الشاعر ... بشار بن برد

... شذى الغربه ... 20-08-2012 630 رد 94,209 مشاهدة
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]




يَا طُولَ هَذَا اللَّيْلِ لَمْ أرْقَدِ



يَا طُولَ هَذَا اللَّيْلِ لَمْ أرْقَدِ [COLOR=red]***** إِلاَّ رُقَادَ الْوَصِبِ الأَرْمَدِ


مِثْلَ اكْتِحَالِ الْعَيْنِ نَوْمِي بِهِ ***** بَلْ دُونَ كُحْلِ الْعَيْنِ بِالْمِرْوَدِ


أراقب الصبح كأني امرؤٌ ***** مِنْ رَاحَة ٍ فِيهِ عَلَى مَوْعِدِ


بِتُّ إِلَى أنْ رَاعَنِي ضَوْؤُهُ ***** وخلف سني إصبعي من يدي


تَعَجُّباً مِمَّا دَهَانِي بِهِ ***** أقْرَبُ جِيرَانِي لِذِي الأَبْعَدِ


رقى إليها كذباً لم يكن ***** مني على ممشى ولا مقعد


حتى أدلت بل ثنى لبها ***** عنى مقالُ الكاشح المفسد


فِي الصَّدْرِ مِمَّا بُلّغَتْ حِبَّتِي ***** مِثْلُ شِهَابِ الْقَابِسِ الْمُوقِدِ


إن بردت عن كبدي لوعة ٌ ***** طالت على القلب فلم تبرد


بل أيها الواشي بها عندنا ***** لاَ زِلْتَ لاَ تُعْجِبُنِي فَازْدَدِ


أنْتَ لَعَمْرُ اللّه أوْجَدْتهَا ***** علي حتى كدرت موردي


وكُنْتُ أسْبَانِي بِهَا صَاحِباً ***** يَعْتَلُّ فِي الأَمْرِ وَلَمْ يُوجَدِ


لَمْ تَرَ مِثْلِي مُغْرماً بِالْهَوَى ***** وَمِثْلَ عَبَّادَة َ لَمْ تَقْصِدِ


تَبْرُو لدى هَجْرِي وَأَدْوَى بِهِ ***** فلست بالحي ولا بالردي


لَكِنَّنِي مِثْلِ سَبِيلِهما ***** مِثْل سَلِيم الْحَيَّة ِ الأَسْوَدِ


شتان ذا منها وإرسالها: ***** أدَالِجٌ أنْتَ وَلَمْ تَعْهَدِ


غداة زمت إبلي غدوة ً ***** والْقَوْمُ مِنْ بَاكٍ وَمِنْ مُسْعِدِ


فَقُلْتُ: إِنْ آبُوا فَأنْتِ الْهَوَى ***** وإن أرح منك فلا تبعد


يَا عَبْدَ لاَ تَنْسَي فَلَمْ أَنْسَهُ ***** ممشاي بين المسجد المبتدي


يَوْمَ عُبَيْدُ اللّه كَالْمُعْتَدِي ***** عَلَيَّ فِي حُبِّكِ أوْ مُعْتَدِي


يقول إذ أبصرني مقبلا ***** فِي الْقَوْمِ مُعتَمّاً وَلَمْ أرْتَدِ


لَمَّا رَآهُ شَهِدَتْ عَيْنُهُ ***** مُشَوَّهَ اللّبْسَة ِ فِي الْمَشْهَدِ


هَذِي کلَّتِي دَلَّهَهُ حُبُّهَا ***** وكان حيناً من حصى المسجد


فقلت: يا صاح بها حيني ***** كلني لما بي لستُ بالمرشد


كنت كما قلت من أبنائهِ ***** وَفِتْنَتِي عَبْدَة ُ بِالْمَرْصَدِ



بينا كذا إذ برقت برقة ً ***** بَيْنَ رِدَاءِ الْخَزِّ وَالْمِجْسَدِ


بَيْضَاءُ حسْناً أشْربَتْ صُفْرَة ً ***** تهتز في غصن الصبى الأغيد


تحسدها الجارات من حسنها ***** وَمِثْلُ عَبَّادَة َ فَلْيُحْسَدِ


يَحْسُدْنَ مِنْهَا قَصَباً مَالِئاً ***** للقلب والخلخال والمعضد


والدر والياقوت يحسدنها ***** مناطة ً في الأوضح الأجيد


وَمَضْحَكاً مِنْها كَمَا أوْمَضَتْ ***** صيفية المزن ولم ترعد


وأنها حوراء مكحولة ٌ ***** غانية تغنى عن الإثمد


يَحْسُدْنَهَا ذَاكَ إِلَى صُورَة ٍ ***** قامت بها عندي ولم تقعد


لا عيب فيها غير تأخيرها ***** كل صباح وعدنا في غدِ


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



لا تَعُدْ لِي كَلَيْلَة ٍ بِالْجَمَادِ



لا تَعُدْ لِي كَلَيْلَة ٍ بِالْجَمَادِ [COLOR=red]***** بتها خائفاً على أسهادي


أرهب السيف إن وردت على الحي و ***** وأطْوِي الْهُمُومَ وَالْقَلْبُ صَادِ


ضَيْعَة ُ النَّفْسِ وَادِّلاَجٌ عَلَى الْقَصْدِ ***** وَمَا خَيْرُ مُدْلِجٍ غَيْر هَادِ


وَلَقَدْ أصْرِفُ الْفُؤادَ عَن الشَّيْ ***** ء حَيَاءً وَحُبُّهُ فِي السَّوَادِ


أمسك النفس بالعفاف وأمسي ***** ذاكراً في غد حديث الأعادي


ذَاكَ إِذْ لا تَزَالُ «حُبِّى » مِنَ الْبَغْي ***** خيالاً يزورني في الرقاد


ثُمَّ قَدْ قَصَّرَتْ وَمَا قَصَّرَ الْحُبُّ ***** كأني جعلته من تلادي


لِثَقَالِ الأَعْجَازِ تَمْشِي الْهُوَيْنَى ***** مِثْلَ غُصْنِ الرَّيْحَانة ِ الْمَيَّادِ


ضحكت لي عن بارد الطعم عذبٍ ***** مُسْتَنِيرٍ كَالْكَوْكَبِ الْوَقَّادِ


ثُمَّ رَاقَتْ باللَّوْنِ وَالْعَيْنِ حَتَّى ***** كَادَ حُبِّي يَطِيرُ بِي عَنْ وِسَادِي


هِيَ بَدْرُ السَّمَاء، لاَ بَلْ هِيَ الشَّمْسُ ***** مس تدلت في مذهب وجساد


لا أسُرُّ الْحُسَّادَ فِيهَا وَتُمْسِي ***** ندبة ً في مسرة الحساد


تترك القرب ثم تعقب بالبعـ ***** د فويلي من قربها والبعاد


وَجَوادٌ فِي النَّوْم يُعْطِينِيَ النَّفْسَ ***** وَلَيْسَتْ يَقْظَى لَنَا بِجَوَادِ


تحسن المشي في المنام ولا تحسن ***** يَقْظَى مَشْيَ الْمرِيبِ الْمُصَادِي


الْحُبَّ فِي مَنْطِقِي وَعَيْنَيَّ بَادِ ***** في منطقي وعيني باد


لَيْسَ يَخْفَى طَرْفُ الْمُحِبِّ وَلاَ كَسْـ ***** رة عين العدو عند اعتيادي


حَشْرُ عَيْنٍ يَلْقَى الْبَغِيضَ وَلاَ يَلْقَى ***** لقى محبا عينان دون ازدياد


ولقد قلت إذ جفيت ولم أجف ***** وَكَانَتْ بَلِيَّتِي مِنْ وِدَادِي


ليت حظي من العباد ومما ***** خَلَقَ اللّه لَذَّة ً لِلْعِبَادِ


رِيقُ «حُبَّى » أحْسُوهُ سَبْعَة َ ***** أيَّام شِفَاءً لِقُرْحَة ٍ بِالْفُؤَادِ


إِنَّهَا مُنْيَتِي وَحَاجَتِي الْكُبْرَى ***** وَنَفْسِي لَوْ مَتَّعَتْنِي بِزَادِ


أشتهي قربها على العسر واليـ ***** وَعِنْدَ الضِّيَا وَيَوْمَ التَّنَادِي


قُلْ لَهَا يَا فَرِيرُ إنِّي مِنَ الشَّوْ ***** قِ إِلَيْهَا وَحِدَّتِي فِي جِهَادِ


كَيْفَ صَبْرِي فَرْداً عَلَى غَيْرِ نَيْلِ ***** طال هذا بخلاً وطال انفرادي


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



راحَتْ سُلَيْمَى تَدْعُوكَ بِالْعَنَدِ


راحَتْ سُلَيْمَى تَدْعُوكَ بِالْعَنَدِ [COLOR=red]*****وبالمنى في غدٍ وبعد غد


قَالَتْ: سَنَلْقَاكَ فَرْطَ سَابِعَة ٍ ***** فَقُلْتُ: يَا برْدَهَا عَلَى الْكَبِدِ


لَيْتَ الْحَدِيثَ الذِي وَصَفْتِ لَنَا ***** يكون بيعاً بالمال والولد


ثم انثنت وانتظرت موعدها ***** أرجو وفاءً به على الأمد


حَتَّى إِذَا مَا عَدَدْتُ سَابِعَة ً ***** وَزِدْتُ سَبْعاً فَضْلاً عَلَى الْعَدَدِ


قالت: بعيني عين موكلة ٌ ***** والأسد حولي فكيف بالأسد


مَا زِلْتُ أغْتَرُّهُ وَأخْتِلُهُ ***** حَتَّى الْتَقَيْنا يَوْماً وَلَمْ نَكَدِ


حتام أدعو الصبى وأتبعه ***** والموت دان والله بالرصد؟


كل امرئ تارك احبته ***** وصائرٌ تُرْبَة ً من الْبلد؟


قد كنت أمشي إليك جائرة ُ ***** فالآن حين اقتصدتُ فاقتصد


فَقُلْتُ لمَّا الْتوتْ بِنائِلِها ***** وسملت عينها ولم تذد:


يا أسْمح النَّاسِ بِالسَّلام ويَا ***** أبخلهم بالصفاء والصفد


يَا قَوْمِ نَفْسِي لهَا مُعَلَّقَة ٌ ***** مَا بَعْدَ نَفْسِي بِصَالِحٍ جَسَدِي


شط علي الهوى يكلفني ***** لقيان سعدى وليس بالصدد


كروا علي الرقاد أتركها ***** وَعَلِّلُونِي بِهَا مِنَ الْوَحَدِ


طال انفرادي بها وما انفردت ***** بِسَاهِرِ اللَّيْلِ مَائِلِ الْوُسُدِ


يَشْكُو إِلَيْها هَوًى يُمَوِّتُهُ ***** غَمّاً وَلاَ يَشْتَكِي إِلَى أحَدِ


أرْمَدُ مِنْ نَأيِهَا وَلَوْ قَرُبَتْ ***** يوماً شفت عينه من الرمد


وصاحبٍ قال لي ووافقني ***** مَلآنَ وَجْداً وَبَاتَ لَمْ يَجِدِ:


لا تَعْجَلِ الأَمْرَ قَبْلَ مَوْقِتِهِ ***** ما حم آتٍ والنفس في كبد


فَقُلْتُ: غَيُّ الشَّبَابِ يَتْبَعُنِي ***** قُولِي رَضِينَا فَنَمْ وَلاَ تَجِدِ


دعني وسلمى أعش بلذتها ***** إِنْ سَاعَفَتْ أوْ أمُتْ مِنَ الْكَمَدِ


يا ويحها طفلة ً خلوت بها! ***** لَيْسَتْ ذُنُوبِي فِيهَا مَنَ الْعَدَدِ


فاعهدينا من الظنون على تبـ ***** ليغ واش من قول ذي حسد


قد تبت مما كرهت فاحتسبي ***** غُفْرَانَ مَا جِئْتُ غَيْرَ مُعْتَمِدِ


لَمَّا وَجَدْنَا قَالَتْ لِقَيْنَتِهَا: ***** قولي وضينا فنم ولا تجد


كَانَتْ عَلَى ذَاكَ مِنْ مَوَدَّتِنَا ***** إِذْ نَحْنُ مِنْ عَاتِبٍ وَمُصْطَرِدِ


نَطوِي بِهَا الدهْرَ حِينَ نُنْكِرُهُ ***** طَيّاً وَنَشْفِي بِهَا صَدَى الْكَمِد


حتى انثنى العيش من مريرتها ***** فِي صَوْتِ حَادٍ يَحْدُو بِهَا غَرِدِ


فَاعْذِرْ مُحِبّاً بِفَقْدِ جِيرَتِهِ ***** متى يبن من هويت تفتقد


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



أنجزي يا سلامة الموعودا



أنجزي يا سلامة الموعودا [COLOR=red]***** وَتَصَابَيْ وَلاَ تُطِيعِي الْحَسُودَا


إن تريني فاد الرقاد من الوجد ***** حزيناً أجيد فيك القصيدا


فلقد كنت لا أسارق بالطر ***** ف إلى مثلك الجميع القعودا


إن قد شفني هواك فأقصيت ***** نَصْيحِي والأَلْطَفَ الْمَوْدُودَا


قد مللت الأدنى بحبك إذ حل ***** فُؤَادِي وَلَسْتُ أهْوَى الْعِيدَا


يعلم الله ما ذكرتك إلا ***** بِتُّ مِنْ لَوْعَة ِ الْهَوَى مَعْمُودا


ذَا لِسَان إِذَا أرَدْتُ اعْتِذَاراً ***** من هواكم وجدته مصفودا


صَدِّقِينِي بِمَا أقُولُ فَإِنِّي ***** بَاعثٌ بِالْهَوَى دُمُوعِي شُهَودَا


لِمُحِبٍّ عَلَى الْمَوَدَّة ِ بَاك ***** أوْ يَكُونَ الصَّنِيعُ مِنْكُمْ سَدِيدا


بَاتَ يَرْجُوكُمُو وَذَاكَ بَعِيدٌ ***** دونه باب بذلكم مسدودا


إِن قَلْبِي آلَى وَفِيهِ لَجَاجٌ ***** يَوْمَ بَصَّرْتِهِ الْهَوَى مُسْتَفِيدَا


لا يُطيعُ الْعُذَّالَ فِي هَجْرِ سَلْمَى ***** أوْ تَصُوغُوهُ صَخْرَة ً أوْ حَديدا


فتبعت بالفؤاد حين تألى ***** في هواه فلم أوافق سعودا


بل أسى ً بالفؤد فيما اصطحبنا ***** غَيْرَ أنِّي تَبِعْتُهُ يَوْمَ صِيدَا


لَيْتَ أنِّي فَقَدْتُ قَبْلَ اتِّبَاعِي ***** صاح قلبي وكان قلبي الفقيدا


إْنْ عَصَيْتُ الْفُؤَادَ حِينَ عَصَانِي ***** في هواه إلى التعزي سديدا


فَلَقَدْ كَادَ ما أكَابِدُ مِنْهَا ***** ومن القلب يتركاني حريدا


مُولَعاً بِالْخُلُوِّ مِمَّا أُلاَقِي ***** أحسبُ العيش أن يكون الوحيدا


لا يقضِّي الْعَجِيب مِنِّي أبُو حَرْ ***** بٍ وينسى الذي ضمنت الوليدا


عَلَقٌ مِنْ هَوَى سَلاَمَة َ فِي ***** الْقَلْبِ أرَاهُ سَيَبْلَغُ الْمَجْهُودَا


قال : أذرى المرعث الدمع فانهـ ***** نِظَاماً وَكَانَ عَهْدِي جَلِيدَا


ما لعينيك لم تذوقا من الليـ ***** ل رقاداً ولم تريدا جمودا


قُلْتُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنَ الشَّيْبِ إِذْ حَلَّ ***** وَأخْرَى مِمَّنْ يُرينِي الصُّدُودا


لَو تَجَلَّتْ غَيَابَة ُ الْهَمِّ عَنْ قَلْبِي ***** إلى يافعٍ أطعت الرشيدا


صردت هامتي سلام وما كا ***** نَ لَدَيْهِنَّ مَشْرَبِي تَصْرِيدَا


كيف لا يكثر البكاء وقد كنت ***** رَبِيحاً عِنْد الْغَوَانِي صَيُودَا


كُلّ بَيْضَاءَ كَالْمَهَاة ِ اسْتَعَارَتْ ***** لَكَ أمّ الغزَالِ عَيْناً وَجِيداً


زَانَهُ الشَّذْرُ وَالْفَرِيدُ عَلَى النَّحْرِ ***** نِظَاماً بَلْ زَانَ ذَاكَ الْفَرِيدَا


فإذا هُنَّ قدْ نفرْن مِن الشَّيْبِ ***** يب وأوقدن للوداع وقودا


كُلُّ شيْءٍ إِلَى انْقِطَاعٍ مَداهُ ***** وصروف الأيام تبلي الجديدا


وَندِيمٍ نادَمْتُهُ عامِرِيٍّ ***** كزِيَادٍ عيْنِ النَّدَى أوْ يَزِيدَا


ليْلَة ً تلْبَسُ الْبيَاض مِن الشَّهْرِ وَأخرَى ***** تُدْنِي جلابِيبَ سُودَا


فَلَهَوْنَا هذِي وَهذِي وَلَمْ نَأ ***** تِ حَرَاماً فِيهَا وَلاَ تَفْنِيدَا


حيث نطوي الفحشاء والفحش إن قيـ ***** ـلَ عَفَافاً وَننْشُرُ المَحمُودَا


ولدينا حلو الثنا صيدحيٌّ ***** بِهوَانا تزِيدُهُ الكأسُ جُودا


فارغ اللب للنجيم إذا اشـ ***** تف ثلاثاً ألفيته غريدا


ضمن الكأس ذا السماح ولا يؤ ***** ذي جليساً ولا يصافي العبيدا


بيديه مثل المصلي من الليل ***** سجوداً حيناً وحيناً ركودا


لا تبِيتُ الْكِئاسُ مِنْهُ إِذَا مَا ***** قَابَلَتْهُ الكِئَاسُ إِلاَّ سُجُودَا


ثم فرقتهم أميد غدواً ***** وَحَرِيُّ نَدْمَانُهُمْ أنْ يَمِيدَا


وَغَدَوْا أوْ تَرَوَّحُوا بَعْدُ أَخْدَا ***** ناً يَجُرُّونَ حِينَ رَاحُوا الْبُرُودا


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



تعجَّبَتْ جارَتِي مِنِّي وَقدْ رَقدتْ



تعجَّبَتْ جارَتِي مِنِّي وَقدْ رَقدتْ [COLOR=red]***** عنِّي العيون وبات الهمُّ محتشِدا


قالت لسُعدى وأخرى من مناصفها ***** ما هاج هذا وقد خيِّلته هجدا


قَالَتْ فَقُلْتُ لَهَا مَا زِلْتُ أكْتُمُكُم ***** وسًاوس الْحُبِّ حَتَّى ضَافَ فَاعْتَمَدَا


أرقتُ من خَّلة ٍ باتت وساوسها ***** تَسْرِي عَلَيَّ وَبَاتَتْ دَارُهَا صَدَدَا


حَوْرَاءَ كَانَتْ هَوَى نَفْسِي وُمُنْيَتَهَا ***** لو قرَّب الدَّهر من لقيانها أمدا


وَلَوْ تُكَلِّمُ مَحْمُولاً جِنَازَتُهُ ***** قد مات بالأمس أو ترثي له خلدا


فَالْقَلْبُ صَبٌّ مُعَنًّى حِينَ يَذْكُرُهَا ***** والعين عبرى تقاسي الهمَّ والسَّهدا


ما إن رأيت كمشعوفٍ بحبِّكمو ***** يَبْقَى وَلا مِثْلَكُمْ يَعْتَلُّ لوْ رَقَدَا


وعدتني ثمَّ لم توفي بموعدة ***** فَكُنْتِ كَالْمُزْنِ لَمْ يَمْطُرْ وَقَدْ رَعَدَا


إِذَا نَأَيْت دَعَانِي مِنْكُمُو نَكَدٌ ***** فإن دنوت منعت النَّائل النَّكدا


بليت والنَّأيُ متروكٌ على حزنٍ ***** ولا أرى القلب إلاَّ زادني بُعدا


أرْعَى مِنَ الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ حَقَّهُمَا ***** لا يصلح الحرَّ إلاَّ حفظ ما وعدا


إِنِّي حَلَفْتُ يَمِيناً غَيْرَ كَاذِبَة ٍ ***** عِنْدَ الْمَقَام وَلَمْ أقْرَبْ لَهُ فَنَدَا:


لو خيِّر القلبُ من يمشي على قدم ***** لاَخْتَارَ سُعْدَى وَلَمْ يَعْدِلْ بِهَا أحَدَا


لو ساعفتنا وصدَّ النَّاس كلُّهمو ***** لما وجدت لفقد النَّاس مفتقدا


تركتني مستهام القلب في شغلٍ ***** لَهْفَانَ لا وَالِداً أهْوَى وَلا وَلَدَا


أخَا هُمُومٍ وَأحْزَان تَأوَّبُنِي ***** فاخشى إلهك إني ميت كمدا


كَأنَّنِي عَابِدٌ مِنْ حُبِّ رُؤْيَتِهَا *****إِنَّ الْمُحِبَّ تَرَاهُ مِثْلَ مَنْ عَبَدَا


لا أرْفَعُ الطَّرْفَ في النادِي إِذَا نَطَقُوا ***** وَلا أزَال مكِبّاً بَيْنَهُمْ أبَدَا


بِهَمِّ نَفْسٍ مُعَنَّاة ٍ بِذِكْرِكُمُو ***** إِذَا أقُولُ خَبَا مَشْبُوبُهُ وَقَدَا


وَالْقَلْبُ عِنْدَكَ مَأخُوذٌ مَسَامِعُهُ ***** فلا يروعه من قام أو قعدا


أبْلَيْتِ جِسْمِي فَنَفْسِي غَيْرُ آمِنَة ٍ ***** أنْ يُدْرِكَ الرُوحَ مَا قَدْ خَامَرَ الجَسَدَا


ألاَ تَحَرَّجْتِ مِمَّا قَدْ رُمِيتِ بِهِ ***** وَسْطَ النّسَاء لِمَنْ أفْنَى وَقَدْ رَقَدَا


لَو كَانَ ذَا قُوَّة ٍ أعْفَتْ جَلاَدَتُهُ ***** وقد أزيدعلى ذي قوة جلدا


لَكِنَّ فِي الْحُبِّ أسْقَاماً مُنَهَّلَة ً ***** لذي الحلاوة حتى يجهد الكبدا


فلن أكون حديداً في مقالتكم ***** كما خلقتُ ولا صوانة ً صلدا


قَالَتْ: أرَاكَ تَعزَّى عَنْ زِيَارَتِنَا ***** وقد يزور بيوت الحيِّ من وجدا


فَقُلْتُ: إِنِّي عَدَانِي أنْ أزُورَكُمُو ***** قَوْمٌ يَبِيتُونَ مِنْ بَغْضَائِنَا رَصَدَا


مغفَّلون عن الخيرات عندهمو ***** مِنْ فِطْنَة ِ الشَّرِّ عِلْمٌ لَمْ يَكنْ رَشَدَا


ما ضرَّ أهلك يا سُعدى فقدتهمو ***** من عاشقٍ زار لو قالوا لهُ سددا


إِنَّ التَّجهمَ عَدَّى عَنْ زِيَارَتِكُمْ ***** مِمَّنْ عَلِقْتُ وَأَمْسَى ذَاكِ قَدْ جَهِدَا


مخلأًّ بات يرعى كل بارقة ٍ ***** لو كان يصفو له وردٌ لقد وردا


فَأرْسَلَتْ حِينَ كَلَّ الطَّرْفُ: إِنَّهُمو ***** قد نوموا فأتنا إن كنت مفتأدا


وَوَطَّنَتْ تِرْبَهَا الْحَوْلاَءَ لَيْلَتَهَا ***** قَبْلَ الرِّسَالَة ِ حَتَّى أصْبَحَتْ عَضُدَا


ولم أدع زينة ً حتى لبست لها ***** من الجديد لكي ألمم بهن غدا


فِي لَيْلَة ٍ خَلْفَ شَهْرِ الصَّوْم نَاقِصَة ٍ ***** تِسْعاً وَعِشْرِينَ قَدْ أحْصَيْتُهَا عَدَدَا


حتَّى ارتقيتُ إليها في مشيدة ٍ ***** دُونَ السَّمَاء تُنَاغِي ظِلَّهَا صَعَدَا


لَمَّا رَأتْ لَمَحَة مِنِّي مُرَعَّثَة ً ***** خُضْراً وَحُمْراً وَصُفْراً بَيْنَهَا جُدَدَا


قَالَتْ لِتِرْبٍ لَهَا كَانَتْ مُوَطَّنَة ً ***** جَاء الْمُرعَّثُ فَاثْنِي عِنْدَكِ الْوُسُدَا


وأحسني حين تلقيه تحيتهُ ***** وَلا تَكُونِي إِذَا حَدَّثْتِنَا وَتِدَا


خفِّي قريباً وعودي إن حاجتنا ***** دُونَ الْقَرِيبَة ِ فِي قَلْبَيْنِ قَدْ كَمِدَا


طال التَّنائي فكلّ غير متركٍ ***** حَتَّى تَرَيْ عَاتِباً مِنَّا وَمُصْطَرِدَا


حَتَّى الْتَقَيْنَا فَمِنْ شَكْوَى وَمَعْتَبَة ٍ ***** تَكُرُّهَا لا نَخَافُ الْعَيْنَ وَالرَّصَدَا


غَابَ الْقَذَى فَشَرِبْنَا صَفْوَ لَيْلَتِنَا ***** حبَّينِ نلهو ونخشى الواحد الصَّمدا


قَالَتْ: فَأنَّى ـ بِنَفْسِي ـ جِئْتُ مُسْتَرِقاً ***** من العدوِّ تخطَّى الوعر والجددا


جورٌ أتى بك أم قصدٌ فقلتُ لها: ***** مَا زِلْتُ أقْصِدُ لَوْ تُدْنِينَ مَنْ قَصَدَا


لاَ تَعْجَبِي لاجْتِيَابِي اللَّيْلَ مُنْسرِقاً ***** مَا كُنْتُ قَبْلَكِ رِعْدِيداً وَلاَ بَلِدَا


يَا رُبَّ قَائِلَة ٍ يَوْماً لِجَارَتِهَا ***** إِنَّ الْمُرَعثَّ هَمِّي غَابَ أوْ شَهِدَا


صددتُ عنها فلم أدمن زيارتها ***** إِلَى هَوَاكِ فَلَمْ تَجْزِي بِهِ صَفَدَا


لما قضينا حديثاً من معاتبة ٍ ***** وَكَادَ يَبْرُدُ هَذَا الشَّرُّ أوْ بَرَدَا


جَاءَتْ بِأزْهَرَ لَمْ تُنْسَجْ عِمَامَتُهُ ***** إذا الزُّجاجة كادت كأسه سجدا


ريان كالريم خدَّاه ومذبحهُ ***** إِنْ لَمْ يُرَعْ بِسُجُودٍ سَامِراً رَكَدَا


نلهو إليه ونشكو بثَّ أنفسنا ***** في سلوة وزوال الَّليل قد أفدا


حَتَّى إِذَ طَارِقٌ ثَارَتْ عَدَاوَتهُ ***** بِأَوَّلِ الصُّبْحِ كَانَتْ صَالِحا فَسَدَا


قَامَتْ تَهَادَى إِلَى أهْلٍ تُرَاقِبُهُمْ ***** مشي البهير ترى في مشيه أودا


وَالْعَيْنُ تُحْدِرُ دَمْعاً جِدَّ وَاكِفَة ٍ ***** عَلَى مَسَاقِطِ دَمْعٍ كَانَ قَدْ جَمَدَا


كَأنَّهُ لُؤْلُؤٌ رَثَّتْ مَعَاقِدُهُ ***** فانساب أوله في السِّلك فاطَّردا


وَقُمْتُ لَمْ أقْضِ مِنْهَا إِذْ خَلَوْتُ بِهَا ***** إِلاَّ الْحَدِيثَ وَإِلاَّ أنْ أمَسَّ يَدَا


حَتَّى خَرَجْتُ فَكَانَ الدَّهْرُ مُنْدَحِلاً ***** بَيْنَ الْقَرِينَيْنِ حَلاَّلاً لِمَا عُقِدَا


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



اسْقِني يَابْنَ أسْعَدَا


اسْقِني يَابْنَ أسْعَدَا [COLOR=red]***** قبل أن ينزل الرَّدى


شَرْبَة ً تُذْهِبُ الْهُمُو ***** م وتشفي المصرَّدا


اسقني ثمَّ غنِّني ***** لا أرى النَّجم عردا


أنقدت عيني الكرى ***** من رعى الهمَّ أنقدا


إِنَّ فَاهَا أشْهَى ***** إليَّ رضاباً وموردا


من جنى النَّحل بالنُّقا ***** خ زلالاً مبرَّدا


شاقني صوتُ طائرٍ ***** زَارَ إِلْفاً فَغَرَّدَا


إِنَّ «حُبَّى » بِحُبِّهَا ***** تركتني مسهَّدا


أمسكتني على الصَّبا ***** بة ِ حَرَّانَ مُعْبَدَا


آملُ العيشَ تارة ً ***** وأرى الموتَ أسودا


فهمومي مطلَّة ٌ ***** بادئاتٍ وعوَّدا


لم تدع لي عند الملا ***** ئِحِ وَاللّهِ مَوْعِدَا


يا ابنة َ الخيرِ قد ملكـ ***** ِي، أنا الْفِدَا


لجَّ من حبِّكِ الطَّريـ ***** فَأطْرَقْتُ وَاعْتَدَى


أعتقيني من الهوى ***** أوْ عِدِي مِنْكِ مَوْعِدَا


أطْمِعِينَا كَيْمَا نَعِيشُ ***** وَقُولِي لَنَا: «غَدَا»


أنتْ هَمِّي مَعَ الْقَرِينِ ***** ين وإن رحتُ مفردا


حبذا أنت يا حبا ***** بَة ُ وَالْعُودُ وَالنَّدَى


وحديثٌ من الخلا ***** ء من العين والعِدى


يَا ابْنَة َ الْخَيْرِ قَدْ ***** كِ تداوي به الصَّدا


وَشَرَابٌ مُعَتَّقٌ ***** يَتْرُكُ الشَّيْخَ مُقْعَدَا


ذاك عيْشٌ لوْ دَامَ لِي ***** عشتُ فيهِ مخلَّدا


المصدر : الموسوع العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



يَا صَاحِبَيَّ دَعَا لَوْمِي وَتَفْنِيدِي


يَا صَاحِبَيَّ دَعَا لَوْمِي وَتَفْنِيدِي [COLOR=red]***** فَلَيْسَ مَا فَاتَ مِنْ أمْرٍ بِمَرْدُودِ


ما للفتى غيرُ ما أعطى الإله وما ***** يمنعْ فذلكَ شيء غيرُ موجودِ


والأَمْرُ صَعْبٌ إِذَا أخْطَأتَ وجْهَتَهُ ***** حتى توفق منه للمراشيدِ


فَلَيْتَ شِعْري عَلَى قِيلِ الْوُشَاة ِ لَنَا ***** إذ أزمع الحي وانصاعوا لتصعيدِ


حيث استقلَّت وصدت لا تكلمنا ***** والدَّمْعُ يَجْرِي عَلَى الْخَدَّيْنِ وَالجِيدِ


قَدْ كُنْتُ آمُلُ مِنْ نُعْم مَوَاعِدَهَا ***** فَمَا وأتْ لِي وَمَا جَاءتْ بِمَوْعُودِ


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



لَقَدْ ذَكَّرَتْنِي لَيْلَة ُ الْقَدْرِ مَجْلِساً



لَقَدْ ذَكَّرَتْنِي لَيْلَة ُ الْقَدْرِ مَجْلِساً [COLOR=red]***** لثنتينِ من شعبٍ على غيرِ موعدِ


سرَى بِهِمَا شَوْقٌ إِلَيَّ فَجَاءَتَا ***** على وجلٍ من أقربين وحسد


وكاتمتَا أخرى هواي وغرَّتا ***** أمِيرَهُمَا مِنِّي بِنُسْكٍ وَمَسْجِدِ


كعابٌ وأخرى كالكعاب خريدة ٌ ***** ثَقَالٌ وَلَمْ تَسْتَشْعِرَا عَيْشَ جُحَّد


فَنَبَّهِنِي زَيْدٌ فَقُمْتُ إِلَيْهِمَا ***** أجُرُّ أسَابِيَّ الْكَرَى غَيْرَ مُرْقَدِ


فلَمَّا الْتَقَيْنَا بِالْحَدِيثِ تَبَسَّمَتْ ***** إلي وقالت :بيت أمن فأنشد


فَعَلَّلْتُهَا حَتَّى تَسَحَّرَ طَائِرٌ ***** وكادت تقضى سورة ُ المتهجِّد


تَقُولُ لِيَ الصُّغْرَى الصَّلاَة َ وَقَدْ دَنَتْ ***** شواكل توديعِ الإمام المؤيَّد


وَإِنْ مَرَّ مُجتازٌ عَلَيْنَا تَقَنَّعَتْ ***** مخافة قول الفاحش المتزيِّد


فَقُلْتُ لَهَا: أُلْقِي الصَّلاَة َ وَأنْثَنِي ***** شَفَاعَة َ مَنْ يَأوي لِحَرَّان مُقْصَدِ


تَبَدَّلَ مِنْ حُبِّ الصَّلاَة ِ حَدِيثُنَا ***** وَكُنْتُ أراهُ غَايَة َ الْمُتَعَبِّدِ


فَيا مَجْلِساً لَمْ نَقْضِ فِيهِ لُبَانَة ً ***** وَيَا لَيْلَة ً قَدْ كُنْتُ عَنْهَا بِمَقْعَدِ


إذا العاتق العسراءُ عتَّقت الهوى ***** تيَّسر من أخرى لنا غير منكدِ


لعمرك ما تركُ الصلاة بمنكرٍ ***** ولا الصَّوم إن زارتك "أمُّ محمَّدِ"


فَتَاة ٌ لَهَا عِنْدِي دَخِيلُ كَرَامَة ٍ ***** وَسَاعِفُ حُبّ مِنْ طِرِيف وَمُتْلَدِ


أهيمُ بِكُمْ يَا «حَمْدَ» إِنْ كُنْتُ خَالِياً ***** وَأنْت حَديثُ النَّفْسِ فِي كُلِّ مَشْهَدِ


وما كنت أخشى أن تكون منيَّتي ***** مَوَدَّتُكُمْ يَوْماً وَكُنْتُ بِمَرْصَدِ


وللقلبُ وسواسٌ من الحبِّ يغتدي ***** وَرَائحُ رَوْعَاتِ الْهَوَى الْمُتَرَدِّدِ


وكلُّ خليلٍ بعد عينكَ عينه ***** ستنكرني إلاَّ بقايا التَّجلُّد


تَضَمَّخُ بِالْجَادِي إِذَا ما تَرَوَّحَتْ ***** وتأوي إذا قالت إلى كنِّ مسجدِ


إذا قلت : أوفي العهد قالت وأعرضت: ***** ستدرك ما قد فاتك اليوم في غد


فلَمْ تَرَ عَيْنِي مِثْلَهَا يَوْمَ عُطِّلَتْ ***** سوى حلي خلخال وقرطٍ ومعضد


أسيلَة ُ مَجْرَى الدَّمْعِ مَهْضُومَة ُ الْحَشَا ***** كشمسِ الضُّحى حلَّت ببرجٍ وأسعدِ


تَكَادُ إِذَا قَامَتْ لِشَيءٍ تُريدُهُ ***** تَمِيلُ بِهَا الأَرْدَافُ مَا لَمْ تَشَدَّدِ


وَقَدْ نَسِيَتْ عَهْدَ الصَّفاء وَلَمْ أزَلْ ***** عَلَى ذُكَرٍ مِنْهَا أرُوحُ وأغْتدَي


يُمَوِّتُنِي شَوقِي وتُحِيينِيَ الْمُنَى ***** فلستُ بحي في الحياة ولا الرَّدي


وَمَا كَانَ مَا لاَقَيْتُ مِنْ وَصْلِ غَادَة ٍ ***** وهجرانها إلا بما قدمت يدي


فلمَّا رأيتُ الحبَّ ليس بعاطفٍ ***** هواها ولا دانٍ لها بتودُّدِ


أخَذْتُ بِكَفَّيَّ النَّدَامَة َ رَاجِعاً ***** وأيقنت أني عندها غير موطدِ


عشية َ زادتني الزيارة فتنة ً ***** فَأقْبَلْتُ مَحْرُوماً بِهَا لَمْ أزوَّدِ


وَقَدْ عَلِمَتْ حَمَّادَة ُ النَّفْسِ أنَّنِي ***** إلى نائلٍ لو نلتُ من وردها صدِ


وأنَّ الهوى إن لم ترحْ لي بزفرة ٍ ***** يكون جوى ً بين الجوانح مغتدِ


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



أبَا كَرِبٍ كِلْنِي لِهَمِّ الْمُجَاهِدِ



أبَا كَرِبٍ كِلْنِي لِهَمِّ الْمُجَاهِدِ [COLOR=red]***** وَلا تَسْتَزِدْنِي لَيْسَ حُبِّي بِزَائِدِ


دعاني إلى أمِّ الوليد شبابها ***** وَحُسْنٌ فَإِنِّي مِثْلَهَا غَيْرُ وَاجِدِ


سَأصرِمُ وَصْلاً مِنْ عُلَيَّة َ إِنَّهَا ***** صرومٌ كما أوهى كذوبُ المواعدِ


فأتبع ظلَّ الباهليَّة إذ غدت ***** عليَّ بأهواءِ المحبِّ المباعدِ


إِذَا شِئْتُ رَاعَتْنِي وَإِنْ كُنْتُ لاَهِياً ***** بذات خليل أو بعذراءَ ناهدِ


لَعُوبٍ بِألْبَابِ الرِّجَالِ كَأنَّهَا ***** إِذَا سَفَرَتْ بَدْرٌ بَدَا فِي الْمَجَاسِدِ


تشكَّى الضَّنى حتَّى تُعاد وما بها ***** سِوى فَتْرة ِ العَيْنَيْن سُقْمٌ لِعَائِدِ


كَأنَّ الثُّريَّا يوْم راحتْ عَشيَّة ً ***** على نحرها منظومة ً في القلائدِ


عَقِيلَة ُ أتْرَابٍ يُقوِّمْنَ حوْلها ***** إِذَا رُحْنَ أمْثَالَ الْغُصُونِ المَوَائِدِ


لقيتُ بها سعد السعود وإنما ***** لقيت بأخرى ناحساتِ المواردِ


فتلك الَّتي نُصحي لها ومودَّتي ***** ونَصْرِي وَمَالِي طَارِفٌ بعْد تالِد


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



يَا خَلِيلَيَّ أسْعِدَا



يَا خَلِيلَيَّ أسْعِدَا [COLOR=red]***** مَلَكَ الْحُبُّ واعْتَدَى


أوْ دَعَانِي أمت بِهِ ***** بلغت نفسيَ المدا


ليس منِّي من لم يقمْ ***** لِي بِمَا عَالَنِي غَدَا


تَفْرَحُ الْعَيْن أنْ تَرَى ***** عَبْد قَيْسٍ وأسْعَدَا


حُرْمَة ُ الظَّاعِنِ الَّذِي ***** كان جاراً فأصعدا


وَتَلُومَاننِي وَقَدْ ***** نزل الموت أسودا


كلُّ مَنْ وَدَّ أحْمَدَا ***** ود أشياع أحمدا


لا تَكُونَا كَعَجْرَدٍ ***** لعن الله عجردا


ابْنُ نِهْيَا كَأمِّهِ ***** يبتغي باسته ندى


نفْس عَوْفِ بْنِ وَاقِدٍ ***** باعَدَتْهُ فَأبْعَدَا


أنا بلٌّ بشادنٍ ***** أحور العين أجيدا


فاتني إذ رميته ***** ورماني فأقصدا


ولقد قلتُ للَّتي ***** دفعتْنِي مُصرَّدا:


لا تكُونِي بِما ضمِنْتِ ***** لِذِي الزَّادِ أنْفدا


أنجزي ما وعدت أو ***** أنجزي منكِ موعدا


وليكن ما وعدتني ***** نسْج نِيرٍ علَى سُدَى


لا تكُونِي كبارِقٍ ***** ليْس فِي برْقِهِ ندى


واذْكُرِي ليْلة السَّما ***** ء بذي التَّاج مَقعدا


بَيْنَ رَاحٍ وَمْزْهَرٍ ***** وغناءٍ شفا الصَّدا


إذ تقولين جهرة ً: ***** ليت ذا دامٍ سرمدا


وَنَعيمٍ بغيْتُهُ ***** بعد ما لذَّ مرقدا


صاحبٌ يشتهي اللِّعا ***** ب إن شئتُ غرَّدا


وَحديــثٌ كتمْتُهُ ***** ولواهُ فما بدا


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



عاد الغداة َ الصبَّ عيدُ



عاد الغداة َ الصبَّ عيدُ [COLOR=red]***** فَالْقَلْبُ مَتْبُولٌ عَمِيد


مِنْ حُبِّ ظَبْي صَادَة ُ ***** يا من رأى ظبياً يصيدُ


أنِسٌ ألُوفٌ لِلْحِجَا ***** ل ودونه قصرٌ مشيدُ


من حولهِ حراسهُ ***** وَبِبَابِهِ أسَدٌ مَرِيدُ


وَالظَّبْيُ مَسْكَنُهُ الْفَلاَ ***** ة ُ مُطَرَّدٌ فِيهَا شَرِيدُ


ما إن تزال تظُّلهُ الـ ***** أمطارُ فيها والجليدُ


وَالظَّبْيُ تَصْرعُهُ الْحَبَا ***** ئلُ وهو عن شركٍ يحيدُ


ويطيشُ نبلي إن رميـ ***** تُ وَإِنْ رَمَى فَهوَ الْمُجِيدِ


فَأصَاب لمَّا أنْ رمى ***** قلبي له سهمٌ سديد


إِذْ مرَّ يخْتلِسُ النُّفُو ***** س وخلْفهُ تُزْجِيهِ غِيدُ


يَمْشِي الْهُويْنا كالنَّزِيـ ***** ف لبهره وهو الحميد


وعلى التَّرائب درة ٌ ***** فيها الزَّبرجدُ والفريدُ


وَنقارسٌ قَدْ زَانَهَا ***** حلقٌ غدائرها تصيدُ


وأغنَّ يحفلُ عصفراً ***** وكأنَّه جمرٌ وقودُ


وَالْقُرْطُ فِي مَهْلُوكَة ***** مَجْرَاهُ مِنْ جَبِلٍ بَعِيدُ


خَصْرٌ لَطِيفٌ كَشْحُهُ ***** مَجْرى الوْشَاحِ لَهَا خَضِيدُ


تِلْكَ الَّتِي لَذَّ الشَّبَا ***** بُ بها وطاوعني القصيدُ


تِلْكَ الَّتِي حُبٌّ لَهَا ***** في القلب باقٍ لا يبيدُ


من كان أفنى ودَّهُ ***** دَهْرٌ فَوُدُّكُمُ يَزِيدُ


أَوْ كَانَ غَيَّرَهُ الزَّمَا ***** نُ فحُبُّكُمْ غَضٌّ جَدِيدُ


أوْ كَانَ جَلْداً فِي الْهَوَى ***** فأنا الضَّعيفُ له البليد


يَوْماً إِذَا لاَقَيْتُكُمْ ***** ولدى الهجان أنا التليدُ


لا أستطيع جوابكم ***** وَلِغَيْرِكَمُ قَوْلِي عَتِيدُ


فأشدُّ حبٍّ حبُّكم ***** والحبُّ أهونه شديدُ


فَلَئِنْ ظَفِرْتُ بِخَلْوَة ٍ ***** مِنْ حِبَّتِي فَأنَا السَّعِيدُ


أوْ مِتُّ مِنْ حُبِّي لَهَا ***** فَأنَا الْقَتيلُ بِهِ الشَّهِيدُ


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



يَا طَلَلَ الْحَيِّ بِذَاتِ الصَّمْدِ



يَا طَلَلَ الْحَيِّ بِذَاتِ الصَّمْدِ [COLOR=red]***** بِالله حَدِّثْ: كَيْفَ كُنْتَ بَعْدِي


أوْحَشْتَ مِن دَعْد وَنُؤْيَ دَعْدِ ***** بَعْدَ زَمَانٍ نَاعِمٍ وَمَرْدِ


عهداً لنا سقياً لهُ منْ عهدِ ***** إِذْ نَحْنُ أخْيَافٌ بِمَا نُؤَدِّي


يُخْلِفْنَ وَعْداً وَنَفِي بِوعْدِ ***** فَنَحْنُ مِنْ جَهْدِ الْهَوَى فِي جَهْدِ


نلهو إلى نور الخزامى الثَّعدِ ***** فِي زَاهرٍ مِنْ سَبِطٍ وَجَعْدِ


ما زال من حرج الصِّبا في رند ***** يَخْتَالُ فِي مَاء النَّدَى الُمْنَدِّي


حَتَّى اكْتَسَى مِثْلَ عُيُونِ الْبُرْدِ ***** رَوْضاً بِمَغْنَى وَاهِبِ بْن فِنْدِ


أهْدَى لَهُ الدَّهْرُ وَلَمْ يَسْتَهْدِ ***** أفوافَ أنوار الحداء المجدي


يَلْقَى الضُّحَى رَيْحانُهُ بِسَجدِ ***** بدِّلتُ من ذاكَ بكى ً لا يُجدي


آذَنَ طِلْبَاتُ الصِّبَى بِصَدِّ ***** طالبني أمرٌ وليسَ يُجدي


فَهَنَّ لا يَشْفِينَنِي بِبَرْدِ ***** وَقَدْ أرَانِي فِي الصِّبَى الأَجَدِّ


كالبدِّ فيهنَّ لأهلِ البدِّ ***** هذا وَبَلاَّنِي مَسِيرُ الأَزْدِ


سِرْبٌ تَراءَى كَنِظَام الْعَقْدِ ***** حلوُ الحديثِ حسنُ التَّصدي


واهاً لأسماءَ ابنة ِ الأشدِّ ***** قامت تراءى إذ رأتني وحدي


كالشَّمسِ بين الزَّبرجِ المنقدِّ ***** سلطان مبيضٍّ على مسودِّ


ضَنَّتْ بِخَدٍّ وجَلَتْ عنْ خَدِّ ***** ثم انثنت كالنَّفس المرتدِّ


ورحتُ من عرق الهوى أصدِّي ***** يَا عجَبَا لِلْعَاجِزِ الْمُسدِّي


حُدِدْتُ عَنْ حَظِّي وَلَمْ أجَدِّ ***** ما ضرَّ أهل النُّوكِ ضعفُ الكدِّ


وافق حظّاً من سعى بجدِّ ***** قُلْ لِلزُّبَيْرِ السَّائِلِي عَنْ وُلْدِي


الْحُرُّ يُوصَى وَالْعَصَا لِلْعَبْدِ ***** وليسَ للملحف مثل الردِّ


فارض بنصفٍ وأزح في القصد ***** النّصفُ يكفيك من التَّعدِّي


وصاحبٍ كالدُّمَّل الممدِّ ***** أراقب منه مثل يوم الوردِ


حتَّى انطوى غير فقيدِ الفقد ***** وما درى ما رغبتي من زهدي


وطامسِ السَّمتِ جموحِ الورد ***** خالٍ لأصوات الصَّدى المصدِّي


أرْضاً تَرَى حِرْبَاءَهَا كَالْقِرْدِ ***** يَمِيدُ فِي رَأدِ الضحَى الْمُمْتَدِّ


للقورِ في رقراقها تردِّي ***** زوراءَ تُخفي عجباً وتبدي


من لامعاتٍ كالسَّعالي البدِّ ***** تَلْمَعُ قُدَّامِي وطوْراً بعْدِي


كأنَّ قُصْوى أُكْمِهَا تُسدِّي ***** لا، بَلْ تُصَلِّي تَارَة ً وَتَرْدِي


ترقدُّ في يعانها المرقدّ ***** وَعَاصِفٍ مِنْ آلِهَا الْمُشْتَدِّ


صدعتها بالعيهم العلندِ ***** يَلْقَى الضُّحَى بِمَنْسِمٍ مُكِدِّ


وَنَظَرٍ رَاعٍ وَهَادٍ نَهْدِ ***** وهامة ٍ ملمومة ٍ كالصَّلدِ


جَشَمْتُهُ أفْضَى وَشِيحَ الْجلْدِ ***** طَيَّ السَّخَاوِيِّ بِغَيْرِ نِدّ


مَا زَالَ يَشْدُو تَارَة ً وَيَخْدِي ***** في بطن عيثٍ وظهرٍ صلد


أمْلَسُ لا يُهْدَى بِهِ مُهَدِّ ***** حتى انتهى مثلَ صليف القدّ


فانصدعت عن راكبٍ مجدِّ ***** وَرَّادِ أمْوَاهٍ كَمَاء السِّخْدِ


وَغَارِبٍ أخْفَى لِخَافِي الْبَلْدِ ***** رَيَّانَ يَلْقَى مَعَ طُولِ الشَّدِّ


مكعبراً نداءه المثدِّي ***** فِيهِ لِصيرَانِ الْفَلاَ تَغَدِّي


لَمْ يُغْذَ بِالْفَيْضِ وَلاَ بِالْعِدِّ ***** إلاَّ بماءِ المعصراتِ الهُدِّ


مُخْتَلِفَ التِّيجَانِ فِي التّنَدِّي ***** كُلَّلَ بِالأَصْفَرِ بَيْنَ الْوَرْدِ


وبالبنفس المشرق الرَّخودَّ ***** وَالْجَوْنِ مَشْبُوباً بِلَوْنِ الْفَهْدِ


مُوفٍ عَلَى حَوْذَانِهِ كَالنَّقْدِ ***** مِنْ زَاهِرٍ أحْمَرَ لَمْ يَسْوَدّ


يغدو كغادي الشَّرق في التَّغدِّي ***** مُنْبَلِقاً مِثْل عُيُونِ الْجُرْدِ


تَحَارُ فِيهِ الشّمْسُ ذَاتُ الْوَقْدِ ***** إذا حدا ذبابهُ المحدِّي


عارضهُ المكَّاءُ كالمستعدي ***** صَبَّحْتهُ فِي ظِلِّ مُزْنٍ سَمْدِ


غُدَيَّة ً قَبْلَ غُدُوِّ السُّبْدِ ***** بعاقرٍ جدَّاء أو أجدِّ


يطلبُ شأو اليعملات الجد ***** بَلْ هلْ ترى لمْعَ الْحبيِّ الْفَرْدِ


وافى من العين بنجم السَّعد ***** تَحْدُو بِهِ رِيحٌ وريحٌ تَهْدِي


كَأنَّ أنْوَاح النِّسَاءِ الْجُدِّ ***** فِي عَرْصَة ٍ يَلْمَعْنَ بِالْفِرَنْدِ


قدْ طبَّقَ الْغَوْرَ وأعْلَى نجْدِ ***** يستنَّ فيه كالنَّعام الرُّبد


إذا سناه انشقَّ غير المكدي ***** أضَاءَ لِلشَّامَة ِ بَعْد الرَّقْدِ


جُونَ الرُّبَى مِثْلَ جِبَالِ الْكُرْدِ ***** مُنْبعقِ الْقصْفِ هَزيم الرَّعْدِ


قلتُ لهُ حينَ حفا في العهدِ ***** وَغرَّق الْوَهْد وَغَيْرَ الْوَهْدِ


بِسَبَلٍ مِثْلِ زُلاَلِ الشَّهْدِ: ***** اسْلَمْ وَحُيِّيتَ أبَا الْمِلَدِّ


أنت جنى العود وموتُ الرِّئد ***** متوَّج الآباء ضخمُ الرَّفد


مفتاح باب الحدث المنسدِّ ***** نِعْمَ مَزَارُ الْمُعْتَفِي وَالْوَفْدِ


وأنت للجندِ وغير الجندِ ***** مُشْتركُ النَّيْل وَرِيُّ الزَّنْدِ


تسبقُ من جاراكَ قبل الشدِّ ***** بالحلم والجودِ وضربِ الكردِ


ما زلتَ معروفاً مع الأردِّ ***** أغَرَّ لبَّاساً ثِيابَ الْمَجْدِ


ما كان منِّي لك غيرُ الودِّ ***** ثمَّ ثناءٌ مثل ريح الوردِ


نسَجْتُهُ في الْمُحْكَمَاتِ النَّدِّ ***** فَالْبسْ طِرَازِي غَيْرَ مُسْتَبَدِّ


لله أيامك في معدِّ ***** ثُمَّ بَني قَحْطَانَ ثُمَّ عَبْدِ


يوْماً بِذِي صبْية عِنْد الْحدِّ ***** وعِنْدَهُ اسْتَوْدَعْتَ أرْضَ الْهِنْدِ


بِالْمُقْرِباتِ الْمُبْعِدَاتِ الْجُرْدِ ***** إِذا الفَتَى أكْدَى بِها لَمْ تُكْدِ


تلحمُ أمراً وأموراً تسدي ***** وابْن حَكِيمٍ إِذْ أتَاكَ يَرْدِي


في العدد المعلنكسِ الأعدِّ ***** راح بحدٍّ وغدا بحدِّ


يحفز دفاعاً كطردِ الصَّرد ***** حفْز الأَّوَاذِيِّ عُبَابُ الْمَدِّ


كَأنَّهُ مِنْ غُلَوَاءِ الْجُرْدِ ***** فِي الْعَسْكَرِ الْمُسْلنْطِحِ الْمُقوَدِّ


أصَمٌّ لاَ يَسْمَعُ صَوْتَ الرَّعْدِ ***** حَيَيْتهُ بِحَتْفِهِ الْمُعَدِّ


بَعْدَ طِعَانٍ صَادِقٍ وَجَلْد ***** فانهدَّ مثلَ الجبلِ المنهدِّ


وانْفَرَجَتْ عَنْ أسَدٍ ألَدِّ ***** وَعَنْ نُمُورٍ حَوْلَهُ وأسْدِ


صرعى كصرعى الخندريسِ المردِ ***** بعداً ولا ترث لهم من بعدِ!


كلّ امرئٍ رهن بما يؤدِّي ***** وربَّ ذي تاجٍ كريم المجدِ


كآلِ كسْرى وكآل بُرْدِ ***** أنْكَبَ جَافٍ عَن طَرِيق الرُّشْدِ


فصلتهُ عن ماله والولد ***** يا بنت أفصى من بني العرندِ


قولي لعبدِ القيسِ إن لم تجدِ: ***** لا تَفْرَحِي بِالْجَلَبِ الأَشَدِّ


قد يخرجُ الَّليث سهام الوغدِ ***** قُومِي .... ـد ما أوْ صِدِّى


فَانْتَظِري عُقْبَة َ بَعْدَ الْوَخْدِ ***** سِيَّان مَنْ يغْزُو وَمَنْ فِي اللَّحْد


قد جاءك الدَّهرُ بأمرٍ إدِّ ***** بعقبة المشغبِ ثمَّ المجدي


يهُزُّ أعْلَى سَيْفِهِ الأَحَدِّ ***** في جحفلٍ كالعارضِ المسودِّ


يشقُّ متن الصَّحصحانِ الجرد ***** بِالْعَلَمَينِ فِي الحَدِيدِ السَّرْدِ


وكلَّ جيَّاشِ العشايا نهدِ ***** في لبدهِ والموتُ فوقَ الَّلبدِ


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



يا دار أقوت بالأجالد


يا دار أقوت بالأجالد [COLOR=red]***** بَعْدَ الْمَسُودِ بِهَا وَسَائِدْ

لا غَرْو إِلاَّ دَرْسُهَا ***** بين الأمق إلى كداكد

يَمْشِي النَّعَامُ بِجَوِّهَا ***** مشي النساء إلى المساجد

وَلَقَدْ رَأيْتُ بِهَا الْخَرَا ***** ئد يتصلن إلى الخرائد

حُورٌ أوَانِسُ كالدُّمَى ***** أوْ كالأَهِلَّة ِ فِي الْمجاسِدْ

رُجُحُ الرَّوَادِفِ وَالشَّوَى ***** لا يأتزرن على الرفائد

متهللات في العبير وفي ***** وَفِي الزَّبَرْجَدِ وَالْفَرَائِدْ

لا يرعوين إلى المريب ولا ***** وَلا يُنِينَ عَلَى الْمَرَاصِد

أيام عبدة وسطهن ***** كأنها أم القلائد

يَحْسُدْنَ فَضْلَ جَمَالِهَا ***** لا تَعْدَمِي حَسَدَ الْحَوَاسِد

لِلَّهِ عَبْدَة ُ إِذْ غَدَتْ ***** مِنَّا تُزَفُّ إِلَى ابْنِ قَائِدْ

كَالْحَلْي حُسْنُ حَدِيثِهَا ***** وَدَلاَلُهَا إِحْدَى المَصَايِدْ

ولقد نعمت بروحها ***** ودفعت عن جسد مساعد

يَا شَوْقَهَا لِفِرَاقِنَا ***** وَتَقَلّبِي فَوْقَ الْوسَائِدْ

يَا عَبْدَ قَدْ شَخَصَ الْفُؤَا ***** دُ وَقَدْ شَخَصْتِ فَغَيْرُ بَاعِدْ

قرع الوشاة فأطرقوا ***** وَشُغِلْتِ عَنَّا أمَّ عَابِدْ

لا تُنْجِزِينَ مَوَاعِدِي ***** وَيْلِي عَلَى تِلْكَ الْمَوَاعِدْ

وَلقَدْ أقُولُ لِمُولَعٍ ***** غيران يقعد بالقصائد:

يا ذا المقحم سادراً ***** أقْصِرْ فَإنَّكَ غَيْرُ رَاشِدْ

لا تُوعِدَنّي بِاللِّقَا ***** ءِ وَقَدْ شَرِبْتُ دَمَ الأَسَاوِدْ

لا أتقي حسد الضغيـ ***** ـنِ وَلاَ أخَوَّفُ صَوْتَ رَاعِدْ

يَخْشَى الأُسُودُ عَرَامَتِي ***** ونقي معتلج الأوابد

جُرْحٌ بِأفْواهِ الرُّوَا ***** ة لدى المجالس بالمناشد

ولنعم جندلة الردى ***** في مأقطٍ كالسيف عاند

أشفى من اللمم المعن إذا ***** تَقَحَّمَ غَيْرَ قَاصِدْ

فَدَعِ الْفُضَولَ لأَهْلِهَا ***** قَطَعَ الْمِرَاءَ حُضُورُ صَاعِدْ

وإذا خشيت محيطة ً ***** من وارق الجهلات زائد

فاندب لها روح القلو ***** بِ فليْس عنْ شرفٍ ببارِدْ

نوه بأروع مسعرٍ ***** لِلْحَرْبِ فِي الْغمراتِ قائِدْ

أسد الخليفة تلتقي ***** بِشباتِهِ نحْر الْمَكَايِدْ

وفتى الْعشِيرة فِي الْحِفا ***** ظ وزينها عند المشاهد

يجري بصالحة الخليل ***** وليس عن ترة ٍ براقد

كثرت مواهبه الكبار ***** لِصادِرٍ مِنَّا ووارِدْ

يعطي القيان مع اللهى ***** من سيب مشترك الفوائد

وترى الحلول ببابه ***** من بين مختبطٍ ووافد

متعرضين لسيدٍ ***** عجلان بالمعروف زائد

عَطَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُهُمْ ***** وعلى فواضله العوائد

روحٌ يروح مع الندى ***** ويراح للبطل المناجدْ

تَرَّاكُ ألْحِيَة ِ الْحَنَا ***** وإلى الوغى سلس المقاود

نِعْمَ الْفَتَى يَسْعَى بِهِ ***** صِيدُ الْمحِيلِ مِنَ الأَصَايِدْ

وإذا الرياح تروحت ***** مُقْوَرَّة ً جَسَدَ الْمَقَاحِدِ

وَتَنَاوَحَتْ شُعَبَ الذئَا ***** ب ولم تجد عوداً بعاضد

مَطَرَتْ سَحَائِبُهُ عَلَيْـ ***** كَ مِنَ الطَّرَائِفِ وَالتَّلاَئِدْ

حللاً ومعلمة الوجو ***** هِ وَكالظِّباء مِن الْولاَئِدْ

فاظفر بحظك من أخٍ ***** متدفق الشربات ماجد

يُجْدِي عليْك بِمالِهِ ***** وبِسْيفِهِ عِنْدَ الشَّدائِدْ

سام لزلزلة الحرو ***** ب يظله خرق المطارد

مَلْكٌ مِن الْملِكِ الْهُما ***** م لكفه وصلت بساعد

دماغ هامات الربى ***** بمجر أرعن ذي رثائد

ومُعوَّدٌ ضرْب الرِّقا ***** بِ وفكَّهُنَّ مِن الْحدائِدْ

أهْلِي فداؤُك منْ أميرِ ***** جماعة ٍ راعٍ وذائِدْ

يغدو البخيل مذمماً ***** وغدوْت ترْفُلُ فِي الْمحامِدْ

وَكَفَيْتَ رَهْطَكَ وَاحِداً ***** للّه دَرُّكَ أيَّ وَاحِدْ

رَكَّابُ أهْوَال الْمُلُو ***** كِ مُنَاوِياً سَبَلَ الرَّوَاعِدْ

وَيَرُوحُ أطْوَلَهُمْ يَداً ***** في فعلهم وعليك شاهد

وَيُرِيكَ خَيْراً في غَدٍ ***** وَلِذَلِكَ الْغَتَلِيِّ زَائِدْ

وتعود حين تسرنا ***** وَأخُو الْفَعَالِ عَلَيْكَ عَائِدْ

وَلَقَدْ أقَمْتَ قَنَاتَنَا ***** وَسَقيْتَنَا وَالْمُزْنُ جَامِدْ

أصلحت أمر جميعنا ***** ووفيت منا بالمعاهد

وتركت قلعة ورزنٍ ***** كمساربٍ البقر الروائد

سِيَّانِ مَعْطِنُ أهْلِهَا ***** ومعاطن الغبر الجدائد

وَأَرَى الْبُصَيْرَة َ أشْرَقَتْ ***** وَتَزَيَّنَتْ لِلِقَا الْمَجَاسِدْ

وَعَلَى الْمَسَارِحِ نَضْرَة ً ***** وَعَلَى الْمَصَادِرِ وَالْمُوَارِد

ولقد جرت حلباتهم ***** فَسَبَقْتَهُنَّ وأنْتَ قَاعِدْ

بِخُؤُولَة ٍ قَرَعُوا الْعُلَى ***** وبفضل أعمام ووالد

فَاقْدَحْ زِنَادَكَ بِالْمُهَلَّبِ أوْ ***** قَبِيصَة َ ذِي الْمَرَاقِدْ

أوْ حَاتِم بَلَغُوا الْيَفَا ***** عَ وَضَوْءُ نَارِكَ غَيْرُ خَامِدْ

بل أيها الرجل المصيـ ***** إِلَى الأَقَارِبِ وَالأَبَاعِدْ

اعرف فتى ً بفعاله ***** شتان بين ندٍ وجامد

الفضل عند بني المهلب ***** في المقاوم والمقاعد

قومٌ إذا جحد الربيع فـ ***** ما ربيعهمو بجاحد

لا يبخلون على القصي وينـ ***** عمون على المساند

ومُرفَّلِين علَى الْعشيرة ِ ***** الحلوم وفي الوطائد

ولقد حلفتُ بربِّ مكـ ***** ـه والمحلقة السواجد:

ما نال فضْل بنِي الْمُهلَّبِ ***** ذ كانوا جود جائد

فإذا أردْت سِبيلهُمْ ***** فِي الْوُدِّ والشَّكِّ الْمُبَاعِدْ

فَانْكِ الْعِدى ورِدِ الرَّدى ***** وابْذُلْ فما شيْءٌ بخالِدْ


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



يَا حُبَّ عَبْدَة َ قَدْ رَجَعْتَ جَدِيدَا



يَا حُبَّ عَبْدَة َ قَدْ رَجَعْتَ جَدِيدَا [COLOR=red]***** مَا كُنْتُ أحْسِبُ هَالِكاً مَوْجَودَا


لله درك من خليط شاعفٍ ***** هل ينفعنك أن أبيت عميدا


إِنْ كَانَ فِي طُولِ الصَّحَابَة ِ عِبْرَة ٌ ***** فَلَقَدْ صَحِبْتُكَ شَائِباً وَوَلِيدَا


مَا فِي اتَّبَاعِكَ إِنْ تَبِعْتُكَ رَاحَة ٌ ***** ولئن ففقدت لأفقدن مجودا


راجعت من كلف لعبدة يدناً ***** لا أستطيع به القيام وحيدا


وذكرت من رمضان آخر ليلة ٍ ***** طلعت كوكبها علي سعودا


إذ نلتقي حلقاً ونسترق الهوى ***** سَرَقَ الْعَفَارِيتِ السَّمَاعَ مَذُودَا


فَكَأنَّنَا عَسَلٌ بِمَاءِ سَحَابَة ٍ ***** بَعْدَ التَّفَرُّغِ بِالأنَاة أعِيدَا


وَغَدَاة َ تَرْمقُهَا الْوُشَاة ُ سَألْتُها ***** مَا خَافَ مِنْ قَمَرٍ سِوَاكِ وَعِيدَا


وإذا تعرض ذكرها كاتمتهُ ***** وكفى بأدمعي السجام شهودا


وَيَلُومُنِي الصَّلِفُ الْخَلِيُّ وَإِنَّمَا ***** بَكَرَتْ وَسَاوِسُهَا عَلَيَّ وُفُودَا


وَكَأنَّنِي رَحِلٌ أضَلَّ رُقَادَهُ ***** عان تطيف به الهموم جنودا


ولقد حسدت على عبيدة عينها ***** عجباً خلقت لما أحب حسودا


وثقيلة ِ الأرْدافِ مُخْطفة ِ الْحشا ***** مثل الغزالة مقلتين وجيدا


قَامَتْ تُوَدِّعُنِي فَقُلْت لَهَا: قِرِي ***** قَدْ كُنتِ نَائِيَة ً وَكُنْتُ بَعِيدَا


لا تَعْجَلِي نَصِلَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ ***** لا خَيْرَ فِي شَرْعِ الفَتَى تَصْرِيدَا


قَالَتْ: وَكَيْفَ بِمَا تُحِبُّ مَعَ الْعِدَى ***** شبت عيونهمو علي وقودا


ذوقي عبيد كما أذوق من الهوى ***** إِنْ كُنْتِ صَادِقَة َ الصَّفَاءِ وَدُودَا


إن الْمُحِبَّ يَذُوبُ مِنْ مَضَضِ الْهَوَى ***** دون السراب ولا يكون حديدا


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]


.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



أَلاَ مَنْ لِصَبٍّ عَازِبِ النَّوْم سَاهِدِ



أَلاَ مَنْ لِصَبٍّ عَازِبِ النَّوْم سَاهِدِ [COLOR=red]***** ومن لمحب مثبتٍ للعوائد


وَقَالُوا: بِهِ دَاءٌ أصَابَ فُؤَادَهُ ***** مِنَ الْجِنِّ أوْ سِحْرٌ بِأيْدِي الْمَوَارِدِ


وما ذاك إلا حب خودٍ تعرضت ***** لتقتلني بالمنظر المتباعد


فَأدْرَكَ مَجْلُودِي جَوى الْحُبِّ كَاعِبٌ ***** كشمس الضحى في الفائقات الخرائد


كَأنَّ الْعَذَارَى حِينَ قَوَّمْنَ حَوْلَهَا ***** قلائد بدلهن أم القلائد


فسارقت أصحابي المكبين نظرة ً ***** إلى غادة لم تستتر بالولائد


غَدَاة َ مَشَتْ فِيهِنَّ رُودٌ لِجَارَة ٍ ***** يَمِيلُ بِهَا غُصْنُ الْهَوَى الْمُتَزَائِدِ


مَشَتْ قَابَ قَوْسٍ دُونَهَا ثُمَّ ألْقِيَتْ ***** إِلَى الأَرْضِ مِنْ جَهْدِ الْخُطَى كَالْمعَانِدِ


فَوَطَّأنَ مَمْشَاهَا بِمَا لَوْ كَسَبْنَهُ ***** كفاهن من زبن الخروج الحواشد


وَخِفْنَ الضِّحَى مِنْ نَوْمِهِنَّ عَلَى الضُّحَا ***** فأقبلن إقبال الغصون الموائد


يُفَدِّينَهَا طَوْراً وَطَوْرَاً يَلُمْنَهَا ***** عَوَاكِفَ حَتَّى جَاوَزَتْ غَيْرَ باعِدِ


فَلَمَّا اشْتَكَتْ حَرَّ السَّمُومِ وَأهْلَهَا ***** قريب وملت مشيها في المجاسد


ضربن عليها الستر ثم سترنها ***** بأخضر من خز عتيق العضائد


مِن الشَّمْسِ والرَّائِين والرِّيحِ والسَّفا ***** كما سُتِر الضَّوْءُ الَّذِي فِي الْمساجِدِ


مخافة َ أنْ تُعْدَى بِشْيءٍ يُرِيبُها ***** فطيمة ُ أو تغتالها عين حاسد


أفاطِمُ إِنَّ النَّفْس تُخْفِي مِن الْهوى ***** جليلاً وتبدي مثله في المشاهد


ولا صاحبٌ أشكو إليه فأشتفي ***** إذا ما شكى رأسي مكان الوسائد


سوى راقدٍ لم يدر مابي ولو درى ***** لهان عليه مشهدي ومراقدي


أعيرت نفساً لم تمت ببقائها ***** وما ذنبُ معدودٍ له الموت وارد


كفى منك أني في الجميع إذا بدوا ***** أظَلُّ كَمْلُقى رَأسُهُ غَيْرِ جَاهِدِ


مكباً بعيني الأماني منكمو ***** أماني لا تجدي كأحلام راقد


وإني أقاسي من جهادك خالياً ***** عياء فأنى لي بأجر المجاهد


كأني بوسواس الهوى من حديثكم ***** أخو جِنَّة ٍ في الْمُقْفَلاتِ الْحدائِدِ


فأنت الهوى شطت بك الدار أو دنت ***** وإِنْ رغِمَتْ مِنْهُ أنُوفُ الْحَوَاسِدِ


فكوني كما كنا لكم نقض حاجة ً ***** ولا تسمعي قول العدو المكايد


لقد زادني وجداً لكم وصبابة ً ***** إشارة أقوام أكف السواعد


إلى من صبا هذا ومن يصب يتهم ***** مَقَالَة َ أدْنَاهُ وَنَهْيَ الأَبَاعِدِ


وَحَسْبُ الْفَتَى مِمَّنْ يُكَابِدُ هَمَّهُ ***** إذا كان من يهوى كذوب المواعد


تشكى الذي في نفسها من مودتي ***** وقد زعمت أني بها غير واجد


وَلَكِنَّنِي أَخْشَى عُيُوناً وَأتَّقِي ***** بواسط من جارٍ غيورٍ ووالد


شَكَتْ طُولَ هِجْرَانِي عَشِيَّة َ زُرْتُهَا ***** وما وجدت وجدي بها أم واحد


وأقسم لو قيس الذي بي من الهوى ***** لقد عرفت فضلاً لحران جاهد


منعت قيادي غيرها حين رامني ***** وَذَلَّتْ بِمَا تَهْوَى إِلَيْهَا مَقَاوِدِي


إِذَا أُنْشِدَتْ بِالشِّعْرِ عِنْدِي قَصِيدَة ٌ ***** طربت ولم تطرب لها أم خالد


يخامرني مما أقول بحبها ***** جوى مثل سحر البابلي المعاود


كَأنِّي أكِيدُ النَّفْسَ مِنِّي بِكَيْدِهَا ***** فَتُغْفِي وَأحْيِي لَيْلَتِي جدَّ سَاهِدِ


فإني وتحبيري القوافي فأصبحت ***** علي رقى معقودة في القصائد


كمستحرشٍ من عقرب دببت له ***** جُيُوشُ الأَعَادِي أوْ جُنُودُ الأَسَاوِدِ


فأصبح من هذي وهاتيك قبلها ***** نَسِيمُ الْمَنَايَا بَارِقاً بَعْدَ رَاعِدِ


كَذَلِكَ مِنْ شِعْرِي جَنَيْتُ الَّذِي جنتْ ***** فليت الذي كايدته لمكايدِ


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



يا حُبَّ إِنَّ دواءَ الحُبِّ مفْقُودُ



يا حُبَّ إِنَّ دواءَ الحُبِّ مفْقُودُ [COLOR=red]***** إِلاَّ لديْكِ، فهلْ ما رُمْتُ موْجُودُ


قالتْ: عَلَيْكَ بِمَنْ تَهْوَى ، فَقُلْتَ لَهَا: ***** يَا حُبَّ فُوكِ الْهَوَى وَالْعَيْنُ وَالْجِيدُ


لا تَلْعَبِي بِحَيَاتِي وَاقْطَعِي أمَلي ***** صَبْراً عَلَى الْمَوْتِ، إِنَّ الْمَوْتَ مَوْرُودُ


رؤياك تدعو المنايا قبل موقتها ***** وإن تنيلي فنيل منك مخلود


أنْتِ الأَمْيِرَة ُ فِي رُوحِي وَفِي جَسَدِي ***** فابري وريشي بكفيك الأقاليد


لا تَسْبِقِي بِي حِمَامَ الْمَوْتِ وَانْتَظِري ***** يوماً كأن قد طوتني البيض والسود


قَدْ لاَمَني فِيكِ أَقْوَامٌ فَقُلْتُ لَهُمْ: ***** مَا ذَنْبُ مَنْ قَلْبُهُ حَرَّانُ مَجْهُودُ؟


ما كنت أول مجنونٍ بجارية ٍ ***** تسفهت لبه والمرء صنديدُ


أغرى به اللوم أذن غير سامعة ٍ ***** وأحور العين في سمطين رعديد


أحببت حبى وما حبى بمطلبي ***** مَنْ لَيْسَ لِي عِنْدَهُ إِلاَّ الْجَلاَمِيدُ


بئس العطية ُ من حبى لنا حجرٌ ***** بل ليس لي حجرٌ منها ولا عود


تغدو ثقالاً وتمسي في مجاسدها ***** كأنها صنمٌ في الحي معبود


نامت ولم ألق نوماً بعد رؤيتها ***** وهل ينام سخين العين معمود


يَا حُسْنَ حُبَّى إِذَا قَامَتْ لِجَارَتِهَا ***** وفي الرواح هضيم الكشح أملودُ


كَأنَّها لَذَّة ُ الْفِتْيَانِ مُوفِيَة ً ***** وَسَكْرَة ُ الْمَوْتِ إِنْ لَمْ يُوفَ مَوْعُودُ


تؤتيك ما شئت من عهدٍ ومن عدة ٍ ***** فَالْوَعْدُ دَانٍ وَبَابُ النَّيْلِ مَسْدُودُ


قد صردت هامتي حبى ببخلتها ***** ما خير عيش الفتى والكأس تصريد


إِنِّي لأَحْسُدُ مَوْلوداً مَشَى قَدَماً ***** وَبِي مِنِ الدَّاء مَا لَمْ يَلْقَ مَوْلُودُ


أَرَى الإِزَارَ عَلَى حبَّى فَأحْسُدُهُ ***** إِنَّ الإِزَارَ عَلَى مَا ضَمَّ مَحْسود


يَادَامَ كنْتِ لِحَاجَاتِي وَصَاحِبَتِي ***** حَتَّى اشْتَكَيْتُ وَغَالَ النَّوْمَ تَسْهِيد


قولي لحبى فقد أحببت رؤيتها: ***** لَوْ كَانَ لِي مِنْكِ تَقْرِيبٌ وَتَبْعِيد


قَرَّتْ بِكِ الْعَيْنُ أوْ بِتنا عَلَى طَمَعٍ ***** مِنَ النَّوَالِ وَطَابَ اللَّهْو وَالْغِيد


لا خيْرَ فِي عِدَة ٍ لَيْسَتْ بِمنْجَزَة ٍ ***** فأنْجِزِي الْوَعْدَ إِنَّ الْجُودَ مَحْمود


ليس المحب ككمون بمزرعة ٍ ***** إِنْ فَاتَهَ الْمَاءُ أغْنَتْه الْمَوَاعِيد


إن لم تجودي بموعودٍ فلا تعدي ***** ما أقبح الوعد حتى زانه الجود!


سألت حبى فما عادت على رجلٍ ***** لِسَانه عَنْ سؤَالِ النَّاسِ مَعْقود


كَأنَّه يَتَّقِي الْحَيَّاتِ فَاغِرَة ً ***** لا بَلْ كَأنِّي عِنِ الْمَعْروفِ مَجْدود


والحر يعطيك عفواً من فواضله ***** قَبْلَ السؤَالِ وَسَيْب الْعَبْدِ مَنْكود


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



اشفعي لي صريم عند الكنود



اشفعي لي صريم عند الكنود




تَيَّمَتْه عَجْزَاءُ مَهْضُومَة ُ الْكَشْحِ [COLOR=red]***** تغول الحجى بعينٍ وجيد


ولها مضحكٌ كغر الأقاحي ***** وَحَدِيثٌ كَالْوَشْي وَشْي الْبرودِ


فَرَأتْنِي حَرَّانَ مشْتَعِبَ الْقَلْبِ ***** بئيساً من حبها في قيود


مَا أصَلِّي إِلاَّ وَعِنْدِي رَقِيبٌ ***** قَائِمٌ بِالْحَصَى يَعدُّ سجودي


فرمت بي خلف الستور لأفوا ***** هِ الْمَنَايَا مَنْ بَيْنِ حمْرٍ وَسودِ


ثم قالت: نلقاك بعد ليالٍ ***** وَاللَّيَالِي يُبْلِين كلَّ جَدِيدِ


عِنْدَهَا الصَّبْر عَنْ لِقَائِي، وَعِنْدِي ***** زفَرَاتٌ يَأكلْنَ قَلْبَ الْجَلِيدِ


أيُّها السَّاقِيانِ صُبَّا شرابِي ***** واسقياني من ريق صفراء رود


مِنْ بنِي مالِكِ بْنِ وهْبان كالشَّا ***** دِنِ جَلَّى فِي مِجْسَدِ وعُقُودِ


إن في ريقها شفاءً لما بي ***** وسعوطاً للمحصب المورود


ولقد قلت حين لج بي الحبُّ و ***** ـبحْتُ خاشِعاً كالْوحِيدِ:


كيف لي أن أنام حتى أرى وجهـ ***** فِي النَّوْم يابْنة الْمحْمُودِ


إنَّ دائِي طغى وإِنَّ شِفائِي ***** غُبْرَة ٌ مِنْ رُضابِ فِيكِ الْبَرُودِ


بِحياتِي مُنِّى عَلَيَّ بِنوْم ***** أوْ عِدِينِي رضِيتُ بِالْموعُودِ


قَرِّبِينِي إِنَّ الكرامة والْقُرْ ***** ب مكان الودود عند الودود


ما أبالي من ضن عني بنيل ***** إِنْ قضى اللّه مِنْكِ لِي يوْم جُود


إِنَّ منْ قدْ أصبْتِ مِنْ شرف الْحيِّ ***** مصيخٌ إليك خوف الوعيد


يعريه الوسواس منك فيضحي ***** كالْغرِيبِ الْمُكِبِّ بيْن الْقُعُودِ


وإذا ما خلا لبرد مقيل ***** حضرتْهُ الْمُنَى حُضُور الْوُقُودِ


فله زفرة ٌ إليك وشوقٌ ***** حال بين الهوي وبين الهجود


يَابْنَة َ الْمَالِكِيِّ قَدْ وَقَعَ الأَمْرُ ***** فأوفي لعاشقٍ بالعهود


لا تَكُونِي لِذَا وَذَاكِ فَإنِّي ***** لَسْتُ عِنْدَ الذَّوَّاقِ بِالْمَوْجُودِ


وَجَوَارٍ حُورِ الْمَدَامِعِ لَذَّا ***** تِ الأَمَانِي كَالنَّظْمِ نَظْمِ الْفَرِيدِ


صُمْتُ عَنْهُنَّ كَيْ تَصومِي عِنِ الْقَوْ ***** م وَقَدْ حِينَ مصْغِيَات الْخُدُود


وسألت العشاق عنا فقالوا: ***** زر حبيباً وبت على تسهيد


للمحبين راحة ٌ في التلاقي ***** واشتياقٌ يبريهما في الصدود


فادْنُ مِمَّنْ تُحِبُّ غيْر ملُوم ***** ليْس فِي الحُبِّ راحة ٌ مِنْ بَعِيدِ


قد جوناك يا عبيد وأني ***** بِكعابٍ مُحْفُوفة ٍ بِالأُسُودِ؟


رهْطُها شُهَّدٌ وجِيرانُها سُهْـ ***** د إلينا وقلبها من حديد


المصدر: الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



أقْوى وعُطِّلَ مِنْ فُرَّاطَة َ الثَّمَدُ



أقْوى وعُطِّلَ مِنْ فُرَّاطَة َ الثَّمَدُ [COLOR=red]***** فالربع منك ومن رياك فالسند

فالهضب أوحش ممن كان يسكنه ***** هضب الوراق فما جادت له الجمد

فمَنْ عهِدْتُ بِهِ الأُلاَّفَ تسْكُنُهُ ***** فالْعرْجُ تلاَقى الْقاعُ والْعُقَدُ

فافوا المنازل من نجدٍ وساكنه ***** فما دريتُ لأنى طية ٍ عمدوا

لكن جرت سنح بيني وبينهم ***** والأشأمان غراب البين والصرد

صاحا بسيرهم حتى استحث بهم ***** وبَالْخليطِ مِن الْجِيرانِ فانْجردُوا

وخلَّفُوا لَك آثاراً مُدعْثرة ً ***** مِمَّا يُلبَّدُ مِنْها فهْو مُلْتبِدُ

إلا العراص وإلا الهدب من دمنٍ ***** عَلى هدامِلِهَا الأَهْدامُ والنَّجدُ

فقف بهن على ما شئت من أثرٍ

ومن مباءة ربعانٍ ومن عطنٍ ***** يدب بينهم القردان والقرد

وملعبٍ لجوار ينتقدن به ***** وكُلِّ مُنْتَزَة ٍ للَّهْوِ مُنْتَقَدُ

بانوا بهن وفي الأحداج غانية ***** فِي جِيدِها ومتالِي ليتِها غَيَدُ

عَبْلٌ مُسَوَّرُها وعْثٌ مُؤزَّرُها ***** مِثل الْمهاة ِ رَدَاحٌ نَبْتُه رَوَدُ

هيْفاءُ لفَّاءُ جِرْدَحْلٌ مُخلْخلُها ***** تحيي وتقتل من شاءت بما تعد

فَمَا يَفُوزُ الَّذِي أحْيَتْ بِمَنْفَعَة ٍ ***** وَلا لِمَنْ قَتَلَتْ عَقْلٌ ولاَ قَوَدُ

تخدي بها أصلاً بزل مخيسة ٌ ***** مثل القصور عليها البدن الخرد

حتَّى اغْتَمَسْنَ ضُحًى فِي آلِ قَرْقَرَة ٍ ***** سَقْياً لَهُنَّ وَلِلصَّمْدِ الَّذِي صَمَدُوا

فعدهما ولأمر ما يزحزحهم ***** عند الهواهي وأهواء بهم بدد

وقُلْ لِمُرْتَفِقٍ فِي بَيْتٍ مَمْلَكَة ٍ ***** قولاً تبرأ منه الغي والفند

ما ذا ترى يا ولي العهد في رجلٍ ***** بقلبه من دواعي شوقه كمد

أقام في بلدٍ حتى بكى ضجراً ***** مِنْ بَعْضِهَا وَبَكَتْ مِنْ بَعْضِهِ بَلَدُ

إذَا أتَاهُ غَداً أوْ بَعْدَهُ ثَقَلٌ ***** تغدو إليه به الأنباء والبردُ

وقُرِّبَتْ لِمَسِيرٍ مِنْكَ يَوْمَئِذٍ ***** مَرَاكِبٌ مِنْكَ لَمْ تُولَدْ وَلاَ تَلِدُ

تغلي بهن طريقٌ ما به أثرٌ ***** في مستوى ما به حزنٌ ولا جدد

لا في السماء ولا في الأرض مسلكها ***** ولا تقوم ولا تمشي ولا تخدُ

وَلا يَذُقْنَ أكَالاً مَا بَقِينَ وَلاَ ***** يَشْرَبْنَ مَاءً وَهُنَّ الشُّرَّعُ الْوُرُدُ

جُونٌ مُجَلَّلَة ٌ قُعْسٌ مُجَرْشَعَة ٌ ***** مَا بَاتَ يُرْمِضُهَا أيْنٌ وَلا خَضَدُ

تُلْوَى الأَزْمَّة ُ فِي أذْنَابِهَا وَبِهَا ***** فِي السَّيْرِ يُعْدَلُ إِنْ جَارَتْ فَتَقْتَصِدْ

من كل مقربة ٍ للسير منقزة ٍ ***** خوفاً تجمع منها الجؤجؤ الأجد

من سبعة ٍ فإذا أنشأت تحسبها ***** وفاكها كملاً في كفك العدد

السَّمْرُ وَالنَّجْرُ وَالنَّجَّارُ يَقْرَعُهَا ***** وَالفْقَرُ وَالْقِيرُ والأَلْواحُ وَالْعَمَدُ

فَقَدْ وَفَتْ وَلَهَا فِي وَفْقِهَا عَلَمٌ ***** مِثْلُ السَّحَابَة ِ فِي أقْرَابِهَا زَبَدُ

فِي نُشْرَة ٍ بَعْدَ حَظِّي طِيبَ جَادِيَة ٍ ***** جاءت تهادي بهم من بعد ما هجدوا

فَثَوَّرَتْ بَقَراً مَا مِثْلُهُمْ بَقَرٌ ***** إنْ قُمْتَ قَامُوا وَإِنْ قُلْت اقْعُدُوا قَعَدُوا

فَبَاتَ عَرْشُكَ فَوْقَ الْمَاء يَحْمِلُهُ ***** بَحْرٌ تَلاَطَمَ فِيهُ الْمَوْجُ وَالزَّبَدُ

وَالرِّيحُ مُرْسَلَة ٌ وَالْماءُ مُنْصَلِتٌ ***** وَأنْتَ مُرْتَفِقٌ وَالسَّيْرُ مُنْجَرِدُ

إِلَى أبِيكَ أمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِنَا ***** نَفْدٌ إِلَيْهِ وَفَتْحٌ مَا بِهِ نَفَدُ

وَاللّه أصْلَحَ بِالْمَهْدِيِّ فَاسِدَنَا ***** سرنا إليه وكان الناس قد فسدوا

داوى صدروهم من بعدما نغلت ***** كما يداوى بدهن العرة العند

حتى استصحوا وحتى قيل قد رجعوا ***** مما دعتهم إليه العادة العند

ولم يدع أحداً طغى وبغى ***** إلا تناولهم بالكف فاحتصدوا

بل لم يكن لجموع المشركين بهِ ***** وَلاَ يُشَيِّعُه جَوْلٌ وَلاَ بَدَدُ

سَدَّ الثُّغُورَ بَخَيْلِ اللّه مُلْجَمَة ً ***** وفي الخيول وفي فرسانها سدد

ثم انثنيت ولم تنزل به أوداً ***** إلا عدلت فلا جورٌ ولا أود

هذا ليمنك والإنسان مفتخر ***** وَالْفَخْرُ فِيهِ وَفِي أيَّامِهِ كَبَدُ

إِذَا القَبَائِلُ في بُلْدَانِهَا افَتخرَتْ ***** وكلهم في مقام الجد محتشدُ

إن الفخار إلى من قد بنى لكمو ***** مجداً تقاصر عن أركانه أحد

بِبَطْنِ مَكَّة آثارٌ لأَوَّلِكُمْ ***** مِمَّا بَنَى لِمَعَدٍّ جَدُّهُ أُدَدُ

الله كان وما كانت فكونها ***** وَمَا بهَا غَيْرُكُمْ مِنْ أهْلِهَا سَنَد

إلاَّ الدَّيَارَ الَّتِي مِنْ حوْلِها وُتِدت ***** لو كان يخبر عن جيرانه الوتد

تبْلى الدَّيَارُ وَيَبْلى مَن يَحِلُّ بِها ***** ودوركم ومغاني دوركم جدد

وَبَيْتُ خالِك حُجْرٍ في ذُرَى يَمَنٍ ***** بيت تكامل فيه العز والنضد

وَبَيْتُ عَمْرو وَمَبْنَى بَيْتِ ذِي يَزَن ***** وَذِي الكِلاَعِ وَمَنْ دَانَتْ لهُ الْجَنَدُ

وَتُبَّعٌ وَسَرَابِيلُ الحدِيدِ لَهُ ***** أزْمَانَ يُنْسَجُ فِي أزْمَانِهِ الزَّرَدُ

فَافْخَرْ هُنَاكَ بِأقْوَامٍ ذَوِي كَرَمٍ ***** لو خلد الله قوماً للعلى خلدوا

وهل ترى عجماً في الناس أو عرباً ***** إلاَّ لِخالِك فِيهِمْ نِعْمَة ٌ وَيَد

فإنْ جزوْك بِشُكْرٍ فالْوَفاءُ بِهِ ***** وَإنْ جُحِدْت فعادٌ قَبْلهُمْ جحَدُوا

فكَيفَ ذَاكَ وَمِنْ أنَّى يَسُوغُ لَهُمْ ***** وكلهم لك يابن الخير معتبد

وأنت يا سيد الإسلام سيدهم ***** وَكُل دِينٍ لَهُ مِنْ أَهْلِه سَنَدُ

إنْ فَاخَرُوكَ بِمَجْدٍ كُنْتَ أَمْجَدَهُمْ ***** وَمَا ظَلَمْتَ وَأَنْتَ الْمَاجِدُ النَّجُدُ

أوْ صَالَحُوكَ فَصُلْحٌ مَا رَعَوْكَ بِهِ ***** أَوْ حَارَبُوكَ فَفِي سِرْبَالِكَ الأَسَدُ

مَا اللَّيْثُ مُفْتَرِشاً في الغيلِ كَلْكَلَهُ ***** على مناكبه من فوقه لبدُ

يَحْمِي الشُّبُولَ وَيَحْمِي غِيلَ لبْوَتِهِ ***** وَقَدْ تَحَرَّقَ فِي حيْزُومِهِ الْحَرَدُ

يَوْماً بِأجْرَأَ لاَ وَاللّهِ مِنْكَ إِذَا ***** أَنْبَاءُ حَرْبٍ عَلَى نِيرَانِهَا احْتَرَدُوا

تحت العجاجة إذ فيها جماجمهم ***** مثل القرود عليها البيض تتقد

في كل معتركٍ ضنكٍ يضيقُ به ***** صَدْرُ الْكَمِيِّ إِذَا مَا عَمَّهُ الرَّمَدُ

وَالْجُرْدُ مِثلُ عَجُوزِ النَّارِ قَدْ بَرَدَتْ ***** شوهاء شهباءُ مزورٌّ بها الكتد

لَمْ يَبْقَ فِي فَمِهَا شَيْءٌ تَلوك بِهِ ***** إلا اللسانُ وإلا الدردر الدرد

باتت تمخض لما أن رأت عدداً ***** من السلاح على قومٍ لهم عدد

وَالْمَشْرَفِيَّة ُ قدْ فُلَّتْ مَضَارِبُهَا ***** عن الكماة وأطراف القنا قصد

لَوْ مَا تَخَيَّرَنَا مَهْدِيُّ أمَّتِهِ ***** عَمَّا يَرَى وَكُمَاة ُ الْحَرْبِ تَطَّرِدُ

أي الثلاثة فيها أنت إذ غدروا ***** بِذِمَّة ِ اللّه وَالْعَهْدِ الَّذِي عَهِدُوا

أَفَارِسٌ بَطَلٌ فِيها توَقَّدُهَا ***** بمن تحارب حتى يعظم الوقد

أم عارضٌ بردٌ بالماء يخمدها ***** حَتَّى يُنَشْنِشَهَا شُؤْبُوبُهُ الْبَرَدُ

أم رحمة ٌ نزلت من ربه لهمو ***** مَا قدْ تدارَكَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَهِدُوا

يُحْيِي الْبِلاد بِها مِنْ بَعْدِ مَوْتتِها ***** ويخرج النور منها والثرى ثأد

يا ليت شعري ومر القيظ مختلفٌ ***** على شرِيجيْنِ مَلْفُوظٌ وَمُزْدَرَد

ما بال موسى ومن يدعى لبيعته ***** كأنه قفص في ثوبه صرد

لا يُظْهِرُ الدَّهْرَ مَا فِي فصْلِ بَيْعَتِهِ ***** إِلَى الْمَجَالِسِ إِلاَّ وَهْوَ يَرْتَعِدُ

ومن يدبُّ إلى أمرٍ بداهية ***** ربداء تذرب عن أدوائها المعد

بَنِي أبِي جَعْفَرٍ يَا خَيْرَ مَنْ حَمَلَتْ ***** على غواربها العيدية ُ الأجد

مَا بَالُ غَفْلَتِكُمْ عمَّنْ يَدِبُّ لكُمْ ***** ببيعة ٍ لم يجزها الواحد الصمد

لله دركمو من أهل مملكة ٍ ***** مَا إِنْ لَهَا عَنْكُمُو فِي الأَرضِ مُلْتَحَدُ

حتى أتتكم تهادى وهي صافية ٌ ***** عَفْواً يُصَفِّقُ فِيها الرَّاعدُ الْغَرِدُ

كلوا الخلافة واحشوا عين حاسدكم ***** قَيْحاً يُفَقِّئُهُ العُوَّارُ وَالرَّمَدُ

كَمْ حاسد لكُمُ يَرْجوا خِلافَتَكُمْ ***** قد كان يفقأ منه المقلة الحسد

أذكى عليكم عيوناً غير غافلة ***** إِذَا تغفَّلتِ الأَحْراسُ وَالرَّصَدُ

وَفِيم ذاك وَلاَ فِي الْعِيرِ عِدَّتُهُ ***** وَلاَ النَّفِيرِ وَلاَ إِنْ مَاتَ يُفْتَقَدُ

أمسى وأصبح والآمال معرضة ٌ ***** كالدرهم الزيف منها حين ينتقد

إِنِّي بَرِيءٌ إِلَيْكُمْ مِنْ وِلاَيَتِهِ ***** كما تبرأ من قناصه الفرد

والله يبرأ ممن لا يحبكمو ***** يوم القيامة إذ لا ينفع الحفدُ

وَقَدْ أقُولُ عَلَى هذَا لقَائِمكُمْ ***** قَوْلاً يُسَاعِدُهُ التَّوْفِيقُ والرَّشَدُ:

يا أيها القائم المهدي ملككمو

إن كنت ملتمساً يوماً لها رجلاً ***** يكفي رجالك إن غابوا وإن شهدوا

فاسْمعْ وُقِيت حِمام الْمَوْتِ منْ رَجْلٍ ***** ما في مشورته أفنٌ ولا نكدُ

تدعو إلى ابنك موسى وهو محتنكٌ ***** في سنه وبه ما أنعم الجند

فإنَّهُ ولدٌ بَرٌّ بِوَالِدِهِ ***** وَالبَرُّ يُخْلقُ مِنْهُ الطُّرْفُ وَ التلُدُ

وإنه ابن التي إن غبت قلت لها: ***** يا خيزران سقاك الوابل الرغدُ

ما غبتَ عنها بأرض لا تحل بها ***** إِلاَّ دَعَاكَ إِلَيْهَا الْقَلْبُ وَالْكَبِدُ

وإن موسى وموسى أيما ملكٍ ***** عليه بعد عمود الدين يعتمد

شَرِيكُ رَوحِكَ يَأَوِي مِنْكَ فِي جَسَدٍ ***** ما دام يرزقُ منه الروح والجسد

قَدْ كَانَ لَوْلاَكَ يَا مَهْدِيَّ أمَّتِهِ ***** بالحمد أجمع والمعروف ينفردُ

فَاعْقِدْ لَهُ يَا أمِيرَ المؤْمِنينَ وَلاَ ***** تنظر به أمداً قد طال ذا الأمدُ

واجعل بعينك فيه الآن قرتها ***** فقدْ يقرُّ بِعَيْنِ الوالِدِ الْوَلدُ

وَاعْضُدُ أخاهُ بِهِ لاتتْرُكنَّهُمَا ***** كسَاعِدٍ مُفْرَدٍ ليْسَتْ لهُ عضُدُ

فقدْ سِمعْت بِمُوسَى حِين أَفْظعهُ ***** وَعِيدٌ فِرْعوْن لوْ يَأتِي بِمَا يَعِدُ

حتى استمد بهارون فآزره ***** فمِنْ هُناك أَتاهُ النَّصْرُ وَالمددُ

فاعْقِدْ لهُ يَا أمَيرَ المُؤْمِنِينَ وَلا ***** تنظر بذاك غداً لا يغررنك غد

إن الليالي والأيام فاجعة ٌ ***** وَالمَرْءُ يَفْنَى ولا يَبْقَى لهُ الأَبَدُ

هذا مقالي لكم والله يرشدكم ***** ويعلم الله ربي الواحدُ الصمد

أن قد نصحتُ لكم بالجود من جدتي ***** وهل تجود يدٌ إلا بما تجد؟


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]



أمن وقوف على شام بأحماد


أمن وقوف على شام بأحماد [COLOR=red]***** وَنظْرَة ٍ مِنْ وَرَاءِ الْعَابِدِ الْجادِي

تبكي نديميك راحا في حنوطهما ***** ما أقرب الرائح المبقي من الغادي

مَهْلاً فإنَّ بَناتِ الدَّهْرِ عامِلة ٌ ***** فِي الغُبَّرِين وَمَا حيٌّ بِخلاَّدِ

فاخزن دموعك لا تجري على سلفٍ ***** تخدي إلى الترب يا جهم بن عباد

فِي النَّفْسِ شُغْلٌ عنِ الْغَادِي لِطَيَّتِهِ ***** وَفِي الثوَابِ رِضى ً مِنْ صَاحب رَادِ

من قر عيناً رماه الدهر عن كثبٍ ***** والدَّهْرُ رَامٍ بإصْلاحٍ وَإِفْسَادِ

وكيف يبقى لإلفٍ إلفُ صاحبه ***** ولا أرى والداً يبقى لأولاد

نفْسِي الْفِداءُ لأَهْلِ الْبَيْتِ إِنَّ لَهُمْ ***** عهد النبي وسمت القائم الهادي

لم يحكموا في مواليهم وقد ملكوا ***** حكم المحل ولا حكم ابنه العادي

لكِنْ وَلُونا بِإِنْصَافٍ وَمعْدَلَة ٍ ***** حتَّى هجدْنا وَكُنَّا غَيْرَ هُجَّادِ

إِنِّي لَغَادٍ فمُسْتأدٍ وَمُنْتجِعٌ ***** رَهْطَ النَّبِيِّ وَذُو الحاجاتِ مُسْتادِ

يَا رَهْط أَحْمَدَ مَا زَالَتْ أَيمَّتُكُمْ ***** تؤدي الضعيف ولا تكدي لرواد

لا يَعْدَمُ النَّصْرَ منْ كُنتُمْ مَوَالِيَهُ ***** وَلاَ يَخَافُ جَمَاداً عَامَ أَجْمَاد

منكم نبي الهدى يقرو محاسنه ***** ساقي الحجيج ومنكم منهب الزاد

صلت لكم عجمُ الآفاق قاطبة ً ***** فوج وفود وفوج غير غير وفاد

إذا رأوكم وإن كانوا على عجلٍ ***** خروا سُجُوداً وَمَا كانُوا بِسُجَّادِ

إِنَّ الخليفة ظِلٌّ يُسْتظلُّ بِهِ ***** عَالٍ مع الشَّمْسِ محْفُوفٌ بِأطْوَادِ

قدْ سَرَّنِي أَنَّ مَنْ عادى كبِيرَكُمُ ***** في الملك نصفان من قتلى وشراد

لا يرجعون لما كانوا وإن رغموا ***** ولا ينامون من خوفٍ وإجحاد

إن الدعي يعادينا لنلحقهُ ***** بالمدعين ويلقانا بإلحاد

ولا يزال وإن شابت لهازمه ***** مُذبْذَباً بَيْن إِصْدارٍ وَإِيرَادِ

ينفيه أصحابهُ منهم إذا حضروا ***** وَإِنْ أَتانا وَهبْناهُ لِمُرْتاد

لم يلق ذو المجد ما لاقيت من قرم ***** صُمٍّ عِنِ الْخَيْرِ بِالْقُرْآنِ جُحَّادِ

لمْ يَشْعُرُوا بِرَسُولِ اللَّه، بَلْ شعرُوا ***** ثم استحالوا ضلالاً بعد إرشاد

أَنْصَفُتُمُونَا فَعَابُوا حُكْمَكُمْ حَسَداً ***** والله يعصمكم من غل حساد

سطوا علينا بأن كنا مواليكم ***** وَعَيَّرُونَا بِآبَاءٍ وأجْدَادِ

وقد نرى عار قومٍ في أنوفهم ***** وَنَتْرُكُ الْعَيْبَ إِذْ لَيْسُوا بِأنْدَادِ

كأننا عنهم صم وقد سمعت ***** آذانُنا قوْل جَوْرٍ غيْرَ قَصَّادِ

يزري علينا رجالٌ لا نصاب لهم ***** كانوا عباداً وكنا غير عباد

لَمَّا رَأوْنَا نُوَالِيكُمْ وَنَنْصُرُكُمْ ***** ثاروا إلينا بأضغانٍ وأحقاد

قالوا بنو عمكم من حيث ننصركم ***** قول الرسول وهذا قول صداد

لولا الخليفة أنا لا نخالفه ***** لَقَدْ دَلَفْنَا لأَرْوَادٍ بِأرْوَادِ

حَتَّى نَزَوْنَا وَعَيْنُ الشَّمْسِ فَاتِرَة ٌ ***** فِي كَوْكَبٍ كَشُعَاع الشَّمْسِ وَقَّادِ

نَحُشُّ نِيرَانَ حَرْبٍ غَيْرَ خَامِدَة ٍ ***** تحت العجاج بأرواحٍ وأجساد

هناك ينسون مراواناً وشيعته ***** ويطرقون حذار المنسر العادي

دون الخليفة منا ظل مأسدة ٍ ***** ومن خراسان جندٌ بعد أجناد

قوْمٌ يذُبُّون عنْ مَوْلى كَرَامَتِهِمْ ***** ويحسنون جوار الوارد الصادي

لله درهمو جنداً إذا حمسوا ***** وَشبَّتِ الْحرْبُ ناراً بَعْد إِخْمَادِ

لا يَفْشلُون وَلاَ تُرْجى سُقاطتُهُمْ ***** إِذا علا زأرُ آسَادٍ لآِسَادِ

إنا سراة بني الأحرار وقرنا ***** رَكْضُ الْجِيَادِ وَهزُّ الْمُنْصُلِ الْبَادِي

فِي كُلِّ يَوْمٍ لنا عِيدٌ وَمَلْحمة ٌ ***** حتَّى سَبَأنا بِأسْيَافٍ وَأَغْمَادِ

لا نرْهُب الْقتل إِنَّ الْقتْل مَكْرُمَة ٌ ***** ولا نضن على راح بأصفاد

سُقْنَا الْخِلاَفَة َ تَحْدُوهَا أَسِنَّتُنَا ***** والقاسطون على جهد وإسهاد

حَتَّى ضَرَبْنَا عَلَى الْمَهْدِيِّ قُبَّتَهُ ***** فسطاط ملكٍ بأطنابٍ وأوتاد

إِنَّ الْخَلِيفَة َ طَوْدٌ يُسْتَظَلُّ بِهِ ***** عَالٍ مَعَ الشَّمْسِ مَحْفُوفٌ بِأطْوادِ

تجبى له الأرض من مسكٍ ومن ذهبٍ ***** ويتقَى غَيْرَ فحَّاش على البادي

يغدو الخليفة مرؤوماً نظيفُ به ***** كما يطيف ببيت القبلة الجادي

إذا دعانا ذببنا عن محارمه ***** ذب البنين عن البنين عن الآباء أحشاد

وَنَازِعِينَ يَداً خَانُوا فَقُلْتُ لَهُمْ: ***** بعدا وسحقاً وكانوا أهل إبعاد

رَاحَتْ لَهُمْ مِنْ يَدِ الْوَهَّابِ عُدَّتُهُمْ ***** مِنَ المَنَايَا تُوَافِيهِمْ بِمِيعَادِ

فأصبحوا في رقاد الملك قد خفتوا ***** ولم يكونوا على السوأى برقاد

مِثْلُ الْمُقَنَّع فِي ضَرْبٍ لهُ سَلَفُوا ***** أذْبَاحَ أصْيَدَ لِلأَبْطَالِ صَيَّادِ

وعادة الله للمهدي في بطرٍ ***** شَقَّ العَصَا وَتَوَلَّى أحْسَنُ الْعَادِ

يا طالب العرف إن الخير معدنه ***** فِي رَاحَتَيْ مَلِكٍ أضْحَى بِبَغْدَادِ

سَلِّمْ عَلَى الجُودِ قَد لاَحَتْ مَخَايِلهُ ***** على ابن عمِّ نبي الرحمة الهادي

تزين الدين والدنيا صنائعه ***** يخرجن من بادئ بالخير عواد

عَمَّ العِرَاقَيْنِ بَحْرٌ حَلَّ بَيْنَهُمَا ***** ينتابه الناس من زورٍ ووراد

نرى الندى والردى من راحتيه لنا ***** لَمَّا جَرَى الْفَيْضُ محْفُوزاً بِإمْدَادِ

سِرْ غَيْرَ وَان وَلاَ ثانٍ عَلَى شَجَنٍ ***** إن الإمام لمن صلى بمرصاد

وَكَاشِحِ الصَّدْرِ تَسْرِي لي عَقَارِبُهُ ***** رَشَّحْتُهُ لِعِقَابٍ بَعْدَ إِجْهَادِ

أموعدي العبد إن طالت مواعده ***** لَهْفِي! مَتَى كُنْتُ أُدْحِيًّا لِرُوَّادِ؟

دوني أسود بني العباس في أشبٍ ***** صَعْبِ المَرَامِ غَرِيزٍ غَيْرِ مُنْآدِ

بين الإمام وموسى لامرئٍ شرف ***** هذَا الْهُمَامُ وَهذا حيَّة ُ الْوَادِي

الراعيان بإنعام ومرحمة ٍ ***** والغافران ذنوب الحالف الصادي

أعطاهما الخالق الأعلى وهزهما ***** ميراث أحمد من دين وإصفاد

وَالوَالدُ الْغمرُ وَالْعمُّ الْمُعاذُ به ***** لمْ يَرْضَيَا دُون إِفْرَاع وَإِصْعاد

قاما بما بين يعبور إلى سبلٍ ***** مُسْتضْلعيْن بتُبَّاعٍ وَقُوَّاد

حتى استباحا سنام الأرض فانصرفا ***** عنْ آل مَرْوَان صَرْعى غَيْرَ نُهَّاد

نعم الإمامان لا يقفو مقامهما ***** بِالْحرس دُون عمُود الدِّين ذوَّاد

هُما أَقَامَا عصَا الإسْلام وَارْتجعا ***** أَعْوَاد أَحْمَد منْ شرْقٍ وَأَعْوَاد

فالآن قرَّتْ عُيُونٌ فاسْتقرَّ بها ***** موت النفاق ومنفى كل هدهاد

تَفَرَّجَتْ ظُلَمُ الظَّلْمَاءِ عَنْ مَلِكٍ ***** منْ هاشمٍ فَرِسٍ للنَّاكثِ الْعادي

المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
.
[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/310493/11342984949.jpg"]




أَصَفْرَاءُ مَا أنْسَى هَوَاكِ وَلاَ وُدِّي



أَصَفْرَاءُ مَا أنْسَى هَوَاكِ وَلاَ وُدِّي [COLOR=red]***** وَلاَ مَا مَضَى بَيْنِي وَبَيْنِكِ مِنْ وُكْدِ


أبى الله إلا أن يفرق بيننا ***** وكنا كماء المزن بالعسل الشهد


فَيَا غَادياً يَخْتَالُ في الْعطْر وَالْحُلَى ***** ويا واقفاً يبكي مقيماً على فقد


أصَفرَاءُ مَا صَبْرِي وأَنْت غَرِيبَة ٌ ***** كأنك عند ابن السميذع في لحد


إِذا هتف الْقُمريُّ رَاجعَنِي الْهَوَى ***** بشوقٍ ولم أملك دموعي من الوجد


أصَفْرَاءُ لا تَبْعَدْ نَوَاك فَإنَّمَا ***** يَسُوقُ لَك الْمَرْأَى حَبيبُك منْ بُعْد


نَظَرْتُ بحَوْضَى هَلْ أَرَاكِ فَلَمْ أُصِبْ ***** بعَيْني سوَى الْجَرْعَاءِ وَالأَبْلَقِ الْفَرْدِ


فَيَا حَزَنَا فِي الصَّدْر منْك حَرَارة ٌ ***** وَفِي النَّفْس حَاجَاتٌ تَشُوقُ وَلاَ تُجْدِي


وَقَالَ ابْنُ مَنْظُورٍ أَصَبْتَ فَلا تَكُنْ ***** أَحاديث نمَّامٍ تُنيرُ وَلا تُسْدي


لَعلَّك تُسْلَى أوْ تُسَاعفُك النَّوَى ***** ولم تلق ما لاقى ابن عجلان من هند


يَخَوِّفُنِي مَوْتَ الْمُحبِّينَ صَاحِبي ***** فَطُوبَى لَهُمْ سيقُوا إِلَى جَنَّة الخُلْد


وما لَقِيَ النَّهْدِي إِلا سَعَادَة ً ***** بمصرعه صلى الإله على النهدي


أصفراءُ لولا ما أُؤمل من غَدٍ ***** ضرَبْتُ بسيفي رأس قيِّمِك العَبْدي


أَصَفْرَاءُ لَوْ أَرْسَلْتِ فِي الريح حَاجَة ً ***** سكنت إليها أو حرجتُ من الجهد


أما تذكرين الراح والعود والندى ***** ومجلِسَنا بين الأُزيهر والصمد


كَأنِّي إِذَا ما كُنْتُ فِيهِ وَلا أرَى ***** سوى وصفات الدهر أيامها عندي


تذكَّرْتُ يَوْماً بِالْجُرَيْدِ وَليْلة ً ***** بذات الغضا طابت وأخرى على العد


ليالي ندنو في الجوار ونلتقي ***** على زاهِر يَلْقى الْغزالة بِالسَّجْدِ


فعاودني دائي القديم بحبه ***** وَفَرَّ إِلَى صَفْرَاءَ قَلْبِي مِنَ الْبُرْدِ


لَقَدْ كَانَ مَا بَيْنِي زَمَاناَ وَبَيْنَهُا ***** كما كان بين المسك والعنبر الورد


المصدر : الموسوعه العالميه للشعر العربي


[/COLOR][/BACKGROUND]
X