***
الحلقة الثالثة والثلاثون ([COLOR=lime] سورة الكهف 2 )[/COLOR]
***
الحلقة الثالثة والثلاثون ([COLOR=lime] سورة الكهف 2 )[/COLOR]
***
[FONT=Simplified Arabic][COLOR=#000000]- قال الله تعالي " الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً (46)[FONT=Arial][FONT=Simplified Arabic]" المال جمالُ ونفع والله جل وعلا كتب حُب المال في قلوب العباد فطرةً وكثرة المال يحصل بها [COLOR=yellowgreen]فائدتان عظيمتان : - [/FONT]
1[FONT=Simplified Arabic]- استغناء الإنسان عن الناس . [/FONT]
2– تفضل الإنسان علي من سِواه .
1[FONT=Simplified Arabic]- استغناء الإنسان عن الناس . [/FONT]
2– تفضل الإنسان علي من سِواه .
- قال آل المُهلب بن أبي صُفره : عجِبتُ لمن يشتري الأرقاء بماله ، كيف لا يشتري الأحرار بمعروفه .
- لقد قيل : استغني عمن شئت تكن نظيره ٌ ، وأعطي من شئت تكن أميرهٌ واحتج إلي من شئت تكن أسيرهُ .
- لقد قيل : سادة أهل الدنيا الأصفياء وسادة أهل الآخرة هم الأتقياء .
- طلب المال والتنافس علي الدنيا هو الذي جعل الناس يقتادون إلي المحاكم فالمحاكم إنما يُقضي فيها في الفروج والدماء والأموال والنبي صلي الله عليه وسلم قال ( وإنً فتنة أمتي في المال ) .
- قال قائل :
يُسلم المرءَ أخوه للمنايا وأبوهُ *** وأبو الأبناء لا يبقي ولا يبقي بنوهُ
ربما مذكورٍ لقومٍ غاب عنهم فنسوهُ *** ابتني الناس من البنيان ما لم يسكنوهُ
طلبَ الناس من الآمال ما لم يدركوهُ *** جمع الناس من الأموالِ ما لم يأكلوهُ
عش بما شِئت فمن تصبرهُ دُنياهُ تسوءُ
يُسلم المرءَ أخوه للمنايا وأبوهُ *** وأبو الأبناء لا يبقي ولا يبقي بنوهُ
ربما مذكورٍ لقومٍ غاب عنهم فنسوهُ *** ابتني الناس من البنيان ما لم يسكنوهُ
طلبَ الناس من الآمال ما لم يدركوهُ *** جمع الناس من الأموالِ ما لم يأكلوهُ
عش بما شِئت فمن تصبرهُ دُنياهُ تسوءُ
- قال الله تعالي " وَالْبَنُونَ[FONT=Simplified Arabic]" وهي قوة ودفع والمراد بها هنا الذكران دون الإناث والشواهد قائمة علي أن الإنسان الكثير الأبناء يُدافعون عنه ويقومون به خاصةً عند حلول النوائب ونزول المصائب .[/FONT]
- ينبغي أن يُعلم أن الذي بيده النفع والضر هو الله جل جلاله ولا يدري الإنسان أين الهداية .
- الاستغناء بالله جل وعلا شيءُ عظيم لكن لا بد أن يجمع الإنسان ما بين التوكل علي رب العباد والأخذ بالأسباب .
- قال الله جل وعلا " زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا " وهذا حقٌ لا مرية فيه ولما ذكر الله جل وعلا زينة الحياة الدنيا ذكر الزينة التي لا تبيد وتبقي فقال جل ذكره " وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ " [FONT=Simplified Arabic]وتنصرف إلي قول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله .[/FONT]
- كل عمل صالح يُراد به وجه الله ويتًبع به العبد سُنة نبيه صلي الله عليه وسلم وأنه يعدُ من الباقيات الصالحات أي يبقي ويكتبهُ الملك ويجده العبد ذخراً له بين يدي الله إذا لقيً الله جل وعلا .
- مرً أحد السلف علي قبرٍ وهو لا يدري أنه قبر فصليً ركعتين ثم نام علي القبر فبينما هو نائم رأي رؤيا أن صاحب القبر يقول له : يا هذا ، لقد آذيت ، قال : ومن أنت يرحمك الله ؟ قال : أنا صاحب القبر ، قال : أخبرني عن القبر فإنك في دار حق ، قال : يا هذا والله لركعتاك اللتان ركعتهما خيرُ من الدنيا وما فيها .
- ذكر الله جل وعلا بعدها ما يكون من شأن يوم القيامة " وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ" تتحرك من أماكنها ، ثم قال " وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً [FONT=Simplified Arabic]" ليس عليها حجر ولا شجر ولا مدر ولا جبل .[/FONT]
- قال الله جل وعلا " وَحَشَرْنَاهُمْ" والحشر في لغة القرآن تنصرف إلي الجمع ، ثم قال " فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً [FONT=Simplified Arabic]" يُحشر الجن والإنس والطير وسائر الدواب .[/FONT]
- قال الله تعالي " وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفّاً [FONT=Simplified Arabic]" أهل الموقف صفاً واحد والملائكة صفاً صفاً حتى لا يشعر أحد أن ثمة ما يحجبهُ عن الله جل وعلا .[/FONT]
- قال الله جل وعلا " لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ" حُفاة عُراة غُرلاً غير ممولين ، ثم قال " بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُم مَّوْعِداً[FONT=Simplified Arabic]" يا أهل الكفر كانوا الأنبياء يحدثونكم عن اليوم الآخر وأن هناك بعث ونشور وأن هناك حياة بعد موت وهناك ثواب وعقاب ولكن لا تصدقونهم ولا تُبالون به .[/FONT]
- قال الله تعالي " وَوُضِعَ الْكِتَابُ[FONT=Simplified Arabic]" والمراد به كتاب الأعمال وثمة ميزان وقيل : - [/FONT]
[FONT=Simplified Arabic]1- إن الذي يُوزن عليه صاحب العمل لحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لما صعد الشجرة . [/FONT]
[FONT=Simplified Arabic]2- وقال آخرون : إن الذي يُوزن صحائف الأعمال واحتجوا بقول النبي عليه الصلاة والسلام في حديث البطاقة . [/FONT]
[FONT=Simplified Arabic]3- وقيل : إن الذي يُوزن العمل نفسه واحتجوا بقول النبي عليه الصلاة والسلام ( كلمتان خفيفتان علي اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلي الرحمن : سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم ) وبقول النبي عليه الصلاة والسلام ( والحمد لله تملأ الميزان ) والأرجح والصواب أن هذا كله يقع ( يُوزن الرجل وصحائف عملِهِ وعملهُ ) والعلم عند الله .[/FONT]
[FONT=Simplified Arabic]1- إن الذي يُوزن عليه صاحب العمل لحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لما صعد الشجرة . [/FONT]
[FONT=Simplified Arabic]2- وقال آخرون : إن الذي يُوزن صحائف الأعمال واحتجوا بقول النبي عليه الصلاة والسلام في حديث البطاقة . [/FONT]
[FONT=Simplified Arabic]3- وقيل : إن الذي يُوزن العمل نفسه واحتجوا بقول النبي عليه الصلاة والسلام ( كلمتان خفيفتان علي اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلي الرحمن : سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم ) وبقول النبي عليه الصلاة والسلام ( والحمد لله تملأ الميزان ) والأرجح والصواب أن هذا كله يقع ( يُوزن الرجل وصحائف عملِهِ وعملهُ ) والعلم عند الله .[/FONT]
- قال الله تعالي " فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ" أصابهم الخوف والوجل لما ينتظروه لما في الكتاب ، ثم قال " وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا" وأختلف لمعني ( يَا وَيْلَتَنَا [FONT=Simplified Arabic]) هل التاء صيغة مبالغة أو إخبار عن الحسرة والفضيحة والندم وهذا أظهر .[/FONT]
- قال الله تعالي " مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا [FONT=Simplified Arabic]" وهذا استفهام والمعني ليس هناك شيءُ من المعاصي يتركه لا صغيرة ولا كبيرة وقال أهل العلم : قٌدمت ( الصغيرة ) لبيان الدقة في الإحصاء وأخرت ( الكبيرة ) وجيء بها ليُعلم العموم وأنه لا شيءَ يُترك .[/FONT]
- قال الله جل وعلا " وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً[FONT=Simplified Arabic]" والله جل وعلا منزه عن الظلم فحرًم الله جل وعلا الظلم علي نفسه وحرًمه علي عباده .[/FONT]
- قال الله تعالي " وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا" وهذا السجود سجود تحية لا سجود عبادة وهذا من خصائص آدم عليه السلام ، ثم قال " إِلَّا إِبْلِيسَ[FONT=Simplified Arabic]" كان حاضراً في المنزلة وكان يغدو ويروح مع الملائكة لصلاحهِ آنذاك .[/FONT]
- قال الله تعالي " كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ" [FONT=Simplified Arabic]كان من أمة الجن وخرج عن أمر ربه وامتنع عن السجود والجن يتناكحون مثل الإنس بخلاف الملائكة إنما يُخلقون بأمر الله جل وعلا .[/FONT]
- بعض أهل العلم يقول أن في هذه الآية دليل علي أن ابليس من الملائكة لأنً قالوا إن الجن تأتي بمعني الملائكة واحتجوا بقول الله تعالي " وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً" و " وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ [FONT=Simplified Arabic]" فقالوا إن العرب لم تنسب الجن إلي الله إنما نسبت الملائكة إلي الله وقالوا ( الملائكة بنات الله ) تعالي الله عما يقولون علواً كبيراً والأصل حملُ ألفاظ القرآن علي ظاهرها وإبقاء الأمر علي ما هو عليه .[/FONT]
- قال الله تعالي " بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً [FONT=Simplified Arabic]" وكلمة ( بئس ) عند النحاة فعل ماضٍ جامد في الذم ويُقابله في المدح ( نِعمه ) .[/FONT]
- أخبر الله تعالي بعدها أن لا سلطان لهؤلاء الشياطين حتى يُعبدوا من دون الله فقال " مَا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً[FONT=Simplified Arabic]" و ( ما ) هنا نافية ولم يشهد بعضهم خلق بعض ويُفهم هنا أنهم عبيدٌ لله شأنهم شأن سائر الخلق فلا ينبغي أن يُعبدوا مع الله تعالي لا من دونه ولا معه لأن الله جل وعلا خلق الخلق وهو مستغنٍ عنهم ولم يُشاركه جل وعلا في خلقه أحد .[/FONT]
- بيًن الله جل وعلا لنا الطريق الأمثل والسبيل الأقوم إلي رضوانه وإن فطر قلوبنا علي حُب الزينة من الأموال والأولاد وهو أن الذي ينفع بحق الإيمان به تبارك وتعالي مع العمل الصالح الذي يسود به العبد عند ربه تبارك وتعالي .
- فضل العمل الصالح أن الإنسان يصنع الصنيع ويأمل ذات يوم أن ينفعه ذالكم الصنيع وبه تكون المُنجاة .
- قال قائل :
أحسن إلي الناس تستعبد قلوبُهمُ *** فطالما استعبد الإنسانَ إحسانُ
أحسن إلي الناس تستعبد قلوبُهمُ *** فطالما استعبد الإنسانَ إحسانُ
- الإنسان العاقل يجعل له ودائع عند الله جل وعلا من سريرة حسنة وطوية صادقة وعملٍ صالح لا يعلمهُ الناس فتكون أشبه بالودائع عند رب العالمين جل جلاله .
[CENTER]- العباد عندما يتعاملون مع رب العباد جل جلاله يعتمدون علي ركيزتين عظيمتين :
1- غِني الله جل وعلا عن عباده .
2– أن الله جل وعلا لا يظلمُ عباده .
- أخبر الله جل وعلا أن طول الأيام وطول الأمد من أسباب قسوة القلب ومِثلُ هذا يُتغلبُ عليه بأن الإنسان يُنوًع في العبادة حتى يُبعد عن نفسه السآمة والملل ويبقي علي عملٍ وإن كان قليلاً دائماً .
[YOUTUBE]--XJ5sdmDdM[/YOUTUBE]
[/FONT][/COLOR][/FONT][/COLOR]