محاولةٌ تشكيليةٌ لرَسْم بيروت
1
عندما ترجعُ بيروتُ إليْنَا
بالسَلامَهْ ..
عندما ترجعُ بيروتُ التي نعرفُها
مثلما ترجِعُ للدار الحَمَامَهْ ..
سوفَ نَرْمي في مياهِ البَحْرِ
أوراقَ السَفَرْ ..
وسنستأجِرُ كُرْسِيَّيْنِ في بيتِ القَمَرْ ..
وسنَقْضي الوقتَ ،
في زَرْع المَوَاويلِ ..
وفي زَرْع الشَجَرْ
آهِ .. يا بيروتُ كم أَتْعَبَنا هذا السَفَرْ .
فاغْمُرينا ..
بمكاتيبِ المُحبِّينَ .. اغْمُرينا
بتقاسيم العصافيرِ .. اغْمُرينا
بمزاريبِ المَطَرْ ...
2
عندما ترجعُ بيروتُ
التي كانتْ ملاذاً لهوانَا .
والتي قد أورقتْ
فيها من الحُبِّ يَدَانا .
مثلما يرجِعُ في الفجر الشِرَاعْ .
عندما ترجِعُ بيروتُ ..
فهل تأخُذُني ؟
يا صديقي ، مرةً أُخرى ،
إلى سَهْل البِقَاعْ .
حيثُ أغلى حُلُمٍ عندي
(عَرُوسٌ من لَبَنْ) ..
آهِ .. كم كانَ بسيطاً
حُبُّ ذَيَّاكَ الزَمَنْ
آهِ .. كم كانَ جميلاً
إِنْ يكونَ الحُبُّ إقليماً صغيراً
من أقاليم الوَطَنْ ..
3
هل من الممكنِ أن تطلَعَ بيروتُ الجميلَهْ
مرةً أُخرى ..
من الأرضِ الخَرَابْ ؟
هل من الممكن ، أن ينبتَ قمحٌ
في مياهِ البحرِ ،
أو يأتي مع الموج كتابْ ؟
هل من الممكن أن نكتبَ شِعْراً ؟
مرةً أُخرى .. على حَبَّةِ لَوْزٍ أَخْضَرٍ
أو على قُطْن السَحَابْ ؟
هل لدينا ؟.
فرصةٌ أُخرى لكي نَعْشَقَ ..
أَم أنَّ العُيُونَ الخُضْرَ صارتْ مُسْتَحيلَهْ ؟
والعيونَ السُودَ صارتْ مُسْتَحِيلَهْ ؟
وإذا عادَ إلينا (شارعُ الحمراءِ)
لو عادتْ إلينا (الرملةُ البيضاءُ)
لو عادتْ لنا ..
(مَنْقُوشَةُ الزَعْتَرِ ) ..
و (الكُورنِيشُ ) ..
لو عاد لنا (مَقْهَى دُبَيْبُو)
والمشاويرُ الطويلَهْ ..
4
لو فَرَضْنَا ..
لو فَرَضْنَا ..
أَنَّ بيروتَ الجميلَهْ
نَهَضَتْ من موتها ثانيةً
مَنْ سَيُعطينا مفاتيحَ الطُفُولَهْ ؟
نزار قبانى
س
06-08-2012 | 03:48 PM
س
06-08-2012 | 03:49 PM
قصيدة اعتذار لأبي تمام
1 -
أحبائي :
إذا جئنا لنحضر حفلة للزار ..
منها يضجر الضجر
إذا كانت طبول الشعر ، يا سادة
تفرقنا .. وتجمعنا
وتعطينا حبوب النوم في فمنا
وتسطلنا .. وتكسرنا.
كما الأوراق في تشرين تنكسر
فإني سوف أعتذر ..
2 -
أحبائي :
إذا كنا سنرقص دون سيقان .. كعادتنا
ونخطب دون أسنان .. كعادتنا ..
ونؤمن دون إيمان .. كعادتنا ..
ونشنق كل من جاؤوا إلى القاعة
على حبل طويل من بلاغتنا
سأجمع كل أوراقي..
وأعتذر...
3 -
إذا كنا سنبقي أيها السادة
ليوم الدين .. مختلفين حول كتابة الهمزة ..
وحول قصيدة نسبت إلى عمرو بن كلثوم ..
إذا كنا سنقرأ مرة أخرى
قصائدنا التي كنا قرأناها ..
ونمضغ مرة أخرى
حروف النصب والجر .. التي كنا مضغناها
إذا كنا سنكذب مرة أخرى
ونخدع مرة أخرى الجماهير التي كنا خدعناها
ونرعد مرة أخرى ، ولا مطر ..
سأجمع كل أرواقي ..
وأعتذر..
4 -
إذا كان تلاقينا
لكي نتبادل الانخاب، أو نسكر ..
ونستلقي على تخت من الريحان والعنبر
إذا كنا نظن الشعر راقصة .. مع الأفراح تستأجر
وفي الميلاد ، والتأبين تستأجر
ونتلوه كما نتلو كلام الزير أو عنتر
إذا كانت هموم الشعر يا سادة
هي الترفيه عن معشوقة القيصر
ورشوة كل من في القصر من حرس .. ومن عسكر ..
إذا كنا سنسرق خطبة الحجاج : والحجاج .. والمنبر ..
ونذبح بعضنا بعضا لنعرف من بنا أشعر ..
فأكبر شاعر فينا هو الخنجر..
5 -
أبا تمام .. أين تكون .. أين حديثك العطر؟
وأين يد مغامرة تسافر في مجاهيل ، وتبتكر ..
أبا تمام ..
أرملة قصائدنا .. وأرملة كتابتنا ..
وأرملة هي الألفاظ والصور..
فلا ماء يسيل على دفاترنا..
ولا ريح تهب على مراكبنا
ولا شمس ولا قمر
أبا تمام، دار الشعر دورته
وثار اللفظ .. والقاموس..
ثار البدو والحضر ..
ومل البحر زرقته ..
ومل جذوعه الشجر
ونحن هنا ..
كأهل الكهف .. لا علم ولا خبر
فلا ثوارنا ثاروا ..
ولا شعراؤنا شعروا ..
أبا تمام : لا تقرأ قصائدنا ..
فكل قصورنا ورق ..
وكل دموعنا حجر ..
6 -
أبا تمام : إن الشعر في أعماقه سفر
وإبحار إلى الآتي .. وكشف ليس ينتظر
ولكنا .. جعلنا منه شيئا يشبه الزفة
وإيقاعا نحاسيا، يدق كأنه القدر ..
7 -
أمير الحرف .. سامحنا
فقد خنا جميعا مهنة الحرف
وأرهقناه بالتشطير ، والتربيع ، والتخميس ، والوصف
أبا تمام .. إن النار تأكلنا
وما زلنا نجادل بعضنا بعضا ..
عن المصروف .. والممنوع من صرف ..
وجيش الغاصب المحتل ممنوع من الصرف!!
وما زلنا نطقطق عظيم أرجلنا
ونقعد في بيوت الله ننتظر ..
بأن يأتي الإمام على .. أو يأتي لنا عمر
ولن يأتوا .. ولن يأتوا
فلا أحدا بسيف سواه ينتصر ..
8 -
أبا تمام : إن الناس بالكلمات قد كفروا
وبالشعراء قد كفروا..
فقل لي أيها الشاعر
لماذا الشعر - حين يشيخ -
لا يستل سكينا .. وينتحر؟
1 -
أحبائي :
إذا جئنا لنحضر حفلة للزار ..
منها يضجر الضجر
إذا كانت طبول الشعر ، يا سادة
تفرقنا .. وتجمعنا
وتعطينا حبوب النوم في فمنا
وتسطلنا .. وتكسرنا.
كما الأوراق في تشرين تنكسر
فإني سوف أعتذر ..
2 -
أحبائي :
إذا كنا سنرقص دون سيقان .. كعادتنا
ونخطب دون أسنان .. كعادتنا ..
ونؤمن دون إيمان .. كعادتنا ..
ونشنق كل من جاؤوا إلى القاعة
على حبل طويل من بلاغتنا
سأجمع كل أوراقي..
وأعتذر...
3 -
إذا كنا سنبقي أيها السادة
ليوم الدين .. مختلفين حول كتابة الهمزة ..
وحول قصيدة نسبت إلى عمرو بن كلثوم ..
إذا كنا سنقرأ مرة أخرى
قصائدنا التي كنا قرأناها ..
ونمضغ مرة أخرى
حروف النصب والجر .. التي كنا مضغناها
إذا كنا سنكذب مرة أخرى
ونخدع مرة أخرى الجماهير التي كنا خدعناها
ونرعد مرة أخرى ، ولا مطر ..
سأجمع كل أرواقي ..
وأعتذر..
4 -
إذا كان تلاقينا
لكي نتبادل الانخاب، أو نسكر ..
ونستلقي على تخت من الريحان والعنبر
إذا كنا نظن الشعر راقصة .. مع الأفراح تستأجر
وفي الميلاد ، والتأبين تستأجر
ونتلوه كما نتلو كلام الزير أو عنتر
إذا كانت هموم الشعر يا سادة
هي الترفيه عن معشوقة القيصر
ورشوة كل من في القصر من حرس .. ومن عسكر ..
إذا كنا سنسرق خطبة الحجاج : والحجاج .. والمنبر ..
ونذبح بعضنا بعضا لنعرف من بنا أشعر ..
فأكبر شاعر فينا هو الخنجر..
5 -
أبا تمام .. أين تكون .. أين حديثك العطر؟
وأين يد مغامرة تسافر في مجاهيل ، وتبتكر ..
أبا تمام ..
أرملة قصائدنا .. وأرملة كتابتنا ..
وأرملة هي الألفاظ والصور..
فلا ماء يسيل على دفاترنا..
ولا ريح تهب على مراكبنا
ولا شمس ولا قمر
أبا تمام، دار الشعر دورته
وثار اللفظ .. والقاموس..
ثار البدو والحضر ..
ومل البحر زرقته ..
ومل جذوعه الشجر
ونحن هنا ..
كأهل الكهف .. لا علم ولا خبر
فلا ثوارنا ثاروا ..
ولا شعراؤنا شعروا ..
أبا تمام : لا تقرأ قصائدنا ..
فكل قصورنا ورق ..
وكل دموعنا حجر ..
6 -
أبا تمام : إن الشعر في أعماقه سفر
وإبحار إلى الآتي .. وكشف ليس ينتظر
ولكنا .. جعلنا منه شيئا يشبه الزفة
وإيقاعا نحاسيا، يدق كأنه القدر ..
7 -
أمير الحرف .. سامحنا
فقد خنا جميعا مهنة الحرف
وأرهقناه بالتشطير ، والتربيع ، والتخميس ، والوصف
أبا تمام .. إن النار تأكلنا
وما زلنا نجادل بعضنا بعضا ..
عن المصروف .. والممنوع من صرف ..
وجيش الغاصب المحتل ممنوع من الصرف!!
وما زلنا نطقطق عظيم أرجلنا
ونقعد في بيوت الله ننتظر ..
بأن يأتي الإمام على .. أو يأتي لنا عمر
ولن يأتوا .. ولن يأتوا
فلا أحدا بسيف سواه ينتصر ..
8 -
أبا تمام : إن الناس بالكلمات قد كفروا
وبالشعراء قد كفروا..
فقل لي أيها الشاعر
لماذا الشعر - حين يشيخ -
لا يستل سكينا .. وينتحر؟
س
06-08-2012 | 03:51 PM
طموحُ الوردة
لو كانَ لدى الوردةْ،
مطبعةٌ...
وناشرْ..
لأصْدَرَتْ ديوانَ شِعْر...
لو كانَ لدى الوردةْ،
مطبعةٌ...
وناشرْ..
لأصْدَرَتْ ديوانَ شِعْر...
س
06-08-2012 | 03:52 PM
قصيدة الحزن
علمني حبك ..أن أحزن
و أنا محتاج منذ عصور
لامرأة تجعلني أحزن
لامرأة أبكي بين ذراعيها
مثل العصفور..
لامرأة.. تجمع أجزائي
كشظايا البللور المكسور
***
علمني حبك.. سيدتي
أسوأ عادات
علمني أفتح فنجاني
في الليلة ألاف المرات..
و أجرب طب العطارين..
و أطرق باب العرافات..
علمني ..أخرج من بيتي..
لأمشط أرصفة الطرقات
و أطارد وجهك..
في الأمطار ، و في أضواء السيارات..
و أطارد طيفك..
حتى .. حتى ..
في أوراق الإعلانات ..
علمني حبك..
كيف أهيم على وجهي..ساعات
بحثا عن شعر غجري
تحسده كل الغجريات
بحثا عن وجه ٍ..عن صوتٍ..
هو كل الأوجه و الأصواتْ
***
أدخلني حبكِ.. سيدتي
مدن الأحزانْ..
و أنا من قبلكِ لم أدخلْ
مدنَ الأحزان..
لم أعرف أبداً..
أن الدمع هو الإنسان
أن الإنسان بلا حزنٍ
ذكرى إنسانْ..
***
علمني حبكِ..
أن أتصرف كالصبيانْ
أن أرسم وجهك ..
بالطبشور على الحيطانْ..
و على أشرعة الصيادينَ
على الأجراس..
على الصلبانْ
علمني حبكِ..
كيف الحبُّ يغير خارطة الأزمانْ..
علمني أني حين أحبُّ..
تكف الأرض عن الدورانْ
علمني حبك أشياءً..
ما كانت أبداً في الحسبانْ
فقرأت أقاصيصَ الأطفالِ..
دخلت قصور ملوك الجانْ
و حلمت بأن تتزوجني
بنتُ السلطان..
تلك العيناها .. أصفى من ماء الخلجانْ
تلك الشفتاها.. أشهى من زهر الرمانْ
و حلمت بأني أخطفها
مثل الفرسانْ..
و حلمت بأني أهديها
أطواق اللؤلؤ و المرجانْ..
علمني حبك يا سيدتي, ما الهذيانْ
علمني كيف يمر العمر..
و لا تأتي بنت السلطانْ..
***
علمني حبكِ..
كيف أحبك في كل الأشياءْ
في الشجر العاري..
في الأوراق اليابسة الصفراءْ
في الجو الماطر.. في الأنواءْ..
في أصغر مقهى..
نشرب فيهِ، مساءً، قهوتنا السوداءْ..
علمني حبك أن آوي..
لفنادقَ ليس لها أسماءْ
و كنائس ليس لها أسماءْ
و مقاهٍ ليس لها أسماءْ
علمني حبكِ..
كيف الليلُ يضخم أحزان الغرباءْ..
علمني..كيف أرى بيروتْ
إمرأة..طاغية الإغراءْ..
إمراةً..تلبس كل كل مساءْ
أجمل ما تملك من أزياءْ
و ترش العطر.. على نهديها
للبحارةِ..و الأمراء..
علمني حبك ..
أن أبكي من غير بكاءْ
علمني كيف ينام الحزن
كغلام مقطوع القدمينْ..
في طرق (الروشة) و (الحمراء)..
***
علمني حبك أن أحزنْ..
و أنا محتاج منذ عصور
لامرأة.. تجعلني أحزن
لامرأة.. أبكي بين ذراعيها..
مثل العصفور..
لامرأة تجمع أجزائي..
كشظايا البللور المكسور..
علمني حبك ..أن أحزن
و أنا محتاج منذ عصور
لامرأة تجعلني أحزن
لامرأة أبكي بين ذراعيها
مثل العصفور..
لامرأة.. تجمع أجزائي
كشظايا البللور المكسور
***
علمني حبك.. سيدتي
أسوأ عادات
علمني أفتح فنجاني
في الليلة ألاف المرات..
و أجرب طب العطارين..
و أطرق باب العرافات..
علمني ..أخرج من بيتي..
لأمشط أرصفة الطرقات
و أطارد وجهك..
في الأمطار ، و في أضواء السيارات..
و أطارد طيفك..
حتى .. حتى ..
في أوراق الإعلانات ..
علمني حبك..
كيف أهيم على وجهي..ساعات
بحثا عن شعر غجري
تحسده كل الغجريات
بحثا عن وجه ٍ..عن صوتٍ..
هو كل الأوجه و الأصواتْ
***
أدخلني حبكِ.. سيدتي
مدن الأحزانْ..
و أنا من قبلكِ لم أدخلْ
مدنَ الأحزان..
لم أعرف أبداً..
أن الدمع هو الإنسان
أن الإنسان بلا حزنٍ
ذكرى إنسانْ..
***
علمني حبكِ..
أن أتصرف كالصبيانْ
أن أرسم وجهك ..
بالطبشور على الحيطانْ..
و على أشرعة الصيادينَ
على الأجراس..
على الصلبانْ
علمني حبكِ..
كيف الحبُّ يغير خارطة الأزمانْ..
علمني أني حين أحبُّ..
تكف الأرض عن الدورانْ
علمني حبك أشياءً..
ما كانت أبداً في الحسبانْ
فقرأت أقاصيصَ الأطفالِ..
دخلت قصور ملوك الجانْ
و حلمت بأن تتزوجني
بنتُ السلطان..
تلك العيناها .. أصفى من ماء الخلجانْ
تلك الشفتاها.. أشهى من زهر الرمانْ
و حلمت بأني أخطفها
مثل الفرسانْ..
و حلمت بأني أهديها
أطواق اللؤلؤ و المرجانْ..
علمني حبك يا سيدتي, ما الهذيانْ
علمني كيف يمر العمر..
و لا تأتي بنت السلطانْ..
***
علمني حبكِ..
كيف أحبك في كل الأشياءْ
في الشجر العاري..
في الأوراق اليابسة الصفراءْ
في الجو الماطر.. في الأنواءْ..
في أصغر مقهى..
نشرب فيهِ، مساءً، قهوتنا السوداءْ..
علمني حبك أن آوي..
لفنادقَ ليس لها أسماءْ
و كنائس ليس لها أسماءْ
و مقاهٍ ليس لها أسماءْ
علمني حبكِ..
كيف الليلُ يضخم أحزان الغرباءْ..
علمني..كيف أرى بيروتْ
إمرأة..طاغية الإغراءْ..
إمراةً..تلبس كل كل مساءْ
أجمل ما تملك من أزياءْ
و ترش العطر.. على نهديها
للبحارةِ..و الأمراء..
علمني حبك ..
أن أبكي من غير بكاءْ
علمني كيف ينام الحزن
كغلام مقطوع القدمينْ..
في طرق (الروشة) و (الحمراء)..
***
علمني حبك أن أحزنْ..
و أنا محتاج منذ عصور
لامرأة.. تجعلني أحزن
لامرأة.. أبكي بين ذراعيها..
مثل العصفور..
لامرأة تجمع أجزائي..
كشظايا البللور المكسور..
س
06-08-2012 | 03:55 PM
أحزان فى الأندلس
كتبتِ لي يا غاليه..
كتبتِ تسألينَ عن إسبانيه
عن طارقٍ، يفتحُ باسم الله دنيا ثانيه..
عن عقبة بن نافعٍ
يزرع شتلَ نخلةٍ..
في قلبِ كلِّ رابيه..
سألتِ عن أميةٍ..
سألتِ عن أميرها معاويه..
عن السرايا الزاهيه
تحملُ من دمشقَ.. في ركابِها
حضارةً وعافيه..
لم يبقَ في إسبانيه
منّا، ومن عصورنا الثمانيه
غيرُ الذي يبقى من الخمرِ،
بجوف الآنيه..
وأعينٍ كبيرةٍ.. كبيرةٍ
ما زال في سوادها ينامُ ليلُ الباديه..
لم يبقَ من قرطبةٍ
سوى دموعُ المئذناتِ الباكيه
سوى عبيرِ الورود، والنارنج والأضاليه..
لم يبق من ولاّدةٍ ومن حكايا حُبها..
قافيةٌ ولا بقايا قافيه..
لم يبقَ من غرناطةٍ
ومن بني الأحمر.. إلا ما يقول الراويه
وغيرُ "لا غالبَ إلا الله"
تلقاك في كلِّ زاويه..
لم يبقَ إلا قصرُهم
كامرأةٍ من الرخام عاريه..
تعيشُ –لا زالت- على
قصَّةِ حُبٍّ ماضيه..
مضت قرونٌ خمسةٌ
مذ رحلَ "الخليفةُ الصغيرُ" عن إسبانيه
ولم تزل أحقادنا الصغيره..
كما هي..
ولم تزل عقليةُ العشيره
في دمنا كما هي
حوارُنا اليوميُّ بالخناجرِ..
أفكارُنا أشبهُ بالأظافرِ
مَضت قرونٌ خمسةٌ
ولا تزال لفظةُ العروبه..
كزهرةٍ حزينةٍ في آنيه..
كطفلةٍ جائعةٍ وعاريه
نصلبُها على جدارِ الحقدِ والكراهيه..
مَضت قرونٌ خمسةُ.. يا غاليه
كأننا.. نخرجُ هذا اليومَ من إسبانيه..
كتبتِ لي يا غاليه..
كتبتِ تسألينَ عن إسبانيه
عن طارقٍ، يفتحُ باسم الله دنيا ثانيه..
عن عقبة بن نافعٍ
يزرع شتلَ نخلةٍ..
في قلبِ كلِّ رابيه..
سألتِ عن أميةٍ..
سألتِ عن أميرها معاويه..
عن السرايا الزاهيه
تحملُ من دمشقَ.. في ركابِها
حضارةً وعافيه..
لم يبقَ في إسبانيه
منّا، ومن عصورنا الثمانيه
غيرُ الذي يبقى من الخمرِ،
بجوف الآنيه..
وأعينٍ كبيرةٍ.. كبيرةٍ
ما زال في سوادها ينامُ ليلُ الباديه..
لم يبقَ من قرطبةٍ
سوى دموعُ المئذناتِ الباكيه
سوى عبيرِ الورود، والنارنج والأضاليه..
لم يبق من ولاّدةٍ ومن حكايا حُبها..
قافيةٌ ولا بقايا قافيه..
لم يبقَ من غرناطةٍ
ومن بني الأحمر.. إلا ما يقول الراويه
وغيرُ "لا غالبَ إلا الله"
تلقاك في كلِّ زاويه..
لم يبقَ إلا قصرُهم
كامرأةٍ من الرخام عاريه..
تعيشُ –لا زالت- على
قصَّةِ حُبٍّ ماضيه..
مضت قرونٌ خمسةٌ
مذ رحلَ "الخليفةُ الصغيرُ" عن إسبانيه
ولم تزل أحقادنا الصغيره..
كما هي..
ولم تزل عقليةُ العشيره
في دمنا كما هي
حوارُنا اليوميُّ بالخناجرِ..
أفكارُنا أشبهُ بالأظافرِ
مَضت قرونٌ خمسةٌ
ولا تزال لفظةُ العروبه..
كزهرةٍ حزينةٍ في آنيه..
كطفلةٍ جائعةٍ وعاريه
نصلبُها على جدارِ الحقدِ والكراهيه..
مَضت قرونٌ خمسةُ.. يا غاليه
كأننا.. نخرجُ هذا اليومَ من إسبانيه..
س
06-08-2012 | 03:56 PM
مَسْرَح
المرأةُ بطبيعتها
تُحِبُّ الرجُلَ الذي يتكلمُ دونَ توقُّفْ..
ويكذبُ دونَ توقُّفْ
لذلكَ، يخسرُ جميعُ الرجالْ
الذينَ لا يُجيدُونَ فنَّ الدراما،
والإلقاءِ المسْرَحيّْ....
س
06-08-2012 | 04:00 PM
إلى ممثّلة فاشلة
1
في طَبْعكِ التمثيلْ
في طَبْعكِ التمثيلْ
ثيابُكِ الغريبةُ الصارخةُ الألوانْ..
وصوتُكِ المُفْرِطُ في الحنانْ..
وشَعْرُكِ الضائعُ في الزمان والمكانْ..
والحَلَقُ المغامرُ الطويلْ
جميعُها .. جميعُها..
من عُدَّةِ التمثيلْ..
2
سيّدتي:
إيّاكِ أن تستعملي قصائدي
في غَرَض التجميلْ
فإنَّني أكرهُ كلَّ امرأةٍ
تستعملُ الرجالَ للتجميلْ
لستُ أنا .. لستُ أنا..
الشخص الذي تُعلِّقينَ في الخِزَانَهْ
ولا طُموحي أن أُسمَّى شاعرَ السُلْطَانَهْ
أو أن أكونَ قِطَّةً تُرْكيةً
تنامُ طولَ الليل تحت شَعْركِ الطويلْ
فالدورُ مستحيلْ
لأنَّني أرفضُ كلَّ امْرَأةٍ..
تُحِبُّني .. في غَرَض التجميلْ..
3
لا تسْحَبيني من يدي..
إلى مشاويركِ مثلَ الحَمَل الوديعْ.
لا تحسبيني عاشقاً من جُمْلة العُشَّاق في القطيعْ.
ما عدتُ أستطيعُ أن أحتملَ الإذلالَ يا سيِّدتي،
والريحَ .. والصقيعْ..
ما عدتُ أستطيعْ..
نصيحتي إليكِ .. أن لا تَصْبغي الشفاهَ من دمائي
نصيحتي إليكِ .. أن لا تقفزي من فوق كبريائي
نصيحتي إليكِ .. أن لا تعرضي
رسائلي التي كتبتُها إليكِ كالإمَاءِ..
فإنَّني آخرُ مَنْ يُعْرَضَ كالخيول في مجالس النساءِ..
4
نصيحةٌ برئيةٌ إليكِ .. يا عزيزتي
لا تحسبيني وَصْلَةً شِعْريّةً أكونُ فيها نَجْمَ حَفْلاتِكْ.
أو تحسبيني بطلاً من وَرَقِ يموتُ في إحدى رواياتِكْ
أو تُشْعليني شَمْعةً لتضْمَني نجاحَ سَهْراتِكْ..
أو تلبسيني معطفاً لتعرفي رأيَ صديقاتِكْ..
أو تجعليني عادةً يوميَّةً من بين عاداتِكْ..
5
نصيحةٌ أخيرةٌ إليكِ .. يا عزيزتي
لا تسْتَغِلّي الشِعْرَ حتى تُشْبِعي إحدى هواياتِكْ
فلنْ أكونَ راقصاَ مُحْترفاً...
يسعى إلى إرضاء نَزْواتِكْ
وها أنا أقدِّمُ استقالتي
من كُلِ جنَّاتِكْ...
1
في طَبْعكِ التمثيلْ
في طَبْعكِ التمثيلْ
ثيابُكِ الغريبةُ الصارخةُ الألوانْ..
وصوتُكِ المُفْرِطُ في الحنانْ..
وشَعْرُكِ الضائعُ في الزمان والمكانْ..
والحَلَقُ المغامرُ الطويلْ
جميعُها .. جميعُها..
من عُدَّةِ التمثيلْ..
2
سيّدتي:
إيّاكِ أن تستعملي قصائدي
في غَرَض التجميلْ
فإنَّني أكرهُ كلَّ امرأةٍ
تستعملُ الرجالَ للتجميلْ
لستُ أنا .. لستُ أنا..
الشخص الذي تُعلِّقينَ في الخِزَانَهْ
ولا طُموحي أن أُسمَّى شاعرَ السُلْطَانَهْ
أو أن أكونَ قِطَّةً تُرْكيةً
تنامُ طولَ الليل تحت شَعْركِ الطويلْ
فالدورُ مستحيلْ
لأنَّني أرفضُ كلَّ امْرَأةٍ..
تُحِبُّني .. في غَرَض التجميلْ..
3
لا تسْحَبيني من يدي..
إلى مشاويركِ مثلَ الحَمَل الوديعْ.
لا تحسبيني عاشقاً من جُمْلة العُشَّاق في القطيعْ.
ما عدتُ أستطيعُ أن أحتملَ الإذلالَ يا سيِّدتي،
والريحَ .. والصقيعْ..
ما عدتُ أستطيعْ..
نصيحتي إليكِ .. أن لا تَصْبغي الشفاهَ من دمائي
نصيحتي إليكِ .. أن لا تقفزي من فوق كبريائي
نصيحتي إليكِ .. أن لا تعرضي
رسائلي التي كتبتُها إليكِ كالإمَاءِ..
فإنَّني آخرُ مَنْ يُعْرَضَ كالخيول في مجالس النساءِ..
4
نصيحةٌ برئيةٌ إليكِ .. يا عزيزتي
لا تحسبيني وَصْلَةً شِعْريّةً أكونُ فيها نَجْمَ حَفْلاتِكْ.
أو تحسبيني بطلاً من وَرَقِ يموتُ في إحدى رواياتِكْ
أو تُشْعليني شَمْعةً لتضْمَني نجاحَ سَهْراتِكْ..
أو تلبسيني معطفاً لتعرفي رأيَ صديقاتِكْ..
أو تجعليني عادةً يوميَّةً من بين عاداتِكْ..
5
نصيحةٌ أخيرةٌ إليكِ .. يا عزيزتي
لا تسْتَغِلّي الشِعْرَ حتى تُشْبِعي إحدى هواياتِكْ
فلنْ أكونَ راقصاَ مُحْترفاً...
يسعى إلى إرضاء نَزْواتِكْ
وها أنا أقدِّمُ استقالتي
من كُلِ جنَّاتِكْ...
س
06-08-2012 | 04:01 PM
يوميّات مريض ممنوع من الكتابة
1
ممنوعةٌ أنتِ من الدخول، يا حبيبتي ، عَلَيَّهْ..
ممنوعةٌ أن تلمسي الشراشفَ البيضاءَ، أو أصابعي الثلجيَّهْ
ممنوعةٌ أن تجلسي.. أو تهمسي.. أو تتركي يديكِ في يَديَّهْ
ممنوعةٌ أن تحملي من بيتنا في الشامْ..
سرْباً من الحَمَامْ
أو فُلَّةً.. أو وردةً جُوريَّهْ..
ممنوعةٌ أن تحملي لي دُمْيَةً أحضُنُها..
أو تقرأي لي قصّةَ الأقزام، والأميرةِ الحسناء، والجنيَّهْ.
ففي جناح مرضى القلب يا حبيبتي..
يصادرونَ الحبَّ، والأشواقَ ، والرسائلَ السريَّهْ..
2
لا تَشْهَقي .. إذا قرأتِ الخَبَرَ المثيرَ في الجرائد اليوميَّهْ
قد يشعرُ الحصانُ بالإرهاق يا حبيبتي
حينَ يدقُّ الحافرَ الأوّلَ في دمشقْ
والحافرَ الآخرَ في المجموعة الشمسيَّهْ..
3
تَمَاسَكي.. في هذه الساعات يا حبيبتي
فعندما يقرّرُ الشاعرُ أن يثقبَ بالحروفِ..
جِلْدَ الكُرَة الأرضيَّهْ.
وأن يكونَ قلبُهُ تُفّاحةً
يقضُمُهَا الأطفالُ في الأزِقّة الشعبيَّهْ..
وعندما يحاول الشاعرُ أن يجعل من أشعارِهِ
أرغِفَةً.. يأكُلُها الجياعُ للخبز وللحُريَّهْ
فلن يكونَ الموتُ أمراً طارئاً..
لأنَّ من يكتبُ يا حبيبتي..
يحملُ في أوراقه ذبْحَتَهُ القلبيَّهْ..
4
أرجوكِ أن تبتسمي.. أرجوكِ أن تبتسمي..
يا نَخْلَةَ العراق، يا عصفورةَ الرصافة الليليَّهْ
فَذّبْحةُ الشاعر ليستْ أبداً قضيَّةً شخصيَّهْ
أليسَ يكفي أنني تركتُ للأطفال بعدي لغةً
وأنني تركتُ للعُشّاق أبجديَّهْ..
5
أغطِيتي بيضاءْ..
والوقتُ، والساعاتُ، والأيَّامُ كلُّهَا بيضاءْ
وأوجُهُ الممرضات حولي كُتُبٌ أوراقُهَا بيضاءْ
فهل من الممكن يا حبيبتي؟
أن تضعي شيئاً من الأحمر فوق الشفة الملساءْ
فمنذ شهرٍ وأنا.. أحلُمُ كالأطفال أن تزورَني
فَرَاشةٌ كبيرةٌ حمراءْ..
6
أَطلب أقلاماً فلا يعطونني أقلامْ...
أطلبُ أيَّامي التي ليس لها أيَّامْ
أسألُهمْ برشامةً تُدخلني في عالم الأحلامْ
حتى حبوبُ النوم قد تعوَّدتْ مثلي على الصحو.. فلا تنامْ..
7
إن جِئتني زائرةً..
فحاولي أن تلبسي العقودَ، والخواتمَ الغريبةَ الأحجارْ
وحاولي أن تلبسي الغابات والأشجارْ..
وحاولي أن تلبسي قبّعةً مفرحةً كمعرض الأزهارْ
فإنّني سئمتُ من دوائر الكِلْسِ.. ومن دوائر الحَوَّارْ..
8
ما يفعلُ المشتاقُ يا حبيبتي في هذه الزنزانة الفرديَّه
وبيننا الأبوابُ ، والحُرَّاسُ، والأوامرُ العُرْفيَّهْ..
وبيننا أكثرُ من عشرين ألفَ سنةٍ ضوئِيَّهْ..
ما يفعلهُ المشتاقُ للحُبِّ، وللعزف على الأنامل العاجيَّهْ
والقلب لا يزالُ في الإقامة الجبريَّهْ..
9
لا تَشْعُري بالذنْبِ يا صغيرتي.. لا تشْعُري بالذَنْبْ..
فإنَّ كلَّ امرأةٍ أحببتُها..
قد أورثَتْني ذبحةً في القلب..
10
وصيَّةُ الطبيب لي:
أن لا أقولَ الشعرَ عاماً كاملاً..
ولا أرى عينيكِ عاماً كاملاً..
ولا أرى تحوُّلاتِ البحر في العين البنفسجيَّه
الله.. كم تُضْحِكُني الوصيَّهْ..
1
ممنوعةٌ أنتِ من الدخول، يا حبيبتي ، عَلَيَّهْ..
ممنوعةٌ أن تلمسي الشراشفَ البيضاءَ، أو أصابعي الثلجيَّهْ
ممنوعةٌ أن تجلسي.. أو تهمسي.. أو تتركي يديكِ في يَديَّهْ
ممنوعةٌ أن تحملي من بيتنا في الشامْ..
سرْباً من الحَمَامْ
أو فُلَّةً.. أو وردةً جُوريَّهْ..
ممنوعةٌ أن تحملي لي دُمْيَةً أحضُنُها..
أو تقرأي لي قصّةَ الأقزام، والأميرةِ الحسناء، والجنيَّهْ.
ففي جناح مرضى القلب يا حبيبتي..
يصادرونَ الحبَّ، والأشواقَ ، والرسائلَ السريَّهْ..
2
لا تَشْهَقي .. إذا قرأتِ الخَبَرَ المثيرَ في الجرائد اليوميَّهْ
قد يشعرُ الحصانُ بالإرهاق يا حبيبتي
حينَ يدقُّ الحافرَ الأوّلَ في دمشقْ
والحافرَ الآخرَ في المجموعة الشمسيَّهْ..
3
تَمَاسَكي.. في هذه الساعات يا حبيبتي
فعندما يقرّرُ الشاعرُ أن يثقبَ بالحروفِ..
جِلْدَ الكُرَة الأرضيَّهْ.
وأن يكونَ قلبُهُ تُفّاحةً
يقضُمُهَا الأطفالُ في الأزِقّة الشعبيَّهْ..
وعندما يحاول الشاعرُ أن يجعل من أشعارِهِ
أرغِفَةً.. يأكُلُها الجياعُ للخبز وللحُريَّهْ
فلن يكونَ الموتُ أمراً طارئاً..
لأنَّ من يكتبُ يا حبيبتي..
يحملُ في أوراقه ذبْحَتَهُ القلبيَّهْ..
4
أرجوكِ أن تبتسمي.. أرجوكِ أن تبتسمي..
يا نَخْلَةَ العراق، يا عصفورةَ الرصافة الليليَّهْ
فَذّبْحةُ الشاعر ليستْ أبداً قضيَّةً شخصيَّهْ
أليسَ يكفي أنني تركتُ للأطفال بعدي لغةً
وأنني تركتُ للعُشّاق أبجديَّهْ..
5
أغطِيتي بيضاءْ..
والوقتُ، والساعاتُ، والأيَّامُ كلُّهَا بيضاءْ
وأوجُهُ الممرضات حولي كُتُبٌ أوراقُهَا بيضاءْ
فهل من الممكن يا حبيبتي؟
أن تضعي شيئاً من الأحمر فوق الشفة الملساءْ
فمنذ شهرٍ وأنا.. أحلُمُ كالأطفال أن تزورَني
فَرَاشةٌ كبيرةٌ حمراءْ..
6
أَطلب أقلاماً فلا يعطونني أقلامْ...
أطلبُ أيَّامي التي ليس لها أيَّامْ
أسألُهمْ برشامةً تُدخلني في عالم الأحلامْ
حتى حبوبُ النوم قد تعوَّدتْ مثلي على الصحو.. فلا تنامْ..
7
إن جِئتني زائرةً..
فحاولي أن تلبسي العقودَ، والخواتمَ الغريبةَ الأحجارْ
وحاولي أن تلبسي الغابات والأشجارْ..
وحاولي أن تلبسي قبّعةً مفرحةً كمعرض الأزهارْ
فإنّني سئمتُ من دوائر الكِلْسِ.. ومن دوائر الحَوَّارْ..
8
ما يفعلُ المشتاقُ يا حبيبتي في هذه الزنزانة الفرديَّه
وبيننا الأبوابُ ، والحُرَّاسُ، والأوامرُ العُرْفيَّهْ..
وبيننا أكثرُ من عشرين ألفَ سنةٍ ضوئِيَّهْ..
ما يفعلهُ المشتاقُ للحُبِّ، وللعزف على الأنامل العاجيَّهْ
والقلب لا يزالُ في الإقامة الجبريَّهْ..
9
لا تَشْعُري بالذنْبِ يا صغيرتي.. لا تشْعُري بالذَنْبْ..
فإنَّ كلَّ امرأةٍ أحببتُها..
قد أورثَتْني ذبحةً في القلب..
10
وصيَّةُ الطبيب لي:
أن لا أقولَ الشعرَ عاماً كاملاً..
ولا أرى عينيكِ عاماً كاملاً..
ولا أرى تحوُّلاتِ البحر في العين البنفسجيَّه
الله.. كم تُضْحِكُني الوصيَّهْ..
س
06-08-2012 | 04:03 PM
حُبٌ إستثنائي.. لامرأةٍ إستثنائية
1
أكثرُ ما يعذّبني في حُبِّكِ..
أنني لا أستطيع أن أحبّكِ أكثرْ..
وأكثرُ ما يضايقني في حواسّي الخمسْ..
أنها بقيتْ خمساً.. لا أكثَرْ..
إنَّ امرأةً إستثنائيةً مثلكِ
تحتاجُ إلى أحاسيسَ إستثنائيَّهْ..
وأشواقٍ إستثنائيَّهْ..
ودموعٍ إستثنايَّهْ..
وديانةٍ رابعَهْ..
لها تعاليمُها ، وطقوسُها، وجنَّتُها، ونارُها.
إنَّ امرأةً إستثنائيَّةً مثلكِ..
تحتاجُ إلى كُتُبٍ تُكْتَبُ لها وحدَها..
وحزنٍ خاصٍ بها وحدَها..
وموتٍ خاصٍ بها وحدَها
وزَمَنٍ بملايين الغُرف..
تسكنُ فيه وحدها..
لكنّني واأسفاهْ..
لا أستطيع أن أعجنَ الثواني
على شكل خواتمَ أضعُها في أصابعكْ
فالسنةُ محكومةٌ بشهورها
والشهورُ محكومةٌ بأسابيعها
والأسابيعُ محكومةٌ بأيامِها
وأيّامي محكومةٌ بتعاقب الليل والنهارْ
في عينيكِ البَنَفسجيتيْنْ...
2
أكثرُ ما يعذِّبني في اللغة.. أنّها لا تكفيكِ.
وأكثرُ ما يضايقني في الكتابة أنها لا تكتُبُكِ..
أنتِ امرأةٌ صعبهْ..
كلماتي تلهثُ كالخيول على مرتفعاتكْ..
ومفرداتي لا تكفي لاجتياز مسافاتك الضوئيَّهْ..
معكِ لا توجدُ مشكلة..
إنَّ مشكلتي هي مع الأبجديَّهْ..
مع ثمانٍ وعشرين حرفاً، لا تكفيني لتغطية بوصة
واحدةٍ من مساحات أنوثتكْ..
ولا تكفيني لإقامة صلاة شكرٍ واحدةٍ لوجهك
الجميلْ...
إنَّ ما يحزنني في علاقتي معكِ..
أنكِ امرأةٌ متعدِّدهْ..
واللغةُ واحِدهْ..
فماذا تقترحين أن أفعلْ؟
كي أتصالح مع لغتي..
وأُزيلَ هذه الغُربَهْ..
بين الخَزَفِ، وبين الأصابعْ
بين سطوحكِ المصقولهْ..
وعَرَباتي المدفونةِ في الثلجْ..
بين محيط خصركِ..
وطُموحِ مراكبي..
لاكتشاف كرويّة الأرضْ..
3
ربما كنتِ راضيةً عنِّي..
لأنني جعلتكِ كالأميرات في كُتُب الأطفالْ
ورسمتُكِ كالملائكة على سقوف الكنائس..
ولكني لستُ راضياً عن نفسي..
فقد كان بإمكاني أن أرسمكِ بطريقة أفضلْ.
وأوزّعَ الوردَ والذَهَبَ حول إليتيْكِ.. بشكلٍ أفضلْ.
ولكنَّ الوقت فاجأني.
وأنا معلَّقٌ بين النحاس.. وبين الحليبْ..
بين النعاس.. وبين البحرْ..
بين أظافر الشهوة.. ولحم المرايا..
بين الخطوط المنحنية.. والخطوط المستقيمهْ..
ربما كنتِ قانعةً، مثل كلّ النساءْ،
بأيّة قصيدة حبٍ . تُقال لكِ..
أما أنا فغير قانعٍ بقناعاتكْ..
فهناك مئاتٌ من الكلمات تطلب مقابلتي..
ولا أقابلها..
وهناك مئاتٌ من القصائدْ..
تجلس ساعات في غرفة الإنتظار..
فأعتذر لها..
إنني لا أبحث عن قصيدةٍ ما..
لإمرأةٍ ما..
ولكنني أبحث عن "قصيدتكِ" أنتِ....
4
إنني عاتبٌ على جسدي..
لأنه لم يستطع ارتداءكِ بشكل أفضلْ..
وعاتبٌ على مسامات جلدي..
لأنها لم تستطع أن تمتصَّكِ بشكل أفضلْ..
وعاتبٌ على فمي..
لأنه لم يلتقط حبّات اللؤلؤ المتناثرة على امتداد
شواطئكِ بشكلٍ أفضلْ..
وعاتبٌ على خيالي..
لأنه لم يتخيَّل كيف يمكن أن تنفجر البروق،
وأقواسُ قُزَحْ..
من نهدين لم يحتفلا بعيد ميلادهما الثامنِ عشر..
بصورة رسميَّهْ...
ولكن.. ماذا ينفع العتب الآنْ..
بعد أن أصبحتْ علاقتنا كبرتقالةٍ شاحبة،
سقطت في البحرْ..
لقد كان جسدُكِ مليئاً باحتمالات المطرْ..
وكان ميزانُ الزلازلْ
تحت سُرّتِكِ المستديرةِ كفم طفلْ..
يتنبأ باهتزاز الأرضْ..
ويعطي علامات يوم القيامهْ..
ولكنني لم أكن ذكياً بما فيه الكفايه..
لألتقط إشاراتكْ..
ولم أكن مثقفاً بما فيه الكفايه...
لأقرأ أفكار الموج والزَبَدْ
وأسمعَ إيقاعَ دورتكِ الدمويّهْ....
5
أكثر ما يعذِّبني في تاريخي معكِ..
أنني عاملتُكِ على طريقة بيدبا الفيلسوفْ..
ولم أعاملكِ على طريقة رامبو.. وزوربا..
وفان كوخ.. وديكِ الجنّ.. وسائر المجانينْ
عاملتُك كأستاذ جامعيّْ..
يخاف أن يُحبَّ طالبته الجميلهْ..
حتى لا يخسَر شرَفَه الأكاديمي..
لهذا أشعر برغبةٍ طاغية في الإعتذار إليكِ..
عن جميع أشعار التصوُّف التي أسمعتكِ إياها..
يوم كنتِ تأتينَ إليَّ..
مليئةً كالسنبُلهْ..
وطازجةً كالسمكة الخارجة من البحرْ..
6
أعتذر إليكِ..
بالنيابة عن ابن الفارض، وجلال الدين الرومي،
ومحي الدين بن عربي..
عن كلَّ التنظيرات.. والتهويمات.. والرموز..
والأقنعة التي كنتُ أضعها على وجهي، في
غرفة الحُبّْ..
يوم كان المطلوبُ منِّي..
أن أكونَ قاطعاً كالشفرة
وهجومياً كفهدٍ إفريقيّْ..
أشعرُ برغبة في الإعتذار إليكِ..
عن غبائي الذي لا مثيلَ له..
وجبني الذي لا مثيل له..
وعن كل الحكم المأثورة..
التي كنتُ أحفظها عن ظهر قلبْ..
وتلوتُها على نهديكِ الصغيريْْنْ..
فبكيا كطفلينِ معاقبينِ.. وناما دون عشاءْ..
7
أعترفُ لكِ يا سيّدتي..
أنّكِ كنتِ امرأةً إستثنائيَّهْ
وأنَّ غبائي كان استثنائياً...
فاسمحي لي أن أتلو أمامكِ فِعْلَ الندامَهْ
عن كلِّ مواقف الحكمة التي صدرتْ عنِّي..
فقد تأكّد لي..
بعدما خسرتُ السباقْ..
وخسرتُ نقودي..
وخيولي..
أن الحكمةَ هي أسوأُ طَبَقٍ نقدِّمهُ..
لامرأةٍ نحبُّها....
1
أكثرُ ما يعذّبني في حُبِّكِ..
أنني لا أستطيع أن أحبّكِ أكثرْ..
وأكثرُ ما يضايقني في حواسّي الخمسْ..
أنها بقيتْ خمساً.. لا أكثَرْ..
إنَّ امرأةً إستثنائيةً مثلكِ
تحتاجُ إلى أحاسيسَ إستثنائيَّهْ..
وأشواقٍ إستثنائيَّهْ..
ودموعٍ إستثنايَّهْ..
وديانةٍ رابعَهْ..
لها تعاليمُها ، وطقوسُها، وجنَّتُها، ونارُها.
إنَّ امرأةً إستثنائيَّةً مثلكِ..
تحتاجُ إلى كُتُبٍ تُكْتَبُ لها وحدَها..
وحزنٍ خاصٍ بها وحدَها..
وموتٍ خاصٍ بها وحدَها
وزَمَنٍ بملايين الغُرف..
تسكنُ فيه وحدها..
لكنّني واأسفاهْ..
لا أستطيع أن أعجنَ الثواني
على شكل خواتمَ أضعُها في أصابعكْ
فالسنةُ محكومةٌ بشهورها
والشهورُ محكومةٌ بأسابيعها
والأسابيعُ محكومةٌ بأيامِها
وأيّامي محكومةٌ بتعاقب الليل والنهارْ
في عينيكِ البَنَفسجيتيْنْ...
2
أكثرُ ما يعذِّبني في اللغة.. أنّها لا تكفيكِ.
وأكثرُ ما يضايقني في الكتابة أنها لا تكتُبُكِ..
أنتِ امرأةٌ صعبهْ..
كلماتي تلهثُ كالخيول على مرتفعاتكْ..
ومفرداتي لا تكفي لاجتياز مسافاتك الضوئيَّهْ..
معكِ لا توجدُ مشكلة..
إنَّ مشكلتي هي مع الأبجديَّهْ..
مع ثمانٍ وعشرين حرفاً، لا تكفيني لتغطية بوصة
واحدةٍ من مساحات أنوثتكْ..
ولا تكفيني لإقامة صلاة شكرٍ واحدةٍ لوجهك
الجميلْ...
إنَّ ما يحزنني في علاقتي معكِ..
أنكِ امرأةٌ متعدِّدهْ..
واللغةُ واحِدهْ..
فماذا تقترحين أن أفعلْ؟
كي أتصالح مع لغتي..
وأُزيلَ هذه الغُربَهْ..
بين الخَزَفِ، وبين الأصابعْ
بين سطوحكِ المصقولهْ..
وعَرَباتي المدفونةِ في الثلجْ..
بين محيط خصركِ..
وطُموحِ مراكبي..
لاكتشاف كرويّة الأرضْ..
3
ربما كنتِ راضيةً عنِّي..
لأنني جعلتكِ كالأميرات في كُتُب الأطفالْ
ورسمتُكِ كالملائكة على سقوف الكنائس..
ولكني لستُ راضياً عن نفسي..
فقد كان بإمكاني أن أرسمكِ بطريقة أفضلْ.
وأوزّعَ الوردَ والذَهَبَ حول إليتيْكِ.. بشكلٍ أفضلْ.
ولكنَّ الوقت فاجأني.
وأنا معلَّقٌ بين النحاس.. وبين الحليبْ..
بين النعاس.. وبين البحرْ..
بين أظافر الشهوة.. ولحم المرايا..
بين الخطوط المنحنية.. والخطوط المستقيمهْ..
ربما كنتِ قانعةً، مثل كلّ النساءْ،
بأيّة قصيدة حبٍ . تُقال لكِ..
أما أنا فغير قانعٍ بقناعاتكْ..
فهناك مئاتٌ من الكلمات تطلب مقابلتي..
ولا أقابلها..
وهناك مئاتٌ من القصائدْ..
تجلس ساعات في غرفة الإنتظار..
فأعتذر لها..
إنني لا أبحث عن قصيدةٍ ما..
لإمرأةٍ ما..
ولكنني أبحث عن "قصيدتكِ" أنتِ....
4
إنني عاتبٌ على جسدي..
لأنه لم يستطع ارتداءكِ بشكل أفضلْ..
وعاتبٌ على مسامات جلدي..
لأنها لم تستطع أن تمتصَّكِ بشكل أفضلْ..
وعاتبٌ على فمي..
لأنه لم يلتقط حبّات اللؤلؤ المتناثرة على امتداد
شواطئكِ بشكلٍ أفضلْ..
وعاتبٌ على خيالي..
لأنه لم يتخيَّل كيف يمكن أن تنفجر البروق،
وأقواسُ قُزَحْ..
من نهدين لم يحتفلا بعيد ميلادهما الثامنِ عشر..
بصورة رسميَّهْ...
ولكن.. ماذا ينفع العتب الآنْ..
بعد أن أصبحتْ علاقتنا كبرتقالةٍ شاحبة،
سقطت في البحرْ..
لقد كان جسدُكِ مليئاً باحتمالات المطرْ..
وكان ميزانُ الزلازلْ
تحت سُرّتِكِ المستديرةِ كفم طفلْ..
يتنبأ باهتزاز الأرضْ..
ويعطي علامات يوم القيامهْ..
ولكنني لم أكن ذكياً بما فيه الكفايه..
لألتقط إشاراتكْ..
ولم أكن مثقفاً بما فيه الكفايه...
لأقرأ أفكار الموج والزَبَدْ
وأسمعَ إيقاعَ دورتكِ الدمويّهْ....
5
أكثر ما يعذِّبني في تاريخي معكِ..
أنني عاملتُكِ على طريقة بيدبا الفيلسوفْ..
ولم أعاملكِ على طريقة رامبو.. وزوربا..
وفان كوخ.. وديكِ الجنّ.. وسائر المجانينْ
عاملتُك كأستاذ جامعيّْ..
يخاف أن يُحبَّ طالبته الجميلهْ..
حتى لا يخسَر شرَفَه الأكاديمي..
لهذا أشعر برغبةٍ طاغية في الإعتذار إليكِ..
عن جميع أشعار التصوُّف التي أسمعتكِ إياها..
يوم كنتِ تأتينَ إليَّ..
مليئةً كالسنبُلهْ..
وطازجةً كالسمكة الخارجة من البحرْ..
6
أعتذر إليكِ..
بالنيابة عن ابن الفارض، وجلال الدين الرومي،
ومحي الدين بن عربي..
عن كلَّ التنظيرات.. والتهويمات.. والرموز..
والأقنعة التي كنتُ أضعها على وجهي، في
غرفة الحُبّْ..
يوم كان المطلوبُ منِّي..
أن أكونَ قاطعاً كالشفرة
وهجومياً كفهدٍ إفريقيّْ..
أشعرُ برغبة في الإعتذار إليكِ..
عن غبائي الذي لا مثيلَ له..
وجبني الذي لا مثيل له..
وعن كل الحكم المأثورة..
التي كنتُ أحفظها عن ظهر قلبْ..
وتلوتُها على نهديكِ الصغيريْْنْ..
فبكيا كطفلينِ معاقبينِ.. وناما دون عشاءْ..
7
أعترفُ لكِ يا سيّدتي..
أنّكِ كنتِ امرأةً إستثنائيَّهْ
وأنَّ غبائي كان استثنائياً...
فاسمحي لي أن أتلو أمامكِ فِعْلَ الندامَهْ
عن كلِّ مواقف الحكمة التي صدرتْ عنِّي..
فقد تأكّد لي..
بعدما خسرتُ السباقْ..
وخسرتُ نقودي..
وخيولي..
أن الحكمةَ هي أسوأُ طَبَقٍ نقدِّمهُ..
لامرأةٍ نحبُّها....
س
06-08-2012 | 04:06 PM
[COLOR="Plum"]عندما تمطر فيروزاً
لا تسأليني .. هل أحبهما ؟
عيناك إني منهما لهما
ألدي مرآتان من ذهب
أستغفر الفيروز .. كيف أنا
أبلحظة تنسين سيـدتي
وجميع أخباري مصورة
نهران من تبغ ومن عسل
وستارتان إذا تحركتا
عام .. وبعض العام سيدتي
كم جئت أمسح فيهما تعبي
كوخان عند البحر .. هل سنة
أحشو جيوبي كلها صدفاً
عاد الشتاء بكل قسوته
الشمس منذ رحلت مطفأة
الآن أدرك حيث لا قمر
عام .. وبعض العام سيدتي
وأنا أضئ الشمع حولهما
كم جئت أمسح فيهما تعبي
كم نمت .. كم صليت عندهما
كوخان عند البحر .. هل سنة
إلا قضيت الصيف تحتهما
أحشو جيوبي كلها صدفاً
وأذيب حزني في مياههما
عاد الشتاء بكل قسوته
يمتص أيامي فأين هما ؟
الشمس منذ رحلت مطفأة
والأرض غير الأرض بعدهما
الآن أدرك حيث لا قمر
.. ماذا أنا .. ماذا.. بدونهما
[/COLOR]
لا تسأليني .. هل أحبهما ؟
عيناك إني منهما لهما
ألدي مرآتان من ذهب
أستغفر الفيروز .. كيف أنا
أبلحظة تنسين سيـدتي
وجميع أخباري مصورة
نهران من تبغ ومن عسل
وستارتان إذا تحركتا
عام .. وبعض العام سيدتي
كم جئت أمسح فيهما تعبي
كوخان عند البحر .. هل سنة
أحشو جيوبي كلها صدفاً
عاد الشتاء بكل قسوته
الشمس منذ رحلت مطفأة
الآن أدرك حيث لا قمر
عام .. وبعض العام سيدتي
وأنا أضئ الشمع حولهما
كم جئت أمسح فيهما تعبي
كم نمت .. كم صليت عندهما
كوخان عند البحر .. هل سنة
إلا قضيت الصيف تحتهما
أحشو جيوبي كلها صدفاً
وأذيب حزني في مياههما
عاد الشتاء بكل قسوته
يمتص أيامي فأين هما ؟
الشمس منذ رحلت مطفأة
والأرض غير الأرض بعدهما
الآن أدرك حيث لا قمر
.. ماذا أنا .. ماذا.. بدونهما
[/COLOR]
س
06-08-2012 | 04:08 PM
أمشاطَ ليلى العامريَّهْ
حتى تنتصرَ القصيدةْ...
على المسدَّسِ الكاتِمِ للصوتْ..
وينتصرَ التلاميذْ
على الغازات المُسيلَةِ للدموعْ
وتنتصرَ الوردةْ..
على هَرَاوةِ رَجُل البوليسْ
وتنتصر المكتباتْ..
على مصانع الأسلحةْ...
حتى أستعيد الأشياءَ التي تُشْبِهُنِي
والقِططَ الشاميّةَ التي كانت تُخَرْمِشُني
والكتاباتِ .. التي كانَتْ تكتُبُني..
أريدُ.. أن أفتحَ كُلَّ الجواريرْ
التي كانتْ أمّي تُخبِّئُ فيها
خاتمَ زواجها..
وأساوِرَها الذهبيّةَ المبْرُومَةْ..
ومسْبَحَتها الحجازيَّةْ..
وخُصْلةً من شَعْْري الذهبيّْ.
بقيت تحتفظُ بها..
منذُ يوم ولادتي..
كلُّ شيءٍ يا سيِّدتي
دَخَلَ في (الكُومَا)
إنتصرتْ على قَمَر الشُعَرَاءْ
تفوَّقتْ على نشيد الإنشادْ..
وقصائدِ لوركا.. وماياكوفسكي..
وبابلو نيرودا...
أريدُ أن أُحبَّكِ، يا سيدتي..
قبل أن يُصْبحَ قلبي..
قِطْعَةَ غيارٍ تُباعُ في الصيدلياتْ
فأطِبَّاءُ القُلُوبِ في (كليفلاندْ)
كما تُصنعُ الأحذيَةْ....
السماءُ يا سيِّدتي، أصبحتْ واطِئَةْ..
والغيومُ العالية..
أصبحتْ تَتَسَكَّعُ على الأَسْْفَلتْ..
وجمهوريةُ أفلاطونْ.
وشريعةُ حَمُّورابي.
ووصايا الأنبياءْ.
صارت دون مستوى سَطْح البحرْ
ومشايخُ الطُرُقِ الصُوفِيَّة..
أن أُحِبَّكِ..
حتى ترتفعَ السماءُ قليلاً....
وجمهوريةُ أفلاطونْ.
وشريعةُ حَمُّورابي.
ووصايا الأنبياءْ.
وكلامُ الشعراء.
صارت دون مستوى سَطْح البحرْ
لذلكَ نَصَحني السَحَرةُ، والمُنجِّمونَ،
ومشايخُ الطُرُقِ الصُوفِيَّة..
أن أُحِبَّكِ..
حتى ترتفعَ السماءُ قليلاً....
حتى تنتصرَ القصيدةْ...
على المسدَّسِ الكاتِمِ للصوتْ..
وينتصرَ التلاميذْ
على الغازات المُسيلَةِ للدموعْ
وتنتصرَ الوردةْ..
على هَرَاوةِ رَجُل البوليسْ
وتنتصر المكتباتْ..
على مصانع الأسلحةْ...
حتى أستعيد الأشياءَ التي تُشْبِهُنِي
والقِططَ الشاميّةَ التي كانت تُخَرْمِشُني
والكتاباتِ .. التي كانَتْ تكتُبُني..
أريدُ.. أن أفتحَ كُلَّ الجواريرْ
التي كانتْ أمّي تُخبِّئُ فيها
خاتمَ زواجها..
وأساوِرَها الذهبيّةَ المبْرُومَةْ..
ومسْبَحَتها الحجازيَّةْ..
وخُصْلةً من شَعْْري الذهبيّْ.
بقيت تحتفظُ بها..
منذُ يوم ولادتي..
كلُّ شيءٍ يا سيِّدتي
دَخَلَ في (الكُومَا)
إنتصرتْ على قَمَر الشُعَرَاءْ
تفوَّقتْ على نشيد الإنشادْ..
وقصائدِ لوركا.. وماياكوفسكي..
وبابلو نيرودا...
أريدُ أن أُحبَّكِ، يا سيدتي..
قبل أن يُصْبحَ قلبي..
قِطْعَةَ غيارٍ تُباعُ في الصيدلياتْ
فأطِبَّاءُ القُلُوبِ في (كليفلاندْ)
كما تُصنعُ الأحذيَةْ....
السماءُ يا سيِّدتي، أصبحتْ واطِئَةْ..
والغيومُ العالية..
أصبحتْ تَتَسَكَّعُ على الأَسْْفَلتْ..
وجمهوريةُ أفلاطونْ.
وشريعةُ حَمُّورابي.
ووصايا الأنبياءْ.
صارت دون مستوى سَطْح البحرْ
ومشايخُ الطُرُقِ الصُوفِيَّة..
أن أُحِبَّكِ..
حتى ترتفعَ السماءُ قليلاً....
وجمهوريةُ أفلاطونْ.
وشريعةُ حَمُّورابي.
ووصايا الأنبياءْ.
وكلامُ الشعراء.
صارت دون مستوى سَطْح البحرْ
لذلكَ نَصَحني السَحَرةُ، والمُنجِّمونَ،
ومشايخُ الطُرُقِ الصُوفِيَّة..
أن أُحِبَّكِ..
حتى ترتفعَ السماءُ قليلاً....
س
06-08-2012 | 04:10 PM
لوليتا
صار عمري خمس عشرة
صرت أحلى ألف مرة
صار حبي لك أكبر
ألف مرة..
ربما من سنتين
لم تكن تهتم في وجهي المدور
كان حسني بين بين ..
وفساتيني تغطي الركبتين
كنت آتيك بثوبي المدرسي
وشريطي القرمزي
كان يكفيني بأن تهدي إلي
دمية .. قطعة سكر ..
لم أكن أطلب أكثر
وتطور..
بعد هذا كل شيء
لم أعد أقنع في قطعة سكر
ودمي .. تطرحها بين يدي
صارت اللعبة أخطر
ألف مرة..
صرت أنت اللعبة الكبرى لدي
صرت أحلى لعبة بين يدي
صار عمري خمس عشره..
*
صار عمري خمس عشره
كل ما في داخلي .. غنى وأزهر
كل شيء .. صار أخضر
شفتي خوخ .. وياقوت مكسر
وبصدري ضحكت قبة مرمر
وينابيع .. وشمس .. وصنوبر
صارت المرآة لو تلمس نهدي تتخدر
والذي كان سويا قبل عامين تدور
فتصور ..
طفلة الأمس التي كانت على بابك تلعب
والتي كانت على حضنك تغفو حين تتعب
أصبحت قطعة جوهر..
لا تقدر ..
*
صار عمري خمس عشره
صرت أجمل ..
وستدعوني إلى الرقص .. وأقبل
سوف ألتف بشال قصبي
وسأبدوا كالأميرات ببهو عربي..
أنت بعد اليوم لن تخجل في
فلقد أصبحت أطول ..
آه كم صليت كي أصبح أطول..
إصبعا .. أو إصبعين..
آه .. كم حاولت أن أظهر أكبر
سنة أو سنتين ..
آه .. كم ثرت على وجهي المدور
وذؤاباتي .. وثوبي المدرسي
وعلى الحب .. بشكل أبوي
لا تعاملني بشكل أبوي
فلقد أصبح عمري خمس عشرة.
صار عمري خمس عشرة
صرت أحلى ألف مرة
صار حبي لك أكبر
ألف مرة..
ربما من سنتين
لم تكن تهتم في وجهي المدور
كان حسني بين بين ..
وفساتيني تغطي الركبتين
كنت آتيك بثوبي المدرسي
وشريطي القرمزي
كان يكفيني بأن تهدي إلي
دمية .. قطعة سكر ..
لم أكن أطلب أكثر
وتطور..
بعد هذا كل شيء
لم أعد أقنع في قطعة سكر
ودمي .. تطرحها بين يدي
صارت اللعبة أخطر
ألف مرة..
صرت أنت اللعبة الكبرى لدي
صرت أحلى لعبة بين يدي
صار عمري خمس عشره..
*
صار عمري خمس عشره
كل ما في داخلي .. غنى وأزهر
كل شيء .. صار أخضر
شفتي خوخ .. وياقوت مكسر
وبصدري ضحكت قبة مرمر
وينابيع .. وشمس .. وصنوبر
صارت المرآة لو تلمس نهدي تتخدر
والذي كان سويا قبل عامين تدور
فتصور ..
طفلة الأمس التي كانت على بابك تلعب
والتي كانت على حضنك تغفو حين تتعب
أصبحت قطعة جوهر..
لا تقدر ..
*
صار عمري خمس عشره
صرت أجمل ..
وستدعوني إلى الرقص .. وأقبل
سوف ألتف بشال قصبي
وسأبدوا كالأميرات ببهو عربي..
أنت بعد اليوم لن تخجل في
فلقد أصبحت أطول ..
آه كم صليت كي أصبح أطول..
إصبعا .. أو إصبعين..
آه .. كم حاولت أن أظهر أكبر
سنة أو سنتين ..
آه .. كم ثرت على وجهي المدور
وذؤاباتي .. وثوبي المدرسي
وعلى الحب .. بشكل أبوي
لا تعاملني بشكل أبوي
فلقد أصبح عمري خمس عشرة.
س
06-08-2012 | 04:12 PM
لماذا أكتب؟
أَكْتُبُ..
كيْ أُفَجِّرَ الأشياءَ ، والكتابةُ انفجارْ
أكْتُبُ..
كي ينتصرَ الضوءُ على العُتْمَةِ،
والقصيدةُ انتصارْ..
أكْتُبُ..
كي تقرأَني سنابلُ القمحِ،
وكي تقرأَني الأشجارْ
كي تفْهَمَني الوردةُ، والنجمةُ، والعصفورُ،
والقِطَّةُ، والأسماكُ، والأصْدَافُ، والمَحَارْ..
*
أكْتُبُ..
حتى أُنقذَ العالمَ من أضْرَاسِ هُولاكو.
ومن حُكْم الميليشْيَاتِ،
ومن جُنُون قائد العصابَهْ
أكتُبُ..
حتى أُنقذَ النساءَ من أقبية الطُغَاةِ
من مدائن الأمواتِ،
من تعدّد الزوجاتِ،
من تَشَابُه الأيام،
والصقيعِ، والرتابَهْ
أكتُبُ..
حتى أُنقذَ الكِلْمَةَ من محاكم التفتيشِ..
من شَمْشَمَة الكلابِ،
من مشانقِ الرقابَهْ..
*
أكتُبُ.. كي أنقذَ من أُحبُّها
من مُدُنِ اللاشِعْرِ، واللاحُبِّ، والإحباطِ، والكآبَهْ
أكتبُ.. كي أجعلها رَسُولةً
أكتبُ.. كي أجعلَها أيْقُونةً
أكتبُ.. كي أجعلَها سحابَهْ
*
لا شيءَ يحمينا من الموتِ،
سوى المرأةِ.. والكتابَهْ...
سوى المرأةِ.. والكتابَهْ...
أَكْتُبُ..
كيْ أُفَجِّرَ الأشياءَ ، والكتابةُ انفجارْ
أكْتُبُ..
كي ينتصرَ الضوءُ على العُتْمَةِ،
والقصيدةُ انتصارْ..
أكْتُبُ..
كي تقرأَني سنابلُ القمحِ،
وكي تقرأَني الأشجارْ
كي تفْهَمَني الوردةُ، والنجمةُ، والعصفورُ،
والقِطَّةُ، والأسماكُ، والأصْدَافُ، والمَحَارْ..
*
أكْتُبُ..
حتى أُنقذَ العالمَ من أضْرَاسِ هُولاكو.
ومن حُكْم الميليشْيَاتِ،
ومن جُنُون قائد العصابَهْ
أكتُبُ..
حتى أُنقذَ النساءَ من أقبية الطُغَاةِ
من مدائن الأمواتِ،
من تعدّد الزوجاتِ،
من تَشَابُه الأيام،
والصقيعِ، والرتابَهْ
أكتُبُ..
حتى أُنقذَ الكِلْمَةَ من محاكم التفتيشِ..
من شَمْشَمَة الكلابِ،
من مشانقِ الرقابَهْ..
*
أكتُبُ.. كي أنقذَ من أُحبُّها
من مُدُنِ اللاشِعْرِ، واللاحُبِّ، والإحباطِ، والكآبَهْ
أكتبُ.. كي أجعلها رَسُولةً
أكتبُ.. كي أجعلَها أيْقُونةً
أكتبُ.. كي أجعلَها سحابَهْ
*
لا شيءَ يحمينا من الموتِ،
سوى المرأةِ.. والكتابَهْ...
سوى المرأةِ.. والكتابَهْ...
س
06-08-2012 | 04:14 PM
هذا أنا
1
أدمنتُ أحزاني
فصرتُ أخافُ أن لا أحزَنا
وطُعِنْتُ آلافاً من المراتِ
حتى صار يوجعُني ، بأن لا أُطعَنَا
ولُعِنْتُ في كلِّ اللغاتِ ..
وصارَ يُقْلِقُني بأن لا أُلْعَنَا ...
ولقد شُنِقْتُ على جدار قصائدي
ووصيَّتي كانت ..
بأنْ لا أُدْفَنَا .
وتشابهتْ كلُّ البلادِ ..
فلا أرى نفسي هُناكَ
ولا أرى نفسي هُنا ...
وتشابهتْ كلُّ النساءِ
فَجِسْمُ مريمَ في الظلام .. كما مُنَى ..
ما كان شِعْري لُعبةً عَبَثيَّةً
أو نُزْهةً قَمَريةً
إني أقولُ الشعرَ ـ سيِّدتي ـ
لأعرفَ من أنا ....
2
يا سادتي:
إنّي أُسافِرُ في قطار مَدَامعي
هل يركبُ الشعراءُ إلا في قطارات الضَنَى ؟
إني أفكرُ باختراع الماء ..
إنَّ الشِعْرَ يجعلُ كلَّ حُلْمٍ مُمْكِنا
وأنا أُفكِّرُ باختراع النَهْدِ ..
حتى تُطلعَ الصحراءُ ، بعدي ، سوسنا
وأنا أفكر باختراع النايِ ..
حتى يأكلَ الفقراءُ ، بعدي ، (المَيْجَنَا ) .
إنْ صادروا وَطَنَ الطُفُولة من يدي
فلقد جعلتُ من القصيدة مَوْطِنَا ..
3
يا سادتي:
إنّ السماءَ رحيبةً جداً..
ولكنَّ الصَيارِفَةَ الذين تقاسموا ميراثنا ..
وتقاسموا أوطاننا ..
وتقاسموا أجسادنا ..
لم يتركوا شِبراً لنا..
يا سادتي:
قاتلتُ عصراً لا مثيل لقُبْحِهِ
وفَتَحْتُ جُرْحَ قبيلتي المُتَعَفِّنَا ..
أنا لستُ مُكْتَرِثاً
بكُلِّ الباعةِ المتجولينَ ..
وكلِّ كُتَّابِ البَلاطِ ..
وكلِّ من جعلوا الكتابة حِرْفَةً
مثلَ الزنى ...
4
يا سادتي :
عَفواً إذا أقلقتُكُمْ
أنا لستُ مُضطراً لأُعلنَ توبتي
هذا أنا ...
هذا أنا ...
هذا أنا ...
1
أدمنتُ أحزاني
فصرتُ أخافُ أن لا أحزَنا
وطُعِنْتُ آلافاً من المراتِ
حتى صار يوجعُني ، بأن لا أُطعَنَا
ولُعِنْتُ في كلِّ اللغاتِ ..
وصارَ يُقْلِقُني بأن لا أُلْعَنَا ...
ولقد شُنِقْتُ على جدار قصائدي
ووصيَّتي كانت ..
بأنْ لا أُدْفَنَا .
وتشابهتْ كلُّ البلادِ ..
فلا أرى نفسي هُناكَ
ولا أرى نفسي هُنا ...
وتشابهتْ كلُّ النساءِ
فَجِسْمُ مريمَ في الظلام .. كما مُنَى ..
ما كان شِعْري لُعبةً عَبَثيَّةً
أو نُزْهةً قَمَريةً
إني أقولُ الشعرَ ـ سيِّدتي ـ
لأعرفَ من أنا ....
2
يا سادتي:
إنّي أُسافِرُ في قطار مَدَامعي
هل يركبُ الشعراءُ إلا في قطارات الضَنَى ؟
إني أفكرُ باختراع الماء ..
إنَّ الشِعْرَ يجعلُ كلَّ حُلْمٍ مُمْكِنا
وأنا أُفكِّرُ باختراع النَهْدِ ..
حتى تُطلعَ الصحراءُ ، بعدي ، سوسنا
وأنا أفكر باختراع النايِ ..
حتى يأكلَ الفقراءُ ، بعدي ، (المَيْجَنَا ) .
إنْ صادروا وَطَنَ الطُفُولة من يدي
فلقد جعلتُ من القصيدة مَوْطِنَا ..
3
يا سادتي:
إنّ السماءَ رحيبةً جداً..
ولكنَّ الصَيارِفَةَ الذين تقاسموا ميراثنا ..
وتقاسموا أوطاننا ..
وتقاسموا أجسادنا ..
لم يتركوا شِبراً لنا..
يا سادتي:
قاتلتُ عصراً لا مثيل لقُبْحِهِ
وفَتَحْتُ جُرْحَ قبيلتي المُتَعَفِّنَا ..
أنا لستُ مُكْتَرِثاً
بكُلِّ الباعةِ المتجولينَ ..
وكلِّ كُتَّابِ البَلاطِ ..
وكلِّ من جعلوا الكتابة حِرْفَةً
مثلَ الزنى ...
4
يا سادتي :
عَفواً إذا أقلقتُكُمْ
أنا لستُ مُضطراً لأُعلنَ توبتي
هذا أنا ...
هذا أنا ...
هذا أنا ...
س
06-08-2012 | 04:16 PM
[POEM="type=2 font="bold medium 'Simplified Arabic', Arial, Helvetica, sans-serif""]في المقهى
جواري اتخذت مقعدها كوعاء الورد في اطمئنانها
وكتاب ضارع في يدها يحصد الفضلة من إيمانها
يثب الفنجان من لهفته في يدي ، شوقا إلى فنجانها
آه من قبعة الشمس التي يلهث الصيف على خيطانها
جولة الضوء على ركبتها زلزلت روحي من أركانها
هي من فنجانها شاربة وأنا أشرب من أجفانها
قصة العينين .. تستعبدني من رأى الأنجم في طوفانها
كلما حدقت فيها ضحكت وتعرى الثلج في أسنانها
شاركيني قهوة الصبح .. ولا تدفني نفسك في أشجانها
إنني جارك يا سيدتي والربى تسأل عن جيرانها
من أنا .. خلي السؤالات أنا لوحة تبحث عن ألوانها
موعدا .. سيدتي! وابتسمت وأشارت لي إلى عنوانها..
وتطلعت فلم ألمح سوى طبعة الحمرة في فنجانها
[/POEM]
جواري اتخذت مقعدها كوعاء الورد في اطمئنانها
وكتاب ضارع في يدها يحصد الفضلة من إيمانها
يثب الفنجان من لهفته في يدي ، شوقا إلى فنجانها
آه من قبعة الشمس التي يلهث الصيف على خيطانها
جولة الضوء على ركبتها زلزلت روحي من أركانها
هي من فنجانها شاربة وأنا أشرب من أجفانها
قصة العينين .. تستعبدني من رأى الأنجم في طوفانها
كلما حدقت فيها ضحكت وتعرى الثلج في أسنانها
شاركيني قهوة الصبح .. ولا تدفني نفسك في أشجانها
إنني جارك يا سيدتي والربى تسأل عن جيرانها
من أنا .. خلي السؤالات أنا لوحة تبحث عن ألوانها
موعدا .. سيدتي! وابتسمت وأشارت لي إلى عنوانها..
وتطلعت فلم ألمح سوى طبعة الحمرة في فنجانها
[/POEM]
س
06-08-2012 | 04:18 PM
أكتب للصغار
أكتب للصغار..
للعرب الصغار حيث يوجدون...
لهم على اختلاف اللون والاعمار..والعيون..
أكتب للذين سوف يولدون..
لهم أنا أكتب..للصغار...
لأعين يركض في أحداقها النهار...
أكتب باختصار..
قصة ارهابية مجندة..
يدعونها راشيل...
قضت سنين الحرب في زنزانه منفردة..
كالجرذ..في زنزانه منفردة..
شيدها الالمان في براغ...
كان أبوها قذراً من أقذر اليهود...
يزور النقود..
وهي تدير منزلاً للفحش في براغ...
يقصده الجنود...
وآلت الحرب الى ختام...
وأعلن السلام...
ووقع الكبار...
أربعة يلقبون نفسهم كبار...
صك وجود الأمم المتحدة..
...وأبحرت من شرق أوروبا مع الصباح..
سفينة تلعنها الرياح...
وجهتها الجنوب..
تغص بالجرذان..والطاعون ..واليهود..
كانوا خليطاً من سقاطة الشعوب...
من غرب بولندا..
من النمسا...من استنبول..من براغ..
من آخر الأرض..من السعير..
جاءوا الى موطننا الصغير..
موطننا المسالم الصغير..
فلطخوا ترابنا...
وأعدموا نساءنا...
ويتموا أطفالنا...
ولاتزال الأمم المتحدة...
ولم يزل ميثاقها الخطير...
يبحث في حرية الشعوب...
وحق تقرير المصير...
والمثل المجردة...
فليذكر الصغار...
العرب الصغار..حيث يوجدون..
من ولدوا منهم ومن سيولدون...
قصة إرهابية مجندة..
يدعونها راشيل...
حلت محل أمي الممددة...
في أرض بيارتنا الخضراء في الخليل...
أمي أنا الذبيحة المستشهدة...
وليذكر الصغار..
حكاية الأرض التي ضيعها الكبار..
والأمم المتحدة...
أكتب للصغار..
قصة بئر السبع ..والخليل..
وأختي القتيل...
هناك في بيارة الليمون...
أختي القتيل..
هل يذكر الليمون في الرملة..
في اللد..
وفي الخليل..
أختي التي علقها اليهود في الأصيل..
من شعرها الطويل..
أختي انا نوار...
أختي انا الهتيكة الإزار...
على رُبَى الرملة والجليل...
أختي التي مازال جرحها الطليل...
مازال بانتظار...
نهار ثأر واحد..نهار ثار...
على يد الصغار...
جيل فدائي من الصغار...
يعرف عن نوار...
وشعرها الطويل...
وقبرها الضائع في القفار...
أكثر مما يعرف الكبار...
أكتب للصغار..
أكتب عن يافا..وعن مرفأها القديم...
عن بقعة غالية الحجار...
يضيء برتقالها...
كخيمة النجوم...
تضم قبر والدي...وإخوتي الصغار..
هل تعرفون والدي..
وإخوتي الصغار؟..
اذ كان في يافا لنا..
حديقة ودار...
يلفها النعيم...
وكان والدي الرحيم...
مزارعاً وشيخاً...يحب الشمس.. والتراب..
والله..والزيتون...والكروم...
كان يحب زوجه وبيته..
والشجر المثقل..بالنجوم...
...وجاء أغراب مع الغياب..
من شرق أوروبا..ومن غياهب السجون..
جاءوا كفوج جائع من الذئاب...
فأتلفوا الثمار..
وكسروا الغصون...
وأشعلوا النيران في بيادر النجوم...
والخمسة الأطفال في وجوم...
واشتعلت في والدي كرامة التراب...
فصاح فيهم: اذهبوا الى الجحيم...
لن تسلبوا أرضي ياسلالة الكلاب..!
...ومات والدي الرحيم..
بطلقة سددها كلب من الكلاب عليه..
مات والدي العظيم...
في الموطن العظيم...
وكفه مشدودة شداً الى التراب...
فليذكر الصغار..
العرب الصغار حيث يوجدون...
من ولدوا منهم ..ومن سيولدون..
ماقيمة التراب..
لأن في انتظارهم...
معركة التراب....
أكتب للصغار..
للعرب الصغار حيث يوجدون...
لهم على اختلاف اللون والاعمار..والعيون..
أكتب للذين سوف يولدون..
لهم أنا أكتب..للصغار...
لأعين يركض في أحداقها النهار...
أكتب باختصار..
قصة ارهابية مجندة..
يدعونها راشيل...
قضت سنين الحرب في زنزانه منفردة..
كالجرذ..في زنزانه منفردة..
شيدها الالمان في براغ...
كان أبوها قذراً من أقذر اليهود...
يزور النقود..
وهي تدير منزلاً للفحش في براغ...
يقصده الجنود...
وآلت الحرب الى ختام...
وأعلن السلام...
ووقع الكبار...
أربعة يلقبون نفسهم كبار...
صك وجود الأمم المتحدة..
...وأبحرت من شرق أوروبا مع الصباح..
سفينة تلعنها الرياح...
وجهتها الجنوب..
تغص بالجرذان..والطاعون ..واليهود..
كانوا خليطاً من سقاطة الشعوب...
من غرب بولندا..
من النمسا...من استنبول..من براغ..
من آخر الأرض..من السعير..
جاءوا الى موطننا الصغير..
موطننا المسالم الصغير..
فلطخوا ترابنا...
وأعدموا نساءنا...
ويتموا أطفالنا...
ولاتزال الأمم المتحدة...
ولم يزل ميثاقها الخطير...
يبحث في حرية الشعوب...
وحق تقرير المصير...
والمثل المجردة...
فليذكر الصغار...
العرب الصغار..حيث يوجدون..
من ولدوا منهم ومن سيولدون...
قصة إرهابية مجندة..
يدعونها راشيل...
حلت محل أمي الممددة...
في أرض بيارتنا الخضراء في الخليل...
أمي أنا الذبيحة المستشهدة...
وليذكر الصغار..
حكاية الأرض التي ضيعها الكبار..
والأمم المتحدة...
أكتب للصغار..
قصة بئر السبع ..والخليل..
وأختي القتيل...
هناك في بيارة الليمون...
أختي القتيل..
هل يذكر الليمون في الرملة..
في اللد..
وفي الخليل..
أختي التي علقها اليهود في الأصيل..
من شعرها الطويل..
أختي انا نوار...
أختي انا الهتيكة الإزار...
على رُبَى الرملة والجليل...
أختي التي مازال جرحها الطليل...
مازال بانتظار...
نهار ثأر واحد..نهار ثار...
على يد الصغار...
جيل فدائي من الصغار...
يعرف عن نوار...
وشعرها الطويل...
وقبرها الضائع في القفار...
أكثر مما يعرف الكبار...
أكتب للصغار..
أكتب عن يافا..وعن مرفأها القديم...
عن بقعة غالية الحجار...
يضيء برتقالها...
كخيمة النجوم...
تضم قبر والدي...وإخوتي الصغار..
هل تعرفون والدي..
وإخوتي الصغار؟..
اذ كان في يافا لنا..
حديقة ودار...
يلفها النعيم...
وكان والدي الرحيم...
مزارعاً وشيخاً...يحب الشمس.. والتراب..
والله..والزيتون...والكروم...
كان يحب زوجه وبيته..
والشجر المثقل..بالنجوم...
...وجاء أغراب مع الغياب..
من شرق أوروبا..ومن غياهب السجون..
جاءوا كفوج جائع من الذئاب...
فأتلفوا الثمار..
وكسروا الغصون...
وأشعلوا النيران في بيادر النجوم...
والخمسة الأطفال في وجوم...
واشتعلت في والدي كرامة التراب...
فصاح فيهم: اذهبوا الى الجحيم...
لن تسلبوا أرضي ياسلالة الكلاب..!
...ومات والدي الرحيم..
بطلقة سددها كلب من الكلاب عليه..
مات والدي العظيم...
في الموطن العظيم...
وكفه مشدودة شداً الى التراب...
فليذكر الصغار..
العرب الصغار حيث يوجدون...
من ولدوا منهم ..ومن سيولدون..
ماقيمة التراب..
لأن في انتظارهم...
معركة التراب....
س
06-08-2012 | 04:20 PM
في النرجسية
1
هو شاعرٌ نَرْجِسِيّْ
لأنه يتمرَّى بماء قصيدتهْ.
ويمشي وحيداً، على ضفاف لُغتِهْ.
ويصنعُ فنجاناً من القهوةْْ
يقدّمُهُ لنَفْسِهْ...
ويُهدي نَفْسَهُ وردةً واحدةً.. كلَّ يومْ
إذا لم يجد من تُهديه وُرُوداً..
2
هُوَ شاعرٌ نرجسيّْ
ينام على ذراع كلماتهْ
إذا لم يجدْ ذراعَ امرأةٍ
ينامُ عليها..
3
النرجسيةْ..
هي أن يؤمنَ الشاعرْ
بأنَّ قصيدتَهْ
هي نُقْطَةُ ارتكاز الكُرة الأرضيةْ....
4
الشاعرُ النرجسيّْ
يتصورْ..
أنهُ هو الذي يعيِّنُ الملوكْ...
وهو الذي يُقيلُهُمْ..
وهذا الوهْمُ الجميلْ
هو الذي قَتَل شاعراً كبيراً،
كالمُتَنَبِّي..
1
هو شاعرٌ نَرْجِسِيّْ
لأنه يتمرَّى بماء قصيدتهْ.
ويمشي وحيداً، على ضفاف لُغتِهْ.
ويصنعُ فنجاناً من القهوةْْ
يقدّمُهُ لنَفْسِهْ...
ويُهدي نَفْسَهُ وردةً واحدةً.. كلَّ يومْ
إذا لم يجد من تُهديه وُرُوداً..
2
هُوَ شاعرٌ نرجسيّْ
ينام على ذراع كلماتهْ
إذا لم يجدْ ذراعَ امرأةٍ
ينامُ عليها..
3
النرجسيةْ..
هي أن يؤمنَ الشاعرْ
بأنَّ قصيدتَهْ
هي نُقْطَةُ ارتكاز الكُرة الأرضيةْ....
4
الشاعرُ النرجسيّْ
يتصورْ..
أنهُ هو الذي يعيِّنُ الملوكْ...
وهو الذي يُقيلُهُمْ..
وهذا الوهْمُ الجميلْ
هو الذي قَتَل شاعراً كبيراً،
كالمُتَنَبِّي..
س
06-08-2012 | 04:22 PM
القدس
بكيت.. حتى انتهت الدموع
صليت.. حتى ذابت الشموع
ركعت.. حتى ملّني الركوع
سألت عن محمد، فيكِ وعن يسوع
يا قُدسُ، يا مدينة تفوح أنبياء
يا أقصر الدروبِ بين الأرضِ والسماء
يا قدسُ، يا منارةَ الشرائع
يا طفلةً جميلةً محروقةَ الأصابع
حزينةٌ عيناكِ، يا مدينةَ البتول
يا واحةً ظليلةً مرَّ بها الرسول
حزينةٌ حجارةُ الشوارع
حزينةٌ مآذنُ الجوامع
يا قُدس، يا جميلةً تلتفُّ بالسواد
من يقرعُ الأجراسَ في كنيسةِ القيامة؟
صبيحةَ الآحاد..
من يحملُ الألعابَ للأولاد؟
في ليلةِ الميلاد..
يا قدسُ، يا مدينةَ الأحزان
يا دمعةً كبيرةً تجولُ في الأجفان
من يوقف الحجارة يا بلدي
من يوقفُ العدوان يا بلدي؟
عليكِ، يا لؤلؤةَ الأديان
من يغسل الدماءَ عن حجارةِ الجدران؟
من ينقذُ الإنجيل؟
من ينقذُ القرآن؟
من ينقذُ المسيحَ ممن قتلوا المسيح؟
من ينقذُ الإنسان؟
يا قدسُ.. يا مدينتي
يا قدسُ.. يا حبيبتي
غداً.. غداً.. سيزهر الليمون
وتفرحُ السنابلُ الخضراءُ والزيتون
وتضحكُ العيون..
وترجعُ الحمائمُ المهاجرة..
إلى السقوفِ الطاهره
ويرجعُ الأطفالُ يلعبون
ويلتقي الآباءُ والبنون
على رباك الزاهرة..
يا بلدي..
يا بلد السلام والزيتون
بكيت.. حتى انتهت الدموع
صليت.. حتى ذابت الشموع
ركعت.. حتى ملّني الركوع
سألت عن محمد، فيكِ وعن يسوع
يا قُدسُ، يا مدينة تفوح أنبياء
يا أقصر الدروبِ بين الأرضِ والسماء
يا قدسُ، يا منارةَ الشرائع
يا طفلةً جميلةً محروقةَ الأصابع
حزينةٌ عيناكِ، يا مدينةَ البتول
يا واحةً ظليلةً مرَّ بها الرسول
حزينةٌ حجارةُ الشوارع
حزينةٌ مآذنُ الجوامع
يا قُدس، يا جميلةً تلتفُّ بالسواد
من يقرعُ الأجراسَ في كنيسةِ القيامة؟
صبيحةَ الآحاد..
من يحملُ الألعابَ للأولاد؟
في ليلةِ الميلاد..
يا قدسُ، يا مدينةَ الأحزان
يا دمعةً كبيرةً تجولُ في الأجفان
من يوقف الحجارة يا بلدي
من يوقفُ العدوان يا بلدي؟
عليكِ، يا لؤلؤةَ الأديان
من يغسل الدماءَ عن حجارةِ الجدران؟
من ينقذُ الإنجيل؟
من ينقذُ القرآن؟
من ينقذُ المسيحَ ممن قتلوا المسيح؟
من ينقذُ الإنسان؟
يا قدسُ.. يا مدينتي
يا قدسُ.. يا حبيبتي
غداً.. غداً.. سيزهر الليمون
وتفرحُ السنابلُ الخضراءُ والزيتون
وتضحكُ العيون..
وترجعُ الحمائمُ المهاجرة..
إلى السقوفِ الطاهره
ويرجعُ الأطفالُ يلعبون
ويلتقي الآباءُ والبنون
على رباك الزاهرة..
يا بلدي..
يا بلد السلام والزيتون
س
06-08-2012 | 04:23 PM
أنا والفُصُول
لم يكُنِ الربيعُ صديقي
في يومٍ من الأيامِْ.
ولا تحمَّسْتُ
لطَبَقات الطلاءِ الحمرِ، والأزْرَق
التي يضعُها على وجهه..
ولا للأشجار التي تُقَلِّدُ
راقصات الـ (فولي بيرجيرْ)
الخريفُ وحدَه..
هو الذي يُشْبِهُني.
لم يكُنِ الربيعُ صديقي
في يومٍ من الأيامِْ.
ولا تحمَّسْتُ
لطَبَقات الطلاءِ الحمرِ، والأزْرَق
التي يضعُها على وجهه..
ولا للأشجار التي تُقَلِّدُ
راقصات الـ (فولي بيرجيرْ)
الخريفُ وحدَه..
هو الذي يُشْبِهُني.
س
06-08-2012 | 04:25 PM
رسَائِل لم تُكْتَبْ لهَا
1
مَزِّقيها ..
كُتُبي الفارغَةَ الجَوْفَاءَ إنْ تَسْتَلِميها ..
والْعَنِيني .. والْعَنِيْها
كاذباً كنتُ. وحُبِّي لكِ دعوى أَدَّعِيْها..
إنَّني أكتُبُ لللهوِ.. فلا تعتقدي ما جاءَ فيها..
فأنا ــ كاتبهَا المهْوُوُسَ ــ لا أذكرُهُ
ما جاءَ فيها ..
2
إقْذِفيها ..
إقْذِفي تلكَ الرسالاتِ .. بِسَلِّ المُهْمَلاتِ
واحْذَري ..
أنْ تَقَعي في الشَرَكِ المُخْبُوءِ بين الكَلِمَاتِ
فأنا نفسيَ لا أُدركُ معنى كَلِمَاتي..
فِكَري تَغْلي ..
ولا بُدَّ لطُوفان ظُنُوني مِنْ قَنَاةِ..
أَرْسُمُ الحرفَ
كما يمشي مريضٌ في سُباتِ
فإذا سَوَّدتُ في الليلِ تِلالَ الصَفَحَاتِ..
فلأنَّ الحرفَ ، هذا الحرفَ ..
جزءٌ من حياتي
ولأنِّي رِحْلَةٌ سَوْدَاءُ .. في موج الدَوَاةِ
3
أَتْلِفيها ..
وادْفُني كُلَّ رسالاتي بأحشاءِ الوَقْودِ
واحذري أنْ تُخْطِئي ..
أنْ تقرأي يوماً بريدي ..
فأنا نفسيَ لا أذكُرُ ما يحوي بريدي ! ..
وكتاباتي ،
وأفكاري ،
وزَعْمي ،
وَوُعودي ،
لم تكُنْ شيئاً ، فحُبِّي لكِ جُزْءٌ من شُرُودي
فأنا أكتُبُ كالسَكْرانِ ..
لا أدري اتّجاهي وحُدُودي ..
أَتَلهَّى بكِ ، بالكِلْمَة ، تَمْتَصُّ وريدي ..
فحياتي كُلُّها ..
شَوْقٌ إلى حرفٍ جديدِ
ووُجُودُ الحرف من أبسطِ حاجاتِ وُجُودي
هل عرفتِ الآنَ ..
ما معنى بَريدي؟
1
مَزِّقيها ..
كُتُبي الفارغَةَ الجَوْفَاءَ إنْ تَسْتَلِميها ..
والْعَنِيني .. والْعَنِيْها
كاذباً كنتُ. وحُبِّي لكِ دعوى أَدَّعِيْها..
إنَّني أكتُبُ لللهوِ.. فلا تعتقدي ما جاءَ فيها..
فأنا ــ كاتبهَا المهْوُوُسَ ــ لا أذكرُهُ
ما جاءَ فيها ..
2
إقْذِفيها ..
إقْذِفي تلكَ الرسالاتِ .. بِسَلِّ المُهْمَلاتِ
واحْذَري ..
أنْ تَقَعي في الشَرَكِ المُخْبُوءِ بين الكَلِمَاتِ
فأنا نفسيَ لا أُدركُ معنى كَلِمَاتي..
فِكَري تَغْلي ..
ولا بُدَّ لطُوفان ظُنُوني مِنْ قَنَاةِ..
أَرْسُمُ الحرفَ
كما يمشي مريضٌ في سُباتِ
فإذا سَوَّدتُ في الليلِ تِلالَ الصَفَحَاتِ..
فلأنَّ الحرفَ ، هذا الحرفَ ..
جزءٌ من حياتي
ولأنِّي رِحْلَةٌ سَوْدَاءُ .. في موج الدَوَاةِ
3
أَتْلِفيها ..
وادْفُني كُلَّ رسالاتي بأحشاءِ الوَقْودِ
واحذري أنْ تُخْطِئي ..
أنْ تقرأي يوماً بريدي ..
فأنا نفسيَ لا أذكُرُ ما يحوي بريدي ! ..
وكتاباتي ،
وأفكاري ،
وزَعْمي ،
وَوُعودي ،
لم تكُنْ شيئاً ، فحُبِّي لكِ جُزْءٌ من شُرُودي
فأنا أكتُبُ كالسَكْرانِ ..
لا أدري اتّجاهي وحُدُودي ..
أَتَلهَّى بكِ ، بالكِلْمَة ، تَمْتَصُّ وريدي ..
فحياتي كُلُّها ..
شَوْقٌ إلى حرفٍ جديدِ
ووُجُودُ الحرف من أبسطِ حاجاتِ وُجُودي
هل عرفتِ الآنَ ..
ما معنى بَريدي؟