آسفة على تأخرى فى العودة لإكمال ما بدأت
الآن الفتاة أهلت نفسها من ناحية إدارة البيت
واستقلالها عن اهلها فى أداء بعض الأمور التى
تخصها والتى ليس من الضرورى ان يشاركها فيها
أهلها
الآن هى جاهزة جزئيا لمشروع الزواج
اول أمر أود أن أنبه إليه فتياتنا الحبيبات
ليس كل زواج تقليدى فاشل
وليس كل زواج عن حب ناجح
حيث انى لاحظت فى الفترة الحالية
إنتشار العلاقات بين الشباب والفتيات
بطريقة منفرة
الفتاة تقول أن الشاب محترم جدا معها ويخاف عليها
جدا ولم يقل لها اى كلام خارج أو غير شرعى
او حتى انهم يتناقشون فى امور وقضايا المجتمع
المختلفة ووو....
فتاتى حديث الذى لا ينطق عن الهوى
واااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااضح
يقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم
(... ولا يخلون احدكم بإمرأة فإن الشيطان ثالثهما)
أتفهمن معنى هذا الحديث
أنه مهما كانت المواضيع التى تتحدثان فيها فإن
شريككما فى هذا المجلس هو الشيطان الذى لن
يدخر جهدا فى أن يزلكما كما زل والديكما من قبل
آدم وحواء عن الطريق المستقيم
الشيطان لن ياتى من اول مرة ولا المرة العاشرة
ويجعلكما تقولان كلام حب وغرام
بل سيبدأ اولا فى إستدراجكما
الإعجاب أولا بحسن الخلق
ثم الإرتياح للنقاش بينكما
ثم بعد أن كان النقاش اسبوعيا أصبح يوميا
وبعد أن كان ساعة واحدة اصبحتما تسهران طوال
الليل معا
وبعد أن كان الكلام فى القضايا العامة
اصبح يتطرق الحديث إلى الحياة الشخصية
وبعد ذلك يتحول الحديث إلى هل احب كل منكما
من قبل
ثم يبدأ التصريح بالحب والإعجاب من أول لحظة
والفتاة فى كل ذلك تمنى نفسها ان يكون فارس
الاحلام هذا زوجا لها
وتبدأ فى الإنسياق لكلامه الحلو الذى يجعلها تهيم
فى بحور العشق وتحلق عاليا فى أحلام الحب
وتبدأ فى مجاراته فى كلمات الحب والإعجاب
وبعد ان كان الحديث فقط على النت طلب منها ان
يكون الحديث تليفونيا
وبعد أن كان الحديث تليفونيا
أصبح مقابلات فى الخفاء سرقة
والله اعلم إلى ماذا يتطور الأمر
اخيتى الصغيرة
الرجل الذى يقبل ان يكلم فتاة من وراء اهلها أو
حتى بعلم اهلها بدون علاقة شرعية ترضى الله
إعلمى أنه ليس ابدا من يتقى الله
ويكون آمنا عليك
لان الذى يخاف ربه لن يدخل فى علاقة تغضب الله
مهما كانت مسمياتها وأهدافها
ولا تقولى هذا الحب الذى يأتى عن طريق التعارف
قبل الزواج يكون هو الاقوى والأكثر صمودا
أمام صعوبات الزواج
لا يا أختى لأن ما يحدث خلال علاقة الحب تلك
هو بالضبط بالضبط ما يحدث خلال فترة الخطبة
كل منكما يتجمل حتى ينال إعجاب الآخر ولا تظهر
الحقيقة إلا بعد الزواج
قد تقولين نحن لا نتجمل
أقول لك ولكن قديما قالوا
هل تعرف فلان قال نعم
قالوا هل عاشرته قال لا
قالوا إذن انت لم تعرفه
معرفة الإنسان لا تتأتى إلا من طريق واحد هو
المعاشرة المستمرة وليست لساعات قليلة فى
اليوم بعيدا عن ضغوطات الحياة
إذا أنتى بعلاقة الحب تلك أصبحتى مثل من احبت
بعد الخطبة الشرعية
ولكن الفرق أن الاولى عاشت تلك المشاعر براحة
وطمأنينة لانها لم تغضب ربها ولا أهلها
أما أنتى ايتها العاشقة تحبين ولكن لا يزال بداخلك
جزء قلق وغير سعيد لأن فطرتك تأبى معصية
الخالق وأنتى تجبرينها على معصية خالقك فتظلين
غير سعيدة حتى ترضى ربك
وصدقينى فى جميع الأحوال لا ينجح الزواج سواء
بحب قبله أو بزواج تقليدى إلا إذا أحسن الإختيار
وكان هناك توافق بين الطرفين وتفهم لطبيعة
العلاقة الزوجية وانها اخذ وعطاء
لذا لا تقولى لن أتزوج إلا عن حب
لان فى النهاية ليس الحب هو الذى ينجح العلاقة
الزوجية ولا هو الذى يصمد أمام العقبات الإعتيادية
ولكن نضج كلا من الطرفين هو الذى يصمد فى
الحياة الزوجية
هذا ما أودت أنبه إليه لأهميته قبل السرد فى
كيفية إختيار العريس المناسب
أول دليل لدى أى فتاة عندما يتقدم لها عريس ما
هو صلاة الإستخارة أولا وأخيرا
واردت هنا أن نبه لأمر يلتبس على الفتيات
حيث ان كثيرات يعتقدن ان نتيجة الإستخارة
تكون إما بالأحلام أو الإرتياح او الضيق إتجاه هذا
العريس
وهذه ليست شروطا لتعلمى نتيجة الإستخارة
بل الأولى فى نتيجة الإستخارة هو أن ترى كيف
تسير الامور
مثلا هل ما يظهر لك فى هذا العريس يجذبك إليه
اكثر فاكثر مثلا أخلاقه مواقفه التى حدثت معك أو
مع أهلك حديثه أم أنك كل مدى يظهر لك ما يثير
ريبتك وتفكيرك ومحاولات تفسير تصرفاته
هل موضوع الزواج يتيسر ولا تقف فيه العقبات
بشكل قد يثير دهشتك
أم الموضوع يتعسر كل مدى وكلما خرجتم من
نقطة خلاف دخلتم فى نقطة اخرى تعرقل إتمام
الزواج لفترة أخرى
هذه الامور هى التى تدلك عل نتيجة الإستخارة
فكلما زادت المشاكل فى فترة الخطبة او التعارف
الأولى فى حضور الاهل يدل هذا على أن هذا
العريس ليس مناسبا لك
اما إن تيسرت الامور ولم تجدى خلافات متكررة فى
طريقة تفكير كل منكما بل تتفقان فى وجهات
نظركما للأمور فإن شاء الله يكون هذا زوج مناسب
لك
قد تقول لى إحدى الفتيات نحن لا نتكلم مع
العريس إلا بعد العقد أو الملكة
اقول لا مشكلة إن كانت علاقتك مع أمك قوية كما
شرحنا من قبل فحدثيها بكل ما تريدين معرفته عن
ذلك العريس وهى بدورها تقوم بتقصى الامر من
خلال الحديث مع أم العريس او اخواته أو قريباته
ثم توصل لك المعلومات التى عرفتها وتبدأى أنتى
فى تحليلها
وهناك خطأ تقوم به الفتاة بمحض إرادتها
وهو إعتبار الخطبة بالعقد زواج مسلم به
ولو إكتشفت مشاكل فى زوجها ولم تستطع
معالجتها من البداية قالت خلاص ارضى بنصيبى
اقول لك إصبرى فى حالة محاولة التعامل مع تلك
الإختلافات والمشاكل لكن أن تفشل كل محاولاتك
للتكيف مع هذا العريس ومع ذلك ترفضين فسخ
الخطبة على امل أن يتغير بعد الزواج
أقول لك أنتى مخطئة كثيرا
لانه لا يوجد إنسان يتغير إلا برغبته الجادة فى ذلك
نحن نغير من أنفسنا لأننا نريد ذلك
ومن الأصل النساء هن اكثر مرونة لتقبل التغيير
اما الرجل فهو يصعب جدا عليه أن يتقبل محاولات
التغيير من الآخرين وغالبا لا يتغير إلا برغبته
الشخصية فى التغيير
لذا لا تعلقى آمال كثيرة على قدرتك على تغييره
بعد الزواج
بل ما يجب عليك الآن الحديث به مع نفسك
ماذا لو لم يتغير هل استطيع التعامل والتكيف مع
هذا الشخص كماهو الآن
هل سأظل معجبة به ومحبة له بعد مضى كثير من
السنوات على إرتباطى به
إن كانت إجابتك من واقع تعاملك معه انك
تستطيعين التكيف مع إختلافه عنك والتعامل معه
بطريقة صحيحة فاكملى الخطبة إلى الزواج
أما إن كانت إجابتك انك لن تستطيعى أو لا تعرفى
فإعلمى أنك لن تستطيعى الإستمرار وأنك إن
عاندتى نفسك ومشيتى فى ذلك الطريق الشائك
فإنه ولابد أن ياتى عليك الوقت الذى ستقعين فيه
ولن تستطيعى إكمال الطريق مضحية فى سبيل
ذلك بكل غالى ونفيس وربما يكون التضحية هنا إما
أطفالك أو نفسك انتى
ونصيحة منى فى هذه الفترة الخطيرة فترة الخطبة
لابد أن تتخذى مستشار آمين تلجأين له وتثقين فى
أرائه وليس شرطا أن يكون الاهل دائما هم ذلك
المستشار الأمين
فكيف تعرفى إن كان أهلك يصلحون اولا يصلحون
ليكونوا ذلك المستشار؟؟؟
إذا كان اهلك على طول الخط مع كل مشاكلك مع
خطيبك يقولون لك فقط أصبرى وكل الرجال هكذا
فاعلمى انهم ليسوا أهل للنصح والإرشاد
وإن كانوا مع كل مشكلة يحرضوكى على الإنفصال
ومستعدين أن يساندوكى فى الإنفصال فأيضا هم
غير أهل لتقديم الإستشارة العاقلة
خير الامور الوسط
وكل موقف يختلف تقديره عن الموقف الآخر
يعنى مثلا شكوتك من أن خطيبك اهملك فى الفترة
الاخيرة لا تتساوى ابدا مع شكوتك من ان له علاقة
مع فتاة اخرى عن طريق النت او التليفون
فأن تكون نصيحتهما واحدة فى كلتا الشكوتين فهم
ليسوا عقلاء ولا ناضجين
هناك شكاوى يقال فيها إصبرى وتعاملى بأسلوب
مختلف وهناك شكاوى لابد فيها من تدخل الاهل
لوضع النقاط على الحروف بل وقد يصل الامر إلى
فسخ الخطبة كليا
طبعا نحن ذكرنا من قبل والاخوات لم يقصروا ماهى
الصفات التى يجب ان تضعيها فى حسبانك عند
تقدم كل عريس لك
وشرحت لكن من قبل أهمية تلك الصفات الثلاثة
الدين الوسط
الخلق الحميد
التناسب فى المستوى الثقافى والفكرى
طبعا قلت ان كل فتاة لها شخصيتها المنفردة
والصفات التى تتمناها فى زوجها
وبالتالى تكون هناك صفات أخرى فرعية تختلف من فتاة لاخرى
مثلا التى تحب الحرية والإنطلاق لا انصحها أبدا
بالإرتباط بشخص سيسكن فى بيت أهله أو حتى
مرتبط باهله كثيرا ويتكلم عنهم كثيرا بل
ويستشهد بأرائهم فى مواقف كثيرة ويقدم أرائهم
على ارائه واراء خطيبته
قد تقول بعض النساء ولكن من ليس له خير فى
أهله ليس له خير فى أحد
اقول لك أعلم ذلك
ولكن هناك شخصيات من الرجال يكون إرتباطهم بأهلهم قوى
جدا وإن كانت الفتاة تحب الحرية او الخصوصية
الشديدة فإنها ستعانى كثيرا من شدة إرتباط
خطيبها بأهله ولن يتغير بدخولها فى حياته بل
سيزيد الأمر شدة محاولة منه ان يعوض أهله غيابه
عنهم
ولكن هذا الرجل قد يتناسب مع شخصية إجتماعية ولسانها حلو مع
الجميع وتحب جمعات الأهل عن التنزه خارجا
مثلا أخرى رومانسية جدا وخجولة جدا وتحب الدلع
ولا تبخل على نفسها باى شىء او بمعنى اخرى
مسرفة ولا تعرف كيف تدبر مالها لا يصلح معها
الشخص الرسمى الذى يعرف تماما مايريد ولا يهتم
بالمكالمات الكثيرة ولا يعرف ان يحضر لها هدايا فى
المناسبات وغير ذلك طبعا عدم المناسبة لا تتأتى
من هذه العلامات فقط ولكن هذه العلامات
تدل على ان هذا الشخص ذو شخصية جادة لا
تعرف الرومانسية بنفس المعنى الذى تعرفه تلك
الفتاة
وبالتالى سيحدث كما نقرأ فى ركن قضايا وحلول ان
الحياة بينها وبين زوجها روتينية مملة خالية من اى
مشاعر وانها بدأت تكره زوجها وغير ذلك من
الشكاوى
هناك علامات فى شخصية الرجل غالبا عندما تفشل الفتاة فى التكيف
معها يجب أن تدق ناقوس الخطر فى عقل الفتاة أن
هذا الإختلاف بالنسبة لها يصعب التعايش معه وأنه
قد يكون سبب فى فشل حياتها الزوجية
مستقبلا ولابد من دراسة تلك العلامات بجدية تامة وأخذ المشورة فيها
........................................
الآن أنا مضطرة للخروج وساكمل لاحقا بإذن الله
اختكن فى الله أم سلمى