الشاعر أَبو تَمّام (من شعراء العصر العباسي )

ماذا اقول 03-07-2012 487 رد 178,014 مشاهدة
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -إِنَّ عَهداً لَو تَعلَمانِ ذَميما - للشاعر الكبير أبو تمام



إِنَّ عَهداً لَو تَعلَمانِ ذَميما*****أَن تَناما عَن لَيلَتي أَو تُنيما

كُنتُ أَرعى البُدورَ حَتّى إِذا ما*****فارَقوني أَمسَيتُ أَرعى النُجوما

قَد مَرَرنا بِالدارِ وَهيَ خَلاءٌ*****وَبَكَينا طُلولَها وَالرُسوما

وَسَأَلنا رُبوعَها فَاِنصَرَفنا*****بِسَقامٍ وَما سَأَلنا حَكيما

أَصبَحَت رَوضَةُ الشَبابِ هَشيماً*****وَغَدَت ريحُهُ البَليلُ سَموما

شُعلَةٌ في المَفارِقِ اِستَودَعَتني*****في صَميمِ الفُؤادِ ثُكلاً صَميما

تَستَثيرُ الهُمومُ ما اِكتَنَّ مِنها*****صُعُداً وَهيَ تَستَثيرُ الهُموما

غُرَّةٌ بُهمَةٌ أَلا إِنَّما كُنـ*****تُ أَغَرّاً أَيّامَ كُنتُ بَهيما

دِقَّةٌ في الحَياةِ تُدعى جَلالاً*****مِثلَما سُمِّيَ اللَديغُ سَليما

حَلَّمَتني زَعَمتُم وَأَراني*****قَبلَ هَذا التَحليمِ كُنتُ حَليما

مَن رَأى بارِقاً سَرى صامِتِيّاً*****جادَ نَجداً سُهولَها وَالحُزوما

يوسُفِيّاً مُحَمَّدِيّاً حَفِيّاً*****بِذَليلِ الثَرى رَؤوفاً رَحيما

فَسَقى طَيِّئاً وَكَلباً وَدودا*****نَ وَقَيساً وَوائِلاً وَتَميما

لَن يَنالَ العُلى خُصوصاً مِنَ الفِتـ*****يانِ مَن لَم يَكُن نَداهُ عُموما

نَشَأَت مِن يَمينِهِ نَفَحاتٌ*****ما عَلَيها أَلّا تَكونَ غُيوما

أَلبَسَت نَجداً الصَنائِعَ لا شيـ*****حاً وَلا جَنبَةً وَلا قَيصوما

كَرُمَت راحَتاهُ في أَزَماتٍ*****كانَ صَوبُ الغَمامِ فيها لَئيما

لا رُزَيناهُ ما أَلَذَّ إِذا هُزَّ*****وَأَندى كَفّاً وَأَكرَمَ خيما

وَجَّهَ العيسَ وَهيَ عيسٌ إِلى اللـ*****هِ فَآلَت مِثلَ القِسِيِّ حَطيم

وَأَحَقُّ الأَقوامِ أَن يَقضِيَ الدَيـ*****نَ ثُمَّ لَمّا عَلاهُ صارَ أَديما

لَم يُحَدِّث نَفساً بِمَكَّةَ حَتّى*****جازَتِ الكَهفَ خَيلُهُ وَالرَقيما

حَرَمُ الدينِ زارَهُ بَعدَ أَن لَم*****يُبقِ لِلكُفرِ وَالضَلالِ حَريما

حينَ عَفّى مَقامَ إِبليسَ سامَي*****بِالمَطايا مَقامَ إِبراهيما

حَطَمَ الشِركَ حَطمَةً ذَكَّرَتهُ*****في دُجى اللَيلِ زَمزَماً وَالحَطيما

فاضَ فَيضَ الأَتِيِّ حَتّى غَدا المَو*****سِمُ مِن فَضلِ سَيبِهِ مَوسوما

قَد بَلَونا أَبا سَعيدٍ حَديثاً*****وَبَلَونا أَبا سَعيدٍ قَديما

وَوَرَدناهُ ساحِلاً وَقَليباً*****وَرَعَيناهُ بارِضاً وَجَميما

فَعَلِمنا أَن لَيسَ إِلّا بِشِقِّ النـ*****نَفسِ صارَ الكَريمُ يُدعى كَريما

طَلَبُ المَجدِ يورِثُ المَرءَ خَبلاً*****وَهُموماً تُقَضقِضُ الحَيزوما

فَتَراهُ وَهوَ الخَلِيُّ شَجِيّاً*****وَتَراهُ وَهوَ الصَحيحُ سَقيما

تَجِدُ المَجدَ في البَرِيَّةِ مَنثو*****راً وَتَلقاهُ عِندَهُ مَنظوما

تَيَّمَتهُ العُلى فَلَيسَ يَعُدُّ الـ*****بُؤسَ بُؤساً وَلا النَعيمَ نَعيما

وَتُؤامُ النَدى يُري الكَرَمَ الفا*****رِدَ في أَكثَرِ المَواطِنِ لوما

كُلَّما زُرتُهُ وَجَدتُ لَدَيهِ*****نَسَباً ظاعِناً وَمَجداً مُقيما

أَجدَرُ الناسِ أَن يُرى وَهوَ مَغبو*****نٌ وَهَيهاتَ أَن يُرى مَظلوما

كُلُّ حالٍ تَلقاهُ فيها وَلَكِن*****لَيسَ يُلقى في حالَةٍ مَذموما

وَإِذا كانَ عارِضُ المَوتِ سَحّاً*****خَضِلاً بِالرَدى أَجَشَّ هَزيما

في ضِرامٍ مِنَ الوَغى وَاِشتِعالٍ*****تَحسَبُ الجَوَّ مِنهُما مَهموما

وَاِكتَسَت ضُمَّرُ الجِيادِ المَذاكي*****مِن لِباسِ الهَيجا دَماً وَحَميما

في مَكَرٍّ تَلوكُها الحَربُ فيهِ*****وَهيَ مُقَوَّرَةٌ تَلوكُ الشَكيما

قُمتَ فيها بِحُجَّةِ اللَهِ لَمّا*****أَن جَعَلتَ السُيوفَ عَنكَ خُصوما

فَتَحَ اللَهُ في اللِواءَ لَكَ الخا*****فِقِ يَومَ الإِثنَينِ فَتحاً عَظيما

حَوَّمَتهُ ريحُ الجَنوبِ وَلَن يُحـ*****مَدَ صَيدُ الشاهينَ حَتّى يَحوما

في عَذاةٍ مَهضوبَةٍ كانَ فيها*****ناضِرُ الرَوضِ لِلسَحابِ نَديما

لُيِّنَت مُزنُها فَكانَت رِهاماً*****وَسَجَت ريحُها فَكانَت نَسيما

نِعمَةُ اللَهِ فيكَ لا أَسأَلُ اللـ*****هَ إِلَيها نُعمى سِوى أَن تَدوما

وَلَو أَنّي فَعَلتُ كُنتُ كَمَن يَسـ*****َلُهُ وَهوَ قائِمٌ أَن يَقوما


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -نَثَرَت فَريدَ مَدامِعٍ لَم يُنظَمِ - للشاعر الكبير أبو تمام



نَثَرَت فَريدَ مَدامِعٍ لَم يُنظَمِ*****وَالدَمعُ يَحمِلُ بَعضَ ثِقلَ المُغرَمِ

وَصَلَت دُموعاً بِالنَجيعِ فَخَدُّها*****في مِثلِ حاشِيَةِ الرِداءِ المُعلَمِ

وَلِهَت فَأَظلَمَ كُلُّ شَيءٍ دونَها*****وَأَنارَ مِنها كُلُّ شَيءٍ مُظلِمِ

وَكَأَنَّ عَبرَتَها عَشِيَّةَ وَدَّعَت*****مُهراقَةٌ مِن ماءِ وَجهي أَو دَمي

ضَعُفَت جَوارِحُ مَن أَذاقَتهُ النَوى*****طَعمَ الفِراقِ فَذَمَّ طَعمَ العَلقَمِ

هِيَ ميتَةٌ إِلّا سَلامَةَ أَهلِها*****مِن خَلَّتَينِ مِنَ الثَرى وَالماتَمِ

إِن شِئتَ أَن يَسوَدَّ ظَنُّكَ كُلُّهُ*****فَأَجِلهُ في هَذا السَوادِ الأَعظَمِ

لَيسَ الصَديقُ بِمَن يُعيرُكَ ظاهِراً*****مُتَبَسِّماً عَن باطِنٍ مُتَجَهِّمِ

فَليُبلِغِ الفِتيانُ عَنّي مالِكاً*****أَنّي مَتى يَتَثَلَّموا أَتَهَدَّمِ

وَلتَعلَمِ الأَيّامُ أَنّي فُتُّها*****بِأَبي الحُسَينِ مُحَمَّدِ بنِ الهَيثَمِ

بِأَغَرَّ لَيسَ بِتَوأَمٍ وَيَمينُهُ*****تَغدو وَتَطرُقُ بِالنَوالِ التَوأَمِ

قَد قُلتُ لِلمُغتَرِّ مِنهُ بِصَفحِهِ*****وَأَخو الكَرى لَو لَم يَنَم لَم يَحلَمِ

لا يُلحِمَنَّكَهُ تَحَلُّمُهُ فَقَد*****يودي بِكَ الوادي وَلَيسَ بِمُفعَمِ

حَدَتِ الوُفودُ إِلى الجَزيرَةِ عيسَها*****مِن مُنجِدٍ بِمَحَلِّهِ أَو مُتهِمِ

فَكَأَنَّما لَولا المَناسِكُ أُشرِكَت*****ساحاتُها أَو أوثِرَت بِالمَوسِمِ

وَكَأَنَّهُ مِن مَدحِهِم في رَوضَةٍ*****وَكَأَنَّهُم مِن سَيبِهِ في مَقسَمِ

كَلِفٌ بِرَبِّ المَجدِ يَزعُمُ أَنَّهُ*****لَم يُبتَدَأ عُرفٌ إِذا لَم يُتمَمِ

نَظَمَت لَهُ خَرَزَ المَديحِ مَكارِمٌ*****يَنفُثنَ في عُقَدِ اللِسانِ المُفحَمِ

في قُلِّهِ كُثرُ السِماكِ وَإِن غَدا*****هَطِلاً وَعَفوُ يَديهِ جُهدُ المِرزَمِ

خَدَمَ العُلى فَخَدَمنَهُ وَهيَ الَّتي*****لا تَخدُمُ الأَقوامَ ما لَم تُخدَمِ

وَإِذا اِنتَمى في قُلَّةٍ مِن سُؤدَدٍ*****قالَت لَهُ الأُخرى بَلَغتَ تَقَدَّمِ

ما ضَرَّ أَروَعَ يَرتَقي في هِمَّةٍ*****عَلياءَ أَلّا يَرتَقي في سُلَّمِ

يَأبى لِعِرضِكَ أَن يُغادَرَ عُرضَةً*****ما حَولَهُ مِن مالِكِ المُستَلحَمِ

إِنَّ التِلادَ عَلى نَفاسَةِ قَدرِهِ*****لا يُرغِمُ الأَزَماتِ ما لَم يُرغَمِ

لا يُستَطالُ عَلى الخُطوبِ وَلا تُرى*****أُكرومَةٌ نِصفاً إِذا لَم يُظلَمِ

وَصَنيعَةٍ لَكَ ثَيِّبٍ أَهدَيتَها*****وَهيَ الكَعابُ لِعائِذٍ بِكَ مُصرِمِ

حَلَّت مَحَلَّ البِكرِ مِن مُعطىً وَقَد*****زُفَّت مِنَ المُعطي زِفافَ الأَيِّمِ

لِيَزُدكَ وَجداً بِالسَماحَةِ ما تَرى*****مِن كيمِياءِ المَجدِ تَغنَ وَتَغنَمِ

إِنَّ الثَناءَ يَسيرُ عَرضاً في الوَرى*****وَمَحَلُّهُ في الطولِ فَوقَ الأَنجُمِ

وَإِذا المَواهِبُ أَظلَمَت أَلبَستَها*****بِشراً كَبارِقَةِ الحُسامِ المِخذَمِ

أَعطَيتَ ما لَم تُعطِهِ وَلَوِ اِنقَضى*****حُسنُ اللِقاءِ حَرَمتَ ما لَم تَحرُمِ

لَقُدِدتَ مِن شِيَمٍ كَأَنَّ سُيورَها*****يُقدَدنَ مِن شِيَمِ السَحابِ المُرزِمِ

لَو قُلتُ حُصِّلَ بَعضُها أَو كُلُّها*****في حاتِمٍ لَدُعيتُ دافِعَ مَغرَمِ

شُهِرَت فَما تَنفَكُّ توقِعُ بِاِسمِها*****مِن قَبلِ مَعناها بِعُدمِ المُعدِمِ

إِنَّ القَصائِدَ يَمَّمَتكَ شَوارِداً*****فَتَحَرَّمَت بِنَداكَ قَبلَ تَحَرُّمي

ما عَرَّسَت حَتّى أَتاكَ بِفارِسٍ*****رَيعانُها وَالغَزوُ قَبلَ المَغنَمِ

فَجَعَلتُ قَيِّمَها الضَميرَ وَمُكِّنَت*****مِنهُ فَصارَت قَيِّماً لِلقَيِّمِ

خُذها فَمازالَت عَلى اِستِقلالِها*****مَشغولَةً بِمُثَقِّفٍ وَمُقَوِّمِ

تَذَرُ الفَتِيَّ مِنَ الرَجاءِ وَراءَها*****وَتَرودُ في كَنَفِ الرَجاءِ القَشعَمِ

زَهراءَ أَحلى في الفُؤادِ مِنَ المُنى*****وَأَلَذَّ مِن ريقِ الأَحِبَّةِ في الفَم


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -بَني حُمَيدٍ اللَهُ فَضَّلَكُم- للشاعر الكبير أبو تمام



بَني حُمَيدٍ اللَهُ فَضَّلَكُم*****أَبقى لَكُم أَصرَماً فَأَسعَدَكُم

أَبقى لَكُم والِداً يَبَرُّكُمُ*****أَنجَدَكُم في الوَغى وَأَمجَدَكُم

فَاِتَّخِذوهُ لِذاكَ سَيِّدَكُم*****فَعُرفُهُ في الأَنامِ سَوَّدَكُم

لَو كانَ في يَومِ بابَكٍ لَكُمُ*****لَم تَفقِدوا في اللِقاءِ سَيِّدَكُم

اللَهُ أَعطاكُمُ بِرَأفَتِهِ*****أَصرَمَ مَنّاً مِنهُ لِيَبلُوَكُم

أَلا اِشكُروا اللَهَ ذا الجَلالِ فَقَد*****بِالصُنعِ في أَصرَمٍ تَغَمَّدَكُم

مازالَ في قَومِكُم لَكُم مَلِك*****يَرأَبُ زَلّاتِكُم وَيَكلَأُكُم


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -لَيتَ الظِباءَ أَبا العَمَيثَلِ خَبَّرَت- للشاعر الكبير أبو تمام



لَيتَ الظِباءَ أَبا العَمَيثَلِ خَبَّرَت*****خَبَراً يُرَوّي صادِياتِ الهامِ

إِنَّ الأَميرَ إِذا الحَوادِثُ أَظلَمَت*****نورُ الزَمانِ وَحِليَةُ الإِسلامِ

وَاللَهِ ما يَدري بِأَيَّةِ حالَةٍ*****يَبأى مُجاورُهُ عَلى الأَيّامِ

أَبِما يُجامِعُهُ لَدَيهِ مِنَ الغِنى*****أَم ما يُفارِقُهُ مِنَ الإِعدامِ

وَأَرى الصَحيفَةَ قَد عَلَتها فَترَةٌ*****فَتَرَت لَها الأَرواحُ في الأَجسامِ

إِنَّ الجِيادَ إِذا عَلَتها صَنعَةٌ*****راقَت ذَوي الأَلبابِ وَالإِفهامِ

لَتَزَيَّدُ الأَبصارُ فيها فُسحَةً*****وَتَأَمُّلاً بِعِنايَةِ القُوّامِ

لَولا الأَميرُ وَأَنَّ حاكِمَ رَأيِهِ*****في الشِعرِ أَصبَحَ أَعدَلَ الحُكّامِ

لَثَكِلتُ آمالي لَدَيهِ بِأَسرِها*****أَو كانَ إِنشادي خَفيرَ كَلامي

وَلَخِفتُ في تَفريقِهِ ما بَينَنا*****ما قيلَ في عَمرٍو وَفي الصَمصام


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أَسقى طُلولَهُمُ أَجَشُّ هَزيمُ - للشاعر الكبير أبو تمام



أَسقى طُلولَهُمُ أَجَشُّ هَزيمُ*****وَغَدَت عَلَيهِم نَضرَةٌ وَنَعيمُ

جادَت مَعاهِدَهُم عِهادُ سَحابَةٍ*****ما عَهدُها عِندَ الدِيارِ ذَميمُ

سَفِهَ الفِراقُ عَلَيكَ يَومَ رَحيلِهِم*****وَبِما أَراهُ وَهوَ عَنكَ حَليمُ

ظَلَمَتكَ ظالِمَةُ البَريءِ ظَلومُ*****وَالظُلمُ مِن ذي قُدرَةٍ مَذمومُ

زَعَمَت هَواكَ عَفا الغَداةَ كَما عَفَت*****مِنها طُلولٌ بِاللِوى وَرُسومُ

لا وَالَّذي هُوَ عالِمٌ أَنَّ النَوى*****صَبِرٌ وَأَنَّ أَبا الحُسَينِ كَريمُ

مازِلتُ عَن سَنَنِ الوِدادِ وَلا غَدَت*****نَفسي عَلى إِلفٍ سِواكَ تَحومُ

لِمُحَمَّدِ بنِ الهَيثَمِ بنِ شُبانَةٍ*****مَجدٌ إِلى جَنبِ السماكِ مُقيمُ

مَلِكٌ إِذا نُسِبَ النَدى مِن مُلتَقى*****طَرَفَيهِ فَهوَ أَخٌ لَهُ وَحَميمُ

كَاللَيثِ لَيثِ الغابِ إِلّا أَنَّ ذا*****في الرَوعِ بَسّامٌ وَذاكَ شَتيمُ

طَحطَحتَ بِالخَيلِ الجِبالَ مِنَ العِدى*****وَالكُفرُ يَقعُدُ بِالهُدى وَيَقومُ

بِالسَفحِ مِن هَمَذانَ إِذ سَفَحَت دَماً*****رَوِيَت بِجُمَّتِهِ الرِماحُ الهيمُ

يَومٌ وَسَمتَ بِهِ الزَمانَ وَوَقعَةٌ*****بَرَدَت عَلى الإِسلامِ وَهيَ سَمومُ

لَمَعَت أَسِنَّتُهُ فَهُنَّ مَعَ الضُحى*****شَمسٌ وَهُنَّ مَعَ الظَلامِ نُجومُ

نُضِيَت سُيوفُكَ لِلقِراعِ فَأُغمِدَت*****وَالخُرَّمِيَّةُ كَيدُها مَخرومُ

أَبلَيتَ فيهِ الدينَ يُمنَ نَقيبَةٍ*****تَرَكَت إِمامَ الكُفرِ وَهوَ أَميمُ

بَرَقَت بَوارِقُ مِن يَمينِكَ غادَرَت*****وَضَحاً بِوَجهِ الخَطبِ وَهوَ بَهيمُ

ضَرَبَت أُنوفَ المَحلِ حَتّى أَقلَعَت*****وَالعُدمُ تَحتَ غَمامِها مَعدومُ

لِلَّهِ كَفُّ مُحَمَّدٍ وَوِلادُها*****لِلبَذلِ إِذ بَعضُ الأَكُفِّ عَقيمُ

مُتَفَجِّرٌ نادَمتُهُ فَكَأَنَّني*****لِلنَجمِ أَو لِلمِرزَمَينِ نَديمُ

غَيثٌ حَوى كَرَمَ الطَبائِعِ دَهرَهُ*****وَالغَيثُ يَكرُمُ مَرَّةً وَيَلومُ

مازالَ يَهذي بِالمَواهِبِ دائِباً*****حَتّى ظَنَنّا أَنَّهُ مَحمومُ

لِلجودِ سَهمٌ في المَكارِمِ وَالتُقى*****ما رَبُّهُ المُكدي وَلا المَسهومُ

بَيانُ ذَلِكَ أَنَّ أَوَّلَ مَن حَبا*****وَقَرى خَليلُ اللَهِ إِبراهيمُ

أَعطَيتَني دِيَةَ القَتيلِ وَلَيسَ لي*****عَقلٌ وَلا حَقٌّ عَلَيكَ قَديمُ

إِلّا نَدىً كَالدَينَ حَلَّ قَضاؤُهُ*****إِنَّ الكَريمَ لِمُعتَفيهِ غَريمُ

عُرفٌ غَدا ضَرباً نَحيفاً عِندَهُ*****شُكرُ الرِجالِ وَإِنَّهُ لَجَسيمُ

أَخفَيتَهُ فَخَفَيتُهُ وَطَوَيتَهُ*****فَنَشَرتُهُ وَالشَخصُ مِنهُ عَميمُ

جودٌ مَشَيتَ بِهِ الضَراءَ تَواضُعاً*****وَعَظُمتَ عَن ذِكراهُ وَهوَ عَظيمُ

النارُ نارُ الشَوقِ في كَبِدِ الفَتى*****وَالبَينُ يوقِدُهُ هَوىً مَسمومُ

خَيرٌ لَهُ مِن أَن يُخامِرَ صَدرَهُ*****وَحَشاهُ مَعروفُ اِمرِئٍ مَكتومُ

سَرَقَ الصَنيعَةَ فَاِستَمَرَّ بِلَعنَةٍ*****يَدعو عَلَيهِ النائِلُ المَظلومُ

أَأُقَنِّعُ المَعروفَ وَهوَ كَأَنَّهُ*****قَمَرُ الدُجى إِنّي إِذَن لَلَئيمُ

مُثرٍ مِنَ المالِ الَّذي مَلَّكتَني*****أَعناقَهُ وَمِنَ الوَفاءِ عَديمُ

فَأَروحُ في بُردَينِ لَم يَسحَبهُما*****قَبلي فَتىً وَهُما الغِنى وَاللومُ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أَلقَت عَلى غارِبي حَبلَ اِمرِئٍ عانِ - للشاعر الكبير أبو تمام



أَلقَت عَلى غارِبي حَبلَ اِمرِئٍ عان*****نَوىً تُقَلِّبُ دوني طَرفَ ثُعبانِ

تَواتَرَت نَكَباتُ الدَهرِ تَرشُقُني*****مِن كُلِّ صائِبَةٍ عَن قَوسِ غَضبانِ

مَدَّت عِنانَ رَجائي فَاِستَقَدتُ لَهُ*****حَتّى رَمَت بِيَ في بَحرِ اِبنِ حَسّانِ

بَحرٌ مِنَ الجودِ يَرمي مَوجُهُ زَبَداً*****حَبابُهُ فِضَّةٌ زينَت بِعِقيانِ

لَولا اِبنُ حَسّانَ ماتَ الجودُ وَاِنتَشَرَت*****مَناحِسُ البُخلِ تَطوي كُلَّ إِحسانِ

لَمّا تَواتَرَتِ الأَيّامُ تَعبَثُ بي*****وَأَسقَطَت ريحُها أَوراقَ أَغصاني

وَصَلتُ كَفَّ مُنىً بِكَفِّ غِنى*****فارَقتُ بَينَهُما هَمّي وَأَحزاني

حَتّى لَبِستُ كُسىً لِليُسرِ تَنشُرُها*****عَلى اِعتِساري يَدٌ لَم تَسهُ عَن شاني

يَدٌ مِنَ اليُسرِ قَدَّت حُلَّتي عُسُري*****حَتّى مَشى عُسُري في شَخصِ عُريانِ

وَصالَحَتني اللَيالي بَعدَما رَجَحَت*****عَلى سُروري غُمومي أَيَّ رُجحانِ

فَاليَومَ سالَمَني دَهري وَذَكَّرَني*****مِنَ المَدائِحِ ما قَد كانَ أَنساني

ثُمَّ اِنتَضَت لِلعِدا الأَيّامُ صارِمَها*****وَاِستَقبَلَتها بِوَجهٍ غَيرِ حُسّانِ

سَأَبعَثُ اليَومَ آمالي إِلى مَلَكٍ*****يَلقى المَديحَ بِقَلبٍ غَيرِ نَسيانِ

تَفاءَلَت مُقلَتي فيهِ إِذا اِختَلَجَت*****بِالخَيرِ مِن فَوقِها أَشفارُ أَجفاني

يا مَن بِهِ بَدُنَت مِن بَعدِما هَزُلَت*****مِنّي المُنى وَأَرَتني وَجهَ خُسراني

كُن لي مُجيراً مِنَ الأَيّامِ إِنَّ لَها*****يَداً تُفَحِّصُ عَن سِرّي وَإِعلاني

يابنَ الأَكارِمِ وَالمَرجُوِّ مِن مُضَرٍ*****إِذا الزَمانُ جَلا عَن وَجهِ خَوّانِ

إِلَيكَ ساقَتنِيَ الآمالُ يَجنُبُها*****سَحابُ جودِكَ مِن أَرضي وَأَوطاني


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -إِنَّ الأَميرَ حِمامُ الجارِعِ الجاني - للشاعر الكبير أبو تمام



إِنَّ الأَميرَ حِمامُ الجارِعِ الجاني*****وَمُستَرادُ أَماني الموثَقِ العاني

إِذا ثَوى جارُ قَومٍ في بِلادِهِمِ*****فَجارُهُ نازِلٌ في رَأسِ غُمدانِ

كَم صامِتٍ صامِتِيِّ الضَربِ فُزتُ بِهِ*****مِنهُ وَحَليٍ مِنَ المَعروفِ حَلّاني

يُعطى فَيَكسِبُني حَمداً بِنائِلِهِ*****وَتالِدي وافِرٌ باقٍ وَقُنياني

فَمَن رَآني مِنَ الأَقوامِ كُلِّهِمِ*****فَقَد رَأى مُحسِناً مِن غَيرِ إِحسانِ

جاني نَخيلٍ سِواهُ كانَ أَلَّفَها*****غَرساً وَساكِنُ قَصرٍ غَيرُهُ الباني

هَل أَنتَ صائِنُ عِرضي لي وَمُفلِتي*****بِماءِ وَجهي سَليماً مِن سُلَيمانِ

فَتى فَتاءٍ وَفِتيانِيَّةٍ وَأَخو*****نَوائِبٍ وَمُلِمّاتٍ وَأَزمانِ

مِسَنُّ فِكرٍ إِذا كَلَّت مَضارِبُهُ*****يَوماً وَصَيقَلُ أَلبابٍ وَأَذهانِ

ذو الوُدِّ مِنّي وَذو القُربى بِمَنزِلَةٍ*****وَإِخوَتي أُسوَةٌ عِندي وَإِخواني

لا تُخلِقَن خُلُقي فيهِم وَقَد سَطَعَت*****ناري وَجَدَّدَ مِن حالي الجَديدانِ

في دَهرِيَ الأَوَّلِ المَذمومِ أَعرِفُهُم*****فَالآنَ أُنكِرُهُم في دَهرِيَ الثاني

لاقى إِذَن غَرسُهُم أَكدى ثَرىً وَجَرَت*****مِنّي ظُنونُهُم في شَرِّ مَيدانِ

عِصابَةٌ جاوَرَت آدابُهُم أَدَبي*****فَهُم وَإِن فُرِّقوا في الأَرضِ جيراني

أَرواحُنا في مَكانٍ واحِدٍ وَغَدَت*****أَبدانُنا في شَآمٍ أَو خُراسانِ

وَرُبَّ نائي المَغاني روحُهُ أَبَداً*****لَصيقُ روحي وَدانٍ لَيسَ بِالداني

أَفي أَخٍ لِيَ فَردٍ لا قَسيمَ لَهُ*****في خالِصِ الوُدِّ مِن سِرّي وَإِعلاني

تُرَدُّ عَن بَحرِكَ المَورودِ راجِعَةً*****بِغَيرِ حاجاتِها دَلوي وَأَشطاني

مُسَلَّطٌ حَيثُ لا سُلطانَ لي وَيَدي*****مَغلولَةُ النَفعِ وَالسُلطانُ سُلطاني

كَالنارِ بارِدَةً في عودِها وَلَها*****إِن فارَقَتهُ اِشتِعالٌ لَيسَ بِالواني

ما أَنسَ لا أَنسَ قَولاً قالَهُ رَجُلٌ*****غَضَضتُ في عَقبِهِ طَرفي وَأَجفاني

نَلِ الثُرَيّا أَوِ الشِعرى فَلَيسَ فَتىً*****لَم يُغنِ خَمسينَ إِنساناً بِإِنسانِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -نَعاءِ إِلى كُلِّ حَيٍّ نَعاءِ - للشاعر الكبير أبو تمام



نَعاءِ إِلى كُلِّ حَيٍّ نَعاءِ***** فَتى العَرَبِ اِحتَلَّ رَبعَ الفَناءِ

أُصِبنا جَميعاً بِسَهمِ النِضالِ*****فَهَلّا أُصِبنا بِسَهمِ الغِلاءِ

أَلا أَيُّها المَوتُ فَجَّعتَنا*****بِماءِ الحَياةِ وَماءِ الحَياءِ

فَماذا حَضَرتَ بِهِ حاضِراً*****وَماذا خَبَأتَ لِأَهلِ الخِباءِ

نَعاءِ نَعاءِ شَقيقَ النَدى*****إِلَيهِ نَعِيّاً قَليلَ الجَداءِ

وَكانا جَميعاً شَريكَي عِنانٍ*****رَضيعَي لِبانٍ خَليلَي صَفاءِ

عَلى خالِدِ بنِ يَزيدَ بنِ مَز*****يَدِ أَمرِ دُموعاً نَجيعاً بِماءِ

وَلا تَرَيَنَّ البُكا سُبَّةً*****وَأَلصِق جَوىً بِلَهيبٍ رَواءِ

فَقَد كَثَّرَ الرُزءُ قَدرَ الدُمو*****عِ وَقَد عَظَّمَ الخَطبُ شَأنَ البُكاءِ

فَباطِنُهُ مَلجَأٌ لِلأَسى*****وَظاهِرُهُ ميسَمٌ لِلوَفاءِ

مَضى المَلِكُ الوائِلِيُّ الَّذي*****حَلَبنا بِهِ العَيشَ وُسعَ الإِناءِ

فَأَودى النَدى ناضِرَ العودِ وَالـ*****فُتُوَّةُ مَغموسَةً في الفَتاءِ

فَأَضحَت عَلَيهِ العُلى خُشَّعاً*****وَبَيتُ السَماحَةِ مُلقى الكِفاءِ

وَقَد كانَ مِمّا يُضيءُ السَريرَ*****وَالبَهوَ يَملَأُهُ بِالبَهاءِ

سَلِ المُلكَ عَن خالِدٍ وَالمُلوكَ*****بِقَمعِ العِدى وَبِنَفيِ العَداءِ

أَلَم يَكُ أَقتَلَهُم لِلأُسودِ*****صَبراً وَأَوهَبَهُم لِلظِباءِ

أَلَم يَجلِبِ الخَيلَ مِن بابِلٍ*****شَوازِبَ مِثلَ قِداحِ السَراءِ

فَمَدَّ عَلى الثَغرِ إِعصارَها*****بِرَأيٍ حُسامٍ وَنَفسٍ فَضاءِ

فَلَمّا تَراءَت عَفاريتُهُ*****سَنا كَوكَبٍ جاهِلِيِّ السَناءِ

وَقَد سَدَّ مَندوحَةَ القاصِعاءِ*****مِنهُم وَأَمسَكَ بِالنافِقاءِ

طَوى أَمرَهُم عَنوَةً في يَدَيهِ*****طَيَّ السِجِلِّ وَطَيَّ الرِداءِ

أَقَرّوا لَعَمري بِحُكمِ السُيوفِ*****وَكانَت أَحَقَّ بِفَصلِ القَضاءِ

وَما بِالوِلايَةِ إِقرارُهُم*****وَلَكِن أَقَرّوا لَهُ بِالوَلاءِ

أُصِبنا بِكَنزِ الغِنى وَالإِمامُ*****أَمسى مَصاباً بِكَنزِ الغَناءِ

وَما إِن أُصيبَ بِراعي الرَعِيَّةِ*****لا بَل أُصيبَ بِراعي الرِعاءِ

يَقولُ النِطاسِيُّ إِذ غُيِّبَت*****عَنِ الداءِ حيلَتُهُ وَالدَواءِ

نُبُوُّ المَقيلِ بِهِ وَالمَبيتِ*****أَقعَصَهُ وَاِختِلافُ الهَواءِ

وَقَد كانَ لَو رُدَّ غَربُ الحِمام*****شَديدَ تَوَقٍّ طَويلَ اِحتِماءِ

مُعَرَّسُهُ في ظِلالِ السُيوفِ*****وَمَشرَبُهُ مِن نَجيعِ الدِماءِ

ذُرى المِنبَرِ الصَعبِ مِن فُرشِهِ*****وَنارُ الوَغا نارُهُ لِلصِلاءِ

وَما مِن لَبوسٍ سِوى السابِغات*****تَرَقرَقُ مِثلَ مُتونِ الإِضاءِ

فَهَل كانَ مُذ كانَ حَتّى مَضى*****حَميداً لَهُ غَيرُ هَذا الغِذاءِ

أَذُهلَ بنَ شَيبانَ ذُهلَ الفَخارِ*****وَذُهلَ النَوالِ وَذُهلَ العَلاءِ

مَضى خالِدُ بنُ يَزيدَ بنَ مَز*****يَدَ قَمَرُ اللَيلِ شَمسُ الضَحاءِ

وَخَلّى مَساعِيَهُ بَينَكُم*****فَإِيّايَ فيها وَسَعيَ البِطاءِ

رِدوا المَوتَ مُرّاً وُرودَ الرِجالِ*****َبَكّوا عَلَيهِ بُكاءَ النِساءِ

غَليلي عَلى خالِدٍ خالِدٌ*****وَضَيفُ هُمومي طَويلُ الثَواءِ

فَلَم يُخزِني الصَبرُ عَنهُ وَلا*****تَقَنَّعتُ عاراً بِلُؤمِ العَزاءِ

تَذَكَّرتُ خُضرَةَ ذاكَ الزَمانِ*****لَدَيهِ وَعُمرانُ ذاكَ الفِناءِ

وَزُوّارُهُ لِلعَطايا حُضورٌ*****كَأَنَّ حُضورَهُمُ لِلعَطاءِ

وَإِذ عِلمُ مَجلِسِهِ مَورِدٌ*****زُلالٌ لِتِلكَ العُقولِ الظِماءِ

تَحولُ السَكينَةُ دونَ الأَذى*****بِهِ وَالمُرُوَّةُ دونَ المِراءِ

وَإِذ هُوَ مُطلِقُ كَبلِ المَصيفِ*****وَإِذ هُوَ مِفتاحُ قَيدِ الشِتاءِ

لَقَد كانَ حَظّي غَيرَ الخَسيسِ*****مِن راحَتَيهِ وَغَيرَ اللَفاءِ

وَكُنتُ أَراهُ بِعَينِ الرَئيس*****وَكانَ يَراني بِعَينِ الإِخاءِ

أَلَهفي عَلى خالِدٍ لَهفَةً*****تَكونُ أَمامي وَأُخرى وَرائي

أَلَهفي إِذا ما رَدى لِلرَدى*****أَلَهفي إِذا ما اِحتَبى لِلحِباءِ

أَلَحدٌ حَوى حَيَّةَ المُلحِدينَ*****وَلَدنُ ثَرىً حالَ دونَ الثَراءِ

جَزَت مَلِكاً فيهِ رَيّا الجَنوبِ*****وَرائِحَةُ المُزنِ خَيرَ الجَزاءِ

فَكَم غَيَّبَ التَربُ مِن سُؤدَدٍ*****وَغالَ البِلى مِن جَميلِ البَلاءِ

أَبا جَعفَرٍ لِيُعِركَ الزَمانُ*****عِزّاً وَيُكسِبكَ طولَ البَقاءِ

فَما مُزنُكَ المُرتَجى بِالجَهامِ*****وَلا ريحُنا مِنكَ بِالجِربِياءِ

وَلا رَجَعَت فيكَ تِلكَ الظُنونُ*****حَيارى وَلا اِنسَدَّ شِعبُ الرَجاءِ

وَقَد نُكِسَ الثَغرُ فَاِبعَث لَهُ*****صُدورَ القَنا في اِبتِغاءِ الشِفاءِ

فَقَد فاتَ جَدُّكَ جَدَّ المُلوك*****وَعُمرُ أَبيكَ حَديثُ الضِياءِ

وَلَم يَرضَ قَبضَتَهُ لِلحُسام*****وَلا حَملَ عاتِقِهِ لِلرِداءِ

فَمازالَ يَفرَعُ تِلكَ العُلى*****مَعَ النَجمِ مُرتَدِياً بِالعَماءِ

وَيَصعَدُ حَتّى لَظَنَّ الجَهولُ*****أَنَّ لَهُ مَنزِلاً في السَماءِ

وَقَد جاءَنا أَنَّ تِلكَ الحُروبَ*****إِذا حُدِيَت فَاِلتَوَت بِالحُداءِ

وَعاوَدَها جَرَبٌ لَم يَزَل*****يُعاوِدُ أَسعافَها بِالهَناءِ

وَيَمتَحُ سَجلاً لَها كَالسِجالِ*****وَدَلواً إِذا أُفرِغَت كَالدِلاءِ

وَمِثلُ قُوى حَبلِ تِلكَ الذِراعِ*****كانَ لِزازاً لِذاكَ الرِشاءِ

فَلا تُخزِ أَيّامَهُ الصالِحات*****وَما قَد بَنى مِن جَليلِ البِناءِ

فَقَد عَلِمَ اللَهُ أَن لَن تُحِبَّ*****شَيئاً كَحُبِّكَ كَنزَ الثَناءِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة - أَبا قُدامَةَ قَد قَدَّمتَ لي قَدَماً - للشاعر الكبير أبو تمام



أَبا قُدامَةَ قَد قَدَّمتَ لي قَدَماً*****مِنَ المَكارِمِ صِدقاً غَيرَ ما مَينِ

ضِقنا بِدَينِكَ فَاِحتَجنا إِلى الدَينِ*****مُذ غِبتَ عَنّا بِوَجهٍ ساطِعِ الزَينِ

وَكُنتَ عَوناً إِذا دَهرٌ تَخَوَّنَنا*****عَيناً عَلَينا فَأَنتَ العَونُ بِالعَينِ

إِنَّ الجِيادَ عَلى عِلّاتِها صُبُرٌ*****ما إِن تَشَكّى الوَجا في حالَةِ الأَينِ

وَالنَصلُ يَعمَلُ إِخلاصاً بِجَوهَرِهِ*****لا بِاِتِّكالٍ عَلى شَحذٍ مِنَ القَينِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أَيُّ نَدىً بَينَ الثَرى وَالجَبوبِ - للشاعر الكبير أبو تمام



أَيُّ نَدىً بَينَ الثَرى وَالجَبوبِ*****وَسُؤدُدٍ لَدنٍ وَرَأيٍ صَليبِ

يابنَ أَبي رِبعِيٍّ اِستُقبِلَت مِن*****يَومِكَ الدُنيا بِيَومٍ عَصيبِ

شَقَّ جُيوباً مِن رِجالٍ لَوِ اِسطا*****عوا لَشَقّوا ما وَراءَ الجُيوبِ

كُنتَ عَلى البُعدِ قَريباً فَقَد*****صِرتَ عَلى قُربِكَ غَيرَ القَريبِ

راحَت وُفودُ الأَرضِ عَن قَبرِهِ*****فارِغَةَ الأَيدي مِلاءَ القُلوبِ

قَد عَلِمَت ما رُزِئَت إِنَّما*****يُعرَفُ فَقدُ الشَمسِ بَعدَ الغُروبِ

إِذا البَعيدُ الوَطَنِ اِنتابَهُ*****حَلَّ إِلى نَهيٍ وَجِزعٍ خَصيبِ

أَدنَتهُ أَيدي العيسِ مِن ساحَةٍ*****كَأَنَّها مَسقَطُ رَأسِ الغَريبِ

أَظلَمَتِ الآمالُ مِن بَعدِهِ*****وَعُرِّيَت مِن كُلِّ حُسنٍ وَطيبِ

كانَت خُدوداً صُقِلَت بُرهَةً*****فَاليَومَ صارَت مَألَفاً لِلشُحوبِ

كَم حاجَةٍ صارَت رَكوباً بِهِ*****وَلَم تَكُن مِن قَبلِهِ بِالرَكوبِ

حَلَّ عُقالَيها كَما أَطلَقَت*****مِن عُقَدِ المُزنَةِ ريحُ الجَنوبِ

إِذا تَيَمَّمناهُ في مَطلَبٍ*****كانَ قَليباً أَو رِشاءَ القَليبِ

وَنِعمَةٍ مِنهُ تَسَربَلتُها*****كَأَنَّها طُرَّةُ ثَوبٍ قَشيبِ

مِنَ اللَواتي إِن وَنى شاكِرٌ*****قامَت لِمُسديها مَقامَ الخَطيبِ

مَتى تُنِخ تَرحَل بِتَفضيلِهِ*****أَو غابَ يَوماً حَضَرَت بِالمَغيبِ

فَما لَنا اليَومَ وَلا لِلعُلى*****مِن بَعدِهِ غَيرُ الأَسى وَالنَحيبِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -يا دَهرُ قَدكَ وَقَلَّما يُغني قَدي - للشاعر الكبير أبو تمام



يا دَهرُ قَدكَ وَقَلَّما يُغني قَدي*****وَأَراكَ عِشرَ الظِمءِ مُرَّ المَورِدِ

وَلَقَد أُحيطَ بِنا وَلَم نَكُ صورَةً*****بِكَ وَاِستُعِدَّ لَنا وَلَمّا نولَدِ

يا دَهرُ أَيَّةُ زَهرَةٍ لِلمَجدِ لَم*****تُجفِف وَأَيَّةُ أَيكَةٍ لَم تَخضُدِ

أَترَعتَ لِلعَنقاءِ في أَشعافِها*****كَأساً تَدَفَّقُ بِالذُعافِ الأَسوَدِ

قَد كانَ قَرمٌ كَاِسمِهِ قَرماً وَما*****وَلَدَت نِساءُ بَني أَبيهِ كَأَحمَدِ

نَجما هُدىً هَذاكَ نَجمُ الجَديِ إِن*****حارَ الدَليلُ وَذاكَ نَجمُ الفَرقَدِ

هَذا سِنانٌ زاغِبِيٌّ في الوَغى*****وَكَأَنَّما هَذا ذُبابُ مُهَنَّدِ

وَجَبينُ هَذا كَالشِهابِ جَلا الدُجى*****عَنهُ وَهَذا كَالشِهابِ الموقَدِ

وَلَنِعمَ دِرعا الحَيِّ في يَومَيهِما*****كانا وَنِعمَ الذُخرِ كانا لِلغَدِ

لَم يَشهَدا نَجوى وَلا حَشّا لَظى*****حَربٍ تُسَعَّرُ بِالقَنا المتَقَصِّدِ

إِلّا رَأَينا ذا عَلى تِلكَ الرَحا*****قُطباً وَذا مِصباحَ ذاكَ المَشهَدِ

رُزِئَت بَنو عَمرِو بنِ عامِرٍ الذُرى*****بِهِما وَصَوَّحَ نَبتُ واديها النَدي

وَكَذا المَنايا ما يَطَأنَ بِمَيسَمٍ*****إِلّا عَلى أَعناقِ أَهلِ السُؤدَدِ

وَلَئِن أُصيبوا إِنَّ تِلكَ لَغَيضَةً*****لَم تَخلُ مِن لَيثٍ هُنالِكَ مُلبِدِ

مادامَ ذاكَ المَعدِنُ الزاكي الثَرى*****في جِزعِنا لَم نَلتَفِت لِلعَسجَدِ

تِلكَ المَصائِبُ مُشوِياتٌ كُلُّها*****إِلّا مُصيبَةَ حَجوَةَ بنِ مُحَمَّدِ

وَلَقَد أَصابَ غَليلُها مَن لَم يُصِب*****وَلَصُيِّرَت فَقداً لِمَن لَم يَفقِدِ

طامِن حَشاكَ أَبا الحُبابِ فَإِنَّها*****نُوَبٌ تَروحُ عَلى الأَنامِ وَتَغتَدي

فَلَقَد أَفاقَ مُتَمِّمٌ عَن مالِكٍ*****وَسَلا لَبيدٌ قَبلَهُ عَن أَربَدِ

فَلَئِن صَبَرتَ لَأَنتَ كَوكَبُ مَعشَرٍ*****صَبَروا وَإِن تَجزَع فَغَيرُ مُفَنَّدِ

هَذي المَعونَةُ بِاللِسانِ وَلَو أَرى*****عَينَ الحِمامِ لَقَد أَعَنتُكَ بِاليَد


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -كَذا فَليَجِلَّ الخَطبُ وَليَفدَحِ الأَمرُ - للشاعر الكبير أبو تمام



كَذا فَليَجِلَّ الخَطبُ وَليَفدَحِ الأَمرُ*****فَلَيسَ لِعَينٍ لَم يَفِض ماؤُها عُذرُ

تُوُفِّيَتِ الآمالُ بَعدَ مُحَمَّدٍ*****وَأَصبَحَ في شُغلٍ عَنِ السَفَرِ السَفرُ

وَما كانَ إِلّا مالَ مَن قَلَّ مالُهُ*****وَذُخراً لِمَن أَمسى وَلَيسَ لَهُ ذُخرُ

وَما كانَ يَدري مُجتَدي جودِ كَفِّهِ*****إِذا ما اِستَهَلَّت أَنَّهُ خُلِقَ العُسرُ

أَلا في سَبيلِ اللَهِ مَن عُطِّلَت لَهُ*****فِجاجُ سَبيلِ اللَهِ وَاِنثَغَرَ الثَغرُ

فَتىً كُلَّما فاضَت عُيونُ قَبيلَةٍ*****دَماً ضَحِكَت عَنهُ الأَحاديثُ وَالذِكرُ

فَتىً ماتَ بَينَ الضَربِ وَالطَعنِ ميتَةً*****تَقومُ مَقامَ النَصرِ إِذ فاتَهُ النَصرُ

وَما ماتَ حَتّى ماتَ مَضرِبُ سَيفِهِ*****مِنَ الضَربِ وَاِعتَلَّت عَلَيهِ القَنا السُمرُ

وَقَد كانَ فَوتُ المَوتِ سَهلاً فَرَدَّهُ*****إِلَيهِ الحِفاظُ المُرُّ وَالخُلُقُ الوَعرُ

وَنَفسٌ تَعافُ العارَ حَتّى كَأَنَّهُ*****هُوَ الكُفرُ يَومَ الرَوعِ أَو دونَهُ الكُفرُ

فَأَثبَتَ في مُستَنقَعِ المَوتِ رِجلَهُ*****وَقالَ لَها مِن تَحتِ أَخمُصِكِ الحَشرُ

غَدا غَدوَةً وَالحَمدُ نَسجُ رِدائِهِ*****فَلَم يَنصَرِف إِلّا وَأَكفانُهُ الأَجرُ

تَرَدّى ثِيابَ المَوتِ حُمراً فَما أَتى*****لَها اللَيلُ إِلّا وَهيَ مِن سُندُسٍ خُضرُ

كَأَنَّ بَني نَبهانَ يَومَ وَفاتِهِ*****نُجومُ سَماءٍ خَرَّ مِن بَينِها البَدرُ

يُعَزَّونَ عَن ثاوٍ تُعَزّى بِهِ العُلى*****وَيَبكي عَلَيهِ الجودُ وَالبَأسُ وَالشِعرُ

وَأَنّى لَهُم صَبرٌ عَلَيهِ وَقَد مَضى*****ِلى المَوتِ حَتّى اِستُشهِدا هُوَ وَالصَبرُ

فَتىً كانَ عَذبَ الروحِ لا مِن غَضاضَةٍ*****وَلَكِنَّ كِبراً أَن يُقالَ بِهِ كِبرُ

فَتىً سَلَبَتهُ الخَيلُ وَهوَ حِمىً لَها*****وَبَزَّتهُ نارُ الحَربِ وَهوَ لَها جَمرُ

وَقَد كانَتِ البيضُ المَآثيرُ في الوَغى*****بَواتِرَ فَهيَ الآنَ مِن بَعدِهِ بُترُ

أَمِن بَعدِ طَيِّ الحادِثاتِ مُحَمَّداً*****يَكونُ لِأَثوابِ النَدى أَبَداً نَشرُ

إِذا شَجَراتُ العُرفِ جُذَّت أُصولُها*****فَفي أَيِّ فَرعٍ يوجَدُ الوَرَقُ النَضرُ

لَئِن أُبغِضَ الدَهرُ الخَؤونُ لِفَقدِهِ*****لَعَهدي بِهِ مِمَّن يُحَبُّ لَهُ الدَهرُ

لَئِن غَدَرَت في الرَوعِ أَيّامُهُ بِهِ*****لَما زالَتِ الأَيّامُ شيمَتُها الغَدرُ

لَئِن أُلبِسَت فيهِ المُصيبَةَ طَيِّئٌ*****لَما عُرِّيَت مِنها تَميمٌ وَلا بَكرُ

كَذَلِكَ ما نَنفَكُّ نَفقِدُ هالِكاً*****يُشارِكُنا في فَقدِهِ البَدوُ وَالحَضرُ

سَقى الغَيثُ غَيثاً وارَتِ الأَرضُ شَخصَهُ*****وَإِن لَم يَكُن فيهِ سَحابٌ وَلا قَطرُ

وَكَيفَ اِحتِمالي لِلسَحابِ صَنيعَةً*****بِإِسقائِها قَبراً وَفي لَحدِهِ البَحرُ

مَضى طاهِرَ الأَثوابِ لَم تَبقَ رَوضَةٌ*****غَداةَ ثَوى إِلّا اِشتَهَت أَنَّها قَبرُ

ثَوى في الثَرى مَن كانَ يَحيا بِهِ الثَرى*****وَيَغمُرُ صَرفَ الدَهرِ نائِلُهُ الغَمرُ

عَلَيكَ سَلامُ اللَهِ وَقفاً فَإِنَّني*****رَأَيتُ الكَريمَ الحُرَّ لَيسَ لَهُ عُمرُ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -دُموعٌ أَجابَت داعِيَ الحُزنِ هُمَّعُ - للشاعر الكبير أبو تمام



دُموعٌ أَجابَت داعِيَ الحُزنِ هُمَّعُ*****تَوَصَّلُ مِنّا عَن قُلوبٍ تَقَطَّعُ

عَفاءٌ عَلى الدُنيا طَويلٌ فَإِنَّها*****تُفَرِّقُ مِن حَيثُ اِبتَدَت تَتَجَمَّعُ

تَبَدَّلَتِ الأَشياءُ حَتّى لَخِلتُها*****سَتَثني غُروبَ الشَمسِ مِن حَيثُ تَطلَعُ

لَها صَيحَةٌ في كُلِّ روحٍ وَمُهجَةٍ*****وَلَيسَت بِشَيءٍ ما خَلا القَلبَ تُسمِعُ

أَإِدريسُ ضاعَ المَجدُ بَعدَكَ كُلُّهُ*****وَرَأيُ الَّذي يَرجوهُ بَعدَكَ أَضيَعُ

وَغودِرَ وَجهُ العُرفِ أَسوَدَ بَعدَما*****يُرى وَكَأَنَّهُ كَعابٌ تَصَنَّعُ

وَأَصبَحَتِ الأَحزانُ لا لِمَبَرَّةٍ*****تُسَلِّمُ شَزراً وَالمَعالي تُوَدِّعُ

وَضَلَّ بِكَ المُرتادُ مِن حَيثُ يَهتَدي*****وَضَرَّت بِكَ الأَيّامُ مِن حَيثُ تَنفَعُ

وَأَضحَت قَريحاتُ القُلوبِ مِنَ الجَوى*****تُقاظُ وَلَكِنَّ المَدامِعَ تُربَعُ

عُيونٌ حَفِظنَ اللَيلَ فيكَ مُجَرَّماً*****وَأَعطَينَهُ الدَمعَ الَّذي كانَ يُمنَعُ

وَقَد كانَ يُدعى لابِسُ الصَبرِ حازِماً*****فَقَد صارَ يُدعى حازِماً حينَ يَجزَعُ

وَقالَت عَزاءً لَيسَ لِلمَوتِ مَدفَعٌ*****فَقُلتُ وَلا لِلحُزنِ لِلمَوتِ مَدفَعُ

لِإِدريسَ يَومٌ ماتَزالُ لِذِكرِهِ*****دُموعٌ وَإِن سَكَّنتَها تَتَفَرَّعُ

وَلَمّا نَضا ثَوبَ الحَياةِ وَأَوقَعَت*****بِهِ نائِباتُ الدَهرِ ما يُتَوَقَّعُ

غَدا لَيسَ يَدري كَيفَ يَصنَعُ مُعدِمٌ*****دَرى دَمعُهُ في خَدِّهِ كَيفَ يَصنَعُ

وَماتَت نُفوسُ الغالِبِيّينَ كُلِّهِم*****وَإِلّا فَصَبرُ الغالِبِيّينَ أَجمَعُ

غَدَوا في زَوايا نَعشِهِ وَكَأَنَّما*****قُرَيشٌ قُرَيشٌ يَومَ ماتَ المُجَمِّعُ

وَلَم أَنسَ سَعيَ الجودِ خَلفَ سَريرِهِ*****بِأَكسَفِ بالٍ يَستَقيمُ وَيَظلَعُ

وَتَكبيرُهُ خَمساً عَلَيهِ مُعالِناً*****وَإِن كانَ تَكبيرَ المُصَلّينَ أَربَعُ

وَما كُنتُ أَدري يَعلَمُ اللَهُ قَبلَها*****بِأَنَّ النَدى في أَهلِهِ يَتَشَيَّعُ

وَقُمنا فَقُلنا بَعدَ أَن أُفرِدَ الثَرى*****بِهِ ما يُقالُ في السَحابَةِ تُقلِعُ

أَلَم تَكُ تَرعانا مِنَ الدَهرِ إِن سَطا*****وَتَحفَظُ مِن آمالِنا ما يُضَيَّعُ

وَتَلبَسُ أَخلاقاً كِراماً كَأَنَّها*****عَلى العِرضِ مِن فَرطِ الحَصانَةِ أَدرُعُ

وَتَبسُطُ كَفّاً في الحُقوقِ كَأَنَّما*****أَنامِلُها في البَأسِ وَالجودِ أَذرُعُ

وَتَربُطُ جَأشاً وَالكُماةُ قُلوبُهُم*****تَزَعزَعُ خَوفاً مِن سُيوفٍ تَتَزَعزَعُ

وَأُمنِيَّةُ المُرتادِ تُحضِرُكَ النَدى*****فَيَشفَعُ في مِثلِ المَلا فَيُشَفَّعُ

فَأُنطِقَ فيها حامِدٌ وَهوَ مُفحَم*****وَأُفحِمَ فيها حاسِدٌ وَهوَ مِصقَعُ

أَلا إِنَّ في ظُفرِ المَنِيَّةِ مُهجَةً*****تَظَلُّ لَها عَينُ العُلى وَهيَ تَدمَعُ

هِيَ النَفسُ إِن تَبكِ المَكارِمُ فَقدَها*****فَمِن بَينِ أَحشاءِ المَكارِمِ تُنزَعُ

أَلا إِنَّ أَنفاً لَم يَعُد وَهوَ أَجدَعٌ*****لِفَقدِكَ عِندَ المَكرُماتِ لَأَجدَعُ

وَإِنَّ اِمرِءاً لَم يُمسِ فيكَ مُفَجَّعاً*****بِمَجلودِهِ في عَقلِهِ لَمُفَجَّعُ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -مازالَتِ الأَيّامُ تُخبِرُ سائِلاً - للشاعر الكبير أبو تمام



مازالَتِ الأَيّامُ تُخبِرُ سائِلاً*****أَن سَوفَ تَفجَعُ مُسهِلاً أَو عاقِلا

إِنَّ المَنونَ إِذا اِستَمَرَّ مَريرُها*****كانَت لَها جُنَنُ الأَنامِ مَقاتِلا

في كُلِّ يَومٍ يَعتَبِطنَ نُفوسَنا*****عَبطَ المُنَحِّبِ جِلَّةً وَأَفائِلا

ما إِن تَرى شَيئاً لِشَيءٍ مُحيِياً*****حَتّى تُلاقيهِ لِآخَرَ قاتِلا

مِن ذاكَ أَجهَدُ أَن أَراهُ فَلا أَرى*****حَقّاً سِوى الدُنيا يُسَمّى باطِلا

لِلَّهِ أَيَّةُ لَوعَةٍ ظِلنا بِها*****تَرَكَت بَكِيّاتِ العُيونِ هَوامِلا

مَجدٌ تَأَوَّبَ طارِقاً حَتّى إِذا*****قُلنا أَقامَ الدَهرَ أَصبَحَ راحِلا

نَجمانِ شاءَ اللَهُ أَلّا يَطلُعا*****إِلّا اِرتِدادَ الطَرفِ حَتّى يَأفِلا

إِنَّ الفَجيعَةَ بِالرِياضِ نَواضِراً*****لَأَجَلُّ مِنها بِالرِياضِ ذَوابِلا

لَو يُنسَآنِ لَكانَ هَذا غارِباً*****لِلمَكرُماتِ وَكانَ هَذا كاهِلا

لَهفي عَلى تِلكَ الشَواهِدِ فيهِما*****لَو أُمهِلَت حَتّى تَكونَ شَمائِلا

لَغَدا سُكونُهُما حِجىً وَصِباهُما*****حِلماً وَتِلكَ الأَريَحِيَّةُ نائِلا

وَلَأَعقَبَ النَجمُ المُرِذُّ بِديمَةٍ*****وَلَعادَ ذاكَ الطَلُّ جَوداً وابِلا

إِنَّ الهِلالَ إِذا رَأَيتَ نُمُوَّهُ***** أَيقَنتَ أَن سَيَكونُ بَدراً كامِلا

قُل لِلأَميرِ وَإِن لَقيتَ مُوَقَّراً*****مِنهُ بِرَيبِ الحادِثاتِ حُلاحِلا

إِن تُرزَ في طَرَفَي نَهارٍ واحِدٍ*****رُزئَينِ هاجا لَوعَةً وَبَلابِلا

فَالثِقلُ لَيسَ مُضاعَفاً لِمَطِيَّةٍ*****إِلّا إِذا ما كانَ وَهماً بازِلا

لا غَروَ إِن فَنَنانِ مِن عيدانِهِ*****لَقِيا حِماماً لِلبَرِيَّةِ آكِلا

إِنَّ الأَشاءَ إِذا أَصابَ مُشَذِّبٌ*****مِنهُ اِتمَهَلَّ ذُرىً وَأَثَّ أَسافِلا

حِقفانِ هالَهُما القَضاءُ وَغادَرا*****قُلَلاً لَنا دونَ السَماءِ قَواعِلا

رَضوى وَقُدسَ وَيَذبُلاً وَعَمايَةً*****وَيَرمرَماً وَمُتالِعاً وَمُواسِلا

الطاهِرَينِ وَإِخوَةً أَنجَبتَهُم*****كَالحَومِ وُجِّهَ صادِراً أَو ناهِلا

شَمَخَت خِلالُكَ أَن يُؤَسّيكَ اِمرِؤ*****أَو أَن تُذَكَّرَ ناسِياً أَو غافِلا

إِلّا مَواعِظَ قادَها لَكَ سَمحَةً*****إِسجاجُ لُبِّكَ سامِعاً أَو قائِلا

هَل تَكَلَّفُ الأَيدي بِهَزِّ مُهَنَّدٍ*****إِلّا إِذا كانَ الحُسامَ القاصِلا


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -لَنِمنا وَصَرفُ الدَهرِ لَيسَ بِنائِمٍ - للشاعر الكبير أبو تمام




لَنِمنا وَصَرفُ الدَهرِ لَيسَ بِنائِمٍ*****خُزِمنا لَهُ قَسراً بِغَيرِ خَزائِمِ

أَلَستَ تَرى ساعاتِهِ وَاِقتِسامَها*****نُفوسَ بَني الدُنيا اِقتِسامَ الغَنائِمِ

لَيالٍ إِذا أَنحَت عَلَيكَ عُيونَها*****أَرَتكَ اِعتِباراً في عُيونِ الأَراقِمِ

شَرِقنا بِذَمِّ الدَهرِ يا سَلمُ إِنَّهُ*****يُسيءُ فَما يَألو وَلَيسَ بِظالِمِ

إِذا فُقِدَ المَفقودُ مِن آلِ مالِكٍ*****تَقَطَّعَ قَلبي رَحمَةً لِلمَكارِمِ

خَليلَيَّ مِن بَعدِ الأَسى وَالجَوى قِفا*****وَلا تَقِفا فَيضَ الدُموعِ السَواجِمِ

أَلِمّا فَهَذا مَصرَعُ البَأسِ وَالنَدى*****وَحَسبُ البُكا إِن قُلتُ مَصرَعُ هاشِمِ

أَلَم تَرَيا الأَيّامَ كَيفَ فَجَعَننا*****بِهِ ثُمَّ قَد شارَكنَنا في المَآتِمِ

خَطَونَ إِلَيهِ مِن نَداهُ وَبَأسِهِ*****خَلائِقَ أَوقى مِن سُتورِ التَمائِمِ

خَلائِقَ كَالزَغفِ المُضاعَفِ لَم تَكُن*****لِتَنفُذَها يَوماً شَباةُ اللَّوائِمِ

وَلَو عاشَ فينا بَعدَ عَيشِ فَعالِهِ*****لَأَخلَقَ أَعمارَ النُسورِ القَشاعِمِ

رَأى الدَهرُ مِنهُ عَثرَةً ما أَقالَها*****وَهَل حازِمٌ يَأوي لِعَثرَةِ حازِمِ

لَئِن كانَ سَيفُ المَوتِ أَسوَدَ صارِماً*****لَقَد فَلَّ مِنهُ حَدَّ أَبيَضَ صارِمِ

أَصابَ اِمرِءاً كانَت كَرائِمُ مالِهِ*****عَلَيهِ إِذا ما سيلَ غَيرَ كَرائِمِ

جَرى المَجدُ مَجرى النَومِ مِنهُ فَلَم يَكُن*****بِغَيرِ طِعانٍ أَو سَماحٍ بِحالِمِ

تَبَيَّنُ في إِشراقِهِ وَهوَ نائِمٌ*****بِأَنَّ النَدى في روحِهِ غَيرُ نائِمِ

فَإِن توهِ في الدُنيا دَعائِمُ عُمرِهِ*****فَما جودُهُ فيها بِواهي الدَعائِمِ

إِذا المَرءُ لَم تَهدِم عُلاهُ حَياتُهُ*****فَلَيسَ لَها المَوتُ الجَليلُ بِهادِمِ

أَهاشِمُ صارَ الدَمعُ ضَربَةَ لازِمٍ*****وَما كانَ لَولا أَنتَ ضَربَةَ لازِمِ

أَهائِمُ لِلحَيَّينِ فيكَ مَصائِبٌ*****حَوائِمُ مِنها في قُلوبٍ حَوائِمِ

مَساعٍ تَشَظَّت في المَواسِمِ كُلِّها*****وَلَو جُمِعَت كانَت كَبَعضِ المَواسِمِ

لَيَومُكَ عِندَ الأَزدِ يَومٌ تَخَزَّعَت*****خُزاعَةُ مِنها في بُطونِ التَهائِمِ

وَما يَومُ زُرتَ اللَحدَ يَومُكَ وَحدَهُ*****عَلَينا وَلَكِن يَومُ عَمرٍو وَحاتِمِ

فَكَم مُلحَدٍ في يَومِ ذَلِكَ غانِمٍ*****وَكَم مِنبَرٍ في يَومِ ذَلِكَ غارِمِ

لَئِن عَمَّ ثُكلاً كُلَّ شَيءٍ مُصابُهُ*****لَقَد خَصَّ أَطرافَ السُيوفِ الصَوارِمِ

تَسَلَّبَتِ الدُنيا عَلَيهِ فَأَصبَحَت*****خَلائِقُها مِثلَ الفِجاجِ القَواتِمِ

وَما نَكبَةٌ فاتَت بِهِ بِعَظيمَةٍ*****وَلَكِنَّها مِن أُمَّهاتِ العَظائِمِ

بَني مالِكٍ قَد نَبَّهَت خامِلَ الثَرى*****قُبورٌ لَكُم مُستَشرِفاتُ المَعالِمِ

رَواكِدُ قيسُ الكَفِّ مِن مُتَناوِل*****وَفيها عُلىً لا تُرتَقى بِالسَلالِمِ

قَضَيتُم حُقوقَ الأَرضِ مِنكُم بِأَعظُم*****عِظامٍ قَضَت دَهراً حُقوقَ المَقاوِمِ

خُدِعتُ لَئِن صَدَّقتُ أَنَّ غُيابَةً*****تَكَشَّفُ إِلّا عَن وُجوهِ الهَياثِمِ

رَأَيتُهُمُ ريشَ الجَناحِ إِذا ذَوَت*****قَوادِمُ مِنها أُيِّدَت بِقَوادِمِ

إِذا اِختَلَّ ثَغرُ المَجدِ أَضحى جِلادُهُم*****وَنائِلُهُم مِن حَولِهِ كَالعَواصِمِ

فَلا تَطلُبوا أَسيافَهُم في جُفونِها*****فَقَد أُسكِنَت بَينَ الطُلى وَالجَماجِمِ

إِذا ما رِماحُ القَومِ في الرَوعِ أُكرِمَت*****مَشارِبُها عاشوا كِرامَ المَطاعِمِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أَلَم تَرَني خَلَّيتُ نَفسي وَشانَها - للشاعر الكبير أبو تمام



أَلَم تَرَني خَلَّيتُ نَفسي وَشانَها*****وَلَم أَحفِلِ الدُنيا وَلا حَدَثانَها

لَقَد خَوَّفَتني النائِباتُ صُروفَها*****وَلَو أَمَّنَتني ما قَبِلتُ أَمانَها

وَكَيفَ عَلى نارِ اللَيالي مُعَرَّسي*****إِذا كانَ شَيبُ العارِضَينِ دُخانَها

أُصِبتُ بِخودٍ سَوفَ أَغبُرُ بَعدَها*****حَليفَ أَسىً أَبكي زَماناً زَمانَها

عِنانٌ مِنَ اللَذّاتِ قَد كانَ في يَدي*****فَلَمّا مَضى الإِلفُ اِستَرَدَّت عِنانَها

مَنَحتُ الدُمى هَجري فَلا مُحسِناتِها*****أَوَدُّ وَلا يَهوى فُؤادي حِسانَها

يَقولونَ هَل يَبكي الفَتى لِخَريدَةٍ*****مَتى ما أَرادَ اِعتاضَ عَشراً مَكانَها

وَهَل يَستَعيضُ المَرءُ مِن خَمسِ كَفِّهِ*****وَلَو صاغَ مِن حُرِّ اللُجَينِ بَنانَها

*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -بَيَّتَ قَلبي مِن هَواكَ عَلى الطَوى - للشاعر الكبير أبو تمام



بَيَّتَ قَلبي مِن هَواكَ عَلى الطَوى*****وَرَحَلتُ مِن بَلَدِ الصَبابَةِ وَالجَوى

لَو لَم يُجِرني الهَجرُ مِنكَ بِلُطفِهِ*****وَاللَهِ لَاِستَأمَنتُ فيكَ إِلى النَوى

لَم تَرعَ لي حُرَقاً بِقَلبي قَد مَضَت*****لَو لَم يَذُدها الدَمعُ عَنهُ لَاِشتَوى

هَيهاتَ كُنتُ مِنَ الحَداثَةِ وَالصِبا*****في غَفلَةٍ إِنَّ الهَوى يُنسي الهَوى


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -وَمُنفَرِدٍ بِالحُسنِ خُلوٍ مِنَ الهَوى - للشاعر الكبير أبو تمام



وَمُنفَرِدٍ بِالحُسنِ خُلوٍ مِنَ الهَوى*****بَصيرٍ بِأَسبابِ التَجَرُّمِ وَالعَتبِ

وَلوعٍ بِسوءِ الظَنِّ لا يَعرِفُ الوَفا*****يَبيتُ عَلى سَلمٍ وَيَغدو عَلى حَربِ

زَرَعتُ لَهُ في الصَدرِ مِنّي مَوَدَّةً*****أَقامَت عَلى قَلبي رَقيباً مِنَ الحُبِّ

فَما خَطَرَت لي نَظرَةٌ نَحوَ غَيرِهِ*****مِنَ الناسِ إِلّا قالَ أَنتَ عَلى ذَنب


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -وأَطفَأتُ نارَ هَواكَ مِن قَلبي - للشاعر الكبير أبو تمام



أَطفَأتُ نارَ هَواكَ مِن قَلبي*****وَحَلَلتُني مِن عُروَةِ الحُبِّ

أَبرَأتُ قَرحَةَ لَوعَةٍ نَبَتَت*****بَينَ الشِغافِ كَقَرحَةِ الجَنبِ

ما الذَنبُ يا كَنزَ الذُنوبِ مَعاً*****لَكَ في الهَوى لَكِنَّهُ ذَنبي

لِمَ لَم أَقُل حَسبي فَأَذهَلَ عَن*****مَن لَم يَقُل مِن هَجرِهِ حَسبي

فَاِسلَم وَلا تَسلَم فَلا عَجَب*****لَم تَنجُ لُؤلُؤَةٌ مِنَ الثَقبِ


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -أَلا يا خَليلَيَّ اللَذَينِ كِلاهُما - للشاعر الكبير أبو تمام



أَلا يا خَليلَيَّ اللَذَينِ كِلاهُما*****بِلَبَّيكَ عِندَ النائِباتِ يُجيبُ

أَعينا عَلى ظَبيٍ جُعِلتُ نَصيبَهُ*****وَمالِيَ فيهِ ما حَييتُ نَصيب


*****
المصدر:
- بوابة الشعراء - بوابتك إلى عالم الشعر - Poetsgate
[/BACKGROUND]
X