خـطـورة الإلـتـهـاب
من يقلق حيال الإلتهاب ؟
فالإضطرابات الإلتهابية شائعة جدا وفي النهاية سنختبر جميعا داء رئيسيا أو أكثر يتعلق بالإلتهاب
ولكن ستستفيد بعض المجموعات من الأشخاص من إتخاذ تدابير فورية للسيطرة على الإلتهاب
1 - من يعاني من معدّل مرتفع في الكوليسترول , ضغط الدم أو اي مؤشر إلى داء القلب
- إحدى أقوى شبكات الترابط بين الأمراض التي تم إكتشافها حتى الآن هي علاقة الإلتهاب بداء القلب
وبشكل خاص داء التصلب العصيدي إلى نشوء لويحة في شرايين المصابين به
مما يسبب إحصار الوعاء الدموي
إن عجز الدم عن التدفق حول الإحصار يموت نسيج القلب فينتج عن ذلك نوبة قلبية
فكرنا بالتصلب العصيدي كمشكلة تتعلق بالمعدلات المرتفعة للكوليسترول
فركز العلماء على كيفية خفضها كهدف علاجس أساسي
من المعروف الآن أن الكوليسترول يلعب دورا ثانويا ويلعب الإلتهاب الدور الأساسي
يقر الباحثون بأن الإلتهاب يسبب التصلب العصيدي عبر جنب الكريات البيضاء
وكوليسترول البروتين الشحمي المنخفض ( الخفيض ) الكثافة
والصفيحات ( أجزاء من الخلايا التي تلعب دورا في تخثر الدم ) بشكل كيميائي إلى جدران الشرايين
يطلق على نشوء هذه المواد إسم اللويحة
عندما تتكتل هذه الأخيرة تضغط على الشرايين مسببة المزيد من الضرر
المؤدي بدوره إلى المزيد من الإلتهاب ويكون داء القلب هو النهاية المحتومة
2 - المصابون بداء السكر
- عرف العلماء منذ وقت طويل أن داء السكري من النمط 1 ناتج عن رد فعل إلتهابي منيع للذات
ينقض على خلايا البنكرياس المنتجة للأنسولين ويدمرها
تقترح دراسات حديثة إحتمال إرتباط داء السكر من النمط 2 بالإلتهاب
أن السكر من النمط 2 في غضون خمس سنوات
وفي دراسة أخرى أجراها باحثون في كارولينا الشمالية وجد أن الأشخاص
ذوي المعدلات المرتفعة من كريات الدم البيضاء المتعلقة بالإلتهاب
( مع أنها ضمن المستوى الطبيعي ) معرضون لخطر الإصابة بداء السكر من النمط 2
أكثر من الأشخاص ذوي المعدلات المنخفضة
من الممكن إعتراض الكثير من حالات داء السكر من النمط 2 عبر السيطرة على عمليات الإلتهاب
3- من يعاني من زيادة مفرطة في الوزن
- ليس من المفاجيء أبدا أن يكون داء السكر مرتبطا بالإلتهاب
لأننا نعلم أن داء السكر من النمط 2 متعلق بالبدانة
تنتج الخلايا الدهنية مواد كيميائية إلتهابية وتخفف خسارة الوزن
من المقدار الكلي للإلتهاب في الجسم عندئذ يحدث الوزن الزائد عبء إلتهاب إضافي على الجسم
يفسر هذا الترابط لماذا أصحاب الوزن الزائد معرضون أكثر لخطر الإصابة
بداء القلب وداء السكر من النمط 2
4 - من في عائلته تاريخ مع داء القلب , السكتة , داء السكر , أو داء الزهايمر
- تبين أن لهذه الأمراض مركبا وراثيا قويا يشير الإفتراض الحالي الأساسي
إلى أن البعض معرضون وراثيا للإصابة بهذه الأمراض
أن يكون المرء معرضا للإصابة بمرض ما لا يعني أن يقع بالتأكيد ضحية المرض
عادة ما يكون العامل الدافع ضروريا لذا في حالة الأشخاص المصابين بالوراثة بداء القلب
يمكنهم مثلا أن يخففوا من خطر الإصابة بالإضطرابات المتعلقة بالقلب
بعبارة من خلال إتباع أسلوب حياة مضاد للإلتهاب عبر الحد من عدد دوافع الإلتهاب في حياتهم
قد يتمكن الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بهذه الأمراض بالوراثة من منع حدوثها كليا
5 - من يعاني من إضطراب منيع للذات مثل إلتهاب المفاصل الرثواني , الذأب أو التصلب المتعدد
- تظهر الإضطرابات المنيعة للذات من ردود فعل الإلتهابات الخارجة عن السيطرة
يستهدف الجسم خطأ نسيجا عاديا ليدمره كما يفعل لتدمير فيروس أو خلية سرطانية شاذة
وتمتاز هذه الإضطرابات بإلتهاب حاد طويل الأمد
ليس من المفاجيء أن يتعرض المصابون بإضطراب منيع للذات
لخطر الإصابة بأمراض أخرى متعلقة بالإلتهاب
يكون رد فعل الإلتهاب قويا فيصيب أجزاء مختلفة من الجسم
مثلا أظهرت الدراسات أنه مقارنة مع الأصحاء فإن المصابين بإلتهاب المفاصل الرثواني
أو الذأب الحمامي الجهازي معرضون أكثر لخطر الإصابة بالداء القلبي الوعائي
والمصابين بالتصلب المتعدد معرضون أكثر لخطر الإصابة بمرض السكر من النمط 1
والمصابين بالذأب أو متلازمة شوغرن معرضون أكثر لخطر الإصابة بداء الغدة الدرقية المنيعة للذات
إلّا أنها قد تساعد على الحد من خطر الإصابة ببعض الأمراض الإلتهابية الشائعة الأخرى مثل التصلب العصيدي
6 - من يعاني من لثة ملتهبة أو داء حوالي السن
- إن الكثير من إشارات الإلتهاب الفيزيولوجية مخفي عنا
وبدون معدات طبية خاصة لن تمكن من رؤية نشوء اللويحة في الشرايين
خلايا الكبد الملتهبة أو حشد المواد الكيميائية المتعلقة بالإلتهاب في الدم
إلا أننا نستطيع رؤية اللثة فتشكل هذه الأخيرة المؤشر الأكثر وضوحا لعدم توازن الإلتهاب في الجسم
ويكون من الحكمة الإنتباه إلى ذلك
إن أمرا بسيطا كالإرهاق النفسي الذي نعاني منه في حياتنا يمكن أن يؤثر على تطور داء اللثة
الذي كما قلنا سابقا يرتبط بداء القلب , داء السكر وأمراض إلتهابية أخرى
7 - من يشعر بالتعب أو الوهن بشكل دائم
- يشعر الكثيرون بالإحباط لإحساسهم بالتعب طيلة الوقت
ولكن عند الخضوع للفحص الطبي يعجز الأطباء عن معرفة ماخطبهم
حيث يوجد تعب يوجد إلتهاب
قد يكون ذلك بسبب حالة معقدة لم يتم تشخيصها بعد
أو إلتهاب مزمن ذي معدل منخفض وقد بدأ للتو بإحداث ضرر فيزيولوجي
ستزيد عوامل الإلتهاب المخففة من معدلات الطاقة
وربما تمنع حدوث المزيد من الأمراض الخطيرة
8 - من يبلغ من العمر مافوق الأربعين
- تتغير إستجابات أجسامنا إلى الإلتهاب أو الأذى مع كل التغييرات المألوفة المرتبطة بالتقدم في السن
يتعلق إلتهاب كامل الجسم المزمن ( الجهازي ) بخطر الوفاة المتزايد مهما كان السبب
لأننا نميل إلى إفراز المزيد من المواد الكيميائية المؤيدة للإلتهاب والقليل من تلك المضادة له
هذا يعني أن إحتمال الإصابة بالإلتهاب يصبح أكبر مع التقدم في السن
تحدث هذه الأنواع من التغيرات في التقدم بالسن حتى لدى الأشخاص
الذين يحرزون تقدما ناجحا في السن
أي الذين حافظوا على صحة سليمة وقوية مع تقدمهم في السن
يعتقد العلماء أن تغيرات التقدم في السن ليست مرتبطة بتدهور في عملية الإلتهاب
بقدر ماهي متعلقة بإعادة صياغة جهاز يتعلم التكيف مع تغيرات ضرورية لتقدم تاجح في السن
سوف نتمكن من الحفاظ على صحة سليمة بشكل أفضل من خلال فهم التغيرات
التي تطرأ عند التقدم في السن وكيفية تكييف سلوكنا إستجابة إلى هذه التغيرات
علاوة على ذلك فقد نتمكن من تأخير أو تجنب العديد من العوامل التي تجعلنا نتقدم في السن قبل الأوان
عبر ضبط الإلتهاب من خلال تناول الأدوية أو إجراء تغييرات على أسلوب الحياة
لا مفر من التقدم في السن ولكن يمكن تأخير الإنحلال الفيزيولوجي
9 - من يعيش أو يعمل في بيئة مثيرة للإلتهاب
- اكتسبنا خلال العقدين الماضيين معرفة جديدة حول مدى تشجيع بعض الأشكال البيئية
على إصابة أجسامنا بالإلتهاب
تشكل المباني القذرة بيئة غير صحية تؤدي إلى الإصابة بالإلتهاب
وتضم هذه المباني تهوية ضعيفة مما يسمح لمزيج معقد من المواد الكيميائية العضوية
مثل المذيبات , العطور , منتجات التنظيف ومبيدات الهوام بالتكتل في الهواء الداخلي مسببا الإلتهاب
10 - من يعاني من الإكتئاب والقلق
- إن الذأب الحمامي الجهازي ( المعروف أيضا بالذأب أو الذئبة الحمراء )
هو عبارة عن داء ذي نمط خاص من الإلتهاب الذي يصيب المفاصل , البشرة واعضاء أخرى
كان عارض سابق من الإكتئاب أو الذهان من أحد المعايير التشخيصية السريرية للذأب
من المعتقد أن إلتهاب شرايين الدماغ أو حتى الدماغ بحد ذاته
يؤدي إلى أمراض نفسية لدى المصابين بالذأب
كما أن هناك إرتباطا وثيقا بين الأرج وهو داء آخر مرتب بالإلتهاب والإكتئاب
حاليا يتم إختبار مضادات الإلتهاب في تجارب سريرية كعلاج جديد للإكتئاب .