تنهيده عميقه , لاحظها فهد الذي تعجب وسألها :
-وشفيك ؟
أجابته دون ان تنظر له :
-أبد سلامتك
إبتسم فهد لها : تعرفين أن صوتك حلو فيه دفى عجيب
إبتسمت ابتسامه باهته : مرسي
ساد صمت للحظات , وبعدها تحدث فهد :
-تعرفين وش خاطري فيه الحين ؟
احست جود بشئ من الخوف , وسألته :
-وشو ؟
-تحدث فهد بارتباك واضح :
-هو طلب مجنون او غريب يمكن ماله داعي بس خاطري فيه كل اللي ابيه اسمعك تغنين مدري ليه بس هذا احساسي هاللحظه .
تنفست جود الصعداء فقد كان طلبه بريئا وان كان غريبا , فيما سألها فهد :
-ممكن ؟
أوشحت جود بوجهها عن فهد , وكأنها فعلا تود ان تعبر عن كم الحزن الذي بداخلها , وكأن رغبة فهد هذه هي المتنفس الوحيد لها في هذه اللحظات , غنت ولا تعلم كيف فكرت , او اختارت هذه الاغنيه بهذه السرعه .
( كان نفسي أعرف اد ايه حبتيني ... وفكرني ولا خلاص يا غالي نيتني ..... من يوم فرقنا وانا بشتاء اليك ..... جربت بعدي ازاي ادرت تفوتني ....)
وسمعت فهد يردد وفي عينه فرحه كبيره :
-الله .... الله على الرومانسيه , تعجبني اغاني اليسا من جد , طيب شوفي انا فكرت كثير وش ممكن اقدم لك هديه في هاليوم , وسألت كثير ناس واللي اقترحوه اشياء تقليديه , وات عندي شي كبير , ومو معقول خطيبة فهد الفاضي يتقدم لها شي تقليدي , عشان كذا فكرت أقدم لك هذي ....
شاهدت جود فهد يخرج من جيبه ظرف صغير , وطلب منها ان تفتحه واذ بها تقرأ انها تمتلك 10000 سهم في مصرف كبير بأسمها هنا اخبرها فهد :
هذا تعبير بسيط انك عندي بالدنيا كلها , نوع من التعبير عن حبي وعشقي لك لأنك الوحيده اللي حبيتها من اول مره شفتك فيها , وارجوك لا تفهميني غلط وتاخذين الموضوع من منطلق مادي , بالعكس خذيها من منطلق ان انا وحلالي كلهم لك , واخترت الاسهم لانها فيها علامه على الصعود والتحول من شئ بسيط الى كبير مثل حبي لك بدا بنظره وتحول الى عشق , وصدقيني انت قدرك اكبر من كذا .
(46)
ظلت ليلى تنتظر ردا على طلبها الذي كان بالنسبه لها امرا شديد الاهميه بالنسبه اليها , الا وهو حضورها لزفاف ياسمين وخالد , أخبرتها والدتها ان والدها لن يوافق ابدا الا في حال موافقة سعود , ورأت ليلى ان والدها يضع العقده في المنشار , لماذا لا يقرر هو بنفسه ؟ لماذا يعتمد على سعود في اتخاذ هذا القرار البسيط ؟
لم تفلح لا محاولاتها , ولا محاولات والدتها في اقناع اخيها الذي كان يرفض حتى النقاش في هذا الامر المنتهي بالنسبه اليه , كان يرى ان ليلى لا تستحق حتى ان ترى الشارع بعد كل افعالها المشينه التي قامت بها . ولكن ليلى لم تيأس ابدا واستجمعت شجاعتها وقواها لمواجهة سعود علها تقنعه برغبتها حضور حفل الزفاف هذا .
ذهبت لغرفة سعود وطرقت الباب واستأذنته الدخول , لم يكن سعود ينظر لها حتى مستحقرا وجودها , الا انها تغاضت عن هذا الامر وبادرت بالحديث :
-سعود تكفى ابي اكلمك وتسمعني .
رد عليها بلا أي مبالاة :
-شتبين اخلصي يلا ما عندي وقت ؟
تحدثت بارتباك واضح:
-سعود انا اعتذرت لك كثير , وانت للحين مصر انك تهمشني , انا غلطت واعترفت , واعتذرت وكل انسان يخطي , وانا مو اول ولا اخر وحده تخطي , وبما اني اعتذرت فهذا معناها اني حسيت بغلطتي .
هنا قاطعها سعود :
-بس غلطاتك كثيره وكبيره , احمدي ربك اني ما ذبحتك , والله انك تستحقين الموت والدفن وانت حيه , كلن آخ لولا ابوي وامي ولا كان لك حساب ثاني , لان صدق انك ما تستحين .
اخفضت ليلى رأسها باتجاه الارض :
-صحيح بس صدقني ما راح اتعودها ثاني يا سعود تكفى انا جالسه كم ارتجيك لا تردني خايبه .
سألها بغضب :
-شتبين ؟
ردت بسرعه :
-احضر زواج ياسمين وخالد
ضحك سعود مستهزئا :
-والله شين وقوي عين مثل ما يقولون , لك عين تحضرين عرسهم ؟ بأي وجه تروحين ؟ بأي عين تجلسين هناك فهميني ؟ البنت من اصلها الطيب بعثت لك بطايق لكن روحتك معناها قطت وجه , انت المفروض تدفنين نفسك بعد اللي سويتيه معاها .
غضبت ليلى من اسلوب سعود في الحديث معها , ولكن غضبها كان في قرارة نفسها , تمالكت اعصابها لأنها تود الحضور لغرض في نفسها وهو ان تثبت لياسمين ان لا شئ تغير عليها بعد كل ما فعلته بل على العكس تستطيع الدخول والخروج كما تشاء , وحدثت سعود :
-أنا مستعده أسوي اللي تبي بس تخليني احضر الزواج
فكر سعود في كلامها واخبرها :
-موافق بس على شرط
فرحت ليلى وسألته : شنو شرطك ؟
أخبرها وكأنه واثق انها لن توافق عليه
-تتصلين على ياسمين قدامي وتعتذرين منها
أجابته على الفور :
-وانا موافقه
(47)
اتفقت كلا من مي ومنار على ان يكونا سويا قبل يوم الزفاف بليله لتحضير نفسيهما , حيث رتبتا لنفسيهما ستايل خاص بهما مركزين جل اهتمامهم على ان يكونا نجمتي ليلة الزفاف بعد العروسين , وقاما بالاتفاق مع مصففه شعر اختاروها لنفسهما , ومتخصصه اخرى لوضع المكياج لهما في غرفهم في الفندق الذي سينطلق منه الجميع الى قاعة الزفاف المجاوره للفندق .
الكل كان منشغلا تماما في هذا اليوم من الصباح الباكر , فقد ذهب خالد مع اصدقائه للحلاق لترتيب شعره وذقنه والقيام بتنظيف بشرته لم يتركه اصدقائه منذ بداية يومه يشاركونه كل شئ ويساعدونه , وبين الحين والآخر يسمع تعليقا من هنا وهناك , بدا الخجل من خالد وارتباك واضح في ملامحه , خاصه حينما اتصلت عليه ياسمين وما ان نطق باسمها ليرد عليها حتى سمعت صراخ عالي حوله وتصفيق وتعليقات كثيره .
وهكذا ظل خالد مع اصدقائه في تهيئه كل اللوازم الضروريه قبل الذهاب الى حفلة زفافه .
وفي الجانب الآخر كانت ياسمين منشغله تماما مع والدتها لتجهيز نفسها حيث ذهبت قبل زفافها بيوم الى مملكة البحرين واخذت حماما مغربيا وعادت لمدينة الخبر في صباح يوم زفافها متوجهه الى قاعة الزفاف لتشرف بنفسها على ان الكوشه قد ركبت وجهزت بالشكل المطلوب , وقامت بعمل بروفه سريعه لدخولها على الاغنيه الخاصه التي اتفقت واختارت كلماتها هي وخالد .
كان الوقت يمر سريعا في هذا اليوم حيث حرص كلا العريسين ان يتم كل شئ كما حضروا له سلفا , الى ان بدأ الوقت ينفذ , كما اشرفت العائلتان على وضع مفارش الطاولات وتلبيس الكراسي , وتجهيز الطاولات بكل شئ عليها , ولم يتبق بعد ذلك سوى وصول المدعوين للقاعه , حيث بدأوا يتوافدون الى الزفاف منذ الساعه الثامنه مساءا حيث ان بعض المدعوين حضروا باكرا للجلوس في اماكن متقدمه , خاصه و ان عدد المدعوين تجاوز 800مدعوا , كان في استقبالهم والدتا ياسمين وخالد , وشقيقاتهم واقرب المقربين لهم , فيما كانت ياسمين ذلك الوقت في الطابق العلوي للقاعه في غرفة معزوله مع مصففة الشعر , والمشرفه على مكياجها , الذين احضرتهم من لبنان خصيصا لهذه الليله .
وصل للقاعه كل صديقات ومعارف ياسمين الذين اعجبوا بالتنظيم الراقي , فلم تكن القاعه التي حضروا فيها الكثير من الحفلات الزفاف , وكأنها كانت قاعه اخرى بطاولات جديده المظهر , وكان اللون الغالب والسائد في القاعه هو لون ورد الياسمين الذي كان يغطي المكان بشكل جذاب ورائع , وكانت اصناف المشهيات من المالح والحلو تزين الطاولات كما تعلو كل طاوله شمعدان فضي فخم مزين بالشموع , وبورد الياسمين كما يمتد من وسط الشمعدان قاعده دائريه صغيره وضعت عليها كعكه استروبري تشيز كيك نقوش عليها اسمي العروسين خالد وياسمين , فيما كانت الشاشات الكبيره موزعه بشكل تقني ومتقن حتى يتسنى للجميع ان يشاهدوا المسرح عبرها , تعرض الشاشات مقتطفات فيديو لياسمين وهي تقوم بالتسوق لتجهيز نفسها في بيروت , ومقتطفات اخرى ليوم ملكتها , واخرى للعاملين حينما كانوا يجهزون القاعه بحضور ياسمين .
على احدى الطاولات كانت تجلس جود , ونوره وليلى , ومها وعدد من الصديقات الاخريات , يتحدثن عن اعجابهم بالزفاف , وروعة الافكار والابتكار فيه , وهنأت الفتيات صديقتهم جود على ملكتها حيث قالت نوره :
-أيوه يا جود من قدك أنت اللي بعدها هاااا وش ناويه تسوين ؟
ابتسمت جود كارهة السؤال فيما قالت ليلى :
-هي ياسمين خلت شي ما سوته ؟
أيدت نوره حديث ليلى :
إي والله صدقت لو اصير هيفاء وهبي أمي ولا تفكر تسوي ربع العرس هذا بتقول حرام التبذير كنها غرمانه شي ما تدري العرس على الرجال ؟
ضحت الفتيات على حديث نوره فيما قالت مها :
-الله يخليك اللي يسمعك يقول الحين طابور على بابكم ينتظرون موافقتك .
غضبت نوره من تعليق مها وردت عليها :
-تكفين يا روبي كن الخطاطيب واقفين على باب بيتكم وجالسه تختارين فيهم ؟
وباغتت ليلى في تلك اللحظه جود بالسؤال مستغله تشاجر نوره ومها :
-ما قلت لي جود كيف خطيبك حلو ؟
فوجئت جود بالسؤال الا ان نوره دخلت على الخط وافسدت على ليلى السؤال قائله :
-حلو ولا شين أسمه رجال وبعدين لا تخافين بنشوفه كلنا عاجلا أم آجلا .
وكررت ليلى السؤال على جود فأجابتها :
-يقولون وسيم
فعلقت مها :
-يقولون !!!؟؟
أخاف خاطب بنت الجيران !!
قطع حديثهم صوت يخبر المدعويين بحضور احدى اشهر الفنانات الخليجيات لإحياء حفل الزفاف وكانت هذه من احدى المفاجئات للمدعوين فيما علقت ليلى :
-جود انت جيبي مغنيه لبنانيه في عرسك
ضحكت نوره معلقه :
-مغنيه لبنانيه في الخليج ؟
عزة الله الرجال حجزوا القاعه وما دخلناها ابد , تخيلوا اليسا في عرس خليجي وتغني حمام جانا مسيان !!
وبدأت الفنانه الخليجيه بالغناء , وسط اعجاب وتفاعل كبير من المدعوين بها , حيث رقصوا على انغام اغانيها , فغنت ما غنته , وما غناه غيرها وتنوعت الاغاني , لم يهدأ المسرح أبدا , فالكل أراد الرقص , الى ان هدأ المكان حين توقف عن الغناء و معلنين دخول العروسين خفتت الانوار , وبدأت الاضاءه تسلط على الطابق العلوي من القاعه , فيما كانت الشاشات الكبيره تعرض هذا المشهد المهيب , والتفت الجميع للخلف للأعلى لمتابعة ورؤية العروسين , وهم يظهران من الباب العلوي , وبدأت الموسيقى تعلو شيئا فشيئا حيث كانت المفاجئه الحقيقيه هي ان اغنية الزفه مسجله بصوت فنان عربي خاصه بالعروسين , وبدأ العروسان بالظهور والسير جنبا الى جنب في خطوات هادئه وثابته تتقدمهم مصورة الفيديو , وسط صمت من الحضور الذين ركزوا على الاستماع لكلمات الاغنيه التي يشدا بها العروسين يتابعان في الوقت ذاته تقدمهم باتجاه المسرح , الى ان وصلا وانتهت الاغنيه الخاصه , وبدأت المغنيه الخليجيه بزف العروسين بطريقتها الخاصه .
كانت ياسمين فائقة الجمال شديدة الجاذبيه , خاصه انها لم تبالغ في تصفيفة الشعر ووضع المكياج , فطهرت اقرب لطبيعتها بذلك , اما خالد فقد كان سعيدا جدا يكاد يحلق من شدة الفرح , ووقف العروسين لالتقاط الصور التذكاريه على المسرح فيما كانت شقيقات خالد داليا ومنار وشقيقة ياسمين الصغرى مي يرقصن امام العروسين معبرين عن سعادتهم وفرحهم , بعد ذلك دخل والد خالد , وخال ياسمين , ويوسف وسيف شقيقي ياسمين لتحية العروسين واخذ الصور التذكاريه معهم , جلس العروسان لبعض الوقت ,وفي تلك الاثناء لاحظت ياسمين ان هناك عينان مألوفتان لديها , تتقدم بخطوات ثابته نحوها فتاة متلثمه ما ان وصلت الى المسرح توقفت امام ياسمين مباشره رافعه اللثام عن وجهها وكانت المفاجئه انها ليلى , وخاطبت ياسمين ببرود شديد :
-هلا ياسمين مبروك حبيت اباركلك بنفسي بس على فكره في دين عليك لازم توفينه وتردينه لي .
رفعت ياسمين حاجبيها , ولكنها استدركت وقكرت بسرعه لن تكون ليلى سيئه أبدا , خاصه بعد اعتذارها وقدومها لحفل الزفاف , هي هنا الآن كي تكفر عن ذنبها الذي اقترفته سابقا وسمعت ليلى تتحدث :
-في البلوتوث الصوره كانت لي والاسم لك ولولا انا ما عرفتي خالد وتزوجتيه وبكذا انا لي حق عليك وحق في خالد , وشرايك اشاركك فيه انا راضيه تكونين الاولى وانا الثانيه ...و
لم تمهل ياسمين لليلى مجالا لإكمال حديثها المستفز هذا , ووقفت بحركه سريعه وصفعتها امام الجميع في القاعه وصرخت فيها :
-صحيح الواطي ما يعلى ابد
ظل خالد مشدوها غير مستوعب ما قامت به ياسمين لا يعلم حقيقة هذه الفتاه ؟ ومالذي اخبرته لياسمين ؟ فيما خرجت ليلى مسرعه امام جميع الذين كانوا ينظرون لها وهم في حالة هلع وتساءل مالذي حدث للعروس لصفع احدى المدعوات هكذا ؟؟!!!
حاولت ياسمين ان لا تفكر كثيرا , وتعكر صفو مزاجها وليلتها الغاليه , وطمأنت خالد والمقربين واجابت المتسائلين ان ما حدث قد حدث وستشرح لهم كل شي في وقت لاحق , اما ليلى فقد حاولوا صديقاتها اللحاق بها خاصه جود , ولكنها كانت اسرع من البرق استقلت سيارتها وامرت السائق بالانطلاق بها مسرعا , اتصلت عليها جود للاستفسار ولكن ليلى هي من باغتتها وسألتها بعنف :
-وش صار في الزواج ؟ علميني خبريني ؟
اخبرتها جود ان العروسين قد انتقلا لقاعه الطعام لقطع قالب الحلوى , وانهت ليلى المكالمه , في حين ظلت جود تتساءل ما السر؟
أما في حفل الزفاف وبعد مضي بضع ساعات خرج العروسان الى الفندق وسط مسيره كبيره من الاصدقاء والاقارب , واعلنت السيارات عن فرحتها بالعروسان بأصوات مزامير السيارات , حتى وصل العروسان الى الفندق منهمكين تماما , حيث كان ورائهم سفر يوم الغد الى جزر هاواي كما رتب خالد سلفا .
في قاعة الزفاف تأخر الوقت وتناول المدعوين طعام العشاء , وبعد ذلك بدأوا بالذهاب شيئا فشيئا , ولم يتبق سوى القليل من الحضور حيث قاربت الساعه على الخامسه فجرا .
بعد انتهاء الزفاف , وعودت الصديقات أقر الجميع بينهم واخبروا جميع من رأوا ان زفاف ياسمين كان .....
ليله من ألف ليلى وليله ...
(48)
استيقظت جود من نومها متأخره على رنين هاتفها المحمول علمت ان المتصل هو فهد , لأنها عرفت ذلك من قبل ان تنظر الى محمولها لأنه نغمته الخاصه تدل على ذلك , ردت عليه وهي متثاقله هذا الاتصال :
-هلا فهد
-أوه شكلك للحين نايمه ؟ مساك ورد
-مرسي يا فهد
-اخبارك كيف كانت سهرتك ؟
-حلوه انبسطت
-دوم مو يوم يالغاليه , عقبال عرسنا بيكون شي ما صار من قبل , تنهدت جود التي لم تعرف حتى اللحظه عن كيفيه التأقلم مع فهد , وحياتها الجديده هذه , وعلقت على حديثه .
-اها الله يعين
-طيب يا جود وشرايك نطلع نتعشى اليوم مع بعض لأني بكره راجع الرياض ؟
-لا مالي خلق يا فهد وتعبانه حدي خليها مره ثانيه
-تكفين جود انا برجع الرياض وماراح اشوفك فتره
-فهد لا تلح من جد ما ودي أطلع
-ليه بس انا كلمت عمي وهو انبسط وموافق بعد
هنا فكرت جود للحظه انه من المحتمل ان يجبرها والدها على الخروج مع فهد , لعلمها برغبة والدها الكبيره ان تتأقلم مع فهد , فلم تجد بدا من الموافقه والا ستجبر من والدها دون علم فهد على الخروج , وصل فهد لمنزل جود وجلس مع والدها يتحدثان عن امور متعلقه تاره بالسياسه , وتارة اخرى بسوق الاسهم السعودي , والتضخم بالاسعار , وفي خضم هذه الامور اخبر فهد والد جود ان يأتي معه الاسبوع القادم للاكتتاب في اسهم مطروحه لاحدى الشركات في دولة قطر وبعد مضي بعض الوقت تساءل فهد عن عدم ظهور جود منذ وصوله ؟ فاخبره ابي عبدالله انها ربما تجهز نفسها وهذا هو بالتأكيد سبب تأخرها , ولكن جود لم تكن ترغب في النزول ولم تكن تحضر نفسها من الاساس للخروج مع فهد , الا ان والدها ذهب بنفسه ليستعجلها النزول , مما اضطر جود على مضض النزول والجلوس معه بحضور والديها , ولاحظت كم ان والديها كانا فرحين ومعجبين بهما خاصه بفهد الذي لم ترى هي فيه حتى اللحظه ما يثير الاهتمام والانتباه برغم وسامته الطاغيه .
أستأذنهم فهد بالذهاب واصطحاب جود معه للعشاء , وفي الطريق ظل فهد يتحدث يحاول ان يكسر حاجزا كان يشعر به بينه وبين جود , فقد لاحظ ان جود قليلة الكلام وهذا الشئ كان يزعجه الا انه كان يمني نفسه انها مع مرور الوقت ستتغير , الى ان وصلا الى المطعم الايطالي , وجلسا وهنا تحدث فهد :
-جود ممكن أسألك سؤال ؟
-تفضل
-أنت ليه جافه معي ؟
نظرت له تتأمله وكأنها تراه للمره الاولى
-لا انت يتهيأ لك ما في شي من هذا الكلام
-طيب ليه دايم ساكته ما تتكلمين معي ؟ احسك دوم مهمومه في شئ مضايقك علميني ؟
-صدقني يا فهد ما في شي شوف وش بتطلب للعشاء ؟
نظر فهد لقائمة الطعام وقال :
-خذي اختاري لي انت وشرايك تعزميني الليله ؟ وغمز لها بعينه .
ابتسمت له جود , واشفقت على فهد الذي لاحظت انه كان يحاول ارضائها بشتى الطرق , وتلطيف اجوائها الغابره بقدر الامكان لم تستطع ان تقسو عليه اكثر من ذلك فهو لا ذنب له , ولم يخطئ في حقها في واقع وحقيقة الامر , المذنب الحقيقي هو والدها الذي اختار واصر وقرر , حاولت ان تكون اكثر ليونه ومرونه مع فهد بقدر ما تستطيع , حيث اقنعت نفسها بأن فهد الآن هو زوجها , ولا يستحق ان تخونه حتى بالتفكير في حبها الوحيد بدر .
بعد العشاء قام فهد بعمل جوله بالسياره على كورنيش الخبر حتى لاحظ ان جود بدأت تتغير في معاملتها له ولو بشكل بسيط جدا , على الاقل افضل من قبل ربما كان فهد يمني نفسه بذلك لا أكثر .
وصلت جود لمنزلها ودخل فهد معها لتوديعها وجلس قليلا حتى يسلم على والديها قبل ذهابه , وفي تلك الاثناء رن هاتف المنزل , ودرت والدة جود , ولاحظوا ان ملامح ام عبدالله بدأت تتغير وهي تستمع باهتمام لشئ ما يقال لها عبر الهاتف الى ان وقعت مغشيا عليها , واخذ ابو عبدالله سماعة الهاتف فورا ليعرف ماذا سمعت زوجته ليغشى عليها هكذا ؟ فإذا به يستمع لشخص يتحدث ويخبره :
-أنت بو عبدالله ؟
-أي نعم من معي ؟ وش صاير وش قلت لزوجتي ؟
-آسف يا بو عبدالله بس حبيت ابلغكم تفتحون باب العزاء , عبدالله ولدكم استشهد وهو يقوم بعمليه في بغداد .
شعر ابي عبدالله ان العالم يلف به تلك اللحظه , وجلس على الاريكه وكأنه غير مصدق , فيما كان فهد وجود يحاولان ايقاظ ام عبدالله والاهتمام بها , حتى لاحظ فهد ان أبا عبدالله ملامحه بدأت تتغير , وشعر وكأنه يختنق , فقد كان وجه ابي عبدالله شديد الاحتقان , واسرع فهد نحوه ليفتح له أزرار ثوبه عله يستطيع التنفس بشكل أفضل , أسقاه الماء ولكنه ظل في مكانه كالمشنوق , فأسرع فهد بحمل ام عبدالله , وابا عبدالله بمساعدة السائق الذي طلب من جود ان تستدعيه فورا , واسرع بهم فهد الى المستشفى وبعد مضي بضع ساعات أخبره الاطباء ان أم عبدالله اصيبت بجلطه في يدها , وأبا عبدالله فقد وصل الى المستشفى متوفيا .
لم يدري فهد ماذا سيقول لجود كيف سيخبرها بهذه الطامه الكبرى , ظل يفكر في طريق عودته كيف سيجرئ على ابلاغها بوفاة والدها .
في هذا الوقت كانت جود تنتظر في المنزل , اذ ان فهد رفض ان ترافقه المستشفى خوفا عليها من أي انهيار مفاجئ , ظلت تحاول الاتصال به ولكنه لا يجيبها , وكلما مر الوقت ازدادت خوفا وهلعا , حتى سمعت صوت خطواته وكأنها تقرأها خطوات بطيئه وثقيله شعرت بها كثيرا تلك اللحظه , اطل عليها فهد لا يقوى على رفع عينيه في عينيها , اقتربت منه مسرعه وامسكت بكتفيه ترجوه ان يخبرها بأي شئ , يطمئنها ولو بنظره ولكنه ظل غير قادر على النظر اليها لثواني متواصله , واوشح بوجهه وقال بحزن وألم شديد :
-شدي حيلك جود عمي عطاك عمره
صرخت جود بهستيريه شديده غير مصدقه ,غير مستوعبه تلك الكلمات التي سمعتها :
-لا مستحيل ما صدق ابوي لا آآآآآه يا ربي ليه آآآآآآآآه فهد ...
حضنها فهد بقوه , وبكت على صدره بكت كثيرا واخبرها :
-لا تبكين يا جود انا معك اهدي تكفين
شعرت جود بالتعب من كثرة البكاء ورجت فهد :
-فهد تكفى لا تتركني احس ان خلاص كل الناس تركتني , كلهم يا فهد خلك معي لا تخليني لحالي , فهد ابوي اكيد سمع شي عن عبدالله , عبدالله اكيد فيه شي .
طمأنها فهد انه سيبقى معها دائما ورجاها ان تتفاءل خيرا لشقيقها , أكد لها انه سيقوم بكل شئ يلزم في الغد مباشره , جلسوا على الأريكه وغفت جود على اكتاف فهد من شدة التعب والألم والحزن على مصابها , واحست لحظتها بالأمان الكبير في احضان فهد , وايقنت لحظتها أن والدها كان محقا عندما اختار فهد زوجا لها , فيما كان فهد يعبث بخصلات شعرها , الى ان رن هاتف المنزل , هنا افاقت جود مفزوعه لسماعها رنين الهاتف , نظر لها فهد وطمأنها :
-وشفيك ما في شي انا برد اهدي شوي
ورفع سماعة الهاتف التي كانت بجواره , واذ به يستمع لمتحدث يخبره ان يود ان يؤكد لعائلة عبدالله انه قد استشهد في بغداد , أيقن فهد انه نفس الاتصال الذي اودى بحياة أبا عبدالله , ظل صامتا واطبق سماعة الهاتف , وفصل وصلة الهاتف عنه , وسألته جود بخوف شديد :
-وش سمعت علمني ؟ تكفى فهد تقول ؟
ضمها لصدره , وقبل جبينها واخبرها :
-مافي شي مهم ما في , ارتاحي جود تكفين ارتاحي
ظلت عينا جود معلقه على الهاتف فيما كان فهد يمسح بيديه على شعرها وسرح بتفكيره قائلا :
الإرهاب .... والأرهابين وش ذنب شبابنا ؟؟؟ يموت ؟؟ لهدرجه الإنسان رخيص ما صدق ؟؟؟
عبدالله ارهابي ؟؟
حسبي الله على كل من لعب بعقلك يا عبدالله , الله يرحمك يا عبدالله , أنا متأكد إنك واحد من المغدور بهم ضحيه أكيد ضحيه ......
(الــــــــــــــــــــــنهاية )
ان شاء الله القصه عجبتكم واستمتعتوا بقراءتها .. يوم بعد يوم
إن شاء الله من بكره بنزل قصه جديده
والي حاب يتابع بكون سعيده بتواجده .....
تــــــــــــــــــرانيم
كانت محاولات بدر للاتصال على جود كثيره , ولكن دون أي نتيجه مرضيه بالنسبه اليه , فلم يجد بدا من الاتصال على شيخه علها تجيب عن تساؤلاته , وتخلصه من حيرته . في المقابل لم تفاجئ شيخه بهذا الاتصال
بل على العكس فقد كانت تتوقعه منذ فتره , لعلمها ان جود رافضه الاجابه على مكالمات بدر , ورحبت به شيخه :
-هلا بدر شو حوالك خويه ؟
-الحمدلله زين انت شلونج ؟
-مرتاحه انت خبرني عنك
-مدري شقولج يا شيخه بس متضايق وايد جود كلش ما ترد لا على تلفوناتي , ولا على مسجاتي شصاير ؟
-يعني تباني اخبرك ؟
-ياليت قولي أي شي حتى لو يضايجني ؟
-هيه يا بدر شتباني اخبرك جود اليوم ملكتها ؟
تنهد بدر بألم واضح وشعرت شيخه بألمه العميق هذا واردفت قائلة :
-كل شي نصيب يا بدر هاي الدنيا شو باتسوي انت سير بدربك ما تدري شو ربي كاتبنلك ؟
-صحيح يا شيخه بس كنت حاب أكلمها على الأقل .
-صعب يا بدر , جود متقطعن قلبها بس ما تبي تكمل شي ما يبا ينتهي شو تبا بالتعب يا بدر ؟
-خساره يا شيخه والله خساره
-مادري شاقولك علمني جيف تباني اساعدك ؟
-ما تقصرين
وفور انتهاء المكالمه اتصلت شيخه لتخبر جود عن تفاصيلها , ولم تتوقف جود عن البكاء وحاولت شيخه مواساتها طوال الوقت وتحثها على التفكير بمستقبلها مع فهد , خاصه في هذا اليوم الهام في حياتها وتصب جل تفكيرها فيه .
كانت جود تستمع لأغنيه راشد الماجد أول أغنيه اهداها بدر لها (علمني وشلون انساك وانام .... وانا اللي لك صاحي لك ايام وايام ... شاغلني في بالي شوقك ولا يروح .... صاحي انا ونايم ما يروح مايروح علمني )
تستمع للأغنيه وتتذكر بدر , في الوقت الذي هي تتحضر فيه لملكتها من فهد , الذي لا يغيب اسمه عن مسامعها بسبب إلحاح والدتها على مصففة الشعر بالإسراع والانتهاء من عملها , وسؤال من حولها على خطيبها المنتظر فهد , كانت الدقائق تمضي على جود كالدهر , فيما اشرفت والدتها على لباسها الفاخر , الذي حرصت ان يكون بالمستوى المطلوب لهذه الليله المهمه في حياة ابنتها الوحيده .
في تلك الاثناء وصلت عائلة (فهد الفاضي ) الى منزل جود , وتم عقد القران في مجلس الرجال , هيأت جود نفسها للنزول الى الضيوف الى عائلة زوجها واخوته , ووالدته , وخالاته , وعماته , وبناتهم الذين ينتظرون عروس ابنهم الغالي الذي اختارها هو بنفسه لنفسه .
كانت جود اجمل بكثير من المره الاولى التي شاهدوها فيها لبساطة مكياجها , وتصفيفة شعرها البني المخصل , كانت كالأميره تهبط لحضورها , اخذت الانظار بفستانها التركوازي اللون المشغول بالاستراس , جلست معهم تستمع لكلمات المدح والاطراء والاعجاب تتلقى التهاني بابتسامه باهته , يرتكز في وسط عينها بريق حزين , الى ان اعلنت والدة فهد عن قدوم ولدها للسلام على عروسته لإلباسها شبكتها , وخاتم الخطوبه .
هنا قفز قلب جود من مكانه وكأنه يصرخ بداخلها رافضا هذه اللحظات , الى ان اقبل فهد وسط تهاليل مدويه من الحضور وفرحه عارمه منهم , يتقدم بخطوات هادئه وثابته نحو عروسه , لم يكن فهد اقل وسامة من بدر , الا انها لم تكن ترى سوى بدر في حياتها , هذا ما فكرت فيه جود لحظة تقدم فهد نحوها , يمد يده لها لمصافحتها , فيما كانت جد لا تزال في حالة عدم استيعاب لكل ما يجري , ما ان صافحته حتى بدأ تصفيق الجميع ومباركتهم , وقدمت والدته له الشبكه الثمينه التي اخبرت جود ان فهد اختارها بنفسه لها , كانت شبكه جميله ورقيقه جدا من الذهب الابيض المرصع بالألماس , وما ان انتهى من تلبيسها الشبكه وألبسته هي بدورها خاتمه , فوجئت به يقترب منها ويقبل جبينها ويخبرها بخجل كبير :
-مبروك .... ألف مبروك
لم تكن جود تنظر لفهد كثيرا , كانت تشعر بزلزال يهز كل شئ بداخلها , حالة من الصخب تعم المكان , الكل يرقص في وسط اجواء من الاغاني التي تعبر عن حرارة هذه المناسبه واهميتها , مناسبه من المفترض ان تكون اجمل مناسبه في حياتها .
لم يستطع فهد ان يتحدث مع جود في وسط هذه الاجواء , فهمس لوالدته بطلبه ان يختلي بجود لوحدها ليتحدث معها , ويجلس معها في جو هادئ , ولم تترد والدته بإيصال رغبته هذه لوالدة جود , التي بدورها لم تتأخر في تلبية رغبة زوج ابنتها , واوصلت العروسين الى غرفة الجلوس الاخرى , ما ان جلس فهد مع جود لوحدهم حتى ظل الصمت هو سيد المكان , الى ان كسر فهد هذا الصمت وهو ينظر لجود بحب وفرح كبير , يتحدث اليها : انتي بنت بعيني احلا بنت بالدنيا
ابتسمت جود ابتسامه مصطنعه , فيما اكمل فهد :
-أقولك شي ؟
انتظر فهد ان تسأله جود ان يكمل , الا انها لم تكن تعبر عن شي مما جعل فهد يكمل حديثه :
-تذكرين اول مره شفتك فيها في لندن ؟ من ذاك اليوم وانت شاغلتني , من يومها قلت بس هذي هي اللي ابيها زوجه لي , تذكرين لم شفتك اول مره كانت معك شيخه وانا كنت مع عيضه .
طأطأت جود برأسها , واحست بداخلها انها لم تكن تطيق فهد ابدا فيما اكمل هو :
-شكلك مستحيه , ما عليه ان شاء الله مع الايام نتعود على بعض .
فيما اغمضت جود عينها ونظرت للأرض وكأنها تحاول ان ترى شيئا آخر غير فهد , وسمعت فهد يسألها :
-ما راح أسمع صوتك ؟ من جلست معك وانت ساكته ؟
لم تكن جود في حاله تسمح لها بالتحدث الا انها ردت عليه :
-آها
ضحك فهد
-أوه واخيرا قلت شئ طيب عندي لك خبر حلو
نظرت له جود نظرة استفسار , فما هو الخبر الذي سيفرحها يا ترى ؟ وسمعت فهد يخبرها :
-عمي وافق نطلع نتعشى مع بعض بكره
تنهدت جود تنهيده عميقه , لاحظها فهد الذي تعجب وسألها :
-وشفيك ؟
أجابته دون ان تنظر له :
-أبد سلامتك
إبتسم فهد لها : تعرفين أن صوتك حلو فيه دفى عجيب
إبتسمت ابتسامه باهته : مرسي
ساد صمت للحظات , وبعدها تحدث فهد :
-تعرفين وش خاطري فيه الحين ؟
احست جود بشئ من الخوف , وسألته :
-وشو ؟
-تحدث فهد بارتباك واضح :
-هو طلب مجنون او غريب يمكن ماله داعي بس خاطري فيه كل اللي ابيه اسمعك تغنين مدري ليه بس هذا احساسي هاللحظه .
تنفست جود الصعداء فقد كان طلبه بريئا وان كان غريبا , فيما سألها فهد :
-ممكن ؟
أوشحت جود بوجهها عن فهد , وكأنها فعلا تود ان تعبر عن كم الحزن الذي بداخلها , وكأن رغبة فهد هذه هي المتنفس الوحيد لها في هذه اللحظات , غنت ولا تعلم كيف فكرت , او اختارت هذه الاغنيه بهذه السرعه .
( كان نفسي أعرف اد ايه حبتيني ... وفكرني ولا خلاص يا غالي نيتني ..... من يوم فرقنا وانا بشتاء اليك ..... جربت بعدي ازاي ادرت تفوتني ....)
وسمعت فهد يردد وفي عينه فرحه كبيره :
-الله .... الله على الرومانسيه , تعجبني اغاني اليسا من جد , طيب شوفي انا فكرت كثير وش ممكن اقدم لك هديه في هاليوم , وسألت كثير ناس واللي اقترحوه اشياء تقليديه , وات عندي شي كبير , ومو معقول خطيبة فهد الفاضي يتقدم لها شي تقليدي , عشان كذا فكرت أقدم لك هذي ....
شاهدت جود فهد يخرج من جيبه ظرف صغير , وطلب منها ان تفتحه واذ بها تقرأ انها تمتلك 10000 سهم في مصرف كبير بأسمها هنا اخبرها فهد :
هذا تعبير بسيط انك عندي بالدنيا كلها , نوع من التعبير عن حبي وعشقي لك لأنك الوحيده اللي حبيتها من اول مره شفتك فيها , وارجوك لا تفهميني غلط وتاخذين الموضوع من منطلق مادي , بالعكس خذيها من منطلق ان انا وحلالي كلهم لك , واخترت الاسهم لانها فيها علامه على الصعود والتحول من شئ بسيط الى كبير مثل حبي لك بدا بنظره وتحول الى عشق , وصدقيني انت قدرك اكبر من كذا .
(46)
ظلت ليلى تنتظر ردا على طلبها الذي كان بالنسبه لها امرا شديد الاهميه بالنسبه اليها , الا وهو حضورها لزفاف ياسمين وخالد , أخبرتها والدتها ان والدها لن يوافق ابدا الا في حال موافقة سعود , ورأت ليلى ان والدها يضع العقده في المنشار , لماذا لا يقرر هو بنفسه ؟ لماذا يعتمد على سعود في اتخاذ هذا القرار البسيط ؟
لم تفلح لا محاولاتها , ولا محاولات والدتها في اقناع اخيها الذي كان يرفض حتى النقاش في هذا الامر المنتهي بالنسبه اليه , كان يرى ان ليلى لا تستحق حتى ان ترى الشارع بعد كل افعالها المشينه التي قامت بها . ولكن ليلى لم تيأس ابدا واستجمعت شجاعتها وقواها لمواجهة سعود علها تقنعه برغبتها حضور حفل الزفاف هذا .
ذهبت لغرفة سعود وطرقت الباب واستأذنته الدخول , لم يكن سعود ينظر لها حتى مستحقرا وجودها , الا انها تغاضت عن هذا الامر وبادرت بالحديث :
-سعود تكفى ابي اكلمك وتسمعني .
رد عليها بلا أي مبالاة :
-شتبين اخلصي يلا ما عندي وقت ؟
تحدثت بارتباك واضح:
-سعود انا اعتذرت لك كثير , وانت للحين مصر انك تهمشني , انا غلطت واعترفت , واعتذرت وكل انسان يخطي , وانا مو اول ولا اخر وحده تخطي , وبما اني اعتذرت فهذا معناها اني حسيت بغلطتي .
هنا قاطعها سعود :
-بس غلطاتك كثيره وكبيره , احمدي ربك اني ما ذبحتك , والله انك تستحقين الموت والدفن وانت حيه , كلن آخ لولا ابوي وامي ولا كان لك حساب ثاني , لان صدق انك ما تستحين .
اخفضت ليلى رأسها باتجاه الارض :
-صحيح بس صدقني ما راح اتعودها ثاني يا سعود تكفى انا جالسه كم ارتجيك لا تردني خايبه .
سألها بغضب :
-شتبين ؟
ردت بسرعه :
-احضر زواج ياسمين وخالد
ضحك سعود مستهزئا :
-والله شين وقوي عين مثل ما يقولون , لك عين تحضرين عرسهم ؟ بأي وجه تروحين ؟ بأي عين تجلسين هناك فهميني ؟ البنت من اصلها الطيب بعثت لك بطايق لكن روحتك معناها قطت وجه , انت المفروض تدفنين نفسك بعد اللي سويتيه معاها .
غضبت ليلى من اسلوب سعود في الحديث معها , ولكن غضبها كان في قرارة نفسها , تمالكت اعصابها لأنها تود الحضور لغرض في نفسها وهو ان تثبت لياسمين ان لا شئ تغير عليها بعد كل ما فعلته بل على العكس تستطيع الدخول والخروج كما تشاء , وحدثت سعود :
-أنا مستعده أسوي اللي تبي بس تخليني احضر الزواج
فكر سعود في كلامها واخبرها :
-موافق بس على شرط
فرحت ليلى وسألته : شنو شرطك ؟
أخبرها وكأنه واثق انها لن توافق عليه
-تتصلين على ياسمين قدامي وتعتذرين منها
أجابته على الفور :
-وانا موافقه
(47)
اتفقت كلا من مي ومنار على ان يكونا سويا قبل يوم الزفاف بليله لتحضير نفسيهما , حيث رتبتا لنفسيهما ستايل خاص بهما مركزين جل اهتمامهم على ان يكونا نجمتي ليلة الزفاف بعد العروسين , وقاما بالاتفاق مع مصففه شعر اختاروها لنفسهما , ومتخصصه اخرى لوضع المكياج لهما في غرفهم في الفندق الذي سينطلق منه الجميع الى قاعة الزفاف المجاوره للفندق .
الكل كان منشغلا تماما في هذا اليوم من الصباح الباكر , فقد ذهب خالد مع اصدقائه للحلاق لترتيب شعره وذقنه والقيام بتنظيف بشرته لم يتركه اصدقائه منذ بداية يومه يشاركونه كل شئ ويساعدونه , وبين الحين والآخر يسمع تعليقا من هنا وهناك , بدا الخجل من خالد وارتباك واضح في ملامحه , خاصه حينما اتصلت عليه ياسمين وما ان نطق باسمها ليرد عليها حتى سمعت صراخ عالي حوله وتصفيق وتعليقات كثيره .
وهكذا ظل خالد مع اصدقائه في تهيئه كل اللوازم الضروريه قبل الذهاب الى حفلة زفافه .
وفي الجانب الآخر كانت ياسمين منشغله تماما مع والدتها لتجهيز نفسها حيث ذهبت قبل زفافها بيوم الى مملكة البحرين واخذت حماما مغربيا وعادت لمدينة الخبر في صباح يوم زفافها متوجهه الى قاعة الزفاف لتشرف بنفسها على ان الكوشه قد ركبت وجهزت بالشكل المطلوب , وقامت بعمل بروفه سريعه لدخولها على الاغنيه الخاصه التي اتفقت واختارت كلماتها هي وخالد .
كان الوقت يمر سريعا في هذا اليوم حيث حرص كلا العريسين ان يتم كل شئ كما حضروا له سلفا , الى ان بدأ الوقت ينفذ , كما اشرفت العائلتان على وضع مفارش الطاولات وتلبيس الكراسي , وتجهيز الطاولات بكل شئ عليها , ولم يتبق بعد ذلك سوى وصول المدعوين للقاعه , حيث بدأوا يتوافدون الى الزفاف منذ الساعه الثامنه مساءا حيث ان بعض المدعوين حضروا باكرا للجلوس في اماكن متقدمه , خاصه و ان عدد المدعوين تجاوز 800مدعوا , كان في استقبالهم والدتا ياسمين وخالد , وشقيقاتهم واقرب المقربين لهم , فيما كانت ياسمين ذلك الوقت في الطابق العلوي للقاعه في غرفة معزوله مع مصففة الشعر , والمشرفه على مكياجها , الذين احضرتهم من لبنان خصيصا لهذه الليله .
وصل للقاعه كل صديقات ومعارف ياسمين الذين اعجبوا بالتنظيم الراقي , فلم تكن القاعه التي حضروا فيها الكثير من الحفلات الزفاف , وكأنها كانت قاعه اخرى بطاولات جديده المظهر , وكان اللون الغالب والسائد في القاعه هو لون ورد الياسمين الذي كان يغطي المكان بشكل جذاب ورائع , وكانت اصناف المشهيات من المالح والحلو تزين الطاولات كما تعلو كل طاوله شمعدان فضي فخم مزين بالشموع , وبورد الياسمين كما يمتد من وسط الشمعدان قاعده دائريه صغيره وضعت عليها كعكه استروبري تشيز كيك نقوش عليها اسمي العروسين خالد وياسمين , فيما كانت الشاشات الكبيره موزعه بشكل تقني ومتقن حتى يتسنى للجميع ان يشاهدوا المسرح عبرها , تعرض الشاشات مقتطفات فيديو لياسمين وهي تقوم بالتسوق لتجهيز نفسها في بيروت , ومقتطفات اخرى ليوم ملكتها , واخرى للعاملين حينما كانوا يجهزون القاعه بحضور ياسمين .
على احدى الطاولات كانت تجلس جود , ونوره وليلى , ومها وعدد من الصديقات الاخريات , يتحدثن عن اعجابهم بالزفاف , وروعة الافكار والابتكار فيه , وهنأت الفتيات صديقتهم جود على ملكتها حيث قالت نوره :
-أيوه يا جود من قدك أنت اللي بعدها هاااا وش ناويه تسوين ؟
ابتسمت جود كارهة السؤال فيما قالت ليلى :
-هي ياسمين خلت شي ما سوته ؟
أيدت نوره حديث ليلى :
إي والله صدقت لو اصير هيفاء وهبي أمي ولا تفكر تسوي ربع العرس هذا بتقول حرام التبذير كنها غرمانه شي ما تدري العرس على الرجال ؟
ضحت الفتيات على حديث نوره فيما قالت مها :
-الله يخليك اللي يسمعك يقول الحين طابور على بابكم ينتظرون موافقتك .
غضبت نوره من تعليق مها وردت عليها :
-تكفين يا روبي كن الخطاطيب واقفين على باب بيتكم وجالسه تختارين فيهم ؟
وباغتت ليلى في تلك اللحظه جود بالسؤال مستغله تشاجر نوره ومها :
-ما قلت لي جود كيف خطيبك حلو ؟
فوجئت جود بالسؤال الا ان نوره دخلت على الخط وافسدت على ليلى السؤال قائله :
-حلو ولا شين أسمه رجال وبعدين لا تخافين بنشوفه كلنا عاجلا أم آجلا .
وكررت ليلى السؤال على جود فأجابتها :
-يقولون وسيم
فعلقت مها :
-يقولون !!!؟؟
أخاف خاطب بنت الجيران !!
قطع حديثهم صوت يخبر المدعويين بحضور احدى اشهر الفنانات الخليجيات لإحياء حفل الزفاف وكانت هذه من احدى المفاجئات للمدعوين فيما علقت ليلى :
-جود انت جيبي مغنيه لبنانيه في عرسك
ضحكت نوره معلقه :
-مغنيه لبنانيه في الخليج ؟
عزة الله الرجال حجزوا القاعه وما دخلناها ابد , تخيلوا اليسا في عرس خليجي وتغني حمام جانا مسيان !!
وبدأت الفنانه الخليجيه بالغناء , وسط اعجاب وتفاعل كبير من المدعوين بها , حيث رقصوا على انغام اغانيها , فغنت ما غنته , وما غناه غيرها وتنوعت الاغاني , لم يهدأ المسرح أبدا , فالكل أراد الرقص , الى ان هدأ المكان حين توقف عن الغناء و معلنين دخول العروسين خفتت الانوار , وبدأت الاضاءه تسلط على الطابق العلوي من القاعه , فيما كانت الشاشات الكبيره تعرض هذا المشهد المهيب , والتفت الجميع للخلف للأعلى لمتابعة ورؤية العروسين , وهم يظهران من الباب العلوي , وبدأت الموسيقى تعلو شيئا فشيئا حيث كانت المفاجئه الحقيقيه هي ان اغنية الزفه مسجله بصوت فنان عربي خاصه بالعروسين , وبدأ العروسان بالظهور والسير جنبا الى جنب في خطوات هادئه وثابته تتقدمهم مصورة الفيديو , وسط صمت من الحضور الذين ركزوا على الاستماع لكلمات الاغنيه التي يشدا بها العروسين يتابعان في الوقت ذاته تقدمهم باتجاه المسرح , الى ان وصلا وانتهت الاغنيه الخاصه , وبدأت المغنيه الخليجيه بزف العروسين بطريقتها الخاصه .
كانت ياسمين فائقة الجمال شديدة الجاذبيه , خاصه انها لم تبالغ في تصفيفة الشعر ووضع المكياج , فطهرت اقرب لطبيعتها بذلك , اما خالد فقد كان سعيدا جدا يكاد يحلق من شدة الفرح , ووقف العروسين لالتقاط الصور التذكاريه على المسرح فيما كانت شقيقات خالد داليا ومنار وشقيقة ياسمين الصغرى مي يرقصن امام العروسين معبرين عن سعادتهم وفرحهم , بعد ذلك دخل والد خالد , وخال ياسمين , ويوسف وسيف شقيقي ياسمين لتحية العروسين واخذ الصور التذكاريه معهم , جلس العروسان لبعض الوقت ,وفي تلك الاثناء لاحظت ياسمين ان هناك عينان مألوفتان لديها , تتقدم بخطوات ثابته نحوها فتاة متلثمه ما ان وصلت الى المسرح توقفت امام ياسمين مباشره رافعه اللثام عن وجهها وكانت المفاجئه انها ليلى , وخاطبت ياسمين ببرود شديد :
-هلا ياسمين مبروك حبيت اباركلك بنفسي بس على فكره في دين عليك لازم توفينه وتردينه لي .
رفعت ياسمين حاجبيها , ولكنها استدركت وقكرت بسرعه لن تكون ليلى سيئه أبدا , خاصه بعد اعتذارها وقدومها لحفل الزفاف , هي هنا الآن كي تكفر عن ذنبها الذي اقترفته سابقا وسمعت ليلى تتحدث :
-في البلوتوث الصوره كانت لي والاسم لك ولولا انا ما عرفتي خالد وتزوجتيه وبكذا انا لي حق عليك وحق في خالد , وشرايك اشاركك فيه انا راضيه تكونين الاولى وانا الثانيه ...و
لم تمهل ياسمين لليلى مجالا لإكمال حديثها المستفز هذا , ووقفت بحركه سريعه وصفعتها امام الجميع في القاعه وصرخت فيها :
-صحيح الواطي ما يعلى ابد
ظل خالد مشدوها غير مستوعب ما قامت به ياسمين لا يعلم حقيقة هذه الفتاه ؟ ومالذي اخبرته لياسمين ؟ فيما خرجت ليلى مسرعه امام جميع الذين كانوا ينظرون لها وهم في حالة هلع وتساءل مالذي حدث للعروس لصفع احدى المدعوات هكذا ؟؟!!!
حاولت ياسمين ان لا تفكر كثيرا , وتعكر صفو مزاجها وليلتها الغاليه , وطمأنت خالد والمقربين واجابت المتسائلين ان ما حدث قد حدث وستشرح لهم كل شي في وقت لاحق , اما ليلى فقد حاولوا صديقاتها اللحاق بها خاصه جود , ولكنها كانت اسرع من البرق استقلت سيارتها وامرت السائق بالانطلاق بها مسرعا , اتصلت عليها جود للاستفسار ولكن ليلى هي من باغتتها وسألتها بعنف :
-وش صار في الزواج ؟ علميني خبريني ؟
اخبرتها جود ان العروسين قد انتقلا لقاعه الطعام لقطع قالب الحلوى , وانهت ليلى المكالمه , في حين ظلت جود تتساءل ما السر؟
أما في حفل الزفاف وبعد مضي بضع ساعات خرج العروسان الى الفندق وسط مسيره كبيره من الاصدقاء والاقارب , واعلنت السيارات عن فرحتها بالعروسان بأصوات مزامير السيارات , حتى وصل العروسان الى الفندق منهمكين تماما , حيث كان ورائهم سفر يوم الغد الى جزر هاواي كما رتب خالد سلفا .
في قاعة الزفاف تأخر الوقت وتناول المدعوين طعام العشاء , وبعد ذلك بدأوا بالذهاب شيئا فشيئا , ولم يتبق سوى القليل من الحضور حيث قاربت الساعه على الخامسه فجرا .
بعد انتهاء الزفاف , وعودت الصديقات أقر الجميع بينهم واخبروا جميع من رأوا ان زفاف ياسمين كان .....
ليله من ألف ليلى وليله ...
(48)
استيقظت جود من نومها متأخره على رنين هاتفها المحمول علمت ان المتصل هو فهد , لأنها عرفت ذلك من قبل ان تنظر الى محمولها لأنه نغمته الخاصه تدل على ذلك , ردت عليه وهي متثاقله هذا الاتصال :
-هلا فهد
-أوه شكلك للحين نايمه ؟ مساك ورد
-مرسي يا فهد
-اخبارك كيف كانت سهرتك ؟
-حلوه انبسطت
-دوم مو يوم يالغاليه , عقبال عرسنا بيكون شي ما صار من قبل , تنهدت جود التي لم تعرف حتى اللحظه عن كيفيه التأقلم مع فهد , وحياتها الجديده هذه , وعلقت على حديثه .
-اها الله يعين
-طيب يا جود وشرايك نطلع نتعشى اليوم مع بعض لأني بكره راجع الرياض ؟
-لا مالي خلق يا فهد وتعبانه حدي خليها مره ثانيه
-تكفين جود انا برجع الرياض وماراح اشوفك فتره
-فهد لا تلح من جد ما ودي أطلع
-ليه بس انا كلمت عمي وهو انبسط وموافق بعد
هنا فكرت جود للحظه انه من المحتمل ان يجبرها والدها على الخروج مع فهد , لعلمها برغبة والدها الكبيره ان تتأقلم مع فهد , فلم تجد بدا من الموافقه والا ستجبر من والدها دون علم فهد على الخروج , وصل فهد لمنزل جود وجلس مع والدها يتحدثان عن امور متعلقه تاره بالسياسه , وتارة اخرى بسوق الاسهم السعودي , والتضخم بالاسعار , وفي خضم هذه الامور اخبر فهد والد جود ان يأتي معه الاسبوع القادم للاكتتاب في اسهم مطروحه لاحدى الشركات في دولة قطر وبعد مضي بعض الوقت تساءل فهد عن عدم ظهور جود منذ وصوله ؟ فاخبره ابي عبدالله انها ربما تجهز نفسها وهذا هو بالتأكيد سبب تأخرها , ولكن جود لم تكن ترغب في النزول ولم تكن تحضر نفسها من الاساس للخروج مع فهد , الا ان والدها ذهب بنفسه ليستعجلها النزول , مما اضطر جود على مضض النزول والجلوس معه بحضور والديها , ولاحظت كم ان والديها كانا فرحين ومعجبين بهما خاصه بفهد الذي لم ترى هي فيه حتى اللحظه ما يثير الاهتمام والانتباه برغم وسامته الطاغيه .
أستأذنهم فهد بالذهاب واصطحاب جود معه للعشاء , وفي الطريق ظل فهد يتحدث يحاول ان يكسر حاجزا كان يشعر به بينه وبين جود , فقد لاحظ ان جود قليلة الكلام وهذا الشئ كان يزعجه الا انه كان يمني نفسه انها مع مرور الوقت ستتغير , الى ان وصلا الى المطعم الايطالي , وجلسا وهنا تحدث فهد :
-جود ممكن أسألك سؤال ؟
-تفضل
-أنت ليه جافه معي ؟
نظرت له تتأمله وكأنها تراه للمره الاولى
-لا انت يتهيأ لك ما في شي من هذا الكلام
-طيب ليه دايم ساكته ما تتكلمين معي ؟ احسك دوم مهمومه في شئ مضايقك علميني ؟
-صدقني يا فهد ما في شي شوف وش بتطلب للعشاء ؟
نظر فهد لقائمة الطعام وقال :
-خذي اختاري لي انت وشرايك تعزميني الليله ؟ وغمز لها بعينه .
ابتسمت له جود , واشفقت على فهد الذي لاحظت انه كان يحاول ارضائها بشتى الطرق , وتلطيف اجوائها الغابره بقدر الامكان لم تستطع ان تقسو عليه اكثر من ذلك فهو لا ذنب له , ولم يخطئ في حقها في واقع وحقيقة الامر , المذنب الحقيقي هو والدها الذي اختار واصر وقرر , حاولت ان تكون اكثر ليونه ومرونه مع فهد بقدر ما تستطيع , حيث اقنعت نفسها بأن فهد الآن هو زوجها , ولا يستحق ان تخونه حتى بالتفكير في حبها الوحيد بدر .
بعد العشاء قام فهد بعمل جوله بالسياره على كورنيش الخبر حتى لاحظ ان جود بدأت تتغير في معاملتها له ولو بشكل بسيط جدا , على الاقل افضل من قبل ربما كان فهد يمني نفسه بذلك لا أكثر .
وصلت جود لمنزلها ودخل فهد معها لتوديعها وجلس قليلا حتى يسلم على والديها قبل ذهابه , وفي تلك الاثناء رن هاتف المنزل , ودرت والدة جود , ولاحظوا ان ملامح ام عبدالله بدأت تتغير وهي تستمع باهتمام لشئ ما يقال لها عبر الهاتف الى ان وقعت مغشيا عليها , واخذ ابو عبدالله سماعة الهاتف فورا ليعرف ماذا سمعت زوجته ليغشى عليها هكذا ؟ فإذا به يستمع لشخص يتحدث ويخبره :
-أنت بو عبدالله ؟
-أي نعم من معي ؟ وش صاير وش قلت لزوجتي ؟
-آسف يا بو عبدالله بس حبيت ابلغكم تفتحون باب العزاء , عبدالله ولدكم استشهد وهو يقوم بعمليه في بغداد .
شعر ابي عبدالله ان العالم يلف به تلك اللحظه , وجلس على الاريكه وكأنه غير مصدق , فيما كان فهد وجود يحاولان ايقاظ ام عبدالله والاهتمام بها , حتى لاحظ فهد ان أبا عبدالله ملامحه بدأت تتغير , وشعر وكأنه يختنق , فقد كان وجه ابي عبدالله شديد الاحتقان , واسرع فهد نحوه ليفتح له أزرار ثوبه عله يستطيع التنفس بشكل أفضل , أسقاه الماء ولكنه ظل في مكانه كالمشنوق , فأسرع فهد بحمل ام عبدالله , وابا عبدالله بمساعدة السائق الذي طلب من جود ان تستدعيه فورا , واسرع بهم فهد الى المستشفى وبعد مضي بضع ساعات أخبره الاطباء ان أم عبدالله اصيبت بجلطه في يدها , وأبا عبدالله فقد وصل الى المستشفى متوفيا .
لم يدري فهد ماذا سيقول لجود كيف سيخبرها بهذه الطامه الكبرى , ظل يفكر في طريق عودته كيف سيجرئ على ابلاغها بوفاة والدها .
في هذا الوقت كانت جود تنتظر في المنزل , اذ ان فهد رفض ان ترافقه المستشفى خوفا عليها من أي انهيار مفاجئ , ظلت تحاول الاتصال به ولكنه لا يجيبها , وكلما مر الوقت ازدادت خوفا وهلعا , حتى سمعت صوت خطواته وكأنها تقرأها خطوات بطيئه وثقيله شعرت بها كثيرا تلك اللحظه , اطل عليها فهد لا يقوى على رفع عينيه في عينيها , اقتربت منه مسرعه وامسكت بكتفيه ترجوه ان يخبرها بأي شئ , يطمئنها ولو بنظره ولكنه ظل غير قادر على النظر اليها لثواني متواصله , واوشح بوجهه وقال بحزن وألم شديد :
-شدي حيلك جود عمي عطاك عمره
صرخت جود بهستيريه شديده غير مصدقه ,غير مستوعبه تلك الكلمات التي سمعتها :
-لا مستحيل ما صدق ابوي لا آآآآآه يا ربي ليه آآآآآآآآه فهد ...
حضنها فهد بقوه , وبكت على صدره بكت كثيرا واخبرها :
-لا تبكين يا جود انا معك اهدي تكفين
شعرت جود بالتعب من كثرة البكاء ورجت فهد :
-فهد تكفى لا تتركني احس ان خلاص كل الناس تركتني , كلهم يا فهد خلك معي لا تخليني لحالي , فهد ابوي اكيد سمع شي عن عبدالله , عبدالله اكيد فيه شي .
طمأنها فهد انه سيبقى معها دائما ورجاها ان تتفاءل خيرا لشقيقها , أكد لها انه سيقوم بكل شئ يلزم في الغد مباشره , جلسوا على الأريكه وغفت جود على اكتاف فهد من شدة التعب والألم والحزن على مصابها , واحست لحظتها بالأمان الكبير في احضان فهد , وايقنت لحظتها أن والدها كان محقا عندما اختار فهد زوجا لها , فيما كان فهد يعبث بخصلات شعرها , الى ان رن هاتف المنزل , هنا افاقت جود مفزوعه لسماعها رنين الهاتف , نظر لها فهد وطمأنها :
-وشفيك ما في شي انا برد اهدي شوي
ورفع سماعة الهاتف التي كانت بجواره , واذ به يستمع لمتحدث يخبره ان يود ان يؤكد لعائلة عبدالله انه قد استشهد في بغداد , أيقن فهد انه نفس الاتصال الذي اودى بحياة أبا عبدالله , ظل صامتا واطبق سماعة الهاتف , وفصل وصلة الهاتف عنه , وسألته جود بخوف شديد :
-وش سمعت علمني ؟ تكفى فهد تقول ؟
ضمها لصدره , وقبل جبينها واخبرها :
-مافي شي مهم ما في , ارتاحي جود تكفين ارتاحي
ظلت عينا جود معلقه على الهاتف فيما كان فهد يمسح بيديه على شعرها وسرح بتفكيره قائلا :
الإرهاب .... والأرهابين وش ذنب شبابنا ؟؟؟ يموت ؟؟ لهدرجه الإنسان رخيص ما صدق ؟؟؟
عبدالله ارهابي ؟؟
حسبي الله على كل من لعب بعقلك يا عبدالله , الله يرحمك يا عبدالله , أنا متأكد إنك واحد من المغدور بهم ضحيه أكيد ضحيه ......
(الــــــــــــــــــــــنهاية )
ان شاء الله القصه عجبتكم واستمتعتوا بقراءتها .. يوم بعد يوم
إن شاء الله من بكره بنزل قصه جديده
والي حاب يتابع بكون سعيده بتواجده .....
تــــــــــــــــــرانيم
ع
29-02-2008 | 07:16 PM
رووووووووووووووووووووووووووووووووووووووعه القصه
يا الله اخرها كتير بيحزن
يسلموووووو حبيبتي
وناطرين القصه لجديده
الله يعطيكي الف عااااااافيه
يا الله اخرها كتير بيحزن
يسلموووووو حبيبتي
وناطرين القصه لجديده
الله يعطيكي الف عااااااافيه
د
01-03-2008 | 12:51 AM
تسلمي الله يعطيكي العافية... القصة حلوة بس ما توقعت النهاية محزنة كذا لو أدري ما كان قرأتها من البداية لأني ما أحب القصص اللي نهايتها حزينة.ز المهم ربي يعطيكي ألف عافية انشاالله
~
01-03-2008 | 04:49 AM
واااااااااي
دموعي اربع اربع
تسلمين يالغاليه على هالقصه معنج بجيتينا بس بعد تسلمين
بس تدري الحمدلله كملتها في البيت ولا كان صارت علوووم بالدوام
عساج عالقوه وفي انتظار المزيد
دموعي اربع اربع
تسلمين يالغاليه على هالقصه معنج بجيتينا بس بعد تسلمين
بس تدري الحمدلله كملتها في البيت ولا كان صارت علوووم بالدوام
عساج عالقوه وفي انتظار المزيد
ا
02-03-2008 | 12:15 AM
قرئتها اليوم بطوله ونسيت الاشراف والردود هههههههه
قصة راائعة
والله يعطيكي الف عافية ترانيمو عن جد تعبتي مشكوووورة
قصة راائعة
والله يعطيكي الف عافية ترانيمو عن جد تعبتي مشكوووورة
ت
02-03-2008 | 03:22 AM
تسلمون حبيباتي الغاليات
عيون مها
يسلم لي عيونك يالغاليه ان كنتي حابه فتحت موضوع جديد للقصه الجديده
وهذا الرابط http://www.3roos.com/forums/t316868.html
:::::::::::::::::::::
دلوعة حياتي
ما انصحك تدخلين القصه الجديده لأنها مو بس حزينه الا اكتئاب ههههه
ربي يعطيك العافيه اهم شي انك استمتعتي بالقصه ...
:::::::::::::::::::::
الخنساء
يسلم قلبك يالغاليه
ليه كل هالدموع ههههه
الحمدلله انك ما كنتي بالعمل كان الكل التف حوالينك
عموما اختي هذا الرابط كتبته فوق للقصه الجديده
اتمنى متابعتك القصه ما تتفوت روعه روعه روعه
:::::::::::::::::::::::::::::
ما اصدق الدمشقيه هنا !!!
بصراحه ردك ضحكني اليوم راح عليك كله وانتي مع القصه هههههه
بس الحمدلله ان كان على ذوقك
اسعدتيني بتواجدك يا قلبي ما تقصرين ...
نورتي القصه من الصفحه 1 الى 16 هههههه
عيون مها
يسلم لي عيونك يالغاليه ان كنتي حابه فتحت موضوع جديد للقصه الجديده
وهذا الرابط http://www.3roos.com/forums/t316868.html
:::::::::::::::::::::
دلوعة حياتي
ما انصحك تدخلين القصه الجديده لأنها مو بس حزينه الا اكتئاب ههههه
ربي يعطيك العافيه اهم شي انك استمتعتي بالقصه ...
:::::::::::::::::::::
الخنساء
يسلم قلبك يالغاليه
ليه كل هالدموع ههههه
الحمدلله انك ما كنتي بالعمل كان الكل التف حوالينك
عموما اختي هذا الرابط كتبته فوق للقصه الجديده
اتمنى متابعتك القصه ما تتفوت روعه روعه روعه
:::::::::::::::::::::::::::::
ما اصدق الدمشقيه هنا !!!
بصراحه ردك ضحكني اليوم راح عليك كله وانتي مع القصه هههههه
بس الحمدلله ان كان على ذوقك
اسعدتيني بتواجدك يا قلبي ما تقصرين ...
نورتي القصه من الصفحه 1 الى 16 هههههه