إيليـا أبـو مـاضي ...

BeholdeR 31-08-2012 136 رد 33,609 مشاهدة
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQUgwp-0Y4WefZzPaca6EINE719uN-d5dOjSO7fF20hjblvSS0NhQ"]




فــــــي الـــرثـــــاء












[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQUgwp-0Y4WefZzPaca6EINE719uN-d5dOjSO7fF20hjblvSS0NhQ"]


مــوت العبقــــــري


في رثـاء سليمـان البستـاني









كلّ ميت مهما علا في حياتة

كلّ ثاو تحت الثرى من لداته


لا حدود ولا مقاييس في الموت


تساوى الجميع في ساحاتة


حاصد حقله الوجود ، وما الأحياء


إلاّ كشوكة ونباته


من نجا منه وهو في روحاته


إنما قد نجا إلى غدواته


ليس زرع الغصّات منه الثأر


ليس حصد اللذات من لذّاته


إنه يسلب الغواية كالرشد،


فليس التمييز من عاداته


لا تقل : ما وراؤه؟ ذاك سر


خبأته الحياة في ظلماته


ربّ قبر نمشي عليه وفيه


شهوات تربي على ذراته


كلّ ذي رغبة دنت أو تسامت


سوف يمضي يوما بلا رغباته


ليس عمر الفتى وإن طال إلاّ


ما حوته الحياة من مكرماته


يعظ النابغ الخلائق حيّا


إنما موته أجلّ عظاته


ظهر الموت للعيون جديدا


أمس في بطشه وفي فتكاته


وهو ترب الإنسان منذ استوى في الأرض حيا مشى على خطواته


ما الردى بالحديث في الناس لكن


نكتة العلم ضاعفت روعاته


فقد الخلق واحدا من بيته


وأضاع القريض خير حماته


شاعر، كان يرقض الدهر أحيانا ،


ويبكي حينا على نغماته


ذهب الساحرون والسحر باق


في عيون المهى وفي كلماته


منشىء رقّ لفظه كسجاياه


ورقّ الجمال في جنباته


توّج ((الضاد)) بالملاحة حتى


خالها القوم بعض مخترعاته


نقل الأعصر الخوالي إلينا


في كتاب ، للّه من معجزاته


فرأينا ((هومير)) ينشد فينا


شعره مثل واحد من رواته


كان في دولة السيوف وزيرا


أبمعيا، ودولة في ذاته


ما بكينا الرفات لّما بكينا


كم رفات في الأرض مثل رفاته


بل بكينا لأننا قد حرمنا


بالمنون المزيد من آياته


راعنا أنّ يزول عنّا ، وإنّا


لم نطق أن نطيل حبل حياته


قد أردنا حمل البشائر للعلم


فكنّا لأهله من نعاته


إنّ في ((مصر)) و((الشآم)) دويّا


ما سمعنا قبل يوم وفاته


وأحسّ ((العراق)) حين أتاه


النعي طعم الرّدى بماء ((فراته))


و((بلبنان)) رجفة تتمشى


في ينابيعه وفي نسماته


فتّح الموت حين أغمض عينيه


عيون الورى على حسناته


فهو ماض له جلاله آت


من فتوحاته ومن غزواته


والفتى العبقريّ يولد إذ يولد


في مهده، ويوم مماته





كنــوز








[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQUgwp-0Y4WefZzPaca6EINE719uN-d5dOjSO7fF20hjblvSS0NhQ"]

عبدالله البستــــاني


في رثـاء عبدالله البستـاني








يا ميّتا فيه جمال الحياة

ما حاز منك اللحد إلاّ الرفات

أنت الفتى الباقي بآثارهما

أنت بالمرء إذا مات مات!

وكيف يمتدّ إليك الردى

وذاتك الحسناء في ألف ذات؟

إذا اختفى في الورد لون الضحى

فالذنب ذنب الأعين الناظرات

يصوّح الزهر ويبقى الشّذى

ويذهب المرء وتبقى الصفات

يا نائما أغفى عن الترّهات

إنّي وجدت الموت في الترّهات

أإن مضى الشيء تقول انقضي

إذن، فمن أين تجيء الحياة؟

أليس دنيا الصحو دنيا الكرى

ومثل ظلّ العيش ظلّ الممات؟

تقسّم الأشياء أفهامنا

وليست النخلة إلاّ النواة

وفي الغد الأمس ولكنّنا

للجهل قلنا الدهر ماض وآت

بعض الردى فيه نجاة الفتى

وربّما كان الرّدى في النجاة

يا قرويّا عظمت نفسه حتى

ترضّتها نفوس العتاة وحسدته الصيد

في كوخه وحسدت قريته العاصمات

تلك السجايا لم تزل بيننا ساطعة

كاالأنجم الزاهرات وعلمك الزاخر

باق لنا ما بقيت في الأرض أمّ اللغات

في أنفس الناس وألبابهم

وفي بطون الير الخالدات

وفي تلاميذك أهل الحجى

والأدب الجم الجميل السّمات

من شاعر كالروض أشعاره تسمع

همس الحبّ فيه الفتاة وسامر تحسب

أقوالهم سروقة من مقل الغانيات

وكاتب تشرق ألفاظه

كالدّرر المختارة المنتقاة

وصحب أخلاقهم كالمنى

يروون عنك الحكم الغاليات

لم يخترمك الموت يا دوحة

باسقة قد خلّفت باسقات

يا حجّة الفصحى ودهقانها

وبحرها الطامي وشيخ الثقات

((الضاد)) من بعدك في مأتم

حاضرها والأعصر الغابرات

فليس في لبنان غير الأسى

وليس غير الحزن حول الفرات

فمن يعزّي جبلا واحدا

عزّى الرواسي في جميع الجهات

سلختها سبعين من أجلها

في عالم الطّرس ودنيا الدواة

الناس من حولك في قيلهم

وأنت كالعابد وقت الصلاة

غنيت بالضاد وأسرارها

عن الغواني والطّلا والسقاة

أنت الذي ردّ إليها الصبا

إنّ الهوى يجترح المعجزات

فاختلجت أوضاعها بالمنى

وجال ماء الحسن في المفردات

ولهجت باسمك آفاقها

وردّدته في البوادي الحداة

وحنّت النوق إلى سمعه

وطربت من ذكره الصافنات

فيا شبابا يطلبون العلى

إنّ العلى للأنفس الماضيات

ويا فقيرا يتمنّى الغنى

هلاّ تمنّيت غنى المكرمات؟

ويا سراة يبذلون اللّهى

هذا فقير كان يعطي السراة!

من روحه لا فيض أمواله

إنّ هبات الروح أسمى الهبات

لا يقتضي قاصده حمده

ويشكر العافي الذي قال: هات

وإن مضى العافون عن بابه

سارت عطاياه وراء العفاة

فكان كالكوكب يمشي على

ضيائه الرّكب وذئب الفلاة

وكان كالغيث إذا ما همى

أصاب في الأرض الحصى والنبات

وكان كالينبوع يرتاده

ذو الشيم الحسنى وذو السيّئات

وكالفضاء الرّحب في حلمهي

ضطرب البازي به والقطاة

يا صاحب ((البستان)) نم آمنا

فإنّ الموت زوال الشكاة

ما غاب ماء غاب تحت الثّرى

فأطلع النبت وأحيا الموات







إلا أنـا
[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQUgwp-0Y4WefZzPaca6EINE719uN-d5dOjSO7fF20hjblvSS0NhQ"]


الــرزء الأليـــمـ


يـرثـي الشيـخ إبـراهيمـ اليازجـي



عدمت قلبي لم يعدم الجلدا

و نال نفسي الردى إن لم تذب كمدا

آها و لو نفعت آه أخا شجن

لم يبتع غيرها عند الأسى عضدا

آها و لو لم يكن خطب ألمّ بنا

ما سطّرتها يدي في كاغد أبدا

المرء مجتهد و الموت مجتهد

أن ليس يترك فوق الأرض مجتهدا

ساوى الرضيع به شاب مفرقه

و العبد سيّده و الثعلب الأسدا

قد غادر الفضل بالأحزان منفردا

من كان بالفضل دون الناس منفردا

مات ( البيان ) بموت ( اليازجّي ) فمن

لم يبك هذا بكى هذا الذي فقدا

و الله ما ولدت حواء أطهر من

هذا الفقيد فؤادا لا ولن تلدا

أين ( الضياء ) الذي زان البلاد كما

يزين البدر في جنح الدّجى الجلدا ؟

أين اليراع الذي قد كان يطربنا

صريره في أديم الطرس منتقدا ؟

و أين أين سجاياه التي حسدت

يبكي الشقيق أخا والوالد الولدا

أقسمت ما اهتز فوق الطرس لي قلم

إلاّ جعلت له دمعي البتيت مددا

و لا تخذت أخا في الدهر يؤنسني

بعد الجليل سوى الحزن الذي وجدا







إلا أنـا
[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQUgwp-0Y4WefZzPaca6EINE719uN-d5dOjSO7fF20hjblvSS0NhQ"]

الخطــب الفـــادح


يـرثي مفتـي الديـار المصـرية محمـد عبـده








هيهاتِ بعدك ما يفيد تصبُّرُ

ولئن أفاد فأيُّ قلبٍ يصبرُ؟

إنّ البكاء من الرجال مذ َّممٌ

إلا عليكَ فتركُهُ لا يشكر

لو كان لي قلبٌ لقلت له ارعوي

إني بلا قلبٍ فإني أزجرُ

لا زمت قبركَ والبكاءُ ملازمي

والليلُ داج ٍ والكواكب سُهَّرُ

أبكي عليكَ بأدمع ٍ هطـّالةٍ

ولقد يقلُ لك النجيعُ الأحمرُ

ووَدِدْتُ من شجوي عليكَ وحسرتي

لو ان الحدكَ في فؤادي يُحفرُ

إني لأعجبُ كيف يعلوكَ الثـَّرى

أنّي ثوى تحتَ الرغام النيِّرُ

أمسيتُ مستتراً به لكنّما

آثارُ جودك فوقهُ لا تسترُ

مرضَ النّدى لما مرضتَ وكاد أن

يقضي من اليأس الملمُّ المعسرُ

يرجوكَ أنَّكَ جابرٌ كسرهُ

فإذا فقدت فكسره لا يُجبرُ

وعلـَت على تلك الوجوهِ سحابة ٌ

كدراءُ لا تصفو ولا تـُستمطرُ

كم حولوا كتمَ الأسى لكنَّهُ

قد كان يخرقُ الجسوم فيظهرُ

حامتْ حواليكَ الجموعُ كأنّما

تبغي وقاء الشَّرق ِ مما يحذرُ

والكلُّ يسألُ كيفَ حالُ إمامنا

ماذا رأى حُكمائنا، ما أخبروا؟

والدَّاءُ يقوى ثم يضعفُ تارةً

فكأنَّهُ يبلو القلوبَ ويسبرُ

أوردتهُ عذباً فأوردكَ الرّدى

تـَبَّت يداه فذنبُهُ لا يغفرُ

هيهاتِ ما يثني المنـَّية جحفلٌ

عمَّن تؤمُ ولا يفيد العسكرُ

رصدَ الرَّدى أرواحنا حتى لقد

كدنـَا نعزّي المرء قبلُ يصورُ

ونظنُّ ضحكَ الدَّهر فاتحة َ الرِّضى

والدهرُ يهزأ بالأنام ويسخر

أفقيدَ أرض النيل أقسم لو درى

بالخطبِ أوشكَ ماؤهُ يتعسَّرُ

وضعوكَ في بطن التُّرابِ وما عهدتُ

البحرَ قلبكَ في الصَّفائح يذخرُ

ورأوا جلالكَ في الضَّريح فكلهُّم

يهوى ويرجو لو مكانكَ يُقبرُ

لم تخلُ من أسف عليكَ حشاشة ٌ

أبداً فيخلو من دموع ٍ محجرُ

آبو وما آبَ العزاءُ إليهمُ

والحزنُ يُنظمُ والمدامعُ ينشرُ

والكلُّ كيف يكون حالُ بلادهم

من بعدِ ما ماتَ الإمام يفكرُ

لم يبلنا هذا الزمانُ بفقدهِ

لو كانَ مَّمن بالرزيةِ يشعرُ






أدب العـرب





[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQUgwp-0Y4WefZzPaca6EINE719uN-d5dOjSO7fF20hjblvSS0NhQ"]

ليتهـمـ عــرفــوه


فـي رثـاء الصـديق يعقـوب روفائيل صـاحب مجلة الأخلاق







يانفسُ قد ذهبَ الرفيقُ الألمعي
فتجلَّدي لفراقهِ أو فاجزعي
هذي النهايةُ ، لا نهايةُ غيرها،
للحيَّ إنْ يُسرعْ وإن لم يُسرعِ
للموتِ منْ ملك البسطةَ كلَّها
أو حازَ من دُنياهُ بضعةَ أذرعِ
فازرع طريقكَ بالورودِ وبالسنا
لا يحصدُ الإنسانُ إن لم يزرعِ
واعملْ لكي تمضي وتبقى رقةً
في مبتسم ، أو نغمةً في مِسمعِ
أو صورةً مثل الربيعِ جميلةً
في خاطر أو ناظر ٍ مُستمتعِ

***

يا صحبَ يعقوبٍ ، ويا عشراءهُ
من منكُمو أبكي ولا تبكيَ معي
إنّا تساوينا فبينَ ضُلوعكُم
نارٌ ومثلُ سعيرها في أضلُعي

***

لُبنانُ ، هذا مِن رياضكَ زهرةٌ
ذهبت كأن في الأرضِ لم تتضوعِ
لُبنانُ هذا من سمائك كوكبٌ
غربتهُ حتى انطوى في بلقعِ
لبنان هذا من مروجك قطعةٌ
فيه بشاشةُ كُلّ مرجٍ ممرع
قل للبنفسج في سفوحكَ والربى
ولى شبيهكَ في الوداعة فأخشعِ
وأمر طيوركَ أن تنوح على فتى
قد كان يهواها وإن لم تسجعِ
قد عاشَ مثلكَ للُمروءةِ والعُلى
مُتعففاً كالزاهدِ المتورعِ
مترفعاً في قولهِ وفعالهِ
عمنَّ غوى وهوى ولم يترفعِ
لك حرصنتهُ النفسُ في نزواتها
ليكون صاحب حيلةٍ أو مطمع
فأجابها: يانفسُ لا تتورَّطي
صدأ النفوسِ هي المطامعُ فأقنعي
ليس المحاربُ في الوغى بأشدَّ بأساً
من مُحاربِ نفسهِ أو أشجعِ

***

يا صاحبي أضنيت جسمكَ فاسترحْ
وأطلتَ ، يا يعقوبُ ، سُهدك فاهجعِ
حدثت قومكَ حقبةً فتسمعوا
والآن دورُ حديثهم فتسمَّعِ
هجروا الكلامَ إلى الدموعِ لأنهم
وجدوا البلاغة كلها في الأدُمعِ
كيف التفتُّ وسرتُ لا ألقى سوى
مُتوجعٍ يشكو إلى متوجَّعِ
حتى الألى نفثوا عليك سمومهُم
حزَّ الأسى أكبادُهم كالمبضعِ
عرفوا مكانك بعد ما فارقتهُم
ياليتهمُ عرفوهُ قبل المصرعِ
ولكم تمنوَّا لوتعود إليهمُ
أنت الشبابُ إذا مضى لم يرجعِ
حنوا إلى أرجِ الأزاهرِ بعدما
عبثت بها أيدي الرياحِ الأربعِ
واستعذبوا الماءَ المسلسل بعدما
نضبَ الغديرُ وجفَّ ماءُ المشرعِ
يالوعة َ الأحبابِ حينَ تساءلوا
عنهُ وعادوا بالجوابِ الموجعِ
إن الذي قد كانَ معكُم قد مضى
من موضعٍ أدنى لأرفعِ موضعِ
من عالمٍ متكلَّفٍ متصنَّعٍ
تشقى نفوسٌ فيهِ لم تتصنعِ
للعالمِ الأسمى الطهورُ ، ومن مُجا
ورة الأنامِ إلى جوارِ المُبدعِ







أدب العـرب



[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQUgwp-0Y4WefZzPaca6EINE719uN-d5dOjSO7fF20hjblvSS0NhQ"]

رثـــاء


قصيـدة أخـرى يـرثي فيهـا يعقـوب رافـائيل









أودى فنُورُ الفرقدينِ ضئيلُ


وعلى المنازلِ رهبةٌ وذهولُ


خلقَ الأسى في قلبِ من جهلَ الأسى


قولُ اُلمخبَّر : مَاتَ رافائِيلُ


فمن الجوى بينَ الضلُوعِ صواعقٌ


وعلى الخُدودِ منَ الدموعُ سيُولُ


قال الذي وجد الأسى فوق البُكا


وبكى الذي لا يستطيعُ يقولُ


يا مُونسَ الأمواتِ في أرماسها


في الأرضِ بعدكَ وحشةٌ وخُمولُ


لا الشَّمسُ سافرةٌ ولا وجهُ الثَّرى


حالٍ ، ولا ظلُّ الحياةِ ظليلُ


ما زالَ هذا الكونُ بعدكَ مِثلهُ


لكنَّ نورَ الباصراتِ كليلُ


نبراسُنا في ليلِ كلُّ مُلِمَّةٍ


اللَّيلُ بعدكَ حالكٌ وطويلُ


هبني بيانكَ ، إنَّ عقلي ذاهلٌ


ساهٍ وغربُ يراعتي مفلُولُ


قدفتَّ في عضدِ القريضِ وهدَّهُ


هولُ المُصابِ ، فعقدِهُ محلُولُ


مالي أرى الدُّنيا كأنَّي لا أرى


أحداً كأن العالمينَ فُضولُ


أبكي إذا مرَّ الغناءُ بمسمعي


فكأنَّ شدوَ الشَّادياتِ عويلُ


نفسي التي عللتني بلقائه


اليوم لا أملُ ولا تعليلُ


ذوبي فإنَّ العِلمَ مادَ عمادُهُ


والدَّينَ أغمدَ سيفهُ المسلولُ


ذا مقامٌ لا التفجُّعَ سُبةٌ


فيهِ ولا الصبرُ الجميلُ جميلُ


ما كُنتُ أدري قبل طارَ نعيُّهُ


أن النُّفوسَ منَ العُيونِ تسيلُ


ما أحمق الإنسان يسكُنُ للمنى


والموتُ يخطُرُ حولهُ ويجُولُ


يهوى الحياة كأنما هو خالدٌ


أبداً ويعلمُ أنهُ سيزولُ


ومن العجائبِ أن يحنَّ إلى غدٍ


وغدٌ ، وما يأتي بهِ ، مجهولُ


لا تركُننَّ إلى الحياةِ فإنَّها


دُنيا هُلُولكٌ للرّجالِ قتولُ


سكت الذي راض الكلامَ وقادهُ


حتى كأنَّ لسانهُ مكبولُ


يا قاتل الخُطبِ الحِسانِ كأنَّها


لجمالها ، الإلهامُ والتنزيلُ


إن كان ذاكَ الوجهُ حجبهُ الثَّرى


للنجم في كبدِ السَّماءِ أفولُ


ليس الحمامُ بناقدٍ لكنَّما


قدرُ العظيم على العظيمِ ذليلُ


نم تحرسُ الأملاكُ قبرك إنهُ


فيهِ الوقارُ وحولهُ التبجيلُ


فلكم قطعت الليلَ خافٍ نجمهُ


مُتجهجَّداً ، والسَّاهِرونَ قليلُ


مُستنزلاً عفو الإلهِ عن الورى


حتى كأنكَ وحدَكَ المسئولُ


تبغي اللَّذاذاتِ النَّفوسُ وتشتهي


واللهُ ما تبغيهِ والإنجيلُ


لولا مدارسُ شُدتها وكنائسٌ


ما كان إلاَّ الجهلُ والتَّعطيلُ


أنفقتَ عُمركَ في الإلهِ مُجاهداً


أجرُ المجاهدِ في الآلهِ جزيلُ





أدب العـرب


[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQUgwp-0Y4WefZzPaca6EINE719uN-d5dOjSO7fF20hjblvSS0NhQ"]

أبــــو غـــــازي


فـي رثــاء فيصـل بن الحسيـن " أبـو غازي"










مقـطع صــوتي


[YOUTUBE]-RKVEUqw0Mg[/YOUTUBE]


أبو غازي السلامُ عليكَ منّا
وعفواً أيُّها الملكُ الهمامُ
فما ضاقَ الكلامُ بنا ، ولكنْ
وجدنا الحزنَ أرخصهُ الكلامُ
وخطبكَ لا يفيهِ دمعُ باكٍ
ولو أنَّ الذي يبكي الغمامُ
ونحنُ أحقُّ أنْ نُبكى ونرثى
فموتُكَ من بني العُربِ انتقامُ
خبا نبراسُنا ، والليلُ داجٍ ،
وموجُ الحادثاتِ لهُ التطامُ
وكنتَ لنا الدليلَ ، فغبتَ عنّا
وكنتَ حسامنا ، فنبا الحُسامُ !
كأنَّكَ قد وترتَ الموتَ قِدماً
وهابكَ في كنانتكِ السهامُ
فدبَّ إليكَ مثلَ اللصَّ ليلاً
وكانَ الموتُ ليسَ لهُ ذمامُ
طوىَ الدينا نعُّكَ في ثوانٍ
فريعَ البيتُ والبلدُ الحرامُ
و (دجلةُ) كالطعينِ لهُ أنينٌ
وفي (بردى) التياعٌ واضطرامُ
ورحنا بين مصعوقٍ وساهِ
كمنْ صرعتْ عقولهُم المدامُ
كأنَّ الأرضَ قد مادتْ وفضت
عن الموتى الصفائحُ والرجامُ
فمنْ للبيضِ والجردِ المذاكي ؟
و (فيصلُ) باتَ يحويهِ الرّغامُ
ومنْ للحقَّ ينشرهُ لواءَ
بهِ للناسِ هذيٌ واعتصامُ
توارى المجدُ في كفنٍ ولحدٍ
وغابتْ في الترابِ منّى عظامُ
مضى وحديثهُ في الناسِ باقٍ
كعمرِ الشمسِ ليسَ لهُ انصرامُ
فيا جدثاً حواهُ لستَ قبراً
ولكنْ أنتَ في الدينا وسامُ


***


حياتكَ ( يا أبا غازي) حياةٌ
كفصلِ الصَّيفِ: زهرٌ وابتسامُ
وقد تحصى الكواكبُ والأقاحي
ولا تُحصى أياديكَ الجسامُ
مددتَ إلى منىَ العربِ الغوافي
يداً ، فتفقتْ عنها الكمامُ
وأمسى بندهُمْ ولهُ خفوقٌ
وأمسى عقدهمْ ولهُ نظامُ
وكم أسقمتَ جسمكَ كي يصحوا
وحالفتَ السهادَ وهمْ نيامُ
وكم جازيتَ عن شرَّ بخيرٍ
وكم جازاكَ بالغدرِ الأنامُ
خذلتَ فما عتبتَ على صديقٍ
ولم تحنقْ وقد كثرَ الملامُ
وكم قد فزتَ في حربٍ وسلمٍ
فلم يلعبْ بعطفيكَ العُرامُ
خلائقُ من لهُ عرقٌ كريمٌ
وخطةُ من لهُ قلبٌ عصامُ
خذوا الخُلقَ الرفيعَ من الصحارى،
فإنَّ النفسِ يُفسدها الزحامُ
وكم فقدتْ حلالتها قصورٌ
ولم تفقدْ مروءتها الخيامُ


***


وقالوا اندكَّ عرشُكَ في دمشقٍ
كأنَّ العرشَ أخشابٌ تُقامُ
وكيفَ تهدُّ سدَّتكَ العوالي
ولم يسلبكها الموتُ الزؤامُ ؟
فما كانَ انتصارهمُ علاءِ
ولا كانَ انكساركَ فيهِ ذامُ
إذا لم تنصُر الأرواحُ مُلكاً
فأحسنُ ما حوى جثثٌ وهامُ
وما زالتْ لكَ الأرواحُ فيها
وما زالتْ عشيرتُكَ الشآمُ
تصفقُ لاسمكَ الأمواهُ فيها
ويهتفُ في خمائلها الحمامُ
ويذكرُ أهلها تلكَ السجايا
فيشرقُ من تذكرها الظلامُ
وليسَ أحبَّ من حُرَّ مؤاسٍ
إلى شعبٍ يُساءُ ويُستضامُ


***


فقلُ للساخطينَ على الليالي
ومن سكنوا على يأسٍ وناموا
سينحسرُ الضبابُ عن الروابي
ويبدو الوردُ فيها والخزامُ
ويصفو جونا بعد انكدارٍ
ويسقي أرضننا المطرُ الرّهامُ
ونرجعُ أمةً تُرجى وتخشى
وإنْ كرهَ الزعانفُ والطغامُ







أدب العـرب





[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQUgwp-0Y4WefZzPaca6EINE719uN-d5dOjSO7fF20hjblvSS0NhQ"]


البـــدر الآفـــــل


يــرثــى أحـد اخــوته










أبعدك يعرف الصّبر الحزين

وقد طاحت بهجته المنون ؟


رمتك يد الزمان بشرّ سهم

فلمّا أن قضيت بكى الخؤون


رماك و أنت حبّه كلّ قلب

شريف ، فالقلوب له رنين


و لم يك للزمان عليك ثار

و لم يك في خلالك ما يشين


و لكن كنت ذا خلق رضيّ

على خلق لغيرك لا يكون


وكنت تحيط علما بالخفايا

وتمنع أن تحيط بك الظنون


كأنّك قد قتلت الدّهر بحثا

فعندك سرّه الخافي مبين


حكيت البدر في عمر و لكن

ذكاؤك لا تكوّنه قرون

عجيب أن تعيش بنا الأماني

و أنّا للأماني نستكين

وما أرواحنا إلاّ أسارى

وما أجسادنا إلاّ سجون


وما الكون مثل الكون فان

كما تفنى الدّيار كذا القطين

لقد علقتك أسباب المنايا

وفيّا لا يخان و لا يخون


أيدري النعش أيّ فتى يواري

وهذا القبر أيّ فتى يصون ؟

فتى جمعت ضروب الحسن فيه

وكانت فيه للحسنى فنون

فبعض صفاته ليث و بدر

وبعض خلاله شمم و لين

أمارات الشّباب عليه تبدو

وفي أثوابه كهل رزين


ألا لا يشمت الأعداء منّا

فكلّ فتى بمصرعه رهين

****

أيا نور العيون بعدت عنّا

ولمّا تمتليء منك العيون


و عاجلك الحمام فلم تودّع

وبنت و لم يودّعك القرين

وما عفت الوداع قلى و لكن

أردت و لم يرد دهر ضنين

فيا لهفي لأمّك حين يدوّي

نعيّك بعد ما طال السّكون

ولهف شقيقك النّائي بعيدا

إذا ما جاءه الخبر اليقين


ستبكيك الكواكب في الدّياجي

كما تبكيك في الرّوض الغصون

ويبكي أخوة قد غبت عنهم

وأمّ ثاكل و أب حزين


فما تندى لنا أبدا ضلوع

عليك ، و ما تجفّ لنا شؤون

قد ازدانت بك الفتيان طفلا

كما يزدان بالتّاج الجبين


ذهبت بزينه الدّنيا جميعا

فما في الدهر بعدك ما يزين

وكنت لنا الرجاء فلا رجاء

وكنت لنا المعين فلا معين


أبعدك ، يا أخي ، أبغي عزاء

إذا شلّت يساري و اليمين ؟

يهون الرزء إلاّ عند مثلي

بمثلك فهو رزء لا يهون


عليك تقطّع الحسرات نفسي

وفيك أطاعني الدّمع الحرون

فملء جوانحي حزن مذيب

وملء محاجري دمع سخين


و ما أبقى المصاب على فؤادي

فأزعم أنّه دام طغين

يذود الدمع عين عيني كراها

وتأبى أن تفارقه الجفون


لقد طال السّهاد و طال ليلي

فلا أدري الرّقاد متى يكون

كأنّ الصبح قد لبس الدّياجي

عليك أسى لذلك ما يبين


جزاك الله عنّا كلّ خير

وجاد ضريحك الغيث الهتون









المعهـد العــربي
[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQUgwp-0Y4WefZzPaca6EINE719uN-d5dOjSO7fF20hjblvSS0NhQ"]

أبـــــي

يـرثي والـده




طوى بعض نفسي إذ طواك الثّرى عني

وذا بعضها الثاني يفيض به جفني

أبي! خانني فيك الرّدى فتقوضت

مقاصير أحلامي كبيت من التّبن

وكانت رياضي حالمات ضواحكا

فأقوت وعفّى زهرها الجزع المضني

وكانت دناني بالسرور مليئة

فطاحت يد عمياء بالخمر والدّنّ

فليس سوى طعم المنّية في فمي

وليس سوى صوت النوادب في أذني

ولا حسن في ناظري وقلّما

فتحتهما من قبل إلاّ على حسن

وما صور الأشياء ، بعدك غيرها

ولكنّما قد شوّهتها يد الحزن

على منكي تبر الضحى وعقيقه

وقلبي في نار ، وعيناي في دجن

أبحث الأسى دمعي وأنهيته دمي

وكنت أعدّ الحزن ضربا من الجبن

فمستنكر كيف استحالت بشاشتي

كمستنكر في عاصف رعشة الغضن

يقول المعزّي ليس يحدي البكا الفتى

وقول المعزّي لا يفيد ولا يغني

شخصت بروحي حائرا متطلعا

إلى ما وراء البحر أدنو وأستدني

كذات جناح أدرك السيل عشّها

فطارت على روع تحوم على الوكن

فواها لو اني في القوم عندما

نظرت إلى العوّاد تسألهم عنّي

ويا ليتما الأرض انطوى لي بساطها

فكنت مع الباكين في ساعة الدفن

لعلّي أفي تلك الأبوّة حقّها

وإن كان لا يوفى بكيل ولا وزن

فأعظم مجدي كان أنك لي أب

وأكبر فخري كان قولك: ذا إبني!

أقول : لو اني .. كي أبرّد لوعتي

فيزداد شجوي كلّما قلت : لو أني!

احتّى وداع الأهل يحرمه الفتى؟

أيا دهر هذا منتهى الحيف والغبن!

أبي! وإذا ما قلتها فكأنني

أنادي وأدعو يا بلادي ويا ركني

لمن يلجأ المكروب بعدك في الحمى

فيرجع ريّان المنى ضاحك السنّ؟

خلعت الصبا في حومة المجد ناصعا

ونزّه فيك الشيب عن لوثة الأفن

فذهن كنجم الصّيف في أول الدجى

ورأى كحدّ السّيف أو ذلك الذهن

وكنت ترى الدنيا بغير بشاشة

كأرض بلا مناء وصوت بلا لحن

فما بك من ضرّ لنفسك وحدها

وضحكك والإيناس للبحار والخدن

جريء على الباغي، عيوف عن الخنا

سريع إلى الداعي ، كريم بلا منّ

وكنت إذا حدّثت حدّث شاعر

لبيب دقيق الفهم والذوق والفنّ

فما استشعر المصغي إليك ملالة

ولا قلت إلاّ قال من طرب : زدني‍

برغمك فارقت الربوع وكلنا

على الرغم منّا سوف نلحق بالظعن

طريق مشى فيها الملايين قبلنا

من المليك السامي عبده إلى عبده الفنّ

نظنّ لنا الدنيا وما في رحابها

وليست لنا إلاّ كما البحر للسفن

تروح وتغدو حرّة في عبابه

كما يتهادى ساكن السجن في السجن

وزنت بسرّ الموت فلسفة الورى

فشالت وكانت جعجعات بلا طحن

فأصدق أهل الأرض معرفة به

كأكثرهم جهلا يرجم بالظّنّ

فذا مثل هذا حائر اللبّ عنده

وذاك كهذا ليس منه على أمن

فيا لك سفرا لم يزل جدّ غامض

على كثرة التفصيل في الشّرح والمتن

أيا رمز لبنان جلالا وهيبة

وحصن الوفاء المحصن في ذلك الحصن

ضريحك مهما يستسرّ وبلذة

أقمت بها تبني المحامد ما تبني

أحبّ من الأبراج طالت قبابها

وأجمل في عينيّ من أجمل المدن

على ذلك القبر السلام فذكره

أريج به نفسي عن العطر تستغني






قطــوف الجمـــال

[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]




مـــن هـنـــــا وهنـــــــــــاك

















[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]


المســــاء







السحب تركض في الفضاء الرحب ركض الخائفين


والشمس تبدو خلفها صفـــراء عاصبة الجبين


والبحر ساجٍ صامــتٌ فيه خشــوع الزاهدين


لكنما عـيناك باهتتان في الأفق البعيــــــد


سلمى ...بماذا تفكرين؟


سلمى ...بماذا تحلمين؟


أرأيت أحلام الطفــــولة تختفي خلف التخوم؟


أم أبصرتْ عيناك أشـــباح الكهولة في الغيوم؟


أم خفتْ أن يأتي الدُّجى الجــاني ولا تأتي النجوم؟


أنا لا أرى ما تلمحين من المشاهد إنما أظلالها في ناظريك


تنم، ياسلمى، عليــك




إني أراك كســــائحٍ في القفر ضل عن الطريق


يرجو صديقاً في الفـلاة، وأين في القفـر الصديق


يهوى البروق وضوءها، ويـخاف تـخدعهُ البروق


بلْ أنت أعـظم حيرة من فــــارسٍ تحت القتام


لا يستطيع الانتــــصار


ولا يطيق الانــــكسار


هذي الهواجـس لم تكن مرســـومة في مقلتيك


فلقـد رأيـتـك في الضحى ورأيته في وجـنتيك


لكن وجدتُك في المساء وضـعت رأسك في يديك


وجلست في عينيك ألغازٌ، وفي النفــس اكتئاب


مــثل اكتئاب العاشقين


سـلمى ...بماذا تفكرين




بالأرض كيف هوت عروش النور عن هضباتها؟


أم بالمروج الخُضرِ ســاد الصمت في جنباتها؟


أم بالعصافـير التي تعـــــدو إلى وكناتها؟


أم بالمـــــــسا؟


إن المســــــــا يخـفي المدائن كالقرى


والكوخ كالقصر المكينْ


الشـوكُ مــــــــــــثلُ الياسمين




لا فـرق عـند الليل بين النهـــر والمستنقع


يخفي ابتسامات الطــــــــروب كأدمع المتوجع


المتوجعِ إن الجمالَ يغيبُ مثل القبح تحت البرقعِ


لـكن لماذا تجـــــــزعـــين على النهار وللدجى


أحــــــــلامه ورغائبه


وســـــــماؤُهُ وكواكبهْ؟


إن كان قد ستر البلاد سهـــولها ووعورها


لم يسلب الزهر الأريج ولا المياة خـــريرها


كلا، ولا منعَ النســـائم في الفضاءِ مسيرُهَا


ما زال في الوَرَقِ الحفيفُ وفي الصَّبَا أنفاسُها


والعـــــــندليب صداحُه


لا ظفــــــــرُهُ وجناحهُ




فاصغي إلى صوت الجداول جارياتٍ في السفوح


واسـتنشـقي الأزهار في الجنات مادامت تفوح


وتمتعي بالشهـب في الأفلاك مادامتْ تلوح


من قـبل أن يأتي زمان كالضباب أو الدخان


لا تبصرين به الغـدير


ولا يلـــذُّ لك الخريرْ




مات النهار ابن الصباح فلا تقولي كيف مات


إن التأمل في الحـــياة يزيد أوجاع الحياة


فدعي الكآبة والأسى واسـترجعي مرح الفتاةْ


قد كان وجهك في الضحى مثل الضحى متهللاً


فيه البشـــاشة والبهاءْ


ليكن كــذلك في المساءْ





ستوب


[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]
إذا...



اذا جدفت جوزيت على التجديف بالنار

وان احببت عيرت من الجـارة والجـار

وان قامرت أو راهنت في النادي أو الدار

فأنت الرجل الاثم عند الناس والباري

وان تسكر لكي تنسى هموما ذات اوقار

خسرت الدين والدنيا ولن تربح سوى العار

وان قلت: اذن فالعيش اوزار بـأوزار

وان الموت اشهى لي إذا لم اقض اوطاري

واسرعت إلى السيف أو السم أو النار

لكي تخـرج من دنيا ذووها غير احرار

فهذا المنكر الاعظـم في سـر واضمار

اذن فاحي ومت كالناس عبدا غير مختار




google


[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]



الطيــن


كتب ابـو مـاضي هـذه القصيـدة إبـان هجـرته الى الغـرب وذلك لمـا لاقـى مـن تفـرقة وعنصـرية لدى ابنـاء تلك الجـاليات ...










نسي الطين ساعة أنه طين


فصال تيهاً و عربد


و كسى الخزّ جسمه فتباهى


و حوى المال كيسه فتمرّد


يا أخي لا تمل بوجهك عنّي


ما أنا فحمة و لا أنت فرقد


أنت لم تصنع الحرير الذي


تلبس و اللؤلؤ الذي تتقلّد


أنت لا تأكل النضار إذا جعت


و لا تشرب الجمان المنضّد


أنت في البردة الموشّاة مثلي


في كسائي الرديم تشقى و تسعد


لك في عالم النهار أماني


ورؤى و الظلام فوقك ممتد


و لقلبي كما لقلبك أحلامٌ


حسانٌ فإنّه غير جلمد


ءأماني كلّها من تراب


و أمانيك كلّها من عسجد ؟


و أمانيّ كلّها للتلاشي


و أمانيك للخلود المؤكّد ؟!


لا , فهذي و تلك تأتي و تمضي


كذويها ,و أيّ شيء يؤبد ؟


أيّها المزدهي إذا مسّك


السقم ألا تشتكي ؟ ألا تتنهد ؟



و إذا راعك الحبيب بهجر


ودعتك الذكرى ألا تتوحّد ؟


أنت مثلي يبش وجهك للنعمى


و في حالة المصيبة يكمد


أدموعي خلّ و دمعك شهد ؟


و بكائي ذلّ و نوحك سؤدد ؟


وابتسامتي السراب لا ريّ فيه ؟


و ابتسامتك اللآلي الخرّد ؟



فلكٌ واحدٌ يظلّ كلينا


حار طرفي به و طرفك أرمد


قمر واحد يطلّ علينا


و على الكوخ و البناء الموطّد


إن يكن مشرقا لعينيك , إنّي


لا أراه من كوّة الكوخ أسود


النجوم التي تراها أراها


حين تخفى و عندما تتوقّد


لست أدنى على غناك إليها


و أنا مع خصاصتي لست أبعد


أنت مثلي من الثرى و إليه


فلماذا ، يا صاحبي التيه و الصّد ؟


كنت طفلا إذ كنت طفلا و تغدو


حين أغدو شيخا كبيرا أدرد


لست أدري من أين جئت و لا


ما كنت ،أو ما أكون يا صاح في غد


أفتدري ؟ إذن فخبّر و إلاّ


فلماذا تظنّ أنّك أوحد ؟



ألك القصر دونه الحرس الشاكي


و من حوله الجدار المشيّد


فامنع اللّيل أن يمدّ رواقا فوقه


، و الضباب أن يتبلّد


وانظر النور كيف يدخل لا


يطلب أذنا ، فما له يطرد ؟


مرقد واحد نصيبك منه


أفتدري كم فيك للذرّ مرقد ؟


ذدتني عنه ، و العواصف تعدو


في طلابي ، و الجوّ أقتم أربد


بينما واجد مأوى و طعاما


و الهرّ كالكلب يرفد


فسمعت الحياة تضحك منّي


أترجى ، و منك تأبى و تجحد


ألك الروضة الجميلة فيها


الماء و الطير و الأزاهر و النّد ؟


فازجر الريح أن تهزّ و تلوي


شجر الروض – إنّه يتأوّد


و الجم الماء في الغدير و مُرهُ


لا يصفق إلاّ و أنت بمشهد


إنّ طير الأراك ليس يبالي


أنت أصغيت أم أنا إن غرّد


والأزاهير ليس تسخر من فقري


و لا فيك للغنى تتودّد


ألك النهر ؟


إنّه للنسيم الرطب درب


و للعصافير مورد


و هو للشهب تستحمّ به


في الصيف ليلا كأنّها تتبرّد


تدعيه فهل بأمرك يجري


في عروق الأشجار أو يتجعّد ؟


كان من قبل أن تجيء و تمضي


و هو باق في الأرض للجزر و المد



ألك الحقل ؟


هذه النحل تجني الشهد


من زهرة و لا تتردّد


و أرى للنمل ملكا كبيرا


قد بنته بالكدح فيه و بالكد


أنت في شرعها دخيل على


الحقل و لصّ جنى عليها فأفسد


لو ملكت الحقول في الأرض طرّا


لم تكن من فراشة الحقل أسعد


أجميل ؟


ما أنت أبهى من الوردة


ذات الشذى و لا أنت أجود
أم عزيز ؟


و للبعوضة من خدّيك قوت


و في يديك المهند
أم غنيّ ؟


هيهات تختال لولا


دودة القز بالحباء المبجد
أم قويّ ؟


إذن مر النوم إذ يغشاك


و الليل عن جفونك يرتد
وامنع الشيب أن يلمّ بفوديك


و مر النضارة تلبث في الخد


أعليم ؟


فما الخيال الذي يطرق ليلا ؟


في أيّ دنيا يولّد ؟


ما الحياة التي تبين و تخفى ؟


ما الزمان الذي يذمّ و يحمد ؟


أيّها الطين لست أنقى و أسمى


من تراب تدوس أو تتوسّد


إنّ قصرا سمكته سوف يندكّ


و ثوبا حبكته سوف ينقد


لايكن للخصام قلبك مأوى


إنّ قلبي للحبّ أصبح معبد


أنا أولى بالحب منك


و أحرى من كساء يبلى و مال ينفد











أفـد وأستفـد
[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]


الحـاجة إلـى الخــرس











ما كان أحوجني يوما إلى أذن

صمّاء إلاّ عن المحبوب ذي الأنس

كي لا يصدّع رأسي صوت نائحة

و لا تقطّع قلبي أنّه التّعس

و لا يمرّر نفسي الأدعياء ولا

ذمّ الأفاضل من ذي خسّة شرس

أقول هذا عسى حرّ يقول معي

ما كان أحوج بعض النّاس للخرس






أريج الـورد الأدبي






[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]

لمـــــا ...





عجبا لمن أمسى وكلّ فخاره



بنضارة المخبوء في الصندوق



ماذا يقول إذا اللصوص مضوا به



وأقام بعد نضارة المسروق؟



إن يرفع المال الكريم فإنه



للنذل مثل الحبل للمشنوق



لّما صديقي صار من أهل الغنى



أيقنت أني قد أضعت صديقي!..







الشعــر



[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]
حكمــة المتنـــبي



جلست أناجي روح أحمد في الدجى

وللهّم حولي كالظلام سدولُ

أفكرُ في الدنيا وأبحثُ في الورى

وعيني ما بين النجوم تجولُ

طويلا ، إلى أن نال من خاطري الونى

وران على طرفي الكليل ذبولُ

فأطرقتُ أمشي كتابه

بطرفي ، فألفيتُ السطور تقولُ

"سوى وجع الحسّاد داو فإنه

إذا حلّ في قلب فليس يحولُ"

"فل تطمعن من حاسد في مودة

وأن كنت تبديها له وتنيلُ"






مجـالس الفصحى


[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]

الشجـــاع






لا أحبّ الإنسان يرضخ للوهم،



ويرضى بتاففهات الأماني



إنّ حيّا يهاب أن يلمس النور



كميت في ظلمة الأكفان



وحياة أمدّ فيها التوقّي



لا توازي في المجد بضع ثوان



الشجاع الشجاع عندي من أمسى



يغنّي والدمع في الأجفان







الشعــر



[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]
العيــر المتنكــر




زعم المؤدّب أنّ عيرا ساءه

أن لا يسار به إلى الميدان

فمضى فقصرت القواطع ذيله

وسطت مواضيها على الآذان

حتى إذا جاء المروض واعتلى

متنيه راب الفارس الكشحان

لكنه ما زال غير مصدّق

حتى رابه صوت كصوت الجان

فاستل صارمه فطاح برأسه

ورمى بجثته إلى الغربان

ما دام يصحب كلّ حي صوته

هيهات يخفي العير جلد حصان






أبجـد



[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]


الفــاتحة










[FONT=Arial]يا رفـيقي ... أنا لولا أنت ما وقّـعْتُ لـحنـا[/FONT]



كـنتَ في سـرّي لـمّا كنتُ وحـدي أتـغنّى




أُلبِـسَ الروضُ حُـلاهُ أنّـه يومـاً سيُـجنـَى




هذه أصداءُ روحـي، فلتكُـنْ روحُـك أذنـا




إن تجـدْ حُـسْناً فَخُذْهُ واطّـرِحْ ما ليس حُسْنا




إنّ بعضَ القولِ فنٌّ فاجـعل الإصـغاءَ فـنّـا




تـكُ كـالحقـلِ يردّ الكـيْلَ للزُرّاعِ طـنّـا




رُبّ غـيمٍ صارَ لمّـا لـمستْـهُ الريـحُ مُزْنـا




ربّـما كـنْتُ غنيّا غـيرَ أنـّي بـكَ أَغْـنَى




مـا لـصوتٍ أُغـلِقَتْ من دونِه الأسماعُ مَعْنَى




كـلُّ نـورٍ غـير نـورٍ مـرّ بالأعـيـن وسنـا




يا رفـيقي ، إن راعـيتَ فجـري صـار أسْنـى




و إذا طُـفْـتَ بكَرْمـي زِدتَـه خِـصْباً وأمْنـا




قـد سكـبْتُ الخمْرَ كي تشربَ، فاشربْ مطمئنا




واسـقِ مَـنْ شئـتَ كريماً لا تخَـفْ أن تتجنَّى




كلّما أفـرغْتَ كأسـي زدتَ في كـأسي دنـّا




فهـي بالإنفاقِ تـبقَى، وهـي بالإمساك تفـنَى




لستَ منّي إنْ حسبْتَ الشّعـرَ ألـفاظـاً ووزنـا




خالـفَتْ دربُك دربـي، وانقضَى مـا كان مـنّا




فانطـلِـقْ عـنّي لئـلاّ تقـْتَني همّاً و حـزنـا




واتّـخِذْ غـيري رفـيقاً و سِوَى دُنْياي مَـغْنَى









شبـاب سـوريا





[/BACKGROUND]
X