مواضيع ممتعة جدا وأسئلة لا تخطر على البال عن الأحلام والرؤى !!

نــورة 21-10-2003 49 رد 11,441 مشاهدة
ن



هل يمكن أن يرى الكافر /شارب الخمر /الحائض الرؤيا الصادقة

نعم يمكن هذا ، ومن الأمثلة عليه : أ/ رؤية الملك في قصة يوسف عليه الصلاة والسلام ، وقد عبرها يوسف عليه الصلاة والسلام له . ب/ رؤية الفتيين الذين دخلا السجن مع يوسف عليه الصلاة والسلام . ج / رؤية كسرى ملك الفرس في ظهور النبي صلى الله عليه وسلم . سؤال / هل يمكن أن يرى شارب الخمر الرؤيا الصادقة ؟ نعم يمكن هذا ، ومثاله رؤية الساقي الذي قال ليوسف عليه الصلاة والسلام : رأيت فيما يرى النائم أني غرست حبة فنبتت فخرج فيها ثلاث عناقيد فعصرتهن ثم سقيت الملك . فقال يوسف له : تمكث في السجن ثلاثا ، ثم تخرج فتسقيه على عادتك . فكان كما قال وخرج . وقد عنون البخاري في صحيحه باب : رؤيا أهل السجون والفساد والشرك ، ووقع في رواية : الشّرّاب ، وهم أهل الشراب ، والمراد الشراب المحرم . سؤال / هل يمكن أن ترى الحائض الرؤيا الصادقة ؟ نعم يمكن هذا ؛ وذلك أنه تقرر إمكانية رؤية الكافر ، وشارب الخمر ، ومعلوم أن نجاسة الكافر أكبر من نجاسة الحائض . ومثل الحائض الجنب كذلك ، فتصح رؤاه وتعبر





يتبـــــع ..

ن



هل علم تعبير الرؤى والأحلام يمكن تعلمه وتعليمه

لا يخفى على أي مهتم بهذا الفن أن هذا العلم شريف جدا ، ولذلك امتن الله على نبيه يوسف بقوله تعالى [وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ...] ، وكان نبينا محمد [صلى الله عليه وسلم] يعبر الرؤى وكثيرا ما سأل الصحابة كما في حديث سمرة بن جندب : كان النبي [صلى الله عليه وسلم ] إذا صلى الصبح أقبل عليهم بوجهه فقال : هل رأى أحد منكم البارحة رؤيا . والحقيقة أن لي وجهة نظر في هذه المسألة ؛ أقصد إمكانية تعلم ، وتعليم هذا العلم ، وهي أنه يمكن تعلمه ، وتعليمه . وقد يكون في هذا الرأي غرابة لدى البعض ؛ وذلك لكون هذا العلم أشبه بالإلهام والفراسة ، وكأن فيه تشبها بالرسل ، فوجد الحرج من هذه الجهة ولكن آمل أن نطرح هذه المسألة للنقاش ليكون طرحنا موضوعيا . وإليكم أهم ما يجعلني أميل لهذا الرأي ، وقد تكلمت عليه بالتفصيل في كتابي :تعبير الرؤيا مصطلحات معاصرة أسئلة وأجوبة،ص:96، وما بعدها، الناشر : دار التدمرية . قال النووي تعليقا على حديث سمرة السابق : فيه استحباب السؤال عن الرؤيا ، والمبادرة إلى تأويلها ، وتعجيلها أول النهار ، وفيه إباحة الكلام في العلم وتفسير الرؤيا ، ونحوهما .15/30 وقال ابن حجر تعليقا على الحديث السابق كما في الفتح 12/437: الحث على تعليم علم الرؤيا وعلى تعبيرها ، وترك إغفال السؤال عنه ، وفضيلتها لما تشتمل عليه من الاطلاع على بعض الغيب ، وأسرار الكائنات . وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب كما في مجموع مؤلفاته 5/130 : علم التعبير علم صحيح يمن الله به على من يشاء من عباده. وقال في موضع آخر 5/143 : عبارة الرؤيا علم صحيح ذكره الله في القرآن ولأجل ذلك قيل : لا يعبر الرؤيا إلا من هو من أهل العلم بتأويلها ، لأنها من أقسام الوحي . وقد نبه الشاطبي رحمه الله في الموافقات 2/415 : أنه ما من مزية ومنقبة أعطيها النبي [صلى الله عليه وسلم] سوى ما استثني ، إلا وقد أعطيت أمته نموذجا ، وهذا يعلم بالاستقراء ، ومن ذلك أنه أعطي الوحي له ، ولأمته أعطيت الرؤيا الصالحة . وقال الإمام مالك ، وقد سئل : أيفسر الرؤيا كل أحد ؟ فقال : أبالنبوة يلعب ، ثم قال : لا يعبر الرؤيا إلا من أحسنها . فإن رأى خيرا أخبره ، وإن رأى مكروها فليقل خيرا أو ليصمت . وقال الإمام ابن السعدي في تفسيره 2/442 : ومنها أي الفوائد على الآية السابقة :أن فيها أصلا لتعبير الرؤيا فإن علم التعبير من العلوم المهمة التي يعطيها الله من يشاء من عباده . وقال أيضا 2/449 : ومنها أن علم التعبير من العلوم الشرعية ، وأنه يثاب الإنسان على تعلمه ، وتعليمه . ومما يدل على وجود التعلم والتعليم عند الصحابةـ أشرف الخلق ـ ما ثبت أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يسأل أسماء بنت عميس الخثعمية عن تعبير الرؤيا كما في تهذيب التهذيب لابن حجر 12/399 . وذكر ابن سعد في الطبقات 7/124 : أن سعيد بن المسيب كان من أعبر الناس للرؤيا ، وكان أخذ ذلك عن أسماء بنت أبي بكر ، وأخذته أسماء عن أبيها أبي بكر، وأبو بكر أخذ هذا العلم من الرسول الكريم ، الذي كان يدعه أحيانا يعبر بعض الرؤى ، ويصوبه أحيانا ، وقد يخطئه شانه شأن أي معلم وتلميذه ، وقد كان هذا التلميذ بارعا في الكثير من المواقف التي امتحن فيها ، ولذلك نجده بعد إحدى المرات ، وكان يعبر رؤيا رآها الرسول يقول الرسول له إعجابا بتعبيره : كذلك قال الملك . ، ولكن حصل له أيضا أن أخطأ في اجتهاده ، وكان الرسول [صلى الله عليه وسلم] لا يجامله ، بل يخطئه ولذا قال له مرة بعد أن عبر عنده : أخبرني يا رسول الله بأبي أنت أصبت أم أخطأت ؟ فقال النبي : أصبت بعضا وأخطأت بعضا . كذلك حصل لعائشة رضي الله عنها مواقف تعليمية مع أبيها ، فكانت تعرض عليه الرؤى ، وحصل لها مع رسول الله [صلى الله عليه وسلم] بعض المواقف ، ولذا فقد عنفها مرة حين عبرت رؤيا لامرأة بأن زوجها يموت وتلد غلاما فاجرا بقوله : [ مه يا عائشة إذا عبرتم الرؤيا للمؤمن فاعبروها له على الخير .... ] والشاهد من الحديث طلب الرسول من عائشة أن تسلك منهجا محددا في التعبير ، وهو صرفها على الخير . وقد ذكر الإمام ابن خلدون في مقدمته ص:389 أن هذا العلم من العلوم الشرعية وهو حادث في الملة عندما صارت العلوم صنائع وكتب الناس فيها ، وتعبيره موجود في السلف والخلف ، ولم يزل هذا العلم متناقلا بين السلف.





يتبـــــع ..

ن



ما موقفك من الذين يسألونك عن معنى بعض الرموز

سؤال/ ما موقفك من الذين يسألونك عن معنى بعض الرموز في المنامات أو الأحلام كمن يسأل عن معنى: النار مثلا،أو الجن ، أو الفواكه ،أو الثعابين وغيرها؟فهل لهذه الأشياء معنى محدد؟ هذا يحدث من المتصلين كثيرا...وجوابي أن هذا السؤال لا يصح ، ولست مع من يفسر الأحلام بهذا الشكل ؛لأن الرؤى(كتل) لا يجوز تجزأتها أو الفصل بين رموزها ،وقد يكون في الرؤيا رمز سيء، لكنه قد يكون ذا دلالة حسنة بالنظر لعامل الزمن الذي رئيت فيه الرؤيا ؛ كالنار مثلا رؤيتها محمودة في فصل الشتاء، ومذمومة في فصل الصيف ،كذلك قد ينصرف معنى الرمز السيئ بسبب الرموز الأخرى ذات المعنى الحسن في الرؤيا ،وهكذا ترون أن السؤال بهذا الشكل خاطئ، وقد يحتمل الرمز الواحد الكثير من الدلالات التي تختلف من إنسان إلى آخر حسب الجنس، أو الوظيفة ،أو الحالة الاجتماعية، أو مكان المعيشة ؛وهل يعيش في البحار أو الصحراء مثلا ،أو في المدن أو القرى ....وهكذا



يتبـــــع ..

ن



ما السر في أن يحدث بالرؤيا الحسنة من يحب دون من يكره


لأنه إن حدث بها من يكرهه ، أو يحسده ، أو حدث بها لمعبر متعجل ، فقد يعبرها له ، أو يفسرها له بما لا يحب ،إما بغضا ، أو حسدا ، فتقع إن كانت تحتمل تلك الصفة،ولذلك يعقوب عليه الصلاة والسلام نهى ابنه يوسف أن يقصص رؤيته على إخوته خشية من كيدهم وحسدهم له ، فخشي أن يعبروا الرؤيا له على غير وجهها حسدا وكيدا منهم له ، وعلى وجه تحتمله، فتقع بإذن الله ،والله أعلم





يتبـــــع ..

ن



ما الأمور التي تعتمد عليها في تعبير الرؤيا

عندما أسمع الرؤيا من أحد المتصلين،فإما أن تكون الرؤيا على ظاهرها، أو تكون رؤيا مرموزة ؛ أي ذات رموز غير معلومة للرائي ، فإن كانت على ظاهرها فهي لا تحتاج إلى تعبير ؛ ومثال هذا النوع رؤية الرسول عليه الصلاة والسلام لعائشة رضي الله عنها كما جاء في الحديث الصحيح ، وذلك قبل أن يتزوجها ،وقال بعد أن شاهدها: <إن يكن هذا من عند الله’يمضه> فهذه الرؤيا لم يعبرها الرسول واكتفى بظاهرها ؛ ويعني زواجه بعائشة رضي الله عنها . وإن كانت الرؤيا مرموزة فطريقتي أن أربط بين الرمز وما يلي مرتبا : 1/القرآن الكريم ،وتحوي العديد من الأمثلة، كالبقر جاء بمعنى السنوات ، والسمنة خصب ورخاء،والشجرة الطيبة بمعنى الكلمة الطيبة ولذا فلا بد من الاطلاع على هذا الكتاب العظيم والتزود من منهله العذب . 2/السنة النبوية،وتحوي العديد من الأمثلة كذلك ، ومنها مجيء القوارير بمعنى النساء،والقصر بمعنى العمل الصالح، وغيرها كثير، ولذا فلا بد من العلم بالأحاديث النبوية . 3/اللغة العربية ومفرداتها واشتقاقاتها 4/الأمثال السائدة بين الشعوب 5/وقت الرؤيا الذي رؤيت فيه ؛صيفا أو شتاء ؛لأن هناك ما تكون رؤيته في الصيف محمودة كشرب البارد ،والسباحة فيه ،ولبس الخفيف من الثياب ، وغيرها. وهناك ما تكون رؤيته محمودة شتاء ؛كالقرب من النار والاصطلاء بها،وشرب الحار،والاغتسال بالحار ،وغيرها. 6/المعلومات الخاصة بالرائي ،كالجنس،ذكر أو أنثى،والحالة الاجتماعية متزوج أو غير متزوج ، والعمل، والديانة ،وهل هو من أهل الصلاح ، أو العكس . وأظنكم بعد هذا لا تلوموني إن لم أعبر الرؤيا المنقولة من غير صاحبها.





يتبـــــع ..

ن



هل جاء عند أهل الملل السابقة ما يدل على اهتمامهم بالأحلام وتعبيرها

نعم جاء ما يدل على هذا ؛ ومن ذلك : 1/ جاء في سفر التكوين : إصحاح/8:40 ،ص:66 ما يلي: قال يوسف لصاحبي السجن :[ أليست لله التعابير قصا علي ] . وجاء في تعبير يوسف للملك قوله : [ أن الحلمين حلم واحد . وتكرر لأن الأمر مقرر من قبل الله ، والله مسرع ليصنعه]، سفر التكوين :إصحاح /32:41 ، ص:69 . وهناك غيرها كثير من النقول ولكن هذه نماذج ،، والله أعلم





يتبـــــع ..

ن



آداب الرؤيا الصالحة

من رأى رؤيا صالحة، فذكر أهل العلم له آدابا منها : 1/ أن يحمد الله عليها . 2/ أن يستبشر بها . 3/ أن يتحدث بها ، لكن لمن يحب دون من يكره.كما قال صلى الله عليه وسلم :<إذا رأى أحدكم رؤيا يحبها فإنما هي من الله فليحمد الله عليها وليحدث بها ....> الحديث . وأصله في الصحيحين





يتبـــــع ..

ن



هل يمكن رؤية الله سبحانه وتعالى في المنام

نعم ؛ بل إن أهل التعبير قد اتفقوا على هذا وصحته . قال ابن الباقلاني ـرحمه الله ـ: رؤية الله تعالى في المنام خواطر في القلب ، وهي دلالات للرائي على أمور، مما كان أو يكون كسائر المرئيات،والله أعلم





يتبـــــع ..

ن



هل يمكن أن يرى شارب الخمر الرؤيا الصادقة

نعم يمكن هذا ، ومثاله رؤية الساقي الذي قال ليوسف عليه الصلاة والسلام : رأيت فيما يرى النائم أني غرست حبة فنبتت فخرج فيها ثلاث عناقيد فعصرتهن ثم سقيت الملك . فقال يوسف له : تمكث في السجن ثلاثا ، ثم تخرج فتسقيه على عادتك . فكان كما قال وخرج . وقد عنون البخاري في صحيحه باب : رؤيا أهل السجون والفساد والشرك ، ووقع في رواية : الشّرّاب ، وهم أهل الشراب ، والمراد الشراب المحرم





يتبـــــع ..

ن



هل يمكن أن ترى الحائض الرؤيا الصادقة؟

نعم يمكن هذا ؛ وذلك أنه تقرر إمكانية رؤية الكافر ، وشارب الخمر ، ومعلوم أن نجاسة الكافر أكبر من نجاسة الحائض . ومثل الحائض الجنب كذلك ، فتصح رؤاه وتعبر.





يتبـــــع ..

ن



هل الاعمى يرى ويشاهد أحلامه

الكلام في هذه المسألة يختلف ؛ فمن ولد مبصرا ، ثم فقد بصره في إحدى مراحله العمرية فسيرى في المنام بوضوح كل ما كان يبصره في السابق. أما الأشخاص ، أو الأشياء ، التي يتعرف عليها بعد فقده لبصره ، فإنه لا يراها ؛ كمن ولد وهو غير مبصر، لكن أحيانا يوجد لدى بعض الأشخاص خيال قوي ، يستطيع معه أن يرسم صورة لمن يتحدث أمامه ، أو صورة لما يحيط به ؛ ومن ثم يراها في المنام بنفس الصورة التي رسمها في خياله ، ومن الملحوظ هنا ، اختلاف درجة الرؤية ، قوة وضعفا ، حسب درجة التخيل لها في الواقع. وأما الألوان ، فإنه سيرى كل ما تمكن من الاحتفاظ به منها في ذاكرته، وإذا ما قدر له ونساها ، فلن يتمكن من رؤيتها ، ويعتمد ذلك على عمر الشخص ، وأهمية تلك الألوان بالنسبة له ، ودقة ملحوظاته ، والأحداث المرتبطة بتلك الألوان ، وقوة ذاكرته ، ويندرج ذلك كله على من كان لديه بقايا منذ الولادة ، ثم فقدها فيما بعد . أما الإنسان الذي ولد بكف بصر كلي ، فإنه لا يتمكن من الرؤيا أثناء المنام أبدا ، ويعتمد في رؤياه على إحساسه ، وعلى الأصوات المحيطة به . ويوجد بعض الحالات التي تسمع أصواتا في المنام لا تعلم كنهها ، ترشدها لما تحب التعرف عليه .





يتبـــــع ..

ن



هل نرى الأحلام بالألوان أم بالأسود والأبيض؟

سؤال / هل ما نراه في المنام من الرؤى ، والأحلام ، أو الأضغاث ، يكون بالألوان ، أو بالأسود والأبيض ؟ لو تأمل أحدكم هذا السؤال ، وبحث عن إجابة له ، فقد يبدأ حينها بالبحث عن إجابة له من خلال محاولة استرجاع ما رآه سابقا في النوم .... وقد ينجح البعض في التذكر ، وقد يخفق البعض الآخر، ولكن المؤكد أن الأكثر سيقول إننا لا نعرف هل ما نراه بالألوان أم الأبيض والأسود . وأقول هنا وجهة نظري الخاصة من خلال البحث والسؤال ، أن غالب ما نراه يكون بالأبيض والأسود ، ويوجد القليل من الرؤى بالألوان ، وحينها يكون للون الذي جاء في المنام دلالته القوية ، وهناك الكثير من الأمثلة التي جاءت لي سواء أثناء عرض برنامج الأحلام ، أو أثناء تعبيري في يومي الاثنين أو الجمعة ،وفيها الإشارة إلى الألوان في الرؤى ، ولكن الذي يؤسس عليه ما يرد في القرآن أو السنة، وهناك من الأدلة على وجود الألوان في المنام ما رواه الترمذي في كتاب الرؤيا ، باب ما جاء في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم في الميزان والدلو، عن عائشة قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ورقة ، فقالت له خديجة : إنه كان صدقك وأنه مات قبل أن تظهر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ أريته في المنام وعليه ثياب بياض ، ولو كان من أهل النار لكان عليه لباس غير ذلك ]. ويدل على وجود الألوان كذلك حديث عبد الله بن سلام الذي رواه البخاري في صحيحه ، بل وعنون له بقوله : باب الخُضر في المنام والروضة الخضراء ، وساق فيه الحديث ، وفيه أن عبد الله بن سلام مرّ على حلقة فيها سعد بن مالك ، وابن عمر ، فقالوا هذا رجل من أهل الجنة ، فقلت، أي قال الراوي ، إنهم قالوا كذا وكذا ، قال : سبحان الله ْ! ، ما كان ينبغي أن يقولوا ما ليس لهم به علم ، إنما رأيت كأنما عمود ُوضع في روضة خضراء ، فنصب فيها ، وفي رأسها عُروة ، وفي أسفلها ِمنصفْ ، وهو الوصيف ، أو الخادم ، فقيل ِارقهْ ، فرِقيتُ حتى أخذتُ بالعروة . فقصصتها على رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم [ يموت عبد الله وهو آخذ بالعروة الوثقى ] . فهذه الأدلة تثبت ما ذكرته ، والله أعلم .





يتبـــــع ..

ن



هل أهل الجنة أو أهل النار يرون الرؤى؟ أو يحلمون ؟

هذه المسألة من المسائل التي توقفت عندها كثيرا ، وبعد البحث الطويل في صفات أهل الجنة ، وأهل النار أقول : الجنة دار نعيم ، وأي نعيم ، يقول الله عز وجل في الحديث القدسي الذي يرويه البخاري في كتاب الجنة وصفة نعيمها من طريق أبي هريرة رضي الله عنه [ أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ]. وجاء في صفتهم قوله صلى الله عليه وسلم عنهم ، كما جاء في البخاري كذلك ، في نفس الموضع السابق : [........ لا يبولون ، ولا يتغوطون ، ولا يمتخطون ، ولا يتفلون ، أمشاطهم الذهب ، ورشحهم المسك ، ومجامرهم الألوة ، وأزواجهم الحور العين ، أخلاقهم على خلق رجل واحد ، على صورة أبيهم آدم ، ستون ذراعا في السماء . ] وهذا النعيم أبدي ، والنار دار شقاء أبدي كذلك ، وقد ثبت في الصحيح كذلك ما رواه البخاري من طريق أبي سعيد قال : قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : [....يا أهل الجنة ! خلود فلا موت ، ويا أهل النار ! خلود فلا موت .] والنوم من صفات النقص في حق أهل الجنة ، وقد جاء في الحديث من طريق أبي هريرة مرفوعا : [ النوم أخو الموت ، ولا ينام أهل الجنة . ] ، وهذا الحديث صححه العلامة الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة ، ج/1 ص: 74 ح:1087 كما أنه ينافي العذاب الأبدي لأهل النار ، فهم يتمنون أن يخفف الله عنهم العذاب ، ولكن ليس لهم إلا الحسرة كما جاء عنهم قوله تعالى [ وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون ] مريم:39





يتبـــــع ..

ن



هل للأحلام فوائد طبية؟


سؤال / هل يمكن أن يكون للأحلام فوائد ؟ نعم . ويهمني أن يعلم الجميع المقصود بكلمة أحلام ، وهي التي تكون مفزعة لصاحبها ، وغالبا ما يستيقظ منها وهو فزع أو خائف ، من مثل السقوط من الأماكن العالية ، أو الغرق ، أو الاختناق ، أو عدم القدرة على الحركة ، وغيرها ، ونقاشي هذه المرة من وجهة نظر حديثة ، أو طبية ، فأقول : حول هذا المعنى يقول الهنود الحمر في أمريكا : احترم أحلام أخيك . وجاء في المثل : الليل يأتينا بالنصيحة ، وهو ينطوي على ما تحمله الأحلام من فوائد ، سواء كانت من نوع الرؤيا التي تخبرنا بما هو كائن في المستقبل ، كرؤية عزيز مصر التي جنبت شعبا المجاعة ! أو كانت من نوع أضغاث الأحلام التي إن تكررت فتدل على بوادر مرض نفسي ، أو عضوي ، قد يكتشفه الأطباء ، فيكون الليل قد أسدى لنا نصيحة بتحذيرنا بشكل مبكر بما قد يحل بنا ، ولأن الحديث له علاقة بالأطباء ، يقال :[ الطبيب الحاذق هو الذي يسأل مرضاه عن أحلامهم ] ، وقد يكون في أحلامهم دلالات على أمراض تكتشف من خلال الأحلام قبل اكتشافها في المختبرات مثلا ، كضيق التنفس ، وأمراض الذبحة الصدرية ، وهؤلاء قد يحلمون بالكوابيس ، أو الجاثوم ، ومن يرى انه يسير في ظلام قد يدل على مشكلات نفسية ، ومن يسير في أثناء نومه كذلك قد يكون مؤشرا على أمراض نفسية ، ورؤيا الغرق ، أو انقطاع النفس ، قد تدل على مرض في القلب ، أو ذبحة صدرية ، والله أعلم .





يتبـــــع ..

ن



من أبرز الصحابة الذين كانوا يعلمون هذا العلم لغيرهم ؟

من الأمثلة التي يمكن قولها هنا : ورد أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يسأل أسماء بنت عميس الخثعمية عن تعبير الرؤيا ، وهي صحابية تزوجها جعفر بن أبي طالب ، ثم أبو بكر ، ثم علي ، رضي الله عنهم ، وولدت لهم ، وهي ممن روى لها البخاري ، وغيره. وورد أن سعيد بن المسيب ، وكان من أبرز من برع في هذا الفن اخذ هذا العلم من أسماء بنت أبي بكر ، وأخذته أسماء عن أبيها أبي بكر رضي الله عنهم أجمعين ، وبالمناسبة فسعيد بن المسيب كان يضاهي ابن سيرين إن لم يتفوق عليه ، وقد قال عنه محمد بن عمر كما في الطبقات للذهبي[7/124] : وكان سعيد بن المسيب من أعبر الناس للرؤيا ، وكان أخذ ذلك عن أسماء بنت أبي بكر ، وأخذته أسماء عن أبيها أبي بكر . كذلك أخذت عائشة هذا العلم عن أبيها أبي بكر رضي الله عنهم ، وقد ورد أن أبا بكر كان أعبر هذه الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد ثبت أنه كان يسأل الرسول عن تعبيره للرؤى ، ومن الأمثلة حين ذكر الرسول الكريم ، أن عمر بن الخطاب عرض عليه ، وله قميص يجره ،فقال له أبو بكر : فما أولته ؟ فقال الرسول الدين . وممن نص على أن القائل هو أبو بكر ابن حجر في الفتح .





يتبـــــع ..

ن



لماذا تأتي الرؤى ، والأحلام بطابع رمزي في الغالب ؟

هذا الشيء نعمة من الله ورحمة ؛ إذ لو تكشف الحلم لكل أحد ، وجاء بطريقة واضحة ، ومباشرة ، خاصة المفزع منها ، فستصبح حياة الإنسان جحيما ، وينشغل الكل بما رأى في النوم ،وهذا يحتاج لقوة إيمان ، ويقين قد لا يتوفران بالشخص العادي ، ولذا فالرسل عليهم الصلاة والسلام ، لا يرون إلا حقا ، وأغلب رؤاهم من نوع الرؤى الصادقة ، التي تقع كما رئيت ، ولذا ثبت أن اشد الناس بلاء الأنبياء ، ثم الذين يلونهم ، فالأمثل ، والأمثل ، والله أعلم .





يتبـــــع ..

ن



هل للإمام محمد بن سيرين كتاب في تعبير الأحلام ؟

هذه المسألة من المسائل التي حصل فيها خطأ كبير؛ فأكثر الناس يشاهد أن الكثير ينسب أشهر الكتب في الأحلام للإمام محمد بن سيرين ، بينما الصحيح أن هذا الكلام غير صحيح. لكن من أين أتى هذا الكتاب إذا ؟ وما الصحيح في هذه المسالة ؟ فأقول .........: لا يصح نسبة أي كتاب في تفسير الرؤيا ، مثل : [ تعبير الرؤيا ] ، أو [ منتخب الكلام في تفسير الأحلام ] ، أو غيرهما له ، وقد ثبت أن ابن سيرين قال : لو كنت متخذا كتابا لاتخذت رسائل النبي صلى الله عليه وسلم .يعني انه لم يتخذ كتابا أصلا . ودليل آخر ، أن الكتاب المنسوب له فيه كثير من المنقولات عمن هو بعد الإمام محمد بن سيرين المتوفى سنة : 110ه ، مثل أبو سعيد الواعظ وغيره ، وجميع من ترجم لابن سيرين من المتقدمين ، لم يذكر أنه ألف ، لا في التعبير ، ولا في غيره ، بل قالوا أنه قد ورد عنه في ذلك أمورا منها ُم يروون عنه بالإسناد ، كما فعل الإمام البخاري في الصحيح . وممن نسبه له بالخطأ : ابن النديم في الفهرست ص:439 ، والخلال في طبقات المعبرين ، وابن شاهين في الإشارات ص:24 ، ولكنهم لم يذكروا على صحة نسبة الكتاب له دليلا صحيحا ، وقد تتساءلون هنا : لمن الكتاب المشهور نسبته لابن سيرين إذا ؟ أقول هو كما قاله أكثر من واحد من المحققين لأبي سعيد الواعظ ، وممن قال بهذا العالم مشهور بن حسن في كتابه [ كتب حذر منها العلماء ] ج/2 ص:275 إلى 284.





يتبـــــع ..

ن



هل للأعداد دلالات في الرؤى و الأحلام ؟


هذا التساؤل ورد لي من أكثر من متصل ، وأكثر من مرسل ، وقد كتبت في هذا الموضوع المقال التالي ، وسيكون إن شاء الله موضوعا لحلقة قادمة في برنامج الأحلام .

كل رؤيا عندي يجب ألا تجزأ - بضم التاء - لكن إن اشتملت الرؤيا على عدد من الأعداد فقد يكون من معانيه ما يلي ، وذلك بحسب حال الرائي، ووقت الرؤيا ، وسأورد أهم المعاني بجانب كل رقم ......فإلى الأرقام :

الرقم و دلالته

1 تفرد بالعلم، أو المال، أو الزواج، أو الولد، وقد يدل على السفر السيئ ، لقوله [ص] : مسافر شيطان .

2 نصر على العدو، وسفر سيئ، وزواج بثانية .

3 سفر مبارك، أو شركة مباركة،أو عمل تجاري موفق، أو إنجاز وعد، أو زواج بثالثة، أو كلام يخرج من الإسلام .

4 منطق وحجة في البيان، أو زواج برابعة ، أو عمل في الأشهر الحرم ، أو إقبال على القرآن ؛ لأن الكتب المنزلة أربع كتب ،أو وعد يتم ، أو بداية حمل.

5 شك في الدين لقوله تعالى[ ويقولون خمسة سادسهم كلبهم ، رجما بالغيب ....]، وقد يدل على فرقة بين الزوجين ؛ لقوله تعالى [ والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ] ، وقد يدل على أركان الإسلام.

6 يدل على الشك في الدين، وقد يدل على النصر على العدو ن وقيام الحجة على الخصم .

7 همّ يقع فيه ، وقد يدل على الحج ، ووجود العمل الموجب للكفارة ، وقد يدل على الظلم في الأراضي ، لقوله [ص] : طوقه من سبع أرضين ، ويدل على مضاعفة الحسنات ، لقوله تعالى [ سبع سنابل ..]

8 هم ، وقلق .

9 يدل على الأمر العسير ، ويدل على مصاحبة الأشرار والمفسدين ، لقوله تعالى [ وكان في المدينة تسعة رهط ....] ، وقد يدل على قرب الولادة ، وقد يدل على ظهور الدلائل العجيبة لقوله تعالى [ ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات ... ]

10 تدل على وجود كفارة اليمين ، وقد يدل على الحج ، وقد يدل على عدم وجود الهدي في الحج ، ويدل على عاشوراء ، وعلى عشر ذي الحجة ، وعلى مضاعفة الحسنات لقوله [ص] : صلى الله عليه بها عشرا .

11 قد يدل على أيام التشريق .

12 == = = = = = = ، وعلى السنن الرواتب ، وشهور السنة ، وعدد الخلفاء من قريش .

13 قد يدل على أيام التشريق ، أو على الليالي البيض.

14 الليالي البيض .

15 = = = = = .

16 المحافظة على الصلاة المفروضة ؛ لأن هذا عدد

17 الركعات .

20 النصر على العدو لقوله تعالى [ إن يكن منكم عشرون]

27،25 المحافظة على صلاة الجماعة .

30 يوعد ويعطى ، أيام الشهر .

40 وعد بأمر ويتم ، لقوله تعالى [فتم ميقات ربه أربعين

ليلة...] ، أو بداية حمل ، لقوله [ص] : إن أحدكم يجمع

في بطن أمه أربعين يوما نطفة ...]

70 يدل على التكثير، ويدل على سوء العمل ، لقوله تعالى :

[ ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فسلكوه ]

90 وقوع الظلم عليه لقوله تعالى [ إن هذا أخي له تسع وتسعون

نعجة ..]

100 نصر على العدو .

1000 = = = = = = .

5000 = = = = = = .

120 نفخ الروح في الجنين .

130 عدة المتوفى عنها زوجها





يتبـــــع ..

ن




هل تعلم.. معلومات عامة عن الاحلام والرؤى


هل تعلم أن :

1/ أحاديث كون الرؤيا الصالحة من أجزاء النبوة متواترة ، وممن قال هذا الإمام جلال الدين السيوطي .

2/ أن رؤيا المؤمن قد تكذب لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري ، وغيره :[ إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب ، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة ] ، والشاهد في قوله : لم تكد ؛ وكاد من أفعال المقاربة ، ولذا فقد يرى المؤمن الرؤيا ، وتكون غير صحيحة ، أو كاذبة ، أو لا تقع .

3/ الرؤيا نعمة من الله ، إن شكرت قرت ، وإن كفرت فرت ، وشكرها بمتابعة الشريعة ، في القلب واللسان والجوارح .

4/ ورد عند الاحترازات من الأحلام المفزعة ، قراءة آية الكرسي وهذه لم يثبت بها خبر صحيح ، وذكر بعض العلماء ، أن قراءتها مشروعة لعموم حديث ورد في فضلها ، قاله الرسول الكريم لأبي هريرة حين اشتكى له من أذى الشيطان وأمره بقراءة آية الكرسي وقال فيه [......... ولا يقربنك شيطان حتى تصبح .].

5/ من يعاني من الكوابيس ، والجاثوم ، عليه أن يدعو بهذا الدعاء الذي علمه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لخالد بن الوليد رضي الله عنه ، حين شكى له أنه يروع في المنام :

[ أعوذ بما عاذت به ملائكة الله ورسله من شر رؤياي هذه أن يصيبني فيها ما أكره في ديني ودنياي ].

أو هذا الدعاء :

[ أعوذ بكلمات الله التامات من شر غضبه وعذابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون ] .

6/ من أمثلة الاستعانة بالأسماء في التعبير .... أن صهيبا مر بأبي بكر رضي الله عنهما ، فأعرض عنه !!!! فقال : مالك أعرضت عني ؟ أبلغك شيء تكرهه ؟

قال : لا والله ، إلا الرؤيا رأيتها كرهتها ، قال : وما رأيت ؟

قال رأيت يدك مغلولة إلى عنقك على باب رجل من الأنصار ، يقال له أبو الحشر .

فقال أبو بكر : نعم ما رأيت ؛ جمع ديني إلى يوم الحشر .

فأبو بكر رضي الله عنه استعان في التعبير باسم أبو الحشر ، وعبر الرؤيا على أنه يوم الحشر . والرسول الكريم عليه الصلاة والسلام استخدم هذه الطريقة في التعبير ......قال : [ رأيت ذات ليلة فيما يرى النائم ، كأنا في دار عقبة بن رافع ، فأتينا برطب من ُرطب ابن طاب ، فأولتُ الرفعة لنا في الدنيا ، والعاقبة في الآخرة ، وأن ديننا قد طاب ].

فالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أخذ معنى الرفعة من اسم رافع ، والعاقبة من اسم عقبة ، وأن الدين قد طاب ، والمعنى كمل واستقرت أحكامه من اسم طاب ، وهو رجل اسمه ابن طاب ، من أهل المدينة . ونحن من هذه النصوص نأخذ هذا المنهج في التعبير ، والله أعلم .

7/ لا يجوز إدخال العبادات أو العقيدة في الرؤى بغير نص عن المعصوم صلى الله عليه وسلم ........ ومن الأمثلة على هذا :

أ/ من زعم أن القرآن مخلوق ، واستدل بأنه لقي الرسول صلى الله عليه وسلم في المنام وقال له ذلك !!!!!!!!

ب/ من حدد ليلة القدر في أي ليلة هي ، وقد غيبت عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم .

ج/ من زعم أن الرسول الكريم يأتيه في المنام ، ويأمره وينهاه !!!!

د/ من يتكلم في أشراط الساعة ، من خلال الأحلام ، والرؤى !!!!

ه/ من زعم أن المهدي قد خرج ، بناء على حلم عابر !!!!!!

8/ من الأدلة على صدق بعض الرؤى تكرر رؤيتها من الشخص الواحد ، أو من عدة أشخاص ، لكن بشروط يعلمها كل مهتم بهذا الفن ، ومنها مثلا ، ألا يكون الحدث المحلوم به مسيطرا على الأفكار ، ومن الأمثلة على هذه الرؤى الصادقة ، ما أخرجه البخاري في صحيحه ، وعنون له بقوله : باب التواطؤ على الرؤيا ، عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن أناسا أ ُروا ليلة القدر في السبع الأواخر ، وأن أ ُ ناسا أ ُروها في العشر الأواخر ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : [ التمسوها في السبع الأواخر ] .

والمراد بالتواطؤ التوافق ؛ أي توافق جماعة على رؤيا واحدة ، مما يدل على صدقها وصحتها ، كما تستفاد قوة الخبر من التوارد على الأخبار من الجماعة .





يتبـــــع ..

ن



هل للفراسة علاقة بتعبير الرؤيا؟

نعم ؛ وعلاقة مباشرة ......وإليك الجواب مفصلا : الفراسة في اللغة مشتقة من قولهم : فرس السّبُعُ الشاة ، وُأطلق على السبع ؛ لأنه يفترس المسافات جريا . وهي اصطلاحا : الاستدلال بهيئات الإنسان وأشكاله ، وألوانه ، وأقواله ، على أخلاقه ، وفضائله ، ورذائله . وقد نبه الله على صدقها بقوله : [ إن في ذلك لآيات للمتوسمين ]. والفراسة نوعان : 1/ نوع يحصل للإنسان عن خاطر لا يعرف سببه ، وهو ضرب من الإلهام؛ وهو الذي يسمى صاحبه المُحدّث ، كما في الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه ، قال صلى الله عليه وسلم : [ قد كان يكون في الأمم قبلكم مُحدثون ـ أي ملهمون وقيل : مصيبون ، وقال البخاري : يجري الصواب على ألسنتهم ـ فإن يكن في أمتي منهم أحد فإن عمر بن الخطاب منهم ] متفق عليه . وقد يكون هذا الإلهام حال اليقظة ، أو المنام ، وحقيقته أنه : خاطر يهجم على القلب ، يثب عليه كوثوب الأسد على فريسته ، وهذه الفراسة على حسب قوة الإيمان ، فمن كان أقوى إيمانا فهو أحدّ فراسة ، وقد جاء في الحديث وهو عند الطبراني والترمذي ورواه البخاري في التاريخ : [ اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله ] ...... وقد جاء في الحديث القدسي الذي رواه البخاري في كتاب الرقاق ، باب التواضع ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ إن الله قال : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحبّ إلي مما افترضته عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى ُأحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأُعطينّه ، ولئن استعاذ بي لأعيذنّه . وما تردّدت عن شيء أنا فاعله تردّدي عن نفس المؤمن يكره الموت ، وأنا أكره مساءته ] . والمراد أنه يجعله ينتفع بما يسمع من العلم والحكمة والمواعظ الحسنة والتجارب النافعة ، ويجعله كذلك يرى بنور الله ما في السماوات والأرض من آيات فيزداد إيمانه ويقينه . 2/ نوع يكون بصناعة متعلمة ، وهي معرفة ما في الألوان ، والأشكال ، وما بين الأمزجة والأخلاق والأفعال الطبيعية ، ومن عرف ذلك ، وكان ذا فهم ثابت ؛ قوي على الفراسة . يقول الإمام ابن القيم : إن الفراسة كانت وستظل منزلة من منازل : [ إياك نعبد وإياك نستعين ] ، وما ذاك إلا لأنها نور يقذفه الله في قلب عبده يفرق به بين الحق والباطل والحالي والعاطل والصادق والكاذب . وهذه الفراسة على حسب قوة الإيمان ، فمن كان أقوى إيمانا فهو أحد فراسة. ويقول ابن مسعود رحمه الله ورضي عنه : أفرس الناس ثلاثة : العزيز في يوسف حين قال لامرأته أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا.....، وابنة شعيب حين قالت استأجره.......،وأبو بكر في عمر رضي الله عنهما حين استخلفه . وقد كان كثير من الصحابة رضي الله عنهم يتحلى بها ، وكان الصديق رضي الله عنه في مقدمتهم ، فهو أعظم الأمة فراسة ، ومن الأمثلة على فراسته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر : يا أبا بكر رأيت :كأني استبقت أنا وأنت درجة فسبقتك بمرقاتين ونصف ، فقال أبو بكر : يا رسول الله ، يقبضك الله إلى رحمته ومغفرته ، وأعيش بعدك سنتين ونصفا . وبعده عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فإنه ما قال لشيء أظنه كذا إلا كان كما قال ، ويكفي في فراسته موافقته ربه في المواضع المعروفة ، كما جاء في صحيح مسلم عنه قال : وافقت ربي في ثلاث : في مقام إبراهيم ، وفي الحجاب ، وفي أسارى بدر. وجاءت أيضا موافقته في تحريم الخمر ، ومنع الصلاة على المنافقين ، وحين احتج نساء النبي صلى الله عليه وسلم عليه في الغيرة ، قال : عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن ، فنزلت الآية بذلك . قال النووي في شرح صحيح مسلم : فهذه ست وليس في الحديث السابق ما ينفي زيادة الموافقة ، والله أعلم . وأصل هذا النوع من الفراسة من الحياة والنور اللذين يهبهما الله تعالى لمن يشاء من عباده ، فيحيا القلب بذلك ويستنير ، فلا تكاد فراسته تخطيء ، وهذا مصداق قوله تعالى : [ أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون ].





يتبـــــع ..

X