***
الحلقة الثامنة عشر ( [COLOR=sienna]وقفات مع سورة هود )[/COLOR]
***
الحلقة الثامنة عشر ( [COLOR=sienna]وقفات مع سورة هود )[/COLOR]
***
- سورة هود أكثر سور القرآن تأثيراً في القلوب بقرينة قول الله جل وعلا " وَكُـلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءكَ فِي هَـذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ [FONT=Arial]"[FONT=Simplified Arabic] فاسم الإشارة هنا عائد علي السورة المباركة ولهذا قال عنها العلماء أشد سور القرآن وعظاً . [/FONT]
- قال الله جل وعلا عن نبيه نوح عليه السلام " وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ" يفهم هنا أن نوح عليه السلام لما دعا علي قومه دعاهم علي بينة قال الله جل وعلا " رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً (26) إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِراً كَفَّاراً (27)" [FONT=Simplified Arabic]فما قال نوح هذه الدعوة إلا بعد أن أنبئه الله وحياً أن أحداً من قومه لن يؤمن .[/FONT]
- بعض الفضلاء إذا قارن ما بين حياة نبينا صلي الله عليه وسلم وحياة [COLOR=olive]نوح يأتي إلي هذا الموقف ويستشهد باستشهاد خاطئ فيقول أن النبي عليه الصلاة والسلام أكرم وهو حق من نوح لأن نوح دعا علي قومه والنبي عليه الصلاة والسلام قال عن قومه ( رب اغفر لهم فإنهم لا يعلمون ) .
- قال الله جل وعلا عن نبيه نوح " قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ" [FONT=Simplified Arabic]فحمل نوح من كل زوجين اثنين فحملت سفينة نوح كل ما كتب الله له أن يبقي حياً بعد الطوفان فكان يأخذ الذكر بيد والأنثى بيد ويضعهما في السفينة .[/FONT]
- قدرة الله جل وعلا في سفينة نوح أنها جمعت بين أضداد لا يمكن أن يجتمعوا أبداً .
- القضية الكبرى في الحياة الدنيا قضية التسًخير فمن أراد الله جل وعلا إكرامه أو نفعه أو إعانته أو علُو كعبه سخًر لهُ ومن لم يُرد الله إكرامه أو نفعه لم يُسًخر له أحداً .
- الله جل وعلا لما ذكر مُلك [COLOR=black]سليمان وداود بيًن أن القضية قضية تسخير وأنعام قال ربنا "[/COLOR] إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ" وقال الله تعالى عن عيسى بن مريم " إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ"[FONT=Simplified Arabic] فالتسخير عليه قوام الخلق .[/FONT]

- قال الله تعالي " ارْكَبُواْ فِيهَا " أي السفينة " بِسْمِ اللّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا " أي سيرها ووقوفها " إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ" [FONT=Simplified Arabic]أي لو أخذ الله بذنوبهم لما مضت السفينة قيد شبر فمغفرته جل وعلا لذنوبهم ورحمته تبارك وتعالي بحالهم هو الذي جعل السفينة تنجو .[/FONT]

- قال الله تعالي " ارْكَبُواْ فِيهَا " أي السفينة " بِسْمِ اللّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا " أي سيرها ووقوفها " إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ" [FONT=Simplified Arabic]أي لو أخذ الله بذنوبهم لما مضت السفينة قيد شبر فمغفرته جل وعلا لذنوبهم ورحمته تبارك وتعالي بحالهم هو الذي جعل السفينة تنجو .[/FONT]
- وقع الطوفان وفرً كنعان بن نوح إلي الجبل وناداه أبوه بمنطق الأبوة " يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ (42) قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (43) وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاء وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ " أدركت نوح عاطفة الأبوة فلجأ إلي ربه وقال " وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ" .
- جملة ( وَعْدَكَ الْحَقُّ ) أي وعدتني أن تنجًي أهلي وابني من أهلي فأجابه أحكم الحاكمين " قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ " أي كنعان " لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ " ولمٍا " إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ " وفي قراءة " عَمَلَ غَيرُ صَالحِ " فالكفر والإيمان يقطع النسل بل يقطع كل صلة ما بين الكافر والمؤمن فلا يبقي إلا صلة المعروف .
- يجب أن يُعلم أن أعظم الوشائج التي تربط بين الناس هي مسألة الإيمان وتربط حتى ما بين المؤمنين علي الأرض وما بين أهل الملكوت الأعلى .
- من أعظم القرائن والبراهين علي هذا أنه إذا أراد الإنسان أن يُصلًي علي صغار ماتوا قبل البلوغ فليس من السُنة أن ندعو لهم بالمغفرة لأن قلم التكليف لم يجري عليهم بعد ولكن نقول في الدعاء ( وألحقهم بكفالة أبيهم إبراهيم في الصالحين ) .
- قال الحسن البصري ( استكثروا من الأصدقاء المؤمنين ) لأن صداقة المؤمن تنفع .
- قال الله جل وعلا لما ذكر نبيه صالح " قَالُواْ يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوّاً قَبْلَ هَـذَا" أي أن صالح عليه السلام لم يكن وضيعاً في قومه وكان ذا جاه وعلو مكانة ومنزلة .
- نفقه هنا معني قول الله تعالي في سورة القمر لما قالوا لنبيهم " بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ " قال الله " سَيَعْلَمُونَ غَداً مَّنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ " ومعني ( الأشر ) وهو أن الإنسان يكذب ليدفع عن نفسه ضره أو يجلب لنفسه مصلحة .
- ذكر الله جل وعلا كذلك خبر الناقة للنبي صالح " وَيَا قَوْمِ هَـذِهِ نَاقَةُ اللّهِ" أضافها إلي الله تشريفاً ، "لَكُمْ آيَةً " ما يُسمى عند أهل السيًر بالمعجزة " فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ (64) فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ (65)" .

- الناقة سماها الله في سورة الإسراء آية مبصرة والناقة تُضاف إلي نبي الله تعريفاً وجعلها الله تعالي آية علي قومه والذي عقرها رجلُ واحد يُقال له قُدار بن سالف قال الله جل وعلا " إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا" .

- الناقة سماها الله في سورة الإسراء آية مبصرة والناقة تُضاف إلي نبي الله تعريفاً وجعلها الله تعالي آية علي قومه والذي عقرها رجلُ واحد يُقال له قُدار بن سالف قال الله جل وعلا " إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا" .
- سمي الله تعالي الناقة آية واضحة بينة " وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً " وهذه الناقة لما عقروها قال لهم نبيهم " تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ " ثم حلً بهم العذاب ونزل بهم النكال .
- يُفهم من هذا أن الناس بعضهم من يكون إماماً في الشر وبعضهم إماماً في الخير.
- ذكر الله جل وعلا كذلك في سورة هود علي لسان لوط لما جاءه الملائكة في صورة شباب حسان الوجوه " وَجَاءهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَـؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ" لما نزل الملائكة أضيافاً علي لوط فعمدت زوجته فأخبرت القوم فجاءه قومه " جَاءه" جملة اعتراضية " وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ" [FONT=Simplified Arabic]وهذا من أدب القرآن مع البيان .[/FONT]
- خاف [COLOR=darkorange]لوط عليه السلام علي هؤلاء الشباب من مغبة ما يصنعه قومه فحذرهم فما زال في أخذ وعطاء معهم حتى بلغ به الأمر يريد أن يبرأ ذمته أمام ضيفه فعرض بناته علي قومه لعلمه يقيناً أن قومه زاهدين في بناته [/COLOR]" لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ " .
- قال لوط عليه السلام " لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ " ومعني " أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ " [FONT=Simplified Arabic]لو كان لي نسب وعزوة فيكم لمنعوني لكن أفقد هذا لأن لوط ليس منهم وقال نبينا صلي الله عليه وسلم لما ذكر هذا ( رحم الله أخي لوطاً لقد كان يأوي إلي ركن شديد ) .[/FONT]
- كشفت الملائكة اللثام عن شخصيتها وأخبرت لوط بنفسها " يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ" من هذه الآية وغيرها أخذ العلماء فضل الليل علي النهار وقالوا أن الله جل وعلا نجيً [COLOR=darkred]لوطاً وبالليل سَحَرَ وأمر موسي أن يُسري بعباده ليلاً وقال في حق نبينا صلي الله عليه وسلم "[/COLOR] سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً" .
- قال الله جل وعلا كذلك في سورة هود " فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ" [FONT=Simplified Arabic]النبي عليه الصلاة والسلام قال ( شيًبتني هُودُ وأخواتها ) وقال بعض أهل العلم إن الآية التي شيًبت نبينا صلي الله عليه وسلم هذه الآية .[/FONT]
- قال الله جل وعلا بعدها " وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ " [FONT=Simplified Arabic]وهذه من أعظم ما ينفع المؤمن في حياته وقلما يخلو أحدُ من معصية ولكن مما يُعين فقه كتاب رب العالمين .[/FONT]

- سبب نزول الآية أن رجلاً لقيً امرأةً في الطريق ووقع منه ما وقع فأخبر النبي صلي الله عليه وسلم ذلك فأعرض عنه والرجلُ يُلح ثم نُودي لصلاة العصر فصلًي عليه الصلاة والسلام ثم قال بعد فراغه ( أين السائل ، قال : أنا يا رسول الله ، قال : أصليت العصر معنا ، قال : نعم ، قال : اذهب فإن الله قد غفر لك ذنبك ) .

- سبب نزول الآية أن رجلاً لقيً امرأةً في الطريق ووقع منه ما وقع فأخبر النبي صلي الله عليه وسلم ذلك فأعرض عنه والرجلُ يُلح ثم نُودي لصلاة العصر فصلًي عليه الصلاة والسلام ثم قال بعد فراغه ( أين السائل ، قال : أنا يا رسول الله ، قال : أصليت العصر معنا ، قال : نعم ، قال : اذهب فإن الله قد غفر لك ذنبك ) .
- قال الله جل وعلا بعدها "فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ " [FONT=Simplified Arabic]وهذه دعوة للناس ليأتمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر ويكون فيهم من يدعو إلي الله تبارك وتعالي بالحكمة والموعظة الحسنة وليس من مصلحة الأمة أن يشيع فيها المنكر والفحشاء تحت أي مُسميً كان ذلك .[/FONT]
- دين الله جل وعلا أحقُ أن يُتبع وأولي أن يَمضيً حكماً علي الناس لا القوانين الوضعية ولا غيرها .
- أخبر الله تعالي أن الاختلاف سُنة بين الناس " وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (119)" وقول الله " وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ " [FONT=Simplified Arabic]فالاختلاف من حيث السُنة القدرية الكونية واقع لا محالة وأما من حيث السُنة الشرعية فمقبول في مواطن وغير مقبول في مواطن .[/FONT]
- من حيث السُنة القدرية فمنذ أن خلق الله الناس فيهم المؤمن والكافر والبَر والفاجر فالدعوة بهلاك كل الفجار أمر محال قال عليه الصلاة والسلام ( لا تقوم الساعةُ إلا والروم أكثرُ الناس ) فالصراع بين الحق والباطل قائم باقٍ إلي قيام الساعة.
- في الاختلاف الشرعي فلا ينبغي أن يكون في الأمة إلا ما أذن الله جل وعلا أن يُختلفُ فيه وأصل المسألة أن الأحكام ثلاثة : حُكم مؤول وحُكم مُبدل وحُكم مٌنزل .
- قال الله جل وعلا في خاتمة الآية " وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ" [FONT=Simplified Arabic]فأما ملأٌ جهنم فيكون بما يُلقي فيها ثم يضع الجبار قدمه فتقول : قَطٍ قَطٍ : أي يكفي وأما الجنة فإن رحمة الله جل وعلا لا يُضيقها علي أهلها وإنما يخلقُ خلقاً تبارك اسمه يدخلون الجنة ويملئونها لأن الله جل وعلا وعد الجنة أن يملئها والله جل وعلا لا يخلفُ الميعاد .[/FONT]
- قال الله جل وعلا " وَكُـلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ" فكان في خبر المرسلين علي قلب سيد النبيين صلي الله عليه وسلم ما يُثبت قلبه في دعوته إلي ربه ، ثم قال " وَجَاءكَ فِي هَـذِهِ الْحَقُّ" أي سورة هود " وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (120) وَقُل لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ (121) وَانتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ (122)" .

- قال الله جل وعلا في آية جامعة مانعة " وَلِلّهِ " اللام هنا لام المُلك التصرف الحقيقى الأكمل " غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ" فلا أحد يعلم الغيب إلا الله ، " وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ" [FONT=Simplified Arabic]إن ما يُعينك علي أن تُقضي حوائجك أن تعلم أنك تجهل الغيب فلا تدري أين موطن الخير من موطن الشر .[/FONT]

- قال الله جل وعلا في آية جامعة مانعة " وَلِلّهِ " اللام هنا لام المُلك التصرف الحقيقى الأكمل " غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ" فلا أحد يعلم الغيب إلا الله ، " وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ" [FONT=Simplified Arabic]إن ما يُعينك علي أن تُقضي حوائجك أن تعلم أنك تجهل الغيب فلا تدري أين موطن الخير من موطن الشر .[/FONT]
- حتى تبقي علي صلة حسنة بربك قال ربنا تبارك وتعالي " فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ " [FONT=Simplified Arabic]مع عبادتك وخضوعك له تبارك اسمه وجلً ثناؤه وتوكل عليه وأعلم أن الله جل وعلا لا يجعل أوليائه بدار مضيعة .[/FONT]
- كلُ من كان لله ولياً مُحال أن يَضيع أو يُغلب أو يُخذل .
- أن أعظم المنازل التي يُعطاها العباد منزلة التوكل وقبلها منزلة العبودية .
- كلما كان حظُ العبد من مقام العبودية عظيماً كان حظهُ من التوكل أعظم وإذا كان حظهُ من التوكل أعظم نجاهُ الله جل وعلا وكفاهُ وآواهُ وبصًره بالشيء الذي يريده كيف يصل إليه وسخًرَ له الأسباب .
- من أراد الله به خيراً ثبته علي العلم الذي أتاه الله إياه حتى يصل إلي مقصوده ويُحقق مراده وهذا لا يكون إلا بالله إذا توكل العبد علي الله .
[/FONT][/COLOR]
[YOUTUBE]3xHCqjNi_aA[/YOUTUBE]