داء الـزهـايـمـر
يشيع للأسف داء الزهايمر
من المقدّر أن حوالي 40 % من البالغين 85 من العمر أو مافوق هم مصابون بالداء
تصاب خلايا الدماغ بالتنكس مما يؤدي إلى فقدان الذاكرة , صعوبة في التفكير ,
الخرف وفي النهاية الوفاة
من سمات داء الزهايمر نذكر اللويحات ( لطخات من البروتينات النشوانية - بيتا وخلايا الدماغ المتضررة )
مع أن البعض هم أكثر عرضة للإصابة بداء الزهايمر بسبب بنيتهم الجينية
إلّا أن العلماء يظنون أن الجميع يصبحون أكثر عرضة للداء مع التقدم في السن
وقد يكون تكتل هذه الرواسب لمدة طويلة ما يسبب الأعراض في النهاية
هذا يعني أن الوقاية من اللويحات والتشابك أمر أساسي
لا يمكننا السيطرة على الجينات التي نرثها
إن الإلتهاب أساسي جدا في عملية الإصابة بداء الزهايمر
لدرجة جعلت العلماء يشرعون في دراسة المواد المضادة للإلتهاب على أنها عناصر وقائية محتملة
بحثت دراسات عديدة طويلة الأجل في مفعول الأدوية اللاستيروئيدية المضادة للإلتهاب
في الوقاية من داء الزهايمر أو تأخير إنطلاقه
بشكل عام أظهرت هذه الدراسات أن الأدوية اللاستيروئيدية تؤخر الإصابة بالداء أو تبطيء عملية تطوره
حيث أصيب احدهما بداء الزهايمر قبل ثلاث سنوات أو أكثر من إصابة شقيقه التوأم
بما أنه من السائد أن داء الزهايمر يسري في العائلات ويتشاطر التوائم المتطابقين الجينات نفسها
فإن أي إختلاف في إطلاق الداء سببه أمر بيئي
اكتشف الباحثون أنه في حال إصابة أحد التوامين بإلتهاب المفاصل
فإن التوأم نفسه سيصاب بداء الزهايمر في وقت لاحق
مقارنة مع التوأم الذي لم تشخص حالته بالإصابة بإلتهاب المفاصل
وأن الإنخفاض في معدل الأستروجين بعد سن اليأس يمكن أن يسرِع الإصابة بداء الزهايمر
كطريقة لحماية الوظيفة الدماغية بالإضافة إلى حماية القلب والوقاية من داء ترقق العظام
إلّا أن نتائج البحوث الحديثة جاءت متضاربة
بأن الأستروجين يساعد على حماية الدماغ من داء الزهايمر
وجاء الدعم الأقوى من دراسة نشرت عام 2002 في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية
وتابعت هذه الدراسة حالة أكثر من ثلاثة آلاف رجل وإمرأة بأعمار متوسطة في السبعينات
فيما سئلت النساء عن إستخدامهن للعلاج بالهرمون البديل
وتبين أن الكالسيوم والفيتامينات المتعددة لم تؤثر على إمكانية الإصابة بداء الزهايمر
إلا أن النساء اللواتي استعملن العلاج بالهرمون البديل في الماضي
لا يعتبر الإستخدام الحديث للعلاج بالهرمون البديل ذي فائدة إلا إذا استخدم لأكثر من عشر سنوات
وتقول أحدث النظريات إن الأستروجين قد يساعد على الوقاية من داء الزهايمر
طالما أنه يؤخذ قبل أن يترسخ الداء
ولكن ما أن يكون الداء قد ترسخ قد لا يجدي إضافة الأستروجين وقد يجعل الذاكرة أكثر سوءا
بعد الكشف عام 2002 عن واقع أن نظاما محددا للعلاج بالهرمون البديل زاد من خطر الإصابة بداء القلب
يختلف خطر الإصابة بداء القلب , داء ترقق العظام وداء الزهايمر بين إمرأة وأخرى
في بعض الحالات قد تتجاوز فوائد العلاج بالهرمون البديل المخاطر
ولكن يجب أن تتخذ كل إمرأة بشكل منفرد هذه القرارات
المحتوية على معدلات مرتفعة من الفيتامين C و E
ولكن ليس إضافات مضادات يخفف خطر الإصابة بداء الزهايمر
أظهرت دراسة أن الذين يتناولون كميات كبيرة من الأغذية المحتوية على الفيتامين E
مقارنة مع الذين يتناولون أقل كمية ممكنة من الأغذية الغنية بالفيتامين E
لماذا الأغذية مفيدة بعكس الإضافات ؟
يعتقد العلماء بأن المأكولات تشكِل إستثمارا طويل المدى في الصحة
وأن المحافظة على نظام غذائي صحي على مر العقود قد يساعد على عدم الإصابة بداء الزهايمر
فيما تناول الإضافات لبضع سنوات قد لا يكون مفيدا
كما أن المأكولات تحتوي على العديد من المواد المغذية أكثر من مجرد فيتامين C و E
ربما تتفاعل مضادات الأكسدة بطريقة ما مع هذه المواد المغذية لدفع نشاطاتها
تشمل الأغذية الغنية بفيتامين C الحمضيات ( البرتقال , الليمون الهندي الحامض )
وتشمل الأغذية الغنية بفيتامين E زيت الزيتون , الحبوب الكاملة , الجوز وصفار البيض
يعتقد بأنه مضاد فعال للأكسدة وأنه يحتوي على مواد كيميائية نباية مفيدة تدعى الفلافونويد
في مراجعة للدراسات تبين أن تناول من 120 إلى 240 ملغ من مستخلص الجنكة يوميا
من ثلاثة إلى ستة أشهر أظهر أثرا إيجابيا على الوظيفة لمعرفية لدى المصابين بداء الزهايمر
إلا أن هناك تقارير عن حدوث نزيف من جرّائها
يجب إستشارة الطبيب قبل محاولة إستخدام مستخلص شجرة الجنكة
تبين أن الذين يشربون على الأقل فنجانين من القهوة يوميا طيلة حياتهم
يخففون نسبة تعرضهم لداء الزهايمر بحوالي 60 %
كان ذلك صحيحا عندما أخذت بعين الإعتبار كل العوامل المساهمة الأخرى
هذا ليس مفاجئا على الإطلاق تبين أن الكافيين بجرعات قليلة يساهم في حماية خلايا الدماغ
أظهرت بعض أهم البحوث التي صرحت في مؤتمر عام 2002 الدولي
حول داء الزهايمر والأمراض المرتبطة به
قد تساهم في تقليص خطر الإصابة بداء الزهايمر
وهذا صحيح خاصة وأن الإلتهاب قد يكون الرابط بين المرضين
نعلم أن المعدلات المرتفعة للواسمة الإلتهابية بروتين C التفاعلي تشير
وفي دراسة دامت لخمسة وعشرين سنة
وهي دراسة هونولولو - آسيا حول الشيخوخة اكتشف العلماء
أن الرجال ذوي معدلات بروتين C الأكثر إرتفاعا
معرضون لخطر الإصابة بالخرف بما في ذلك داء الزهايمر
بنسبة ثلاثة أضعاف أكثر من الأشخاص ذوي معدلات بروتين C التفاعلي الأكثر إنخفاضا
ومع أن أحدا لا يعرف تماما كيف من الممكن أن يكون داء القلب وداء الزهايمر مرتبطين
إلّا أنه قد يكون هناك ردة فعل إلتهابية عامة تسبب الدائين
لذلك إن التغيرات ذاتها في أسلوب الحياة التي تساهم في التخفيف من خطر الإصابة بداء القلب
تساهم أيضا في التخفيف من خطر الإصابة بداء الزهايمر
مما يجعل الأمر منطقيا مثلا صرّح العلماء للمرة الأولى أن الخيارات في أسلوب الحياة
المحافظة على التوازن في ضغط الدم ووزن الجسم وتشجيع الدماغ على الأمور الفكرية
تملك إمكانية الوقاية من داء الزهايمر .