الشاعرة - سعاد الصباح -شاعرة من الكويت

ماذا اقول 15-06-2012 126 رد 38,516 مشاهدة
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -قدر - للشاعرة سعاد الصباح


أخت روحي, كنت بالأمس بقربي تشهدين
وقفتي الحيرى بمحراب الهوى الباكي الحزين
ويد الموت تشل الأمن في دربي الأمين
ونغيب البوم يعلو... والأسى لا يستكين
ودموعي في ضحى المأساة شلال سخين
وثيابي السود تنعاني لدنيا اليائسين.
أخت روحي, كنت من قبل بحبي تسخرين
كنت من فرحة قلبي بالهوى تستغربين
وتقولين بأني طفلةٌ لا تستبين
طفلةٌ ضلت طريق النور بين العاشقين
وتضيفين: دعي العشق فذو العشق سجين
إنه نارٌ... وفي أتونها تحترقين.


ليتني, يا أخت, صدقتك فيما تدعين
وقتلت الشوق في روحي وأزهقت الحنين
وطعنت الشك في قلبي بسكين اليقين
ورفضت القدر المكتوب لي عبر السنين
غير أنا لا نرى ما خطه فوق الجبين


*****
المصدر:
منتديات عيال الحمايل
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -قبلة - للشاعرة سعاد الصباح


قال لي... وهو بطعم القبلة الحسناء أخبر:
إن في ثغرك نافورة ياقوتٍ وعنبر
لو رنا الورد إلى أنفاسها الحرى تبخر
أو دنا الراهب منها... نسي الدير ليسكر..
كل حرفٍ من جنى ثغرك مقطوعة سكر
فاحذري إن لامستها, نسمةٌ أن تتكسر..
أنت يا فاتنتي, أحلى من الدنيا وأنضر
وابتساماتك تجلو الكون كالفردوس أخضر
أنت لي أمنيةٌ أحلى من الحب, وأكبر..


*****
المصدر:
منتديات عيال الحمايل
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -قصة ليلة - للشاعرة سعاد الصباح


الله... ما أجمل ليل اللقاء
ربي... أمن أجلي هذا المساء؟.
رصعت الأنجم شعر السماء
وشاع في الجو رقيق الضياء
واكتست الدنيا بأبهى رواء
وارتحل اليأس, وحل الرجاء
وغرد الطير نشيد الصفاء
وعانق الزهر ندي الهواء
وانطلق الشعر بأحلى غناء
ومر طيفانا على شط ماء
فانعكست صورتنا في انتشاء
وزغرد الضفدع ملء الجواء
وردد البلبل حلو الدعاء
أواه من سكرين..رهن الدماء
من نشوة اللقيا.. وخمر الحياء..
الله... ما أجمل هذا المساء
وسيدي, يغمرني بالعطاء..
يسلم شعري لجنون الهواء
يغمر ثغري.. بألذ ارتواء..
ويحتوي صدري... وأي احتواء
كأنني زنبقةٌ في إناء..
يردد اسمي بأرق النداء
فيشعل القلب بألف اشتهاء..
كأن قلبي من لهيب اللقاء
صيف بلادي, حرقةً واصطلاء
كأن في جنبي خط استواء..


وأنتشي من سكرتي في إباء
وأنثني من فرحتي في بكاء
أكسو ربيعي بالمنى والدعاء
خوفاً عليه, من ثلوج الشتاء..


*****
المصدر:
منتديات عيال الحمايل
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -قصة شعري - للشاعرة سعاد الصباح


شعري الذي تعبده.. تعبده.. مهدلاً وثيراً..
عاندت نفسي, وغزوت ليله الأثيرا
قصفت أمسياته... جعلته قصيرا
غدرت بالنبت الذي ربيته صغيرا
وكان ظلاً وارقاً, يبدد الهجيرا
وكان لي خميلةً, تبعثر العبيرا..
وكان يلهو في الهواء ثائراً .. مثيرا..
يهيم باللهو كطفلٍ لم يزل غريرا
وكان فوق كتفي.. يداعب الحريرا
يكاد من فرحته بالحب أن يطيرا
وكنت إن ضممته ململما غزيرا
نام على يديك جذلاً, حالماً, قريرا
كم ليلةٍ قبلته... قبلته كثيرا
فغار من شعري فؤادي وانثى كسيرا
وكم جعلت صدرك الحاني له سريرا..
وكم لففته على يديك مستثيرا
كأنه سلاسلٌ تقيد الضميرا
كأنما يا آسري أصبحت لي أسيرا..
وكم نفثت فيه من دجانك السعيرا
دوائراً تكتب في الحب لنا نذيرا
فانتفضت موجاته تواجه المصيرا


كيف نسيت حبنا, وعهدنا النضيرا؟.
ألم أكن أميرةً... وكنت لي أميرا؟.
ألم أكن غرامك الأول والأخيرا؟.
وهل تحب أن أقول نبأ خطيرا؟.
قصصت شعري إذ عرفت غدرك الكبيرا
قصتته.. إذ لم أجد حبا به جديرا..


*****
المصدر:
منتديات عيال الحمايل
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -قصيدة حب1 - للشاعرة سعاد الصباح


اكتبُ إليك هذه الرّسالَةْ
ولا انتظرُ جواباً عليها
جوابك لايهمُّ كثيراً
المهم ، هو مااكتبُه أنا..
إن الكتابةَ عندي ،
هي حوارٌ أقيمُه مع نفسي
قبل أن أقيمه معكْ...
فأنا أستطيع أن استحْضِرَك.
دون أن تكونَ حاضِراً.
واستطيعُ أن أتلمّسكَ.
دون أن تكون َ إلى جانبِي...
لاتعتقدْ أنّني امرأةٌ خياليّةْ
أومُتصوِّفة...
أو جَليديَّةُ العواطِفْ...
ولكنّي على ورقةِ الكتابةْ
أرسُمُ خطوطَ وجهكَ
كما أريدْ
وأنقّحُها كما أريدْ...
وأغازاها في الوقتِ الذي أريدْ..
أريدُ أن اكتُبْ..
لأتخلّصَ من فيضاناتي الداخليةْ..
التي كسرت جميعَ سُدودي.
أريد أن أتَخَلّصَ من هذا الفائضِ الكهربائيّ
الذي يُحْرِقُ أعصابي..
ومن هذه البُروقِ
التي تركُضُ في شراييني
ولاتجدُ مكاناً تخرجُ منهْ...
أريد أن أكتب إليكْ...
لا لُأرْضيَ نرجسيّتكَ ، كما تَظُنّ
ولكن لأحتفِلَ
_ ربما للمرِة الُأولَى_
بميلادي كامرأةٍ عاشقةْ..
وبتفجير ِ انفعالاتي في وجهِ هذا العالَمْ.
إن الكتابَةْ...
تبتكرُ لي جَنّاتٍ صناعيّةْ
لا أ ستطيع دخولَها..
وتُعطيني حرِّيةً..
لا أستطيع ممارستَها..
وتخلُقُ لي جُزُراً لازَوَرْديّةْ..
لا أستطيعُ السفرَ إليها..
الكتابةُ إليكْ
هي صمامُ الأمانِ ِ الذي يمنعُني من الانفجارْ
والمركبُ الوحيدُ الذي أصعدُ إليه..
حين تمضُغُني العاصفةْ..
أريد أن أكتُب ْ..
لأدأفعَ عن كلِّ شبر ٍ من أنوثتي..
أقامَ به الاستعمارْ
وام يخرجْ حتى الآنْ..
فالكتابةُ هي وسيلتي
اكسر ما لاأستطيعُ كَسْرَهْ..
من قلاعِ القرون الوُسْطَى ،
وأسوار المدُ نِ ِ المحرَّمةْ..
ومقاصِل ِ محاكم ِ التفتيشْ..
أريد أن أكُتبْ..
لأ تحررَ من ألوف الدّوائر والُمر بّعاتْ
التي رسموها حولَ عقلي ..
وأخرجَ من حزام التلوُّث
الذي سمَّمَ كل َّالأنهارْ
وكلَّ الأفكار ْ..
وأجهضَ ألوف الكُتٌبْ..
وألوف المثقّفينْ
أريد أن أكتب لكْ ..
أو لأيّ رجُلٍ في المطْلَقْ
أريد أن أقول َللورقْ
مالا أستطيعُ قولَهُ للآخرينْ..
فالآخرونَ
منذ خمسةَ عشَرَ قرناً
يتآمرون ضدَّ الأنوثَةْ..
أريد أن أفتح ثُقْباً في لَحْم ِالسماءْ
فالمدينة التي أسكُنُها
لاتطربُ إلا لصياح ِالدِّ يكَةْ..
وصهيلِ الخُيولْ..
وشهيقِ ثيرا نِ المصارعَةْ
أريدُ أن أكتبْ..
لأستريحَ قليلاً من أقنِعَتي
ومن صُرَّةِ الجُبْن والزيتونْ
التي تحملها أمي على رأسها
من يوم تكّور نهداها..

أريد ُ أن أَبْصُقَ الحصاة َ من فمي
فليس من المعقولْ
أن أعشقَكَ هذا العشقَ الخرافيّ
ويبقى سِرُّكَ محفوظا ً كالطفل ِ في بطني
خمسة َ عشَرَ قرنا ً..
لاتُؤاخِذْني..
إذا كنت ُ نَزِقَة ً00وعَصَبيّة ً..
ومتوحشةَ الحروفْ..
فالكتابةُ بالنسبة للرجُلْ
هي عادةٌ يوميّة ٌكالتدخينْ..
واصطيادِ السَّمكْ ..
أماالمرأةُ..
فتكتب ُ بذات الطريقةْ
التي تُعطي بها طفلا ً..
وبنفس الحماسة..
التي تمنح ُ بها حليبَهَا.

الرجلُ يكتب ُ في أوقات ِ فراغِهْ
والمرأة تكتب ُ في أيّام خُصوبَتِها
واحِتشادِ ها بالبروقْ..
والفاكهةُ الاستوائيّةْ..
سوف أبقى أصهلُ
مثل مُهْرَة ٍفوق أوراقي ..
حتى أْقضُمَ الكرة َ الأرضيّةَ بأسناني
كتفاحَة ٍ حمراءْ...


*****
المصدر:
منتديات عيال الحمايل

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -قصيدة حب2 - للشاعرة سعاد الصباح


تتشكَّلُ أنوثتي على يَدَيْكْ..
كما يتشكّلُ شهر ُ أبريلْ
شجرةً شجرةْ..
عصفوراً عصفوراً..
قُرنْفُلةً قُرنْفُلةْ..
وكلما أحبَبْتني أكثَرْ
وأهتممتَ بيَ أكثَرْ
تزدادُ غاباتي أوراقاً
وتزداد هضابي ارتفاعاً
وتزداد شفتاي اكتنازاً
ويزداد شعري جنوناً..
على يَدَيْكْ..
أكتشفُ للمرّةِ الُأولى
جغرافيّةَ جسدي..
تلَّةً تلَّةْ..
ينبوعاً ينبوعاً..
سحابةً سَحابةْ..
رابيةً رابيةْ..
إني مدينةٌ لكْ
بكل لَوْزي..
وخوخي
وتُفّاحي
مدينةٌ لكْ
بكل هذا التنوُّع في أقاليمي
وكل هذه الحلاوةِ في فاكِهَتي..
مدينةٌ لكْ
بكل حبَّةِ قمح ٍ تَنْبُتُ في أجفاني
وبكل لؤلؤةٍ خرافيّةٍ..
تطللعُ من خُلْجاني..
تتشكَّلُ أنوثتي على يَدَيْكْ
كما يتشكّل قوس قُزَح
بقعةً خضراءْ.
بقعةً زرقاءْ.
بقعةً بُرتُقاليّة
وعندما تنتهي من رَسْمي
أخرجُ من بين شَفَتيكْ..
مُبلّلةً كوردةْ..
وشفّافةً كقصيدةْ...
على يَدَيْكْ
أدخلُ دائرةَ الحضارَةْ
وأتربّى على وسائدحنانِك
كقطّةٍ تركيّةٍ مدلّلةْ..
تنامُ طول النّهارْ
وتختبىءُ بين ذراعَيْكَ ، طولَ اللّيلْ
وترفض الخروج إلى الشارعْ
حتى لاتدخُلَ في علاقاتٍ عاطفيّةْ
مع القططِ الأخرى..
فتفقد دَمَها الأزْرَقْ..
وسلالاتها الملكيّةْ..
وحقَّ الإٍقامةِ لديكْ!!!


*****
المصدر:
منتديات عيال الحمايل
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -قصيدة حب3- للشاعرة سعاد الصباح


يذكِّرُني صوتُكَ
بصوتِ الَمطرْ..
وعيناكَ الرماديّتانْ
بسماء سبتمبرْ
وأحزانُكَ..
بأحزانِ الطيورِ الذاهبةِ إلى النْفَى
يذكِّرني وجهُكَ
ببراري طفولتي
ورائحتُكْ..
برائحةِ البُنِّ في كافتيريات روما..
ماذا أسطيع أن أفعلَ من أجلِكْ؟
أيّها الرجلُ
الذي شقّقَ شَفَتَيْه مِلْحُ البحرْ..
وطاردتْهُ سفُنُ القراصنَةْ
وتتائَرَ جسدُه على كلِّ القارّاتْ
ماذا أستطيع أن أفعل من أجلِكْ؟
أيها المسافرُ..
من الشَّتاتِ إلى الشّتاتْ
أيها الغارقُ في أمواجِ البحرِ الأسودْ
والمصلوبُ على وَرَق الكتابةْ..
والمطلوبُ حيّاً أو ميَّتاً
من كلِّ دكتاتوريّي العالَم ِ الثالثْ..
أريدُ أن أدخُلَ
في قميصِكَ المفتوحْ..
وجُرْحِكَ المفتوح..
وأكون جُزْءاً
من قَلَقِكَ..
ودُواركَ..
وموتِكَ الجميلْ
أريدُ أن أذهبَ معك..
إلى آخرِ الجنونْ..
وإلى آخر التحدِّي..
وإلى آخرِ أنوثتي..
أريد أن أصعد إلى ظَهْرِ سفينَتِكْ
التي لا تعترفُ بالمرافىءْ..
ولاتعترفُ بالجزُرْ..
ولاترسُو في أيّ مكانْ
أريد أن أخَبِّئَكَ في صدري
عندما تشتدُّ الرّيحْ
وتعصفُ العاصِفَةْ
فإمّا أن أنْجُوَ مَعَكْ..
وإمّا أن أغرقَ معكْ..


*****
المصدر:
منتديات عيال الحمايل
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة - قصيدة حب4 - للشاعرة سعاد الصباح


طالما طَرَحْتُ على نَفْسي
أسئلةً طُفُوليَّةً لاجواب لها:
هل أنا حبيبتُكْ؟
أم أنا أمُّكْ؟
هل أنا مليكتُكْ؟
أم أنا مملوكتُكْ؟
هل أنا أنا؟
أم أنا أنت؟؟
إنَّ الأمُومَة في داخِلي
تطغى على جميع العواطفِ الُأخرى
فلماذا أخافُ عليكَ كلَّ هذا الخوفْ؟
لماذا أَمُدُّ يدي بحركةٍ تلقائيَّةْ؟
لوضعِ شال ِ الصّوفِ على رقبَتِكْ..
وإقفالِ أزرارِ معطفِكَ الجلديّ..
قبل أن تخرجَ إلى الشارعْ؟
لماذا كلَّما ذهبتُ إلى ((خانِ الخليليّ ))
أشتري لكَ كلَّ التعاويذ الفرعَوْنيَّةْ
وكلَّ الحجاباتِ الشَّعبيّةْ..
التي ترُدُّ عَنْكَ
زَمْهريرَ الشتاءْ..
وصقيعَ الأعينِ الزرقاءْ؟..
إن إحساسَ الأمومةِ نحوكْ
يدفعُني إلى ارتكاب حَماقاتٍ
لاتتناسبُ مع وقاري
ففي بعض لحظاتِ التجلِّي
يخطرُ لي أن أقصَّ لكَ أظافرَكْ...
وفي بعض لحظاتِ الوَلَهْ
يخطرُ لي أن أجَفِّف شعْرَكْ
وأنتَ بين يَدَيَّ..
مُسْتَسْلِمٌ كحمامَةْ..
وفي بعض لَحَظَاتِ الانخطافْ
أحملُ لك زجاجةَ ((الشامبُو ))..
وأنْتَظِرْ..
حتى أعطِيَكَ الشُّعورْ
بأنكَ أحدُ الأباطِرَةْ..
وفي بعض لحظاتِ الجُنونْ
يخطُرُ لي أن أقبِّلكَ
ووجهٌكَ مغطَّى بصابون الحلاقَةْ..
وفي بعض لحظات الواقعيَّةِالاشتراكية
أستعملُ معجونَ أسنانكَ..
حتى أُشْعِرَكَ
أن فمي وفمَكْ...
مزرعةٌٌ تعاونبّة واحدةْ...
أيُّها الديكتاتورُ الصّغيرْ
الذي يستعملُ بذكاءٍ
حَناني..
ونِقاطَ ضَعفِي
أيها الطفلُ السادِيُّ
الذي يلعبُ بأعصابي
كما يلعبُ بطيّارةٍ من وَرَقْ..
أيُّهاالطفل ُ الفوضويُّ
الذي عذَّبني كثيراً
وأسعَدَني كثيراً
إنني لن أعاقبَكْ
على الأواني التي كَسَرْتَها..
وعلى الستائر التي أحْرَقْتَها..
وعلى قطَّةِ البيت التي خَنَقْتَها..
إنني لاألومُكَ
على كُلِّ هذا الخراب الجميلْ
الذي أحدثتُهُ في حياَتي
ولكنَّني...ألومُ أمومَتي!!!


*****
المصدر:
منتديات عيال الحمايل
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة - قصيدة حب5 - للشاعرة سعاد الصباح


عندما قررتُ أن أعاقبَكْ..
وأسافرَ إلى باريسَ وحدي
لم أكن أعرف ُ أني سأعاقِبُ نَفْسي
وأرتكبُ أكبرَ حماقاتِ عُمْري..
لم أكن أعرف أن باريس ترفُضُني وحدي..
وأن مصابيحَ الشوارعْ،
وأكشاك بيع ِ الجرائِدْ،
وتماثيل الحدائقِ العامّة،
ستسخَرُ مِنّي..
وتطلبُ من بلديّةِ باريسَ ترحيلي..
لأنني خالفت مبادِىءَ الدستورِ الفرنسيْ
فهندسةُ باريسَ الجميلَةْ
لاتتقبَّلُ امرأةً تتناول العشاء وحدَها..
ولازهرةً تتفتّح وحدَها..
ولاغيمةً تمطرُ وحدَها..
فباريسُ.. معزوفةٌ موسيقيّةْ
يلعبها اثْنانْ..
وقصيدةٌ جميلَةْ
يكتُبها رجلٌ.. وامرأةْ...
لماذا لم اقرأ تاريخ باريسْ
قبل أن أدخُلَها؟..
لماذا لم أفهمْ هندستها العاطفيّةْ؟
لماذا لم أفهمْ
أن كلَّ شارعٍ من شوارعِها
مرصوفٌ بحجارة الحبْ؟
وأن كلَّ زهرة توليبٍ في حدائِقِها
هي رسالةُ حُبْ؟
وأنَّ كلَّ تمثالٍ من تماثيلها
منحوتٌ بيدِ الحُبّ؟
وأنّ كلَّ ثوبٍ معلَّقٍ في واجهاتِها
مصمَّمٌ من أجلِ الحُبّ؟
لماذا لم أحترمْ تقاليدَ هذه المدينةِ الخرافيَّة
التي أعطت العالمْ
أوَّل درس من دروس الحُبّ؟
لماذا اعتديتُ على تناسُقِها،
وهارمونيَّتها،
فكنتُ النَّغمةَ التي لامَكَان لها
في الكنشرتو الكبير؟...
افتح ستائر غُرفتي على باريسْ
واكنني لاأجدُها..
هل هذه باريس التي عرفتها مَعَكْ؟
أم هذه بَنْغلادشْ؟؟
هل هذه ساحةُ((الفاندومْ ))؟
أم هذه ساحة إعدامي؟
هل هذه نوافيرُ ميدان ((الكنكوردْ))؟
أم هذه دُمُوعي؟
هل هذا قوسُ النصرِ العظِيمْ؟
أم هذا قوس هزيمتي؟...
أَخرجُ للشُّرفةِ حتى أُنعشَ ذاكِرَتي..
هل هذه هي مدينة إيلوار..وأراغون..
وبدلير..ورامبو...
أم هذه هيرُوشيما؟؟
هل هذه هي باريس التي مشَّطْتُها مَعَكْ..
شارِعاً..شارعاً..
مكتبةً..مكتبةً..
مُتْحَفاً..مُتْحفاً..
مسرحاً00مسرحاً000
هل هذه هي باريسُ؟
التي تعلمتُ فيها على يَدَيْكْ
كيف اكتشفُ أبعادَ أنوثتي
وأبعادَ حرِّيتي؟؟
لاتسألني عن تفاصيل رحلتي الباريسيَّةْ
إذ لم يكن ْ هناكَ رحلةٌ...
ولامنْ يرحلون..
فمن مطار ((شارل ديغُولْ))
إلى غُرْفتي في الفندقْ..
ومن غُرْفتي في الفندقْ..
إلى مطار ((شارل ديغُولْ))..
هذا هو مخطَّطُ الرحلة الفاشلةْ..
ـ ماذا فعلتِ؟ لم أفعلْ شيئاً
ـ هل اشتريتِ ثياباً جديدةً؟ لم أشترشيئاً..
ـ هل اشتريتِ عطوراً؟ لم أشترِشيئاً..
ـ مع مَنْ تناولتِ العشاءَ ليلةَ السبتْ؟
ـ مع الأشباحْ...
ـ مع من رقصتِ؟
ـمع الأشباحِ أيضاً...
ـ ماذا فعلتِ إذَنْ؟
ـ شتمتُ نفسي.. وشَتَمْتُكَ..وشَتَمْتُ
فولتير..وروسو..وفيكتورهوغو...
وذرفتُ دمعةً على شهيدةِ العشقِ الإلهي،
صديقتي..ماري أنطونيتْ...
قَرَعتُ الجرسْ..
وطلبتُ عشاءً لشخص واحِدْ..
نظر النادلُ إليَّ بإشفاقْ
وقال لي بتهذيب جمّ
ولغةٍ فرنسيّةٍ راقيةْ
ياسيِّدتي:
((إنَّ امرأةً لهامثلُ عَيْيَيْكِ السوداويْنْ..
لاتتعشَّى وحدها في مدينتنا...
هذا ليس من تراث باريسْ..
ولامن أخلاقِها))
وأقفل الباب علَيّ
واختَفَى في ظلامِ المرِّ الطويلْ..
حاولتُ أن أشاهدَ التلفزيونَ الفرنسيّ
كانوا يحتفلونَ بالذكرى المائتينْ
على هدم سجن الباستيلْ
وأنا...منْ يهدمُ سِجْنِي؟...
ويطلقُ سَراحي
من هذه الغرفةِ الباردةِ الجدرانْ..
من يخرجني من زجاجةِ الضّجَرْ؟...
تحاولُ مجلّةُ ((باري ماتش))
المرميَّةُ فوق السريرْ..
أن تكسرَ عُزْلَتي
وتدخلَ في حوار ٍ حميم ٍمعي
أعتذرُ منها..
لأنني مُتْعَبةٌ من السَّفَرْ
وأدخلُ في نوبةِ بكاءْ...
حاولتُ أن أطلُبَكْ
من أيّ غرفةِ هاتفٍ في الجادَّةِ السادسَةْ..
لأقولَ لكْ:
إنك مَلِكي...وحبيبي..وشمسُ أيَّامي
ولكنني تراجعتْ..
حاولت أن أصرخ َ حتى آخرِ الصُّراخْ:
((أُحبُّكَ))..
وأبكي حتى آخرِ البكاءْ..
ولكنني تراجَعْتْ..
حاولتُ أن أقولَ لكْ:
إن عطْلَةَ نهاية الأسبوعْ
التي قضيتُها بعيداً عنكْ
تحوّلَتْ إلى خَنْجَر ٍ في لَحْمي..
وصداعٌ يحفُرُ جَبيني
ولكنّني..خفتُ أن تزدادَ غروراً
فوق غروركْ..
ونرجسيّةً فوق نرجسيّتكْ..
وتتركني مُعَلَّقةً
على حبال أحزاني..
كنتُ أريدُ أن أكلِّمَكَ بالهاتفْ
لأقولَ لكْ
خُذْ أول طائرةٍ ليليّةٍ مسافرةٍ إلى باريسْ
وأنقذْنِي من وَرْطَتي..
فخبزُ((الباغيتْ))بَعْدَكَ ، لايُوَّكلْ..
وقهوةُ ((الاكسبرسو))بَعْدَكَ، لاتُشْرَبْ
وجريدةُ ((لومند))بَعْدَكَ ،لاتُقْرَأْ..
وبرج إيفل ، فقد لياقتهُ الجسديّة ،
وانحنى ظهرهُ..
ونابليون بونابرت ،حزمَ حقائبَهُ
وغادرَ ((الانفاليدْ))
والجمهوريةُ الخامسةُ لم تَعُدْ ترفع أعلامَها...
كنتُ أريد أن أعترف لكْ
أنني وحيدة ٌ في باريسَ..
حتّى الوَجَعْ..
وضائعةٌ حتى الوَجَعْ..
وأفتقدُكَ حتّى الوَحَعْ..
ولكنني خشيتُ أن تشمتَ بي
وترفضَ فوق رمادي..
كنت أريدُ أن أختبىءفي أشجارِ صوتكْ
علَّهُ ينقذُني من هذا البرد الذي يخترقُ عظامي
كنتُ أريدُ أن أتعلَّقَ بذراعيْك
حتى أستعيدَ توازني
فأنا بدونكَ عصفورةٌ مكسورةُ الجناحينْ
ومركبُ يغرقْ..
ولكنني خِفْتُ أن تد فعنَني
في ثلوج لامبالاتِكْ
وتُقْفِلَ الخطَّ في وجهِي...
كنتُ أريدُ أن أخبرَكْ
أن سماء باريس لاتمطِرُ إلاعلى مِعْطَفِكْ..
ولوحةَ ((الموناليزا))لاتبتسمُ إلالَكْ..
وأجراسَ كنيسة نوتردامْ
لاتقرعُ إلاعند مجيئِكْ
ومقاهي الحيّ اللّاتيني ،
ومُتْحفَ اللوفر ،
ومركزَ بومبيدو ،
لاتتئالَّقُ إلابحضورِكْ
كنتُ أريدُ أن أبوح لك بأسرار ٍ كثيرةْ
ولكنني خِفْتُ أن تسخر من أفكاري
وتقفلَ الخط في وجهي..
كنتُ أريد أن أقترح عليكْ
أن تدعُوَني إلى ذلك المطعمِ الصغيرْ
في شارع امستردامْ
الذي صاغَ الأجبان الفرنسيَّةْ
على شكل سمفونيَّةْ..
ولكنني خفتُ أن تخذلَني
وتترُكني أنام بلاعَشاءْ...
إنّ أخطرَ ما اكتشفتُهُ في رحلتي
أن باريس هي من حِزْبِكَ انتْ..
لامنْ حِزبي أنا..
فهي لاترَحِّبُ بي وحدي
ولاتستقبلني على المطارْ
بالأزهارِ الجميلةْ..
ولاتأتي لزيارتي في الفندقْ
ولاتدعوني عندما التجيءُ إليها بمفردي
وإنّما تحِبُّنا معاً...
أيها السِّيد ُ الذي يلعبُ بأقدارِي
كما يريدْ..
ويخطَّطُ لأسْفارِي
كما يُريدْ..
لقد حملتُ معي إلى باريسْ
ملفّاً كاملًا
لكل انتهاكاتِكَ ومُخاَلفاتِكْ
وجرائِمك العاطفيَّة
ولكن باريسَ مزَّقتْ أوراقي
وانحازتْ إليكْ...


*****
المصدر:
منتديات عيال الحمايل
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -قصيدة حب6 - للشاعرة سعاد الصباح


أصعدُ إلى سقفِ القَمَرْ
لاقطفَ لك قصيدةْ..
وأصعدُ إلى سقفِ القصيدَةْ
لأقطُفَ لكَ قمراً..
أصعدُ إلى فضاءاتٍ
لم تصعدْ إليها امرأةٌ قَبْلي
وأرتكب كلاماً عن الحبّ
لم ترتكبهُ سيدةٌ عربيَّة قَبْلي..
ولاأظنُّ أنها سترتكبهُ بعدي!!..
أتورَّطُ معكْ
حتى نقطةِ اللارُجوعْ
وأمشي معك بلامظلَّةْ
تحت أمطارِ الفضيحةْ..
أذهب معكْ
إلى آخر نقطةٍ في اللَّغَةْ
وآخر ِ نقطةٍ في دمي..
حتى أستحقَّ أن أكونَ حبيبتَكْ...
أطيرُ ألف سنةٍ ضوئيَّةْ
حتى أحطَّ على كتفَيْكْ..
وأحلِّقُ على إرتفاع23ألف قَدَمْ
حتى ألامس يديْكْ..
فإذا وصلتُ إليكْ
مُهَشَّمَةً..
مُحَّطمَةً..
كقطارٍ خرجَ عن قُضبانِةْ
فحاولْ أن تُلْصِقَ أجزائي
أخرج على النصِّ القديم للأنوثةْ
وأخترعُ أنوثتي كما أريدْ..
وأحدِّدُ مكانَ شفتيَّ..وألوان عينيَّ..كما أريدْ
أخرجُ من عباءة عنترة بنِ شدّادْ
وأدخلُ تحت عباءتِكْ...
أهربُ من فراشي المصنوع من وبر الجَمَلْ
وأستلقي على أعشاب صدرِكْ..
أخرجُ من بطن الخرافةْ
وأسنانِ شيخ القبيلَةْ..
وفناجين القهوة العربيَّةْ
وأخلع الحذاءَ الصيّنيَّ الضيَّقْ
من عقلي..ومن قدميّ..
وأذهبُ معك إلى آخِرِ الحرِّيَّةْ...
أيها الرجل الذي لايرى بالعين المُجرَّدةْ
أيها الغجريُّ الذي تزوَّجَ البحر..
وحقائِبَ السَّفَرْ..
ياالذي حبسني في راحةِ يده اليُمْنَى
ووضعَ المفاتيحَ في جَيْبِهْ
إنّني أعرفُ جيداً
أنّني أقامِرُ على رجلٍ لايأتي..
وحصان ٍ لايَرْبَحْ..
أيها الغامضُ كالأساطيرْ
والُمترجْرِجُ كالزِّئبقْ..
ليس مهمّاً أن تتجسَّدْ
فأنا أمضغك في أحلامي
كحبَّةِ فاكهةْ..
فيسيل السُّكرُ على جدرانِ ذاكرتي
ليس مهمّاً أن تتجلىَّ
فأنا أقرأُ في وحدتي حطوط يديْكْ..
فأتنبَّأ بمستقبلي..
وأشمُّ رائحة رجولَتكْ
فأنجِبُ عشرين طفلاً...
أيها الرجلُ الذي أوصلني
إلى مرحلة التَّبخُّر..والاندِثارْ..
إنّني أحبُّك..
بكل عصبيَّةالبحر..وحماقاتِهْ..
فلا تتضايقْ من انفجاراتي
إن شرَّ الأمورعندي ،هي الوَسَطْ..
وأردأ أنوعِ الحبِّ..
هو الحُبُّ الوسطْ..
وأجبنَ القصائدْ
هي التي تمسكُ العصا من الوَسَطْ...
أيَّها الرجلُ النهكُ بنرْجسيَّتهْ..0
والمنهكُ بتعدُّديَّتهْ..
لاحظَّ لي معكْ
فإما أن أجدك مكتظاً بالشِّعرْ..
أوأن إجدكَ نائماً مع امرأةٍ جديدةْ..
أو نائماً مع قصيدةٍ جديدةْ...
أيها البحَّارُ الفينقيُّ
الذي ليس له مرافيءُ ثابتَةْ،
ولاعناوينُ ثابتةْ،
ولاولاءاتٌ ثابتةْ
لاحظَّ لي مَعَكْ..
ففنادقُكَ دائماً محجوزتانْ
وأنا لاأتقنُ فنَّ الانتظارْ..
أيُّها الممثِّلُ الكبيرُ
الذي قتلتهُ نجوميَّتُهْ
ليس لديَّ أملٌ
حتى في الحصولِ على توقيعِكْ..
فأنا أصِلُ دائماً
بعد أن تسقطَ الستارةْ..
وتُطْفَأ الأنوارْ..
وينصرفَ المترِّجون...


*****
المصدر:
منتديات عيال الحمايل
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -قصيدة حب7 - للشاعرة سعاد الصباح


أكتبُ هذه الرسالةَ ليديْكْ..
نعم ،ليديْكْ..
فيداك هما أكثرُ مِنْكَ حناناً،
وأكثرُ فهْماً لطبيعةِ النَّساءْ
وأسرارهنَّ..
وعوالمهُنَّ الداخليَّةْ...
إن علاقتي بيدَدَيْكْ
قديمةٌ...قديمَةْ...
وإعجابي بهما،قديمٌ..قديمْ..
بدءاً من اليوم الذي رأيتهما فيه
في أحدِ مقاهي السان جرمان في باريسْ
تجلسانِ وحدهُما..
وتتكلَّمان مرّةً مع سيجارة((القولوازْ))..
ومرَّةً مع اللاشيءْ..
وترسُمان في الفضاء خطوطاً وأشكالًا
لاتسطيعُ أن تفهمَها
سوى امرأةٍ عربيّةْ
تتسكَّعُ على أرصفة الحزنِ.. مثلي
يداكَ..
هما الساحل الرَّمليُّ الذي أتمدَّدُعليهْ
عندما تضربني العاصفةْ
وهما النَّخْلتان اللتان أهزُّهُما
عندم يأتيني المخاضْ
فتتساقطانِ عليَّ ربطاً جَنِيّا...
أكتبُ هذه الرسالةَ ليدَيْكْ..
لأنني مللت من الكتابةِ إليكْ..
فهما تحتفلانِ ببريدي
وأنت ترمي بريدي في سلَّةِ المهملاتْ..
هما تتصرَّفان بحضارَةْ..
وأنت تتصرَّف ببدائيَّةْ..
هما تفحتانِ ألف بابٍ للحوارْ
وأنت تغلقُ في وجهي كلَّ الأبواب...
أحتمي ببديْكَ القويَّتيْنْ
عندما لاأجدُ مَنْ يحميني..
وأتغطَّى بوبرهما الكثيفْ
عندما لاأجدُ مِنْ يغطّيني..
وألتجيءُ إليهما..
عندما لاأجدُ مَنْ يطعِمني..ويَسْقيني..
يداك كانتا دائمتً معي
في السِّراءِ والضرّا ءْ
وكانتا دائماً من حزْبي
يوم كنت تُرْعِدُ..وتُبْرقْ..
وتتصرَّفُ كأيّ حاكم ٍ عربيّ
لايُوْمنُ بالراي الآ خَرْ
ولابالفكر الآ خَرْ
ولابالجنس ِ الآخَرْ
أو كأيّ شيخ قبيلَةْ
يتحدَّث عن الشورى..والتعدُّدية..والحوار ِ المفتوحْ..
ولكنَّهُ لايحاورُ أحداً..
ولايستشيرُ أحداً...
يداكَ..هما الكتابانِ الرائعان
اللذان أقرأُ فيهما قبل أن أنامْ...
وهما الغابتانِ الكثيفتا الشَّجَرْ
اللتان التجيءُ إليهما في حالات اكتئابي..
وهما الخشبتانِ اللتان أتعلَّقُ بهما
عندما أشرفُ على الغَرَقْ..
وهما المدفأتان اللتان أتكومّ أمامَهُما
عندما تنتابني القشعريرةْ...
يداكَ كانتا دائماً
حمامتيّ سَلامْ
فإذا تشاجَرْنا..أصلحتا ما بينَنا
وإذا أبكيْتَني...
كفكفتا دُمُوعي...
إنني أزورُ يَدَيْكْ
عندما تكون خارجَ البيتْ
وأشربُ معهما قهوةَ الصّباحْ
وأبوحُ لهما بكل شؤوني وشجُوني
وأسلِّمُهما مِلَفا ً كاملًا
لكلِّ الداعاوي العاطفيَّةِ التي رفعتُها عليكْ..
وخسِرْتُها جميعاً...
يداكَ صديقتايَ..
قبل أن أكون صديقتَيكْ
وعلاقتي بهما،
أرقي مِنْ علاقتي مَعَكْ
وأنْبَلُ من علاقتي مَعَكْ
وأعمقُ جُذوراً..
فإذا قرَّرْتَ..
أن تسافِرَ إلى أيّ مكان ٍ في العالمْ
فخذ جميعَ حقائِبِكْ..
واتْرُكْ لي يدَيََكْْ...
إنني لا أخطُطُ أبدا ً
بينك وبين يَدَيْكْ
فهُما مسالمتانِ..وأنتَ عُدوانيّ
وهما مسامحتانِ..وإنتَ متعصِّبْ..
وهما مثقّفتانِ..وأنت متوسط الثقافةْ..
وهما مائيّتان..وأنت متخشب
إنني لاأخطط ُ أبداً
بين حداثَتِهما..وبين سلفيَِّتكْ...
شكراً لأ بُوَّة يديكَ..ياسيَّدي
شكراً لهما
إصبعاً..إصبعاً..
ظِفْراً..ظِفْراً..
شِرْياناً..شِرْياناً..
فقد مانتا بيتي في زَمَنِ التّشرُّدْ
وسَقْفي في زمن العاصفَةْ..
ووطني..
بعدما سحبُوا سجّادةَ الوطنِ مِنْ تحتي...



أيّها الرجل الذي أعتزُّ بصداقةِ يدَيْه..
إذا قابلت يديك بالمصادفْةْ
في أي مطار..أو أيّ مرفأْ
أو في أيّ مقهىً من مقاهي الرصيفْ
فسلِّمْ لي عليِهما...

*****
المصدر:
منتديات عيال الحمايل
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -قصيدة حب8 - للشاعرة سعاد الصباح


هذا يوم قدِّيسِ الحبّ..فالنتاينْ
ومع احترامي لجميع القدّيسينْ
تبقى أنت قدِّيسي
ومع إحترامي لروعةِ هذا اليومِ الجميلْ
تبقى أنت صانعَ وقتي
وسيِّدَ أيامي
الأورُبيّون أحرارٌ في اختيارِ قدِّيسهمْ
وأنا حرَّةٌ في اختيار قديسي
هم يمارسون عبادتَهُم على طريقتِهِمْ
وأنا أمارسُ عبادتي على طريقتي
هم مقتنعُون بكراماتِ أوليائِهمْ
وأنا مُقتنعةٌ بكراماتِكْ...
هذا يومُ قدّيسي الحُبّ..فالنْتاينْ
وساذهبُ إلى معبدك أنتْ..
لأقدَّمَ نُذُوري..
وأخرق بَخُوري..
وأغْسِلَ قدميكَ بعطرالنّارَنجْ
ليس عندي مكانٌ آخرُ أذهب إليةْ
فكل الدُّروب توصِّل إليكْ
وكل الحمائمُ تطيرُ إالى صدْرِكْ..
وكل عشّاقِ العالمْ
يطلبون بركاتِكْ
وينتظرونَ معجزاتِكْ...
هذا يوم قدّيسي الحبّ..فالنْتاينْ..
وسأبحث لك في المكتباتْ
عن قلم ٍ تُحِيُّةْ..
عن ورق ٍ جميل يفتحُ شهيَّتك للكتابةْ..
عن حقيبةٍ تحفظ فيها أوراقَكْ..
عن إطار من الفضة تضعُ فيه صُورتي..
عن مفكِّرةٍ صغيرةٍ تضعها في جيبِ سُتْرَتِك..
وتضعُني مَعَها..
سأبحثُ لك عن كلِّ الأشياءْ
التي تُحرِّضُكَ على مُراسَلَتي
وتُحرِّضك على مُغازَلَتي...
ياأيَّها القدّيسي الذي علَّمني
أبجديَّة الحُبّ..
من الآلِفِ إلى الياءْ..
ورَسَمَني كقوْسِ قُزَحْ
بين الأرضِ والسماءْ..
وعلَّمني لغةَ الشجَرْ..
ولغة المطرْ..
ولغة البحرِ الزرقاءْ..
أُحبّكْ..
أُحبّكْ..
أُحبّكْ..


*****
المصدر:
منتديات عيال الحمايل
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -قهوة - للشاعرة سعاد الصباح



فاجأتك..
تشرب القهوة السوداء...
من نهر عيني...
وتقرأ فيهما جريدتك الصباحية
فصرت أرتاد المقاهي..
لتشربني..
وأشتري الصحف الصباحية
لتقرأني...
فاجأتك..
مختبئاً في زجاج المرآة في حقيبة يدي...
وأنا أستعد للخروج من الفندق
نسيت مكان موعدي
ونسيت زمان موعدي
ونسيت مع من كان موعدي
وقررت أن أبقى معك...
فاجأتك...
تسرق القمح من سنابل شعري
وتخبئه في حقيبتك المدرسية
منعتك عن مواصلة اللعبة..
فلم تمتنع...
وضربتك على يدك..
كي لا تسرق الحنطه
فلم ترتدع..
حاولت أن أعيدك إلى المدرسه..
فرفضت
وبقيت نائماً تحت أشجار شعري...



*****
المصدر:
منتديات عيال الحمايل
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -كيف أنساه - للشاعرة سعاد الصباح



أخت روحي... أو عن لوعة قلبي تسألين؟.
أنا همي ما له في كتب الهم قرين
ليتك اليوم بناري واحتراقي تشعرين
بعد أن غاب الذي كان لي الركن الركين
والذي كانت ضلوعي وكره الحاني الأمين
كل يومٍ ينقضي, أكبره عشر سنين..
كيف أنسى؟. وهو أدنى لي من حبل الوتين
كيف أنسى؟. وهو الحرقة في دمعي السخين
وبقلبي عصف إعصار وبركان أنين
وصداه لم يزل في السمع خفاق الرنين
وسناه لم يزل في العين وضاح الجبين
وعلاه لم يزل في الكون كالفجر المبين
وأساه في فؤادي ماثلٌ في كل حين
إنما الذكرى عذابٌ, ووقودٌ للحنين
إنه من كان, بعد الله, لي دنيا ودين..



*****
المصدر:
منتديات عيال الحمايل
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -كويتية - للشاعرة سعاد الصباح



-1-
يا صديقي:
في الكويتيات شئٌ من طباع البحر،فادرسْ
-قبلَ أن تدخلَ في البحرِ-طباعي..
يا صديقي:
لا يغرنكَ هدوئي..
فلقد يولدُ الإعصارُ من تحت قناعي..
إنني مثلُ البحيراتِ صفاءٌ
وأنا النارُ...بعصفي
واندلاعي...

-2-
يا صديقي:
إن عصرَ النفط ما لوثني
لا ولا زعزعَ باللهِ اقتناعي
أنت لو فتشتَ في أعماق روحي
لوجدتَ اللؤلؤَ الأسودَ...
مزروعاً بقاعي...
يا صديقي:
يا الذي أعشهُ حتى نخاعي
كلُّ ما حولي...
فقاعاتٌ من الصابونِ والقشِ،
فكنْ أنتَ شراعي...

-3-
ياصديقي:
الكويتيةُ-لو تفهمها-
نهرٌ من الحبّ الكبيرِ...
والكويتيةُ إعصارٌ من الكحلِ،
-حماكَ اللهُ من أمطارِ كحلي وعطوري-
والكويتيةُ تهواكَ بلا عقلٍ...
فهل تعرفُ شيئاً عن شعوري؟
فأنا في غضبي عودُ ثقابٍ
وأنا في طربي غزلُ الحريرِ...
يا صديقي:
الكويتيةُ تبقى دائماً صامتهً
فمتى تقرأ ما بينَ السطورِ؟
فتمددْ تحت أشجار حناني
وتعطرْ ببخوري...
فعلى أرضكَ ألقيتُ بذوري
وعلى صدركَ
تمتدُّ جذوري...
يا صديقي:
الكويتيةُ أرختْ شعرها الليليَّ كالجسرِ...
فلا تعبأ بحراسي..
وجندي...
وستوري...
والكويتيةُ ملتْ من غبار (الطوزْ)..
واشتاقتْ إلى طلِّ البساتينِ،
وإيقاعِ النوافيرِ،
وأصواتِ الطيورِ...
والكويتيةُ...
في معركةٍ كبرى مع التاريخِ-لم تحسمْ-
فهل أنتَ نصيري؟
الكويتيةُ...
سمتكَ أميراً يا أميري...
فتصرفْ بمقادير العصورِ...
وتصرف بمصيري...

-4-
يا صديقي:
انا ألفُ امرأةٍ في امرأةٍ
وأنا الأمطارُ
والبرقُ
وموسيقى الينابيعِ
ونعناعُ البراري.
وأنا النخلةُ في وحدتها
وأنا دمعُ الرباباتِ،
وأحزانُ الصحاري.

-5-
يا صديقي:
يا الذي يخرجُ من منديلهِ ضوءَ النهارِ
يا الذي أتبعهُ حتى انتحاري
كم تمنيتُ بأن تصبحَ في يومٍ من الأيامِ،
قرطي...أو سواري...

-6-
يا صديقي:
إنني اخترتكَ من بين الملايين،
فهنئني..على حسن اختياري...



*****
المصدر:
منتديات عيال الحمايل[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -لم يا ربي - للشاعرة سعاد الصباح



همسةٌ منه, وألقيت السلاح..
بسمةٌ منه, وعانيت الجراح..
نظرةٌ منه, وقلبي طائرٌ
ردت الطائر مكسور الجناح
لم يا رب تعلقت به
في مقامٍ, وغدوٍ, ورواح؟.
وغدت روحي في تياره
ريشةً.. تلهو بها كف الرياح؟.
وليالي... إذا ناجيته
ما لها من قسوة النجوى صباح؟.
وسريري... إن تقلبت به
فهو شوكٌ, وسهادٌ, ونواح؟.
لم يا رب به عذبتني؟.
أعلى العشاق في الحب جناح؟.


*****
المصدر:
منتديات عيال الحمايل
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -للأنثى قصيدتها.... وللرجل شهوة القتل... - للشاعرة سعاد الصباح


في هذه القصيدة:
صراع الشاعرة ضد بعض التقاليد و القيود الإجتماعية التي وقفت أمام طريقها حجرة عثرة ، إذا تقول :

-1-
سيظلُّون ورائي
بالبواريدِ ورائي
والسّكاكين ِ ورائي
والمجلاَّت ِ الرّخيصاتِ ورائي..
فأنا أعرف ما عُقْدَتُهُمْ
وأنا أعرف ما مَوْقفُهُمْ
من كتاباتِ النَّساء..
غير أنّي..
ما تعودتُ بأن أنظرَ يوماً للوراء..
فأنا أعرفُ دربي جيداً
والصَّعاليك ـ على كثرتِهمْ ـ
لن يطالوا أبداً كعبَ حِذائي
لن ينالوا شعرةٌ واحدةً من كِبريائي
فلقد علَّمني الشِّعْرُ ، بأن أمشِي
ورأسي في السَّماء..

-2-
أطلقوا خلفي كلاب َالنَّقدِ..
حتَّى يُرْعِبُوني..
سخَّروا أجهزة َ الإعلام ِ ضِدِّي
واستعانوا بالجنودِ الانكشاريّينَ
حتى يسكتِوني..
هكذا أوحَى لهم سيِّدُهُمْ
أن يصْلُبوني..
لاكِلابُ النَّقدِ يوماً ، قد أخافَتْني
ولا همْ خوَّفوني..
ليس في إمكانِهِمْ
أن يقمعوا صوتي..
ولاأن يَقْمَعُوني..
ليس في إمكانِهِمْ
أن يوقِفُوا برقي..
وإعصاري..
وأمطارَ جُنُوني..

-3-
أتحدّاهُمْ جميعاً
أتحدَّى كل َّ أنواع ِ السُّلالاتِ التي تحكمُنا
باسم ِ السَّماء..
أتحدَّى سارقي ي السّلطةِ منْ شعبي
وتجّارَ العقاراتِ..
وتُجّارَ النِّساء..
أتحدَّى سارقي حرَّيّةِ الفكرِ،
ومن أفتوا بذبح ِ الشِّعرِ حيّا ً..
وبذبح ِ الشُّعَراء..
أتحدَّى..
كلَّ من يحترفُونَ السَّلبَ..والَّنهبَ..
ومن خانوا تراث الصحراءِ..
أتحدّاهم بشعري..
وبنثري..
وصراخي..
وانفجاراتِ دمائي..
أتحدَّى ألف فرعونَ على الأرض ،
وأنضمُّ لحزبِ الفقراء..

-4-
سيظلُّون ورائي..
بالإشاعاتِ ورائي
والأكاذيبِ ورائي
غير أنّي
ما تعوَّدتُ بأنْ أنظر يوماً للوراء
فلقد علَّمني الشَّعرُ بأن أمشي
ورأسي في السَّماء..

*****
المصدر:
منتديات عيال الحمايل
و..
http://go.3roos.com/sa63mvq53d0-لآلئ-الخليج-للدكتورة-سعاد-الصباح-(-1-)
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -ليتني - للشاعرة سعاد الصباح


ليتني سيجارةٌ في ثغرك الحلو الرجاء
تتفاني فيك لثما, كل صبح ومساء


ليتني في جوك السابح أنفاس الهواء
أملأ الجو حواليك عبيراً وغناء


ليتني في أفقك الرحب شعاعٌ من ضياء
لأحيل الليل في دربك نوراً وبهاء


ليتني كنت على رأسك فتان الرواء
شعرةً بيضاء كالنجمة في سمت السماء


ليتني كنت على قامتك الفرعا رداء
أحتوي عودك في الأعماق, صيفاً وشتاء


ليتني كنت كتاباً لك فيه ماتشاء
من ترانيم حنانٍ... وتراتيل دعاء


ليت أني نقطةٌ في دمك العذب الإباء
فأنا مثلك, يا مولاي, أهوى الكبرياء


تلك أحلامي, فخذ منها وحقق ما تشاء..



*****
المصدر:
منتديات عيال الحمايل
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -ليتني حرف - للشاعرة سعاد الصباح


أدن مني الزورق الشارد من غير حساب
أدنه من زورقي, وادفعه في نفس العباب
لراني كيف أسري في متاهات الضباب
بين أمواجٍ ضوارٍ, وأعاصير غضاب
وجنون المد الجزر.. وتيار العذاب
آه لو تشهد آلامي وروحي في اغتراب
والأسى العاتي الذي أرويه في كل كتاب
بمدادٍ, ذوبه ينساب من قلبي المذاب
ثم لا أحظى بغير الصمت واليأس جواب
وكأن العمر يمضي من سرابٍ لسراب..


ليتني حرفٌ.. يوافيك به هذا الخطاب
أرتمي بين ذراعيك, ونعلو للسحاب
لأرى في نور عينيك أماني العذاب..


*****
المصدر:
منتديات عيال الحمايل
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -له السلامة - للشاعرة سعاد الصباح



واستسلمت روحي لآلآم التحسر والندامه
وجرت دموعي اليائسات كأنها فيض الغمامه
وتنهد الزيتون مكتئباً, ونوحت الحمامه
واربد جوي بالغيوم, وأطلق الواشي سهامه
فأجبته: فيم الحماقة, والشماتة, والملامه؟.
أيلام من عرف الهوى.. فوفى له ورعى ذمامه؟.
من عاش يؤمن بالهوى ببفتح الدنيا أمامه..
طبع الهوى ليلٌ يمر, وفجره يمحو ظلامه
وغداً ستزدهر الربى, وتزول عارضة الجهمامه
وتضيء ألحاني على شفتي, وترقص الابتسامه
ويعود لي ملكي بكل حنانه... وله السلامه



*****
المصدر:
منتديات عيال الحمايل
[/BACKGROUND]
X