إيليـا أبـو مـاضي ...

BeholdeR 31-08-2012 136 رد 33,609 مشاهدة
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]

فتــح أورشليمـ





للّه ما أحلى البشير وقوله

سقط الهلال إلى الحضيض ودالا


بشرى نسينا كلّ شيء قبلها


النّاس والدّولات والأجيالا


ردّت على الشّيخ المسنّ شبابه


وعلى الحزين اليائس الآمالا


وعلى الصّديق صديقه ، وعليهما


أبويهما؛ وعلى الأب الأطفالا


لو سلوم الخلق الّذي وافى بها


بذلوا له الأرواح والأموالا


من مبلغ الأبطال عني أنّني


أهوى القروم الصّيد والأبطالا


بالأمس قطّعت الجزيرة قيدها


ورمت بوجه الغاشم الأغلالا


واليوم ودّعت المظالم أختها


ومشيت تجر ذبولها إدلالا

أبنات أورشليم ضمّخن الثّرى


بالطّيب واملأن الدّروب جمالا


حتّى يمرّ الفاتحون فإنّهم


كشوا الأذى عنكنّ والإذلالا


فاخلعن أثواب الكآبة والأسى


وألبسن من نور الضّحى سربالا


وانفخن بالبسمات كلّ سيمذع


خاض العجاج ووجهه يتلالا


هذا مجال للفتى أن يزدهي


فيه ، وللحسناء أن تختالا


يا قائد الصّيد الغطارفة الألى


تحنى الرؤوس ، لذكرهم ، إخلالا


ظنّ المغول جنودهم تحميهم


والقرد يحسنه أبوه غزالا


فتألّبوا وتهدّدوا وتوّعدوا


حتّى طلعت فأجفلوا إجفالا


ذعر الطّيور سطا عليهم باشق


وبنات آوى أبصرت رئبالا


كم حجفل بعثوا إليك مع الدّجى


لاقاه جيشك ، والصّباح ، فزالا


طاردتهم فوق الجبال وتحتها


كالليث يطرد دونه الأوعالا


فملأت هاتيك الأباطح والرّبى


بجسومهم وملأتهم أهوالا


وحميت إلاّ السّهد عن أجفانهم


ومنعت إلاّ عنهم الأوجالا


ساقوا إليك مثنهم وألوفهم


فرقا وسقت إليهم الآجالا


وصنعت من أسيافهم ودروعهم


لرقابهم وزنودهم أغلالا


لو لم تساقطهم إليك جبالهم


عند الضحى زلزلتها زلزالا


إن يأمنوا وجدوا المنايا يمنة


أو يأسروا وجدوا الجيوش شمالا


وشكت خيولك في اليادين الوجى


فجعلت أرؤسهم لهنّ نعالا


ورأوك قد عرّضت صدرك للظّبى


عند الحصون فعرّضوا الأكفالا


هنّئت بالنّصر المبين فإنه


نصر يعزّ على سواك منالا


هذي القلوب نسجتها لك أحرفا


لو أستطيع صنعتها تمثالا


أرضيت موسى والمسيح وأحمدا


والنّاس أجمع والإله تعالى






كنـوز
[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]

فلسطــين

[YOUTUBE]btz0hmLkwj4[/YOUTUBE]









ديار السّلام ، و أرض الهنا


يشقّ على الكلّ أن تحزنا


فخطب فلسطين خطب العلى


و ما كان رزء العلى هيّنا


سهرنا له فكأنّ السيوف


تحزّ بأكباد ههنا


وكيف يزور الكرى أعينا


ترى حولها للرّدى أعينا ؟


وكيف تطيب الحياة لقوم


تسدّ عليهم دروب المنى ؟


بلادهم عرضة للضّياع


و أمّتهم عرضة للفنا


يريد اليهود بأن يصلبوها


وتأبى فلسطين أن تذعنا


وتأبى المرؤة في أهلها


وتأبى السّيوف ، و تأبى القنا


أأرض الخيال و آياته


و ذات الجلال ، و ذات السنا


تصير لغوغائهم مسرحا


و تغدو لشذّاذهم مكمنا ؟


بنفسي " أردنّها " السلسبيل


و من جاوروا ذلك الأردنا


لقد دافعوا أمس دون الحمى


فكانت حروبهم حربنا


و جادوا بكلّ الذي عندهم


ونحن سنبذل ما عندنا


فقل لليهود و أشياعهم


لقد خدعتكم بروق المنى


ألا ليت " بلفور " أعطاكم


بلادا له لا بلادا لنا


" فلندن " أرحب من قدسنا


و أنتم أحبّ إلى " لندنا "


ومنّاكم وطنا في النجوم


فلا عربيّ بتلك الدنى


أيسلب قومكم رشدهم


و يدعوه قومكم محسنا ؟


ويدفع للموت بالأبرياء


و يحسبه معشر ديّنا ؟


ويا عجبا لكم توغرون


على العرب " التامز و الهندسنا "


و ترمونهم بقبيح الكلام


و كانوا أحقّ بضافي الثنا


و كلّ خطيئاتهم أنّهم


يقولون : لا تسرفوا بيتنا


فليست فلسطين أرضا مشاعا


فتعطى لمن شاء أن يسكنا


فإن تطلبوها بسمر القنا


نردّكم بطوال القنا


ففي العربيّ صفات الأنام


سوى أن يخاف و أن يجبنا


و إن تحجلوا بيننا بالخداع


فلن تخدعوا رجلا مؤمنا


و إن تهجروها فذلك أولى


فإنّ " فلسطين " ملك لنا


و كانت لأجدادنا قبلنا


و تبقى لأحفادنا بعدنا


و إنّ لكم بسواها غنى


و ليس لنا بسواها غنى


فلا تحسبوها لكم موطنا


فلم تك يوما لكم موطنا


و ليس الذي نبتغيه محالا


و ليس الذي رمتم ممكنا


نصحناكم فارعووا و انبذوا


" بلفور " ذيّالك الأرعنا


و إمّا أبيتم فأوصيكم


بأن تحملوا معكم الأكفنا


فإنّا سنجعل من أرضها


لنا وطنا و لكم مدفنا !





كنـوز


[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]

قتـل نفســه




تأمّل في أمسه الدابر


فكاد يجنّ من الحاضر



أهاج التذكّر أشجانه



و كم للسعادة من ذاكر .



فتى كان أنعم من جاهل



فأصبح أتعس من شاعر



أضاع الغنى و أضاع الصحاب



و ربّ مريض بلا زائر



ويا طالما أحدقوا بالفتى



كما تحدق الجند بالظافر



فلما انقضى مجده أعرضوا



و ما الناس إلا مع القادر



وما الناس إلا عبيد القوي



فكن ذاك أو كن بلا شاكر



أشدّ من الدهر مكرا بنوه



فويل لمن ليس بالماكر



فكن بينهم خاتلا غادرا



و لا تشتك الغدر من غادر



تعيس تعانقه النائبات



عناق الحبائل للطائر



كثير الهموم بلا ناصر



كسير الفؤاد بلا جابر



قضى ليله ساهيا ساهرا



إلى كوكب مثله ساهر



يفتّش عن آفل في الثّرى



و ما كان في الأفق بالسافر



وتالله يجدي فتى بائسا



كلام المنجّم و الساحر



ولمّا تولّت دراري السماء



وغاب الهلال عن الناظر



بكى ، ثمّ صاح أحتّى النجوم



تصدّ عن الرجل العاثر ؟



إلى ما أعاند هذا الزمان



عناد السفينة للزاجر



وأدعو و ما ثمّ من سامع ،



و أشكو ، و لكن إلى ساخر



و أرجو الوفاء و تأبى النفوس



و أنّى الولادة للعاقر



سئمت الحياة فليت الحمام



يعيد إلى أصله سائري



فتنطلق النّفس من سجنها



و يسجن تحت الثّرى ظاهري



وزاد سواد الدّجى يأسه



وقد كاد يسفر عن باهر



فشاء التخلّص من دهره



الخؤون ، و من عيشه الحازر



فأغمد في صدره مديه



أشدّ مضاء من الباتر



و كم مثله قد قضى نحبه



شهيد التّأمل في الغابر








كنـوز








[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]

قطــرة الطــل




إن ترَ زهرة ورد فوقها للطلّ قطره


فتأمّلها كلغز غامض تجهل سرّه



و لتكن عينك كفا و ليكن لمسك نظره



ليست الحمراء جمره ، لا و لا البيضاء درّه



ربّ روح مثل روحي عافت الدنيا المضرّه



فارتقت في الجوّ تبغي منزلا فوق المجرّه



علّها تحيا قليلا في الفضاء الحرّ حرّه



ذرفتها مقلة الظلماء عند الفجر قطره












كنــوز

[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]

ليـالي بــوسطن





إن أغب يا صحب عن ذاك الحمى


لم أزل معكم كما أنتم معي



فإذا الأنجم شعّت في السما



قلت هذي أنت في مجمع



وإذا الشادي بلحن رنّما



خلته أصواتكم في مسمعي



آه لو يغني خيال عن عيان



كان كالمنهل رسم المنهل



ولعاش المرء في دنيا الأماني



يقطع الدنيا ولم ينتقل



وسلونا عن مكان بمكان



ولألغني آخر عن أوّل



ولنابت عن نجوم نيّرات



صور مطبوعة في الورق



واكتفينا بخرير الساقيات



في الدّجى عن مائها المندفق



يا ليالي ((بوسطن)) هل ترجعين



فأرى صحبي الكرام البرره؟



ويزول الهمّ عن قلبي الحزين



بالوجوه المشرقات النضره



إنه يسألني في كلّ حين



أين تلك الجنّة المحتضره؟



ذهبت، يا قلب ، إلا ذكريات



كبروق ضحكت في الغسق



تأنس العين بها في الظلمات



وهي تفنى في رحاب الأفق



يا ليالي بوسطن ليت الحياة



عدلت فينا فلم نتفرق











كنـوز
[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]


وداع









ذهب الربيع ففي الخمائل وحشة


مثل الكآبة من فراقك فينا




لو دمت لم تحزن عليه قلوبنا




و لئن أضعنا الورد و النّسرينا




فلقد وجدنا في خلالك زهرة




المفترّ و الماء الذي يروينا




و نسيمة السّاري كأنفاس الرّضى




و شعاعه يغشى المروج فتونا




حزت المحاسن في الربيع و فقته




إذ ليس عندك عوسج يدمينا




يا أشهرا مرّت سراعا كالمنى




لو أستطيع جعلتكنّ سنينا




و أمرت أن يقف الزمان عن السّرى



كيلا نمرّ بساعة تبكينا




و نمدّ أيدينا فترجع لم تصب




و تعود فوق قوبنا أيدينا




خوفا عليها أن تساقط حسرة




أو أن تفيض لواعجا و شجونا




قد كنت خلت الدّهر حطّم قوسه




حتّى رأيت سهامه تصمينا




فكأنّما قد ساءه و أمضّه




أنّا تمتّعنا بقربك حينا











كـنز

[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]

وقــائلة











وقائلة: هجرت الشعر حتى



تغنّى بالسخافات المغنّي




أتى زمن الربيع وأنت لاه




وقد ولّى ولم تهتف بلحن




ونفسك كالصّدى في قاع بئر




ومثل الفجر ملتحفا بدجن




فما لك ليس يستهويك حسن




وأنت لمرء تعشق كلّ حسن؟




أتسكت والشباب عليك ضاف




وحولك للهوى جنّلت عدن؟




ركود الماء يورثه فسادا!




فقلت لها : استكيني واطمئني




فما حطمت يد الأيام روحي




وإن حطمت أباريقي ودنّي




ولم أعقد على خوف لساني




ولا ضنّا على الدنيا بفنّي




ولكنّي امرؤ للناس ضحكي




ولي وحدي تباريحي وحزني




إذا أشكو إلى خدن همومي




وفي وسعي السكوت ظلمت خدني




وتأبى كبريائي أن يراني




فتى مغرورقا بالدمع جفني




فأستر عبرتي عنه نئلا




يضيق بها وإن هي أحرقتني




ويبكي صاحبي فأخال أني




أنا الجاني وإن لم يتّهمني




فأمسح ادمعا في مقلتيه




وإن حكت اللهب ، وإن كوتني




لأني كلما رفّهت عنه




طربت كأنني رفّهت عنّي




كذلك كان شأني بين قومي




وهذا بين كلّ الناس شأني




أقول لكلّ نوّاح رويدا




فإنّ الحزن لا يغني ، ويضني




وجدت الدمع بالأحرار يزري




فليت الدمع لم يخلق بجفن!





سبيل العز أن تبني وتعلي




فلا تقنع بأنّ سواك يبني




ولا تك عالة في عنق جدّ




رميم العظم أو عبئا على ابن




فمن يغرس لكي يجني سواه




يعش ، ويموت من يحيا ليجني!





ألائمتي اتركيني في سكوني




ولومي من يضجّ بغير طحن




إذا صار السماع بلا قياس




فلا عجب إذا سكت المغني




أنا ولئن سكتّ وقال غيري




وجعجع صاب الصوت الأرنّ




إذا أنا لم أجد حقلا مريعا




خلقت الحقل في روحي وذهني




فكادت تملأ الأثمار كفّي




ويعبق بالشّذى الفوّاح ردني








كنــز

[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]

وقــال ينقـد أحـدهمـ










لما سكت حسبت أنك تاج



هيهات إنّي كالمنون أفاجي



تاللّه تطمع بالسلامة بعدما



ألقاك جهلك في يد الأمواج



إن كان داخلك الغرور فإنّه



ما انفكّ في البسطاء والسّذاج



إني أنا الأسد الهصور بسالة



ويل لقوم حاولوا إحراجي



حاولت أن تهتاجني عن مربضي



لتنال ذكرا ، خبت يا ذا الرّاجي



عار إذا أنشبت فيك مخالبي



إذ ليس من خلقي افتراس نعاج



وظننت أنّك بالغ شأوي إذا



رمت القريض فما ظفرت بحاج



إنّ القوافي كالخرائد منعة



وتفوقها في نبذ كلّ مداج



والشعر تاج لو عامت ولم تكن



مّمن يليق بحمل هذا التاج



خذها مثّقفة إذا وقعت على



جبل لأزعج أيّما إزعاج



أنا خير من قال القوافي مادحا



أنا خير من قال القوافي هاجي



قد كنت أزهد في الهجا لو لم يكن




لك يا مريض العجب، خير علاج






كنـوز

[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]

يــا صـــاح










يا صاح كم تفّاحة غضّة



يحملها في الرّوض غصن رطيب



ناضجة ترتجّ في جوّها



مثل ارتجاج الشّمس عند المغيب



حرّضك الوجد على قطفها



لّما غفا الواشي ونام الرّقيب



لكن لأمر أدرى به



رجعت عنّها المستريب



تقول للنفس الطّموح اقصري



ما سرقه التفّاح شأن الأريب



وربّ صفراء كلون الضّحى



ينقي بها أهل الكروب الكروب



دارت على الشّرب بها غادة



كأنها ظي الكناس الرّبيب



في طرفك السّاجي هيام بها



وبين أحشائك شوق مذيب



لكن لأمر أنت أدرى به



رجعت عنها رجعت المستريب



تقول للنفس الطّموح اقصري



ما غرّ با لصّهباء يوما لبيب



أياك أياك وأكوابها



أخت الخنا هذي وأم الذنوب



وكم شفاه أرجوانّية



كأنها مخضوبة باللّهيب



ساعدك الدّهر على لثمها



ورشف ما خلف اللّهيب العجيب



لكن لأمر أنت أدرى به



رجعت عنها رجعة المستريب



تعنّف القلب على غيّة



وتعذل العين التي لا تنيب



قتلت نزعاتك في مهدها



ولم تطع في الحب حتّى الحبيب




والآن لّما انجاب عنك الصّبى



ولاح في المفرق ثلج المثيب



واستسلم القلب كما استسلمت



نفسك لليأس المخوف الرّهيب



أراك للحسرة تبكي كما



يبكي على النّائي الغريب الغريب



تودّ لو أنّ الصّبى عائد



هيهات قد مرّ الزّمان القشيب




خلّ البكا يا صاحي والأسى



اللّيل لا يقصيه عنك النّحيب



لا خير في الشّيء انقضى وقته




ما لقتيل حاجة بالطّبيب!!!





كنـوز

[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]

خـذ مـا استطـعت





خذ ما استطعت من الدنيا و أهليها


لكن تعلّم قلبلا كيف تعطيها



كم وردة طيبها حتّى لسارقها



لا دمنه خبثها حتّى لساقيها



أكان في الكون نور تستضيء به



لو السماء طوت عنّا دراريها



أو كان في الأرض أزهار لها أرج



لو كانتا الأرض لا تبدي أقاحيها



إن الطيور الدمى سيّان في نظري



و الورق إن حبست هذي أغانيها



إن كانت النفس لا تبدو محاسنها



في اليسر صار غناها من مخازيها




يا عابد المال قل لي هل وجدت به



روحا تؤانسك أو روحا تؤاسيها



حتّى ما يا صاح تخفيه و تطمره



كأنّما هو سوءات تواريها



و تحرم النفس لذات لها خلقت



و لم تصاحبك ، يا هذا ، لتؤذيها



أنظر إلى الماء إنّ البذل شيمته



يأتي الحقول فيرويها و يحميها



فما تعكّر إلاّ و هوم منحبس



و النفس كالماء تحكيه و يحكيها



السجن للماء يؤذيه و يفسده



و السجن للنفس يؤذيها و يضنيها



و انظر إلى النار إنّ الفتك عادتها



لكنّ عادتها الشنعاء ترديها



تفني القرى و المغاني ضاحكة



لجهلها أنّ ما تفنيه يفنيها



أرسلت قولي تمثيلا و تشبيها



لعلّ في القول تذكيرا و تنبيها



لا شيء يدرك في الدنيا بلا تعب



من اشتهى الخمر فليزرع دواليها











كنـوز
[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]

مــزح في جــد









رأيت غلاما مليح الرّواء


تلوح النّباهة في مقلته



فقلت، تجنّى علينا الشتاء



وقد نفد الفحم مع كثرته



فهل من دواء لهذا البلاء



لديك؟ أجاب، اقفلوا المدرسه!



فقلت، صغير يحبّ الفضاء



ويكره ما ليس من فطرته!



وأبصرت لصّا على الزّاويه



كثير التّلفّت نحو القصور



فقلت، منازلنا خاليه



من الفحم ، والفحم نار ونور



فقال، لياليكم الدّاجيه



تزول ولكن بهدم السّجون!



فقلت، شقّي من الأشقياء



يجاهد من أجل حرّيته!



وعدت إلى رجل موسر



له شهرة وله منزله



فقلت، سريّ كلام السّريّ



إذا وقع النّاس في مشكله



فما هو رأيك ؟ قال اقصر



مع البرد لا تنفع الولوله!



فأدركت أنّ فتى الأغنياء



ضنين يخاف على ثروته!



وأبصرت شخصا كثير الحذر



فرحت أبثّ له لوعتي



فحملق حتّى رأيت الشّرر



يطير سراعا إلى مهجتي



وصاح، هي الحرب أصل الخطر



فردّوا الحسام إلى غمده!



فقلت، عدوّ قليل الحياء



يحاذر شرّا على دولته!










كنــوز

[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]

الشبـاب أبـو المعجــزات








سلام عليكم رجال الوفاء


وألف سلام على الوافيات



ويا فرح القلب بالناشئين



ففي هؤلاء جمال الحياة



هم الزهر في الأرض إذ لا زهور



وشهب إذ الشهب مستخفيات



إذا أنا أكبرت شأن الشباب



فإنّ الشباب أبو المعجزات



حصون البلاد وأسوارها



إذا نام حرّاسها والحماة



غد لهم وغد فيهم



فيا أمس فاخر بما هو آت



ويا حبّذا الأمهات اللواتي



يلدن النوابغ والنابغات



فكم خلدت أمة بيراع



وكم نشأت أمة في دواة



أنا شاعر أبدا تائق



إلى الحسن في الناس والكائنات



أحبّ الزهور ، وأهوى الطيور، وأعشق ثرثرة الساقيات



ورقص الأشعة فوق الروابي،



وضحك الجداول والقهقهات



تطالع عيناي في ذا المكان



روائع فاتنه ساحرات



كأن الفضاء وفيه الطيور



بحور بها سفن سابحات



كأن الزهور ترقرق فيها



سقسط الندى أعين باكيات



ومن بلبل ساجع لمغنّ،



ومن زهرة غضة لفتاة



فما أجمل الصيف في الخلوات



وأروع آياته البينات



نضا الستر عن حسنات الوجود



وكانت كأسراره المضمرات



وأحيا رغائبنا الذابلات



فعاشت وكانت كأرض موات



ففي الأرض سحر، وفي الجوّ عطر،



فيا للكريم ، ويا للهبات



أمامكم العيش حرّ رغيد



ألا فاغنموا العيش قبل الفوات










كنـوز
[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]
بنت الكـــرمـ




يشرب بنت الكرم بعض الناس


لكربة في النفس أو وسواس


وبعضهم لأنه قد ظفرا


وبعضهم لأنه قد خسرا


وبعضهم لأنهفي فرح


وبعضهم لأنه في ترح


وبعضهم كي يتردّ الأمسا


وبعضهم يجرعها كي ينسى


وبعضهم ليستفيد قوّة


وبعضهم لسورة الفتوّة


وبعضهم كيما يحلّ مشكله


وبعضهم لأنه لا شغل له


وبعضهم عن رغبة وعن هوى


وبعضهم لعلّه يرضي السّوى


وبعضهم من حبّه للبائع


وبعضهم نكاية للمانع


وبعضهم يشربها أحيانا


وبعضهم في أيّ وقت كانا


وبعضهم مع صحبة في الدار


وبعضهم في حانة الخمّار


وبعضهم مع زمرة الندمان


وبعضهم في وحدة الرهبان


وبعضهم في الصيف ذي الرمضاء


وبعضهم في زنم الشتاء


وبعضهم عند انجياب الظلمه


وبعضهم عند طلوع النجمه


وبعضهم يذمّها استهجانا


وبعضهم يمدّحها استحسانا


لكنّهم كلّهم يحسوها


المادحوها والمقبّحوها


فما وجدت في زماني رجلا


وقلت: هل تحبّها ؟ فقال: لا


وسرّ هذا أنها كالدنيا


تؤذي ولكت مع أذاها تهوى








كنـوز
[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]
الـزمــان


يمشي الزمان بمن ترقب حاجة


متثاقلا كالخائف المتردّد


حتى ليحسبه أسيرا موثقا


ويراه أبطأ من يح مقعد


ويخال حاجته التي يصبو لها


في دارة الجوزاء أو في الفرقد


ويكون ما يرجوه زورة صاحب


ويكون أبعد ما يرجّى في غد


فإذا تولّى النفس خوف في الضحى


من واقب تحت الدجى أو معتد


طارت بها خيل الزمان ونوقه


نحو الزمان المدلهمّ الأسود


فكأنها محمولة في بارق،


أو عارض، أو عاصف في فدفد


ويكون أقصر ما يكون إذا الفتى


مدّت له الدنيا يد المتودّد


فتوسط اللذّات غير منفّر


وتوسد الأحلام غير منكّد


فإذا لذيذ العيش نغبة طائر


وإذا طويل الدهر خطرة مرود


وإذا الفتى لبس الأسى ومشى به


فكأنما قد قال للزمن اقعد


فإذا الثواني أشهر، وإذا الدقائق


أعصر ، والحزن شيء سرمدي


وإذا صباح أخي الأسى أو ليله


متجدد مع همه المتجدّد


فهو الورى وأذلّهم أنّ الورى


متعلل، أو طامع ، أو مجتد


جعلوا رغائبهم قياس زمانهم


والدهر أكبر أن يقاس بمقصد


وقلت في نفسي الرغائب والمنى


فقهرته بتجرّدي وترّهدي


يشكو الذي يشكو السهاد جفونه


أو لم يكن ذا ناظر لم يسهد


إن كان شيء للنفاد أعده


فيما انقضى ومضى وإن لم ينفد


ما أن رأيت الكحل في حدق المهى


إلاّ لمحت الدود خلف الأثمد


من ليس يضحك والصباح مورّد


لم يكتئب والصبح غير مورّد


سيّان أحلام أراها في الكرى


عندي ، وأشياء اشتملت يدي


أنا في الزمان كموجة في زاخر


أنا فيه إن يزيد وإن لم يزيد


مهما تلاطم فهو ليس بمغرقي،


أو مخرجي منه، ولا بمبدّدي


هيهات ما أرجو ولا أخشى غدا


هل أرتجي وأخاف ما لم يوجد


والأمس فيّ فكيف أحسبه انتهى


أفما رأيت الأصل في الفرع الندي؟


قبل كبعد حالة وهميّة


أمسي أنا، يومي أنا، وأنا غدي









كنـوز
[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]
الشــاعر والأمــة




خير ما يكتبه ذو مرقم


قصة فيها لقوم تذكره



كان في ماضي اللّيالي أمّة


خلع العزّ عليها حبره


يجد النّازل في أكفانها


أوجها ضاحكة مستبشرة


و يسير الطرف من أرباضها


في مغان حاليات نضره


لم يقس شعب إلى أمجادها


مجده الباذج إلاّ استصغره


همّها في العلم تعلي شأنه


بينها ، و الجهل تمحو أثره


ما تغيب الشمس إلاّ أطلعت


للورى محمده أو مأثره


فتمنّى الصّبح تغدو شمسه


و تمنّى اللّيل تغدو قمره


و مشى الدّهر إليها طائعا


فمشت تائهة مفتخره




كان فيها ملك ذو فطنة


حازم يصفح عند المقدره


بعشق الأمر الذي تعشقه


فاذا ما استنكرته استنكره


بلغت في عهده مرتبة


لم تنلها أمّة أو جمهرة


فاذا أعطت ضعيفا موثقا


أشفقت أعداؤه أن تخفره


و إذا حاربها طاغية


كانت الظاّفرة المنتصره


مات عنها ، فأقامت ملكا


طائش الرأي كثير الثّرثره


حوله عصبة سوء ، كلّما


جاء إدّا أقبلت معتذره


حسّنت في عينيه آثامه


و إليه نفسه المستكبره


و تمادى القوم في غفلتهم


فتمادى في الملاهي المنكره


زحزح الأمّة عن مركزها


و طوى رايتها المنتشره


و رأت فيها اللّيالي مقتلا


فرمتها فأصابت مدبره


فهوت عن عرشها منعفره


مثلما ترمي بسهم قبّره



كان فيها شاعر مشتهر


ذو قواف بينها مشتهره


كلّما هزّت يداه وترا


هزّ من كلّ فؤاد وتره


تعس الحظّ ، و هل من


شاعر في أمّة محتضره ؟


يقرأ النّاظر في مقلته


ثورة طاهرة مستتره


ما يراه النّاس إلاّ واقفا


في مغاني قومه المندثر


حائرا كالريّح في أطلالها


باكيا و السّحب المنهمره


و هي في أهوائها لاهية


و كذلك الأمة المستهتره


ما رأت مهجته المنفطره


لا ولا أدمعه المنحدرة


فشكاه الشّعر مما سامه


و شكاه اللّيل ممّا سهره


ثمّ لمّا عبث اليأس


مزّق الطّرس وشجّ المحبره



مرّ يوما فرأى أشباحا


جلسوا يبكون عند المقبرة


قال ما لكم ؟ ... ما خطبكم


أيّ كنز في الثرى أو جوهره ؟


و من الثاوي الذي تبكونه


قيصر أم تبّه ، أم عنترة ؟


قال شيخ منهم محدوب


و دموع اليأس تغشى بصره


إنّ من نبكيه لو أبصره


قيصر أبصر فيه قيصره


كيف يا جاهل لا تعرفه


وحداة العيس تروي خبره ؟


هو ملك كان فينا و مضى


فمضت أيّامنا المزدهرة


و لبثنا بعده في ظلم


داجيات فوقنا معتكره


و الذي كان بنا " معرفة "


لصروف الدّهر أمسى " نكره "


فانتهى التّاج إلى معتسف


لم يزل بالتّاج حتى نثّره


كلّ ما تصبو إليه نفسه


معصر أو خمرة معتصره


مستهين باللّيالي و بنا


مستعين بالطّغام الفجره


كلّما جاء إليه خائن


واشيا قرّبه و استوزره


فإذا جاء إليه ناصح


شكّ في نيّته فانتهره


مستبد باذل في لحظة


ما ادّخرناه له و ادّخره


يهب المرء و ما يملكه


و على الموهوب أن بستغفره


هزأ الشّاعر منهم قائلا :


بلّغ السّوس أصول الشّجره


رحمة الله على أسلافكم


إنّهم كانوا تقاة بررة


رحمة الله عليهم إنّهم


لم يكونوا أمّة منشطره


إنّ من تبكون يا سادتي


كالذي تشكون فيكم بطره


إنّما بأس الألى قد سلفوا


قتل النّهمة فيه و الشّرة


فاحبسوا الأدمع في آماقكم


و اتركوا هذي العظام النّخره


لو فعلتم فعل أجدادكم


ما قضى الظالم منكم وطره


ما لكم تشكون من محتكم


رضتم ألسنكم أن تشكره ؟


و جعلتم منكم عسكره


و حلفتم أن تطيعوا عسكره ؟


كيف لا يبغى و يطغى آمر


يتّقي أشجعكم أن ينظره ؟


ما استحال الهرّ ليثا إنّما


أسد الآجام صارت هرره


و إذا اللّيث وهت أظفاره


أنشب السّنور فيه ظفره !!










كنـوز


[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]
الماهـدون في المهجــر



ألا و بعون لو أنّها تتكلّم


لروت لنا قصص للعظام عنكم


و لحدّثتنا عن أعشاشكم


طرتم بأجنحة المنى إذ طرتم


يوم الفراق كظمتم آلامكم


و أخفّ من ألم الفراق جهنّم


و بكى الأحبّة حولكم و جفونكم


تعصى البكا ؛ حزن الجبابر أبكم


أيد تودّع موطنا و عشيرة


و مطامح خلف البحار تسلّم


ضاقت على أحلامهم تلك القرى


فاخترتم الدنيا الوساع لتحلموا


و غزوتم الآفاق لا زاد لكم


إلاّ الصّبا المتوثّب المتضرّم


كاللّيث ليس سلاح في السّرى


مخالبه التي لا تلثم


تتخيّلون البحر شقّ لتعبروا


و انداح بين الشّاطئين لتسلموا


و الدّرّ مخبوءا لكم في قاعة


كي تخرجوه و تغنموا ما شئتم


و الموج اذ يطغى و يهدر حولكم


جوقا لطرد همومكم يترنّم


و إذا النجوم تألّقت تحت الدجى


خلتم لأجلكم تضيء الأنجم


و حسبتم شمّ الجبال سلالما


نصبت لكم كي تصعدوا فصعدتم


و الشمس منجم عسجد متكشّف


لذوي الطموح و أنتم أنتم هم


و لكم تلثّمت الحقائق بالرؤى


كالأرض يغشاها السراب الموهم


لتطلّ من أرواحنا أشواقها


فنطوف حول خدورها و نحوّم


لم تقنعوا كالخاملين بأنّكم


لكم شراب في الحياة و مطعم


لو أن تكون حياتكم كحياتهم


عبثا يموت به الوقار و يعدم


و تأففا في اللّيل و هو منوّر


و تبرّما في الصّبح و هو تبسّم


لو أن يكون ترثكم كتراثهم


قصر عفا أو هيكل متردّم


و حديث أسلاف قد التحفوا الفنا


فهم سواء فقي القياس و جرهم


من يقترب من أمس يبعد عن غد


و يعش مع الموتى و يصبح منهم !


و كرهتم أن تنقضي أيامكم


شكوى لمن يرثي و من لا يرحم


أو أن يبيت على احضيض مقامكم


و الدود يزحف فوقه و الأرقم


فنفرتم كالنحل ، ما من زهرة


فيها جنى ، إلاّ و فيها مغنم


في كلّ شطّ مارد ، في كلّ طود


قشعم ، في كلّ واد ضيغم


المجد مطلبكم و أنتم سهّد


و المجد حلمكم و أنتم نوّم


لا شيء صعب عندكم حتى الردى


الصعب عند نفوسكم أن تحجموا


يا بضعة من أمّة


هي أمّة


فيكم جميع صفاتها و خلالها


و الروض يحويه عطورا قمقم


إنّ الألى الجهاد عليكم


علكوا مداركهم و لم يستطعموا ...


طلبوا السلامة في القعود ففاقهم


درك الثراء و بعد ذا لم يسلموا


هؤلاء دود القزّ أحسن منهم


و أجلّ في نظر الحياة و أفهم !


قالوا كهول قد تصرّم عصرهم


ليت الشّباب من الكهول تعلّموا !


إن لم تشيدوا كالأوائل " تدمرا "


أو " بعلبك ّ " فإنّكم لم تهدموا


و لكم غد و جماله و بهاؤه


و لكم من الأمس النفيس القيّم



حدثت نفسي و القطار يخبّ بي


عجلان يخترق الدجى و يدمدم


فسألها مستفهما ، لربما


سأل العليم سواه عمّا يعلم


ما أحسن الأيّام ؟ قالت : يومكم !


و النّاس ؟ فابتدرت و قالت : أنتم


و الدور ؟ قالت : دوركم . و المال ؟


قالت : إنّ أحسنه الذي أنفقتم


و الحسن ؟ قالت : كلّ ما أحببتم


و الأرض ؟ قالت : أينما استوطنتم


ما كان أكمل يومكم و أتمّه


لو لم يكن في مهد عيسى مأتم


و كذا الحياة ، قديمها وحديثها ،


ذكرى نسرّ بها و ذكرى تؤلم










كنـوز
[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]
عبـد الحميـد بعـد إعـلان الدستـور


أبا الشعب إطلع من حجابك يلتقي


بطرفك مثل العارض


جماهير لا يحصى اليراع عديدها


هي الرمل إلا أنه لم ينسق


هو الشعب قد وافاك كالبحر زاخرا


وكالجيش يقفو فيلق إثر فيلق


تطلّع تجده حول قصرك واقفا


يحدّق تحديق المحبّ لوفّق


لقد لبسته الأرض حليا كأنهما


أياديك فيه لم تزل ذات رونق


وألقت عليه الشمس نظرة عاشق


غيور تلقّاها بنظرة مشفق


يهش لمرآك الوسيم وإنّما


يهش لمرآى الكوكب المتألّق


ويعشق منك البأس والحلم والنّدى


كذاك من ينظر إلى الحسن يعشق


يكاد به يرقى إليك اشتياقه


فيا عجبا بحر إلى البدر يرتقي


تفرّق عنك المفسدون وطالما


رموا الشعب بالتفريق خوف التفرّق


وكم أقلقوا في الأرض ثمّ تراجعوا


يقولون شعب مقلق أيّ مقلق


وكم زوّروا عنه الأراجيف وادّعوا


وأيّدهم ذيّاكم الزاهد التقي


لمن يرفع الشكوى؟ وقد وقفوا له


على الباب بالمرصاد فاسأله ينطق


وأما ولا واش ولا متجسس


فقد جاء يسعى سعي جذلان شيّق


يطارحك الحبّ الذي أنت أهله


وحسبك منه الحبّ غير مزوّق


وها جيشك الطامي يضجّ مكبرا


بما نال من عهد لديك وموثق


يطأطىء إجلالا لشخصك أرؤسا


يطأطىء إجلالا لها كلّ مفرق


لهام متى تنذر به الدهر يصعق


وإن يتعرّض للحوادث تفرّق


يفاخر بالسّلم الجيوش وإنّه


لأضربها بالسيف في كلّ مأزق


وأشجعها قلبا وأكرمها يدا


إذا قال لم يتّرك مجالا لأحمق


ألا أيها الجيش العظيم ترّفقا


ملكت قلوب الناس بالعرف فاعتق


ويا أيها الملك المقيم(بيلدز)


أرى كلّ قلب سدّة لك فارتق


ألا حبّذا الأجناد غوثا لخائف


ويا حبّذا الأحرار وردا لمستق


ويا حبّذا عيد الجلوس فإنّه


أجلّ الذي ولّى وأجمل ما بقي











كنــوز
[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]
وقـال معـاتبـا









إن كان ذنبي دفاعي عن حقوقكم

فلست أدري وربّي كيف أعتذر


أعيذكم أن يقول الناس قد مدحوا

فما أثابوا على قول و لا شكروا






كنـوز



[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]
أيلــول الشـاعر


الحسن حولك في الوهاد و في الذرى
فانظر ، ألست ترى الجمال كما أرى ؟

" أيلول " يمشي في الحقول و في الربى

و الأرض في أيلول أحسن منظرا

شهر يوزّع في الطبيعة فنّه

شجرا يصفّق أو سنا متفجّرا

فالنور سحر دافق ، و الماء شعر

رائق ، و العطر أنفاس الثرى

لا تحسب الأنهار ماء راقصا

هذي أغانيه استحالت أنهرا

وانظر إلى الأشجار تخلع أخضرا

عنها ، و تلبس أحمرا أو أصفرا

تعرى و تكسى في أوان واحد

و الفنّ في ما ترتديه و في العرا

فكأنّما نار هناك خفيّة

تنحلّ حين تهمّ أن تستشعرا

و تذوب أصباغا كألوان الضحى

و تموج ألحانا و تسرى عنبرا

صور و أطياف تلوح خفيفة

و كأنّها صور نراها في الكرى

لله من " أيلول " شهر ساحر

سبق الشّهور و إن أتى متأخّرا

من ذا يدبّج أو يحوك كوشيه

أو من يصوّر مثلما قد صوّرا ؟

لمست أصابعه السّماء فوجهها

ضاح ، و مرّ على التراب فنوّرا

ردّ الجلال إلى الحياة وردّني

من أرض نيويورك إلى أمّ القرى






كنـوز
[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]
ابن الليــل







أشرف البدر على الغابة في إحدى اليالي



فرأى الثعلب يمشي خلة بين الدوالي


كلما لاح خيال ، خاف من ذاك الخيال واقشعرّا



ورأى ليثا مسورا واقفا عند الغدير


كلما استشعر حسا ملاّ الوادي زئير


فإذا بالماء يجري خائفا عند الصخور مكفهرّا



ورأى البدر ابن آوى يتهادى في الفضاء


كمليك حوله الشهب جنود وإما


قال: لو كنت رفيق البدر ، أو بدر السماء أو خياله



عشت حرا جيرتي الشهب ولي الظلماء مركب


لآمنا، ألعب بالبرق وطورا بي يلعب


لا أبالي سطوة الراعي ولا الكلب المجرّب



غير أن الليث لما أبصر البدر الضحوكا


قال: يا ابن اليل مهما أشتهى لا أشتهيكا


أنت وضّاح ولكن قاحل لا صيد فيكا أو حيالك



لك هذا الأفق ، لكن هو أيضا للكواكب


إنما لو كنت ليثا ذا نيوب ومخالب


لم تعث في وجهك الوضّاح ألحاظ الثعالب

صن جمالك



عبد من أغاني الزنوج في أميركا


فوق الجميّزة سنجاب


والأرنب تمرح في الحقل


وأنا صيّاد وثّاب


لكن الصيد على مثلي


محظور إذ أنّي عبد


والديك الأبيض في القنّ


يختال كيوسف في الحسن


وأنا أتمنّى لو أنّي


أصطاد الديك ولكنّي


لا أقدر إذ أنّي عبد


وفتاتي في تلك الدار


سوداء الطلعة كالقار


سيجيء ويأخذها جاري


يا ويحي من هذا العار



أفلا يكفي أنّي عبد؟








كنـوز
[/BACKGROUND]
X